قال رسول الله ﷺ : "من صلى الصبح فهو في ذمة الله".
[طـ: لم يرو هذا الحديث، عن الزهري إلا يونس، ولا عن يونس إلا أيوب، تفرد به مكيس] (١).
[٤٣٤٦] [حدثنا علي بن سعيد الرازي، قال: نا الهيثم بن اليمان، قال: نا إسماعيل بن زكريا، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبيه، قال:
قال رسول الله ﷺ : "من صلى الفجر فهو في ذمة الله] (٢) وحسابه على الله.
طـ: لم يروه عن أبي مالك إلا إسماعيل، تفرد به [ابن] (٢) اليمان.
[٤٣٤٧] حدثنا إبراهيم، ثنا سعيد بن أبي الربيع (٣)، ثنا صالح المري، عن ثابت البناني، عن ميمون بن سياه (٤)، وجعفر بن زيد، عن أنس، قال:
стр. 2662
سمعت رسول الله ﷺ يقول: من صلى الغداة، فهو في ذمة الله، فإياكم أن يطلبكم الله بشيء من ذمته.
لم يروه عن صالح إلا سعيد.
١٢ - باب النهي عن تعاطي السيف مسولاً.
[٤٣٤٨] حدثنا أبو مسلم، ثنا معاذ بن فضالة، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، أن بَنّة الجهني، أخبره.
أن رسول الله ﷺ رأى قوماً يتعاطون سيفاً مسلولاً، فقال: لعن الله من فعل هذا، ألم أنه عن هذا.
١٣ - باب في من أخاف مسلماً.
[٤٣٤٩] حدثنا إبراهيم، ثنا محمد بن حفص، ثنا محمد بن حمير، عن سلمة بن العيار، عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله ابن عمر، عن أبيه (١)، عن عبد الله بن عمر، قال:
стр. 2663
سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أخاف مؤمناً [بغير حق] (١) كان حقاً على الله أن لا يؤمنه من أفزاع يوم القيامة.
طـ: لم يروه عن سلمة إلا محمد بن حمير.
[٤٣٥٠] حدثنا أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي، ثنا الحسين بن عيسى البسطامي، ثنا عفان بن سيار، ثنا عنبسة بن الأزهر، ثنا سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، قال:
كنا مع رسول الله ﷺ في مسير فخفق رجل على راحلته، فأخذ رجل سهماً من كنانته، فانتبه الرجل، ففزع، فقال: رسول الله ﷺ : "لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً".
لم يرو عن النعمان إلا بهذا الإِسناد.
١٤ - باب من حمل علينا السلاح فليس منا.
[٤٣٥١] حدثنا محمد بن الحسين أبو حصين، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أيوب
стр. 2664
ابن عتبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن نافع، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
من حمل علينا السلاح فليس منا.
١٥ - باب من رمانا بالنبل فليس منا.
[٤٣٥٢] حدثنا هارون بن ملول، ثنا أبو عبد الرحمن المقري، ثنا سعيد بن [أبي] (١) أيوب، عن يحيى بن أبي سليمان (٢) عن سعيد المقبري، عن [أبي] (١) هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : "من رمانا بالنبل فليس منا".
طـ: لم يروه عن المقبري إلا يحيى، تفرد به سعيد.
١٦ - باب كيف تمسك النبل.
[٤٣٥٣] حدثنا عياش بن تميم، ثنا مخلد بن مالك، ثنا مخلد بن يزيد، ثنا محمد بن سلمة (٣) عن محمد بن عبيد الله الفزاري، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى، قال:
стр. 2665
قال رسول الله ﷺ : "من مر منكم في هذه الأسواق، و (١) معه نبل فليقبض على النضال".
طـ: لم يروه عن سعيد إلا [محمد، تفرد به محمد بن سلمة] (٢).
١٧ - [باب القتال على الملك] (٣).
[٤٣٥٤] [حدثنا] (٤) محمد بن عبد الله بن عرس ثنا أبو نعيم عبد الأول المعلم، ثنا عبد الله بن وهب، حدثني أسامة بن زيد الليثي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال:
قال رسول الله ﷺ : "شر قتيل بين صفين أحدهما يطلب الملك".
طـ: لم يروه عن ابن المنكدر إلا أسامة، ولا عنه إلا ابن وهب، تفرد به عبد الأول.
١٨ - باب تحريم الدماء.
[٤٣٥٥] حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان، ثنا أبو عبيدة بن فضيل ابن
стр. 2666
عياض، ثنا مالك بن سعير بن الخمش، ثنا فرات بن أحنف، حدثني أبي، عن عبد الله بن الزبير.
أن رسول الله ﷺ قال: "في حجة الوداع: "أي بلد أحرم؟ قيل: مكة، قال (١): أي شهر أحرم؟ قالوا (٢). ذو (٣) الحجة، قال: أي يوم أحرم؟ قالوا (٢): يوم النحر يوم الحج الأكبر، فقال رسول الله ﷺ : فإن دماءكم وأموالكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، فلا أرى من الرأي أن يُهْرَقْ في حرم الله دم".
طـ: لا يروى عن [ابن] (٤) الزبير إلا بهذا الإِسناد، تفرد به أبو عبيدة.
[٤٣٥٦] حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون، ثنا موسى بن عثمان الحضرمي، عن أبي إسحاق، عن البراء وزيد بن أَرْقَمْ قالا:
سمعنا رسول الله ﷺ يقول: إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا.
طـ: لا يروى عن البراء، وزيد بن أرقم إلا بهذا الإِسناد.
стр. 2667
[٤٣٥٧] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة الباهلي، ثنا عمرو بن النعمان، عن كثير أبي الفضل، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، سمعت عمار بن ياسر يقول:
خطبنا رسول الله ﷺ ، فقال: أي يوم هذا؟ فقلنا يوم النحر، فقال: أي شهر هذا؟ فقلنا ذو الحجة، شهر حرام، قال: فأي بلد هذا؟ قلنا: بلد حرام، قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا ليبلغ الشاهد الغائب.
طـ: لا يروى عن عمار إلا بهذا الإسِناد، تفرد به عبد الرحمن.
[٤٣٥٨] حدثنا علي بن الحسن الطوسي ببغداد، ثنا علي بن وهب الرازي، ثنا جعفر بن جسر بن فرقد، ثنا أبي، عن الحسن، عن أبي بكرة.
عن النبي ﷺ قال: لو أن أهل السموات (١)، والأرض (٢) اجتمعوا على قتل مسلم، لكبهم الله جميعاً على وجوههم في النار.
стр. 2668
طـ: لم يروه عن الحسن إلا جسر.
[٤٣٥٩] حدثنا النعمان بن أحمد، ثنا مقدَّم (١) بن محمد، ثنا عمي القاسم بن يحيى، عن أبي حمزة الأعور، عن أبي الحكم البجلي، عن أبي هريرة.
عن النبي ﷺ قال: لو اجتمع أهل السماء وأهل الأرض على قتل مؤمن (٢) لكبهم الله في النار.
طـ: لم يروه عن [أبي] (٣) الحكم -وهو عبد الرحمن بن أبي نعم (٤) إلا أبو حمزة، ولا عنه إلا القاسم تفرد به مقدم.
[٤٣٦٠] حدثنا أحمد بن عمرو، ثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا أبو عوانة، عن رقبة بن مسقلة، عن عون بن أبي جحيفة. عن عبد الرحمن بن سمرة. عن عبد الله بن عمر، قال:
стр. 2669
سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا مشى الرجل إلى الرجل فقتله، فالمقتول في الجنة. والقاتل في النار.
طـ: لم يروه عن رقبة إلا أبو عوانة.
[٤٣٦١] حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني. ثنا الفيض بن وثيق الثقفي. ثنا عبد الوهاب الثقفي. ثنا عكرمة بن عبد الله البناني، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل. عن عبد الله بن مسعود.
عن رسول الله ﷺ قال: يجيئ المقتول آخذاً قاتله وأوداجه (١) تشخب (٢) وما عند ذي العزة. فيقول: يا رب سل هذا فيم قتلني، فيقول: فيم قتلته؟ قال: قتلته لتكون العزة لفلان، قيل (٣) هي لله.
طـ: لم يروه عن عاصم إلا عكرمة من أهل البصرة، تفرد به الفيض.
[٤٣٦٢] حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس.
أنه سأله سائل: فقال: يا أبا العباس! هل للقاتل من توبة؟ فقال ابن عباس:
كالمعجب من شأنه، ماذا تقول؟؟ فأعاد عليه مسألته. قال [له] (٤) ماذا تقول؟ مرتين
أو ثلاثاً [ثم] (٤) قال ابن عباس [أنّى له التوبة] (٤) سمعت نبيكم ﷺ يقول: يأتي المقتول
стр. 2670
متعلقاً رأسه بإحدى يديه، متلبباً قاتله بيده الأخرى تشخب أوداجه دماً. حتى يأتي به العرش فيقول المقتول لرب العالمين: هذا قتلني، فيقول الله [للقاتل] (١) تَعست، ويذهب به إلى النار.
قلت: رواه الترمذي (٢) خلا قوله. فيقول الله للقاتل -إلى آخره.
تفرد به إسماعيل.
[٤٣٦٣] حدثنا موسى بن هارون، ثنا إسحاق بن راهوبه، ثنا حكام ابن سلم، عن أبي جعفر الرازي. عن ليث، عن منذر، عن محمد بن الحنفية، عن أبي هريرة.
عن النبي ﷺ ، قال: لا حرج إلا في قتل مسلم ثلاث مرات.
طـ: لم يروه عن ابن الحنفية إلا منذر، ولا عنه إلا ليث، ولا عنه إلا أبو جعفر، ولا عنه إلا حكام، تفرد به إسحاق.
[٤٣٦٤] حدثنا معاذ، ثنا أبو بكر بن الأسود، ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن الحسن، عن جندب بن عبد الله، قال:
قال رسول الله ﷺ : "من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين الجنة ملء كف من
стр. 2671
دم أو يُهرِقَهُ، كأنما يذبح دجاجة، كلما تعرض لباب من أبواب الجنة، حال بينه وبينه، ومن استطاع منكم أن لا يجعل في بطنه إلا طيباً، فإن أول ما ينتن من الإنسان بطنه".
لم يروه عن قتادة إلا أبو عوانة، والحجاج.
١٩ - باب عذاب القاتل والأمر.
[٤٣٦٥] حدثنا عثمان بن خُرّزاذ في كتابه دخلت (١) عليه إنطاكية وهو عليل مسبوت (٢)، فلم أسمع منه، وعاش بعد خروجي من إنطاكية ثلاث سنين ونيفا، نا سعد (٣) بن محمد العوفي، ثنا حسين بن الحسن بن عطية العوفي، ثنا أبو سعيد المؤدب، عن أبي إدريس الأودي (٤). عن أبي سعيد، قال:
قال رسول الله ﷺ : "إن الله جزأ النار (٥) سبعين (٦) جزءاً تسعة وستون للآمر، وجزء للقاتل وحسبه".
طـ: تفرد به عثمان بن خرزاذ.
стр. 2672
٢٠ - باب في أهل المعروف وأهل المنكر.
[٤٣٦٦] (ق) حدثنا الفضل بن جعفر البصري بمصر، ثنا المسيب ابن واضح، ثنا علي بن بكار، ثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : "أهل المعروف في الدنيا، أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا، أهل المنكر في الآخرة".
طـ: لم يروه عن هشام إلا علي، تفرد به المسيب.
[٤٣٦٧] حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي، ثنا أبي، ثنا إسماعيل بن علية، عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة،
قلت: فذكر مثله.
طـ: لم يروه عن يونس إلا ابن علية، تفرد به يحيى.
[٤٣٦٨] حدثنا أبو الطيب أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب الدمشقي، ثنا أحمد بن شيبان الرملي، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا سفيان الثوري، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى الأشعري، قال:
стр. 2673
قال رسول الله ﷺ : "أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة".
طـ: لم يروه عن سفيان إلا مؤمل.
[٤٣٦٩] حدثنا مقدام، ثنا أسد بن موسى، ثنا حماد بن سلمة، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن الحسن. عن أبي موسى.
أن رسول الله ﷺ قال: "المعروف والمنكر ينصبان للناس [يوم القيامة] (١)، فأما المعروف، فيعد أهله الجنة، ويبشرهم، وأما المنكر، فيقول لأهله: إليكم إليكم، فلا يستطيعون له إلا لزوماً".
لم يروه عن حماد إلا أسد.
[٤٣٧٠] [حدثنا أحمد بن النضر، ثنا أبو خيثمة مصعب بن سعيد، ثنا موسى بن أعين، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس] (١).
стр. 2674
أن رسول الله ﷺ قال: "أهل المعروف في الدنيا، أهل المعروف في الآخرة".
لم يروه عن ليث إلا موسى.
٢١ - المؤمن مرأة أخيه.
[٤٣٧١] حدثنا أحمد. ثنا العباس بن محمد بن حاتم. ثنا عثمان بن محمد بن عثمان العثماني، ثنا محمد بن عمار بن سعد المؤذن، ثنا شريك بن عبد الله [بن أبي نمر] (١) عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول الله ﷺ : "المؤمن مرآة المؤمن".
طـ: لم يروه عن شريك إلا محمد بن عمار، تفرد به عثمان.
٢٢ - باب انصر أخاك.
[٤٣٧٢] حدثنا أحمد -يعني ابن علي الأبار. ثنا عبد الرحمن بن عبيد الله
стр. 2675
الحلبي، ثنا إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة. عن أبيه، عن عائشة، قالت:
قال رسول الله ﷺ : "انصر أخاك ظالماً، أو مظلوماً، إن كان ظالماً فرده. وإن كان مظلوماً فخذ له".
طـ: لم يروه عن هشام إلا إسماعيل، وعكرمة.
٢٣ - باب في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
[٤٣٧٣] حدثنا أحمد بن رشدين، ثنا عبد المنعم بن بشير الأنصاري، ثنا. عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : "يا أبا هريرة لا تدخلن على أمير، فإن غلبت على ذلك، فلا تجاوز سنتي، ولا تخافن سيفه وسوطه (١) أن تأمرهم بتقوى الله وطاعته".
طـ: لم يروه عن زيد إلا ابنه، تفرد به عبد المنعم.
[٤٣٧٤] حدثنا إبراهيم، ثنا قطن بن نسير، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي، ثنا المعلي بن زياد، حدثني الحسن، عن أبي سعيد الخدري.
عن رسول الله ﷺ قال: لا يمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقول الحق، إذا رآه، أو يذكر بعظيم، فإنه لا يقرب من أجل ولا يباعد من رزق.
قلت: عند الترمذي وابن ماجه طرف منه (٢).
стр. 2676
طـ: لم يروه عن المعلي إلا جعفر.
[٤٣٧٥] حدثنا علي بن سعيد، ثنا أبو الدرداء عبد العزيز بن المنيب المروزي، ثنا سعيد بن ربيعة، ثنا الحسن بن رشيد، عن أبي حنيفة، حدثني عكرمة، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله ﷺ : "سيد الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر، فأمره، ونهاه، فقتله".
طـ: تفرد به أبو الدرداء.
[٤٣٧٦] حدثنا أحمد بن إسحاق الخشاب البلدي، ثنا عبيد الله بن عائشة، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، أن جده عمير بن حبيب ابن خماشة -وكان قد أدرك النبي ﷺ عند احتلامه أوصى ولده، فقال:
يا بني إياكم ومجالسة السفهاء، فإن مجالستهم داء. و (١) من يحلم عن (٢) السفيه يسر، ومن يجبه يندم، ومن لا يرضى بالقليل مما يأتي به السفيه، يرضى بالكثير، وإذا أراد أحدكم أن (٣) يأمر بمعروف، أو ينهي عن منكر، فليوطن نفسه على الصبر على الأذى، وليثق بالثواب من الله . فإنه [من] (٤) وثق بالثواب من الله (٥) ، لم يضره مس الأذى.
طـ: لم يروه عن أبي جعفر إلا حماد، تفرد به ابن عائشة.
[٤٣٧٧] (ص) حدثنا القاسم بن أحمد بن زياد الشيباني أبو محمد البغدادي، ثنا
стр. 2677
عفان بن مسلم الصفار، ثنا سلام أبو المنذر، عن محمد بن واسع، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال:
أوصاني خليلي ﷺ أن لا تأخذني في الله لومة لائم، وأن أنظر إلى من هو أسفل مني، ولا انظر إلى من هو فوقي، وأوصاني بحب المساكين، والدنو منهم، وأوصاني بقول الحق، وإن كان مراً، وأوصاني بصلة الرحم، وإن أدبرت، وأوصاني أن لا أسال الناس شيئاً، وأوصاني أن أستكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فإنها من كنوز الجنة.
طـ: رواه عن سلام عفان وابن عائشة، وإبراهيم بن الحجاج السامي.
[٤٣٧٨] حدثنا محمد بن يعقوب، ثنا يعقوب بن إسحاق، ثنا علي بن حميد، ثنا عثمان بن فرقد، عن محمد بن واسع.
قلت: فذكره.
تفرد به يعقوب.
قلت: رواه قبل هذا من غير طريق يعقوب كما تراه.
[٤٣٧٩] حدثنا أحمد بن منصور المدائني مولى بني هاشم، ثنا محمد (١) ابن إسحاق المسيبي، ثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
عن النبي ﷺ أن موسى قال: يا رب! أخبرني بأكرم خلقك عليك، فقال: الذي
стр. 2678
يسرع إلى هواي إسراع (١) النسر إلى هواه، والذي يكلف بعبادي الصالحين كما يكلف الصبي بالناس، والذي يغضب إذا انتهكت محارمي غضب النمر لنفسه، فإن النمر إذا غضب لم يبال أقل الناس، أم كثروا؟.
طـ: لم يروه عن هشام إلا عبد الله تفرد به المسيبي.
[٤٣٨٠] حدثنا أحمد بن خليد، ثنا أبو توبة، ثنا مسلمة بن علي، عن الأوزاعي ومحمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري عن سالم. عن أبيه، قال:
قال رسول الله ﷺ : "إنه سيكون عليكم أمراء يعملون [بما يعلمون، ويفعلون ما يؤمرون؛ وسيكون من بعدهم أمراء يعملون] (٢) بما لا يعلمون، ويفعلون ما لا يؤمرون. من أنكر، فقد سلم، ولكنه من رضي وتابع.
طـ: لم يروه بهذا الإِسناد إلا مسلمة، ورواه المعافي بن عمران وغيره عن الأوزاعي. عن إبراهيم ابن مرة، عن الزهري. عن أبي سلمة.
٢٤ - باب في من يأمر المعروف، ولا يفعله.
[٤٣٨١] حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان. ثنا زهير [بن عباد] (٣)، ثنا أبو بكر الداهري عبد الله بن حكيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن الوليد بن عقبة، قال:
قال رسول الله ﷺ : "إن أناساً من أهل الجنة يتطلعون إلى أناس من أهل النار،
стр. 2679
فيقولون بما دخلتم النار؟ فوالله ما دخلنا الجنة إلا بما تعلمنا منكم، فيقولون إنا كنا نقول، ولا نفعل".
طـ: لم يروه عن إسماعيل إلا أبو بكر، تفرد به زهير.
[٤٣٨٢] حدثنا أحمد بن خليد، ثنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا عيسى ابن يونس، عن سليمان التيمي، عن أنس.
أن النبي ﷺ قال: "رأيت ليلة اسري بي رجالاً (١) تقطع ألسنتهم بمقاريض من نار،
فقلت: يا جبريل! من هؤلاء؟ قال: هؤلاء خطباء من أمتك يأمرون الناس بما لا يفعلون".
طـ: لم يروه عن سليمان إلا عيسى.
стр. 2680
٢٥ - باب إمروا بالمعروف وإن لم تعملوا به.
[٤٣٨٣] حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن عثمان بن حماد بن سليمان (١) ابن الحسن بن أبان بن النعمان بن بشير الأنصاري بدمشق. ثنا عبد القدوس بن عبد السلام بن عبد القدوس، حدثني أبي، عن جدي عبد القدوس بن حبيب (٢) عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال:
قلنا: يا رسول الله! لا نأمر بالمعروف حتى نعمل به، ولا ننهي عن المنكر حتى نجتنبه كله؟ فقال رسول الله ﷺ : "بل مروا بالمعروف، وإن لم تعملوا به، وانهوا عن المنكر، وإن لم تجتنبوه كله".
طـ: لم يروه عن الحسن إلا عبد القدوس، تفرد به ولده عنه.
٢٦ - باب في من لا يقول للظالم أنت ظالم.
[٤٣٨٤] حدثنا محمود، ثنا زكريا بن يحيى (٣) زحمويه، ثنا (٤) سنان بن هارون. عن الحسن بن عمرو، عن أبي الزبير، عن جابر (٤)، قال:
стр. 2681
قال رسول الله ﷺ : "إذا رأيت أمتي تهاب الظالم أن يقول له أنت ظالم (١) فقد تودع منهم".
لم يروه عن الحسن، عن أبي الزبير إلا سنان، تفرد به زحمويه.
٢٧ - باب في من ظهرت فيهم المعاصي، ولم يغيروها.
[٤٣٨٥] حدثنا عبد الرحمن بن الحسين الصابوني، ثنا يحيى بن يزيد الأهوازي. ثنا أبو همام (٢) محمد بن الزبرقان، عن مروان بن سالم عن عبد الرحمن بن عمرو (٣)، الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة. عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : "إذا خفيت الخطيئة، لا (٤) تضر إلا صاحبها، و إذا ظهرت، فلم تغير ضرت العامة".
طـ: لم يروه عن الأوزاعي إلا مروان. تفرد به أبو همام.
[٤٣٨٦] حدثنا أنس بن سلم أبو عقيل الخولاني، ثنا مخلد بن مالك الحراني،
стр. 2682
ثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن ثمامة ابن عقبة، عن الحارث بن سويد، أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من رجل يكون في قوم يعمل بالمعاصي. هم أكثر منه. وأعز، ثم يداهنون (١) في شأنه، إلا عذبهم الله.
طـ: لم يروه عن الحارث إلا تمامة، ولا عنه إلا عبد العزيز.
٢٨ - باب.
[٤٣٨٧] حدثنا أحمد بن زهير، ثنا محمد بن منصور الطوسي، ثنا هاشم ابن القاسم، ثنا محمد بن طلحة. عن زبيد، حدثني جامع بن أبي راشد -ودموعه تنحدر- عن أم مبشر. عن أم سلمة زوج النبي ﷺ أنها.
سمعت رسول الله ﷺ يقول (٢): إذا ظهر السوء في الأرض، أنزل الله بأسه بأهل
стр. 2683
الأرض، قلت: يا رسول الله! وإن كان فيهم الصالحون؟ قال: [نعم] (١) وإن كان فيهم صالحون. يصيبهم ما أصاب الناس. ثم يرجعون إلى رحمة الله (٢) تعالى.
قلت: منها في الصحيح (٣): حديث الجيش الذي يخسف بهم.
طـ: لم يروه عن جامع إلا زيد، ولا عنه إلا محمد. تفرد به هاشم.
[٤٣٨٨] (ق) حدثنا أحمد بن منصور المدائني مولى بني هاشم، ثنا محمد بن إسحاق المسيبي، ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس بن مالك، قال:
-وذكر في زمن رسول الله ﷺ خسف قبل المشرق، فقال بعض الناس: يا رسول [الله] (٤) يخسف بأرض فيها المسلمون، فقال: نعم، إذا كان أكثر أهلها الخبث. . .
طـ: لم يروه عن يحيى، عن أنس، إلا أبو ضمرة، تفرد به المسيبي.
[٤٣٨٩] حدثنا محمد بن العباس الأخرم، ثنا محمد بن منصور الطوسي. ثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني، ثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه سعد بن إبراهيم [عن أبيه إبراهيم] (٥) عن أبي سلمة، عن أم حبيبة، قالت:
стр. 2684
دخل علي رسول الله ﷺ وهو يقول: "إنا لله وإنا إليه راجعون" ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وحلق تسعيين، قلت: يا رسول الله! أنهلك، وفينا الصالحون؟ قال: نعم، أذا كثر الخبث.
لم يرو (١) إبراهيم بن (٢) عبد الرحمن بن عوف (٣)، عن أبي سلمة [حديثاً غير هذا تفرد به يحيى بن إسحاق] (٤).
[٤٣٩٠] حدثنا محمد بن موسى الاصطخري، ثنا أبو أسامة عبد الله بن أسامة [الكلبي] (٥) ثنا عبيد بن إسحاق العطار، ثنا عمار بن سيف، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال:
قال سول الله ﷺ : "أوحى الله إلى ملك من الملائكة: أن أقلب مدينة كذا وكذا على أهلها، قال إن فيها عبدك فلان (٦) لم يعصك طرفة عين، قال: اقلبها عليه وعليهم، فإن وجهه لم يتمعر (٧) في (٨) ساعة قط".
стр. 2685
طـ: لم يروه عن الأعمش إلا عمار، تفرد به عبيد.
٢٩ - باب في من قدر على نصر المظلوم فلم يفعل.
[٤٣٩١] حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى، حدثني أبي، عن أبيه، [قال: كتب إلى المهدي بعهدي. وأمرني أن أصلب في الحكم، وقال في كتابه: حدثني أبي عن أبيه، عن جده] (١)، عن ابن عباس قال:
قال رسول الله ﷺ :"قال ربك ﵎: وعزتي وجلالي. لأنتقمن من الظالم في عاجله وآجله، ولأنتقمن ممن رأى مظلوماً، فقدر أن ينصره، فلم يفعل".
طـ: لم يروه عن المهدي إلا بهذا الإِسناد، تفرد به يحيى.
[٤٣٩٢] حدثنا مطلب بن شعيب، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن يحيى بن سليم بن زيد مولى رسول الله ﷺ أنه سمع إسماعيل بن بشير مولى بني مغالة الأنصاري، يقول: سمعت جابر بن عبد الله، وأبا أيوب الأنصاري يقولان:
стр. 2686
قال رسول الله ﷺ : "ما من أمرئ (١) يخذل مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته، إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته (٢). وما من امرئ ينصر مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته، إلا نصره الله في موطن (٣) يحب فيه نصرته (٤) ".
قلت: حديث جابر رواه أبو داود (٤).
طـ: لا يروي عن جابر، وأبى أيوب إلا بهذا الإِسناد، تفرد به الليث.
٣٠ - باب في من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
[٤٣٩٣] حدثنا أحمد، ثنا إبراهيم بن عبد الرحيم دنوقا، ثنا إسحاق ابن إبراهيم الحجازي، ثنا عبد الله بن عبد العزيز العمري، عن أبيه، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال:
قال رسول الله ﷺ : "يا أيها الناس! مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا الله، فلا يستجيب لكم، وقبل أن تستغفروه (٥)، فلا يغفر لكم، إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقرب أجلاً، وإن الأحبار من اليهود و [الرهبان من] (٧) النصارى لما
стр. 2687
تركوا الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر لعنهم الله على لسان أنبيائهم، ثم عمهم البلاء"
طـ: لم يروه عن عبد الله العمري إلا إسحاق، تفرد به إبراهيم.
[٤٣٩٤] حدثنا أحمد، ثنا محمد بن المثنى، نا بكر بن يحيى بن زبَّان (١)، ثنا حبان بن علي، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : "لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم شراركم ثم يدعو خياركم، فلا يستجاب لهم (٢) ".
طـ: لم يروه عن ابن عجلان إلا حبان، تفرد به بكر.
باب في من لم يبال ما أصاب دينه إذا سلمت دنياه.
[٤٣٩٥] حدثنا محمد بن أحمد، قال: [دفع] (٣) إلى جعفر بن عياش الكوفي
стр. 2688
كتابه، فكتبت منه. ثنا عمرو (١) بن عبد الغفار. عن زكريا بن سياه، عن أبيه، عن سعيد (٢) بن جبير، عن مسروق، عن عائشة، قالت:
قال رسول الله ﷺ : "لا يزال أهل لا إله إلا الله بخير ما لم يبالوا (٣) ما انتقص [من أمر دنياهم في أمر دينهم، فإذا لم يبالوا ما انتقص] (٤) من أمر دينهم في صلاح دنياهم ردت عليهم، وقيل لهم: لستم بصادقين".
طـ: لم يرو عن عائشة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عمرو.
٣١ - باب في أهل المداهنة.
[٤٣٩٦] حدثنا محمد بن علي الصائغ المكي، ثنا محمد بن معاوية النيسابوري ثنا محمد بن سلمة الحراني. عن خصيف، عن مجالد، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله ﷺ : "سيجيئ أقوام في آخر الزمان. تكون وجوههم وجوه الآدميين، وقلوبهم قلوب الشياطين، [أمثال الذئاب الضوارى (٥) ليس في قلوبهم شيء من الرحمة، سفاكون للدماء (٦) لا يزعون (٧) عن قبيح، إن تابعتهم (٨) واروك. وإن تواريت
стр. 2689
عنهم اغتابوك، وإن حدثوك، كذبوك، وإن ائتمنتهم. خانوك، صبيهم عارم (١) وشابهم شاطر، وشيخهم لا يأمر بالمعروف، ولا ينهي عن المنكر، الاعتزاز بهم ذل، وطلب ما في أيديهم فقر، الحليم فيهم (٢) غاوٍ. والآمر فيهم بالمعروف متهم، والمؤمن فيهم مستضعف والفاسق (٣) فيهم مشرف، السنة فيهم بدعة، والبدعة فيهم سنة، فعند ذلك يسلط الله عليهم شرارهم، ويدعو خيارهم فلا يستجاب لهم".
طـ: لا يروي عن ابن عباس إلا بهذا الإِسناد وتفرد به محمد بن معاوية.
[٤٣٩٧] حدثنا أحمد، ثنا محمد بن عمار الموصلي، ثنا عيسى بن يونس، عن محمد بن عبد الله بن علاثة، عن الحجاج بن فرافصة، عن أبي عمير، عن سلمان، قال:
قال رسول الله ﷺ : "إذا ظهر القول، وخزن العمل، واختلفت الألسن وتباغضت القلوب. وقطع كل ذي رحم رحمه، فعند ذلك لعنهم الله، فأصمهم وأعمى أبصارهم".
طـ: لا يروى عن سلمان إلا بهذا الإِسناد.
стр. 2690
[٤٣٩٨] حدثنا أحمد بن خليد، ثنا أبو اليمان، ثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد (١). عن معاذ بن جبل، قال:
قال رسول الله ﷺ : "يكون في آخر الزمان قوم إخوان العلانية، أعداء السريرة، فقيل: يا رسول الله وكيف يكون ذلك؟ قال: يكون برغبة بعضهم إلى بعض، وبرهبة (٢) بعضهم من (٣) بعض".
طـ: لا يروى عن معاذ إلا بهذا الإِسناد، تفرد به أبو بكر.
٣٢ - باب سيكون الناس ذئاباً.
[٤٣٩٩] حدثنا أحمد -يعني ابن علي الأبار، ثنا إسحاق بن وهب العلاف، ثنا سهل بن سعيد (٤)، ثنا زياد (٥) الجصاص، ثنا أنس ابن مالك، قال:
قال رسول الله ﷺ : "يأتي على الناس زمان هم ذئاب، فمن لم يكن ذئباً، أكلته الذئاب".
٣٣ - باب يأتي على الناس زمان لا يأمرون بمعروف.
[٤٤٠٠] حدثنا محمد بن الحسين بن مكرم، ثنا داود بن رشيد (٦)، ثنا بسطام بن
стр. 2691
حبيب، ثنا أبو كعب، عن عبد العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه، قال:
سمعت رسول الله ﷺ [يقول] (١): يأتي (٢) على الناس زمان لا يأمرون فيه بمعروف، ولا ينهون عن منكر.
طـ: لا يروى عن أبي بكرة إلا بهذا الإِسناد.
٣٤ - باب في من يرى المنكر معروفاً.
[٤٤٠١] حدثنا همام بن يحيى، نا جرير بن المسلم الصنعاني، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ياسين الزيات، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : "كيف بكم إذا فسق شبابكم، وطغى نساؤكم؟ قالوا: يا رسول الله أن ذلك لكائن قال: وشر من ذلك سيكون، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكراً، والمنكر معروفاً".
стр. 2692
طـ: لم يروه عن الأعمش إلا ياسين، ولا عنه إلا عبد المجيد، تفرد به جرير.
٣٥ - باب الإنكار بالقلب.
[٤٤٠٢] حدثنا محمد بن حنيفة الواسطي، ثنا عمي. ثنا أبي، ثنا طلحة ابن زيد. عن الوضين بن (١) عطاء، عن عمير (٢) بن هانيء، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت، قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنها ستكون فتن لا يستطيع المؤمن أن يغير فيها بيد، ولا بلسان، فقال علي بن أبي طالب: يا رسول الله! هل ينقص [ذلك] (٣) إيمانهم؟ قال: لا، إلا كما ينقص القطر من السقا، قال: ولم ذلك؟ قال: يكرهونه بقلوبهم.
طـ: لم يروه عن الوضين إلا طلحة، تفرد به محمد بن ماهان.
٣٦ - باب لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه.
[٤٤٠٣] حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة، ثنا زكريا بن يحيى الضرير، ثنا شبانة، عن ورقا بن عمر، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن عمر قال:
стр. 2693
سمعت الحجاج يخطب، فذكر شيئاً، أنكرته فذكرت مقال رسول الله ﷺ لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، قلت: يا رسول الله! كيف يذل نفسه؟ قال: يتعرض من البلاء لما لا يطيق.
طـ: لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإِسناد.
[٤٤٠٤] حدثنا محمود بن محمد المروزي، ثنا الخضر، ثنا الجارود، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمار، عن علي، قال:
قال رسول الله ﷺ "ليس للمسلم أن يذل نفسه، قالوا: يا رسول الله وكيف يذل نفسه؟ قال: يعترض من البلاء بما لا يطيق".
طـ: لا يروى عن علي إلا بهذا الإِسناد، تفرد به الجارود.
стр. 2694
٣٧ - باب لا تزال طائفة على الحق يقاتلون عليه.
[٤٤٠٥] حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى، ثنا أبو الجماهر، ثنا إسماعيل ابن عياش، عن الوليد بن عباد، عن عامر الأحول، عن أبي صالح الخولاني، عن أبي هريرة.
عن رسول الله ﷺ قال: لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حوله، وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله، لا يضرهم خذلان من خذلهم ظاهرين إلى أن تقوم (١) الساعة.
طـ: لم يروه عن عامر إلا الوليد، تفرد به إسماعيل.
٣٨ - باب في أيام الصبر.
[٤٤٠٦] حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان، ثنا يحيى بن سليمان الجعفي، ثنا أبوسعيد التغلبي، ثنا عمار بن سيف الضبي، عن الأعمش، عن حبيب (٢) بن أبي ثابت، عن أبي البختري عن حذيفة، قال:
قلت للنبي ﷺ : يا رسول الله! متى نترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ وهما سيدا أعمال [أهل] (٣) البر، قال: إذا أصابكم ما أصاب بني إسرائيل، قلت: يا رسول
стр. 2695
الله! وما أصاب بني إسرائيل؟ قال: إذا داهن خياركم فجاركم، وصار الفقه في شراركم، وصار الملك في صغاركم، فعند ذلك تلبسكم فتنة تَكِرّون، ويكر عليكم.
طـ: لم يروه عن الأعمش إلا عمار، ولا عنه إلا أبو سعيد، تفرد به يحيى.
[٤٤٠٧] حدثنا أحمد يعني ابن خليد، ثنا أبو توبة، ثنا يزيد بن ربيعة عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي ذر، قال:
قال رسول الله ﷺ : "يا أبا ذر! كيف أنت إذا كنت في حثالة (١) من الناس، وشبك بين أصابعه، قلت: يا رسول الله! ما تأمرني؟ قال: صبراً صبراً، خالقوا الناس بأخلاقهم، وخالفوهم في أعمالهم".
طـ: لا يروى عن أبي ذر إلا بهذا الإِسناد، تفرد به أبو توبة.
[٤٤٠٨] حدثنا إبراهيم، ثنا أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : "كيف أنت يا عبد الله ابن عمرو؟ إذا كنت في حثالة من الناس، قال: فذاك ما هو يا رسول الله؟ قال: ذاك إذا مرجت (٢) أماناتهم وعهودهم،
стр. 2696
فصاروا هكذا، وشبك بين أصابعه، قال: فكيف أصنع يا رسول الله؟ قال: تعمل بما تعرف، وتدع ما تنكر، وتعمل بخاصة نفسك، وتدع عوام الناس".
[٤٤٠٩] حدثنا مطلب، حدثني عبد الله، حدثني يعقوب بن عبد الرحمن عن عمرو بن أبي عمرو، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة.
أن النبي ﷺ قال لعبد الله بن عمرو: كيف بك؟
قلت: فذكر نحوه.
طـ: لم يروه عن عمرو إلا يعقوب.
[٤٤١٠] حدثنا محمد بن علي الصائغ، ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، ثنا إسماعيل بن داود المخراقي، عن سليمان بن بلال، عن أبي حسن، عن الحكم بن عبد الله، أن محمد بن كعب القرظي حدثه، أن الحسن بن أبي الحسن حدثه (١) أنه سمع شريحاً، يقول: قال عمر بن الخطاب.
أن النبي ﷺ قال: "ستغر بلون (٢) حتى تصيرون في حثالة من الناس مرجت عهودهم، وخربت أماناتهم، فقال: قائلنا: فكيف بنا يا رسول الله؟ فقال: تعملون
стр. 2697
بما تعرفون، وتتركون ما تنكرون. وتقولون: أحد، أحد انصرنا على من ظلمنا، واكفنا من بغانا".
طـ: لا يروى عن شريح القاضي إلا بهذا الإِسناد، تفرد به يعقوب.
[٤٤١١] (ق) حدثنا محمد بن الخرز الطبراني، ثنا أحمد بن عبد العزيز الواسطي، ثنا يحيى بن عيسى الرملي، [عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ (١)] وعن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، قال:
قال رسول الله ﷺ : "ستكون بعدي أثرة، وأمور تنكرونها، قالوا: فما تأمر من أدرك ذلك يا رسول الله؟ قال: تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم".
قلت: حديث ابن مسعود في الصحيح (٢).
طـ: لم يروه عن الأعمش عن أبي حازم إلا يحيى.
[٤٤١٢] حدثنا مطلب بن شعيب، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن يحيى بن سليم بن زيد مولى رسول الله ﷺ ، عن المصعب بن عبد الله بن [أبي] (٣) أمية، حدثتني أم سلمة، أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول:
ليأتين على الناس زمان يكذب
стр. 2698
فيه (١) الصادق، ويصدق فيه (١) الكاذب، ويخون فيه (١) الأمين، ويؤتمن [فيه] (٢) الخائن، ويشهد [فيه] (٢) المرأ، وإن لم يستشهد، ويحلف المرأ، وإن لم يستحلف، ويكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع، لا يؤمن بالله ورسوله.
طـ: لا يروى عن أم سلمة إلا بهذا الإِسناد تفرد به الليث.
[٤٤١٣] حدثنا بكر، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا ابن لهيعة، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك.
عن النبي رسول الله ﷺ قال: بين يدي الساعة ستون خداعة يتهم فيها الأمين، ويؤتمن المتهم، وينطق فيها الرويبضة، قالوا: وما الرويبضة؟ قال: السفيه ينطق في أمر العامة.
[٤٤١٤] حدثنا أحمد، ثنا محمد بن معمر، ثنا أبو عاصم، عن شبيب بن بشر، عن أنس، قال:
стр. 2699
قال رسول الله ﷺ : "من أشراط الساعة الفحش والتفحش، وقطيعة الأرحام، وتخوين الأمين، وائتمان الخائن".
لم يروه عن شبيب إلا أبو عاصم.
قلت: وبقية طرق هذا الحديث تأتي في باب أمارات الساعة.
[٤٤١٥] حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أحمد بن عمر الوكيعي، ثنا قبيصة بن عقبة (١). ثنا عبيد بن طفيل أبو سيدان العبسي، سمعت شداد بن (٢) عمار يقول: قال حذيفة: قال رسول الله ﷺ : "ليأتين على أمتي زمان يتمنون فيه الدجال، قلت؛ يا رسول الله -بأبي أنت (٣) وأمي مم ذاك؟ قال: مما يلقون من العناء والعناء".
طـ: لم يروه عن عبيد إلا قبيصة، تفرد به أحمد بن عمر.
٣٩ - باب في المتمسك بالسنة عند ذهاب الدين.
[٤٤١٦] حدثنا بكر. ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا خالد بن يزيد بن صبيح، عن
стр. 2700
إبراهيم بن أبي عبلة، عن عتبة بن غزوان أخي بني (١) مازن بن صعصعة -وكان من الصحابة-.
أن نبي الله ﷺ قال: "إن وراءكم أيام الصبر، المتمسك فيهن يومئذ بمثل ما أنتم عليه كأجر خمسين منكم، قالوا: يا نبي الله! أو منهم؟ قال: لا، بل منكم، قالوا: يا نبي الله! أو منهم؟ قال: لا بل منكم، ثلاث مرات، أو أربع".
طـ: لا يروى عن عتبة إلا بهذا الإِسناد تفرد به إبراهيم.
٤٠ - باب لو كان المؤمن في جحر حصل له الأذى.
[٤٤١٧] حدثنا الوليد بن أبان، ثنا أبو معين الرازي، ثنا عبد الرحمن ابن عبد الملك بن شيبة الحزامي (٢)، ثنا أبو قتادة بن يعقوب ابن عبد الله بن ثعلبة بن كثير (٣) العذري، عن ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن أنس بن مالك.