← Тараджим

Тараджим · id 1347

طبقات الأولياء

ابن الملقن

Полный текст (567 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

كتب الدمع، فوق خدي، سطورا ... كل وجدٍ بمن هويت قليل اعذروني، إذا بليت من الوجد، ... فمالي إلى العزاء سبيل ان دمعي لشاهد على الحب، ... دليل بأن حزني طويل ثم قامت ودخلت في واد بين الجبال، وأنا انظر أليها ". قلت: وابنه سليمان بن أبي سليمان من الجلة، له لسان في علومهم. لقيه ابن أبي الحوارى. وحَكَى عنه، قولَ والده: " كنت بالعراق اعمل، وأنا بالشام اعرف " قال ابنه: " إنما معرفة أبي لله تعإلى للشام لطاعته بالعراق، ولو ازداد بالعراق طاعة لازداد بالله معرفة ". وحكى بعض أصحابه، قال: " كنا ببيت المقدس، ولا نتكلم إلا في أوقات، وكان له عمود في المسجد يجلس أليه؛ فجأت يوماً إلى العمود فما رأيته، كذا ثانية. فلما كان يوماً ثالث كنت

стр. 387

بجانب العمود وما رأيته، فحدثني وقال: " اجلس! " فنظرت فإذا هو قائم في العمود، فجلست وأنا مرعوب، وجاء اخر فقعد، وجاء اخر، فقال أبو سليمان: " من الناس من يطلبني اليوم واليومين والثلاثة، فإذا اردت استترت، وإذا اردتم انكشفت، وحدثته فقعد ". ولأبي سليمان أخ اسمه داود، زاهد وورع، كلام ككلام أخي في الرياض والمعاملة، حكى عنه ابن أبي الحواري. قال: قلت له: " ما تقول في القلب، يسمع الصوت الحسن، فيؤثر فيه؟ ". قال: " كل قلب يؤثر فيه الصوت الحسن فهو ضعيف، يدأوي كما تداوى النفس كما تداوى النفس المريضة ". ومن أصحابه القاسم بن عثمان الجوعي، أبو عبد الملك، من الأعلام. من أقران السري والحارث؛ وكان أبو تراب يصحبه.

стр. 388

مات سنة ثمان وأربعين ومائتين. من كلامه: " من اصلح فيما بقى من عمره غُفر له ما مضى وما بقى. ومن افسد فيما بقى من عمره أو خذ بما مضى وما بقى ". وقال: " السلامة كلها في اعتزال الناس، والفرح كله في الخلوة بالله ". وقال: " التوبة رد المضالم، وترك المعاصي، وطلب الحلال، وأداء الفرائض ". وقال لأصحابه: " أوصيكم بخمس: إن ظلمتم فلا تظلموا، وان مدحتم فلا تفرحوا، وان ذممتم فلا تجزعوا، وان كذبتم فلا تغضبوا، وان خانوكم فلا تخونوا " وقال: " أن لله عبادا قصدوا الله بهممهم، وافردوه بطاعتهم، واكتفوا به في توكلهم، ورضوا به عوضا عن كل ما خطر على قلوبهم من أمر الدنيا. فليس لهم حبيب غيره، ولا قرة عين الا فيما قرب أليه ". قال أبو جعفر الحداد: " دخلت دمشق، فوقفت عليه وهو يتكلم في الإيثار، فدخل عليه رجل من خارج الحلقة، حتى جاء إلى

стр. 389

القاسم، وفي رأسه عمامة، فأخذها وجعل يلقيها على رأسه، وقاسم يديرها له حتى أخذها، ولم يكلم أحدا من أصحابه، ولا قطع كلامه ": وقال له شخص: " ادع لي! فان السلطان يطلبني وأنا مظلوم! " فقال: " ما أخدعك!، أنا ما أدعو لنفسي، أنا اعرف أيش تحت ثيابي؟! ". وروى عنه انه قال:) رأيت في الطواف حول البيت رجلا، فقربت منه، فإذا هو لا يزيد على قوله:) اللهم قضيت حاجة المحتاجين، وحاجتي لم تقض! "، فقلت له:) مالك لا تزيد على هذا الكلام؟! ". فقال: " أحدثك!. كنا سبعة رفقاء، من بلدان شتى غزونا ارض العدو، فأسرنا كلنا؛ فاعتزل بنا لتضرب أعناقنا، فنضرت إلى السماء، فإذا سبعة أبواب مفتحة، عليها سبع من الحور العين، على كل باب جارية، فقدم منا رجل، فضربت عنقه، فرأيت جارية في يدها منديل، قد هبطت إلى الأرض،) وهكذا (حتى ضربت أعناق ستة، وبقيت أنا وبقي باب وجارية، فاستوهبت، فسمعتها تقول: " اي شي

стр. 390

فانك يا محروم! ". وأغلقت الأبواب!، وأنا يااخي، متحسر على ما فاتني ". قال قاسم بن عثمان: " أراه أفضلهم، لنه رأى ما لم يرو، وترك يعمل على الشوق " قال ابن عساكر الحافظ: " وجدت بخط بعضهم له: اصبر على كسرة وملح ... فالصبر مفتاح كل زين واقنع فان القنوع عز ... لا خير في شهوة بدين وأما قاسم الجوعي الكبير فاخر. كان من العيان، حكى عنه ابن أبي الحواري قال، سمعته يقول: " قليل العمل مع المعرفة خير من كثير العمل بلا معرفة " ثم قال لي: " اعرف!، وضع رأسك ونم، فما عبد الله الخلق بشيء افضل من المعرفة ". قال، وسمعته يقول: شبع الأولياء بالمحبة عن الجوع، ففقدوا لذة الطعام والشراب والشهوات ولذإذات الدنيا، لأنهم تلذذوا بلذة ليس فوقها لذة، فقطعهم عن كل اللذات ".

стр. 391

وقال: " إنما سميت " الجوعى " لان الله قواني عليه، فكنت أبقى شهراً، ولا أكل ولا اشرب، ولو تركوني لزدت. وكنت أقول: اللهم أنت فعلت ذلك، فأتمه على بمنك! ". أبو عثمان سعيد بن سلام المغربي - ٣٧٣ للهجرة أبو عثمان المغربي سلف.

стр. 392

أبو يزيد البسطامي ١٨٨ - ٢٦١ للهجرة أبو يزيد طيفور بن عيسى البِسْطامِيّ، من الأعلام كان جده مجوسياً وأسلم. وهم ثلاثة إخوة، وطيفور، وعلى. وكلهم زهاد عّباد، وأبو يزيد أجلهم حالا. مات سنة إحدى وستين، وقيل: سنة اربع وستين ومائتين، عن ثلاث وسبعين سنة. من كلامه:

стр. 393

ما زالت أسوق نفسي إلى الله وهي تبكي، حتى سقها هي تضحك ". وسئل: " أي شيء وجدت هذه المعرفة؟ "، فقال: " ببطن جائع، وبدن عارٍ ". قيل له: " ما اشد ما لقيت في سبيل الله؟ "، فقال: " ما لا يمكن وصفه! " فقيل له: " فما أهون ما لقيتُه نفسُك منك؟ " فقال: " أما هذا فَنَعم، دعوتُها إلى شيء من الطاعات، فلم تجبني، فمنعتها الماء سنة! ". وقال أبو تراب: " سألته عن الفقير، هل له وصف؟ " فقال: " نعم!، لا يملك شيئاً، ولا يملكه شيء ". وقال: " الناس كلهم يهربون من الحساب، ويتجافون عنه، وأنا أسأل الله ان يحاسبني! "، فقيل: " لَمَ "، قال: " لعله يقول لي، فيما بين ذلك؛ يا عبدي!، فأقول: لَّبيك!. فقوله لي: يا عبدي!. أحب إلى من

стр. 394

الدنيا وما فيها؛ ثم يفعل بي ما يشاء ". وقال له رجل: " دُلَّني على عمل أتقرب به إلى ربي! "، فقال: " أحبب أولياء الله ليحبوك، فأن الله تعالى ينظر إلى قلوب أوليائه، فلعله أن ينظر إلى اسمك في قلب وليه، فيغفر لك ". قال عيسى بن آدم، ابن أخي أبي يزيد: " كان أبو يزيد يعظ بثلاثة أيام، وأكثره بعشرة ايام، وانت - يا نفس - قاعدة منذ عشرين وثلاثين سنة، بعد ما طهرت؟!، متى تطهرين؟!. إن وقوفك بين يدي طاهر، فينبغي ان تكوني طاهرة ". وروى انه أذن مرة، ثم أراد ان يقيم، فنظر في الصف، فرأى رجلاً عليه اثر سفر، فتقدم أليه فكلمه بشيء، فقام الرجل وخرج من المسجد، فسأله بعض من حضره، فقال الرجل: " كنت في السفر، فلم اجد الماء، فتيممت ونسيت ودخلت المسجد، فقال لي أبو يزيد: لا يجوز التيمم في الحضر!، فذكرت ذلك وخرجت. وروى انه قال لبعض أصحابه: " قم بنا إلى فلان "، لرجل

стр. 395

قد شهر نفسه بالزهد في ناحية، فقصداه، فرآه أبو يزيد قد خرج من بيته، ودخل المسجد وتفل في قبلة المسجد، فقال أبو يزيد لصاحبه: " هذا الرجل ليس بمأمون على أدب من أداب السنة، كيف يكون مأموناً على ما يدَّعيه من مقامات الأولياء؟! " وروى ان شقيقا البلخي وأبا تراب قدما عليه فقٌدّمت السفرة، وشاب يخدم أبا يزيد فقالا له: " كل معنا يا فتى! " فقال: " أنا صائم "، فقال له أبو تراب: " كل ولك اجر صوم شهر " فأبى، فقال له شقيق: " كل، ولك اجر صوم سنه " فأبى فقال أبو يزيد: دعوا من سقط من عين الله! " فاخذ ذلك الشاب في سرقه - بعد سنة - فقطعت يده ". وقال احمد بن خضريه: " رأيت ربك العزة في المنام، فقال: يا أحمد؟ كل الناس يطلبون مني، إلا أبا يزيد فانه يطلبني ". ومن شعره: غرست الحب غرساً في فؤادي ... فلا أسلو إلى يوم التنادي جربت القلب مني بالاتصال ... فشوقي زائد، والحب بادي

стр. 396

سقاني شرباً أحيا فؤادي ... في كاس الحب، في بحر الودادِ فلولا الله يحفظ عارفيه ... لهام العارفون بكل وادي وروي أن يحيى بن معاذ الرازي كتب إلى يزيد: " أني سكرت من كثرة ما شربتُ من كأس محبته ". فكتب اليه أبو يزيد: " غيرك شرب بحور السموات والأرض وما روي بعد، ولسانه خارج، وهو يقول: هل من مزيد؟! ". وأنشد: عجبت لمن يقول: ذكرت ربي ... وهل أنسى فأذكر من نسيتُ؟! شربت الحب، كأساً بعد كأس ... فما نفذ الشرابُ، وما رويتُ أبو عبد الله المغربي ١٧٩ - ٢٩٩ للهجرة أبو عبد الله المغربي، محمد بن إسماعيل، أستاذ إبراهيم بن شيبان، كان

стр. 397

يأكل المباحات وأصول العشب. ومكث سنين كثيرة لا يأكل ما وصلت أليه أيدي بنى آدم. مات سنة تسع وتسعين ومائتين، عن مائة وعشرين سنة. وقبره على جبل طور سناء. من كلامه: " أفضل الأعمال عمارة الأوقات بالموافقات ". وقال " صوفي بلا صدق. . . ". وقال: " أعظم الناس ذلا فقير داهن غنياً أو تواضع له، وأعظم الخلق عزاً غنى تذلل للفقير وحفظ حرمته ". وأشد لنفسه: يا من يعد الوصال ذنباً ... كيف اعتذاري من الذنوب؟ إن كان ذنبي إليك حبي ... فإنني منه لا أتوب

стр. 398

أبو عبد الله البناء - ٢٨٦ للهجرة أبو عبد الله محمد بن يوسف البناء الاصبهاني، كتب عن ستمائة شيخ، ثم غلب عليه الانفراد والخلوة، إلى أن خرج إلى مكة بشرط التصوف، وقطع البادية على التجريد. وكان في ابتداء أمره يكسب كل يوم ثلاثة دراهم وثلثاً، فيأخذ من ذلك لنفسه دانقاً ويتصدق بالباقي. وكان يختم مع العمل، كل يوم ختمه؛ فإذا صلى العتمة في مسجده خرج إلى الجبل، إلى قرب الصبح، ثم يرجع إلى العمل. وكان يقول في الجبل: " يارب!،، إما أن تهب لي

стр. 399

معرفتك، أو تأمر الجبل ان ينطبق علي، فأني لا أريد الحياة بلا معرفتك! ". وقال " كنت في مكة أدعو الله: يا رب!، أما ان تدخل معرفتك في قلبي، أو تقبض روحي، فلا حاجة لي في الحياة بلا معرفتك!، من الناس، ثم ادخل قبة زمزم، وسل الحاجة!. ففعلت، وختمت كل يوم ختمة، فلما انقضى الشهر على ذلك، دخلت قبة زمزم، ورفعت يدي، ودعوت الله وسألت الحاجة، فسمعت من القبة يقول: يا ابن يوسف!، اختر من الأمرين واحداً، أيما احب إليك: العلم مع الغني والدنيا، ام المعرفة مع القلة والفقر!. فقلت: المعرفة أولى، فسمعت من القبة: قد أعطيت!، قد أعطيت! ". وقال محمد بن يوسف البناء: " دخلت مكة، فرأيت المشايخ جلوساً بباب ابراهيم، فقعدت قريباً منه، فقرأ رجل البسملة، فوقع على قلبي، فصحت، فقال المشايخ للقارئ: امسك!، ثم قالوا: يا شاب!، مالك صحت؟!، وهو - بعد - لم يقرأ آية؟!، فقلت: باسمة قامت السموات والأرض، وباسمة قامت الأشياء، وكفى باسم الله سماعاً!. فقام المشايخ كلهم وأجلسوني وسطهم، وأكرموني ". وكان في عصر الجنيد، وكان الجنيد يقول بفضله. وكتب في

стр. 400

رسالته على بن سهل: " سَل شيخك أبا عبد الله محمد بن يوسف البناء؛ ما الغالب عليك؟ ". فسأله، فقال " اكتب أليه:) والله غَالبُ عَلَى أَمره (. أبو السعود بن أبي العشائر ٥٧٧ - ٦٤٤ للهجرة أبو السعود - صاحب الطائفة - أبي العشائر بن شعبان بن الطيب ابن إبراهيم بن موسى بن إسحاق بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد الله ابن عبد الكريم بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي يزيد عقيل بن عبد مناف ابن عبد المطلب بن هاشم، العقيلي القرشي الباذَ بِينيُ نسبة إلى باذَ بين بين بلدة بقرب واسط العراق. ذكره كذلك المنذري الحافظ في " معجمه ".

стр. 401

وقال: سمعت الشيخ الأجل، أبا السعود المذكور، يقول: " ينبغي للسالك، الصادق في سلوكه، أن يجعل كتابه قلبه ". قال: ومات بالقاهرة في يوم الاحد، تاسع شوال سنة اربع ةاربعين وستمائة، ودفن من يومه بسفح المقطم. ومولده بباذبين السالفة في أول ليلة من شهر صفر، سنة سبع وسبعين وخمسمائة. السيدة نفيسة ١٤٥ - ٢٠٨ للهجرة السيدة نفيسة ابنة الحسن الانور الانور بن أبي محمد زيد بن الحسن بن علي ابن أبي طالب.

стр. 402

دخلت مصر مع زوجها اسحاق بن جعفر الصادق. وكانت من الصالحات التقيات. ويروى عن الشافعي انه لما دخل مصر حضر اليها، وسمع منها الحديث. ولما توفي ادخل اليها، فصلت عليه في دارها، وهو. وضع مشهدها اليوم، ولم تزل به إلى ان توفيت في رمضان سنة ثمان ومائتين. ولها فضائل جمة، وكان من حقها التقديم، لكن الختام مسك. وقبرها معروف بالاجابة. رابعة العدوية - ١٣٥ للهجرة رابعة العدوية، ام الخير، بنت إسماعيل البصرية، مولاة ال عتيك، الصالحة المستورة، من أعيان عصرها، فضلها مشهور. ماتت سنة خمس وثلاثين ومائة. ودفنت بظاهرة القدس من شرقية، على رأس جبل، يسمى جبل الطور.

стр. 403

ذيل آخر منه

стр. 404

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله مانح العطاء، وكاشف الغطاء؛ مبدئ الآلاء، دافع اللأواء، ولي الأولياء. واشهد أن لا اله إلا الله، وحده لا شريك له، اله الأرض والسماء، وان محمد عبده ورسوله، مبلغ الأنباء، وخاتم الرسل والانبياء؛ صلى الله عليه، وعلى الغر النجباء. وبعد: فلما يسر الله تعالى وله الحمد، بذكر هؤلاء القوم، الذين تنزل الرحمة بكرهم وينزل اللوم؛ بقي علينا بعدهم جماعات ذكرهم ترياق، وسماع مآثرهم يجذب السباق؛ ختمت بهم الكتاب، فالختام مسك ذوي الالباب، واتحفت بهم الطلاب طلباً للرحمة في المحيا والممات. وكنت بدأت أولا بإبراهيم، وبه استفتح أيضا.

стр. 405

إبراهيم بن معضاد الجعبري ٥٩٧ - ٦٨٧ للهجرة ابراهيم بن معضاد بن شداد بن ماجد بن مالك الجعبري الزاهد المذكور. ذو الأحوال الغريبة، والمكاشفات العجيبة. مجلس، وعظه يطرب السامعين ويستجلب العاصين. اخبر بموته عند قرب وفاته، ونظر إلى قبره وقال: " ياقبر، جَاكَ دبير ". ولد سنة سبع وتسعين وخمسمائة. وحدث عن السخأوي، وعنه

стр. 406

البرزلي، وجماعة وكان قولا بالحق، أماراً بالمعروف، كثير التعظيم لأصحابه. وله نظم وسجع، وتصوف، وشطح. مات في المحرم سنة سبع وثلاثين وستمائة. ودفن خارج باب النصر بزاويته. وولده ناصر الدين أبو عبد الله محمد، عالم ربائي، تذكر له الكرامات. مات في رابع عشرين من المحرم، سنة سبع وثلاثين وسبعمائة

стр. 407

ودفن بالزاوية المذكورة، بقلمه " جَعْبَر " تقريبا سنة خمسين وستمائة وسمع صحيح مسلم من ابن المصري وحفيده ركن الدين عمر. له شطحات ودعاوى. مات أخر سنة سبع وأربعين وسبعمائة. ابراهيم بن حسن الفأوي - ٦٩٦ للهجرة إبراهيم بن الفاوي المولود، الدندري المحتد، خادم الشيخ أبى الحجاج الأقصري. ظهرت عليه بركاته، واشتهر بالمكاشفات والكرامات.

стр. 408

مات بفاو، ثامن الشهر ربيع الأول، سنة ست وتسعين وستمائة. أما أبو زكريا يحيى بن رزق الله بن مُخير بن مُجِير الفأوي، فصالح فاضل حافظ القرآن، ويقرؤه أحتسابا. أم بجامع مصر العتيق. روى عنه الحافظان المنذري، وأبو الحسين العطار. قال الرشيد العطار: ولد بفاو سنة ثلاث - أو أربع - وأربعين وخمسمائة، مات سنة سبع وعشرين وستمائة. ودفن بسفح المقطم.

стр. 409

ابراهيم بن علي الاندلسي - ٦٥٦ للهجرة إبراهيم بنعلي بن عبد الغفار بن أبي القاسم محمد بن فضل بن أبي الدنيا الأندلسي، ثم القنأوي. كان من المشهورين بالكرامات. وذكر ان الشيخ عبد الرحيم القناوي كان يذكره، ويقول " يأتي بعدي رجل من المغرب، يكون له شان! ". فقدم وزار الجبانة، ثم نزل إلى مكان، فوقف وغرز عكازه، وقال: " ها هنا سمعت الأذان والإقامة ". ثم توجه إلى الحجاز ورجع، فوجد أهل البلد بنوا هناك رباطاً، فأقام به وتزوج. وله ولد صالح، ويسمى محمدً.

стр. 410

توفى الشيخ بقناء، مستهل صفر، سنة ست وخمسين وستمائة. وتوفى ولده محمد بشهور. أحمد بن سليمان البطائحي - ٦٩١ للهجرة احمد بن سليمان البطائحي، صاحب الرواق تحت القلعة، كان ينتمي إلى سيدي احمد بن الرفاعي، وكان ذا صمت، ساكن النفس. قال شيخنا: " احسن من رأيته وضوءاً وصلاة، ولا يكترث بأرباب الدنيا، ولذد كان الحسام طُرنطاي، وبدر الدين بيدر، وكبراء أمراء الدولة المنصورية لا يقوم إليهم، ولا يكترث بهم، بل يعبرون عليه، وهو ممدود الرجل ولا يجمعها. وكان معظماً عند الخاصة والعامة ".

стр. 411

قال: " ومن اغرب ما رأيته منه، انه قدم ابنه محمد من البطائح، من " أم عبيدة "، وكان غائباً عنه مدة اربع سنين، فجاء وقبل يده وسله، فرد ﵇ فقط، ولم يسأله عن حاله ". ومات ولده الشيخ صالح في الثاني والعشرين من جمادي الأول، سنة ثمان وستين وسبعمائة. وعزل عن مشيخة الرزواق سنة خمس وخمسين. أبو العباس المرسي ٦١٦ - ٦٨٦ للهجرة أبو العباس، احمد بن عمر بم محمد الأندلسي المرسي الأنصاري، الشيخ العارف الكبير. نزيل الأسكندرية

стр. 412

صحب الشاذلي، وصحبه تاج الدين بن عطاء الله، والشيخ ياقوت. مات سنة ست وثمانين وستمائة، وقبرهبالأسكندرية يزار وكان كثير اً ما انشد: من كلامه: " ان كان المُحاسِبِىُّفي أصبعه عِرْق، إذا أمد يده إلى طعام فيه شبهة تحرك عليه، فأنا في يدي سبعون عرقاً تتحرك على إذا كان مثل ذلك ". وكان ينشد لبعض العارفين: قالوا: غدُ العيدٌ! ماذا أنت لابسه؟ ... فقلت خِلُعةٌ سلقٍ، حبه جرعا

стр. 413

فقر وصبر، هما ثوبان يلبسها ... فلن ترى الفه الاعياد والجمعا العيد لي مأتم ... إن غبت يا أملي! والعيد ما كنت لي مراى ومستمعا أحرى الملابس ان تلقي الحبيب به ... يوم التزاور، بالثوب الذي خلعا أبو العباس الملثم - ٦٧٢ للهجرة أبو العباس، احمد بن محمد، الملثم، يقال انه من المشرق، كان مقيماً بالصعيد، ودفن بقوص، وله رباط بها. يحكى عنه عجائب وغرائب. ذكر الشيخ عبد الغفار كراماته. منها انه عاش سنين كثيرة، وانه شريف حسيني، وانه صلى خلف

стр. 414

الشافعي، ثم رجع وقال: " في النوم ": وكان جامع مصر سوق الدواب والقاهرة اخصاصاً. وادعى انه أعطى التبدل. وكان إذا طلب حضر، ويخبر الشخص باسم أبيه وجده، وان كانوا من بلاد بعيدة غير معروفين. مات في رجب سنة اثنين وسبعين وستمائة. ابن عطاء الله الاسكندري - ٧٠٩ للهجرة تاج الدين احمد بن محمد بن عطاء الله الاسكندراني، الزاهد المذكور تلميذ الشيخ أبي العباس المرسي.

стр. 415

كان ينتفع الناس بإشاراته. وله موقع في النفس وجلالة، ومشاركة في الفضائل. مات كهلا، سنة تسع وسبعمائة. وكانت جنازته مشهودة. اجتمعت بأخيه العلامة شرف الدين بالاسكندرية، وسمعت منه، ولبست منه الطاقية كما ستعلمه. الشيخ احمد البدوي ٥١٦ - ٦٧٥ للهجرة الشيخ احمد البدوي، المعروف بالسطوحي، اصله من بني برى، قبيلة من عرب الشام. تسلك بالشيخ برى، أحد تلامذة الشيخ أبي نعيم أحد

стр. 416

مشايخ العراق، وأحد سيدي احمد بن الرفاعي. اسماعيل بن ابراهيم المنفلوطي - ٦٥٢ للهجرة إسماعيل بن إبراهيم بن جعفر المفلوطي، ثم القنأوي. ذو الكرامات علم الدين، الفقيه الصالح. من أصحاب سيدي الشيخ أبي الحسن بن الصباغ، كان مالكي الذهب. وكان يغيب في أوقات كثيرة، وربما استمرت غيبته اليوم واليومين والثلاثة وتنحل عمامته. كذا ذكره الشيخ عبد الغفار بن نوح، وذكره غيره. وصنف ابن نوح كتابا، ذكر فيه من كلام شيخه أبي الحسن،

стр. 417

ومن كلام شيخه عبد الرحيم، ومن أحوالهما، وغير ذلك وفيه أحاديث واستدلالات تدل على علم. وفيه مسائل فقهيه، ومقالات صوفية. مات بقنا، ودفن بالجبابة بقرب شيخه؛ في صفر سنة اثنتين وخمسين وستمائة. إسماعيل بن محمد المراخي - ٦٩٦ للهجرة إسماعيل، بن محمد بن عبد المحسن، المراخي المحتد والمولد، القناوي المنشأ والدار والمدفن، أبو الطاهر. صحب الشيخ أبا يحيى بن شافع صغيراً، ونسبت أليه مكاشفات، وحدث بكرامات عن شيخه وغيره. طلب من ابن شعبان، كفنه قبل موته بخمسة عشر يوماً أو نحوها.

стр. 418

ومات سنة ثلاث - أو أربع - وتسعين وستمائة، أو نحوها. جاكير الكردي الزاهد - ٦٧٩ للهجرة جاكير الزاهد، من كبار مشايخ العراق، صاحب احوال وزهد وتعبد. صحب الشيخ علي ابن الهيتي وغيره. وجاكير لقبه، واسمه محمد بن دسم الكردي الجيلي. لم يتزوج، تذكر عنه كرامات. كان تاج العارفين أبو الوفى يعظمه كثيراً، وبعث أليه طاقية

стр. 419

الشيخ علي بن ألهيتي، ولم يكلفه الحضور أليه، وقال: " سألت الله ان يكون جاكير من مريدي، فوهبه لي. وكان، المشايخ بالعراق يقولوا: " انسلخ الشيخ جاكير من نفسه، كما انسلخت الحية من جلدها ". وهو الذي يقول: " ما أخذت العهد على أحد حتى رأيت اسمه مرقوماً في اللوح المحفوظ من جملة مريدي ". وقال أيضا: " أوتيت سيفاً ماضي الحد، احد طرفيه بالمشرق والأخر بالمغرب، لو أشرت إلى الجبال الشوامخ هوت ". وقال، في قوله تعالى:) أن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا (: " أي على المشاهدة، لان من عرف الله لا يعرف غيره، ومن احب شيئاً لا يطالع سواه (. وكان، يتمثل بهذين البيتين: الشوق والوجد في مكاني ... قد منعاني من القرار

стр. 420

هما معي لا يفارقاني ... فذا شعاري وذا دثاري وكانت، نفقته من الغيب، واغبر بمغيبات كثيرة. مرت به بقرات مع راعيها، واخبر بحمل واحدة، وصفتهم، ورقت ولادته، وانه يدركه. وأخرى كذلك، ويذبها فلان، ويأكلها فلان وفلا، وكلب احمر. فوقع كذلك. واتاه وارد، فقال: " أطعمني لحم ظبي " فأطرق، فإذا ظبي قد جاء، فذبحه. وحكايته في نجاة التاجر في البحر مشهورة. وقال: " لم يظهر في الوجود - بعد سيدي تاج العارفين - مثل سيدي عبد القادر. ومنه انتقلت القطبية إلى الشيخ علي بن الهيتي ". ولو زاوية كبيرة بقرب وادان، على بريد من سامرا. مات في شعبان، سنة تسعة وسبعين وستمائة بدمشق. وللناس فيه اعتقاد كبير. وجلس في المشيخة بعده، أخوه احمد وبعد احمد ولده الغرس، وبعد الغرس ابنه محمد.

стр. 421

الجنيد بن مقلد السمهودي - ٦٧٢ للهجرة الجنيد، من المشهورين بالصلاح والكرامات والكرم. وله رباط بسمهود وأصحاب. ذكر عنه عبد الغفار بن نوح كرامات. مات ببلده سنة اثنتين وسبعين في ما ذكر ابن ابنه. الحسين بن علي بن هود - ٦٩٩ للهجرة حسين، بن إلامير علي، أخي ملك إلاندلس مع ابن إلاحمر، ابني يوسف

стр. 422

بن هود المرسي الصوفي الزاهد الكبير، بدر الدين. ينسب إلى إلاتحاد شارك في فنون. مات في شعبان، سنة تسع وتسعين وستمائة بدمشق. وكان يستولي عليه الفكر، ويغيب عن نفسه، ويسافر على التجريد. سافر مرة ومعه جماعة، فتاهوا عن الطريق، فقال: " من معه شيء من هذا الحطام فليرمه! ". وكان مع شخص صر الذهب، ورماها، فلاحت الطريق. وكان يصحبه يهودي ويخدمه، فجاء يوم السبت، فالقى الشيخ بطعام لبنيه، فدعاه فقال: " يا سيدي! يهودي، ويوم سبت، ويأكل الجدي بلبن أمه؟! ". قال الشيخ بحده وغيض: " أتظن انك في الجنة وابن هود في النار؟! " فاسلم. وقعد يوم في الطهارة، فطال مجلسه، فجاء شخص فسمعه يقول: مبعد عن الوطن ... مشرد عن الوسن يبكي الطلول والدمن ... يهوى، ولا يدري لمن وحظر عند بعض المدرسين، أول يوم، للتجمل به. فقعد بدرفاسه

стр. 423

على سجادة المدرس، وتكلم بكلام اذهل الحاضرين. وفي مثله قال القائل: خذوا عن قريب الدار كل غريبة حياة بن قيس الحراني ٥٠١ - ٥٨١ للهجرة حياة بن قيس بن رحار بن سلطان، إلانصاري الحراني، الشيخ القدور. ذو أحوال وكرامات وتأله واخلاص، وتعفف وانقباض. وكانت الملوك تزوره ويتبركون بلقائه. قيل أن السلطان نور الدين زاره، فقوى عزمه على جهاد الفرنج، ودعا له، وان السلطان صلاح الدين زاره، وطلب منه الدعاء، وأشار عليه بترك قصد الموصل، فلم يقبل، وسار أليها، فلم يظفر بها. صحب الشيخ حسين التواري، تلميذ مجلى بن ياسين، وكان ملازماً

стр. 424

لزاويته بحران، مدة خمسين سنة، لم تفته جماعة إلا من عذر شرعي. وكان شيخاً جواداً. له سيرة في مجلد عند ذريته. مات بحران سنة أحدى وثمانين وخمسمائة، عن ثمانين سنة. خضر بن أبي بكر المهراني - ٦٧٥ للهجرة خضر بن أبي بكر محمد بن موسى المهراني العدوي، شيخ الملك الظاهر. صاحب حال وتصرف، وكشف وهمة ومدد بحيث انه اعلم الظاهر انه يملك، فلما تسلطن ارتبط عليه، وكان ينزل في زيارته في الشهر مرات ويحادثه بأسراره، ويستصحبه في اسفاره. وسأله: " متى افتح أرسوف؟ " فعين اليوم. وكذا في صفد.

стр. 425

وقال مرة له: " لا ترح الكرك " فخالفه، فوقع وانكسرت رجله. وقال في حصن إلاكراد: " يفتحوا له في أربعين يوماً " فوافق ذلك. وكان كبير الشأن، بذإلا للمال. نقم عليه السلطان ونسب إلى أمور فصاح: " أنا اجلي قريب من اجله؟ ". فوجم له السلطان وحبسه، وكان يتحفه بإلاطعمة. فبقي في الحبس أربع سنين. واخبرهم بنوبة البلستين، وهو محبوس، أن السلطان يضفر ويعود، ويموت بعده بأيام. مات في المحرم سنة خمس وسبعين وستمائة كهلاً. رفاعة بن أحمد الجذامي - ق٧ للهجرة رفاعة، بن احمد بن رفاعة، القناوي الجذامي، من اصحاب الشيخ
следующие страницы →