قال رسول الله ﷺ : يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاخب يقول لصاحبه: هل تعرفني، أنا الذي كنت أسهر ليلك وأظمئ هواجرك، وإن كل تاجر من وراء تجارته، وأنا لك اليوم من وراء كل تاجر له (١)، فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسى والداه (٢) حلتان لا تقوم لهما الدنيا، وما فيهما، فيقولان: يا رب أنى لنا هذا، فيقال لهما بتعليم ولدكما القرآن.
قلت: عند الترمذي (٣) بعضه.
لم يروه عن عبد الله إلا شريك، ولا عنه إلا يحيى ويزيد بن هارون.
١٢٦ - باب في من علم ولده القرآن.
[٣٤٧٠] حدثنا أحمد بن محمد بن نافع، ثنا عبيد الله بن عبد الله المنكدري، ثنا ابن أبي فديك، عن عمر بن سهل (٤)، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال:
стр. 2137
قال رسول الله ﷺ من علّم ابنه القرآن نظراً، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر، ومن علمه إياه ظاهراً، بعثه الله يوم القيامة على صورة القمر ليلة البدر، ويقال لابنه اقرأ، فكلما قرأ آية رفع الله بها الأب (١) درجة حتى ينتهي إلى آخر ما معه من القرآن.
لم يروه عن الحسن إلا عمر، تفرد به ابن أبي فديك.
[٣٤٧١] حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيّان، ثنا موسى بن ناصح، ثنا جابر بن سليم (٢) الزرقي، عن عباد بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
يبلغ به (٣) النبي ﷺ قال: ما من رجل يعلّم ولده القرآن في الدنيا، إلا توّج أبوه يوم القيامة بتاج في الجنة يعرفه أهل الجنة بتعليمه ولده القرآن في الدنيا.
لم يروه عن عباد إلا جابر، تفرد به موسى.
стр. 2138
١٢٧ - باب في من تعلّم القرآن وعلمه.
[٣٤٧٢] حدثنا الحسن بن سهلان العسكري، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا معاذ بن عوذ الله القرشي، ثنا سليمان التيمي، عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول الله ﷺ : خياركم من تعلم القرآن، وعلمه.
لم يروه عن التيمي إلا معاذ.
[٣٤٧٣] حدثنا بشر بن موسى، ثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني، ثنا شريك عن عاصم، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله، رفعه.
قال: خياركم من قرأ القرآن وأقرأه.
لم يروه عن عاصم إلا شريك.
[٣٤٧٤] حدثنا محمد بن العباس الأخرم، ثنا محمد بن حرب النشائي، ثنا علي ابن يزيد الأكفاني، عن حفص الغاضري، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، قال:
стр. 2139
سمع علي بن أبي طالب ضجة في المسجد، يقرؤون القرآن ويُقْرِؤنه، فقال:
طوبى لهؤلاء، هؤلاء كانوا أحب الناس إلى رسول الله ﷺ .
لم يروه عن عاصم إلا حفص تفرد به علي بن يزيد.
١٢٨ - باب تعاهد القرآن.
[٣٤٧٥] حدثنا أحمد، ثنا إسحاق بن شاهين الواسطي، ثنا هشيم، عن عوف، عن الحسن، عن أنس بن مالك.
عن رسول الله ﷺ قال: تعاهدوا القرآن، فوالذي نفسي بيده فهو أشد تفصياً (١) من صدور الرجال من الإبل المعقلة إلى أعطانها (٢).
لم يروه عن عوف، إلا هشيم، تفرد به إسحاق.
[٣٤٧٦] حدثنا بكر بن أحمد بن مقبل (٣) البصري الحافظ مولى بني هاشم، ثنا
стр. 2140
عبد الملك بن هوذة (١) بن خليفة البكراوي، ثنا عمي عمرو بن خليفة، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني عن عبد الله بن مسعود.
عن النبي ﷺ قال: تعاهدوا القرآن فلهو أشد تفصياً من صدور الرجال من نوازع (٢) الطير إلى أوطانها.
قلت: هو في الصحيح (٣) خلا قوله: نوازع الطير.
لم يروه عن ابن عون إلا عمرو تفرد به عبد الملك.
١٢٩ - باب المدة في القراءة.
[٣٤٧٧] حدثنا عبد الرحمن بن سلم، ثنا الحسين بن عمرو (٤) بن محمد
стр. 2141
العنقزي، ثنا الوليد بن القاسم، ثنا عمر بن موسى، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال:
كانت قراءة رسول الله ﷺ المد ليس فيه ترجيع.
١٣٠ - باب القراءة بلحون العرب.
[٣٤٧٨] حدثنا محمد بن جابان، ثنا محمد بن مهران الجمال، ثنا بقية بن الوليد، عن حصين بن مالك الفزاري، قال: سمعت شيخاً -وكان قديماً يكنى بأبي محمد- يحدث عن حذيفة بن اليمان، قال:
قال رسول الله ﷺ : اقرأوا القرآن بلحون العرب وأصواتها، وإياكم ولحون أهل الكتابين، وأهل الفسق، فإنه سيجيء بعدي قوم يرجعون القرآن ترجيع الغناء والرهبانية، والنوح، لا يجاوز حناجرهم مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم.
لا يروى عن حذيفة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به بقية.
١٣١ - باب الترنم بالقرآن.
[٣٤٧٩] حدثنا محمد بن أبان، ثنا سليمان بن داود الشاذكوني، ثنا داود بن أبي
стр. 2142
سليمان، عن علي بن زيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله.
أن رسول الله ﷺ قال: إن الله لم يأذن كلامه لمترنّم بالقرآن.
لم يروه عن علي بن زيد إلا داود، تفرد به الشاذكوني.
١٣٢ - باب القراءة بالصوت الحسن.
[٣٤٨٠] حدثنا محمد بن إبراهيم العسال، نا إسماعيل بن عمرو، ثنا محمد بن مروان عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله ﷺ : لكل شيء حلية وحلية القرآن حسن الصوت.
لم يروه عن ابن جريج إلا محمد.
١٣٣ - باب أي الناس أحسن قراءة.
[٣٤٨١] حدثنا أحمد، ثنا محمد بن معمر البحراني، ثنا حميد بن حماد بن حرار، ثنا مسعر بن كدام، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال:
стр. 2143
سئل رسول الله ﷺ من أحسن الناس صوتاً بالقرآن، قال: من إذا سمعت قراءته رويت (١) أنه يخشى الله .
لم يروه عن مسعر إلا أحمد تفرد به محمد.
١٣٤ - باب اقرأوا القرآن.
[٣٤٨٢] حدثنا إبراهيم، ثنا إسماعيل بن سيف (٢)، ثنا عوين بن عمرو القيسي. أخو رياح بن عمرو، ثنا سعيد الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال:
قال لي رسول الله ﷺ : اقرأوا القرآن بالحزن فإنه نزل بالحزن.
لم يروه عن سعيد إلا عوين، تفرد به إسماعيل.
стр. 2144
٣٠ - كتاب علامات النبوة.
١ - باب قوله خرجت من نكاح.
[٣٤٨٣] حدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي، ثنا محمد بن أبي عمر (١) العدني، ثنا محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين، قال: أشهد على أبي لحدثني (٢) عن أبيه، عن جده، عن علي.
أن النبي ﷺ ، قال: خرجت من نكاح، ولم أخرج من سفاح من لدن (٢) آدم إلى أن ولدني أبي، وأمي.
لم يروه عن محمد بن جعفر إلا محمد بن أبي عمر.
стр. 2145
٢ - باب في ختانه ..
[٣٤٨٤] حدثنا محمد بن أحمد بن (١) الفرج، ثنا سفيان بن محمد الفزاري المصيصي، ثنا هشيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول الله ﷺ من كرامتي على ربي أني ولدت مختوناً، ولم ير أحد سوءتي.
لم يروه عن يونس إلا هشيم، تفرد به سفيان الفزاري.
[٣٤٨٥] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عبد الرحمن بن عيينة
стр. 2146
البصري، ثنا علي بن محمد السلمي أبو الحسن المدايني، ثنا مسلمة (١) بن محارب بن سلم بن زياد، عن أبيه، عن أبي بكرة.
أن جبريل ﵇ ختن النبي ﷺ حين طهّر قلبه.
لا يروى عن أبي بكرة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عبد الرحمن.
٣ - باب في أسمائه.
[٣٤٨٦] حدثنا أحمد بن محمد (٢) بن يحيى (٣) السوطي (٤) البغدادي، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا سلمة بن نُبَيْط بن شريط (٥)، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس.
عن النبي ﷺ قال: أنا أحمد، ومحمد، والحاشر، والمقفي، والخاتم.
لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإِسناد.
[٣٤٨٧] حدثنا خير بن عرفة، ثنا عروة بن مروان الرقي، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله، قال:
стр. 2147
قال رسول الله ﷺ : أنا أحمد، وأنا محمد، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، فإذا كان يوم القيامة كان لواء الحمد معي، وكنت إمام المرسلين وصاحب شفاعتهم.
لم يروه عن جابر إلا عبد الله، ولا عنه إلا عبيد الله، والقاسم.
٤ - باب ما كان يدعى به قبل البعثة.
[٣٤٨٨] حدثنا أبو مسلم، ثنا أبو عمر الضرير، ثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند (١)، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، عن علي بن أبي طالب -في بناء الكعبة- قال:
لما رأوا النبي ﷺ قد دخل [الباب] (٣)، قالوا: [قد] (٢) جاء الأمين (٣).
لم يروه عن داود إلا حماد.
стр. 2148
٥ - باب عصمته من الباطل.
[٣٤٨٩] حدثنا أحمد بن خليد، ثنا محمد بن عيسى بن الطباع، ثنا يحيى بن محمد بن قيس أبو زكير (١)، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول الله ﷺ : لست من دد ولا دد مني، يقول: لست من باطل، ولا باطل مني.
لم يروه عن عمرو، إلا أبو زكير (١).
[٣٤٩٠] حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن شاذان الفارسي أبو يعلى بشيراز، ثنا أبي، ثنا سعد بن الصلت، ثنا مسعر بن كدام، عن العباس بن ذريع، عن زياد بن عبد الله العامري، عن عمار بن ياسر، قال:
стр. 2149
قلت يا رسول الله قارفت شيئاً مما قارف [أهل] (١) الجاهلية.
قال: لا وقد كنت على، موعدين أما أحدهما فغلبتني عيني، وأما الآخر فشغلني عنه سامر القوم.
لم يروه عن مسعر إلا سعد (٢) تفرد به شاذان، ولا يروى عن عمار إلا بهذا الإِسناد.
قلت: وأعاد (٣) سنده في الأوسط: قال: حدثنا عمار بن ياسر: أنهم سألوا رسول الله ﷺ هل أتيت من النساء حراماً في الجاهلية؟
قلت: فذكره.
٦ - باب [في رعيه الغنم].
[٣٤٩١] حدثنا الحسين (٤) بن أحمد المالكي، ثنا محمد بن سهم الأنطاكي، ثنا
стр. 2150
عيسى بن يونس، عن مسعر بن كدام، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن (١) عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف قال: مر بنا النبي ﷺ ونحن نجتني ثمر الأراك، قال: عليكم بالأسود منه، فإني كنت أجتنيه، وأنا أرعى (٢) الغنم -فقالوا: رعيت يا رسول الله؟ قال: نعم، ما من نبي إلا وقد رعاها.
لا يروى عن عبد الرحمن إلا بهذا الإِسناد.
٧ - باب قدم نبوته.
[٣٤٩٢] حدثنا علي بن العباس البجلي، ثنا محمد بن عمارة (٣) بن صبيح، ثنا نصر بن مزاحم، ثنا قيس بن الربيع، عن جابر، عن الشعبي، عن ابن عباس، قال:
قيل: يا رسول الله: متى كنت نبياً؟ قال: وآدم بين الروح والجسد.
لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإِسناد، تفرد به نصر.
стр. 2151
٨ - باب في بعثته.
[٣٤٩٣] حدثنا إسماعيل بن أحمد (١) البصري وكيل أكثم، ثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى، ثنا مالك بن سعير بن الخمس (٢)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : بعثت رحمة مهداة.
لم يروه عن الأعمش إلا مالك بن سعير.
٩ - باب إعلام الجن به.
[٣٤٩٤] حدثنا أحمد بن بشير، ثنا عبد الجبار بن عاصم أبو طالب، ثنا أبو المليح الرقي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله، قال:
стр. 2152
أول خبر جاءنا بالمدينة ببعث رسول الله ﷺ أن امرأة بالمدينة (١) كان لها تابع من الجن، جاء في صورة طير، حتى وقع على جذع لهم، فقالت له: ألا تنزل إلينا فتحدثنا، ونحدثك وتخبرنا ونخبرك (٢)، قال: لا، إنه قد بعث بمكة نبي حرم الزنا ومنع منا القرار.
لم يروه عن ابن عقيل إلا أبو المليح الحسن بن عمرو (٣).
١٠ - باب في ما عند أهل الكتاب من أمر نبوته.
[٣٤٩٥] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا مصرف بن عمرو اليامي، ثنا يونس ابن بكير، ثنا محمد بن إسحاق، حدثني بريدة بن سفيان، عن ابن السلماني، عن كرز ابن علقمة، قال:
стр. 2153
قدم على رسول الله ﷺ وفد نصارى نجران [سبعون راكباً] (١)، منهم أربعة وعشرون من أشرافهم، والأربعة والعشرون منهم ثلاثة نفر (٢) [إليهم] (١) يؤول أمرهم، العاقب أمير القوم. وذو رأيهم، وصاحب مشورتهم، والذي لا يصدرون إلا عن رأيه وأمره، واسمه عبد المسيح، والسيد عالمهم، وصاحب رحلهم ومجتمعهم، وأبو حارثة ابن علقمة أخو بكر بن وائل أسقفهم وحبرهم، وإمامهم، وصاحب مدارستهم، وكان أبو حارثة قد شرف فيهم، حتى حسن علمه في دينهم وكانت ملوك [الروم من] (١) النصرانية قد شرفوه، وقبلوه، وبنوا له الكنائس، وبسطوا عليه الكرامات لما يبلغهم [عنه] (١) من اجتهاده في دينهم، فلما وجهوا إلى رسول الله ﷺ من نجران، جلس أبو حارثة على بغلة له موجهاً إلى رسول الله ﷺ وإلى جنبه أخ له يقال له: كرز بن علقمة، يسايره، إذ عثرت بغلة أبي حارثة، فقال كرز: تعس الأبعد يريد رسول الله ﷺ :، قال بكر: أنت تعست، فقال: ولم يا أخ؟ فقال: والله إنه للنبي الذي كنا ننتظر، قال له كرز: وما يمنعك وأنت تعلم هذا؟ قال: ما صنع بنا هؤلاء القوم، شرفونا، وأمرونا، وأكرمونا، وقد أبوا إلا خلافه، ولو قد فعلت نزعوا منا كل ما نرى، وأضمر عليها منه أخوه كرز بن علقمة، يعني أسلم بعد ذلك.
لا يروى عن كرز بن علقمة البكري وليس بالخزاعي إلا بهذا الإسناد تفرد به يونس.
стр. 2154
[٣٤٩٦] حدثنا موسى بن هارون، ثنا محمد بن إدريس بن عمر وراق الحميدي، ثنا محمد بن عمر بن إبراهيم من ولد جبير بن (١) مطعم [حدثتني أم عثمان بنت سعيد -وهي جدتي- عن أبيها سعيد بن محمد، عن أبيه محمد ابن جبير بن مطعم] (٢) عن أبيه جبير بن مطعم، قال:
خرجت تاجراً إلى الشام في الجاهلية، فلما كنت بأدنى الشام، لقيني رجل من أهل الكتاب، فقال: هل عندكم [رجل] (٢) تنبأ؟ قلت: نعم، قال: هل تعرف صورته إذا رأيتها؟ قلت: نعم، فأدخلني بيتاً فيه (٣) صور، فلم أر صورة (٤) النبي ﷺ ، فبينا أنا كذلك، إذ دخل رجل منهم علينا، فقال: فيم أنتم؟ فأخبرنا، فذهب بنا إلى منزله، فساعة ما دخلت، نظرت إلى صورة النبي ﷺ ، وإذا رجل (٥) آخذ بعقب النبي ﷺ ، قلت: من هذا الرجل القابض على عقبه؟ قال: انه لم يكن نبي إلا كان بعده نبي إلا هذا فإنه لا نبي بعده، وهذا الخليفة بعده، وإذا صفة أبي بكر.
لا يروى عن جبير إلا بهذا الإِسناد، تفرّد به محمد بن إدريس.
[٣٤٩٧] حدثنا محمد بن عبد الله بن عرس المصري، ثنا يحيى بن سليمان بن نضلة المديني، ثنا الحارث بن محمد الفهري، حدثني إسماعيل بن أبي حكيم، حدثني
стр. 2155
عمر بن عبد العزيز، حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، حدثتني أم سلمة، عن خديجة، قالت: قلت: يا رسول الله! يا ابن عم (١)، هل تستطيع إذا جاءك الذي يأتيك أن تخبرني به، فقال لي رسول الله ﷺ ، نعم ياخديجة قالت خديجة: فجاءه جبريل ذات يوم، وأنا عنده، فقال رسول الله ﷺ : يا خديجة هذا صاحبي الذي، يأتيني قد جاء، فقلت له: قم، فاجلس على فخذي الأيمن [فقام فجلس على فخذي الأيمن] (٢)، فقلت [له] (٢) هل تراه، قال؟ نعم [فقلت] (٢) له تحول، فاجلس على فخذي الأيسر، فجلس فقلت: هل تراه؟ قال: نعم، فقلت له: تحول، فاجلس في حجري، فجلس فقلت (٣) له هل تراه، قال نعم، قالت خديجة فحسرت وطرحت خماري وقلت: [له]: هل تراه؟ قال: لا، فقلت [له]: هذا والله ملك كريم، وليس هو شيطان (٤)، قالت خديجة فقلت لورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزي بن قصي ذلك ما (٥) أخبرني به محمد (٦) ﷺ ، فقال ورقة حقاً يا خديجة حديثك.
لم يروه عن عمر بن عبد العزيز إلا إسماعيل، ولا عنه إلا الحارث تفرد به يحيى.
[٣٤٩٨] حدثنا مقدام، ثنا أسد بن موسى، ثنا روح بن مسافر (٧)، عن الأعمش
стр. 2156
عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن ورقة الأنصاري، قال: قلت: يا محمد كيف يأتيك يعني جبريل ﵇، فقال رسول الله ﷺ يأتيني من السماء جناحاه من (١) لؤلؤ، وباطن قدميه أخضر.
لم يروه عن الأعمش إلا روح.
١١ - باب في ما صبر عليه من الأذى.
[٣٤٩٩] حدثنا أحمد، ثنا محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي، ثنا عبد
الصمد ابن عبد الوارث، ثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام أبو عمرو (٢) المديني، عن
стр. 2157
زيد بن أسلم ومحمد بن المنكدر، عن ربيعة بن عباد الديلي، قال:
رأيت رسول الله ﷺ بسوق ذي المجاز قبل أن يهاجر، وهو يطوف على الناس، فيقول: يا أيها الناس إن الله يأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وخلفه رجل يقول: يا أيها الناس إن هذا يأمركم أن تتركوا دين آباءكم، فقلت: من هذا؟ فقالو، عمه أبو لهب.
لم يروه عن زيد إلا سعيد تفرد به عبد الصمد.
[٣٥٠٠] حدثنا أحمد يعني ابن القاسم، ثنا أبو بلال الأشعري، ثنا قيس بن الربيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
قال رسول الله ﷺ : ما زالت قريش كافة عني حتى مات أبو طالب.
لم يروه عن هشام إلا قيس، تفرد به أبو بلال.
[٣٥٠١] حدثنا علي بن سعيد الرازى، ثنا عيسى بن عبد السلام الطائي، قال: ثنا فرات بن محبوب، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال:
стр. 2158
لما مات أبو طالب تحينوا النبي ﷺ ، فقال: يا عم ما أسرع ما وجدت فقدك.
لم يروه عن أبي حصين إلا أبو بكر ولا عنه إلا فرات، تفرد به عيسى.
[٣٥٠٢] حدثنا معاذ، ثنا إبراهيم بن أبي سويد، ثنا إبراهيم بن أبي زياد، ثنا طلحة بن يحيى، ثنا موسى بن طلحة، عن عقيل بن أبي طالب، قال:
جاءت قريش إلى أبي طالب، فقالوا: يا أبا طالب إن ابن أخيك يأتينا في كعبتنا، وفي (١) نادينا، فيسمعنا ما يؤذينا به، فإن رأيت أن تكفه عنا، فافعل، فقال لي: يا عقيل: التمس له (٢) ابن عمك فأخرجته من كبس (٣) من أكباس شعب أبي طالب أو قال كبس من أكباس أبي طالب -شك إبراهيم بن أبي سويد- فأقبل يمشي معي يطلب الفيء يطأ فيه، فلا يقدر عليه، حتى انتهى إلى أبي طالب، فقال له أبو طالب: يا ابن أخي والله ما علمت إن كنت لي (٤) لمطيعاً، وقد جاء قومك يزعمون أنك تأتيهم في كعبتهم
стр. 2159
وناديهم تسمعهم ما يؤذيهم، فإن (١) رأيت أن تكف عنهم فحلق ببصره إلى السماء، فقال: والله ما أنا بأقدر [على] (٢) أن أدع ما بعثت به من أن يشعل أحدكم من هذه الشمس شعلة من نار، فقال أبو طالب: والله ما كذب قط إرجعوا راشدين.
لا يروى عن عقيل إلا بهذا الإِسناد.
[٣٥٠٣] حدثنا مسعدة بن سعد، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا إبراهيم بن علي بن الحسن بن علي بن أبي رافع، حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال:
سمعت ربيعة بن عباد الديلي وهو يقول:
أما ما أسمعكم تقولون إن قريشاً كانت تنال من رسول
الله ﷺ ، فإني أكثر ما رأيت أن منزله كان بين منزل أبي لهب، وعقبة بن أبي معيط، فكان ينقلب رسول الله ﷺ إلى بيته فيجد الأرحام والدماء والأنحات قد نصبت (٣) على بابه فينحي ذلك بسنة قوسه، ويقول: بئس الجوار هذا يا معشر قريش.
لا يروى عن ربيعة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به إبراهيم بن المنذر.
[٣٥٠٤] حدثنا أحمد بن بشير الطيالسي، ثنا داود بن عمرو الضبي، ثنا المثنى
стр. 2160
ابن زرعة، عن محمد بن إسحاق، حدثني الأجلح بن عبد الله الكندي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن عبد الله بن مسعود، قال:
بينا رسول الله ﷺ في المسجد، وأبو جهل بن هشام، وشيبة بن ربيعة، وعتبة (١) ابن ربيعة، وعقبة بن أبي معيط، وأمية بن خلف، فقال أبو جهل: من (٢) يأتي جزور بني فلان، فيأتينا بفرثها فيلقيه على محمد؟ فانطلق أشقاهم وأسفههم عقبة بن أبي معيط فأتى به، فألقاه على كتفه (٣)، ورسول الله ﷺ ساجد، لم يهتم به، قال ابن مسعود: وأنا قائم لا أستطيع أن أتكلم بشيء، وليس عندي عشيرة تمنعني، إذ سمعت فاطمة بنت رسول الله ﷺ بذلك، فأقبلت حتى ألقت ذلك عن أبيها، ثم استقبلت قريشاً تسبهم، فلم يرجعوا إليها شيئاً، ورفع رسول الله ﷺ رأسه كما كان يرفعه عند تمام سجوده، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته، قال: اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بعقبة، وعتبة، وأمية بن خلف، وأبي جهل بن هشام، وشيبة، وخرج رسول الله ﷺ من المسجد، فلقيه أبو البختري، ومع أبي البختري سوط يتخصر به، فلما رأى النبي (٤) ﷺ أنكر وجهه، فأخذه، فقال: تعال ما لك؟ فقال النبي ﷺ خل عني، فقال علم الله لا أخلي عنك، أو تخبرني ما شأنك ولقد أصابك سوء، فلما علم رسول الله ﷺ أنه غير مخل عنه أخبره، فقال: إن أبا جهل (٥) أمر فطرح علي فرث، فقال أبو البختري: هلم إلى المسجد، فأبى النبي ﷺ ، فأخذه أبو البختري، فأدخله
стр. 2161
المسجد، ثم أقبل إلى أبي جهل، فقال: يا أبا الحكم! أنت الذي أمرت بمحمد فطرح عليه الفرث، فقال: نعم، فرفع سوطه (١)، فضرب به رأسه فتأخرت الرجال بعضها إلى بعض، فقال أبو جهل: ويحكم هي له. إنما أراد محمد أن يلقي بيننا العداوة، وينجو هو وأصحابه.
قلت: هو في الصحيح (٢) -خلا قصة أبي البختري.
لم يروه عن الأجلح إلا ابن إسحاق، تفرد به المثنى بن زرعة.
[٣٥٠٥] حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الحكم، عن مقسم ومجاهد، عن ابن عباس قال:
قال رسول الله ﷺ قبل يوم التروية بيوم، منزلنا غداً إن شاء الله بالخيف الأيمن حيث استقسم المشركون على الكفر.
لم يروه عن سفيان إلا عباد.
١٢ - باب.
[٣٥٠٦] حدثنا محمد بن جعفر بن الإِمام، ثنا أبو السكين الطائي زكريا بن يحيى،
стр. 2162
ثنا [عم أبي] (١) زحر بن حصن، عن جده حميد بن منهب، قال: بلغ معاوية أن ابن الزبير يشتم أبا سفيان، فقال: [بئس لعمر الله] (٢) ما يقول في عمه، لكني لا أقول في أبي عبد الله إلا خيراً رحمة الله عليه إن كان امرءاً (٣) صالحاً، خرج أبو سفيان إلى بادية له مروفاً هنداً، وخرجت أسير أمامهما (٤)، وأنا غلام على حمارة لي، إذ لحقنا رسول الله ﷺ [فقال أبو سفيان أنزل يا معاوية حتى يركب محمد] (١) فنزلت عن الحمارة، فركبها رسول الله ﷺ ، فسار أمامهما هنيهة، ثم التفت إليهما فقال: يا أبا سفيان بن حرب، ويا هند بنت عتبة، والله لتموتن ثم لتبعثن، ثم ليدخلن المحسن الجنة، والمسيء النار إن ما أقول لكم حق، وإنكم أول من أنذر، ثم قرأ رسول الله ﷺ . ﴿حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ حتى بلغ ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ (٥)، فقال له أبو سفيان: أفرغت يا محمد؟ قال: نعم، ونزل رسول الله ﷺ عن الحمارة، وركبتها، فأقبلت هند على أبي سفيان ألهذا الساحر الكذاب أنزلت ابني فقال: والله ما هو ساحر ولا كذاب.
لا يروى عن معاوية إلا بهذا الإِسناد، تفرد به أبو السكين.
١٣ - باب تأييده على عدوه.
[٣٥٠٧] حدثنا مطلب بن شعيب، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن
стр. 2163
إسحاق بن عبد الله [بن أبي فروة] (١) عن أبان بن صالح، عن علي بن عبد الله بن العباس، عن أبيه، عن العباس بن عبده المطلب أنه قال:
كنت يوماً في المسجد، فأقبل أبو جهل، فقال [إن] (١): لله (٢) عليّ إن رأيت محمداً ساجداً (٣) أن أطأ على رقبته، فخرجت إلى رسول الله ﷺ حتى دخلت عليه، فأخبرته بقول أبي جهل، فخرج ﷺ غضباناً، حتى دخل المسجد فعجل أن يدخل من الباب فاقتحم الحائط، فقلت هذا يوم شر، فاتزرت، ثم اتبعته، فدخلت ورسول الله ﷺ يقرأ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ فلما بلغ شأن أبي جهل ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ قال إنسان: لأبي جهل: يا أبا الحكم! هذا محمد؟ فقال أبو جهل: ألا ترون ما أرى؟ والله سد أفق السماء علي، فلما بلغ رسول الله ﷺ آخر السورة (٤) سجد.
لا يروى عن العباس إلا بهذا الإِسناد، تفرّد به الليث.
[٣٥٠٨] حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا (٥) يحيى بن معين، حدثني إسماعيل بن مجالد، عن أبيه، عن الشعبي، عن جابر.
عن النبي ﷺ قال: دخلت البيت فإذا شيطان خلف الباب فخنقته حتى وجدت برد لسانه على يدي، فلولا دعوة العبد الصالح لأصبح مربوطاً يراه الناس.
لم يروه عن الشعبي إلا مجالد، ولا عنه إلا ابنه.
стр. 2164
[٣٥٠٩] حدثنا إبراهيم، حدثنا الصلت بن [مسعود] (١) الجحدري، ثنا عثمان ابن مطر، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك.
أن رسول الله ﷺ كان ساجداً بمكة فجاء إبليس، فأراد أن يطأ على عنقه، فنفحه (٢) جبريل (٣) نفحة بجناحه، فما استوت قدماه على الأرض حتى بلغ الأردن.
لم يروه عن ثابت إلا عثمان.
١٤ - باب في أصله.
[٣٥١٠] حدثنا محمد بن حنيفة الواسطي ثنا أحمد بن المقدام العجلي، ثنا حماد بن واقد الصفار، ثنا محمد بن ذكوان خال ولد (٤) حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عمر، قال:
стр. 2165
إنا لقعود بفناء رسول الله ﷺ ، إذ مرت امرأة، فقال بعض القوم: هذه بنت محمد، فقال أبو سفيان: إن مثل محمد في بني هاشم كمثل الريحانة في (١) النتن، أو قال: التبر، فانطلقت المرأة إلى رسول الله ﷺ ، فأخبرته، فخرج، يعرف الغضب في وجهه (٢)، وقال: ما بال أقوام يؤذونني في أهلي، ثم قال: إن الله خلق السموات سبعاً، فاختار العليا، فسكنها وأسكن سائر سماواته من شاء من خلقه، [وخلق الأرضين سبعاً، فاختار العليا، وأسكنها من شاء من خلقه] (٣) ثم خلق الخلق واختار من الخلق بني آدم، فاختار من بني آدم العرب، فاختار من العرب مضر، واختار من مضر، قريشاً، واختار من قريش بني هاشم، واختارني من بني هاشم فأنا من خيار إلى خيار، فمن أحب العرب فلحبي أكرمهم، ومن أبغض العرب فلبغضي أبغضهم.
لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإِسناد.
[٣٥١١] حدثنا محمد بن علي، ثنا حفص بن عبد الله الحلواني، ثنا بكار بن عبد الله الربذي، عن موسى بن عبيدة الربذي، أخبرني عمرو بن عبد الله بن نوفل العوفي، عن الزهري (٤)، عن أبي سلمة، عن عائشة.
عن النبي ﷺ ، عن جبريل ﵇ قال: قلبت مشارق الأرض ومغاربها، فلم
стр. 2166
أر (١) رجلًا أفضل من محمد ﷺ ، ولم أر بيتاً أفضل من [بيت] (٢) بني هاشم.
لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإِسناد تفرد به موسى.
[٣٥١٢] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا بشر بن معاذ العقدي، حدثني محمد ابن عبد الرحمن بن رواد، حدثني أبي، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله ﷺ : إن الله حين خلق الخلق، بعث جبريل، فقسم الناس قسمين [فقسم] (٣) العرب قسماً، وقسم العجم قسماً، وكانت خيرة الله في العرب، ثم قسّم العرب قسمين، فقسم اليمن قسماً، وقسم مضر قسماً، وقريش قسماً، وكانت (٤) خيرة الله في قريش ثم أخرجني من خير من أنا منه.
لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإِسناد تفرد به بشر.
١٥ - باب عظم قدره.
[٣٥١٣] حدثنا سليمان بن الحسن العطار، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
стр. 2167
قال رسول الله ﷺ سألت ربي مسألة ووددت أني لم أسأله، قلت: يا رب قد كان (١) قبلي رسل منهم من سخرت له الرياح، ومنهم من كان يحيي الموتى، قال: ألم أجدك يتيماً قآويتك، ألم أجدك ضالًا، فهديتك، ألم أشرح [لك] (٢) صدرك ووضعت عنك وزرك؟ قلت: بلى يا رب.
لم يرفعه عن حماد إلا أبو الربيع وسليمان بن أيوب صاحب البصري.
[٣٥١٤] حدثنا محمد بن زريق بن جامع، حدثنا الهيثم بن حبيب، ثنا سفيان بن عيينة، عن علي بن علي الهلالي، عن أبيه، قال: دخلت على رسول الله ﷺ في شكاته التي قبض فيها، فإذا فاطمة عند رأسه تبكي (٣)، قال: فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رسول الله ﷺ طرفه إليها، فقال: حبيبتي فاطمة، ما الذي يبكيك، قالت: أخشى
стр. 2168
الضيعة من بعدك، قال: يا حبيبتي، أما علمت أن الله اطلع على أهل (١) الأرض اطلاعة، فاختار منها أباك، فبعثه برسالته.
قلت: ويأتي بتمامه في باب المهدي في الفتن (٢).
[٣٥١٥] حدثنا أحمد بن محمد بن العباس المري القنطري، ثنا حرب بن الحسن الطحّان، ثنا حسين بن الحسن الأشقر، ثنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن أبي أيوب الأنصاري، قال:
قال رسول الله ﷺ لفاطمة نبينا خير الأنبياء وهو أبوك.
قلت: فذكره.
لم يروه عن الأعمش إلا قيس، تفرد به حسين.
[٣٥١٦] حدثنا زكريا بن يحيى بن سليمان، ثنا القاسم بن دينار الكوفي، ثنا علي
стр. 2169
ابن قادم، عن عبد السلام بن حرب، عن الأعمش، عن شقيق أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، قال: إن الله اطلع في قلوب العباد [فوجد قلب محمد خير قلوب العباد ثم اطلع في قلوب العباد] (١) بعد قلب محمد، فوجد قلب أصحابه خير قلوب العباد، فاختارهم لدينه يقاتلون على دينه، فما رآه المسلمون حسناً، فهو عند الله حسن، وما رأوه سيئاً فهو عند الله سيء.
[٣٥١٧] حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة، ثنا يحيى بن بكير، ثنا بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن صالح بن عطاء بن خباب مولى ابن أبي ديب (٢)، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله.
عن النبي ﷺ قال: أنا قائد المرسلين، ولا فخر، وأنا خاتم النبيين ولا فخر، وأنا أول شافع ومشفع ولا فخر.
لم يروه عن عطاء إلا صالح، ولا عنه إلا جعفر، تفرد به بكر بن مضر.
стр. 2170
[٣٥١٨] حدثنا محمد بن داود بن أسلم الصدفي المصري، ثنا أحمد بن سعيد المدني الفهري، ثنا عبد الله بن إسماعيل المدني، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب، قال:
قال رسول الله ﷺ لما أذنب آدم ﵇ الذنب الذي أذنبه، رفع رأسه إلى العرش، قال: أسألك بحق محمد، إلا غفرت له، فأوحى الله إليه، وما محمد؟ [ومن محمد] (١) فقال: تبارك اسمك لما خلقتني رفعت رأسي إلى عرشك فإذا (٢) فيه مكتوب لا إله إلا الله، محمد رسول الله، فعلمت أنه ليس أحد أعظم عندك قدراً ممن جعلت اسمه مع اسمك، فأوحى الله إليه يا آدم إنه آخر النبيين من ذريتك، وإن أمته آخر الأمم من ذريتك، ولولا هو (٣) ما خلقتك.
لا يروى عن عمر إلا بهذا الإِسناد، تفرد به أحمد بن سعيد.
١٦ - باب تسليم الحجر والشجر.
[٣٥١٩] حدثنا محمد بن جعفر الرازي البغدادي، ثنا الوليد بن شجاع، ثنا أبي، عن زياد بن خيثمة، عن السدي، عن أبي عمارة الحَيَواني، عن علي قال:
خرجت مع النبي ﷺ فجعل لا يمر على حجر، ولا شجر إلا سلم عليه.
стр. 2171
رواه عن السدي زياد، والوليد بن أبي ثور، ولم يروه عن زياد إلا شجاع.
١٧ - باب تسبيح الحصى.
[٣٥٢٠] حدثنا أحمد، ثنا المنذر بن الوليد الجارودي، ثنا أبي، ثنا حميد بن مهران، عن داود بن أبي هند، عن رجل من أهل الشام -يعني الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير الحضرمي (١)، عن أبي ذر، قال:
إني لشاهد (٢) عند رسول الله (٣) ﷺ [في حلقة] (٤) وفي يده حصىً، فسبحن في يده، وفينا أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، فسمع تسبيحهن من في الحلقة، [ثم دفعهن النبي ﷺ إلى أبي يكر، فسبحن مع أبي بكر، سمع تسبيحهن من في الحلقة، ثم دفعن (٥) إلى النبي ﷺ ، فسبّحن في يده] (٤) ثم دفعهن النبي ﷺ إلى عمر، فسبيحن في يده، سمع تسبيحهن من في الحلقة ثم دفعهن النبي ﷺ إلى عثمان بن عفان، فسبحن في يده، ثم دفعهن إلينا، فلم يسبحن مع أحد منا.
стр. 2172
لم يروه عن داود إلا حميد، تفرد به الجارودي (١) عن أبيه.
[٣٥٢١] حدثنا علي بن سعيد، ثنا موهب بن يزيد بن موهب الرملي، ثنا عبد الله ابن وهب، ثنا محمد بن أبي حميد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي ذر قال:
كّنا عند النبي ﷺ ، فأخذ حصيات فسبحن في يده، ثم وضعهن فخرسن، ثم أخذهن فسبحن في يده، ثم أعطاهن أبا بكر فسبحن في يده، ثم أخذهن النبي ﷺ ، فسبحن في يده، ثم وضعهن فخرسن، ثم أعطاهن عمر فسبحن في يده، ثم أخذهن النبي ﷺ ، فسبحن في يده، ثم وضعهن فخرسن، ثم أعطاهن عثمان، فسبحن في يده، ثم أعطاهن علياً، فوضعهن [في يده] (٣) فخرسن.
قال الزهري هي الخلافة التي أعطاها الله أبا بكر وعمر وعثمان.
لم يروه عن الزهري عن سعيد إلا محمد، ولا عنه إلا ابن وهب، تفرد به ابن موهب (٤).
стр. 2173
١٨ - باب حبس الشمس له.
[٣٥٢٢] حدثنا علي بن سعيد، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل الحراني، ثنا الوليد (١) بن عبد الواحد التميمي، ثنا معقل بن عبيد الله، عن أبي الزبير، عن جابر.
أن رسول الله ﷺ أمر الشمس فتأخرت ساعة من نهار.
لم يروه عن معقل إلا الوليد، تفرد به أحمد، ولم يروه عن أي الزبير إلا معقل.
١٩ - باب اشتراطه في الدعاء.
[٣٥٢٣] حدثنا إبراهيم، [نا محمد] (٢) ثنا رباح بن زيد، عن عمر بن حبيب، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال: دخلت على أبي الطفيل عامر بن واثلة، فوجدته طّيب النفس. فقلت: يا أبا الطفيل! أخبرني عن (٣) النفر الذين لعنهم رسول الله ﷺ ؟ فهم أن يخبرني، فقالت امرأته (٤) سودة مه يا أبا الطفيل! أما بلغك أن رسول الله ﷺ قال: اللهم انما أنا بشر، فأيما عبد من المؤمنين دعوت عليه بدعوة، فاجعلها له زكاة ورحمة.
стр. 2174
لا يروى عن سودة امرأة أبي الطفيل إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عمر بن حبيب.
٢٠ - باب الخصائص.
[٣٥٢٤] حدثنا أبو مسلم، ثنا عبد العزيز بن الخطاب الكوفي، ثنا مندل عن أبي جناب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله ﷺ : الأضحى عليّ فريضة وهو عليكم سنة.
لم يروه عن عكرمة إلا أبو جناب.
[٣٥٢٥] حدثنا بكر، ثنا عبد الغني بن سعيد الثقفي، ثنا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
стр. 2175
قال رسول الله ﷺ ثلاث هن عليّ فريضة، وهم (١) لكم سنة، الوتر، والسواك، وقيام الليل.
لم يروه عن هشام، إلا موسى، تفرد به عبد الغني.
[٣٥٢٦] حدثنا عبد الله بن محمد بن عمران، ثنا عمرو (٢) بن علي أبو حفص، حدثني أبو قتيبة، حدثني الحسن بن أبي الحسناء، عن أبي غالب، عن أبي أمامة.
-في قوله تعالى- ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ (٣) قال: إنما كانت النافلة للنبي ﷺ .
لم يروه عن ابن الحسناء إلا أبو قتيبة، وعلي بن نصر الجهضمي.
[٣٥٢٧] حدثنا محمد بن أبان، ثنا إبراهيم بن سويد (٤) الجذوعي، ثنا عامر بن مدرك، ثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد، قال:
قال رسول الله ﷺ : أعطيت خمساً لم يعطها نبي قبلي، بعثت إلى الأحمر والأسود، وإنما كان النبي ﷺ يبعث إلى قومه، ونصرت بالرعب مسيرة شهر، وأطعمت