وعن منشأ السحاب، وعن مخرج الجراد، وعن الرعد، والبرق، وعن ما للرجل من الولد (١)، وما للمرأة؟ فقال ﷺ : أما ظلمة الليل، وضوء النهار، فإن الشمس إذا سقطت، سقطت تحت الأرض، فأظلم الليل لذلك، وإذا أضاء الصبح، ابتدرها سبعون ألف ملك، وهي تقاعس كراهية أن تعبد من دون الله حتى تطلع، فتضيء، فيطول الليل بطول مكثها، يسخن الماء لذلك، وإذا كان الصيف قل مكثها فبرد الماء [لذلك]، وأما الجراد فإنه نثرة حوت في البحر، يقال له: الأيوان، وفيه يهلك، وأما منشأ السحاب فإنه ينشأ من قبل الخافقين (٢) ومن بين الخافقين يلجمه الصباء، والجنوب، وتستديره الشمال والدبور، وأما الرعد فإنه ملك بيده مخراق يدني القاصية، ويؤخر الدانية (٣) فإذا رفع برقت، وإذا زجر رعدت، وإذا ضرب صعقت، وأما ما للرجل من الولد، وما للمرأة، فإن للرجل العظام، والعروق، والعصب، وللمرأة اللحم والدم، والشعر، وأما البلد الأمين فمكة.
لم يروه عن ابن جريج إلا أبو عمران الحراني، تفرد به محمد بن عبد الرحمن السلمي.
٣٤ - باب في صفته.
[٣٥٦٣] حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن يونس، ثنا إبراهيم بن المنذر الخزامي، ثنا
стр. 2207
عبد الله بن موسى [التيمي] (١) عن أسامة بن زيد، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، قال:
قلت للربيع بنت معوذ: صفي لي رسول الله ﷺ .
فقالت: كنت إذا رأيت رسول الله ﷺ رأيت (٢) كالشمس الطالعة.
لا يروى عن الربيع إلا بهذا الإِسناد.
[٣٥٦٤] حدثنا عبد الله بن الصقر (٣) السكري، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا عبد العزيز بن أبي ثابت، عن ابن أبي حبيبة، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس، قال:
كان رسول الله ﷺ إذا تكلم رئي كالنور يخرج من بين ثناياه.
لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإِسناد، تفرد به إبراهيم.
[٣٥٦٥] حدثنا نعيم بن محمد، ثنا موسى بن أيوب، ثنا الوليد بن مسلم، عن
стр. 2208
شيبان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن المستورد بن شداد، عن أبيه، قال:
أتيت رسول الله ﷺ ، فأخذت بيده، فإذا هي ألين من الحرير، وأبرد من الثلج.
لم يروه عن إسماعيل إلا شيبان، تفرد به الوليد.
[٣٥٦٦] حدثنا محمد بن إدريس الحلبي، ثنا سهل بن صالح الأنطاكي، ثنا وكيع، عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال:
كانت للنبي ﷺ أربع ضفائر في رأسه.
لم يروه عن قتادة إلا همام، ولا عنه إلا وكيع، تفرد به سهل.
٣٥ - باب منه.
[٣٥٦٧] حدثنا موسى بن هارون، ثنا محمد بن عباد المكي، ثنا حاتم بن
стр. 2209
إسماعيل، عن بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال:
[ما] (١) كان النبي ﷺ أكثر مما (٢) يضحك إلا حتى ترى أو تبدو رباعيته.
لم يروه عن بشير إلا حاتم.
٣٦ - باب حسن معاشرته.
[٣٥٦٨] حدثنا بكر، ثنا شعيب بن يحيى، ثنا عبد الجبار بن عمر، عن محمد ابن المنكدر، عن جابر بن عبد الله،
أن رسول الله ﷺ كان لا يلتفت إذا مشى، وكان ربما تعلق رداؤه بالشجرة، أو الشيء فلا يلتفت حتى يرفعوه، لأنهم كانوا يمزحون، ويضحكون، وكانوا قد أمنوا التفاته ﷺ .
[٣٥٦٩] حدثنا المقدام بن داود، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا عبد الجبار بن عمر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر،
قلت: فذكر نحوه.
[٣٥٧٠] حدثنا مطلب بن شعيب، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن
стр. 2210
الوليد بن أبي الوليد، عن سليمان بن خارجة، بن زيد بن ثابت، عن خارجة بن زيد بن ثابت [قال دخل نفر يعني على زيد بن ثابت] (١) فقالوا: حدثنا بعض حديث رسول الله ﷺ ، قال: وما أحدثكم كنت جاره، وكان إذا نزل عليه (٢) الوحي أرسل إلى فكتبت الوحي، وكان إذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا، فكل هذا أحدثكم عنه؟
لم يروه عن سليمان إلا الوليد، تفرد به الليث.
[٣٥٧١] حدثنا أحمد بن رشدين، ثنا روح بن صلاح، ثنا سفيان الثوري، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال:
كنت مع النبي ﷺ ، إذ جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فصافحه، فلم ينزع النبي ﷺ يده من يد الرجل حتى انتزع الرجل يده.
قلت: ويأتي بتمامه في مناقب عثمان.
стр. 2211
[٣٥٧٢] حدثنا مطلب بن شعيب، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
أن رسول الله ﷺ لم يكن أحد يأخذ بيده فينزع يده من يده، حتى يكون الرجل هو يرسله، ولم يكن يرى ركبته خارجة من (١) ركبة جليسه، ولم يكن أحد يكلمه إلا أقبل عليه بوجهه، ثم لا يصرفه (٢) حتى يفرغ من كلامه.
لم يروه عن المقبري إلا ليث.
٣٧ - باب تواضعه.
[٣٥٧٣] حدثنا أحمد، ثنا محمد بن كعب الحمصي، ثنا شقران، ثنا عيسى بن يونس عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبى خازم، عن جرير، أن رجلًا أتى النبي ﷺ
стр. 2212
من (١) بين يديه فاستقبلته رعدة، فقال النبي ﷺ هون عليك، فإني لست بملك، إنما أنا ابن امرأة من قريش [كانت] (٢) تأكل القديد.
لم يروه عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير، إلا عيسى، تفرد به شقران.
٣٨ - باب حسن خلقه.
[٣٥٧٤] حدثنا أحمد بن رشدين، ثنا يحيى بن سليمان الجعفي، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا عمي أبو مسلم قائد الأعمش، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
إن كان الرجل من أهل العوالي ليدعو رسول الله ﷺ بنصف الليل على خبز الشعير، فيجيب.
لم يروه عن الأعمش إلا أبو مسلم، ولا عنه إلا عمرو، تفرد به يحيى.
[٣٥٧٥] حدثنا محمد بن جعفر بن أعين، ثنا محمد بن عبد الله، ثنا يونس بن بكير، حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، حدثني عثمان بن كعب القرظي، حدثني رجل من بني النضير -كان في حجر صفية يقال له الربيع،- عن صفية بنت حيي، قالت:
ما رأيت أحداً أحسن خلقاً من رسول الله ﷺ ، لقد رأيته، وقد ركب بي من خيبر على عجز ناقته ليلًا، فجعلت أنعس، فيضرب رأسي بمؤخرة الرحل فيمسني بيده، ويقول: يا هذه، مهلًا يا بنت حيي، مهلًا، حتى إذا جاء الصهباء. قال: أما إني
стр. 2213
أعتذر إليك يا صفية مما صنعت بقومك، إنهم قالوا لي كذا، وقالوا لي كذا.
لا يروى عن صفية إلا بهذا الإِسناد، تفرد به يونس.
[٣٥٧٦] حدثنا علي، ثنا محمد بن عبيد الله الحميري، ثنا سهل (١) بن زياد الطحان، ثنا أيوب بن أبي تميمة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال:
ما خير النبي ﷺ بين أمرين، إلا اختار أيسرهما.
لم يروه عن أيوب إلا سهل.
[٣٥٧٧] حدثنا مصعب بن إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام بمدينة رسول الله ﷺ سنة ثلاث وثمانين ومائتين، ثنا عبيد الله بن محمد الجحشي، ثنا عمي عمر بن محمد، عن محمد بن بن عجلان، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال:
стр. 2214
خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين ما دريت شيئاً قط وافقه، ولا شيئاً قط خالفه رضى من الله بما كان، وان كان بعض أزواجه لتقول لو فعلت كذا وكذا [مالك فعلت كذا وكذا] (١) يقول: دعوه فإنه لا يكون إلا ما أراد الله ، وما رأيت رسول الله ﷺ أنتقم لنفسه من شيء [قط] إلا أن تنتهك لله حرمة، فإن (٢) انتهكت لله حرمة كان أشد الناس غضباً لله، وما عرض عليه أمران [قط] (١) إلا اختار أيسرهما، ما لم يكن فيه سخط لله، فإن كان (٣) فيه سخط، كان أبعد الناس منه.
قلت: في الصحيح طرف منه.
لم يروه عن ابن عجلان إلا عمر، تفرد به عبيد الله بن محمد من ولد عبد الله بن جحش الأسدي، نسيب زينب.
[٣٥٧٨] حدثنا محمد بن أبي زرعة، ثنا هشام بن عمار، ثنا عبد الله بن يزيد، عن سليمان بن أبي داود، عن طفيل بن سنان، عن عبيد بن عمير، قال: سمعت رجلًا بقول لابن عمر، ألم تسمع رسول الله ﷺ [يقول] (٤) إني لأمزح ولا أقول إلا حقاً، قال: نعم.
لا يروى على النبي (٥) ﷺ إلا بهذا الإِسناد، تفرد به هشام.
стр. 2215
قلت قد روي بغير هذا الإِسناد.
[٣٥٧٩] حدثنا مطلب، ثنا عبد الله، ثنا يحيى بن أيوب، عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
عن النبي ﷺ قال: إني لا أقول إلا حقاً، قالوا (١): إنك تداعبنا يا رسول الله، قال: إني لا أقول إلا حقاً.
[لم يرو هذا الحديث عن ابن عجلان إلا يحيى بن أيوب،، تفرد به عبد الله بن صالح] (٢).
٣٩ - باب في جوده.
[٣٥٨٠] حدثنا محمد بن يعقوب، ثنا يعقوب بن إسحاق، ثنا الحسن بن عنيسة،
стр. 2216
ثنا محمد بن كثير الكوفي، عن أبي العلاء الخفاف، عن المنهال بن عمرو، عن حبة العرني (١)، عن علي، قال:
كان النبي ﷺ إذا سئل شيئاً، فأراد أن يفعله قال: نعم، وإذا أراد لا يفعل، سكت، وكان لا يقول شيء، لا.
لا يروى عن علي إلا بهذا الإِسناد، تفرد به يعقوب.
قلت: وهو بطوله في كتاب الأدعية (٢).
[٣٥٨١] حدثنا معاذ، ثنا علي بن المديني، ثنا زيد بن الحباب، ثنا عمرو بن قيظي (٣)، ثنا سليمان، وزرعة، ومحمد بن حصين بن سواء (٤)، عن جدتهم أم سنبلة.
стр. 2217
أنها أتت النبي ﷺ بهدية، فأبين أزواجه أن يقبلنها، فقلن: إنا لا نأخذ، فأمرهن النبي ﷺ ، فأخذنها، ثم أقطعها وادياً، فاشتراه عبد الله بن حجش بن حسن بن علي.
لا يروى عن أم سنبلة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به زيد.
٤٠ - باب في شجاعته.
[٣٥٨٢] حدثنا الحسن بن حباش الحماني (١)، ثنا محمد بن عبد الحميد العطار، ثنا سيف (٢) بن عميرة، عن أبان بن تغلب، حدثني أبو إسحاق، عن الحارث، عن علي.
أنه سئل عن موقف النبي ﷺ يوم بدر، فقال: كان أشدنا يوم بدر من حاذى بركبة رسول الله ﷺ .
لم يروه عن أبان إلا سيف.
[٣٥٨٣] حدثنا محمد بن هارون، ثنا العباس بن الوليد الخلال، ثنا مروان بن محمد الطاطري، ثنا سعيد، عن بشير، عن قتادة، عن أنس، قال:
قال رسول الله ﷺ فضلت على الناس بأربع، بالسخاء، والشجاعة -فذكره.
٤٠ - باب في رائحته.
[٣٥٨٤] حدثنا إبراهيم، ثنا بشر بن سيحان، ثنا عمر بن سعيد الأبح، عن سعيد
стр. 2218
ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، قال:
كنا نعرف رسول الله ﷺ ، إذا أقبل إلينا بطيب رائحته (١).
[٣٥٨٥] حدثا عبد الله بن محمد بن الأشعث أبو الدرداء بمدينة أنطرسوس، (٢) ثنا إبراهيم بن محمد بن عبيدة (٣)، ثنا أبي، ثنا الجراح بن مليح، عن
стр. 2219
إبراهيم بن عبد الحميد بن ذي (١) حماية، عن غيلان بن جامع، عن يعلي بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود السوائي، عن أبيه، قال:
حججت مع رسول الله ﷺ حجة، فصليت معه صلاة الفجر بمنى، فلما فرغ من صلاته إذا رجلان خلف الناس لم يصليا مع الناس، فقال: علي بالرجلين، فجيء بهما (٢) ترعد فرائصهما. فقال: أما صليتما معنا؟ فقالا: لا يا رسول الله، إنا كنا صلينا في رحالنا، وظننا أنا لا ندرك الصلاة، قال: فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما، ثم أدركتما الصلاة، فصليا تكون لكما نافلة، فقال أحدهما: استغفر لي يا رسول الله! قال اللهم اغفر له، فازدحم الناس على رسول الله ﷺ ، وأنا يومئذ كأشب الرجال وأقواهم، فزاحمت الناس، [حتى أخذت بيد رسول الله ﷺ فوضعتها على صدري] (٣) فلم أر شيئاً كان أبرد، ولا أطيب من يد رسول الله ﷺ .
قلت: عند أبي داود والترمذي منه إلى قوله: فإنها لكما نافلة. (٤)
لم يروه عن غيلان إلا إبراهيم.
٤١ - باب منه.
[٣٥٨٦] حدثنا إبراهيم، ثنا بشر بن سيحان، حدثنا حلبس بن محمد الكلابي ثنا سفيان الثوري، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
أن رجلًا أتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله! إني زوجت ابنتي، وإني أحب أن تعينني بشئ، فقال: ما عندي من شيء، ولكن إذا كان غداً فتعال، فجئني بقارورة
стр. 2220
واسعة الرأس، وعود شجرة، وآية بيني وبينك أن أجيف ناحية الباب فأتاه بقارورة واسعة الرأس وعود شجرة، فجعل يسلت العرق من ذراعية، حتى امتلأت القارورة [فقال: خذ، وأمر ابنتك إذا أرادت أن تتطّيب أن تغمس هذا العود في القارورة] (١) وتتطّيب به.
قال: فكانت إذا تطّيبت شم أهل المدينة رائحة ذلك الطيب فسموا بيت المطيبين.
لم يروه عن أبي الزناد إلا سفيان، ولا عنه إلا حلبس، تفرد به بشر.
٤٢ - باب منه.
[٣٥٨٧] حدثنا أحمد بن عبد الله اللحياني (٢) العكاوي بمدينة عكا سنة خمس وسبعين ومائتين، ثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني، ثنا شيبان أبو معاوية، وورقاء بن عمر اليشكري، عن حصين بن عبد الرحمن السلمي، قال: حدثتني أم عاصم امرأة عتبة بن فرقد السلمي، قالت: كنا عند عتبة أربع نسوة، ما منا امرأة إلا وهي تجتهد في الطيب، لتكون أطيب من صاحبتها، وما يمس عتبة الطيب إلا أن يمس دهناً يمسح لحيته، وهو أطيب ريحاً منا، وكان إذا خرج إلى الناس، قالوا: ما شممنا ريحاً أطيب من ريح عتبة، فقلت له يوماً إنّا لنجتهد في الطيب، ولأنت أطيب ريحاً منا، فمم ذلك؟ فقال: أخذني
стр. 2221
الشري (١) على عهد رسول الله ﷺ [فأتيته] (٢) فشكوت ذلك إليه، فأمرني أن أتجرّد، فتجردت وقعدت بين يديه، وألقيت ثوبي على فرجي، فنفث في يده ثم وضع يده (٣) على ظهري وبطني، فعبق (٤) لي هذا الطيب من يومئذ.
لم يروه عن ورقاء إلا آدم.
٤٣ - باب ذكر آدم ﵇.
[٣٥٨٨] حدثنا العباس بن حمدان، ثنا محمد بن عيسى الدامغاني، ثنا سلمة ابن الفضل، عن ميكال، عن ليث. عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر، قال:
قلت: يا رسول الله [أرأيت] (٥) آدم أنبي كان؟ قال: نعم، كان نبياً رسولاً، كلمه الله قبلًا، قال له: يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة.
لم يروه عن إبراهيم إلا ليث ولا عنه إلا ميكائل -وهو شيخ كوفي لا نعلم أسند حديثاً غير هذا.
стр. 2222
[٣٥٨٩] حدثنا محمد بن أبان، ثنا محمد بن عيسى الدامغاني، ثنا سلمة بن الفضل.
قلت: فذكره بإسناده.
[٣٥٩٠] حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان، ثنا يحيى بن سليمان الجعفي، ثنا أحمد بن بشير الهمداني، ثنا مسعر بن كدام، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه يرفعه.
قال: لو أن بكاء داود ﷺ وبكاء جميع أهل الأرض يعدل ببكاء آدم ما عدله.
لم يروه عن مسعر إلا أحمد بن بشير تفرد به يحيى بن سليمان.
٤٤ - باب ذكر نوح ﵇.
[٣٥٩١] حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا موسى بن يعقوب، حدثني فائد مولى عبيد الله بن علي بن أبي رافع أن إبراهيم بن عبد
стр. 2223
الرحمن بن أبي ربيعة أخبره، أن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته:
أن رسول الله ﷺ قال: لو رحم الله من قوم نوح أحداً لرحم أم الصبي، قال رسول الله ﷺ : كان نوح ﷺ مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً، يدعوهم حتى كان آخر زمانه وغرس شجرة، فعظمت، وذهبت كل مذهب، ثم قطعها وجعل يعملها سفينة، ويمرون عليه، فيسألونه، فيقول: أعملها سفينة، فيسخرون منه، ويقولون: تعمل سفينة في البر، وكيف تجري؟
قال: سوف تعلمون، فلما فرغ منها وفار التنور، وكثر الماء في السكك خشيت أم الصبي عليه، وكانت تحبه حباً شديداً، فخرجت إلى الجبل، حتى بلغت ثلثي الجبل فلما بلغها الماء خرجت به حتى استوت به على الجبل، فلما بلغ الماء رقبتها، رفعته بيديها، حتى ذهب بهما الماء، فلو رحم الله منهم أحداً رحم الصبي.
لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإِسناد، تفرّد به موسى.
٤٥ - باب ذكر إبراهيم ﵇.
[٣٥٩٢] حدثنا محمد بن شعيب، ثنا يعقوب بن إسحاق الدشتكي، ثنا محمد بن إسماعيل ابن أبي فديك، عن علي بن أبي (١) علي اللهبي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر.
عن النبي ﷺ ، قال: لما عرج بإبراهيم رأى رجلًا (٢) يفجر بامرأة فدعا عليه فأهلك، ثم رأى عبداً على معصية، فدعا عليه، فأوحى الله إليه [يا إبراهيم] (٣) انه
стр. 2224
عبد (١) وإن قصره مني خصال ثلاث، إما أن يتوب، فأتوب عليه، وإما أن يستغفرني، فأغفر له، وإما أن يخرج من صلبه من يعبدني، يا إبراهيم أما علمت ان من أسمائي أني أنا الصبور.
لم يروه عن ابن المنكدر، إلا علي تفرد به ابن أبي فديك.
[٣٥٩٣] حدثنا موسى بن هارون، ثنا إسحاق بن راهويه، ثنا (٢) النضر بن شميل، عن حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن أبي هريرة.
أن رسول الله ﷺ قال: إن في الجنة قصراً من درة لا صدع فيه، ولا وهن، أعده الله لخليله إبراهيم ﷺ نزلًا.
[٣٥٩٤] حدثنا محمد بن زريق، ثنا عبدة بن عبد الرحيم (٣)، ثنا النضر بن شميل، عن (٤) حماد بن سلمة، عن سماك.
فذكر نحوه.
لم يروه عن سماك إلا حماد، ولا عنه إلا النضر، ويزيد بن هارون.
[٣٥٩٥] حدثنا مقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أيوب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر،
стр. 2225
عن النبي ﷺ قال: أريت (١) الأنبياء، فأنا شبيه إبراهيم ﵇.
لم يروه عن أيوب (٢) إلا يحيى.
٤٦ - باب في موسى الكليم.
[٣٥٩٦] حدثنا أحمد بن الحسين بن مابهرام أبو عبد الله الإيذجي، ثنا محمد بن مرزوق البصري، ثنا هانئ بن يحيى السلمي، ثنا حسن (٣) بن أبي (٤) جعفر الجفري، عن قتادة، عن يحيى بن وثاب، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : لما كلّم الله موسى كان يبصر دبيب النمل على الصفا في الليلة المظلمة (٥) من مسيرة عشرة فراسخ.
لم يروه عن قتادة إلا الحسن، تفرد به هانئ.
стр. 2226
[٣٥٩٧] حدثنا محمد [بن جعفر] (١) الرازي ببغداد، ثنا الوليد بن شجاع بن الوليد، ثنا عوبد (٢) بن أبي عمران الجوني (٣)، عن أبيه، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال:
قال [لي] (٤) رسول الله ﷺ إذا سئلت أي الأجلين قضى موسى، فقل، خيرهما وأتمهما، وأبرهما، وإن سئلت أي المرأتين تزوج فقل الصغرى منهما، وهي التي جاءت، فقالت: يا أبت استأجره، إن [خير] (٤) من استأجرت القوي الأمين، قال: ما رأيت من قوته؟ قالت: أخذ حجراً ثقيلًا، فألقاه على (٥) البئر، قال: وما الذي رأيت من أمانته، قالت: قال: امشي خلفي ولا تمشي أمامي.
لا يروى عن أبي ذر إلا بهذا الإِسناد.
[٣٥٩٨] حدثنا موسى بن سهل، ثنا هشام بن عمار، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر، عن جابر بن عبد الله قال:
стр. 2227
سئل رسول الله ﷺ أي الأجلين قضى موسى؟ قال: أوفاهما.
لا يروى عن جابر إلا بهذا الإِسناد، تفرد به هشام.
[٣٥٩٩] حدثنا محمود بن محمد، ثنا محمد بن حرب، ثنا صلة بن سليمان، عن عوف عن أبي نضرة، عن أبي سعيد.
أن النبي ﷺ قال: ليلة أسري بي مررت بموسى -وهو قائم يصلي في قبره عند الكثيب الأحمر.
لم يروه عن عوف إلا صلة، تفرد به محمد بن حرب.
٤٧ - باب في عيسى ﵇.
[٣٦٠٠] حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثني عقبة بن مكرم، حدثني يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
أن رسول الله ﷺ قال: ينزل عيسى ابن مريم، فيمكث في الناس أربعين سنة.
تفرّد به عقبة.
стр. 2228
[٣٦٠١] حدثنا عيسى بن محمد (١) الصيدلاني البغدادي، ثنا محمد بن عقبة السدوسي، ثنا محمد بن عثمان بن سيار القرشي البصري، ثنا كعب أبو (٢) عبد الله، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : ألا إن عيسى ابن مريم ليس (٣) بيني وبينه نبي، ولا رسول، إلا أنه خليفتي في أمتي من بعدي، ألا إنه يقتل الدجال، ويكسر الصليب، ويضع الجزية، وتضع الحرب أوزارها، ألا فمن أدركه منكم، فليقرأ عليه¬ السلام.
قلت: في الصحيح بعضه.
لم يروه عن قتادة، إلا كعب البصري، ولا عنه إلا محمد تفرد به محمد بن عقبة.
٤٨ - باب في إدريس ﵇.
[٣٦٠٢] حدثنا محمد بن راشد، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي، ثنا
стр. 2229
حجاج بن محمد، عن أبي غسان محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أم سلمة.
أن رسوله الله ﷺ قال: إن إدريس ﷺ كان صديقاً لملك الموت، فسأله أن يريه الجنة والنار، فصعد بإدريس فأراه النار، ففزع منها، وكاد (١) يغشى عليه، فالتفت عليه ملك الموت بجناحه، فقال ملك الموت: أليس قد رأيتها قال: بلى، ولم أر كاليوم قط، ثم انطلق به حتى أراه الجنة، فدخلها [فقال له ملك الموت أليس قد رأيتها، قال: بلى، هذه والله الجنة] (٢) فقال له ملك الموت: انطلق، قد رأيتها، قال: إلى أين؟ قال ملك الموت: حيث كنت، قال: إدريس: لا والله لا أخرج منها بعد إذ دخلتها، فقيل لملك الموت: أليس أنت أدخلته، [إياها] (٢) وأنه ليس لأحد دخلها أن يخرج منها.
لا يروى عن أم سلمة إلا بهذا الإِسناد.
٤٩ - باب في إسحاق ﵇.
[٣٦٠٣] حدثنا محمد بن عبد الله (٣) بن عمير، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد ابن مسلم، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال:
стр. 2230
قال رسول الله ﷺ : إن الله خيّرني بين ان يغفر لنصف أمتي، أو شفاعتي، فاخترت شفاعتي، ورجوت أن يكون أعم لأمتي، ولولا الذي سبقني إليه العبد الصالح، لعجلت دعوتي إن الله لما فرّج عن إسحاق كرب الذبح، قيل له: يا إسحاق! سل، تعطه، قال أما والله لأتعجلها قبل نزعات الشيطان، اللهم من مات لا يشرك بك شيئاً قد أحسن فاغفر له، وأدخله الجنة.
لم يروه عن زيد إلا ابنه، تفرد به الوليد.
٥٠ - باب ذكر يوسف ﵇.
[٣٦٠٤] حدثنا محمد بن نصر الهمداني، ثنا هشام بن عمار، ثنا سعيد بن يحيى اللخمي، ثنا نافع السلمي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
قيل: يا رسول الله! من السيد؟ قال [ذاك] (١) يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، قالوا: فما في أمتك سيد؟ قال: بل، رجل أعطى مالًا حلالًا، ورزق سماحة، وأدنى الفقير، وقلت شكاته (٢) في الناس.
لم يروه عن ابن عباس إلا عطاء، ولا عنه إلا نافع، تفرد به سعيد.
٥١ - باب في سليمان ﵇.
[٣٦٠٥] حدثنا أحمد بن خليد، ثنا إبراهيم بن مهدي المصيصي، ثنا أبو حفص الأبار، نا إسماعيل بن عبد الرحمن الأودي، عن أبي بردة، عن أبي موسى.
стр. 2231
عن النبي ﷺ قال: أول من صنعت له النورة، ودخل الحمام سليمان بن داود، فلما دخله ووجد حره وغمه، قال: أوه من عذاب الله أوه أوه قبل أن لا ينفع أوه.
لا يروى عن أبي موسى إلا بهذا الإِسناد تفرد به إبراهيم.
٥٢ - باب في يحيى بن زكريا ﵇.
[٣٦٠٦] حدثنا محمد بن أبي غسان، ثنا محمد بن سلمة، ثنا حجاج بن سليمان الرعيني، ثنا الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : كل بني آدم يلقى الله (١) يوم القيامة بذنب قد (٢) أذنبه يعذبه عليه إن شاء أو يرحمه إلا يحيى بن زكريا، فإنه كان سيداً وحصوراً ونبياً من الصالحين، وأهوى النبي ﷺ إلى قذاة من الأرض فأخذها وقال ذكره مثل هذه القذاة.
стр. 2232
لم يروه عن ابن عجلان إلا ليث ولا عنه إلا حجاج، تفرد به محمد بن سلمة المرادي.
٥٣ - باب في الأنبياء ﵈.
[٣٦٠٧] حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا إبراهيم بن المهاجر بن مسمار، عن صفوان بن سليم، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال:
بعث نبي الله ﷺ بعد ثمانية آلاف نبي منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل.
لم يرفعه عن صفوان، عن يزيد (١)، إلا إبراهيم بن المهاجر، تفرد به الحزامي ورواه زياد بن سعد، عن صفوان، عن أنس.
٥٤ - باب ما جاء في الخضر.
[٣٦٠٨] حدثنا بشر بن علي بن بشر العمي، ثنا محمد بن سلام المنبجي، ثنا الوضّاح بن عباد الكوفي، عن عاصم الأحول، عن أنس بن مالك قال:
стр. 2233
خرجت مع رسول الله ﷺ في بعض الليالي أحمل له الطهور إذ أسمع (١) منادياً، فقال: يا أنس صه، فقال: اللهم أعني على ما ينجيني مما خوفتني منه، فقال النبي ﷺ : لو قال اختها، فكأن الرجل لقن ما أراد رسول الله ﷺ فقال: وارزقني شوق الصادقين، إلى ما شوقتهم إليه، فقال النبي ﷺ [حيا] (٢) يا أنس ضع الطهور، وائت هذا المنادي، فقل له أن يدعو لرسول الله ﷺ أن يعينه على ما ابتعثه به وادع لأمته أن يأخذوا ما أتاهم به نبيهم بالحق، فأتيته، فقلت ادع لرسول الله ﷺ أن يعينه الله على ما ابتعثه [به] (٣)، وادع لأمته أن يأخذوا ما أتاهم به نبيهم بالحق، فقال: ومن أرسلك، فكرهت أن أعلمه، ولم أستاذن رسول الله ﷺ ، فقلت: وما عليك رحمك الله بما سألتك فقال: أولا تخبرني من أرسلك، فأتيت رسول الله ﷺ ، فأخبرته به (٤) ما قال، فقال: قل له أنا رسول رسول الله ﷺ ، فقال له: مرحباً برسول الله، ومرحباً برسوله، أنا أحق أن آتيه اقرأ رسول الله ﷺ السلام، وقيل له الخضر، يقرئك السلام، ويقول لك ان الله فضّلك على النبيين، كما فضّل شهر رمضان على سائر الشهور، وفضّل أمتك على الأمم، كما فضّل يوم الجمعة على سائر الأيام، فلما وليت عنه، سمعته يقول: اللهم اجعلني من هذه الأمة المرحومة المرشدة المتاب عليها.
لم يروه عن أنس إلا عاصم، ولا عنه إلا الوضّاح، تفرد به محمد بن سلام.
قلت: وقد تقدم حديث اخر في الخضر في الجنائز في وفاة رسول الله ﷺ .
стр. 2234
٣١ - كتاب المناقب.
١ - مناقب أبي بكر الصديق.
[٣٦٠٩] حدثنا أحمد، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ لما عرج بي إلى السماء، فما مررت بسماء إلا وجدت فيها اسمي محمد رسول الله ﷺ ، وأبو بكر الصديق.
٢ - باب.
[٣٦١٠] حدثنا محمد بن عبد الله بن عرس، ثنا هارون بن موسى الفروي، ثنا
стр. 2235
أبو غزية محمد بن موسى الأنصاري، القاضي، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، عن جده أسعد بن زرارة قال:
رأيت رسول الله ﷺ خطب الناس، فالتفت التفاتة فلم ير أبا بكر، فقال رسول الله ﷺ : أبو بكر، أبو بكر إن روح القدس جبريل أخبرني آنفاً أن خير أمتك بعدك أبو بكر الصديق.
لا يروى عن أسعد إلا بهذا الإِسناد، تفرد به هارون.
٣ - باب.
[٣٦١١] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا علي بن الحسن بن سالم، ثنا محبوب بن محرز (١)، عن داود الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة.
عن النبي ﷺ قال: لو كنت متخذاً خليلًا، لاتخذت أبا بكر خليلًا.
стр. 2236
لم يروه عن داود إلا محبوب.
[٣٦١٢] حدثنا أحمد بن زهير، ثنا إبراهيم بن راشد الآدمي، ثنا علي بن عبد الرحمن الواسطي، ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت:
قال رسول الله ﷺ : لو كنت متخذاً خليلاً، لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكن أخوة
الإِسلام أفضل.
٤ - باب.
[٣٦١٣] حدثنا علي بن سعيد الرازي (١)، ثنا علي بن زنجة الرازي، ثنا زيد بن الحباب العكلي، ثنا عياش بن عقبة الرازي الحضرمي، حدثني يحيى بن ميمون الحضرمي، حدثني سهل بن سعد الساعدي، قال:
стр. 2237
استشار رسول الله ﷺ أبا بكر وعمر، فأشارا (١)، عليه فأصاب أبو بكر، فقال رسول الله ﷺ : [يا عمر] (٢) إن الله يكره أن يخطأ أبو بكر.
لا يروى عن سهل إلا بهذا الإِسناد، تفرد به زيد.
٥ - باب.
[٣٦١٤] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا محمد بن صالح بن مهران، ثنا أرطأة أبو حاتم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله ﷺ : ما أحد أعظم عندي يداً من أبي بكر الصديق، واساني بنفسه وماله، وأنكحني ابنته.
لم يروه عن ابن جريج إلا أرطأة، تفرد به محمد بن صالح.
[٣٦١٥] حدثنا أحمد بن القاسم، ثنا محمد بن صالح النطّاح، ثنا أرطأة أبو حاتم.
قلت: فذكره.
[٣٦١٦] حدثنا محمد بن أحمد الرقام، ثنا إسحاق بن سليمان الفلفلي
стр. 2238
البصري (١)، ثنا يزيد بن هارون، ثنا مسعر، عن أبي وهب، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ لجبريل ليلة أسري به إن قومي لا يصدقوني، فقال له جبريل: يصدقك أبو بكر وهو الصدّيق.
لم يروه عن مسعر إلا يزيد.
[٣٦١٧] حدثنا محمد بن عبد الرحيم الديباجي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل (٢) الحراني، ثنا المغيرة بن سقلاب الحراني، ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن حاتم، عن أبي هريرة، قال:
لما أسري بالنبي ﷺ قال: يا جبريل! إن قومي يتهموني ولا يصدقوني، قال: إن اتهمك قومك، فإن أبا بكر يصدقك.
لم يروه عن ابن ثوبان، إلا المغيرة، تفرد به أحمد.
[٣٦١٨] حدثنا محمد بن العباس، ثنا الحسن بن ناصح المخرمي، ثنا رويم بن يزيد المقرئ، ثنا إسماعيل بن يحيى التيمي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال:
стр. 2239
رأى رسول الله ﷺ أبا الدرداء يمشي بين يدي أبي بكر الصديق (١)، فقال: يا أبا الدرداء تمشي قدام رجل لم يطلع الشمس بعد النبيين على رجل أفضل منه، فما رؤي أبو الدرداء (٢) بعد يمشي إلا خلف أبي بكر.
تفرد بهذا الإِسناد رويم، ورواه غيره عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي الدرداء.
[٣٦١٩] حدثنا بكر، ثنا عبد الله بن سليمان بن يوسف العبدي، ثنا ليث (٣) بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر الجهني، قال:
قال رسول الله ﷺ : لما عرج بي إلى السماء الدنيا، دخلت جنة عدن، فوقعت في يدي تفاحة، فلما وضعتها في يدي، انفلقت عن حوراء عيناء مرضية أشفار عينها كمقاديم أجنحة النسور، قلت لها: لمن أنت؟ قالت: أنا للخليفة من بعدك.
[لم يرو هذا الحديث عن الليث إلا عبد الله] (٤).
стр. 2240
[٣٦٢٠] حدثنا شراحيل بن العلاء أبو الورد البالسي القاضي، ثنا عبيد بن هشام الحلبي، ثنا عبد الله بن المبارك، عن مالك بن أنس، عن محمد (١) بن المنكدر عن جابر.
أن النبي ﷺ صلى خلف أبي بكر.
لم يروه عن مالك إلا ابن المبارك، تفرد به عبيد بن هشام أبو نعيم الحلبي القلانسي.
[٣٦٢١] حدثنا محمد بن نصر، ثنا هشام بن عمار، ثنا سعيد بن يحيى اللخمي، ثنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن أيوب بن بشير، قال: سمعت: معاوية بن أبي سفيان، قال:
стр. 2241
قال رسول الله ﷺ : صبوا علي من سبع قرب من آبار شتى. حتى أخرج إلى الناس، فأعهد إليهم، قال: فخرج عاصباً رأسه ﷺ ، حتى صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إن عبداً من عباد الله خير بين الدنيا، و [بين] (١) ما عند الله، فاختار ما عند الله (٢)، فلم يلقنها إلا أبو بكر فبكى، فقال نفديك بآبائنا وأمهاتنا [وأبنائنا] (١)، فقال رسول الله ﷺ : على رسلك أفضل الناس عندي في الصحبة، وذات اليد ابن أبي قحافة، انظروا هذه الأبواب الشوارع في المسجد فسدوها إلا ما كان من باب أبي بكر، فإني رأيت عليه نوراً.
لا يروى عن معاوية إلا بهذا الإِسناد تفرد به سعيد.
[٣٦٢٢] حدثنا أحمد -ثنا إبراهيم بن راشد الآدمي، ثنا معلي بن عبد الرحمن، عن عبد الحميد بن جعفر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت:
أمر رسول الله ﷺ بسد الأبواب التي في المسجد، إلا باب أبي بكر.
لم يروه عن عبد الحميد إلا المعلى.
٦ - باب.
[٣٦٢٣] حدثنا أحمد بن الحسين أبو جعفر الأنصاري الأصبهاني، ثنا غالب بن
стр. 2242
عبد الله بن غالب السعدي، عن سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن أبي حمزة -رجل من الأنصار، عن زيد بن أرقم، قال:
أول من صلى مع النبي ﷺ أبو بكر.
لم يروه عن سفيان غير غالب، وخالفه شعبة (١)، فرواه عن عمرو بن مرة، عن أبي حمزة، عن زيد بن أرقم، قال: أول من صلى مع النبي ﷺ علي (٢).
[٣٦٢٤] حدثنا موسى بن زكريا [ثنا] (٣) الجراح بن مخلد، ثنا النضر بن حماد، عن سيف الأسدي، عن عبيد الله بن عمر، وموسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
أول من أسلم أبو بكر.
لم يروه عن عبيد الله وموسى إلا سيف، ولا عنه إلا النضر.
стр. 2243
٧ - باب.
[٣٦٢٥] حدثنا محمد بن عبد الرحيم الديباجي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن (١) بن المفضل الحراني، ثنا سهل بن حماد أبو عتاب، ثنا موسى بن عبيد أبو هارون الكوفي، ثنا أبو إسحاق، عن صلة بن زفر، قال:
كان علي إذا ذكر عنده أبو بكر، قال: السّباق تذكرون، السّباق تذكرون، والذي نفسي بيده ما استبقنا إلى خير قط، إلا سبقنا إليه أبو بكر.
[لم يروه عن أبي إسحاق إلا أبو هارون، تفرد به أبو عتاب] (٢).
٨ - باب.
[٣٦٢٦] حدثنا أحمد بن عمرو، ثنا أبو بكر [أحمد] (٣) بن محمد السالمي، ثنا ابن أبي فديك عن رباح بن أبي معروف، عن قيس بن سعد، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
стр. 2244
قال رسول الله ﷺ : يدخل الجنة رجل، لا يبقى في الجنة أهل دار، ولا غرفة إلا قالوا: مرحباً مرحباً، إلينا إلينا، قال أبو بكر: ما نرى، هذا الرجل في ذلك اليوم، قال النبي ﷺ : أجل وأنت هو يا أبا بكر.
[٣٦٢٧] حدثنا محمد بن حنيفة الواسطي، ثنا أبو بكر بن محمد السالمي (١)، قلت: فذكره.
٩ - باب جامع.
[٣٦٢٨] حدثنا محمد بن الحسن بن دريد (٢) النحوي البصري أبو بكر، ثنا العباس بن الفرج الرياشي، ثنا الأصمعي، ثنا (٣) عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن عبد الواحد بن أبي عون، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت:
قبض رسول الله ﷺ ، وارتدت العرب، واشرأب (٤) النفاق، فنزل بأبي ما لو نزل بالجبال
стр. 2245
الراسيات لهاضها (١)، قالت: فما اختلفوا في نقطة الإطار أبي بحظها وسنانها، ثم ذكرت عمر بن الخطاب، فقالت: كان -والله- أحوذياً (٢) نسيج وحده، قد أعد للأمور أقرانها.
قال الرياشي: يقال للرجل البارع الذي لا يتشَبّه به أحد: نسيج وحده وعيير وحده، ويقال جحيش وحده، وقال الشاعر:
جاءت به معتجراً (٣) ببرده … سفواء (٤) تزدي بنسيج وحده.
تقدح قيس كلها بزنده (٥) … من يلقه من بطل يَسْرَنْده.
[أي يعلوه] قال الرياشي: وأنشد الأصمعي:
ما بال هذا النوم يغرندينى (٦) … أدفعه عني ويَسْرَنْديني.
لم يروه عن الأصمعي إلا الرياشي.
[٣٦٢٩] حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ح.
ص
وحدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، ثنا أبي، ثنا زهير بن معاوية، عن عبد العزيز (٧) بن أبي سلمة، عن عبد الواحد بن أبي عون، عن القاسم، عن عائشة.
قال: نحوه، ولم يذكر الشعر.