← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

ويزيد) عن محمد بن إسحاق (١)، ورواه: الطبراني في الكبير (٢) عن عبد الله ابن الإمام أحمد عن أبيه عن وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن النعمان بن راشد، أربعتهم (عقيل، ويونس، وابن إسحاق، والنعمان) عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب (٣) به ... ولابن ماجه، والنسائي من حديث يونس بن يزيد: (إنما أرى بني هاشم، وبني المطلب شيئا واحدا)، ولأبي داود، وغيره من حديث ابن إسحاق: (إنا، وبنو المطلب لا نفترق في جاهلية، ولا إسلام)، وإنما نحن وهم شيء واحد) - وشبك بين أصابعه ﷺ .. وسكت أبو داود عنه. وابن إسحاق مدلس، صرح بالتحديث عند الطبري، والبيهقي - كما تقدم -. وفي إسناد ابن ماجه: أيوب بن سويد، ضعفه جماعة (٤)، وقال الحافظ (٥): (صدوق يخطئ) اهـ. وشيخ الطبراني: إدريس بن جعفر، متروك - والحديث وارد من غير طريقه -. وفي إسناده الآخر: النعمان بن راشد، وهو: الجزرى، سيء الحفظ (٦)،

стр. 912

- وقد توبع - (١). وخالف إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، ومعمر بن راشد - من رواية: مطرف بن مازن عنه - الجماعة من أصحاب ابن شهاب الزهري، فروياه عنه عن محمد بن جبير بن مطعم - بدل: ابن المسيب - عن أبيه به، بنحوه ... رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني عن أبي كريب (هو: محمد بن العلاء) عن يونس بن بكير عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع (٣)، ورواه: الشافعي في مسنده (٤)، والبغوى في شرح السنة (٥) من طريق مطرف بن مازن عن معمر بن راشد، كلاهما (إبراهيم، ومعمر) عن الزهري. وإبراهيم بن إسماعيل قدمت أنه ضعيف، كثير الوهم. ومطرف بن مازن هو: الصنعاني، ضعفوه، وقال ابن معين: (كذاب) (٦). والصحيح قول من قال عن سعيد بن المسيب،

стр. 913

قاله: البزار (١)، والدارقطني (٢). ٣٠٤ - [٧٥] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: قال رسول اللّه ﷺ : (يَا بَني عبدِ المطِّلب، إنِّي سألتُ الله لكمْ ثَلاثًا: سألتُهُ أنْ يُثبِّتَ قائمَكمْ، ويعلّمَ جاهلَكم، ويهدِي ضالَّكُم. وسألتُهُ أنْ يجعلَكم جُوَدَاءَ، نُجَدَاءَ، رُحماءَ، فلَو أنَّ رجُلًا صَفَنَ (٣) بينَ الرُّكنِ، والمقامِ، وصلَّى، وصامَ، ثمَّ ماتَ وهُو مبغضٌ لأهلِ بيت محمَّدٍ ﷺ ورضِي عنهُمْ دخَلَ النَّار). الحديث بهذا اللفظ رواه: الطبراني في الكبير (٤) عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن إسماعيل بن أبي أويس (٥) عن أبيه عن حميد بن قيس عن عطاء بن أبي رباح عنه به ... وفي السند: إسماعيل بن أبي أويس، وأبوه، قال يحيى بن معين (٦): (ابن أبي أويس، وأبوه يسرقان الحديث)، وقال - مرة - (٧): (مخلّط، يكذب، ليس بشئ)، وقال ابن أبي أويس

стр. 914

نفسه - مرة - (١): (ربما كنت أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شيء مما بينهم)، وقال النسائي (٢): (ليس بثقة)، وقال النضر بن سلمة المروزي (٣): (كذاب). وفيه أقوال أخرى لأهل العلم، وليس على حديثه هذا أمارات الصحة. وتقدم قول ابن معين في أبيه، وضعفه الجمهور، وهو كذلك. وشيخ الطبراني تقدم أكثر من مرة ولا أعرف حاله جرحًا، ولا تعديلًا. والحديث رواه: الطبراني في الكبير (٤) - أيضًا - عن محمد بن زكريا الغلابي عن أبي حذيفة عن سفيان عن أبيه عن أبي الضحى عن ابن عباس به، بلفظ: (جاء العباس إلى النبي ﷺ فقال: إنك تركت فينا ضغائن منذ صنعت الذي صنعت، فقال النبي ﷺ : (لا يبلغوا الخير حتى يحبوكم لله، ولقرابتي، أترجو سلهب شفاعتي - حي من مراد -، ولا يرجوها بنو عبد المطلب)؟ وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥)، وعزاه إليه، ثم قال: (عن شيخه محمد بن زكريا الغلابي، وهو ضعيف، وذكره ابن حبان في الثقات (٦)، وقال:

стр. 915

"يعتبر بحديثه (١) إذا روى عن الثقات؛ فإن روايته (٢) عن المجاهيل بعض المناكير". قلت: روى هذا عن سفيان الثوري، وبنية رجاله رجال الصحيح، وقد تقدم في حديث طويل في هذا الباب من حديث عبد الله بن جعفر (٣)) اهـ. ومحمد بن زكريا الغلابي، شيعي، اتهم بالوضع. وقول الهيثمى - في تعليقه على كلام ابن حبان -: (روى هذا عن سفيان الثورى) وهم ... بل روى هذا عن أبي حذيفة عن سفيان! وأبو حذيفة هو: موسى بن مسعود النهدي، ضعيف، بخاصة في سفيان، ضعفه فيه ابن معين (٤)، وقال الإمام أحمد (٥): (كأن سفيان الذي يحدث عنه أبو حذيفة ليس هو سفيان الثورى الذي يحدث عنه الناس)، وقال أبو حاتم (٦): (روى أبو حذيفة عن سفيان بضعة عشر ألف حديث، وفي بعضها شيء)، وقال ابن حزم (٧): (مصحف، كثير الخطأ، روى عن سفيان البواطيل). وجاء الحديث عن أبي الضحى مرسلًا ... رواه: عبد الله ابن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (٨) عن إبراهيم بن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن أبيه عن سلمة عنه به ... وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛

стр. 916

لإرساله، ولأن يحيى بن سلمة متروك، وعليه مدار الحديث من هذا الوجه، وفي حديثه مناكير كما قاله البخاري - (١)، وأورده ابن حبان في المجروحين (٢)، وقال: (منكر الحديث جدًّا، يروي عن أبيه أشياء لا تشبه حديث الثقات، كأنه ليس من حديث أبيه، فلما أكثر عن أبيه مما خالف الأثبات بطل الاحتجاج به). ثم وجدته قد ذكره في الثقات (٣)، وقال: (في أحاديث ابنه إبراهيم (٤) بن يحيى عنه مناكير). وقال الحافظ في التقريب (٥) في يحيى: (متروك). وابنه إسماعيل بن يحيى متروك الحديث (٦) - أيضًا -. ويرويه عنه ابنه إبراهيم بن إسماعيل، وهو ضعيف (٧)، تركه أبو حاتم (٨). ومر الحديث موصولًا بإسناد واه.

стр. 917

٣٠٥ - [٧٦] عن عبد الله بن جعفر - رضى الله عنهما - قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (يَا بَنى هاشِمٍ، إنِّي قدْ سألتُ الله لكمْ أنْ يجعلَكُمْ نُجبَاءَ، رُحمَاء. وسألتهُ أنْ يهدِي ضالكم، ويُؤمِّنَ خائفَكمْ، ويُشبِعَ جائعَكم)، ثم قال: وأتاه العباس، فقال: يا رسول الله، إني انتهيت إلى قوم يتحدثون، فلما رأوني سكتوا، وما ذاك إلّا أنهم يبغضونا، فقال رسول الله ﷺ : (أو قَدْ فعلُوهَا؟ والَّذي نفْسِي بيده، لا يُؤمِنُ أحدُهُمْ حتَّى يُحبَّكُمْ، أيرجونَ أنْ يدخلُوا الجنَّةَ بشفاعتِي، ولَا يرجُوها بنُو عبدِ المطلِب)؟! رواه: الطبراني في الأوسط (١) عن محمد بن يعقوب، وفي الصغير (٢) عن محمد بن عون السيرافي، وعن (٣) عبيد اللّه بن جعفر بن أعين البغدادي، ثلاثتهم عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام عن أصرم بن حوشب عن إسحاق بن واصل عن أبي جعفر محمد بن على بن الحسين عنه به، إلّا أن محمد بن عون السيرافي قال في حديثه: عن أصرم بن حوشب عن قرة بن خالد، بدل: إسحاق بن واصل. وهو في الصغير مختصر، بشطره الأخير - فقط -. قال في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن جعفر إلّا بهذا الإسناد، تفرد به أبو الأشعب) اهـ، وله في الموضع الثاني من الصغير نحوه. وله في الأول: (لم يروه عن قرة إلّا أصرم، تفرد به أبو الأشعب).

стр. 918

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وعزاه إلى الأوسط - ثم قال: (وفيه: أصرم بن حوشب، وهو متروك. ورواها في الصغير باختصار كثير) اهـ. وأصرم بن حوشب قال ابن معين (٢): (كذاب خبيث)، وقال ابن حبان (٣): (كان يضع الحديث على الثقات) (٤). وتركه جماعة منهم: ابن المديني (٥)، والفلاس (٦)، والبخاري (٧)، ومسلم (٨)، والنسائي (٩). وقال الدارقطني (١٠): (منكر الحديث) (١١). وشيخه: - في الأوسط - إسحاق بن واصل، شيعي، من الهلكى (١٢). وكون الحديث من رواية أصرم عن

стр. 919

إسحاق أشبه من كونه من روايته عن قرة بن خالد - وقرة ثقة -. وشيخ الطبراني: محمد بن عون السيرافي لم أعرفه، وشيخه الآخر لم أعرفه، له عدة مشايخ كلهم محمد بن يعقوب (١)، لا أدري أهو واحد منهم، أو هو غيرهم - ولا قرينة - ... والحديث موضوع - كما مرّ -.

стр. 920

* المطلب الثالث: ما ورد في فضائل بني هاشم، وغيرهم - سوى ما تقدم - ٣٠٦ - [٧٧] عن عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه - قال: بينما نحن عند رسول اللّه ﷺ إذ أقبل فتية من بني هاشم، فلما رآهم رسول اللّه ﷺ اغرورقت عيناه، وتغيّر لونه. قال: قلت: ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه! فقال: (إنَّا أهلُ بيتٍ اختارَ الله لنَا الآخرةَ علَى الدُّنيَا). هذا طرف حديث، رواه: ابن ماجه (١) عن عثمان بن أبي شيبة عن معاوية بن هشام عن علي بن صالح عن يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود به ... وفي الإسناد علتان، الأولى: يزيد بن أبي زياد هو: الهاشمي مولاهم الكوفي، ضعيف، كبر فتغير، فصار يتلقن ما لُقِّن. أعل البوصيري (٢) الحديث بضعفه. والثانية: معاوية بن هشام هو: القصار، صدوق، ولكن له أوهام، وخطأ - وتقدما -. وأورد الألباني حديثهما في ضعيف سنن ابن ماجه (٣)، وقال: (ضعيف) اهـ، وهو: منكر، بهذا الإسناد. وإبراهيم فيه هو: ابن يزيد النخعي، وعلقمة هو: ابن قيس. وللحديث طريق أخرى عن إبراهيم، رواها: ابن عدي في الكامل (٤) عن علي بن سعيد بن بشير عن ابن داهر عن ابن أبي ليلى، ورواها:

стр. 921

الحاكم في المستدرك (١) بسنده عن يزيد بن محمد الثقفي عن حنان بن سدير عن عمرو بن قيس الملائى، كلاهما عن الحكم عنه به ... ويسكت الحاكم عنه، وقال الذهبي في التلخيص (٢): (هذا موضوع) اهـ، وفي الإسناد: حنان بن سدير، وهو ابن حكيم الصيرفي، ليس بالقوى - وتقدم -. ذكر الذهبي (٣)، وابن حجر (٤) طرفًا من حديثه هذا، فيما أنكراه عليه، حدث بهذا عنه: يزيد ابن محمد الثقفي، لم أقف على ترجمة له. حدث به عنه: محمد بن عثمان بن سعيد، ولم أعرفه، وفي طبقته: محمد بن عثمان بن سعيد بن عبد السلام المصري، قال أبو سعيد بن يونس (٥): (لم يكن ثقة). وفي إسناد ابن عدي ضعيفان: على بن سعيد، وابن أبي ليلى، واسمه: محمد بن عبد الرحمن. وابن داهر اسمه: عبد الله، رازي، رافضي، اتهمه غير واحد، أورد له الذهبي هذا الحديث في الميزان (٦) - وتقدموا -. ٣٠٧ - [٧٨] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن النبي ﷺ قال: (يَا معشرَ بني هاشِمٍ، إنَّهُ سيُصيبُكمْ بعدِي جَفْوَة).

стр. 922

رواه: البزار (١) عن سليمان بن سيف عن محمد بن سليمان بن أبي داود (٢) عن زهير بن محمد عن حسين بن عبد اللّه عن عكرمة عنه به ... وقال: (لا نعلم رواه عن حسين إلّا الأزهر (٣)، وهو: حسين بن عبد الله بن عبيد اللّه بن العباس بن عبد المطلب) اهـ، وحسين: ضعيف لا يحتج به (٤). وفي السند - أيضًا -: زهير بن محمد، وهو: الخراساني، ثقة إذا حدث من كتبه، وما حدث من حفظه ففيه أغاليط، ومناكير (٥) ... وكان منه مثل هذا بالشام، حدث بأحاديث من حفظه، فكثر غلطه، ولعل هذا منها، يرويه عنه محمد بن سليمان بن داود، وهو: الحراني (٦) ... قال أبو بكر الأثرم (٧): سمعت أبا عبد اللّه - وذكر رواية الشاميين عن زهير بن محمد - قال: (يروون عنه أحاديث مناكير هؤلاء)، ثم قال لي: (ترى هذا زهير بن محمد الذي يروون عنه أصحابنا)؟ وقال البخارى (٨): (روى عنه أهل

стр. 923

الشام أحاديث مناكير)، وقال العجلي (١): (وهذه الأحاديث التي يرويها أهل الشأم عنه ليس تعجبني)، وأورده ابن عدي في الكامل (٢)، وقال (٣): ( ... ولعل الشاميين حيث رووا عنه أخطأوا عليه ... ). وقال ابن حجر (٤): (ثقة، إلّا أن رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعّف بسببها) ... فالحديث منكر، لم أر له غير طريقه هذه، ولا ما يشهد له - والله أعلم -. ٣٠٨ - [٧٩] عن عبد الله بن عباس - رضى الله عنهما - أن رسول الله ﷺ قال: (بغضُ بنى هاشمٍ، والأنصَار كُفر). رواه: الطبراني في الكبير (٥) عن علي بن المبارك الصنعاني عن إسماعيل بن أبي أويس عن أبي حفص عمر بن حفص بن عمر القرظي عن عمرو بن شَمِر (٦) عن جابر بن يزيد عن عطاء بن أبي رباح عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٧)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ! ورواته كلهم مترجم لهم عند أهل العلم، ولكن سنده معل بست علل، أولًا: شيخ الطبراني على بن المبارك، لا أعرف حاله - تقدم

стр. 924

مرارا -. وثانيًا: إسماعيل بن أبي أويس، ضعيف، اتهم بسرقة الحديث - وتقدم -. وثالثًا: عمر بن حفص القرظي، قال ابن معين (١): (ليس بشيء)، وذكره ابن الجوزي في الضعفاء (٢)، وقال ابن حجر (٣): (فيه لين). ورابعًا: عمرو بن شمر، هو الجعفي، رافضى متهم، متروك، وضعٍ أحاديث للروافض في فضائل أهل البيت (٤) - لعل هذا منها -. وخامسًا: جابر بن يزيد، هو: ابن الحارث الجعفي، رافضي، اتهمه ابن معين (٥)، وابن عيينة (٦)، وابن خداش (٧)، وغيرهم (٨). وتركه ابن مهدي (٩)، والنسائي (١٠)، في

стр. 925

آخرين (١). وسادسًا: هو مدلس - أيضًا -، عده الحافظ (٢) في المرتبة الأخيرة من مراتب المدلسين، ولم يصرح بالتحديث - وتقدما -. وحكم الألباني في ضعيف الجامع (٣) على الحديث أنه ضعيف جدًّا ... وهو حديث يشبه أن يكون موضوعًا. * وسيأتي (٤) في فضائل المهاجرين والأنصار، وغيرهم من حديث كعب بن عجرة، يرفعه: (وأما أنتم بنو هاشم فأنتم منى، وإليّ) ... رواه: الطبراني في الكبير بسند ضعيف. * وستأتي (٥) أحاديث عدة في فضائل الأنصار، في حبهم، والنهي عن بغضهم.

стр. 926

* المطلب الرابع: ما ورد في فضائل بني عبد المطلب - سوى ما تقدم - ٣٠٩ - [٨٠] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: قدم رسول الله ﷺ على راحلته، وخلفه أسامة، فاستسقى، فأتيناه بإناء من نبيذ، فشرب، وسقى فضله أسامة، وقال: (أحسنتُمْ، وأجملتُمْ، كذا فاصنَعُوا). هذا الحديث رواه: بكر بن عبد الله المزني، ويوسف بن مهران، وحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، وداود بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي، والقاسم بن أبي بزة، وعبد الله بن عبيد بن عمير، ستتهم عن ابن عباس. فأما حديث بكر بن عبد الله المزني فرواه: مسلم (١) - واللفظ له - عن محمد بن المنهال الضرير (٢) عن يزيد ابن زريع، ورواه: أبو داود (٣) عن عمرو بن عون عن خالد، ورواه: الإمام أحمد (٤) عن ابن أبي عدي (٥)،

стр. 927

ورواه - أيضًا - عن روح عن حماد، أربعتهم عن حميد الطويل عنه به ... وللإمام أحمد عن ابن أبي عدي: (قد أحسنتم، وأجملتم)، وله عن روح: (أحسنتم، هكذا فاصنعوا). وخالد - في إسناد أبي داود - هو: ابن عبد الله الواسطي. وروح هو: ابن عبادة القيسي. وحماد هو: ابن سلمة. وأما حديث يوسف بن مهران فرواه: الإمام أحمد (١) عن يونس، ورواه (٢) - أيضًا -، ورواه: أبو يعلى (٣) عن زهير، ورواه: الطبراني في الكبير (٤) عن زكريا بن حمدويه الصفار، ثلاثتهم (الإمام أحمد، وزهير، وزكريا) عن عفان بن مسلم (٥)، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (٦) عن عبد الأعلى بن حماد النرسي، ثلاثتهم (يونس، وعفان، وعبد الأعلى) عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عنه به، بلفظ: (أحسنتم، هكذا فاصنعوا) .. وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان. الأولى: فيه علي بن زيد، وهو: ابن جدعان، رافضي ضعيف. والأخرى: فيه يوسف بن مهران، وهو: البصرى - ويقال: المكي -، قال الإمام أحمد (٧): (لا يعرف، ولا

стр. 928

أعرف أحدًا روى عنه إلا ابن جدعان)، ونحوه قال: أبو داود (١)، وأبو حاتم (٢)، والذهبي (٣)، والحسيني (٤)، وابن حجر (٥). وقال أبو زرعة (٦): (ثقة)، وقال أبو حاتم (٧): (يكتب حديثه، ويذاكر به) - يعني حديثًا له، غير هذا (٨) -، وقال ابن حجر في تقريبه (٩): (لين الحديث) اهـ ... و الإسناد حسن لغيره بمتابعاته. ويونس - في بعض الأسانيد - هو: ابن محمد المؤدب. وزهير هو: ابن حرب. وأما حديث حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، وداود بن علي بن عبد اللّه بن عباس فرواه: الإمام أحمد (١٠) عن روح، ورواه (١١) - أيضًا -: عن محمد بن بكر، كلاهما عن ابن جريج عنهما به، بنحوه، مطولًا ... وهذا إسناد ضعيف؛ حسين بن عبد اللّه ضعيف الحديث - وتقدم -. تابعه: داود بن على بن عبد الله، ذكره بن حبان في الثقات (١٢)، وقال: (يخطئ)،

стр. 929

وقال الذهبي (١): (ليس بحجة). وكلاهما (حسين، وداود) لم يدركا ابن عباس (٢) ... وإسنادهما حسن لغيره بمتابعاته. وأما حديث القاسم بن أبي بزة، وعبد اللّه بن عبيد بن عمير فرواه: الطبراني في الكبير (٣) عن محمد بن العباس المؤدب عن سريج بن النعمان عن هذيل بن بلال عنهما به، بنحوه ... وهذا إسناد ضعيف - أيضًا -؛ فيه: هذيل بن بلال، وهو: المدائني، ضعفه: النسائي (٤)، والدارقطني (٥) وأبو زرعة (٦)، والذهبي (٧)، في آخرين. وقال ابن معين (٨): (ليس بشيء)، وأورده ابن حبان في المجروحين (٩)، وقال: (كان ممن يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل على قلة روايته، فلما كثر مخالفته الثقات فيما يرويه عن

стр. 930

الأثبات خرج عن حد العدالة، وَصار في عداد المتروكين ممن لا يحتج به (ا هـ ... والإسناد: حسن لغيره بمتابعاته المتقدمة. ٣١٠ - ٣١٢ - [٨١ - ٨٣] عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث - رضى الله عنه - أن العباس بن عبد المطلب دخل على رسول اللّه ﷺ مغضبًا - وأنا عنده -، فقال: (مَا أغضبَك)؟ قال: يا رسول اللّه ما لنا ولقريش، إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك؟ قال: فغضب رسول اللّه ﷺ حتى أحمرّ وجهه، ثم قال: (والَّذي نفسِي بيده لا يدخلُ قلبَ رجلٍ الأيمانُ حتَّى يُحبَّكمْ لله، ولِرَسُوله)، ثم قال: (يا أَيُّهَا النَّاس، منْ آذَى عمِّي فقدْ آذَاني، فأنَّمَا عَمُّ الرَّجلِ صِنْوُ (١) أبِيْه). هذا الحديث يرويه: يزيد بن أَبي زياد عن عبد اللّه بن الحارث، واختلف عنه. فرواه: أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي (٢) - واللفظ له -، والإمام

стр. 931

أحمد (١)، وأبو بكر البزار (٢)، وأبو القاسم الطبراني في الكبير (٣)، ثلاثتهم من طرق عن يزيد بن أبي زياد (٤) عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيعة به (٥) ... وهو عند الإمام أحمد عن جرير بن عبد الحميد مختصر،

стр. 932

وليس له، وللطبراني - من حديث عمرو بن ثابت - فيه: (يا أيها الناس ... ) إلخ. وللطبراني من حديث يزيد بن عطاء: (ما بال رجال يؤذوني في العباس، فإن عمّ الرجل صنو أبيه). وهو عند الإمام أحمد عن حسين بن محمد عن يزيد بن عطاء مثله هنا. والحديث مداره على: يزيد بن أبي زياد، وهو الهاشمى مولاهم، الكوفي ... شيعي، ضعيف، اختلط وصار يتلقن ما ليس من حديثه. واختلف عنه في صحابي الحديث، فهكذا قال الجماعة من أصحابه عنه: أبو عوانة، وجرير بن عبد الحميد، وعمرو بن ثابت، وغيرهم. ورواه: إسماعيل بن أبي خالد عنه عن عبد اللّه بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب به ... رواه من طريقه: الإمام أحمد (١) عن يزيد بن هارون (٢)، ورواه: البزار (٣) عن يوسف بن موسى عن عبيد اللّه بن موسى، كلاهما عنه به (٤)، بنحو شطره الأول.

стр. 933

وهكذا رواه: البزار (١) عن يوسف بن موسى عن جرير - قال: يعني ابن عبد الحميد - عن يزيد بن أبي زياد .. : (حتى يحبكم للّه، ولقرابتي) ا هـ. وهو من حديث العباس رواه - أيضًا -: ابن ماجه (٢)، والبزار (٣) بسنديهما عن الأعمش عن أبي سبرة النخعي عن محمد بن كعب الفرظي عنه قال: كنا نلقى النفر من قريش، وهم يتحدثون، فيقطعون حديثهم، فذكرنا ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: (ما بال أقوام يتحدثون فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم، والله لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبهم لله، ولقرابتهم مني) ... وليس للبزار فيه إلا قوله: (ما بال أقوام يتحدثون بالحديث فإذا جلس إليهم رجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم). وأبو سبرة النخعي، قال ابن معين (٤): (لا أعرفه)، وذكره ابن حبان في الثقات (٥)،

стр. 934

وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله (١). ومحمد بن كعب القرظي لم يسمع من العباس ﵁ (٢) ... وهذا القدر من الحديث صالح أن يكون: حسنا لغيره. ورواه: سفيان الثوري عنه عن عبد اللّه بن الحارث عن المطلب بن أبي وداعة به، بنحوه، إلّا أنه ليس له فيه: (يا أيها الناس، من آذى عمي فقد آذاني) ... رواه: الطبراني في الكبير (٣) عن إبراهيم بن سويد الشامي (٤)، عن عبد الرزاق عنه به. وإبراهيم بن سويد هذا ترجمه السمعاني في الأنساب (٥)، وابن الأثير في اللباب (٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. ومما سبق يتبيّن أن الحديث مداره على يزيد بن أبي زياد - عدا حديث محمد بن كعب القرظي عن العباس عند ابن ماجه - وحاله ما علمت من الضعف، والتغير ... فحديثه ضعيف، وبهذا حكم عليه الألباني (٧). والأشهر فيه أنه عن عبد المطلب بن ربيعة ﵁، هكذا رواه الجماعة من أصحابه عنه.

стр. 935

قال البزار (١) - وقد ذكر بعض الاختلاف فيه على يزيد -: (ولا نحكم لواحد منهما أنه أثبت، وأصح حديثًا من صاحبه إلّا أن يزيد بن أبي زياد ليس بالقوى في الحديث، ولا بالثابت الذي يحتج به إذا انفرد بحديث عند أهل العلم بالنقل) اهـ. وقوله فيه: (والذى نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم للّه ولرسوله)، ورد نحوه من حديث عصمة بن مالك ﵁ إلّا أنه ضعيف جدًّا على أقل أحواله ... فأسانيد الحديث ضعيفة جميعًا، عدا قوله فيه: (فإنما عم الرجل صنو أبيه) فإنه صحّ في غير حديث، كحديث أبي هريرة ﵁ عند مسلم في صحيحه. وقوله ﷺ : (احفظوني في العباس) (٢) مستلزم لنهيه في هذا الحديث عن أذية العباس، فالمعنى به: حسن لغيره - والله أعلم -. ٣١٣ - عن عثمان بن عفان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (مَنْ صنعَ إلى أحد منْ ولَدِ عبد المطَّلِبِ يدًا، فلمْ يُكافئُهُ بهَا في الدُّنيَا فعَليَّ مُكافَأتُهُ غدًا إذَا لَقِيَنِي). رَواه: الطبراني في الأوسط (٣) عن أحمد عن محمد بن المؤمل بن الصباح عن يوسف (٤) بن نافع بن عبد الله بن أشرس المدني عن عبد الرحمن بن أبي

стр. 936

الزناد عن أبيه عن أبان بن عثمان عن أبيه به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن عثمان إلّا بهذا الإسناد، تفرد به يوسف بن نافع). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال، وروى أحاديث مناكير لا يتابع عليها، وتغير حفظه (٢)، ولا يدرى متى سمع منه يوسف بن نافع (٣)، ويوسف بن نافع هذا، ترجمه ابن أبي حاتم (٤)، وذكر أن جعفر بن عبد الواحد روى عنه، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا. قال ابن حبان في الثقات (٥): (يوسف بن نافع المدني، أبو يعقوب، قدم البصرة، وحدثهم بها عن أبي أسامة، وأهل العراق، روى عنه يعقوب بن سفيان الفارسي) اهـ، فلعله هذا ... والحديث منكر؛ تفرد به عن شيخه، وشيخه عن أبان بن عثمان.

стр. 937

* وسيأتي (١) من حديث عبد اللّه بن جعفر، يرفعه: ( ... أيرجون أن يدخلوا الجنة بشفاعتي، ولا يرجوها بنو عبد المطلب)، وفيه: أصرم بن حوشب، كذاب. * وتقدمت عدة أحاديث في فضائل قريش فِي المبحثين: الثاني، والثالث. وسيأتي: حديث أبي الطفيل الكناني أن رجلًا قال - وقد ذكر النبي ﷺ مضر -: (أما وجهها الذي فيه سمعها، وبصرها فهدا الحي من قريش ... )، قال: فنظرت إلى النبي ﷺ كالمصدق له. رواه البزار، بإسناد ضعيف (٢). وحديث أبي الدرداء يرفعه: (إذا فاخرت ففاخر بقريش)، رواه البزار - أيضًا -، وهو حديث منكر (٣) .. * خلاصة: اشتمل هذا المبحث على ثلاثة وتسعين حديثًا، كلها موصولة. ومنها ما تواتر لفظًا، ومعني. منها عشرون حديثًا صحيحًا - اتفق الشيخان على حديثين منها، وانفرد البخاري باثنين، ومسلم بخمسة -. وحديث واحد صحيح لغيرة، وحديث واحد حسن. وأربعون حديثًا حسنةً لغيرها - ورد في ألفاظ بعضها ألفاظ ضعيفة، أو منكرة نبهت عليها في مواضعها -. وخمسة عشر حديثًا ضعيفًا - أحدها أخطأ فيه بعض رواته -. وخمسة أحاديث ضعيفة جدًّا. وسبعة أحاديث منكرة. وثلاثة

стр. 938

أحاديث موضوعة. وتوقفت في الحكم على حديث واحد. وذكرت ستة عشر حديثًا في الشواهد، ونحوها - واللّه سبحانه أعلم -.

стр. 939

المبحث الخامس ما ورد في فضائل المهاجرين والأنصار (١) - جميعًا -، وغيرهم ٣١٤ - [١] عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : (لا عيشَ إلَّا عيشَ الآخرةِ، فأصلح الأنصارَ، والمُهاجِرَة)، قاله في غزوة الخندق. هذا الحديث رواه: أبو إياس معاوية بن قرة، وحميد الطويل، وعبد العزيز بن صهيب، وثابت، وقتادة وغيرهم عن أنس. فأما حديث أبي إياس فرواه: البخارى (٢) - واللفظ له - عن آدم، ورواه عن (٣) محمد بن بشار، ومسلم (٤) عن محمد بن المثنى وابن بشار،

стр. 940

والإمام أحمد (١)، والبزار (٢) عن محمد بن المثنى - وحده -، ثلاثتهم (ابن المثنى، وابن بشار، والإمام أحمد) عن محمد بن جعفر، ورواه: الإمام أحمد (٣) عن سليمان (٤)، ثلاثتهم (آدم، وابن جعفر، وسليمان) عن شعبة (٥) عنه به ... وآدم هو: ابن أبي إياس. وشعبة هو: ابن الححاج. وأما حدثنا حميد الطويل فرواه: البخاري (٦) عن آدم، وعن (٧) حفص بن عمر، ورواه: الإمام أحمد (٨) عن محمد بن جعفر، ثلاثتهم عن شعبة (٩).

стр. 941

ورواه: البخاري (١) عن عبد الله بن محمد عن معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق، وعن (٢) عمرو بن علي عن خالد بن الحارث (٣)، ورواه: الإمام أحمد (٤) عن ابن أبي عدي، ورواه (٥) - أيضًا - عن عبيدة بن حميد، ورواه (٦) - أيضًا - عن عبد الله بن الوليد عن سفيان، ستتهم (شعبة، وأبو إسحاق، وخالد، وابن أبي عدي، وعبيدة، وسفيان) عنه (٧) به، مطولا ... وله فيه: (اللهم، عيش إلّا ... )، وقال فيه بدل: (فأصلح): (فاغفر). ومنه يتبين أن الحديث عند البخارى عن آدم عن شعبة من وجهين عن

стр. 942

أنس بن مالك. وابن أبي عدي هو: محمد بن إبراهيم. وسفيان هو: الثوري. وأما حديث عبد العزيز بن صهيب، فرواه: البخاري (١) عن أبى معمر، ورواه: أبو يعلى (٢) عن جعفر بن مهران، كلاهما عن عبد الوارث عنه به، بنحوه، وفيه: (فبارك في الأنصار، والمهاجرة). وأبو معمر هو: عبد اللّه بن عمرو، وعبد الوارث هو: ابن سعيد العنبري. وأما حديث ثابت فرواه: مسلم (٣) عن محمد بن حاتم عن بهز، ورواه: الإمام أحمد (٤) عن عفان، ورواه: أبو يعلى (٥) عن هدبة، ورواه (٦) - أيضًا - عن سويد بن سعيد عن زكريا بن يحيى الذراع، أربعتهم عن حماد بن سلمة عنه به ... وثابت هو: البنائي، وبهز هو: ابن أسد العمّي، وعفان هو: ابن مسلم الصفار، وهدبة هو: ابن خالد، وسويد بن سعيد هو: الحدثاني، ضعيف الحديث - وقد توبع -.

стр. 943

وأما حديث قتادة فرواه: الترمذي (١) عن محمد بن بشار، ورواه: الإمام أحمد (٢)، ورواه: البزار (٣)، وأبو يعلى (٤) كلاهما عن محمد بن المثنى أبي موسى، ثلاثتهم عن محمد بن جعفر، ورواه: الإمام أحمد (٥) - وحده - عن حجاج، ورواه: أبو يعلى (٦) - وحده - عن أحمد عن أبي النصر، ثلاثتهم (محمد، وحجاج، وأبو النصر) عن شعبة (٧) به، بنحوه ... قال الترمذى: (هذا حديث حسن صحيح غريب) اهـ. وحجاج هو: ابن محمد الأعور، وأبو النصر هو: هاشم، وأحمد هو: ابن إبراهيم الدورقي. وجاء مثل الحديث - أيضًا - في قصة بناء النبي ﷺ لمسجده،

стр. 944

فرواه: البخارى (٨)، ومسلم (١)، وأبو داود (٢)، والنسائي (٣)، والإمام أحمد (٤)، وأبو يعلى (٥)، ستتهم من طرق عن عبد الوارث، ورواه: أبو داود (٦)، وابن ماجه (٧)، والإمام أحمد (٨)، ثلاثتهم من طرق عن حماد بن سلمة، كلاهما (عبد الوارث، وحماد) عن أبي التياح (٩) يزيد بن حبيب عن أنس به، بلفظ: (اللهم لا خير إلا خير الآخرة، فانصر الأنصار، والمهاجرة) ... وهذا لفظ الجماعة، ولمسلم في حديث شيبان عن

стр. 945

عبد الوارث بدل (فانصر): (فاغفر)، ومثلها لأبي داود من حديث حماد، ولأبي يعلى من حدثنا عبد الوارث. ٣١٥ - [٢] عن سهل بن سعد ﵁ قال: جاءنا رسول الله ﷺ ونحن نحفر الخندق، وننقل التراب على أكتافنا، فقال رسول الله ﷺ : (اللهمَّ لا عيشَ إلَّا عيشَ الآخرة فاغفرْ للمُهاجرينَ، والأنصَار). رواه: البخارى (١)، ومسلم (٢)، والترمذى (٣)، والإمام أحمد (٤)، وأبو يعلى (٥)،

стр. 946

والطبراني في الكبير (١)، ستتهم من طريق ابن أبي حازم، ورواه: البخاري (٢)، والطبراق في الكبير (٣) من طريق الفضيل بن سليمان (٤)، كلاهما عن أبي حازم عنه به ... وللبخاري فيه من حديث الفضيل، ولأبي يعلى: (للأنصار، والمهاجرة)، قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه) اهـ. واسم أبي حازم: سلمة بن دينار الأعرج. * وعن أم سلمة - رضى اللّه عنها - أن النبي ﷺ قال يوم الخندق: (إن الخير خير الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة) ... سيأتي بإسناد صحيح عند أبي يعلى، في فضل عمار بن ياسر - رضى اللّه عنه - (٥). ٣١٦ - [٣] عن أنس - رضى الله عنه - قال: (كانَ رسولُ اللّه ﷺ يحبُّ أنْ يَلِيَهُ المهاجرونَ، والأنصار، ليأخُذُوا عَنْه).

стр. 947

هذا حديث صحيح، رواه جماعة من طرق على شرط الشيخين عن حميد بن أبي حميد الطويل عن أنس ابن مالك ... فرواه: ابن ماجه (١) - وهذا لفظه - عن نصر بن على الجهضمي، ورواه: أبو يعلى (٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة (٣)، كلاهما عن عبد الوهاب الثقفي، ورواه: الإمام أحمد (٤) عن معتمر، ورواه (٥) - مرة -، وأبو يعلى (٦) عن زهير، كلاهما عن يزيد (٧)، ورواه: الإمام أحمد (٨) - مرة - عن ابن أبي عدي (٩)، وعن (١٠)

стр. 948

عبد الله بن بكر (١)، خمستهم (عبد الوهاب، ومعتمر، ويزيد، وابن أبي عدي، وعبد اللّه) عن حميد (٢) به ... ولم يقل معتمر في حديثه: (ليأخذوا عنه). وفي حديث يزيد: ( ... في الصلاة؛ ليأخذوا عنه)، ولابن أبي عدي مثله، إلّا أنه قال: (ليحفظوا عنه)، ومثلها لعبد الله بن بكر في حديثه، إلّا أنه لم يقل: (في الصلاة). والحديث صححه: ابن حبان، والحاكم، والضياء المقدسي (٣)، والسيوطي (٤)، وأحمد شاكر (٥)، والألباني (٦) ... قال

стр. 949

الحاكم: (هذا حدث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرحاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (١)، قال الألباني (٢): (وهو كما قالا) اهـ. وأورده البوصيرى في مصباح الزجاجة (٣)، وقال: (رجاله ثقات)، ونقل تصحيح الحاكم له. ومعتمر - في أحد أسانيد الإمام أحمد - هو: ابن سليمان التيمي، وزهير هو: ابن حرب النسائي، ويزيد هو: ابن هارون. واسم ابن أبي عدي: محمد بن إبراهيم. ٣١٧ - ٣١٨ - [٤ - ٥] عن جرير بن عبد الله - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (المهاجرونَ، والأنصارُ أولياءُ بعضُهم لبعضٍ. والطُّلقاءُ منْ قريشٍ، والعتقَاءُ منْ ثقيفٍ بعضُهم أولياءُ بعضٍ إلى يومِ القيامَة). هذا الحديث رواه عن جرير: أبو وائل شقيق بن سلمة، وعبد الرحمن بن هلال العبسي، وقيس بن أبى حازم ... فأما حديث أبى وائل فرواه عنه: عاصم بن أبى النحود، والحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل. فأما حديث عاصم فاختلف فيه عنه ... فرواه: الإمام أحمد (٤) - واللفظ له - عن وكيع عن شريك، ورواه: الطبراني في الكبير (٥) عن

стр. 950

عبد اللّه بن محمد بن العباس الأصبهاني عن أبي مسعود أحمد بن الفرات عن محمد بن سعيد بن سابق عن عمرو بن أبي قيس، ورواه: الطبراني في الكبير (١) - أيضًا - عن الحسين بن إسحاق التسترى عن يحيى الحماني (٢) عن أبي بكر بن عياش (٣)، ثلاثتهم عنه عن أبي وائل عن جرير. وهكذا رواه: الطيالسي (٤) في مسنده عن سليمان بن معاذ عن عاصم به. وخالفهم: إسرائيل بن يونس - فيما رواه: البزار (٥) عن عبيد اللّه بن موسى عنه -، وعكرمة بن إبراهيم الأزدي - فيما رواه: أبو يعلى (٦)، والطبراني في الكبير (٧) عن عبدان بن أحمد، كلاهما عن شيبان عنه -، فروياه عن عاصم عن أبى وائل عن عبد اللّه بن مسعود ﵁، بدل: حرير بن عبد اللّه ﵁ ... قال البزار: (وهذا الحديث أحسب أن إسرائيل أخطأ فيه إذ رواه عن عاصم عن أبي وائل عن عبد اللّه؛ لأن أصحاب عاصم يروونه عن عاصم عن أبي وائل عن جرير) اهـ، وأورده
следующие страницы →