١٨ - باب تعجيل الزكاة
[١٣٧١] حدثنا أحمد، ثنا محمَّد (١) بن عون، ثنا محمَّد بن ذكوان، عن منصور عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال:
قيل رسول الله ﷺ : إن عم الرجل صنو أبيه، وإن النبي ﷺ تعجل من العباس صدقة عامين في عام.
[١٣٧٢] حدثنا محمود، ثنا تميم بن المنتصر، ثنا إسحق الأزرق، عن شريك، عن إسماعيل المكى، عن سليمان الأحول، عن أبي رافع، قال:
بعث رسول (٢) الله ﷺ عمر بن الخطاب ساعيًا على الصدقة فأتى العباس بن عبد الطلب، فأغلظ له العباس، فأتى عمر النبي ﷺ ، فذكر ذلك له، فقال له النبي ﷺ يا عمر! أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه، إن العباس كان أسلفنا صدقة العام عام الأول.
لم يروه عن سليمان إلا إسماعيل، ولا عنه إلا شريك، تفرد به إسحاق.
стр. 912
١٩ - باب صدقة الفطر
[١٣٧٣] حدثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده، قال:
رأيت رجالًا من العرب أتوا رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله! إنا أولو ماشية. وإنا نخرج صدقتها.
فهل تجزئ عنا من زكاة رمضان؟ فقال رسول الله ﷺ : لا، أدّوها عن الصغير، والكبير، والحر، والعبد، فإنها طهور لكم.
لم يروه عن ربيح إلا كثير.
[١٣٧٤] حدثنا محمد بن عبد الله بن رسته، نا زنيج، ثنا إسحق، عن إبراهيم بن (١) يزيد، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
كنا نأكل ونشرب، ونخرج صدقة الفطر، ثم نخرج إلى المصلى.
لم يروه عن عمرو إلا إبراهيم، تفرد به إسحق بن سليمان.
стр. 913
[١٣٧٥] حدثنا محمد بن موسى، نا إسماعيل بن يحيى، ثنا الليث بن حمّاد، عن غورك أبي عبد الله الجعفي (١) عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال:
قال رسول الله ﷺ : صدقة الفطر على كل أنسان مدّانِ من دقيق وقمح، ومن الشعير صاع، ومن الحلواء زبيب أو تمر صاع صاع.
لم يروه عن جعفر إلا غورك، تفرد به الليث بن حمّاد الإصطخري.
[١٣٧٦] حدثنا مقدام بن داود، ثنا أبو الأسود، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود،
стр. 914
عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت:
كنا نؤدي زكاة الفطر على عهد رسول الله ﷺ مدين من قمح بالمد الذي تقتانون به.
لم يروه عن أبي الأسود إلا ابن لهيعة.
[١٣٧٧] حدثنا المقدام بن داود، ثنا خالد بن نزار، ثنا كثير بن عبد الله المزني، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه عن جده.
أن رسول الله ﷺ أخذ زكاة الفطر من أهل البادية الإقط.
لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإِسناد.
[١٣٧٨] حدثنا أحمد، ثنا زهير بن محمَّد المروزي، ثنا عثمان بن يمان، عن عبد الصمد بن سليمان، عن يحيى بن عبد الحميد، عن عبد الله بن يزيد، عن (١) زيد (٢) بن ثابت.
стр. 915
رسول الله ﷺ قال يا ريد! أعط زكاة رأسك مع الناس، وإن لم تجد إلا خيطًا.
٢٠ - باب تفرقة الصدقات
[١٣٧٩] حدثنا محمد بن هارون، ثنا العباس بن عثمان المعلم، ثنا محمد بن شُعيب بن شابور، أخبرني عيسى بن عبد الله، عن عثمان بن عبد الرحمن الزهري، [(١) عن محمَّد بن مسلم الزهري]، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن (٢) عمر.
عن رسول الله ﷺ أنه كان إذا بعث السعاة على الصدقات، أمرهم بما أخذوا من الصدقات أن يجعل في ذوي قرابة من أخذ منهم الأول فالأول، فإن لم يكن له قرابة فلأولي العشيرة، ثم لذي الحاجة من الجيران، وغيرهم.
لم يروه عن الزهري إلا عثمان الوقاصي، ولا عنه إلا عيسى، تفرد به محمَّد بن شُعيب.
٢١ - باب الجزية
[١٣٨٠] حدثنا محمد بن يعقوب، نا عيسى بن أبي حرب الصفار، ثنا
стр. 916
يحيى بن أبي بكير، نا عمر بن يزيد، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر.
عن النبي ﷺ قال: من أسلم فلا جزية عليه.
لم يروه عن محارب إلا عمر، ولا عنه إلا يحيى، تفرد به عيسى.
٢٢ - باب
[١٣٨١] حدثنا إبراهيم، ثنا عبد الرحمن بن سلَّام، ثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن هشام بن حسان، عن محمَّد بن سيرين، عن عثمان بن أبي العاص الثقفي.
عن النبي ﷺ قال: تفتح أبواب السماء نصف الليل فينادي منادٍ هل من داع، فيستجاب له، هل من سائل، فيعطى، هل من مكروب فيفرج عنه، فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله له، إلا زانية تسعى بفرجها. أو عشارًا.
لم يروه عن هشام إلا داود، تفرد به عبد الرحمن.
[١٣٨٢] حدثنا محمد بن نوح، ثنا وهب بن حفص، ثنا عثمان بن عبد
стр. 917
الرحمن، عن إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار أنه صحب ابن عمر في السفر، فكان إذا طلع سهيل، قال: لعن الله سهيلًا، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: كان عشارًا يظلمهم ويغصبهم أموالهم، فمسخه الله شهابًا. فجعله بحيث ترون.
لم يروه عن عمرو إلا إبراهيم.
[١٣٨٣] حدثنا أحمد، ثنا أبو جعفر، ثنا بقية بن الوليد، عن مبشر بن عبيد، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر.
فذكر نحوه.
٢٣ - باب في الزكاة لبني هاشم
[١٣٨٤] حدثنا (١) أحمد بن النضر، ثنا هشام بن عمار، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا عمر بن محمَّد، عن أخيه زيد بن محمَّد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
قال: رسول الله ﷺ : لا تحل الصدقة لنا ولا لموالينا.
стр. 918
٢٤ - (١) باب لا تحل الصدقة لغني
[١٣٨٥] حدثا محمود، ثنا وهب، ثنا خالد، عن حصين، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : لا تحل الصدقة لغني ولا لذى مُرة (٢) سوى.
لم يروه عن حصين إلا خالد.
[١٣٨٦] حدثنا إبراهيم، ثنا أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن هشام بن عروة، عن عروة عن عُبيد الله بن عدي بن الخيار.
أن رجلين أتيا رسول الله ﷺ في حجة الوداع يسألانه من الصدقة، فرفع لهما بصره، وخفضه، فرآهما رجلين جَلْدين، فقال: إن شئتما أعنتكما [(٣) فيها] ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب (١)].
стр. 919
٢٥ - باب مسئلة الغني
[١٣٨٧] حدثنا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبي، قال؟ وجدت في كتاب. أبي عن [(١) إسماعيل بن] حمّاد بن [(٢) أبي، سليمان، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر.
أن رسول الله ﷺ قال: من سأل - وهو غني عن المسألة، يحشر يوم القيامة وهو خموش في وجهه.
[(١) لم يروه عن إسماعيل بن حمّاد بن أبي سليمان، إلا محمَّد بن أبي شيبة]
[١٣٨٨] حدثنا محمد بن نوح بن حرب، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا أبو الأشهب عن الحسن، عن عمران بن حصين.
стр. 920
أن رسول الله ﷺ قال: مسألة الغني شين في وجهه يوم القيامة.
لم يروه عن أبي الأشهب إلا شيبان، ووكيع
[١٣٨٩] حدثنا موسى، ثنا عبد الرحمن بن عبد الوهاب الصيرفي، ثنا وكيع [(١) عن أبي الأشهب.
فذكر مثله] (٢).
[١٣٩٠] حدثنا محمد بن حفص، ثنا رجاء بن محمد السقطي، نا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا أبي، نا الحسن بن ذكوان،، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:
قال رسول الله ﷺ : من سأل مسألة عن ظهر غنى استكثر بها من رضف (٢) جهنم، قالوا: وما ظهر غنى؟ قال: عشاء ليلة.
لم يروه عن حبيب إلا الحسن، تفرد به عبد الوارث.
[١٣٩١] حدثنا موسى بن هارون، ثنا إسحق بن راهويه، أنا عبد الصمد
стр. 921
[ابن عبد الوارث، قال: سمعت أبي يحدث - فذكر مثله] (١).
٢٦ - باب من تحل له المسألة من الأغنياء
[١٣٩٢] حدثنا محمَّد بن يعقوب، ثنا أبو الأشعث، ثنا عبد الله بن خراش، عن العوام [(٢) بن حوشب]، عن شهر بن حوشب، عن سمرة بن جندب، قال:
قال رسول الله ﷺ : لا تصلح المسألة لغني إلا من ذي رحم، أو سلطان.
لم يروه عن سمرة إلا شهر، ولا عنه إلا العوام، تفرد به عبد الله.
٢٧ - باب في من تحل له المسألة.
[١٣٩٣] حدثنا طي بن إسماعيل بن الحسن بن قحطبة بن خالد بن معدان الطائي ببغداد، ثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، نا يحيى بن يعلى الأسلمي، عن يونس بن خباب، عن مجاهد، قال:
стр. 922
جاء رجل إلى الحسن والحسين، فسألهما، فقالا: إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لحاجة مجحفة، أو لحمالة مثقلة، أو دين فادح فأعطياه، ثم أتى ابن عمر، فأعطاه، ولم يسأله، فقال له الرجل: أتيت ابني عمك، فسألاني، وأنت لم تسألني؟ فقال ابن عمر: ابنا رسول الله ﷺ إنما (١) كانا يغزان العلم غزًا.
لم يروه عن مجاهد إلا يونس.
٢٨ - باب كراهية المسألة
[١٣٩٤] (٢) حدثنا محمَّد بن محمويه، ثنا أحمد بن المقدام، ثنا عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن المسيب بن رافع عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : لأن يحتطب الرجل على ظهره، فيبيعه خير له من أن يسأل الناس.
لم يروه عن المسيب إلا العوام، تفرد به عبد الله.
٢٩ - [باب اليد العليا خير من اليد السفلى]
[١٣٩٥] حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن سماك بن الفضل، عن عروة بن محمَّد، عن أبيه، عن جده، قال:
стр. 923
سمعت رسول الله ﷺ يقول: اليد المنطية (١) خير من اليد السفلى.
لم يروه عن سماك إلا معمر، وجد عروة عطية السعدي.
٣٠ - [باب في من سأل فرد]
[١٣٩٦] حدثنا عبد الملك بن محمَّد الجرجاني أبو نعيم، ثنا عمار (٢) بن رجاء، ثنا أحمد بن أبي طيبة، ثنا حبان (٣) بن علي، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : إذا رددت على السائل ثلاثًا فلا عليك أن تزبره (٤).
стр. 924
٣١ - [باب حق السائل
[١٣٩٧] حدثنا الحسن بن جرير، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا عثمان بن فائد، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد، قال:
قال رسول الله ﷺ : للسائل حق وإن جاء على فرس] (١).
أبواب صدقة التطوع
٣٢ - باب لا حسد إلا في إثنتين
[١٣٩٨] حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، ثنا عبد الله بن يوسف
стр. 925
التنيسي، نا الهيثم بن حميد (١)، حدثني زيد بن واقد، عن سليمان بن موسى، عن كثير بن مُرَّة، عن يزيد بن الأخنس - وكانت له صحبة -أن رسول الله ﷺ قال: لا تنافس بينكم إلا في إثنتين: رجل أعطاه الله القرآن فهو يقوم به [(٢) أناء الليل والنهار]، فيتبع ما فيه، فيقول الرجل: لو أعطاني الله مثل ما أعطى فلانًا، فأقوم به مثل ما يقوم به فلان، ورجل أعطاه الله مالًا، فهو ينفق، ويتصدق، فيقول الرجل مثل ذلك.
لا يروى عن يزيد بن الأخنس - وهو أبو معن بن يزيد [(٣) وهو وابنه صحبا رسول الله ﷺ ] إلا بهذا الإِسناد تفرد به الهيثم.
[١٣٩٩] حدثنا أحمد بن رشدين، ثنا روح بن صلاح، ثنا موسى بن علي، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال:
قال رسول الله ﷺ : إنما الحسد في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن، فقام به، فأحل حلاله، وحرم حرامه، ورجل آتاه الله مالًا، فوصل منه أقار به، ورحمه، وعمل بطاعة [(٤) الله فيه]
стр. 926
٣٣ - [باب الحث على الصدقة]
[١٤٠٠] حدثنا موسى بن هارون، ثنا محمَّد بن زنبور، ثنا الحارث بن عمير، عن حميد، عن أنس، قال:
قال رسول الله ﷺ : تصدقوا فإن الصدقة فكاكم من النار.
لم يروه عن حميد إلا الحارث [(١) تفرد به محمَّد]
[١٤٠١] حدثنا سلامة بن جعفر الرملي، ثنا عبد الله بن هاني النيسابوري، ثنا مبارك بن سُحيْم، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، قال:
قال رسول الله ﷺ : اتقوا النار ولو بشق تمرة.
стр. 927
ولم يروه عن عبد العزيز إلا مبارك.
[١٤٠٢] حدثنا أبو مسلم، ثنا محمد بن عرعرة بن البرند، ثنا فضال بن الزُّبير (١) [(٢) بن جابر أبو مهند الغداني]، قال: سمعت أبا أمامة يقول:
قال رسول الله ﷺ : يا أيها الناس اتقوا النار، ولو بشق تمرة.
[١٤٠٣] حدثنا يعقوب بن مجاهد، ثنا المنذر بن الوليد، ثنا أبي، [(٣) ثنا الحسين] ثنا محمَّد بن جحادة، عن سماك بن حرب، عن عدي بن حاتم، قال:
جاء أعراب إلى رسول الله ﷺ في بحر الظهيرة، متقلدي السيوف مجتابي النمار، فحث رسول الله ﷺ الناس عليهم، فقال: ليتصدق ذو الدينار من ديناره، وذو الدرهم من درهمه، وذو البر من بره، وذو الشعير من شعيره، وذو التمر من تمره، من قبل أن يأتي عليه [(٤) يوم]. فينظر أمامه فلا يرى إلا النار، وينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار، وينظر عن شماله، فلا يرى إلا النار، وينظر من ورائه، فلا يرى إلا النار، [(٥)، فلا يرى شيئًا يتقي بوجهه النار].
стр. 928
[(١) قلت في الصحيح (٢) بعضه]
لم يروه عن ابن جحادة إلا الحسن بن أبي جعفر، تفرد به المنذر عن أبيه ..
٣٤ - باب في حق المال
[١٤٠٤] ف (٣) حدثنا الحسن بن المثنى بن معاذ العنبري، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال:
سئل رسول الله ﷺ ما حق الإبل؟ فقال: أن تنحر سمينها، وتطرق فحلها، وتحلبها يوم وردها.
لم يروه عن سفيان إلا أبو حذيفة، والأشجعي.
٣٥ - باب ما نقص مال من صدقة
[١٤٠٥] حدثنا أحمد بن إسحق الدَميري بمصر بقربة دميرة، ثنا زكريا بن دويد بن محمَّد بن الأشعث بن قيس الكندي، نا سفيان الثوري، عن منصور، عن يونس بن خباب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أم سلمة، قالت:
стр. 929
قال رسول الله ﷺ : ما نقص مال من صدقة، ولا عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله بها عزًا، فاعفوا يعزكم الله ولا فتح رجل على نفسه باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر.
لم يروه عن الثوري، إلا القاسم بن يزيد الجرمي، وزكريا بن دويد الأشعثي.
٣٦ - [باب صد الشيطان عن الصدقة]
[١٤٠٦] حدثنا أحمد، ثنا عياش بن الوليد الرقام، ثنا أبو معاوية محمَّد بن خازم، عن الأعمش، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال:
قال رسول الله ﷺ : ما يخرج رجل صدقته حتى يفك عنها لحي سبعين شيطانًا.
٣٧ - باب الصدقة بالحرام
[١٤٠٧] حدثنا محمد بن عيسى، ثنا عاصم بن علي، ثنا قيس بن الربيع، عن
стр. 930
أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عبد الله- رفع الحديث- قال: إن السيئ لا يكفر السيئ ولكن الطيب يكفر السئ.
لم يروه عن أدى حصين إلا قيس.
٣٨ - باب في من تصدق بما يكره
[١٤٠٨] حدثنا أحمد، ثنا يوسف بن مسلم، ثنا خالد بن يزيد القسري، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة- أنها أرادت أن تتصدق بلحم منتن.
فقال لها النبي ﷺ : أتتصدقين بما لا تأكلين؟.
لم يروه عن هشام إلا خالد.
[١٤٠٩] حدثنا محمَّد بن هشام بن أبي الدميك المستملي، ثنا عفان بن مسلم، ثنا حمّاد بن سلمة، ثنا حمّاد بن أبي سليمان، عن إبراهيم عن الأسود، عن عائشة، قالت:
стр. 931
أهدي إلى النبي ﷺ ضب، فلم يأكله، قالت عائشة: يا رسول الله ﷺ ألا نطعمه المساكين؟ قال: لا تطعموهم ما لا تأكلون.
لم يروه عن ابن أبي سليمان إلا ابن سلمة والثوري.
٣٩ - باب في من يتصدق بجميع ماله
[١٤١٠] حدثنا هيثم بن خلف، ثنا علي بن شبابة، ثنا عمرو بن أخي الحسن بن عمرو، ثنا عمي الحسن بن عمرو، عن الشعبي، عن جرير، قال:
لما رآني النبي ﷺ لا أمسك شيئًا، إنما أنفقه، قال: لي: يا جرير! لا عليك أن تمسك عليك مالك، فإن لهذا الأمر مدة.
لم يروه عن الشعبي إلا الحسن بن عمرو، ولا عنه إلا ابن أخيه عمرو بن عبد الغفار، تفرد به علي.
٤٠ - [باب الهدية إلى الكعبة]
[١٤١١] (١) حدثنا أحمد، ثنا أحمد بن الحسن، ثنا محمَّد بن سليمان بن أبي
стр. 932
داود، ثنا أبو عوانة، عن أبي العنبس، عن القاسم بن محمَّد، عن عائشة، قالت:
قال رسول الله ﷺ : لأن أتصدق بخاتمي أحب إلي من ألف درهم أهديها إلى الكعبة.
٤١ - باب مضاعفة ثواب الصدقة
[١٤١٢] حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، نا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قالت:
قال رسول الله ﷺ : إن الله يقبل الصدقة، ويربيها لأحدكم كما يربي أحدكم فلوه، أو فصيله (١)
تفرد به إسماعيل.
٤٢ - [باب الصدقة بأفضل ماله]
[١٤١٣] حدثنا أحمد ثنا أحمد بن عبد الصمد، ثنا إسماعيل بن قيس الأنصاري،
стр. 933
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب ﵁.
عن النبي ﷺ قال: لما نزلت: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ (١) قال ابن الدحداح: أيستقرضنا ربنا من أموالنا يا رسول الله؟ قال: نعم، قال: فإن له حائطين، أحدهما بالعالية والآخر بالسافلة، فقد أقرضت خيرهما [(٢) ربي]، فقال رسول الله: هو لليتيم الذي عندكم، ثم قال رسول الله ﷺ : رب عذق لابن الدحداح في الجنة مذلل.
لا يروى عن عمر إلا بهذا الإِسناد، تفرد به أحمد.
٤٣ - باب في البخل
[١٤١٤] حدثنا مقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى، ثنا أبو الربيع السمان، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال:
جاء حي من الأنصار. يقال لهم بنو سلمة رهط معاذ بن جبل فقال نبى الله ﷺ : يا بني سلمة من سيدكم؟ قالوا: جد بن قيس، وإنا لنبخله، فقال النبي ﷺ : وأي داء أدوى من البخل.
لم يروه عن عمرو، عن جابر إلا أبو الربيع.
٤٤ - [باب في السخاء]
[١٤١٥] حدثنا موسى بن زكريا، ثنا عمرو بن الحصين العقيلي، ثنا
стр. 934
إبراهيم بن (١) عطاء، عن أبي عبيدة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، قال:
قال رسول الله ﷺ : إن الله استخلص هذا الدين لنفسه، فلا يصلح لدينكم إلا السخاء وحسن الخلق، ألا فزينوا دينكم بهما.
لم يروه عن الحسن إلا أبو عبيدة، تفرد به عمرو.
[١٤١٦] حدثنا إبراهيم بن محمد بن بكار، ثنا أبي، ثنا سعيد بن محمد الوراق عن يحيى بن سعيد [الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، عن عائشة، قالت (٢)].
стр. 935
سمعت رسول الله ﷺ يقول: السخي قريب من الله بعيد من النار [(١) قريب من الجنة، قريب من الناس] والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنة، بعيد من الناس، قريب من النار، والجاهل السخي أحب إلى الله من العابد البخيل.
لم يروه بهذا الإِسناد إلا سعيد.
[١٤١٧] حدثنا محمَّد بن نصر الهمداني، ثنا هشام [(٢) بن عمار]، ثنا سعيد (٣) بن يحيى اللخمي، ثنا نافع السلمي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: قيل يا رسول الله! من السيد؟ قال: [(٢) ذاك] يوسف بن يعقوب بن إسحق بن إبراهيم، قالوا: فما في أمتك سيد؟ قال: بلى، رجل أعطي مالًا حلالًا، ورزق سماحة. فأدنى الفقير، وقلت شكاته من الناس.
لم يروه عن ابن عباس إلا عطاء؟ ولا عنه إلا نافع أبو هرمز، تفرد به سعيد.
стр. 936
[١٤١٨] حدثنا معاذ، ثنا أبو بكر بن أبي الأسود، ثنا سعد (١) بن زياد أبو عاصم، ثنا نافع مولى حمنة، عن قيس بن سَلَع الأنصاري.
أن أخوته شكوه إلى رسول الله ﷺ : فقالوا: إنه يبذر ماله، ويبسط فيه، فقال له رسول الله ﷺ : يا قيس! ما شأن إخوتك يشكونك: (٢)، يقولوق (٣) إنك تبذر مالك، وتبسط فيه، قلت: يا رسول الله! آخذ نصيبي من التمرة، فأنفقه في سبيل الله، وعلى من صحبني، قال: فضرب رسول الله ﷺ صدره، وقال: أنفق، ينفق الله عليك ثلاث مرات، فلما كان بعد ذلك خرجت في سبيل الله ومعي راحلة، قال: وأنا أكثر أهل بيتي اليوم، وأيسره.
لا يروى عن قيس إلا بهذا الإِسناد، تفرد به سعد (١).
[١٤١٩] حدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي- ثنا جحدر بن عبد الله الرحبي، ثنا بقية بن الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت:
стр. 937
قال رسول الله ﷺ : إن في الجنة بيتًا يقال له بيت السخاء.
لم يروه عن الأوزاعي إلا بقية، تفرد به جحدر.
[١٤٢٠] حدثنا أبو مسلم، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، ثنا عاصم بن سويد بن يزيد بن حارثة الأنصاري، أخبرني عمرو بن عوف إمام مسجد قباء، حدثني محمَّد بن موسى الحارث، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله السلمي قال:
أتى رسول الله ﷺ دار بني عمرو بن عوف يوم الأربعاء. فرأى حصنه في الأموال والأراضي، ولم يكن رآه قبل ذلك فقال لهم: معشر الأنصار! قالوا: لبيك يا رسول الله ﷺ بآبائنا، وأمهاتنا أنت، قال: لو أنكم إذا هبطتم لعيدكم -يعني الجمعة- مكثتم حتى تسمعوا مني قولي، قالوا: نعم أي رسول الله بآبائنا وأمهاتنا أنت، فلما كانت الجمعة، حضروا صلاة رسول الله ﷺ الجمعة، ثم انصرف فتنفل ركعتين عند مقامه، وكان قبل ذلك، إذا صلى الجمعة، انصرف إلى بيته، فصلاهما في بيته حتى كان يومئذٍ، فتنفلهما في المسجد، فلما انصرف، استقبلهم بوجهه، فتتبعت الأنصار في المسجد، حتى أتوا رسول الله ﷺ ، فقال لهم رسول الله ﷺ : معشر الأنصار! قالوا: لبيك أي رسول الله بآبائنا وأمهاتنا أنت، قال: كنتم في
стр. 938
الجاهلية، لا تعبدون الله، تحملون الكلَّ في أموالكم، وتفعلون المعروف، وتصلون، حتى إذا منَّ الله عليكم بالإِسلام، وبمحمد ﷺ إذا أنتم تحصنون، في ما يأكل ابن آدم أجر، وفي ما يأكل الطير أجر، وفي ما يأكل السبع أجر، فانصرف القوم، فما بقي أحد إلا هدم في ماله ثلمة (١) أو ثلاثًا - يعني هدموا في حيطان بساتينهم ليدخل الفقراء، فيأكلون من الثمر.
لا يروى عن جابر إلا بهذا الإِسناد تفرد به الحجبي.
٤٥ - باب التجاوز عن ذنب السخي
[١٤٢١] حدثنا محمَّد بن عبد الرحمن أبو السائب، ثنا أحمد بن أبي شيبة، ثنا زيد بن الحباب، ثنا عبد الواحد بن سكن بن قتادة أبو قتادة الحنظلي [نا يحيى بن عباد الحنظلي].
أن وفدًا قدموا على رسول الله ﷺ ، فسألهم، فكذبه بعضهم، فقال [(٢) رسول الله ﷺ ]: لولا سخاء فيك ومقك أي أحبك الله عليه لسردت بك وافد قوم.
لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإِسناد، تفرد به زيد.
٤٦ - باب الصدقة على الأقارب
[١٤٢٢] حدثنا مقدام، ثنا خالد بن نزار، ثنا عبد الله بن عامر الأسلمي، عن
стр. 939
ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : والذي بعثني بالحق لا يعذب الله يوم القيامة من رحم اليتيم، ولان له في الكلام، ورحم يتمه وضعفه، ولم يتطاول على جاره بفضل ما آتاه الله، وقال: يا أمة محمَّد! والذي بعثني بالحق لا يقبل الله [(١) يوم القيامة] صدقة من رجل - وله قرابة محتاجون إلى صلتة، ويصرفها إلى غيرهم، والذي نفسي بيده لا ينظر الله إليه يوم القيامة.
[١٤٢٣] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا هارون بن موسى بن راشد المستملي ومحمد بن عمار الموصلي، قالا: ثنا عمر بن أيوب الموصلي، عن مصاد بن عقبة، عن يحيى بن [أبي] (٢) إسحق عن أنس، عن أبي طلحة.
أن رسول الله ﷺ قال: الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم صدقة وصلة.
لا يروى عن أبي طلحة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به هارون.
[١٤٢٤] حدثنا خلف بن عُبيد الله (٣) بن سلم الضبي، البصري، ثنا نصر بن
стр. 940
علي، ثنا غالب بن قرّان الهذلي، ثنا أبو نعامة العدوي عمرو بن عيسى حدثتني حفصة بنت سيرين، عن أم الرائح بنت صليع، عن سلمان. بن عامر الضبي.
عن رسول الله ﷺ أنه كان يقول: صدقة ذي الرحم على ذي الرحم صدقة وصلة.
لم يروه عن أبي نعامة إلا غالب، تفرد به نصر.
[١٤٢٥] حدثنا أحمد، ثنا حمّاد بن الحسن بن عنبسة الوراق، ثنا حجاج بن
стр. 941
نصير، ثنا المسعودي، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال:
قام رسول الله ﷺ بين الرجال والنساء. فحض الرجل على الصدقة، ثم أقبل على النساء، فحثهن على الصدقة، فبعثت إليه زينب امرأة عبد الله بن مسعود بلالًا، فقالت: اقرأ على رسول الله ﷺ من امرأة من المهاجرين السلام، ولا تبين له وقيل له: هل لها من أجر في زوجها من المهاجرين، ليس له شيء، وأيتام في حجرها، وهم بنو أخيها أن تجعل صدقتها فيهم، فأتى بلال النبي ﷺ ، فقال: نعم، لها أجران: أجر القرابة، وأجر الصدقة.
لم يروه عن عامر إلا المسعودي، تفرد به حجاج.
٤٧ - باب نفقة الإنسان في حياته
[١٤٢٦] حدثنا أبو مسلم، ثنا عمرو بن مرزوق، أنا عمران القطان، عن قتادة، عن أنس.
عن النبي ﷺ قال: ما من عبد إلا وله ثلاثة أخلاء، [فأما] (١) خليل يقول: ما أنفقت فلك، وما أمسكت فليس لك، فذاك ماله.
قلت (٢): ويأتي بتمامه في كتاب الزهد.
[١٤٢٧] حدثنا عبد الله بن محمَّد بن سلم الفريابي، ثنا محمَّد بن الوزير
стр. 942
الدمشقي، ثنا يوسف بن السفر، ثنا الأوزاعي، ثنا المفضل بن يونس الكناني.
عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن ابن مسعود، قال:
قال رسول الله ﷺ : نشر الله عبدين من عباده أكثرُ لهما المال، والولد، فقال
لأحدهما: أي فلان بن فلان قال: لبيك رب، وسعديك، قال: ألم أكثرُ لك من المال
والولد؟ قال: بل أي رب، قال: وكيف صنعت في ما آتيتك؟ قال: تركته لولدي مخافة
العيلة عليهم، قال: أما أنك لو تعلم العلم، لضحكت قليلًا، ولبكيت كثيرًا، أما إن الذي
تخوفت عليهم، قد أنزلت بهم، ويقول: للآخر: أي فلان بن فلان! فيقول: لبيك أبي
رب! وسعديك، قال له: ألم أكثرُ لك من المال والولد؟ قال: بل، أبي رب! قال: كيف
صنعت في ما آتيتك؟ قال: أنفقت في طاعتك، ووثقت لولدي من بعدي بحسن طولك،
قال: أما انك لو تحلم العلم، لضحكت كثيرًا، ولبكيت قليلًا، أما أن الذي وثقت لهم به قد
أنزلت بهم.
لا يروى [(١) عن النبي ﷺ ] إلا بهذا الإِسناد.
٤٨ - باب دفع البلاء بالصدقة
[١٤٢٨] حدثنا محمَّد بن عبد الرحمن، ثنا أحمد بن أبي شيبة، ثنا زيد بن
стр. 943
الحباب، حدثني حميد مولى علقمة المكي، ثنا عطاء، عن أبي هريرة
عن رسول الله ﷺ أن نفرًا مروا على عيسى ابن مريم ﵇، فقال: يموت أحد هؤلاء اليوم -إن شاء الله- فمضوا، ثم رجعوا عليه بالعشي، ومعهم حزم الحطب، فقال: ضعوا، فقال للذي قال يموت اليوم: حل حطبك، فحله، فإذا فيه حية سوداء، فقال: ما عملت اليوم؟ قال: ما عملت شيئًا. قال: انظر ما عملت؟ قال: ما عملت شيئًا، إلا أنه كان معي في يدي فلقة من خبز، فمر بي مسكين، فسألني، فأعطيته بعضها، فقال: بها دفع عنك.
لم يروه عن عطاء إلا حميد، تفرد به زيد.
[١٤٢٩] حدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا حمزة بن أحمد بن عبد الله بن محمَّد بن عمر بن علي بن أبي طالب، حدثني عمي عيسى بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب، قال:
قال رسول الله ﷺ : باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها.
لا يروى عن علي إلا بهذا الإِسناد.
[١٤٣٠] حدثنا محمَّد بن يعقوب، ثنا أبو الأشعث، ثنا أصرم بن حوشب، ثنا إسحاق
стр. 944
ابن واصل، عن أبي جعفرمحمد بن علي، قال: قلنا لعبد الله بن جعفر:
حدثنا مما سمعت من رسول الله ﷺ ، ورأيت منه، ولا تحدثنا عن غيرك، وان كان ثقة، قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: الصدقة تطفئ غضب الرب.
[(١) قلت: ويأتي بتمامة في مناقب أهل البيت].
٤٩ - باب فى من يؤجر بالصدقة
[١٤٣١] حدثنا محمَّد بن يحيى المروزي، ثنا الحكم بن موسى، ثنا سويد بن عبد العزيز، عن محمَّد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال:
стр. 945
قال رسول الله ﷺ : اركبوا وانتضلوا (١)، و أن تنتضلوا أحب إلي، وإن الله ليدخل بالسهم الواحد [(٢) ثلاثة] الجنة، صانعه محتسب والممد به، والرامي به، وإن الله ليدخل بلقمة خُبز، وقبضة التمر، ومثله مما ينتفع به المسكين ثلاثة الجنة رب البيت الأمر به، والزوجة تصلحه، والخادم الذي يناول المسكين فقال رسول الله ﷺ : الحمد لله الذي لم ينس خدمنا.
٥٠ - باب أجر الصدقة
[١٤٣٢] حدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا حفص بن عمر الدوري المقرئ، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، ثنا عيسى بن المسيب، عن نافع، عن ابن عمر قال
لما نزلت هذه الآية: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ (٣).
قال رسول الله ﷺ : رب زد أمتي، فنزلت: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ (٤). قال:
رب زد أمتي، فنزلت: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (٥).
стр. 946
لم يروه عن نافع إلا عيسى، ولا عنه إلا أبو إسماعيل، تفرد به حفص.
٥١ - باب صدقة السر
[١٤٣٣] حدثنا محمَّد بن عون السيرافي بالبصرة، ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، ثنا أصرم بن حوشب، ثنا قرة بن خالد، عن أبي جعفر محمد. عن [(١) علي بن] الحسين، قال: قلت لعبد الله بن جعفر: حدثنا حديثًا سمعته مع رسول الله ﷺ ، فقال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: صدقة السر تطفئ غضب الرب.
لم يروه عن قرة إلا أصرم، تفرد به أبو الأشعث.
[١٤٣٤] حدثنا أحمد- يعني ابن مسعود، ثنا عمرو، ثنا صدقة، عن الأصبغ، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده.
عن رسول الله ﷺ قال: إن صدقة السر تطفئ غضب الرب ﵎.
قلت (٢): ويأتي بطوله في كتاب البر والصلة (٣).
стр. 947
[١٤٣٥] حدثنا الحسن بن علي بن نصر الطوسي، ثنا محمَّد بن يحيى الموصلي، ثنا عمرو بن أبي سلمة التنيسي، ثنا صدقة بن عبد الله، عن الأصبغ يعني ابن زيد الوراق، عن بهز
[(١) قلت فذكر: صدقة السر فقط].
[١٤٣٦] حدثني محمَّد بن بكر بن كردان الحريري البصري، ثنا محمَّد بن يحيى الحنيني الكوفي، حدثنا منذر بن جيفر العبدي، عن عُبيد الله بن الوليد الوصافي، عن محمَّد بن علي، عن أم سلمة، قالت:
قال رسول الله ﷺ : صنائع المعروف نقي مصارع السوء، والصدقة خفيًا تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم زيادة في العمر، وكل معروف صدقة، وأهلُ المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهلُ المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة، وأول من يدخل الجنة أهل المعروف.
стр. 948
لا يروى عن أم سلمة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به الوصافي.
٥٢ - باب في من كان محتاجًا لأخذ الصدقة
[١٤٣٧] حدثنا موسى بن جمهور، ثنا الوليد بن شجاع بن الوليد، ثنا يوسف ابن أسباط، ثنا عائذ بن شريح، عن أنس ﵁، قال:
قال النبي ﷺ : ما الذي يعطي من سعة بأعظم أجرًا من الذي يقبل إذا كان محتاجا.
لم يروه عن عائذ إلا يوسف.
٥٣ - باب الأجر في الماء والملح والنار
[١٤٣٨] حدثنا محمَّد بن جعفر، ثنا يحيى بن أبيوب المقابري، ثنا علي بن
стр. 949
غراب، ثنا زهير بن مرزوق، عن علي بن زيد [(١) بن جدعان]. عن سعيد بن المسيب، عن عائشة.
أنها قالت: يا رسول الله! ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الماء والملح، والنار، قالت: هذا الماء قد عرفناه، في بال الملح، والنار، فقال: من أعطى ملحًا [(١) فكأنما] تصدق بجميع ما طيب به [(٢) ذلك] الملح، ومن أعطى نارًا، فكأنما تصدق بجميع ما أنضجت [(٢) تلك] النار.
قلت: رواه ابن ماجه باختصار، [(٣) ويأتي بتمامه في باب الصدقة بالماء].
٥٤ - [باب الصدقة بالماء]
[١٤٣٩] حدثنا إبراهيم، ثنا الصلت بن مسعود، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا أبو ظلال، ثنا (٤) أنس بن مالك.
عن نبي الله ﷺ قال: سلك رجلان (٥) مفازةً عابد، والآخر به رهق (٦)، فعطش العابد حتى سقط، فجعل صاحبه ينظر إليه، ومعه ميضاة فيها شيء من ماء، فجعل ينظر إليه وهو صريع، فقال: والله لئن مات هذا العبد الصالح عطشًا، ومعي ماء، لا أصيب من الله خيرًا أبدًا ولئن سقيته مائي لأموتن، فتوكل على الله، وعزم [(٧) وسقاه] فرش عليه من مائه وسقاه فضله، فقام، فقطعا (٨) المفازة، فيوقف الذي به رهق [(٩) يوم القيامة]
стр. 950
للحساب، فيؤمر به إلى النار، فتسوقه الملائكة، فيرى العابد، فيقول: يا فلان: أما تعرفني، فيقول: ومن أنت؟ فيقول: أنا فلان الذي آثرتك على نفسي يوم المفازة، فيقول: بل أعرفك، فيقول للملائكة: قفوا فيقفوا (١)، فيجيء حتى يقف، فيدعو ربه ، فيقول: يا رب! قد تعرف يده (٢) عندي وكيف آثرني على نفسه يا رب! هبه لي، فيقول له: هو لك، فيجيء فيأخذ بيد أخيه، فيدخله الجنة.
[قال] (٣): فقلت لأبي ظلال: أحدثك أنس عن رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم.
لم يروه عن أبي ظلال إلا جعفر تفرد به الصلت.
[١٤٤٠] [(٤) حدثنا محمد بن جعفر، ثنا يحيى بن أيوب المقابري، ثنا على بن غراب، ثنا زهير بن مرزوق، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، أنها قالت:
يا رسول الله! ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الماء، والملح، والنار، قالت: هذا الماء قد عرفناه، فما بال الملح والنار؟ فقال: من أعطى ملحًا، فكأنما تصدق بجميع ما طيب به [(٥) ذلك] الملح، ومن أعطى نارًا، فكأنما تصدق بجميع ما أنضجت [(٥) تلك] النار، ومن سقى مسلمًا شربة من ماء حيث يوجد الماء، فكأنما أعتق رقبة، ومن سقى مسلمًا شربة من ماء حيث لا يوجد الماء، فكأنما أحياه.
قلت: رواه ابن ماجه باختصار.
لم يسند زهير غير هذا الحديث، تفرد به علي] (٤).
[١٤٤١] حدثنا أحمد، ثنا محمَّد، ثنا موسى، حدثني أبو موسى الصفار، قال سألت ابن عباس، أو سئل: