← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13572

الإفصاح عن معاني الصحاح

ابن هبيرة

Полный текст (2 650 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

وقال الأخنس بن شهاب التغلبي: لكل أناس من معد عمارة .... عروض إليها يلجأون وجانب ومثال ما ذكرن من الطبقات الست: أن مضر شعب، وكنانة (٣/ب) قبيلة، وقريش عمارة، وقصي بطن، وهاشم فخد، وبني العباس فصيلة، وعلى ذلك فقس. * وإنما سميت الشعوب شعوبًا، لأن القبائل تشعبت منها، وسميت القبائل قبائل؛ لأن العمارة تقابلت عليها، فالشعب تجمع القبائل، والقبيلة تجمع العمائر، والعمارة تجمع البطون، والبطون تجمع الأفخاد، والفخد يجمع الفصائل. * واختلف النسابون بعد إجماعهم على ما وصفنا من قبل؛ لم سميت قرش قريشًا: فقال الزبير عن عمه هو: قريش بن بدر بن يخلد بن النضر، كان دليل بني كنانة في تجارتهم، فكان يقال: (قدمت عير قريش)؛ فسميت قريش به، وأبوه بدر بن يخلد، صاحب بدر، الموضع الذي لقي فيه رسول الله ﷺ قريشًا،

стр. 1927

وذكره الله في القرآن فقال: ﴿ولقد نصركم الله ببدر﴾ الآية. وقال الزبير: وقال غير عمي: إنه هو قريش بن الحارث بن يخلد، وابنه بدر الذي سميت به بدر، وهو احتفرها. وقال الزبير: وقال غير عمي: إنه هو قريش بن الحارث بن يخلد، وابنه بدر الذي سميت به بدر، وهو احتفرها. وقال الزبير: وقد قالوا: إنما قريش هو اسم فهر بن مالك، وإنما فهر لقب كانت أمه تنبزه به؛ كما يسمى الصبي: غرارة وشملة وغير ذلك، وحكى هذا القول عن جماعة من علماء السير منهم: ابن شهاب الزهري، وناهيك به إمامًا وقال الشعبي: إن النضر بن كنانة هو قريش، وإنما سمي قريشًا لأنه كان يقرش عن خُلة الناس وحاجتهم، فيسد ذلك بماله، والتقريش: هو التفتيش، وكان بنوه يقرشون الناس في الموسم عن الحاجة، فيرفدونهم بما يبلغهم، فسموا بذلك من قبلهم، وقرشهم: قريشًا. قال الحارث بن حلزة في بيان القرش أنه التفتيش: أيها الناطق المقرش عنا .... عند عمرو فهل لذاك إبقاء

стр. 1928

وهذا فهو أظهر الوجوه فيما أرى. وقد قيل في ذاك غير (٤/أ) هذه الأقوال. * وإسماعيل ﵇ أول من نطق العربية، ألهمه الله ذلك إلهامًا، ولم ينطق بها غيره قبله ولم ينطق بلسانه. * ولم يختلف العلماء كافة على أن نزارًا بأسرها، وهي مضر وربيعة هي الصحيح الصريح من ولد إسماعيل بن إبراهيم ﵇. * وأجمع العلماء بالأنساب والأخبار وسائر الخبراء في الأنساب بالأمصار إجماع تواتر، ونقل كافة عن كافة أن نبينا وسيدنا أبا القاسم المصطفى ﷺ :

стр. 1929

خيرة الله سبحانه من خلقه، وخلاصته من عباده، وسيد ولد آدم من النبيين والمرسلين والخلق أجمعين من الملائكة المقربين وأهل السموات والأرضين ﷺ تسليمًا هو: * محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلام بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. هذا ما لم يختلف فيه أحد ولم يقع فيه نزاع. وقد نسب نفسه ﷺ كذلك فيما أخبرناه أبو غالب أحمد بن الحسين بن البناء كتابة أن أبا محمد بن الحسن علي المقنعي أنبأهم قال: أخبرنا أبو عمر بن العباس الجزار عن ...... علي الطيب الكوكبي، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن أبي جعد الوراق قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن إسحاق المسيبي قال: علي عن أبي ذؤيب عن أبي الجهم عن عمرو بن العاص أن رجلًا قال لامرأة من بني هاشم: إنما مثل رسول الله ﷺ كمثل سدرة نبتت في

стр. 1930

كبا فقال رسول الله ﷺ : الصلاة جامعة، ثم جلس على المنبر، ورأينا وجهه أن يتوقد توقد من الغضب حتى رضي من الناس ثم قال: (إن الله اختار العرب على الناس، واختار قريشًا على العرب، واختارني على من أنا منه، فأنا محمد بن (٤/ب) عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن نضر ابن كنانة)، ثم قال: من قال غير ذلك فقد كذب). * وأمه ﷺ آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، تزوجها عبد الله بن عبد المطلب، وهو ابن ثلاثين سنة، وقيل: ابن خمس وعشرين سنة، خرج به أبوه عبد المطلب إلى وهيب بن عبد مناف، وآمنة كانت في حجره فخطب إليه أبو هالة بنت وهيب بن عبد مناف لنفسه، وخطب على ابنه عبد الله ابنة أخيه آمنة بنت وهب، فزوجه وزوج ابنه في مجلس واحد، فولدت آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة لعبد الله: رسول الله ﷺ ، وولدت هالة لعبد المطلب: حمزة فأرضعت ثويبة جارية أبي لهب رسول الله ﷺ وحمزة بن عبد المطلب وأبا سلمة بن عبد الأسد ﵄، فهم أخوة من الرضاعة. وفي ذكر آمنة يقول الشاعر: صلى الإله على ابن آمنة الذي .... جاءت به سمح البنان كريمًا

стр. 1931

يا أيها الرجوان منه شفاعة .... صلوا عليه وسلموا تسليمًا وأمهاته: برة بنت عبد العزى بن عبد الدار بن قصي، وأمها: أم حبيب بنت أسد بن عيد العزى بن قصي، وأمها: برة بنت عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، وأمها: أميمة بنت مالك بن غنم بن لحيان حنش بن عادية بن صعصعة بن كعب بن طابخة بن لحيان بن هذيل. وأبو قلابة: أقدم من قال الشعر في هذيل، ومن قوله: إن الرشاد وإن الغي في قرن .... بكل ذلك يأتيك الجديدان لا تأمنن وإن أصبحت في حرم .... إن المنايا بجنبي كل إنسان وأمها: دبة، وقيل: دب بنت الحاث بن تميم بن سعد بن هذيل، أخت عمرو، وكاهل ابني الحارث بن تميم. وأمها لبنى بنت الحارث بن النمر بن (٥/أ) بن جرءة بن أسيد بن عمرو بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار. * أما جداته من قبل آبائه ﷺ فمعروفات مشهورات تركنا ذكرهن

стр. 1932

اختصارًا، فهذا نسبه ﷺ من قبل أبيه وأمه إلى معد بن عدنان، وهو المجتمع عليه. * فأما بن بين عدنان وإسماعيل بن إبراهيم ﵉، وبين إبراهيم ﵇ وبين سام بن نوح، وبين نوح وآدم ﵉ اختلاف كثير. قال الله : ﴿وقرونا بين ذلك كثيرا﴾. قال ابن الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس: من معد بن عدنان إلى إسماعيل ثلاثون أبًا. ذكره الزبير وغيره، ثم قال: وهذا الإسناد وإن كان كما ترى إلا أنه عمن علم الأنساب صناعته. وقد روى أيضًا عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان إذا انتهى إلى عدنان في النسب أمسك، ثم يقول: كذب النسابون، قال الله: ﴿وقرونا بين ذلك كثيرًا﴾. وروى عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ: ﴿وعاد وثمود والذين من

стр. 1933

بعدهم لا يعملهم إلا الله﴾ كذب النسابون. قال الزبير وغيره من علماء النسب: إنهم وإن كانوا اختلفوا فيما بين هذه الآباء من الأسماء فقد اتفق جلهم على عدد الآباء، وإنما اختلفوا في كيفية الأسماء لكونها أعجمية. وقد عرب بعضها، ونقل بعضها إلى غير ذلك مما يعلمه الله ، ولم يختلفوا في الأصول الجامعة. وقد رويت لنا الأسماء على اختلافهم فيها فلم نر ذكرها اكتفاء في ذلك بما قال المصطفى ﷺ ، ووقوفًا في ذلك ما وقف عليه رسول الله ﷺ . واكتفاء بما أرودناه من ذلك مواقع الإجماع والإفادة لا استيعاب المرويات، إذ ذلك له موضعه. * فأما عدنان: فهو من ولد إسماعيل ﵇ كما قدمنا ذكره بلا شك، ومن ولده سائر القبائل التي يأتي ذكرها إن شاء الله. * (٥/ب) وأبوه الأعلى هو قيذار بن إسماعيل، قاله محمد بن سعد في الطبقات، ولم أر بينهم اختلافًا أن معدًا من فخد قيذار بن إسماعيل وإنما

стр. 1934

الاختلاف في عدد الآباء، فلأن ذلك إنما أخذ عن أهل الكتاب، وترجموه لهم فاختلفوا فيه. * واختلف فيه أيضًا من قبل اللغة: لأن هذه الأسماء ترجمت من العبرانية، ولو صح ذلك لكان رسول الله ﷺ أعلم الناس به. فالأمر عندنا على الانتهاء إلى معد بن عدنان، ثم الإيصال عما وراء ذلك إلى قيذار بن إسماعيل ﵇. وقال عروة بن الزبير -وكان من أنسب الناس، أخذ ذلك عن جده الصديق ﵁: ما وجدنا أحدًا يعرف ما وراء معد بن عدنان. * ومن ولد إسماعيل نشر الله تعالى العرب، فهذا ذكر ما في معد بن عدنان مختصرًا. * وأما قحطان: فهو جماع اليمن، وحضرموت، وكندة، وحمير، وثقيف في القول الأظهر.

стр. 1935

وفيه: أن ثقيفًا وحمير ومن ذكرناهم من ولد مضر فيما يزعم نسابو مضر. والأول أكثر، ويؤيده من اجتماع ما ذكرناهم قبل ما ذكرنا، وقحطان فقيل: هو ابن هود، وقيل: وهو عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح. وهذا هو الأغلب من الأقوال والأقوى منها. وقد نسبه قوم إلى إسماعيل ﵇، وجعلوا قحطان وعدنان جميعًا من ولد إسماعيل، وهو قول شاذ إلا أنا أوردناه ليعرف، وليبين أن الأصح القول الآخر على وجه الاحتجاج به. * وعدنان: هو أول من وضع أنصاب الحرم، وذلك أنه خاف أن يدرس الحرم، وهو كذلك أول من كسا الكعبة من ولد إسماعيل، فولد عدنان: معد، والحارث؛ وهو عك والديث، والنعمان، والضحاك: وهو المذهب الذي يقال: إنه لا عقب له، وعدينا، والعي، وأبيا، أمهم مهدد بنت اللهم بن جلحب بن جديس وعدينا (٦/أ)؛ فهو أبو رسول الله ﷺ ، ويلقى رسول الله ﷺ في عدنان أولاد من أعقب من هؤلاء، فولد معد بن عدنان: نزارًا،

стр. 1936

وقُضاعة واسمه: عمرو، وعبيد الرماح، وقناصة وقنصًا وجُنادة وإيادًا وجُنيدًا وسنامًا وعوفًا، فنزار: فيهم البيت والعدد، والنبوة ووراثتها، وهي الخلافة، فهو أبو رسول الله ﷺ . والنعمان بن المنذر: ملك الحيرة، من ولد قنص بن معد، وقد انقرض عقبه، وقد نسبوا في لخم، والصحيح أنه ابن معد، ولما أتى عمر بن الخطاب ﵁ بسيف النعمان بن المنذر، قال لجبير بن مطعم بن عدي بن نوفل انه عبد مناف -وكان من العلماء بالنسب-: إلى من كنتم تنسبون النعمان بن المنذر؟ قال: إلى قنص بن معد. ويلقى أولاد من أعقب من بقية أولاد معد رسول الله ﷺ في معد على أن قضاعة من انتسبوا إليه، وحمير. والأكثر ما ذكرنا أولًا. وقد قيل: إن قضاعة هو أخو نزار لأمه، وهو مشبه للصحة، وقد تفرق أكثر ولد معد سوى نزار في غير بني معد، وبينهم في ذلك خلاف يطول اقتصاصه. فولد نزار بن معد: مُضر، وإيادًا، وربيعة، وأنمارًا، ومضر وربيعة هما الصريحان من ولد إسماعيل؛ اللذين تقدما وذكرا وأشهرا ولم ينسبا إلا إليه بلا خلاف، سوى غيرهما ممن اختلف في نسبه وتجوذب في أمره. ففي مضر:

стр. 1937

النبوة والخلافة، وهو أبو رسول الله ﷺ . وربيعة ففيهم الكثرة، ويلقى رسول الله ﷺ بنو ربيعة في نزار، فمن قبائل ربيعة بن نزار: بكر، وتغلب ابا وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي ابن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، فمن بني بكر: بنو الحصن، وهو الأعز، وهو ثعلبة بن عُكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. من ولده: أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن أدريس بن عبد الله (٦/ب) بن حيان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعبلة الحصن. الإمام ﵀ فهو يجتمع مع النبي ﷺ في نزار. * قال الوزير بن محمد بن هبيرة بن سعد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن جهم بن عمر بن هبيرة بن علوان بن الحوفزان. وهو الحرث بن شريك بن عمرو بن قيس بن شر حبيل بن مرة بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة الحصن. * وقتادة الذي هو أحد الستة الذين دار عليهم العمل، وانتهى إليهم الإسناد والحفظ، هو ابن دعامة بن قتادة بن عزيز بن عمرو بن ربيعة بن عمرو بن

стр. 1938

الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة الحصن. وقد نبل من شيبان رجلان: قتادة، وأحمد بن حنبل ﵄. * ولثعلبة المذكرو بنون أربعة: شيبان، وذهل، وعائذ، وهو تيم الله، وقيس. فأحمد الإمام، وقتادة قله من ولد شيبان بن ثعلبة، وأنا أيضًا من ولد شيبان. * ومن بني ثعلبة: الأرقم وهوم ستة بطون: جُشم، ومالك، وعمرو، وثعلبة، ومعاوية، والحارث بنو بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب. وبنو عتاب بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب، ومن بطون ربيعة والنمر بن قاسط أيضًا، ومن ولده: تيم الله، وأوس مناة وغيرهم. وبنو قيس بن ثعلبة: منهم: معن بن زائدة الشيباني؛ الذي فتح اليمن والحجاز وأطدها في خلافة المنصور ﵀. وفي ربيعة كثرة.

стр. 1939

* وأما نزار، وقد انتسب منهم إلى النخع من سكن العراق وباقيهم بالشام على نسبتهم إلى نزار. * وأما أنمار، فمنهم: بجيلة، فقد انتسبوا إلى اليمن، إلا من كان بالشام (٧/أ) والمغرب، فإنهم على نسبتهم إلى أنمار بن نزار. ومنهم: خثعم، وهو أقبل بن أنمار، وإنما خثعم جبل تحالفوا عنده، فنسبوا إليه. فلأجل ذا الخلاف قال النسابون: إن مضر وربيعة هما الصريحان من ولد إسماعيل، أي الخالصان اللذان لم يشبا تأولًا ولا دبرًا؛ إذ لما حضرت أباهم الوفاة، وأعطاهم عطايا، واختلفوا بعده قصة تركت ذكرها لشهرتها ولكونها جاهلية. * فولد مضر بن نزار: إلياس، والناس، وهو عيلان، وقيل: إن امسه قيس ابن مضر، وإنما عيلان عيل ولد عنده فسمي به، وقيل: فرسه، وقيل غير ذلك. وذكر الزبير: أن مضر أوصى بعض أهله، فقال: من يزرع شرًا يحصد ندامة، وخير الخير أعجله، فاحملوا أنفسكم على مكروهها فيما أصلحكم،

стр. 1940

فاصرفوها عن هواها فيما أفسدها، فليس من الصلاح والفساد إلا صرفوان. وذكر أيضًا أن النبي ﷺ سمع رجلًا يقول: إني امرؤ حميري حين تنسبني .... لا من ربيعة آبائي ولا مضر فقال رسول الله ﷺ : (ذلك أبعد لك من الله ومن رسوله). * وإلياس هو الذي أنكر على بني إسماعيل تغييرهم سنن آبائهم وسيرتهم، وكان قد رأس فيهم حتى جمعهم رأيه، ورضوا به، وهو أول من أهدى البُدن إلى البيت، وأول من وضع الركن للناس بعد هلاكه حين غرق البيت زمن نوح وانهدم. ويقال: بل إنما هلك بعد إبراهيم وإسماعيل، فكان الناس أول من سقط عليه فوضعه في زاوية البيت، وكان العرب يعظمون إلياس (٧/ب) ويأتمون به، ويلقى رسول الله ﷺ بنو قيس بن عيلان، ولد مضر بن نزار. ومنهم: بنو قيس، وفزارة، وأشجع، وثقيف فيمن ينسبهم، وقال:

стр. 1941

ثقيف هو قسي بن منبه بن قيس بن عيلان. وبنو نصر بن معاوية وسائر قبائل قيس منهم: بنو هلال، وبنو بشير، وبنو أعصر، وبنو سليم، وباهلة، وعدوان، ومنهم: بنو جشم وبنو مرة، ومنهم: يلقى رسول الله ﷺ في إلياس، وهو طابخة منهم: بنو تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس، الذين قال النبي ﷺ في صدقاتهم: (فهذه صدقات قومنا)؛ لأجل نسبهم هذا منه، واجتماعهم معه في إلياس. وقال فيهم ﷺ : (إنهم من ولد إسماعيل)، ولسبية كانت منهم: (إنها من ولد إسماعيل). فهذا الشرح؛ فإنما بسطناه كله على ذكر تميم، وجلبناه لهذا المعنى، وعقدناه كله عليه. * وفي تميم: حاجب بن زراة، وقيس بن عاصم، والأحنف بن قيس، وجرير، والفرزدق وغيرهم.

стр. 1942

المسيبي في كتابه: إنه سمع يزيد بن ميحان المهلبي يحدث عن أبيه، قال: دخلنا على سليمان بن علي إمام البصرة، فجلست إلى جنب خالد بن صفوان، فدخل عليه شبيب بن شيبة فتركح من الكلام في شيء: ما رأيت أحسن منه، فقال: إني خالد بن صفوان: يا أبا يزيد، دنا والله أجلي، فقلت: فأجري إظهار ذلك، فقال: إني في بيت لم يخل من متكلم فإذا شاء من يكون خلفًا منه، قد بدأ الفتى يتكلم، والله ما يتكلم بشيء حتى اتبعه كذا وكذا؛ فيأتي به بعينه. قال: فكان هذا في يوم الخميس أو يوم الجمعة فصلينا على خالد بن صفوان الخميس أو الجمعة الأخرى. ومن بني أد بن طابخة: مزينة وضبة ابنا أد بن طابخة بن إلياس، فمن مزينة: النعمان بن مقرن صاحب النبي، (٨/أ) ﷺ ، وزهير بن أبي سلمى الشاعر. * ومن بني ضبة: المسيب بن زهير، ومنهم: (الرباب)، وتميم، وعدي وعكل.

стр. 1943

* فولد إلياس بن مضر: مدركة، واسمه: عامر، وقيل: عمرو، وطابخة، واسمه: عمرو، وقيل: عامر، وقمعة، واسمه: عمير؛ وأمهم: خندف المذكورة قل،: واسمها: ليلى. وقال أبو عبيد وغيره: إنما كانت أسماءهم واسم أمهم أن أرنبا أنفرت إبل إلياس بن مضر، فصاح بنيه أن يطلبوا الإبل والأرنب؟ فأما عمير: فاطلع من المظلة ثم انقمع فسمى: قمعة. وأما عمرو وعامر: فخرجا في إثر الإبل، وخرجت أمهم ليلى تسعى من أثرهما، فقال لها زوجها إلياس: أين تخندفين؟ والخندفة: السعي، فسميت خندف، قالوا: ومن عمرو وعامر بظبي -فرماه عمرو فقتله، ويقال: هي الأرنب التي أنفرت الإبل، فقال عامر: أطبخ صيدًا، وأنا أكفيك الإبل، فطبخه عمرو فسمي: طابخة، وأدرك عامر الإبل فردها فسمي مدركة. * ومن ولد قمعة المذكور: عمرو بن لحي بن قمعة، وهو أبو خزاعة، وهو من أول من غير دين إبراهيم، وأول من نصب الأوثان في الكعبة، وجعل البحيرة والسائبة، والواصلة.

стр. 1944

والحلم، وهو الذي رآه رسول الله ﷺ في النار يجر قصبه، فمدركة: أبو رسول الله ﷺ ، ويلقى رسول الله ﷺ عند مدركة: هذيل بن مدركة القبيلة بأسرها. - منهم: عبد الله بن مسعود صاحب النبي ﷺ ﵁. - ومنهم: أبوا ذؤيب الشاعر، وغيرهما. * فولد مدركة بن إلياس: خزيمة، وهذيلًا، وغالبًا، وحارثة. فخزيمة: أبو رسول الله ﷺ ويلقاه ﷺ عند خزيمة: بنو أسد بن خزيمة. - وزينب (٨/ب) بنت جحش زوج النبي ﷺ ؛ لأنها بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن سبرة بن مرة بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، ومنهم: عكاشة بن محصن، ومنهم: عبيد بن الأبرص، وطليحة بن خويلد، وربيعة بن حذار. ويلقاه وبن والهون بن خزيمة يقال لهم: القارة:

стр. 1945

وعضل وديش بنو ييثع بن الهون بن خزيمة. ومن ولده: جذام فيما يقال، وقد انتسبوا في اليمن، فولد خزيمة بن مدركة: كنانة وأسدة، ويقال: أسدًا والهون. فكنانة: أبو رسول الله ﷺ ، ويلقاه عند كنانة بنو عبد مناة بن كنانة، منهم: بنو بكر بن عبد مناة، ومن بني بكر بن عبد مناة: بنو ليث، وبنو الديل، وبنو ضمرة بني بكر بن عبد مناة. ومن بني ضمرة: بنو غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة. - ومنهم: أبو ذر الغفاري صاحب النبي ﷺ ﵁، والحارث ابن عبد مناة: منهم النسأة الذين كانوا ينسئون الشهور، سرير بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة، وهو أولهم، ثم القلمس، وهو عدي بن عامر، ثم جنادة بن عوف بن قلع بن عباد بن حذيفة بن عبد بن فقيم بن عدي القلمس، وجنادة آخر من نسأ الشهور. وكذلك قصص يطول بإيرادها الكتاب. - ومنهم: آل علقمة بن صفوان بن المحارب.

стр. 1946

وبنو مرة بن عبد مناة، وهو بنو مدلج، منهم: سراقة بن مالك بن جعشم ﵁. - فولد كنانة بن خزيمة: النضر، به كان بكنى، وملكا، وملكان، ومليكا، وقال ثعلب: وحده ملكان بفتح الميم- وغنما وعوفًا وغزوان، وقيل فيه: غزوان، وقيل: هما اثنان وعمرًا، وعامرًا، وأمهم كلهم: برة بن ت مر. وحدالًا، وسعدًا، وعوفًا، ومخربة، وجرولًا والحارث لأمهات. قال (٩/أ) جرير يذكر: فما الأم التي ولدت قريشًا .... بمقرفة النجار ولا عقيم فما ولد بأكرم من قريش .... وما خال بأكرم من تميم قال الفرزدق فيها أيضًا: هم أبناء برة .... فأكرم بالخؤولة والعموم فما فحل بأنجب من قريش .... وما خال بأكرم من تميم

стр. 1947

* فالنضر والد رسول الله ﷺ ، وهو الذي قتل أخاه لأمه فوداه مائة من الإبل، فهو أول من سنها. فقال الكميت في ذلك: أبونا الذي سن المئين لقومه .... ديات وعداها سلوفا منيبها وسلمها فاستوثق الناس للتي .... يعلل مما سن فيهم جدوبها غنائم لم تجمع ثلاثًا وأربعًا .... مسائل بالإلحاف شتى ضروبها * السلوف: ما تقدم، والمنيب: الأوائل. * والجدوب: الغلب. * والنضر: هو الذي يقال: إنه جماع قريش، وإنه قريش، وقيل: بل هو فهر، وهو أكثر، وقد قدمنا ذكره، ويجتمع مع رسول الله ﷺ في النضر: يخلد ابن النضر بن الحارث، وحارثة ابناه، وزيد مناة ويخلد ابنا الحرب، وبه سميت بدر، ويقال: به سميت قريش أيضًا، وقد تقدم ذكرنا لذلك. * فولد النضر بن كنانة: مالكًا، ويخلد، والصلت، فمالك والد رسول الله ﷺ ، ويقال: إنه الصلت من خزاعة من ولد الصلب، وهو قول ضعيف في النظر

стр. 1948

والصحة، ولم يعقب أحد من ولد يخلد بعد من قدمنا ذكره. * فولد مالك بن النضر: فهرًا، وهو قريش إليه وجماعها في أكثر الأقوال وأصحها، وقد قدمنا ذكره. قال الزبير بن بكار: قال فهر بن مالك لأبيه مالك: .... رب بالحلاوة وربما (٩/ب) جعلت زيًا فقال له أبوه مالك: مثل البعير رب رضوا على خلاف المخبرة، قد عرف بجمالها ثم اختبر فما له درك: وكذلك ضرب السراب مثلًا أنه نسبة بالماء، وليس فيه درك، فاحذر الصور، واطلب الخير، ولا تدير أعجاز الأمور التي أوردت صدورها؛ فتعجز وتفشل. * ففهر والد رسول الله ﷺ ، وتلقى رسول الله ﷺ عند فهر: بنو الحارث بن فهر، منهم: - أبو عبيدة الجراح، واسمه: عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب ابن ضبة بن الحارث بن فهر، لا عقب له، من المهاجرين الأولين، ومن أهل بدر، وفضائله معروفة. - ومنهم بنو بيضاء: صفوان، وسهيل، وسهل: بنو وهب بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر.

стр. 1949

واستشهد صفوان بن بيضاء يوم بدر. وفي سهل بن بيضاء يقول أبو طالب، وكان جاء إلى رسول ﷺ من الحبشة، فأخبره بما صار إليه أصحابه هناك من الأمن والعافية: هم رجعوا سهل ابن بيضاء راضيًا .... فسر أبو بكر بها ومحمد. وعياض بن غنم بن جابر بن عبد العزى بن ربيعة بن الحارث بن فهر الفهري، وهو خال أبي عبيدة الجراح، وله يقول ابن قيس الرقيات: وعياضًا أعني عياض بن غنم .... كان من خير من أجن النساء. ومنهم: بنو قيس بن الحارث بن فهر، منهم: ابن هرمة الشاعر، ومن بني فهر: أبو همهمة بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث ابن فهر، وكان من أشراف قريش وتلقاه بنو محارب بن فهر أيضًا.

стр. 1950

منهم: الضحاك بن قيس، صاحب مرج راهط، وهو أخو فاطمة بنت قيس روى عنها الحديث: حديث تميم الداري، وحبيب بن مسلمة، وضرار بن الخطاب الشاعر، وهو فارس (١٠/أ) قريش، وهو القائل: ونحو بنو الحرب العوار .... بها وبالحرب سمينا فنحن نحارب وهو صاحب قصة أبي أزيهر، ومنعه عن نفسه دوسًا، والقصة مشهورة. * ومن فهر المذكور كل من يلقى رسول الله ﷺ معه أو مع من بعده من آبائه، فهو من قريش الصميم، ومن قبلهم فله من العرب ما له وليس بقرشي. * فولد فهر: غالبًا، والحارث، ومحاربًا، وجندلة وغيرهم. فغالب والد النبي ﷺ يلقى النبي ﷺ بنو تميم بن غالب، وتيم هو الأدرم. منهم: عبد الله بن خطل الشاعر، وسمي الأدريم؛ لأنه كان منقوض الدقن، فولد غالب: لوئيًا، وتيما: وهو الأدرم.

стр. 1951

فلؤي: أبو رسول الله ﷺ . وقال لؤي لأبيه: يا أبت من رب معروفة أقل أخلافه ونضر ماؤه، ومن اختفره أحمله، وإذا أجمل الشيء لم يذكر، وعلى المولى تكبير يصغره ويسره، وعلى المولى تصغير كبيره وستره. فقال له أبوه: يا بني، إني لا أستدل بما أسمع من قولك على فضلك، واستدعى به الطول على قومك، فإن ظفرت بطول فعد على قومك بفضلك، واطفئ عرب جهلهم بحملك، ولم شعثهم بربعك، ويروى: برفقك، فإنما يفضل الرجال الرجال بأفعالها، ومن قاسها على ما ورائها، اسقط الفضل، ولم يعل له درجة على آخر، والعليا أبدًا على السفل فضل. * ويلقى رسول الله ﷺ عند لؤي: بنو عامر بن لؤي. - منهم: سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نضر، بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وكان سهيل بن عمرو من المطعمين يوم بدر، وهو من أرشراف قريش وخطبائها. كلم عمر بن الخطاب رسول الله ﷺ في نزع ثناياه حتى لا يخطب عليه يوم الحديبية فأبى عليه (١٠/ب) رسول الله ﷺ ، وقال: (عسى أن يقوم مقامًا

стр. 1952

تحمده) فلما أسلم سهيل وحسن إسلامه، وجاء نعي رسول الله ﷺ إلى مكة قام سهيل بمكة، فخطب بمثل ما خطب به أبو بكر بالمدينة، فبلغ ذلك عمر فحمد مقامه، وقال: أشهد أن رسول الله ﷺ رسول الله. * ومن ولده: أبو جندل بن سهيل، صاحب القصة المشهورة وعبد الله بن سهيل، وإسلامهما قبل إسلام أبيهما، ولسهيل قصة مع عمر ﵁ لما قدم عليه، وفرض له فرضًا فسخطه سهيل، فجرى بينهما كلام، فخرج سهيل إلى الشام مجاهدًا فمات هناك. - ومنهم: حويطب بن عبد العزى، وهو من المؤلفة قلوبهم. - ومنهم: عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر بن عبد ابن معيص بن عامر بن لؤي، مؤذن النبي ﷺ ، وفيه نزلت: (عبس وتولى)، وهو ابن أم مكتوم الأعمى، وقد استخلفه النبي ﷺ مرارًا على المدينة.

стр. 1953

- ومنهم: عبيد الله بن قيس -الرقيات، الشاعر- بن شريح بن مالك بن ربيعة بن أهيب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي. - ومنهم حبان منقذ، ابن العرقة الذي رمى سعد بن معاذ يوم الخندق فقطع أكحله، فقال: خذها وأن ابن العرقة، فقال له النبي ﷺ : (عرق الله وجهك في النار). - ومنهم: هشان بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، كاتب الصحيفة في البراءة من بني هاشم، وهو المتكلم أيضًا في نقضها والبراءة منها. - ومنهم: حفص بن الأخيف بن عبد الحارث بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي، وابنه بشر الذي قتلته كنانة، قتله: عامر بن يزيد بن الملوح، وله قصة. - ومنهم (١١/أ) رواحة بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي، كان شريفًا في الجاهلية، وهو الذي ريع الناس، وله في ذلك قصة. - ومنهم: بنو عبيد، وبنو رواحة ابنا منقذ بن عمرو بن معيص، ولهم عدد

стр. 1954

وشجاعة، وفيهم يقول شاعرهم: إذا ركبت رواحة أو عبيد .... فبشر كل والدة بثكل - ومنهم: عمرو بن عبد ود، كان يعدل في شجاعته بألف، فدعى البراز يوم الخندق، فبرز له علي ﵇ فقتله، في ذلك تقول ابنته الأبيات المشهورة. - ومنهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، كان أسلم ثم ارتد، فأمر النبي ﷺ بقتله، ثم أسلم واستأمن له عثمان ﵁، وولي بعد ذلك مصر في أيام عثمان ﵁، وهو أخوه لأمه. - ومنهم: أبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، كان قديم الإسلام، ومن المهاجرين البدريين، وهو ابن عمة رسول الله ﷺ ، أمه: برة بنت عبد المطلب. - ومنهم: عبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن

стр. 1955

نضر بن مالك، قديم الإسلام، شهد بدرًا. - ومنهم بسر بن أبي أرطاة، وهو صاحب معاوية الذي بعثه إلى الحجاز واليمن فأوعب وقتل ابني عبيد الله بن عباس. - ومنهم: أبو ذئب بن شعبة بن أبي قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وله قصة طويلة، ومن ولده: محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب الفقيه. * هؤلاء بنو عامر بن لؤي. ويلقاه ﷺ أيضًا أبناء بدر بن (١١/ب) لؤي. - منهم: بدر بن أبي الجهم بن بدر، وإدريس بن بدر. ومنهم: آل زهير جعفر بن أبي زهير، وكان جعفر سخيًا، وهم بفارس. - وبنو سامة يقال لهم: قريش الغاربة؛ لأنهم غربوا عن قومهم فنسبوا إلى أمهم: ناجية بنت جزم بن ربان، وهو علاف، وهو أول من اتخذ الرحال

стр. 1956

العلافية فنسب إليها فقيل: علاف. * وبنو عوف بن لؤي، يقال: إنه تخلف في بلاد قيس، ومن ولده: بنو مرة ابن عوف: منهم: الحارث بن ظالم، ومنهم: سنان بن أبي حارثة، ومنهم: هاشم بن حرملة، ومنهم: - بنو سعد بن لؤي، وهم في آل بني أبي ربيعة من بني شيبان، يقال لهم: بنانة قريش، ومنهم: خزيمة بن لؤي، وهم أيضًا في بني ربيعة، يقال لهم: عائذة قريش. ومنهم سنان فولد لؤي بن غالب: كعبًا وعامرًا، وهم المبطاح، وسامة، وخزيمة، وهم عائذة قريش، والحرث وهم بنو جشم، وسعدًا وهو بنانة قريش. * فكعب والد رسول الله ﷺ ، وهو أول من خطب، وأول من قال: أما بعد، وأول من سمى يوم عروبة: الجمعة، لاجتماع قريش فيه إلى كعب بن لؤي، وخطبته قد ذكرها الزبير إلا أنه قال أنشاء من خطبته أو جزء فلم أذكرها. وكان كعب يقول: حرمكم عظموه، وزينوه، وكرموه، فسيخرج به نبي

стр. 1957

كريم، وأرخت كنانة من موت كعب بن لؤي حتى كان عام الفيل، فأرخوا من الفيل، وهو مولد النبي ﷺ ، وبين الفيل وموت كعب خمسمائة سنة وعشرون سنة. * يلقى رسول الله ﷺ عند كعب بنو عدي بن كعب. - منهم: عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب، وهو أمير المؤمنين، ومن المهاجرين الأولين، وشهد بدرًا والمشاهد، وفصائله (١٢/أ) مشهور، وابنه عبد الله بن عمر، وحفصة بنت عمر زوج المصطفى ﷺ ورضي عنهم. - وزيد بن الخطاب، وهو أسن من عمر، وأسلم قبل عمر، شهد بدرًا والمشاهد كلها، واستشهد يوم اليمامة، وحزن عليه عمر ﵁ حتى

стр. 1958

قال: ما هبت الصبا إلا خيل لي أنها تجيء بريحه. - ومنهم: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، كان قديم الإسلام، وأحد العشرة، وفضائله مشهورة. - ومنهم: عمرو وعبد الله ابنا سراقة بن المعتمر بن أذاة بن رباح بن عبد الله بن قرط بن زراح، كانا من المهاجرين وشهدا بدرًا. - ومنهم: نعيم بن عبد الله بن أسيد بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي ابن كعب، وعبد الله هو النحام، وكان نعيم شريفًا، وهو متقدم الإسلام، وأبوه عبد الله كان يقوت فقراء بني عدي كلهم، فلما أسلم نعيم حمته عشيرته، فلم يكن يؤذي بمكة، فلذلك تخلف بمكة فلم يشهد بدرًا ولا أحدًا.

стр. 1959

- ومن ولده: إبراهيم بن نعيم كان شريفًا قتل يوم الحرة، وكان تحته رقية بنت عمر بن الخطاب ﵁، وأمها أم كلثوم بنت علي ﵇. - ومنهم: سليمان بن أبي حثمة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، وكان سليمان من الصالحين القراء، وكان يؤم الناس في عهد عمر ﵁، ثم يحيي ليلته صلاة، وله ولعمر ﵄ في ذلك حديث. - ومنهم: أبو جهم بن حذيفة بن غانم، كان مسرفًا شرسًا، وهو الذي قال في المصطفى ﷺ : (لا يرفع عصاه عن عاتقه) لما خطب فاطمة بنت قيس،

стр. 1960

ومن ولده: محمد بن أبي الجهم، قتله مسلم بن عقبة يوم الحرة صبرًا، وحميد بن أبي جهم، وكان شريفًا أيضًا كأبيه، وهو الذي يقال (١٢/ب): إنه دخل على أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وقال له أبو بكر: قد أذيت الناس فخرًا واستطالة، هل لك أن أعادل؟ قال: اسأل بعم بخال، فقال: أنت بمثل سعد بن معاذ اهتز العرش لوفاته. * وحنظلة بن أبي عامر: غسيل الملائكة. * وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، حمي الدبر، قال: إنه قال: وأي شيء يريد أكبر من هؤلاء، قال: فأمسك. عامر بن فهيرة حملته الملائكة والناس ينظرون.

стр. 1961

* ومهجع مولى عمر، أول قتيل قتل يوم بدر. - وبلال مولى أبي بكر، المعذب في الله. قال: آتيك بفلان وفلان، وتأتيني بفلان وفلان، قال: ليس، إنما عددت أهل الجنة، هؤلاء أهل الجنة، إنما أردت آتيك بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃ أجمعين، وأولئك هيهات. قال ذو شنؤة قال: كأنك والله ظننت أن يجزع من شيء، والله إنه لبطن، قد خاف من جورك، فما أكل منذ ثلاث شيئًا، قال: خلوه قبحه الله. - ومنهم: عبد الله بن مطيع بن الأسود بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج ابن عدي بن كعب، وهو الذي اجتمع عليه في المدينة قبل الحرة. بنو سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب. - ومنهم: خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بدري، زوج حفصة بنت عمر ﵁ قبل المصطفى ﷺ ، وليس في بني سهم بدري غيره.

стр. 1962

- ومنهم: العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سعد بن سهم، كان من المستهزئين، ومن سادة قريش. وابنه عمرو بن العاص، وكان من سادات المسلمين وأمرائهم، ومن رجالات قريش وذوي حرمها، ولاه المصطفى ﷺ غزاة ذات السلاسل، وولاه عمر بن الخطاب ﵁، وكان عمر إذا رأى إنسانًا ضعيفً، يقول: أشهد أن خالقك وخالق عمرو واحد، وقال عمر ﵁ (١٣/أ) أيضًا في محفة، ما رأيت أحدًا يجاوزه يعني عمرًا إلا رجمته، فقال عمر بن الخطاب: إلا رجمته. وقال عمر بن الخطاب يومًا أيضًا لجلسائه: ليذكر رجل ألد الاستياء، فتكلموا وعمرو ساكت، فقال له عمر: ما عندك؟ قال: غمرات تنجلين. - ومنهم: المطلب بن أبي وداعة بن صبيرة بن سعيد. - ومنهم: منبه، ونبيه، ابنا الحجاج بن عامر بن سعيد بن سهم كانا من المطعمين يوم بدر، وقتلا كافرين يومئذ، والعاص بن منبه قتل يوم بدر كافرًا.

стр. 1963

- ومنهم: قيس بن عدي بن سعد بن سهم، وهو سيد بن شريف. - ومنهم: عبد الله بن الزبعري في الإسلام مشهور. - ومنهم: الحارث بن قيس بن عدي، يقال له: ابن الغيطلة من المستهزئين. * وبنو جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب. - منهم بنو مظعون: عثمان وعبد الله، وقدامة بن مظعون بن حبيب بن وهيب بن حذافة بن جمح، مهاجرون بدريون، وعثمان توفي قبل إبراهيم ابن النبي ﷺ ، فكان رسول الله ﷺ يقول إذا اتوفي رجل، فقيل: أين ندفنه؟ (ادفنوه عند سلفنا الصالح: عثمان بن مظعون). ومنهم: أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، قتل كافرًا ببدر.

стр. 1964

وابنه صفوان بن أمية كان شريفًا مسلمًا سيدًا، شهد الفتح ثم أسلم بعده، وهو الذي مشى بين المطيبين والأحلاف حين قتلت بنو مخزوم أبا أزيهر الدوسي حتى يصلح أمرهم، فكان يسمى سداد البطحاء. ومن ولده: عبد الله بن صفوان، كان يقال له: الطويل، وكان شريفًا، وكان أميًا. ومنهم: حاطب والحطاب ابنا الحارث كانا من مهاجرة الحبشة. ومنهم: أبو محذورة مؤذن أهل مكة. ومنهم: سعيد بن عامر بن حذيم، كان من الصالحين، وكان عاملًا لعمر ﵁ على حمص، محمودًا في ولايته، (١٣/ب)، وله سيرة محمودة. * ومنهم: أبي بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، قتله المصطفى ﷺ ،

стр. 1965

ولعن أبيًا يوم أحد، وكان حدث ليقتلن المصطفى ﷺ على فرس له علفة زمانًا، فبلغت إلى المصطفى ﷺ فقال: (بل أنا أقتله إن شاء الله)، فلما كان يوم أحد أقبل أبي مسددًا رمحه للمصطفى ﷺ ، فلما كاد أن يناله رمى مصعب بن عمير ﵀ بنفسه بينهما فوقعت الطعنة في مصعب فاستشهد ﵀، فطعنه رسول الله ﷺ عند طرف سانعة النعصة طعنة فاحتقن دمه فهلك منها بالطريق أو بمكة. وكان من أشد الناس عذابًا بحديث المصطفى ﷺ : (أشد الناس عذابًا من قتل نبيًا أو قتله نبي). * فولد كعب بن لؤي: مرة، وهصصا، وعديًا، فمرة والد رسول الله ﷺ ، وعنده يلقى رسول الله ﷺ عثمان بن عامر بن عمرو، أبو قحافة، أسلم، وحديث إسلامه في هذا الكتاب، وبقي إلى أن مات ابنه أبو بكر فورثه. وابنه أبو بكر الصديق: عبد الله بن عثمان بن عامر بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة، الأثير عند رسول الله ﷺ ، وخليفته في الصلاة في مرضه، وهو صاحب الغار والهجرة، وذو الفضائل المشهورة التي هي كثر من أتورد في هذا الفصل.
следующие страницы →