← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّهَا فَقَالَ حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ. ٧٤٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ قَرَاتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ فِي رَكْعَةٍ فَقَالَ هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرِنُ بَيْنَهُنَّ فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ. ــ قراءة الاخلاصية في كل ركعة و (ادخلك) أي يدخلك وجاء بلفظ الماضي لأنه ما كان محقق الوقوع جعله كأنه واقع والسبب فيه أنه كان يحبها لأنها صفة الله تعالى فهو يدل على حسن اعتقاده في الدين. فان قلت سأله رسول الله صلى اله عليه وسلم عن الفعل المانع من الفعل والحامل على اللزوم فهو جواب عنهما أو عن أحدهما. قلت جواب عن الثاني. فان قلت لم لا يكون عن الأول أيضا. قلت لأنهم خيروه بين قراءته لها فقط وقراءة غيرها فلا يصح أن يقول محبتي لها هو المانع من اختياري قراءتها فقط. فان قلت فلم ما أجاب عن الأول. قلت لأنه يعلم منه فكأنه قال أقرأها لمحبتي لها وأقرأ بسورة أخرى إقامة للسنة كما هو المعبود في الصلاة فالمانع مركب من المحبة وعهد الصلاة. قوله (عمرو ابن مرة) بضم الميم وشدة الراء مر في باب تسوية الصفوف و (أبو وائل) في باب خوف الممن في كتاب الايمان. قوله (هذا) بفتح الهاء وتشدد المعجمة هو الاسراع في القراءة وهو منصوب يفعل مقدر وهو تهذ قالوا معناه أن الرجل لما أخبر بكثرة حفظه وقراءته قال له ابن مسعود اتهذه هذا كهذ الشعر أي بحفظه وروايته لا في انشاده وترنمه لأنه يزيد ف الانشاد والترنم عادة. وفيه النهي عن العجلة في القراءة والحث على الترتيل والتدبر. قوله (النظائر) أي السور هـ التي هي متقاربة في الطول والقصر و (يقرن) بضم الراء وقد جاء بيان هذه السور العشرن في سنن أبي داود: النجم والرحمن في ركعة ,واقتربت والحاقة في ركعة ,والطور والذاريات في أخرى ,والواقعة ونون, وكذا سأل سائل والنازعات ,وكذا ويل المطففين وعبس في ركعة والمدر والمزمل فيأخرى ,وهل أني ولا أقسم. وكذا عم والمرسلات. وكذا الدخان والتكوير ال القاضي عياض: هذا مواقف لرواية

стр. 1052

باب يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب . ٧٤٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ فِي الأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ وَيُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مَا لَا يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَهَكَذَا فِي الْعَصْرِ وَهَكَذَا فِي الصُّبْحِ. باب من خافت القراءة في الظهر والعصر . ٧٤٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قُلْتُ ــ عائشة أن قيام النبي صلى الله عله وسلم كان إحدى عشر ة ركعة بالوتر وان هذا كان قدر قراءاته غالبا وأن تطويله كان بسبب التدبر والترتيل وما ورد من قراءته البقرة كان في نادر من الأوقات. التمي: إنما أنكر ابن مسعود على الرجل لحضه على التأمل لا أنه لا يجوز قراءة المفصل في ركعة وفيه دليل أن صلاته من الليل كان عشر ركعات كان وتر بواحدة (باب يقرأ في الأخريين) تثنية الأخرى في بعضها الآخرتين تثنية الآخرة. قوله (همام) أي ابن يحي بن دينار الأردي و (حي) بن أبي كثير تقدما مرارا و (ما) في (ما لا يطيل) يحتمل أن تكون نكرة موصوفة أي تطويلا لا يطيله في الثانية وأن تكون مصدرية أي غير إطالته في الثانية فتكون هي مع ما ف حيزها صفة لمصدر محذوف وفي بعضها مما قوله (هكذا في الصبح) التشبه في تطويل الركعة الأولى فقط بخلاف التشبيه في العصر فانه أعم منه وفيه حجة على من قال ان الركعتين الأخريين ان شاء لم يقرأ الفاتحة فيهما. فان قلت من أين علم الوجوب. قت من استمرار فعله ﷺ لأن تركيب (كان يفعل)) مفيد له ومن قوله ﵇ صلوا كما رأيتموني أصلي (باب من خافت) أي أسر. قوله (جرير) بفتح الجيم وكير الراء الأولى ابن عبد الحميد الرازي تقد مرارا و (عمارة) بخفة الميم و (عمير) بضم المهملة

стр. 1053

لِخَبَّابٍ أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ نَعَمْ قُلْنَا مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ قَالَ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ. باب إِذَا أَسْمَعَ الإِمَامُ الآيَةَ . ٧٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ مَعَهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا، وَكَانَ يُطِيلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى باب يطول في الركعة الأولى . ٧٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ. باب جَهْرِ الإِمَامِ بِالتَّامِينِ . وَقَالَ عَطَاءٌ: آمِينَ دُعَاءٌ أَمَّنَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ــ و (أبو معمر) بفتح الميمين في باب رفع البصر الى الامام مع معنى الحديث باب جهر الامام بالتأمين) قوله (آمن) يمد ويقصر والميم مخففة قالوا وتشديدها خطأ ومعناه فليكن كذلك وهو مبن على الفتح لاجتماع الساكنين مثل كيف وقيل معناه اللهم استجب. الواحد: جاء فيه المد مع

стр. 1054

وَمَنْ وَرَاءَهُ حَتَّى إِنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً. وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُنَادِي الإِمَامَ لَا تَفُتْنِي بِآمِينَ. وَقَالَ نَافِعٌ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَدَعُهُ وَيَحُضُّهُمْ وَسَمِعْتُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ خَيْرًا. ٧٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَامِينُهُ تَامِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ، وَكَانَ رَسُولُ ــ التشديد قوله (للجة) يقال سمعت لجة بالفتح أي أصواتهم وضجتهم والتجت الأصوات أي اختلطت وفي بعضها لجلبة الجيم واللام والموحدة المفتوحات أي الأصوات (ولا تفتني) أي لا تسبقني (ولايدعه) أي لايتركه و (سمعت) أي قال نافع سمعت من ابن عمر في باب التأمين (خبرا) بالموحدة أي حديثا مرويا عن رسول الله ﷺ وفي بعضها خيرا بالتحتانة أي فضلا وثوابا قوله (إذا أمن الامام) فيه أن الامام يؤمن وأنه يجهر به في الجهرية (وم وافق) معناه وافقهم) في وقت التأمين فأمن مع تأمينهم أي وقعا ف زمان واحد. وقيل المراد الموافقة في الصفتنين من الخشوع والاخلاص سواء كانا معا أم لا وإنما يأجر الله على الاتفاق في القول والنية لا على اتفاقهما في الزمان واختلفوا في هؤلاء الملائكة فقيل هم الحفظة وقيل غيرهم لقوله ﷺ من وافق قوله قول أهل السماء والأولى أن يقال هم جميع الملائكة بدليل عموم اللفظ لأن الجمع المحلى بأل يفيد الاستغراق بأن يقولها الحاضرون من الحفظة ومن فوقهم حتى ينتهي الى الملأ الأعلى وأهل السماوات قوله (ماتقدم) (ما) هو لفظ عام فيقتضي عموم مغفرة الذنوب إلا ما يتعلق بحقوق الناس فانهالا تغفر بقول آمين وذلك معلوم من الأدلة الخارجية المخصصة لعموم مثله. فان قلت الكبائر ما حكمها. قلت عموم اللفظ يقتضي المغفرة ويستدل بالعام عالم يظهر المخصص. وفيه أن الملائكة يدعون الشر وغفرون لهم وفيه دليل على قراءة الفاتحة لأن التأمين لا يكون إلا

стр. 1055

اللهِ ﷺ يَقُولُ آمِينَ. باب فضل التأمين . ٧٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. باب جهر المأموم بالتأمين . ٧٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِذَا قَالَ الإِمَامُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ، وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا ــ عقبها. قوله (يقول آمين) معناه أن هذه صفة تأمين النبي ﷺ وهو تفسير لقوله إذا أمن الامام فأمنوا ورد لقول من زعم أن معناه إذا دعا الامام بقوله اهدنا الصراط الى آخره الخطابي: فيه أن رسول الله ﷺ كان يجهر بالتأمين ولولا ذلك لم يصح معنى التوقيت فيه لأنه قد يختلف فيتقدم تأمين القوم ويتأخر. وقال والفاء في ((فانه من وافق)) للتعليل وكأنه قال إذا امن فقولوا آمين كما تقوله الملائكة فان من وافق تأمينه فتأمينهم غفرله ولولاه لم يصح تعلله بما عقبه به من حرف الفاء (باب فعل التأمين) قوله (أحدكم) فيه أن التأمين سنة لكل مصل إماما أو مأموما أو منفردا ولفظ ف السماء مشعرا بأنه لا تختص الملائكة بالحفظة. قوله (إحداهما الأخرى) أي كلمة تأمين أحدكم كلمة تأمين الملائكة ولفظ (من) في (من ذنبه) بيانية لا باب جب المأموم) قواه (مى) بضم المهملة. وفتح الميم مر في باب الاستهام في الآذان. قوله (فقولوا) فان قلت هذا يدل عل القول به لا على الجهر به فلا دل على الترجمة. قلت قالوا لما كان الإمام يجهر به والمأموم مأمورا باتباع الامام كان عليه الجهر به. الخطابي: هذا لا يخالف ما قال إذا أمن الامام فامنوا لأن هذه الأحوال قد يتقارب مدى الوقت

стр. 1056

آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَنُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁. باب إِذَا رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ . ٧٥١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنِ الأَعْلَمِ، وَهْوَ زِيَادٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ــ فيها فنص بالتعيين وقال بالتقدير أخرى وكأنه قال اذا قال الامام ولا الضالين وأمن فقولوا آمين بدليل حديث سعيد وأبي سلمة وهم أحفظ من أبي صالح وأفقه ويحتمل أن يكون الخطاب في حديث أبي سعيد لمن تباعد عن الامام فكان بحيث لايسمع التأمين لأن جهر الامام به أخفض من قراءته على كل حال فقد يسمع قراءته من لا يسمع تأمينه اذا كثرت الصفوف وتكاثفت الجموع. النووي: فيه دلالة ظاهرة على أن تأمين المأموم يكون مع تأمين الامام لا بعده وأولوا إذا أمن بان معناه أراد التامين جمعا بين الحديثين ولا شك أن ارادته التامين بعد ولا الضالين تعقب ارادة تامينه وتامينهم. التيمي: قال قوم لا يقوم الامام آمين واحتجوا بهذا الحديث ولو كان الامام يقول آمين لقال إذا قال الامام آمين فقولوا آمين. وقالوا لأن الفاتحة دعاء فالامام داع والمأموم مِؤمن وجرت العادة أن يدعو واحد ويؤمن المستمع هذا قول أصحاب مالك واختلفوا في الجهر به فمذهب الشافعي وأحمد الجهر. وقال الكوفيون ومالك يسر بها. قوله (محمد بن عمرو) بالواو ابن علقمة بن وقاص والضمير عائد الى سمى و (نعيم) مصغر النعم و (المجمر) بلفظ الفاعل من الاجمار مر في أول كتاب العلم وهو مرفوع عطفا على محمد ونعما ثلاثتهم روى عنهم مالك لكن الأولين رووا عن أبي هريرة بالواسطة ونعيما بدونها (باب اذا ركع بدون الصف) أي قبل وصوله الى الصف. قوله (همام) أيبن يحي تقدم ف باب ترك النبي صلى الله عله وسلم والناس الاعرابي في كتاب الوضوء (والاعلم) بلفظ أفعل التفضيل من العلم (وهو زياد) بكسر الزاي وخفة التحتانية ابن حسان بفتح المهملة وبالنون الباهلي البصري (الحسن) أي البصري

стр. 1057

صلى الله عليه وسلم وَهْوَ رَاكِعٌ فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا، وَلَا تَعُدْ باب إِتْمَامِ التَّكْبِيرِ فِي الرُّكُوعِ . قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ. ٧٥٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ ــ و (أبو بكرة) بفتح الموحدة تقدم في باب المعاصي وقوله تعالى ((وإن طائفتان من المؤمنين)) في كتاب الايمان. قوله (لاتعد) أي أن تركع دون الصف حتى تقوم في الصف وقيل معناه لا تعد الى ان تسعى الى الصلاة سعيا بحيث يضيق عليك النفس وقيل لا تعد الى الابطال. القاضي البيضاوي: يحتمل ان يكون عائدا الى المشي الى الصف في الصلاة فان الخطوة والخطوتين وان لم فسد الصلاة لكن الأولى التحرز عنها. الخطابي: فيه دليل على أن قيام المأموم من وراء الامام وحده لا يفسد صلاته وذلك ان الركوع جزء من الصلاة فاذا أجزأه منفردا عن القوم أجزأه سائر أجزائها كذلك لأنه مكروه فلا تعد ونهيه اياه عن العود لمثله إرشاد له في المستقبل الى ماهو أفضل ولو كان نهى تحريم أمره للاعادة ولايرى الامام أحمد صلاة المنفرد جائزة من وراء الصف وأجازها مالك والشافعي وهو قول أصحاب الرأي. قال محي السنة وفيه أن من أدرك الامام على حال يجب ان صنع كما يصنع الامام (باب اتمام التكبير في الركوع) فان قلت الترجمة تامة بدون لفظ الاتمام بأن يقول باب التكبير في الركوع فلا فائدة فيه بل هم محال لأن حقيقة التكبير لا تزيد ولا تنقص. قلت المراد منه أن مد التكبير الذ هو للانتقال من القيام الى الركوع بحيث يتمه في الركوع بأن يقع راه أكبر فيه أو اتمام الصلاة بالتكبير في الركوع. قوله (قال ابن عباس) أي قال باتمام التكبير في الركوع و (مالك بن الحويرث) مر ف باب تحريض النبي ﷺ في كتاب العلم و (الجريري) بضم الجيم وفتح الراء الأولى وسكون التحتانية سعيد ابن اسر في باب كم بين أذان والاقامة و (أبو العلاء)

стр. 1058

صَلَّى مَعَ عَلِيٍّ، ﵁، بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ ذَكَّرَنَا هَذَا الرَّجُلُ صَلَاةً كُنَّا نُصَلِّيهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَفَعَ وَكُلَّمَا وَضَعَ. ٧٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ إِنِّي لأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ . باب إتمام التكبير في السجود . ٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيِّ ــ هو يزيد بالزاي ابن عبد الله الشخير بكسر المعجمة وشدة المنقطة وبالراء العامري مات احدى عشر ومائة روى عن أخيه مطرف بضم الميم وفتح المهملة وكسر الراء المشددة مات سنة سبعة وثمانين و (عمران بن حصين) باهمال المضمومة وفتح المهملة مر في باب الصعيد الطيب قوله (بالبصرة) بفتح الموحدة وضمها وكسرها ثلاث لغات حكاها الأزهري والمشهور الفتح وقال السمعاني يقال لها قبة الاسلام وخزانة العرب بناها عتبة بضم المهملة وسكون الفوقانية وبالموحدة ابن غزوان في خلافة عمر ﵁ ولم يعبد الصنم قط على أرضها وقال أصحابنا هي داخلة في سواد العراق ولس لها حكمه قوله (ذكرن) بتشديد الكاف و (هذا الرجل) أي على رضى الله عنه (كلما رفع) عام لكل فع لكنه خصص بالحديث الذي يدل على أنه يقول عند الاعتدال سمع الله لمن حمده. قوله (انصرف) أي من الصلاة وكان أشبههم برسول الله ﷺ لأنه كان يكبر للانتقالات وفيه اشارة إلى ان بعضهم كان هجر استكمال التكبير في الانتقالات وكان فيهم من لا يرى التكبير إلا للحرام وفيه أن التكبير ينبغي أن يكون في الخفض والرفع مع الفعل سواء لا يتقدمه ولا يتأخر عنه. وقال الامام أحمد في احدى الروايتين عنه ان جميع التكبيرات واجبة (باب إتمام التكبير في السجود) قوله (غيلان) بفتح المعجمة وسكون التحتانية (ابن جرير) بفتح

стр. 1059

ابْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ رَاسَهُ كَبَّرَ، وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَخَذَ بِيَدِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَقَالَ: قَدْ ذَكَّرَنِي هَذَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ ﷺ ، أَوْ قَالَ لَقَدْ صَلَّى بِنَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ ﷺ . ٧٥٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ رَأَيْتُ رَجُلاً عِنْدَ الْمَقَامِ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ، وَإِذَا قَامَ، وَإِذَا وَضَعَ فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، ﵁، قَالَ أَوَلَيْسَ تِلْكَ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ : لَا أُمَّ لَكَ. باب التَّكْبِيرِ إِذَا قَامَ مِنَ السُّجُودِ . ٧٥٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ شَيْخٍ بِمَكَّةَ فَكَبَّرَ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً فَقُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ إِنَّهُ أَحْمَقُ فَقَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ سُنَّةُ ــ الجيم وكسر الراء الأولى مر في باب السواك قوله (قضى) أي أدى ولايريد به القضاء الاصطلاحي و (هذا) أي غلي ﵁ لأنه كان يكبر في كل انتقال. قوله (عمرو) بالواو (ابن عون) بفتح المهملة وسكون الواو وبالنون و (هشيم) بضم الهاء تقدما في باب ما جاء في القبلةو (أبو بشر) بكسر الموحدة جعفر ف أول كتاب العلم. قوله (أو ليس) الهمزة للاستفهام الانكاري ومعناه تلك صلاة رسول الله لى الله عله وسلم لأن نفي النفي إثبات وقال (لا أم لك) مذمة له حيث كان جاهلا بأنه هو السنة (باب التكبير إذا قام من السجود). قوله (اثنتين وعشرين تكبيرة) لأنها كانت صلاة رباعية وأما في الثنائية فهو احدى عشر تكبيرة الاحرام وخمس في كل ركعة وفي الثلاثية سبع عشرة وهي

стр. 1060

أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ . وَقَالَ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ٧٥٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لَمِنْ حَمِدَهُ حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ (قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ: وَلَكَ الْحَمْدُ) ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَاسَهُ ثمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَاسَهُ ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الثِّنْتَيْنِ بَعْدَ الْجُلُوسِ. ــ تكبيرة الاحرام وتكبير القيام من التشهد الأول وخمس في كل منها وفي الصلوات الخمس أربع وتسعون تكبيرة. قوله (انه) اي الشيخ المذكور احمق أي قليل العقل و (ثكلتك) بكسر الكاف من الثكل بضم المثلثة فقدان المرأة ولدها (وسنة) خبر المبتدأ المحذوف أي هذه التي عملها الشخ من التكبير هي سنة رسول الله ﷺ . قوله (أبان) بفتح الهمزة وخفة الموحدة ابن يزيد العطار أي روى موسى عن أبان أيضا مثل ما روى عن همام. قوله (ابو بكر بن عبدالرحمن الحارث) بن هشام المخزومي أحد الفقهاء السبعة مات سنة أربعة وتسعين بالمدينة. قوله (بهوى) يقا لهوى بالفتح يهوى أي سقط الى اسفل و (بعد الجلوس) أي التشهد وفيه التكبير لكل انتقال غير اعتدال. قوله (عبدالله) ابن صالح الجهني كاتب الليث مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين أي روى يحي عن الليث لك الحمد بدون الواو وروى عبدالله عنه بالواو وفيه دليل على مقارنة التكبير

стр. 1061

باب وَضْعِ الأَكُفِّ عَلَى الرُّكَبِ فِي الرُّكُوعِ . وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ فِي أَصْحَابِهِ أَمْكَنَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْه. ٧٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي فَطَبَّقْتُ بَيْنَ كَفَّيَّ ثُمَّ وَضَعْتُهُمَا بَيْنَ فَخِذَيَّ فَنَهَانِي أَبِي وَقَالَ كُنَّا نَفْعَلُهُ فَنُهِينَا عَنْهُ وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ أَيْدِيَنَا عَلَى الرُّكَبِ. باب إِذَا لَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ . ٧٥٩ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ رَأَى حُذَيْفَةُ رَجُلاً لَا يُتِمُّ الرُّكُوعَ ــ لهذه الحركات وبسطه عليها فيبدأ بالتكبير حين يشرع في الانتقال الى الركوع وبمده حتى يصل حد الراكعين وكذا يبدأ في قول سمع الله لمن حمده حين يشرع في الانتقال ويمده حتى الانتصاب وقال مالك لا يكبر له حتى يستو قائما وهو خلاف ظاهر الحديث وفيه دلالة على استحباب الجمع بين سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد لأن النبي ﷺ قالهما جميعا (باب وضعالأكف على الركب) قوله (أبو حميد) بضم المهملة مر في باب استقبال القبلة و (في أصحابه) أي في حضور الصحابة (وأبو يعفور) بضم التحتانية وسكون المهملة وضم الفاء وبالراء وقد ان يفتح الواو وسكون القاف وباهمال الدال العبدي وسمى بأبي يعفور الأكبر و (مصعب) بضم الميم واسكان المهملةوفتح العين المهملة (ابن سعد) ابن ابي وقاص و (زرارة بضم الزاي وخفة الراء الأولى المدني مات سنة ثلاث ومائة قوله (طبقت) أي جعلتهما على حذو واحد والزقتهما و (أمرنا) بلفظ المجهول والآمر هو الرسول ﷺ لأن العادة من طاوع سلطانا إذا قال مثله يفهم منه أن الآمر هو السلطان و (أيدينا) أي اكفنا باطلاق الكل وارادة الجزء (باب اذا لم يتم الركوع).قوله (سليمان) أي لأعمش و (زبد بن وهب) بفتح الواو مر في باب الايراد بالظهر. قوله (مت) بكسر الميم وضمها من مات يمات ومات

стр. 1062

وَالسُّجُودَ قَالَ مَا صَلَّيْتَ وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ . باب اسْتِوَاءِ الظَّهْرِ فِي الرُّكُوعِ . وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ فِي أَصْحَابِهِ رَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ. ٧٦٠ - حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ ﷺ وَسُجُودُهُ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ مَا خَلَا ــ يموت. الخطابي: معنى الفطرة الملة وأراد بهذا الكلام توبيخه على سوء فعله لتدع في المستقبل من صلات عن مثل فعله كقوله ﷺ ((من ترك الصلاة فقد كفر)) وإنما هو توبيخ لفاعله وتحذير له من الكفر أي سؤديه ذلك الى الكفر إذا تهاون بالصلاة ولم يرد الخروج عن الدين وقد تكون الفطرة بمعنى السنة كما جاء ((خمس من الفطرة)) السواك واخواته. قال وترك اتمام الركوع وافعال الصلاة على وجهين أحدهما إيجازها وتقصر مدة اللبث فيها وثانيهما الاخلال بأصولها واحترامها حتى لا تقع اشكالها على الصور التي لا تقتضيها اسماؤها في حق الشريعة وهذا النوع هو الذي أراده حذيفة ﵁. قوله ماصليت) أي صلاة كاملة وسميت الصلاة فطرة لأنها أكبر عرى الايمان وقيل نف الفعل عنه بما انتفى عنه من التجويد كقوله لا يزني الزاني وهو مؤمن نفى عنه الايمان بمثل ذلك. قوله (هصر) بفتح المهملة أي كسر وهصرت الغصن إذا أخذت برأسه فأملته اليك (باب حد إتمام الركوع).قوله (بدل) بالموحدة والمهملة المفتوحتين (ابن المحبر) بضم الميم وفتح المهملة وبالموحدة المشددة المفتوحة وبالراء اليربوعي المصري مات سنة خمس عشرة ومائتين و (الحكم) بفتح المهملة والكاف تقدم في باب السمر بالعلم و (عبدالرحمن بن أبي للى) بفتح اللام الأنصاري الكوفي كان أصحابه يعظمونه كان أميرا أدرك مائة وعشرين صحابيا قال عبد الملك بن عمير رأيت ابن أبي ليلى في حلقة فيها نفر من الصحابة يستمعون إلى حديثه وينصتون له مات غريقا في نهر البصرة سنة ثلاث وثمانين. قوله (بين السجدتين) أي الجلوس بينهما و (إذا رفع)

стр. 1063

الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ. باب أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ بِالإِعَادَةِ . ٧٦١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ ﵇ فَقَالَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ثَلَاثًا فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَمَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي قَالَ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَا مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا. ــ أي القيام للاعتدال و (ما خلا القيام) ألا القيام الذي هو للقراءة ولا القعود الذي هو للتشهد فانهما كانا أطول من غيرهما. قوله (قريبا) فيه اشعار بان فيها تفوتا وبعضها كان أطول من البعض. فان قلت من اين علم منه الطمأنينة. قلت حيث أثبت تفوتا بينهما علم أن ثمة مكثا زائدا على أصل حقيقتهما واعلم أن لفظ بين السجدتين معطوف غلى اسم كان على تقدير المضاف أي زمان ركوعه وسجوده وبين السجدتين ووقت رفع رأسه من الركوع سواء وإذا للوقت المجرد منسلخا عنه معنى الاستقبال ولفظ ما خلا استثناء من المعنى فان مفهومه كان افعال صلاته ما خلاهما قريبا من المساواة. قال ابن بطال: ظاهر هذه الصفة أكمل صفات صلاة الجماعة وأما صلاة الرجل وحده فله أن يطيل في الركوع

стр. 1064

باب الدعاء في الركوع . ٧٦٢ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي. باب مَا يَقُولُ الإِمَامُ، وَمَنْ خَلْفَهُ إِذَا رَفَعَ رَاسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ . ــ والسجود أضعاف ما يطول في القيام بين السجدتين وبين الركعة والسجدة وأما أقل ما يجزئ فيه فقال ابن مسعود هو أن يمكن يديه من ركبتيه (باب أمر النبي ﷺ الذي لا يتم ركوعه بالإعادة) أي إعادة الصلاة. قوله (ثلاثا) متعلق بقوله فصل ويجاء ويسلم ويقال على سبيل تنازع الأفعال الأربعة فيه وفوائد الحديث ومباحثه الشريفة تقدمت في باب وجوب القراءة للإمام (باب الدعاء في الركوع). قوله (أبى الضحى) بضم المعجمة وبالقصر ملم بلفظ فاعل الإسلام ابن صبيح بضم المهملة وفتح الموحدة وسكون التحتانية وبالمهملة الكوفي العطار التابعي مات في خلافة عمر بن العزيز. قوله (سبحانك) منصوب على المصدر وحذف فعله وهو أسبح ونحوه لازم وهو علم للتسبيح ومعناه التنزيه عن النقائص. فان قلت العلم كيف يكون مضافا. قلت ينكر ثم يضاف. قوله (وبحمدك) أي وسبحت بحمدك أي بتوفيقك وهدايتك لابحولي وقوتي ففيه شكر الله تعالى على هذه النعمة والاعتراف بها والتفويض إلى الله تعالى والواو في وبحمدك إما للحال واما لعطف الجملة على الجملة سواء قلنا إضافة الحمد الى الفاعل والمراد من الحمد لازمه مجازا وهو ما يوجب الحمد من التوفيق والهداية أو إلى المفعول ويكون معناه وسبّحت ملتبسا بحمدي لك. قوله (اغفر لي) فان قلت قد غفر الله له ماتقدم من ذنبه وما تأخر فما فائدته. قلت فائدته بيان الافتقار إلى الله تعالى والإذعان له وإظهار العبودية والشكر وطلب الدوام أو الاستغفار عن ترك الأولى والتقصير في بلوغ حق عبادته مع أن نفس الدعاء هو عبادة وهذا من رسول الله ﷺ عمل بما أمر به في قول الله تعالى ﴿فسبح بحمد ربك واستغفره﴾ على أحسن الوجوه وكان يأتي به في الركوع والسجود لأن حالة الصلاة أفضل من غيرها ثم في تلك الحالتين زيادة خشوع وتواضع ليست في

стр. 1065

٧٦٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَاسَهُ يُكَبِّرُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ. باب فضل اللهم ربنا ولك الحمد . ٧٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِذَا قَالَ الإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ ــ سائر حالاته فكان يختارهما لأداء الواجب الذي أمر به ليكون أكمل (باب مايقول الإمام ومن خلفه). قوله (إذا رفع رأسه) أي من السجود لا من الركوع ولفظ من السجدتين يحتمل أن يراد بهما حقيقتهما وأن يراد بهما الركعتان مجازا. فإن قلت لم قال أو لا يكبر بلفظ االمضارع وثانيا بلفظ قال. قلت المضارع يفيد الاستمرار والمراد هنا شمول أزمنة صدور الفعل أي كان تكبيره محدودا من أول الركوع والرفع إلى آخرهما منبسطا عليهما بخلاف التكبير للقيام فإنه لم يكن مستمرا ولهذا قال مالك لايكبر للقيام من الركعتين حتى تستوي قائما. فإن قلت لم غير الأسلوب وقال هنا بلفظ الله أكبر وثمة بلفظ التكبير. قلت اما للتفنن في الكلام وإما لأنه أراد التعميم لأن التكبير يتناول الله أكبر ونحوه. فإن قلت الحديث لايدل على حكم من خلف الإمام. قلت يدل لكن بانضمام ﴿صلوا كما رأيتموني أصلي﴾ إليه (باب فضل اللهم ربنا لك الحمد) قوله (سمع الله) أي أجاب ومر مباحث الحديث بما فيه من أنواع اللطائف في باب إيجاب التكبير. التيمي: قال مالك وأبو حنيفة يقول الإمام سمع الله لمن حمده دون المأموم ويقول ربنا ولك الحمد دون الأمام أقول مر في باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى أنه ﷺ قالها جميعا وسيجيء في باب يهوى بالتكبير أيضا والمأموم مأمور

стр. 1066

رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. بَابٌ . ٧٦٥ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لأُقَرِّبَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ، ﵁، يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ ٧٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، قَالَ كَانَ الْقُنُوتُ فِي الْمَغْرِبِ ــ بمتابعته لقوله صلوا كما رأيتموني أصلي (باب القنوت). قوله (معاذ بن فضالة) بفتح الفاء وخفة المعجمة سبق في باب النهي عن الاستنجاء باليمين. قوله (لأقربن) أي والله لأقربكم إلى صلاة رسول الله ﷺ أو لأقرب صلاته إليكم وفيه أن الدعاء على الكفار لايفسد الصلاة واللعن هو الطرد والبعد عن رحمة الله تعالى. فإن قلت كيف جاز اللعن وفيه تنفير الكفار إرادة وإبقائهم على الكفر. قلت هذا كان قبل نزول آية ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ وصح عن أنس أنه ﷺ ترك الدعاء عليهم. قال النووي: قال الغزالي وغيره لايجوز لعن أعيان الكفار حيا كان أو ميتا إلا من علمنا بالنصوص أنه مات كافرا كأبي لهب ويجوز لعن طائفتهم كقولك لعن الله الكفار وقال أصحابنا القنوت مسنون في الصبح دائما لما صح عن أنس أن أصل القنوت في الصبح لم يتركه رسول الله ﷺ حتى فارق الدنيا وأما في غيرها ففيه ثلاثة أقوال الصحيح أنه إن نزلت نازلة كعدو وقحط قنتوا في جميع الفرائض وإلا فلا والثاني يقنتون في الحالتين والثالث لا يقنتون وذهب أبو حنيفة وأحمد إلى أنه لاقنوت في الصبح. وقال مالك يقنت فيه قبل الركوع قوله (عبد الله) أي ابن محمد بن أبي الأسود البصري الحافظ مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين

стр. 1067

وَالْفَجْرِ. ٧٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَاّدٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ: فَلَمَّا رَفَعَ رَاسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: مَنِ الْمُتَكَلِّمُ؟ قَالَ: أَنَا، قَالَ: رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ. ــ و (نعيم) بضم النون (ابن عبد الله المجمر) بلفظ الفاعل من الأجمار في باب فضل الوضوء و (على ابن يحي بن خلاد) بفتح المنقطة وشدة اللام وبإهمال الدال (ابن رافع الزرقي) بضم الزاي وفتح الراء وبالقاف الأنصاري المدنيمات سنة تسع وعشرين ومائة وأبوه يحي حنكة النبي ﷺ وروى عن عمه رفاعة بكسر الراء وخفة الفاء وبالمهملة ابن رافع بالراء وبالفاء وبالمهملة ابن مالك الزرقي شهد المشاهد كلها روى له أربعة وعشرون حديثا للبخاري منها ثلاثة مات زمن معاوية قوله (حمدا) منصوب بفعل مضمر دل عليه لك الحمد و (طيبا) وفي بعضها بضعة (والبضع) بكسر الموحدة وجاء فتحها هو ما بين الثلاث والتسع يقال بصنع سنين وبضعة عشر رجلا. الجوهري: وإذا جاورت لفظ العشرين ذهب البضع لا تقول بضع وعشرون. أقول وهذا خطأ منه لأن أفصح الفصحاء ﷺ تكلم به. قوله (يبتدرونها) أي يسعون في المبادرة يقال ابتدروا السلاح أي سارعوا إلى أخذه (وأول) مبني على الضم وحذف منه المضاف إليه وتقديره أو لهم يعني كلل واحد منهم يسرع ليكتب هذه الكلمات قبل الآخر ويصعد بها إلى حضرة الله تعالى لعظم قدرها وفي بعضها أول بالفتح. الجوهري: أصل أول أو أل على أفعل مهموز الوسط فقلبت الهمزة واوا وأدغم وقيل أصله وول فوغل فقلبت الواو الأولى همزة وإذا جعلته بصفة لم تصرفه تقول لقيته علما أول وإذا لم تجعله صفة صرفته نحو رأيته عاما أولا. وقال ابن السكيت تقول ما رأيته

стр. 1068

باب الطمأنينة حِينَ يَرْفَعُ رَاسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ . قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَاسْتَوَى جَالِسًا حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ. ٧٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ كَانَ أَنَسٌ يَنْعَتُ لَنَا صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ يُصَلِّي، وَإِذَا رَفَعَ رَاسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى نَقُولَ قَدْ نَسِيَ. ٧٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ، ﵁، قَالَ كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ ﷺ وَسُجُودُهُ، وَإِذَا رَفَعَ رَاسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاء. ٧٧٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ ــ مذ عام أول برفع الأول على جعله صفة لعام كأنه قال أول من عامنا وبنصبه على جعله كالظرف كأنه قال قبل عامنا وإذا قلت ابدأ بهذا أول ضممته على الغائه وإن أظهرت المحذوف نصبته فقلت ابدأ به أول فعلك. فإن قلت ما وجه دلالة الحديث على القنوت. قلت القنوت في الأصل الطاعة ثم سمى القيام في الصلاة قنوتا ثم صار عرفا مختصا بالدعوات المشهورة المخصوصة ولعل غرض البخاري بيان جواز تطويل القيام في الاعتدال بذكر الأدعية فيه سواء كان دعاء قنوت أو غيره وفي بعض النسخ ليس للباب ترجمة فيكفي فيه بيان فضل الحمد لمناسبة هذا المقام. لا قال ابن بطال: وفيه ثواب التحميد لله تعالى والذكر له وفيه جواز رفع الذاكر صوته بالتحميد في المساجد الكثيرة الجمع. قال في جامع الأصول هذا الرجل هو رفاعة المذكور (باب الطمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع) وهي فريضة خلافا للحنيفة. قوله (رفع النبي ﷺ أي رأسه من الركوع وفي بعضها فاستوى جالسا بزيادة لفظ جالسا فالمراد رفع رأسه من السجود و (الفقارة) بفتح الفاء وخفة القاف واحدة فقار الظهر والمراد من لفظ كل الجميع لا كل واحدة وإلا لكان التاء لازمة في الفقارة أي يمود جميع الفقار مكانه. قوله (ينعت) أي يصف و (حتى نقول) بالنصب أي إلى أن نقول نحن قد نسي أنس وجوب الهوى إلى السجود و (الحكم) بالمهملة والكاف المفتوحتين تقدم مع شرح

стр. 1069

حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ كَانَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ يُرِينَا كَيْفَ كَانَ صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ وَذَاكَ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ فَقَامَ فَأَمْكَنَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَمْكَنَ الرُّكُوعَ ثُمَّ رَفَعَ رَاسَهُ فَأَنْصَتَ هُنَيَّةً قَالَ فَصَلَّى بِنَا صَلَاةَ شَيْخِنَا هَذَا أَبِي بُرَيْدٍ، وَكَانَ أَبُو بُرَيْدٍ إِذَا رَفَعَ رَاسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الآخِرَةِ اسْتَوَى قَاعِدًا ثُمَّ نَهَضَ. باب يَهْوِي بِالتَّكْبِيرِ حِينَ يَسْجُدُ . وَقَالَ نَافِعٌ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَضَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْه. ٧٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ ــ الحديث في باب حد إتمام الركوع. قوله (فأمكن) أي يقال مكنه الله من الشيء وأمكنه بمعنى و (فأنصت) أي أسكت يعني لم يكبر للهوى في الحال و (هنية) بضم الهاء وفتح النون وشدة التحتانية أي شيئا قليلا وممر تحقيقه في باب مايقول بععد التكبير. و (قال) أي أبو قلابة (وأبو يزيد) قال الغساني هو بالتحتانية والزاي من الزيادة وهو عمرو بن سلمة بكسر اللام الحرمي وهكذا روى عن البخاري من جميع الطرق إلا ماذكره أبو ذر الهروي عن الحميدي عن الفريري فإنه قال كصلاة شيخنا أبي يزيد بالموحدة المضمومة وبالراء وهكذا كتاب مسلم: وقال عبد الغني المصري لم أسمعه من أحد إلا بالزاي لكن مسلم أعلم بأسماء المحدثين والله أعلم ومر مباحث الحديث في باب من صلى بالناس وهو لا يريد إلا أن يعلمهم (باب يهوى بالتكبير). قوله (يضع يديه) وهذا هو مذهب مالك قال هو أحسن في سكينة الصلاة ووقارها وعنه رواية أنه يضع أيما شاء قبل صاحبه وقال الأئمة الثلاثة يضع ركبتيه قبل يديه قالو يضع أولا في الأرض من أعضاء السجود ماهو أقرب إلى الأرض وروى وائل أن النبي صلى عليه وسلم وضع ركبتيه قبل اليدين. قوله (أبو بكر) تقدم في باب

стр. 1070

عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ وَغَيْرِهَا فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ فَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ يَقُولُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَاسَهُ مِنَ السُّجُودِ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَاسَهُ مِنَ السُّجُودِ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الْجُلُوسِ فِي الاِثْنَتَيْنِ وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الصَّلَاةِ ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَنْصَرِفُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ لَصَلَاتَهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا. قَالَا وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، ﵁، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ يَرْفَعُ رَاسَهُ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ يَدْعُو لِرِجَالٍ فَيُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَيَقُولُ اللَّهُمْ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ ــ التكبير إذا قام من السجود والحارث يكتب بدون الألف تخفيفا. قوله (يهوى) بفتح الياء وكسر الواو وفي بعضها بضم الياء. فإن قلت لم قال هنا ثم يقول الله أكبر وفي سائر المواضع ثم يكبر. قلت لأن سياق الكلام على ما يدل عليه عقد الباب على هذا التكبير فأراد أن يصرح بما هو المقصود نصا على لفظه ومسائل الحديث تقدمت مرارا. قوله (إن كانت) أن يخففه من الثقيلة وفيه ضمير الشأن و (يدعو) هو خبر آخر أو عطف على ما يقول بدون حرف العطف. قال النووي التحيات المباركات. الصلوات الطيبات تقديره والمباركات والصلوات والطيبات وحذفهم الواو اختصارا وهو جائز معروف في اللغة وفي بعضها ثم يدعو و (الرجال) أي من المسلمين و (الوليد بن الوليد) بفتح الواو وكسر

стр. 1071

الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ وَأَهْلُ الْمَشْرِقِ يَوْمَئِذٍ مِنْ مُضَرَ مُخَالِفُونَ لَه. ٧٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ سَقَطَ ــ وكسر اللام في اللفظين ابن المغيرة بن عبد الله المخزومي أخو خالد بن الوليد أسر يوم بدر كافرا فلما فدى أسلم فقيل له هلا أسلمت قبل أن تفتدى فقال كرهت أن يظن أني أسلمت جزعا فحبس بمكة ثم أفلت من أسارهم بدعاء رسول الله ﷺ ولحق به و (سلمه) بفتح اللام ابن شام بن المغيرة المذكور آنفا أخو أبي جهل وكان قديم الإسلام وعذب في الله ومنعوه من أن يهاجر إلى المدينة أستشهد سنة أربع عشرة أول خلافة عمر ﵁ و (عياش) بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة (ابن أبي ربيعة). بفتح الراء عمرو بن المغيرة المتقدم وهو أخو أبي جهل أيضا لأمه أسلم قديما وأثقه أبو جهل بمكة قتل يوم اليرموك بالشام وهؤلاء الثلاثة أسباط المغيرة كل واحد منهم إبن عم الآخر. قوله (والمستضعفين) عام بعد خاص عكس وملائكته وجبريل و (الوطأ) بفتح الواو وسكون المهملة وفتح الهمزة هي الضغطة و (مضر) بضم الميم وفتح المنقطة وبالراء كالسنين التي كانت في زمان يوسف ﵇ مقحطة ووجه التشبيه امتداد زمان المحنة والبلاء والبلوغ غاية الشدة والضر وجمع السنة بالواو والنون شاذ من جهة أنه ليس لذوي المقول ومن جهة تغيير مفرده بكسر أوله ولهذا جعل بعضهم حكمة حكم المفردات وجعل نونه متعقب الإعراب كقول الشاعر دعائي من نجد فإن سنينه ... لعبن بنا شيبا وشيبننا مردا الخطابي فيه إثبات القنوت وأن موضعه عند الرفع من الركوع وفيه أن تسمية الرجال بأسمائهم فيما يدعى لهم وعليهم لاتفسد الصلاة والوطأة اليأس والعقوبة وهي ما أصابهم من الجوع والشدة ولهذا شبهها بسني يوسف وأصله من الوطء الذي هو الإصابة بالرجل وشدة الاعتياد بها. قوله

стр. 1072

رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ فَرَسٍ، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ مِنْ فَرَسٍ - فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا وَقَعَدْنَا - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً صَلَّيْنَا قُعُودًا - فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا. قَالَ سُفْيَانُ كَذَا جَاءَ بِهِ مَعْمَرٌ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَقَدْ حَفِظَ. كَذَا قَالَ الزُّهْرِيُّ وَلَكَ الْحَمْدُ حَفِظْتُ مِنْ شِقِّهِ الأَيْمَنِ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ الزُّهْرِيِّ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ - وَأَنَا عِنْدَهُ - فَجُحِشَ سَاقُهُ الأَيْمَنُ ــ (ربما) أصله للتقليل لكن يستعمل كثيرا للتكثير و (من فرس) يعني بلفظ من لا بلفظ عن و (جحش) بضم الجيم وكسر المهملة أي خدش و (قعودا) إما مصدر وإما جمع قاعد وسبق أنه منسوخ بما صلى رسول الله ﷺ في مرض. موته قاعدا والناس قياما. قوله (كذا جاء به معمر) بفتح اليمين ابن راشد البصري أي قال سفيان سائلا من ابن المديني هل الذي رويته أنا أورده معمر أيضا وهمزة الاستفهام مقدرة قبل كذا فقال ابن المديني فقلت نعم. فقال سفيان لقد حفظ أبي والله قد حفظ. معمر عن الزهري حفظا صحيحا مضبوطا وكذا أي كما قال معمر قال الزهري و (لك الحمد) بالواو وهذا تفسير وبيان لقوله كذا قال أي حفظ كما قال الزهري بالواو واعلم أن ابن المديني كما يرويه عن سفيان بن عيينة عن الزهري يروي أيضا عن معمر عن الزهري فأراد سفيان بهذا الاستفهام تقرير روايته بموافقة معمر له وفيه تحسين حفظه. قوله (حفظت) أي قال سفيان حفظت من الزهري أنه قال فجحش من شقه الأيمن فلما خر جنا من عنده قال عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج بضم الجيم الأولى

стр. 1073

باب فضل السجود . ٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ قَالُوا: لَا قَالَ فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْ فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الشَّمْسَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الْقَمَرَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الطَّوَاغِيتَ وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا فَيَاتِيهِمُ اللَّهُ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَاتِيَنَا ــ وفتح الراء وسكون التحتانية وأنا كنت عند الزهري فقال فجحش ساقه بلفظ الساق بدل الشق فإن قلت وأنا عنده علام عطف. قلت على مقدر أو هو جملة حالية من فاعل قال مقدرا إذ تقديره الزهري وأنا عنده ويحتمل أن يكون هو مقول لسفيان ابن جريج والضمير حينئذ راجع إلى ابن جريج لا إلى الزهري (باب فضل السجود) قوله (طاء بن يزيد) من الزيادة (الليثي) منسوبا إلى مرادف الأسد تقدم في باب لا تستقبل القبلة بغائط. قوله (نرى) أي نبصر إذ لو كان بمعنى العلم لا يحتاج إلى مفعول آخر ولما كان للتقييد بيوم القيامة فائدة (وتمارون) بلفظ الجمع من المفاعلة وفي بعضها من التفاعل بحذف إحدى التاءين و (كذلك) أي بلا مرية ظاهر أجليا ولا يلزم منه المتشابهة في الجهة والمقابلة وخروج الشعاع ونحوه لأنها أمور لازمة للرؤية عادة لا عقلا. قوله (فيقول) أي الله أو القائل و (الطواغيت) جمع الطاغوت وهو الشيطان وكل رأس في الضلال وهو وإن كان على وزن لاهوت فهو مقلوب لأنه من طغى. قوله (فيها منافقوها) وذلك أنهم كانوا في الدنيا مستترين بهم فيستتروا أيضا في الآخرة واتبعوهم رجاء أن يشفعوا

стр. 1074

رَبُّنَا فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ فَيَاتِيهِمُ اللَّهُ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ أَنْتَ رَبُّنَا ــ بذلك حتى ضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ولفظ (مكاننا) مرفوع لأنه خبر المبتدأ. فان قلت بم عرفوا أنه ربهم حتى قالوا انت ربنا. قلت إما بخلق الله فيهم علما به وإما بما عرفوا من وصف الأنبياء لهم في الدنيا واما بأن جميع العلوم يوم القيامة تصير ضروريا. قوله (فيأتيهم الله) فإن قلت مامعنى إتيان الله وهو منزه عن الحركة. قلت إسناد الإتيان إليه مجاز عن الظهور لأن الإتيان مستلزم للظهور وعلى المأتى إليه. فإن قلت فلم كرر لفظ فيأتيهم الله. قلت لا تكرار إذ المراد من الأول ظهور غير واضح لبقاء بعض الحجب مثلا ومن الثاني ظهور واضح في الغاية أو يقلل أبهمه أولا ثم فسره ثانيا بزيادة بيان قولهم وذكر المكان ودعوتهم إلى دار الإسلام أو يراد بالأول إتيان الملك ففيه إضمار. فإن قلت الملك معصوم فكيف يقول أنا ربكم وهو كذب محض. قلت قيل لا نسلم عصمته من مثل هذه الصغيرة ولئن سلمنا فجاء ذلك لامتحان المؤمنين. فان قلت المنافقون لا يرون الله فما وجه توجيه الحديث. قلت ليس فيه التصريح برؤيتهم وإنما فيه أن الأمة يرونه وهذا لا يقتضي أن يراه جميعهم كما يقال قتله بنو تميم والقاتل واحد ثم لو ثبت التصريح به عموما فهو مخصص بالإجماع أو سائر الأدلة أو خصوصا فهو معارض بنحوها وهذا من المتشابهات والأمة في أمثالها طائفتان مفوضة يفوضون الأمر فيها إلى الله تعالى جازمة بأنه تعالى منزه عن النقائص ومؤولة يؤولونها على ما يليق به الخطابي: هذا موضع يحتاج الكلام فيه إلى تأويل ويجب أن تعلم أن الرؤية التي هي ثواب للأولياء وكرامة لهم في الجنة غير هذه الرؤية وإنما تعريضهم لهذه الرؤية امتحان من الله تعالى ليقع التمييز بين من عبد الله وبين من عبد الشمس ونحوها فيتبع كل من الفريقين معبوده وليس ينكر أن يكون الامتحان إذ ذاك يعد قائما وحكمة على الخلق جاريا حتى يقع الجزاء بالثواب والعقاب ثم ينقطع إذا حققت الحقائق واستقرت أمور الإتيان فتأويله أن طرو الرؤية في الكرة الأولى حتى قالوا هذا مكاننا من أجل أن معهم من المنافقين الذين لا يستحقون الرؤية وهم عن ربهم محجوبون فلما تميزوا عنهم ارتفعت الحجب فقالوا عندما رأوه أنت ربنا ويحتمل أن يكون ذلك قول المنافقين دون المؤمنين وقد روى أبو عبد الله هذا الحديث في بعض أبواب هذا الكتاب بزيادة هكذا فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فيأتيهم في الصورة التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون نعم وهذا يؤكد أنه قول المنافقين ولفظه وإن كان

стр. 1075

فَيَدْعُوهُمْ فَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَاّ الرُّسُلُ وَكَلَامُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَاّ اللَّهُ تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ بِعَمَلِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو حَتَّى ــ عاما فالمراد به الخاص وأما ذكر الصورة فاعلم أن الصورة تقتضي الكيفية وهي عن الله وصفاته منفية فيؤول إما بأن الصورة بمعنى الصفة كقوله صورة هذا الأمر كذا يريد صفته وإما بأنه خرج على نوع من المطابقة لأن سائر المعبودات المذكورات فله صور كالشمس وغيرها. القاضي عياض: يحتمل أن يكون يظهر الله لهم في صورة ملائكته التي لا تشبه صفات الإله ليختبرهم وهذا آخر اختبار المؤمنين فإذا قال لهم هذا الملك أو هذه الصورة أنا ربكم رأو عليه من علامة المخلوق ما ينكرونه ويعلمون أنه ليسربهم ويستعيذون بالله منه. قوله (ظهراني) بفتح الظاء وسكون الهاء وفتح النون أي بين ظهريها والألف والنون زيدتا للمبالغة وقيل لفظ الظهر مقحم أيضا ومعناه يمد الصراط عليها وفيه إثبات الصراط وهو جسر على متن جهنم أدق من الشعر وأحد من السيف يمر عليه الناس كلهم. قوله (لا يتكلم) أي لشدة الأهوال والمراد لا يتكلم في حال الإجازة والأفق يوم القيامة مواطن يتكلم الناس فيها وتجادل كل نفس عن نفسها وكلام الرسل سلم هذا من كمال شفقتهم ورحمتهم للخلق. قوله (كلاليب) جمع كلوب بفتح الكاف وضم اللام المشددة حديدة معطوفة الرأس يعلق عليها اللحم ويرسل في التنور وكذا هي آلة لاجتذاب الدلو من البئر ويقال لها أيضا كلاّب بضم الكاف. الجوهري: الكلوب المنشار و (السعدان) بفتح المهملة الأولى وسكون الثانية وبإهمال الدال نبت له شوكة عظيمة من كل الجوانب مثل الحسك وهو أفضل مراعي الإبل ويقال مرعى ولا كالسعدان و (يخطف) بفتح الطاء وكسرها ومعناه يخطفهم بسبب أعمالهم القبيحة أو على حسب أعمالهم وبقدرها. قوله (يوبق) بلفظ المجهول يقال وبق الرجل إذا هلك وأوبقه

стр. 1076

إِذَا أَرَادَ اللَّهُ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَاكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَكُلُّ ابْنِ آدَمَ تَاكُلُهُ النَّارُ إِلَاّ أَثَرَ السُّجُودِ فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَحَشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَهْوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولاً الْجَنَّةَ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ قِبَلَ النَّارِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي، عَنِ النَّارِ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا فَيَقُولُ هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فُعِلَ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَ ذَلِكَ فَيَقُولُ لَا ــ الله إذا أهلكه و (يخردل) أي يقطع يقال خردلت اللحم بالدال والذال أي قطعته قطعا صغارا قوله (من أراد) وهم المؤمنون الخلص إذ الكافر لا ينجو أبدا من النار ويبقى خالدا فيها و (أثر السجود) أي موضع أثره وظاهره أنها لا تأكل جميع أعضاء السجود السبعة المأمور بالسجود عليها. قال القاضي عياض: امراد بأثر السجود الجبهة خاصة. قوله (كل ابن آدم) أي كل أعضاء ابن آدم و (امتحشو) بالفوقانية والمهملة المفتوحتين وبإعجام الشين أي احترقوا وروى بعضهم بضم التاء وكسر الحاء و (الحبة) بكسر المهملة هو بور الصحراء مما ليس بقوت و (الحميل) بفتح المهملة ماجاء به السيل من طين ونحوه والمراد التشبيه في سرعة النبات لأنها أسرع نابتة نباتا ومرّ بحثه في باب في باب تفاضل أمل الإيمان. قوله (يفترغ الله) إسناد الفراغ إلى الله تعالى ليس على سبيل الحقيقة إذ الفراغ هو الخلاص عن المهام والله لايشغله شأن عن شأن فالمراد منه إتمام الحكم بين العباد بالثواب والعقاب. قوله (دخولا) إما تمييز وإما بمعنة الداخل حالا و (قبل) بكسر القاف الجهة و (قشبني) بالقاف والمعجمة والموحدة المفتوحات أي سمني

стр. 1077

وَعِزَّتِكَ فَيُعْطِي اللَّهَ مَا يَشَاءُ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ، عَنِ النَّارِ فَإِذَا أَقْبَلَ بِهِ عَلَى الْجَنَّةِ رَأَى بَهْجَتَهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ قَالَ يَا رَبِّ قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنْتَ سَأَلْتَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ فَيَقُولُ فَمَا عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَهُ فَيَقُولُ لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُ غَيْرَ ذَلِكَ فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا بَلَغَ بَابَهَا فَرَأَى زَهْرَتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ النَّضْرَةِ وَالسُّرُورِ فَيَسْكُتُ ــ وأهلكني وآذاني أي ريحها كالسم في أنفي و (الذكا) بفتح المعجمة وبالقصر لهما واشتعالها يقال ذكت النار تذكو ذكا مقصورا إذا اشتعلت وذكر جماعة أن المد والقصر لغتان. قوله (عسيت) بفتح السين وكسرها و (ذلك) أي الصرف و (رأى بهجتها) أي حسنها ونضارتها وهذه الجملة بدل من جملة أقبل على الجنة قوله (لا أكون أشقى خلقك) أي كافرا، فإن قلت كيف طابق هذا الجواب لفظ أليس قد أعطيت العهود. قلت كأنه قال يا رب أعطيت لكن كرمك يطمعني إذ لاييأس من روح الله إلا القوم الكافرون. قوله (فما عسيت) ما إستفهامية و (أن تسأل) خبر عسى و (إن أعطيت ذلك) أي التقديم إلى باب الجنة جملة معترضة وفي بعضها أن لا تسأل بزيادة لفظ لا فهي إما من حروف الزيادة كقوله تعالى ﴿لئلا يعلم أهل الكتاب﴾ أو نافية ونفي النفي إثبات أي عسيت أي تسأل غيره. فإن قلت كيف يصح هذا من الله تعالى وهو سبحانه عالم بما كان وما يكون، قلت معناه أنكم يا بني آدم لما عهد منكم نقض العهد أحقاء بأن يقال لكم ذلك. وحاصله أن معنى عسى راجع إلى المخاطب لا إلى الله تعالى. قوله (فيسكت) بالفاء. فإن قلت ما جواب إذا بلغ بابها. قلت محذوف أي إذا بلغ

стр. 1078

مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ فَيَقُولُ اللَّهُ وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ فَيَضْحَكُ اللَّهُ مِنْهُ ثُمَّ يَاذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ تَمَنَّ فَيَتَمَنَّى حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ أُمْنِيَّتُهُ قَالَ اللَّهُ تَمَنَّ كَذَا وَكَذَا أَقْبَلَ يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ لأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: قَالَ اللَّهُ لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَمْ أَحْفَظْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَاّ قَوْلَهُ لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ. ــ تحير فسكت و (ويحك) منصوب بفعل مضمر نحو ألزم الله وويح كلمة رحمة وويل كلمة عذاب وقيل هما بمعنى واحد و (ما أغدرك) فعل تعجب والغدر ترك الوفاء. فإن قلت الضحك لا يتصور على الله تعالى. قلت أمثال هذه الإطلاقات يراد بها لوازمها فالمراد به هنا لازمه وهو الرضا عنه وإرادة الخير به. قوله (قيل) أي يقول الله تعالى زد من جنس أمانيك التي كانت لك قبل أن أذكرك بها وفي بعضها أقبل بلفظ الماضي وبدون أن في أن يذكره أي قال له زد من أمنية الجنس الفلاني وأمثالها وأقبل يذكره الأماني وهو بدل من جملة قال الله تعالى و (ربه) تنازع فيه العاملان. فإن قلت ما وجه الجمع بين رواية أبي هريرة وأبي سعيد. قلت أعلم أولا بما في حديث أبي هريرة ثم تكرم الله تعالى فزادها فأخبر به النبي ﷺ ولم يسمعه أبو هريرة وفيه الصلاة أفضل الأعمال لما فيها من السجود وقد قال ﷺ أقرب ما يكون العبد من ربه إذا سجد وفيه بيان كرم

стр. 1079

باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود . ٧٧٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ نَحْوَهُ باب يَسْتَقْبِلُ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ . قَالَهُ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . باب إِذَا لَمْ يُتِمَّ السُّجُودَ . ٧٧٥ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ رَأَى رَجُلاً لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ، وَلَا سُجُودَهُ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ مَا صَلَّيْتَ- قَالَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ - وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ . باب السجود على سبعة أعظم . ٧٧٦ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أُمِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه ــ أكرم الأكرمين (باب السجود على سبعة أعظم) اعلم أن هنا في بعض النسخ بابين آخرين باب يبدي ضبعيه وباب يستقبل بأطراف رجليه القبلة مع الحديثين اللذين فيهما وهما قد سبقا عند باب فضل استقبال القبلة وشرحناهما ثمّت متنا وإسنادا فلا نكرره. قوله (آمر) بلفظ المجهول والعرف

стр. 1080

وسلم أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ، وَلَا يَكُفَّ شَعَرًا، وَلَا ثَوْبًا الْجَبْهَةِ وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ. ٧٧٧ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أُمِرْنَا أَنْ نَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَلَا نَكُفَّ ثَوْبًا، وَلَا شَعَرًا. ٧٧٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ، حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَهْوَ غَيْرُ كَذُوبٍ- قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ جَبْهَتَهُ عَلَى الأَرْضِ. باب السجود على الأنف . ٧٧٩ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ــ يدل على أن الآمر هو الله تعالى. فإن قلت أهو متصل أم مرسل. قلت ظاهره الإرسال. فإن قلت بم عرف ابن عباس أنه أمر بذلك. قلت إما بإخباره ﷺ له أو لغيره أو باجتهاده لأنه ﵇ ما ينطق عن الهوى. قوله (لا يكف) أي عن الوقوع في الأرض. فإن قلت أهو منصوب عطفا على يسجد أو مرفوع. قلت أكثر الروايات النصب فهو أيضا مأمور به. قوله (عن النبي ﷺ بهذا اللفظ صار الحديث متصلا فظهر الفرق بين هذا الطريق والطريق الأول قوله (أمرنا) بضم الهمزة أي أمرت أنا وأمتي والأعظم هي الأعضاء المذكورة وسمى كل عضو عظما وإن كان فيه عظام كثيرة. قوله (غير مكذوب) من فائدة هذا اللفظ مع شرح الحديث في باب متى يسجد من خلف الإمام و (لم يحن) بفتح الياء وكسر النون وضمها أي لم يقوس ظهره. فإن قلت كيف دلالته على الترجمة. قلت العادة أن وضع الجبهة إنما هو باستعانة الأعظم الستة الباقية غالبا (باب

стр. 1081

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ:: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ عَلَى الْجَبْهَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ - وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ، وَلَا نَكْفِتَ الثِّيَابَ وَالشَّعَرَ. ــ السجود على الأنف) قوله (على الجبهة) فإن قلت ثبت في الدفاتر النحوية أنه لا يجوز جعل حرف واحد بمعنى واحد صلة لفعل واحد مكررا وهنا قد جاءت مكررة. قلت الثانية بدل عن الأولى التي في حكم الطرح أو الأولى معلقة بنحو خاصلا أي اسجد على الجبهة حال كون السجود على سبعة أعضاء. فإن قلت المذكور في الحديث ثمانية أعظم لا سبعة قلت (وأشار بيده على أنفه) جملة معترضة بين المعطوف عليه وهو على الجبهة والمعطوف وهو اليدين والغرض منهما أنهما عضو واحد إذ الجبهة هي العظم الذي فيها عظم الأنف متشعبا منه أو بيان الأنف من توابع الجبهة وتتمتها عند إرادة كمال السجود. فإن قلت وضع الجبهة واجب عند الشافعي ووضع الأنف وأخواته سنة فيلزم استعمال لفظ أمرت في الحقيقة والمجاز لأن الأمر حقيقة في الإيجاب مجاز في الندب. قلت صيغة افعل كذلك عموم لفظ أم أعم منه مع أن الشافعي ﵁ جوز استعمال اللفظ في الحقيقة والمجاز كليهما أو هو محمول على عموم المجاز. قوله (لانكفت) بكسر الفاء يقال كفت الشيء أكفته إذا ضممته إلى نفسه. الخطابي: فيه بيان وجوب السجود على الجبهة والأنف تبع له لأن بيان وجوب الجبهة إنما وقع بصريح اللفظ والإشارة باليد إلى الأنف تدل على الاستحباب ولو اقتصر على أنفه لم يجز وكذا لو سجد على كور عمامته ومعنى لا يكفت الثياب لا يضمها ولا يرفعها لكن يرسل حتى يصيب الأرض. التيمي: اختلفوا بعد إجماعهم أن السجود على الوجه فريضة فقال طائفة إذا سجد على جبهته دون أنفه أجازه وهو أحد قولي الشافعي. وقال أبو حنيفة ان سجد على أنفه دون جبهته يجزئه. وقال أحمد يجب السجود على الأنف والجبهة جميعا وعنه رواية أن السجود على الأعضاء السبعة واجب فلو ترك شيئا منها لا يجزئه وكأن البخاري مال اليه. وقال بعضهم وجدنا التابعين على قولين فمنهم من أوجب السجود على الجبهة والأن ومنهم من جوز الاقتصار على الجبهة

стр. 1082

باب السجود على الأنف والسجود على الطين . ٧٨٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ انْطَلَقْتُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَقُلْتُ أَلَا تَخْرُجُ بِنَا إِلَى النَّخْلِ نَتَحَدَّثْ فَخَرَجَ فَقَالَ قُلْتُ حَدِّثْنِي مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشْرَ الأُوَلِ مِنْ رَمَضَانَ وَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ فَاعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ فَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ــ فمن جوز الاقتصار على الأنف دون الجبهة فقد خرج عن إجماعهم. فإن قيل أمرت أن اسجد على سبعة أعظم يدل على أن الكل واجب أجيب بأنه لا يمتنع أن يؤمر بشيء ويكون بعضه مفروضا والآخر مسنونا والحديث مخصوص بالدلائل الخارجية وفي حديث ولا اكف شعرا دليل على انه لا يجوز أن يصلى عاقصا شعره أو كافا ثوبه يرفع أسافله من الأرض أو يشمر أكمامه فان فعل ذلك فقد أساء ولا إعادة عليه. وقال ابن عمر لرجل رآه يسجد معقوصا شعره أرسله يسجد معك. قال النووي: قالوا ظاهر الحديث إن الجبهة والأنف في حكم واحد لأنه قال في الحديث سبعة فان جعلا عضوين صارت ثمانية. قال والأصح من قول الشافعي انه لو اخل بعضو من السبعة لم تصح صلاته قال واتفقوا على النهي عن الصلاة وثوبه مشمر أو كمة أو رأسه معقوصا أو مردود شعره تحت عمامته أو نحو ذلك وهو كراهة تنزيه والحكمة فيه أن الشعر يسجد معه (باب السجود على الأنف في الطين) قوله (نتحدث) بالرفع والجزم (واعتكف) أي في مسجده و (أمامك) بنصب الميم مرفوع

стр. 1083

فَلْيَرْجِعْ فَإِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَإِنِّي نُسِّيتُهَا وَإِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي وِتْرٍ وَإِنِّي رَأَيْتُ كَأَنِّي أَسْجُدُ فِي طِينٍ وَمَاءٍ وَكَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ جَرِيدَ النَّخْلِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ شَيْئًا فَجَاءَتْ قَزْعَةٌ فَأُمْطِرْنَا فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ وَالْمَاءِ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَرْنَبَتِهِ تَصْدِيقَ رُؤْيَاهُ ــ بأنه خير الكلمة المشبه أي مطلوبك الذي هو ليلة القدر هو قدامك (ومع النبي) أي معي وهو التفات على الصحيح لأن المقام يقتضي التكلم و (فليرجع) أي إلى الاعتكاف ولفظ (أريت) في بعضها رأيت مشتقا إما من الرؤية وإما من الرؤيا بخلاف رأيت الذي بعده فإنه من الرؤيا قطعا و (نسيتها) بضم النون وشدة السين مكسورة ومن النسيان ثلاث روايات و (الوتر) بالكسر الفرد وبالفتح الدخل وهو الحقد والعداوة ولغة أهل الحجاز بالضد وتميم تكسر فيهما وهذا دليل الشافعية حيث قالوا ليلة القدر في أوتار العشر الأخير وتقدم الاختلاف الذي فيه باب قيام ليلة القدر من الإيمان والطيبي: فإن قلت لم خولف بين الأوصاف فوصف العشر الأول والأوسط بالفرد والأخير بالجمع. قلت تصور في كل ليلة من الليالي العشر الأخير ليلة القدر لجمع ولا كذلك في العشرين. قوله (شيئا) أي من السحاب و (القزعة) بالقاف والزاي والمهملة المفتوحات واحدة القزع وهي قطع من السحاب رقيقة وقيل هي السحاب المتفرق و (الأرنبة) بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح النون وبالموحدة طرف الأنف. قوله (تصديق) بالرفع أي أثر الطين والماء على جبهته هو تصديق رؤياه وتأويله وهذا محمول على أنه كان شيئا يسيرا لا يمنع مباشرة بشرة الجبهة الأرض إذ لو كان كثيرا لم تصح صلاته وفيه أن رؤيا الأنبياء صادقة وطلب الخلوة عند إرادة المحادثة ليكون أجمع للضبط والاستحداث عن الشيء والالتماس منه وموافقة القوم لرئيسهم في الطاعة المندوبة وان ليلة القدر غير معين بمخصوص ليلة والحكمة فيه تعظيم سائر الليالي، الخطابي: حتى رأيت أثر الطين يعني صبيحة إحدى وعشرين وفيه دليل على وجوب السجود على الجبهة ولولا

стр. 1084

باب عَقْدِ الثِّيَابِ وَشَدِّهَا. وَمَنْ ضَمَّ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ إِذَا خَافَ أَنْ تَنْكَشِفَ عَوْرَتُهُ . ٧٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُمْ عَاقِدُو أُزْرِهِمْ مِنَ الصِّغَرِ عَلَى رِقَابِهِمْ فَقِيلَ لِلنِّسَاءِ لَا تَرْفَعْنَ رُؤُوسَكُنَّ حَتَّى يَسْتَوِيَ الرِّجَالُ جُلُوسًا. باب لَا يَكُفُّ شَعَرًا . ٧٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، وَهْوَ ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَلَا يَكُفَّ ثَوْبَهُ، وَلَا شَعَرَهُ. باب لَا يَكُفُّ ثَوْبَهُ فِي الصَّلَاةِ . ٧٨٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ ــ وجوبه لصانها عن لثق الطين أي باله وفيه استحباب أن لا يسرع إلى نقض ما يصيب جبهة الساجد من أثر الأرض وغبارها (باب عقد الثياب) قوله (محمد بن كثير) ضد القليل من باب الغضب في كتاب العلم (وهم عاقدو أزرهم) وفي بعضها عاقدي فهو خير كان محذوفا أي هم كانوا عاقدي الأزر وهو بالضمتين جمع الإزار و (من الصغر) أي صغر أزرهم و (جلوسا) أي جالسين كانت النساء متأخرات عن صف الرجال فنهوا عن الرفع حتى لا يقع بصر النساء على عورات الرجال وفيه الاحتياط في ستر العورة والتوثق بحفظ السترة. قال المالكي لفظ عاقدي حال سدّ مسدّ الخير

стр. 1085

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ لَا أَكُفُّ شَعَرًا، وَلَا ثَوْبًا. باب التسبيح والدعاء في السجود . ٧٨٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ. باب المكث بين السجدتين . ٧٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَال، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّ مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ قَالَ لأَصْحَابِهِ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: وَذَاكَ فِي غَيْرِ حِينِ صَلَاةٍ فَقَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَكَبَّرَ ثُمَّ رَفَعَ رَاسَهُ فَقَامَ هُنَيَّةً ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ رَفَعَ رَاسَهُ هُنَيَّةً فَصَلَّى صَلَاةَ عَمْرِو ــ أي هم مؤنزرون عاقدي أزرهم (باب التسبيح والدعاء في السجود) قوله (يتأول القرآن) أي يعمل ما أمر به في قول الله تعالى ﴿فسبح بحمد ربك واستغفره﴾ فكان يقول هذا الكلام البديع في الجزالة المستوفي ما أمر به في الآية والحمد إشارة إلى إثبات الصفات الوجودية المسماة بصفات الإكرام والتسبيح إلى الصفات العدمية المسماة بصفات الجلال والربوية إشارة إلى ما هو مبتدأ الإنسان والمغفرة إلى المعاد وفيه تقديم الثناء على الدعاء وفيه التحلية أولا ثم التخلية ثانيا و (اللهم ربنا) جملة معترضة وسبق سائر مباحثه في باب الدعاء في الركوع فتأملها فإنها شريفة (باب المكث بين السجدتين) قوله (هنية) بتشديد التحتانية أي قليلا مر أصله في باب ما يقول بعد التكبير و (فصلى)

стр. 1086

ابْنِ سَلِمَةَ شَيْخِنَا هَذَا قَالَ أَيُّوبُ كَانَ يَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ أَرَهُمْ يَفْعَلُونَهُ كَانَ يَقْعُدُ فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ. قَالَ فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ فَقَالَ لَوْ رَجَعْتُمْ إِلَى أَهْلِيكُمْ صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ. ٧٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ كَانَ سُجُودُ النَّبِيِّ ﷺ وَرُكُوعُهُ وَقُعُودُهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ. ٧٨٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، قَالَ إِنِّي لَا آلُو أَنْ ــ هو مقول أبي قلابة و (عمرو بن سلمة) بكسر اللام كنية أبو يزيد من الزيادة على الأصح فان قلت لا جلوس للاستراحة في الركعة الرابعة لأن بعدها الجلوس للتشهد. قلت هذا شك من الراوي والمراد منهما واحد بلا تفاوت أو يراد من الثالثة انتهاؤها ومن الرابعة ابتداؤها وإنما خصصنا القعود بجلسة الاستراحة ليوافق سائر الروايات عنه قال في باب الطمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع وكأن أبو يزيد إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة استوى قاعدا ثم نهض. ويقول في باب كيف يستند على الأرض وكان الشيخ إذا رفع رأسه من السجدة الثانية. جلس اعلم أن أكثر العلماء على أنه إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة من الركعة الأولى والثالثة ينهض على صدر قدميه ولا يجلس. وقال الشافعي يجلس استراحة. قوله (فأتينا) أي قال مالك فأتينا و (لو رجعتم) أي إذا رجعتم أو إن رجعتم ومر معنى الحديث مرارا. قوله (أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري) بضم الزاي وفتح الموحدة وسكون التحتانية وبالراء الاسدي الكوفي كان يصوم الدهر مات بالأهواز

стр. 1087

أصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي بِنَا قَالَ ثَابِتٌ كَانَ أَنَسٌ يَصْنَعُ شَيْئًا لَمْ أَرَكُمْ تَصْنَعُونَهُ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَاسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ قَدْ نَسِيَ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ قَدْ نَسِيَ. باب لَا يَفْتَرِشُ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ . وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ وَوَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ، وَلَا قَابِضِهِمَا. ٧٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ. ــ سنة ثلاث ومائتين والحديث تقدم في باب حد إتمام الركوع. قوله (لا آلو) أي لا أقصر و (نسي) بفتح النون من النسيان وبضمها مع تشديد السين المكسورة (باب لا يفترش ذراعيه) أي ساعد به قوله (غير مفترش) أي ذراعيه بأن لا يرفعهما عن الأرض بل يفرشهما ويتكئ عليهما (ولا قابضهما) أي بأن لا يجافيهما عن جنبيه بل يضمهما إليها وهذا هو الذي يسمى بالتجويد عند الفقهاء الخطابي: وضع اليدين في السجود غير مفترش فهو أن يضع كفيه على الأرض ويقل ساعديه ولا يضعهما على الأرض ويريد بقوله ولا قابضهما أنه يبسط كفيه مداو لا يقبضهما بان يضم أصابعهما ويحتمل بان يراد بذلك ضم الساعدين والعضدين فيلصقهما ببطنه لكن يجافي بمرفقيه عن جنبيه قوله (اعتدلوا) أي كونوا متوسطين بين الافتراش والقبض ولا ينبسط من الانبساط وفي بعضها لا يبتسط من الافتعال أي لا يتخذهما بساطا وفي بعضها لا يبسط أي لا يبسط فينبسط انبساط الكلب مثل قوله تعالى ﴿والله أنبتكم من الأرض نباتا﴾ وقال بعضهم انبسط بمعنى بسط كقولهم اقتطع وقطع والحكمة فيه انه أشبه بالتواضع وابلغ في تمكين الجبهة والأنف من الأرض

стр. 1088

باب من استوى قاعدا في وتر من صلاته ثم نهض . ٧٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ اللَّيْثِيُّ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا باب كَيْفَ يَعْتَمِدُ عَلَى الأَرْضِ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَةِ . ٧٩٠ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ جَاءَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ فَصَلَّى بِنَا فِي مَسْجِدِنَا هَذَا فَقَالَ إِنِّي لأُصَلِّي بِكُمْ وَمَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ وَلَكِنْ أُرِيدُ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي قَالَ أَيُّوبُ فَقُلْتُ لأَبِي قِلَابَةَ وَكَيْفَ كَانَتْ صَلَاتُهُ قَالَ مِثْلَ صَلَاةِ شَيْخِنَا هَذَا، يَعْنِي عَمْرَو ــ وأبعد من هيئات الكسالى فان المنبسط يشبه الكلب ويشعر حاله بالتهاون بالصلوات وقلة الاعتناء بها (باب من استوى قاعدا في وتر من صلاته) أي في الركعة الأولى والثالثة لا الثانية والرابعة لأنهما يستدعيان الجلوس للتشهد. قوله (حتى يستوي) هذا دليل الشافعية في ندبية جلسة الاستراحة التيمي: قال المخالفون احتمل ان يكون مافعله ﵇ لعلة كانت به فقعد من ألها لا لأن ذلك من سنة للصلاة توفيقا بين هذا الحديث والأحاديث التي تدل على عدم جلوسه أقول الأصل عدم العلة وإما تركه ﷺ فلبيان جواز الترك (باب كيف يعتمد على الارض) قوله (يتم التكبير) أي كان يكبر عند كل انتقال غير الاعتدال لا ينقص من التكبيرات شيئا عند الانتقالات أو كان ينده من أول الانتقال إلى آخره. فان قلت الترجمة لبيان كيفية الاعتماد فما وجه موافقة الحديث لها. قلت فيه بيان الكيفية بأنه يجلس أولا ثم يعتمد ثم يقوم. قال

стр. 1089

ابْنَ سَلِمَةَ. قَالَ أَيُّوبُ، وَكَانَ ذَلِكَ الشَّيْخُ يُتِمُّ التَّكْبِيرَ، وَإِذَا رَفَعَ رَاسَهُ، عَنِ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ جَلَسَ وَاعْتَمَدَ عَلَى الأَرْضِ ثمَّ قَامَ. باب يُكَبِّرُ وَهْوَ يَنْهَضُ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ . وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يُكَبِّرُ فِي نَهْضَتِهِ. ٧٩١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ صَلَّى لَنَا أَبُو سَعِيدٍ فَجَهَرَ بِالتَّكْبِيرِ حِينَ رَفَعَ رَاسَهُ مِنَ السُّجُودِ وَحِينَ سَجَدَ وَحِينَ رَفَعَ وَحِينَ قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَقَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ . ٧٩٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ صَلَّيْتُ أَنَا وَعِمْرَانُ صَلَاةً خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ كَبَّرَ، وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ فَلَمَّا سَلَّمَ أَخَذَ عِمْرَانُ بِيَدِي فَقَالَ لَقَدْ صَلَّى بِنَا هَذَا ــ الفقهاء: يعتمد كما يعتمد العاجن للخمير (باب يكبر وهو ينهض من السجدتين) قوله (ابن الزبير) هو علم غلب على عبد الله دون غيره من أبنائه (فليح) بضم الفاء وسكون التحتانية و (سعيد ابن الحارث) قاضي المدينة مر في باب إذا كان الثوب ضيقا قوله (فجهر) فيه ندبية الجهر في التكبيرات قال أكثرهم التكبير في القيام من الركعتين لسائر التكبيرات في المقارنة للأفعال فهو مع القيام في أول الصلاة. قوله (غيلان) بفتح المنقطة (ابن جرير) بفتح الجيم و (مطرف) بضم الميم وفتح المهملة تقدم

стр. 1090

صَلَاةَ مُحَمَّدٍ: أَوْ قَالَ لَقَدْ ذَكَّرَنِي هَذَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ ﷺ . باب سنة الجلوس في التشهد . وكانت أم الدرداء تجلس في صلاتها جلسة الرجل وكانت فقيهة. ٧٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ يَرَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، ﵄ يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا جَلَسَ فَفَعَلْتُهُ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ فَنَهَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَقَالَ إِنَّمَا سُنَّةُ الصَّلَاةِ أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَتَثْنِيَ الْيُسْرَى فَقُلْتُ إِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ رِجْلَيَّ لَا تَحْمِلَانِي ٧٩٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ــ في باب إتمام التكبير مع شرح الحديث (باب الجلوس في التشهد) يحتمل أن يراد به أن السنة في الجلوس الهيئة الفلانية كالافتراش مثلا فالإضافة بمعنى في وان يراد أن نفس الجلوس سنة فالإضافة بيانية نحو شجر الأراك والحديث الذي في الباب يصلح للأمرين. فان قلت الجلوس قد يكون واجبا. قلت المراد بالسنة الطريقة المحمدية وهي أعم من المندوب. قوله (أم الدرداء) واسمها خيرة تقدمت في باب فضل صلاة الفجر في الجماعة و (عبد الله بن عبد الله) بن عمر بن الخطاب كان من سادات التابعين مات بالمدينة أول زمان هشام بن عبد الملك. قوله (تنصب) أي لا بلصقه بالأرض و (تثنى) أي تعطف و (ذلك) أي التربع (وان رجلي) في بعضها رجلاي وهي لغة من يجعل ألف التثنية للحالات الثلاث (ولا تحملاني) بنون وبنونين مخففا ومشددا. قوله (خالد) أي ابن يزيد و (سعيد) أي ابن أبي هلال تقدما في باب فضل الوضوء و (محمد بن عمرو بن حلحلة)
следующие страницы →