← Книги сунны

Книги сунны · id 1352

مجمع البحرين في زوائد المعجمين الأوسط والصغير للطبراني

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 106 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

رواه عن السدي زياد، والوليد بن أبي ثور، ولم يروه عن زياد إلا شجاع. ١٧ - باب تسبيح الحصى. [٣٥٢٠] حدثنا أحمد، ثنا المنذر بن الوليد الجارودي، ثنا أبي، ثنا حميد بن مهران، عن داود بن أبي هند، عن رجل من أهل الشام -يعني الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير الحضرمي (١)، عن أبي ذر، قال: إني لشاهد (٢) عند رسول الله (٣) ﷺ [في حلقة] (٤) وفي يده حصىً، فسبحن في يده، وفينا أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، فسمع تسبيحهن من في الحلقة، [ثم دفعهن النبي ﷺ إلى أبي يكر، فسبحن مع أبي بكر، سمع تسبيحهن من في الحلقة، ثم دفعن (٥) إلى النبي ﷺ ، فسبّحن في يده] (٤) ثم دفعهن النبي ﷺ إلى عمر، فسبيحن في يده، سمع تسبيحهن من في الحلقة ثم دفعهن النبي ﷺ إلى عثمان بن عفان، فسبحن في يده، ثم دفعهن إلينا، فلم يسبحن مع أحد منا.

стр. 2172

لم يروه عن داود إلا حميد، تفرد به الجارودي (١) عن أبيه. [٣٥٢١] حدثنا علي بن سعيد، ثنا موهب بن يزيد بن موهب الرملي، ثنا عبد الله ابن وهب، ثنا محمد بن أبي حميد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي ذر قال: كّنا عند النبي ﷺ ، فأخذ حصيات فسبحن في يده، ثم وضعهن فخرسن، ثم أخذهن فسبحن في يده، ثم أعطاهن أبا بكر فسبحن في يده، ثم أخذهن النبي ﷺ ، فسبحن في يده، ثم وضعهن فخرسن، ثم أعطاهن عمر فسبحن في يده، ثم أخذهن النبي ﷺ ، فسبحن في يده، ثم وضعهن فخرسن، ثم أعطاهن عثمان، فسبحن في يده، ثم أعطاهن علياً، فوضعهن [في يده] (٣) فخرسن. قال الزهري هي الخلافة التي أعطاها الله أبا بكر وعمر وعثمان. لم يروه عن الزهري عن سعيد إلا محمد، ولا عنه إلا ابن وهب، تفرد به ابن موهب (٤).

стр. 2173

١٨ - باب حبس الشمس له. [٣٥٢٢] حدثنا علي بن سعيد، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل الحراني، ثنا الوليد (١) بن عبد الواحد التميمي، ثنا معقل بن عبيد الله، عن أبي الزبير، عن جابر. أن رسول الله ﷺ أمر الشمس فتأخرت ساعة من نهار. لم يروه عن معقل إلا الوليد، تفرد به أحمد، ولم يروه عن أي الزبير إلا معقل. ١٩ - باب اشتراطه في الدعاء. [٣٥٢٣] حدثنا إبراهيم، [نا محمد] (٢) ثنا رباح بن زيد، عن عمر بن حبيب، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال: دخلت على أبي الطفيل عامر بن واثلة، فوجدته طّيب النفس. فقلت: يا أبا الطفيل! أخبرني عن (٣) النفر الذين لعنهم رسول الله ﷺ ؟ فهم أن يخبرني، فقالت امرأته (٤) سودة مه يا أبا الطفيل! أما بلغك أن رسول الله ﷺ قال: اللهم انما أنا بشر، فأيما عبد من المؤمنين دعوت عليه بدعوة، فاجعلها له زكاة ورحمة.

стр. 2174

لا يروى عن سودة امرأة أبي الطفيل إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عمر بن حبيب. ٢٠ - باب الخصائص. [٣٥٢٤] حدثنا أبو مسلم، ثنا عبد العزيز بن الخطاب الكوفي، ثنا مندل عن أبي جناب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : الأضحى عليّ فريضة وهو عليكم سنة. لم يروه عن عكرمة إلا أبو جناب. [٣٥٢٥] حدثنا بكر، ثنا عبد الغني بن سعيد الثقفي، ثنا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.

стр. 2175

قال رسول الله ﷺ ثلاث هن عليّ فريضة، وهم (١) لكم سنة، الوتر، والسواك، وقيام الليل. لم يروه عن هشام، إلا موسى، تفرد به عبد الغني. [٣٥٢٦] حدثنا عبد الله بن محمد بن عمران، ثنا عمرو (٢) بن علي أبو حفص، حدثني أبو قتيبة، حدثني الحسن بن أبي الحسناء، عن أبي غالب، عن أبي أمامة. -في قوله تعالى- ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ (٣) قال: إنما كانت النافلة للنبي ﷺ . لم يروه عن ابن الحسناء إلا أبو قتيبة، وعلي بن نصر الجهضمي. [٣٥٢٧] حدثنا محمد بن أبان، ثنا إبراهيم بن سويد (٤) الجذوعي، ثنا عامر بن مدرك، ثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ : أعطيت خمساً لم يعطها نبي قبلي، بعثت إلى الأحمر والأسود، وإنما كان النبي ﷺ يبعث إلى قومه، ونصرت بالرعب مسيرة شهر، وأطعمت

стр. 2176

المغنم، ولم يطعمه أحد كان قبلي، وجعلت لي الأرض مسجداً (١) وطهوراً، وليس من نبي إلا وقد أعطي دعوة، فتعجلها، وإني أخرت دعوتي شفاعة لأمتي، وهي بالغة إن شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئاً. لم يروه عن فضيل إلا عامر. [٣٥٢٨] حدثنا موسى بن هارون، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا عبد العزيز ابن أبي ثابت، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ما احتلم نبي قط، إنما الاحتلام من الشيطان. لم يروه عن داود إلا ابن أبي حبيبة، ولا عنه إلا عبد العزيز تفرد به إبراهيم بن المنذر. ٢١ - باب منه. [٣٥٢٩] حدثنا محمد بن هارون، ثنا العباس بن الوليد الخلال، ثنا مروان بن، محمد الطاطري، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : فضلت على الناس بأربع السخاء، والشجاعة، وكثرة الجماع، وشدة البطش. [٣٥٣٠] حدثنا أحمد بن القاسم، ثنا أبي، وعمي عيسى بن المساور، قالا:

стр. 2177

حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن المغيرة بن قيس، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده. عن النبي ﷺ ، قال: أعطيت قوة أربعين في البطش والنكاح قلت: هو بتمامه في النكاح. ٢٢ - باب. [٣٥٣١] حدثنا محمود، ثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، ثنا إسماعيل بن أبان الوراق، ثنا عنبسة بن عبد الرحمن، عن (١) محمد بن زاذان، عن أم سعد، عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله! تدخل الخلا فلا يرى منك شيء من الأذى؟ قال: أو ما علمت يا عائشة أن الأرض تبلع (٢) ما يخرج من الأنبياء فلا يرى منه شيء. لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به إسماعيل. [٣٥٣٢] حدثنا مسعدة بن سعد، ثنا إبراهيم [بن المنذر] (٣)، ثنا عباس بن أبي شملة، عن موسى بن يعقوب، عن ابن (٤) الأسقع، عن ربيع بن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، عن جده.

стр. 2178

أن أباه مالك بن سنان، لما أصيب رسول الله ﷺ في وجهه يوم أحد مص (١) دم رسول الله ﷺ [وازدرده] (٢)، فقيل له: أتشرب الدم؟ فقال: نعم، أشرب دم رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : من (٣) خالط دمي بدمه لا تمسه النار. لا يروى عن أبي سعيد (٤) إلا بهذا الإِسناد، تفرد به إبراهيم. [٣٥٣٣] حدثنا نصر بن عبد الملك البخاري، ثنا معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، حدثني أبي محمد بن عبيد الله، عن أبيه عبيد الله ابن أبي رافع، عن سلمى امرأة أبي رافع، قالت:

стр. 2179

كان رسول الله ﷺ فوق بيته جالساً، فقال: يا سلمى! أئتيني بغسل، فجئت إليه بإناء فيه [ماء] (١) سدر فصفيته له، ثم جثا على مرفقة حشوها ليف، وأنا أصب على رأسه، فغسله، وإني لأنظر إلى كل قطرة تقطر من رأسه في الإناء، كأنه الدر يلمع ثم جئته بماء، فغسله، فلما فرغ من غسله، قال: يا سلمى! أهريقي ما في الإناء في موضع لا يتخطاه أحد، فأخذت الإناء فشربت بعضه، ثم أهرقت الباقي على الأرض (٢)، فقال لي: ماذا صنعت بما في الإناء؟ قلت: يا رسول الله! حسدت الأرض عليه فشربت بعضه، ثم أهرقت الباقي على الأرض، فقال: اذهبي فقد حرّم (٣) الله بدنك على النار. لا يروى عن سلمى إلا بهذا الإِسناد، تفرد به معمر. ٢٣ - باب في ما ترك. [٣٥٣٤] حدثنا أحمد بن القاسم، ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا إسرائيل، ثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن الحارث أخو جويرية، عن جويرية، قالت: ما ترك رسول الله ﷺ يوم توفي إلا بغلة بيضاء، وسلاحه، وأرضاً جعلها صدقة. لم يروه عن أبي إسحاق، إلا إسرائيل (٤)، تفرد به مؤمل. [٣٥٣٥] حدثنا أحمد، ثنا الفيض بن وثيق الثقفي، ثنا فضيل بن سليمان النيري، ثنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعي، عن حذيفة، قال:

стр. 2180

قال النبي ﷺ : لا نورث ما تركناه صدقة. لا يروى عن حذيفة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به فضيل. [٣٥٣٦] حدثنا الفضل بن أحمد الأصبهاني البرزباذاني، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، ثنا حفص بن غياث، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : إنا لا نورث، ما تركنا صدقة. لم يروه عن مجاهد إلا ليث، ولا عنه إلا حفص، تفرد به إسماعيل. [٣٥٣٧] حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ثنا محمد بن علي بن خلف العطار، ثنا موسى بن جعفر بن أبراهيم الجعفري، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، قال:

стр. 2181

لما قبض رسول الله ﷺ جئت أنا وأبو بكر إلى علي، فقلنا ما تقول فيما ترك رسول الله ﷺ ، قال: نحن أحق الناس برسول الله ﷺ [وبما ترك] (١)، قال: قلت: والذي بخيبر، قال: والذي بخيبر، قلت: والذي بفدك، قال: والذي بفدك، فقلت: أما والله حتى تحزوا (٢) رقابنا بالمناشير، فلا. لم يروه عن زيد إلا هشام، ولا عنه إلا موسى، تفرد به محمد بن علي. ٢٤ - باب انقطاع الأسباب غير سببه. [٣٥٣٨] حدثنا محمد بن جعفر [بن] (٣) الإِمام، ثنا سفيان بن وكيع، ثنا روح بن عبادة، عن ابن جريج، عن ابن (٤) أبي مليكة، حدثني الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب. أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي أم كلثوم، فقال: إنها لصغيرة (٥) عن ذلك،

стр. 2182

فقال عمر: إني سمعت رسول الله ﷺ : يقول: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي [فأحببت أن يكون لي من رسول الله ﷺ سبب ونسب] (١)، فقال علي للحسن والحسين (٢) زوجا عمكما، فقالا: هي امرأة من النساء تختار لنفسها، فقام (٣) علي -وهو مغضب، فأمسك الحسن بثوبه، وقال: لا صبر على هجرانك يا أبتاه. لم يروه عن ابن جريج إلا روح، تفرد به سفيان بن وكيع. ٢٥ - باب في خدمته. [٣٥٣٩] حدثنا يحيى بن عبد الله أبو زكريا القسام الأصبهاني، ثنا إسماعيل بن يزيد القطّان، ثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك، ثنا الحسن بن أبي (٤) جعفر، عن ثابت، عن أنس، أن النبي ﷺ قال ذات يوم لغلام من الأنصار، ناولني نعلي، فقال الغلام: يا نبي الله بأبي أنت وأمي: اتركني حتى أجعلها (٥) أنا في رجلك، فقال رسول الله ﷺ : اللهم إن عبدك هذا يترضاك فارض عنه. لم يروه عن ثابت إلا الحسن، تفرد به أبو جابر.

стр. 2183

٢٦ - باب في حماره. [٣٥٤٠] حدثنا محمود، ثنا محمد بن أبان، ثنا يزيد (١) بن عطاء، عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، قال: كان لرسول الله ﷺ حمار اسمه عفير. لم يروه عن أبي إسحاق إلا يزيد. ٢٧ - باب في حديث الضب. [٣٥٤١] حدثنا محمد بن علي بن الوليد البصري، ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثنا معتمر بن سليمان، ثنا كهمس بن الحسن، ثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عبد الله بن عمر، عن أبيه عمر بن الخطاب بحديث الضب. أن رسول الله ﷺ كان في محفل من أصحابه، إذ جاء أعرابي من بني سليم، قد

стр. 2184

صاد ضباً، وجعله في كمه، يذهب به إلى رحله، فرأى جماعة، فقال: على من هذه الجماعة، فقالوا: على هذا الذي يزعم أنه نبي فشق الناس، ثم أقبل على رسول الله ﷺ ، فقال: يا محمد ما اشتملت النساء على ذي لهجة أكذب منك وأبغض ولولا ان تسميني العرب (١) عجولًا، لعجلت عليك فقتلتك وسررت بقتلك الناس أجمعين. فقال عمر: يا رسول الله! دعني أقتله، فقال رسول الله ﷺ أما علمت! أن الحليم كاد أن يكون نبياً، ثم أقبل الأعرابي (٢) على رسول الله ﷺ ، فقال: واللات والعزى لا آمنت بك، وقد قال له رسول الله ﷺ : يا أعرابي: ما حملك على ان قلت ما قلت، وقلت غير الحق، ولم تكرم مجلسي، قال: وتكلمني -أيضاً- استخفافاً، برسول الله ﷺ واللات والعزى لا آمنت بك، أو يؤمن بك هذا الضب، فأخرج الضب من كمه، فطرحه بين يدي رسول الله ﷺ ، وقال: إن آمن بك هذا الضب آمنت بك، فقال رسول الله ﷺ : يا ضب فتكلم (٣) الضب بلسان عربي مبين يفهمه القوم جميعاً لبيك وسعديك يا رسول رب العالمين، فقال له (٤) رسول الله ﷺ : من تعبد؟ قال: الذي في السماء عرشه، وفي الأرض سلطانه، وفي البحر سبيله، وفي الجنة رحمته، وفي النار عذابه. قال: فمن أنا يا ضب؟ قال: أنت رسول رب العالمين، وخاتم النبيين قد أفلح من صدقك، وقد خاب من كذبك، فقال الأعرابي: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله حقاً، والله لقد أتيتك وما على وجه الأرض أحد هو (٥) أبغض إليّ منك، ووالله لأنت الساعة أحب إليّ من نفسي ومن والدي، وقد آمنت (٦) بك بشعري وبشري، وداخلي وخارجي وسري، وعلانيتي، فقال رسول الله ﷺ : الحمد لله الذي هداك إلى هذا الدين الذي يعلو ولا يعلى، لا يقبله الله إلا بصلاة ولا يقبل الصلاة إلا بقرآن. فعلمه رسول الله ﷺ الحمد (٧)،

стр. 2185

وقيل هو الله أحد، فقال: يا رسول الله! ما سمعت في البسيط ولا في الرجز، أحسن من هذا، فقال رسول الله ﷺ : إن هذا كلام رب العالمين، وليس بشعر، و إذا قرأت قل هو الله أحد مرة (١) فكأنما قرأت ثلث (٢) القرآن وإذا قرأت قل هو الله أحد مرتين، فكأنما قرأت ثلثي القرآن، وإذا قرأت قل هو الله أحد ثلاث مرات، فكأنما قرأت القرآن كله، فقال الأعرابي: نِعم الإله، إلهنا، يقبل اليسير، ويعطي الجزيل، ثم قال رسول الله ﷺ : أعطوا الأعرابي، فأعطوه حتى أبطروه، فقام عبد الرحمن بن عوف، فقال: يا رسول الله إني أريد أن أعطيه ناقة أتقرب بها إلى الله . دون البختى، وفوق الأعرابي وهي عُشراء (٣) فقال رسول الله ﷺ : قد وصفت ما تعطي، وأصف لك ما يعطيك الله تعالى جزاء؟. قال: نعم، قال: لك ناقة من درة جوفاء قوائمها من زمرد أخضر، وعنقها من زبرجد أصفر، عليها هودج وعلى الهودج السندس والاستبرق تمر بك على الصراط كالبرق الخاطف، فخرج الأعرابي من عند رسول الله ﷺ فتلقته (٤) ألف أعرابي على ألف دابة بألف رمح، وألف سيف فقال لهم: أين تريدون؟ فقالوا: نقاتل هذا الذي يكذب، ويزعم أنه نبي، فقال الأعرابي: إني (٥) أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فقالوا له: صبوت؟ فقال: ما صَبوت، وحدثهم هذا الحديث، فقالوا بأجمعهم: لا اله إلا الله محمد رسول الله، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فتلقاهم في رداء (٦) فنزلوا عن ركابهم (٧) يقبلون ما ولوا منه، وهم يقولون: لا اله إلا الله محمد رسول الله، فقالوا: مرنا بأمرك يا رسول الله، فقال: تدخلون تحت راية خالد بن الوليد، قال: فليس أحد من العرب آمن منهم ألف جميعاً إلا بنو سليم. لم يروه عن داود بن أبي هند بهذا التمام إلا كهمس، ولا عنه إلا معتمر، تفرد به محمد بن علي.

стр. 2186

٢٨ - باب حديث الظبية. [٣٥٤٢] حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون، ثنا عبد الكريم بن هلال الجعفي، عن صالح المري، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: مر رسول الله ﷺ على قوم قد صادوا ظبية، فشدوها إلى عمود فسطاط، فقالت: يا رسول الله إني وضعت ولي خشفين (١) فاستأذن له أن أرضعهما، ثم أعود إليهم، [فقال: أين صاحب هذه، فقال القوم نحن يا رسول الله] (٢)، فقال رسول الله ﷺ : خلوا عنها حتى تأتي خشفيها ترضعهما، وتأتي اليكم (٣)، قالوا: ومن لنا بذلك يا رسول الله؟ قال: أنا، فأطلقوها (٤) فذهبت، فأرضعت، ثم رجعت إليهم، فأوثقوها، [فمر بهم النبي ﷺ ، فقال: أين أصحاب هذه قالوا هو ذا نحن يا رسول الله] (٢) قال تبيعونها؟ قالوا يا رسول الله هي لك فخلوا عنها، فأطلقوها، فذهبت. لم يروه عن ثابت إلا صالح تفرد به عبد الكريم.

стр. 2187

٢٩ - باب أدب الحيوانات معه. [٣٥٤٣] حدثنا محمد بن جعفر بن أعين، ثنا يحيى بن أيوب المقابري، ثنا شعيب بن حرب، ثنا يونس بن أبي إسحاق، ثنا مجاهد، عن عائشة قالت: كان لآل رسول الله ﷺ وحش، فكان يقبل، ويدبر، فإذا دخل رسول الله ﷺ ربض، فلم يترمرم (١) كراهية أن يؤذي رسول الله ﷺ . لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإِسناد. ٣٠ - باب جامع في المعجزات. [٣٥٤٤] حدثنا مفضل بن محمد، ثنا علي بن زياد، ثنا أبو قرة، قال: ذكر زمعة

стр. 2188

عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، حدثني يونس بن خباب الكوفي، قال: سمعت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود يذكر، أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول: إنه كان مع النبي ﷺ في سفر إلى مكة، وإن رسول الله ﷺ كان إذا خرج إلى الغائط أبعد، حتى لا يراه أحد، قال: فبصر رسول الله ﷺ شجرتين متباعدتين، فقال: يا ابن مسعود! إذهب إلى هاتين الشجرتين فقل لهما: إن رسول الله ﷺ يأمركما أن تجتمعا له، ليتوارى بكما، فمشت إحداهما إلى الأخرى، فقضى رسول الله ﷺ حاجته، ثم رجعتا إلى مكانهما، فقضى حتى أتينا أزقة المدينة، فجاء بعير يشتد حتى سجد لرسول الله ﷺ ، ثم قام بين يديه، فذرفت (١) عيناه، فقال رسول الله ﷺ : من صاحب هذا البعير؟ قالوا: فلان، فقال: ادعوه [لي] (٢)، فاتوا به، فقال له رسول الله ﷺ : ما شأنك في (٣) هذا البعير؟ يشكوك، فقال: يا رسول الله! هذا البعير كنا نسنو (٤) عليه منذ عشرين سنة، ثم أردنا نحوه، فقال رسول الله ﷺ [شكا] (٢) ذلك، بئسما جازيتموه، إستعملتموه (٥) عشرين سنة، حتى إذا رق عظمه، ورق جلده، أردتم نحوه، بعنيه قال (٦): بل هو لك يا رسول الله ﷺ ، فأمر به رسول الله ﷺ فوجه [به] (٢) نحو

стр. 2189

الظهر (١)، فقال له أصحابه: يا رسول الله! سجد [لك] (٢) هذا البعير، ونحن أحق بالسجود، فقال رسول الله ﷺ : معاذ الله أن يسجد أحد لأحد، لو سجد [أحد] (٢) لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها. لم يروه عن زياد إلا زمعة، تفرد به أبو قرة. [٣٥٤٥] حدثنا مسعدة بن سعد، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن طلحة التيمي، ثنا عبد الحكيم بن سفيان [بن أبي نمر] (٣)، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن جابر بن عبد الله، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ (٤) في غزوة ذات الرقاع حتى إذا كنا بحرة واقم، عرضت امرأة بدوية بابن لها، فجاءت إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله! هذا ابني قد غلبني عليه الشيطان، فقال: أدنيه مني، فأدنته منه، فقال: افتحي فمه، ففتحته، فبصق فيه رسول الله ﷺ ، ثم قال: أخسأ عدو الله، وأنا رسول الله ﷺ ، قالها ثلاث مرات، ثم قال: شأنك بابنك، ليس عليه بأس، فلن يعود إليه شيء مما كان يصيبه، ثم خرجنا، فنزلنا منزلًا صحراء (٥) ديمومة (٦) ليس فيها شجرة، فقال النبي ﷺ لجابر:

стр. 2190

يا جابر: انطلق، فانظر لي مكاناً -يعني للوضوء، فخرجت أنطلق، فلم أجد إلا شجرتين متفرقتين [لو أنهما اجتمعتا سترتاه، فرجعت إلى النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول الله لم أجد إلا شجرتين متفرقتين] (١) لو أنهما اجتمعتا سترتاك، فقال النبي ﷺ : انطلق إليهما، فقل لهما: إن رسول الله ﷺ يقول لكما: اجتمعا، [قال] (٢): فخرجت، فقلت لهما، فاجتمعتا، حتى كأنهما في أصل واحد، ثم رجعت، فأخبرت رسول الله ﷺ ، فخرج رسول الله ﷺ ، حتى قضى حاجته، ثم رجع، فقال: ائتهما، فقل لهما: إن رسول الله ﷺ يقول لكما: إرجعا كما كنتما (٣)، [كل واحدة إلى مكانها، فرجعت، فقلت لهما: إن رسول الله ﷺ يقول لكما: ارجعا كما كنتما، فرجعتا، ثم خرجنا] (٤) فنزلنا في واد من أودية بني محارب، فعرض له رجل من بني محارب يقال له: غورث بن الحارث، والنبي ﷺ متقلد سيفه، فقال: يا محمد، أعطني سيفك هذا فسله، وناوله إياه، فهزه، ونظر إليه ساعة، ثم أقبل على النبي ﷺ ، فقال: يا محمد! ما يمنعك مني؟ فقال: الله يمنعني منك، فارتعدت يده، حتى سقط السيف من يده، فتناوله [رسول الله ﷺ ، ثم قال: يا غورث! من يمنعك مني؟ قال: لا أحد بأبي أنت، فقال] (٤) النبي ﷺ : اللهم اكفنا غورث وقومه، ثم أقبلنا راجعين، فجاء رجل من أصحاب رسول الله ﷺ بعش طير يحمله فيه فراخ، وأبواه يتبعانه، ويقعان على يد الرجل، فأقبل النبي ﷺ على من كان معه، فقال: أتعجبون بفعل هذين الطيرين بفراخهما؟ والذي بعثني بالحق لله أرحم بعباده من هذين الطيرين بفراخهما، ثم أقبلنا راجعين حتى إذا كنا بحرة واقم، عرضت لنا الأعرابية التي جاءت بابنها بوطب (٥) من لبن وشاة فأهدته له، فقال: ما فعل ابنك؟ هل أصابه شيء مما كان يصيبه؟ قالت: (٦) والذي بعثك بالحق ما أصابه شيء مما كان يصيبه، وقبل هديتها، ثم أقبلنا، حتى إذا كنا بمهبط من الحرة، أقبل جمل يرفل (٧)،

стр. 2191

فقال،: أتدرون ما قال هذا الجمل؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: هذا جمل جاءني يستعيذني على سيده، يزعم أنه كان يحرث عليه منذ سنين، حتى إذا أجربه وأعجفه (١) وكبر سنه، أراد أن ينحره، اذهب معه يا جابر إلى صاحبه، فائت به، فقلت: يا رسول الله! ما أعرف صاحبه، قال: إنه سيدلك عليه، قال: فخرج بين يدي معنقاً، حتى وقف بي في مجلس بني خطمة، فقلت: أين رب هذا الجمل؟ قالوا: هذا جمل (٢) فلان بن فلان، فجئته، فقلت: أحب رسول الله ﷺ ، فخرج معي، حتى جاء إلى النبي ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ : إن جملك هذا يستعيذني (٣) عليك يزعم أنك حرثت عليه زماناً حتى أجربته، وأعجفته، وكبر سنه، ثم أردت أن تنحره؟ قال: والذي بعثك بالحق أن ذلك كذلك، فقال له رسول الله ﷺ : بعنيه، قال: نعم يا رسول الله، فابتاعه منه، ثم سيبه في الشجرة (٤) حتى نصب سناماً، فكان إذا اعتل على بعض المهاجرين، أو الأنصار من تواضحهم شيء أعطاه أياه، فمكث بذلك زماناً. قلت: في الصحيح بعضه. قال لي (٥) إبراهيم بن المنذر: قال له محمد بن طلحة، كانت غزوة ذات الرقاع تسمى غزوة الأعاجيب. لم يروه عن شريك إلا عبد الحكيم، ولا عنه إلا محمد، تفرد به إبراهيم. ٣١ - باب في بركته في الطعام. [٣٥٤٦] حدثنا أحمد بن عمرو، ثنا محمد بن الطفيل، ثنا شريك، عن الأعمش عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله، عن علي.

стр. 2192

"وأنذر عشيرتك الأقربين". قال جمع رسول الله ﷺ ثلاثين رجلًا على قعب (١) من لبن، وإن عامتهم ليأكل الجذعة، فأكلوا حتى شبعوا، وشربوا حتى رووا. لم يروه عن الأعمش إلا شريك، وأبو عوانة. [٣٥٤٧] حدثنا حفص- بن عمر، ثنا عبد الله بن رجاء، أناسعيد بن سلمة،

стр. 2193

حدثني أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، عن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن أبي ربيعة، أنه سمع أبا خنيس الغفاري يقول: خرجت مع رسول الله ﷺ في غزوة تهامة حتى إذا كان بعسفان جاءه أصحابه، فقالوا: يا رسول الله جهدنا الجوع، فأذن لنا في الظهر أن نأكله، فقال: نعم: فأخبروا بذلك عمر، فجاء النبي ﷺ ، فقال: يا نبي الله، ما صنعت؟ أمرت الناس أن يأكلوا الظهر؟ فعلى ماذا يركبون؟ فقال: ما ترى يا ابن الخطاب؟ فقال: أرى أن تأمرهم وأنت أفضل رأياً أن يجمعوا فضل أزوادهم في ثوب، ثم تدعو الله لهم، فإن الله يستجيب لك فأمرهم، فجمعوا فضل أزوادهم في ثوب، ثم دعا الله لهم، ثم قال: أئتوا بأوعيتكم فملأ كل إنسان منهم وعاءه، ثم أذن النبي ﷺ بالرحيل، فلما ارتحلوا أمطروا ما شاء الله، ونزل النبي ﷺ ونزلوا معه، فشربوا من الماء هم والكراع، ثم خطبهم، فجاء ثلاثة نفر (١)، فجلس إثنان مع النبي ﷺ وذهب الآخر، فقال [النبي ﷺ ] (٢) إلا اخبركم عن النفر الثلاثة أما واحد، فاستحيى فاستحيى الله منه، وأما الآخر فأقبل تائباً، فتاب الله عليه، وأما الآخر، فأعرض، فأعرض الله عنه. لا يروى عن أبي خنيس إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عبد الله بن رجاء. [٣٥٤٨] حدثنا محمد بن عمرو، ثنا أبي، ثنا حديج بن معاوية، ثنا كنانة مولى صفية، عن صفية زوج النبي ﷺ ، قالت: جاءني رسول الله ﷺ في يوم، فقال: أعندك شيء يا بنت حيي (٣)؟ فإني جائع،

стр. 2194

فقلت: لا والله يا رسول الله، إلا مدين (١) من طحين، قال: فاسخنيه، قالت: فجعلته في القدر، وأنضجته، فقلت: قد نضج يا رسول الله! فقال: أتعلمين في نحي (٢) بنت أبي بكر شيء؟ [فقلت: ما أدري يا رسول الله! قالت: فذهب هو بنفسه، حتى أتى بيتها، فقال: في نحيك يا ابنة أبي بكر شيء؟] (٣) قالت: ليس فيه إلا القليل، فجاء به هو بنفسه، فعصر حافته في القدر، حتى رأيت الذي يخرج، فوضع يده، فقال: بسم الله، ثم دعا بالبركة، فقال ادعي (٤) أخواتك؛ فإني أعلم أنهن يجدن مثل ما أجد، فدعوتهن، فأكلنا، حتى شبعنا، ثم جاء أبو بكر، [فاستأذن] (٣) فدخل، ثم جاء عمر فدخل (٥)، ثم جاء رجل آخر، قالت: فأكلوا، حتى شبعوا، وفضل عنهم. لا يروى عن صفية إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عمرو. [٣٥٤٩] حدثنا محمد بن أبان، ثنا إسحاق بن وهب العلاف، ثنا حفص بن عمر الإِمام، ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن عامر بن سعد، عن أبي هريرة، قال: أخطأني العشاء ذات ليلة مع النبي ﷺ ، وأخطأني أن يدعوني أحد من أصحابنا (٦) فصليت العشاء ثم أردت أن أنام، فلم أقدر، ثم أردت أن أصلي، فلم أقدر، فإذا رجل عند حجرة النبي ﷺ فأتيته (٧). فإذا هو رسول الله ﷺ يصلي، فصلى، ثم استند إلى

стр. 2195

السارية التي كان يصلي إليها، فقال: من هذا؟ أبو هريرة؟ قلت: نعم، قال أخطاك العشاء معنا الليلة؟ قلت نعم، قال: انطلق إلى المنزل، فقل هلموا الطعام الذي عندكم، فأعطوني صحفة (١) فيها عصيدة بتمر، فأتيت بها النبي ﷺ ، فوضعتها بين يديه، فقال لي: ادع لي أهل المسجد، فقلت في نفسي: الويل لي مما أرى من قلة الطعام، والويل لي من المعصية (٢)، فآتي الرجل وهو نائم فأوقظه، وأقول لي أجب، وآتى الرجل وهو يصلي، فأقول: أجب، حتى اجتمعوا عند النبي ﷺ ، فوضع أصابعه فيها، وغمز نواحيها، وقال: كلوا بسم الله، فأكلوا، حتى شبعوا، وأكلت حتى شبعت، فقال: خذها يا أبا هريرة، فارددها إلى آل محمد. فما في آل محمد طعام يأكله ذو كبد غير هذا (٣)، أهداها إلينا رجل من الأنصار، فأخذت الصحفة فرفعتها، فإذا هي كهيئتها، حين وضعتها إلا أن فيها آثار أصابع (٤) رسول الله ﷺ . قلت له في الصحيح حديث قعب اللبن. [٣٥٥٠] حدثنا إبراهيم، ثنا محمد بن عباد المكي، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن أنيس بن أبي يحيى، عن إسحاق بن سالم، عن أبي هريرة، قال:

стр. 2196

قال لي رسول الله ﷺ : إجمع لي (١) أصحابك، فجعلت أتتبعهم في المسجد رجلًا رجلًا، أوقظهم، فأتينا باب النبي ﷺ ، فدخلنا، فوضعت بين أيدينا صحفة صنيع، قدر مدين (٢) شعير، فقال لنا: كلوا بسم الله، وقال رسول الله ﷺ حين وضعت الصحفة: والذي نفسي محمد بيده ما في آل محمد قبس شيء، غير ما ترونه، فأكلنا حتى شبعنا، وبقيت منها بقية، وكنا ما بين السبعين إلى الثمانين، فقلت لأبي هريرة: مثل أيش كانت حين فرغتم منها؟ فقال: مثلها حين وضعت، إلا أن فيها آثار (٣) الأصابع. لم يروه عن إسحاق إلا أنس. [٣٥٥١] حدثنا منتصر، ثنا الحسن بن حماد سجادة، ثنا المطلب بن زياد، عن يعقوب القمي، عن عيسى بن جارية، عن جابر (٤) بن عبد الله، قال: صنعت أمي طعاماً، وقالت: اذهب إلى رسول الله ﷺ ، فادعه، فجئت النبي ﷺ ، فساررته، فقلت إن أمي قد صنعت شيئاً، فقال لأصحابه: قوموا، فقام معه خمسون رجلًا، فجلس على الباب، فقال النبي ﷺ أدخل عشرة عشرة، فأكلوا حتى

стр. 2197

شبعوا وفضل نحو ما كان. لم يروه عن يعقوب إلا المطلب، تفرد به الحسن. [٣٥٥٢] حدثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن كعب القرظي، عن أنس ابن مالك، قال: أتى أبو طلحة أم سليم -وهي أم أنس بن مالك وأبو طلحة وابه فقال: عندك يا أم سليم شيء؟ فإني مررت على رسول الله ﷺ وهو يقرئ أصحاب الصفة سورة النساء، وقد ربط على بطنه حجراً من الجوع، فقالت (١) [كان] (٢) عندي شيء من شعير، فطحنته. قلت: فذكر الحديث -إلى أن قال: فانطلقوا يومئذ وهم ثمانون رجلًا. فأمسك بيدي، فلما دنوت من الدار نزعت يدي من يده، فجعل أبو طلحة يطلبني في الدار، ويرميني بالحجارة ويقول: فضحتني عند رسول الله ﷺ ، ثم إنه خرج إليه، فأخبره الخبر [فقال: لا يضرك] (٢)، فأمرهم، فجلسوا ثم دخل فأتيناه بالقرص فقال هل من أدم؟ فقالت أم سليم: يا رسول الله، قد كان عندنا نحي وقد عصرته أنا وأبو طلحة، فقال رسول الله ﷺ : هلموا (٣)، فإن عصر الثلاثة أبلغ من عصر الاثنين، فأتى به رسول الله ﷺ ، فعصره رسول الله ﷺ معهما، فأخرجوا منه مثل التمر (٤)، فمسحوا به القرص، فمسحه رسول الله ﷺ بيده، ثم دعا فيه بالبركة، ثم قال: ادعوا له عشرة [فدعوت

стр. 2198

عشرة] (١) فأكلوا [منه] (١) حتى تجشأوا شبعاً. قلت: فذكره وهو في الصحيح (٢) بغير هذا السياق. ٣١ - باب منه. [٣٥٥٣] حدثنا بكر، حدثنا عبد الله، بن يوسف، ثنا ابن لهيعة، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن الحسن بن علي بن أبي رافع، أنه حدثه (٣) أن أبا رافع حدثه. إنه كان صاحب الذراع، قال: قال لي النبي ﷺ : ناولني الذراع، فناولته، ثم قال: ناولني الذراع، فناولته، ثم قال: ناولني الذراع، فقلت يا رسول (٤) الله ﷺ : وللشاة غير ذراعين؟ فقال رسول الله ﷺ : لو ناولتني ما زلت تناولني. لم يروه عن الحسن بن علي بن أبي رافع إلا بكير.

стр. 2199

٣٢ - باب بركته في الماء. [٣٥٥٤] حدثنا موسى بن سهل، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا عبد الله بن كثير ابن جعفر، عن ذريح بن مدرة بن علي السلمي [من أهل قباء] (١) عن أبيه، عن جده، قال: كنا مع رسول الله ﷺ ، حتى نزلنا القاحة، ولم يكن بها ماء، فنزل في صدر الوادي، فبحث بيده (٢) في البطحاء فبدت، فجلس ففحص، فانبعث الماء فسقي، وسقى من [كان] (٣) معه، فقال: هذه سقيا سقاكم الله فسميت السقيا. لا يروى عن علي السلمي إلا بهذا الإِسناد، تفرد به إبراهيم. ٣٣ - باب في ما أخبر به من المغيبات. [٣٥٥٥] حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، ثنا أصبغ بن عبد العزيز، حدثني أبي، عن جده أبان، عن أبيه سليمان قال:

стр. 2200

كان إسلام قباث بن أشيم الليثي أن رجالًا (١) من قومه، وغيرهم من العرب، أتوه، فقالوا إن محمد بن عبد المطلب قد خرج يدعو إلى دين غير ديننا، فقام قباث، حتى أتى رسول الله ﷺ ، فلما دخل عليه، قال [له] (٢) إجلس يا قباث فأوجم قباث، إذ قال له رسول الله ﷺ : أنت القائل: لو خرجت نساء قريش بأكمتها ردت محمداً وأصحابه، فقال قباث والذي بعثك بالحق ما تحرك به لساني، ولا ترمرمت به شفتاي ولا سمعه مني أحد، وما هو إلا شيء هجس في نفسي، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً رسول الله، وأن ما جئت به حق. لا يروى عن قباث إلا بهذا الإِسناد، تفرد به أصبغ. [٣٥٥٦] حدثنا عبيد بن كثير التمار الكوفي، حدثنا منجاب بن الحارث، ثنا عبد الله (٣) بن الأجلح، عن أبان بن تغلب، عن عطية العوفي، (٤) عن أبي سعيد الخدري، قال:

стр. 2201

قال رسول الله ﷺ : إذا هلك كسرى، فلا كسرى بعده (١)، وإذا هلك قيصر، فلا قيصر بعده، (١)، [والذي نفسي بيده] (٢) لتنفقن كنوزها في سبيل الله. لم يروه عن أبان إلا عبد الله تفرد به منجاب. [٣٥٥٧] حدثنا موسى بن هارون، ثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج، عن قتادة عن أبي أيوب المراغي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ يهلك كسرى، فلا يكون كسرى بعده، فإنه يقول: أنا (٣) ملك الأملاك، ويهلك قيصر، فلا يكون قيصر بعده، وذلك أنه يقول: أنا (٣) ملك الأملاك. لم يروه عن قتادة إلا الحجاج، تفرد به إبراهيم. [٣٥٥٨] حدثنا محمد بن أحمد بن كساء الواسطي، ثنا محمد بن حرب النشائي،

стр. 2202

ثنا أبو مروان الغساني، عن يونس بن عبيد، عن علي بن زيد، عن أبي يونس (١)، قال: كنت تاجراً بالمدينة، فإذا قدمت المدينة سألني أبو هريرة (٢) عن سمرة بن جندب، وإذا قدمت البصرة، سألني سمرة عن أبي هريرة، فقال أبو هريرة: كنا سبعة في بيت فدخل علينا رسول الله ﷺ ، فقال: آخركم موتاً في النار، فلم يبق إلا أنا وسمرة. قلت في نار الدنيا. فإن سمرة مات كذلك. لم يروه عن يونس إلا أبو مروان يحيى بن أبي زكريا، تفرد به محمد بن حرب. [٣٥٥٩] حدثنا محمد بن علي، ثنا يزيد بن موهب، ثنا يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: كان يوم من السنة تجتمع فيه نساء النبي ﷺ عنده يوماً الى الليل، قالت: وفي ذلك اليوم قال: أسرعكن لحوقاً أطولكن يداً، قالت: فجعلنا نتذارع بيننا أينا أطول يدين، قالت: فكانت سودة أطولهن يداً، فلما توفيت زينب علمنا أنها كانت أطولهن يداً في الخير، والصدقة، قالت: وكانت زينب تغزل الغزل تعطيه سرايا النبي- ﷺ يخيطون به ويستعينون في مغازيهم، قالت: وفي ذلك اليوم قال: كيف بإحداكن (٣) تنبح عليها كلاب الحوأب. قلت: في الصحيح بعضه (٤).

стр. 2203

لم يروه عن مجالد إلا ابن أبي زائدة (١). [٣٥٦٠] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا إبراهيم بن الحسن الثعلبي، ثنا شريك عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يكون في أمتي رجل يتكلم بعد الموت. لم يروه عن منصور إلا شريك تفرد به إبراهيم. [٣٥٦١] حدثنا محمد بن أحمد بن الوليد بن أبان البغدادي، ثنا يحيى بن سليمان (٢) الجعفي، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن ابن شهاب، أن ابناً للنعمان بن بشير حدثه عن أبيه النعمان بن بشير، أنه

стр. 2204

حضر زيد بن خارجة، حين تكلم بعد أن مات وغطي، قال: أول ما تكلم به أن قال: محمد رسول الله، أشهد به (١) حقاً، أبو بكر الضعيف في أعين الناس، قوي في أمر الله أشهد حقاً، عمر بن الخطاب القوي الأمين أشهد حقاً. لم يروه عن الزهري إلا بكير، ولا عنه إلا عمرو، تفرد به، ابن وهب. [٣٥٦٢] حدثنا محمد بن يعقوب الأهوازي الخطيب، ثنا محمد بن عبد الرحمن السلمي، ثنا أبو عمران الحراني يوسف بن يعقوب، ثنا ابن جريج عن عطاء، عن جابر ابن عبد الله، أن خزيمة بن ثابت -وليس بالأنصاري- كان في عير لخديجة، وأن النبي ﷺ كان معه في تلك العير، فقال له: يا محمد إني أرى فيك خصالًا وأشهد أنك النبي ﷺ [الذي] (٢) يخرج من تهامة، وقد آمنت بك، فإذا سمعت بخروجك أتيتك، فأبطأ عن النبي ﷺ حتى كان يوم فتح مكة، ثم أتاه، فلما رآه النبي ﷺ ، قال: مرحباً بالمهاجر الأول، قال: يا رسول الله! ما منعني أن أكون من أول من أتاك، وأنا مؤمن بك غير منكر لبيعتك، ولا ناكث لعهدك، وآمنت بالقرآن وكفرت بالوثن، إلا أنه أصابتنا بعدك سنوات شداد متواليات، تركت المخ رزاما (٣)، والمطي هاما، غاضت لها الدرة (٤)

стр. 2205

ونبعت لها النثرة (١) وعادت (٢) لها النقاد (٣) مُتَجَرْثِماً (٤) واجتاحت جميع الناس (٥)، والقنطة العضاه مستخلفاً، والوشيج (٦) مستحنكاً (٧)، يبست بالأرض الوديس (٨)، وإجتاحت جميع البنين، وأفنت [أصول الوشيح] (٩) حتى قطت القنطة (١٠)، أتيتك غير ناكث لعهدي (١١) ولا منكر لمسيئ (١٢)، فقال رسول الله ﷺ : خذ عنك، إن الله ﵎ باسط يده بالليل لمسيئ النهار، ليتوب، فإن تاب، تاب الله عليه، [وباسط يده بالنهار لمسيئ الليل ليتوب، فإن تاب، تاب الله عليه] (١٣) وإن الحق ثقيل لثقله يوم القيامة، وإن الباطل خفيف لخفته يوم [القيامة] (١٣) وإن الجنة محظور عليها بالمكاره، وإن الدنيا محظور عليها بالشهوات، فقال: يا رسول الله! أخبرني عن ضوء النهار، و [عن] (١٣) ظلمة الليل، وعن حر الماء في الشتاء، وعن برده في الصيف، وعن البلد الأمين،

стр. 2206

وعن منشأ السحاب، وعن مخرج الجراد، وعن الرعد، والبرق، وعن ما للرجل من الولد (١)، وما للمرأة؟ فقال ﷺ : أما ظلمة الليل، وضوء النهار، فإن الشمس إذا سقطت، سقطت تحت الأرض، فأظلم الليل لذلك، وإذا أضاء الصبح، ابتدرها سبعون ألف ملك، وهي تقاعس كراهية أن تعبد من دون الله حتى تطلع، فتضيء، فيطول الليل بطول مكثها، يسخن الماء لذلك، وإذا كان الصيف قل مكثها فبرد الماء [لذلك]، وأما الجراد فإنه نثرة حوت في البحر، يقال له: الأيوان، وفيه يهلك، وأما منشأ السحاب فإنه ينشأ من قبل الخافقين (٢) ومن بين الخافقين يلجمه الصباء، والجنوب، وتستديره الشمال والدبور، وأما الرعد فإنه ملك بيده مخراق يدني القاصية، ويؤخر الدانية (٣) فإذا رفع برقت، وإذا زجر رعدت، وإذا ضرب صعقت، وأما ما للرجل من الولد، وما للمرأة، فإن للرجل العظام، والعروق، والعصب، وللمرأة اللحم والدم، والشعر، وأما البلد الأمين فمكة. لم يروه عن ابن جريج إلا أبو عمران الحراني، تفرد به محمد بن عبد الرحمن السلمي. ٣٤ - باب في صفته. [٣٥٦٣] حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن يونس، ثنا إبراهيم بن المنذر الخزامي، ثنا

стр. 2207

عبد الله بن موسى [التيمي] (١) عن أسامة بن زيد، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، قال: قلت للربيع بنت معوذ: صفي لي رسول الله ﷺ . فقالت: كنت إذا رأيت رسول الله ﷺ رأيت (٢) كالشمس الطالعة. لا يروى عن الربيع إلا بهذا الإِسناد. [٣٥٦٤] حدثنا عبد الله بن الصقر (٣) السكري، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا عبد العزيز بن أبي ثابت، عن ابن أبي حبيبة، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا تكلم رئي كالنور يخرج من بين ثناياه. لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإِسناد، تفرد به إبراهيم. [٣٥٦٥] حدثنا نعيم بن محمد، ثنا موسى بن أيوب، ثنا الوليد بن مسلم، عن

стр. 2208

شيبان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن المستورد بن شداد، عن أبيه، قال: أتيت رسول الله ﷺ ، فأخذت بيده، فإذا هي ألين من الحرير، وأبرد من الثلج. لم يروه عن إسماعيل إلا شيبان، تفرد به الوليد. [٣٥٦٦] حدثنا محمد بن إدريس الحلبي، ثنا سهل بن صالح الأنطاكي، ثنا وكيع، عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: كانت للنبي ﷺ أربع ضفائر في رأسه. لم يروه عن قتادة إلا همام، ولا عنه إلا وكيع، تفرد به سهل. ٣٥ - باب منه. [٣٥٦٧] حدثنا موسى بن هارون، ثنا محمد بن عباد المكي، ثنا حاتم بن

стр. 2209

إسماعيل، عن بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: [ما] (١) كان النبي ﷺ أكثر مما (٢) يضحك إلا حتى ترى أو تبدو رباعيته. لم يروه عن بشير إلا حاتم. ٣٦ - باب حسن معاشرته. [٣٥٦٨] حدثنا بكر، ثنا شعيب بن يحيى، ثنا عبد الجبار بن عمر، عن محمد ابن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ كان لا يلتفت إذا مشى، وكان ربما تعلق رداؤه بالشجرة، أو الشيء فلا يلتفت حتى يرفعوه، لأنهم كانوا يمزحون، ويضحكون، وكانوا قد أمنوا التفاته ﷺ . [٣٥٦٩] حدثنا المقدام بن داود، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا عبد الجبار بن عمر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قلت: فذكر نحوه. [٣٥٧٠] حدثنا مطلب بن شعيب، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن

стр. 2210

الوليد بن أبي الوليد، عن سليمان بن خارجة، بن زيد بن ثابت، عن خارجة بن زيد بن ثابت [قال دخل نفر يعني على زيد بن ثابت] (١) فقالوا: حدثنا بعض حديث رسول الله ﷺ ، قال: وما أحدثكم كنت جاره، وكان إذا نزل عليه (٢) الوحي أرسل إلى فكتبت الوحي، وكان إذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا، فكل هذا أحدثكم عنه؟ لم يروه عن سليمان إلا الوليد، تفرد به الليث. [٣٥٧١] حدثنا أحمد بن رشدين، ثنا روح بن صلاح، ثنا سفيان الثوري، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: كنت مع النبي ﷺ ، إذ جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فصافحه، فلم ينزع النبي ﷺ يده من يد الرجل حتى انتزع الرجل يده. قلت: ويأتي بتمامه في مناقب عثمان.
следующие страницы →