زهير بن محمد، ثنا صالح بن أبي صالح، أنه سمع نافع بن جبير يحدث عن أبيه، قال: بينا أنا [(١) جالس] مع النبي ﷺ في الحجر، إذ مر الحكم بن أبي العاص، فقال النبي ﷺ : ويل لأمتي مما في صلب هذا.
لا يروى عن جبير إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن خلف.
[(٢) قلت: قد رواه عن غير محمد بن خلف].
[٢٥٢٨] حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، ثنا عيسى بن عبد الله بن سليمان الأموي العسقلاني، ثنا معاذ بن خالد.
قلت: فذكره.
[٢٥٢٩] حدثنا محمد بن عبد الرحيم الديباجي، ثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، ثنا عبد الله بن نمير، ثنا عثمان بن حكيم، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال:
أتيت النبي ﷺ ، وتركت أبي يلحقني، فقال: ليطلعن الآن رجل لعين، فخفت أن يكون أبي، فلم أزل خارجاً وداخلاً حتى طلع الحكم بن أبي العاص.
لم يروه (٣) عن أبي أمامة إلا عثمان.
стр. 1577
[٢٥٣٠] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا علي بن الحسين الخواص الموصلي، ثنا عنبسة بن أبي صغيرة الهمداني، عن سفيان الثوري، عن أبيه، عن الربيع بن خثيم، عن حذيفة بن اليمان، قال:
قال رسول الله ﷺ : كأنكم براكب قد أتاكم، فنزل بكم، فيقول: الأرض أرضنا، والمصر مصرنا، وإنما أنتم عبيدنا وأجراؤنا، فحال بين الأرامل واليتامى، وما أفاء الله على إمامهم.
لم يروه عن سفيان إلا عنبسة، تفرد به علي.
[٢٥٣١] حدثنا علي بن سعيد، ثنا الحسين بن عيسى بن ميسرة الرازي، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن سالم، عن أبيه، قال:
قال رسول الله ﷺ : ليسوقن الناس القحطاني بعصاه.
стр. 1578
لم يروه عن عبد الله إلا ابن إسحاق، تفرد به سلمة.
٦ - باب كراهة الإمارة
[٢٥٣٢] حدثنا محمد بن عبد الله الخضرمي، نا محمد بن أبان الواسطي، ثنا شريك، عن عبد الله بن عيسى، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال شريك: لا أدري رفعه أم لا؟ - قال:
الإمارة أولها ندامة، وأوسطها غرامة، وآخرها عذاب يوم القيامة.
لم يروه عن عبد الله إلا شريك، تفرد به محمد بن أبان.
[٢٥٣٣] حدثنا محمد بن أبي زرعة، ثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، عن زيد بن واقد، عن بشر بن عبيد الله، عن يزيد بن الأصم، عن عوف بن مالك.
أن النبي ﷺ قال: إن شئتم (١) أنبأتكم عن الإمارة! قالوا: وما هي؟ قال: أولها ملامة، وثانيها ندامة، وثالثها عذاب يوم القيامة [(٢) إلا من عدل].
لا يروى عن عوف إلا بهذا الإسناد، تفرد به زيد.
стр. 1579
٧ - باب إذا بويع لخليفتين
[٢٥٣٤] حدثنا إبراهيم، ثنا عمار بن هارون ثنا أبو هلال، عن قتادة. عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال
قال رسول الله ﷺ إذا بويع لخليفتين، فاقتلوا الأحدث منهما.
لم يروه عن قتادة إلا أبو هلال.
[٢٥٣٥] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا الهيثم بن مروان، ثنا زيد بن يحيى بن عبيد، ثنا سعيد بن بشير، عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير.
أن عبد الله بن الزبير قال لمعاوية في الكلام الذي جرى بينهما في بيعة يزيد بن معاوية، وأنت يا معاوية حدثتني أن رسول الله ﷺ قال: إذا كان في الأرض خليفتان فاقتلوا آخرهما.
لم يروه عن ابن الزبير، إلا سعيد، ولا عنه إلا أبو بشر، ولا عنه إلا سعيد بن بشير، تفرد به يحيى.
стр. 1580
٨ - باب النصيحة للرعية
[٢٥٣٦] حدثنا محمد بن أحمد بن الوليد الأصبهاني [(١) ثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، ثنا قدامة بن محمد الأشجعي]. عن إسماعيل بن شيبة الطائفي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال:
قال رسود الله ﷺ : ما من أمتي أحد ولي من أمر الناس شيئاً لم يحفظهم بما يحفظ به نفسه وأهله، إلا لم يجد (٢) رائحة الجنة.
لم يروه عن ابن جريج إلا إسماعيل، تفرد به قدامة.
[٢٥٣٧] حدثنا محمد بن يونس العصفري، ثنا يزيد بن عمرو بن البراء الغنوي، ثنا محمد بن موسى (٣) الشيباني، ثنا إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : من ولي من أمر الناس ولاية، وكانت نيته على الحق، وكل الله به ملكان يوفقانه، ويرشدانه، ومن ولي من أمر الناس شيئاً، وكانت نيته غير الحق، وكله الله إلى نفسه.
стр. 1581
لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به يزيد
[٢٥٣٨] حدثنا الحسين بن جعفر القتات الكوفي، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا أبو ليلى عبد الله بن ميسرة، عن أبي بكر بن (١) عبيد الله (٢) بن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول الله ﷺ : من ولي من أمر المسلمين شيئاً فغشهم، فهو في النار.
لم يروه عن أبي بكر إلا أبو ليلى، تفرد به [(٣) أحمد بن] عبد الله.
[٢٥٣٩] حدثنا محمد بن إبراهيم أبو عامر النحوي الصوري، ثنا هشام بن عمار، ثنا عبد العزيز بن الحصين، عن عمار الدُهْني، حدثني [إبراهيم (٤)] عن بنت
стр. 1582
معقل بن يسار، على أبيها معقل.
أن رسول الله ﷺ قال: من ولي أمة من أمتي قلت، أو كثرت فلم يعدل (١) فيهم كبه الله على وجهه في النار.
قلت: له حديث في الصحيح (٢) غير هذا.
لم يروه عن عمار إلا عبد العزيز، تفرد به هشام.
[٢٥٤٠] حدثني الزبير بن محمد البغدادي، ثنا العباس بن محمد بن حاتم، ثنا عبد الرحمن بن غروان أبو نوح، ثنا السري بن يحيى، حدثني (٣) عبد الرحمن بن معقل بن يسار، عن أبيه، قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: أيما وال ولي شيئاً من أمر المسلمين، فلم ينصح لهم، ولم يجتهد (٤) لهم لنصيحته وجهده (٥) لنفسه، كبه الله لوجهه (٦) يوم القيامة في النار.
قلت: هو في الصحيح (٧) خلا قوله: لنصيحته، وجهده لنفسه.
стр. 1583
لم يروه عن عبد الرحمن بن معقل إلا السري، تفرد به أبو نوح.
٩ - باب في من بايع ثم نكث
[٢٥٤١] حدثنا مسعدة بن سعد، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن معن الغفاري، نا موسى بن سعد [(١) عن أبيه] أنه خرج مع (٢) عبد الله بن عمر، فقال عبد الله ابن عمر:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أعطى بيعته، ثم نكثها، لقى الله [(١) يوم القيامة] وليست معه يمينه.
قلت: له حديث: في من نكث البيعة، غير هذا (٣).
لم يروه عن موسى إلا محمد، تفرد به إبراهيم.
١٠ - باب في من فارق الجماعة
[٢٥٤٢] حدثنا الحسن بن جرير الصوري، نا أبو الجماهر، نا خليد بن
стр. 1584
دعلج، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله ﷺ : من فارق المسلمين قيد شبر، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، ومن مات ليس عليه إمام، فميتة جاهلية، ومن مات تحت راية عمية ينصر عصبية، فقتلة جاهلية.
لا يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه.
[٢٥٤٣] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، نا العباس بن الحسين (١) القنطري، نا أسود بن عامر، نا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن معاوية بن أبي سفيان، قال:
قال رسول الله ﷺ : من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية.
لم يروه عن الأعمش إلا أبو بكر، تفرد به الأسود، ورواه غيره عن عاصم.
[٢٥٤٤] حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، حدثني أبي، نا مجاهد بن
стр. 1585
سعيد بن أبي زينب الأشجعي (١)، نا [(٢) عبد الله بن] مالك بن إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه، عن جده.
أن عمر بن الخطاب ذكر رسول الله ﷺ ، ثم قال لهم: إن يد الله على الجماعة، والفذ مع الشيطان، وإن الحق أصله في الجنة، وإن الباطل أصله في النار.
قلت: فذكر الحديث.
تفرد به عمرو.
[٢٥٤٥] حدثنا محمد بن راشد الأصبهاني، نا إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي، نا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن ابن أبي نجيج، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال:
قال رسول الله ﷺ : احفظوني في أصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، [(٣) ثم الذين يلونهم]، ثم يظهر الكذب، حتى يشهد الرجل قبل أن يستشهد، وحتى يحلف قبل أن يستحلف، ويبذل نفسه بخطب الزور، فمن سره بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن يد الله على الجماعة، وإن الشيطان مع الواحد -وهو مع الإثنين أبعد، ولا يخلون رجل بإمرأة، فإن ثالثهما الشيطان، ومن ساءته سيئته، وسرته حسنته فهو مؤمن.
لم يروه عن ابن أبي نجيح إلا ابن جريج، تفرد به حجاج.
[٢٥٤٦] حدثنا محمد بن الحسين الأنماطي، نا بشر بن معمر القرقساني، نا
стр. 1586
عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله ﷺ : من عمل لله في الجماعة، فأصاب تقبل الله منه، وإن أخطأ غفر له، ومن عمل لله في الفرقة، فإن أصاب لم يتقبل (١) الله منه، وإن أخطأ تبوأ مقعده من النار.
لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به زيد.
[٢٥٤٧] حدثنا عبد الرحمن (٢) بن الحسين الصابوني، ثنا زريق بن السخت، نا جعفر بن عون، نا عفان بن جبير الطائي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله ﷺ يوم من إمام عادل خير من عبادة ستين سنة، وحد يقام في الأرض بحقه أزكى من مطر أربعين صباحاً.
لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد.
[٢٥٤٨] حدثنا محمد بن علي المروزي، نا محمد بن عبد الله بن قُهْزاد، نا
стр. 1587
حاتم بن يوسف، ثنا عبد المؤمن بن خالد، قال: سمعت عبد الله بن بريدة يحدث عن يحيى بن يَعْمر، عن أبي سعيد الخدري، قال:
خطبنا رسول الله ﷺ ، فقال في خطبته: ألا إني أوشك أن أدعى، فاجيب، فيليكم عمال من بعدي يعملون بما تعملون ويعملون ما تعرفون، وطاعة أولئك طاعة.
قلت: وهو بتمامه في أئمة الجور.
[٢٥٤٩] حدثنا محمد بن أبي زرعة الدمشقي، ثنا هشام بن عمار، نا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون، ثنا محمد بن صالح المديني، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال:
قال رسول الله ﷺ : إن من إكرام جلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، والإمام العادل، وحامل القرآن لا يغلو [(١) فيه] ولا يجفو عنه.
لم يروه عن ابن المنكدر إلا محمد بن صالح التمار، تفرد به عبد الرحمن.
١١ - باب لا تسبوا الأئمة وادعوا لهم
[٢٥٥٠] حدثنا أحمد، نا عبد الملك بن عبد ربه الطائي، نا موسى بن
стр. 1588
عمير (١)، عن مكحول، عن أبي أمامة، قال:
قال رسول الله ﷺ : لا تسبوا الأئمة، وادعوا لهم بالصلاح، فإن صلاحهم لكم صلاح.
لم يروه عن مكحول إلا موسى، تفرد به عبد الملك (٢).
١٢ - باب الحكم بالعدل
[٢٥٥١] حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا عبيد بن جناد الحلبي، ثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، قال:
[(٣) قال] ثابت الأعرج أخبرني أنس بن مالك.
عن النبي ﷺ قال: لا تزال هذه الأمة بخير ما إذا قالت صدقت، و إذا حكمت
عدلت، و إذا استرحمت رحمت.
стр. 1589
لم يرو (١) ثابت الأعرج عن أنس غير هذا، ولا رواه عنه إلا إسحاق، تفرد به عبد الرحمن
[٢٥٥٢] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عثمان بن طالوت، ثنا محمد بن بلال، ثنا عمران القطان، عن قتادة، عن أنس، قال:
قال رسول الله ﷺ : إذا حكمتم فاعدلوا، وإذا قتلتم، فأحسنوا، فإن الله محسن يحب المحسنين (٢).
لم يروه عن قتادة إلا عمران، تفرد به محمد بن بلال.
١٣ - باب [حق الأئمة]
[٢٥٥٣] حدثنا أحمد بن زهير، ثنا يعقوب بن إسحاق أبو (٣)، يوسف القلوسي،
стр. 1590
ثنا بكر بن الأسود، ثنا خباب مولى بني ليث، عن ليث بن أبي سليم، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله ﷺ [(١) يا أيها الناس] إن لي عليكم حقاً، وللأئمة [(٢) من قريش] [(٢) عليكم] حقاً ما أقاموا ثلاثاً: إذا استرحموا رحموا، وإذا حكموا عدلوا، وإذا عاهدوا، أوفوا، فمن لم يفعل ذلك منهم، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل.
لم يروه عن ليث إلا خباب، تفرد به بكر.
١٤ - باب أخذ الحق للضعيف
[٢٥٥٤] حدثنا محمد بن الحسين أبو حصين، ثنا علي بن حكيم الأودي، ثنا شريك، عن سماك بن حرب، عن قابوس بن مخارق، عن أبيه، قال:
قال رسول الله ﷺ : لا قدست أمة لا يؤخذ فيها للضعيف حقه غير متعتع (٣).
стр. 1591
لم يروه عن سماك إلا شريك.
[٢٥٥٥] حدثنا محمد بن جابان، ثنا زنيج، ثنا حكام بن سلم، عن المثنى بن الصباح، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت:
أراد ابن مسعود أن يبني داراً، فقالت قريش: ألا نمنع ابن أم عبد (١) أن يبني داراً فينا؟ فقال رسول الله ﷺ أوآمر بذلك [(٢) أو أنا ظالم، أو] فأنا ظالم، لا يقدس الله أمة لا يؤخذ لضعيفها من شديدها.
لم يروه عن ابن أبي مليكة [(٣) عن عائشة إلا المثنى، تفرد به حكام، ورواه عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، عن ابن أبي مليكة] عن ابن عباس.
[٢٥٥٦] حدثنا الفضل بن الحباب، ثنا عبد الرحمن بن سلام، ثنا (٤) سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة بن هبيرة عن [(٥) ابن] مسعود، قال:
стр. 1592
لما قدم النبي ﷺ المدينة أقطع الدور، وأقطع ابن مسعود فيمن أقطع، فقال له أصحابه: يا رسول الله! نكبه عنا، قال: فلم يغثني الله إذاً، أن الله لا يقدس أمة لا يعطون الضعيف [(١) منهم] حقه.
لم يروه عن سفيان مجودًا (٢) إلا عبد الرحمن.
[٢٥٥٧] حدثنا محمد بن الفضل السقطي، ثنا سعيد بن سليمان، عن منصور بن أبي الأسود، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن [(٣) ابن] بريدة، عن أبيه، قال:
لما قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة، قال له رسول الله ﷺ : ما أعجب شيء رأيت [(٤) ثم]؟ قال: رأيت امرأة على رأسها مكتل من طعام، فمر فارس يركض، فاذراه (٥)، فقعدت تجمعه، ثم التفتت إليه، فقالت: ويل لك، يوم يضع الملك كرسيه، فيأخذ للمظلومين (٦) من الظالم، فقال رسول الله ﷺ تصديقاً لقولها:- لا قدست أمة، أو كيف تقدس أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها وهو غير متعتع.
стр. 1593
لم يروه عن عطاء إلا منصور، وعمرو بن أبي قيس.
[٢٥٥٨] حدثنا محمد بن أبي غسان، ثنا مكي بن عبد الله الرعيني، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال:
لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة، تلقاه رسول الله ﷺ ، فلما نظر [(١) جعفر] إلى رسول الله ﷺ [(٢) حجل] (٣) إعظاماً [(١) منه] لرسول الله ﷺ ، فقبل رسول الله ﷺ بين عينيه، وقال له: يا حبيبي أنت أشبه الناس بخلقي وخلقي، وخلقت من الطينة التي خلقت منها، يا حبيبي! حدثني عن بعض عجائب [(٤) أرض] الحبشة، قال: نعم بأبي أنت وأمي [(٤) يا رسول الله]، بينا أنا قائم في بعض طرقها، إذ أنا بعجوز على رأسها مكتل، وأقبل شاب (٥) يركض على فرس له، فزحمها، وألقى المكتل عن رأسها، فاستوت قائمة، وأتبعته [(٦) ببصرها]، وهي تقول: الويل لك غداً، إذا جلس الملك على كرسيه، فاقتص للمظلوم من الظالم،
قال: جابر: فنظرت إلى رسول الله ﷺ [(١) أو أن دموعه تنحدر على عينيه مثل الجمار، ثم قال رسول الله ﷺ : لا قدس الله أمة لا يأخذ المظلوم حقه من الظالم غير متعتع.
لم يروه عن ابن عيينة إلا مكي.
стр. 1594
١٥ - باب مجانبة الظلم
[٢٥٥٩] حدثنا أحمد يعني ابن [(١) علي الأبار، ثنا أحمد بن نصر النيسابوري، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن مليحة، عن عكرمة بن] (١) عمار، عن الهرماس بن زياد، قال:
رأيت رسول الله ﷺ يخطب على ناقته، فقال: إياكم والخيانة، فإنها بئست البطانة، وإياكم والظلم، فإنه ظلمات يوم القيامة، وإياكم والشح، فإنما أهلك من كان قبلكم الشح، حتى سفكوا دماءهم، وقطعوا أرحامهم.
لا يروى عن الهرماس إلا بهذا الإسناد، تفرد به أحمد بن نصر.
[٢٥٦٠] حدثنا جعفر، ثنا محمد، ثنا أبو مطيع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عبد الله بن الحارث، عن معاذ بن جبل، قال:
قال رسول الله ﷺ : إياكم والظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والشح
стр. 1595
فإنه (١) أهلك من كان قبلكم [(٢) الشح] أمرهم بالقطيعة، فقطعوا أرحامهم، وأمرهم بسفك الدماء، فسفكوا دماءهم، فقام رجل، فقال: يا رسول الله! أي الإسلام أفضل؟ فقال رسول الله ﷺ : [(٣) إن أفضل الإسلام] من سلم المسلمون من لسانه ويده.
لا يروى عن معاذ إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو مطيع.
[٢٥٦١] حدثنا محمد بن جعفر بن أعين، نا يحيى الحماني، نا سليمان بن بلال، حدثني قيس بن عبد الملك بن قيس بن مخرمة، عن المسور بن مخرمة، قال:
قال رسول الله ﷺ : إياكم والظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة.
لا يروى عن المسور إلا بهذا الإسناد، تفرد به سليمان.
[٢٥٦٢] حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني [(٤) ثنا عيسى بن عبد الله بن
стр. 1596
سليمان الأموي العسقلاني، ثنا معاذ بن خالد]، ثنا زهير بن محمد، عن صفوان بن سليم، عن خيثمة، عن ابن مسعود.
أن النبي ﷺ قال: لا تظلموا، فتدعوا، فلا يستجاب لكم، وتستسقوا، فلا تسقوا، وتستنصروا، فلا تنصروا.
لا يروى عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد، تفرد به معاذ.
١٦ - باب لا طاعة في معصية الله
[٢٥٦٣] حدثنا أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، ثنا
معتمر بن سليمان، عن سلم (١) بن أبي الذيال، عن محمد بن سيرين، عن عمران بن حصين، والحكم بن عمرو الغفاري.
أن رسول الله ﷺ قال: لا طاعة [(٢) لأحد] في معصية الله.
стр. 1597
لم يروه عن سلم إلا المعتمر.
[٢٥٦٤] حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي، ثنا إسماعيل بن أبان، ثنا حفص بن عمران، عن سماك بن حرب، عن الحسن، عن عمران بن حصين.
قلت: فذكره.
١٧ - باب منه
[٢٥٦٥] حدثنيا محمد بن علي، ثنا إبراهيم بن المنذر، نا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، عن هشام بن عروة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
أن رسول الله ﷺ قال: سيليكم بعدي ولاة، فيليكم البر ببره، والفاجر بفجوره، فاسمعوا لهم، وأطيعوا في كل ما وافق الحق [(١) و] صلوا وراءهم، فإن أحسنوا فلكم ولهم، وان أساءوا فلكم، وعليهم.
لم يروه عن هشام إلا عبد الله، تفرد به إبراهيم، ولم يسند هشام عن أبي صالح غير هذا الحديث.
١٨ - باب البكاء على الدين إذا وليه غير أهله
[٢٥٦٦] حدثنا هارون بن سليمان أبو ذر، ثنا سفيان بن بشير الكوفي، ثنا
стр. 1598
حاتم بن إسماعيل، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب.
قال: قال أبو أيوب الأنصاري لمروان بن الحكم:
قال رسول الله ﷺ : لا تبكوا على الدين إذا وليتموه أهله، ولكن ابكوا عليه إذا وليتموه غير أهله.
لا يروى عن أبي أيوب إلا بهذا الإسناد، تفرد به سفيان بن بشير.
[٢٥٦٧] حدثنا أحمد بن رشدين، ثنا سفيان بن بشير.
قلت: فذكر نحوه.
١٩ - باب لن يفلح قوم تملكهم امرأة
[٢٥٦٨] حدثنا عبد الوارث بن إبراهيم أبو عبيدة، ثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة (١)، ثنا أبو عوانة، ثنا سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: لن يفلح قوم تملك أمرهم امرأة.
لا يروى عن جابر بن سمرة إلا بهذا الإسناد [(٢) تفرد به عبد الرحمن (٣)].
стр. 1599
٢٠ - باب في أئمة الجور
[٢٥٦٩] حدثنا محمد بن هارون بن محمد بن بكار بن بلال الدمشقي، ثنا مؤمل بن إهاب، ثنا مالك بن سعير بن الخمس، ثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله ﷺ : يكون عليكم أمراء هم شر [عند الله (١)] من المجوس.
لم يروه عن سفيان إلا مالك بن سعير، تفرد به مؤمل.
[٢٥٧٠] حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد أبو شبيل البغدادي، حدثني
стр. 1600
أبي، ثنا [(١) أبو] حفص الأبار عمر بن عبد الرحمن، عن محمد بن جحادة [(٢) عن] عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال:
قال رسول الله ﷺ : أشد الناس عذاباً يوم القيامة إمام جائر.
لم يروه عن محمد بن جحادة إلا أبو حفص.
[٢٥٧١] حدثنا محمد بن علي المروزي، ثنا محمد بن عبد الله بن قُهزاد، ثنا حاتم بن يوسف، ثنا عبد المؤمن بن خالد، قال: سمعت عبد الله بن بريدة، يحدث عن يحيى بن يعمر، عن أبي سعيد الخدري، قال:
خطبنا رسول الله ﷺ ، فقال في خطبته: ألا إني أوشك أن أدعى، فأجيب، فيليكم عمال من بعدي يعملون بما تعملون ويعملون (٣) بما تعرفون وطاعة أولئك طاعة، فتلبثون كذلك زماناً [(٤) ثم يليكم عمال من بعدهم يعملون بما لا تعلمون، ويعملون بما لا تعرفون] فمن قادهم، وناصحهم، فأولئك قد هلكوا وأهلكوا، خالطوهم بأجسادكم، وزايلوهم بأعمالكم، واشهدوا على المحسن أنه محسن، وعلى المسيء أنه مسيء.
لم يروه عن يحيى إلا ابن بريدة، ولا عنه إلا عبد المؤمن، تفرد به خالد.
[٢٥٧٢] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن المثنى، ثنا سهل بن بكار، ثنا
стр. 1601
وهيب، عن يونس، عن الحسن، عن عتي، عن أبي بن كعب، قال.
قال رسول الله ﷺ : هلك أهل العقد (١) ورب الكعبة والله ما عليهم أسى ولكن أسى على من أهلكوا (٢) من أمة محمد ﷺ .
لم يروه عن يونس إلا وهيب، ولا عنه إلا سهل.
[٢٥٧٣] حدثنا عمرو بن إسحاق، ثنا جدي إبراهيم بن العلاء، ثنا عمر بن بلال القرشي، قال:
رأيت عبد الله بن بسر صاحب رسول الله ﷺ وهو قاعد في المسجد، وكان شيخاً كبيراً مسناً، فجاءه غلامه، فقال: يا مولاي! هذه جمالك قد أخذت في سخرة الرملة- يعني دار العباس بن الوليد بن عبد الملك التي عند باب المسجد بحمص، وكان معه رجلان، فأخذا بضبعيه، حتى قام.
قال عمر: فمشيت معه، حتى أتى الرملة، فإذا جماله مناخة، وإذا هم يسفون التراب بالغراير (٣)، فأخذ الغرارة، فأقبل يفتح لهم، فقال ناس من النصارى: هذا صاحب نبيكم تصنعون به هذا؟ لو رأينا رجلاً من أصحاب عيسى لحملناه على رقابنا (٤)،
стр. 1602
فأهوى القوم ليأخدوه، فقال: دعوني سمعت رسول الله ﷺ يقول: كيف أنتم إذا جارت عليكم الولاة.
لا يروى عن عبد الله بن بسر إلا بهذا الإسناد تفرد به عمر.
[٢٥٧٤] حدثنا مطلب، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني (١) يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد (٢)، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن عابس الغفاري صاحب رسول الله ﷺ :
стр. 1603
أنه كان على سطح، فرأى الناس يرحلون، فقال: ما شأن الناس [(١) يترحلون]؟ فقيل: من الطاعون، فقال: يا طاعون! خذني، قال له ابن أخيه: تتمنى الموت؟ وقد قال رسول الله ﷺ : لا تتمنوا الموت، فإنه يقطع العمل، ولا يذر (٢) [(٣) الرجل فيستعتب]، قال: أني أخاف أن تدركني ست:
سمعت رسول الله ﷺ يذكرهن: الجور في الحكم، والتهاون بالدماء، وإمارة السفهاء، [(٤) وقطيعة الرحم، وكثرة الشرط، وتقدمة القوم الرجل ليس] (٤) بخيرهم، ولا بأفقههم، يفتيهم بالقرآن.
تفرد به يحيى.
[٢٥٧٥] حدثنا عبد الرحمن بن خلاد، ثنا سعدان بن زكريا الدورقي، نا إسماعيل بن يحيى، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر بن الخطاب، قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: اللهم إني أعوذ بك من أئمة الخرج الذين يخرجون
أمتي إلى الظلم.
لم يروه عن أبي حنيفة إلا إسماعيل.
[٢٥٧٦] حدثنا أبو مسلم، ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، ثنا سفيان عن (٥)
стр. 1604
داود بن شابور، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
أن النبي ﷺ قال: ثلاثة لا ينظر الله إليهم [(١) يوم القيامة]، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم، رجل أتى قوماً على إسلام دامج (٢)، فشق عصاهم، حتى استحلوا المحارم، وسفكوا الدماء، وسلطان جائر [و] قال:
من أطاعني، فقد أطاع الله، ومن عصاني، فقد عصى الله.
[قال]: وسكت سفيان عن الثالثة (٣)، فلم يذكرها.
[٢٥٧٧] حدثنا أحمد -يعني ابن علي الأبار، ثنا معلل بن نفيل، حدثنا العلاء بن سليمان، عن الخليل بن مرة، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، قال:
стр. 1605
قال رسول الله ﷺ : صنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي، إمام غاشم [ظلوم] (١)، وغالٍ في الدين.
لم يروه عن الخليل إلا العلاء.
[٢٥٧٨] حدثنا محمد بن علي بن الصباح، ثنا هانيء (٢) بن المتوكل الإسكندراني، ثنا ضمام بن إسماعيل، عن أبي قبيل (٣)، عن معاوية بن أبي سفيان ﵀ قال:
стр. 1606
سمعت رسول الله ﷺ [(١) يقول]: سيكون بعدي أئمة يقولون على منابرهم، ولا يرد عليهم قولهم، يتقاحمون، في النار، كما تتقاحم القردة.
لم يروه عن أبي قبيل إلا ضمام.
[٢٥٧٩] حدثنا محمد بن علي [(٢) ثنا علي بن ميمون، ثنا سعيد بن مسلمة، عن ليث بن أبي سليم، عن مُغيث، عن أبي هريرة.
عن النبي ﷺ قال: سيكون بعدي أئمة يعطون الحكمة على منابرهم، فإذا نزلوا، نزعت منهم، [(٢) وقلوبهم]، وأجسادهم شر من الجيف.
لم يروه عن مغيث -وهو ابن سمي، إلا ليث، تفرد به سعيد.
٢١ - باب في الإمام الكذاب
[٢٥٨٠] حدثنا عبد الله بن زيدان بن (٣) يزيد البجلي، نا محمد بن عمر
стр. 1607
الهياجي (١)، ثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، ثنا عبيدة بن الأسود، عن القاسم عن الوليد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : ثلاثة يبغضهم الله، ملك (٢) كذاب، وعائل مستكبر، وغني بخيل.
لم يروه عن القاسم، إلا عبيدة، تفرد به يحيى.
٢٢ - باب في ولاية السوء
[٢٥٨١] ق حدثنا علي بن محمد بن علي الثقفي البغدادي، ثنا معاوية بن
الهيثم بن الريان الخراساني، [(٣) ثنا داود بن سليمان الخراساني]، ثنا عبد الله بن
стр. 1608
المبارك، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة، ووزراء فسقة، وقضاة خونة، وفقهاء كذبة، فمن أدرك ذلك الزمان منكم فلا يكون لهم جابياً، ولا عريفاً، ولا شرطياً.
لم يروه عن قتادة إلا سعيد، ولا عنه إلا ابن المبارك، تفرد به داود، وهو شيخ لا
بأس به.
٢٣ - باب كن مع الحق حيث كان
[٢٥٨٢] حدثنا الفضل بن محمد بن الليث أبو القاسم النحوي العسكري، ثنا الهيثم بن خارجة، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: سمعت الوضين بن عطاء، يحدث عن يزيد بن مرثد، عن معاذ بن جبل.
عن النبي ﷺ قال: خذوا العطاء ما دام عطاء، فإذا صار رشوة على الدين، فلا تاخذوه، ولستم بتاركيه، يمنعكم الفقر والحاجة، ألا إن رحى مرح قد دارت، وقد قتل بنو مرح، ألا إن رحى الإسلام دائرة، فدوروا مع الكتاب حيث دارت [(١) ألا] إن الكتاب والسلطان سيقترقان، فلا تفارقوا الكتاب، ألا إنه سيكون أمراء يقضون لكم، فإن أطعتموهم، أضلوكم، وإن عصيتموهم، قتلوكم، قالوا: يا رسول الله! فكيف نصنع؟
стр. 1609
قال: كما صنع أصحاب عيسى بن مريم، نشروا بالمناشير وحملوا على الخشب، موت في طاعة (١) [الله] خير من حياة في معصية الله .
٢٤ - باب الدخول على الأمراء
[٢٥٨٣] حدثنا موسى بن جمهور، نا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا أبو شيبة يحيى بن عبد الرحمن الكندي، عن أبي المغيرة عبيد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن عباس، قال:
قال رسول الله ﷺ : إن ناساً من أمتي سيقرأون القرآن، ويتعمقون في الدين، يأتيهم الشيطان، يقول لهم: لو كان ما أتيتم الملوك، فاصبتم من دنياهم، واعتزلتموهم بدينكم، ألا ولا يكون ذلك لا يجتنى من القتاد إلا الشوك، كذلك لا يجتنى من قربتهم إلا الخطايا.
لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به هشام.
[٢٥٨٤] حدثنا محمد بن محمد التمار، ثنا سهل بن بكار، ثنا وهيب، عن أبي واقد،
стр. 1610
عن نافع، عن ابن عمر، قال:
قال رسول الله ﷺ : من حضر إماماً، فليقل خيراً، أو فليسكت.
لم يروه عن أبي واقد إلا وهيب.
[٢٥٨٥] حدثنا معاذ، ثنا حفص بن عمر، ثنا سهل بن أسلم العدوي، عن يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال (١)، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان: عن النبي ﷺ قال: سيكون أمراء يكذبون، ويظلمون، فمن صدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني، ومن لم يصدقهم بكذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم، فهو مني، وأنا منه، ويرد عليَّ الحوض.
стр. 1611
لم يروه عن يونس ألا سهل.
[٢٥٨٦] حدثنا أحمد بن رشدين، ثنا عبد المنعم بن بشير الأنصاري، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : يا أبا هريرة! لا تدخلن على الأمراء (١) فإن غلبت على ذلك، فلا تجاوز سنتي، ولا تخافن سيفه، وسوطه (٢) أتأمرهم بتقوى الله [(٣) وطاعته].
لم يروه عن زيد إلا ابنه، تفرد به عبد المنعم.
٢٥ - باب في أعوان الظلمة
[٢٥٨٧] حدثنا محمد بن يعقوب بن سورة، ثنا أبو الوليد، ثنا عبد الله بن بحير، عن سيار الشامي، عن أبي أمامة الباهلي، قال:
قال رسول الله ﷺ : يخرج من (٤) هذه الأمة قوم معهم سياط كأنها أذناب البقر،
стр. 1612
يغدود في سخط الله، ويروحون في غضبه.
لا يروى عن أبي أمامة إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الله بن بَحِيْر.
[٢٥٨٨] حدثنا الفضل بن هارون البغدادي صاحب أبي ثور، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، ثنا عبد الرحمن بن مالك بن مغول، عن سعيد بن مسلم الهمداني، عن الشعبي، قال:
رأى أبو هريرة (١) رجلاً فأعجبته هيئته، فقال: ممن أنت؟ فقال الرجل: ممن أنعم الله عليه، قال: فكلنا ممن أنعم الله عليه، ممن أنت؟ قال: من أهل الأرض، قال: فكلنا من أهل الأرض، ممن أنت؟ قال: من النبط، قال: تنح عني سمعت رسول الله ﷺ يقول: قتلة الأنبياء، وأعوان الظلمة، فإذا اتخذوا الرباع، وشيدوا البنيان، فالهرب، فالهرب.
لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الرحمن.
٢٦ - باب كلكم راع ومسؤول
[٢٥٨٩] ق حدثنا داود بن محمد بن صالح أبو الفوارس المقرئ (٢) بمصر، ثنا
стр. 1613
زكريا بن يحيى الخزاز، ثنا إسماعيل بن عباد أبو محمد الرماني (١)، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول الله ﷺ : كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته فالأمير راع على الناس، ومسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته، [(٢) وهو] مسؤول عن زوجته، وما ملكت يمينه، والمرأة راعية لزوجها، ومسؤولة عن بيتها وولدها، والمملوك راع على مولاه، ومسؤول عن ماله، وكلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فأعدوا للمسائل جواباً، قالوا: يا رسول الله! وما جوابها؟ قال: أعمال البر.
قلت: عزاه (٣) إلى عشرة النساء، ولم أره في الصغرى.
لم يروه عن قتادة بهذا التمام إلا ابن أبي عروبة، تفرد به زكريا.
[٢٥٩٠] حدثنا أحمد، ثنا إسحاق بن راهويه، أنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة.
قلت: فذكر نحوه باختصار (٤).
[٢٥٩١] حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن طاهر، ثنا الزبير بن بكار، ثنا يحيى بن
стр. 1614
أبي قتيلة (١)، حدثنا عبد الخالق بن أبي حازم، حدثني ربيعة بن عثمان، حدثني عبد الوهاب بن بُخت، عن عمر بن العزيز، حدثني أنس بن مالك.
قلت: فذكر بعضه (٢).
لا يروى عن أنس الإ بهذا الإسناد، تفرد به الزبير.
قلت: رواه قبل هذا من طريقين -كما تراه.
[٢٥٩٢] حدثنا أحمد، ثنا عبيد الله بن يوسف الجُبَيْري، ثنا أرطأة بن أشعث أبو حاتم، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
عن النبي ﷺ قال: كلكم راع ومسؤول.
لم يروه عن أرطأة إلا الجبيري.
[٢٥٩٣] حدثنا عمارة بن وثيمة، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن
стр. 1615
سعد، حدثني يحيى بن سعيد، قال: كتب إليَّ خالد بن [(١) أبي] عمران، حدثني أبو عياش، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : ما من راعٍ يسترعي رعية إلا سئل يوم القيامة، أقام فيها أمر الله، أم أضاعه.
لم يروه عن يحيى إلا الليث.
[٢٥٩٤] حدثنا مطلب، ثنا عبد الله، حدثني الليث، ثنا يحيى بن سعيد.
قلت: فذكر نحوه.
[٢٥٩٥] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا أبو مصعب، ثنا محمد بن إبراهيم بن دينار، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي لبابة بن عبد المنذر.
أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الحيات (٢) التي في البيوت، وقال: كلكم راع ومسؤول عن رعيته، [(٣) فالأمير الذي على الناس راعٍ، وهو مسؤول عن رعيته]، والرجل راع [(٤) على أهله]، [(٥) وهو] مسؤول عنهم، وامرأة الرجل راعية على بيت