Полный текст (567 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
الجنيد بن مقلد السمهودي
- ٦٧٢ للهجرة
الجنيد، من المشهورين بالصلاح والكرامات والكرم. وله رباط بسمهود وأصحاب.
ذكر عنه عبد الغفار بن نوح كرامات.
مات ببلده سنة اثنتين وسبعين في ما ذكر ابن ابنه.
الحسين بن علي بن هود
- ٦٩٩ للهجرة
حسين، بن إلامير علي، أخي ملك إلاندلس مع ابن إلاحمر، ابني يوسف
стр. 422
بن هود المرسي الصوفي الزاهد الكبير، بدر الدين. ينسب إلى إلاتحاد شارك في فنون.
مات في شعبان، سنة تسع وتسعين وستمائة بدمشق. وكان يستولي عليه الفكر، ويغيب عن نفسه، ويسافر على التجريد.
سافر مرة ومعه جماعة، فتاهوا عن الطريق، فقال: " من معه شيء من هذا الحطام فليرمه! ". وكان مع شخص صر الذهب، ورماها، فلاحت الطريق.
وكان يصحبه يهودي ويخدمه، فجاء يوم السبت، فالقى الشيخ بطعام لبنيه، فدعاه فقال: " يا سيدي! يهودي، ويوم سبت، ويأكل الجدي بلبن أمه؟! ". قال الشيخ بحده وغيض: " أتظن انك في الجنة وابن هود في النار؟! " فاسلم.
وقعد يوم في الطهارة، فطال مجلسه، فجاء شخص فسمعه يقول:
مبعد عن الوطن ... مشرد عن الوسن
يبكي الطلول والدمن ... يهوى، ولا يدري لمن
وحظر عند بعض المدرسين، أول يوم، للتجمل به. فقعد بدرفاسه
стр. 423
على سجادة المدرس، وتكلم بكلام اذهل الحاضرين. وفي مثله قال القائل: خذوا عن قريب الدار كل غريبة
حياة بن قيس الحراني
٥٠١ - ٥٨١ للهجرة
حياة بن قيس بن رحار بن سلطان، إلانصاري الحراني، الشيخ القدور. ذو أحوال وكرامات وتأله واخلاص، وتعفف وانقباض.
وكانت الملوك تزوره ويتبركون بلقائه.
قيل أن السلطان نور الدين زاره، فقوى عزمه على جهاد الفرنج، ودعا له، وان السلطان صلاح الدين زاره، وطلب منه الدعاء، وأشار عليه بترك قصد الموصل، فلم يقبل، وسار أليها، فلم يظفر بها.
صحب الشيخ حسين التواري، تلميذ مجلى بن ياسين، وكان ملازماً
стр. 424
لزاويته بحران، مدة خمسين سنة، لم تفته جماعة إلا من عذر شرعي. وكان شيخاً جواداً. له سيرة في مجلد عند ذريته.
مات بحران سنة أحدى وثمانين وخمسمائة، عن ثمانين سنة.
خضر بن أبي بكر المهراني
- ٦٧٥ للهجرة
خضر بن أبي بكر محمد بن موسى المهراني العدوي، شيخ الملك الظاهر. صاحب حال وتصرف، وكشف وهمة ومدد بحيث انه اعلم الظاهر انه يملك، فلما تسلطن ارتبط عليه، وكان ينزل في زيارته في الشهر مرات ويحادثه بأسراره، ويستصحبه في اسفاره.
وسأله: " متى افتح أرسوف؟ " فعين اليوم. وكذا في صفد.
стр. 425
وقال مرة له: " لا ترح الكرك " فخالفه، فوقع وانكسرت رجله.
وقال في حصن إلاكراد: " يفتحوا له في أربعين يوماً " فوافق ذلك.
وكان كبير الشأن، بذإلا للمال.
نقم عليه السلطان ونسب إلى أمور فصاح: " أنا اجلي قريب من اجله؟ ". فوجم له السلطان وحبسه، وكان يتحفه بإلاطعمة. فبقي في الحبس أربع سنين.
واخبرهم بنوبة البلستين، وهو محبوس، أن السلطان يضفر ويعود، ويموت بعده بأيام.
مات في المحرم سنة خمس وسبعين وستمائة كهلاً.
رفاعة بن أحمد الجذامي
- ق٧ للهجرة
رفاعة، بن احمد بن رفاعة، القناوي الجذامي، من اصحاب الشيخ
стр. 426
أبي الحسن ابن الصباغ، ذو الكرامات.
حكى الشيخ عبد الغفار بن نوح، قال: حكى الشيخ أبو الطاهر إسماعيل ان الشيخ أبا الحسن ابن الصباغ تحدث مع والي قوص ان يعزل والي قدا، فأمتنع، وكان رفاعة حاضراً، فقال رفاعة: " يا سيدي؟ أقول؟ "، فقال له الشيخ: " لا "، ثم خرج الشيخ وربما كان الشيخ توجه إلى الوالي بهذا السبب.
قال: " فلما اجتمع الفقراء، بعد خروج الشيخ، قالوا لرفاعة: " ما لذي كنت تريد أن تقول؟ " فقال: " أن الوالي لما رد على الشيخ عزل في ساعته ". فأرخوا ذلك الوقت، فجاء المتولي مكانه والمرسوم في ذلك التاريخ.
قال: وحكى أبو الطاهر، عن رفاعة، انه أتاهم ذات يوم طعام أمير أو وال، فقال الشيخ أبو الحسن: " من أراد أن يأكل يأكل، ومن لا، فلا ". فامتنعوا إلا رفاعة، فأنه بقي يأكل ويقول: " والله ما أكل إلا ثوراً ".
مات بقنا، وقبره بجانبها يزار.
стр. 427
زهير بن هرماس إلادفوي
- ق٦ للهجرة
زهير بن هرماس إلادفوي. كان فاضلاً عارفاً بالعلوم القديمة.
حكى عنه بعض شيوخنا انهم كانوا في مكان في مقابل مقابل جزيرة بأدفو، به مغنية تغني في عرس. فقال بعض الجماعة: " نشتهي لو كانت عندنا؟ " فانعزل عنهم لحظة، وإذا بالمغنية قد حضرت عندهم، وهم يشاهدونها وفي يدها الدف، وهي تغني مارة على البحر.
وكان في الماء السادسة.
стр. 428
أبو النجا الفوي المغربي
- ٥٣٢ للهجرة
أبو النجا سالم الفوي المغربي. مات بعد الخمسمائة. قال الشيخ عتيق، وكان أخص الصحابة: " صحبته من بلده، ولم أفارقه إلى أن مات بفوه، في شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة.
قال الشيخ عتبق: " كنا في صحبته أربعين ولياً، فكان كل بلد يستوعب ما فيه من الرجال إلى ان وصلنا الموصل، خرج بري الرجل وإذا بقضيب البان المشهور، دخل باطماره وشعثه. قال: " ابن الشيخ؟ "، قلنا: " خرج! "، قال: " خرج شيطانك! ". فأظهر العيظ، ورمى اطماره عنه، وهو قائم على جنب البركة عرياناً، يسكب الماء بيده على جسده ثم لبس أطماره وخرج. فبعد ساعة والشيخ قد جاء، فلما دخل كأنه أدرك شيئاً، قال لنا: " من جاءكم؟ "، فأخبرناه بمن جاء فقال: " صدق!. كنت في تلك
стр. 429
الساعة جالساً مع أمام الموصل، ينافقني وأنافقه ".
قم اقبل قضيب البان، فقال: " اخبرني بكل رجل رأيته، من بلادك إلى هنا " فذكر له رجالا، وقضيب البان يقول في كل منهم: " وزنه ربع رجل ونصف رجل "، إلى ان ذكر له رجلين، فقال له عن كل منهما، " هذا وازن وهذا كامل " ثم ذكر شيخاً كان مشهوراً في بلاد المشرق والمغرب، قال له: " من الرجال من يرفع صيته ما بين المشرق والمغرب، ولا يسري عند الله جناح بعوضة! " ثم ودعه، وكان من أكابر المحدثين في زمنه، وما في وقته مثله.
وقال: " كنت في بدايتي، ما سمعت عن أحد من الرجال انه عمل عملاً إلا عملته؛ حتى ذكرت الملائكة، وان غداءهم التسبيح، فأقمت مدة أتغذى بالذكر، واشبع منه، كما اشبع بالطعام ".
وكنت مرة على جبل الربوة - بدمشق - فقلت: " يا رب! ". الذي تطيره في الهواء، كيف يفعل؟! "، فما فرغ من الكلام إلا وأخذني ورفعني في الهواء، صوب السماء، إلى ان صارت دمشق تحتي كدور
стр. 430
الدرهم؛ قلت " اشهد انك على كل شيء قديراً. ردني إلى موضعي! ". وكرامته جمة.
أبو مدين التلمساني
٥١٤ - ٥٩٣ للهجرة
شعيب بن حسين الأندلسي الزاهد أبو مدين. شيخ أهل المغرب توفى سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة بتلمسان.
جال وساح، واستوطن بجاية مدة، ثم تلمسان. ذكره ابن
стр. 431
الآبار، وأثنى عليه، قال: " مات في نحو التسعين وخمسمائة بتلمسان، وكان من أخره كلامه: " الله الحي!، ثم فاضت نفسه ".
وقال محي الدين بن العربي: كان سلطان الوارثين أخاه عبد الحق، وكان إذا دخل عليه وجد حالة حسنة سنية، فيقول: " وهذا وارث على الحقيقة! ومن علامات صدق المريد - في بدايته - لقطاعه عن الخلق، أو فراره؛ ومن علامات صدق فراره عنهم وجوده للحق؛ ومن علامات صدق وجوده للحق رجوعه للخلق ".
فأما قول أبي سليمان الداراني: " لو وصلوا ما رجعوا! ". فليس بمناقض لهذا. فإن أبا مدين على رجوعهم إلى إرشاد الخلق.
ضو الزرنيخي
- ٧٠٠ للهجرة
ضو الزرنيخي، وزرنيخ.. قرية من قرى أسنا، بالبر الشرقي.
стр. 432
ذكرت له كرامات. حتى من قيل: انه لم يجد المعدية، فألقى البران. توفى في حدود السبعمائة.
عبد الله بن أبي جمرة إلاندلسي
- ٦٧٥ للهجرة
عبد الله بن سعد بن احمد بن أبي جمرة الأندلسي المرسى، القدوة الرباني. من بيت كبير، لهم تقدم ورياسة، قدم مصر، وله زاوية بالمقسى، ذو تمسك بإلاثر، واعتناء بالعلم وآله، وجمعية على السيادة، وشهرة كبيرة بالإخلاص، واستعداد للموت، وفرار من الناس، وانجماع عنهم، إلا من الجمع. وتذكر له كرامات.
стр. 433
واختصر قطعة من صحيح البخاري، وشرحها بشرح بديع، وفي أخرها تلك المرائي البديعة. وقصته مع أبي الجاني مشهورة.
مات في تاسع عشر ذي القعدة، سنة خمس وسبعين وستمائة؛ وقد شاخ. ودفن بالقرافة، وقبره معروف، يتبرك به.
قلت لهم: " ابن أبي الجمرة " أخر، اقدم منه، اسمه: محمد بن احمد ابن عبد الملك بن موسى بن أبي جمرة الأموي الأندلسي المرسي.
سمع وأسمع، عرض المدونة على أبيه. مات بمرسية سنة تسع وتسعين وخمسمائة.
стр. 434
أبو محمد عبد الله بن محمد التونسي
٦٣٧ - ٦٩٩ للهجرة
عبد الله بن محمد القرشي التونسي، الأمام القدوة، الواعظ المفسر ذو الفنون، أبو محمد، أحد الأعلام، المرجاني. كان عارفاً بمذهب مالك، رأساً في التفسير، عالماً بالحديث، صوفياً عامداً.
قدم مصر، وذكر بها، واشتهر في البلاد. مات بتونس، في ربيع الثاني، سنة تسع وتسعين وستمائة، عن اثنتين وستين سنة وله عقب.
стр. 435
عبد الحق بن سبعين
٦١٢ - ٦٦٧ للهجرة
عبد الحق بن ابرهيم بن سبعين المرسي، قطب الدين، المتزهد الفيلسوف المجاور. نسب إلى أمور، والله اعلم بها.
مات بمكة في شوال سنة سبع وستين وستمائة، عن خمس وخمسين سنة.
стр. 436
عبد الرحيم القناوي
٤٧٥ - ٥٩٢ للهجرة
عبد الرحيم بن احمد بن حجون بن احمد بن محمد بن حمزة ابن جعفر بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن المأمون بن علي بن الحسين ابن علي بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين الحسين بن علي ابن أبي طالب، النزعي المولد، السبتي المحتد، ونزغ من اعمال سبته، وقبل: الغماري، الحسيني، أبو محمد الأمام، شيخ الأسلام، ذو كرامات، أواب.
وصل من المغرب، فأقام بمكة سبع سنين، ثم قدم قنا، وأقام بها إلى حين وفاته، وتزوج بها، وله أولاد.
وهو من أصحاب الشيخ أبي معزى. ومن أصحابه الأمام أبو الحسن
стр. 437
علي بن احمد الصباغ. ذكره المنذري في " وفياته " معضن له، معترفاً ببركاته. وكان مالكياً.
ومن كراماته ان الشيخ كمال الدين بن عبد الظاهر، ثزيل اخمين، زار قبره، قال: " وإذا يد خرجت من قبره وصافحتني، وقال: يا بني "!، لا تعصي الله طرفة عين! فأني في " عليين "، وانا أقول يا حسرتاه على ما فرطت في جنب الله.
وأهل بلاده متفقون على تجربة الدعاء عند قبره يوم الأربعاء. يمشي الإنسان مكشوف الرأس حافياً، وقت الظهر، ويدعوا بدعاء معروف عندهم؛ وما حصل للإنسان ضائقة وفعل ذلك، إلا فرج الله عنه.
وكان ببعض الحكماء حمى الربع وقلق منها، فزاره وفعل ما ذكر، فأقلعت عنه.
مات في صفر تاسعه، سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، وكذا هو مكتوب على قبره، عن سبع وسبعين سنة.
وقال عبد العظيم: " في أحد الربيعين بقنا. وفي كتاب الشطوفي:: سنة " اثنتين وتسعين وخمسمائة " بدل: وخمسين ".
стр. 438
وازحم الناس على الدفن عنده، حتى أن القاضي الرَّضِىَّ بن أبي المنى أعطى جملة على ذلك، قيل: ألف دينار.
وأنشد القوال مرة بين يديه
سروري أن أراك، وأن تراني ... وأن يدنو مكانك من مكاني
لان واصلتني، وأردت قربي ... وحقك!، لا أبالي من جفاني
فداخله من ذلك أمر عظيم.
وولده الحسن، صوفي فاضل فقيه، صاحب كرامات، مالكي المذهب. شديد الفاقة، عديم السؤال، كتب " الأحياء " بخطه، وكان جيداً.
وكتب إلى الشيخ أبي الحسن بن الصباغ، لما أراد بعضهم ان يوحث بينهما:
طَهرتم، فُطَهرنا بفاضل طُهرْكم ... وطبتم، فمن أنفاس طيبكم طبنا
ورثنا من الأباء حسن ولائكم ... ونحن إذا متنا نورثه الأبناء
стр. 439
كانت سنته لما مات والده، أربع عشرة، أو خمس عشرة، ومات بقنا في جمادي الأولى، سنة خمس وخمسين وستمائة.
ومن شعره:
لما رأيتُ قَطب وجههَ ... وقد كان صَلقاً، قلت للنفس شَمري
لعلى أرى داراً أقيم بربعها ... على حفظ عيشي، لا أرى وجهَ مُكرِ
وما القصد إلا حفظ دين وخاطر ... يكنفه التشويش من كل مجتري
عليكم سلام الله بدءاً وعودة ... مع الشكر ولإحسان في كل مَحضَر
وحفيده محمد بن الحسن، الجامع بين العلم والسيادة، والورع والزهد، المالكي، الشافعي لاقرانه مذهبه، النحوي، الفرضي، الحاسب تنقل عنه كرامات ومكاشفات. وكان ساقط الدعوى، كثير الخلوة، صائم الدهر، قائم الليل.
قال عن نفسه: " كنت أمر بالحشائش فتخبرني عن منافعها ". مات بقنا، في ربيع الأخر، سنة اثنتين وتسعين وستمائة.
стр. 440
عبد العزيز الديريني
٦١٢ - ٦٩٧ للهجرة
عبد العزيز بن احمد بن سعيد، الديريني، الزاهد القدوة، ذو إلاحوال المذكورة والكرامات المشهورة، والمصنفات الكثيرة، والنظم الشائع.
وكان مقامه الريف، والناس يقصدونه للتبرك مات سنة سبع وتسعين وستمائة، وقد أوضحت ترجمته في " طبقات الفقهاء ".
стр. 441
ابن نوح
- ٧٠٨ للهجرة
عبد الغفار بن احمد بن عبد المجيد بن عبد الحميد بن حاتم، الدَّرَوى المحتد، الأقصرى المولد، القوصي الدار، الشيخ ابن نوح.
سحب الشيخ أبا العباس احمد الملثم، وعبد العزيز المنوفي، وتجرد زماناً وتعبد: وسمع الدمياطي، والمحب الطبري. صف " التجريد في علم التوحيد ".
وله شعر حسن، وقدرة على الكلام، وحال في السباع. وينسب أصحابه أليه كرامات. وله رباط معروف بقوص.
وكان النصارى بقوص أحضروه مرسوماً ان تفتح الكنائس، فقام
стр. 442
شخص في البحر، بجامعها. وقرأ:) إنْ تَنصُروا الله يَنْصُرْكَمْ وَيثَبْت أقدَامَكمْ (، وقال: " يا أصحابنا!. الصلاة في هدم الكنائس! "، فلم يأت وقت الظهر إلا وقد هدم ثلاث عشرة كنيسة، ونسب ذلبك إلى انه من جهة الشيخ عبد الغفار.
ثم حضر بعد أيام عز الدين الرشيدي. فتكلم - في قصة النصارى - النَّشْوُ، فأجتمع العوام، ورجموا، ووصل الرجم إلى حُرافة الرشيدي، فأنهم الشيخ أيضاً في ذلك. ثم بعد أيام حضر أمير إلى قوص، وضرب جماعة من الفقراء، وتوجه الشيخ إلى مصر، ورسم ان يقيم بها. ثم هلك الرشيدي والنشْوُ.
ومات الشيخ بمصر، ثامن ذي القعدة، ومن سنة ثمان وسبعمائة. وأوصى ان يجرد من كفنه في قبره، ويبقى بالشدادة، ليلقى الله مجرداً، ففعل به. واشترى كفنه بخمسين مثقالا.
стр. 443
الشيخ عتيق
- ق٦ للهجرة
الشيخ عيتق، صاحب أبي النجا سالم القوي، تقدم.
علي بن أبي الحسن الحريري
- ٦٤٥ للهجرة
الشيخ على بن أبي الحسن بن منصور الحريري. مات سنة خمس وأربعين وستمائة.
صحب الشيخ أبا على المغربل، خادم الشيخ رسلان، نسب إلى أمور نسأل الله العافية منها) ٥ (. وأما أبو شامة المقدسي فعظمه.
стр. 444
وقال عن نفسه:
فقير، ولكن من صلاح ... وضيخ، ولكن للفسوق إمام
ومن أصحابه الشيخ محمد بن عيسى، وكان على قدم، صالحاً. اقتنى بستاناً بدمياط، يعيش من ثمره. صحبه شيخنا الارِى.
أبو الحسن الهكارى
٤٠٩ - ٤٨٦ للهجرة
علي ابن احمد بن يوسف من عرفة الهكاري، الملقب شيخ الإسلام.
стр. 445
كان كثير الخير والعبادة. طاف البلاد، واجتمع بالعلماء والمشايخ، وأخذ عنهم الحديث.
وأقبل الناس عليه واعتقدوه، وخرج من أولاده وحفدته جماعة تقدموا عند الملوك، وعلت مراتبهم فيها وأَمروا.
ولد سنة تسع وأربعمائة.) ومات سنة ست وثلاثين وأربعمائة (. ونسبتهم إلى طائفة) من (الأكراد، لهم معاقل وحصون وقرى من بلاد الموصل، من جهتها الشرقية، ويقال لهم البكارى.
أبو الحسن ابن الصباغ القوصي
- ٦١٣ للهجرة
علي بن حميد بن إسماعيل بن يوسف، الشيخ أبو الحسن ابن الضباغ،
стр. 446
القوصي، ذو الكرامات والأحوال ومن سره ظهر سر الشيخ عبد الرحيم والشيخ أبي يحيى بن شافع، وغيرهما من الأعيان.
ذكره المنذري، فقال: " اجتمعت به في قنا، سنة ست وستمائة، فظهرت بركاته على الذين صحبوه، وهدى الله به خلقاً. وكان حسن التربية للمريدين، ينظر في مصالحهم الدينية، وانتفع به جماعة " وذكره العالم المنفلوطي في " رسالته " وذكر شيئاً من أقواله وأفعاله.
وقال: " دخلت عليه في مرضه، فسألته عن حاله، فسمعته يقول: " سألت: من الذي بي؟ " قيل لي: " ابتليناك بالفقر فلم تشك وأفضنا عليك النعم فلم تشغلك عنا، وما بقي إلا مقام الابتلاء لتكون حجة على أهل البلاء.
قال، وسمعت زوجته عائشة ابن الشيخ عبد الرحيم،: سمعته يردد هاتين الكلمتين وحده مراراً في مرضه ولما كان في وفاته كرر الشهادتين ثم قبض.
стр. 447
قال:، وسمعت فقيراً من أصحابنا يقول: " حضر قوال ودف وشبابه، وعملوا سماعاً والشيخ في ناحية فأنشد القوال ".
أغضبت إذ زعم الخيال بأنه ... إذ زار، صادف جفني عين مغمضاً؟
لا تغضبي، انزار طيفك في الكرى ... ما كان إلا مثل شخصك معرضاً
وافي ... كلمح البرق صادف نوره غسق الدجنة، ثم للحال انقضى
فكأنه ما جاء إلا زائراً ... للقلب، يذكر من وصالك ما مضى
وحياة حبك! لم انم عن سلوة ... بل كان ذلك للخيال تعرضا!
يا ضرة القمرين من كنف الحمى ... وربيبة العلمين من وادي الغضا
قال: فلما انشد البيت الثالث: " وافى كلمح البرق ... " قام الأمام في السماع، وقام القراه لقيامه، وخلع على الفوال رداء كان عليه، ثم خلع الجماعة أثوابهم ".
وكان يتمثل بهذه الأبيات:
تسرمد وقتي فيك فهو مسرمد ... وأفنيتني عني، فعدت مجردا
وكلي ... بكل الكل وصل محقق حقائق حق، في دواماً تخلدا
تفرد أمري، فانفردت بغربتي ... فصرت قريباً، في البرية أوحدا
стр. 448
وكان ينشد هذه الأبيات:
بقائي فناء في بقائي مع الهوى ... فياويح قلب في فناء بقاؤه
وجودي فناء في فنائي، فإني ... مع الأنس، يأتيني هنياً بلاؤه
فيا من دعا المحبوب سراً فسره ... أتاك المنى يوماً أتاك فناؤه
وصحب جماعة من العلماء: كالمجد القشيري، والشيخ أبي القاسم المراغي.
ومنن ظهرت عليه بركاته: الشيخ أبو يحيى، والعلم المنفلوطي، والشيخ المغاور، والشيخ أبو إسحاق بن عديس، ورفاعة، وخلق يطول تعدادهم.
مات منتصف شعبان، سنة ثلاث عشرة وستمائة، قاله المنذري، زاد العلم البرزالي: " عند طلوع الفجر ". ودفن بقنا، تحت رجلي شيخه عبد الرحيم القنائي.
ومن شعره:
تجردت من دنياي والسيف لم يكن ... ليبلغ نجح السعي حتى يجردا
стр. 449
وكان إذا جائه أحد يريد الانقطاع أليه اطرق ملياً فأن رآه في اللوح المحفور قبله، وإلا تركه.
واجتمع به الشيخ يوسف المغاور القرطبي، الذي قال له الغزالي: " ما أنت لي!، أنت لرجل تلقاه في أخر عمرك بمصر! ".
كان لا يتأثر بشيء، أقام في أسوان، في أخذت اخذها، اربعين يوماً؛ ملفوفاً في كساء، لم يتحرك من عضواً وأحدا، فسئل عن ذل، فقال: " كنت فيها بين المحمدية والموسوية، يعني المحبة والمكالمة ".
قال ابن الصباغ في حقه: " اطلعه الله على علمه ".
وأما أبو القاسم بن سليمان بن قاسم بن الصباغ الأدفوي فاخر كان عليه سمة الصالحين. وله نظم، ويقترح فيه لغة. انشد الشيخ تقي الدين القشيري قصيدة فقال له: " هذه اللغة جمعتها من الكوم ".
стр. 450
وكان يدعى انه يحصر دخان المعصرة، كم يجئ منه قنطار قند، والأردب السمسم كم حبة، وأنه بال في النيل فزاده، وانه طلع على برباة وكسر التتار.
ومات سنة أربع وتسعين وستمائة.
ومن مسائله: " أيجوز بيع الجياد من الخيل الأعوجية بلحوم الأبل المهرية؟. لا حرج على من يقوله، أحله الله ورسوله ".
الجياد جمع جيد، وهو: العنق؛ والخيل إلاعوجية منسوبة إلى " اعوج " فحل كريم كان بني هلال بن عامر؛ و " المهرية " من نتائج إبل " مهرة " قبيلة من قضاعة.
стр. 451
أبو الحسن الشاذلي
٥٩١ - ٦٥٦ للهجرة
على بن عبد الله بن عبد الجبار بن يوسف أبو الحسن الهذلي الشاذلي، بالشين والذال المعجمتين وبينهما ألف، وفي أخرها لام نسبة إلى شاذلة قرية بأفريقيا، الضرير الزاهد، نزيل الأسكندرية، وشيخ الطائفة الشاذلية.
وقد انتسب - في بعض مصنفاته - إلى الحسن بن علي بن أبي طالب فقال - بعد يوسف المذكور - ابن يوشع بن برد بن بطال بن احمد بن محمد
стр. 452
ابن عيسى بن محمد بن الحسن بن علي بن أبي طالب وتوقف فيه كان كبير المقدار، عالي المقام، له نظم ونثر ومتشابهات وعبارات فيها رموز. صحب الشيخ نجم الدين بن الأصفهاني نزيل الحرم ومن أصحابه الشيخ أبو العباس المرسي.
حج مرات. ومات بصحراء عيذاب، فدفن هناك، في أول ذي القعدة سنة ست وخمسين وستمائة.
وتكلم فيه القباري، وقد أنتصب بعض الحنابلة إلى حربه، فرد عليه، وما هو من حزبه.
أبو الحسن الدمياطي
٥٧٦ - ٦٤٧ للهجرة
علي بن أبي القاسم بن غزى بن عبد الله أبو الحسن الدمياطي
стр. 453
المعروف بابن قفل. ذكره المنذري في معجم شيوخه، وقال:) شيخ جليل صالح (.
) وقال (سمعته يقول: " كان لبعض بن خيار بقرة، فذبحوها وباعوها، بدمياط، يعني في الحصار، فجاءت بثمانمائة دينا ".
وسألته عن سنه، في ذي القعدة سنة ست وعشرين وستمائة، فقال:) أنا في الخمسين تقديراً (.
قال: وتوفي برباطة بقرافة مصر، في يوم إلاربعاء، رابع عشر ذي الحجة، سنة سبع واربعين وستمائة. ودفن من الغد في بالرباط المذكور.
كمال الدين بن عبد الظاهر
٦٣٨ - ٧٠١ للهجرة
علي بن محمد بن جعفر، الهاشمي الجعفري، الشيخ كمال الدين ابن عبد الظاهر، القوصي نزيل أخمين، ذو الكرامات والإشارات، العالم العامل.
стр. 454
سمع ابن سلامة وغيره، وتفقه على المجد القشيري، وأجازه بالتدريس على المذهب الشافعي. ثم صحب الشيخ عليا الكردي، والشيخ إبراهيم الجمبري، وانتفع به. ثم سكن اخمين وبنا بها رباطاً، وذريته إلى إلان بها وقد ذكرته ايضاً٢ في " طبقات الفقهاء " لأجل ما ذكرته.
مات يوم الأربعاء الحادي عشرى رجب، سنة إحدى وسبعمائة، ودفن رباطه بأخمين، وقبره يزار.
أبو الحسن البكاء
٥٧٠ - ٦٧٠ للهجرة
علي البكاء، أبو الحسن الزاهد العابد ولي الله، أقام مدة ببلد الخليل. وكان مقصوداً بالزيارة، والتبرك به.
стр. 455
مات في رجب سنة سبعين وستمائة، وقد قارب المائة، وقبره ظاهر يزار.
وكان المنصور قلاوون يثنى عليه، ويذكر انه اجتمع به، وكاشفه في امور.
صحب أبو الحسن رجلاً له أحوال وحضوة، وقال له: " أموت في وقت كذا " فحضره، فاستدار إلى الشرق، ثم أداره: فاستدار إلى الشرق ثانية؛ فقال أبو الحسن: " لا تتعبوا!، فأنه لا يموت إلا كذلك ". وجعل يتكلم بكلام الرهبان حتى مات، فحملوه إلى دير هناك فوجدوا عندهم حزناً، فقالوا: " مات عندنا شيخ كبير مسلم، من مائة سنة "، فأخذناه، وأعطينا هذا لهم.
стр. 456
عمر بن أحمد الحطاب
- ٦٧٨ للهجرة
عمر بن احمد الحطاب - لاحتطابه - السيوطي ثم القناوي. صحب الشيخ ابا يحيى بن شافع وهو امرد، وحضر معه إلى قنا، وتزوج بنته. وكان من الصلاحاء المشهورين بالكرامات.
حكى ابنه الشيخ محمد عنه، ان بنته وقعت من دارهم وهي عالية، فقالت: " ما يصيبها شيء!، وتكبر وتتزوج وتستقر في زواجها " فكان كذلك.
عمر بن أبي الفتوح الدماميني
٦٤٧ - ٧١٤ للهجرة
عمر بن أبي الفتوح الدماميني، تنقل عنه كرامات ومكاشفات. مات
стр. 457
بالقاهرة في ذي القعدة سنة أربع عشرة وسبعمائة. ومولده سنة سبع وأربعين وستمائة.
عمر بن الفارض
٥٧٦ - ٦٣٢ للهجرة
عمر بن الفارض أبي الحسن على بن المرشد بن علي، شرف الدين
стр. 458
الحموي الأصل، المصري المولد والدار والوفاة. العارف المحب، المنعوت بالشرف صاحب الديوان المعروف الفائق، والشعر الرائق، منه قصيدته في السلوك:
قلبي يحدثني بأنك متلفي ... نفسي فداك عرفت أم لم تعرف
وغير ذلك مما هو في ديوانه.
ونسب إلى الاتحاد، وأُوَّلز عاين مقامه في منازل العارفين فاستبشر، ونسب إلى الصلاح والخير والتجريد. وجاور بمكة وبمنى.
مات في جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وستمائة، ودفن في المقطم تحت العارض. وولد في ذي القعدة سنة ست وسبعين وخمسمائة.
والفارض الذي يكتب الفروض.
مجلي بن خليفة ألاسنائي
- قريباً من ٦٩٠ للهجرة
مُجلَّى بن خليفة ألاسنائي، المقيم بزرنيخ، من ضواحي أسنا.
стр. 459
كان من المتطوعة الصلحاء، المسقطن للدعوى. وله مكاشفات، منها حكاية الطعام، وجُرحَ خطيب أدفو فبصق عليها، فبرئ من ساعته.
متأخر، أدركنا من أدركه، وهو من أصحاب الشيخ مُسَلّم.
محمد بن إبراهيم الفارسي
٥١٨ - ٦٢٢ للهجرة
محمد بن إبراهيم بن احمد، الفخر الفارسي الصوفي. ذو الرياضات والمعاملات. ألف وسمع السلفي وغيره. وعنه المذري وغيره. كان فيه دعاية وبداعة.
стр. 460
مات بزاويته بالقرافة، سنة اثنتين وعشرين وستمائة.
وكان معظماً عند الملوك والأعيان. وآخر من خدم من الشيوخ روز نهار.
حضرة مرة مجمعاً فيه الفصيح القوال، فهرب، فقال ابن الورذور: ٠دوبيت (:
كررت في المذهب في العِشْق زَمانْ ... حتى ظهرت أدلة الحق وبان
ما زلت أوحد الذي أعشقه ... حتى ارتحل الشرك عن القلب وبان
فطاب الوقت، واستغنوا عن الفصيح المليح.
صدر الدين القونوي
- ٦٧٢ للهجرة
محمد بن اسحق بن محمد القونوي الصوفي، صاحب ابن العربي، صاحب
следующие страницы →