← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ رَحِيمًا فَقَالَ لَوْ رَجَعْتُمْ إِلَى بِلَادِكُمْ فَعَلَّمْتُمُوهُمْ مُرُوهُمْ فَلْيُصَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا وَصَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ. باب إِذَا زَارَ الإِمَامُ قَومًا فَأَمَّهُمْ . ٦٥٦ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الأَنْصَارِيَّ قَالَ اسْتَاذَنَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَذِنْتُ لَهُ فَقَالَ أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ فَقَامَ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا. باب إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ . وَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ ــ جمع الشاب و (لو رجعتم) جوابه مروهم أو محذوف أي لكان خير الكم أو هو للتمني و (فعلوهم) عطف على رجعتم و (مروهم) استئناف كأن سائلاً سأل ماذا يعلمهم فقال مروهم بالطاعات كذا وكذا والأمر بها مستلزم للتعليم. قوله (أكبركم) أي أسنكم وتقدم الحديث في باب من قال ليؤذن في السفر مؤذن واحد. فإن قلت الحديث مطلق في أن الأكبر يؤم فمن أين قيده في الترجمة بقوله إذا استووا في القراءة. قلت من القصة لأنهم أسلموا وهاجروا معاً وصحبوا رسول الله ﷺ ولازموه عشرين ليلة واستووا في الأحد عنه فلم يبق مما يقدم به الأطالس (باب إذا زار الإمام قوماً) قوله (معاذ) بضم الميم وبالذال المعجمة ابن أسد أبو عبد الله المروري نزل البصرة كاتب شيخه عبد الله بن المبارك و (محمود بن الربيع) بفتح الراء تقدم في باب المساجد في البيوت مع معنى الحديث وفوائده. قيل قد ورد من زار قوماً فلا يؤمهم فأجيب بأن المراد منه أن صاحب الدار

стр. 982

فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ بِالنَّاسِ وَهْوَ جَالِس. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا رَفَعَ قَبْلَ الإِمَامِ يَعُودُ فَيَمْكُثُ بِقَدْرِ مَا رَفَعَ ثُمَّ يَتْبَعُ الإِمَامَ. وَقَالَ الْحَسَنُ فِيمَنْ يَرْكَعُ مَعَ الإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ يَسْجُدُ لِلرَّكْعَةِ الآخِرَةِ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَقْضِي الرَّكْعَةَ الأُولَى بِسُجُودِهَا. وَفِيمَنْ نَسِيَ سَجْدَةً حَتَّى قَامَ يَسْجُدُ. ٦٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ بَلَى ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ أَصَلَّى النَّاسُ قُلْنَا لَا هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ قَالَ ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ قَالَتْ فَفَعَلْنَا ــ أولى بالإمامة وله أن يقدم من هو أفضل منه (باب إنما جعل الإمام ليؤتم به) أي ليقتدى به و (إذا رفع) أي المأموم الرأس يعود إلى ما كان عليه من الركوع والسجود. قوله (لا يقدر) أي لزحام ونحوه على السجود بين الركعتين و (يقضي) أي يصلي إذ ليس ذلك قضاء بحسب العرف فإن قلت لم قال الركعة الأولى ولم يقل الثانية. قلت لاتصال الركوع الثاني به. قوله (يسجد) أي يطرح القيام الذي فعله على غير نظم الصلاة ويجعل وسجوده كالعدم. قوله (أحمد) تقدم في باب أن الإيمان هو العمل و (زائدة) في باب غسل المذى و (موسى وعبيد الله) في بدء الوحي فإن قلت القياس أن يقال ضعوا لي باللام لا بالنون لأن الماء مفعول وهو لا يتعدى إلى مفعولين قلت ضمن الوضع معنى الإيتاء أو لفظ الماء تمييز عن المخضب تقدم عليه أن جوزنا التقديم أو هو منصوب بنزع الخافض و (المخضب) بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح المنقطة وبالموحدة المركن أي الإجانة و (ينوه) كيقوم لفظاً ومعنى والإغماء جائز على الأنبياء لأنه يعطل الحس والحركة لا الجنون بإنه زوال العقل. قال النووي: جاز الإغماء عليهم لأنه مرض ولا يجوز الجنون لأنه نقص. قوله

стр. 983

فَاغْتَسَلَ فَذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ ﷺ أَصَلَّى النَّاسُ قُلْنَا لَا هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ قَالَتْ فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ أَصَلَّى النَّاسُ قُلْنَا لَا هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ ثمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ أَصَلَّى النَّاسُ فَقُلْنَا لَا هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ - وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ النَّبِيَّ ﵇ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ - فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ بِأَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَامُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ رَجُلاً رَقِيقًا - يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله ــ (هم ينتظرونك) جملة اسمية وقعت حالاً بدون الواو ولا ضعف فيه قال تعالى: (اهبطوا بعضكم لبعضٍ عدو) و (عكوف) جمع العاكف أي مجتمعون وأصل العكوف اللزوم والحبس. قوله (صل) فإن قلت كيف جاز للصديق مخالفة أمر الرسول ﷺ ونصب الغير للإمامة. قلت كأنه فهم أن الأمر ليس للإيجاب أو أنه قاله للعذر المذكور وهو أنه رجل رقيق كثير البكاء لا يملك عينه وقد تأوله بعضهم بأنه قال تواضعاً و (أنت أحق) لفضيلتك ولأمر الرسول ﷺ وفيه جواز الثناء في الوجه لمن أمن عليه الإعجاب والفتنة. قوله (تلك الأيام) أي التي كان صلى

стр. 984

عليه وسلم وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنْ لَا يَتَأَخَّرَ قَالَ أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي وَهْوَ يَاتَمُّ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسُ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَاعِدٌ قَالَ عُبَيْدُ اللهِ فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: هَاتِ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ قُلْتُ: لَا قَالَ هُوَ عَلِيٌّ. ٦٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ وَهْوَ شَاكٍ فَصَلَّى جَالِسًا وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا ــ الله عليه وسلم فيها مريضاً غير قادر على الخروج و (ألا أعرض) الهمزة للاستفهام ولا للنفي وليس حرف التنبيه ولا حرف التحضيض بل هو استفهام للعرض ومباحث الحديث تقدمت في باب حد المريض والأبواب التي بعده وفيه دليل على أنه إذا تأخر الإمام عن أول الوقت ورجى مجيئه على قرب ينتظر ولا يقدم غيره وندبية الغسل للإغماء وفيه فضيلة عمر أيضاً. قوله (شاك) أي عن مزاجه لانحرافه عن الصحة و (الجلوس) جمع الجالس وحكمه منسوخ وقال مالك لا تجوز صلاة

стр. 985

فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ عَنْهُ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ فَصَلَّى صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهْوَ قَاعِدٌ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ، قَالَ: الْحُمَيْدِيُّ قَوْلُهُ إِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا هُوَ فِي مَرَضِهِ الْقَدِيمِ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ جَالِسًا وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامًا لَمْ يَامُرْهُمْ بِالْقُعُودِ وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالآخِرِ فَالآخِرِ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ . باب مَتَى يَسْجُدُ مَنْ خَلْفَ الإِمَامِ . قَالَ أَنَسٌ فَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا. ــ القادر على القيام خلف القاعد لا قائماً ولا قاعداً و (صرع) بضم المهملة و (جحش) بضم الجيم ثم بمهملة مكسورة أي خدش وهو أن يتقشر جلد العضو. قوله (ليؤتم به) معناه عند الشافعي أنه في الأفعال الظاهرية ولهذا يجوز أن يصلي الغرض خلف النفل وبالعكس وعند غيره أنه في الأفعال والنيات أيضاً (باب متى يسجد من خلف الإمام) ومن موصوله. قوله (سفيان) أي الثوري

стр. 986

٦٦٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ، وَهْوَ غَيْرُ كَذُوبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدًا ثُمَّ نَقَعُ سُجُودًا بَعْدَهُ. ٦٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ نَحْوَهُ بِهَذَا. ــ و (أبو إسحاق) أي السبيعي و (عبد الله بن يزيد) من الزيادة تقدم في آخر كتاب الإيمان و (البراء) بخفة الراء ابن عازب في باب الصلاة من الإيمان. قوله (غير كذوب) فإن قلت الكذوب صيغة المبالغة ولا يلزم من نفي المبالغة نفي أصل الكذب قلت لأن من كذب في رواية أحكام الشرع التي آثارها باقية إلى يوم القيامة لا يكون إلا كذوباً فنفى تلك الصيغة نظراً إلى أنه لو كذب لكان كذوباً. قال في الكشاف في قوله تعالى: (وإن الله ليس بظلامٍ للعبيد) مع أنه لا بظلم مثقال ذرة ذلك لأن العذاب من العظم بحيث لولا الاستحقاق لكان المعذب بمثله ظلاماً بليغ الظلم متفاقمه. الخطابي: قال ابن معين القائل وهو غير كذوب هو أبو إسحق ومراده أن عبد الله غير كذوب وليس المراد أن البراء غير كذوب لأن البراء صحابي لا يحتاج إلى تزكية ولا يقال لرجل من أصحاب رسول الله ﷺ مثله هذا الكلام. وقال قلت قوله وهو غير كذوب لا يوجب تهمة في الراوي حتى يحتاج إلى أن ينفي عنه بهذا القول إنما يوجب ذلك إثبات حقيقة الصدق له ليتأكد العلم به أي معناه تقوية الحديث والمبالغة في تمكينه من النفس لا التزكية التي تكون في مشكوك فيه وهذا عادتهم فيما يروونه حيث يريدون إيجاب العمل به أو تأكيد العلم فيه كقول أبي هريرة سمعت خليلي الصادق المصدوق وقول ابن مسعود حدثني الصادق المصدوق وهذا لا يوجب ظنة كانت فترفع بهذا القول إنما هو نوع ثناء وضرب تأكيد إذا اشتدت العناية بالشئ من القائل به قال النووي: وكلام ابن معين لا وجه له من جهة أخرى أيضاً لأن عبد الله صحابي أيضاً فحكمه حكم البراء في ذلك قوله (لمن حمده) بكسر الميم وسكونها و (لم يحن) بفتح الياء وكسر النون وضمها. الجوهري: حنيت العود عطفته وحنوت لغة وفي صحيح مسلم لا يحنو أحد ولا يحنى روايتان أي لا يقوس ظهره. قوله (ثم نقع) بالرفع لا غير بخلاف حتى يقع فإنه جائز فيه

стр. 987

باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام . ٦٦٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ، أَوْ لَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ - إِذَا رَفَعَ رَاسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ رَاسَهُ رَاسَ حِمَارٍ، أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ باب إِمَامَةِ الْعَبْدِ وَالْمَوْلَى . وَكَانَتْ عَائِشَةُ يَؤُمُّهَا عَبْدُهَا ذَكْوَانُ مِنَ الْمُصْحَفِ وَوَلَدِ الْبَغِيِّ وَالأَعْرَابِيِّ وَالْغُلَامِ الَّذِي لَمْ يَحْتَلِمْ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله ــ الرفع والنصب (باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام) قوله (الحجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى مر في باب ما جاء أن الأعمال بالنية في آخر كتاب الإيمان و (محمد بن زياد) بكسر الزاي وخفة التحتانية أبو الحرث الجمحي البصري قوله (أو ألا يخشى) شك من أبي هريرة وكذا (أو يجعل الله) وهو حقيقة وقبل مجاز عن البلادة لأن المسخ لا يجوز في هذه الأمة. فإن قلت ما الحكمة في تخصيص الحمار من بين الحيوانات. قلت أمثال هذه الحكم لا يعلمها إلا الله لكن يحتمل أن يقال الحمار مشهور بالبلادة والفاعل لذلك كأنه في غاية البلادة حيث لم يعلم أن معنى الائتمام المتابعة ولا يتقدم التابع على المتبوع فيجعل ظاهره على ما هو مقتضى عمله. الخطابي: هذا وعيد شديد وذلك أن المسخ عقوبة لا تشبه العقوبات فضرب المثل به ليتقي هذا الصنع ويحذر وكان ابن عمر لا يرى صلاة لمن فعل ذلك وأما أكثر العلماء فإنهم لم يروا عليه إعادة الصلاة مع شدة الكراهة له والتغليظ فيه وقالوا كان عليه أن يعود إلى الركوع أو السجود حتى يرفع الإمام (باب إمامة العبد) قوله (المولى) له معان متعددة لكن المراد بها ههنا العتيق ليناسب العبد و (ذكران) بفتح المعجمة وسكون الكاف أبو عمرو عبد عائشة وخادمها وقد دبرته مات في أيام الحرة أو قتل بها وجاز في الصلاة النظر في المصحف والقراءة منه إذا لم يحصل به ما يبطل الصلاة قوله (ولد) بالجر عطف على العبد و (البغي) بتشديد الياء الزانية قالوا ليس عليه من وزر أبويه شئ. قال تعالى: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) والأعرابي قد نسب إلى الجمع لأنه صار علماً لهم فهو في حكم المفرد (والإعراب)

стр. 988

عليه وسلم يَؤُمُّهُمْ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ الله. ٦٦٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ الْعُصْبَةَ - مَوْضِعٌ بِقُبَاءٍ - قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا. ٦٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنِ اسْتُعْمِلَ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَاسَهُ زَبِيبَةٌ. ــ سكان البوادي ومن قال بكراهة إمامتهم نظر إلى أن الأغلب منهم جهلهم بحدود الصلاة. قوله (أقرؤهم) لم يفرق بين المذكورين وغيرهم وهو عام متناول لهم ولا يمنع العبد لأن أداء حقوق الله تقدم على حقوق السادات. قوله (أنس) بفتح الهمزة والنون (ابن عياض) بكسر المهملة وخفة التحتانية وبالمعجمة في باب التبرز في البيوت و (المهاجرون الأولون) الذين هاجروا قبل قدوم النبي ﷺ المدينة و (العصبة) بضم المهملة وسكون الصاد المهملة وبالموحدة وفي بعضها بفتح العين و (موضع) بالرفع أي هو موضع وبالنصب بدلاً أو بياناً للعصبة و (قباء) ممدود مذكر مصروف وجاء فيه القصر والتأنيث وعدم الصرف. قوله (سالم) كان من أهل فارس ومن فضلاء الموالي ومن خيار الصحابة وهو معدود في المهاجرين لأنه هاجر إلى المدينة قبل هجرة رسول الله ﷺ وفي الأنصار لأن زوجة أبي حذيفة أعتقته وأبو حذيفة تبناه وفي القراء لأن النبي ﷺ قال خذوا القرآن من أربعة من سالم مولى أبي حذيفة الحديث. شهد بدراً واستشهد يوم اليمامة مع أبي حذيفة بضم المهملة وسكون التحتانية هشام بن عتبة بضم المهملة وسكون الفوقانية القرشي أ؛ د فضلاء الصحابة جمع الله له الشرف والفضل صلى إلى القبلتين وهاجر الهجرتين شهد بدراً قوله (أبو التياح) بالفوقانية ثم التحتانية الشديدة وبالمهملة مر في باب رفع العلم (وأطيعوا) أي لأمرائكم و (كأن رأسه زبيبة) أي حبة من العنب يابسة سوداء وهذا تمثيل في الحقارة وسماحة الصورة وعدم الاعتداد بها. فإن قلت كيف يتصور دلالته على الترجمة. قلت من حيث أن المراد به

стр. 989

باب إِذَا لَمْ يُتِمَّ الإِمَامُ وَأَتَمَّ مَنْ خَلْفَهُ . ٦٦٥ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: يُصَلُّونَ لَكُمْ فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ وَإِنْ أَخْطَؤُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ. ــ عبد حبشي والمستعمل هو الذي عرض إليه العمل أي جعل أميراً والياً والسنة أن يتقدم في الصلاة الوالي وقيل وجه الاستدلال به أنه إذا أمر بطاعته فقد أمر بالصلاة خلفه. فإن قلت كيف يكون العبد والياً وشرط الولاية الحرية. قلت بأن يوليه بعض الأئمة أو يغلب على البلاد بشوكته والله أعلم. (باب إذا لم يتم الإمام) قوله (الفضل) بسكون الضاد المعجمة ابن سهل الأعرج البغدادي كان ذكياً حافظاً مات سنة خمس وخمسين ومائتين و (الحسن الأشهب) بفتح الهمزة وسكون المعجمة وفتح التحتانية وبالموحدة كان ببغداد وأصله من خراسان ولي قضاء حمص والموصل ثم قضاء طبرستان ومات بالري بلد الإمام فخر الدين الرازي وإليها ينسب سنة تسع ومائتين و (عبد الرحمن) هو مولى ابن عمر. قوله (يصلون) أي الأئمة (لكم) أي لأجلكم (فإن أصابوا) في الأركان والشرائط والسنن (فلكم) فإن قلت الثواب لا يختصر بالمأموم بل للأئمة أيضاً. قلت بيان كونه لهم مفروغ منه لا يحتاج إلى ذكر إذ معلوم أن من أتى بطاعة فثوابها له. قوله (عليهم) أي عقابها عليهم لأن على تستعمل في الشر واللام في الخير. فإن قلت الخطأ عقابه مرفوع عن المكلفين فكيف يكون عليهم. قلت الخطأ هنا في مقابلة الإصابة لا في مقابلة العمد وهذا الذي في مقابلة العمد هو المرفوع لا ذلك. فإن قلت ما معنى كون غير الصواب لهم إذ لا خبر فيه حتى يكون لهم قلت معناه صلاتكم لكم وكذا ثواب الجماعة لكم. قال في شرح السنة فيه دليل على أنه إذا صلى بقوم محدثاً أن صلاة القوم صحيحة وعلى الإمام الإعادة سواء كان الإمام عالماً أو جاهلاً. التيمي فيه جواز الصلاة خلف البر والفاجر إذا خيف منه وأن الإمام إذا نقض شيئاً لا تفسد صلاة من صلى خلفه

стр. 990

باب إِمَامَةِ الْمَفْتُونِ وَالْمُبْتَدِعِ . وَقَالَ الْحَسَنُ صَلِّ، وَعَلَيْهِ بِدْعَتُهُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ وَقَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ خِيَارٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، ﵁، وَهْوَ مَحْصُورٌ فَقَالَ إِنَّكَ إِمَامُ عَامَّةٍ وَنَزَلَ بِكَ مَا تَرَى وَيُصَلِّي لَنَا إِمَامُ فِتْنَةٍ وَنَتَحَرَّجُ فَقَالَ الصَّلَاةُ أَحْسَنُ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ ــ إلا أن ينقص فرض الصلاة فلا يجوز اتباعه وقال بعضهم أن أصابوا يعني في الوقت أو أخطاراً فيه وكان بنو أمية يؤخرون الصلاة (باب أمامة المفتون) يقال فتن الرجل فهو مفتون إذا ذهب ماله وعقله والفاتن المضل بفتح الضاد والبدعة لغة كل شئ عمل على غير مثال سابق وشرعاً أحداث ما لم يكن له أصل في عهد رسول الله ﷺ والمراد منها ههنا البدعة القبيحة وأنها تنقسم إلى الأحكام الخمسة الواجبة والمندوبة والمحرمة والمكروهة والمباحة وقال الشافعي المحدثات ضربان ما يخالف كتاباً أو سنة أو أثراً أو إجماعاً وهذه البدعة ضلالة وما لم يخالف وهو غير مذموم قوله (قال أبو عبد الله) أي البخاري (وقال لنا) ولم يقل حدثنا لأنه لم يسمع منه على سبيل التحميل والنقل بل سمع على سبيل المذاكرة والمحاورة. قوله (حميد) بضم المهملة وخفة التحتانية ابن عبد الرحمن بن عوف مر أوائل كتاب الإيمان و (عبيد الله بن عدي) بفتح المهملة وكسر الدال وشدة التحتانية (ابن الخيار) بكسر المنقطة وخفة المثناة التحتانية وبالراء النوفلي المدني التابعي أدرك زمن النبي ﷺ ولم تثبت رؤيته وكان من فقهاء قريش وثقاتهم مات زمن الوليد بن عبد الملك قوله (محصور) أي محبوس في الدار ممنوع عن الأمور و (ما ترى) أي من خروج الخوارج عليك وحبسك في دارك و (نتحرج) أي نتأثم بمتابعته. التيمي: قيل إمام الفتنة هو عبد الرحمن بن عديس الذي جلب على عثمان بأهل مصر صلى لأهل المدينة الجمعة وطلع على منبر رسول الله ﷺ فخطب قال وقيل معنى يصلي لنا أمام فتنة أي غير إمامهم يصلي لهم في حين فتنة وليس أن ذلك الإمام يدعو إلى فتنة قال بعضهم قد صلى بالناس في حصار عثمان جماعة منهم أبو أيوب وسهل

стр. 991

فَإِذَا أَحْسَنَ النَّاسُ فَأَحْسِنْ مَعَهُمْ، وَإِذَا أَسَاؤُوا فَاجْتَنِبْ إِسَاءَتَهُمْ. وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ قَالَ الزُّهْرِيُّ لَا نَرَى أَنْ يُصَلَّى خَلْفَ الْمُخَنَّثِ إِلَاّ مِنْ ضَرُورَةٍ لَابُدَّ مِنْهَا. ٦٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَبِي ذَرٍّ اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ لِحَبَشِيٍّ كَأَنَّ رَاسَهُ زَبِيبَةٌ. باب يَقُومُ عَنْ يَمِينِ الإِمَامِ بِحِذَائِهِ سَوَاءً إِذَا كَانَا اثْنَيْنِ . ٦٦٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ ــ ابن حنيف بضم المهملة وقال الداودي لم يكن في القائمين على عثمان أحد من الصحابة وإنما كانوا فرقة مصرية وفرقة كوفية ولم يعيبوا عليه شيئاً إلا خرج منه بريئاً فطالبوه بعزل من استعمل من بني أمية فلم يستطع ذلك وهو على تلك الحالة. قوله (الزبيدي) بضم الزاي وفتح الموحدة (والمخنث) بكسر النون وفتحها والكسر أفصح والفتح أشد وهو الذي خلقه خلق النساء وهم نوعان من يكون ذلك خلقة له لا صنع له فيه وهذا لا إثم عليه ولا ذم ومن يتكلف ذلك وليس له خلقياً وهذا هو المذموم و (الضرورة) كالخوف منها وكثوران الفتنة قالوا الإمامة موضع اختيار أهل الفضل والمخنث مفتتن في تشبهه بالنساء كما أن إمام الفتنة والمبتدع كل واحد منهما مفتون في طائفة فلما شملهم معنى الفتنة شملهم الحكم فكرهت إمامتهم إلا من ضرورة. قوله (محمد بن أبان) بفتح الهمزة وبتخفيف الموحدة مصروفاً وغير مصروف والصرف أجود مر في باب لا يتحرى الصلاة (وأبو ذر) بتشديد الراء مر في باب المعاصي من أمر الجاهلية. قوله (ولو لحبشي) أي ولو كانت الطاعة والأمر لحبشي سواء كان ذلك الحبشي مفتوناً أو مبتدعاً قال شارح التراجم وجاء موافقة الحديث للترجمة أن هذه الصفات لا توجد غالباً إلا فيمن هو غاية في الجهل مفتون بنفسه (باب يقوم عن يمين الإمام بحذائه) الحذاء ممدود الإزاء (وسواء) أي مساوياً (إذا كانا)

стр. 992

عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعِشَاءَ ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ نَامَ ثُمَّ قَامَ فَجِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ نَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، أَوْ قَالَ خَطِيطَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ. باب إِذَا قَامَ الرَّجُلُ عَنْ يَسَارِ الإِمَامِ فَحَوَّلَهُ الإِمَامُ إِلَى يَمِينِهِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُمَا . ٦٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ــ أي الإمام والمأموم إذا لم يكن معهما ثالث يقومان في صف واحد. قوله (جاء) أي من المسجد إلى منزله والفاء في (فجئت) نصيحة أي قام من النوم فتوضأ فأحرم بالصلاة ويحتمل أن لا تكون نصيحة بأن يكون المراد ثم قام للصلاة والقيام على الوجه الأول بمعنى النهوض وعلى الثاني بمعنى الوقوف (وإلى الصلاة) أي صلاة الصبح. فإن قلت فما جواب الشافعي عنه وعنده أن المأموم الواحد يتخلف عن الإمام قليلاً. قلت لفظ فجعلني عن يمينه لا يدل على أنه كان بحذائه سواء إذا المتخلف قليلاً يصدق عليه أنه عن يمينه وتقدم الحديث بشرحه متناً وإسناداً في باب السمر بالعلم. الخطابي (الغطيط) صوت يسمع من تردد النفس كرنة صوت المخنوق و (الخطيط) غريب منه والغين والحاء متقاربان في المخرج والله أعلم (باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام) قوله (أحمد) قال الحاكم في المدخل روى البخاري في كتاب الصلاة في ثلاثة مواضع عن أحمد عن عبد الله بن وهب فقيل أنه أحمد بن صالح المصري ويكنى أبا جعفر ويعرف بالطبراني وقيل أنه أحمد بن عيسى التستري. قال الغساني: ولا يخلو أن يكون واحد منهما وقال ابن منده الأصفهاني كلما قال البخاري في الجامع حدثنا أحمد عن ابن وهب فهو ابن صالح المصري وإذا حدث عن أحمد ابن عيسى فسبه. قوله (ابن وهب) هو عبد الله مر في باب من يرد الله به خيراً و (عمرو) أي ابن الحارث في باب المسح على الخفين (وعبد ربه) بفتح الراء وشدة الموحدة أي عبد مالكه

стр. 993

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: نِمْتُ عِنْدَ مَيْمُونَةَ وَالنَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَقُمْتُ عَلَى يَسَارِهِ فَأَخَذَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَصَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّا. قَالَ عَمْرٌو فَحَدَّثْتُ بِهِ بُكَيْرًا فَقَالَ: حَدَّثَنِي كُرَيْبٌ بِذَلِكَ. باب إِذَا لَمْ يَنْوِ الإِمَامُ أَنْ يَؤُمَّ ثُمَّ جَاءَ قَوْمٌ فَأَمَّهُمْ . ٦٦٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَقُمْتُ أُصَلِّي مَعَهُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَ بِرَاسِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ. باب إِذَا طَوَّلَ الإِمَامُ، وَكَانَ لِلرَّجُلِ حَاجَةٌ فَخَرَجَ فَصَلَّى . ٦٧٠ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ــ المربي مات سنة تسع وثلاثين ومائة (ومخرمة) بفتح الميم تقدم في باب قراءة القرآن بعد الحدث (وكريب) بضم الكاف في باب التخفيف في الوضوء. قوله (ثلاث عشرة) فإن قلت ما التوفيق بينه وبين ما سبق آنفاً أنه صلى سبعة قلت قال عمرو الطاهر أنه مقول ابن وهب ويحتمل التعليق (وبكير) بضم الموحدة وفتح الكاف وسكون التحتانية مر في باب من مضمض من السويق (باب إذا لم ينو الإمام) قوله عبد الله بن سعيد بن جبير) بضم الجيم وفتح الموحدة وسكون المثناة التحتانية قوله (فقمت) فإن قلت هو عطف على قمت المذكور أولاً فيكون من باب عطف الشئ على نفسه قلت القيام الأول بمعنى النهوض والثاني بمعنى الوقوف أو قمت الأول بمعنى أردت القيام و (أصلي) هو حال مقدرة. التيمي. قال أبو حنيفة إذا نوى الإمامة جاز أن يصلى خلفه الرجال

стр. 994

قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ. ٦٧١ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ فَصَلَّى الْعِشَاءَ فَقَرَأَ بِالْبَقَرَةِ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ فَكَأَنَّ مُعَاذًا تَنَاوَلَ مِنْهُ فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ فَتَّانٌ فَتَّانٌ فَتَّانٌ ثَلَاثَ مِرَارٍ، أَوْ قَالَ فَاتِنًا فَاتِنًا فَاتِنٌ وَأَمَرَهُ بِسُورَتَيْنِ مِنْ أَوْسَطِ الْمُفَصَّلِ قَالَ عَمْرٌو لَا أَحْفَظُهُمَا ــ وإن لم ينوهم ولا يجوز للنساء أن يصلين خلفه إلا أن ينويهن (باب إذا طول الإمام) قوله (عمرو) هو ابن دينار الأثرم مر في باب كتابة العلم و (معاذ) بضم الميم ابن جبل في أول كتاب الإيمان. قوله (سمعت) هذا الطريق أقوى من الأول حيث قال عن جابر فـ (فصلى) أي معاذ. فإن قلت من ههنا إلى آخره هل هو داخل تحت الطريق الأول أو المراد في ذلك هو القدر المذكور قبل التحويل فقط. قلت الظاهر الدخول. قوله (الرجل) إما أن يراد به الجنس أو المعرف تعريف الجنس كالنكرة في مؤداه فكأنه قال رجل أو يراد المعهود من رجل معين وقال ابن الأثير هو حرام أي ضد الحلال ابن ملحان بكسر الميم خال أنس بن مالك و (ينال منه) أي يصيب منه بعيبه ويتعرض له بالإيذاء وفي بعضها يتناول منه بلفظ ماضي التفاعل و (فبلغ) أي الأمر (وفتان) أي منفر عن الدين صاد عنه وهو خبر مبتدأ محذوف و (أو قال) شك من جابر وفي بعضها فاتنا بالنصب على أنه خبر كان المحذوف أو صار ونحوه و (السورة) بالهمز وبغير الهمزة و (المفصل) عبارة عن السبع الأخير من القرآن فهو من الحجرات إلى آخره وقيل من القثال وقيل من الفتح وقبل من قاف وسمي مفصلاً لكثرة الفصول التي تقع بينهما من البسملة وهو على ثلاثة أقسام لحواله وقصاره وأوساطه فالطوال من إحدى السور الأربع إلى سورة عم وأوساطه إلى الضحى وقيل من إحداهما إلى الصف والأوساط من الصف إلى سورة إذا السماء انشقت والقصار منها

стр. 995

باب تخفيف الإمام في القيام وإتمام الركوع والسجود . ٦٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلاً قَالَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فَمَا رَايَتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ. باب إِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ . ٦٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ــ إلى الآخر. قوله (لا أحفظهما) أي السورتين المأمور بهما وفيه جواز صلاة المفترض خلف المتنفل خلافاً للحنفية والمالكية والحديث حجة عليهم؛ وقطع الاقتداء وقول البقرة وأراد السورة التي يذكر فيها البقرة وفيه الإنكار على المنكرات والاكتفاء في التعزيز بالكلام والأمر بتخفيف الصلاة (باب تخفيف الإمام في القيام) قوله (زهير) بضم الزاي مر في باب الصلاة من الإيمان و (إسمعيل) أي المشهور بالميزان و (قيس) بفتح القاف و (أبو مسعود) أي الساكن ببدر تقدموا في باب الغضب في الموعظة مع معنى الحديث الشريف قوله (فأيكم ما صلى) ما زائدة وزيادتها مع أي الشرطية كثيرة وفائدتها للتوكيد وزيادة التعميم و (فليتجوز) أي فليخفف يقال تجوز في صلاته أي خفف وأصل اللام الكسر وجاز فيه السكون، فإن قلت الحديث دل على الجزء الأول من الترجمة. قلت الواو في وإتمام بمعنى مع كأنه قال باب التخفيف بحيث لا يفوته شئ من الواجبات فهو تفسير لقوله فليتجوز لأن رسول الله ﷺ لا يأمر بالتجوز الذي يؤدي إلى فساد الصلاة (باب إذا صلى لنفسه) قوله (للناس) فإن قلت الصلاة لله تعالى لا لهم قلت المراد إماماً للناس أو لأجل ثواب

стр. 996

صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ مِنْهُمُ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالْكَبِيرَ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ. باب مَنْ شَكَا إِمَامَهُ إِذَا طَوَّلَ . وَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ طَوَّلْتَ بِنَا يَا بُنَيَّ. ٦٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لأَتَأَخَّرُ، عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْفَجْرِ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فُلَانٌ فِيهَا فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ فِي مَوْضِعٍ كَانَ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ فَمَنْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيَتَجَوَّزْ فَإِنَّ خَلْفَهُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَة. ٦٧٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَارِبُ ــ الناس أو لخيرهم الحاصل من الجماعة وكذا الثواب نفسه ولغيره (باب من شكى أمامه) قوله (أبو أسيد) بضم الهمزة وفتح المهملة وسكون التحتانية وبالمهملة مالك بن ربيعة الأنصاري الساعدي المدني شهد المشاهد كلها وهو مشهور بكنيته مات سنة ثلاثين وقيل سنين بعد ذهاب بصره وهو آخر من مات من البدريين ولفظ (بنى) مصغراً وخاطبه بتطويل الصلاة معاتباً له. قوله (يا أيها الناس إن منكم منفرين) فإن قلت ما الحكمة في أنه ﷺ في بعض المواضع عم الخطاب ولم يخاطب معاذاً بخصوصه وقال إن منكم وفي بعضها خصصه وقال أفتان أنت. قلت نظر إلى المقام فحيث بلغ ﷺ أن معاذاً نال منه خاطب بالصريح وحيث لم يبلغه عممه تضعيفاً للتقرير بتضعيف الجريمة. قوله (محارب) بضم الميم وبكسر الراء والدثار خلاف الشعار مر في باب الصلاة

стр. 997

ابْنُ دِثَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيَّ قَالَ أَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْنِ وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ فَوَافَقَ مُعَاذًا يُصَلِّي فَتَرَكَ نَاضِحَهُ وَأَقْبَلَ إِلَى مُعَاذٍ فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، أَوِ النِّسَاءِ فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ وَبَلَغَهُ أَنَّ مُعَاذًا نَالَ مِنْهُ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ مُعَاذًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ، أَوْ فَاتِنٌ ثَلَاثَ مِرَارٍ - فَلَوْلَا صَلَّيْتَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ أَحْسِبُ هَذَا فِي الْحَدِيثِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ وَتَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ وَمِسْعَرٌ وَالشَّيْبَانِيُّ. ــ إذا قدم من سفر و (الناضح) البعير الذي يستقى عليه و (جنح) بفتح النون إذا أقبل بظلامه و (فترك) بالمثناة لا بالموحة (وقرأ بسورة) يقال قرأها وقرأبها لغتان و (إليه) أي إلى النبي صلى الله عليه وشكوت فلانا إذا أخبرت عنه بسوء فعله بك. قوله (أفتان) هو صفة واقعة بعد ألف الاستفهام رافعة الظاهر فيجوز أن تكون مبتدا وأنت ساد مسد الخبر وأن يكون أنت مبتدا وهو خبره (فلولا) أي فهلا. فإن قلت فهل فيه دليل أن أوساط المفصل إلى الضحى لا إلى الانشقاق. قلت نعم لأن هذه الصلاة كانت صلاة العشاء بدليل الحديث المتقدم والسنة فيها قراءة أوساطه لا قصاره فإن قلت المسنون قراءة شيء من الأوساط أم هذه السور الثلاث بعينها قلت المراد هذه الثلاث ونحوها من القصار كما جاء صريحا في بعض الروايات لفظ ونحوها فإن قلت يكفي ذكر السورتين إذ السنة قراءة السورة في الركعتين الأوليين فقط قلت هذا أيضا مؤكد بما قلنا من أن المراد هذه ونحوها قوله (أحسب) يحتمل أن يكون كلام محارب أو من بعده والمحسوب هو فلولا صليت إلى آخره لأن الحديث برواية عمرو فيما تقدم آنفا انتهى عنده حيث قال ولا أحفظها وقيل أو أنه من كلام البخاري وأن المراد به لفظ ذوو الحاجة فقط لكن لم يكن متحققا لي ذلك لا سماعا ولا استنباطا من الكتاب و (سعيد بن مسروق) هو ثوري بالمثلثة

стр. 998

قَالَ عَمْرٌو وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ مِقْسَمٍ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَرَأَ مُعَاذٌ فِي الْعِشَاءِ بِالْبَقَرَةِ وَتَابَعَهُ الأَعْمَشُ عَنْ مُحَارِبٍ. باب الإِيَجازِ فِي الصَّلَاةِ وَإِكْمَالِهَا . ٦٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوجِزُ الصَّلَاةَ وَيُكْمِلُهَا. باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي . ٦٧٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ ــ كوفي مات سنة عشرين ومائة و (مسعر) بكسر الميم وسكون المهملة في باب الوضوء بالمد و (الشيباني) بفتح المنقطة مر في باب مباشرة الحائض و (عمرو) هو ابن دينار و (عبيد الله ابن مقسم) بكسر الميم وسكون القاف وبالمهملة المدني و (أبو الزبير) بضم الزاي محمد بن مسلم المكي مولى حكيم بن حزام مات سنة ثمان وعشرين ومائة أي هؤلاء الثلاثة صرحوا بلفظ العشاء ونصوا على البقرة خاصة ولم يذكروا سورة النساء. فإن قلت لم قال بلفظ قال ولم يقل وتابعه مثل ما قال في سابقه ولاحقه. قلت لأنهم لم يتابعوا أحداً في ذلك. فإن قلت ما الفرق بين المتابعة السابقة عليه واللاحقة به. قلت الأولى ناقصة إذا لم يذكر المتابع عليه والآخر كاملة إذ ذكره حيث قال عن محارب. الخطابي: الفتنة كثيرة التصرف في الاستعمال ومعناها هنا صرف الناس عن الدين وحملهم على الضلال ومعنى فلولا صليت فهلا قرأت. التيمي: قال الشافعي يجوز للمأموم الخروج عن الصلاة لعذر أو لغير عذر فيتم منفرداً لأنه ﷺ لم ينكر على الذي خرج من صلاة معاذ وقال بعضهم لما أمره بالتخفيف كان المطول عاصياً ولا يوافق الإمام إلا في المعروف وقال أ [وحنيفة لا يجوز له أن يخرج منها لأنه يؤدي إلى ترك ما ألزم نفسه من الجماعة وإذا دخل الإنسان في طاعة وجب عليه المعنى فيها إلا أن يطرأ عليه عذر (باب الإيجاز في الصلاة) قوله (أبو معمر) بفتح الميمين وبسكون المهملة بينهما مر مراراً والإيجاز ضد الإطناب والإكمال ضد النقص (باب من أخف الصلاة) قوله (إبراهيم) المعروف بالصغير مر في باب غسل الحائض رأس

стр. 999

عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنِّي لأَقُومُ فِي الصَّلَاةِ أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ. تَابَعَهُ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَبَقِيَّةُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ. ٦٧٨ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً، وَلَا أَتَمَّ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَإِنْ كَانَ لَيَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَيُخَفِّفُ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ أُمُّهُ. ٦٧٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله ــ زوجها و (الوليد) بفتح الواو وكسر اللام ابن مسلم في باب وقت المغرب و (الأوزاعي) في باب الخروج في طلب العلم (ويحيى) في كتابة العلم (وعبد الله) في النهي عن الاستنجاء باليمين (والبكاء) إذا مددت أردت به الصوت الذي يكون معه وإذا قصرت أردت خروج الدمع وههنا ممدود لا محالة بقرينة فأسمع إذ السماع لا يكون إلا في الصوت و (تابعه) أي الوليد (بشر) بكسر الموحدة وسكون المعجمة (ابن بكر) بفتح الموحدة الشامي مات سنة خمس ومائتين و (ابن المبارك) أي عبد الله و (بقية) بالموحدة المفتوحة وكسر القاف وشدة التحتانية ابن الوليد الكلاعي بفتح الكاف وتخفيف اللام توفي سنة سبع وتسعين ومائة. قوله (خالد بن مخلد) بفتح الميم في أول السلام و (شريك) بفتح المعجمة وكسر الراء المدني القرشي مات عام أربعين ومائة. قوله (أخف) صفة للإمام و (صلاة) تمييز له وإن كان أصله أنه كان فخفف وفيه ضمير الشأن و (تفنن) من الثلاثي ومن الأفعال ومن التفعيل. قوله (يزيد بن زريع) بضم الزاي ثم فتح الراء و (سعيد)

стр. 1000

عليه وسلم قَالَ: إِنِّي لأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ إِطَالَتَهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِه. ٦٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنِّي لأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ فَأُرِيدُ إِطَالَتَهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ. وَقَالَ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ باب إِذَا صَلَّى ثُمَّ أَمَّ قَوْمًا . ٦٨١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو النُّعْمَانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَاتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِمْ. باب مَنْ أَسْمَعَ النَّاسَ تَكْبِيرَ الإِمَامِ . ٦٨٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ ــ أي ابن أبي عروبة تقدما في باب الجنب يخرج ويمشي و (الوجد) بفتح الواو الحزن. قوله (محمد بن بشار) بفتح الموحدة (وابن أبي عدي) بالمهملة المفتوحة وكسر المهملة وشدة التحتانية سبقا في باب إذا جامع ثم عاد و (موسى) أي التبوذكي و (أبان) بفتح الهمزة وخفة الموحدة في باب إذا التقى الختانان وفيه تطويل الصلاة إلا عند العذر والشفقة على خلق الله تعالى وأنه ﵊ كان بالمؤمنين رحيماً. الخطابي: استدلوا منه على جواز تطويل الركوع إذا أحسن بإقبال الرجل إلى الصلاة ليدركها معهم لأنه إذا جاز الحذف منها بسبب بكاء الصبي كان المكث بسبب الساعي إليها أولى. التيمي: قيل هل يتجوز للصلاة خشية إدخال المشقة على النفوس واحتج بعضهم به على أن الإمام إذا سمع خفق النعال وهو راكع له أن يزيد في ركوعه ليدركه الداخل وقال أحمد ينتظرهم ما لم يشق على أصحابه ومالك لا ينتظرهم لأنه يضر من خلفه (باب من أسمع الناس)

стр. 1001

اللهِ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَتَاهُ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ قُلْتُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ إِنْ يَقُمْ مَقَامَكَ يَبْكِي فَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِرَاءَةِ قَالَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ فَقُلْتُ مِثْلَهُ فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ، أَوِ الرَّابِعَةِ إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ فَصَلَّى وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَخُطُّ بِرِجْلَيْهِ الأَرْضَ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ صَلِّ فَتَأَخَّرَ أَبُو بَكْرٍ، ﵁، وَقَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جَنْبِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ. تَابَعَهُ مُحَاضِرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ. باب الرَّجُلُ يَاتَمُّ بِالإِمَامِ وَيَاتَمُّ النَّاسُ بِالْمَامُومِ . وَيُذْكَرُ، عَنِ النَّبِيِّ ــ قوله (عبد الله بن داود) بالواوين ولا يجوز الهمز فيه مر في باب من استحيا آخر كتاب العلم و (يؤذنه) من باب الأفعال أي يعلمه و (يهادي) بفتح الدال تقدم معناه مع فوائد الحديث بأسئلته وأجوبته بتمامها في باب حد المريض أن يشهد الجماعة وباب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة. قال المالكي في بعض الروايات أن يقم مقامك يبكي ومروا أبا بكر فليصلي بإثبات الياء فيهما وهو من قبيل إجراء المعتل مجرى الصحيح والاكتفاء بحذف الحركة. قوله (محاضر) بضم الميم وبالمهملة وبكسر الضاد المنقوطة وبالراء (ابن المورع) بالميم المضمومة وتحريك الواو وكسر الراء الهمداني الكوفي مات سنة ست ومائتين (باب الرجل يأثم بالإمام) قوله و (يذكر) تعليق بلفظ التمريض و (ائتموا) خطاب لأهل الصف الأول أي اقتدوا بي وليقتد بكم من بعدكم أي سائر الصفوف.

стр. 1002

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ائْتَمُّوا بِي وَلْيَاتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُم ٦٨٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءَ بِلَالٌ يُوذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ وَإِنَّهُ مَتَى مَا يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ» فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، قَالَ: «إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ» فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلَاهُ يَخُطَّانِ فِي الأَرْضِ، حَتَّى دَخَلَ المَسْجِدَ، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ، ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ، ْ» ــ ومعناه ليستدلوا بأفعالكم على أفعالي وقال بعضهم يحتمل أن يراد به الاقتداء في الصلاة اقتداء ظاهر الأحكام وأن يراد به ليتعلم كلكم مني العلم وأحكام الشريعة وليتعلم التابعون منكم وكذلك تبع التابعين إلى انقراض الدنيا. قوله (متى يقوم) فإن قلت متى من كلام المجازاة فلم ما جزم شرطه وجزاؤه قلت قال المالكي شبه متى بإذا فأهملت في قولها أن أبا بكر متى يقوم مقامك لا يسمع الناس كما تشبه إذا بمتى فأعملت في قوله ﷺ إذا أخذتما مضاجعكما تكبرا أربعاً وثلاثين وتسبحا ثلاثاً وثلاثين وتحمدا ثلاثاً وثلاثين. قوله (فلو أمرت) لو إما للشرط وجوابه محذوف وإما

стр. 1003

فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي قَاعِدًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مُقْتَدُونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ بَابٌ: هَلْ يَاخُذُ الإِمَامُ إِذَا شَكَّ بِقَوْلِ النَّاسِ ؟ ٦٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو اليَدَيْنِ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ، أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَصَدَقَ ذُو اليَدَيْنِ» فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى ــ للتمني و (حسه) أي صوته الخفي و (فأومأ) أي بأن لا يأخر وجلس عن اليسار لا عن اليمين لأن اليسار كان من جهة حجرته فكان أخف عليه ومباحثه تقدمت قريباً (باب هل يأخذ الإمام إذا شك) اختلفوا في أن الإمام إذا شك في صلاته فأخبره المأموم بأنه ترك ركعة مثلاً هل يرجع إلى قوله أم لا. قوله (أيوب بن أبي تميمة) بفتح الفوقانية السختياني بفتح السين على الأصح مر في باب حلاوة الإيمان. قوله (من اثنتين) أي من ركعتين اثنتين في الصلاة الرباعية و (ذو اليدين) اسمه الخرباق بكسر المعجمة وسكون الراء وبالموحدة والقاف تقدم في باب تشبيك الأصابع في المسجد و (قصرت) بلفظ المعروف والمجهول. قوله (أصدق) فإن قلت السؤال عن الصدق والكذب إنما يتوجه على الخير وذو اليدين لم يصدر منه خبر بل استفهام. قلت هذا الاستفهام سؤال عن سبب تغيير وضع الصلاة ونقص ركعاتها فكأنه قال أصدق في النقص الذي هو سبب السؤال وإنما حصر

стр. 1004

الله عليه وسلم فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ، أَوْ أَطْوَل. ٦٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ فَقِيلَ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. باب إِذَا بَكَى الإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ . وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ سَمِعْتُ نَشِيجَ عُمَرَ وَأَنَا فِي آخِرِ الصُّفُوفِ يَقْرَأُ ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ﴾. ٦٨٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: فِي مَرَضِهِ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ ــ فيهما لأن السبب لا يخلو إما أن يكون من الله تعالى وإما من الرسول. قوله (فصلى) فإن قلت كيف يصح البناء على الركعتين وقد وقع الكلام بينهما. قلت تقدم له أجوبة ثلاثة في باب التوجه نحو القبلة وكذا أن سجود السهو بعد التسليم وقبله جائز والنزاع في الأفضل فإن قلت لفظ مثل سجوده يشعر بأنه سجدة واحدة. قلت السجود مدر يتناول السجدة والسجدتين والحديث الذي بعده مبين للمراد وهو السجدتان وفي الحديث مسائل كثيرة سبقت في باب التوجه وباب التشبيك قوله (عبد الله بن شداد) بفتح المنقطة وشدة الدال المهملة الليثي مر في باب مباشرة الحائض. فإن قلت الحديث لا يدل على الترجمة لاحتمال أنه ﷺ تذكر الأمر من تلقاء نفسه فبنى الحال على تذكره لا على إخبارهم. قلت هذا مبني على أن الشئ إذا كان له سبب ظاهر يسند إليه وإن احتمل أن يكون له سبب آخر خفي (باب إذا بكى الإمام) قوله (نشيج) بفتح النون وكسر المعجمة وبالجيم يقال نشج الباكي إذا غص بالبكاء في حلقه وأجاز العلماء البكاء في الصلاة من خوف الله تعالى. وقال الشافعي إذا لم يكن ثمة حرفان أو حرف مفهم أو ممدود وتيسرت القراءة دونه ولم يغلبه

стр. 1005

يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَالَتْ عَائِشَةُ قُلْتُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ فَقَالَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ قَالَتْ عَائِشَةُ لِحَفْصَةَ قُولِي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَهْ إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ قَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ مَا كُنْتُ لأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا باب تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها . ٦٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ــ قوله (يصلي) بالجزم جواب للأمر وبالرفع لأنه استئناف الكلام أو لأنه أجرى المعتل مجرى الصحيح فاكتفى في الجزم بحذف حركة الياء كقوله تعالى (من يتقي ويصبر) وقول الشاعر: ألم يأتيك والأنباء تنمى. أو لأنه أشبع كسرة اللام. قوله (في البكاء) أي لأجل البكاء وقد جاء للسببية وهو حال أي كائناً في البكاء أو هو من باب إقامة بعض حروف الجر مقام بعض. قوله (فقلت) أي القول المذكور ولم يقل فقالت كذا وكذا اختصاراً و (مه) كلمة زجر وتقدم الحديث (باب تسوية الصفوف) قوله (عمرو بن مرة) بضم الميم وتشديد الراء أبو عبد الله الجهني بضم الجيم المرادي بضم الميم وخفة الراء وبالمهملة للكوفي الأعمى كان من الأئمة العاملين مات سنة ست عشرة ومائة و (سالم بن أبي الجعد) بفتح الجيم وسكون المهملة مر في باب التسمية أول كتاب

стр. 1006

لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ. ٦٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أَقِيمُوا الصُّفُوفَ فَإِنِّي أَرَاكُمْ خَلْفَ ظَهْرِي. باب إِقْبَالِ الإِمَامِ عَلَى النَّاسِ عِنْدَ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ . ٦٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ــ الوضوء و (النعمان بن بشير) بفتح الموحدة وكسر الشين المنقوطة في باب فصل من استبرأ في كتاب الإيمان. قوله (أو ليخالفن) أو للتقسيم يعني أحد الأمرين لازم لا يخلو الحال عن أحدهما وهذا جزاء من جنس العمل كما أن من قتل نفسه بحديدة عذب بها. القاضي البيضاوي: اللازم فيه هي التي يتلقى بها القسم وههنا القسم مقدر ولذا أكده بالنون المشددة أو للعطف ردد بين تسويتهم للصفوف وما هو كاللازم لنقيضها والمراد أن تقدم الخارج صدره عن الصف يعوق على الداخل وذلك يؤدي إلى وقوع الضغينة والمخالفة. النووي: قبل معناه يمسخها ويحولها عن صورتها كقوله ﷺ يجعل الله صورته صورة حمار وقيل بغير صفتها والظاهر أن معناه يوقع بينكم العداوة واختلاف القلوب كما يقال تغير وجه فلان على إذا ظهر من وجهه كراهية لأن مخالفتهم في الصفوف مخالفة في الظواهر واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن أقول يحتمل أن يكون معنى مخالفة الوجوه تحولها إلى أبدارها وفيه جواز الحلف بالله من غير ضرورة. فإن قلت التسوية سنة والوعيد على تركها يدل على أنها واجبة. قلت هذا الوعيد من باب التغليظ والتشديد تأكيداً وتحريضاً على فعلها فإن قلت باب المفاعلة يقتضي المشاركة وليس الله شريكاً لغيره في فالمخالفة. قلت معناه ليوقعن الله المخالفة لقرينة لفظ بين. واعلم أن المراد من الوجه إما الذات فالمخالفة بحسب المقاصد وأما العضو المخصوص فالمخالفة أما بحسب الصورة الإنسانية أو غيرها وإما بحسب القدام والوراء. قوله (أقيموا) أي عدلوا وسووا يقال أقام العود إذا قومه (وأراكم) قال أحمد وجمهور العلماء هذه الرؤية رؤية العين حقيقة قالوا معناه أن الله تعالى يخلق له إدراكاً يبصر به من وراء وقد انخرقت العادة له ﷺ بأكثر منه ولا مانع له من جهة العقل وورد به الشرع فوجب القول به (باب إقبال الإمام). قوله (أحمد بن أبي رجاء) بفتح الراء وخفة الجيم وبالمد مر في باب إذا

стр. 1007

أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِوَجْهِهِ فَقَالَ أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي. باب الصف الأول . ٦٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ الشُّهَدَاءُ الْغَرِقُ وَالْمَطْعُونُ وَالْمَبْطُونُ وَالْهَدْمُ. وَقَالَ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا ــ حاضت في شهر ثلاث حيض و (معاوية بن عمرو) الأزدي الكوفي مات سنة أربع عشرة ومائتين وكان شجاعً لا يبالي بلقاء عشرين رجلاً (وزائدة) من الزيادة (ابن قدامة) بضم القاف وخفة المهملة مر في باب غسل المذي و (حميد) بضم المهملة مر مراراً. قوله (تراصوا) بضم الصاد المهملة أي تضاموا أو تلاصقوا حتى يتصل ما بينكم ولا ينقطع ومنه قوله تعالى (كأنهم بنيان مرصوص) قوله (من وراء) من خلف فإن قلت ما الفرق في المعنى بين وجود من وعدمه كما في الباب السابق. قلت إذا وجد يكون تصريحاً بأن مبدأ الرؤية ومنشأها من الخلف بأن يخلق الله تعالى حاسة باصرة فيه وإذا عدم يحتمل أن يكون منشؤها هذه الحاسة المعهودة وأن يكون غيرها مخلوق في الوراء ولا يلزم رؤيتنا تلك الحاسة إذ الرؤية إنما هي بخلق الله تعالى وإرادته وفي الحديث جواز الكلام بين الإقامة والصلاة وفيه معجزة له ﷺ (باب الصف الأول) قوله (أبو عاصم) أي النبيل مر في باب القراءة والعرض على المحدث و (سمي) بضم المهملة وفتح الميم وشدة التحتانية في باب الاستهام في الأذان. قوله (الغرق) بكسر الراء و (الهدم) بسكون الدال بمعنى المهدوم وفي بعضها بكسرها والحديث تقدم في باب فضل التهجير إلى الظهر والصف المقدم متناول الصف الثاني بالنسبة إلى الثالث فإنه مقدم عليه وكذا

стр. 1008

وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ لَاسْتَهَمُوا. باب إقامة الصف من تمام الصلاة . ٦٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ وَأَقِيمُوا الصَّفَّ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ. ٦٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: سَوُّوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ ــ الثالث بالنسبة إلى الرابع وهلم جرا ومر شرحه بحقائقه ودقائقه في باب الاستهام في الأذان (باب إقامة الصف من تمام الصلاة) قوله (عبد الله) أي المسندي تقدم في أول كتاب الإيمان وسائر الرواة في باب حسن إسلام المرء. قوله (فاركعوا) فإن قلت الفاء للتعقيب والتأخر عن الإمام جائز بركن فعلي بل بأكثر. قلت المراد منه التعقيب العرفي وقد عين الفقهاء مقداره وهو أقل من ركنين فعليين ونحوه. قوله (جلوساً) جمع جالس و (أجمعون) بالرفع تأكيداً لفاعل فصارا وبالنصب تأكيداً لجلوسا وهذا منسوخ بما ثبت أنه ﷺ في مرضه الذي توفي فيه صلى جالساً والناس خلفه قياماً وإقامة الصف تعديله وإقامة الصلاة تعديل أركانها وحفظها من أن

стр. 1009

باب إثم من لم يتم الصفوف . ٦٩١ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَقِيلَ لَهُ مَا أَنْكَرْتَ مِنَّا مُنْذُ يَوْمِ عَهِدْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَا أَنْكَرْتُ شَيْئًا إِلَاّ أَنَّكُمْ لَا تُقِيمُونَ الصُّفُوفَ. وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ قَدِمَ عَلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْمَدِينَةَ بِهَذَا. ــ يقع زيغ في واجباتها ومندوباتها والتسوية من جملتها. التيمي: فيه دليل على أن ذلك ليس بفرض لأن حسن الشيء زيادة على تمامه وذلك زيادة على الوجوب (باب إثم من لم يتم الصفوف) قوله (معاذ) بضم الميم ابن أسد مر في باب إذا زار الإمام قوماً و (الفضل) في باب من توضأ في الجنابة و (سعيد بن عبيد) بضم المهملة وفتح الموحدة أبو الهذيل الكوفي من بني طيء و (بشير) بضم الموحدة وفتح المعجمة وسكون التحتانية (ابن يسار) ضد اليمين في باب من مضمض من السوقي قوله (عقبة) بضم المهملة وسكون القاف وبالموحدة أخو سعيد السابق آنفاً و (بهذا) أي بهذا المذكور آنفاً فإن قلت ما الفرق بين الطريقين، قلت الأول روى بشير عن أنس وفي الثاني ما روى عنه بل شاهد بنفسه الحال. فإن قلت الحديث دل على إقامة الصف والترجمة منعقدة على إتمامه لا على إقامته قلت عدم الإقامة منكر سواء كان ذلك بعدم الإتمام أو بعدم التسوية بين صدور الرجال. فإن قلت من أين لزم إثم تارك الإتمام. قلت من إنكار أنس على تركه وذمه عليه ولو لم يكن واجباً لما أنكر عليه. فإن قلت الإتمام سنة عند الفقهاء. قلت ظاهر الترجمة يشعر بأن مذهب البخاري وجوبه وأما الجمهور فقالوا الإنكار ليس بمعنى المقدمة أو مر للتغليظ تحريضاً على الإتمام. التيمي قيل لما كان تسوية الصفوف من السعي لمندوب إليها التي يستحق فاعلها المدح عليها دل على أن تاركها يستحق الذم أقول هذا كلام ظاهر الفساد لأنه مستلزم أن يكون كل سنة واجبة ولم يبق في الشرع

стр. 1010

باب إِلْزَاقِ الْمَنْكِبِ بِالْمَنْكِبِ وَالْقَدَمِ بِالْقَدَمِ فِي الصَّفِّ . وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ رَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنَّا يُلْزِقُ كَعْبَهُ بِكَعْبِ صَاحِبِهِ. ٦٩٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي، وَكَانَ أَحَدُنَا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ وَقَدَمَهُ بِقَدَمِهِ. باب إِذَا قَامَ الرَّجُلُ عَنْ يَسَارِ الإِمَامِ وَحَوَّلَهُ الإِمَامُ خَلْفَهُ إِلَى يَمِينِهِ تَمَّتْ صَلَاتُهُ . ٦٩٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى ــ مندوب. (باب إلزاق المنكب بالمنكب) الإلزاق هو الإلصاق. قوله (النعمان) بضم النون الصحابي سبق في باب فضل من استبرأ في كتاب الإيمان و (الكعب) هو العظم النا من عند ملتقى الساق والقدم وأنكر الأصمعي قول الناس أنه في ظهر القدم. قوله (عمرو) بالواو ابن خالد (وزهير) بضم الزاي تقدما في باب الصلاة من الإيمان (باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام) قوله (لفه) إما منصوب بالظرفية أي في خلفه أو بنزع الخافض أي من خلفه والضم راجع إلى الإمام أو إلى الرجل لا يقال الإمام أقرب فهو أولى لأن للفاعل وإن تأخر لفظا لكنه متقدم رتبة فلكل منهما قرب من وجه فهما متساويان. قوله (داود) أي ابن عبد الرحمن أبو سليمان المكي كان أبوه نصرانياً عطاراً وكان يحض بنيه على القرآن ومجالسة العلماء فقيل أكفر من عبد الرحمن وقال الشافعي ما رأيت أروع من داود مات سنة خمس وسبعين ومائة. قوله (ذات

стр. 1011

الله عليه وسلم بِرَاسِي مِنْ وَرَائِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَصَلَّى وَرَقَدَ فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّا. باب المرأة وحدها تكون صفا . ٧٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ فِي بَيْتِنَا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَأُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا. باب ميمنة المسجد والإمام . ٧٩٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: قُمْتُ لَيْلَةً أُصَلِّي ــ ليلة) أي في ليلة ولفظ ذات مقحم وقال الزمخشري هو من باب إضافة المسمى إلى اسمه وفيه أن نوم رسول الله ﷺ لا ينقض وضوءه والفعل القليل لا يبطل الصلاة ومجئ المؤذن إلى الإمام (باب المرأة وحدها تكون صفاً) فإن قلت مفهوم الصف يقتضي التعدد فالشخص الواحد كيف يكون صفاً. قلت المراد منه أنها لا تقف في صيف الرجال بل تقف وحدها وتكون في حكم الصف أو أن جنس المرأة غير مختلطة بالرجال يكون صفاً. قوله (إسحق) أي ابن عبد الله ابن أبي طلحة الأنصاري روى عن عمه أنس مر في باب من قعد حيث ينتهي في كتاب العلم. قوله (أم سليم) بضم المهملة وفتح اللام وسكون التحتانية وكانت مشتهرة بهذه الكنية فذكرها زيادة في التعريف وفيه أن سنة النساء القيام خلف الرجال فإن صلت امرأة إلى جنب رجل تمت صلاتها وعند الكوفيين فسدت صلاة الرجل وفيه أن الصبي يكون في الصف وأن الصف من الرجال يكون من اثنين فصاعدا ومر معنى الحديث في باب الصلاة على الحصير (باب ميمنة المسجد) قوله (ثابت) بالمثلثة قبل الألف وبالموحدة بعدها (ابن يزيد) من الزيادة البصري مات سنة تسع وستين ومائة و (عاصم) أي الأحول مر في باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان في كتاب الوضوء و (الشعبي) بفتح المنقطة وسكون المهملة في باب المسلم من سلم المسلمون. قوله (أو

стр. 1012

عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَخَذَ بِيَدِي، أَوْ بِعَضُدِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ وَقَالَ بِيَدِهِ مِنْ وَرَائِي باب إِذَا كَانَ بَيْنَ الإِمَامِ وَبَيْنَ الْقَوْمِ حَائِطٌ، أَوْ سُتْرَةٌ . وَقَالَ الْحَسَنُ لَا بَاسَ أَنْ تُصَلِّيَ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ نَهْرٌ. وَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ يَاتَمُّ بِالإِمَامِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ، أَوْ جِدَارٌ إِذَا سَمِعَ تَكْبِيرَ الإِمَامِ. ٦٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فِي حُجْرَتِهِ وَجِدَارُ الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ فَأَصْبَحُوا فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ فَقَامَ لَيْلَةَ الثَّانِيَةِ فَقَامَ مَعَهُ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ ــ بعضدي) الشك من ابن عباس فإن قلت تقدم في باب إذا قام الرجل أنه قال فأخذ برأسي فما وجه الجمع بينهما. قلت إذا كانت القضية متعددة فلا إشكال وإن كانت واحدة فوجهه أن يقال أخذ أولاً برأسه ثم بيده أو بعضده أو بالعكس. قوله (قال بيده) أي أشار بها (ومن ورائي) يحتمل أن يراد به وراء ابن عباس وأن يراد به وراء رسول الله ﷺ وفي بعضها من ورائه بلفظ الغائب. فإن قلت علم منه ميمنة الإمام لا ميمنة المسجد قلت ميمنة الإمام هي بعينها ميمنة المسجد (باب إذا كان بين الإمام وبين القوم حائط أو سترة) بضم السين وهي ما يستر به قوله (نهر) في بعضها نهيراً مصغراً و (أبو مجاز) بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام وبالزاي (لاحق) بكسر المهملة وبالقاف (ابن حميد) بضم الحاء وسكون التحتانية السندوسي البصري ثم المروزي الأعور الأسود التابعي مات سنة ست ومائة. قوله (محمد) أي ابن سلام و (عبدة) بفتح المهملة وسكون الموحدة تقدم في باب قول النبي ﷺ أنا أعلمكم بالله في كتاب الإيمان و (عمرة) بالمهملة المفتوحة في باب عرق الاستحاضة. قوله

стр. 1013

بِصَلَاتِهِ صَنَعُوا ذَلِكَ لَيْلَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةً حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَخْرُجْ فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ فَقَالَ إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ. ــ (شخص) الشخص سواد الإنسان وغيره يراه من بعيد وإنما قال بلفظ الشخص لأنه كان ذلك بالليل ولم يكونوا يبصرون منه إلا سواده. قوله (بصلاته) أي متلبسين بصلاته أو مقتدين بها و (فأصبحوا) أي دخلوا في الصباح وهي تامة و (الليلة الثانية) في بعضها بدون الألف واللام مضافة إلى الثانية م ومن باب إضافة الموصوف إلى صفته و (أناس) بالهمزة ولا فرق بينه وبين ما حذف الهمزة منه في المعنى و (ذلك) أي الاقتداء برسول الله ﷺ و (إذا كان) أي الوقت والزمان و (فلم يخرج) أي إلى الموضع المعهود الذي كان يصلى به في تلك الليالي فلم يروا شخصه و (تكتب) أي نفرض. فإن قلت تقدم في أول كتاب الصلاة في حديث المعراج بعد تقرر الصلاة على خمس إن الله تعالى قال لا يبدل القول لدى فإذا لم يكن تبديل فكيف خاف من الزيادة على الخمس. قلت السياق يدل على أن المراد لا يبدل بتنقيص شئ آخر منها. الخطابي: قد يقال عليه كيف يجوز أن يكتبه علينا صلاة وقد أكمل الله الفرائض ورد عدد الخمسين منها إلى الخمس وقيل أن صلاة الليل كانت واحدة على النبي ﷺ وأفعاله التي تفصل بالشريعة واجب على الأمة الانتباه به فيها وكان أصحابه إذا رأوه يواظب على فعل يقتدون به ويرونه واجباً فترك النبي ﷺ الخروج إليهم في الليلة الرابعة وترك الصلاة فيها لئلا يدخل ذلك الفعل في الواجبات المكتوبة عليهم من طريق الأمر بالاقتداء به فالزيادة إنما تجب عليهم من جهة وجوب الاقتداء بأفعاله ﷺ لا من جهة إنشاء فرض مستأنف زائداً على الخمس وهذا كما يوجب الرجل على نفسه صلاة نذر ولا يدل ذلك على زيادة في جملة الشرع المفروض في الأصل وفيه وجه آخر وهو أن الله تعالى فرض الصلاة أولاً خمسين ثم حط بشفاعة رسول الله ﷺ معظمها تخفيفاً عن أمته فإذا عادت الأمة فيما استوهبت وتبرعت بالعمل به لم يستنكر أن يكون فرضاً عليهم وقد ذكر الله

стр. 1014

باب صلاة الليل . ٦٩٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَهُ حَصِيرٌ يَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ وَيَحْتَجِرُهُ بِاللَّيْلِ فَثَابَ إِلَيْهِ نَاسٌ فَصَلَّوْا وَرَاءَهُ. ٧٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه ــ تعالى عن النصارى أنهم ابتدعوا رهبانية ما كتبها الله عليهم ثم لما قصروا فيها لحقتهم اللائمة في قول الله تعالى ((فما رعوها حق رعايتها)) فأشفق ﵇ أن يكون سبيل أولئك فقطع العمل به تخفيفا عن أمته (باب صلاة الليل) قوله (ابن أبي فديك) بضم الفاء وفتح المهملة وسكون التحتانية وبالكاف وقد أستعمل بلام التعريف وبدونه و (ابن أبي ذئب) بكسر الذال المعجمة وبالهمز وبالموحدة تقدما في باب حفظ العلم و (المقبرى) هو سعيد بن أبي سعيد المقبرى بضم الباء وفتحها وقيل بكسرها أيضا في باب الدين يسر في كتاب الإيمان. قوله (يحتجزه) أي يتخذه حجرة بالراء أي يجعله كالحظيرة لنفسه عند الصلاة و (ثاب) يقال ثاب الناس إذا اجتمعوا وجابوا وفي بعضها ثاروا والثوران من الهيجان. الخطابي: يحتجزه أي يتخذه شبه الحجرة فيصلي فيها وآب أي جاء الناس من كل أوب وناحية والأصل فيها الرجوع قال تعالى ((انه كان للأوابين غفورا)) أي الراجعين بالتوبة. فإن قلت كيف دل الحديث على ما عقد الباب له. قلت يحتجزه معنا يحتجزه بالليل من أجل الصلاة فيه بقرينة فصفوا وراءه. قوله (عبد الأعلى بن حماد) بفتح المهملة وشدة الميم مر في باب الجنب يخرج و (هيب) بضم الواو وسكون التحتانية في باب من أجاب الفتا (أبو النضر) بسكون الضاد المعجمة في باب المسح على الخفين و (بسر) بضم الموحدة وسكون المهملة في باب الخوخة في المسجد و (يزيد) الخزرجي الأنصاري كاتب الوحي في باب إقبال الحيض.

стр. 1015

وسلم اتَّخَذَ حُجْرَةً- قَالَ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ - مِنْ حَصِيرٍ فِي رَمَضَانَ فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَاّ الْمَكْتُوبَة. قَالَ عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ عَنْ بُسْرٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ــ قوله (حسبت) أي قال بسر ظننت أن زيدا و (جعل) أي طفق (من صنيعكم) أي حرضكم على إقامة صلاة التراويح و (المكتوبة) المفروضة. فإن قلت هذا يدل على أن التراويح تصلى فرادى لا جماعة. قلت قال به مالك وأما الأئمة الثلاثة فقالوا الأفضل الجماعة كما فعل عمر والصحابة واستمر عمل المسلمين عليه لأنه من الشعائر الظاهرة فأشبه صلاة العيد فإن قلت فما الجواب فيه عن هذا الحديث. قلت ماهو جواب عن العيد ونحوه والتحقيق أنه ﷺ خاف من الوجوب عليهم وأما بعد وفاته فذلك غير متصور وفيه جواز الإقتداء بمن لم ينو الإمامة ثم أن نوى الإمام إمامتهم بعد إقتدائهم حصلت له فضيلة الجماعة ولهم وإن لم ينوها حصلت لهم فقط لا له لأنه لم ينوها والأعمال بالنيات وفيه أن الكبير إذا فعل شئيا خلاف ما يتوقعه أتباعه ذكر لهم عذره وحكمته. النووي: معنى أن يحتجزه أنه يحوط موضعا من المسجد بحصير تستره ليصبى فيه ولا يمر من بين يديه مار ليتوفر خشوعه وفراغ قلبه. أقول لفظ الحديث لا يدل على أن احتجازه كان في المسجد وكيف كان من المسجد ويلزم منه أن يكون تاركا للأفضل الذي أمر الناس به حيث قال فصلوا في بيوتكم. فأن قلت صح أنه كان في المسجد فما جوابك عنه. قلت إما أن يقال أنه إذا احتجزه كان كأنه بينه لخصوصيته به , أن السبب في كونه أفضل عدم شوبه بالرياء ورسول الله ﷺ منزه عن الرياء سواء كان في بيته أم لا. وفيه إشارة إلى ما كان ﷺ عليه من الزهادة في الدنيا والإعراض عنها والإكتفاء من متاعها بما لابد منه وجواز النافلة في المسجد والجماعة في غير المكتوبة وترك بعض المصالح لخوف من الشفقة على أمته ولفظ (أفضل الصلاة) عام في جميع النوافل إلا النوافل التي هي

стр. 1016

باب إِيجَابِ التَّكْبِيرِ وَافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ . ٧٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَكِبَ فَرَسًا فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ قَالَ أَنَسٌ، ﵁، فَصَلَّى لَنَا يَوْمَئِذٍ صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهْوَ قَاعِدٌ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا ثُمَّ قَالَ: لَمَّا سَلَّمَ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ. ٧٠٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ خَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ فَصَلَّى لَنَا قَاعِدًا فَصَلَّيْنَا مَعَهُ قُعُودًا ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ إِنَّمَا الإِمَامُ ــ من شعائر الإسلام ك العيد والكسوف والإستسقاء والتراويح على الأصح والله أعلم (باب إيجاب التكبير) أي تكبيرة الإحرام. قوله جحش) بضم الجيم وكسر المهملة أي خدش و (سم) قيل بمعنى أجاب بدليل إستعماله باللام والمفعول محذوف أي أجاب الله دعاء الحامدين. فإن قلت ما وجه دلالة الحديث على إيجاب التكبير. قلت هو دليل على الجزء الثاني من الترجمة لأن لفظ إذا صلى قائما متناول لكون الإفتتاح أيضا في حال القيام فكأنه قال إذا افتتح الإمام بالصلاة قائما فافتتحوا انتم أيضا قائمين إلا أن يقال الواو بمعنى مع مع والغرض بيان إيجاب التكبير عند افتتاح الصلاة يعني لا يقوم مقامه التسبيح والتهلل فحينئذ دلالته على الترجمة مشكل وقد يقال عادة البخاري أنه إذا كان في الباب حديث دال على الترجمة ذكره ويتبعه أيضا بذكر ما يناسب وإن لم يتعلق بالترجمة وأما مفهومه وهو أنه إذا لم صل يصل قائما فلا تصلوا قياما فمنسوخ بما يثبت من صلاته قاعدا وصلاة القوم

стр. 1017

أَوْ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ - لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا. ٧٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ. ــ قائمين في مرض موته. قوله (أو إنما جعل) شك من الراوي ف زيادة لفظ جعل و (فكبروا) هو موضع دلالته على الترجمة لأن ظاهر الأمر الوجوب. فإن قلت فيجب أيضا قول ربنا لك الحمد لأنه أيضا مأمور ببه. قلت لولا الدليل الخارجي وهو الإجماع على عدم وجوبه لكان هو أيضا واجبا بمقتضى ظاهرة الأمر. قوله (لك الحمد) بدون الواو وفي الرواية السابقة بالواو والأمران جائزان ولا ترجيح لأحدهما على لآخر في مختار أصحابنا. النووي: معنى سمع أجاب أي من حمد الله متعرضا لثوابه استجاب الله له وأعطاه ما ما تعرض له فقولوا ربنا لك الحمد ليحصل ذلك وقال لفظ (ربنا) على تقدير إثبات الواو متعلق بما قبله تقديره سمع الله لمن حمده يا ربنا فاستجب دعاءنا وحمدنا ولك الحمد على هدايتنا. أقول يحتمل أن يكون السماع بمعناه المشهور. فإن قلت فلا لابد أن يستعمل بمن لا باللام قلت معناه سمع الحمد لأجل الحامد منه ثم لفظ ربنا لا يمكن أن يتعلق بمن قبله لأنه كلام المأموم وما قبله كلام الإمام بدليل بدليل فقولوا بل هو ابتداء كلام (ولك الحمد) حال منه أي أدعوك والحال أن الحمد لك لا لغيرك. فإن قلت هل يكون عطفا على جملة أدعوك. قلت لا لأنها أنشائية وهذه خبرية. قال في شرح السنة قيل الواو في قوله ولك الحمد واو العطف على مضمر متقدم وفي النسخة المنسوبة إلى البغريري. قال قتيبة قال لي أبو سعيد الحداد ما قوله سمع الله لمن حمده قلت

стр. 1018

باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء . ٧٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَاسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ أَيْضًا ــ ما هو قال أجاب الله لمن دعاه. الخطابي: معناه الدعاء بالإستجابة لمن دعاه وحمه وأثنى عليه. فإن قلت هذا دليل لمن قال لا يزيد المأموم على ربنا لك الحمد ولا يقول سمع الله لمن حمده فما قول الشافعية فيما قالوا أنه يجمع بينهما الإمام والمأموم والمنفرد. قلت لا نسلم أنه دليل إذ ليس فيه نفي الزيادة ولئن سلمنا فهو معارض بما ثبت أنه ﷺ جمع بينهما وقال صلوا كما رأيتموني أصلي وأما وجه الجمع فهو أن قول حال الإرتفاع سمع الله لمن حمده وحال لإنتصاب ربنا لك الحمد وفي الكلام التفات وفيه دلالة على أنه يستحب للإمام الجهر بقوله سمع الله لمن حمده وفيه وجب متابعة الإمام فيكبر للإحرام بعد فراغ الإمام منه فإن شرع فيه بعد فراغه لم نعقد ويركع بعد شروع الإمام في الركوع فإن قارنه أو سبقه فقد أساء ولكن لا تبطل صلاته وكذا السجود وسلم بعد سلام الإمام فإن سلم قبله بطلت صلاته إلا أن ينوي المفارقة وإن سلم معه لا تبطل. فإن قلت ما وجه الفرق بين التكبير والركوع ونحوه والسلام حيث لا يجوز في التكبير السبق ولا المقارنة وجاز في الركوع كلاهما وفي الصلاة التفصيل. قلت التكبير به تنعقد الصلاة فلو قارنه أو سبقه كان مقتديا بمن ليس إماما بل سيصبح إماما فلا معنى للإقتداء بخلاف الركوع ونحوه فإن الإقتداء ثابت ما لم يعرض ما يبطل الإقتداء عرفا كالتقدم بركنين فعليين يحكم ببقائه استحابا وأما السلام فهو تحليل للصلاة ولا حاجة في التحليل إلى المتابعة فجاز المقارنة بخلاف السبق فإنه مناف للإقتداء عرفا وسائر مباحث الحديث تقدمت في باب إنما جعل الإمام ليؤتم به أما الحكمة في إبتداء الصلاة بالتكبير فلافتتاحها بالتعظيم لله ونعته بصفاة الكمال (باب رفع اليدين بالتكبيرة الأولى) أي افتتاح التكبير أو افتتاح الصلاة وهما متلازمان. قوله (كذلك) أي حذو منكبيه ورفعهما هو جواب لقوله وإذا رفع بقرينة عطف وقال سمع الله لمن حمده أما إذا كبر

стр. 1019

وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ " باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع ٧٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا رَفَعَ رَاسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَيَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ " ٧٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّهُ رَأَى مَالِكَ بْنَ الحُوَيْرِثِ «إِذَا صَلَّى كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَاسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ»، وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَنَعَ هَكَذَا ــ فهو عطف على اذا افتتح (ولك الحمد) بالواو وهذا فيه دلالة للشافعية حيث قالوا يقول الإمام ربنا لك الحمد أيضا و (ذلك) أي رفع اليدين (باب رفع اليدين اذا كبر) أللإفتتاح. قوله (محمد) أي ابن مقاتل و (عبدالله) أي ابن المبارك و (قام في الصلاة) أي شرع فيها وهو غير قام إليها وقام لها ولا يخفى الفرق بين الثلاثة. قوله (اسحق) أي ابن شاهين و (خالد) الأول وهو الطحان والثاني هو الحذا. تقدموا في باب اعتكاف المستحاضة و (أبو قلابة) بكسر القاف في باب حلاوة الإيمان و (مالك بن الحويرث) في باب تحريض النبي ﷺ في كتابة العلم. قوله (إذا أراد) فإن قلتم لم قال ههنا إذا

стр. 1020

باب إِلَى أَيْنَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ . وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ فِي أَصْحَابِهِ رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ حَذْوَ مَنْكِبَيْه. ٧٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، ﵄، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلَاةِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَهُ، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ ــ أراد وفي غيره إذا صلى وإذا رفع بدون لفظ الإرادة وهل بينهما فرق. قلت نعم وهو أن رفع اليدي ليس عند الركوع بل عند إرادة الركوع بخلاف رفعهما في رفع الرأس فإنه عند الفرع لا عند إرادة الرفع .. قوله (وحدث) جملة حالة وليس عطفا على رأى لأن المحدث مالم والراثي هو أبو قلابة أجمعت الأمة على استحباب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام واختلفوا فيما سواها فقال الشافعي وأحمد يستحب رفعها عند الركوع وعند الرفع منه. وقال أبو حنيفة لا يستحب في غير تكبيرة الإحرام وهو أشهر الروايات عن مالك وروى عن بعض الحنفية بطلان الصلاة به وأما الحكمة فيه فقال الشافعي فعلته اعظاما لله واتباعا لرسول الله ﷺ . وقال غريره هو استكانة واستسلام وانقياد وكان الأسير إذا غلب يمد يديه علامة على استسلامه وقيل هو إشارة لإستعظام ما دخل فيه وقيل إشارة إلى طرح أمور الدنيا والإقبال بكليته على صلاته ومناجاة ربه والله أعلم (باب إلى أين يرفع يديه) قوله (أبو حميد) بضم المهملة وسكون التحتانة عبد الرحمن بن سعد الساعدي الأنصاري مر في باب استقبال القبلة (وفي أصحابه) أي في الصحابة وهذا يحتمل أن يراد به أنه قال به في حضور أصحابه أو أنه قاله في جملة من قال من أصحابه. التيمي: ذهب قوم إلى أن رفع اليدين عند تكبيرة الإفتتاح خاصة وقوم رفعها عند كل خفض ورفع وفعله أبو حميدة في عشيرة من الصحابة. قوله (حذو منكبيه) النووي في شرح صحيح مسلم: في بعض الروايات رفع ديه يحاذ بهما أذنيه وف رواية حتى يحاذي بهما فروع أذنيه فجمع الشافعي بينهما بأنه يرفع يديه حذو منكبيه بحيث يحاذي أطراف أصابعه فروع أذنيه أي أعلى أذنيه وإبهاماه شحمتي أذنيه
следующие страницы →