Полный текст (567 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
أبو جعفر بن الطباع
- ق ٨ للهجرة
الشيخ الخطيب أبو جعفر بن الطباع. كان عاكفاً على كتاب الله لم يذكر الدنيا ولا أهلها.
قال الأبرى: " وُلى القضاء فعزل نفسه ". وذكرته فيما مضى.
عبد الحق القجاطي
- ق ٨ للهجرة
عبد الحق القجاطي، عابد متأله متجهد، صحبه شيخنا الأبرى نحو ست عشرة سنة. وهو كان صحب لشيخ أبا تمام غالب بن حسن بن سند بونه الخزاعي، وهو الشيخ أبا أحمد جعفر بن عبد الله بن محمد ابن سند بونه الخزاعي.
стр. 527
أبو عمران الغرناطي
- ق ٨ للهجرة
الشيخ أبو عمران موسى، كان من عباد الله الصالحين، غزير الدمعة، كثير الذكر لله. يقصده الناس للزيارة والتبرك.
أبو عبد الله الغرناطي
- ق ٨ للهجرة
أبو عبد الله محمد بن فضيل. كان يخدم بالمسحاة في الكروم بالأجرة، تالياً للقرآن، لا يقبل من أحد شيئاً.
وقصد السلطان ان يزوره، فحكى عنه انه قال: " أن زارني سافرت! ". ومن غريب حاله انه لما أسنَّ، وعجز عن خدمة الكروم، ماتت ابنته وورث منها شيئاً كفاه إلى حين موته.
وكان من رآه كأنه رأى السلف الصالح من هذه الأمة. قال الأبري: " رأيته - والذي قبله - بغرناطة، وصحبتهما ".
стр. 528
أبو على المريد المالقي
- ق ٨ للهجرة
الشيخ أبو على المريد. قال إلابري: " زرته بمالقة، وكانت عبادته الصلاة على رسول الله ﷺ ، أيضاً ".
أبو الحسن الرندي
- ق ٨ للهجرة
الشيخ أبو الحسن الرندي، قال إلابرى١: " زرته بيجاية ودعا لي ". وكان أهل بجاية يزورونه ويتمنون بركته.
стр. 529
أبو يعقوب الشاطي
- ق ٨ للهجرة
أبو يعقوب على بن عقاب الشاطبي، قال: " زرته بتونس، وسمعت عليه الحديث ".
أبو التقى صالح بن سوش
- ق ٨ للهجرة
الشيخ التقى صالح بن سوش. كان من عباد الله الصالحين.
قال: وزرت بالمحلة الشيخ علياً المرادى، وبدمياط الشيخ فاتحاً التكرورى، والشيخ كلملا، والشيخ محمداً الحطاب مربى الأيتام، يحتطب ويشفع عند ذوى الأمر بدمياط فلا تكاد ترد شفاعته. والشيخ سعيداً الألواحي، وكل من زار الشيخ فاتحاً فلا بد له من زيارته، وفيه إيثار.
стр. 530
وبقارسكور الشيخ يوسف الرفاعي. وبسنهور الشيخ خليفة المعراوى، والشيخ ابن هارون السعودى، وبدسوق إبراهيم الدسوقى. وبالقرافة الشيخ بلال البطائحى وسكنه باللؤلؤة منها، وكان صحب الشيخ إبراهيم الأعزب، وهو صحب سيدي أحمد بن أبى الحسن بن الرفاعى؛ وبمكة أبو اليمن بن عساكر، وكان فيه إيثار، وسمعت عليه الحديث. والشيخ أبا الحسن الشريف البهنسى المجاور الصالج، والشيخ أبا عبد الله عيسى بن عبد العزيز الحجى. وهو سمع وصحب الشيخ أبا عبد الله محمد بن أبى البركات بن أبى الخير الهندانى البطائحى، عن أبن الرفاعى، فلبس منه وأذن له في الإلباس.
صفى الدين بن أبى المنصور
- ق ٨ للهجرة
صفى الدين أبى المنصور، صاحب " الرسالة "، تلميذ الشيخ أبى العباس. كان لشيخه بنت تطلع أليها جماعة، فقال الشيخ: " لا يخطر هذا ببال أحدكم، فأنها ساعة أن ولدت أطلعني الله على زوجها! ". وجرت له حكاية في تزويجه لها، ورزق منها عدة أولاد فقراء. وعاش في بركتها.
стр. 531
ذيل آخر منه يتلوه
стр. 532
بسم الله الرحمن الرحيم
" ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أتعين واجعلنا للمتقين إماما " وإذ قد فرغنا من هذه الخاتمة التي عقدها ثمين، فلنذل عليها بسادات ادركتهم. حشرنا الله في سلكهم، ولا أخرجنا من عقدهم.
стр. 533
إبراهيم البرسلي
- ٧٦٩ للهجرة
الشيخ إبراهيم البرلسي، الصالح المكاشف القدوة، برهان الدين أبو اسحق. إحد السادات، رأى الشيخ فخر الدين الطوخي ووإبراهيم الجمبري وغيرهما من الأكابر.
حج وجاور بالمدينة مدة وعمر تربة - خارج باب النصر - بالقرب من تربة الصوفية، وشاركه بعمارتها الجي بغا، ووقف عليها وقفا جيدا وجعل للشيخ في كل شهر فيها جملة ثم توقف بعد مدة في اخذ المعلوم، إلا ان تكون التربة له، فخرج عنها ثم أعيدت له أيام السلطان حسن ثم اخرج منها وشهد عليه بعض القضاة بعزل نفسه،
стр. 534
فعزله القاضي. ولم يزل الشيخ يلهج إلى ضعفه وأمات الله كل من كان السبب في عزله وشاهد في بعضهم العبر وصاروا عبرة لمن اعتبر.
وكانت منزلته عظيمة، وحالته جسيمة شاهدت منه أحوالا عجيبة، وأوقاتا منيفة وأمورا غريبة.
ولقد زرته مرة وقد كان معي فقير من أهل الطريق، فقال لي - قبل ذهابي أليه: ٠٠ لا تمض أليه! " وحط عليه، فلما دخل ذكر له ما قال فبهت ثم أقاله.
وأراد أن يعاهدني فقلت " على شرط أن من كان منا من أهل الجنة. لا يدخلها إلا برفيقه. والله حري بتحقيقه! " فبكى وقال: " وصلنا إلى هذا المقام! " ثم اخذ العهد على ذلك وجرت أمور والسلام.
ولقد جئته يوما فخاطبني بلفظ استعظم ذكره، فقلت " يا سيدي ما هذا! " فقال: " خرج والله سنناله! "
وعمر دهرا فيقال انه جاوز المائة وكان موته يوم الثلاثاء
стр. 535
سلخ؟ سنة تسع وستين وسبعمائة واخبرني من شاهد موته، انه صلى ليلة موته - المغرب والعشاء الآخرة. ولما جاء نصف الليل دعا بوضوء فتوضأ ثم صلى ركعتين ثم سلم ثم خفقت رأسه وفاضت نفسه.
وكان ارسل الله على يدي فتوحا فجئت به أليه واخبرني بشدة حاجته أليه. وكان نفقته وحاله بعد وصوله أليه.
وكان لي منه حظ وافر واقبال أي اقبال وهو احد من ازوره كل جمعة مع والدي ومشايخي واحبائي.
إبراهيم الطراوي
- ق ٨ للهجرة
إبراهيم الطراوي الشيخ الصالح المتكلم بالإشارات كان كثيرا ما ينزل البحر بطرا ورايته بجزيرة النيل.
وشاهدته يتكلم كلاما بديعا، من قلب صاف.
стр. 536
إبراهيم بن عبد الله الرفاعي
- ٧٧٨ للهجرة
إبراهيم بن عبد الله بن احمد بن محمد بن عبد الرحيم بن عثمان، الرفاعي محي الدين. قدم مصر من الحجاز إلى رواق السليماني، يوم الأحد من سنة ثمان وسبعين وسبعمائة ودفن تحت قلعة الجبل.
أبو العباس الصقيلي
- ٧٧٨ للهجرة
إبراهيم الصقيلي أبو العباس الشيخ الصالح العالم الأوحد الشافعي خطيب الروضة وأمامها.
стр. 537
اصله من صقيل قرية من قرى الجزيرة. اشتغل بالعلم ثم لزم الانفراد والخلوة والانقطاع. وكان يتكسب من نسج يده، إلى أن أغناه الله عنه ويسر له.
وهو الذي أشار علي بتركي نيابة القضاء بعث ألي بذلك قي رمضان، مع بعض السادة الصلحاء الأعيان فاجتمعت به في شوال مع بعض السادة الصلحاء، والقادة الأمراء لألحقني إشارته، فامرني بالجلوس إلى جانبه فتركته لهذا الأمير فأقامه بعد أن قعد وقال " هذا ليس مكانك! " فبكى الأمير فقال " ما يبكيك! " فقال: " أبكاني اجتماع أهل الخير، وانفرادي وحدي! " فقال له الشيخ: " هذا مكانك وهذا مكان العلماء! " ثم ذكر فضلهم ومآثرهم. وذكرت له إشارته، فقال: " نعم! لان منزلة العلماء اشرف! " فقلت له: " فما ترى؟ " قال: " اعزل نفسك " فنظرت إلى الأمير - وكنت احبه - فإذا وجهه قد تغير، فقال: " يا سيدي! تخاف من شئ يحدث له؟ " فقال: " والله ما يصيبه شيء " ثم سكت ساعة وقال: " نحن نسعى لك في ذلك ". ثم انصرفنا من عنده وبسر الله الانصراف منه على حالة حسنة وحقني فيها من جملة الألطاف وصنفت هذه إذ ذاك الطبقات فكانت ديراقا
стр. 538
خوطب الشيخ شهاب الدين في النيابة في خطابة " طيبة " وأماتها فأجاب فرحا وناب وامتنع من القضاء واجتمع بالمقام الأشرف السلطاني ودعا له وأقام هناك سنة واخبرني انه لم يخرج من بيته إلا للإمامة وما زار البقيع إلا منصرفا من صلاة العيد.
وجاء إلى مصر ضعيفا فمات صبيحة يوم الأثنين ثامن ربيع الآخر من سنة ثمان وسبعين وسبعمائة ودفن خارج باب القرافة، بتربة اقبغا اصر، ولم يخلف بعده على طريقته.
أيوب السعودي
٦٢٤ - ٧٢٤ للهجرة
الشيخ أيوب السعودي. مات مستهل صفر سنة أربع وعشرين
стр. 539
وسبعمائة، بزاوية سيدي الشيخ أبي السعود بباب القنطرة، خارج باب البحر بالقاهرة. وقد قاربة المائة او جاوزها. كان يذكر انه رآه.
حسن بن مسلم
- ٧٦٤ للهجرة
الشيخ حسن بن مسلم، شيخ المسلمية. كان سيداً كبيراً صالحاً. مات سنة أربع وستين وسبعمائة، بجامع القبلة بالرصد، ثالث صفر ودفن بالقرافة الكبرى.
стр. 540
حسن الصبان
- ٧٨١ للهجرة
الشيخ حسن الصبان المغربي، الحبر العابد، مات ليلة الجمعة. . . من شهر. . . سنة إحدى وثمانين وسبعمائة وصلى عليه بالجامع الحاكي، ودفن خارج باب النصر، وكان ابتلى بالفالج أخر عمره، ومات به.
حسين الجاكي
- ٧٣٩ للهجرة
الشيخ حسين بن إبراهيم بن حسين الجاكي، أمام جامع الجاكي والخطيب به بالحكر. كان خيراً صالحاً، يذكر الناس، وانتفعوا به. مات في العشرين من شوال، سنة تسع وثلاثين وسبعمائة، ودفن خارج باب النصر عند شيخه أيوب. وكان جنازته مشهودة حافلة.
стр. 541
خليفة بن عطيه الأسكندري
- ٧٣٥ للهجرة
الشيخ خليفة بن عطية بن خليفة المالكي الأسكندري، الزاهد العابد، صحب جماعة، منهم أبو العباس المرسي.
مات بالأسكندرية في ليلة الرابع عشر ذي الحجة، سنة خمس وثلاثين وسبعمائة.
وكان الشيخ أبو العباس يقول: " يا خليفة! أنت الخليفة! "، وكان الشيخ تاج الدين بن عطاء الله يقبل يده تقرباً.
وزاره قبل موته، فخرج أليه من فوره وتلقاه، وقال: " والله! لقد سررت بقدومك علي، وما أرى إلا أنت، وأنت أنا ". وأخبر بوفاة نور الدين البكري فوافق.
стр. 542
صالح بن نجم بن صالح القليوبي
- ٧٨٠ للهجرة
صالح بن نجم بن صالح اصله من قليوب، ونشأ هو ووالده بظاهر " منية السيرج " خارج القاهرة.
كان عبداً صالحاً خيراً، قائماً بخدمة العباد على اختلاف طبقاته، ويطعم الطعام لكل وارد. واتفق انه اشيع موته اول يوم من شهر رمضان - وكان طيباً - فقيل له: في ذلك، فحن اخر النهار، ثم قوى ضعفه، ومات يوم الأربعاء نصف رمضان، سنة ثمانين وسبعمائة، ودفن بزاويته التي وسعها. وكان جنازته مشهودة، حضرها القضاة والعلماء، والوزراء والأمراء، والفقراء. وكان لي منه حظ وافر.
صالح الجزيري
- ٧٨١ للهجرة
صالح الجزيري، أنشئ مكاناً بالجزيرة الوسطى، في بحر النيل،
стр. 543
- قبالة الروضة - وأقام بها. وكان عبداً صالحاً منور القلب، وكان لي منه حظ وافر.
مات بها يوم السبت، ثالث عشر ربيع الثاني، من سنة إحدى وثمانين وسبعمائة، ودفن بزاويته.
عبد الله المنوفي
٦٨٦ - ٧٤٨ للهجرة
الشيخ عبد الله المنوفي المالكي. الصالح العابد الزاهد الأوحد، ذو الكرامات والتلامذة الأئمة.
مات يوم السبت، سابع رمضان المعظم من شهور سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، ودفن بغرب الجبل خارج الروضة. وكان في ذلك اليوم
стр. 544
خرج الناس للدعاء في الصحراء بسبب كثرة الفناء، فحضر أكثرهم جنازته، وكان الجمع متوفراً، حُزِر بثلاثين ألفاً.
وقد افرد ترجمته بالتأليف تلميذه الشيخ خليل.
عبد الله بن اسعد اليافعي
- ٧٦٨ للهجرة
الشيخ عبد الله بن اسعد اليافعي، ثم المكي، عفيف الدين ويافع قبيلة
стр. 545
من اليمن من قبائل حمير.
كان إماماً مفتياً عاملاً، ممن تنزل الرحمة عند ذكره.
ولد قبل سبعمائة وشيخه في الطريق شيخ علي، المعروف بالطواشي، صنف بأنواع العلوم، واسمع، وله شعر حسن.
ومات بمكة، ليلة الأحد، عشرى جمادى الآخرة، من سنة ثمان وسبعمائة. ودفن بالمعلاة بجاور الفضيل بن عياض. وتبرك الناس بآثاره فنشروها بأثمان غالية.
стр. 546
عبد الله بن محمد العثماني الشافعي
٦٩٤ - ٧٠٧ للهجرة
عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن خليل بن إبراهيم بن يحيى بن أبي عبد الله ابن فارس بن أبي عبد الله بن يحيى بن إبراهيم بن سعيد بن طلحة بن موسى بن إسحاق بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان المكي العثماني الشافعي، العلامة ذو الفنون، قطب وقته بهاء الدين.
وولد بمكة سنة أربع وتسعين وستمائة، وقدم مصر سنة إحدى وعشرين وسبعمائة. واشتغل على الشيخ تقي الدين السبكي، وعلاء الدين القونوي، وأبي حيان، والشمس الأصفهاني.
ثم عاد إلى مكة بعد سبع سنين وأقام بها سنتين. ثم قدم إلى مصر، ورحل إلى دمشق وحلب والأسكندرية وغيرها.
وسمع من برهان ابن سباع الفزاري، وشمس الدين محمد بن أبي بكر ابن احمد بن عبد الدايم، وخلق.
أعاد بتدريس القلعة والمنصورية في الحديث وغيرهما، وتمشيخ بالخانقاه الكريمية بالقرافة.
ومات يوم إلاحد، ثالث جمادي الأولى، سنة سبع وسبعين وسبعمائة.
стр. 547
أبو الخميس البطائحي
- ق ٨ للهجرة
عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الخميسي، القرشي البطائحي الشيخ الصالح الحبر العابد. ولد بالبطائح وكان عبداً صالحاً خيراً متزهداً متقللا من الدنيا، لا تعرف شيئاً من أحوال أهلها، تولى رواق السليمانية ومكث به نحو سنتين ولم يتناول من المعلوم شيئاً. كان لى منه حظ وافر، ولبست منه الطاقية كما مضى.
عبد الله درويش
- ٧٧٣ للهجرة
الشيخ عبد الله درويش، ذو المكاشفات.
من عجيب ما اتفق لي معه اي لما كنت احضر المجلس بالجامع
стр. 548
الطولوني للحكم، كان بعض الجماعة يحب ان يحضر هذا الشيخ عندي ليدعوا لي، فدعاه غير مرة فلم يجب، فبينما انا في بعض الأحيان اذ هو جاء من تلقاء نفسه فيجاذبني، وتكلم بكلام لم افهم منه غير قوله: " نحن ما خطبناها هي خطبتنا " ثم مد يده ودعا وانصرف، فمن تلك المرة لم يتفق لي طاوع المجلس، ويطلب الجماعة إلى حضروه فأعين لهم وقتاً في البطالة فيحصل عارض إلى ان جاء الله ببركته.
مات في أواخر رجب من شهور سنة ثلاثة وسبعين وسبعمائة.
ومما وقع لي مع هؤلاء السادة واقعتان غريبتان.
الأولى: أني لما حججت سنة إحدى وسبعين وسبعمائة ورحت إلى مسجد إبراهيم يوم عرفة مع بعض السادة الأمراء فتظللت بالحائط وقعدت اقرأ القرآن، فاشتهت النفس " مُحَّبباً " فاستبعدت وقوع ذلك إذ ذاك لأنه يوم عن ذلك بمعزل؛ فما ستتم الخاطر إلا ان بسط لي شيخ بجانبي خرقة مرقعة، واخرج كشكولاً احمر ملآن من ذلك كما في النفس وزيادة، فأكلت منه أكلاً كثيراً، ولم أرى ذلك الفقير من أين جاء ولا من أين ذهب.
стр. 549
الواقعة الثانية: أني لما سافرت إلى القدس الشريف، ثم عزمن إلى الشام ووصلت قرب عقبة قيق، لحقني شيخ من الرقب هيئته صوفي، فسلم علي وقال: " كأنك فقيه؟ " فقلت: " ان شاء الله " وبعد ان سأل عن اسمي، قال لي: " كنت تدخل دمشق وتعرض عليك ثياب القضاء، فلا تسمع! ". فلما وصلت دمشق اتفق مثلما قال فامتنعت، ثم تذكرت كلام هذا الرجل، ولم أره غير تلك المرة، ويجوز أن يكون هو الذي رايته بعرفات.
ثم في سنة نيف وثمانين اجتمع بن الشيخ الصالح عمر بن طريف لما قدم مصر وقال لي: " أخوك الذي رآك في عقبة قيق، وقال لك كيت كيت - الحكاية السابقة - يسلم عليك! " فقلت ذاهلاً: " وعليه السلام ورحمة الله وبركاته! " وتعجبت من ذلك فقلت: " ومن هو ذا يا أخي!؟ " فقال: " الخضر ﵇ " فقلت: " وأين مقامه؟ " فقال: " القدس " وذكر عنه دعاء وشيئاً أخر.
عبد الله بن مؤمن الجبرتي
- ٧٨٤ للهجرة
عبد الله بن مؤمن بن علي الجبرتي الشافعي أبو محمد. العالم الصالح الزاهد العابد الرباني.
стр. 550
كان عبداً عالماً صالحاً خيراً طاهر اللسان. تفقه ببلده على الشيخ الأمام الصالح فقيه الدين، والعلامة سعيد. ثم اقبل على العبادة بجد واجتهاد؛ أذاب نفسه فيها صوم وصلاة، وقراءة ومطالعة. كثير التلاوة إلى ان لقي ربه حميداً، وحصل له الشهادة من اوجه: كونه غريباً، وكونه مبطوناً، وكونه من كبار اهل العلم، وكونه في رمضان.
وكان بي شقيقاً حفياً، جزاه الله عني خيرا، وآواه الجنان.
توفي في ليلة يصفر صباحها عن يوم إلاربعاء، ثاني عشر رمضان سنة أربع وثمانين وسبعمائة. وكانت جنازته مشهودة بأهل الخير، ودفن بالقرب من تربة ألجي بغا، بجوار صاحبة الشيخ العالم الحبر شهاب الدين أبي العباس احمد ابن حسن الحرازي، بإشارته إلى ذلك.
عبد الرحمن بن موسى بن خلف الجذامي
- ٧٢٧ للهجرة
عبد الرحمن بن موسى بن خلف، الجذامي، الشيخ الصالح الحبر ذو الكرامات. مات بروضة مصر، في منتصف رجب، سنة سبع وعشرين وسبعمائة. اخذ عنه شيخنا علي الديميري وغيره وكان مقصوداً بالزيارة والتبرك. عرف بالروضي لسكناه بها.
стр. 551
عثمان الصياد
- ٧٧٧ للهجرة
الشيخ عثمان الصياد، المقيم قبالة دمياط؛ شيخ صالح خير. اجتمعت به، ورأيته على خير. كان يأكل من صيده، ويطعم الفقراء. دعا لي، وأقبل علىَّ، وأجلسني في المحراب.
مات يوم الأثنين، سادس عشر جمادى الأولى، سنة سبع وسبعين وسبعمائة، ودفن بزاويته. وكان مقصوداً.
علي الدميري
- ٧٧٨ للهجرة
الشيخ على الدميري، العالم الصالح، الخير العابد، الورع الزاهد، ذو الطريقة الغريبة والأسلوب العجيب والفنون البديعة. لازم أقرأ الأيتام، والأحسان إليهم إلى إن لقى الله. وكان أمة في التعبير.
стр. 552
ولي منه حظ وافر. أشار على بالإفراء بجامع الأزهر، فكان مبدأ الخير.
مات في ليلة الأثنين، حادي عشر المحرم، سنة ثمان وسبعين وسبعمائه، ودفن من الغد بمقابر الصوفية، بعد أن صلى عليه بجامع الأزهر، وكنت معه ليلة موته، وأكلت أنا وأياه.
على التكروري
- ٧٧١ للهجرة
الشيخ على التكروري. عبد صالح، أمام بالقرافة الكبرى، اجتمعت به غير مره.
مات سنة أحدا وسبعين وسبعمائة بالقرافة الكبرى ودفن بها.
علي الحوائري
- ٧٣٧ للهجرة
الشيخ على بن حسن الحوائرى، شيخ دويرة سعيد السعداء، مات
стр. 553
في صفر سنة سبع وثلاثين وسبعمائة، ودفن بالقرب من مقابر الصوفية، وكان محباً للخلوة صالحاً.
علي السدار البطائحي
- ٧٧٨ للهجرة
الشيخ علي السدار البطائحي. مات ليلة الخميس، ثامن عشري رجب، من سنة ثمان وسبعين وسبعمائة. وصلى عليه ليلة الخميس بجامع الأزهر، ودفن بزاويته التي أنشأها بحارة الروم.
كان أولاً يبيع السَّدر في رأس هذه الحارة، ثم انقطع في بيته، وبنى هذه الزاوية في أخر عمره سلكه الشيح عبد الله البطائحي، أحد مشايخ " الخليل " ﵇.
стр. 554
علي المكشوف
- ٧٨٣ للهجرة
الشيخ علي المكشوف، يعرف بالحفي، كبير الشأن. اخبرني بعض القضاة الثقات عنه عجائب وأحوالا ومكاشفات وجرى لي معه أحوال.
كان إذا رآني طالبني، فأعطيه ما حصل معي، فطلب مني شيئاً، ففتح الكيس، فقال: " جميعه! " فأعطيته له، فاتفق أخر النهار أني اصطلحت مع شخص كبير، كان حصل بيني وبينه أمر.
مات يوم الثلاثاء، رابع صفر، سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، ودفن خارج باب النصر. كان في أول أمره حمالا، ثم تسلك بعمر المغربي، شيخ زاوية الحجازيين بمصر، وراح إلى دمشق، ثم بارحها إلى القاهرة.
عمر بن محمد بن إبراهيم الجعبري
- ٧٤٧ للهجرة
عمر بن محمد بن إبراهيم بن معضاد الجعبري. سلفت ترجمته مع والده.
стр. 555
عمر بن علي بن الفاكهاني
٦٥٤ - ٧٣٤ للهجرة
عمر بن أبي الُيمْن على بن أبي النجا سالم بن صدقة، اللخمي المالكي الأسكندري، أبو حفص تاج الدين، عرف بابن الفاكهاني. ولد بالأسكندرية سنة أربع وخمسين وستمائة. ومات بها في جمادى الأولى سنة أربع وثلاثين وسبعمائة.
شرح العمدة والأربعين، والرسالة، وله مقدمة في المربية، وشرحها.
стр. 556
محمد بن إبراهيم بن معذاد الجعبري
- ٧٣٧ للهجرة
محمد بن إبراهيم بن معضاد الجعبري. سلفت ترجمته مع والده.
الشريف بن ضياء الدين
- ٧٢٨ للهجرة
محمد بن ضياء جعفر بن محمد بن عبد الرحيم الحسيني الصعيدي الشافعي. مات بمنشأة المهراني على شاطئ النيل، بمنتصف جمادى الأولى، سنة ثمان وعشرين وسبعمائة.
وتفقه على والده، وسمع وحدث ودرس. وكان شيخاً فقيهاً فاضلاً، زاهداً صالحاً، كثير الانقطاع، من بيت علم وصلاح.
ولي الدين العثماني
- ٧٧٤ للهجرة
محمد بن أقضى القضاة شهاب الدين بن احمد بن عثمان، الديباجي العثماني.
стр. 557
ولي الدين، قطب وقته، وقد ترجمته في " الطبقات ".
مات في ربيع الأول، سنة أربع وسبعين وسبعمائة.
محمد بن عبد الله المرشدي
٧٣٧ للهجرة
محمد بن عبد الله بن أبي المجد إبراهيم المرشدي. الشيخ الكبير الصالح، صاحب الأحوال، وكثرة الطعام، ولا يعلم أحد من أين يؤتى له به، ويحكى عنه عجائب، منها: أقام بقرية " منية مرشد "، بقرب فوة، وكان يحفظ القرآن، وتلاه على الصائغ، وكان يخدم الواردين بنفسه، ولا يكاد أن قبل من أحد شيئاً. وحج في هيئة وتلامذة وانفق في ليلة ما قيمته ألفان وخمسمائة درهم. وقيل انه انفق في ثلاثة أيام يساوي ألف دينار.
стр. 558
ويحكى انه بات في عافية، فأرسل إلى القرى التي حوله ليحضروا إليه، فقد عرض له أمر مهم، فأتوا فدخل خلوة زاويته وأبطأ، فطلبوه فوجدوه ميتاً. وكان قليل الدعوى، عديم الشطح، حسن المعتقد.
مات ثامن من رمضان، سنة سبع وثلاثين وسبعمائة، لعله قارب الستين ورحل إليه الناس من الأفطار، ووددت الاجتماع به فلم يتيسر.
ابن اللبان الدمشقي
- ٧٤٩ للهجرة
محمد بن احمد الدمشقي ثم المصري المعروف بابن اللبان، ذو المؤلفات ومجالس التذكير.
مات سنة تسع وأربعين وسبعمائة. وقد ترجمته في " الطبقات " " والتاريخ ".
стр. 559
محمد بن الحاج العبدري
- ٧٣٧ للهجرة
محمد بن محمد بن محمد العبدري المعروف بأبن الحاج، سلف فيما قبله.
مسعود الضرير
- ٧٤٧ للهجرة
مسعود الشيخ الصالح، الحبر المذكر الضرير. اجتمع بخادم سيدي عبد الله بن أبي جمرة. ومن جملة اجتماعاتي به في العقبة سنة سبع وأربعين وسبعمائة. وسمعته ينشد:
وغَنى لي مني قلبي ... وغَنَّنيتُ كما غَنَّى
وكُنَّا حيثُما كانوا ... وكانوا حيثما كُنَّا
стр. 560
مسعود النوبي
- ٧٧٧ للهجرة
مسعود الشيخ الصالح، كأنه نوبي. زرته بمدرسة الشافعي وبغيرها مراراً. ومات في رمضان سنة سبع وسبعين وسبعمائة.
الشيخ نهار المغربي
- ٧٨٠ للهجرة
الشيخ نهار، عبد الله بن محمد بن سهل بن فارس بن احمد، المرسي. مات يوم الأثنين - بعد العصر - خامس عشر جماد الأولى، من سنة ثمانين وسبعمائة، ودفن بالأسكندرية، وكان مسلوباً.
اجتمعت به في رحلتي الثالثة اليها، ودعا لي.
стр. 561
يحيى الصنافيري
- ٧٢٢ للهجرة
الشيخ يحيى الصنافيري، مكاشفاته جمّة. اجتمعت به غير ما مرة، ودعا لي.
مات يوم السبت، سادس عشري شعبان، من شهور سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة.
ودفن يوم الأحد بتربة الشيخ أبي العباس الضرير بالقرافة. وكانت جنازته مشهودة بالأعيان والفقراء.
صُلَّى عليه قِبالة مُصَلَّى خَولاَن، ثم دفن بالزاوية المذكورة.
стр. 562
يوسف العجمي
- ٧٦٨ للهجرة
الشيخ يوسف العجمي، سلفت ترجمته.
أبو بكر الدهروطي
٦٥٥ - ٧٥٥ للهجرة
أبو بكر الدهروطي السيلماني الشيخ الصالح. مات في أواخر
стр. 563
شوال، سنة خمس وسبعين وسبعمائة. ودفن بزاويته التي أنشأها بقرب الأشرفية.
كان يحفظ جملة من " الشامل " لابن الصباغ، وأختصر منه قطعاً؛ ومن " إلاقضية " لابن الطَّلاَّع.
وكان يخبر ان عمره مائة وعشرون سنة، وكان من أهل الخير والصلاح والدين، سليم الباطن.
أنشدني للشيخ تقي الدين القشيري فيما ذكر:
يا راحلين إلى المختار من مُضَر ... سِرتُم جُسُوماً، وسِرْنا نحن أرواحا
أنا تركنا عن عَجزٍ وعن قَدَرٍ ... ومَنْ أقام على عُذْرٍ كمَن راحا
ثم رأيت بعد ذلك ان هذا الشعر - بزيادة عليه - للشيخ أبي العباس احمد بن محمد بن موسى بن عطاء الله الصنهاجي، المعروف بابن العريف،
стр. 564
ذكره ابن خَّلكان في ترجمته، وقال: " كان من كبار الأولياء الصالحين المتورعين، وله المناقب المشهورة و " المجالس " وغيره من الكتب المتعلقة بطريق القوم، وله نظم حسن في طريقهم ايضاً، ومن شعره:
شَدّوا المَطِىَّ، وقد نالوا المُنى بِمنَى ... وكَُلَهمْ بأليم الشوق قد باحا
سارت ركائُبهم تبدو رَوايحها ... طِيباً، وقد قَّربوا للوفْد أشباحا
نسيمُ قبر النبي المصطفى أمُهمُ ... رُوحٌ، إذا شربوا مِنْ ذِكْره راحا
ياواصلين إلى المختار من مُضَرِ ... زُرْتُم جُسوماً وزَرْنا نحن أَرواحا
أنا أقمنا على عذر، وعن قَدَرِ ... ومَنْ أقام على عذر كمن راحا
وبينه وبين القاضي عياض مكاتبات حسنة، وحكى بعض المشايخ
стр. 565
الفضلاء، انه رأى بخطه فصلا في جزء عن ابن حزم الظاهري، وقال فيه: " كان لسانه الحجاج شقيقين! ".
مات سنة ست وثلاثين وخمسمائة بمراكش.
محمد بن كريم إلاميري
- ٧٨٥ للهجرة
الشيخ محمد بن كريم الأميري، من الأميرية من ضواحي القاهرة، قرب بهتيت، فقير منقطع ظريف، اجتمعت به غير مرة، وأخبرني انه كان خواياً بالناحية المذكورة.
مات بها ليلة إلاربعاء، تساع عشر ذي القعدة الحرام، منشهور سنة خمس وثمانين وسبعمائة، ودفن بزاويته.
следующие страницы →