← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

باب إِيجَابِ التَّكْبِيرِ وَافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ . ٧٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَكِبَ فَرَسًا فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ قَالَ أَنَسٌ، ﵁، فَصَلَّى لَنَا يَوْمَئِذٍ صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهْوَ قَاعِدٌ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا ثُمَّ قَالَ: لَمَّا سَلَّمَ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ. ٧٠٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ خَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ فَصَلَّى لَنَا قَاعِدًا فَصَلَّيْنَا مَعَهُ قُعُودًا ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ إِنَّمَا الإِمَامُ ــ من شعائر الإسلام ك العيد والكسوف والإستسقاء والتراويح على الأصح والله أعلم (باب إيجاب التكبير) أي تكبيرة الإحرام. قوله جحش) بضم الجيم وكسر المهملة أي خدش و (سم) قيل بمعنى أجاب بدليل إستعماله باللام والمفعول محذوف أي أجاب الله دعاء الحامدين. فإن قلت ما وجه دلالة الحديث على إيجاب التكبير. قلت هو دليل على الجزء الثاني من الترجمة لأن لفظ إذا صلى قائما متناول لكون الإفتتاح أيضا في حال القيام فكأنه قال إذا افتتح الإمام بالصلاة قائما فافتتحوا انتم أيضا قائمين إلا أن يقال الواو بمعنى مع مع والغرض بيان إيجاب التكبير عند افتتاح الصلاة يعني لا يقوم مقامه التسبيح والتهلل فحينئذ دلالته على الترجمة مشكل وقد يقال عادة البخاري أنه إذا كان في الباب حديث دال على الترجمة ذكره ويتبعه أيضا بذكر ما يناسب وإن لم يتعلق بالترجمة وأما مفهومه وهو أنه إذا لم صل يصل قائما فلا تصلوا قياما فمنسوخ بما يثبت من صلاته قاعدا وصلاة القوم

стр. 1017

أَوْ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ - لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا. ٧٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ. ــ قائمين في مرض موته. قوله (أو إنما جعل) شك من الراوي ف زيادة لفظ جعل و (فكبروا) هو موضع دلالته على الترجمة لأن ظاهر الأمر الوجوب. فإن قلت فيجب أيضا قول ربنا لك الحمد لأنه أيضا مأمور ببه. قلت لولا الدليل الخارجي وهو الإجماع على عدم وجوبه لكان هو أيضا واجبا بمقتضى ظاهرة الأمر. قوله (لك الحمد) بدون الواو وفي الرواية السابقة بالواو والأمران جائزان ولا ترجيح لأحدهما على لآخر في مختار أصحابنا. النووي: معنى سمع أجاب أي من حمد الله متعرضا لثوابه استجاب الله له وأعطاه ما ما تعرض له فقولوا ربنا لك الحمد ليحصل ذلك وقال لفظ (ربنا) على تقدير إثبات الواو متعلق بما قبله تقديره سمع الله لمن حمده يا ربنا فاستجب دعاءنا وحمدنا ولك الحمد على هدايتنا. أقول يحتمل أن يكون السماع بمعناه المشهور. فإن قلت فلا لابد أن يستعمل بمن لا باللام قلت معناه سمع الحمد لأجل الحامد منه ثم لفظ ربنا لا يمكن أن يتعلق بمن قبله لأنه كلام المأموم وما قبله كلام الإمام بدليل بدليل فقولوا بل هو ابتداء كلام (ولك الحمد) حال منه أي أدعوك والحال أن الحمد لك لا لغيرك. فإن قلت هل يكون عطفا على جملة أدعوك. قلت لا لأنها أنشائية وهذه خبرية. قال في شرح السنة قيل الواو في قوله ولك الحمد واو العطف على مضمر متقدم وفي النسخة المنسوبة إلى البغريري. قال قتيبة قال لي أبو سعيد الحداد ما قوله سمع الله لمن حمده قلت

стр. 1018

باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء . ٧٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَاسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ أَيْضًا ــ ما هو قال أجاب الله لمن دعاه. الخطابي: معناه الدعاء بالإستجابة لمن دعاه وحمه وأثنى عليه. فإن قلت هذا دليل لمن قال لا يزيد المأموم على ربنا لك الحمد ولا يقول سمع الله لمن حمده فما قول الشافعية فيما قالوا أنه يجمع بينهما الإمام والمأموم والمنفرد. قلت لا نسلم أنه دليل إذ ليس فيه نفي الزيادة ولئن سلمنا فهو معارض بما ثبت أنه ﷺ جمع بينهما وقال صلوا كما رأيتموني أصلي وأما وجه الجمع فهو أن قول حال الإرتفاع سمع الله لمن حمده وحال لإنتصاب ربنا لك الحمد وفي الكلام التفات وفيه دلالة على أنه يستحب للإمام الجهر بقوله سمع الله لمن حمده وفيه وجب متابعة الإمام فيكبر للإحرام بعد فراغ الإمام منه فإن شرع فيه بعد فراغه لم نعقد ويركع بعد شروع الإمام في الركوع فإن قارنه أو سبقه فقد أساء ولكن لا تبطل صلاته وكذا السجود وسلم بعد سلام الإمام فإن سلم قبله بطلت صلاته إلا أن ينوي المفارقة وإن سلم معه لا تبطل. فإن قلت ما وجه الفرق بين التكبير والركوع ونحوه والسلام حيث لا يجوز في التكبير السبق ولا المقارنة وجاز في الركوع كلاهما وفي الصلاة التفصيل. قلت التكبير به تنعقد الصلاة فلو قارنه أو سبقه كان مقتديا بمن ليس إماما بل سيصبح إماما فلا معنى للإقتداء بخلاف الركوع ونحوه فإن الإقتداء ثابت ما لم يعرض ما يبطل الإقتداء عرفا كالتقدم بركنين فعليين يحكم ببقائه استحابا وأما السلام فهو تحليل للصلاة ولا حاجة في التحليل إلى المتابعة فجاز المقارنة بخلاف السبق فإنه مناف للإقتداء عرفا وسائر مباحث الحديث تقدمت في باب إنما جعل الإمام ليؤتم به أما الحكمة في إبتداء الصلاة بالتكبير فلافتتاحها بالتعظيم لله ونعته بصفاة الكمال (باب رفع اليدين بالتكبيرة الأولى) أي افتتاح التكبير أو افتتاح الصلاة وهما متلازمان. قوله (كذلك) أي حذو منكبيه ورفعهما هو جواب لقوله وإذا رفع بقرينة عطف وقال سمع الله لمن حمده أما إذا كبر

стр. 1019

وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ " باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع ٧٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا رَفَعَ رَاسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَيَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ " ٧٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّهُ رَأَى مَالِكَ بْنَ الحُوَيْرِثِ «إِذَا صَلَّى كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَاسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ»، وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَنَعَ هَكَذَا ــ فهو عطف على اذا افتتح (ولك الحمد) بالواو وهذا فيه دلالة للشافعية حيث قالوا يقول الإمام ربنا لك الحمد أيضا و (ذلك) أي رفع اليدين (باب رفع اليدين اذا كبر) أللإفتتاح. قوله (محمد) أي ابن مقاتل و (عبدالله) أي ابن المبارك و (قام في الصلاة) أي شرع فيها وهو غير قام إليها وقام لها ولا يخفى الفرق بين الثلاثة. قوله (اسحق) أي ابن شاهين و (خالد) الأول وهو الطحان والثاني هو الحذا. تقدموا في باب اعتكاف المستحاضة و (أبو قلابة) بكسر القاف في باب حلاوة الإيمان و (مالك بن الحويرث) في باب تحريض النبي ﷺ في كتابة العلم. قوله (إذا أراد) فإن قلتم لم قال ههنا إذا

стр. 1020

باب إِلَى أَيْنَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ . وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ فِي أَصْحَابِهِ رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ حَذْوَ مَنْكِبَيْه. ٧٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، ﵄، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلَاةِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَهُ، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ ــ أراد وفي غيره إذا صلى وإذا رفع بدون لفظ الإرادة وهل بينهما فرق. قلت نعم وهو أن رفع اليدي ليس عند الركوع بل عند إرادة الركوع بخلاف رفعهما في رفع الرأس فإنه عند الفرع لا عند إرادة الرفع .. قوله (وحدث) جملة حالة وليس عطفا على رأى لأن المحدث مالم والراثي هو أبو قلابة أجمعت الأمة على استحباب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام واختلفوا فيما سواها فقال الشافعي وأحمد يستحب رفعها عند الركوع وعند الرفع منه. وقال أبو حنيفة لا يستحب في غير تكبيرة الإحرام وهو أشهر الروايات عن مالك وروى عن بعض الحنفية بطلان الصلاة به وأما الحكمة فيه فقال الشافعي فعلته اعظاما لله واتباعا لرسول الله ﷺ . وقال غريره هو استكانة واستسلام وانقياد وكان الأسير إذا غلب يمد يديه علامة على استسلامه وقيل هو إشارة لإستعظام ما دخل فيه وقيل إشارة إلى طرح أمور الدنيا والإقبال بكليته على صلاته ومناجاة ربه والله أعلم (باب إلى أين يرفع يديه) قوله (أبو حميد) بضم المهملة وسكون التحتانة عبد الرحمن بن سعد الساعدي الأنصاري مر في باب استقبال القبلة (وفي أصحابه) أي في الصحابة وهذا يحتمل أن يراد به أنه قال به في حضور أصحابه أو أنه قاله في جملة من قال من أصحابه. التيمي: ذهب قوم إلى أن رفع اليدين عند تكبيرة الإفتتاح خاصة وقوم رفعها عند كل خفض ورفع وفعله أبو حميدة في عشيرة من الصحابة. قوله (حذو منكبيه) النووي في شرح صحيح مسلم: في بعض الروايات رفع ديه يحاذ بهما أذنيه وف رواية حتى يحاذي بهما فروع أذنيه فجمع الشافعي بينهما بأنه يرفع يديه حذو منكبيه بحيث يحاذي أطراف أصابعه فروع أذنيه أي أعلى أذنيه وإبهاماه شحمتي أذنيه

стр. 1021

لِمَنْ حَمِدَهُ فَعَلَ مِثْلَهُ وَقَالَ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ، وَلَا حِينَ يَرْفَعُ رَاسَهُ مِنَ السُّجُودِ. باب رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ . ٧٠٨ - حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ وَرَفَعَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صلى الله ــ وراحتاه من كبيه فاستحسن الناس ذلك منه. وأما وقت الرفع ففي رواية رفع يديه ثم كبر وفي واية كبر ثم رفع يديه وف الثالثة إذا كبر رفع يده ولأصحابنا فيه أوجه إحداها يرفع غير مكبر ثم يبتدئ التكبير مع إرسال يديه وبنه مع انتهائه والثان رفع غير مكبر ثم كبر ويداه قارتان ثم يرسلهما والثالث يبتدئ بالرفع مع ابتداء التكبير وينهيهما معا والرابع يبتدئ بهما وينهي التكبير مع انتهاء الإرسال والخامس وهو الأصح يبتدئ الرفع مع ابتداء التكبير ولا استحباب في الإنتهاء فإن فرغ قبل تمام الرفع أو بالعكس تمم الباقي وإن فرغ منهما حط يديه ولم يستدم الرفع هذا ثم الأصح أنه إذا أراد إرسالهما إرسالا خفيفا إلى تحت صدره فقط ثم ضع اليمين على اليسار وقيل يرسلهما إرسالا بليغا ثم يستأنف رفعهما إلى تحت الصدر واعلم أن في رفع اليدين اعتبار هذه الوجوه الخمسة بالنظر إلى الروايات الثلاث حذو المنكبين وحذو الأذنين وحدو فروعهما ثم باعتبار الإرسال الخفيف والبليغ ثلاثين وجها فتأمله. قال الطحاوي إنما كان الرفع إلى المنكبين في وقت كانت أيديهم في ثيابهم وإلى الأذنين حين كانت أيديهم بادة. روى عن وائل أنه قال رأيت النبي ﷺ يرفع يديه حذاء أذنيه إذا كبر ثم أتيت من العام المقبل وعليهم الأكسية والبرانس فكانوا يرفعون أيديهم إلى مناكبهم (باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين) قوله (عاش) بفتح المهمله وتشديد التحتانة وباعجام الشين مر في باب الجن يخرج. قوله (إذا دخل) أي إذا أراد الدخول و (ذلك) أي رفع اليدين في هذه المواضع (إلى النبي صلى الله عليه وسلم

стр. 1022

عليه وسلم. رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَرَوَاهُ ابْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَيُّوبَ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ مُخْتَصَرًا. باب وضع اليمنى على اليسرى . ٧٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ. قَالَ أَبُو حَازِمٍ لَا أَعْلَمُهُ إِلَاّ يَنْمِي ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ إِسْمَاعِيلُ يُنْمَى ذَلِكَ وَلَمْ يَقُلْ يَنْمِي باب الخشوع في الصلاة . ٧١٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ــ يعني ليس موقوفا على ابن عمر كما قالو المرفوع ما أضيف إلى النبي ﷺ قولا أو فعلا متصلا أو منقطعا. قوله (حماد) بفتح المهملة وشدة الميم (ابن سلمة) بفتح اللام ابن دينار أحد الأعلام مات سنة سبعة وستين ومائة و (ابن طهمان) بفتح الطاء المهملة وسكون الهاء ابراهيم سبق في باب القسمة وتعليق الفتو في المسجد وهذان تعليقان. التمي: الرفع عند القيام من طريق نافع زيادة على ما في طريق سالم وهذه الزيادة يجب قبولها وليس في حدث ابن شهاب ما يدفعها بل فيه ما يثبتها وهو لفظ وكان لا يفعل ذلك بين السجدتين بمعنى كان يفعلها في كل خفض ورفع ما عدا السجود باب وضع اليمنى على اليسرى) قوله (أن يضع) أي بأن يضع لأن الأمر يستعمل بالباء والقياس أن يقال يضعون فوضع موضع المضمر وفيه تنيه على أن القائم بين يدي الملك الجبار ينبغي أن لا يهمل شرط الأدب بل يضع يده ويطأطئ كما يفعل بين يدي الملوك. قوله (لا أعلامه) أي لا أعلم الأمر إلا أن سهلا ينميه إلى رسول الله ﷺ . الجوهري: يقال نميت الحديث إلى غيري نميا إذا أسندته ورفعته. وقال إسماعيل بلفظ المجهول أقال أبو حازم لا أعلم الأمر إلا منسوبا إلى رسول الله ﷺ ولم يقل أبو حازم بلفظ المعروف لئلا يتعين المسند وهو سهل. قال التميمي: روي عن أبو بكر الصدق وعن عمر بن الخطاب وضع اليمنى على اليسرى ورأت طائفة

стр. 1023

أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَاهُنَا وَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ، وَلَا خُشُوعُكُمْ وَإِنِّي لأَرَاكُمْ وَرَاءَ ظَهْرِي. ٧١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَقِيمُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي، وَرُبَّمَا قَالَ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي - إِذَا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ. باب مَا يَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ . ٧١٢ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، ﵄ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِ - ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. ٧١٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ ــ ارسال اليدين وحكى ذلك عن مالك. النووي: هذه رواية جمهور أصحابه وه الأشهر عندهم (باب الخشوع في الصلاة) وقد مدح الله سبحانه من كان خاشعا في صلاته مقبلا عليها قال تعالى ((قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون)) قال ابن عباس يعني خائفين ساكنين. قوله (هل ترون) الاستفهام بمعنى بمعنى الإنكار والمراد من القبلة أما المقابلة وهي المواجهة أي لا تظنون مواجهتي ههنا فقط وأما فيه إضمار أي لا ترون بصري أو رؤيتي في طرف القبلة فقط وأما من باب إرادة لازم التركيب لأن كون قبلته تمت مستلزم لكون رؤيته أيضا تمت فكأنه قال هل ترون رؤيتي ههنا فقط والله لأراكم من غيرها أيضا والجمهور على أن المراد من الرؤية الإبصار بالحاسة وسبق تحقيقه في باب تسوية الصفوف. قوله من بعدي قال بعضهم يعني من بعد وفاتي وهو بعيد من سباق الحديث وفيه النهي عن نقصان الركوع والسجود وجواز الحلف لتأكيد القضية وتحقيقها (باب ما يقول بعد التكبير)

стр. 1024

إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً- قَالَ أَحْسِبُهُ قَالَ هُنَيَّةً - فَقُلْتُ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ قَالَ أَقُولُ اللَّهُمَّ ــ قوله (يفتتحون الصلاة) فيه مجاز أي أطلق الصلاة وأراد جزءها وهو القراءة وإضهار أي يفتتحن قراءة الصلاة و (الحمد لله) بضم الدال على سبيل الحكاة واستدل به مالك وغيره ممن يقول أن البسملة ليست ةمن الفاتحة وأوله الشافعي بأن معناه كانوا يبتدئون الصلاة بقراءة الفاتحة قبل السور فالمراد بيان السورة اتبتدئ بها وليس معناه أنهم كانوا لا يقرؤون بسم الله إذ هو كما يقال قرأت البقرة وآل عمران ويراد السورة التي يذكر فها البقرة وآل عمران مع قطع النظر عن حكم البسملة وقد قامت الأدلة على أن البسملة منها. قول (عبد الواحد بن زياد) بكسر الزاي وخفة التحتانية و (عمارة) بضم المهملة وتخفيف الميم (ابن القعقاع) بفتح القافين وسكون المهملة الأولى و (أبو زرعة) بضم الزاي تقدموا ف باب الجهاد من الإيمان. قوله يسكت من السكوت وبعضها من الأفعال فالهمزة للصيرورة. الجوهري: يقال تكلم الرجل ثم سكت بغير الألف واذا انقطع كلامه فلم يتكلم قلت أسكت قوله (قال) أي أبو زرعة. قال أبو هريرة بدل إسكاتة هنية بضم الهاء وفتح النون وشدة التحتانية وهي تصغير هنة وهي كلمة كناية ومعناها شيء ولما صغرت قلبت الواو ياءو أدغمت في الياء ومن همز فقد أخطأ وواه هنيهة بإبدال الياء الثانية هاء أي يسكت شيئا قليلا بينهما. قوله (بأبي) الباء متعلقة بمحذوف أما إسم فيكون تقديره أنت مفدى بأبي وأما فعل فالتقدير فديتك بأبي وحذف تخفيفا لكثرة الإستعمال وعلم المخاطب به قوله (ما تقول) أي ما تقول فيها. فإن قلت السكوت مناف للقول فكيف صح أن يقال ما تقول في سكوتك. قلت قال الخطابي: اسكاتة وزنه افعلة من السكوت ومعناها سكوت يقتضى بعده كلاما أو قراءة مع قصر المدة فيه وإنما أرادوا بهذا النوع من السكوت ترك رفع الصوت بالكلام. ألا تراه قال ما تقول في إسكاتك. قال المظهري فشرح المصابيح إسكاتك بالنصب مفعول فعل مقدر أي أسألك إسكاتك ما تقول فه أو في إسكاتك.

стр. 1025

بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ. ــ ما تقول فصب على نزع الخافض. قوله (باعد) أخرجه إلى صيغة المفاعلة للمبالغة و (الخطايا) أما أن يراد بها اللاحقة فمعناه إذا قدر لي ذنب فبعد بيني وبينه أو السابقة فمعناه المحو والغفران. قوله (بيني وبين خطاياي) فإن قلت لم كرر لفظ البين ههنا ولو يكرر بين المغرب والمشرق. قلت إذا عطف على المضمر المجرور أعيد الخافض و (الدنس) بفتح النون الوسخ و (البرد) بفتح الراء هو أيضا هو حب الغمام. فإن قلت الغسل البالغ إنما يكون بالماء الحار فلم ذكر كذلك. قلت قال محي السنة معناه طهرني من الذنوب وذكرهما مبالغة في التطهير لا أنهما يحتاج إليهما. الخطابي: هذه أمثلة لم يرد بها أعيان هذه المسميات وإنما إراد بها التوكيد في التطهير من الخطايا والمبالغة في محوها عنه والثلج والبرد ماءان لم تمسهما الأيدي ولم يمتهنهما إستعمال فكان ضرب المثل بهما أوكد في بيان معنى ما أراد من تطهير الثوب التوربشتي: ذكر أنواع المطهرات المنزلة من السماء التي لا يمكن حصول الطهارة الكاملة إلا بأحدها بيانا لأنواع المغفرة التي لا يخص من الذنوب إلا بها أي طهرني من الخطايا بأنواع مغفرتك التي هي في تمحيص الذنوب بمثابة هذه الأنواع الثلاثة في إزالة الأرجاس ورفع الأحداث. الطيبي: يمكن أن يقال ذكر الثلج والبرد بعد ذكر الماء طلب شمول الرحمة بعد المغفرة والتركيب من باب رأيته متقلدا سيفا ورمحا أي أغسل خطاياي بالماء أي اغفرها وزد على الغفر من شمول الرحمة طلب أولا المباعدة بينه وبين الخطايا ثم تنقية ما عسى أن يبقى منها تنقية تامة ثم سأل ثالثا بعد الغفران غاية الرحمة تحلية بعد التخلية. أقول والأقرب جعل الخطايا بمنزلة نار جهنم لأنها مستوجبة لها بحسب وعد الشارع. قال تعالى ((ومن يعص الله فإن له نار جهنم)) فعبر عن إطفاء حرارتها بالغسل تأكيدا في الإطفاء وبالغ فيه باستعمال المبردات ترقيا عن الماء إلى أبرد منه وهو الثلج ثم أبرد من الثلج وهو البرد بدليل جموده لأن ما هو أبرد فهو أجمد وأما تثليث الدعوات فيحتمل أن يكون نظرا إلى الأزمنة الثلاثة المباعدة للمستقبل والتنقية للمجال والغسل للماضي وفي الحديث أدلة للأئمة الثلاثة في استحباب دعاء الإستفتاح حجة على مالك حيث

стр. 1026

بَابٌ . ٧١٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ رَفَعَ ثمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: قَدْ دَنَتْ مِنِّي الْجَنَّةُ حَتَّى لَوِ اجْتَرَاتُ عَلَيْهَا لَجِئْتُكُمْ بِقِطَافٍ مِنْ قِطَافِهَا وَدَنَتْ مِنِّي النَّارُ حَتَّى قُلْتُ أَيْ رَبِّ وَأَنَا مَعَهُمْ فَإِذَا امْرَأَةٌ - حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ - تَخْدِشُهَا هِرَّةٌ قُلْتُ مَا شَانُ هَذِهِ قَالُوا حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا لَا أَطْعَمَتْهَا، وَلَا أَرْسَلَتْهَا تَاكُلُ. قَالَ نَافِعٌ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ مِنْ خَشِيشِ، أَوْ خُشَاشِ ــ قال لا يستحب وجواز السؤال عن الإمام في حكمة أفعاله قيل وفيه المنع من التطهير بالماء المستعمل لأنه يقول أن منزلة الخطايا المغسولة بالماء الذي يتطهر به منزلة الأوضار الحالة في الغسلات المانعة من التطهير بها. قوله (ابن أبي مريم) أي سعيد (نافع بن عمر) أي الجمحى (وابن أبي المليكة) بضم الميم تقدموا في باب من سمع شيئا في كتاب العلم. قوله (اجترأت) من الجرأة وهي الجسارة وإنما تكون جرأ' لأنه لم يكن مأذونا من عند الله بأخذه منه و (القطاف) بكسر القاف جمع القطف وهي العنقود. قوله (أو أنا) بهمزة الإستفهام وفتح الواو. فإن قلت علام عطفت الواو قلت على مقدر بعد الهمزة يدل عليه السياق وفي بعضها بدون الهمزة لكنها مقدرة قوله (حسبت)

стр. 1027

باب رَفْعِ الْبَصَرِ إِلَى الإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ . وَقَالَتْ عَائِشَةُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ فَرَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ. ٧١٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ قُلْنَا لِخَبَّابٍ أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ نَعَمْ قُلْنَا بِمَ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ــ أي قال أبو هريرة حسبت أن رسول الله ﷺ قال. و (الخشيش) بفتح المعجمة هو حشرات الأرض وهوامها وأما الخشاش فهو بالكسر الذي يدخل في عظم أنف العير وهو من خشب والبرة من صفر والخرامة من شعر والحشرات أيضا وقد يفتح بهذا المعنى الأخير وفيه أن صلاة الكسوف ركعتان وفي كل ركعة ركوعان وأن الجنة والنار مخلوقتان اليوم وفيه أن تعذيب الحيوانات غير جائز وأن المظلوم من اليوان يسلط يوم القيامة على ظالمه. فإن قلت ماوجه ذكر هذا الباب هنا وماوجه تعلق الحديث به. قلت لما كان دعاء الإفتتاح مستلزمة لتطويل القيام وهذا فيه تطويل القيام ذكره هنا من جهة هذه المناسبة. الخطابي: الخشيش ليس بشيء إنما هو الخشاش مفتوح الخاء وهو حشرات الأرض (باب رفع البصر إلى الأمام) قوله (رأيت) وفي بعضها فرأيت. فإن قلت ما المعطوف عليه بالفاء قلت الحديث مختصر فهو عطف غلى ما تقدمه في حديث صلاة الكسوف مطولا و (يحطم) بكسر الطاء والحطمة من أسماء النار لأنها تحطم ما يلقى فيها. قوله (عبدالواحد) أي ابن زياد بكسر الزاي وخفة التحتانية مر في باب الجهاد من الإيمان و (عمارة) بضم المهملة وخفة الميم (ابن عمير) مصغر عمر التيمي من تيم الله الكوفي و (أبو معمر) بفتح الميمين عبد الله بن مغيرة بفتح المهملة وسكون المنقطة وبالموحدة وبالراء الأزدي و (خباب) بفتح المعجمة وشدة الموحدة الأولى ابن الأرت بالهمزة والراء المفتوحتين وشدة المثناة أبو عبد الله التيمي ولحقه في الجاهلية فاشترته امرأة خزاعية فأعتقته وهو من السابقين في الإسلام سادس ستة المعذبين في الله تعالى على إسلامهم شهد المشاهد وروي له اثنان وثلاثون حديثا للبخاري منها خمسة مات

стр. 1028

ذَاكَ قَالَ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ. ٧١٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ يَخْطُبُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ، وَكَانَ غَيْرَ كَذُوبٍ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا صَلَّوْا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَرَفَعَ رَاسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامُوا قِيَامًا حَتَّى يَرَوْنَهُ قَدْ سَجَدَ. ٧١٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَصَلَّى قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلُ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ قَالَ إِنِّي ــ سنة سبع وثلاثين بالكوفة وهو أول من صلى عليه الإمام علي بن أبي طالب منصرفه من صفين قوله (يقرأ) أي غير الفاتحة إذ لا شك في قراءتها و (بم) أي بما فحذف الألف تخفيفا و (باضطراب) أي بحركة لحيته بكسر اللام تثنية اللحى فهو تصحيف نعم ان صحت الرواية به فالمعنى صحح قوله (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى مر في أواخر كتاب الإيمان و (أنبأنا) أي أخبرنا وقال بعضنهم يجوز قول أنبأنا في الإجازة ولا يجوز أخبرنا فيها إلا مقيدا بالإجازة بأن يقول أخبرنا إجازة و (أبو إسحاق) السبيعي و (عبد الله بن يزيد) من الزيادة و (البراء) بتخفيف الراء وبالمد ابن عازب تقدموا قوله غير (كذوب) فائدته بما يتعلق به مر في باب متى يسجد من خلف الإمام فتأملها فإنها شريفة. قوله (قاموا) جواب إذا صلوا و (قياما) مصدر و (حتى ترونه) بالنون وفي بعضها بدونها والأمرا جائزان بناء على إرادة فعل الحال أو الإستقبال قوله (خسفت الشمس) هذا دليل من قال أيضا الخسوف يطلق أيضا على كسوف الشمس قالوا الأجود أن تقال كسفت الشمس وخسف القمر و (فصلى) أي صلاة الكسوف و (تناولت) وفي بعضها تناول بلفظ المضارع يحذف إحدى التائين و (تكعكعت) الخطابي: معناه تأخرت وأصله تكعع على وزن تفعل فأدخل الكاف لئلا يجمع بين حرفين من نوع واحد فهو ثقيل. الجوهري: كعكعته فتكعكع أي حبسته

стр. 1029

أُرِيتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا. ٧١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ صَلَّى لَنَا النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ رَقَا الْمِنْبَرَ فَأَشَارَ بِيَدَيْهِ قِبَلَ قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ الآنَ مُنْذُ صَلَّيْتُ لَكُمُ الصَّلَاةَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مُمَثَّلَتَيْنِ فِي قِبْلَةِ هَذَا الْجِدَارِ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ثَلَاثًا ــ فاحتبس وتكعكع أي جبن و (العنقود) بضم العين. فإن قلت التناول هو الأخذ فكيف أثبت الأخذ أو لا حيث قال فتناولت ونفى ثانيا حيث قال لو أخذته قلت التناول هو التكلف في الأخذ وإظهاره لا الأخذ حقيقة أو المراد تناولت لنفسي ولو أخذته لكم أو الإرادة مقدرة أي فأردت التناول فإن قلت لم لم يبين لهم سبب الأمر الآخر الذي رأوه منه وهو التكعكع قلت اختصر الحديث وقد ذكر سببه في سائر المواضع وهو دنو نار جهنم التيمي: قيل لم يأخذ العنقود لأنه كان من طعام الجنة وهو لا يفى ولا يجوز أن يؤكل في الدنيا الا ما يفنى لأن الله تعالى خلقها للفناء فلا يكون فيها شيء من أمور البقاء قوله (محمد بن سنان) بكسر المهملة وخفة النون الأولى و (فليح) بضم الفاء وسكون التحتانية و (هلال) بخفة الام تقدموا في أول كتاب العلم قوله (رقى) بكسر القاف يقال رقيت في السلم إذا صعدت و (قبل) بالقاف المكسورة وبالموحدة المفتوحة الجهة ويقال جلست قبل فلان أي عنده قوله (اآن) هو إسم للوقت الذي أنت فيه وهو ظرف غير متمكن وقع معرفة ولم تدخل عليه الألف واللام للتعريف لأنه ليس له ما يشركه. فإن قلات هو للحال ورأيت للماضي فكيف يجتمعان قلت دخول قد عله قربهإلى الحال فإن قلت فما قولك في صليت فإنه للمضى ألبتة قلت قال ابن الحاجب كل مخبر أو منشىء فقصده الحاضر فمث صليت يكون للماضي الملاصق للحاضر أو أريد بالأن ما يقال عرفا أنه الزمان الحاضر لا اللحظة الحاضرة الغير منقسمة المسمات بالحال فإن قلت منذ حرف أو إسم قلت جاز الأمران فإن كان إسما فهو مبتدأ ومابعده خبره والزمان مقدر قبل صليت. وقال زجاج بعكس ذلك قوله (ممثلتين) أي مصورتين

стр. 1030

باب رفع البصر إلى السماء في الصلاة . ٧١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ. باب الالتفات في الصلاة . ٧٢٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ــ و (في الخير) أي في أحوال الخير وثلاثا متعلق بقوله قال. فإن قلت ما وجه دلالته على الترجمة قلت فيه بيان رفع بصر الإمام إلى الشيء فناسب رفع البصر إلى الامام من جهة كونهما مشتركين في رفع البصر في الصلاة أو هو مختصر حديث صلاة الكسوف الذي ثبت فيه رفع البصر إلى الامام (باب رفع البصر إلى السماء) قوله (ابن أب عروبة) بفتح المهملة وخفة الراء المضمومة الموحدة سعيد مر في باب الجنب يتفرج قوله (بال) أي حال وإنما أبهم الرافع ولم يقل ما بال فلان لئلا ينكسر خاطره إذ النصيحة على رؤوس الأشهاد فضيحة و (لينتهن) بضم الهاء واللام جواب قسم محذوف و (ذلك) إشارة إلى رفع البصر و (لتخطفن) بفتح الفاء ولفظ المجهول يعني لا يخلو الحال من أحد الأمرين اما انتهى عنه وإما العمى وهو التهديد عظيم ووعد شديد. فإن قلت فيلزم منه أن يكون حراما قلت لولا الإجماع على عدم حرمته أوجب القول بذلك فحمل على على الكرامة قال القاضي عياض: اختلفوا في كراهة رفع البصر إلى السماء في غير الصلاة في الدعاء فجوزه الأكثرون لأن الصلاة قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة فلا ينكربرفع البصر إليها كما لا ينكر رفع الأيدي إليها في الدعاء وكرهه الآخرون الطيبي: أو هنا للتخير تهديدا وهو خير في معنى الأمر والمعنى لكونن منكم الإنتهاء من الرفع أو تخطف الأبصار عند الرفع من الله (باب الإلتفات في الصلاة) قوله (أبو الأحوص) بفتح الهمزة وسكون امهملة وفتح الواو وبالمهملة سلام بتشديد اللام ابن سليم بضم المهملة وفتح اللام

стр. 1031

قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ الاِلْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ. ٧٢١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ فَقَالَ شَغَلَتْنِي أَعْلَامُ هَذِهِ اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَاتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةٍ. باب هَلْ يَلْتَفِتُ لأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ، أَوْ يَرَى شَيْئًا، أَوْ بُصَاقًا فِي الْقِبْلَةِ . وَقَالَ ــ الحافظ الكوفي الحنفي مات سنة تسع وسبعين ومائة و (أشعث) بإعجام الشين وبالمثلثة و (ابن سليم) بالضم أيضا المكنى بأبي الشعثاء في باب التيمن في الوضوء قوله (اختلاس) وهو فعل من الإختلاس وهو السلب وقال صاحب النهاية الخلسة ما يؤخذ سلبا ومكابرة وأعلم أن الإلتفات يمينا وشمالا بحيث لم يحول صدره عن القبلة هو المبحث إذ لو حوله عنها لبطلت صلاته قال ابن بطال: الإلتفات في الصلاة مكروه وذلك أنه إذا وما ببصره وثنى عنقه يمينا وشمالا ترك الإقبال على الصلاة وفارق الخشوع المأمور به في اللاة ولذلك جعله النبي ﷺ اختلاسا وفيه حض عى إحضار المصلى قلبه لمناجاة ربه وأما نظره عليه السام بحيث قال شغلتني أعلامها فهو مما لا يستطاع دفعه الطيبي: المعنى من إلتفت ذهب عنه الخشوع فاستعير لذهابه اختلاس الشيطان تصويرا لقبح نلك الفعلة أو أن المصلي مستغرق في مناجاة ربه وأنه تعالى مقبل عله والشيطان كالراصد ينتظر فوات تلك الحالة عنه فإذا التفت المصلي اغتنم الفرصة فيخلسها منه قوله (خميصة) يفتح المنقطة كماء أسود له علمان (أبو جهم) بفتح الجيم وسكون الهاء وذكر الضمير في به نظرا إلى الكساء و (الإنبجانية) بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الموحدة وبالجيم والنون وشدة الياء كماء لا علم له ومر الحديث وفوائده في باب إذا صلى في ثوب له أعلام (باب هل يلتفت لأمر ينزل به) قوله (أو بصاقا) بضم الموحدة وجاء بالزاي والسين أيضا لغتين وهو عطف على سء فإن قلت قيل هو مقيد أيضا بكونه في القبلة. قلت ال يلزم تقييد المعطوف عليه بما هو قيد في المعطوف. قوله.

стр. 1032

سَهْلٌ الْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ، ﵁، فَرَأَى النَّبِيَّ ﷺ . ٧٢٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ رَأَى النَّبِيُّ ﷺ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ وَهْوَ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ فَحَتَّهَا ثُمَّ قَالَ حِينَ انْصَرَفَ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدٌ قِبَلَ وَجْهِهِ فِي الصَّلَاةِ. رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَابْنُ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِع. ٧٢٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسٌ قَالَ بَيْنَمَا الْمُسْلِمُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ لَمْ يَفْجَاهُمْ إِلَاّ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ فَتَبَسَّمَ يَضْحَكُ وَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ، ﵁، عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ لَهُ الصَّفَّ ــ (سهل أي الساعدي الصحابي المشهور و (النخامة) هي الفضلة الخارجة من الصدر على الصحيح و (فتحها) بالمثناة الفوقانية أي حكمها و (قبل) بكسر القاف وفتح الموحدة وهذا على سبيل التشبيه أي كأنه مقابل وجهه (فلا يتنخمن) أي فلا يرمين النخامة وأبحاث الحديث تقدمت ي الأبواب التي في حك البزاق وحك المخاط ولا يبصق عن يمينه قوله (ابن أبي رواد) بفتح الراء وشدة الواو وبالمهملة قال الغساني وهو أخو عثمان ساكن مكة وأبو رواد إسمه ميمون مولى آل المهلب بن أبي صفرة العتكي قال ابن بطال جاء في بعض الطرق أنه حتها بعد الصلاة والحت حت الورق من الغصن أي إسقاطه وإزالته ثم إن كان ذلك في الصلاة فهو عمل يسير لا يؤثر ف الصلاة قوله (لم يفجأهم) هو عامل في بينما (وكشف) حال و (يضحك) حال مؤكدة وأي غير متنقلة ومثلها لايلزم أن تكون مقررة لجملة إسمية أو حال مقدرة و (نكص) أي رجع و (ظن) في بعضها فظن بالفاء

стр. 1033

فَظَنَّ أَنَّهُ يُرِيدُ الْخُرُوجَ وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلَاتِهِمْ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ فَأَرْخَى السِّتْرَ وَتُوُفِّيَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر وما يجهر فيها وما يخافت . ٧٢٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ , ﵁ , فَعَزَلَهُ , وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمَّارًا، فَشَكَوْا، حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّهُ لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ , فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ , إِنَّ هَؤُلَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ ــ السببية أي نكص بسبب ظنه أن رسول الله ﷺ بريد الخروج إلى المسجد و (هم) أي قصد و (يفتتنوا) أي يقعوا في الفتنة أي في فساد صلاتهم وذهابها فرحا بصحة رسول الله ﷺ وسرورا برؤيته وفيه دليل أنهم التفتوا إليه حين كشف الستر لأنه أشار إليهم فقال لولا التفاتهم اليه ما راوا اشارته وفيه أن رسول الله ﷺ كان يفرح باجتماع المؤمنين في الطاعات وأن وفاته كان ف آخر اليوم (باب وجوب القراءة للامام) قوله (يخافت) بلفظ المجهول من المخافتة وهي أسرار المنطق او خفت الصوت سكوته (وعبدالملك ن عمير) مر في اب أهل الفضل أحق بالامامة و (جابر بن سمرة) بفتح المهملة وضم الميم والحجازيون يسكنون الميم تخفيفا كما يقال عضد ف عضد وهو أبوه صحابيان روي له مائة حديث وستة وأربعون حديث للبخاري منها حديثان وو ابن أخت سعد بن ابي وقاص مات سنة ستة وستين قوله (سعدا) أي ابن مالك المكنى بأبي وقاص الصحابي المشهور أحد العشرة فيباب إذا لم يكن الإسلام في الحقيقة و (عمار) بفتح) المهملة وشدة الميم ابن ياسر في باب السلام من الاسلام قوله فشكوا يعني سعدا و (أبا اسحق) كنيته و (هؤلاء) أهل الكوفة البلد المعروف لاستدارتها تقول العرب للرمل المستدير كوفا وقيل لأن ترابها

стр. 1034

لَا تُحْسِنُ تُصَلِّي؟ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: أَمَّا أَنَا وَاللهِ , فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، مَا أَخْرِمُ عَنْهَا، أُصَلِّي صَلَاةَ الْعِشَاءِ، فَأَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ، وَأُخِفُّ فِي الأُخْرَيَيْنِ، قَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ , فَأَرْسَلَ مَعَهُ , رَجُلاً، أَوْ رِجَالاً , إِلَى الْكُوفَةِ، فَسَأَلَ عَنْهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ، وَلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلَاّ سَأَلَ عَنْهُ، وَيُثْنُونَ مَعْرُوفًا، حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْسٍ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ , يُقَالُ لَهُ: أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ , يُكْنَى أَبَا سَعْدَةَ، قَالَ: أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا , فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ، وَلَا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ , قَالَ سَعْدٌ: أَمَا وَاللهِ ــ يخالط حصا وكل ماكان كذلك سمي كوفا قوله (أما أنا) فان قلت أما التفصيل ولابد مكن قسيم فأين هو قلت مقدر كأنه قال أما هم فقالوا أما أنا فأنا أقول كنت كذا فان قلت القياس يقتضي تاخير لفظ والله عن الفاء قلت ماهو في وحدها يجوز تقديم بعضها عن الفاء والقسم ليس أجنبيا فان قلت ماهو جواب القسم قلت محذوف و (فأنى كنت) يدل عليه قوله (صلاة رسول الله ﷺ أي صلاة مثل صلاته وما أخرم بفتح الهمزة وكون المععجمة وكسر الراء أي ما أنقص وما أقطع فان قلت لما خصص صلاة العشاء بالذكر من بين الصلوات قلت لعلهم شكرا منه في هذة الصلاة بسببها أو أنه لما لم يهمل شيئا من هذه التي وقتها وقت الاستراحة ففي غيرها بالطريق الأولى قوله (اركد) بضم الكاف أي اسكن وامكث فيهما بان اطولهما و (أخف) بضم الهمزة وفي بعضها وأخفف (ذاك الظن) مبتدأ وخبر و (بك) متعلق بالظن وهذا الذي تقوله هو الظن بك فان قلت سعد إما أنه غائب فكيف خاطبه بذاك واما انه حاضر فكيف قال فارسل اليه قلت كان غائبا أولا ثم حضر قوله (عبس) بفتح المملة وسكون الموحدة وبالمهملة واسامة بضم الهمزة ابن قتادة بفتح القاف وبالمثناة الفوقانية و (سعد) بفتح السين من السعادة قوله (اما اذ نشدتنا) يقال نشدتك الله أي سألتك بالله وقسيم اما محذوف أي اما غيري فاتوني عليه وأما نحن حين سألتنا

стр. 1035

لأَدْعُوَنَّ بِثَلَاثٍ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا، قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً , فَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ، وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ، وَكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ، أَصَابَتْني دَعْوَةُ سَعْدٍ , قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَرِ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي فِي الطُّرُقِ يَغْمِزُهُنَّ. ٧٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ ــ فنقول كذا والباء في (بالسرية) للمصاحبة وهي بتخفيف الراء قطعة من الجميش والقضية هي القضاء عأي حكم قوله (لأدعون عليك) أي بثلاث دعوات و (سمعة) بضم السين يقال فعله رياء وسمعة أي ليراه الناس ويسمعونه و (عرضه) أي جعله عرضة للفتن أو ادخله في معرضها أو اظهر هبها فان قلت الدعاء بطول العمر دعاء له لادعاء عليه قلت طوله في الغاية بحيث يرتد الى أسفل سافلين ويصير الى ارذل العمر وتضعف القوى ونتكس في الخلق محنة لا نعمة أو المراد طوله مع طول الفقر فان قلت كيف جاز لسعدان ان يدعو على أخيه المسلم وان جاز فم لم يكتف بدعوة واحدة. قلت جاز لأنه كان مظلوما بالإفتراء وأما التثليث فلأنه أيضا ثلث في نفي الفضائل عنه سيما الثلاث التي هي أصل الفضائل وأمهات الكمالات يعني الشجاعة التي هي كمال القوة الغضبية حيث قال لا يسير والعفة التي هي كمال القوة الشهوانية حيث قال لا يقسم والحكمة التي هي كمال القوة العقلية حيث قال لا يعدل وراعي أمرا آخر في الدعاء وهو أنه قابل كل ما نسب اليه التقصير مما يتعلق بالنفس والمال والدين ممثله فدعا عليه بما يتعلق بالنفس وهو طول العمر والمال وهو الفقر والدين والوقوع في الفتن قوله (كان) أي أسامة بعد ذلك إذا سئل عن حال نفسه يقول أنا شيخ كبير وهو إشارة إلى الدعوة الأولى ومفتون إلى الدعوة الثالثة وأما لفظ أصابتني دعوة سعد فهو بمقتضى عمومه دل على طول الفقر قوله (يغمزهن) أي يعصر أعضاءهن بالأصابع وفيه إشارة أيضا إلى الفتنة وإلى الفقر أيضا ذ لو كان غنيا لما احاج إلى لمز الجواري في الطريق. فان قلت ما وجه تعلقه بالترجمة قلت وجهه أن ركود الإمام يدل على قراءته عادة فهو دال على بعض الترجمة ولا خلاف في وجوب الفاتحة إنما خلاف في فرضيتها وان اراد البخاري من القراءة قراءة صورة غير الفاتحة فالركود لابد على وجوبها الا أن يقال فعله في الصلاة دليل على الوجوب ما لم يعارضه ما يدل على أنه ندب

стр. 1036

ابْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. ٧٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ــ لقوله صلوا كما رأيتموني أصلي وان أراد أعم منها فهي واجبة على الامام بالاجماع الخطابي: المختار هو تطويل احدى الركعتين الوليين من الرباعية والحذف من الأخرى وتخفيف الأخريين وكذلك هو في إحدى ركعتي الفجر والمغرب وذهب بعضهم الى التسوية في الأوليين في الطول والأخريين في القصر. التيمي: قال أبوحنيفة: الواجب من القراءة ما تناوله اسم القرآن وذلك ثلاث آيات قصار أو آية طويلة وقال الأئمة الثلاثة فاتحة الكتاب واجبة وقال الشافعي سواء صلاها منفردا أو إماما أو مأموما فيما يجهر به الامام أو يسر واليه أشار البخاري في الترجمة وقال قوم من صلى خلف الامام وجهر فيه الامام وهو يسمع قراءته فانه لا يقرأ لوله تعالى ((وإذا قرأ القرآن فاستمعوا له)) وقال الكوفيون المأموم لا يقرأ لا فيما جهر به ولا فيم أسر. وقال أبو حنيفة القراءة واجبة في ركعتين من المغرب والرباعيات وليست واجبة في الثالثة والرابعة إذ لو كانت واجبة فيهما لكان عليه أن يجمع بين الفاتحة وسورة معها كالأوليين. وأما حديث سعد فوجهه أنه لما قال أركد فيهما علم أنه أراد أطيل القراءة فيهما وأقصر في الأخريين لأنه لا خلاف في وجوب القراءة في الأوليين. قال وفيه من سعى من الولاة يسأل عنه الامام في موضع عمله أهل الفضل منهم لأن عمر كان يسأل عنه في المساجد أهل ملازمة الصلاة فيها وفيه أن الوالي إذا شكى منه يعزل إذا رأى الامام صلاحا وان كذب عليه في الشكاية لئلا يبقى عليهم أمير وفيهم من يكرهه لأنه ربما أدى ذلك الى ما تسوء عاقبته وقول عمر ذاك الظن بك يدل على أنه لم يقبل الشكاية وقد صرح بذلك حين قال اني لم أعزله عن عجز ولا خيانة. أقول وفيه خطاب الرجل بكنيته ومدحه في وجهه إذا لم يخف عنه فتنة بعجاب ونحوه. قوله (محمد بن الربيع) بفتح الراء ختن عبادة مر في باب متى يصح سماع الصغير في كتاب العلم و (عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة في باب علامة الإيمان حب الانصار قوله (بفاتحة الكتاب) سميت فاتحة لأنها فتح بها كتاب الله تعالى ويفتتح بها الصلاة وعدى القراءة بالباء وهي متعدية بنفسها على معنى لم يبدأ القراءة بها وهو نحو فلان يعطي ويمنع

стр. 1037

قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَدَّ وَقَالَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ يُصَلِّي كَمَا صَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ ــ أي لا صلاة لمن لم يوجد القراءة باستعانة قراءة الفاتحة وفيه دليل على أن قراءة الفاتحة واجبة على الامام والمأموم والمنفرد في الصلوات كلها فهو صريح في دلالته على جميع أجزاء الترجمة. فان قلت هذا لا يدل على الوجوب لاحتمال أن يراد لا كمال للصلاة أو لا فضيلة له إلا بها. قلت الذات غير منتفية بالاتفاق فلابد من تقدير فالحمل على نفي الصحة أولى من نفي الكمال ونحوه لأنه أشبه بنفي الشيء نفسه لأن ما لايكون صحيحا هو إلى العدم أقرب مما لا يكون كاملا ولأن اللفظ يدل بالتصريح على نفي الذات وبالتبع على نفي جميع الصفات فلما منع الدليل دلالته على نفي الذات تعين حمله على نفي جميع الصفات. قوله (محمد بن بشار) بفتح الموحدة وشدة المنقطة مر في باب ما كان النبي ﷺ يتخولهم في كتاب العلم و (-ي) أي القطان. قال الدارقطني خالف يحي فه جميع أصحاب عبد الله لأن كلهم رووه عن عبيد الله عن سعيد عن أبي هريرة ولم ذكر أباه وقال أيضا يحي حافظ يعني فيعتمد ما رواه فالحديث صحيح لا علة فه: قوله (فصلى) أي الصلاة وليس المراد فصلى على النبي ﷺ الخطابي: فيه وجوب التكبير لأنه أمر به والأمر للوجوب وفيه دلل على أن عليه أن يقرأ في كل ركعة كما أن عليه أن يركع ويسجد في كل ركعة لأنه قال ثم أفعل ذلك في صلاتك كلها ومعنى (ما تيسر) أي الفاتحة فان بيان النبي ﷺ قد عين ما لا تجزئ الصلاة إلا به من القرآن حث قال لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب التيمي: هو مجمل وحديث عبادة مفسر والمفسر قاض على المجمل النووي: أما حديث اقرأ ما تيسر فمجمول على الفاتحة فانها متيسرة قال تعالى ((ولقد يسرنا القرآن للذكر)) أو على ما زاد على الفاتحة بعدها أو على من عجز عن الفاتحة فان قيل لم يذكر فيه كل الواجبات كالسجدة الثانية والنية والقعود في التشهد الأخير والترتيب فالجواب أنها كانت معلومة عند السائل فلم يحتج إلى بيانها وفيه اجاب الاعتدال والجلوس بين السجدتين والطمأنينة في الركوع والسجود ولم يوجبها أبو حنيفة والحديث حجة عليه وليس عنه جواب صحيح وفيه أأن المفتي رأف بالمستفتي

стр. 1038

عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ثَلَاثًا فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي فَقَالَ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَا مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا. باب القراءة في الظهر . ٧٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ يُطَوِّلُ فِي ــ وفيه الرفق بالجاهل وإيضاح المسألة والاقتصار على المهم دون المكملات التي لا يحتمل حالهه حفظها واستحباب السلام عند اللقاء ووجوب رده وأنه يستحب تكراره إذا تكرر اللقاء وان قرب العهد وأنه حب رده في كل مرة وفيه أن من أخل ببعض واجبات الصلاة لا تصح صلاته ولا يسمى مصليا. فان قيل كيف تركه مرارا يصلي صلاة فاسدة فالجواب أنه لو يؤذن له في صلاة فاسدة ولا علم من حاله أنه أتي بها في المرة الثانية والثالثة فاسدة بل هو محتمل أن يأتي بها صحيحة وإنما لم يعلمه أولا ليكون أبلغ ف تعريفه للصلاة المجزئة. النوربشتي: فان قيل لم سكت عن تعليمه أولا قلت ان الرجل لما رجع ولم يستكشف الحال من مورد الوحي كأنه اغتر بما عنده من العلم فسكت صلوات الله عليه تعليمه زجرا له وتأديبا وإرشادا الى استكشاف ما اشتبه عليه فلما طلب كشف الحال أرشده اليه والله أعلم (باب القراءة في الظهر) الظاهر أن المراد بها قراءة الفاتحة قوله (صلاتي العشى) يريد بها صلاتي الظهر والعصر ليطابق الترجمة لكن الجوهري قال: العشي من صلاة المغرب الى العتمة والعشاء والكسر والمد مثله والعشآن المغرب والعتمة وزعم قوم أن

стр. 1039

الأُولَى وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ وَيُسْمِعُ الآيَةَ أَحْيَانًا، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الأُولَى، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ. ٧٢٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ سَأَلْنَا خَبَّابًا أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ نَعَمْ قُلْنَا بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ قَالَ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ. باب القراءة في العصر . ٧٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. ــ العشاء من زوال الشمر الى طلوع الفجر. قوله (احذف) أي اقصر الأخريين لا أنه حذف بالكلية ويترك رأسا واصل الحذف من الشيء النقص منه يقال حذفت من شعري أي أخذت منه وفي بعضها أخف وهذا قوي فلن أن المراد بالترجمة قراءة ما بعد الفاتحة لأن الحذف وعدمه لا يتصور في نفس الفاتحة. قوله (الآية) أي آية القرآن أو آية السورة وفيه أن الأسرار ليس بشرط لصحة الصلاة بل هو سنة ويحتمل أن يكون الجهر بها يحصل بسبق اللسان للاستغراق في التدبر وفيه دليل أن قراءة سورة قصيرة بكمالها أفضل من قراءة قدرها وفيه تطويل الركعة الأولى بالنسبة الى لثانية. قال النووي: الأشهر عندنا أنه يسو بينهما. فان قلت ما التوفق بين هذا الحديث وحدث سعد حيث قال أركد والمراد منه التسوية بينهما قلت لا نسلم استفادة التسوية منه إذ غايته عدم التعرض للنسبة التي بينهما لا بالتسوية ولا بعدمها قوله (عمر) أي ابن حفص بن غاث تقدم في باب المضمضة والاستنشاق في الجنابة و (عمارة) بضم المهملة في باب رفع البصر الى الامام مع سائر الرجال وشرح الحديث وفيه الحكم بالدليل لأنهم حكموا باضطراب لحيته على قراءته (باب القراءة في العصر) قوله (يعلمون)

стр. 1040

عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِخَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ قِرَاءَتَهُ قَالَ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ. ٧٣٠ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ سُورَةٍ وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا. باب القراءة في المغرب . ٧٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ أُمَّ الْفَضْلِ سَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقْرَأُ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ فَقَالَتْ يَا بُنَيَّ وَاللَّهِ لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ إِنَّهَا لآخِرُ مَا سَمِعْتُ مِنْ ــ أي يعرفون لأنه معتد إلى مفعول واحد. قال أبو العالية: قراءة العصر على النصف من الظهر. وقال إبراهيم يضاعف الظهر عليه أربع مرات وقال الحسن القراءة فيهما سواء قال أصحابنا: السنةفي الظهرأن يقرأ من طوال المفصل وفي العصر من أوساطه والحكمة أن الظه وقت القيلولة فطول ليدركها المتأخر والعصر وقت اتمام الأعمال وتعب أهلها فخفف عن ذلك. قوله المكي) مر في باب الفتيا في كتاب العلم و (هشام) أي الدستواني و (يحي بن كثير) ضد القليل. قوله (سورة سورة) كرر لفظ السورة لعيد التوزيع على الركعات يعن ليقرأ في كل ركعة من ركعتيها بسورة (باب القراءة في المغرب) قوله (أم الفضل) هي أم عبدالله بن عباس ولم يقل أمي لشهرتها بذلك و (هو) أي

стр. 1041

رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ. ٧٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مَا لَكَ تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارٍ وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ بِطُولِ الطُّولَيَيْنِ. باب الجهر في المغرب . ٧٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ــ عبد الله و (هذه السورة) على مختار البصريين منصوب بقرءته وعلى مختار الكوفيين بقوله ذكرتني بالتشديد وفي بعضها بالتخفيف وفي عضها بقرءانك على وزن الفعلان و (بقرا) إما حال وإما استئناف فعلى الحال يحتمل سماعها منه ﷺ القراءة بعد ذلك وعلى الستئناف لا يحتمل. قوله (أبو عاصم) أي الضحاك تقد في أول كتاب العلم (وابن جريج) يضم الجيم اأولى في أول كتاب الحض و (ابن أبي مليكة) تصغير الملكة في باب خوف المؤمن أن حيط عمله في كتاب الايمان و (مروان بن الحكم) بالمهملة والكاف المفتوحتين في باب البزاق ف كتاب الوضوء قوله (بقصار) التنوين فيه بدل عن المضاف اليه اي قصار المفصل وهي التي من الضحى الى آخر القرآن و (قد سمعت) بضم التاء قوله (بطولي الطوليين) التيمي: يريد أطول السورتين وطولي وزنه فعلى تأنيث أطول والطوليين تثنية الطولى فقيل أراد بها سورة الأعراف لأن صاحبتها الأنعام فان قيل البقرة أطول السباع الطوال أجيب بانه لو أراد البقرة لقال بطواي الطول فلما لم يقل ذلك دل أنه أراد الأعراف وه أطول السو بعد البقرة. أقول فيه نظر لأن سورة النساء هـ الطول بعدها. فان قلت في بعضها بطول الطولين فما وجهه. قلت المراد بالطولين الطويلين إطلاقا للمصدر وارادة للوصف أي كان يقرأ بمقدار طول الطويلين اللذين هما البقرة والنساء والأعراف. فان قلت المغرب ضيق لا يسع هذا المقدار قلت في وقتها خلاف. فاذا قلنا آخر وقتها غروب الحمرة فقد يسعه. وقال الخطابي: هذا يدل على أن للمغرب وقتين. وقال في موضع آخر فيه إشكال لأنه ﵇ إذا رأ الأعراف يدخل وقت العشاء قبل الفراغ منها فتفوت صلاة المغرب وتأويله أنه ﷺ قرأ في الركعة

стр. 1042

عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ. باب الجهر في العشاء . ٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ فَقَرَأَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فَقُلْتُ لَهُ قَالَ سَجَدْتُ خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ. ٧٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ فَقَرَأَ فِي الْعِشَاءِ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ. ــ الأولى بقدر ما أدرك ركعة من الوقت قرأ باقيها في الثانية ولابأس بوقوعها خارج الوقت ويحتمل أن يراد بالسورة بعضها (باب الجهر في المغرب) قوله (محمد بن جبير) بضم الجيم وفتح الموحدة أبو سعيد مات بالمدينة ومن عمر بن عبدالعزز وأما أبوه فهو (ابن مطعم) فلفذ الفاعل من الاطعام ابن عدي مر في باب من أفاض ف كتاب الغسل. قوله (بالطور) أي بسورة الطور (باب الجهر في العشاء) قوله (معتمر) بلفظ الفاعل من الاعتمار باهمال العين وأبوه هو سليمان ابن طرخان المشهور بالتيمي تقدم في باب من خص بالعلم قوما (وبكر) ابن عبدالله المزني (وأبو واقع) بالفاء وبالمهمله كنية نفيع في باب عرق الجنب. قوله (قلت له) أي في شأن السجدة يعني سألته عن حكمها (وبها) أي بالسجدة أو الباء للظرفية يعني في هذه السورة (وحتى ألقاه) أي حتى أموت. قوله (عدي) بفتح المهملة ابن ثابت الأنصاري مر في باب ما جاء أن الأعمال بالنية في كتاب الايمان (والبراء) هو ابن عازب. قال بعضهم قراءته صلى الله عله وسلم باذا السماء انشقت وبالتين والزيتون

стр. 1043

باب القراءة في العشاء بالسجدة . ٧٣٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي التَّيْمِيُّ عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ فَقَرَأَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فَقُلْتُ مَا هَذِهِ قَالَ سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ. باب القراءة في العشاء. ٧٣٧ - حَدَّثَنَا خَلَاّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ سَمِعَ الْبَرَاءَ، ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ فِي الْعِشَاءِ وَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا مِنْهُ، أَوْ قِرَاءَةً. باب يطول في الأوليين ويحذف في الأخريين . ٧٣٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ ــ تدل على أنه لا توقيت في القراءة في الصلاة وكتب بذلك عمر الى ابي موسى ﵄ اقرأ بالناس في العشاء الآخرة باوساط المفصل. وقرأ فيها عثمان بالنجم وابن عمر بالذين كفروا وفيه أن المسافر إذا اعجله صاحبه يقرأ بسورة قصيرة كما قرأ ﵇ بالتين في السفر (باب القراءة في العشاء بالسجدة) أي بسورة السجدة. قوله (زيد) من الزيادة (ابن زربع) مصغر الزرع في باب الجنب يخرج (والتمي) وسلمان المذكور آنفا أبو المعتمر قوله (بها) وفي بعضها فها و (خلاد) بفتح المنقطة شدة اللام مر في باب من بدأ يشق رأسه الأيمن في الغسل و (مسعر) بكسر الميم وسكون المهملة وفتح العين بالاهمال في باب الوضوء بالمد والرجال كلهم كوفيون. قوله (أو قراءة) هو شك من الراوي (باب يطول في الأوليين) قوله (أبو عون) بفتح المهملة وسكون الواو وبالنون محمد

стр. 1044

عُمَرُ لِسَعْدٍ لَقَدْ شَكَوْكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى الصَّلَاةِ قَالَ أَمَّا أَنَا فَأَمُدُّ فِي الأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ، وَلَا آلُو مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: صَدَقْتَ ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ، أَوْ ظَنِّي بِكَ. باب الْقِرَاءَةِ فِي الْفَجْرِ . وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ بِالطُّور. ٧٣٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَوَاتِ فَقَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَالْعَصْرَ وَيَرْجِعُ الرَّجُلُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ، وَلَا يُبَالِي بِتَاخِيرِ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَلَا يُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَهَا، وَلَا الْحَدِيثَ بَعْدَهَا وَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ فَيَعْرِفُ جَلِيسَهُ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، أَوْ إِحْدَاهُمَا مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِئَةِ. ٧٤٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ــ ابن عبد الله الثقفي الكوفي الأعور. قوله (أمد) بضم الميم (ولاالو) بالمد في أوله وضم اللام أي لا أقصر في ذلك سبق معي الحديث بطوله في باب وجوب القراءة للامام (باب القراءة في الفجر) (أم سلمة) بفتح اللام احدى امهات المؤمنين (وقرأ) أي في صلاة الفجر بالطور قوله (سيار) بفتح المهملة وشدة التحتانية (ابن سلامة) بخفة اللام المكنى بابي المنهال (وأبو برزة) بالموحدة المفتوحة وسكون الراء وبالزاي (الأسلمي) بفتح الهمزة واللام مر مع شرح الحديث

стр. 1045

ابْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، يَقُولُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ يُقْرَأُ فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَسْمَعْنَاكُمْ وَمَا أَخْفَى عَنَّا أَخْفَيْنَا عَنْكُمْ وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ أَجْزَأَتْ وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ. باب الْجَهْرِ بِقِرَاءَةِ صَلَاةِ الْفَجْرِ . وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ طُفْتُ وَرَاءَ النَّاسِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَيَقْرَأُ بِالطُّور. ٧٤١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ــ في باب وقت الظهر. قوله (إسمعل) أي ابن علية وعطاء) أي ابن أبي رباح. قوله (في كل صلاة) متعلق بقوله يقرأ أي يجب أن يقرأ القرآن في كل الصلوات لكن بعضها بالجهر وبعضها بالسر فما جهر به رسول الله ﷺ جبرنا به وما أسر به أسررنا به وفي صحح مسلم قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ لا صلاة إلا بقراءة وما أعلن رسول الله صلى الله عله وسلم أعلناه لكم وما أخفى أخفينا لكم وفي بعضها يقرأ بلفظ المعروف أي قرأ رسول الله ﷺ . قوله (أم القرآن) أي الفاتحة وسمت بأم القرآن لاشتمالها على المعاني التي في القرآن أو لنها أول الأرض وأصلها (وإن لم تزد) بلفظ الخطاب (وأجزأت) بلفظ الغيبة أي الصلاة والأجزاء هو الأداء الكافي لسقوط التعبد به وفيه أنه لو لم قرأ الفاتحة لم تكن الصلاة مجزئة وفيه استحباب السورة بعدها وفيه عدم وجوبها خلافا للحنفية فانهم يقولون بوجوبها في الركعتين الأوليين من الرباعيات. فان قلت هذا ليس مرفوعا الى النبي ﷺ فلا حجة فيه. قلت قول الصحابي حجة عندهم فيصح للالتزام أو هو من باب الاجماع السكوتي فانه قال ذلك ولم ينكر عليه أحد أو أن الغالب من حال الصحابي أنه لا يقول إلا عن رسول الله صلى الله عله وسلم وفيه أيضا أنه لا أحد للزيادة على الفاتحة. قال جابر بن سمرة ان قراءة النبي ﷺ في الفجر كانت بقاف ونحوها وقرأ أبو بكر بسورة البقرة في الركعتين وعمد بسورة ونس وهود. وعثمان يوسف والكهف وعلى الأنبياء ومعاذ بالنساء (باب الجهر بقراءة

стр. 1046

أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا مَا لَكُمْ فَقَالُوا حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ قَالُوا مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَاّ شَيْءٌ حَدَثَ فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهْوَ بِنَخْلَةَ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَهْوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ ــ صلاة الفجر) قوله (أبو بشر) بكسر الموحدة وسكون المعجمة مر في أول كتاب العلم (وعكاظ) بضم المهملة وخفة الكاف وبالمنقطة يصرف ولا يصرف والسوق يذكر ويؤنث لغتان وسميت بذلك لقيام الناس فيها على سوقهم. الجوهري: عكاظ اسم لسوق للعرب بناحية مكة كانوا يجتمعون بها في كل سنة فقيمون شهرا تبايعون ويتناشدون الأشعار وتفاخرون ولما جاء الاسلام هدم ذلك. قوله (حيل) يقال حال الشيء بيني وبينك أي حجز و (الشهب) بضم الهاء جمع الشهاب وهو شعلة نار ساقطة كأنها كوكب منقض و (فاضربوا) أي سيروا في الأرض كلها و (مشارق) منصوب على الظرفية أي ف مشارق يقال صرب في الأرض إذا سارقيها. قوله (أولئك) أي الشياطين (الذين توجهوا ناحية تهامة) وهي بكسر الفوقانية بلد وقيل هي اسم لكل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز وسميت بذلك لشدة حرها لأنها مشتقة من التهم بفتح التاء والهاء وهو شدة الحرور كود اليح وقال صاحب المطالع انها من تهم الدهن إذا تغير وسميت بها لتغير هوائها. قوله (بنخلة) غير منصرف موضع معروف ثمة وبطن نخلة هو موضع بين مكة والطائف. فان قلت (عامدين) حال

стр. 1047

الْفَجْرِ فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ فَقَالُوا هَذَا وَاللَّهِ الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ فَهُنَالِكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ وَقَالُوا يَا قَوْمَنَا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ. ٧٤٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ــ منه فما هو الجمع. قلت جمع باعتبا أن الصحابة معه كما قال جاء السلطان والمراد هو وأتباعه أو جمع تعظيما له. قوله (استمعوا له) الفرق بين الاسماع أعم منه. قوله فهنالك) ظرف مكان والعامل فها قالوا وفي بعضها فقالوا فالعامل رجعوا مقدرا يفسره المذكور النووي. ظاهر هذا الحديث يدل على أن الحيلولة بين الشياطين وخبر السماء حدث بعد نبوة نبينا ﷺ ولم يكن قبلها ولهذا انكره الشياطين وضربوا المشارق والمغارب ليعرفوا خبره ولهذا كانت الكهانة فاشية في العرب حتى قطع بينه وبين صعود السماء واستراق السمع كما أخبر الله تعالى انهم قالوا ((وأنا لمسنا السماء فوجدناها مائت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد)) الآية وقد جاءت أشعار العرب باستغرابهم رميها لكونهم لم يعهدوه قبل النبوة وكان رميها من دلائل النبوة. وقال جماعة مازالت الشهب منذ كانت الدنيا وقالوا كانت الشهب قليلة فغلظ أمرها وكثر حين بعث محمد صلى الله عله وسلم وذكر المفسرون أن الرمي وحراسة السماء كان موجودا قبل النبوة لكن انما كانت تقع عند حدوث أمر عظيم من عذاب ينزل بأهل الأرض أو ارسال رسول الله اليهم ونحوه وقيل كانت الشهب قبل البعثة مرئية ومعلومة لكن رجم الشياطين واخراقهم بها لم يكن الا بعدها. قال وفيه أن صلاة الجماعة مشروعة في السفر وانها شرعت في أول النبوة. أقول وفيه وجود الجن ووجود الشياطين. فان قلت الحدث يدل على أنها نوع واحد. قلت وهو كذلك إلا انهما صارا صنفين باعتبار أمر عرض لهما وهو الكفر والايمان فالكافر منهم سم بالشياطين والمؤمن بالجن. فإن

стр. 1048

قَالَ قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا أُمِرَ وَسَكَتَ فِيمَا أُمِرَ ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. باب الْجَمْعِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ وَالْقِرَاءَةِ بِالْخَوَاتِيمِ وَبِسُورَةٍ ــ قلت ابن عباس لم يرفعه الى رسول الله ﷺ يذكر الاسناد فما حكمه. قلت هو من مراسيل الصحابة. قوله (فما أمر) بضم الهمزة والآمر هو الله تعالى و (نسيا) أي تاركا لبيان أفعال الصلاة. فان قلت هذا الكلام من أي الاساليب إذ النسيان ممتنع على الله . قلت هو من أسلوب التجوز أطلق الملزوم وأراد اللازم إذ نسيان الشيء مستلزم لتركه. فان قلت لم ما قلت انه كناية قلت لأن شرط الكناية إمكان إرادة معناه الأصلي وهنا ممتنع وشرطه أيضا المساواة في الملزوم وههما الترك ليس مستلزما للنسيان إذ يكون الترك بالعمد هذا عند أهل المعاني وأما عند الأصولي فالكفاية أيضا نوع من المجاز. الخطابي: لفظ سكت يريد به أنه أسر القراءة لا انه تركها فانه ﷺ كان لا يزال إماما فلابد له من القراءة سرا أو جهرا ومعنى الآية وتمثيله بها في هذا الموضع هو أنه لو شاء أن ينزل ذكر بيان أفعال الصلاة وأقوالها حتى يكون قرآنا متلوا لفعله ولم تركه عن نسان لكنه وكل الأمر في بيانه الى الرسول ﷺ ثم أمر بالاقتداء والانتماء بفعله. قوله (أسوة) أي قدوة. فان قلت كيف دلالته على الترجمة بيان سببة الجهر بالقراءة للأمة وقد ثبت الروايات أنه ﷺ قرأ في الصبح جهرا فهو كان مأمورا بالجهر ونحن مأمورون بالأسوة به فيسن لنا الجهر وهو المطلوب أو انه يورده في هذا الباب مستقلا في دلالته على التجمة تتميمها للحديث السابق آنفا الذي رواه أيضا ابن عباس أو لما كان المراد من قرأ فيما أمر جهر فيما أمر ناسب الترجمة في أصل الجهر بالقراءة فبهذا القدر من المناسبة ذكره في هذا الباب أو لسبب آخر والله أعلم (باب الجمع ين السورتين) قوله (بالخواتيم) أي خواتيم السور أي أواخرها ومعنى بسورة قبل سورة أن يجعل سورة متقدمة على الأخرى في ترتيب المصحف متأخرة عنها في القراءة وهذا أعم من أن يكون في ركعة أو ركعتين. وقال مالك لا بأس أن يقرأ ف الثانية سورة قبل التي في الأولى وقراءة التي بيدها أحب الينا. النووي يقرأ على ترتيب المصاف ويكره عكسه ولا تبطل به الصلاة. قوله

стр. 1049

قَبْلَ سُورَةٍ وَبِأَوَّلِ سُورَةٍ. وَيُذْكَرُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُؤْمِنُونَ فِي الصُّبْحِ حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ، أَوْ ذِكْرُ عِيسَى أَخَذَتْهُ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ. وَقَرَأَ عُمَرُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بِمَائَةٍ وَعِشْرِينَ آيَةً مِنَ الْبَقَرَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةٍ مِنَ الْمَثَانِي. وَقَرَأَ الأَحْنَفُ بِالْكَهْفِ فِي الأُولَى وَفِي الثَّانِيَةِ بِيُوسُفَ، أَوْ يُونُسَ وَذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ عُمَرَ، ﵁، الصُّبْحَ بِهِمَا. وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِأَرْبَعِينَ آيَةً مِنَ الأَنْفَالِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ. وَقَالَ قَتَادَةُ فِيمَنْ يَقْرَأُ سُورَةً وَاحِدَةً فِي رَكْعَتَيْنِ، أَوْ يُرَدِّدُ سُورَةً ــ (ويذكر) تعليق بصيغة التمريض و (عبدالله بن السائب) باهمال السين وبالألف ثم الهمزة ثم الموحدة المخزومي قرئ مكة أخذوا عنه القرآن وهامات. قوله (المؤمنون) أي سورة ((وقد أفلح المؤمنون)) وذكر موسى هو قوله تعالى ((ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون)) وذكر عيسى هو قوله تعالى ((وجعلنا ابن مريم وأمه آية)) ولفظ ذكر مرفوعا ومنصوبا و (سعلة بفتح السين وضمها و (المثاني).الجوهير: المثاني من القرآن ما كان أقل من المائتين وتسمى فاتحة الكتاب مثاني لأنها تثنى ف كل ركعة وسمي جميع القرآن مثان أيضا لاقتران آة الرحمة بآة العذاب. النووي: قال العلماء أول القرآن السبع الطوال ثو ذوات المئين وهن السور الت فيها مائة آة ونحوها ثم المثاني والمفصل. التيمي: المثاني ما لم يبلغ مائة آية وقيل المثاني عشرون سورة والمئون إحدى عشرة سورة وقال أهل اللغة سميت مثاني لأنها ثنت المئين أي أتت بعدها. قوله (الأحنف) بفتح الهمزة وسكون المهملة وبفتح النون وبالفاء مر في باب المعاصي من كتاب الأمان و (ذكر) أي الأحنف (بهما) أي بالكهف في الأولى وإحدى السورتين في الثانية أو بيوسف وونس والمفصل من سورة القتال أو الفتح أو الحجرات أو قاف الى آخر القرآن و (يردد) أي يكرر السورة بعينها في الركعة

стр. 1050

وَاحِدَةً فِي رَكْعَتَيْنِ كُلٌّ كِتَابُ اللهِ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، وَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ بِهَا لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ مِمَّا يَقْرَأُ بِهِ افْتَتَحَ بِ - ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا إِنَّكَ تَفْتَتِحُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ثُمَّ لَا تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِأُخْرَى فَإِمَّا أَنْ تَقْرَأَ بِهَا وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِأُخْرَى فَقَالَ مَا أَنَا بِتَارِكِهَا إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِذَلِكَ فَعَلْتُ وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْ أَفْضَلِهِمْ وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ فَلَمَّا أَتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ فَقَالَ يَا فُلَانُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَامُرُكَ بِهِ أَصْحَابُكَ وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى ــ الثانية. قوله (عبيد الله) أي العمري و (ثابت) أي البناني وهو تعليق بصيغة التصحيح و (يقرأ) صفة لسورة و (مما يقرأ) أي من الصلوات التي يقرأ القرآن فيها جهرا و (افتتح) جواب كلما فان قلت إذا افتتح بالسورة فكف يكون الافتتاح بقل هو الله أحد. قلت المراد إذا أراد الافتتاح بصورة افتتح أولا بسورة الاخلاص. قوله (تجزئك) بفتح حرف المضارعة وفي بعضها بضمها و (تدعها) أي تتركها وتقرأ بسورة أخرى غير ((قل هو الله أحد)) و (الخبر) أي المعهود وهو ملازمته لقراءة السورة الاخلاصية. قوله (يأمرك) وهو أما قراءة الاخىصية فقط وإما قراء غيرها فقط. فان قلت كيف أطلق لفظ الأمر وليس ثمة لا علو ولا استعلاء. قلت اق انهما لا يشترطان في الأمر وحققته هو القول الطالب للفعل فان قلت أن الأمر قلت هو لازم من التكبير المذكور و (ما) استفهامة ف (ماحملك) أي ما الباعث لك في التزامما لا يلزم من

стр. 1051

لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّهَا فَقَالَ حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ. ٧٤٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ قَرَاتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ فِي رَكْعَةٍ فَقَالَ هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرِنُ بَيْنَهُنَّ فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ. ــ قراءة الاخلاصية في كل ركعة و (ادخلك) أي يدخلك وجاء بلفظ الماضي لأنه ما كان محقق الوقوع جعله كأنه واقع والسبب فيه أنه كان يحبها لأنها صفة الله تعالى فهو يدل على حسن اعتقاده في الدين. فان قلت سأله رسول الله صلى اله عليه وسلم عن الفعل المانع من الفعل والحامل على اللزوم فهو جواب عنهما أو عن أحدهما. قلت جواب عن الثاني. فان قلت لم لا يكون عن الأول أيضا. قلت لأنهم خيروه بين قراءته لها فقط وقراءة غيرها فلا يصح أن يقول محبتي لها هو المانع من اختياري قراءتها فقط. فان قلت فلم ما أجاب عن الأول. قلت لأنه يعلم منه فكأنه قال أقرأها لمحبتي لها وأقرأ بسورة أخرى إقامة للسنة كما هو المعبود في الصلاة فالمانع مركب من المحبة وعهد الصلاة. قوله (عمرو ابن مرة) بضم الميم وشدة الراء مر في باب تسوية الصفوف و (أبو وائل) في باب خوف الممن في كتاب الايمان. قوله (هذا) بفتح الهاء وتشدد المعجمة هو الاسراع في القراءة وهو منصوب يفعل مقدر وهو تهذ قالوا معناه أن الرجل لما أخبر بكثرة حفظه وقراءته قال له ابن مسعود اتهذه هذا كهذ الشعر أي بحفظه وروايته لا في انشاده وترنمه لأنه يزيد ف الانشاد والترنم عادة. وفيه النهي عن العجلة في القراءة والحث على الترتيل والتدبر. قوله (النظائر) أي السور هـ التي هي متقاربة في الطول والقصر و (يقرن) بضم الراء وقد جاء بيان هذه السور العشرن في سنن أبي داود: النجم والرحمن في ركعة ,واقتربت والحاقة في ركعة ,والطور والذاريات في أخرى ,والواقعة ونون, وكذا سأل سائل والنازعات ,وكذا ويل المطففين وعبس في ركعة والمدر والمزمل فيأخرى ,وهل أني ولا أقسم. وكذا عم والمرسلات. وكذا الدخان والتكوير ال القاضي عياض: هذا مواقف لرواية

стр. 1052

باب يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب . ٧٤٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ فِي الأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ وَيُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مَا لَا يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَهَكَذَا فِي الْعَصْرِ وَهَكَذَا فِي الصُّبْحِ. باب من خافت القراءة في الظهر والعصر . ٧٤٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قُلْتُ ــ عائشة أن قيام النبي صلى الله عله وسلم كان إحدى عشر ة ركعة بالوتر وان هذا كان قدر قراءاته غالبا وأن تطويله كان بسبب التدبر والترتيل وما ورد من قراءته البقرة كان في نادر من الأوقات. التمي: إنما أنكر ابن مسعود على الرجل لحضه على التأمل لا أنه لا يجوز قراءة المفصل في ركعة وفيه دليل أن صلاته من الليل كان عشر ركعات كان وتر بواحدة (باب يقرأ في الأخريين) تثنية الأخرى في بعضها الآخرتين تثنية الآخرة. قوله (همام) أي ابن يحي بن دينار الأردي و (حي) بن أبي كثير تقدما مرارا و (ما) في (ما لا يطيل) يحتمل أن تكون نكرة موصوفة أي تطويلا لا يطيله في الثانية وأن تكون مصدرية أي غير إطالته في الثانية فتكون هي مع ما ف حيزها صفة لمصدر محذوف وفي بعضها مما قوله (هكذا في الصبح) التشبه في تطويل الركعة الأولى فقط بخلاف التشبيه في العصر فانه أعم منه وفيه حجة على من قال ان الركعتين الأخريين ان شاء لم يقرأ الفاتحة فيهما. فان قلت من أين علم الوجوب. قت من استمرار فعله ﷺ لأن تركيب (كان يفعل)) مفيد له ومن قوله ﵇ صلوا كما رأيتموني أصلي (باب من خافت) أي أسر. قوله (جرير) بفتح الجيم وكير الراء الأولى ابن عبد الحميد الرازي تقد مرارا و (عمارة) بخفة الميم و (عمير) بضم المهملة

стр. 1053

لِخَبَّابٍ أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ نَعَمْ قُلْنَا مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ قَالَ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ. باب إِذَا أَسْمَعَ الإِمَامُ الآيَةَ . ٧٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ مَعَهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا، وَكَانَ يُطِيلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى باب يطول في الركعة الأولى . ٧٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ. باب جَهْرِ الإِمَامِ بِالتَّامِينِ . وَقَالَ عَطَاءٌ: آمِينَ دُعَاءٌ أَمَّنَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ــ و (أبو معمر) بفتح الميمين في باب رفع البصر الى الامام مع معنى الحديث باب جهر الامام بالتأمين) قوله (آمن) يمد ويقصر والميم مخففة قالوا وتشديدها خطأ ومعناه فليكن كذلك وهو مبن على الفتح لاجتماع الساكنين مثل كيف وقيل معناه اللهم استجب. الواحد: جاء فيه المد مع

стр. 1054

وَمَنْ وَرَاءَهُ حَتَّى إِنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً. وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُنَادِي الإِمَامَ لَا تَفُتْنِي بِآمِينَ. وَقَالَ نَافِعٌ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَدَعُهُ وَيَحُضُّهُمْ وَسَمِعْتُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ خَيْرًا. ٧٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَامِينُهُ تَامِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ، وَكَانَ رَسُولُ ــ التشديد قوله (للجة) يقال سمعت لجة بالفتح أي أصواتهم وضجتهم والتجت الأصوات أي اختلطت وفي بعضها لجلبة الجيم واللام والموحدة المفتوحات أي الأصوات (ولا تفتني) أي لا تسبقني (ولايدعه) أي لايتركه و (سمعت) أي قال نافع سمعت من ابن عمر في باب التأمين (خبرا) بالموحدة أي حديثا مرويا عن رسول الله ﷺ وفي بعضها خيرا بالتحتانة أي فضلا وثوابا قوله (إذا أمن الامام) فيه أن الامام يؤمن وأنه يجهر به في الجهرية (وم وافق) معناه وافقهم) في وقت التأمين فأمن مع تأمينهم أي وقعا ف زمان واحد. وقيل المراد الموافقة في الصفتنين من الخشوع والاخلاص سواء كانا معا أم لا وإنما يأجر الله على الاتفاق في القول والنية لا على اتفاقهما في الزمان واختلفوا في هؤلاء الملائكة فقيل هم الحفظة وقيل غيرهم لقوله ﷺ من وافق قوله قول أهل السماء والأولى أن يقال هم جميع الملائكة بدليل عموم اللفظ لأن الجمع المحلى بأل يفيد الاستغراق بأن يقولها الحاضرون من الحفظة ومن فوقهم حتى ينتهي الى الملأ الأعلى وأهل السماوات قوله (ماتقدم) (ما) هو لفظ عام فيقتضي عموم مغفرة الذنوب إلا ما يتعلق بحقوق الناس فانهالا تغفر بقول آمين وذلك معلوم من الأدلة الخارجية المخصصة لعموم مثله. فان قلت الكبائر ما حكمها. قلت عموم اللفظ يقتضي المغفرة ويستدل بالعام عالم يظهر المخصص. وفيه أن الملائكة يدعون الشر وغفرون لهم وفيه دليل على قراءة الفاتحة لأن التأمين لا يكون إلا

стр. 1055

اللهِ ﷺ يَقُولُ آمِينَ. باب فضل التأمين . ٧٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. باب جهر المأموم بالتأمين . ٧٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِذَا قَالَ الإِمَامُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ، وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا ــ عقبها. قوله (يقول آمين) معناه أن هذه صفة تأمين النبي ﷺ وهو تفسير لقوله إذا أمن الامام فأمنوا ورد لقول من زعم أن معناه إذا دعا الامام بقوله اهدنا الصراط الى آخره الخطابي: فيه أن رسول الله ﷺ كان يجهر بالتأمين ولولا ذلك لم يصح معنى التوقيت فيه لأنه قد يختلف فيتقدم تأمين القوم ويتأخر. وقال والفاء في ((فانه من وافق)) للتعليل وكأنه قال إذا امن فقولوا آمين كما تقوله الملائكة فان من وافق تأمينه فتأمينهم غفرله ولولاه لم يصح تعلله بما عقبه به من حرف الفاء (باب فعل التأمين) قوله (أحدكم) فيه أن التأمين سنة لكل مصل إماما أو مأموما أو منفردا ولفظ ف السماء مشعرا بأنه لا تختص الملائكة بالحفظة. قوله (إحداهما الأخرى) أي كلمة تأمين أحدكم كلمة تأمين الملائكة ولفظ (من) في (من ذنبه) بيانية لا باب جب المأموم) قواه (مى) بضم المهملة. وفتح الميم مر في باب الاستهام في الآذان. قوله (فقولوا) فان قلت هذا يدل عل القول به لا على الجهر به فلا دل على الترجمة. قلت قالوا لما كان الإمام يجهر به والمأموم مأمورا باتباع الامام كان عليه الجهر به. الخطابي: هذا لا يخالف ما قال إذا أمن الامام فامنوا لأن هذه الأحوال قد يتقارب مدى الوقت
следующие страницы →