خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة، فجلس إلى قبر منها، فقال: ما يأتي على هذا القبر من يوم إلا وهو ينادي بصوت طلق ذلق (١): يا ابن آدم! كيف نسيتني؟ ألم تعلم أني بيت الوحدة، وبيت الغربة، وبيت الوحشة، وبيت الدود، وبيت الضيق، إلا من وسعني الله عليه، ثم قال رسول الله ﷺ : القبر إما روضة من رياض الجنة، أوحفرة من حفر النار.
لم يروه عن الأوزاعي، إلا أيوب، تفرد به ابنه.
٧٩ - باب السؤال (٢) في القبر
[١٣١٨] حدثنا إبراهيم، ثنا أبي، ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، ثنا عيسى بن موسى، عن عبد الله بن كيسان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
اسم الملكين الذين يأتيان في القبر، منكر ونكير، وكان اسم هاروت وماروت، وهما في السماء عزرا وعزيرا.
لم يروه عن [(٣) ابن] كيسان، إلا عيسى، تفرد به يعقوب.
стр. 877
[١٣١٩] حدثنا عبيد الله بن محمد بن عبد الرحيم البرقي، ثنا عمرو بن خالد الحراني، ثنا ابن لهيعة، عن موسى بن جبير الحذاء، أنه سمع أبا أمامة بن سهل بن حنيف، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، يحدثان، عن أبي هريرة، قال:
شهدنا جنازة مع نبي الله ﷺ ، فلما فرغ من دفنها، وانصرف الناس، قال نبي الله ﷺ : إنه الآن يسمع خفق نعالكم، أتاه منكر ونكير أعينهما [(١) مثل قدور النحاس، وأنيابهما مثل صياصي البقر، وأصواتهم (١)] مثل الرعد، فيجلسانه، فيسألانه، ما كان يعبد؟ ومن كان نبيه؟ فإن كان ممن يعبد الله قال: كنت أعبد الله، ونبيي محمد ﷺ ، جاءنا بالبينات، فآمنا به واتبعناه فذلك قول الله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (٢)، يقال له: على اليقين حييت، وعليه مِتُّ، وعليه تبعث، ثم يفتح له باب إلى الجنة، ويوسع له [(٣) في] حفرته، وإن كان من أهل الشك، قال: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئًا، فقلته، فيقال له على الشك حييت، وعليه مت، وعليه تبعث، ثم يفتح له باب إلى النار، ويسلط عليه عقارب، وثعابين، لو نفخ أحدهم في الدنيا ما أنبتت شيئًا تنهشه، وتؤمر الأرض فتضم (٤)، حتى تختلف أضلاعه.
لم يروه عن أبي أمامة ومحمد إلا موسى، تفرد به ابن لهيعة.
[١٣٢٠] حدثنا هيثم بن خلف، ثنا أبو حفص عمرو بن علي، ثنا محمد بن
стр. 878
الصلت أبو يعلى التوزي، ثنا سفيان بن عيينة، عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رفعه،
قال: يؤتى الرجل في قبره، فإذا أتي من قبل رأسه، دفعه تلاوة القرآن، وإذا أتي من قبل يديه دفعته الصدقة، وإذا أتى من قبل رجليه دفعه مشيه إلى المساجد، والصبر حجزه، فقال (١): أما أني لو رأيت خليلًا كنت صاحبه.
لم يروه عن طلحة، إلا مالك بن مغول، ولا عنه، إلا ابن عيينة، ولا عنه، إلا محمَّد، تفرد به أبو حفص.
[١٣٢١] حدثنا أبو مسلم، ثنا أبوعمر الضرير، ثنا حمّاد بن سلمة، عن محمَّد بن عمرو بن علقة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : والذي نفسي بيده إنه ليسمع [(٢) خفق] نعالهم، حين يولون عنه، فإذا (٣) كان مؤمنًا، كانت الصلاة عند رأسه، والزكاة عن يمينه، والصوم عن شماله، وفعل الخيرات والمعروف، والإحسان إلى الناس من قبل رجليه، فيؤتى من قبل رأسه، فتقول الصلاة: ليس قبلي مدخل، فيؤتى عن يمينه، فتقول الزكاة ليس من قبلي مدخل، فيؤتى من قبل شماله فيقول الصوم: ليس من قبلي مدخل، ثم يؤتى من قبل رجليه، فيقول فعل الخيرات والمعروف والإحسان إلى الناس: ليس من قبلي مدخل، فيقال له: اجلس، فيجلس، وقد مثلت له الشمس للغروب، فيقال له: ما تقول في هذا الرجل الذي كان
стр. 879
قبلكم (١) يعني النبي ﷺ ، فيقول: أشهد أنه رسول الله، جاءنا بالبينات من عند ربنا، فصدقناه، واتبعناه، فيقال له: صدقت، وعلى هذا حييت، وعلى هذا مِتَّ، وعليه تبعث، إن شاء الله، ويفسح له في قبره مد بصره، فذلك قول الله : ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾. (٢)، ويقال: افتحوا له بابًا [إلى النار، فيفتح له باب إلى النار، فيقال: هذا كان منزلك، لو عصيت الله ، فيزداد غبطةً وسرورًا، ويقال: افتحوا له بابًا] (٣) إلى الجنة، فيفتح له، فيقال: هذا منزلك، وما أعد الله لك، فيزداد غبطةً وسرورًا، فيعاد الجلد إلى ما بدأ منه، وتجعل روحه في نسيم طير يعلق في شجر الجنة، وأما الكافر، فيؤتى في قبره من قبل رأسه، فلا يوجد شيء، فيؤتى من قبل رجليه، فلا يوجد شيء، فيجلس خائفًا مرعوبًا، فيقال له: ما تقول في هذا الرجل الذي كان فيكم، وما تشهد به؟ فلا يهتدي لاسمه، فيقال: محمد ﷺ ؟ فيقول: سمعت الناس يقولون شيئًا، فقلت: كما قالوا، فيقال له: صدقت، على هذا حييت، وعليه مت، وعليه تبعث إن شاء الله، ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه، فذلك قوله : ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ (٤)، فيقال: افتحوا له بابًا إلى الجنة، فيفتح له باب إلى الجنة، فيقال له: هذا كان منزلك، وما أعدَّ الله لك، لو كنت أطعته، فيزداد حسرة وثبورًا، ثم يقال: افتحوا له بابًا إلى النار، يفتح له باب إليها، فيقال له: هذا منزلك، وما أعدّ الله لك، فيزداد حسرة، وثبورًا.
قال أبو عمر: قلت لحماد بن سلمة: كان هذا من أهل القبلة؟ قال: نعم،
قال أبو عمر: كأنه شهد بهذه الشهادة على غير يقين يرجع قلبه، كان يسمع الناس يقولون شيئًا، فيقوله.
لم يروه عن محمَّد بن عمرو بهذا التمام، [(٥) إلا حمّاد]، تفرد به أبو عمر.
стр. 880
[١٣٢٢] حدثنا المقدام بن داود، ثنا سعيد بن أبي مريم، وعبد الله بن يوسف، والنضر بن عبد الجبار، قالوا: ثنا ابن لهيعة، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فإذا دخله المؤمن، وتولى عنه أصحابه، جاء ملك شديد الانتهار، فيقول: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول المؤمن: أقول: إنه رسول الله، وعبده، فيقول له الملك: انظر مقعدك الذي ترى من الجنة، ومقعدك الذي أنجاك الله منه من النار، فيراهما كلاهما (١)، فيقول المؤمن: دعوني، أبشر أهلي، فيقال له: اسكن، وأما المنافق، فيتولى عنه أهله، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، أقول ما يقول الناس، فيقال له: لا دريت، انظر إلى مقعدك الذي كان لك من الجنة، أبدلت مكانه مقعدك من النار.
قال جابر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يبعث كل عبد على ما مات عليه، المؤمن على إيمانه، والمنافق على نفاقه.
[(٢) قلت: له في الصحيح (٣): يبعث كل عبد على ما مات عليه، فقط والله أعلم].
٨٠ - باب في عذاب القبر
[١٣٢٣] حدثنا جعفر بن محمَّد بن بريق البغدادي، ثنا سعيد بن محمَّد الجرمي،
стр. 881
ثنا أبو تميلة يحيى بن واضح، ثنا أبو حمزة السكري، عن جابر الجعفي، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال:
كنت مع رسول الله- ﷺ في سفر - وهو يسير على راحلته، فنفرت، فقلت: يا رسول الله! ما شأن راحلتك؟ نفرت، قال: إنها سمعت صوت رجل يعذب في قبره، فنفرت لذلك.
لم يروه عن جابر، إلا أبو حمزة.
[١٣٢٤] حدثنا عُبيد الله بن محمَّد بن عبد الرحيم البرقي، ثنا عمرو بن خالد الحراني، ثنا ابن لهيعة، عن أسامة بن زيد، عن أبي الزبير، عن جابر، قال:
مرَّ نبي الله ﷺ على قبور نساء من بني النجار، هلكوا في الجاهلية، فسمعهم يعذبون في القبور في النميمة.
[(١) قلت: له حديث في الصحيح بغير هذا السياق.].
لم يروه عن أسامة، إلا ابن لهيعة.
стр. 882
[١٣٢٥] حدثنا محمَّد بن أبي غسان، ثنا عمرو بن يوسف بن يزيد البصري، ثنا عبد الله بن محمَّد بن المغيرة، عن مالك بن مغول، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
بينا أنا أسير (١) بجنبات بدر، إذ خرج رجل من حفرة، في عنقه سلسلة، فناداني: يا عبد الله! اسقني، [(٢) يا عبد الله اسقني] فلا أدري، أعرف اسمي أو دعاني بدعاية العرب، وخرج رجل (٣) من ذلك الحفير في يده سوط، فناداني: يا عبد الله! لا تسقه، فإنه كافر، ثم ضربه بالسوط حتى عاد إلى حفرته، فأتيت النبي ﷺ مسرعًا، فأخبرته، فقال لي: أوَ قد رأيته؟ قلت: نعم، قال: ذاك عدو الله، أبو جهل بن هشام، وذاك عذابه إلى يوم القيامة.
لم يروه عن مالك بن مغول، إلا عبد الله.
٨١ - باب زيارة القبور
[١٣٢٦] حدثنا محمَّد بن عبدة المصيصي أبو بكر، ثنا محمَّد بن كثير بن مروان
стр. 883
الفلسطيني، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، قال:
قال رسول الله ﷺ : زوروا القبور، ولا تقولوا هجرًا (١).
لا يروى عن زيد، إلا بهذا الإِسناد، تفرد به محمَّد بن كثير. [(٢) ولأبي الزناد ابن آخر يقال له أبو القاسم، لم يسم، روى عنه أحمد بن حنبل.].
[١٣٢٧] حدثنا إبراهيم، ثنا أبي، ثنا أبو يحيى الحماني، عن النضر أبي عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس،
أن النبي ﷺ قال: نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، ولا تقولوا هجرًا.
[(٣) قلت: ويأتي بتمامه في الأشربة.].
لم يروه عن النضر، إلا أبو يحيى.
[١٣٢٨] حدثنا محمَّد بن الفضل السقطي، ثنا محمَّد بن أبي الخصيب
стр. 884
الأنطاكي، ثنا عبد الجبار بن الورد المخزومي، قال: سمعت ابن أبي مليكة، يقول: سمعت عائشة، تقول:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: ثلاث نهيتكم عنها: زيارة القبور، ولحوم الأضاحي فوق ثلاث، وشرب في المزفت والحنتم والنقير، ألا فزوروا إخوانكم وسلموا عليهم، فإن فيهم عبرة، ألا ولحوم الأضاحي، فكلوا منها، وادخروا، ألا وكل مسكر خمر، ألا وكل خمر حرام.
[(١) قلت: في الصحيح بعضه (٢).].
لم يروه عن عبد الجبار، إلا محمَّد.
[١٣٢٩] ص حدثنا محمَّد بن أحمد بن النعمان بن شبل البصري، ثنا أبي،
стр. 885
حدثني عم أبي محمَّد بن النعمان بن عبد الرحمن، عن يحيى بن العلا البجلي، عن عبد الكريم أبي أمية، عن مجاهد، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : من زار قبر أبويه، أو أحدهما كل جمعة غفر له، وكتب برًا.
لا يروى عن أبي هريرة، إلا بهذا الإِسناد، [تفرد به النعمان، وقال في الأوسط: لا يروى عن النبي ﷺ ، إلا بهذا الإِسناد.].
[١٣٣٠] حدثنا علي بن سعيد، حدثنا محمَّد بن نباتة الرازي، ثنا عبد الصمد بن عبد العزيز المقري، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن مطرف، عن أبي إسحق، عن الحارث، عن علي، قال:
الخروج إلى الجبَّان في العيد من السنَّة.
[١٣٣١] حدثنا إبراهيم، ثنا سعي بن زنبور، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، وعُبيد الله (١) بن عمر، عن نافع، [(٢) عن ابن عمر]، قال:
كان رسول الله ﷺ يخرج إلى الجبَّان ماشيًا، ويرجع ماشيًا، وأبو بكر وعمر.
لم يروه عن عبد الله (٣) بن عمر، إلا ابنه عبد الرحمن
стр. 886
٨٢ - [باب ما يقول إذا دخل المقابر]
[١٣٣٢] حدثنا موسى بن هارون، ثنا داود بن عمرو الضبي، ثنا إسماعيل بن عياش، حدثني عبد العزيز بن عُبيد الله، عن يعقوب بن مجمع بن جارية، عن أبيه،
أن رسول الله ﷺ خرج في جنازة رجل من بني عمرو بن عوف حتى انتهى إلى المقبرة، فقال: السلام على أهل القبور، ثلاث مرات من كان منكم من المؤمنين والمسلمين، أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع عافانا الله وإياكم.
لا يروى عن مجمع، إلا بهذا الإِسناد، تفرد به داؤد.
[١٣٣٣] حدثنا إبراهيم، ثنا الصلت بن مسعود الجحدري، حدثنا عقبة بن
стр. 887
المغيرة الشيباني، حدثني إسحاق بن أبي إسحاق الشيباني، عن أبيه، عن بشير بن
الخصاصية، قال:
أتيت رسول الله- ﷺ ، فلحقته بالبقيع، فسمعته يقول: السلام على أهل الديار من المؤمنين، فانقطع شسعي، فقال لي: أنعش قدمك، قلت: يا رسول الله! طالت غربتي (١)، ونأيت عن دار قومي، فقال: يا بشير! ألا تحمد الله الذي أخذ بناصيتك للإسلام من بين ربيعة قوم يرون أن لولاهم لانكفَّت الأرض بمن عليهم.
[(٢) قلت: له عند أبي داود وغيره (٣)، حديث في النهي عن المشي في النعال
بين القبور.].
لا يروى عن بشير، إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عقبة.
[١٣٣٤] حدثنا محمَّد بن يزداد الثوري، [(٤) ثنا الصلت بن مسعود، ثنا عقبة قلت: فذكر] بنحوه.
* * *
تم الجزء الثاني من كتاب مجمع البحرين في زوائد المعجمين
ويليه الجزء الثالث وأوله كتاب الزكاة
стр. 888
٦ - كتاب الزكاة
١ - باب فرض الزكاة
[١٣٣٥] حدثنا دُلَيْل بن إبراهيم بن دليل الأصبهاني، ثنا محمد بن عيسى [(١) أبو عبد الله] المقرئ، ثنا ثابت بن محمَّد الزاهد، ثنا عبد الرحمن بن محمَّد المحاربي،
стр. 889
عن حرب بن سريج المنقري، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن محمَّد بن، الحنفية، عن علي، قال:
قال رسول الله ﷺ : إن الله فرض على أغنياء المسلمين في أموالهم بقدر الذي يسع فقراءهم، ولن تجهد الفقراء إذا جاعوا وعروا [إلا] بما يصنع أغنياؤهم، ألا وإن الله يحاسبهم حسابًا شديدًا، ويعذبهم عذابًا أليمًا.
لم يروه عن أبي جعفر إلا حرب، ولا عنه إلا المحاربي، تفرد به ثابت، وقد روي (١) عن علي من وجوه غير مسندة.
[١٣٣٦] حدثنا عبيد (٢) بن عبد الله بن جحش الأسدي الحمصي، ثنا جنادة بن مروان الأزدى (٣)، ثنا الحارث بن النعمان ابن بنت سعيد بن جُبير، قال: سمعت أنس بن مالك يقول:
قال رسول الله ﷺ : ويل للأغنياء من الفقراء يوم القيامة، يقولون: ربنا! ظلمونا حقوقنا التي فرضت لنا عليهم، فيقول الله : وعزتي وجلالي لأدنينكم، ولأباعدنهم (٤) ثم تلا رسول الله ﷺ : ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ (٥) لا يروى عن أنس إلا بهذا الإِسناد، تفرد به جنادة.
[١٣٣٧] حدثنا مقدام، ثنا أسد بن موسى، ثنا بقية بن الوليد، عن الضحاك بن
стр. 890
حُمرة، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن أبي الدرداء، قال:
قال رسول الله ﷺ : الزكاة قنطرة الإِسلام.
لا يروى عن أبي الدرداء إلا بهذا الإِسناد، تفرد به بقية.
[١٣٣٨] حدثنا مطلب، ثنا عبد الله، حدثني الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال. عن أنس بن مالك. قال:
أتى رجل من بني تميم إلى رسول الله- ﷺ ، قال: يا رسول الله! إني رجل ذو مال كثير، وذو أهل، وذو حاضرة، فأخبرني كيف أنفق، وكيف أصنع؟ فقال رسول الله ﷺ : تخرج الزكاة من مالك، فإنه طهرة تطهرك، وتصل أقاربك، وتعرف حق السائل، والجار، والمسكين، [فقال: يا رسول الله! أقلل لي، قال: فآتِ ذا القربى حقه، والمسكين وابن السبيل] (١) ولا تبذر تبذيرًا، قال: حسبي يا رسول الله! إذا أديت الزكاة
стр. 891
[إلى رسولك، فقد برئت منها إلى الله و] (١) إلى رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، إذا أديت الزكاة إلى رسولي (٢) فقد برئت منها، ولك أجرها، وإثمها على من بذلها.
لا يروى عن أنس إلا بهذا الإِسناد، تفرد به الليث.
[١٣٣٩] حدثنا موسى بن جمهور، ثنا أبو تقي هشام بن عبد الملك، ثنا سويد بن عبد العزيز، عن عُبيد الله (٣) بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر
أن رسول الله ﷺ قال: كل مال وإن كان تحت سبع أرضين تؤدى زكاته، فليس بكنز، وكل مال لا تؤدى زكاته - وإن كان ظاهرًا، فهو كنز.
قلت: هو في الصحيح (٤) بنحوه من قول ابن عمر.
لم يروه (٥) عن عُبيد الله إلا سويد.
[١٣٤٠] حدثنا محمد بن النضر، ثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني، ثنا
стр. 892
موسى بن أعين، عن ليث بن أبي سليم، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة،
عن أبيه، قال:
قال رسول الله ﷺ في أهل الذمة: لهم ما أسلموا عليه من أرضيهم، ورقيقهم، وماشيتهم، وليس عليهم في شيء من ذلك إلا الصدقة.
لم يروه عن علقمة إلا ليث، ولا عنه إلا موسى.
[١٣٤١] حدثنا أحمد بن عمرو (١)، ثنا علي بن أبي طالب البزار، ثنا موسى بن عمير الكوفي، ثنا الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود، قال:
قال رسول الله ﷺ : حصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، وأعدوا للبلاء الدعاء.
لم يروه عن الحكم إلا موسى.
[١٣٤٢] حدثنا محمد بن أحمد بن أبي يوسف الخلال المصري، ثنا بحر بن
стр. 893
نصر الخولاني، ثنا أشهب بن عبد العزيز، ثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول الله ﷺ : مانع الزكاة يوم القيامة في النار.
لم يروه عن الليث إلا أشهب الفقيه، تفرد به بحر.
[١٣٤٣] حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا العباس بن الوليد الخلال الدمشقي، ثنا مروان بن محمَّد الطاطري، نا سليمان بن موسى أبو داود الكوفي، عن فضيل بن مرزوق، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال:
قال رسول الله ﷺ : ما منع قوم الزكاة إلا ابتلاهم الله بالسنين.
стр. 894
لم يروه [(١) عن فضيل] إلا سليمان، تفرد به مروان.
[١٣٤٤] حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، ثنا أحمد بن سعيد الفهري، ثنا سليمان بن عبد الملك الهديري، حدثني عمي عمر بن هارون، ثنا عمرو بن فيروز مولى كريمة بنت المقداد بن عمرو، عن أبي هريرة، قال: سمعت [(٢) من] عمر بن الخطاب.
حديثًا عن رسول الله ﷺ ما سمعته (٣) منه، وكنت أكثرهم لزومًا لرسول الله ﷺ ، قال عمر:
قال رسول الله ﷺ : ما تلف مال في بر، ولا بحر إلا بحبس الزكاة. لا يروى عن عمر إلا بهذا الإِسناد.
[١٣٤٥] حدثنا أحمد بن حمدون، ثنا محمَّد بن عمار الموصلي، ثنا عمر بن
стр. 895
أيوب، عن المغيرة بن زياد، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال:
قال رجل من القوم: يا رسول الله! أرأيت لو (١) أدى الرجل زكاة ماله؟ فقال رسول الله ﷺ : من أدى زكاة ماله فقد ذهب عنه شره.
لم يروه عن مغيرة إلا عمر، تفرد به محمد.
[١٣٤٦] حدثنا مقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى، ثنا عدي بن الفضل، عن سعيد الجريري [(٢) عن غياث الجريري]، عن ابن مسعود، قال:
خرجت مع رسول الله ﷺ [لحاجة خارجًا] (٣) من المدينة، فمر على بئر يسقى عليها، فقال: إن صاحب هذه البئر يحملها يوم القيامة إن لم يؤد حقها، وأتى على غنم، فقال: إن صاحب هذه الغنم،: يفعل به كذا، وكذا، إن لم يؤد حقها، وأتى على إبل، فقال: مثل ذلك، فقلت: يا رسول الله! أي المال خير؟ فقال: ليس في المال خير، قلت: فما يعيشنا؟ قال: الخادم يخدمك، فإذا صلى، فهو أخوك، أو فرسك تجاهد عليه.
لم يروه عن الجريري إلا عدي، تفرد به أسد.
[١٣٤٧] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا طاهر بن أبي أحمد الزُّبيري [(٤) ثنا
стр. 896
أبي]، ثنا جيفر. بن الحكم العبدي، عن عبد الرحمن بن مسعود، عن مالك بن ضمرة، عن أبي ذر.
أن رسول الله ﷺ أمر بجمع الصدقة، فجعل الرجل يجيء بقدر ماله، وبصدقته، فبكيت، فقال: يا أبا ذر مما تبكي؟ قلت: ذهب المكثرون بالأجر، قال: كيف؟ قلت: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويجدون ما يتصدقون، ولا نجد، فقال: بل المكثرون هم الأسفلون، إلا من قال بالمال هكذا، وهكذا، وقليل ما هم، قلت: كيف؟ يا رسول الله! قال: إنه ما من صاحب إبل لا يؤدّي زكاتها في رسلها (١) ونجدتها، إلا أتت يوم القيامة بقاع (٢) قرقر (٣) تطأه بأخفافها، كما نفِذ أولاها، عاد عليه، أخراها، حتى يقضى بين الناس، قلت: فالخيل يا رسول الله؟ قال: الخيل لثلاثة رهط، من اتخدها نجدة (٤) في سبيل الله، كان له عسرها، ويسرها، وأيم الله! لو قطعت رحابًا فأسندت شرفًا أو شرفين، هبطت على روضة خضراء، ومن اتخذها أشرًا، كانت عليه وبالًا يوم القيامة، قالوا: فالحمر يا نبي الله؟ قال: ما أنزل الله فيها شيئًا، إلا آية الفاذة: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾.
стр. 897
[(١) قلت: عند ابن ماجه (٢) طرقه منه].
لم يروه عن جيفر إلا أبو أحمد، تفرد به ابنه طاهر، والله أعلم.
٢ - باب زكاة أموال الأيتام
[١٣٤٨] حدثنا علي بن سعيد، ثنا الفرات بن محمَّد القيرواني، ثنا شجرة بن عيسى المعافري، عن عبد الملك بن أبي كريمة، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك، قال:.
قال رسول الله ﷺ : اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة. لا يروى عن أنس إلا بهذا الإِسناد.
٣ - باب ثلاث من كن فيه برئ من الشح
[١٣٤٩] حدثنا أحمد بن [أبي] (٣) يحيى الحضرمي المصري، ثنا زكريا بن يحيى
стр. 898
الوقار، ثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر.
عن النبي ﷺ قال: ثلاث من كن فيه، فقد برئ من الشح، من أدى زكاة ماله طيبة بها نفسه، وقرى الضيف وأعطى في النوائب.
لم يروه عن الأوزاعي إلا بشر، تفرد به زكريا.
٤ - باب ما لا زكاة فيه
[١٣٥٠] حدثنا محمَّد بن محمَّد التمار، ثنا أبو كامل الجحدري، ثنا الحارث بن نبهان، عن عطاء بن السائب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، قال:
قال رسول الله ﷺ : ليس في الخضروات صدقة.
стр. 899
٥ - باب مقدار ما تجب فيه الزكاة
[١٣٥١] حدثنا أحمد - يعني ابن علي الأبار، ثنا عبد الرحمن بن المبارك العيشي، ثنا عبد الوارث بن سعيد، عن ليث بن أبي سليم، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
قال رسول الله ﷺ : ليس في ما دون خمسة أوسق صدقة.
وليس في ما دون خمس ذود صدقة، وليس في ما دون خمس أواق صدقة.
لم يروه عن ليث إلا عبد الوارث.
[١٣٥٢] [(١) حدثنا محمَّد بن هشام المستملي، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا صالح بن موسى الطلحي. عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. قالت:
جرت السنة منه يعني النبي ﷺ [(٢) في العشر] أنه ليس في ما دون خمش أوسق زكاة- والوسق ستون صاعًا بهذا الصاع - فذلك ثلاث مائة صاع (١)].
стр. 900
[١٣٥٣] حدثنا محمَّد بن جعفر بن سام (١)، ثنا الزُّبير بن بكار، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز، عن معمر، عن الزهري، حدثني رجل من بني قشير يقال له بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده.
أن النبي ﷺ قال: في كل خمس ذود سائمة صدقة
[(٢) قلت: له عند أبي داود (٣) -حديث في الزكاة غير هذا (٢)].
لم يروه عن معمر، عن الزهري، إلا عبد المجيد، تفرد به الزُّبير، ورواه عبد الرزاق عن معمر، عن بهز.
[١٣٥٤] حدثنا محمد بن جابان الجند يسابوري، نا زنيج، ثنا محمَّد بن
стр. 901
المعلى، ثنا أشعث، عن ابن سيرين عن أنس بن مالك، قال.
فرض محمد ﷺ في أموال المسلمين في (١) كل أربين درهمًا درهم، وفي أموال أهل الذمة في (١) كل عشرين درهمًا درهم، وفي أموال من لا ذمة له في (١) كل عشرة دراهم درهم.
لم يسنده إلا محمَّد بن المعلى، تفرد به زنيج.
ورواه (٢) أيوب وسلمة بن علقمة، ويزيد بن إبراهيم، وجرير بن حازم، وحبيب بن الشهيد، والهيثم الصيرفي، وجماعة، عن أنس بن مالك، أن عمر بن الخطاب -فرض- فذكر القصة.
[١٣٥٥] حدثنا أحمد بن رشدين، ثنا يحيى بن سليمان الجعفي، ثنا صالح بن موسى الطلحي، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم، عن الأسود [(٣) بن يزيد]، عن عائشة، قالت:
جرت السنة من رسول الله ﷺ في صداق النساء إثنا عشر أوقية- والأوقية أربعون درهمًا- فذلك ثمانون وأربع مائة، وجرت السنة من رسول الله ﷺ في الغسل من الجنابة صاع، والوضوء رطلين (٤) والصاع ثمانية أرطال، وجرت السنة [(٣) من رسول الله] فيما
стр. 902
أخرجت الأرض من الحنطة والشعير، والزبيب، والتمر، إذا بلغ خمسة أوسق والوسق ستون صاعًا، فذلك ثلاث مائة صاع بهذا الصاع الذي جرت به السنة.
[١٣٥٦] حدثنا محمد بن هشام المستملي، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا صالح بن موسى الطلحي، [(١) عن منصور بن المعتمر]
قلت: فذكر بإسناده بنحوه إلى أن قالت: وجرت السنة منه يعني النبي ﷺ أنه ليس في دون خمس أوسق زكاة، الوسق ستون صاعًا بهذا الصاع، فذلك ثلاث مائة صاع.
٦ - باب الخرص
[١٣٥٧] حدثنا مسعدة بن سعد، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمَّد بن صدقة، عن محمَّد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة الحارثي، عن أبيه، عن جده.
أن رسول الله ﷺ بعث أباه أبا حثمة خارصًا، فجاءه رجل، فقال: يا رسول
стр. 903
الله! إن أبا حثمة قد زاد علىّ، فدعا أبا حثمة، فقال رسول الله ﷺ إن ابن عمك يزعم أنك قد زدت عليه، فقال: يا رسول الله! قد تركت عرية أهله، وما يطعم المساكين، وما يصيب الريح، فقال: قد زادك ابن عمك، وأنصف.
[(١) قلت له حديث غير هذا عند أبي (٢) داود (١)].
لا يروى عن سهل إلا بهذا الإِسناد، تفرد به إبراهيم.
٧ - باب
[١٣٥٨] حدثنا أحمد بن حمّاد- بن زغبة، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنا عبد العزيز بن محمَّد الدراوردي، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر.
أن النبي ﷺ أمر من كل حائط بقناء (٣) للمسجد.
لم يروه عن عُبيد الله إلا الدراوردي.
٨ - باب صدقة الماشية.
[١٣٥٩] حدثنا محمَّد بن إسماعيل بن عبد الله، ثنا أبي، ثنا حاتم بن
стр. 904
عُبيد الله (١) النمري، ثنا سلام أبو المنذر، ثنا داود بن أبي هند، عن أنس بن مالك.
أن رسول الله ﷺ كتب إلى عماله في سنة الصدقات: في أربعين شاة [(٢) شاة] إلى عشرين ومئة [(٣) فإن] زادت واحدة، ففيها شاتان [(٣) إلى مأتين، فإن زادت واحدة، ففيها ثلاث شياه] إلى ثلاث مائة، فإذا كثرت الغنم، ففى كل مائة شاة وشاة وكتب في صدقة البقر في كل ثلاثين بقرة جذعة، وفي أربعين بقرة مسنة، وكتب في صدقة الإبل في، كل خمس [(٢) من الإبل] شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث [(٣) شياه]، وفي عشرين أربع [(٣) شياه]، وفي خمس وعشرين بنت مخاض، إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت [(٤) واحدة] ففيها بنت لبون، إلى خمس وأربعين فإن زادت واحدة [(٥) ففيها حقة طروقة الفحل، إلى ستين، فإن زادت واحدة ففيها (٥)] [(٦) جذعة، إلى خمس وسبعين، فإن زادت واحدة، ففيها ابنتا لبون، إلى تسعين، فإن زادت واحدة، فحقتان إلى عشرين ومائة، فإن كثرت الإبل، ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون.
لم يروه عن داود إلا سلام، تفرد به حاتم.
стр. 905
٩ - [باب أين تؤخذ الصدقة]
[١٣٦٠] حدثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا عبد الله بن صالح العجلي، ثنا عبد الملك، عن (١) عبد الله (٢) بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة، قالت:
قال رسول الله ﷺ : تؤخذ صدقات أهل البادية على مياههم، وبأفنيتهم.
لم يروه عن عبد الله بن أبي بكر إلا عبد الملك بن محمَّد بن أبي بكر، تفرد به عبد الله بن صالح.
١٠ - [باب رضي المصدق]
[١٣٦١] حدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمَّد بن طريف البجلي، نا محمَّد بن فضيل، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : إذا جاء [(٣) كم] المصدق فلا يصدر إلا وهو راضٍ.
لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به محمَّد بن طريف.
١١ - باب زكاة العسل
[١٣٦٢] حدثنا عبد الله بن وُهَيْب الغزي، نا محمَّد بن أبي السري، ثنا
стр. 906
عمرو بن أبي سلمة، عن صدقة بن عبد الله، عن موسى بن يسار، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
قال رسول الله ﷺ : في العسل العشر في كل اثنتي عشرة قربة قربة. وليس في ما دون ذلك شيء.
[(١) قلت: رواه الترمذي (٢) باختصار].
لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإِسناد.
١٢ - باب في الركاز
[١٣٦٣] حدثنا أحمد بن الحسن بن (٣) عبد الجبار الصوفي، ثنا محمَّد بن عيسى، ثنا إسحق بن منصور السلولي، نا إسرائيل، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله.
عن النبي قال: في الركاز الخمس.
стр. 907
[١٣٦٤] حدثنا علي بن سعيد، نا أبو كريب، ثنا بكر بن عبد الرحمن، عن عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزُّبير، عن جابر عن النبي ﷺ قال: في الركاز الخمس.
لم يروه عن أبي الزُّبير إلا ابن أبي ليلى.
١٣ - باب المعادن
[١٣٦٥] حدثنا حاتم (١) بن حميد أبو عدي البغدادي، ثنا يوسف بن موسى القطان، ثنا عاصم بن يوسف اليربوعي. نا سُعَير بن الخمس التميمي، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، قال:
أتى رسول الله ﷺ بقطعة من ذهب، كانت أول صدقة جاءته من معدن [(٢) فقال: ما هذه؟ قالوا صدقة من معدن] لنا، فقال: إنها ستكون معادن، وسيكون فيها شر الخلق.
لم يروه عن سعير إلا عاصم.
стр. 908
١٤ - باب صدقة الخيل
[١٣٦٦] حدثنا محمد بن موسى، ثنا إسماعيل بن يحيى، ثنا الليث بن حماد، عن غورك (١) أبي عبد الله الحضرمي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد
الله.
عن رسول الله ﷺ قال: في الخيل السائمة في كل فرس دينار.
لم يروه عن جعفر إلا غورك، تفرد به الليث بن حمّاد.
١٥ - باب نسخ ذلك
[١٣٦٧] حدثنا يعقوب بن إسحق بن أبي إسرائيل، نا أحمد بن. عبد الصمد،
стр. 909
الأنصاري، ثنا معن بن عيسى القزاز، ثنا قيس بن الربيع، عن ابن أبي ليلى، عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس.
عن النبي ﷺ قال: قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق، وليس في ما دون المأتين زكاة.
لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإِسناد. تفرد به معن.
١٦ - باب دفع الصدقات إلى الأمراء
[١٣٦٨] حدثنا مطلب بن شُعيب، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن الحكيم بن عبد الله، عن سالم بن. عبد الله، عن أبيه عبد الله بن عمر.
أن رجلًا من الأنصار أتى النبي ﷺ ، فقال: أمرتنا بالزكاة زكاة الفطر، فنحن نؤديها، فكيف بنا إن أدركنا ولاة لا يضعونها مواضعها، فقال: أدوها إلى ولاتكم، فإنهم يحاسبون بها.
لم يروه عن سالم إلا الحكيم بن عبد الله بن قيس بن مخرمة تفرد به الليث.
[١٣٦٩] حدثنا أحمد بن رشدين، ثنا هاني بن المتوكل الإسكندراني، ثنا أبو
стр. 910
شريح عبد الرحمن بن شريح، حدثني موسى بن وردان، عن سعد بن أبي وقاص، قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: إدفعوها إليهم ما صلوا الخمس يعني الصدقات إلى الأمراء.
لا يروى عن سعد مرفوعًا إلا بهذا الإِسناد، تفرد به هاني.
١٧ - باب التعدي في الصدقة
[١٣٧٠] حدثنا أحمد بن إسحق الخشاب الرقي، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد، عن القاسم بن عوف، عن علي بن الحسين، قال: حدثتنا أم سلمة زوجة النبي ﷺ .
أن النبي ﷺ بينما هو في بيتها، وعنده نفر من أصحابه، إذ دخل رجل، فقال: يا رسول الله! كم صدقة كذا وكذا من التمر؟ قال: كذا وكذا، قال الرجل: فإن فلانًا تعدى عليَّ، فأخذ كذا وكذا، [(١) زاد] صاعًا، فقال رسول الله ﷺ : فكيف إذا سعى [(٢) عليكم] من يتعدى عليكم أشد من هذا، فقال الرجل: فكيف بنا؟ يا رسول الله! إذا كان الرجل منا غائبًا في إبله، وماشيته، وزرعه، ونخله، فأدى زكاة ماله، فتعدى عليه عامل، فكيف يصنع؟ يا رسول الله! فقال رسول الله ﷺ : من أدى زكاة ماله طيبة بها نفسه، يريد بها وجه الله والدار الآخرة، ولم يغيب منها شيئًا، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، فتعدى عليه الحق، فأخذ سلاحه، فقاتل، فقتل فهو شهيد.
стр. 911
١٨ - باب تعجيل الزكاة
[١٣٧١] حدثنا أحمد، ثنا محمَّد (١) بن عون، ثنا محمَّد بن ذكوان، عن منصور عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال:
قيل رسول الله ﷺ : إن عم الرجل صنو أبيه، وإن النبي ﷺ تعجل من العباس صدقة عامين في عام.
[١٣٧٢] حدثنا محمود، ثنا تميم بن المنتصر، ثنا إسحق الأزرق، عن شريك، عن إسماعيل المكى، عن سليمان الأحول، عن أبي رافع، قال:
بعث رسول (٢) الله ﷺ عمر بن الخطاب ساعيًا على الصدقة فأتى العباس بن عبد الطلب، فأغلظ له العباس، فأتى عمر النبي ﷺ ، فذكر ذلك له، فقال له النبي ﷺ يا عمر! أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه، إن العباس كان أسلفنا صدقة العام عام الأول.
لم يروه عن سليمان إلا إسماعيل، ولا عنه إلا شريك، تفرد به إسحاق.
стр. 912
١٩ - باب صدقة الفطر
[١٣٧٣] حدثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده، قال:
رأيت رجالًا من العرب أتوا رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله! إنا أولو ماشية. وإنا نخرج صدقتها.
فهل تجزئ عنا من زكاة رمضان؟ فقال رسول الله ﷺ : لا، أدّوها عن الصغير، والكبير، والحر، والعبد، فإنها طهور لكم.
لم يروه عن ربيح إلا كثير.
[١٣٧٤] حدثنا محمد بن عبد الله بن رسته، نا زنيج، ثنا إسحق، عن إبراهيم بن (١) يزيد، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
كنا نأكل ونشرب، ونخرج صدقة الفطر، ثم نخرج إلى المصلى.
لم يروه عن عمرو إلا إبراهيم، تفرد به إسحق بن سليمان.
стр. 913
[١٣٧٥] حدثنا محمد بن موسى، نا إسماعيل بن يحيى، ثنا الليث بن حمّاد، عن غورك أبي عبد الله الجعفي (١) عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال:
قال رسول الله ﷺ : صدقة الفطر على كل أنسان مدّانِ من دقيق وقمح، ومن الشعير صاع، ومن الحلواء زبيب أو تمر صاع صاع.
لم يروه عن جعفر إلا غورك، تفرد به الليث بن حمّاد الإصطخري.
[١٣٧٦] حدثنا مقدام بن داود، ثنا أبو الأسود، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود،
стр. 914
عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت:
كنا نؤدي زكاة الفطر على عهد رسول الله ﷺ مدين من قمح بالمد الذي تقتانون به.
لم يروه عن أبي الأسود إلا ابن لهيعة.
[١٣٧٧] حدثنا المقدام بن داود، ثنا خالد بن نزار، ثنا كثير بن عبد الله المزني، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه عن جده.
أن رسول الله ﷺ أخذ زكاة الفطر من أهل البادية الإقط.
لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإِسناد.
[١٣٧٨] حدثنا أحمد، ثنا زهير بن محمَّد المروزي، ثنا عثمان بن يمان، عن عبد الصمد بن سليمان، عن يحيى بن عبد الحميد، عن عبد الله بن يزيد، عن (١) زيد (٢) بن ثابت.
стр. 915
رسول الله ﷺ قال يا ريد! أعط زكاة رأسك مع الناس، وإن لم تجد إلا خيطًا.
٢٠ - باب تفرقة الصدقات
[١٣٧٩] حدثنا محمد بن هارون، ثنا العباس بن عثمان المعلم، ثنا محمد بن شُعيب بن شابور، أخبرني عيسى بن عبد الله، عن عثمان بن عبد الرحمن الزهري، [(١) عن محمَّد بن مسلم الزهري]، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن (٢) عمر.
عن رسول الله ﷺ أنه كان إذا بعث السعاة على الصدقات، أمرهم بما أخذوا من الصدقات أن يجعل في ذوي قرابة من أخذ منهم الأول فالأول، فإن لم يكن له قرابة فلأولي العشيرة، ثم لذي الحاجة من الجيران، وغيرهم.
لم يروه عن الزهري إلا عثمان الوقاصي، ولا عنه إلا عيسى، تفرد به محمَّد بن شُعيب.
٢١ - باب الجزية
[١٣٨٠] حدثنا محمد بن يعقوب، نا عيسى بن أبي حرب الصفار، ثنا