فصاروا هكذا، وشبك بين أصابعه، قال: فكيف أصنع يا رسول الله؟ قال: تعمل بما تعرف، وتدع ما تنكر، وتعمل بخاصة نفسك، وتدع عوام الناس".
[٤٤٠٩] حدثنا مطلب، حدثني عبد الله، حدثني يعقوب بن عبد الرحمن عن عمرو بن أبي عمرو، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة.
أن النبي ﷺ قال لعبد الله بن عمرو: كيف بك؟
قلت: فذكر نحوه.
طـ: لم يروه عن عمرو إلا يعقوب.
[٤٤١٠] حدثنا محمد بن علي الصائغ، ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، ثنا إسماعيل بن داود المخراقي، عن سليمان بن بلال، عن أبي حسن، عن الحكم بن عبد الله، أن محمد بن كعب القرظي حدثه، أن الحسن بن أبي الحسن حدثه (١) أنه سمع شريحاً، يقول: قال عمر بن الخطاب.
أن النبي ﷺ قال: "ستغر بلون (٢) حتى تصيرون في حثالة من الناس مرجت عهودهم، وخربت أماناتهم، فقال: قائلنا: فكيف بنا يا رسول الله؟ فقال: تعملون
стр. 2697
بما تعرفون، وتتركون ما تنكرون. وتقولون: أحد، أحد انصرنا على من ظلمنا، واكفنا من بغانا".
طـ: لا يروى عن شريح القاضي إلا بهذا الإِسناد، تفرد به يعقوب.
[٤٤١١] (ق) حدثنا محمد بن الخرز الطبراني، ثنا أحمد بن عبد العزيز الواسطي، ثنا يحيى بن عيسى الرملي، [عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ (١)] وعن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، قال:
قال رسول الله ﷺ : "ستكون بعدي أثرة، وأمور تنكرونها، قالوا: فما تأمر من أدرك ذلك يا رسول الله؟ قال: تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم".
قلت: حديث ابن مسعود في الصحيح (٢).
طـ: لم يروه عن الأعمش عن أبي حازم إلا يحيى.
[٤٤١٢] حدثنا مطلب بن شعيب، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن يحيى بن سليم بن زيد مولى رسول الله ﷺ ، عن المصعب بن عبد الله بن [أبي] (٣) أمية، حدثتني أم سلمة، أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول:
ليأتين على الناس زمان يكذب
стр. 2698
فيه (١) الصادق، ويصدق فيه (١) الكاذب، ويخون فيه (١) الأمين، ويؤتمن [فيه] (٢) الخائن، ويشهد [فيه] (٢) المرأ، وإن لم يستشهد، ويحلف المرأ، وإن لم يستحلف، ويكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع، لا يؤمن بالله ورسوله.
طـ: لا يروى عن أم سلمة إلا بهذا الإِسناد تفرد به الليث.
[٤٤١٣] حدثنا بكر، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا ابن لهيعة، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك.
عن النبي رسول الله ﷺ قال: بين يدي الساعة ستون خداعة يتهم فيها الأمين، ويؤتمن المتهم، وينطق فيها الرويبضة، قالوا: وما الرويبضة؟ قال: السفيه ينطق في أمر العامة.
[٤٤١٤] حدثنا أحمد، ثنا محمد بن معمر، ثنا أبو عاصم، عن شبيب بن بشر، عن أنس، قال:
стр. 2699
قال رسول الله ﷺ : "من أشراط الساعة الفحش والتفحش، وقطيعة الأرحام، وتخوين الأمين، وائتمان الخائن".
لم يروه عن شبيب إلا أبو عاصم.
قلت: وبقية طرق هذا الحديث تأتي في باب أمارات الساعة.
[٤٤١٥] حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أحمد بن عمر الوكيعي، ثنا قبيصة بن عقبة (١). ثنا عبيد بن طفيل أبو سيدان العبسي، سمعت شداد بن (٢) عمار يقول: قال حذيفة: قال رسول الله ﷺ : "ليأتين على أمتي زمان يتمنون فيه الدجال، قلت؛ يا رسول الله -بأبي أنت (٣) وأمي مم ذاك؟ قال: مما يلقون من العناء والعناء".
طـ: لم يروه عن عبيد إلا قبيصة، تفرد به أحمد بن عمر.
٣٩ - باب في المتمسك بالسنة عند ذهاب الدين.
[٤٤١٦] حدثنا بكر. ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا خالد بن يزيد بن صبيح، عن
стр. 2700
إبراهيم بن أبي عبلة، عن عتبة بن غزوان أخي بني (١) مازن بن صعصعة -وكان من الصحابة-.
أن نبي الله ﷺ قال: "إن وراءكم أيام الصبر، المتمسك فيهن يومئذ بمثل ما أنتم عليه كأجر خمسين منكم، قالوا: يا نبي الله! أو منهم؟ قال: لا، بل منكم، قالوا: يا نبي الله! أو منهم؟ قال: لا بل منكم، ثلاث مرات، أو أربع".
طـ: لا يروى عن عتبة إلا بهذا الإِسناد تفرد به إبراهيم.
٤٠ - باب لو كان المؤمن في جحر حصل له الأذى.
[٤٤١٧] حدثنا الوليد بن أبان، ثنا أبو معين الرازي، ثنا عبد الرحمن ابن عبد الملك بن شيبة الحزامي (٢)، ثنا أبو قتادة بن يعقوب ابن عبد الله بن ثعلبة بن كثير (٣) العذري، عن ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن أنس بن مالك.
стр. 2701
عن النبي ﷺ قال: لو كان المؤمن في جحر لقيض الله له فيه من يؤذيه.
طـ: لم يروه عن الزهري إلا ابن أخيه، ولا عنه إلا أبو قتادة، تفرد به عبد الرحمن.
٤١ - باب بدأ الإسلام غريباً.
[٤٤١٨] حدثنا أسامة بن أحمد التجيبي المصري، ثنا أبو الطاهر أحمد بن عمر بن السرح (١). ثنا بكر بن سليم (٢) الصواف، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، قال:
قال رسول الله ﷺ : "إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً، كما بدا فطوبى للغرباء قيل: ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس".
طـ: لم يروه عن أبي حازم، عن سهل إلا بكر.
[٤٤١٩] حدثنا عمارة بن وثيمة بن موسى بن الفرات المصري أبو رفاعة، ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني يحيى ابن سعيد، قال:
стр. 2702
كتب إلى خالد بن [أبي] (١) عمران، حدثني أبو عياش، سمعت جابر بن عبد الله يقول:
قال رسول الله ﷺ : "إن الإسلام بدأ غريباً، وسيعود غريباً (٢)، فطوبى للغرباء، قالوا (٣): ومن هم يا رسول الله؟ قال: الذين يصلحون حين يفسد الناس".
طـ: لم يروه عن يحيى إلا الليث.
[٤٤٢٠] حدثنا مطلب بن شعيب، ثنا عبد الله بن صالح.
قلت: فذكره.
[٤٤٢١] حدثنا المقدام بن داود، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن أبي عياش.
قلت: فذكر نحوه.
[٤٤٢٢] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا صالح بن عبد الله الترمذي، ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عياش، قال:
قال رسول الله ﷺ : "إن الإسلام بدأ غريباً، وسيعود غريباً، فطوبى للغرباء".
стр. 2703
قلت: ويأتي بتمامة في باب الفتن (١).
طـ: لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإِسناد، تفرد به صالح.
[٤٤٢٣] حدثنا محمد بن نصير. ثنا الشاذكوني، ثنا سلم بن قتيبة، ثنا محمد بن مهزم، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال:
قال رسول الله ﷺ : بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً. كما بدأ فطوبى للغرباء.
طـ: لم يروه عن محمد بن مهزم إلا سلم، تفرد به الشاذكوني.
[٤٤٢٤] حدثنا المقدام. ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد. عن جندب بن عبد الله العدواني [عن سفيان بن عوف القاري] (٢) عن عبد الله بن عمرو، قال:
стр. 2704
قال رسول الله ﷺ : "طوبى للغرباء، قلنا: ومن (١) الغرباء؟ قال: قوم صالحون قليل في ناس سوء كثير من يعصيهم (٢) أكثر ممن يطيعهم".
٤٢ - باب أول ما ترفع الأمانة.
[٤٤٢٥] حدثنا حسين بن منصور [الرماني] (٣) المصيصي، ثنا المعافي بن سليمان، ثنا حكيم بن نافع، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب، قال:
قال رسول الله ﷺ : "أول ما يرفع من الناس الأمانة، وآخر ما يبقى الصلاة. ورب مُصَلٍّ لا خير فيه".
طـ: لا يروى عن عمر إلا بهذا الإِسناد، تفرد به المعافى.
٤٣ - باب يذهب الصالحون ويبقى حثالة.
[٤٤٢٦] حدثنا إبراهيم، ثنا سعيد (٤) بن زنبور، ثنا إسماعيل بن مجالد، عن بيان وإسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن المستورد بن شداد، قال:
стр. 2705
قال رسول الله ﷺ : "يذهب الصالحون الأول، فالأول، ويبقى حثالة كحثالة التمر، لا يبالي الله بهم".
طـ: لم يروه عن إسماعيل عن (١) بيان إلا إسماعيل بن مجالد.
٤٤ - باب فتنة العجم.
[٤٤٢٧] حدثنا محمد بن الفضل السقطي، ثنا إسحاق بن إبراهيم أبو موسى الهروي، ثنا عبد الله بن عبد القدوس، ثنا ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، قال:
стр. 2706
قال رسول الله ﷺ يملأ الله أيديكم من العجم (١) فيصيرون أسداً لا يفرون يضربون أعناقكم، ويأكلون (٢) فيئكم.
طـ: لا يروى عن عبد الله عمرو إلا بهذا الإِسناد.
[٤٤٢٨] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عثمان بن يحيى القرقساني. ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن [أبي] (٣) رواد، عن مروان بن سالم، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، وشقيق بن سلمة، عن ابن مسعود، قال:
قال رسول الله ﷺ : "اتركوا الترك ما تركتكم (٤)، فإن من يسلب أمتي ما خولهم الله بنو قنطورا".
[٤٤٢٩] حدثنا محمد بن الفضل السقطي، ثنا سعيد بن سليمان، عن عدي بن الفضل. عن علي بن الحكم، عن القاسم بن أبي بزة، عن عبد الله بن السائب. قال:
قال رسول الله ﷺ : "تبلغ العرب مولد آبائهم منابت الشيح والقيصوم".
طـ: لم يروه عن القاسم إلا علي، ولا عنه إلا عدي، تفرد به سعيد.
٤٥ - باب تداعي الأمم على أهل الإسلام.
[٤٤٣٠] حدثنا محمد بن جابان، ثنا محمود بن غيلان، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا عبد العزيز بن مسلم، عن إسماعيل بن أبي خالد. عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة.
стр. 2707
أن رسول الله ﷺ قال: يوشك أن تداعى الأمم على أمتي كما تتداعى على الشريد أكلته.
لم يروه عن إسماعيل إلا عبد العزيز، ولا عنه إلا موسى، تفرد به محمود.
باب فتنة مضر.
[٤٤٣١] حدثنا محمد بن جعفر، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش. عن أبي قيس (١) عبد الرحمن بن ثروان، عن عمرو (٢) بن حنظلة، قال: قال حذيقة:
لا تدع مضر عبد الله إلا فتنوه. أو قتلوه، حتى لا تمنعوا ذنب تلعة قال: فقالوا: تقول هذا، وأنت رجل من مضر؟ قال: ألا أقول، ما قال رسول الله ﷺ .
لم يروه عن الأعمش إلا ابن نمير.
стр. 2708
٤٦ - باب الملاحم وفتنة الأموي.
[٤٤٣٢] حدثنا موسى بن هارون، ثنا كامل بن طلحة، ثنا ابن لهيعة، عن
كعب بن علقمة، سمعت أبا النجم، أنه سمع أبا ذر يقول:
أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: إنه سيكون رجل من بني أمية بمصر يلي سلطاناً، ثم يغلب على سلطانه، أو ينزع منه، ثم يفر إلى الروم، فيأتي بالروم إلى أهل الإسلام، فتلك أول الملاحم.
لا يروى عن أبي ذر إلا بهذا الإِسناد، تفرد به ابن لهيعة.
[٤٤٣٣] حدثنا الوليد بن حماد، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا محمد بن عبد الرحمن القشيري (١) ثنا أرطأة بن المنذر، عن أبي البكرات، عن أبي موسى الأشعري، قال:
قال رسول الله ﷺ : "الملاحم على يدي الخامس من آل هرقل".
طـ: لا يروى عن أبي موسى إلا بهذا الإِسناد. تفرد به أرطأة.
٤٧ - باب ما يكون من الفتن.
[٤٤٣٤] حدثنا أحمد بن يعقوب المقرئ البغدادي، ثنا محمد بن أبان
стр. 2709
البلخي، ثنا موسى بن عيسى القاري، عن مفضل بن يونس، عن الأوزاعي، عن ربيعة بن يزيد، عن واثلة بن الأسقع، قال:
قال رسول الله ﷺ : "إنكم تزعمون أني من آخركم وفاة، ألا وإني أولكم وفاة وتتبعوني أفناداً (١) يضرب بعضكم رقاب بعض".
طـ: لم يروه عن مفضل إلا موسى، تفرد به محمد بن أبان.
[٤٤٣٥] حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر، ثنا محمد بن مبارك الصوري، ثنا عمرو بن واقد، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، سمعت معاوية بن أبي سفيان على المنبر يقول:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين. قال: وخرج علينا نبي الله ﷺ يوماً، فقال: أتقولون إني من آخركم موتاً؟ قلنا: نعم، قال: لا، أنا من أولكم موتاً، ثم تأتون أفناداً يتبع بعضكم بعضاً.
قلت: في الصحيح طرف منه.
لم يروه عن يونس إلا عمرو.
стр. 2710
[٤٤٣٦] حدثنا محمد بن يعقوب. ثنا عيسى بن أبي حرب الصفار، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا سفيان الثوري، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن أسامة بن زيد، قال:
قال رسول الله ﷺ : "لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض".
طـ: لم يروه عن سفيان إلا يحيى، تفرد به عيسى.
[٤٤٣٧] حدثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد ابن زيد، ثنا مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله.
أن رسول الله ﷺ قال إنكم اليوم على دين، وإني مكاثر بكم الأمم. فلا تمشوا القهقري بعدي.
لم يروه عن مجالد إلا حماد.
[٤٤٣٨] حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أحمد بن طارق الراميثني ثنا عمرو بن عطية، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، قال:
[قال رسول الله ﷺ ] (١) لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم الهرج ثلاثاً، قالوا: وما
стр. 2711
الهرج؟ قال: القتل.
طـ: لم يروه عن عمرو، إلا أحمد.
[٤٤٣٩] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا صالح بن عبد الله الترمذي، ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله ﷺ : "إن الإسلام بدأ غريباً، وسيعود غريباً، فطوبى للغرباء، وإن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم، يمسى الرجل فيها مؤمناً، ويصبح كافراً، ويصبح مؤمنأ ويمسى كافراً، تبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا".
طـ: لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإِسناد، تفرد به صالح.
[٤٤٤٠] حدثنا أبو مسلم، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن النعمان بن بشير، قال:
قال رسول الله ﷺ : "بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم. يصبح الرجل مؤمناً، ويمسي كافراً، يبيع فيها أقوام أخلاقهم بعرض من الدنيا قليل".
لا يروى عن النعمان إلا بهذا الإِسناد، تفرد به مبارك.
[٤٤٤١] حدثنا عبد الله بن الحسن الحراني، ثنا يزيد بن مروان الخلال، ثنا
стр. 2712
اليقظان بن عمير، عن أبيه، عن جده، سمعت عمار بن ياسر يقول:
كنا جلوسا عند (١) النبي ﷺ في عدة من أصحابه أبي بكر (٢) وعمر، وعثمان،
وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ، وحذيفة، وسعد بعد الهجرة بثمان سنين في السنة التاسعة، فسأله حذيفة: فداك أبي وأمي حدثنا في الفتن يا رسول الله! فقال:
يا حذيفة! أما أنه سيأتي على أمتي زمان، القاعد فيه خير من القائم، والقائم خير من الماشي، القاتل والمقتول في النار.
طـ: لا يروى عن عمار إلا بهذا الإِسناد.
[٤٤٤٢] حدثنا المقدام، ثنا يحيى بن بكير، ثنا عبد الله بن وهب، حدثني أبو هانيء حميد بن هانيء، عن أبي سعيد الغفاري، أنه سمع أبا هريرة يقول:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: سيصيب أمتي داء الأمم، قالوا: يا رسول الله! وما داء الأمم؟ قال: الأشر، والبطر، والتدابر، والتنافس [في الدنيا] (٣) والتباغض، والبخل، حتى يكون البغي، ثم يكون الهرج.
стр. 2713
طـ: لم يروه عن أبي سعيد الغفاري إلا أبو هانئ.
[٤٤٤٣] حدثنا معاذ، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا أبو عوانة، عن عاصم بن بهدلة، عن شقيق، عن عزرة بن قيس، عن خالد بن الوليد. قال:
كتب ألي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب حين ألقى الشامُ بَوَانِيَه (١) بثينة (٢) وعسلا، أن أسير إلى الهند، وأنا لذلك كاره، قال: والهند في أنفسنا يومئذ البصرة، فقال: رجل: اتق الله يا أبا سليمان، فإن الفتن قد ظهرت.
قال: وابن الخطاب حي؟ [إنها] (٣) إنما يكون بعده، والناس [بذي] (٣) بليان، مكان كذا ومكان كذا، فينظر الرجل، فيفكر هل يجد مكاناً لم ينزل به [مثل] (٣) ما نزل بمكانه الذي (٤) هو فيه من الفتن، والشر، فلا يجده، فأولئك الأيام الذي ذكر رسول الله ﷺ بين يدي الساعة، أيام الهرج، فتعوذوا بالله أن تدركني وإياكم أولئك الأيام.
طـ: لم يروه عن عاصم إلا أبو عوانة.
[٤٨ - باب منه.
[٤٤٤٤] حدثنا أحمد بن القاسم، ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ثنا نوح ابن
стр. 2714
قيس، ثنا البختري بن (١) عبد الحميد، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : "في شهر رمضان الصوت، وفي ذي القعدة تميز القبائل، وفي ذي الحجة يسلب الحاج"
لم يروه عن شهر إلا البختري. تفرد به نوح.
[٤٤٤٥] حدثنا موسى بن هارون، ثنا كامل بن طلحة الجحدري؛ ثنا ابن لهيعة، حدثني أبو معيد، عن الحسن، عن عمران بن حصين.
أن رسول الله ﷺ قال: ستكون أربع فتن فتنة يستحل فيها الدم، والثانية يستحل فيها الدم. والمال، والثالثة يستحل فيها الدم والمال والفرج.
قلت: لم يذكر غير ثلاث.
لم يروه عن الحسن إلا أبو معيد، تفرد به ابن لهيعة.
[٤٤٤٦] حدثنا أحمد بن رشدين، ثنا محمد بن سفيان الحضرمي، ثنا ابن
стр. 2715
لهيعة، عن عياش بن عباس، وعبد الله بن هبيرة، والحارث بن يزيد، عن عبد الله بن زرير (١)، عن علي بن أبي طالب، قال:
قال رسول الله ﷺ : تكون في آخر الزمان فتنة يُحَصَّل فيها الناس، كما يحصل الذهب والفضة في المعدن.
طـ: لا يروى عن علي إلا بهذا الإِسناد، تفرد به ابن لهيعة.
[٤٤٤٧] حدثنا أحمد، ثنا إسحاق بن زيد الخطابي، ثنا محمد بن سليمان بن أبي داود عن زهير بن محمد، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله ﷺ : "يا بني هاشم إنكم ستصيبكم بعدي جفوة، فاستعينوا عليها بأرقاء الناس".
٤٩ - باب ما يفعل في الفتن.
[٤٤٤٨] حدثنا أحمد، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا محمد بن مسلمة
стр. 2716
المخزومي، حدثني محمد بن إبراهيم بن دينار، قال: حدثني عبد الله ابن عمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن محمد بن مسلمة، قال:
قال رسول الله ﷺ : "يا محمد! إذا رأيت الناس يقتتلون على الدنيا، فاعمد بسيفك على أعظم صخرة في الحرة، فاضربه (١) بها حتى ينكسر، ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية، ففعلت ما أمرني به النبي ﷺ .
طـ: لم يروه عن عبيد الله إلا محمد بن إبراهيم، تفرد به محمد ابن مسلمة المخزومي.
[٤٤٤٩] حدثنا أبو مسلم، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب، ثنا إبراهيم بن جعفر ابن محمود بن مسلمة الأنصاري، قال: أخبرني سليمان بن محمد بن محمود بن مسلمة الأنصاري، عن سعد بن زيد بن سعد الأشهلي، قال:
أهدي للنبي ﷺ سيف من نجران، فلما قدم عليه أعطاه محمد بن مسلمة، فقال: جاهد بهذا في سبيل الله، فإذا اختلفت أعناق الناس، فاضرب به الحجر، ثم ادخل بيتك، فكن حلساً (٢) ملقى حتى تقتلك كف خاطئة، أو تأتيك منية قاصمة.
стр. 2717
لا يروى عن سعد إلا بهذا الإِسناد.
[٤٤٥٠] حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا أحمد بن جوَّاس الحنفي، ثنا عبثر ابن القاسم، ثنا برد بن سنان، عن عطية مولى سليمان (١) بن زياد، عن حذيفة يرفعه.
قال: أتتكم الفتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً، ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً، ويصبح كافراً، يبيع أحدكم دينه بعرض من الدنيا قليل، قلت: فكيف نصنع يا رسول الله؟ قال:
تكسر يدك، قلت فإن انجبرت، قال: تكسر الأخرى، [قلت: فإن جبرت، قال: تكسر رجلك، قلت: فإن جبرت، قال: تكسر الأخرى] (٢) قلت: حتى متى؟ قال: حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية.
طـ: لم يروه عن برد إلا عبثر.
[٤٤٥١] حدثنا محمد بن إبراهيم، ثنا الشاذكوني. ثنا محمد بن سليمان بن مشمول المخزومي، سمعت القاسم بن مخول البهزي، يقول: سمعت أبي يقول:
أمسى رسول الله ﷺ وهو يحدثنا. وقال:
إنه سيأتي على الناس زمان يكون خير مال الناس غنم بين شجر، تأكل الشجر وترد المياه، يأكل أهلها من رسلها، ويشربون من ألبانها، ويلبسون من أشعارها. أو قال: من
стр. 2718
أصوافها، والفتن ترتكس (١) بين جراثيم العرب يفتنون والله يفتنون والله [يفتنون والله] (٢) يقولها رسول الله ﷺ ثلاثاً.
طـ: لا يروى عن مخول البهزي إلا بهذا الإِسناد، تفرد به الشاذكوني.
[٤٤٥٢] حدثنا مطلب بن شعيب، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا الليث، حدثني عياش ابن عباس، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، أن بسر بن سعيد حدثه، أن أبا واقد الليثي، قال: إن النبي ﷺ قال: ونحن جلوس على بساط:
إنها ستكون فتنة، قالوا: كيف نفعل يا رسول الله؟ فرد يده على البساط، فأمسك
به، فقال: تفعلون هكذا، وذكر لهم رسول الله ﷺ يوماً إنها ستكون فتنة، فلم يسمعه كثير من الناس، فقال مِعاذ بن جبل: ألا تسمعون (٣) ما يقول رسول الله ﷺ ؟ فقالوا: ما قال؟ قال: إنها ستكون فتنة، قالوا: فكيف لنا يا رسول الله ﷺ أو كيف نصنع؟ قال: ترجعون إلى أمركم الأول.
طـ: لا يروى عن أبي واقد إلا من حديث بكير.
стр. 2719
[٤٤٥٣] حدثنا مطلب، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني أبو شريح عبد الرحمن ابن شريح المعافري، أنه سمع عميرة بن عبد الله (١) المعافري، يقول: حدثني أبي، أنه سمع عمرو بن الحمق، يقول:
قال رسول الله ﷺ : "تكون فتنة يكون أسلم الناس فيها، أو قال: خير الناس فيها الجند الغربي، قال ابن الحمق: فلذلك قدمت عليكم مصر".
طـ: لا يروى عن ابن الحمق إلا بهذا الإِسناد، تفرد به أبو شريح.
[٤٤٥٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا محمد بن عايذ، ثنا الهيثم بن حميد، ثنا حفص ابن غيلان، عن حيان بن حجر، عن أبي الغادية المزني، قال:
قال رسول الله ﷺ : "ستكون فتن غلاظ شداد، خير الناس فيها مسلمو أهل البوادي. الذين لا يتندون (٢) من دماء الناس. ولا أموالهم شيئاً".
стр. 2720
[٤٤٥٥] حدثنا أحمد بن محمد بن عباد الجوهري، ثنا محمد بن زياد بن زبار الكلبي، ثنا صالح بن عبد الرحمن بن المسور بن عبد الرحمن بن عوف، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها، قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول (١): إنه ستكون بعدي فتن يصبح الرجل مؤمناً، ويمسى كافراً، ويمسي مؤمناً، ويصبح كافراً، فقلت: بأبي أنت وأمي -فأي الرجال (٢) أرشد؟ قال: رجل بين هذين الحرمين (٣) في قلة، يقيم الصلاة لمواقيتها، ويحج ويعتمر، فلا يزال كذلك حتى تأتيه يد خاطئة، أو منية قاضية.
قلت: له عند أبي داود (٤) حديث غير هذا.
طـ: لم يروه عن عائشة إلا صالح، تفرد به محمد بن زياد.
[٤٤٥٦] حدثنا أبو مسلم، ثنا عبد الرحمن بن حماد الشعيثي، ثنا كهمس بن الحسن، عن أبي السليل، قال: قال أبو ذر:
كان النبي (٥) ﷺ يتلو [علي] (٦) هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (٧) فجعل يعيدها علي حتى
стр. 2721
نعست، ثم قال: يا أبا ذر! كيف تصنع إذا أخرجت من المدينة؟ قلت: إلى السعة والدعة. انطلق [فأنطلق] (١) فأكون حمامة من حمامة الحرم. قال: فكيف تصنع أذا أخرجت من مكة؟ قلت: إلى السعة والدعة إلى الشام وإلى الأرض المقدسة، قال: فكيف تصنع إذا أخرجت [من الشام] (٢) قلت: إذا والذي بعثك بالحق أصنع سيفي على عاتقي، قال: أو خير من ذلك؟ تسمع وتطيع، وإن كان عبداً حبشياً.
قلت: في الصحيح طرف من آخره، وعند ابن ماجة طرف من أوله (٣).
٥٠ - باب في المهدي.
[٤٤٥٧] حدثنا عبد الرحمن بن عمرو أبو زرعة، ثنا أبو اليمان (٤)، ثنا إسماعيل ابن عياش، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن دينار المكي، عن سعيد بن المسيب، عن طلحة بن عبيد الله.
عن النبي ﷺ قال: ستكون فتنة لا يهدأ منها جانب إلا جاش منها جانب، حتى ينادي منادٍ (٥) من السماء أن أميركم فلان.
стр. 2722
طـ: لا يروى عن طلحة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به إسماعيل.
[٤٤٥٨] حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان، ثنا محمد بن سفيان الحضرمي، ثنا ابن لهيعة، عن أبي زرعة عمرو بن جابر، عن عمر بن علي، عن [أبيه] (١) علي ابن أبي طالب.
أنه قال للنبي ﷺ : أمنا المهدي، أم من غيرنا يا رسول الله؟ قال: بل منا، بنا (٢) يختم الله، كما بنا فتح، وبنا يستنقذون من الشرك، وبنا يؤلف الله بين قلوبهم بعد عداوة بينة، كما بنا ألف بين قلوبهم بعد عداوة الشرك.
قال علي: أمؤمنون؟ أم كافرون؟ قال: مفتون، وكافر.
طـ: لم يروه عن أبي زرعة عمرو بن جابر إلا ابن لهيعة، تفرد به محمد بن سفيان.
[٤٤٥٩] حدثنا موسى بن زكريا، ثنا محمد بن يحيى الأزدي، ثنا داوود بن المحبر، ثنا المحبر بن قحذم، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال:
قال رسول الله ﷺ : "لتملأن الأرض جوراً وظلماً، فإذا ملئت جوراً وظلماً، بعث الله رجلاً اسمه اسمي، يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً".
стр. 2723
طـ: لم يروه عن معاوية، عن أبيه، إلا المحبر بن قحذم، تفرد به داود. ورواه معمر عن أبي هارون العبدي، عن معاوية بن قرة، عن أبي سعيد.
[٤٤٦٠] حدثنا يعقوب بن إسحاق، ثنا عفان، ثنا عمران القطان أبو العوام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم سلمة، قالت:
قال رسول الله ﷺ : "يبايع لرجل بين الركن والمقام عدة أهل بدر، فيأتيه عصائب (١) أهل العراق. وأبدال أهل الشام فيغزوه (٢) جيش من أهل الشام حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم، فيغزوهم رجل من قريش أخواله من كلب، فيلتقون فيهزمهم الله فالخائب من خاب من غنيمة كلب".
قلت: في الصحيح طرف منه.
طـ: لم يروه عن قتادة إلا عمران.
стр. 2724
[٤٤٦١] حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، ثنا المطلب بن زياد، عن ليث، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أم سلمة. قالت:
قال رسول الله ﷺ : "يسير ملك المشرق إلى ملك المغرب، فيقتله، ثم يسير ملك المغرب إلى ملك المشرق فيقتله فيبعث جيشاً إلى المدينة فيخسف بهم، ثم يبعث جيشاً .... (١) ناس من أهل المدينة، فيعود عائد بالحرم فيجتمع الناس إليه كالطائر الواردة المتفرقة، حتى يجتمع إليه ثلاث مائة وأربعة عشر، فيهم نسوة، فيظهر على كل جبار، وابن جبار. ويظهر من العدل ما يتمنى له الأحياء أمواتهم، فيحي سبع سنين، [فإن زاد ساعة فأربع عشرة] (٢) ثم ما تحت الأرض خير مما فوقها".
لم يروه عن أبي جعفر إلا الليث بن [أبي] (٣) سليم (٤) تفرد به المطلب.
[٤٤٦٢] حدثنا محمد بن رزيق بن جامع، حدثنا الهيثم بن حبيب، ثنا سفيان بن ابن عينية، عن علي بن علي الهلالي، عن أبيه، قال:
دخلت على رسول الله ﷺ : في شكاته الذي قبض فيها، فإذا فاطمة عند رأسه تبكي. قال: فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رسول الله ﷺ طرفه إليها، فقال: حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟ قالت: أخشى الضيعة من بعدك، قال: يا حبيبتي! أما علمت أن الله اطلع على أهل الأرض اطلاعة، فاختار منها أباك، فبعثه برسالته، ثم اطلع على أهل
стр. 2725
الأرض اطلاعة، فاختار منها بعلك، وأوحى إلي (١) أن أنكحك إياه، يا فاطمة! ونحن أهل بيت قد أعطانا الله سبع خصال، لم يعط أحداً قبلنا. ولا يعطي أحداً (٢) بعدنا، أنا خاتم النبيين، وأنا أكرم النبيين على الله، وأنا أحب المخلوقين إلى الله، وأنا أبوك، ووصيي خير الأوصياء وأحبهم إلى الله، وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وأحبهم إلى الله، وهو حمزة بن عبد المطلب، وهو عم أبيك، وعم بعلك. ومناله جناحان أخضران يطير في الجنة مع الملائكة حيث يشاء -وهو ابن عم أبيك. وأخو بعلك. ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك: الحسن والحسين، وهما سيدا شاب أهل الجنة، وأبوهما- والذي بعثني بالحق خير منهما، يا فاطمة! والذي بعثني بالحق إن منهما لمهدي هذه الأمة، إذا صارت الدنيا هرج ومرج، وتظاهرت الفتن، وتقطعت السبل وأغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيراً، ولا صغير يوقر الكبير، فيبعث الله عند ذلك منهما من يفتح به (٣) حصون الضلالة، وقلوباً غلفا، يهدمها هدماً، يقوم بالدين [في] (٤) آخر الزمان، كما قمت به أول الزمان، يملأ الدنيا عدلاً. كما ملئت جوراً، يا فاطمة! لا تحزني، ولا تبكي، فإن الله أرحم بك وأرأف عليك مني، وذلك لمكانك مني، وموقفك من قلب، وزوجك الله زوجاً (٥) وهو أشرف أهل بيتي (٦) حسباً وأكرمهم منصباً، وأرحمهم بالرعية، وأعدلهم بالسوية، وأبصرهم بالقضية، وقد سألت ربي أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي.
قال علي بن أبي طالب: فلما قبض النبي ﷺ لم تبق فاطمة إلا خمسة وسبعين يوماً، حتى الحقها الله به ﷺ .
طـ: لم يروه عن علي بن علي إلا سفيان، تفرد به الهيثم.
[٤٤٦٣] حدثنا أحمد بن رشدين، ثنا محمد بن سفيان الحضرمي، ثنا ابن لهيعة عن أبي زرعة عمرو بن جابر، عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال:
стр. 2726
قال رسول الله ﷺ : "يخرج قوم من قبل المشرق فيوطئون للمهدي سلطانه".
طـ: لا يروى عن عبد الله بن الحارث إلا بهذا الإِسناد، تفرد به ابن لهيعة.
[٤٤٦٤] حدثنا علي بن سعيد، ثنا محمد بن منصور الطوسي، ثنا كثير بن جعفر، ثنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن عمر. عن نافع، عن ابن عمر، قال:
كان رسول الله ﷺ : "جالساً في نفر من المهاجرين والأنصار، علي بن أبي طالب عن يساره، والعباس عن يمينه إذ تلاحى العباس ورجل من الأنصار. فأغلظ الأنصاري للعباس، فأخذ النبي ﷺ بيد العباس ويد علي، فقال: سيخرج من صلب هذا حي يملأ الأرض جوراً (١) وظلماً، وسيخرج من صلب هذا حي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، فإذا رأيتم ذلك فعليكم بالفتى التميمي، فإنه يقبل من قبل (٢) المشرق وهو صاحب رأية المهدي.
стр. 2727
طـ: لم يروه عن عبد الله، عن نافع إلا ابن لهيعة، تفرد به كثير.
[٤٤٦٥] حدثنا علي بن سعيد، ثنا عبد الرحمن بن سلمة (١) الرازي. ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي الجراح مولى أم حيبة، عن أم حبيبة، قالت:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: يخرج ناس من قبل المشرق يريدون رجلاً عند البيت حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم، فيلحق بهم من تخلف، فيصيبهم ما أصابهم، قلت: يا رسول الله! فكيف بمن كان أخرج مستكرها؟ قال: يصيبه ما أصاب الناس، ثم يبعث (٢) كل امرئ على نيته.
طـ: لم يروه عن أبي الجراح إلا محمد بن إبراهيم، ولا عنه إلا ابن إسحاق، تفرد به سلمة.
[٤٤٦٦] حدثنا أحمد، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن معمر، عن قتادة، عن مجاهد، عن أم سلمة، قالت:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: يكون اختلاف عند موت خليفة، فيخرج رجل من بني هاشم، فيأتي مكة، فيستخرجه الناس من بيته -وهو كاره، فيبايعونه بين الركن
стр. 2728
والمقام، فيجهز إليه جيش من الشام حتى إذا كانوا باليداء. خسف بهم، فتأتيه عصائب العراق، وأبدال الشام، وينشأ رجل من الشام (١) أخواله كلب، فيجهز إليه جيش فيهزمهم الله، فتكون الدبرة عليهم، فذلك يوم كلب، الخائب من خاب من غنيمة كلب. فيستفتح الكنوز، ويقسم الأموال، ويلقي الإسلام بجرانه (٢) إلى الأرض، فيعيشون (٣) بذلك سبع سنين، أو قال: تسع (٤) [سنين] (٥)
قال عبيد الله بن عمرو: فحدثت به ليث، فقال: حدثني به مجاهد.
طـ: لم يروه عن معمر إلا عبيد الله.
قلت: لها حديث غير هذا في الصحيح.
[٤٤٦٧] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا علي بن الحسين الخواص، ثنا زيد بن أبي الزرقاء، ثنا ابن لهيعة، ثنا عياش بن عباس القتباني، عن عبد الله بن زرير الغافقي، عن علي بن أبي طالب.
أن رسول الله ﷺ قال: "يكون في آخر الزمان فتنة يحصل الناس كما يحصل الذهب في المعدن، فلا تسبوا أهل الشام، ولكن سبوا أشرارهم، فإن فيهم الأبدال، يوشك أن يرسل على أهل الشام سيب من السماء، فيفرق جماعتهم حتى لو قاتلتهم
стр. 2729
الثعالب غلبتهم، فعند ذلك يخرج خارج من أهل بيتي في ثلاث رأيات. المكثر يقول: هم خمسة عشر ألفاً، والمقل يقول: هم اثنا عشر ألفاً، أماراتهم أمت أمت، يلقون سبع رأيات تحت كل رأية منها رجل يطلب الملك، فيقتلهم الله جميعاً، ويرد الله إلى المسلمين ألفتهم ونعمتهم، وقاصيهم ودانيهم".
طـ: لم يروه عن ابن لهيعة إلا زيد.
[٤٤٦٨] حدثنا محمد بن أحمد [بن أبي خيثمة، قال: ثنا أبو يزيد الخرمي، قال: ثنا محمد بن مروان، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين. عن] (١) أبي هريرة.
أن رسول الله ﷺ قال: "يكون في أمتي المهدي إن قصر فسبع، وإلا فثمان، وإلا فتسع، تنعم أمتي فيها (٢) نعمة لم ينعموا مثلها، يرسل الله (٣) [السماء] (٤) عليهم مدرارا، ولا تدخر الأرض بشيء من النبات والمال كدوس (٥) يقوم الرجل، فيقول: يامهدي أعطني فيقول: خذه".
طـ: لم يروه عن هشام، عن ابن سيرين إلا مروان، تفرد به أبو يزيد.
ورواه غيره عن أبي الصديق، عن أبي سعيد (٦).
стр. 2730
[٤٤٦٩] حدثنا أحمد، ثنا أبو جعفر، ثنا محمد بن سلمة، عن أبي الواصل، عن أبي الصديق الناجي، عن الحسن بن يزيد السعدي أحد (١) بني بهدلة، عن أبي سعيد الخدري، قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: يخرج رجل من أمتي يقول بسنتي، ينزل الله له القطر من السماء، وتخرج له الأرض من بركتها، تملأ الأرض منه قسطاً، وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً، يعمل على هذه الأمة سبع سنين، وينزل بيت المقدس.
قلت: رواه الترمذي وابن ماجة (٢) باختصار عما في هذا، وإن كان مطولاً عندهما.
طـ: رواه جماعة عن أبي الصديق (٣) ولم يدخل أحد منهم بينه وبين أبي سعيد أحداً إلا أبو الواصل.
٥١ - باب أمارات الساعة.
[٤٤٧٠] حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا أبي، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
стр. 2731
عن النبي ﷺ قال: "خروج الآيات بعضها على أثر بعض يتتابعن كما تتتابع الخرز في النظام".
طـ: لم يروه عن هشام إلا داود العتكي، تفرد به ابنه أبو الربيع.
[٤٤٧١] حدثنا الهيثم بن خالد المصيصي، ثنا عبد الكبير بن المعافي بن عمران (١)، ثنا شريك، عن العباس بن ذريح، عن الشعبي، عن أنس بن مالك.
رفعه إلى النبي ﷺ قال: "من اقتراب الساعة أن يرى الهلال قبلاً، فيقال: لليلتين، وأن تتخذ المساجد طرقاً، وأن يظهر موت الفجأة".
طـ: لم يروه عن الشعبي إلا العباس، ولا عنه إلا شريك، تفرد به عبد الكبير.
[٤٤٧٢] حدثنا محمد بن العباس، ثنا جعفر بن محمد بن فضيل الجزري، ثنا عمرو ابن عثمان، ثنا أصبغ بن محمد الرقي، عن جعفر بن برقان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب، قال:
قال رسول الله ﷺ : "من أشراط الساعة أن يغلب على الدنيا لكع بن لكع، فخير الناس يومئذٍ مؤمن بين كريمين".
стр. 2732
طـ: تفرد به عمرو بن عثمان.
قلت: لم ينفرد به، وقد رواه عن غير طريقه. كما سيأتي.
[٤٤٧٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا أصبغ بن محمد ابن أخي عبيد الله بن عمرو [الرقي] (١)، عن جعفر بن برقان، عن الزهري.
قلت: فذكر نحوه.
طـ: لا يروى عن عمر إلا بهذا الإِسناد.
[٤٤٧٤] حدثنا أحمد، يعني ابن علي الأبار، ثنا الوليد بن عبد الملك بن مسرح (٢) الحراني. ثنا مخلد بن يزيد، عن حفص بن ميسرة، عن يحيى بن سعيد، عن أنس، قال:
قال رسول الله ﷺ : "لا تذهب الأيام والليالي، حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع.
طـ: لم يروه عن يحيى إلا حفص، تفرد به مخلد.
[٤٤٧٥] حدثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا ابن لهيعة، عن
стр. 2733
عُقَيل بن خالد، عن ابن شهاب، أن عبد الملك بن أبي بكر أخبره، أن أبا بكر بن عبد الرحمن أخبره، أن أبا ذر أخبره.
أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: لا تقوم الساعة حتى يغلب على الدنيا لكع بن لكع، وأفضل الناس مؤمن بين كريمين.
طـ: لا يروى عن أبي ذر إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عبد الله بن يوسف.
[٤٤٧٦] حدثنا أحمد، ثنا محمد بن عثمان (١) بن أبي صفوان. ثنا يحيى بن كثير أبو غسان العنبري، ثنا حفص المزني، سمعت عبد الرحمن ابن أبي عائشة، سمعت أبا هريرة يقول:
قال رسول الله ﷺ : "لا تقوم الساعة حتى تظهر معادن كثيرة لا يسكنها إلا رذال الناس".
طـ: لم يروه عن عبد الرحمن إلا حفص تفرد به يحيى.
[٤٤٧٧] حدثنا محمد بن عبد الرحمن، ثنا محمد بن يحيى بن كثير، ثنا حبيب بن فروخ الحدثي (٢)، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال:
стр. 2734
قال رسول الله ﷺ : "لا تقوم الساعة حتى يسود كل قوم منافقوهم".
طـ: لم يروه عن مبارك إلا حبيب، تفرد به محمد بن يحيى.
[٤٤٧٨] حدثنا أبو أيوب أحمد بن بشير الطيالسي. ثنا يحيى بن معين، ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، أخبرني محمد بن الحارث. قال: قدم رجل، يقال له أبو علقمة حليف في بني هاشم، وكان فيما حدثنا، أن قال: سمعت أبا هريرة يقول:
إن من أشراط الساعة: أن يظهر الشح والفحش، ويؤتمن الخائن. ويخون الأمين، و تظهر ثياب يلبسها نساء كاسيات عاريات، ويعلو التُحُوتُ الوعول، أكذاك يا عبد الله بن مسعود سمعته من حبي؟ قال: نعم، و رب الكعبة.
قلنا: وما التحوت؟ قال: فسول (١) الرجال، وأهل البيوت الغامضة، يرفعون فوق صالحيهم، والوعول: أهل البيوت الصالحة.
قلت: حديث أبي هريرة في الصحيح باختصار عن هذا، وحديث ابن مسعود أخرجته لإجله.
[٤٤٧٩] حدثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني
стр. 2735
زفر بن عبد الرحمن بن أردك، عن محمد بن سليمان بن والبة، عن سعيد ابن جبير، عن أبي هريرة.
عن رسول الله ﷺ أنه قال: والذي نفسي (١) بيده لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش، والبخل، ويخون الأمين، ويؤتمن الخائن، ويهلك الوعول، ويظهر التحوت، قالوا: يا رسول الله! وما الوعول؟ وما التحوت؟ قال: الوعول: وجوه الناس، وأشرافهم، والتحوت: الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يعلم بهم.
قلت: هو في الصحيح باختصار.
طـ: لا يروى عن سعيد بن جبير إلا بهذا الإِسناد، تفرد به إسماعيل.
[٤٤٨٠] حدثنا محمد بن عبد الغني [ثنا أبي] (٢)، ثنا مؤمل، عن أبي أمية بن بعلى، عن أم عيسى، عن أم الضراب، قالت:
توفي أبي، وتركني وأخالي، ولم يدع لنا مالاً، فقدم عمي من المدينة وأخرجنا إلى عائشة، فأدخلني معها في الخدر، لأني كنت جارية، ولم يدخل الغلام، فشكا عمي