стр. 106
المبحث السادس عشر: غسل الرجل ومسحها.
ذهب جمهور أهل العلماء إلى وجوب غسل الرجل إذا كانت مكشوفة (١)، ومسحها إذا كانت بحائل، كالخف والجورب، والأخير يأتي عند الحديث عن المسح على الجورب.
وذهب البعض _ وقد روي عن بعض الصحابة _ القول بالمسح على القدم، ونقل عن ابن جرير القول بالتخيير بين الغسل والمسح (٢).
وسبب الخلاف: تعدد القراءات، وتعددها بمنزلة تعدد الآيات (٣).
وبيان ذلك: ورد في قوله ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾: النصب والجر.
فمن قال بوجوب غسلها - وهم الجمهور - فقد أخذوا بقراءة النّصب، وهي معطوفة على قوله: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ الأمر بغسل القدم مطلق يقتضي الوجوب، وللعلماء في وجه الإعراب وتوجيه القراءة خلاف، والمقطوع به من السنة غسل القدمين، فهي بيان بقوله وفعله ﷺ (٤).
قال الموزعي: «ويدل على أن المراد به الغسل فعل النبي ﷺ ذلك في جميع