← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

وَزهير - في سند أبي يعلى - هو: ابن حرب، أبو خيثمة. وسفيان هو: ابن عيينة. وانظر ما تقدم (١) من حديث أبي سعيد - رضى الله عنه - في فضائل من رأى رسول الله ﷺ ، وصحِبَه. ١٦٨ - [٤] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: قال رسول الله ﷺ : (ليدخلنَّ الجنَّةَ مَنْ بايعَ تحتَ الشَّجَرَة). رواه: البزار (٢) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، وَبشر بن آدم، كلاهما عن أزهر بن سعد (يعنى: السمان) عن سليمان التيمى عن خداش (هو: ابن عياش) عن أبي الزبير عن جابر عنه به ... وقال: (لا نعلم أحدًا رواه فقال: "عن جابر عن ابن عباس" إلّا أزهر التيمي (٣)، ولا نعلم أحدًا تابعه عليه. ولم يرو جابر عن ابن عباس إلّا حديثين بهذا الإسناد، ولا نعلم روى عن خداش إلّا التيمى (٤)، ومحمد بن ثابت العصري (٥)) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦)، وعزاه إلى البزار، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير خداش بن عيّاش، وهو ثقة) اهـ، وأنى لخداش مرتبة الثقة! بل هو

стр. 562

ضعيف - كما تقدم -. وفي الإسناد أبو الزبير، وهو محمد بن مسلم بن تدرس، مدلس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلمه -. وتقدم (١) عند الترمذي عن محمود بن غيلان عن أزهر بن سعد به، - سندًا، ومتنًا - ولم يذكر فيه ابن عباس، وهو الصحيح، ولعل خداشًا أخطأ فيه؛ لما علمت من حاله، وليس له متابع بهذا السياق - والله أعلم -، فالإسناد: ضعيف. ومعنى متنه ثابت من حديث ابن عباس، وجابر، وغيرهما - وتقدما في فضائل البدريين، - وأهل الحديبية ... وقال الله ﵎: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ (٢). • ومما ورد في فضائلهم - رضى الله عنهم -: حديث أم مبشر ﵂ قالت: جاء غلام حاطب، فقال: لا يدخل حاطب الجنة. فقال رسول الله ﷺ : (كذبت، قد شهد بدرًا، والحديبية). رواه: الإمام أحمد، وهو حديث حسن لغيره - وتقدم - (٣). • ومثله حديث جابر بن عبد الله الأنصارى - رضى الله عنهما -، رواه: مسلم - وتقدم - (٤).

стр. 563

• ونحوهما حديث حفصة بنت عمر، رواه: ابن ماجه، وهو حديث حسن لغيره - وتقدم أيضًا - (١). • وروى الطبراني في الكبير بإسناد واهٍ من حديث شيبة بن عثمان يرفعه: (يا عباس، اصرخ بالمهاجرين الذين بايعوا تحت الشجرة ... ) الحديث - وسيأتي - (٢). • خلاصة: اشتمل هذا المبحث على ثمانية أحاديث، كلها موصولة. منها ثلاثة أحاديث صحيحة - أحدها متفق عليه، واثنان انفرد بهما مسلم -. وحديث حسن. وحديثان حسنان لغيرهما. وحديث ضعيف، أخطأ فيه بعض رواته. وحديث واه - والله تعالى أعلم -.

стр. 564

المبحث السابع ما ورد في فضائل أهل حُنين ١٦٩ - [١] عن أنس - رضى الله عنه - قال: كان من دعاء النبي - صدى الله عليه وسلم - يوم حنين: (اللهمَّ إنْ تشأْ أنْ لا تُعبد بعدَ اليوْم). هذا حديث من ثلاثيات الإمام أحمد، رواه (١) عن يزيد بن هارون (٢) عن حميد عن أنس به ... وهو حديث صحيح على شرط الشيخين. وحميد هو: الطويل. وليزيد بن هارون في الحديث إسناد آخر ... فقد رواه: الخطيب في تاريخ بغداد (٣) بسنده عن محمد بن يوسف الطباع عنه عن سفيان بن حسين عن الزهري عن انس به، بنحوه، وقال: (كذا قال: عن الزهري عن أنس) اهـ. وسفيان بن حسين هو: الواسطى، ثقة إلّا أنه ليس بذاك في حديثه عن الزهري؛ لأنه إنما سمع منه بالموسم، واختلطت عليه صحيفته عنه (٤).

стр. 565

وتقدم نحو متن هذا الحديث في غزوتي: بدر، وأُحد ... وكل ذلك صحيح - والحمد لله - (١).

стр. 566

الفصْل الثّاني الأحاديث الواردة في فضائلهم حسب القبائل، والطوائف وفيه تسعة وعشرون مبحثا: المبحث الأول ما ورد في فضائل قرابته ﷺ ، وأهل بيته وفيه أقسام: - القسم الأول: ما ورد في فضائلهم على وجه العموم ١٧٠ - [١] عن زيد بن أرقم - رضى الله عنه - قال: قام رسول الله ﷺ يومًا فينا خطيبًا، بماء يُدعى خُمّا (١) - بين مكة، والمدينة -، فحث على كتاب الله، ورغّب فيه، ثم قال: (وأهلُ بَيتى، أذكِّركُمُ الله في أهلِ بَيتي، أذكِّرُكُمُ الله في أهلِ بَيتى). هذا الحديث رواه: يزيد بن حيان التيمي، وحبيب بن أبى ثابت، وأبو الطفيل، وعلى بن ربيعة الوالبى، وأبو الضحى مسلم بن صبيح، كلهم عن زيد بن أرقم.

стр. 567

فأما حديث يزيد بن حيان فرواه: مسلم (١) من طريق إسماعيل بن إبراهيم ومحمد بن فضيل، وجرير، ورواه: الإمام أحمد (٢) عن إسماعيل بن إبراهيم - وحده -، ورواه: الدارمى (٣) عن جعفر بن عون، ورواه: الطبراني في الكبير (٤) من طريق محمد بن فضيل وإسماعيل بن إبراهيم، أربعتهم عن أبي حيان التيمي (٥).

стр. 568

ورواه: مسلم (١)، والبزار (٢) بسنديهما عن سعيد بن مسروق، ورواه: الطبراني في الكبير (٣) بسنده عن كثير بن يحيى عن حيان بن إبراهيم عن سعيد بن مسروق - أو: سفيان الثوري -، ثم ساقه (٤) بسنده عن وكيع عن أبيه عن سعيد بن مسروق - دون شك -، ورواه (٥) - أيضًا -: بسنده عن كثير بن يحيى عن أبي عوانة عن الأعمش، كلهم عن يزيد بن حيان به ... وللإمام أحمد: ( ... إني تارك فيكم ثقلين (٦): أولهما كتاب الله ، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله - تعالى -، واستمسكوا به)، وقال: (وأهل بيتى، أُذكركم الله في أهل بيتى، أذكركم الله في أهل بيتى)، وللبزار نحو أوله. وللطبراني في حديث الأعمش: (إني تارك فيكم

стр. 569

الثقلين: كتاب الله، وعترتي (١). فانظروا كيف تخلفوني فيهما). واسم أبي حيان: يحيى بن سعيد بن حيان، وجرير هو: ابن عبد الحميد، وجعفر هو: المخزومى، وكثير بن يحيى - في بعض أسانيد الطبراني - هو: ابن كثير، صاحب مناكير روى حديثًا موضوعا (٢)، والحديث وارد من غير طريقه. والجراح - والد وكيع - ضعيف، متكلم فيه (٣)، وقال ابن حجر (٤): (صدوق يهم). وأما حديث حبيب بن أبي ثابت فرواه: الترمذي (٥) عن علي بن المنذر - كوفي - عن محمد بن فضيل عن الأعمش عنه به، بنحوه ... وقال: (هذا حديث حسن غريب) اهـ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٦)،

стр. 570

وفي السلسلة الصحيحة (١). وحبيب بن أبي ثابت مدلس، عده الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين (٢)، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. وعلي بن المنذر هو: الطريقي، شيعي صدوق (٣)، والأعمش هو: سليمان ... وهكذا روى محمد بن فضيل الحديث عنه، وخالفه اثنان، فرواه: ابن أبي عاصم في السنة (٤) بسنده عن زيد بن عوف، ورواه: النسائي في فضائل الصحابة (٥) عن يحيى بن حماد، كلاهما عن أبي عوانة، ورواه - أيضًا -: يعقوب في المعرفة (٦) بسنده عن عبد الرحمن بن شريك عن أبيه، كلاهما (أبو عوانة، وشريك) عن الأعمش عن حبيب عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم به، بنحوه ... وحبيب لم يصرح بالسماع - أيضًا -، وعبد الرحمن بن شريك قال أبو حاتم (٧): (واهى الحديث)، وذكره ابن حبان في الثقات (٨)، وقال: (ربما أخطأ)، وضعفه: ابن الجوزي (٩)، والذهبي (١٠)، وقال ابن حجر (١١): (صدوق يخطئ). وأبوه ضعيف الحديث

стр. 571

مثله - كما تقدم في ترجمته -. وأبو عوانة هو: الوضاح، زاد ابن أبي عاصم في الحديث من طريقه: (وإن الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين)، ثم أخذ بيد علي ﵁، فقال: (من كنت وليه فعلي وليه). وأبو الطفيل - في الإسناد - هو: عامر بن واثلة ﵁ ... روى الحديث من طريقه عن زيد - أيضًا -: الطبراني في الكبير (١) بسنده عن جعفر بن حميد عن عبد الله بن بكير الغنوي عن حكيم بن جبير عنه به، بنحوه ... مطولًا، فيه ذكر الحوض، وصفته، وغير ذلك. وهذا إسناد واهٍ، فيه: حكيم بن جبير، وهو: الأسدي، كذبه الجوزجاني (٢). وكان ابن معين، وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عنه (٣). وسئل شعبة عن حديثه، فقال (٤): (أخاف النار إن حدثت عنه)! وقال الجوزجاني (٥): (كذاب). وقال ابن حبان (٦): (كان غاليًا في التشيع، كثير الوهم فيما يروي، كان أحمد بن حنبل (٧) لا يرضاه). وقال الدارقطني (٨): (متروك) اهـ.

стр. 572

وعبد الله الغنوي قال أبو حاتم (١): (كان من عتق الشيعة)، وقال الساجى (٢): (من أهل الصدق، وليس بالقوي)، وذكره: ابن عدي (٣)، والذهبي (٤)، وغيرهما في الضعفاء (٥). وجعفر هو: أبو محمد القرشى (٦). وأما حديث على بن ربيعة فرواه: الإمام أحمد (٧)، ورواه: البزار (٨) عن الفضل بن سهل، كلاهما عن أسود بن عامر، ورواه: الطبراني في الكبير (٩) عن علي بن عبد العزيز عن أبي غسان مالك بن إسماعيل، كلاهما عن إسرائيل (١٠) عن عثمان بن المغيرة عنه قال: لقيت زيد بن أرقم وهو داخل على المختار - أو خارج من عنده -، فقلت له: أسمعت رسول الله ﷺ يقول: (إني تارك فيكم الثقلين)؟ قال: نعم. وإسناده:

стр. 573

صحيح، ورجاله رحال الشيخين عدا عثمان بن المغيرة، فمن رجال البخاري - وحده - (١). وأما حديث أبى الضحى فرواه: البزار (٢) عن يوسف بن موسى، والطبراني في الكبير (٣) عن معاذ بن المثنى عن علي بن المديني، كلاهما عن جرير بن عبد الحميد (٤) عن الحسن بن عبيد الله النخعي عن أبي الضحى به، بلفظ: (إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتى، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض) ... وإسناده صحيح. ١٧١ - [٢] عن حابر بن عبد الله - رضى الله عنه - قال: رأيت رسول الله ﷺ في حجته يوم عرفة، وهو على ناقته القصواء يخطب، فسمعته يقول: (يَا أَيُّهَا النَّاس، إنِّي قدْ تركتُ فيكمْ مَا إنْ أخذتمْ بهِ لنْ تضلِّوا: كتابَ اللهِ. وَعِتْرَتي (٥) أهَلَ بَيْتى).

стр. 574

رواه: الترمذي (١) - واللفظ له -، والطبراني في الكبير (٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمى، كلاهما عن نصر بن عبد الرحمن الكوفي عن زيد بن الحسن - قال: وهو الأنماطي - عن جعفر بن محمد عن أبيه عنه به ... وقال: (وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه) اهـ، وزيد بن الحسن قال أبو حاتم (٣): (منكر الحديث)، وضعفه - أيضًا -: الذهبى (٤)، وابن حجر (٥). ولم يتابعه أحد في روايته لهذا الحديث عن جعفر بن محمد، وهو: ابن على بن الحسين. وضعف سند حديثه: الألباني في تعليقه على المشكاة (٦).

стр. 575

وللحديث شواهد أوردتها هنا، هو بها: حسن لغيره - عدا قوله فيه: (وعترتي أهل بيتي) -، وبالصحة حكم عليه الألباني في صحيح سنن الترمذى (١) - يعني: بشواهده أيضا - (٢). وخالف حاتم بن إسماعيل المدني، وحفص بن غياث: زيدَ بن الحسن الأنماطى، فرواه مسلم (٣) من طريقيهما عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بلفظ: (وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده - إن اعتصمتم به -: كتاب الله)، ضمن سياقه لحجة النبي ﷺ ، فلم يذكرا قوله: (وعترتي أهل بيتى ... ) الحديث، فهى زيادة منكرة، تفرد بها زيد بن الحسن. ومن هذا يتبين أن حكم الألباني (٤) ﵀ عليه بالصحة في صحيح سنن الترمذي، محل نظر، وما ذكره في تعليقه على المشكاة هو الصحيح - وتقدم (٥) -. وفي الباب أحاديث صحيحة بلفظه، أوردت بعضها، هنا تغني عن حديث زيد بن الحسن.

стр. 576

١٧٢ - [٣] عن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (إِنِّي تَارِكٌ فيكمْ مَا إنْ تمسكتمْ به لنْ تضِلُّوا بعْدي - أحدَهما أعظمُ منَ الآخرِ -: كتابَ اللهِ، حبلٌ ممدودٌ منَ السَّماءِ إلَى الأرضِ، وعتْرتي أهلَ بيتي. ولنْ يتفرقَا حتَّى يَرِدَا عليّ الحوضَ، فَانظرُوا كيفَ تَخْلُفُوني فيهِمَا). هذا الحديث يرويه عطية العوفي عن أبي سعيد، وعطة ضعيف، شيعي، والحديث في فضائل أهل البيت، ثم هو مدلس، ولم يصرح بالتحديث في شئ من الطرق عنه، وهى سبعة: الأولى: طريق الأعمش ... رواها: الترمذي (١) - وهذا لفظه -، والإمام أحمد (٢)، وأبو يعلى (٣) والطبراني في الكبير (٤)، أربعتهم من طرق عنه (٥) به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب) اهـ. وفي سند الترمذى:

стр. 577

الأعمش، ومحمد بن الفضيل (١)، وعلى بن المنذر، وكلهم من الشيعة، والأعمش مدلس، وعنعن. وتقدم (٢) من هذا الوجه (٣) عنه عن حبيب بن أبي ثابت عن زيد بن أرقم به. وفي سند أو يعلى: محمد بن طلحة، وهو: ابن مصرف (٤)، له أوهام. يرويه عنه: بشر بن الوليد، وهو: صاحب أبي يوسف، مختلف فيه - وتقدما -. وفي سند الطبراني عبد الرحمن بن صالح، وهو: أبو محمد العتكي الأزدي، شيعي، عدله جماعة (٥)، وقال أبو داود (٦): (لم أر أن أكتب عنه، وضع كتاب مثالب في أصحاب رسول الله ﷺ )، وقال موسى بن هارون (٧): (كان يحدث بمثالب أزواج رسول الله ﷺ ، وأصحابه). وذكره ابن عدي في الضعفاء (٨). وشيخه صالح بن أبي الأسود واهى الحديث (٩).

стр. 578

والثانية: طريق أبي إسرائيل الملائى ... رواها: الإمام أحمد (١) عن أسود بن عامر عنه به، بنحوه ... وأبو إسرائيل هو: إسماعيل بن خليفة، وثقه يعقوب (٢)، وتركه ابن مهدي (٣)، وحمل عليه الجوزجاني (٤)، وأبو الوليد الطيالسي (٥)، وابن حبان (٦)، وغيرهم لشدة غلوه في التشيع، وقال الذهبي (٧): (ضعفوه، وقد كان شيعيًا بغيضًا من الغلاة الذين يكفرون عثمان - رضى الله عنه -) اهـ. والثالثة: طريق عبد الملك بن أبي سليمان ... رواها: الإمام أحمد (٨) عن ابن نمير، وأبو يعلى (٩) عن سفيان بن وكيع عن محمد بن الفضيل، والطبراني في الكبير (١٠) عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن منجاب بن الحارث عن علي بن مسهر، ثلاثتهم (ابن نمير، وابن فضيل، وابن مسهر) عنه به (١١)، بنحوه .... وعبد الملك بن أبي سليمان صدوق إلّا أنّ له

стр. 579

أوهامًا (١)، وقد توبع - كما هو ظاهر -. وللإمام أحمد في الموضع الثاني: (ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي)، بين قوله: (تركت فيكم)، وبين: (والثقلين)، وهى ليست في الموضع الأول، والإسناد واحد، فلعل زيادتها من أوهام عبد الملك. وسفيان بن وكيع - شيخ أبي يعلى - ابتلى بوراق أدخل عليه ما ليس من حديثه، فنصح، فلم يقبل، فسقط حديثه - كما قال الحافظ (٢) -، وخالفه علي بن المنذر الكوفي، فرواه عن محمد بن فضيل عن الأعمش - وتقدم -. والرابعة: طريق زكريا بن أبي زائدة ... رواها: أبو يعلى (٣) عن أبي بكر بن أبى شيبة (٤) عن محمد بن بشر عنه به، بنحوه ... وزكريا مدلس، وقد صرح بالتحديث.

стр. 580

والخامسة: طريق كثير النواء (١) ... رواها: الطبراني في الأوسط (٢)، والصغير (٣) عن الحسن بن محمد بن مصعب الأشناني الكوفي عن عباد بن يعقوب الأسدي عن أبي عبد الرحمن المسعودي عنه به، بنحوه ... وقال في الصغير: (لم يروه عن كثير النواء إلّا المسعودي)، وله في الأوسط نحوه. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وقال - وقد عزاه إلى الأوسط فقط -: (وفي إسناده رجال مختلف فيهم) اهـ. وكثير والنواء تركه الجوزجاني (٥)، والجمهور على أنه ضعيف، غال في التشيع مفرط فيه (٦). وأبو عبد الرحمن المسعودي هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، اختلط، ولا يُدرى أين (٧) سمع منه عباد بن يعقوب - وهو: الرواجني - رافضي داعية، له مناكير (٨). وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمة له.

стр. 581

والسادسة: طريق أبي مريم الأنصاري ... رواها: الطبراني في الأوسط (١) عن حمدان بن إبراهيم العامري عن يحيى بن الحسن بن الفرات القزاز عن أبي عبد الرحمن المسعودي عنه به، بنحوه، وقرن به: كثير النواء ... وقال نحو ما تقدم في تعليقه على الطريق السالفة. وشيخ الطبراني، وشيخ شيخه لم أقف على ترجمتها. والمسعودي اختلط، ولا يُدرى أين سمع منه يحيى بن الحسن. وكثير ضعيف. وأبو مريم الأنصارى إن لم يك هو: صاحب القناديل (٢) فلم أعرفه. والسابعة: طريق هارون بن سعد ... رواها: الطبراني في الصغير (٣) عن الحسين بن مسلم بن الطيب الصنعاني عن عبد الحميد بن صبيح عن يونس بن أرقم عنه (٤) يه، بنحوه، وليس فيه: (ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض)، وقال: (لم يروه عن هارون بن سعد إلّا يونس) اهـ. وهارون بن سعد هو: العجلى، ورافضي بغيض، قال ابن معين (٥): (كان هارون بن سعد من المغلية التشيع)، وذكره ابن حبان في المجروحين (٦)، وقال: (كان غاليًا في الرفض، رهو رأس الزيدية، كان ممن يعتكف عند

стр. 582

خشبة زيد بن علي، وكان داعية إلى مذهبه، ولا تحل الرواية عنه، ولا الاحتجاج به بحال)، ومقتة لغلوه في الرفض - أيضًا -: العقيلي (١)، والذهبي (٢)، وابن حجر (٣)، وغيرهم. وتلميذه يونس بن أرقم ترجم له ابن أبى حاتم (٤)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا، ولينه ابن أبى خراش (٥)، وقال الذهبي (٦): (لا أعرفه). والراوى عنه، وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمة لأى واحد منهما. ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على الفضائل (٧) لأبيه عن إسماعيل بن موسى بن بنت السدى عن تليد عن أبى الجحاف عن عطية به، بنحوه، مختصرا ... فهذه طريق سابعة عنه، وأبو الجحاف هو: داود بن أبى عوف، وهو شيعي صدوق ربما أخطأ (٨). وتليد هو: ابن سليمان المحاربى، قال ابن معين (٩): (ليس بشيء)، وقال مرة (١٠): (كذاب، كان

стр. 583

يشتم عثمان ... )، وقال أحمد (١): (كان يكذب)، وكذبه - أيضًا -: الساجي (٢)، وقال أبو داود (٣): (رافضى خبيث رجل سوء، يشتم أبا بكر، وعمر). وضعفه - أيضًا -: النسائي (٤)، والدارقطني (٥)، والعقيلى (٦)، وابن عدي (٧)، والحاكمان: أبو أحمد (٨)، وأبو عبد الله (٩)، والذهبي (١٠)، وابن حجر (١١)، وغيرهم. وهو مدلس (١٢)، عده الحافظ في المرتبة الخامسة من مراتب المدلسين (١٣)، ولم يصرح بالتحديث. وابن بنت السدي صدوق، غال في التشيع (١٤). وعطية العوفي كان يأتي محمد بن السائب

стр. 584

الكلبي، ويأخذ عنه، ويكنيه بأبي سعيد، وربما سمع بعضهم شيئًا من ذلك فيذهب يرويه، ويزيد: الخدري، بناء على ظنه - وتقدم هذا -. والوصاية بأهل بيته ﷺ تقدمت في حديث زيد بن أرقم في صحيح مسلم (١)، وقوله فيه: (ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض) لم يثبت عن النبي ﷺ من أي وجه من الوجوه، وكلها من رواية شيعة، وروافض، وفيها تقوية لبدعتهم. والحديث صححه الألباني (٢) بطرقه، وشواهده مجتمعة ... وقد علمت أحوالها، وأحوال رواتها! ١٧٣ - [٤] عن زيد بن ثابت - رضى الله عنه - عن رسول الله ﷺ قال: (إِنِّي قدْ تركتُ فيكمْ خليفتينِ: كتابَ اللهِ، حبلٌ ممدودٌ ما بينَ السَّماء والأرضِ - أو: ما بينَ السَّماءِ إلى الأرض -. وأهلَ بيتي، وإنهمَا لنْ يفترَقَا حتَّى يرِدَا عَليّ الحَوْض). هذا الحديث يرويه شريك عن الركين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن زيد به ... والقاسم بن حسّان هو: العامري، الكوفي، روى عنه جماعة (٣)، وقال البخاري (٤): (حديثه، منكر، ولا يعرف)، وقال ابن

стр. 585

القطان (١): (لا تُعرف حاله)، ووثقه: العجلي (٢)، وابن حبان (٣)، وأحمد بن صالح (٤)، وأورده الذهبي في المغني في الضعفاء (٥)، وقال ابن حجر (٦): (مقبول) - أي: حيث يتابع -، ولم أر من تابعه. وشريك هو: ابن عبد الله، سئ الحفظ، ومدلس، ولم يصرح بالتحديث في شئ - مما وقفت - عليه من طرق الحديث عنه، وهى سبعة: الأولى: طريق الأسود بن عامر (شاذان) ... رواها: الإمام أحمد (٧) عنه به - واللفظ له -. والثانية: طريق أبي أحمد الزبيري عنه به، بنحوه. والثالثة: طريق يحيى الحماني. والرابعة: طريق الهيثم بن جميل. والخامسة: طريق عصمة بن سليمان الخزاز. والسادسة: طريق أبي بكر بن أبي شيبة. والسابعة: طريق أبي داود الحفري عمر بن سعد ... رواها - جميعًا -: الطبراني في الكبر، فروى الطريق الأولى (٨) عن أبي حصين القاضى (هو: محمد بن الحسين) عن الحماني (٩)، والثانية (١٠) عن أحمد بن مسعود المقدسى

стр. 586

عن الهيثم، والثالثة (١) عن أحمد بن القاسم بن مساور عن عصمة، والرابعة عن (٢) عبيد بن غنام عن أبي بكر (٣)، والخامسة (٤) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر عن أبي داود (٥)، خمستهم عن شريك به، دون قوله: (حبل ممدود ... ) إلى قوله: (إلى الأرض) ... والحماني فيه غفلة، متهم بسرقة الحديث (٦) - والحديث وارد من غير طريقه -. والحديث رواه - أيضًا -: القطيعي في زياداته على الفضائل (٧) بسنده عن الفضل عن شريك به .. فهذه طريق ثامنة، والفضل هو: ابن موسى السيناني. والحديث ضعيف من هذا الوجه؛ لما تقدم. وقوله: (خليفتين) في الحديث لم يرد إلّا من هذا الوجه، ففيه نكارة من أجل حال رواته. وقوله: (وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض)، فهي جملة منكرة في الحديث - أيضًا -، وجاءت في حديث عن أبي هريرة وعن أبي سعيد الخدري ﵄، الأول منهما حديث ضعيف جدًّا، والآخر من رواية عطية العوفي عن أبي سعيد، وعطية شيعي غالٍ

стр. 587

ومدلس، ولم يصرح بالتحديث، وفي الحديث ما يؤيد بدعته، فلا يصح شيء من هذا اللفظ - أو ما قبله - عن النبي ﷺ . والوصاية بكتاب اللّه ﵎ ثابتة في حديث زيد بن أرقم - رضى الله عنه - وغيره، وتقدم شيء منها. ١٧٤ - [٥] عن علي - رضى الله عنه - قال: قال رسول اللّه ﷺ : (إِنِّي مقبوضٌ، وإنِّي تركتُ فيكمْ الثَّقَلينِ: كتابَ الله، وأهلَ بَيتى، وإنَّكم لنْ تضلِّوُا بعدَهُمَا). هذا الحديث رواه: البزار أطول من هذا بإسناد ضعيف؛ فيه: الحارث الأعور، وسعّاد بن سليمان، وهما ضعيفان، الأول منهما متشيع. وفيه - أيضًا -: أبو إسحاق السبيعي، وهو مدلس لم يصرح بالتحديث. ومختلط، ولا يدرى متى سمع منه سعاد بن سليمان. وتقدمت دراسته في فضل من آمن برسول اللّه ﷺ ، وصحبه (١). وأضيف هنا أن للحديث طريقًا أخرى عن علي ﵁، ببعض لفظه، مختصرًا ... رواها: ابن أبي عاصم في السنة (٢)، والطحاوى في شرح مشكل الآثار (٣)، كلاهما من طرق عن أبي عامر العقدي عن كثير بن زيد عن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عنه، ولفظه: (إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا، كتاب اللّه، سببه بيد اللّه وسببه بأيديكم، وأهل

стр. 588

بيتي) ... وكثير بن زيد هو: الأسلمي، ضعيف (١)، وقال الحافظ (٢): (صدوق يخطئ). ولم يقل في حديثه: (بعدهما)، بعد قوله: (لن تضلوا)، تفرد سعاد بن سليمان، والحارث الأعور بسياق الحديث بلفظ التثنية، وحالهما ما عرفت. وقوله في حديث كثير بن زيد: (وأهل بيتي)، يقال فيه مثل ما تقدم في حديث جابر ﵁. ١٧٥ - [٦] عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : (إنِّي قدْ خلَّفتُ فيكمْ اثنينِ، لنْ تضلِّوُا بعدَهمَا أبدًا: كتابَ اللّهِ، ونسَبِي (٣). ولنْ يفترقَا حتَّى يرِدَا علي الحَوْض). رواه: البزار (٤) عن أحمد بن منصور بن سيار عن داود بن عمرو عن صالح بن موسى بن عبيد اللّه (٥) بن طلحة عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلّا بهذا الإسناد، وصالح ليّن الحديث)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦)،

стр. 589

وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه صالح بن موسى الطلحي، وهو ضعيف) اهـ، بل هو متروك الحديث، وهو: صالح بن موسى بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله؛ فالإسناد: ضعيف جدا. وأحمد بن منصور - في الإسناد - هو: الرمادي؛ وداود هو: الضبي، وأبو صالح هو: ذكوان السمان. ولم يرد قوله: (ونسبي) إلّا في هذا الحديث، والمحفوظ: (وأهل بيتي)، يعني: في الوصاية هم، في حبهم، ومراعاتهم، وترك إيذائهم - كما تقدم -. وقوله: (لن تضلوا بعدهما) ضعيف جدًّا من هذا الوجه، ووردت في بعض الأحاديث، وتقدم أنه لا يصح مثله عن النبي ﷺ ، ولا نحوه. ١٧٦ - [٧] عن عبد الرحمن بن عوف ﵁ أن النبي ﷺ قال: (أُوصيكُمْ بِعِترَتي خيرًا، وإنَّ موعدَكُم الحَوض). رواه: البزار (١) عن يوسف بن موسى وأحمد بن عثمان بن حكيم، كلاهما عن عبيد الله بن موسى عن طلحة بن جبر عن المطلب بن عبد اللّه بن حنطب عن مصعب بن عبد الرحمن عن أبيه به ... وقال: (لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلّا بهذا الإسناد، ولا نعلم روى مصعب عن أبيه إلّا هذا)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢) وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه طلحة بن جبر، وهو ضعيف) اهـ، وطلحة هذا وهّاه

стр. 590

الجوزجاني (١)، فقال: (مذموم في حديثه، غير ثقة)، وقال يحيى بن معين (٢) - مرة -: (لا شيء)، وقال (٣) - مرة -: (ثقة)، وذكره ابن حبان في الثقات (٤)، وقال ابن جرير (٥): (طلحة هذا ممن لا تثبت بنقله حجة)، وأورده ابن عدي في الكامل (٦)، وقال: (ليس له كبير حديث، له اليسير من الروايات)، وأورده ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (٧)، والذهبي في الديوان (٨)، والمغني (٩)، ووصفه في الأول بأنه مقل. وراو مقل، ومع ذلك وهاه جماعة، وضعفه آخرون فهو لا شيء، وخبره هذا يدل على أنه هالك أدرج نفسه في زمرة من لا يعتمد له على نقل، ولا يقبل له قول. وشيخه المطلب بن عبد الله صدوق، إلّا أنه كثير التدليس، وصفه بذلك الهيثمي (١٠)، وقال الحافظ في التقريب (١١): (صدوق، كثير والتدليس، والإرسال)، وهو ممن فاته في تعريف أهل التقديس. ولم يصرح بالتحديث

стр. 591

عمن روى عنه، وهذه علّة ثانية. وشيخه مصعب بن عبد الرحمن ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (١)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا، وأورده ابن حبان في الثقات (٢)، فلم يصنع شيئًا، وهذه علة ثالثة. وجاء الحديث أطول منه هنا، جاء بلفظ: ١٧٧ - [٨] عن عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : (أيُّهَا النَّاس، إنِّي فرطٌ لكمْ، وأوصكمْ بعترتي خيرًا، وإنَّ موعدكمْ الحوض، والَّذي نفسِي بيده ليُقيمُوا الصَّلَاةَ، وليُؤتُوا الزَّكَاةَ، أو لأبعثَنَّ إليهِمْ رجُلًا منِّي أو كنَفْسِي، فَليضربنَّ أعناقَ مقاتلَتِهم، وليسبينَّ ذراريَهُم). قال: فرأىَ الناس أنه أبو بكر، أو عمر، فأخذ بيد علي، فقال: (هَذا هُو). وهو بهذا اللفظ رواه: البزار (٣) عن يوسف بن موسى وأحمد بن عثمان بن حكيم، وأبو يعلى (٤) - وهذا لفظه - عن أبي بكر بن أبي شيبة (٥) عن عبيد اللّه بن موسى عن طلحة عن الطلب بن عبد الله بن حنطب عن مصعب بن عبد الرحمن عن أبيه به ... وليس للبزار فيه ذِكر العترة،

стр. 592

والوصاة بهم، وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلّا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولا نعلم روى مصعب عن أبيه إلّا هذا الحديث) اهـ، وله: ( ... أو كنفسي يضرب أعناقكم)، ثم أحذ بيد علي، فقال: (هذا) ... وعلمت حال رجال الإسناد (١) في الحديث قبل هذا، وهو إسناد ضعيف جدًّا لا يُعتمد، والمطلب لم يصرح بالتحديث من هذا الوجه - أيضا -! ١٧٨ - [٩] عن عبد اللّه بن حنطب - رضى الله عنه - قال: خطبنا رسول اللّه ﷺ بالجحفة، فقال: (ألستُ أوْلى بأنفسكُم)؟ قالوا: بلى، يا رسول اللّه. قال: (فإنِّي سائلُكُمْ عَن اثنينِ: عن القرآنَ، وعن عِتْرَتي). هذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢) أطول من هذا، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه من لم أعرفه) اهـ ... وأحاديث عبد اللّه بن حنطب - رضى الله عنه - من المعجم الكبير، لم تزل مفقودة - فيما أعلم -. وروى أبو نعيم في الحلية (٣) بسنده عن إبراهيم بن اليسع المكي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي - رضى الله عنه - به، نحوه، أطول منه ... وإبراهيم بن اليسع هو: إبراهيم بن أبي حية، قال

стр. 593

البخاري (١): (منكر الحديث)، وكذا قال أبو حاتم (٢)، وقال ابن المديني (٣): (ليس بشئ)، وقال الدارقطني (٤): (متروك). وأورده العقيلى (٥)، وابن عدي (٦) في الضعفاء. وجعفر بن محمد هو: ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. ١٧٩ - [١٠] عن ابن عمر - رضى الله عنهما - قال: آخر ما تكلم به رسول اللّه ﷺ : (اُخلفُونِي فِي أهلِ بَيتِي). هذا حديث غريب، رواه: الطبراني فى الأوسط (٧) عن علي بن سعيد الرازي عن يعقوب بن حميد بن كاسب عن الزبير بن حبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن عاصم بن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ... قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن عاصم بن عبيد الله إلّا الزبير بن حبيب، تفرد به يعقوب بن حميد) اهـ. وفي إسناده أربع علل، الأولى: علي بن سعيد - شيخ الطبراني - ضعيف - وتقدم -. والثانية: شيخه يعقوب بن حميد هو: ابن كاسب المدني، قال ابن معين (٨): (ثقة)، وقال

стр. 594

البخارى (١): (لم نر إلا خيرا، هو في الأصل صدوق). وقال عباس بن عبد العظيم العنبري (٢): (يوصل الحديث)، وقال زكريا بن داود الحلواني (٣): (رأيت أبا داود السجستاني ... قد ظاهر بحديث يعقوب بن كاسب وقايات على ظهور كتبه (٤)، فسألته عنه، فقال: "رأينا في مسنده أحاديث أنكرناها، فطالبناه بالأصول، فدافعنا (٥)، ثم أخرجها بعد، فوجدنا الأحاديث في الأصول مغيرة بخط طري، كانت مراسيل فأسندها، وزاد فيها"). وضعفه أبو حاتم (٦)، والنسائي (٧)، وقال الذهبي (٨): (كان من علماء الحديث، لكنه له مناكير، وغرائب)، وقال ابن حجر (٩): (صدوق ربما وهم). والثالثة: شيخه الزبير بن حبيب شيخ صالح (١٠)، ذكره ابن عدي في الكامل (١١)، وساق حديثه هذا بإسناده إلى يعقوب بن حميد به،

стр. 595

وذكر أنه حدثنا منكر، وقال الذهبي في الميزان (١): (فيه لين). والرابعة: شيخه عاصم بن عبيد اللّه ضعفه الجمهور؛ لسوء حفظه وروايته للمناكير (٢)، وقال العجلي (٣): (لا بأس به)، وهذا من تساهله (٤)،، وبه أعل الهيثمي (٥) الحديث ... ولا أعلم من تابع هولاء الضعفاء على حديثهم، وهو منكر - كما قال ابن عدي -. ١٨٠ - [١١] عن عبد الرحمن بن أبي رافع أن أم هانئ بنت أبي طالب خرجت متبرجة قد بدا قرطاها، فقال لها عمر بن الخطاب: اعملى، فإن محمدًا لا يغني عنك شيئًا، فجاءت إلى النبي ﷺ فأخبرته به، فقال رسول اللّه ﷺ : (مَا بالُ أقوامٍ يزعمونَ أنَّ شفاعتِي لا تنالُ أهلَ بيتي! وإنَّ شفاعتِي تنالُ: حَاءَ، وحَكَم). حَاءَ، وحَكم: قبيلتان (٦).

стр. 596

رواه: الطبراني في الكبير (١) عن زكريا بن يحيى الساجى عن هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة عنه به ... وابن أبي رافع تابعي (٢) لم يدرك زمن القصة، ولم يذكر سماعًا؛ فحديثه مرسل - كما قاله الهيثمي في مجمع الزوائد (٣) - أو معضل - لاحتمال أن يكون الساقط أكثر من واحد -. ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (٤)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا. وترجم له - أيضًا - ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥)، وقال: (قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: عبد الرحمن بن أبي رافع، الذي روى عنه حماد بن سلمة، صالح)، وجاء في تهذيب الكمال (٦) عن إسحاق

стр. 597

عن يحيى قال: (صالح الحديث). وبين العبارتين فرق لا يخفى! وقال ابن حجر في تقريبه (١): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه - ولم أر من تابعه من هذا الوجه ... فالإسناد: ضعيف. وروى ابن عدى في الكامل (٢) عن علي بن سعيد بن بشير عن بشر بن معاذ عن عبد اللّه بن جعفر المديني عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة نحوه، في قصة أخرى ... وعلي بن سعيد ضعيف، وعبد الله بن جعفر هو: والد علي، ضعيف مثله (٣). ومتن الحديث من طريقيه صالح - إن شاء اللّه - أن يرتقى إلى درجة: الحسن لغيره - واللّه أعلم -. ١٨١ - ١٨٣ - [١٢ - ١٤] عن ابن عمر، وأبى هريرة، وعمار بن ياسر - رضى الله عنهم - أن رسول اللّه ﷺ قال: (أيُّها النَّاس، مَالي أؤذَى في أهْلِي، فوالله إنَّ شفاعتِي لتنالُ حيّ: حَاءَ، وَحَكَمٍ، وصُداءَ (٤)، وسَلْهبَ (٥) يومَ القِيَامَةَ).

стр. 598

رواه: الطبراني في الكبير (١) عن إبراهيم بن دحيم الدمشقي عن أبيه عن عبد الرحمن بن بشير عن محمد بن إسحاق عن نافع - مولى: ابن عمر - وزيد بن أسلم، كلاهما عن ابن عمر، وعن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبي هريرة، وعن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة، وعمار بن ياسر به، في قصة لدرة بنت أبي لهب ﵂ فيها طول ... وعبد الرحمن بن بشير هو: الشيباني، الدمشقي، قال أبو حاتم (٢): (منكر الحديث، يروي عن ابن إسحاق غير حديث منكر)، وذكره ابن حبان في الثقات (٣)، وضعفه - أيضًا -: ابن الجوزي (٤)، والذهبي (٥)، وبه أعل الحافظ الحديث في الإصابة (٦). وابن إسحاق مدلس مشهور، ولم يصرح بالتحديث في حديثي أبي هريرة، وعمار بن ياسر ﵁. ودحيم في الإسناد لقب: عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. والحديث ضعيف، سأل ابن أبي حاتم (٧) أباه عنه، فقال: (هذا حديث ليس بصحيح عندي) اهـ.

стр. 599

وتقدم (١) من طرق حسنة لغيرها بمجموعها من حديث عبد الرحمن بن أبي رافع يرفعه: (ما بال أقوام يزعمون أن شفاعتي لا تنال أهل بيتي! وإن شفاعتي تنال: حَاءَ، وحَكَمٍ)، فهذا المقدار منه في الشفاعة: حسن لغيره. ١٨٤ - [١٥] عن علي بن أبى طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (الحمدُ لله، الَّذِي يَصرِفُ عنَّا أهلَ البَيْت)، في قصة. هذا الحديث رواه: البزار (٢) - وهذا طرف من لفظه - عن أبى كريب عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن محمد بن علي بن أبى طالب عن أبيه عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ من وجه متصل عنه إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ، وأورده: الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إلى البزار -: (وفيه: ابن إسحاق وهو يدلس، ولكنه ثقة، وبقية رجاله ثقات. وقد أخرجه الضياء في أحاديثه المختارة على الصحيح (٤)) اهـ، وابن

стр. 600

إسحاق صدوق - على المختار - إذا صرح بالتحديث، ولم يصرح به في هذا الإسناد. حدث به عنه يونس بن بكير، وهو: الشيباني، قال ابن حجر: (صدوق يخطئ) - وتقدم - ... فالإسناد: ضعيف. وللحديث طريق أخرى عن علي، رواها: أبو نعيم في الحلية (١) بسنده عن ابن منده عن محمد بن عصام بن يزيد عن أبيه عن سفيان عن محمد بن عمر بن على عمّن حدثه عن علي بالقصة، وفيها أن النبي ﷺ قال له: (أحسنت) ... وفي الإسناد من لم يسم. ومحمد بن عصام، ذكرتْ عافية بنت يزيد (٢): أنه كان عند عصام أربعون صحيفة، وإن محمدا لم يسمع منها إلّا أربع صحائف. وترجم له: ابن أبي حاتم (٣)، وأبو الشيخ (٤)، وأبو نعيم (٥)، ولم يذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلا. وأبوه ترجم له ابن أبي حاتم (٦)، وذكر في الرواة عنه ابنيه: محمد، وروح، وترجم له - أيضًا -: أبو الشيخ (٧)، وأبو نعيم (٨)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا
следующие страницы →