[٣١٨٣] حدثنا محمد بن موسى الإِصطخري، ثنا الحسن بن كثير بن يحيى بن أبي كثير اليمامي، ثنا سعيد بن سليمان السلمي، ثنا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن، عن أبيه، أبي بكرة، قال:
كنا عند النبي ﷺ فقدم عليه وفد بني تميم عليهم قيس بن عاصم، وعمرو بن الأهتم، والزبرقان بن بدر، فقال النبي ﷺ لعمرو بن الأهتم: ما تقول في الزبرقان بن بدر؟ فقال: يا رسول الله! مطاع في أنديته شديد العارضة، ممانع لما وراء ظهره، فقال الزبرقان: يا رسول الله! إنه ليعلم مني (١) أكثر مما وصفني به، ولكنه حسدني، فقال عمرو: والله يا رسول الله! إنه لزمن المروءة ضيق العطن، لئيم الحال أحمق الوالد (٢)، والله يا رسول الله ما كذبت أولًا، ولقد صدقت آخراً، ولكني رضيت، فقلت أحسن ما علمت، وغضبت فقلت أقبح ما علمت، فقال رسول الله ﷺ : إن من البيان لسحراً، وإن من الشعر لحكمة.
لا يروى عن أبي بكرة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به الحسن بن كثير.
стр. 1962
١٠٤ - باب في المداحين.
[٣١٨٤] حدثنا أبو مسلم، ثنا أبو عمر (١) الضرير، وسليمان بن حرب، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، أن علي بن الحكم البناني أخبرهم، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر، قال:
سمعت رسول الله ﷺ قال: إذا رأيتم المداحين، فاحثوا في وجوههم التراب.
لم يروه عن عطاء إلا علي، تفرد به حماد.
[٣١٨٥] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا عمارة بن زاذان، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك،
أن رسول الله ﷺ قال: إذا رأيتم المداحين، فاحثوا في وجوههم التراب.
لم يروه عن ثايت إلا عمارة، تفرد به مؤمل.
стр. 1963
١٠٥ - باب ذم الشعر.
[٣١٨٦] حدثنا محمد بن شعيب، ثنا سعيد بن عتبة القطان، ثنا أبو عبيدة الحداد، ثنا واصل بن يزيد بن واصل، حدثني أبي، وعمومتي، عن مالك بن عمير، قال:
قلت: يا رسول الله! إني رجل شاعر، فما ترى في الشعر؟ فقال: لأن يمتلئ ما بين لبتك (١) إلى عانتك قيحأ وصديداً خير من أن يمتلئ شعراً.
لا يروى عن مالك بن عمير إلا بهذا الإِسناد، تفرد بة سعيد.
[٣١٨٧] حدثنا محمد بن حفص بن بهمرد، ثنا إسحاق بن الحارث الرازي، ثنا عمرو (٢) بن عبد الغفار الفقيمي، ثنا نصير بن أبي الأشعث، وشريك وأبو بكر بن عياش، عن يزيد بن أن زياد (٣) عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن المطلب بن ربيعة، قال:
بينما رسول الله ﷺ يسير في بعض أسفاره بالليل (٤) إذ سمع صوت غناء، فقال: ما هذا؟ فنظروا (٥) فإذا رجل يطارح رجلًا (٦) الغناء،
стр. 1964
لا يزال حواري تلوح عظامه … دوي الحرب عنه ان نحن قيقبرا.
فقال: اللهم اركسهما في الفتنة ركساً، ودعهما في نار جهنم دعاً.
لم يروه عن نصير إلا عمرو.
١٠٦ - باب رحمه من ابتلي بالرحمة.
[٣١٨٨] حدثنا أحمد، ثنا محمد بن علي بن حرب المروزي، أنا علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيذ النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس،
أن النبي ﷺ بعث سرية، فغنموا، وفيهم رجل، فقال: إني لست منهم، عشقت امرأة فلحقتها، فدعوني انظر اليها نظرة، ثم اصنعوا بي ما بدا لكم، فنظروا فإذا امرأة طويلة أدماء، فقال لها أسلمي في حبيش قبل نفاد العيش،
أرأيت لو اتبعتكم فلحقتكم، … بحلبة أو ألفيتكم بالخوانق،
أما كان حق أن ينول عاشق، … تكلف إدلاج السرى والودائق
قالت: نعم فديتك، فقدموه، فضربوا عنقه، فجاءت المرأة، فوقفت عليه فشهقت شهقة، أو شهقتين، ثم ماتت، فلما قدموا على رسول الله ﷺ ، أخبروه ذلك، فقال رسول الله ﷺ أما كان فيكم رجل رحيم.
لا يروى عن ابن عباس، إلا بهذا الإِسناد، تفرد به محمد بن علي.
стр. 1965
١٠٧ - باب الشعر بمنزلة الكلام.
[٣١٨٩] حدثنا محمد بن داود، ثنا منصور بن أبي مزاحم، ثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن [عبد الرحمن بن رافع] (١) وحبان بن [أبي] (١) جبلة، وبكر بن سوادة، عن عبد الله بن عمرو، قال:
قال رسول الله: الشعر بمنزلة الكلام، فحسنه كحسن الكلام، وقبيحه كقبيح الكلام.
لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عبد الرحمن.
١٠٨ - باب إن من الشعر حكمة.
[٣١٩٠] حدثنا موسى بن زكريا، ثنا النضر بن طاهر، ثنا بكار بن عبد العزيز ابن أبي بكرة، عن أبيه، عن أبي بكرة،
стр. 1966
أن النبي (١) ﷺ قال: [إن] (٢) من الشعر لحكمة.
لا يروي عن بكار إلا النضر.
[٣١٩١] حدثنا مسعدة بن سعد، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا عباس بن أبي شملة (٣)، عن كثير بن عبد الله بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده، قال:
قال رسول الله ﷺ : إن في الشعر حكمة.
لم يروه عن كثير إلا عباس، تفرد به إبراهيم.
[٣١٩٢] حدثنا أحمد، ثنا إبراهيم بن راشد الأدمي، ثنا أسيد [بن زيد] (٤)
стр. 1967
الجمال، ثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
قال رسول الله ﷺ : إن من الشعر حكمة.
لم يروه عن المقدام إلا شريك، تفرد به أسيد.
[٣١٩٣] حدثنا المقدام، ثنا خالد بن نزار، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة،
قلت: فذكر مثله.
١٠٩ - باب هجاء المشركين.
[٣١٩٤] حدثنا أحمد بن رشدين، ثنا محمد بن منصور الجواز المكي، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري، ثنا موسى بن عقبة، عن الزهري، عن أيي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن مروان بن الحكم، عن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، عن كعب بن مالك.
стр. 1968
أن رسول الله ﷺ قال: لكأنما تنضحونهم بالنبل فيما تقولون لهم من الشعر، يعني من هجاء المشركين.
لم يروه عن موسى إلا محمد، تفرد به يعقوب.
[٣١٩٥] حدثنا أحمد -يعني ابن علي (١)، ثنا معلل، ثنا عتاب بن بشير، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، حدثني عبد الله بن كعب بن مالك، أن كعب بن مالك (٢) -حين أنزل الله في الشعر ما أنزل-
أتى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله؛ [إن الله] (٣) قد نزل (٤) في الشعر ما قد علمت، فكيف ترى؟ فقال رسول الله ﷺ : إن المؤمن ليجاهد بسيفه ولسانه.
لم يروه عن إسحاق إلا عتاب.
١١٠ - باب ما جاء في الوحدة.
[٣١٩٦] حدثنا أحمد بن زهير، ثنا إسحاق بن وهيب العلاف الواسطي، ثنا محمد ابن القاسم الأسدي، ثنا زهير، عن أبي الزبير، عن جابر، قال:
стр. 1969
قال رسول الله ﷺ : لو يعلم الناس ما في الوحدة ما سار راكب بليل أبداً (١)، ولا نام رجل في بيت وحده.
[٣١٩٧] حدثنا محمد بن أبان، نا إسحاق بن وهب العلاف، ثنا محمد بن القاسم الأسدي، ثنا زهير،
قلت: فذكر نحوه.
لم يروه عن زهير إلا محمد بن القاسم.
١١١ - باب عجائب المخلوقات.
[٣١٩٨] حدثنا أحمد -يعني ابن يحيى الحلواني، ثنا سعيد -يعني ابن سليمان، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه، عن الشعبي، عن الحارث (٢) عن علي، قال:
أشد خلق ربك عشرة: الجبال، والحديد ينحت الجبال، والنار تأكل الحديد،
стр. 1970
والماء يطفئ النار، والسحاب المسخر بين السماء والأرض يحمل الماء، والريح تنقل السحاب، والإِنسان يبقي الريح بيده، ويذهب فيها لحاجته، والسكر يغلب الإِنسان، والنوم يغلب السكر، والهم يمنع النوم، فأشد خلق ربك الهم.
[٣١٩٩] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي، ثنا حكام بن سلم، عن [أبي] (١) جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، قال: [] (٢).
السماء الدنيا موج مكفوف، والثانية صخرة، والثالثة حديد، والرابعة نحاس، والخامسة فضة، والسادسة ذهب، والسابعة ياقوتة.
تفرد به حكام.
[٣٢٠٠] حدثنا محمد بن يونس العصفري، ثنا يزيد بن عمرو بن البراء الغنوي،
стр. 1971
ثنا معقل بن مالك، ثنا عبد الرحمن بن سليمان الأنصاري، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، قال:
سألت أنس بن مالك عن ثلاث خصال: عن الشمس والقمر، والنجوم من أي شيء خلقن؟ قال: حدثني رسول الله ﷺ أنهن خلقن من نور العرش.
لا يروى عن أنس إلا بهذا الإِسناد، تفرد به يزيد.
١١٢ - باب تسمية الإِنسان.
[٣٢٠١] حدثنا محمد بن مملك الأصبهاني، ثنا أحمد بن عصام الأنصاري، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا مسعر بن كدام، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
إنما سمي الإِنسان، لأنه عهد إليه، فنسي.
لم يروه عن مسعر إلا أبو أحمد، تفرد به أحمد بن عصام.
[٣٢٠٢] حدثنا العباس بن حمدان، ثنا محمد بن عيسى الدامغاني، ثنا سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس -يرفع الحديث.
стр. 1972
عن النبي ﷺ ، قال: إن مما خلق الله لديكاً براثنه على الأرض السابعة، وعرفه ينطوي تحت العرش، جناحاه بالأفقين، فإذا بقي ثلث الليل الآخر، ضرب بجناحيه، ثم قال: سبحان الملك القدوس، سبحان ربنا الملك القدوس، لا إله [لنا] (١) غيره، فيسمعه ما بين الخافقين إلا الثقلين، فترون [أن] الديكة إنما تضرب يأجنحتها إذا صرخت إذا سمعت ذلك.
لا يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه.
[٣٢٠٣] حدثنا محمد بن أبان، ثنا محمد بن عيسى الدامغاني، ثنا سلمة بن الفضل [عن محمد بن إسحاق
فذكر مثله، إلا أنه زاد: سبحوا الملك القدوس] (٢).
[٣٢٠٤] [حدثنا محمد بن العباس، ثنا الفضل] (٣) بن سهل الأعرج، ثنا إسحاق ابن منصور، ثنا إسرائيل، عن معاوية بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، قال:
стр. 1973
قال رسول الله ﷺ : إن الله جل ذكره أذن لي أن أحدث عن ديك، قد مرقت رجلاه الأرض، وعنقه منثن تحت العرش، وهو يقول: سبحانك ما أعظمك ربنا، فيرد عليه، ما علم ذلك من حلف بي كاذباً.
لم يروه عن معاوية إلا إسرائيل، تفرد به إسحاق.
[٣٢٠٥] حدثنا محمد بن أبي زرعة، ثنا هشام بن عمار، ثنا عبد الله بن يزيد، ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن عبد الأعلى بن أبي عمرة، عن عبادة بن نسي، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل،
عن النبي ﷺ قال: المجرة التي في السماء عرق الحية التي تحت العرش.
لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإِسناد، تفرد به هشام.
١١٣ - باب الأرواح جنود مجندة.
[٣٢٠٦] حدثنا أحمد، ثنا محمد بن عمار الموصلي، ثنا عيسى بن يونس، عن
стр. 1974
محمد بن عبد الله بن علاثة، عن الحجاج بن فرافصة، عن أبي عمير، عن سلمان، قال:
قال رسول الله ﷺ : الأرواح جنود مجندة، فما تعارف فيها ائتلف، وما تناكر منها اختلف.
لا يروى عن سلمان إلا بهذا الإِسناد، تفرد به محمد بن عمار.
стр. 1975
٢٧ - كتاب التعبير.
١ - باب في الرؤيا الصالحة.
[٣٢٠٧] حدثنا محمد بن يحيى بن مالك الضبي الأصبهاني، ثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، ثنا الفضل بن موسى السيناني، ثنا مسعر بن كدام، عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، قال:
قال رسول الله ﷺ : الرؤيا الصالحة أو الصادقة (١) جزء من سبعين جزءاً من النبوة.
لم يروه عن مسعر إلا الفضل، تفرد به ابن أبي رزمة.
[٣٢٠٨] حدثنا محمد بن الحسين الأشناني (٢)، ثنا عباد بن أحمد (٣) العرزمي، ثنا
стр. 1976
عمي، عن أبيه، عن عروة بن عبد الله بن قُشَيْر، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول الله ﷺ : رؤيا المؤمن جزء واحد من سبعين جزءاً من النبوة.
لم يروه عن ابن سيرين إلا عروة، تفرد به محمد بن عبيد الله (١).
[٣٢٠٩] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا علي بن حكيم (٢) الأودي، ثنا أبو مالك الجنبي، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن الأعرج (٣)، عن سليمان بن عريب، عن أن هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : رؤيا الرجل الصالح (٤) بشرى من الله، وهي جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة،
стр. 1977
فحدثت به ابن عباس، فقال: قال العباس بن عبد المطلب: قال رسول الله ﷺ :
هي جزء من خمسين جزءاً من النبوة.
قلت: حديث أبي هريرة بنحوه في الصحيح (١). وأنا أخرجته لحديث العباس.
لا يروى عن ابن عباس (٢) إلا بهذا الإِسناد، تفرد به علي.
٢ - باب في من رأى ما يحب أو غيره.
[٣٢١٠] حدثنا أحمد، ثنا إبراهيم بن راشد الأدمي، ثنا سليمان بن داود الهاشمي، ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي (٣)، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
قال رسول الله ﷺ : من رأى خيراً في منامه، فليحمد الله، وليذكره، ومن رأى غير ذلك، فليستعذ بالله، ولا يذكرها فإنها (٤) لا تضره.
لم يروه عن عبيد الله إلا سعيد، تفرد به سليمان.
[٣٢١١] حدثنا بكر، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا كثير بن سليم اليشكري، عن أنس
стр. 1978
ابن مالك، أن رجلًا جاء إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله: إني أرى الرؤيا تمرضني، فقال له رسول الله ﷺ : الرؤيا الحسنة من الله، والسيئة من الشيطان، فإذا رأى ذلك أحدكم، فلينفث عن يساره ثلاثاً، وليتعوذ بالله من شرها، فإنها لا تضره.
٣ - باب على من يقص الرؤيا.
[٣٢١٢] حدثنا ص محمد بن نصير الأصبهاني، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، عن (١) مبارك بن فضالة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة،
عن النبي ﷺ قال: لا تقص الرؤيا إلا على عالم، أو ناصح.
لم يروه عن هشام إلا مبارك، ولا كتبته إلا عن محمد، تفرد به إسماعيل.
[٣٢١٣] حدثنا محمد بن عمرو، ثنا أبي، ثنا بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة،
стр. 1979
أنها رأت في المنام أنه سقط في حجرتها ثلاثة أقمار، فذكرت ذلك لأبي بكر، فلما توفي رسول الله ﷺ ، فدفن في بيتها، قال أبو بكر: هذا خير أقمارك.
٤ - باب لا يتمثل الشيطان بالنبى ﷺ ولا بالكعبة.
[٣٢١٤] حدثنا ق إسحاق بن إبراهيم بن أبي الورس (١) الغزي بمدينة غزة، ثنا محمد بن أبي السري العسقلاني، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال:
قال رسول الله ﷺ : من رآني في منامه، فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي، ولا بالكعبة.
لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا، تفرد به محمد، ولا يحفظ "ولا بالكعبة" إلا في هذا الحديث.
[٣٢١٥] حدثنا أحمد بن علي الأبار، ثنا إبراهيم بن (٢) العلاء الزبيدي، ثنا أبو
стр. 1980
عون ثوابة (١) بن عون التنوخي، عن عمرو بن قيس السكوني، عن عبد الله بن عمرو، قال:
قال رسول الله ﷺ : من رآني (٢) في المنام، فكأنما رآني (٢) في اليقظة، إن الشيطان لايتمثل بي.
لا نعلمه عن عبد الله بن عمرو إلا من هذا الوجه.
[٣٢١٦] حدثنا مطلب بن شعيب، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عبيد الله (٣) بن أبي جعفر، عن أبي سلمة، عن أبي قتادة،
عن رسول الله ﷺ قال: الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فمن رأى شيئاً يكرهه، فلينفث عن شماله ثلاث مرات، وليتعوذ بالله (٤) من الشيطان، فإنها لا تضره، وإن الشيطان لا يتراءى بي.
قلت: هو في الصحيح خلا قوله: إن الشيطان لا يتراءى بي" (٥).
стр. 1981
٢٨ - كتاب القدر.
١ - باب في أخذ الميثاق على العباد، وكل ميسر لما خلق له.
[٣٢١٧] حدثنا محمد بن المرزبان، ثنا أحمد بن إبراهيم النرمقي، ثنا سلم بن سالم، عن عبد الرحمن، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي أمامة الباهلي، قال:
قال رسول الله ﷺ : خلق الله الخلق، وقضى القضية وأخذ ميثاق النبيين، وعرشه
على الماء. -فأخذ أهل اليمين (١) بيمينه، وأخذ أهل الشقاء بيده اليسرى، وكلتا يدي
стр. 1982
الرحمن يمين، فقال: يا أهل اليمين، قالوا: لبيك وسعديك قال: ألست بربكم؟ قالوا: بل، ثم خلط بينهم، فقال قائل منهم رب لم خلطت بيننا، فقال: لهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين، أو تقولوا: إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم فخلق الله الخلق، وقضى القضية، وأخذ ميثاق النبيين، وعرشه على الماء، فأهل الجنة أهلها، وأهل النار أهلها، فقال رجال من القوم: ففيم العمل يا رسول الله، فقال يعمل كل قوم لما خلقوا له، أهل الجنة بعمل أهل الجنة، وأهل النار بعمل أهل النار، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله! أرأيت أعمالنا هذه أشيئاً (١) نبتدعه، أو شيئاً (١) قد فرغ منه، قال على شيء قد فرغ منه، قال: فالآن نجتهد في العبادة.
لم يروه عن سليمان التيمي، إلا عبد الرحمن أظنه ابن عمر البرمكي (٢)، تفرد به سلم.
[٣٢١٨] حدثنا هارون بن المنخل، ثنا محمد بن سليمان لوين، ثنا روح بن المسيب، عن يزيد الرقاشي، عن غنيم بن قيس، عن أبي موسى الأشعري، قال:
قال رسول الله ﷺ : إن الله يوم خلق آدم قبض من صلبه قبضتين، فوقع كل طيب
في يمينه، وكل خبيث بيده الأخرى، فقال: هؤلاء أصحاب اليمين [وهؤلاء أصحاب] (٣)
стр. 1983
الجنة ولا أبالي (١)، وهؤلاء أصحاب النار، ثم أعادهم في صلب آدم، فهم يتنسلون على ذلك إلى الآن.
لا يروى عن أبي موسى إلا بهذا الإِسناد، تفرد به روح.
[٣٢١٩] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا أبو جناب القصاب، ثنا عبد الكريم أبو أمية، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال:
قام سراقة بن مالك إلى رسول الله ﷺ : فقال: يا رسول الله ﷺ أرأيت أعمالنا التي نعمل أمؤاخذون (٢) بها عند الحافر خير فخير، وشر فشر، أو شيء قد سبقت (٣) به المقادير وجفت به الأقلام، قال: يا سراقه قد سبقت بها المقادير وجفت بها الأقلام، قال: فعلام نعمل يا رسول الله، قال: إعمل يا سراقة، فكل [عامل] (٤) ميسر لما خلق له، قال سراقة: الآن نجتهد.
لم يروه عن عبد الكريم، إلا أبو جناب، تفرد به عبد الواحد.
стр. 1984
[٣٢٢٠] حدثنا ق عباد بن علي السيريني من ولد خالد بن سيرين ببغداد، ثنا بكار ابن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين، ثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة،
أن النبي ﷺ قال: إن الله تعالى خلق الجنة وخلق لها أهلاً بعشائرهم، وقبائلهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم، وخلق النار، وخلق لها أهلاً بعشائرهم وقبائلهم، لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم، فقال رجل: يا رسول الله ففيم العمل، قال: اعملوا، فكل ميسر لما خلق له.
لم يروه عن ابن عون، إلا بكار.
[٣٢٢١] حدثنا ص الحسن بن أحمد بن فهد النرسي البغدادي، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان الثوري، عن أيوب وإسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر،
أن رسول الله ﷺ قال: هؤلاء لهذه [وهؤلاء لهذه] (١)، قال: فتفرق الناس، وهم لا يختلفون في القدر.
стр. 1985
لم يروه عن أيوب وإسماعيل إلا سفيان.
-وقال بعض أهل العلم: إن أيوب الذي روى عنه سفيان هذا الحديث، أيوب بن موسى، وقال بعضهم أيوب السختياني، وهو الصواب عندي، لأنه لو كان أيوب بن موسى، لم يروه عنه مطلقاً، ولكن لجلالة السختياني لم ينسبه- ولم يروه عن سفيان، إلا أبو أحمد.
[٣٢٢٢] حدثنا أحمد، ثنا محمد بن المؤمل، ثنا محمد بن جهضم، ثنا الهذيل ابن بلال، عن أبي الأصبغ، عن زاذان، عن البراء بن عازب،
أن رسول الله ﷺ أقبل ذات يوم وفي يده، صحيفتين (١) ينظر فيهما، فقال أصحابه والله إن نبي الله لأمي ما يقرأ وما يكتب، حتى دنا منهم فنشر التي في يمينه، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من الرحمن الرحيم بأسماء أهل الجنة وأسماء أبائهم وعشائرهم مجمل عليهم لا يزاد في آخره شيئاً (٢) فرغ ربكم، ثم نشر التي في يده الأخرى لأهل النار، فقال مثل ذلك.
لا يروى عن البراء إلا بهذا الإِسناد، تفرد به محمد بن جهضم.
стр. 1986
٢ - باب السعيد من سعد في بطن أمه.
[٣٢٢٣] حدثنا محمد بن بكر الهِزّاني البصري، ثنا عبد الرحمن بن المبارك العيشي، ثنا حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : السعيد من سعد في بطن أمه.
لم يروه عن هشام إلا حماد، تفرد به العيشي.
[٣٢٢٤] حدثنا معاذ، ثنا عبد الرحمن بن المبارك العيشي،
قلت: فذكره.
[٣٢٢٥] حدثنا خليفة بن محمد الموصلي، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا موسى بن مسعود أبو حذيفة، ثنا الهيثم بن الجهم المؤذن، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود، قال:
стр. 1987
قال رسول الله ﷺ : إن النطفة إذا استقرت في الرحم تكون نطفة أربعين ليلة، ثم تكون علقة أربعين ليلة، ثم [تكون مضغة أربعين ليلة ثم] (١)، ثم تكون عظاماً أربعين ليلة، ثم يكسو الله العظم (٢) اللحم، فيقول الملك أبي رب! ذكر أو أنثى، فيقضي الله ويكتب الملك، ثم يقول: أبي رب شقي أو سعيد؟ فيقضي الله، ويكتب الملك، ثم يقول: أي رب! أجله، ورزقه [وأثره] (٣) فيقضي الله ويكتب الملك.
قلت: هو في الصحيح (٤) باختصار عن هذا.
لم يروه عن عاصم إلا الهيثم بن الجهم أبو عثمان بن الهيثم، ولا عنه إلا أبو حذيفة، تفرد به الحسن بن عرفة.
٣ - باب كل شيء بقدر.
[٣٢٢٦] حدثنا محمد بن يونس العصفري، ثنا مَجْزَأة بن سفيان بن أسيد بن مجزأة الثقفي، أخبرني النعمان بن محمد بن النعمان المنقري، ثنا جدك أسيد بن مجرأة، عن أبيه مجزأة، حدثني ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال:
стр. 1988
قال تماروا (١) بين يدي النبي ﷺ في القدر فكرهه كراهية شديدة، حتى كأنما فقئ في وجهه حب الرمان قال: فيم أنتم؟ قالوا: تمارينا في القدر يا رسول، فقال: كل شيء بقضاء وقدر، ولو هذه، وضرب بإصبعه السبابة على حبل ذراعه الآخر.
لم يرو مجزأة عن ثابت حديثاً غير هذا، تفرد به ولده.
[٣٢٢٧] حدثنا محمد بن يحيى بن سهل بن محمد العسكري، ثنا بشر بن هلال الصواف، ثنا يوسف بن عطية، ثنا عبد الله الداناج، ومطر الوراق و (٢) قتادة، عن أنس ابن مالك، قال:
خرج رسول الله ﷺ من باب البيت، وهو يريد الحجرة فسمع ناساً يختصمون في القدر يقول أحدهم: ألم يقل الله في آية كذا وكذا، ويقول الآخر: ألم يقل الله في آية كذا وكذا، فخرج رسول الله ﷺ من باب الحجرة، كأنما فقئ في وجهه حب رمان، فقال: أبهذا أمرتم؟ أم (٣) بهذا بعثتم؟ إنما هلك من كان قبلكم بأشباه هذا، ضربوا كتاب الله، بعضه ببعض أمركم الله بأمر فاقبلوه، ونهاكم عن شيء فانتهوا عنه، فما سمع الناس أحداً بعد ذلك تكلم (٤) في القدر، حتى كان ليالي الحجاج (٥) فكان أول من تكلم في القدر معبد الجهني، فقتله الحجاج.
لم يروه عن عبد الله الداناج، ومطر، وقتادة، عن أنس، إلا يوسف.
стр. 1989
[٣٢٢٨] حدثنا مقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى، ثنا عبد الواحد البزار، ثنا نهشل الترمذي، عن الضحاك بن مزاحم، قال: اجتمعت أنا وطاوس اليماني، وعمرو بن دينار [المكي] (١)، ومكحول الشامي، والحسن البصري في مسجد الخيف، فتذاكرنا القدر حتى ارتفعت أصواتنا، وكثر لغطنا، فقام طاوس، فقال: أنصتوا أخبركم ما سمعت (٢) أبا الدرداء يخبر:
عن رسول الله ﷺ (٣)، ان الله افترض عليكم فرائض، فلا تضيعوها، وحد لكم حدوداً، فلا تعتدوها، ونهاكم عن أشياء، فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء من غير نسيان، فلا تكلفوها رحمة من ربكم فاقبلوها، الأمور كلها بيد الله، من عند الله مصدرها، وإليه مرجعها، ليس للعباد فيها تفويض، ولا مشيئة، فقام القوم جميعاً، وهم راضون بما قال طاوس.
لا يروى عن أبي الدرداء إلا بهذا الإِسناد، تفرد به أسد.
[٣٢٢٩] حدثنا أبو مسلم، ثنا الحسن بن زياد الكوفي، ثنا محمد بن يعلى زنبور،
стр. 1990
عن عمر بن الصبح، عن مقاتل بن حيان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال:
بينا رسول الله ﷺ يحدثنا على باب الحجرات، إذ أقبل أبو بكر وعمر، ومعهما
فئام (١) من الناس، يجاوب بعضهم بعضاً، ويرد بعضهم على بعض، فلما رأوا رسول الله
ﷺ ، سكتوا، فقال: ما كلام سمعته آنفاً؟ يجاوب بعضكم بعضاً، ويرد بعضكم على
بعض، فقال [رجل يا] (٢) رسول الله! زعم أبو بكر إن الحسنات من الله، والسيئات من
العباد، وقال عمر: الحسنات والسيئات من الله، فتابع هذا قوم و [تابع] (٢) هذا قوم،
فأجاب بعضهم بعضاً، ورد بعضهم على بعض، فالتفت رسول الله ﷺ إلى أبي بكر،
فقال: كيف قلت: فقال قوله الأول، والتفت إلى عمر، فقال: قوله الأول، [فقال] (٢)
والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بقضاء إسرافيل بين جبريل وميكائيل، [فتعاظم ذلك (٣)
стр. 1991
في أنفس، الناس، وقالوا: يا رسول الله! وقد تكلم في هذا جبريل] (٢) فقال: أي (١) والذي نفسي بيده (٢) لهما أول خلق الله تكلم فيه فقال ميكائيل: بقول أبي بكر، وقال جبريل بقول عمر، فقال جبريل لميكائيل، إنا متى نختلف أهل السماء، يختلف أهل الأرض، فلنتحاكم إلى إسرافيل، فتحاكما إليه، فقضى بينهما بحقيقة القدر خيره، وشره، حلوه، ومره، كله من الله ، وإني قاضٍ بينكما، ثم التفت إلى أبي بكر، فقال: يا أبا بكر! إن الله ﵎ لو أراد أن لا يعصى لم يخلق إبليس، فقال أبو بكر: صدق الله ورسوله.
لم يروه عن مقاتل إلا عمر بن الصبح، تفرد بن محمد بن يعلى.
قلت: هذا كذب على النبي ﷺ ، وآفته عمر بن الصبح أقر على نفسه بالوضع، وكان من أهل البدع.
٤ - باب الأعمال بالخواتيم.
[٣٢٣٠] حدثنا ص عمر بن عبد العزيز بن مقلاص المصري، ثنا سعيد بن عفير، ثنا عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عدي بن عدي الكندي، قال: سمعت العرس بن عميرة -وكان من أصحاب النبي ﷺ ، قال:
стр. 1992
سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن المرء ليعمل بعمل أهل النار البرهة (١) من دهره، ثم يعرض له الجادة (٢) من جواد الجنة (٣) فيعمل بها حتى يموت عليها، وذلك لما كتب له، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة البرهة من دهره، ثم يعرض له الجادة من جواد النار (٤) فيعمل بها. حتى يموت عليها، وذلك لما كتب له.
لا يروى عن العرس، إلا بهذا الإِسناد.
[٣٢٣١] حدثنا معاذ، ثنا شاذ، ثنا عمر، عن قتادة، عن أبي حسان، عن ناجية بن كعب، عن عبد الله بن مسعود، قال:
قال رسول الله ﷺ إن (٥) العبد يولد مؤمناً، ويعيش مؤمناً ويموت مؤمناً، والعبد يولد كافراً، ويعيش كافراً. ويموت كافراً، [والعبد يعمل برهة من دهره بالسعادة ثم يدركه ما كتب له فيموت كافراً] والعبد يعمل (٦) برهة من دهره بالشقاء، ثم يدركه ما كتب له فيموت سعيداً.
[لم يروه عن قتادة إلا عمر بن إبراهيم، تفرد به شاذ] (٧).
стр. 1993
[٣٢٣٢] حدثنا محمد بن عبد الغني بن عبد العزيز، ثنا أبي ثنا مؤمل، ثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك.
أن النبي ﷺ قال: إن الرجل ليعمل البرهة من عمره بعمل أهل الجنة، فإذا كان قبل موته بحول، فعمل بعمل أهل النار [فمات، فدخل النار، والرجل ليعمل البرهة من عمره بعمل أهل النار] (١) فإذا كان قبل موته بحول، فعمل بعمل أهل الجنة، فمات، فدخل الجنة.
قلت: له حديث في القدر في الصحيح غير هذا.
لم يروه عن مؤمل إلا عبد العزيز.
[٣٢٣٣] حدثنا محمد بن الفضل السقطي، ثنا أبو حفص الصفار أحمد بن محمد، ثنا حماد بن واقد الصفار، عن رجل من أهل مكة يقال له سالم، عن عطاء بن أبي رباح، عن محمد بن الحنفية، عن علي، قال:
صعد رسول الله ﷺ [على] (٢) المنبر فحمد الله، وأثنى عليه، وقال: كتاب كتبه الله فيه [أسماء] (٢) أهل الجنة بأسمائهم وأنسابهم مجمل عليهم، لا يزاد فيهم، ولا ينقص
стр. 1994
منهم إلى يوم القيامة، صاحب الجنة مختوم بعمل أهل الجنة، وصاحب النار مختوم بعمل أهل النار، وإن عمل أي عمل، وقد يسلك بأهل السعادة طريق أهل الشقاء (١)، حتى يقال: ما أشبههم [بهم] (٢) بل هم منهم، وتدركهم السعادة فتستنقذهم، وقد يسلك بأهل الشقاء طريق أهل السعادة حتى يقال: ما أشبههم بهم، [بل هم منهم] (٢)، ويدركهم الشقاء، من كتبه الله سعيداً في أم الكتاب لم يخرجه من الدنيا حتى يستعمله بعمل يسعده قبل موته، ولو بفواق ناقة، ثم قال: الأعمال بخواتيمها، [الأعمال بخواتيمها] (٢).
قلت: له حديث في الصحيح في القدر غير هذا.
لا يروى عن علي إلا بهذا الإِسناد.
[٣٢٣٤] حدثنا مطلب بن شعيب، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا الليث، عن خالد ابن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عبد الله (٣) بن عبد الله، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو.
عن رسول الله ﷺ ، قال: (٤) إن العبد يلبث (٥) مؤمناً أحقاباً، ثم أحقاباً، ثم يموت
стр. 1995
والله عليه ساخط، وإن العبد يلبث (١) كافراً أحقاباً، ثم أحقاباً، ثم يموت والله عنه راضٍ، ومن مات همازاً لمازاً [ملقباً] (١) للناس، كان علامته (٢) يوم القيامة أن يسمه الله (٣) على الخرطوم من كلا (٤) الشفتين.
لا يروى عن عبد الله بن عمرو (٥) إلا بهذا الإِسناد، تفرد به الليث.
[٣٢٣٥] حدثنا أبو مسلم، ثنا القعنيي، ثنا عبد الله بن عمر، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة سبعين سنة، فيختم له بعمل أهل النار، فيكون من أهل النار، وأن الرجل يعمل بعمل أهل النار سبعين سنة، فيختم له بعمل أهل الجنة، فيكون من أهل الجنة.
قلت: هو في الصحيح (٦) خلا سبعين.
لم يروه عن خبيب إلا عبد الله.
٥ - باب في خاتمة الخير.
[٣٢٣٦] حدثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح،
стр. 1996
أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه، عن أبيه، عن عمرو بن الحمق قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا أراد الله بعبد خيراً غَسَّله، قال وهل تدري ما غَسّله [قالوا الله ورسوله أعلم، قال] (١) يفتح له عملًا صالحاً بين يدي موته حتى يرضى عنه حبيبه ومن حوله.
لا يروى عن عمرو إلا بهذا الإِسناد، تفرد به معاوية.
[٣٢٣٧] حدثنا أحمد بن محمد بن نافع، ثنا أحمد بن صالح، ثنا عبد الله بن وهب أخبرني أسامة بن زيد الليثي، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال:
قال رسول الله ﷺ إذا أراد الله بعبد خيراً استعمله، ثم صمت، فقالوا: فيماذا يا رسول الله؟ قال يستعمله عملاً صالحاً قبل أن يموت.
لم يروه عن أسامة إلا ابن وهب.
[٣٢٣٨] حدثنا عبد الرحمن بن عمرو أبو زرعة، ثنا يحيى بن صالح الوحاظي، ثنا
стр. 1997
يونس بن عثمان (١) المقري، عن راشد بن سعد، عن عائشة، قالت:
قال رسول الله ﷺ إذا أراد الله بعبد خيراً عَسله، قلت يا رسول الله وكيف يُعَسّله قال: (٢) يوفقه لعمل صالح قبل موته، فيقبضه عليه.
لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإِسناد تفرد به يحيى.
٦ - باب في ما فرغ منه.
[٣٢٣٩] حدثنا بكر، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا خالد بن يزيد بن (٣) صبيح المزني، ثنا يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء،
عن النبي ﷺ قال: فرغ الله إلى كل عبد [من خلقه] (٤) من خمس، من عمله وأجله، ورزقه، وأثره، ومضجعه.
стр. 1998
لا يروى عن أبي الدرداء إلا بهذا الإِسناد، تفرد به خالد.
[٣٢٤٠] حدثنا أحمد، ثنا (١) محمد بن يزيد الأسفاطي، ثنا صفوان بن هبيرة، ثنا عيسى بن المسيب البجلي، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود.
عن النبي ﷺ قال: فرغ إلى ابن آدم من أربع: الخلق، والخلق، والرزق، والأجل.
قلت: في الصحيح بعضه.
لم يروه عن عيسى إلا صفوان.
[٣٢٤١] حدثنا محمد بن العباس الأخرم، ثنا محمد بن يزيد الأسفاطي.
قلت: فذكر مثله.
стр. 1999
[٣٢٤٢] حدثنا عبد الله بن الحسن بن النعمان القزاز البصري، ثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي، حدثني أبي علي بن يزيد، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال:
قال رسول الله ﷺ : لو فر أحدكم من رزقه، أدركه كما يدركه الموت.
لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإِسناد، تفرد به الحسين الصدائي.
[٣٢٤٣] حدثنا عبد الرزاق بن عقيل الأصبهاني ببغداد، ثنا الحسن بن يزيد بن الجصاص البغدادي (١)، ثنا إسماعيل بن يحيى التيمي، عن مسعر بن كدام، عن عطية، عن أبي سعيد، قال:
سمعت النبي ﷺ يقول: إن الرزق لا تنقصه المعصية ولا تزيده الحسنة، وترك الدعاء معصية.
لم يروه عن مسعر إلا إسماعيل.
[٣٢٤٤] حدثنا جعفر، ثنا الوليد بن عبد الملك بن مسرح الحراني، ثنا سليمان
стр. 2000
ابن عطاء، عن مسلمة بن عبد الله الجهني، عن عمه أبي مشجعة بن ربعي، عن أبي الدرداء قال:
ذكر زيادة العمر عند رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : لا يؤخر الله نفساً (١) إذا جاء أجلها.
قلت: وهو بتمامه في البر والصلة.
[٣٢٤٥] حدثنا الحسين بن تقي بن أبي تقي الحمصي، ثنا جدي أبو تقي هشام ابن عبد الملك، ثنا بقية بن الوليد، حدثني أبو صالح القرشي، عن صفوان بن سليم [عن عطاء بن يسار] (٢) عن حكيم بن عمير، عن عبد الله بن مسعود، قال: