← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

رواه: الطبراني في الكبير (١) عن الحسين بن إسحاق التستري عن أبي الربيع الزهراني عن حفص بن أبي داود (٢) عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ. ورجال إسناده كلهم معروفون؛ فحفص بن أبي داود هو: حفص بن سليمان الأسدي المقرئ، المعروف بحفيص، وهو متروك الحديث (٤). قال فيه الساجي (٥): (يحدّث عن سماك، وعلقمة بن مرثد، وكذلك عن قيس بن مسلم، وعاصم بن بهدلة أحاديث بواطل) اهـ. وليث بن أبي سليم، اختلط جدًّا، فلم يتميز حديثه، فأصبح في عداد المتروكين، وهو مدلس، لم يصرح بالتحديث - وتقدم -. ومجاهد هو: ابن جبر، واسم أبي الربيع: سليمان بن داود.

стр. 737

والحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات (١)، وأقره: السيوطي في اللآلئ المصنوعة (٢)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (٣)، وقال: (وفيه حفص بن أبي داود، تفرد به، واتهم به) اهـ، وقال الألباني (٤): (موضوع) اهـ. * وتقدمت عدة أحاديث في فضائل قريش، والأنصار في المبحث الذي قبل هذا. * خلاصة: اشتمل هذا المبحث من الأحاديث على تسعة أحاديث، كلها موصولة، والصواب في أحدها الوقف، وسنده صحيح، وثبت بعضه مرفوعًا من طريق أخرى. ومنها أربعة أحاديث صحيحة. وحديثان حسنان. وحديث واحد ضعيف. وحديث ضعيف جدًّا. وحديث موضوع - والله تعالى أعلم -.

стр. 738

المبحث الرابع ما ورد في فضائل قريش وفيه أربعة مطالب: * المطلب الأول: ما ورد في فضائل قريش على وجه العموم - سوى ما تقدم - ٢٣٠ - ٢٣٣ [١ - ٤] عن جابر بن سمرة - رضى الله عنه - قال: دخلت مع أبي على النبي ﷺ ، فسمعته يقول: (إنَّ هذَا الأمرُ (١) لا ينقضِي حتَّى يمضِي فيهمُ اثنَا عشرَ خَليفَة). قال: ثم تكلم بكلام خفي عليّ، فقلت لأبي: ما قال؟ قال: (كلُّهمْ منْ قُرَيْش). هذا الحديث رواه: عن جابر بن سمرة ﵁ ثمانية عشر شيخا. الأول: حصين بن عبد الرحمن ... روى حديثه: مسلم (٢) - وهذا لفظه -، والطبراني في الكبير (٣)، كلاهما من طريق جرير وخالد بن عبد الله

стр. 739

الطحان، ورواه: الطبراني في الكبير (١) - أيضًا - بسنده عن إسماعيل بن عياش عن جعفر بن الحارث، وبسنده (٢) - أيضًا - عن سفيان، وبسنده (٣) - أيضًا - عن زهر (٤)، خمستهم عنه به ... وفي أحد أسانيد الطبراني: شيخه العباس بن الفضل، لا أعرف حاله. وفي بعضها: جعفر بن الحارث، وهو: الواسطي، متكلم فيه ... فقال ابن معين (٥)، والنسائي (٦): (ضعيف)، وقال ابن معين (٧) - مرة -: (ليس هو بثقة)، وقال أخرى (٨): (لا شئ)، وقال البخاري (٩): (منكر الحديث)، وقال يزيد بن هارون (١٠): (كان ثقة صدوقًا)، وقال أبو حاتم (١١): (شيخ ليس بحديثه بأس) ... وأورده الذهبي

стр. 740

في الديوان (١)، وفي المغني (٢)، وقال: (ضعفوه). يرويه عنه إسماعيل بن عياش، ضعيف إذا حدث عن غير أهل بلده - وهذا من حديثه عن غير أهل بلده - ... وسيأتي من رواية إسماعيل عنه من وجه آخر. وقرن الطبراني في حديث زهير بحصين جماعة - سيأتي التنبيه عليهم -. وحصين بن عبد الرحمن هو: السلمى، وجرير هو: ابن عبد الحميد، وسفيان هو: ابن سعيد الثوري، وزهير هو: ابن معاوية. والثاني، والثالث: عبد الملك بن عمير، وزياد بن علاقة .. روى حديثهما: الطبراني في الكبير (٣) بسنده عن إبراهيم بن محمد بن مالك الهمداني عنهما به، بنحوه ... وإبراهيم بن محمد لم أقف على ترجمة له، وفي السند إليه شيخ الطبراني: أحمد بن علي بن الجارود الأصبهاني، لم أقف على ترجمة له - أيضا -. والحديث رواه من طريق عبد الملك - وحده -: مسلم (٤)، والإمام أحمد (٥)،

стр. 741

والطبراني في الكبير (١)، ثلاثتهم من طريق سفيان (٢)، ورواه: البخاري (٣)، والإمام أحمد (٤) من طريق شعبة، كلاهما عنه (٥) به ... ولمسلم: (لا يزال أمر الناس ماضيًا ما وليهم اثنا عشر رجلا)، قال جابر: ثم تكلم النبي ﷺ بكلمة خفيت عليّ، فسألت أي: ماذا قال؟ فقال: (كلهم من قريش)، وللإمام أحمد في حديث شعبة: (يكون اثنا عشر أميرا ... ) الحديث، بمثله، وصرح فيه عبد الملك بن عمير بالتحديث. وللطبراني من حديث وكيع: (لا يزال هذا الأمر قائما حتى .... )، ثم ذكر مثله. ورواه من طريق زياد بن علاقة - وحده غير مقرون بعبد الملك بن عمير -: الطبراني في الكبير (٦) عن عبدان بن أحمد عن عبدة بن عبد الله الصفار عن معاوية بن هشام عن سفيان عنه به، بلفظ: (لا تزال أمتى

стр. 742

على الحق ظاهرين حتى يكون عليهم اثنا عشر أميرًا كلهم من قريش) ... ورجال الإسناد كلهم ثقات؛ عبدان هو: عبد الله، ومعاوية هو: القصار، يرويه عن شيخه: سفيان الثوري. وله عنه طريق أخرى رواها: الطبراني في الكبير (١) - أيضًا - عن موسى بن هارون عن علي بن الجعد عن زهير (٢) عنه به، بمثله ... وقرن به جماعة. وهذا إسناد مثل سابقه في الحكم. وعلي بن الجعد هو: الجوهري، وزهير هو: ابن معاوية. والرابع: سماك بن حرب ... روى حديثه: مسلم (٣) بسنده عن أبي عوانة، ورواه (٤): والإمام أحمد (٥)، والطبراني في الكبير (٦)، ثلاثتهم من طريق حماد بن سلمة (٧)،

стр. 743

ورواه: الترمذي (١)، والإمام أحمد (٢)، والطبراني في الكبير (٣)، ثلاثتهم من طريق عمر بن عبيد (٤)، ورواه: الإمام أحمد (٥)، والبزار (٦)، والطبراني في الكبير (٧) بسنديهما عن شعبة، ورواه الإمام أحمد والطبراني في الكبير (٨) بسنديهما عن زهير (٩)، ورواه: الطبراني في

стр. 744

الكبير (١) - وحده - بسنده عن إسرائيل، وبسنده (٢) - كذلك - عن زكريا بن أبي زائدة، وبسنده (٣) - أيضًا - عن عمرو بن أبي قيس، ثمانيتهم (أبو عوانة، وحماد، وابن عبيد، وشعبة، وإسرائيل، وزهير، وزكريا، وابن أبي قيس) عنه به ... وليس لمسلم فيه قوله: (لا يزال أمر الناس ماضيا)، وله في حديث حماد: (لا يزال الإسلام عزيزًا إلى اثني عشر خليفة)، ثم بمثله، وقال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، ولم يقل إسرائيل في حديثه عند الطبراني - في أحد مواضعه -: (كلهم من قريش)؛ فلعله اختصر. وفي سند الطبراني إلى شعبة: شيخه محمد بن الحسين الأنماطي، لا أعرف حاله، ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (٤)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وفي سنده إلى زهير شيخه - أيضًا -: محمد بن عمرو بن خالد الحراني، وقدمت أني لا أعرف حاله. وفي سنده إلى عمرو بن أبي قيس: موسى بن سفيان الجنديسابوري، لم أره مترجمًا إلّا في الثقات لابن

стр. 745

حبان (١). ومثل هذا لا تأثير له في درجة الحديث، فله طرق أخرى قوية، وثابتة، تعضد هذه الطرق، وتجبرها. والخامس: عامر الشعبي ... روى حديثه: مسلم (٢)، وأبو داود (٣)، والإمام أحمد (٤)، والطبراني في الكبير (٥)، أربعتهم من طريق داود بن أبي هند (٦)، ورواه - أيضًا -: مسلم (٧)،

стр. 746

والإمام أحمد (١)، والبزار (٢)، والطبراني في الكبير (٣)، ثلاثتهم من طرق عن ابن عون (٤)، ورواه: الإمام أحمد (٥)، والطبراني في الكبير (٦)، وفي الأوسط (٧)، كلاهما من طريق مجالد بن

стр. 747

سعيد (١)، ورواه: الطبراني في الكبير (٢) من طريق قتادة (٣)، ومن طريق (٤) المغيرة، ومن طريق (٥) حصين بن عبد الرحمن، ومن طريق (٦) سعيد بن عمرو بن أشوع، ومن طريق (٧) عمران بن سليمان، ومن طريق (٨) عبيد الله بن موسى الأودى، تسعتهم عنه به ... ولفظ حديث مسلم كلفظ حديثه

стр. 748

من طريق حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب. وله من حديث ابن عون: (لا يزال هذا الدين عزيزًا منيعًا ... )، ثم بمثله، وللطبراني في حديث ابن عون مثله. ولأبي داود: (فكبر الناس وضجوا، ثم قال: كلمة خفية ... ثم بنحوه. وليس للإمام أحمد فيه من حديث داود قوله: (كلهم من قريش)، ولعله اختصر. وفي حديث الطبراني من طريق المغيرة أن جابرا قال: (وكان أبي أدنى إليه مجلسا مني). ورجال الأسانيد إلى الشعبي كلهم ممن يحتج برواياتهم إلا: مجالد بن سعيد في بعض طرق الحديث عند الإمام أحمد، ومجالد ضعيف الحديث يتلقن، وتغير بأخرة (١). وفي بعض الطرق عند الطبراني عنعنة قتادة - وهو: ابن دعامة - وهو مدلس، يرويه عنه سعيد، وهو: ابن أبي عروبة، مختلط (٢)، ولا يُدرى متى سمع منه الراوى عنه محمد بن سواء - وتقدموا جميعا -. ويرويه عن محمد: محمد بن عبد الرحمن العلاف، ولم أقف على ترجمة له. وقرن الطبراني في حديثه عن عبيد الله بن موسى الأودي بالشعبي: والد عبيد الله، ولم أقف على ترجمة للابن، وأبيه، وفي هذا شيخ سادس روى الحديث عن جابر بن سمرة - أعنى: والد عبيد الله - ... وضعف هذه الطرق منجبر بالتابعات، والشواهد.

стр. 749

والسابع: عامر بن سعد بن أبي وقاص ... روى حديثه: مسلم (١)، والبزار (٢)، وأبو يعلى (٣)، والطبراني في الكبير (٤)، أربعتهم من طريق حاتم بن إسماعيل، ورواه - أيضًا -: مسلم (٥)، والطبراني (٦)، كلاهما من طريق ابن أبي ذئب، كلاهما (حاتم، وابن أبي ذئب) عن المهاجر بن مسمار عنه به، بنحوه، ... ولمسلم: (لا يزال الدين قائمًا حتى تقوم الساعة، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة، كلهم من قريش)، مطولًا، ونحوه لأبي يعلى، وللطبراني، وزاد هذا من طريق ابن أبي ذئب: (ثم يخرج كذابون بين يدي الساعة)، .. وهذه زيادة لم أرها - حسب بحثى - إلّا من هذا الوجه، تفرد بها: المهاجر ابن مسمار، وهو: الزهري، قال ابن سعد (٧): (له أحاديث، وليس بذاك، وهو صالح الحديث)، وترجمه البخاري (٨)، وابن

стр. 750

أبي حاتم (١)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (٢)، وقال الذهبي (٣): (ثقة)، وقال ابن حجر (٤): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلا فليّن الحديث، كما في اصطلاحه، ولم أر من تابعه، كما تقدم -. وزيادته: منكرة؛ يؤكد نكارتها - أيضًا -: أن مسلمًا أخرج الحديث من طريقين عن المهاجر ولم يذكرها - إحداهما طريق ابن أبي ذئب، وهى نفسها ذات الزيادة عند الطبراني - والله أعلم -. والثامن: أبو خالد الأحمسي ... روى حديثه أبو داود (٥)، والطبراني في الكبير (٦)، كلاهما من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه به، بنحوه ... زاد أبو داود: (كلهم تجتمع عليه الأمة)، وفي حديث الطبراني من طريق إبراهيم بن حميد: قال إسماعيل: أظن ظنًا أن أبي قال: (كلهم تجتمع عليهم الأمة) ... وأحال لفظي حديثيه الآخرين على هذا، قال:

стр. 751

(مثله). والحديث سكت عنه أبو داود، وفي سنده - وفى أحد أسانيد الطبراني -: مروان بن معاوية، وهو: الفزاري، مدلس (١)، وما صرح بالتحديث - فيما أعلم -، ولكنه متابع من وكيع، وإبراهيم بن حميد - وهو: الرؤاسى - عند الطبراني. وأبو خالد الأحمسي، مختلف في اسمه (٢)، ما أعرف أحدًا روى عنه غير ابنه إسماعيل (٣)، ذكره ابن حبان في الثقات (٤)، وقال ابن حجر (٥): (مقبول) - أي: حيث يتابع -، ولم أر من تابعه على قوله فيه: (كلهم تجتمع عليه الأمة). قال الألباني في ظلال (٦) الجنة: (إسناده ضعيف؛ من أجل أبي خالد - والد إسماعيل - فهو مجهول، وقد تفرد بقوله في الحديث: (كلهم مجتمع عليه)، وقد جاء الحديث من طرق أخرى عن جابر بن سمرة، دون هذه الزيادة، فهي: منكرة) اهـ، وهو كما قال (٧).

стр. 752

والتاسع: الأسود بن سعيد الهمداني ... روى حديثه: أبو داود (١)، والبزار (٢)، والطبراني في الكبير (٣)، كلهم من طريق زهير (٤) عن زياد بن خيثمة عنه به .. وأحال أبو داود لفظه على ما أخرجه من حديث عامر الشعبي - وتقدم -، قال: (بهذا الحديث)، وزاد: فلما رجع إلى منزله أتته قريش، فقالوا: ثم يكون ماذا؟ قال: ثم يكون الهرج (٥). والحديث سكت أبو داود عنه، ورجال إسناده ثقات كلهم، عدا الأسود بن سعيد، وهو صدوق (٦)؛ والإسناد: حسن. وفي سند الطبراني شيخه محمد بن عمرو بن خالد الحراني، لا أعرف حاله. وأحمد بن عقال الحراني ضعيف، قال أبو عروبة: (ليس بمؤتمن على دينه) - وتقدموا - ... وكل هؤلاء قد توبعوا، كما هو ظاهر. وزهير - في الإسناد - - هو: ابن معاوية الجعفي.

стр. 753

والعاشر: أبو بكر بن أبي موسى ... روى حديثه: الترمذي (١)، والطبراني في الكبير (٢) عن محمد بن الليث وأحمد بن زهير التستري، ثلاثتهم عن أبي كريب عن عمر بن عبيد عن أبيه عنه به، بنحوه ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب، يستغرب من حديث أبي بكر بن أبي موسى عن جابر بن سمرة) اهـ، وأورده الألباني في صحيح سنن الترمذي (٣)، ثم قال: (صحيح) اهـ، ولعله يقصد بطرقه، وشواهده، وإلَّا فالسند حسن فحسب، فيه عمر بن عبيد (٤)، وأبوه (٥)، وهما صدوقان. ومحمد بن الليث هو: أبو بكر الجوهري، وأحمد بن زهير التستري هو: أحمد بن يحيى بن زهير، وأبو كريب هو: محمد بن العلاء. والحادي عشر: أبو خالد الوالبي ... روى حديثه: الإمام أحمد (٦)، والطبراني في الكبير (٧)، كلاهما من طريق فطر عنه به ... وللإمام أحمد: (لا

стр. 754

يزال هذا الأمر موائمًا (١) - أو مقاربًا - حتى يقوم اثنى عشر خليفة، كلهم من قريش)، وللطبراني في حديث عمر بن علي عن فطر نحوه، ولم يقل فيه: (كلهم من قريش)، وقرن فيه بأبي خالد الوالبي: معبدًا الجدلي، وهو: ابن خالد ... فهذا شيخ موفٍ لاثني عشر شيخًا، ممن روى الحديث عن ابن سمرة ﵁. وأبو خالد الوالبي (٢)، قال أبو حاتم (٣): (صالح الحديث)، وذكره ابن حبان في الثقات (٤)، وقال الذهبي (٥): (صدوق)، وقول أبي حاتم، والذهبي أولى من قول ابن حجر في التقريب (٦): (مقبول)! وفي الحديث في موضعه الثاني عند الطبراني: عمر بن علي المقدمي - أحد رواته عن فطر - مدلس (٧)، لكن انتفت شبهة تدليسه بتصريحه بالتحديث.

стр. 755

والثالث عشر: خالد بن جابر بن سمرة ... روى حديثه: البزار (١) عن صفوان بن المغلس عن بكر بن خراش عن حرب بن خالد بن جابر بن سمرة عن أبيه عن جده به، بنحوه ... وحرب بن خالد ترجم له البخاري (٢)، وابن أبي حاتم (٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا. ولأبيه ترجمة عند ابن أبي حاتم (٤)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا - أيضًا -، ولم يذكر في الرواة عنه غير ابنه حرب؛ فالإسناد: ضعيف، وهو بمتابعاته: حسن لغيره. والرابع عشر: المسيب بن رافع ... روى حديثه: الطبراني في الكبير (٥) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة وأبي زيد الحوطي، كلاهما عن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي عن أبيه عن إسماعيل بن عياش عن جعفر بن الحارث عن العوام بن حوشب عنه به ... وجعفر بن الحارث هو: الواسطي: ضعيف، يرويه عنه إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف الحديث إذا حدث عن غير أهل بلده، وهذا منه. وتقدم من طريق محمد بن حمير السليحي عن ابن عياش عن جعفر بن الحارث عن حصين بن عبد الرحمن! واسم أبي زيد الحوطي - شيخ الطبراني - أحمد بن عبد الرحيم ابن

стр. 756

يزيد، قال فيه ابن القطان (١): (لا يُعرف حاله) اهـ. وأبو عبد الوهاب الحوطي لم أقف على ترجمته. والمسيب بن رافع هو: الأسدي، والعوام هو: الشيباني. والخامس عشر: النضر بن صالح ... روى حديثه: الطبراني في الكبير (٢) بسنده عن عبد الملك بن أبي سليمان عنه به، بلفظ: (لا تبرحون بخير ما قام عليكم اثنا عشر أميرًا)، ثم بنحوه ... والنضر بن صالح لم أعرفه، إلّا أن يكون الذي يروي عن سنان بن مالك، ترجمه ابن أبي حاتم (٣)، والذهبي (٤)، وهو مجهول؛ فإن كان هو فالطريق: حسنة لغيرها. والسادس عشر: عبيد الله ابن القبطية ... روى حديثه: الطبرانى في الكبير (٥) بسنده عن الحسن بن إدريس الحلواني عن سليمان بن أبي هوذة عن عمرو بن أبي قيس عن فرات القزاز عنه به، بنحوه ... والحسن بن إدريس، وشيخه سليمان لم أقف على ترجمتيهما، وعمرو بن أبي قيس له أوهام.

стр. 757

والسابع عشر: عطاء بن أبي ميمونة ... روى حديثه: الطبراني في الكبير (١) - أيضًا - بسنده عن زيد بن الحريش عن روح بن عطاء ابن أبي ميمونة عنه به، بنحوه، ولم يقل فيه: (كلهم من قريش) ... قال جابر: فالتفت خلفي فإذا أنا بعمر بن الخطاب، وأبى، في أناس، فأثبتوا في الحديث - كما سمعت -. والحديث من هذا الوجه أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إلى الطبراني هنا ثم قال: (وفيه: روح بن عطاء، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال (٣). وفيه - أيضًا -: زيد بن الحريش، لم أعرفه إلّا أن يكون الأهوازى، انفرد ابن حبان بذكره في الثقات - وتقدم -. والثامن عشر: عبيد الله بن عباد ... روى حديثه: الطبراني في الأوسط (٤) عن أحمد عن الحسين عن سليمان عن عمرو عن فرات القزاز عنه به، مطولا، وفيه: (لا يزال الإسلام ظاهرًا حتى يكون اثنى عشر أمرًا - أو خليفة - كلهم من قريش)، قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن فرات إلّا عمرو) اهـ ... وعمرو هو: ابن أبي قيس الرازي، صدوق له

стр. 758

أوهام، وسليمان الراوي عنه هو: ابن أبي هوذة. وأحمد هو: ابن يحيى الحلواني. والإسناد: حسن لغيره. ٢٣٤ - [٥] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (النَّاسُ تبعٌ لقريشٍ في هذَا الشأنِ، مسلمُهمْ تبعٌ لمسلمِهمْ، وكافرُهمْ تبعٌ لكافرهم (١)). لهذا الحديث عن أبي هريرة ﵁ طرق عدة ... فرواه: البخاري (٢) - واللفظ له -، ومسلم (٣)، والإمام أحمد (٤)، وأبو يعلى (٥)، أربعتهم من طرق عن أبي الزناد عن الأعرج عنه به ... وليس لمسلم فيه قوله: (تبع) في

стр. 759

الموضعين. وأبو الزناد هو: عبد الله بن ذكوان، وشيخه هو: عبد الرحمن بن هرمز. ورواه: مسلم (١) عن محمد بن رافع، ورواه: الإمام أحمد (٢)، كلاهما عن عبد الرزاق (٣) عن معمر عن همام بن منبه عنه به، بمثله للإمام أحمد، ولمسلم: (الناس تبع لقريش في الخير والشر)، ومعمر هو: ابن راشد.

стр. 760

ورواه: الإمام أحمد (١)، وأبو يعلى (٢)، كلاهما من طريق عوف عن خلاس عنه به، بلفظ: (الناس أتباع لقريش في هذا الشأن، كفارهم أتباع لكفارهم، ومسلموهم أتباع لمسلميهم)، وهذا لفظ الإمام أحمد، ولأبي يعلى نحوه. وعوف هو: ابن أبي جميلة الأعرابي، وشيخه خلاس هو: ابن عمرو الهجري. ورواه: الإمام أحمد (٣) بسنده عن محمد (٤) عن أبي سلمة عنه به، بمثله ... ومحمد هو: ابن عمرو بن علقمة، حسن الحديث، وشيخه هو: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف. ورجال الإسناد رجال الشيخين. ورواه: الإمام أحمد (٥) - أيضًا -، ورواه: البزار (٦) عن عمرو بن علي - قال: فيما أحسب -، كلاهما عن يحيى بن سعيد عن ابن أبي ذئب عن

стр. 761

القاسم عن نافع بن جبير عنه به، بلفظ: (الناس تبع لقريش في هذا الشأن، خيارهم أتباع لخيارهم، وشرارهم أتباع لشرارهم) ... قال البزار: (عن القاسم - أظنه عن أبي هريرة -. قال بعض من رواه: عن ابن أبي ذئب عن القاسم بن ههران عن نافع بن جبير عن أبي هريرة)، ثم ذكر الحديث. وساق الإمام أحمد الإسناد دون شك، أو ظن. ورجال الإسناد رجال الشيخين عدا القاسم، وهو: ابن عباس الهاشمي - على الصحيح -، وهو من رجال مسلم وحده، وهو ثقة (١). ويحيى - في الإسناد - هو: ابن سعيد القطان، وابن أبي ذئب هو: محمد بن عبد الرحمن، ونافع بن جبير هو: النوفلى. والحديث رواه - أيضًا -: ابن أبي عمر في مسنده (٢) عن بشر بن السري عن حماد عن علي بن زيد عن زرارة بن أبي أوفى عن أبي هريرة به، بمثله ... وعلي بن زيد هو: ابن جدعان، ضعيف - وتقدم -، وحديثه حسن لغيره بما قبله. وحماد - في الإسناد - هو: ابن سلمة. * وسيأتي بعد حديث من طرق عدة، منها: حديث معاوية ﵁ يرفعه: (إن هذا الأمر في قريش ما أقاموا الدين). ٢٣٥ - [٦] عن ابن عمر - رضى الله عنهما - عن النبي ﷺ قال: (لا يزالُ هذا الأمرُ في قريشَ مَا بَقِي منْهمُ اثنَان (٣)).

стр. 762

رواه: البخاري (١) - وهذا لفظه -، ومسلم (٢)، والإمام أحمد (٣)، وأبو

стр. 763

يعلى (١)، أربعتهم من طريق عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه عنه به ... ولمسلم فيه: (ما بقي من الناس اثنان)، وللإمام أحمد عن معاذ: (قال: وحرك أصبعيه يلويهما هكذا). وعاصم بن محمد بن زيد هو: ابن عبد الله بن عمر. ٢٣٦ - [٧] عن معاوية بن أبي سفيان ﵄ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن هذَا الأمرُ في قريشَ. لا يُعَاديهِمْ أحَدٌ إلا كبّهُ الله علَى وجهِهِ - مَا قامُوا الدِّيْن (٢) -). هذا الحديث رواه عن معاوية: محمد بن جبير بن مطعم، وزيد بن أبي عتاب.

стр. 764

فأما حديث محمد بن جبير فرواه: البخاري (١) - وهذا لفظه -، والإمام أحمد (٢)، والدارمي (٣)، والطبراني في الكبير (٤)، كلاهما من طريق شعيب، ورواه: الطبراني في الكبير (٥)، وفي الأوسط (٦) بسنده عن نعيم بن حماد عن

стр. 765

ابن المبارك عن معمر، ورواه: في الكبير (١) بسنده عن الحجاج بن أبي منيع الرصافي عن جده، ثلاثتهم عن الزهرى عنه به ... وللبخارى في كتاب الأحكام: ( ... إلا كبّه الله في النار على وجهه)، وللإمام أحمد: (لا ينازعهم أحد إلا أكبه الله ... )، وللطبراني في حديث الحجاج عن جده، ومن حديث شعيب: (إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا أكبه الله لوجهه ما أقاموا الدين)، وله في حديث معمر: (لا يزال هذا الأمر في قريش ... )، ولم يقل فيه مرة: (ما أقاموا الدين)، ولعله اختصره، أو هكذا وقع له روايةً مرة. وفي سنده إلى معمر: نعيم بن حماد، وهو: أبو عبد الله الخزاعي، قال مسلمة بن القاسم: (كان صدوقًا كثير الخطأ، وله أحاديث منكرة في الملاحم انفرد بها) اهـ - وتقدم -، وحديثه: حسن لغيره. وجد الحجاج هو: عبيد الله بن أبي زياد، وابن المبارك هو: عبد الله، ومعمر هو: ابن راشد الأزدي. وأما حديث زيد بن أبي عتاب فرواه: الإمام أحمد (٢) عن أبي نعيم عن عبد الله بن مبشر - مولى: أم حبيبة - عنه به ... بلفظ: (الناس تبع لقريش

стр. 766

في هذا الأمر، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، لولا أن تبطر قريش لأخبرتها ما لخيارها عند الله ) ... وسنده صحيح، صححه البغوي (١)، والألباني (٢). عبد الله بن مبشر ثقة (٣)، وأبو نعيم هو: الفضل بن دكين. ٢٣٧ - [٨] عن جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - قال: قال النبي ﷺ : (النَّاسُ تبعٌ لِقُريشِ في الخيرِ، والشَّر). هذا الحديث رواه عن جابر: أبو الزبير، وأبو سفيان. فأما حديث أبي الزبير فرواه: مسلم (٤) - واللفظ له - عن يحيى بن حبيب الحارثي، ورواه: الإمام أحمد (٥)، كلاهما عن روح عن ابن جريج،

стр. 767

ورواه: البزار (١) بسنده عن سفيان الثوري، كلاهما عنه به ... وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز، واسم أبي الزبير: محمد بن مسلم بن تدرس، وهما مدلسان مشهوران، وانتفت شبهة تدليسهما بتصريحهما بالسماع. وروح هو: ابن عبادة القيسي. وأما حديث أبي سفيان فرواه: الإمام أحمد (٢)، وأبو يعلى (٣)، كلاهما من طريق الأعمش عنه به، بمثله ... والأعمش هو: سليمان بن مهران، وأبو سفيان هو: طلحة بن نافع الواسطي، مدلسان، مشهوران، ولم يصرحا بالسماع، وطريقهما حسنة لغيرها بمتابعاتها وشواهدها.

стр. 768

٢٣٨ - [٩] عن عمرو بن العاص ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ : (قريشُ ولاةُ النَّاسِ في الخيرِ، والشَّرِ إلي يومِ القيَامَة). رواه: الترمذي (١) عن حسين بن محمد البصري عن خالد بن الحارث، ورواه: الإمام أحمد (٢) - واللفظ له - عن محمد بن جعفر (٣)، كلاهما عن شعبة (٤) عن حبيب بن الزبير عن عبد الله بن أبي الهذيل عنه به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب صحيح) اهـ، وأورده الألباني في صحيح سنن الترمذي (٥)، وقال: (صحيح)، وهو كما قال؛ فرجال إسناده رجال الصحيح غير حبيب بن الزبير، وهو: ابن مشكان الهلالي، وهو ثقة.

стр. 769

٢٣٩ - [١٠] عن معاوية بن أبي سفيان ﵁ أنه كتب إلى عمرو بن العاص: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (قريشُ ولاةُ النَّاسِ في الخيرِ، والشَّرِ إلى يومِ القيامَة). رواه: الطبراني في الكبير (١) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن محمد بن جعفر، ورواه - أيضًا - عن الحسين بن إسحاق التستري عن محمود بن غيلان عن النضر بن شميل، كلاهما عن شعبة عن حبيب بن الزبير عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: كتب معاوية إلى عمرو ... فذكره، وإسناده صحيح. وتقدم قبله عند الترمذي، والإمام أحمد، وغيرهما من طرق منها: طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن حبيب بن الزبير عن ابن أبي الهذيل عن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول ... فذكره، بمثله، والحديث محفوظ عن شعبة من الوجهين. ٢٤٠ - [١١] عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (الأمراءُ منْ قُريشَ، أبرارُها أمراءُ أبرارِهَا، وفجَّارُهَا أمراءُ فجَّارِهَا). رواه: البزار (٢) - وهذا لفظه - عن إبراهيم بن هانئ، ورواه: الطبراني في الأوسط (٣)،

стр. 770

وفي الصغير (١) عن حفص بن عمر بن الصباح، كلاهما عن الفيض بن الفضل البجلي (٢) عن مسعر بن كدام عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عنه به .. وللطبراني: (الأئمة من قريش، أبرارها أمراء أبرارها، وفجارها أمراء فجارها، ولكل حق، فأتوا كل ذي حق حقه، وإن أمر عليكم عبد، حبشي، مجدع، فاسمعوا له، وأطيعوا ما لم يخير أحدكم بين إسلامه، وبين ضرب عنقه، فإن خير بين إسلامه، وبين ضرب عنقه، فليمدد عنقه - ثكلته أمه - فلا دنيا، ولا آخرة بعد ذهاب إسلامه)، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلا فيض بن الفضل) اهـ. وهذا محل نظر! إلا إذا كان مراده ﵀ باعتبار النظر إلى طريق مسعر عن سلمة بن كهيل فذاك، وإلّا فقد توبع فيض بن الفضل في روايته عن مسعر، تابعه: شعيب بن إسحاق، وداود بن عبد الجبار، إلّا أنهما قالا: عن مسعر عن عثمان بن المغيرة الثقفي عن أبي صادق - على اختلاف بينهما في رفع الحديث ووقفه، كما سيأتي -. قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي عن النبي ﷺ إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ، وتعقبه الهيثمي في

стр. 771

كشف الأستار (١) بقوله: (عجيب مِن قوله! وقد رواه بالسند الذي قبل هذا) اهـ، يعني: سند حديث عمارة بن رويبة عن علي - وسيأتي -. وشيخ الطبراني حفص بن عمر بن الصباح، صدوق في نفسه، وليس بمتقن، لكنه توبع، تابعه جماعة - كما تقدم - منهم: إبراهيم بن هانئ - وهو النيسابوري - عند البزار - فيما تقدم -. والفيض بن الفضل هو: أبو محمد، الكوفي، ترجم له البخارى (٢)، وابن أبي حاتم (٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا. وذكره ابن حبان في الثقات (٤)، وهذا لا يكفي لمعرفة حاله، لا سيما أنه قد تفرد بالحديث - بهذا اللفظ - عن مشايخه. وربيعة بن ناجد شيخ لا يروي عنه إلّا أبو صادق - وهو: الأزدي، الكوفي - ذكره العجلي (٥)، وابن حبان في الثقات (٦)، وقال الذهبي (٧): (لا يكاد يعرف)، وقال ابن حجر (٨): (ثقة)! وسلمة بن كهيل هو: الحضرمى، ثقة، وخولف في إسناد الحديث ... خالفه اثنان:

стр. 772

أحدهما: عثمان بن المغيرة الثقفى ... واختلف عنه في رفع الحديث، ووقفه. فرواه: ابن أبي عاصم في السنة (١) عن وكيع عن سفيان (يعني: الثوري)، ورواه: أبو عمرو الداني في الفتن (٢) عن عبد الرحمن بن عثمان عن أحمد بن ثابت عن سعيد بن عثمان عن نصر بن مرزوق عن علي بن معبد عن شعيب بن إسحاق عن مسعر (يعني: ابن كدام)، وأشار إليه الدارقطني في العلل (٣) من حديث أبي عوانة (وهو: الوضاح)، ثلاثتهم عنه عن أبي صادق به، موقوفا. وأشار إليه الدارقطني في العلل (٤) من حديث داود بن عبد الجبار عن مسعر عنه به، مرفوعا. ووقفه من طريق مسعر عنه أشبه بالصواب، فراويه مرفوعا: داود بن عبد الجبار - مع عدم معرفة بقية السند إليه - ليس بثقة (٥). ومع ذلك فقد خالف شعيب بن إسحاق - كما تقدم عند الداني -، وشعيب ثقة. ويقوي هذا أن مسعرا تابعه على الوقف: سفيان، وأبو عوانة - كما تقدم -. والآخر: الحارث بن حصيرة ... أخرج روايته: ابن أبي عاصم في السنة (٦) عن قبيصة عن سفيان عنه عن أبي صادق عن علي - لم يذكر

стр. 773

بينهما أحدًا - به، موقوفًا - أيضًا -، مختصرا ... وهذا منقطع، أبو صادق لم يسمع من علي ﵁ (١). والحارث ضعيف (٢). ومما سبق يتبين أن وقف الحديث أشبه بالصواب - من هذا الوجه عن علي -، وهو الذي رجحه: الدارقطني (٣)، والخطيب البغدادي (٤)، وابن رجب (٥)، وابن حجر (٦). وجاء الحديث - أيضًا - عن علي - رضى الله عنه - قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (الناس تبع لقريش برهم لبرهم، وفاجرهم تبع لفاجرهم) ... وهو بهذا اللفظ رواه: البزار (٧) عن سلمة بن شبيب عن عبد الله بن الزبير عن محمد بن جابر (٨) عن عبد الملك بن عمير عن عمارة بن رويبة عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن علي إلّا عمارة بن روبية، ولا روى عمارة عن علي إلّا هذا الحديث، ولا

стр. 774

رواه عن عبد الملك بن عمير إلّا محمد بن جابر. وعمارة بن رويبة رجل من أصحاب النبي ﷺ ، رُوي عنه أحاديث) اهـ! وهذا ذهول منه ﵀ عن روايته المتقدمة! وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وعزاه إلى عبد الله ابن الإمام أحمد، والبزار، ثم قال: (وفيه: محمد بن جابر اليمامي، وهو ضعيف عند الجمهور، وهو موثق) اهـ، وهو كما قال، والمختار أنه ضعيف متهم بسرقة الحديث، عمي فصار يلقن. وفي السند علتان أُخريان ... إحداهما: فيه عنعنة عبد الملك بن عمير، وهو مشهور بالتدليس. والأخرى: أنه اختلط بأخرة، ولا يُدرى متى سمع منه محمد بن جابر - وتقدم -. وخالفه أبو عوانة، فرواه عن عبد الملك بن عمير عن علي به، لم يذكر بينهما أحدا ... ذكره الدارقطني في العلل (٢)، وقال: (وقول محمد بن جابر أشبه) اهـ، وأبو عوانة هو: الوضاح بن عبد الله، ثقة مشهور، فقدم رواية محمد بن جابر على روايته في حديث عبد الملك، ولعل البلاء فيه ممن دون أبي عوانة - مع عدم معرفة بقية السند إليه -. وجاء الحديث - أيضًا - بلفظ: عن علي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (ألا إن الأمراء من قريش، ألا إن الأمراء من قريش، ألا إن الأمراء من قريش، ما أقاموا بثلاث: ما

стр. 775

حكموا فعدلوا، وما عاهدوا فوفوا، وما استرحموا فرحموا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين). رواه: أبو يعلى (١) عن القواريري عن محمد بن عبيد الله العبدى عن حفص بن خالد العبدي عن أبيه عن جده عنه به ... وهذا إسناد ضعيف؛ لأن حفص بن خالد (وهو: ابن جابر العبدي)، وأبوه ترجم لهما البخارى (٢)، وابن أبي حاتم (٣)، ولم يذكرا فيهما جرحًا، ولا تعديلًا. وأوردهما ابن حبان في الثقات (٤)، ولم يتابع - فيما أعلم -، فما صنع؟ وراويه عن علي: إن كان هو جابر بن عبد الله العبدي، فله صحبة (٥)، وإلّا فلا أدري من هو؟ وفي الإسناد: محمد بن عبيد الله العبدي، لم أقف على ترجمة له. والقواريرى هو: عبيد الله بن عمر. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦)، وقال - وقد عزاه إلى أبي يعلى -: (وفيه من لم أعرفه) اهـ.
следующие страницы →