[٣٣٠٠] حدثنا أحمد، ثنا أبو السكن محمد بن يحيى بن السكن البصري، ثنا رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري.
عن النبي ﷺ قال: كل قنوت في القرآن فهو طاعة.
لم يروه عن عمرو إلا رشدين.
[٣٣٠١] حدثنا محمد بن أحمد بن نصر الترمذي، ثنا عبد العزيز بن عمران بن مقلاص نا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج.
قلت فذكر نحوه.
لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد.
[٣٣٠٢] حدثنا محمد بن علي المروزي، ثنا خلف بن عبد العزيز بن عثمان،
стр. 2032
قال: وجدت في كتابي أبي وعمي، عن جدي، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، عن علي:
عن النبي ﷺ قال: السكينة (١) ريح خجوج (٢).
لم يروه عن شعبة إلا عثمان بن جبلة تفرد به ولده عنه.
[٣٣٠٣] حدثنا أحمد يعني ابن عبد الرحمن بن عقال الحراني، ثنا أبو جعفر يعني النفيلي، ثنا سعيد بن سنان، عن يزيد بن عبد الله بن عريب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ : إن هذه الآية نزلت الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية. إنها نزلت في النفقات على الخيل في سبيل الله.
[٣٣٠٤] حدثنا علي، ثنا عبد المؤمن، ثنا عبد السلام، عن أبي خالد، عن سعيد بن أبي بردة، عن ربعي بن حراش، [عن حذيفة] (٣) قال:
стр. 2033
سمعت رسول الله ﷺ يقول: أعطيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش. لم يروه عن سعيد إِلا أبو خالد، ولا عنه إِلا عبد السلام تفرد به ربعي.
٣ - سورة آل عمران
[٣٣٠٥] حدثنا أحمد، ثنا الحسين بن عمرو (١) بن محمد العنقري، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط بن نصر، عن السدي، عن عبد خير، عن عبد الله بن مسعود قال:
ما كنت أرى أن (٢) أحداً من أصحاب رسول الله ﷺ يريد الدنيا، حتى نزلت فينا يوم أحد: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ (٣).
لم يروه عن السدي إلا أسباط.
стр. 2034
٤ - سورة النساء
[٣٣٠٦] حدثنا العباس بن محمد المصري، ثنا أحمد بن صالح، ثنا يحيى بن حسان، ثنا محمد بن مسلم ابن أبي الوضاح، ثنا سالم الأفطس، حدثني رزين الجرجاني، قال: سألت سعيد بن جبير عن هذه الآية: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (١) قال: لا علم لي بها، فسألت الضّحاك بن مزاحم، وذكرت له قول سعيد بن جبير.
فقال: أشهد لسمعته يسأل عنها ابن عباس، فقال ابن عباس نزلت يوم خيبر، لما فتح رسول الله ﷺ خيبر، أصاب المسلمون نساء من نساء أهل الكتاب لهن أزواج، وكان الرجل إذا أراد أن يأتي المرأة منهن، قالت: إنّ لي زوجاً، فسئل رسول الله ﷺ عن ذلك فأنزلت هذه الآية: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ الآية. حتى (٢) السبية من المشركين تصاب لا بأس بذلك، فذكر (٣) ذلك لسعيد ابن جبير، فقال: صدق الضحاك.
لم يروه عن سالم إلا محمد بن مسلم.
[٣٣٠٧] حدثنا عبدان بن محمد المروزي، ثنا هشام بن عمار، ثنا سعيد بن يحيى اللخمي، ثنا نافع مولى (٤) يوسف السلمي، عن نافع. عن ابن عمر، قال:
стр. 2035
قرئ عند أبي (١) عمر: "كلما نضجت جلودهم بدّلناهم جلوداً غيرها" (٢) فقال عمر: أعدها، فأعادها، فقال معاذ بن جبل: عندي تفسيرها: يبدل في ساعة مائة مرة، فقال عمر: هكذا سمعت من رسول الله ﷺ .
لا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به هشام.
[٣٣٠٨] حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي أبو عبد الله، ثنا عبد الله بن عمران العابدي، ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم (٣)، عن الأسود، عن عائشة، قالت:
جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله! إنك لأحب إليّ من نفسي [وإنك لأحب إليّ من أهلي ومالي (٤)] (٥) وأحب (٦) إليّ من ولدي، وإني لأكون في البيت، فأذكرك، فما أصبر حتى آتيك (٧) [فأنظر إليك] (٨)، وإذا ذكرت موتي وموتك، عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين، وإني إذا دخلت [الجنة] (٨) خشيت أن لا أراك، فلم يرد [عليه] (٨) النبي ﷺ شيئاً، حتى نزل جبريل بهذه الآية ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ (٩).
стр. 2036
لم يروه بهذا الإسناد إلا فضيل، تفرد به عبد الله بن عمران.
[٣٣٠٩] حدثنا موسى بن هارون، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا معاوية بن هشام، عن عمار بن رزيق، عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيى، عن ابن عباس [في قوله] (١):
"فإن كان من قوم عدوُّ لكم وهو مؤمن، فتحرير رقبة مؤمنة" (٢).
قال: كان الرجل يأتي النبي ﷺ ، فيسلم (٣)، ثم يرجع إلى قومه [فيكون فيهم] (٤) وهم مشركون، فيصيبه المسلمون [خطأ] (٤) في سرية أو غزاة، فيعتق الذي يصيبه رقبة، "وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق" قال: هو الرجل يكون معاهداً، ويكون قومه أهل عهد، فيسلم إليهم الديّة، ويعتق الذي أصابه رقبة.
لم يروه عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيى إلا عمار (٥) تفرد به معاوية.
стр. 2037
[٣٣١٠] حدثنا مسيح بن حاتم العكلي البصري، ثنا محمد بن جامع العطار، ثنا العلاء بن ميمون العنبري، ثنا حجاج بن الأسود، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
عن النبي ﷺ في قوله : ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (١)، قال: إن جازاه.
لم يروه عن ابن سيرين إلا الحجاج، ولا عنه إلا العلاء تفرد به محمد بن جامع.
[٣٣١١] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عبد الجبار بن عاصم، ثنا بقية ابن الوليد؛ ثنا إسماعيل الكندي، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، قال:
قال رسول الله ﷺ في قوله : ﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٢) الشفاعة لمن وجبت له النار ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا (٣).
لم يروه عن الأعمش إلا إسماعيل تفرد به بقية.
стр. 2038
٥ - سورة المائدة.
[٣٣١٢] حدثنا أحمد، ثنا أبو حميد أحمد بن محمد بن المغيرة بن سيار الحمصي، ثنا معاوية بن حفص، ثنا أبو زياد يعني إسماعيل بن زكريا، عن محمد بن قيس الأسدي (١)، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: سئل رسول ﷺ [عن قوله] (٢) "فسوف ياتي الله بقوم يحبهم، ويحبونه" (٣) قال هؤلاء قوم من اليمن، ثم من كندة، ثم السكون ثم من تجيب.
لم يروه عن محمد بن قيس الأسدي، إلا أبو زياد، ولا عنه إلا معاوية تفرد به أبو حميد.
[٣٣١٣] حدثنا محمد بن علي الصائغ، ثنا خالد (٤) بن يزيد العمري، ثنا إسحاق
стр. 2039
ابن عبد الله بن محمد بن علي بن حسين، عن الحسن بن زيد، عن أبيه زيد بن الحسن، عن جده، قال: سمعت عمار بن ياسر يقول:
وقف على علي بن أبي طالب سائل -وهو راكع في تطوع، فنزع خاتمه، فأعطاه السائل. فأتى رسول الله ﷺ فأعلمه ذلك، فنزلت على النبي هذه الآية: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ (١) فقرأها رسول الله ﷺ ، ثم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من والاه، وعاد من عاداه.
لا يروى عن عمار إلا بهذا الإِسناد.
[٣٣١٤] حدثنا حمد بن محمد بن حمد أبو نصر الكاتب، ثنا كردوس بن محمد الواسطي، ثنا معلي بن عبد الرحمن، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية [العوفي] (٢) عن أبي سعيد الخدري، قال:
كان العباس عم النبي (٣) ﷺ في من يحرسه، فلما نزلت هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا
стр. 2040
الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ (١) ترك رسول الله ﷺ الحرس.
لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد.
[٣٣١٥] حدثنا عبيد الله (٢) بن عبد الرحمن بن واقد، ثنا أبي (٣)، ثنا العباس بن الفضل، عن عبد الجبار بن نافع الضبي، عن قتادة وجعفر (٤) بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
في قول الله: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ (٥)، قال: إنهم كانوا نوانين -يعني ملاحين، قدموا مع جعفر بن أبي طالب من الحبشة، فلما قرأ عليهم رسول الله ﷺ القرآن. آمنوا، وفاضت أعينهم، فقال رسول الله ﷺ : لعلّكم إذا رجعتم إلى أرضكم انقلبتم (٦) عن دينكم؟ فقالوا: لن ننقلب عن ديننا، فأنزل الله ذلك في قولهم.
لم يروه عن قتادة وأبي بشر إلا عبد الجبار، تفرد به العباس.
стр. 2041
٦ - سورة الأنعام.
[٣٣١٦] حدثنا إبراهيم بن نائلة، ثنا إسماعيل بن عمرو، ثنا يوسف بن عطية الصفار، ثنا ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
قال، رسول الله ﷺ : نزلت عليّ سورة الأنعام جملة واحدة، يشيعها سبعون ألف ملك لهم زجل (١) بالتسبيح والتحميد.
لم يروه عن ابن عون إلا يوسف، تفرّد به إسماعيل.
[٣٣١٧] حدثنا محمد بن عبد الله بن عرس، ثنا أحمد بن محمد بن أبي بكر السالمي، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، حدثني عمر بن طلحة، حدثني أبو سهيل نافع بن مالك، عن أنس قال:
قال رسول الله ﷺ : نزلت سورة الأنعام، ومعها موكب من الملائكة، يسد ما بين الخافقين لهم زجل بالتسبيح والتقديس، والأرض ترتج، ورسول الله ﷺ يقول: سبحان الله العظيم، [سبحان الله العظيم] (٢).
стр. 2042
لم يروه عن أبي سهيل إلا عمر، ولا عنه إلا ابن [أبي] (١) فديك، تفرد به أحمد.
[٣٣١٨] حدثنا محمد بن يزداد (٢) التوزي، ثنا الحسن بن حماد، ثنا عبد الرحيم (٣) بن سليمان، عن أشعث بن سوار، عن نافع، عن ابن عمر في قوله: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (٤) قال: كانوا يعطون من اعتراهم شيئاً سوى الصدقة.
لم يروه عن أشعث إلا عبد الرحيم (٥).
[٣٣١٩] حدثنا أحمد بن الحسين (٦) بن عبد الملك المعدل الأصبهاني، ثنا مؤمل ابن إهاب، ثنا النضر بن محمد الجُرَشي، ثنا أبو أويس، عن علاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة.
стр. 2043
عن النبي ﷺ في قوله: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ (١)، قال: طلوع الشمس من مغربها.
لم يروه عن العلاء إلا أبو أويس، تفرد به النضر.
[٣٣٢٠] حدثنا علي بن هشام الرقي، ثنا محمد بن مصفى، ثنا بقية، عن شعبة (٢) عن مجالد عن الشعبي، عن شريح القاضي، عن عمر بن الخطاب.
أن رسول الله ﷺ قال لعائشة: يا عائشة (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً) هم أصحاب البدع وأصحاب الأهواء ليس لهم توبة أنا منهم بريء وهم مني برآء.
لم يروه عن شعبة إلا بقية، تفرد به محمد بن محمد بن مصفى، وهو حديثه.
[٣٣٢١] حدثنا أحمد يعني ابن علي الأبار، ثنا معلل، ثنا موسى بن أعين، عن سفيان الثورى، عن ابن طاوس عن أبيه، عن أبي هريرة،
عن النبي ﷺ قال: "إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء" (٣)
стр. 2044
قال هم أهل البدع والأهواء من هذه الأمة.
لم يروه عن سفيان إلا موسى تفرد به معلل.
٧ - سورة الأعراف.
[٣٣٢٢] حدثنا عبيد الله بن محمد بن خنيس الدمياطي، ثنا أبو أسلم محمد بن مخلد الرعيني الحمصي، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال:
سئل رسول الله ﷺ عن أصحاب الأعراف، فقال: هم رجال قتلوا في سبيل الله وهم عصاة لأبائهم فمنعتهم الشهادة أن يدخلوا [النار ومنعتهم المعصية ان يدخلوا] (١) الجنة، وهم على سور بين الجنة والنار، حتى تذبل لحومهم وشحومهم حتى يفرغ الله من حساب الخلائق، فإذا فرغ من حساب خلقه، فلم يبق غيرهم تغمدهم منه (٢) برحمته، فأدخلهم الجنة برحمته.
لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإِسناد.
[٣٣٢٣] حدثنا أزهر بن زفر، ثنا محمد بن مخلد الرعيني أبو أسلم.
قلت فذكر نحوه.
[٣٣٢٤] حدثنا موسى بن جمهور، ثنا هشام بن خالد الأزرق، ثنا خالد بن يزيد
стр. 2045
ابن صبيح المري، عن طلحة بن عمرو المكي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال:
إن رسول الله ﷺ قال: لما تجلّى الله (١) لموسى بن عمران، فطارت سبعة أجبال ففي الحجاز منها خمسة وفي اليمن اثنان (٢) وفي الحجاز أحد شبير، وحراء، وثور، وورثان، وفي اليمن حصور وصبر.
لم يروه عن عطاء إلا طلحة.
[٣٣٢٥] حدثنا مسيح بن حاتم، ثنا عبد الجبار بن عبد الله، قال جاء رجل إلى أبي بكر بن عياش قال: سمعت رجلًا يقول: لم يكلم الله موسى تكليماً، فقال: ما قال هذا الكافر، قرأت على الأعمش، وقرأ الأعمش على يحيى بن وَثَّابِ، وقرأ يحيى بن وثاب على أبي عبد الرحمن، وقرأ أبو عبد الرحمن على علي بن أبي طالب، وقرأ علي على رسول الله ﷺ : ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (٣).
стр. 2046
لم يروه عن الأعمش إلا أبو بكر، تفرد به عبد الجبار (١).
[٣٣٢٦] حدثنا أحمد، ثنا عثمان بن حفص التُومني، ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر في هذه الآية:
﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ (٢)، قال: أمر الله نبيّه ﷺ أن يأخذ العفو من أخلاق الناس.
لم يروه عن هشام عن أبيه، عن ابن عمر إلا الطفاوي.
٨ - سورة الأنفال.
[٣٣٢٧] حدثنا موسى بن هارون، ثنا إسحاق بن راهويه، نا وهب بن جرير، ثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق يقول: حدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس، [قال] (٣).
افترض عليهم أن يقاتل كل رجل (٤) عشرة، فثقل ذلك عليهم، [وشق
стр. 2047
عليهم] (١)، فوضع عنهم إلى أن يقاتل الرجل الرجلين، فأنزل الله في ذلك: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا (٢) مِائَتَيْنِ﴾ (٣) إلى آخر الآيات، ثم قال: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ (٤) اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٥) يقول: لولا أني لا (٦) أعذب من عصاني، حتى أتقدم إليه (٧)، ثم (٨) قال: (﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى﴾ (٩) الآية، فقال العباس: فيّ والله نزلت حين أخبرت النبي ﷺ بإسلامي، وسألته أن يحاسبني بالعشرين الأوقية التي وجدت (١٠) معي، فأعطاني بها عشرين عبداً كلهم تاجر بمالي في يده مع ما أرجو من مغفرة الله جلّ ذكره.
قلت في الصحيح بعضه (١١).
لم يروه عن ابن إسحاق بهذا التمام إلا جرير بن حازم، تفرد به ابنه.
٩ - سورة براءة.
[٣٣٢٨] حدثنا أحمد، ثنا محمد بن يزيد الأسفاطي، ثنا إبراهيم بن أبي سويد، ثنا النعمان بن عبد السلام، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن عمر بن سعيد، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن حذيفة، قال:
стр. 2048
التي (١) تسمون سورة التوبة هي سورة العذاب، وما تقرأون منها مما كنا نقرأ إلا ربعها.
لم يروه عن عمر إلا إبراهيم، ولا عنه إلا النعمان، تفرد به إبراهيم بن أبي سويد.
[٣٣٢٩] حدثنا إبراهيم، ثنا الصلت بن مسعود الجحدري، ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، ثنا داود بن أبي هند، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال:
كانت (٢) العرب يحلون عاماً شهراً، وعاماً شهرين، ولا يصيبون الحج إلا في كل ستة وعشرين سنة مرة، وهو النسيء الذي ذكر الله في كتابه، فلما كان عام حج أبو بكر بالناس، وافق [في] (٣) ذلك العام الحج، فسماه الله الحج الأكبر، ثم حج رسول الله ﷺ من العام المقبل، فاستقبل الناس الأهلة، فقال رسول الله ﷺ : إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض.
стр. 2049
لم يروه عن عمرو إلا داود، ولا عنه إلا محمد، تفرد به الصلت.
[٣٣٣٠] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس، قال:
لما أراد رسول الله ﷺ أن يخرج إلى غزوة تبوك، قال لجد بن قيس [يا جد بن قيس] (١) ما تقول في مجاهدة بني الأصفر [فقال: يا رسول الله: إني امرؤ صاحب نساء، متى أرى نساء بني الأصفر] (١) أفتتن، فائذن لي، ولا تفتني، فأنزل الله : ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (٢)﴾ (٣).
لم يروه عن أبي روق إلا بشر.
[٣٣٣١] حدثنا عبد الوهاب بن رواحة، ثنا أبو كريب، ثنا إسحاق بن سليمان، عن جسر (٤) بن فرقد، عن الحسن، قال: سألت عمران بن حصين، وأبا هريرة، عن
стр. 2050
آية من كتاب الله عن قوله: ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ (١) فقالا: على الخبير سقطت.
سألنا رسول الله ﷺ ، فقال: قصر في الجنة من اللؤلؤ فيه سبعون (٢) داراً من ياقوتة حمراء، في كل دار سبعون (٢) بيتاً من الزمرّد الأحمر، في كل بيت سبعون (٣) سريراً.
لم يروه عن الحسن إلا جسر.
[٣٣٣٢] حدثنا موسى بن هارون، ثنا عمر بن زرارة الحدثي، ثنا عيسى بن يونس، ثنا سعيد بن عثمان البلوي، عن جدته بنت عدي، عن أمها (٤) عميرة بنت سهل صاحب الصاعين الذي لمزه المنافقون (٥).
أنه خرج بزكاته بصاع من تمر وبابنته عميرة، حتى أتى النبي ﷺ ، فصبه، ثم قال:
стр. 2051
يا رسول الله إن لي إليك حاجة، فقال: وما هي قال: تدعو الله لي ولها بالبركة، وتمسح برأسها، فإنه ليس لي ولد غيرها، قالت: فوضع رسول الله ﷺ يده عليّ، فأقسم بالله، لكان (١) برد يد رسول الله ﷺ على كبدي.
لا يروى عن عميرة إلا بهذا الإسناد، تفرّد به عيسى.
[٣٣٣٣] حدثنا أحمد، ثنا إسحاق بن الأخيل، ثنا مبشر بن إسماعيل، عن جناب بن نسطاس، عن شريك عن عطاء بن السائب، عن مجاهد، عن ابن عباس.
في قوله : ﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾ (٢) قال: هم رجل يقال له الأسود بقتل رسول الله ﷺ .
لم يروه عن عطاء إلا شريك، ولا عنه إلا جناب، تفرد به مبشر.
стр. 2052
[٣٣٣٤] حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا الحسين بن عمرو بن محمد (١) العنقري، ثنا أبي، ثنا أسباط بن نصر، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس، في قوله ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ (٢) قال:
قام رسول الله ﷺ يوم جمعة خطيباً، فقال: قم يا فلان! فأخرج فإنك منافق، اخرج يا فلان! فإنك منافق، فأخرجهم بأسمائهم فضحهم ولم يكن عمر بن الخطاب شهد تلك الجمعة لحاجة كانت له، فلقيهم عمر، وهم يخرجون من المسجد، فاختبأ منهم استحياء أنه لم يشهد الجمعة، وظن ان الناس قد انصرفوا، واختبأوا هم من عمر، وظنوا أنه قد علم بأمرهم (فدخل عمر المسجد، فإذا الناس لم ينصرفوا، فقال له رجل: أبشِر يا عمر!) (٣) فقد فضح الله المنافقين اليوم (٤) فهذا العذاب الأول، والعذاب الثاني عذاب القبر.
لم يروه عن السدي إلا أسباط.
١٠ - سورة يونس.
[٣٣٣٥] حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عمار بن أبي مالك الجنبي، ثنا أبي، عن الحجاج بن أرطأة، عن عطية، عن أبي سعيد، عن البراء:
стр. 2053
﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ (١) هو القرآن ورحمته أنه جعلكم من أهله.
لم يروه عن الحجاج إِلا أبو مالك.
[٣٣٣٦] حدثنا محمد بن عبد الله (٢) الحضرمي، ثنا أبو كريب، ثنا عثمان بن زفر، عن قيس بن الربيع [عن سعيد بن مسروق] (٣) عن أبي حازم، عن أبي هريرة.
عن النبي ﷺ قال: قال لي جبريل ﵇: ما كان على الأرضشيء أبغض إليّ من فرعون فلما آمن (٤) جعلت أحشو فاه حمأة خشية أن تدركه الرحمة.
стр. 2054
[٣٣٣٧] حدثنا محمد بن الحسين أبو حصين القاضي، ثنا أحمد بن يونس، ثنا نعيم بن يحيى، عن مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، عن أبي بكر الصديق، قال:
أخبرت أن فرعون كان أثرم (١).
١١ - سورة هود.
[٣٣٣٨] حدثنا محمد بن أحمد بن لبيد، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا خليد بن دعلج، عن قتادة، عن عروة بن الزبير، عن محمد بن علي بن أبي طالب، قال: قلت لعلي بن أبي طالب: إن الناس يزعمون في قول الله تعالى ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ (٢) إنك أنت التالي؟ فقال: وددت أني أنا هو، ولكنه لسان محمد.
لم يروه عن قتادة عن عروة إلا خليد، تفرد به الوليد.
стр. 2055
[٣٣٣٩] حدثنا المقدام بن داود، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر:
أن رسول الله ﷺ لما نزل الحجر في غزوة تبوك، قام، فخطب الناس، وقال: يا أيها الناس! لا تسألوا نبيكم عن الآيات (١) هؤلاء قوم صالح سألوا نبيهم أن (٢) يبعث لهم ناقة، ففعل، فكانت ترد في (٣) هذا الفج، فتشرب ماءهم يوم ورودها، ويحلبون من لبنها مثل الذي كانوا يصيبون من غبها (٤)، ثم تصدر من هذا الفج، فعتوا عن أمر ربهم، فعقروها، فأجلهم الله ثلاثة (٥) أيام، وكان وعد الله غير مكذوب، ثم جاءتهم الصيحة (٦) -فأهلك الله من كان منهم بين السماء والأرض، إلا رجلًا كان في حرم الله، فمنعه حرم الله من عذاب الله، قيل: يا رسول الله! من هو؟ قال: أبو رغال.
[٣٣٤٠] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا سهل بن زنجلة الرازي، ثنا الصباح بن محارب، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير، عن [ابن عباس] (٧)
стр. 2056
قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: إني نلت من امرأة ما دون نفسها، فأنزل الله : ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ (١) الآية.
لم يروه عن سعيد إلا عبد الله، تفرد به الصباح.
١٢ - سورة يوسف.
[٣٣٤١] حدثنا محمد بن أحمد الباهلي البصري، ثنا وهب بن بقية، ثنا يحيى ابن عبد الملك بن أبي غنية، عن حصين بن عمر (٢) الأحمسي، عن أبي الزبير، عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول الله ﷺ : "كان ليعقوب أخ مواخى، فقال له ذات يوم: [يا يعقوب] (٣) ما
стр. 2057
الذي أذهب بصرك، وما الذي قوّس ظهرك؟ [فقال: أما الذي أذهب بصري، فالبكاء على يوسف، وأما الذي قوّس ظهري] (١) فالحزن على ابني يامين، فأتاه جبريل ﵇، فقال: يا يعقوب ان الله يقرئك السلام، ويقول لك أما (٢) تستحيي أن تشكوني إلى غيري، فقال يعقوب: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾: (٣)، فقال جبريل ﵇: الله أعلم بما تشكو يا يعقوب، ثم قال يعقوب: أي رب أما ترحم الشيخ الكبير؟ أذهبت بصري، وقوست ظهري، فاردد عليّ ريحانتي يوسف أشمه قبل الموت، ثم اصنع بي يا رب ما شئت، فأتاه جيريل ﵇، فقال: يا يعقوب! إنّ الله يقرأ عليك السلام، ويقول لك: أبشر، وليفرح قلبك، وعِزتي وجلالي! لو كانا ميتين لنشرتهما لك، فاصنع طعاماً للمساكين، فإن أحب عبادي إليّ المساكين، وتدري لم أذهبت بصرك؟ وقوست ظهرك؟ وصنع إخوة يوسف بيوسف ما صنعوا؟ لأنكم ذبحتم شاة، فأتاكم مسكين، وهو صائم، فلم تطعموه منها [شيئاً] (٤) فكان يعقوب بعد ذلك إذا أراد الغداء، أمر منادياً، فنادى [من أراد الغداء من المساكين، فليتغد مع يعقوب، فإذا كان صائماً أمر منادياً فنادى ألا] (١) من كان صائماً من المساكين فليفطر مع يعقوب.
لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به وهب.
١٣ - سورة الرعد.
[٣٣٤٢] حدثنا الفضل بن هارون البغدادي صاحب أبي ثور، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا المطلب بن زياد عن (٥) السدي، عن عبد خير، عن علي، في قوله تعالى:
﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ (٦) قال:
стр. 2058
قال رسول الله ﷺ : المندر والهاد رجل من بني هاشم.
لم يروه عن السدي إلا المطلب تفرد به عثمان.
[٣٣٤٣] حدثنا أحمد، ثنا عثمان بن أبي شيبة.
قلت: فذكره.
[٣٣٤٤] حدثنا محمد بن جعفر، ثنا عثمان بن أبي شيبة.
قلت فذكره.
[٣٣٤٥] حدثنا أبو مسلم، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، ثنا علي بن أبي سارة، ثنا ثابت البناني، عن أنس، قال: بعث النبي ﷺ مرة رجلًا إلى رجل من فراعنة العرب أن ادْعُه [لي] (١)، فقال: يا رسول الله! إنه أعتى من ذلك، قال: إذهب إليه، فادعه، فأتاه، فقال له (٢): يدعوك رسول الله، فقال: [رسول الله؟] (١)، وما الله؟ أمن ذهب هو (٣) أو [من] (١) فضة؟ أو من نحاس؟ فرجع إلى النبي ﷺ ، فأخبره، وقال: يا رسول الله! قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك، قال: ارجع [إليه] (١)، فادعه، فأتاه، فأعاد القول الأول، فأعاد عليه مثل
стр. 2059
جوابه الأول، فرجع إلى النبي ﷺ ، فأخبره (١) فقال: ارجع إليه، فادعه إليه، فرجع الثالثة، فبينما هما يتراجعان الكلام بينهما، إذ بعث الله سحابة حيال رأسه، فرعدت، وأبرقت، ووقع منها صاعقة، فذهبت بقحف (٢) رأسه، فأنزل الله : ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ (٣).
لم يروه عن ثابت إلا علي.
[٣٣٤٦] حدثنا مسعدة بن سعد، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا عبد العزيز بن عمران، حدثني عبد الرحمن وعبد الله ابنا زيد بن أسلم، عن أبيهما، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، أن أربد بن قيس بن جزى بن خالد بن جعفر بن كلاب، وعامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر، قدما المدينة (٤) على رسول الله ﷺ ، فانتهيا إلى رسول الله ﷺ ، وهو جالس، فجلسا بن يديه، فقال عامر: يا محمد! ما تجعل لي؟ إن أسلمت؟ فقال رسول الله ﷺ : لك ما للمسلمين، وعليك ما عليهم، فقال عامر: أتجعل لي الأمر إن أسلمت من بعدك، فقال رسول الله ﷺ لك ما للمسلمين، وعليك ما عليهم، فقال عامر
стр. 2060
أتجعل لي الأمر [إن أسلمت من بعدك، فقال رسول الله ﷺ ] (١) ليس ذلك لك ولا لقومِك، ولكن لك أعنة الخيل، فقال: أنا الآن على (٢) أعنة الخيل نجد اجعل لي الوبر (٣)، ولك المدر، قال رسول الله ﷺ : لا (٤)، فلما خرج أربد، وعامر، قال عامر:
يا أربد إني أشغل عنك وجه (٥) محمد بالحديث فاضربه بالسيف فإن الناس إذا قتلت محمداً لم يزيدوا على أن يرضوا بالدية، ويكرهوا الحرب، فسنعطيهم الدية، قال أربد:
أفعل، قال: فأقبلا راجعين إليه، فقال عامر: يا محمد قم معي أكلمك، فقام معه رسول الله ﷺ ، [فجلسا إلى الجدار، ووقف معه رسول الله ﷺ ] (٦) يكلمه، وسل أربد السيف، فلما وضع يده على [قائم] (٧) السيف يبست على قائم السيف، [ولم يستطع سلّ السيف] (٧) وأبطأ أربد على عامر بالضرب، فالتفت رسول الله ﷺ فرأى أربد (٨) وما يصنع، فاتصرف عنهما، فلما خرج عامر وأربد من عند رسول الله ﷺ مضيا حتى كانا بالحرة، [حرة] بني واقم نزلا، فخرج إليهما سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير فقال: اشخصا يا عدوي الله، فقال عامر: من هذا يا سعد؟، فقال: هذا أسيد بن حضير الكاتب، فخرجا، حتى إذا كانا [بالرقم أرسل الله على أربد صاعقة، فقتلته وخرج عامر حتى إذا كان] (٧) بالخريم أرسل الله عليه قرحة، فأخذته، فأدركه الليل في بيت امرأة من بني سلول، فجعل يمس القرحة في حلقه، ويقول: غدة كغدة الجمل في بيت سلولية، يرغب أن يموت في بيتها، ثم ركب فرسه، فاركضه (٩) حتى مات عليه راجعاً، فأنزل الله فيهما ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ
стр. 2061
كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ -إلى قوله-: ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ (١) قال: المعقبات من أمر الله يحفظون محمداً ﷺ ، ثم ذكر أربد وما قتله، فقال: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ -إلى قوله- ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ (٢).
لم يروه عن زيد إلا ابناه، ولا عنهما إلا عبد العزيز، تفرد به إبراهيم.
[٣٣٤٧] حدثنا يعقوب بن إسحاق، حدثني أبي، حدثني محمد بن جابر، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ (٣) إلا الشقاوة، والسعادة، والحياة، والموت.
لم يروه، عن ابن أبي ليلى إلا محمد بن جابر، ولا عن نافع إلا ابن أبي ليلى.
١٤ - سورة إبراهيم.
[٣٣٤٨] حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة، ثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا شريح بن مسلمة، ثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد البجلي، عن أبي قتادة الأنصاري، -في قوله-: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي
стр. 2062
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (١) قال: إن المؤمن إذا مات أجلس في (٢) قبره، فيقال له: من ربك، فيقول: الله ربي، فيقال له من نبيك، فيقول: محمد بن عبد الله، فيردد عليه ثلاث مرات.
لم يروه عن أبي إسحاق إلا يوسف، ولا عنه إلا ابنه إبراهيم تفرد به شريح.
[٣٣٤٩] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا [عقبة بن] (٣) قبيصة بن عقبة، ثنا أبي ثنا موسى بن قيس الحضرمي، عن عطية، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: -في هذه الآية- ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ قال: في "الأخرة" في القبر.
لم يرفعه عن موسى إلا قبيصة، تفرد به عقبة.
ورواه أبو نعيم، عن موسى بن قيس، فوقفه.
стр. 2063
[٣٣٥٠] حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا سعيد بن سليمان، عن صالح بن عمر، عن مطرف بن طريف، عن أبي إسحاق، عن عمرو ذي مر، عن علي.
في قوله: ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ الآية (١).
قال: نزلت في الأفخرين (٢) من بني مخزوم، وبني أمية، فأما بنو مخزوم فقطع الله دابرهم يوم بدر، وأما بنو أمية فتمتعوا إلى حين.
لم يروه عن مطرف إلا صالح، تفرد به سعيد.
[٣٣٥١] حدثنا محمد بن عبد الرحيم الديباجي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل الحراني، ثنا سهل بن حماد أبو عتاب الدلال، ثنا جرير بن أيوب البجلي، ثنا أبو إسحاق الهمداني، عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود، قال:
قال رسول الله ﷺ في قول الله تعالى ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ (٣) قال:
أرض بيضاء كأنها فضة، لم يسفك فيها دم حرام، ولم يعمل فيها خطيئة.
لم يروه (٤) عن أبي إسحاق إلا جرير، تفرد به أبو عتاب.
стр. 2064
١٥ - سورة الحجر.
[٣٣٥٢] حدثنا محمد بن أحمد بن كساء الواسطي، ثنا محمد بن معمر البحراني، ثنا حميد بن حماد، ثنا حبيب بن حسان بن أبي الأشرس، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال:
سأل رجل النبي ﷺ ، قال: أرأيت قول الله : ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾ (١) من المقتسمين؟ قال: اليهود، والنصارى، قال: الذين جعلوا القرآن عضين، ما عضين؟ قال: آمنوا ببعض، وكفروا ببعض.
عند البخاري طرف منه، موقوف على ابن عباس. ولم يرفعه، إلا حبيب ولا رواه عنه إلا حميد. ورواه الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس موقوفاً.
стр. 2065
[٣٣٥٣] حدثنا محمد بن نوح بن حرب، ثنا محمد بن بكّار العيشي، ثنا محمد ابن عثمان القرشي، ثنا يزيد بن درهم، عن أنس بن مالك (١). قال:
مرّ النبي ﷺ على أناس بمكة فجعلوا يغمزون في قفاه، ويقولون هذا الذي يزعم أنه نبي، ومعه جبريل، فغمز جبريل بإصبعه، فوقع مثل الظفر في أجسادهم فصارت قروحاً، حتى نتنوا، فلم يستطع أحد أن يدنو منهم، فأنزل الله: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ (٢).
لم يروه عن أنس إلا يزيد، تفرد به محمد بن عثمان.
[٣٣٥٤] حدثنا القاسم بن زكريا، ثنا محمد بن عبد الحكيم النيسابوري، ثنا مبشر ابن عبد الله، عن سفيان بن حسين (٣)، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
في قوله: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [قال: المستهزئين] (٤) الوليد بن المغيرة،
стр. 2066
والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب أبو زمعة من بني أسد بن عبد العزى، والحارث بن غيطل السهمي، [والعاص بن وائل السهمي، فأتاه جبريل ﵇، فشكاهم إليه رسول الله ﷺ ، فأراه أبا عمرو (١) الوليد بن المغيرة، فأوحى جبريل إلى أبجله (٢)، فقال: ما صنعت شيئاً، فقال: كفيتكه، ثم أراه الحارث بن غيطل السهمي] (٣) فأومى الى بطنه، فقال: ما صنعت شيئاً، فقال: كفيتكه، [ثم أراه العاص بن وائل السهمي، فأومى إلى أخمصه، فقال: ما صنعت شيئاً، فقال: كفيتكه،] (٣) فأما الوليد بن المغيرة، فمر برجل من خزاعة -وهو يريش (٤) نبلا له، فأصاب أبجله فقطعها، وأما الأسود بن المطلب، فعمي، فمنهم من يقول: عمي هكذا، ومنهم من يقول: نزل تحت شجرة، فجعل يقول: يابني! ألا تدفعون عني قد هلكت، أطعن بالشوك في عيني، فجعلوا يقولون: ما نرى شيئاً، فلم يزل كذلك حتى عميت عيناه، وأما الأسود بن عبد يغوث فخرجت (٥) في رأسه قروح، فمات منها، وأما الحارث بن غيطل، فأخذه الماء الأصفر في بطنه حتى خرج خروه من فيه، فمات [منها] (٣) وأما العاص بن وائل، فبينما هو كذلك يوماً [حتى] (٣) دخل في رحله شبرقة (٦) [حتى] (٣) امتلأت منها، فمات.
لم يروه عن أبي بشر جعفر إلا سيفان، تفرد به مبشر
стр. 2067
١٧ - سورة الإسراء.
[٣٣٥٥] حدثنا يوسف بن الحسن (١) بن عبد الرحمن العباداني، ثنا نصر بن علي الجهضمي، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، عن علي بن عبد الله بن العباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
دخل رسول الله ﷺ مكة يوم الفتح، وعلى الكعبة ثلاث مائة وستون صنماً قد شد لهم إبليس أقدامها برصاص فجاء ومعه قضيب، فجعل يهوي به إلى كل صنم منها، فيخر لوجهه، فيقول: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (٢) حتى مرّ عليها يكلها.
لم يروه عن علي بن عبد الله إلا عبد الله بن [أبي] (٣) بكر، تفرد به [ابن] (٣) إسحاق.
قلت: وحديث ابن عمر تقدم في غزوة الفتح.
١٨ - سورة الكهف.
[٣٣٥٦] حدثنا أحمد بن يحيى [بن خالد] (٤) بن حيان، ثنا يحيى بن سليمان،
стр. 2068
ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، أنه كان يرى الاستثناء، ولو بعد سنة، ثم قرأ: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ (١) يقول: إذا ذكرت.
فقيل للأعمش سمعت هذا من مجاهد، فقال: حدثني به الليث عن مجاهد.
لم يروه عن الأعمش إلا أبو معاوية تفرد به يحيى.
[٣٣٥٧] حدثنا محمد بن الحارث الجبيلي، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، عن عبد العزيز بن حصين، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس.
في قوله: (واذكر ربك إذا نسيت) قال: إذا نسيت الإِستئناء فاستثن إذا ذكرت، قال:
هي خاصة لرسول الله ﷺ ، وليس لأحدنا أن يستثني إلا في صلة اليمين.
لم يرره عن ابن أبي نجيج إلا عبد العزيز، تفرد به الوليد.
[٣٣٥٨] حدثنا أحمد -يعني ابن يحيى الحلواني، ثنا سعيد، يعني ابن سليمان، عن عباد بن العوام، ثنا سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس:
стр. 2069
﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ أن يقول إن شاء الله.
[٣٣٥٩] حدثنا محمد بن محمد بن النعمان بن شبل، حدثني أبي، ثنا يحيى بن أبي روق، عن أبيه، عن الضّحاك بن مزاحم، عن ابن عباس في قول الله :
﴿مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ (١) قال ابن عباس: أنا من أولئك القليل: مكسمليثا، ومليخا (٢) وهو المبعوث بالورق إلى المدينة، ومرطونس، ويثبونس، ودردونس (٣) وكفاشطيطوس، ومنطنوسيسون (٤) وهو الراعي، والكلب اسمه قطمير، دون الكردي وفوق (٥) القبطي، لا أظن (٦) فوق (٥) القبطي.
стр. 2070
قال أبو عبد الرحمن (١) قال أبي بلغني أنه من كتب هذه الأسماء في شيء وطرحه في حريق سكن الحريق.
لم يروه عن أبي روق إلا ابنه.
[٣٣٦٠] حدثنا أحمد، ثنا يحيى بن محمد بن السكن، ثنا يحيى بن كثير العنبري، ثنا شعبة، عن أبي هاشم الرماني، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد الخدري، قال:
قال رسول الله ﷺ : من قرأ سورة الكهف كانت له نوراً يوم القيامة من مقامه إلى مكة، ومن قرأ عشر آيات من آخرها، ثم خرج الدجّال لم يضره.
قلت: وهو بتمامه في كتاب الطهارة.
١٩ - سورة مريم.
[٣٣٦١] حدثنا عبد الرحمن بن إسماعيل بن علي الكوفي بدمشق، ثنا سعيد بن عمرو السكوني، ثنا بقية بن الوليد، عن معاوية بن يحيى الصدفي، عن أبي سنان -عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب.
عن النبي ﷺ في قوله ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ (٢)، قال: النهر.