стр. 631
← Тахридж и атраф следующие страницы →
Тахридж и атраф · id 133
الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
سعود بن عيد الصاعدي
Полный текст (5 295 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 632
- القسم الثاني: ما ورد من الدعاء لهم بالصلاة والبركة من الله ﵎ -
٢٠٠ - [٣١] عن أبي حميد الساعدي - رضى الله عنه - أنهم قالوا: يا رسول اللّه، كيف نصلي عليك؟ فقال رسول اللّه ﷺ : (قُولُوا: اللهمَّ صلِّ علَى محمَّدٍ (١)، وأزواجِهِ، وذُرّيته؛ كمَا صلَّيتَ علَى آلِ إبرَاهيْمَ، وبَارِكْ علَى محمَّدٍ، وأزواجه وذرّيته؛ كَمَا باركتَ علَى آلِ إبراهيمَ، إنَّكَ حميدٌ، مجيْد).
هذا الحديث رواه: البخاري (٢) - وهذا لفظه - عن عبد اللّه بن يوسف القعنبي، ورواه (٣): عن عبد الله بن مسلمة، ورواه - أيضًا -: مسلم (٤) عن إسحاق بن إبراهيم عن روح، وعن محمد بن عبد الله بن نمير عن روح، وعبد الله بن نافع - جميعًا -، ورواه: أبو داود (٥) عن القعنبي عن ابن السرح
стр. 633
عن ابن وهب، ورواه: النسائي (١) عن قتيبة بن سعيد، وعن الحارث بن مسكين عن ابن القاسم، ورواه: ابن ماجه (٢) عن عمار بن طالوت عن عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون، ورواه: الإمام أحمد (٣) عن عبد الرحمن (يعني: ابن مهدي)، ورواه: الطبراني في الأوسط (٤) بسنده عن عيسى بن يونس، عشرتهم عن مالك بن أنس - وهو له في الموطأ (٥) - عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عمرو بن سليم الزرقي عنه به ... وليس للنسائي في الطرف الأول من حديث الحارث بن مسكين قوله: (كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد، وأزواجه، وذريته). قال النسائي: (أنبأنا قتيبة بهذا الحديث مرتين، ولعله أن يكون قد سقط عليه من شطر) (٦). وعمار بن طالوت - في إسناد ابن ماجه -
стр. 634
هو: ابن عباد الجحدري. وعبد الملك بن عبد العزيز ضعفه البعض (١)، وذكره ابن حبان في الثقات (٢)، لكنه متابع.
٢٠١ - [٣٢] عن كعب بن عجرة (٣) - رضى الله عنه -: قيل: يا رسول الله، أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ قال: (قُولُوا: اللهمَّ صلِّ علَى محمَّدٍ، وعلَى آلِ محمَّد، كمَا صلَّيتَ علَى آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميد، مجيدٌ. اللهمَّ باركْ علَى محمَّدٍ، وعلَى آلِ محمَّد، كمَا باركتَ علَى آلِ إبراهيمَ؛ إنَّكَ حميد، مجيْد).
هذا الحديث رواه: عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو بكر بن حفص، كلاهما عن كعب.
فأما حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب فرواه عنه جماعة: الحكم بن عتيبة، وعمرو بن مرة الجملي، ومجاهد بن جبر، وعبد اللّه بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبيد الله بن عبد الله الرازي، والزبير بن عدي، ويزيد بن أبي زياد، وسعيد بن المرزبان - المعروف بأبي سعد البقال -، وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي، وسلمة بن كهيل، وغيرهم.
стр. 635
فأما حديث الحكم بن عتيبة فرواه: البخاري (١) عن سعيد بن يحيى (وهو: ابن سعيد الأموى) عن أبيه - وهذا لفظه -، ورواه (٢) - أيضًا -، والطبراني في الكبير (٣) عن جعفر بن محمد القلانسي، كلاهما عن آدم (وهو: ابن أبي إياس)، ورواه: مسلم (٤) عن محمد بن المثنى وَمحمد بن بشار، ورواه - أيضًا -: ابن ماجه (٥) عن محمد بن بشار - كذلك -، ورواه: الإمام أحمد (٦)، ثلاثتهم (ابن المثنى، وابن بشار، والإمام أحمد) عن محمد بن جعفر، ورواه: مسلم (٧) - أيضًا - عن زهير بن حرب وأبي كريب، ورواه: ابن ماجه (٨) - أيضًا - عن علي بن محمد، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (٩) عن عبد الرحمن بن سلم الرازي عن سهل بن عثمان، وعن
стр. 636
عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة، خمستهم عن وكيع (١)، ورواه: مسلم (٢) - أيضًا - عن محمد بن بكار عن إسماعيل بن زكريا، ورواه: أبو داود (٣) عن حفص بن عمر، ورواه (٤) - أيضًا -: عن مسدد عن يزيد بن زريع، ورواه (٥): - أيضًا - عن محمد بن العلاء عن ابن بشر (يعني: محمدًا العبدي)، ورواه: الترمذي (٦) عن أبي أسامة (وهو: حماد)، ورواه: النسائي (٧) عن القاسم بن زكريا عن حسين (وهو: ابن على الجعفي)، ورواه: الطبراني في الكبير (٨) عن محمد بن النضر الأزدي عن معاوية بن عمرو، كلاهما عن زائدة (هو: ابن قدامة)، ورواه: النسائي (٩) - أيضًا - عن سويد بن نصر (يعني: ابن سويد المروزي)، عن عبد الله (يعني: ابن
стр. 637
المبارك)، ورواه: الإمام أحمد (١) عن يحيى بن سعيد عن شعبة، ورواه: الدارمى (٢) عن أبى الوليد الطيالسى (٣)، ورواه: الطبراني في الكبير (٤) عن فضيل بن محمد الملطي عن أبي نعيم (يعني: الفضل) وعن أبى مسلم (وهو: الكشي) عن الربيع (٥) - وهو في الأوسط (٦) عن أبي مسلم وحده - كلاهما عن مالك بن مغول، ورواه: الطبراني في الكبير (٧) - أيضًا - عن عبدان بن أحمد عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان عن يعلى بن عبيد، ورواه - أيضًا - (٨) عن الحسين بن جعفر القتات عن منجاب بن الحارث عن علي بن مسهر، وعن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن عبدة بن سليمان، - وهو للإمام أحمد في المسند (٩) عن عبدة بن سليمان -، ورواه الطبراني في الكبير (١٠) - أيضًا - عن المقدام بن داود المصري عن عبد الله بن محمد بن المغيرة، وعن عبدان بن أحمد عن معمر بن سهل عن أبى أحمد
стр. 638
الزبيري، ورواه (١) - كذلك - عن الدبري عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري - وعن عبد الرزاق عن سفيان رواه كذلك: الإمام أحمد (٢) -، ورواه (٣) - كذلك -: عن علان (٤) بن عبد الصمد - ما غمه (٥) - عن القاسم بن دينار عن عبد الله بن موسى عن شيبان (وهو: ابن عبد الرحمن)، ورواه كذلك (٦) عن أحمد بن القاسم الجوهري عن عفان (يعني: الصفار)، وَعن يوسف القاضى عن سليمان بن حرب، ورواه - أيضًا -: في الكبير (٧) عن بشر بن موسى عن خلاد بن يحيى عن فطر بن خليفة، ورواه (٨) - أيضًا -: في الكبير عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن محمد بن عمران ابن أبي ليلى عن أبيه عن ابن أبى ليلى. قال يحيى بن سعيد الأموي - والد سعيد -، وابن بشر، وعلى بن مسهر، وعبدة بن سليمان، وعبد الله بن محمد بن المغيرة، وأبو أحمد الزبيري في حديثهم: عن مسعر - وقرن عبد الله بن محمد، وأبو أحمد الزبيري به: حمزة الزيات (٩) -.
стр. 639
وقال آدم، ووكيع، وأبو أسامة، وعفان، وسليمان بن حرب: عن شعبة، ومسعر. وقرن أبو أسامة بهما: الأجلح، ومالك بن مغول. وقال إسماعيل بن زكريا: عن مسعر، والأعمش، ومالك بن مغول - جميعا -. وقال زائدة: عن الأعمش - وحده -. وقال أبو نعيم، والربيع عن مالك بن مغول - وحده -، وقال حفص بن عمر، ويزيد بن زريع، وعبد الله، ويحيى بن سعيد، وأبو الوليد الطيالسى، ووكيع، ومحمد بن جعفر - عند ابن ماجه، وقرن به: عبد الرحمن بن مهدي -: عن شعبة - وحده -. وقال يعلى بن عبيد: عن الأجلح - وحده -. وقال شيبان، والثوري: عن الأعمش - وحده -.
ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (١) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق (٢) عن عبد الله بن محرر، ورواه (٣) - كذلك -: عن عبدان بن أحمد عن محمد بن الحسين الجنديسابوري عن أبيه عن محمد بن أبي عبيدة عن أبيه - قال: يعني: مجاعة بن الزبير -، ورواه (٤): - كذلك - عن علي بن عبد العزيز عن حجاج بن المنهال، وعن محمد بن معاذ الحلبى عن موسى بن إسماعيل - وهو في: الأوسط (٥) عن محمد بن معاذ - وحده -، كلاهما عن حماد بن سلمة عن قيس بن سعد، ورواه - أيضًا -: في الصغير (٦) عن
стр. 640
أحمد بن محمد بن عمر أبي بشر المروزي عن محمود بن آدم المروزي عن الفضل بن موسى السيناني عن أبي هانئ عمرو بن بشير، كلهم الأحد عشر (مسعر، وشعبة (١)، والأعمش (٢)، ومالك بن مغول، والأجلح (٣)، وعبد الله بن محرر، ومجاعة بن الزبير، وفطر بن خليفة، وابن أبي ليلى، وقيس بن سعد، وعمرو بن بشير) عن الحكم (٤) به ... وهو لمسلم من حديث وكيع نحوه، أخصر منه. ولأبي داود في لفظه: (اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم)، وسكت عنه. وللترمذي مثل اللفظ إلّا أنه لم يذكر فيه آل إبراهيم، وقال - عقبه -: (حديث حسن صحيح). وللطبراني في حِديثي الأجلح، وفطر بن خليفِة أنّ كعبا قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٥) قلنا: يَا رسولَ الله، هذا السلام قد عرفناه،
стр. 641
فكيف نصلى عليك، ثم ذكراه، بنحوه. وفضيل بن محمد الملطي ترجم له ابن أبي حاتم (١)، والذهبى (٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا. ومحمد بن معاذ - وهو: ابن سفيان البصري - صدوق (٣). والحسين بن جعفر القتات (٤) - من شيوخ الطبراني، لبعض طرق الحديث عنده - لا أعرف حاله.
والحديث هكذا رواه مسعر من طريق جماعة (وكيع، وعلي بن مسهر، وعبدة بن سليمان، والزبيري، في آخرين) عنه عن الحكم عن ابن أبي ليلى.
ورواه: الطبراني في الأوسط (٥)، وفي الصغير (٦) عن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم النصيبي (٧) عن ميمون بن الأصبغ عن أبي بكر الحنفي عن مسعر عن سلمة بن كهيل عن ابن أبي ليلى به ... قال: (سلمة بن كهيل)، بدل: (الحكم بن عتيبة)، وحديث الجماعة هو الصحيح. وأبو بكر الحنفي
стр. 642
اسمه: عبد الكبير بن عبد المجيد. حدث به عنه ميمون بن الأصبغ، وقد روى عنه جماعة (١)، وذكره ابن حبان في الثقات (٢)، ووثقه الذهبي (٣)، وقال ابن حجر في التقريب (٤): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، كما هو اصطلاحه -.
وحدث به عنه: إبراهيم بن عبد الله النصيبي، ولم أقف على ترجمة له. والربيع - في بعض طرقه عند الطبراني - هو: ابن يحيى الأشناني، ضعفه بعض النقاد (٥)، وقال الحافظ (٦): (صدوق له أوهام). وفي بعضها: حمزة الزيات، وهو: ابن حبيب، وهو صدوق ربما وهم، كما قاله الحافظ في تقريبه (٧). وفي بعضها: عبد الله بن محرر، وهو: الجزري، متروك الحديث (٨) - والحديث ثابت من غير طريقه -. وفي بعضها: محمد بن الحسين الجنديسابوري، وأبوه، ولم أقف على ترجمة لأي منهما. حدث به الحسين عن محمد بن أبي عبيدة عن أبيه - يعني: مجاعة بن الزبير، هكذا في الإسناد -، وهو: العتكي، البصرى، ذكره ابن حبان في الثقات (٩) - ولم
стр. 643
يتابع، فيما أعلمه (١) -. وأبوه، قال فيه الإمام أحمد (٢): (لم يكن به بأس في نفسه)، وقال السمعاني (٣): (مستقيم الحديث عن الثقات). وضعفه: ابن عدى (٤)، والدارقطني (٥)، والذهبي (٦). وفي بعضها: بشر بن موسى، وهو: البغدادي، الأسدى، ترجم له ابن أبي حاتم (٧)، والخطيب (٨)، وغيرهما، وهو ثقة. وفي بعضها: محمد بن عمران، وهو: ابن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، وحدث به محمد عن أبيه، وأبوه روى عنه جماعة (٩)، وترجمة ابن أبي حاتم (١٠)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا. وانفرد - فيما أعلم - ابن حبان، فذكره في الثقات (١١)، وقال الحافظ في التقريب (١٢): (مقبول) - يعني: حيث يتابع -، وقد كان. وحدث به عمران عن ابن أبي ليلى،
стр. 644
وهو أبوه - محمد بن عبد الرحمن -، قال الحافظ (١): (صدوق سئ الحفظ جدا). وفي بعضها: أحمد بن محمد بن عمر المروزي، وعمرو بن بشير، وعبد الرحمن بن سلم الرازي، لم أقف على ترجمة لأي منهم - وقد توبعوا، كغيرهم من الضعفاء، والذين لا تعرف أحوالهم، فيمن تقدم -.
وأما حديث عمرو بن مرة فرواه: النسائي (٢) عن القاسم بن زكريا عن دينار عن حسين بن علي عن زائدة عن سليمان (يعني: الأعمش) عنه به، بمثله ... وقال: (حدثنا به من كتابه، وهذا خطأ) اهـ، يعني: القاسم بن زكريا، ثم ساق عنه عن حسين عن زائدة عن سليمان عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن كعب - وتقدم -، وهو الصحيح (٣)، حدث به كذلك إسماعيل بن زكريا عن سليمان الأعمش - فيما تقدم، عند مسلم في صحيحه -.
وأما حديث مجاهد بن جبر فرواه: الطبراني في الكبير (٤) عن معاذ بن المثني عن مسدد عن عبد الوارث (يعني: ابن سعيد) عن ليث (وهو: ابن أبي سليم)، ورواه (٥): - أيضًا - عن حفص بن عمر بن الصباح عن قبيصة
стр. 645
ابن عقبة، وعن بكر بن أحمد بن مقبل عن محمد بن خلف التيمي الكوفي عن معاوية بن هشام، كلاهما عن سفيان (هو: الثوري) عن إبراهيم بن مهاجر (وهو: البجلي)، ورواه (١) - أيضًا - عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن الحسن بن الصباح البزار عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد عن ابن أبي نجيح (وهو: عبد الله)، ثلاثتهم (ليث، وإبراهيم، وابن أبي نجيح) عنه به، بمثله ... إلّا أن في حديث سفيان: (على إبراهيم)، لم يذكر آله. وليث بن أبي سليم اختلط جدًّا، فلم يتميز حديثه، فصار في عداد المتروكين - وتقدم -. وإبراهيم بن المهاجر ضُعّف (٢)، وقال الحافظ (٣): (صدوق لين الحديث). وابن أبي نجيح مدلس، عدّه الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. وابن أبى رواد قال فيه الحافظ (٤): (صدوق يخطئ) اهـ ... وطرقه عن مجاهد يقوى بعضها بعضا. وفي الطريق الأولى عن سفيان: حفص بن عمر، وهو: أبو عمر الرقي، صدوق في نفسه، وليس بمتقن في الحديث. حدث به عن قبيصة بن عقبة عن سفيان، وقبيصة ليس بذاك القوى في سفيان - وتقدما - وللحديث من طريق حفص بن عمر في حديث سفيان الثورى طرق أخرى - وستأتي -. وفي الطريق الأخرى: معاوية بن هشام، وهو:
стр. 646
القصار، ضُعّف (١)، وقَال ابن حجر (٢): (صدوق له أوهام). وتقدم حديث سفيان من طريق عبد الرزاق عنه عن الأعمش عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن كعب، وهكذا رواه: أبو نعيم في الحلية (٣) عن محمد بن جعفر بن الهيثم عن جعفر الصائغ عن قبيصة عن سفيان به، كحديث عبد الرزاق. وهذا أشبه في حديث قبيصة، وهو الصحيح عن سفيان.
وخالف: عليُّ بن صالح بن حي سفيان في إسناده، فرواه عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن كعب به ... فلم يذكر: عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقال في لفظه: (على إبراهيم، وآل إبراهيم)، في الصلاة، والتبريك - جميعًا -، رواه: الطبراني في الكبير (٤) عن أحمد بن محمد بن صدقة البغدادي عن محمد بن خالد بن خلي الحمصي عن أبيه عن سلمة العوصى (٥) (وهو: ابن عبد الملك الحمصى) عن علي بن صالح به، بمثل حديث سفيان. والعوصي لم يوثقه غير ابن حبان (٦) - فيما أعلم - وقال:
стр. 647
(ربما أخطأ)، وقال الحافظ (١): (صدوق يخالف) اهـ. ومجاهد لم يدرك كعب بن عجرة (٢). بينهما - في هذا الحديث -: عبد الرحمن بن أبي ليلى - كما تقدم -، وهو الصحيح.
والحديث رواه - أيضًا - الحميدي في مسنده (٣)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤) عن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن (يعني: ابن المسور المخرمي)، كلاهما عن سفيان (وهو: ابن عيينة) قال: حفظناه من عبد الكريم عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن كعب، فذكره ... وعبد الكريم في الأشبه أنه: ابن مالك الجزري، لأن حديثه عن مجاهد عند الجماعة (٥)، وحديث سفيان عنه عند مسلم، وأصحاب السنن الأربعة (٦) ... وعبد الكريم بن مالك هذا ثقة. ويحتمل أنه: عبد الكريم بن أبي المخارق، أبو أمية، وحديثه عن مجاهد عند مسلم فقط (٧)، وحديثه سفيان عنه عند البخاري - تعليقًا -، ومسلم، والترمذى، وابن ماجه - فحسب (٨) -، وهو: ضعيف الحديث.
стр. 648
وأما حديث عبد الله بن عيسى فرواه: البخاري (١) عن قيس بن حفص وموسى بن إسماعيل، والطبراني في الكبير (٢)، وفي الأوسط (٣) عن أبي مسلم الكشي عن عبيد الله (٤) بن عائشة، ثلاثتهم عن عبد الواحد بن زياد عن أبي فروة مسلم (٥) بن سالم عنه به، بنحوه. وأما حديث عبد الله بن عبد الله الرازي فرواه: الطبراني في الكبير (٦) - أيضًا - عن محمد بن أحمد أبي جعفر الترمذي عن عبد الله بن محمد بن سالم القزاز عن عُبيدة بن الأسود عن القاسم بن الوليد عنه به، بنحو حديث عبد الله بن عيسى ... وهذا إسناد ضعيف؛ فيه عنعنة عُبيدة بن الأسود، وهو: الهمداني، مدلس (٧)، عده الحافظ (٨) في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، وأنت تعلم أن عنعنة المدلس ليست من صيغ الاتصال. ولكن الإسناد يرتقى إلى درجة: الحسن لغيره بمتابعاته، غير الواهية، وشواهده.
стр. 649
وأما حديث الزبير بن عدي فرواه: الطبراني في الكبير (١) - كذلك - عن حفص بن عمر بن الصباح عن أبي حذيفة عن سفيان (وهو: الثورى) عنه به، ولم يسق لفظه، قال: (نحوه) اهـ، يعني: نحو ما تقدم. وحفص بن عمر بن الصباح، صدوق في نفسه، ولين بمتقن في حديثه. وأبو حذيفة هو: موسى بن مسعود النهدي، ضعيف - وتقدما -.
ورواه: الإمام أحمد (٢) عن محمد بن فضيل (٣)، والطبراني في الكبير (٤) إثر حديثه المتقدم - آنفًا - بالسند نفسه عن سفيان، كلاهما عن يزيد بن أبي زياد عن ابن أبي ليلى به، بنحوه، وفي أوله: لما نزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ (٥) قال: (الحديث)، ولم يسق لفظه ... وحفص بن عمر، وشيخه عرفت حالهما. ويزيد بن أبي زياد هو: الكوفي، شيعي ضعيف، تغير بأخرة، وكان يتلقن (٦).
وهذا أشبه في حديث سفيان؛ هكذا رواه: الحميدى (٧) عنه، ولأنه هكذا رواه: محمد بن فضيل - فيما رواه الطبراني في الكبير (٨) من طريقين
стр. 650
عنه -، وجرير بن عبد الحميد - فيما رواه: الطبراني في الكبير (١) من طريقين عنه أيضًا -، وهشيم بن بشير - فيما رواه: الطبراني (٢) من طريقين عنه أيضًا -، وخالد بن عبد الله الواسطى - فيما رواه: الطبراني (٣) أيضا بسنده عنه -، وأبو بكر بن عياش - فيما رواه: الطبراني (٤) أيضا بسنده عنه -، خمستهم عن يزيد بن أبي زياد به، بنحو حديث سفيان عنه.
وأما حديث أبي سعد البقال فرواه: الطبراني في الكبير (٥) - أيضًا - عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن محمد بن عبيد المحاربي عن علي بن هاشم عنه به، بنحوه ... وأبو سعد قال فيه ابن سعد (٦): (كان قليل الحديث)،
стр. 651
ومع قلة حديثه ضعفه: ابن معين (١)، والفلاس (٢)، والبخاري (٣)، وأبو زرعة (٤)، وأبو حاتم (٥) - الرازيان -، وتركه: حفص بن غياث (٦)، والفلاس (٧) - مرة -، والدارقطني (٨) في آخرين. ثم هو مدلس، عده الحافظ في المرتبة الأخيرة من مراتب المدلسين (٩)، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. وعلى بن هاشم هو: ابن البريد، وهو شيعي صدوق، له ما ينكر (١٠)، والإسناد يرتقى إلى درجة: الحسن لغيره.
وأما حديث إسماعيل السدي، فرواه: الطبراني في الكبير (١١)، وفي الأوسط (١٢) عن عبد الله بن على الجارودي عن أحمد بن حفص عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان عنه به، بنحو حديث عبد الله بن عيسى بن
стр. 652
عبد الرحمن بن أبي ليلى، ومن وافقه ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن السدي إلا إبراهيم بن طهمان، تفرد به أحمد بن حفص) اهـ. والسدي شيعي ضعيف، وإسناده يرتقى إلى درجة الصحيح لغيره.
وأما حديث سلمة بن كهيل فرواه: الطبراني في الأوسط (١)، وفي الصغير (٢) عن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم النصيبى عن ميمون بن الأصبغ عن أبي بكر الحنفي عن مسعر بن كدام عنه به، بنحوه ... قال في الأوسط: (لم يروه عن سلمة إلا مسعر، ولا رواه عن مسعر إلّا أبو بكر الحنفي، ولا رواه عن أبي بكر إلا ميمون) اهـ، وله في الصغير نحوه. ورجال إسناده ثقات، عدا إبراهيم بن عبد الله - شَيخ الطبراني - ترجم له السمعاني في الأنساب (٣)، وما عرّف من حاله إلّا أنه من أهل نصيبين، يروي عن ميمون بن الأصبغ، وروى عنه الطبراني. وأبو بكر اسمه: عبد الكبير بن عبد المجيد، والإسناد صحيح لغيره - وبالله التوفيق -.
وللحديث طرق أخرى عن ابن أبي ليلى، منها ما رواه: الشافعي في مسنده (٤) عن إبراهيم بن محمد عن سعد بن إسحاق عنه به، بنحوه ... و إبراهيم بن محمد هو: ابن أبي يحيى المدني، قال القطان (٥): (سألت مالكا
стр. 653
عنه، أكان ثقة؟ قال: (لا، ولا ثقة في دينه)، وقال الإمام أحمد (١): (كان قدريًا، جهميًا، كل بلاء فيه)، ورماه جماعة بالكذب، وسرقة الحديث (٢). وسعد بن إسحاق هو: البلوي.
ومنها ما رواه: عبد الرزاق في المصنف (٣) عن ابن جريج قال: حدثني ابن أبي ليلى عن كعب عجرة به، مختصرا ... وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز. ورواه: عبد الرزاق (٤) - كذلك - عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن كعب به، مختصرا، دون الشاهد.
وأما حديث أبي بكر بن حفص فرواه: الطبراني في الكبير (٥) عن محمد بن العباس الأخرم الأصبهاني عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان عن يحيى بن آدم، ثم ساقه عن أحمد بن زهير التستري عن عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبى كثير، كلاهما عن فضيل بن مرزوق، ثم ساقه (٦) عن يعقوب بن إسحاق بن أبي إسرائيل عن أبيه عن محمد بن جابر، كلاهما (فضيل، ومحمد) عن أبي إسحاق عنه به، بنحوه ... وله في حديث فضيل: عن أبي إسحاق عن رجل يقال له أبو بكر. وأبو إسحاق هو: عمرو بن عبد الله السبيعى، مدلس، لم يصرح بالتحديث، واختلط بأخرة، ولا يدرى
стр. 654
متى سمع منه فضيل، ومحمد - وتقدم -. ومحمد بن جابر هو: السحيمي اليمامي، صدوق في نفسه، ذهبت كتبه فساء حفظه، وخلط، وكان يتلقن (١)، وقد توبع. واسم أبي بكر: عبد الله بن حفص بن عمر الزهري، والإسناد: حسن لغيره بما تقدم.
٢٠٢ - [٣٣] عن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه - قال: قلنا: يا رسول الله ﷺ ، هذا السلام عليك، فكيف نصلي؟ قال: (قُولُوا: اللهمَّ صلِّ علَى محمَّد، عبدِكَ، ورسولكَ؛ كمَا صلَّيتَ علَى إبراهيْمَ. وباركْ علَى محمَّدٍ، وآلِ محمَّدٍ؛ كمَا باركتَ علَى إبراهيمَ، وَآلِ إبراهيْم).
هذا الحديث رواه: البخاري (٢) - وهذا لفظه - عن إبراهيم بن حمزة ن ابن أبي حازم، وَالدراوردي، ورواه: أبو يعلى (٣) عن زهير عن محمد بن الحسن بن أبي الحسن المدني عن الدراوردي - وحده -، ورواه: البخاري (٤) - أيضًا - عن عبد الله بن يوسف عن الليث (٥)، ورواه:
стр. 655
النسائي (١) عن قتيبة عن بكر - قال: هو ابن مضر -، ورواه: ابن ماجه (٢) عن محمد بن المثنى عن أبى عامر، وعن أبي بكر بن أبى شيبة (٣)، كلاهما عن عبد الله بن جعفر (٤)، ورواه: الإمام أحمد (٥) عن أبي عامر - وحده -، حمستهم عن يزيد بن عبد الله بن الهاد (٦) عن عبد الله بن خباب عنه به ... وللبخاري في حديث الليث: (كما صليت على آل إبراهيم)، ولم يقل في آخره: (وآل إبراهيم). وإبرهيم بن حمزة هو: ابن محمد الزبيري. وابن أبي حازم هو: عبد العزيز. والدراوردي هو: عبد العزيز بن محمد. حدث به عنه عند أبي يعلى: محمد بن الحسن بن أبي الحسن المدني، ولعله: البراد، مستور (٧) - وقد توبع -. والليث هو: ابن سعد. وقتيبة هو: ابن سعيد.
стр. 656
وعبد الله بن جعفر هو: المخرمى الزهري، وأبو عامر هو: عبد الملك بن عمرو العقدي.
٢٠٣ - [٣٤] عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري ﵁ قال: أتانا رسول الله ﷺ ، ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال بشير بن سعد: أمرنا الله - تعالى - أن نصلي عليك يا رسول الله ﷺ ، فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله ﷺ حتى تمنينا أنه لم يسأله. ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسدم -: (قُولُوا: اللهمَّ صلِّ علَى محمَّد، وعلَى آل محمَّد، كمَا صلَّيتَ علَى آلِ إبرَاهيْم. وباركْ علَى محمَّد، وعلَى آلِ محمَّدٍ كمَا باركتَ علَى آلِ إبراهيمَ في العالمينَ، إنَّك حميدٌ، مجِيْد).
هذا الحديث رواه: مالك بن أنس عن نعيم بن عبد الله المجمر عن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري عن أبي مسعود، ورواه: عن مالك جماعة.
فرواه: مسلم (١) عن يحيى بن يحيى التميمي (٢) - وهذا لفظه -، ورواه: أبو داود (٣) عن القعنبي (يعني: عبد الله بن مسلمة)، ورواه: الترمذي (٤) عن
стр. 657
إسحاق بن موسى الأنصارى عن معن (هو: ابن عيسى القزاز)، ورواه: النسائي (١) عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين عن ابن القاسم، ورواه: الإمام أحمد (٢) عن عثمان بن عمر (وهو: ابن فارس)، وعن (٣) عبد الرحمن (وهو: ابن مهدي) وإسحاق (وهو: ابن عيسى البغدادي)، ورواه: الدارمي (٤) عن عبيد الله بن عبد المجيد (وهو: الحنفي)، ورواه: الطبراني في الكبير (٥) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق (٦)، ورواه - أيضًا (٧) - عن علي بن المبارك الصنعاني عن إسماعيل بن أبي أويس، تسعتهم عن مالك بن أنس (٨) - وهو في
стр. 658
الموطأ (١) - به ... والحديث سكت أبو داود عنه، ولم يسق لفظه، وأحال على لفظ حديث كعب بن عجرة - رضى الله عنه -، بنحوه - وتقدم - (٢).
وللترمذي، والدارمى في لفظه: (على إبراهيم) ولم يذكرا آله. ونحوه للطبراني، وللإمام أحمد: (اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم في العالمين؛ إنك حميد، مجيد). وقال الترمذي - عقب إخراجه له -: (هذا حديث حسن صحيح).
والحديث رواه - أيضًا -: أبو داود (٣)، ورواه: الطبراني في الكبير (٤) عن العباس بن الفضل الأسفاطى، كلاهما عن أحمد بن يونس (٥) عن زهير، ورواه: الإمام أحمد (٦) عن يعقوب (٧) عن أبيه (يعني: إبراهيم بن سعد)،
стр. 659
كلاهما (زهير، وإبراهيم) عن محمد بن إسحاق (١) عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبي مسعود به، بلفظ: (إذا أنتم صليتم علي، فقولوا: اللهم صل على محمد النبي الأمي، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وآل إبراهيم، وبارك على محمد النبي الأمي، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد، مجيد) اهـ، وهذا لفظ الإمام أحمد. ونحوه لفظ الطبراني، إلّا أنه لم يذكر من الطرف الثاني منه سوى قوله: (إنك حميد، مجيد). وهو لأبي داود مختصر، بلفظ: (قولوا: اللهم صل على محمد النبي الأمي، وعلى آل محمد).
والحديث سكت عنه أبو داود، وهو حسن من هذا الوجه، فيه محمد بن إسحاق، وهو صدوق إذا صرح بالتحديث - لأنه مدلس -، وقد صرح به. قال الدارقطني (٢) - وقد رواه من طريق يعقوب بن إبراهيم -: (هذا إسناد حسن، متصل)، ونقله عنه البيهقي في السنن الكبرى (٣). وقال
стр. 660
الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (١): (إسناده حسن) اهـ. والعباس بن الفضل - شيخ الطبراني - لا أعرف حاله، له ترجمة في اللباب (٢)، وذِكْر في السير (٣)، ولم أر فيه جرحًا أو تعديلًا، وقد توبع. وأحمد بن يونس هو: أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي. وزهير هو: ابن معاوية الجعفي.
وللحديث طرق أخرى عن أبي مسعود الأنصاري، عند النسائي (٤)، والطبراني في الكبير (٥)، وغيرهما، مختصرًا، ولفظه: (اللهم صل على محمد، كما صليت على آل إبراهيم. اللهم بارك على محمد، كما باركت على آل إبراهيم).
٢٠٤ - [٣٥] عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن رجل من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ أنه كان يقول: (اللهمَّ صلِّ علَى محمَّد، وعلَى أهلِ بَيْتِه، وعلَى أزواجِهِ، وذرِّيتِهِ، كمَا صلَّيتَ علَى إبراهيمَ إنَّك حميدٌ مجِيد).
стр. 661
هذا الحديث رواه: الإمام أحمد (١) عن عبد الرزاق (٢) عن معمر عن ابن طاووس عن أبي بكر بن محمد به ... وهو حديث صحيح، رجاله رجال الشيخين، وصحابيه لم يسم - وهذا لا يضر -.
وتقدم الحديث (٣) من طرق عن مالك عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عمرو بن سليم عن أبي حميد الساعدى ... والحديث محفوظ عن أبي بكر بن محمد من الوجهين.
٢٠٥ - [٣٦] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - أنهم سألوا رسول الله ﷺ : كيف نصلى عليك؟ قال: (قُولُوا: اللهمَّ صَلِّ علَى محمَّد، وبارِكْ علَى محمَّد، وعلَى آلِ محمَّد؛ كمَا صلَّيْتَ، وبَاركْتَ علَى آلِ إبراهيمَ، إنَّكَ حميدٌ، مجيْد).
رواه: أبو داود (٤) عن موسى بن إسماعَيل (٥) عن حبان بن يسار الكلابي عن أبى مطرف عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كريز عن محمد بن على الهاشمى عن المجمر عنه به، وسكت عنه ... وحبان بن يسار
стр. 662
الكلابي، قال البخاري (١) عن الصلت بن محمد: (رأيت حبان آخر عهده - فذكر منه الاختلاط -)، وقال أبو حاتم الرازي (٢): (ليس بالقوي، وليس بمتروك).
وذكره: العقيلى (٣)، وابن عدي (٤)، وابن الجوزى (٥)، والذهبي (٦)، وغيرهم في الضعفاء. قال ابن عدي: (وحديثه فيه ما فيه؛ لأجل الاختلاط الذي ذكر عنه).
وذكره ابن حبان في الثقات (٧)، وأورده الذهبي في الكاشف (٨)، وقال: (صويلح، تغير حفظه)، وقال الحافظ في تقريبه (٩): (صدوق، اختلط) (١٠).
حدث به عنه: موسى بن إسماعيل، وهو: أبو سلمة التبوذكي، لا يدرى متى سمع منه، وخولف فيه إسنادًا، ومتنًا.
стр. 663
خالفه: عمرو بن عاصم - فيما رواه: النسائي (١) عن أبي الأزهر أحمد بن الأزهر عنه عن حبان بن يسار عن عبد الرحمن بن طلحة الخزاعى عن أبي جعفر محمد بن علي (٢) عن محمد بن علي بن الحنفية عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : (من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت أن يقول: اللهم اجعل صلواتك، وبركاتك على محمد النبي)، ثم ذكر بقيته مثل ما تقدم سواء. وعمرو بن عاصم هو: أبو عثمان الكلابي، صدوق، لكن في حفظه شيئا (٣). وعبد الرحمن بن طلحة الخزاعى مجهول (٤). وعلمت حال حبان بن يسار، واختلاطه، ولا يدرى متى سمع منه عمرو بن عاصم الكلابي؟
والطريق الأولى أشبه، فقد رواه: البزار (٥) عن أحمد بن عبدة عن سليم بن أخضر، ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٦)، وفي عمل اليوم
стр. 664
والليلة (١) عن حاجب بن سليمان، ورواه: الطبري في تهذيب الآثار (٢) عن أحمد بن الفرج الحمصى، كلاهما عن ابن أبي فديك (٣)، كلاهما عن داود بن قيس (٤) عن نعيم بن عبد الله المجمر عن أبي هريرة به، ولفظ البزار: (اللهم صل على محمد، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت وباركت على إبراهيم، وآل إبراهيم في العالمين؛ إنك حميد مجيد) ... ولبقيتهم نحوه. وقال النسائي: (خالفه: مالك بن أنس، فرواه عن نعيم بن عبد الله عن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبي مسعود عقبة بن عمرو) اهـ، وحديث مالك تقدم (٥)، رجحه: البخاري (٦)، والدارقطني (٧) على حديث داود بن قيس ... قال الحافظ (٨): (وأما على بن المديني فمال إلى الجمعِ بين الروايتين، فقال: كنت أظن داود بن قيس سلك المحجة؛ لأن نعيمًا معروف بالرواية عن أبي هريرة. فلما تدبرت الحديث وجدت لفظه غير لفظ الحديث، فجوزت أن يكون عند نعيم بالوجهين) اهـ،
стр. 665
وهذا قوي؛ لاختلاف اللفظين، ولروايته من هذا الوجه عن نعيم من طريقين، ولأن الجمع أولى من التغليط والدفع.
ويؤيده أن للحديث طرقًا أخرى عن أبي هريرة ﵁، منها: ما رواه الشافعي في مسنده (١) عن إبراهيم بن محمد عن صفوان بن سليم (يعني: المدني) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه به، بنحوه ... وإبراهيم بن محمد هو: ابن أبي يحيى الأسلمي، متروك، اتهمه غير واحد - وتقدم -؛ فهذه طريق واهية.
ومنها ما رواه: البخاري في الأدب المفرد (٢)، والطبري في تهذيبه (٣) بسنديهما عن إسحاق بن سليمان (وهو: الرازي) عن سعيد بن عبد الرحمن (مولى: سعيد بن العاص) عن حنظلة بن على (يعني: الأسلمي) عنه به، بنحوه. وسعيد بن عبد الرحمن لم أر في الرواة عنه غير إسحاق بن سليمان (٤)، ذكره ابن حبان في الثقات (٥) - وهو معروف بالتساهل، ولا أعلم له متابعا -، وقال الحافظ في التقريب (٦): (مقبول) اهـ، يعني: حيث يتابع، وقد كان. وقال في الفتح (٧): (مجهول).
стр. 666
ومنها ما رواه: الطبري في تهذيبه (١)، وابن عدي في الكامل (٢) بسنديهما عن عمر بن صهبان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح (يعني: السمان) عنه به، بنحوه ... وابن صهبان ضعيف، تركه جماعة (٣).
وهذه الروايات - عدا رواية الشافعي - يقوي بعضها بعضًا، فتنتهض للاحتجاج بها على أن الحديث عن أبي هريرة ﵁، ومحفوظ عن نعيم عن أبي هريرة، والحديث بمجموعها، وبشواهده: حسن لغيره - والله تعالى أعلم -.
٢٠٦ - ٢٠٧ - [٣٧ - ٣٨] عن طلحة بن عبيد الله - رضى الله عنه - قال: قلنا: يا رسول الله، كيف الصلاة عليك؟ قال: (قُولُوا: اللهمَّ صلِّ علَى محمَّد، وعلَى آلِ محمَّد؛ كمَا صلَّيتَ علَى إبراهيمَ، وآلِ إبراهيمَ، إنَّكَ حميدٌ، مجيْد. وبَارِكْ علَى محمَّدٍ، وعلَى آلِ محمَّدٍ؛ كمَا باركتَ علَى إبراهيمَ، وآلِ إبراهيمَ؛ إنَّكَ حميدٌ، مجِيْد).
هذا الحديث رواه: النسائي (٤) - واللفظ له - عن إسحاق بن إبراهيم،
стр. 667
ورواه: الإمام أحمد (١)، ورواه: أبو يعلى (٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة (٣)، ورواه - أيضًا (٤) - عن محمد بن عبد الله بن نمير، وعن (٥) أبي موسى هارون بن عبد الله البزاز - قال: وغيره -، حمستهم عن محمد بن بشر العبدي (٦) عن مجمع بن يحيى عن عثمان بن مَوْهَب عن موسى بن طلحة عن أبيه به ... وهذا إسناد حسن، حسنه الحافظ (٧)؛ فيه: مجمع بن يحيى، وهو: الأنصاري، صدوق - وتقدم -؛ وبقية رجاله ثقات.
والحديث رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٨)، وفي عمل اليوم والليلة (٩)، بمثل حديثه المتقدم - سندًا، ومتنًا - ... قال في عمل اليوم والليلة: (خالفه خالد بن سلمة، رواه عن موسى بن طلحة عن زيد بن خارجة)، وقال نحوه في السنن الكبرى، مختصرًا. يعني: خالف عثمان بن
стр. 668
موهب، من رواية مجمع بن يحيى عنه، ومجمع بن يحيى صدوق - كما تقدم -، ولم ينفرد به عن عثمان بن موهب، تابعه ثلاثة:
أولهم: شريك ابن عبد الله النخعى، روى حديثه: النسائي (١)، والبزار (٢)، كلاهما عن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد عن عمه (يعني: يعقوب بن إبراهيم) عنه به، بنحوه ... وللنسائى: أن رجلا أتى النبي ﷺ فسأله، وليس له فيه: (وآل إبراهيم) ... وشريك بن عبد الله، ضعيف، تغيّر.
والثاني: إسرائيل بن يونس، روى حديثه: البزار (٣) عن محمد بن المثنى (٤)، والطبراني في الأوسط (٥) عن أبي مسلم (يعني: الكشي)، كلاهما عن الحكم بن مروان عنه به بنحوه ... وهذا إسناد حسن؛ فيه الحكم بن مروان، وهو: أبو محمد الكوفي الضرير، لا بأس به (٦)؛ وبقية رجاله ثقات.
стр. 669
والأخير: عنبسة بن سعيد، روى حديثه: الطبرى في تفسيره (١)، وفي تهذيبه (٢) عن ابن حميد عن هارون عنه به، بنحوه .. وهذا إسناد رجاله ثقات، عدا ابن حميد، وهو: محمد بن حميد الرازي، ضعيف الحديث - وتقدم -. وهارون - في الإسناد - هو: ابن المغيرة البجلي الرازي. فهؤلاء جماعة رووا الحديث عن عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة.
ورواه: ابن عدي في الكامل (٣)، والضياء في المختارة (٤)، كلاهما من طريق سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة عن أبيه عن جده عن موسى بن طلحة عن أبيه عن النبي ﷺ به، بنحوه ... فهذه طريق أخرى للحديث غير طريق عثمان بن موهب. ولكن سليمان بن أيوب - في الإسناد - صدوق يخطئ - كما قال الحافظ ابن حجر - (٥). وأبوه ترجم له ابن أبي حاتم (٦)، وأبوه ترجم له ابن أبي حاتم، ولم يذكر راويًا عنه غير ابنه، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقريبٌ جده منه، ترجم له البخاري في تاريخه الكبير (٧)، ولم يذكر فيه
стр. 670
جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (١)، ولم يتابع - فيما أعلم -.
والخلاصة: أن الإسناد حسن لغيره، يعضده إسناد عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة. ومنه: فالحديث من هذا الوجه له طريقان حسنتان لذاتهما، فهو بمجموعهما: صحيح لغيره، وصححه الطبري في تهذيبه (٢). وله طرق أخرى ضعيفة، لكنها منجبرة باجتماعها، ومتابعاتها.
وأما حديث خالد بن سلمة عن موسى بن طلحة عن زيد بن خارجة فرواه: النسائي (٣) عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي - واللفظ له -، ورواه: الإمام أحمد (٤) عن علي بن بحر عن عيسى بن يونس، ورواه: الطبراني في الكبير (٥) عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن موسى بن إسماعيل عن عبد الواحد بن زياد (٦)، ورواه (٧) - أيضًا - عن أبى خليفة عن