Полный текст (5 685 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
مَالِكٍ (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ.
٨٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنِّي لأَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ.
٨٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قُلْتُ لِعَمْرَةَ أَوَ مُنِعْنَ قَالَتْ نَعَمْ
ــ
في مكانه بعد قيامهن وعمرةر بفتح المهملة وسكون الميم تقدمت في باب عرق الاستحاضة. قوله (متلفعات) االتلفع شد اللفاع وهو ما يغطي الوجه ويتلحف به و (المرط) بكسر الميم كساء يؤتز به ومر الحديث في باب وقت الفجر. قوله (محمد بن مسكين) بالميم والكاف المكسورتين أبو الحسن اليماني ساكن البصرة و (بشر) بكسر الموحدة وسكون المعجمة ابن بكر السامي سبق في باب أخف الصلاة مع شرح الحديث. قوله (فأتجوز) أي أخفف (وكراهية) في بعضها مخافة و (ما أحدث) أي من قلة المبالاة بما يجب من الحياء ونحوه. فإن قلت من أين علمت عائشة هذه الملازمة والحكم بالمنع وعدمه ليس إلا الله تعالى. قلت مما شاهدت من القواعد الدينية المقتضية لحسم
стр. 1122
باب صلاة النساء خلف الرجال .
٨٣٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، ﵂، قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ وَيَمْكُثُ هُوَ فِي مَقَامِهِ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ قَالَ نَرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِكَيْ يَنْصَرِفَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ.
٨٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، قَالَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ فَقُمْتُ وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا.
باب سرعة انصراف النساء من الصبح وقله مقامهن في المسجد .
ــ
مواد الفساد. قوله (أو منعن) بهمزة الاستفهام وواو العطف وفعل المجهول والضمير عائد إلى نساء بني إسرائيل. التيمي: فيه دليل أنه لا ينبغي للنساء أن يخرجن إلى المساجد إذا حدث في الناس الفساد وقال أبو حنيفة أكره للنساء شهود الجمعة وأرخص للعجوز أن تشهد العشاء والفجر وأما غير ذلك من الصلوات فلا. وقال أبو يوسف لا بأس للعجائز أن يخرجن في الصلوات كلها وأكرهه للشابة. وقال الثوري: ليس للمرأة خير من بيتها وإن كانت عجوزا. وقال ابن مسعود المرأة عورة وأقرب ما تكون إلى الله تعالى في قعر بيتها (باب صلاة النساء خلف الرجال) قوله (يحي بن قزعة) بالقاف والزاي والمهملة المفتوحات وقد تسكن الزاي المكيّ المؤذن. قوله (قال) أي الزهري وهذا إدراج منه مر في باب التسليم قوله (أبو نعيم) بضم النون (وأم سليم) بضم المهملة وفتح اللام وسكون التحتاني هي أم أنس و (يتيم) عطف على المرفوع المتصل بدون التأكيد على مذهب الكوفية وأما عند البصرية ففي مثله يجب النصب بأنه مفعول معه واسم اليتيم ضميره بضم
стр. 1123
٨٣٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ بِغَلَسٍ فَيَنْصَرِفْنَ نِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ لَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ، أَوْ لَا يَعْرِفُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا.
باب استئذان المرأة زوجها بالخروج إلى المسجد .
٨٣٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا اسْتَاذَنَتِ امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْنَعْهَا.
ــ
المعجمة مر في باب الصلاة على الحصير (باب سرعة سرعة انصراف النساء) والمقام بفتح الميم بمعنى القيام أي التوقف. قوله (يحي بن موسى) أي البلخي يقال له خت بالمعجمة المفتوحة وشدة الفوقانية يعرف بالختى مات سنة أربعين ومائتين و (سعيد بن منصور) أبو عثمان الخراساني المولد البلخي المنشأ المكي المسكن مات بمكة سنة سبع وعشرين ومائتين وهو صاحب السنن و (فليح) بضم الفاء وفتح اللام وإسكان التحتانية وبالمهملة في أول كتاب العلم. قوله (فينصرفن) هو على لغة (أكلوني البراغيث) و (المؤمنين) في بعضها المؤمنات. فإن قلت ما وجه إضافة النساء إلى المؤمنات. قلت تأويله نساء الأنفس المؤمنات أو الإضافة بيانية نحو شجر الأراك. وقيل أن النساء بمعنى الفاضلات أي فاضلات المؤمنات وفيه دليل على وجوب قطع الذرائع الداعية إلى الفتنة وطلب إخلاص الفكر لاشتغال النفس بما جبلت عليه من أمور النساء (باب استئذان المرأة روجها) قوله (يزيد) من الزيادة (ابن زريع) بضم الزاي ثم فتح الراء وسكون التحتانية مر في باب الجنب يخرج و (فلا يمنعها) بضم العين وجزمها. فإن قلت هذا مطلق والترجمة مقيدة بالخروج إلى المسجد. قلت إما أن يقيد بالحديث السابق قريبا أو أنه لما كان جائزا على الإطلاق
стр. 1124
باب صَلَاةِ النِّسَاءِ خَلْفَ الرِّجَالِ .
٨٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ فَقُمْتُ وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا.
٨٣٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ هِنْدَ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ وَهُوَ يَمْكُثُ فِي مَقَامِهِ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ قَالَت نُرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِكَيْ يَنْصَرِفَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ الرِّجَالُ
ــ
فالخروج إلى موضع العبادة بالطريق الأولى قالوا وفي معناه شهود أعياد المسلمين وعيادة المرضى ونحوها والله أعلم بالصواب
* * *
تم الجزء الخامس. ويليه الجزء السادس. وأوله (كتاب الجمعة)
стр. 1125
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كِتَاب الْجُمُعَةِ
بَاب فَرْضِ الْجُمُعَةِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
٨٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الْأَعْرَجَ مَوْلَى رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ نَحْنُ الْآخِرُونَ
ــ
كتاب الجمعة
(باب فرض الجمعة) وهي بسكون الميم بمعنى المفعول أي اليوم المجموع فيه وبضمها تثقيل لها كعسر فس عسر وبفتحها بمعنى الفاعل أي اليوم الجامع للناس. فإن قلت لم أنث وهو صفة لليوم قلت ليس التاء للتأنيث بل للمبالغة كما يقال رحل علامة أو هو صفة للساعة. قال في الكشاف في سورة الجمعة وقرئ بهن جميعا. قوله (بيد) بفتح الموحدة وسكون التحتانية وبالمهملة المفتوحة أي غير قال أبو عبيدة لفظة بيد تكون بمعرف وبمعنى على وبمعنى من أجل وكله صحيح ههنا كما
стр. 1126
السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا ثُمَّ هَذَا يَوْمُهُمْ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَدَانَا اللَّهُ فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ الْيَهُودُ غَدًا وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ
بَاب فَضْلِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهَلْ عَلَى الصَّبِيِّ شُهُودُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَوْ عَلَى النِّسَاءِ
٨٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا
ــ
يقال نحن الآخرون لأجل إيتاء الكتاب لهم قبلنا ونحن السابقون لهداية الله لنا كذلك و (أنهم) أي اليهود والنصارى و (الكتاب) أي التوراة والإنجيل و (هذا) أي الجمعة و (فرض الله) أي اجتماعهم فيه و (التبع) جمع التابع كالخدم و (الخادم) و (اليهود) أي عيد اليهود أو مجمعهم غدا لان ظروف الزمان لا تكون إخبارا عن الجثث فيقدر فيه معنى تقديره خبرا و (غدا) أي السبت و (بعد غد) أي الأحد. الخطابي: نحن الآخرون يريد في الزمان من مدة أيام الدنيا والسابقون في الكرامة والفضل في الآخرة وبيد معناه الاستثناء أي غير أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وهذا يومهم يريد أن المعروض عليهم نسك يوم الجمعة وتعظيمه فاختلفوا فمالت اليهود إلى يوم السبت لأنهم زعموا أنه يوم قد فرغ الله فيه عن خلق الخلق فقالوا نستريح فيه عن العمل ونشتغل بالعبادة والشكر لله تعالى والنصارى إلى الأحد قالوا هو أول يوم بدأ الله فيه بخلق الخليقة فهو أولى بالتعظيم فهدانا الله لليوم الذي فرضه وهو الجمعة وهو سابق على السبت والأحد فنحن السابقون لهم في الدنيا أيضا من هذا الوجه. التيمي: يريد بقوله نحن الآخرون السابقون أنّه ﷺ خاتم النبيين وأمته يسبقون سائر الأمم يدخلون الجنة واما فهذا يومهم قيل معناه فرض عليهم يوم الجمعة ووكل إلى اجتهادهم فاختلفوا في أي الأيام يكون ذلك اليوم فلم يهدهم الله تعالى إلى يوم الجمعة ودخره لهذه الأمة وهداهم له ففضلت به على سائر الأمم (باب فضل الغسل يوم الجمعة) قوله (إذا جاء) علم منه أن الغسل إنما هو للجميع وهذا عام للصبي وللنساء أيضا. فإن قلت أين يستفاد العموم. قلت
стр. 1127
جَاءَ أَحَدُكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ
٨٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ أَخْبَرَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَنَادَاهُ عُمَرُ أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ قَالَ إِنِّي شُغِلْتُ فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلَى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْتُ التَّاذِينَ فَلَمْ أَزِدْ أَنْ تَوَضَّاتُ فَقَالَ وَالْوُضُوءُ أَيْضًا وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَامُرُ بِالْغُسْلِ
٨٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
ــ
من لفظ الأحد المضاف. فإن قلت ما وجه دلالته على شهودهما وهذه شرطية فلا تدل على وقوع المجيء. قلت لفظ إذا لا تدخل إلا فيما كان وقوعه مجزوما به. قوله﴾ عبد الله بن محمد بن أسماء ﴿بفتح الهمزة وبالمد﴾ الضبعي﴾ بضم المعجمة وفتح الموحدة البصري مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين روى عن عمه ﴿جويرية﴾ بضم الجيم السابق ذكره في باب الجنب يتوضأ ثم ينام وهو من الأعلام المشتركة بين الرجال والنساء. قوله ﴿الأولين﴾ قال الشعبي المهاجرون الأولون من أدرك بيعة الرضوان وسأل قتادة من سعيد بن المسيب. فقال هم من صلى إلى القبلتين. قال في الكشاف وقيل هم الذين شهدوا بدرا. قوله ﴿أية ساعة﴾ فإن قلت: قال تعالى: «وما تدري نفس بأي أرض تموت» بدون التاء فما وجهه. قلت الأمران جائزان يقال أي امرأة جاءتك وأية امرأة جاءتك. قال الزمخشري: وقرئ بأية أرض وشبه سيبويه تأنيث أي بتأنيث كل في قولهم كلهن. قوله ﴿الوضوء﴾ بالنصب أي أتوضأ الوضوء فقط وفيه إنكار يعني قصرت حيث استبطأت في المجيء وحيث تركت الغسيل أيضا، فإن قلت كيف دلالته على شهود الصبي والنساء. قلت هو دليل الجزء الأول.
стр. 1128
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ
بَاب الطِّيبِ لِلْجُمُعَةِ
٨٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بَكرِ بْنِ الْمُنكَدِرِ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ قَالَ أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ وَأَنْ يَسْتَنَّ وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا
ــ
من الترجمة وفيه أن الخطيب يخطب قائما وجواز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيها وتفقد الإمام رعيته والإنكار على مخالف السنة وإن كان كبير القدر وجوزوا الإنكار على الكبار في مجمع من الناس وفيه الاعتذار إلى ولاة الأمور وفيه إباحة الشغل والتصرف يوم الجمعة قبل النداء. قوله ﴿واجب﴾ الخطابي: قال الشافعي الرجل الداخل عثمان بن عفان ولو كان الغسل واجبا لرجع عثمان حين كلمه عمر أو لرده عمر بين لم يرجع فلما لم يرجع ولم يؤمر بالرجوع وبحضرتهما المهاجرون والأنصار دل على أنه ليس بفرض أقول له هذا قرينة أن المراد بقوله فليغتسل ليس أمرا للإيجاب بل هو للندب وكذا المراد من لفظ واجب أنه كانوا من جمعا بين الأدلة ﴿باب الطيب الجمعة﴾ قوله ﴿على﴾ بن المديني ﴿وحرمي﴾ بالمهملة والراء المفتوحتين ﴿ابن عمارة﴾ بضم المهملة وخفة الميم مر في باب فإن تابوا في كتاب الإيمان و ﴿أبو بكر بن المنذر﴾ بلفظ الفاعل من الانفعال و ﴿عمرو ابن سليم﴾ بضم المهملة وفتح اللام وسكون التحتانية مر في باب إذا دخل أحدكم المسجد. قوله ﴿أشهد﴾ بفتح الهاء من الشهادة وجاء بهذا اللفظ تأكيدا للقضية وتحقيقا لوقوعها و ﴿محتلم﴾ أي بالغ وخو مجاز لأن الاحتلام يستلزم البلوغ والقرينة المانعة عن الحمل على الحقيقة أن الاحتلام إذا كان معه الإنزال موجب للغسل سواء كان يوم الجمعة أم لا. قوله ﴿يستن﴾ مضارع الاستنان بالنونين وهو الإستياك وهو مأخوذ من ذلك السن بالسواك ولفظ ﴿إن وجد﴾ بمس ويحتمل
стр. 1129
إِنْ وَجَدَ قَالَ عَمْرٌو أَمَّا الْغُسْلُ فَأَشْهَدُ أَنَّهُ وَاجِبٌ وَأَمَّا الِاسْتِنَانُ وَالطِّيبُ فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَوَاجِبٌ هُوَ أَمْ لَا وَلَكِنْ هَكَذَا فِي الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ هُوَ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَلَمْ يُسَمَّ أَبُو بَكْرٍ هَذَا رَوَاهُ عَنْهُ بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ وَعِدَّةٌ وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ يُكْنَى بِأَبِي بَكْرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ
بَاب فَضْلِ الْجُمُعَةِ
٨٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ
ــ
تعلقه أيضا بالاستنان ﴿وهكذا﴾ أي مذكور في الحديث في سلك الواجب. الخطابي: ذهب مالك إلى إيجاب الغسل وأكثر الفقهاء إلى أنه غير واجب وتأولوا الحديث على معنى الترغيب فيه والتوكيد لأمره حتى يكون كالواجب على معنى التشبيه واستدلوا فيه بأنه قد عطف عليه الاستنان والطيب ولم يختلفوا في أنهما غير واجبين قالوا وكذلك المعطوف عليه. النووي: هذا الحديث ظاهر في أن الغسل مشروع للبالغ سواء أراد الجمعة أم لا وحديث إذا جاء أحدكم في أنه لمن أرادها سواء البالغ والصبي فيقال في الجمع بينهما أنه مستحب للكل ومتأكد في حق المريد وآكد في حق البالغ ونحوه ومذهبنا المشهور أنه يستحب لكل مريد لها وفي وجه للذكور خاصة وفي وجه لمن تلزمه الجمعة وفي وجه لكل واحد. قوله ﴿هو﴾ أي قال البخاري أبو بكر هو أخو محمد بن المنكدر وسبق محمد في باب صب النبي ﷺ وضوءه على المغمي عليه وهو أصغر من أبي بكر و ﴿لم يسم﴾ بلفظ المجهول أي كان مشهورا بالكنية ولم يعرف اسمه و ﴿عنه﴾ أي عن أبي بكر و ﴿بكير﴾ مصغرا مخففا ابن عبد الله الأشج بالمعجمة وبالجيم مرتن باب من مضمض من السويق و ﴿سعيد﴾ بن أبي هلال في باب فضل الوضوء ﴿وعدة﴾ أي عدد كثير من الناس وغرضه منه أنه بشرط البخاري حيث له راويان وأكثر و ﴿يكنى﴾ أي كان محمد ذا كعيتين وللبخاري في ذكر هذا غرض لا يخفى عليك ﴿باب فضل الجمعة﴾ قوله ﴿سمى﴾ بضم المهملة وفتح الميم و ﴿سمّان﴾
стр. 1130
عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتْ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ
ــ
فعال بمعنى ذي كذا أي بياع السمن تقدما مرارا. قوله ﴿غسل الجنابة﴾ أي كغسل الجنابة في الصفات والشرائط ولفظ ﴿بدنة﴾. قال الجمهور أنها تقع على الواحد من النعم ذكرا كان أو أنثى والتاء فيها للوحدة وسميت بها لعظم بدنها وخصها جماعة بالإبل والمراد هنا الإبل اتفاقا. الجوهري: البدنة ناقة أو بقرة تنحر بمكة سميت بذلك لأنهم كانوا يسمنونها. قوله ﴿بقرة﴾ مشتق من البقر وهو الشق فإنها تبقر الأرض أي تثقبها بالحراثة ووصف الكبش بالأقرن لأنه أكمل وأحسن صورة أو لأن قرنه ينتفع به و ﴿الدجاجة﴾ بفتح الدال وكسرها للذكر والأنثى. فإن قلت القربان إنما هو في النعم فقط لا في الدجاجة والبيضة. قلت معنى تقرب ههنا تصدق متقربا بها إلى الله تعالى. قوله ﴿الملائكة﴾ قالوا هم غير الحفظة وظيفتهم كتابة حاضري الجمعة و ﴿الذكر﴾ أي الخطبة وقراءة القرآن فيها والصلاة. وفي الحديث أن مراتب الناس في الثواب بحسب أعمالهم والمسارع إلى طاعة الله تعالى أعظم أجرا وفيه أن اسم القربان والصدقة يقع على القليل والكثير وفيه أن التضحية بالإبل أفضل من البقرة. الخطابي: الجمعة لا يمتد وقتها من أول حين الرواح وهو بعد الزوال إلى خمس ساعات فقوله في الساعة الرابعة والخامسة مشكل وقد يتأول بوجهين أحدهما أن هذه الساعات كلها في ساعة واحدة يعني أنه لم يرد به تحديد الساعات التي يدور عليها حساب الليل والنهار بل سمى أجزاء تلك الساعة أي التي بعد الزوال ساعات كقول القائل: بقيت في المسجد ساعة والثاني أن المراد بالرواح إنما هو بعد طلوع الشمس سمى القاصد لها قبل وقتها رائحا كما يقال للمقبلين إلى مكة حجاج أقول
стр. 1131
بَابٌ
٨٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ عُمَرَ ﵁ بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ لِمَ تَحْتَبِسُونَ عَنْ الصَّلَاةِ فَقَالَ الرَّجُلُ مَا هُوَ إِلَّا سَمِعْتُ النِّدَاءَ تَوَضَّاتُ فَقَالَ أَلَمْ تَسْمَعُوا النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِذَا رَاحَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ
ــ
الإشكال باق على الوجهين أما على الأول فلأن من جاء بعد الزوال فليس له أجر التبكير والمسارعة بل أجر إدراك الصلاة فقط وأما على الثاني فلأن اليوم عند أهل الشرع من وقت طلوع الفجر لا من وقت طلوع الشمس ولئن سلمنا بناء على العرف العام أن أن اليوم من طلوع الشمس فالساعات منه إلى الزوال ست لا خمس فتبقى الساعة السادسة ولا شك أن خروج الإمام وطي الصحف إنما هو في السابعة لا في السادسة وروى النسائي في سننه أنه ﷺ قال المهجر إلى الجمعة كالمهدي بدنة ثم كالمهدي بقرة ثم كالمهدي شاة ثم كالمهدي بطة ثم كالمهدي دجاجة ثم كالمهدي بيضة النووي: في المسألة خلاف مشهور مذهب مالك وبعض الشافعية كإمام الحرمين أن المراد بالساعات لحظات لطيفة بعد الزوال قالوا والرواح الذهاب بعد الزوال لغة ومذهب الجمهور استحباب التبكير إليها أول النهار والساعات عندهم من أول النهار. والرواح قال الأزهري: الذهاب سواء كان أول النهار أوآخره أو في الليل وهذا هو الصواب لأنه لا فضيلة لمن أتى بعد الزوال لأن التخلف بعد النداء حرام ولأن ذكر الساعات إنما هو للحث على التبكير إليها والترغيب في فضيلة السبق وانتظارها والاشتغال بالنفل والذكر ونحوه وهذا لا يحصل بالذهاب بعد الزوال وههنا فائدة أن أول من جاء في أول هذه الساعة ومن جاء في آخرها مشتركان في تحصيل أصل البدنة مثلا لكن بدنة الأولى أكمل من بدنة من جاء في الآخر وبدنة المتوسط وهذا كمن صلى في جماعة هم عشرة آلاف له سبع وعشرون درجة ومن صلى مع اثنين له أيضا سبع وعشرون درجة لكن درجات الأول أكمل. قوله ﴿لم تحتبسون عن الصلاة﴾ أي عن الحضور في أول وقتها ﴿والرجل﴾ هو عثمان ﵁ ﴿والنداء﴾
стр. 1132
بَاب الدُّهْنِ لِلْجُمُعَةِ
٨٤٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ ابْنِ وَدِيعَةَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ
ــ
أي الآذان أي ما الاحتباس بعد سماعه إلا بقدر الوضوء ومباحث الحديث تقدمت آنفا ﴿باب الدهن﴾ بفتح الدال مصدر وبضمها اسم فمعناه باب استعمال الدهن. قوله ﴿ابى﴾ أي كيسان أبو سعيد المقبري مات سنة مائة و ﴿ابن وديعة﴾ بفتح الواو مرادف الأمانة عبد الله المدني الأنصاري قتل بالحرة و ﴿سلمان الفارسي﴾ أصله من رامهرمز أسلم قدوم النبي ﷺ المدينة وكان عبدا لبني قريظة فكاتبوه فأدى عنه رسول الله ﷺ كتابته وكان سافر لطلب الدين فأخذه العرب فباعوه ويقال أنه تداوله بضعة عشر مالكا حتى أفضى إلى رسول الله ﷺ وساعده في العتق وقال فيه سلمان منا أهل البيت حين قال المهاجرون يوم حفر الخندق سلمان منا. وقال الأنصار سلمان منا وهو أحد الذين اشتاقت لهم الجنة عاش مائتين وخمسين سنة وقيل ثلثمائة وخمسين وقيل أنه أدرك وصى عيسى ﵇ وكان يأكل من عمل يده ولاه عمر المدائن ومات بها. قوله ﴿من طهر﴾ التنكير فيه للتكثير وأراد به نحو قص الشارب وقلم الأظفار وحلق العانة وتنظيف الثياب و ﴿يدهن﴾ بتشديد الدال من باب الافتعال أي يطلى بالدهن و ﴿أو﴾ في ﴿أو بمس﴾ لا تنافي الجمع بينهما وقيد بطيب بيته ليؤذن بأن السنة أن يتخذ الطيب لنفسه ويحل استعماله عادة له فيدخر في البيت ولفظ ﴿لا يفرق بين اثنين﴾ كناية عن التبكير أي عليه أن يبكر فلا يتخطى رقاب الناس و ﴿كتبت﴾ أي فرضت من صلاة الجمعة أو قدرت من الصلاة فرضا أو نفلا و ﴿ينصت﴾ بضم الياء يقال انصت إذا سكت ويقال أنصته إذا أسكته فهو لازم ومتعد والأول مراد هنا و ﴿تكلم الإمام﴾ أي للخطبة والصلاة و ﴿بينه﴾ أي بين يوم الجمعة هذا وبين يوم الجمعة الأخرى. فإن قلت ما المراد بالأخرى
стр. 1133
وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى
٨٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ طَاوُسٌ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا وَأَصِيبُوا مِنْ الطِّيبِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَّا الْغُسْلُ فَنَعَمْ وَأَمَّا الطِّيبُ فَلَا أَدْرِي
٨٤٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ ذَكَرَ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَيَمَسُّ طِيبًا أَوْ دُهْنًا إِنْ كَانَ عِنْدَ أَهْلِهِ فَقَالَ لَا أَعْلَمُهُ
ــ
الماضية قبلها أو المستقبلة بعدها. قلت يحتملهما لأن الأحرى تأنيث الآخر بفتح الخاء لا بكسرها فلا يلزم أن تكون متأخرة لا يقال المغفرة: إنما هي بعد وقوع الذنب لا قبله؛ لأنا نقول لا نسلم ذلك قال تعالى: «ليغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر». قوله ﴿واغسلوا رؤوسكم﴾ هو إما تأكيد لاغتسلوا من باب ذكر الخاص بعد العام وبيان لزيادة الاهتمام به أو يراد بالأول الغسل المشهور الذي هو كغسل الجنابة وبالثاني التنظيف من الأذى واستعمال الدهن ونحوه. قوله ﴿جنبا﴾ فإن قلت لم لم يطابق بين خبر كان واسمه، قلت يستوي في لفظ الجنب المفرد والمثنى والجمع قال تعالى: «وإن كمتم جنبا فاطهروا». قوله ﴿من الطيب﴾ من للتبعيض قائم مقام المفعول أي استعملوا بعض الطيب و ﴿فلا أدري﴾ أي أنه قال رسول الله ﷺ . قوله ﴿إبراهيم بن موسى﴾ الفراء أبو إسحاق الرازي الحافظ و ﴿هشام﴾ بن يوسف أبو عبد الرحمان قاضي صنعاء مات سنة سبع وتسعين ومائة باليمن و ﴿ابن جريج﴾ بضم الجيم الأولى وفتح الراء عبد الملك مر مرارا و ﴿إبراهيم بن ميسرة﴾ بفتح الميم وسكون التحتانية وفتح المهملة الطائفي المكي التابعي مات سنة و ﴿إبراهيم بن ميسرة﴾ بفتح الميم وسكون التحتانية وفتح المهملة الطائفي المكي التابعي مات سنة إحدى
стр. 1134
بَاب يَلْبَسُ أَحْسَنَ مَا يَجِدُ
٨٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ مِنْهَا حُلَّةً فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
ــ
وثلاثين ومائة. قوله ﴿إن كان﴾ أي الطيب أو الدهن و ﴿لا أعلمه﴾ أي النبي ﷺ ولا كونه مندوبا ﴿باب يلبس أحسن ما يجد﴾. قوله ﴿حلة﴾ قال أبو عبيد الحلل برود اليمن والحلة إزار ورداء ولا يسمى حلة حتى يكون ثوبين و ﴿السيراء﴾ بكسر المهملة وفتح التحتانية وبالراء وبالمد وفيه خطوط صفر وقيل هي المضلعة بالحرير وقيل هي ثياب مضلعة بالقز وقيل إنها حرير محض وهو الصحيح الذي يتعين القول به في هذا الحديث لأنها هي المحرمة وأما المختلط فلا يحرم إلا أن يكون الحرير أكثر وزنا وضبطوا الحلة هنا بالتنوين على أن سيراء صفة وبغير التنوين على الإضافة قال سيبويه لم يأت فعلاء صفة وأكثر المحدثين ينونونه كما قالوا ناقة عشراء وأهل العربية يختارون الإضافة. قوله ﴿لو اشتريت﴾ لو إما للشرط وجزاؤه محذوف أي لكان حسنا أو للتمني ﴿والوفد﴾ جمع الوافد وهو الوارد على الأمير رسولا وجمعه الأوفاد والوفود و ﴿يلبس﴾ بفتح الموحدة ﴿والخلاق﴾ النصيب و ﴿عطارد﴾ بضم المهملة وكسر الراء التميمي كان يقيم بالسوق الحلل أي يعرضها للبيع فأضاف الحلة إليه لهذه الملابسة. قوله ﴿ماقلت﴾ أي الذي قلته وهو أنه إنما يلبس هذه من لا خلاق له. قوله ﴿أخا﴾ قيل أنه أخوه من أمه وقيل أخوه من الرضاعة وفيه دليل تحريم الحرير على
стр. 1135
وَسَلَّمَ إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا فَكَسَاهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا
بَاب السِّوَاكِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَنُّ
٨٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ
٨٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ
ــ
الرجال. فإن قلت لفظ «من» عام للنساء أيضا قلت هو مخصوص بالدلائل الخارجية وفيه إباحة هديته وإباحة ثمنه واستحبابه لباس أنفس الثياب يوم الجمعة وعند لقاء الوفود وعرض المفضول على الفاضل ما يحتاج إليه من مصالحه التي لا يذكرها وفيه صلة الأقارب وإن كانوا كفارا وجواز البيع والشراء عند باب المسجد وجواز إهداء ثياب الحرير إلى الكفار لأنها لا تتعين للبسهم وقد يتوهم متوهم أن فيه دليلا على أن رجال الكفار يجوز لهم لبس الحرير وهو وهم باطل لأن الحديث ليس فيه الإذن لهم في لبسها والصحيح أن الكفار مخاطبون بالفروع فيحرم عليهم كما يحرم على المسلمين ﴿باب السواك يوم الجمعة﴾. قوله ﴿يستن﴾ يفتعل من الاستنان وهو الاستياك و ﴿أن أشق﴾ في معنى المشقة وهو مبتدأ خبره محذوف واجب الحذف و ﴿أو على الناس﴾ شك من الراوي والسواك ههنا معنى لا عين أي استعمال العود في الأسنان لإذهاب الصفرة ونحوها عنها وقد استدل الأصوليون به على أن المندوب ليس مأمورا به. الخطابي فيه دلالة على أن أمر النبي ﷺ على الوجوب ولولا وجوبه على المأمور لم يكن لهذا الاشتراط معنى إذا كان يأمر ولا يجب. وقال الشافعي: فيه دليل على أن السواك غير واجب قوله: ﴿شعيب بن الحبحاب﴾ بفتح الحاء المهملة الأولى وسكون الموحدة الأولى أبو صالح المعولي بفتح الميم وكسرها البصري مات سنة ثلاثين ومائة. قوله
стр. 1136
حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ
٨٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ وَحُصَيْنٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ
بَاب مَنْ تَسَوَّكَ بِسِوَاكِ غَيْرِهِ
٨٥٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ يَسْتَنُّ بِهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ أَعْطِنِي هَذَا السِّوَاكَ
يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَأَعْطَانِيهِ فَقَصَمْتُهُ ثُمَّ مَضَغْتُهُ فَأَعْطَيْتُهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَنَّ بِهِ وَهُوَ
ــ
﴿أكثرت عليكم﴾ أي بالغت معكم في أمر السواك وفي بعضها بصيغة مجهول الماضي أي بولغت من عند الله. الجوهري: يقال فلان مكثور عليه إذا نفذ ما عنده و ﴿محمد بن كثير﴾ ضد القليل مر في باب الغضب في الموعظة و ﴿سفيان﴾ أي الثوري و ﴿منصور﴾ أي ابن المعتمر و ﴿حصين﴾ بضم المهملة وإهمال الصاد المفتوحة وبالنون ابن عبد الرحمان مر في باب الأذان بعد ذهاب الوقت وهو مجرور عطفا على منصور وليس مرفوعا على سفيان وحصين مات سنة ست وثلاثين ومائة ومحمد عاش تسعين ومات سنة ثلاث وعشرين ومائتين. قوله ﴿يشوص﴾ أي يغسل وينظف ومر مباحث الحديث في آخر كتاب الوضوء في باب السواك. فإن قلت كيف دل على الترجمة. قلت بالطريق الأولى لما علم من زيادة اهتمام الشارع بالجمعة في تنظيفها ونحوه. قال ابن بطال إذا كانت الجمعة لها مزية فضيلة في الغسل لها وكان السواك مستحبا لكل صلاة كانت الجمعة أولى بذلك ﴿باب من تسوك بسواك غيره﴾ قوله ﴿دخل﴾ أي حجرة عائشة في مرض رسول الله ﷺ و ﴿يستن﴾ أي يستاك و ﴿قصمته﴾ بالقاف والمهملة أي كسرته فأبنت منه
стр. 1137
مُسْتَسْنِدٌ إِلَى صَدْرِي
بَاب مَا يُقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
٨٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ هُرْمُزَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ وَهَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ
بَاب الْجُمُعَةِ فِي الْقُرَى وَالْمُدُنِ
٨٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بَعْدَ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ
ــ
الموضع الذي كان استن به وأصل القصم الدق والكسر ويقال لما يكسر من رأس السواك إذا قصم القصامة يقال والله لو سألني قصامة سواك ما أعطيته والقصمة بالكسر القطعة الكبيرة وفي الحديث «استغنوا ولو من قصمة السواك» وفي بعضها بالفاء والقصم الكسر من غير أن يبين وفي بعضها بالقاف وبالضاد المعجمة والقضم الأكل بأطراف الأسنان و ﴿مسند﴾ أي معتمد وفي بعضها مستند وفيه دليل على طهارة ريق ابن آدم والدخول في بيت المحارم ونحوه ﴿باب ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة﴾ قوله ﴿كان يقرأ﴾ قالوا مثل هذا التركيب يفيد الاستمرار و ﴿الم تنزيل﴾ أي السجدة وهذا في الركعة الأولى وهل أتى في الركعة الثانية ﴿باب الجمعة في القرى والمدن﴾ بسكون الدال وضمها جمع المدينة و ﴿أبو عامر العقدي﴾ بالمهملة والقاف المفتوحتين في باب أمور الإيمان و ﴿إبراهيم بن طهمان﴾ بفتح المهملة في باب القسمة وتعليق القنوت في المسجد و ﴿أبو جمرة﴾ بالجيم ﴿الضبعي﴾ بضم المعجمة وفتح الموحدة في باب أداء الخمس من الإيمان. قوله ﴿جمعت﴾ بتشديد
стр. 1138
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ عَبْدِ الْقَيْسِ بِجُوَاثَى مِنْ الْبَحْرَيْنِ
٨٥٥ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَزَادَ اللَّيْثُ قَالَ يُونُسُ كَتَبَ رُزَيْقُ بْنُ حُكَيْمٍ إِلَى ابْنِ شِهَابٍ وَأَنَا مَعَهُ يَوْمَئِذٍ بِوَادِي الْقُرَى هَلْ تَرَى أَنْ أُجَمِّعَ وَرُزَيْقٌ عَامِلٌ عَلَى أَرْضٍ يَعْمَلُهَا وَفِيهَا جَمَاعَةٌ مِنْ السُّودَانِ وَغَيْرِهِمْ وَرُزَيْقٌ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَيْلَةَ فَكَتَبَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ يَامُرُهُ أَنْ يُجَمِّعَ يُخْبِرُهُ أَنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ كُلُّكُمْ
ــ
الميم المكسورة وجمع القوم تجميعا أي شهدوا الجمعة وقضوا الصلاة فيها و ﴿عبد القيس﴾ صار عاما لقبيلة كانوا ينزلون البحرين وهو موضع قريب من بحر عمان بقرب القطيف والأحساء ومر قصة وفد عبد القيس أواخر كتاب الإيمان في الباب المذكور و ﴿جواثي﴾ بضم الجيم وخفة الواو وبالمثلثة وبالمقصورة اسم محصن بالبحرين. قوله ﴿بشر﴾ بكسر الموحدة وسكون المعجمة في كتاب بدء الوحي و ﴿رزيق﴾ بضم الراء ثم فتح الزاي وسكون التحتانية وبالقاف ﴿ابن حكيم﴾ بضم المهملة وفتح الكاف وإسكان التحتانية الأيلى منسوبا إلى أيلة التي هو كان واليا عليها وهو بفتح الهمزة والتحتانية الساكنة بلدة معروفة في طرف الشام على ساحل البحر بينها وبين المدينة خمس عشرة مرحلة و ﴿السودان﴾ جمع الأسود. قوله ﴿أجمع﴾ أي أقضى صلاة الجمعة في الأرض التي كان مشغولا بزراعتها والعمل فيها لا في أيلة إذ هي كانت بلدة لم يحتج إلى السؤال عن التجميع فيها قوله ﴿وأنا أسمع﴾ جملة حالية وكذا ﴿يأمره﴾ فهما حالتان مترادفتان. فإن قلت ما محل بخبره إذ لا يجوز أن يكون الانتقال بدلا أو بيانا قلت هو حال من فاعل يأمره فهما حالتان متداخلتان. فإن
стр. 1139
رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ قَالَ وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ
ــ
قلت ما المكتوب وما المسموع. قلت المكتوب هو الحديث والمسموع المأمور به. قوله ﴿كلكم﴾ فإن قلت إذا لم يكن للرجل أهل ولا سيد ولا أب ولم يكن إماما فعلام رعايته. قلت على أصدقائه وأصحاب معاشرته. فإن قلت إذا كان كل منا راعيا فمن الرعية. قلت أعضاء نفسه وجوارحه وقواه وحواسه والراعي يكون مرعيا باعتبار آخر ككون الشخص مرعيا للإمام راعيا لأهله أو الخطاب خاص بأصحاب التصرفات ومن تحت نظره وما عليه إصلاح حاله. فإن قلت ما وجه مطابقة الحديث لسؤال رزيق. قلت لما كان هو عاملا على طائفة كان عليه أن يراعي حقوقهم ومن جملتها إقامة الجمعة فيجب عليه إقامتها وإن كانت في قرية. وقال أبو حنيفة: لا تجب الجمعة إلا في الأمصار الجامعة. قوله ﴿قال﴾ أي يونس اعلم أنه عمم أولا ثم خصص ثانيا والخصوصية إما بحسب الرعاية العامة وإما بحسب الرعاية الخاصة ثم الخاصة إما بحسب الزواج إما من جهة الرسل وإما من جهة المرأة وإما بحسب الخدمة وإما بحسب النسب ثم عمم ثالثا تأكيدا وردا للعجز إلى الصدر بيانا لعموم الحكم أولا وآخرا. الخطابي: أصل الرعاية حفظ الشيء وحسن التعهد له وجرى اسمها على هؤلاء المذكورين على سبيل التسوية لكن المعاني فيهم مختلفة أما رعاية الإمام فهي ولاية أمور الرعية والحياطة من ورائهم وإقامة الحدود والأحكام فيهم وإما رعاية الرجل أهله فالقيام عليهم والسياسة لأمرهم وتوفية حقوقهم في النفقة والعشرة وأما رعاية المرأة فحسن التدبير في أمر بيت زوجها والتعهد لمن تحت يدها من عياله وأضيافه ورعاية الخادم هو حفظ ما في يده من مال سيده والنصيحة له فيه والقيام بما استكفاه من الشغل والخدمة. قال واستدل الزهري به على أن.
стр. 1140
بَاب هَلْ عَلَى مَنْ لَمْ يَشْهَدْ الْجُمُعَةَ غُسْلٌ مِنْ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَغَيْرِهِمْ
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ إِنَّمَا الْغُسْلُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ
٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ
٨٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ
ــ
للسيد إقامة الحد على مالكيه وقيل فيه دليل على أن الجمعة تجوز إقامتها بغير سلطان إذا اجتمعت شرائطها في العدد الذين يشهدونها وعلى أن الرجلين إذا حكما بينهما حكما نفذ حكمه عليهما إذا أصاب الحق. النووي: الراعي هو الحافظ المؤتمن الملتزم صلاح ما قام عليه وما تحت نظره ففيه أن كل من كان في نظره شيء فهو مطالب بالعدل فيه وبالقيام بمصالحه في دينه ودنياه ﴿باب هل على من لا يشهد الجمعة غسل﴾. قوله ﴿تجب عبيه الجمعة﴾ وفي بعضها بدل الجمعة الغسل فالمراد بمن تجب عليه هو المكلف و ﴿صفوان بن سليم﴾ بضم السين المهملة مر قريبا وواجب أي كالواجب مر تحقيقه في باب فضل الغسل يوم الجمعة. فإن قلت الحديث الأول دل على أن الغسل لمن جاء إلى الجمعة خاصة وهذا على أنه عام للمجمع ولغيره. قلت لا منافاة بين ذكر الخاص والعام. فان قلت مفهوم الشرط يقتضي أن من لم يجيء إلى الجمعة ليس مأمورا بالغسل فتحصل المنافاة. قلت لا تحصل إذا المراد من الأمر به تأكيد المندوبية ولا شك أن سنة الغسل للمجمع أكد من غير المجمع وإن كان سنة له أيضا. التيمي: اختلفوا هل الغسل لأجل اليوم أو لأجل الصلاة. فقال الشافعي من اغتسل بعد الفجر يجزئه. وقال مالك: لا يجزئه إلا أن يكون غسلا متصلا بالرواح ولا يجزئ في أول النهار. وقال بعضهم المقصود الصلاة لا اليوم لأنه لو اغتسل بعد فوات الجمعة لم يصب غسل يوم الجمعة. قوله
стр. 1141
٨٥٨ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ فَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَدَانَا اللَّهُ فَغَدًا لِلْيَهُودِ وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا يَغْسِلُ فِيهِ رَاسَهُ وَجَسَدَهُ. رَوَاهُ أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَقٌّ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا
٨٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ
ــ
﴿فهدانا الله تعالى﴾ أي ليوم الجمعة وفي إيتاء الكتاب إشارة إلى كوننا آخرين وفي الهداية إشارة إلى جهة سبقنا لأن الهداية سبب للسبق يوم القيامة وتقدم بحثه في باب فرض الجمعة، قوله ﴿فغدا﴾ فإن قلت ما إعرابه. قلت ظرف متعلق إما بالخبر وإما بالمبتدأ ومعناه الاجتماع لليهود في غد وللنصارى في بعد غد وفي بعضها فغد بالرفع. فإن قلت المبتدأ نكرة صرفة ومقدم على الظرف والقواعد النحوية تأباه. قلت هو في حكم المضاف ونحوه أي غد الجمعة لليهود وغد بعد غد للنصارى. قوله ﴿أبان﴾ بفتح الهمزة وخفة الموحدة ابن صالح و ﴿على كل مسلم﴾ أعم من كل محتلم فالغسل سنة لكل مسلم وآكد منه في حق المحتلم وآكد منه في حق المجتمع. قوله ﴿شبابة﴾ بفتح المعجمة وخفة الموحدتين مر في باب الصلاة على النفساء و ﴿ورقاء﴾ في باب وضع الماء عند الخلاء و ﴿عمرو بن دينار﴾ في باب كتابة العلم و ﴿مجاهد﴾ في أول كتاب الإيمان قالوا قد رأى أي مجاهد
стр. 1142
٨٦٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَتْ امْرَأَةٌ لِعُمَرَ تَشْهَدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ فَقِيلَ لَهَا لِمَ تَخْرُجِينَ وَقَدْ تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَيَغَارُ قَالَتْ وَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْهَانِي قَالَ يَمْنَعُهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ
بَاب الرُّخْصَةِ إِنْ لَمْ يَحْضُرْ الْجُمُعَةَ فِي الْمَطَرِ
٨٦١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
ــ
هاروت وماروت وكاد يتلف. قوله ﴿ائذنوا﴾ أي أجيزوا فإن قلت لفظ ﴿بالليل﴾ مفهومه أن لا يؤذن في الخروج بالنهار. قلت إذا جاز خروجهن بالليل الذي هو محل الوقوع في الفتن فجواز الخروج بالنهار بالطريق الأولى وتقرر في الأصوليات أنه إذا وجد المفهوم الموافق تقدم على المفهوم المخالف مع أن مفهوم المخالف إذا كان للقب لا للصفة ونحوها لا اعتبار لها أصلا وفيه أن المرأة لا تخرج من بيتها إلا بإذن الزوج. فإن قلت ما وجه تعلقه بالترجمة. قلت عادة البخاري أنه إذا عقد الترجمة للباب وذكر ما يتعلق بها لا يذكر أيضا ما يناسبها فجاء بهذا الحديث والذي بعده ليبين أن النساء لهن شهود الجمعة. قوله ﴿يوسف بن موسى﴾ أي القطان الكوفي مات ببغداد سنة اثنتين وخمسين ومائتين ولفظ ﴿يغار﴾ على وزن يخاف مشتق من الغيرة. فإن قلت هذا الحديث عام في الليل والنهار والسابق مخصوص بالليل. قلت ليس مخصوصا إذ النهار بالطريق الأولى ولئن سلمنا عدم الأولوية فحاصله أن الحكم عام ههنا وثمة تخصيص فرد بالذكر من بين الأفراد وإفراد الفرد ليس من جملة المخصصات على الأصح كما قاله الأصوليون في مسالة "أيما إهاب دبغ فقد طهر" مع ما جاء في شاة ميمونة "دباغها طهورها" واعلم أنه من المرسلات حيث قال قول رسول الله ﷺ ﴿باب الرخصة إن لم يحضر الجمعة في المطر﴾ وأن بالفتح أي في أن و ﴿يحضر﴾ بلفظ المبني
стр. 1143
الْحَارِثِ ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ إِذَا قُلْتَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَلَا تَقُلْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قُلْ صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا قَالَ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي إِنَّ الْجُمْعَةَ عَزْمَةٌ وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ فَتَمْشُونَ فِي الطِّينِ وَالدَّحَضِ
بَاب مِنْ أَيْنَ تُؤْتَى الْجُمُعَةُ وَعَلَى مَنْ تَجِبُ لِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾
وَقَالَ عَطَاءٌ إِذَا كُنْتَ فِي قَرْيَةٍ جَامِعَةٍ فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تَشْهَدَهَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ أَوْ لَمْ تَسْمَعْهُ وَكَانَ أَنَسٌ ﵁ فِي قَصْرِهِ أَحْيَانًا يُجَمِّعُ وَأَحْيَانًا لَا يُجَمِّعُ وَهُوَ بِالزَّاوِيَةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ
٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
ــ
للمفعول، قوله ﴿صاحب الزيادي﴾ بكسر الزاي وخفة التحتانية تقدم في باب الكلام في الآذان مع شرح الحديث و ﴿عزمة﴾ أي واجبة و ﴿أحرجكم﴾ وهو بمعنى التأثيم والتضييق وفي بعضها من الخروج بالمنقطة و ﴿الدحض﴾ بإسكان المهملة وبإعجام الضاد الزلق وفي بعضها بفتح المهملة ﴿باب من أين تؤتى الجمعة﴾ قوله ﴿وهو﴾ أي القصر وكان لأنس ﵁ قصر بموضع يسمى الزاوية على فرسخين من البصرة يسكن فيه و ﴿أحمد﴾ هو ابن صالح المصري على الأصح مر في باب رفع الصوت في المساجد و ﴿عمرو بن الحارث﴾ في باب مسح الخفين، قوله ﴿عبيد الله﴾
стр. 1144
وَسَلَّمَ قَالَتْ كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَالْعَوَالِيِّ فَيَاتُونَ فِي الْغُبَارِ يُصِيبُهُمْ الْغُبَارُ وَالْعَرَقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُمْ الْعَرَقُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ وَهُوَعِنْدِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا.
بَاب وَقْتُ الْجُمُعَةِ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ
وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ﵃
٨٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَمْرَةَ عَنْ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَتْ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ كَانَ النَّاسُ مَهَنَةَ أَنْفُسِهِمْ وَكَانُوا إِذَا
ــ
هو أبو بكر الفقيه أحد أعلام مصر مات سنة خمس وثلاثين ومائة و ﴿محمد﴾ هو ابن جعفر بن الزبير ابن العوام القرشي، قوله ﴿العوالي﴾ هو جمع العالية وهي مواضع وقرى بقرب مدينة رسول الله ﷺ من جهة المشرق من ميلين إلى ثمانية أميال و ﴿لو أنكم﴾ كلمة لو تقتضي دخولها على الفعل فمعناه لو ثبت تطهركم والجزاء محذوف أو هي التمني. قال جماعة تجب الجمعة على من أواه الليل إلى أهله. وقال الزهري: تجب على من كان على ستة أميال، وقال مالك والشافعي وأحمد تجب على من سمع النداء لقوله تعالى ﴿إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله﴾ وأبو حنيفة لا تجب على من كان خارج المصر ﴿باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس﴾ قوله ﴿النعمان بن بشير﴾ بفتح الموحدة مر في باب فضل من استبرأ لدينه و ﴿عمرو بن حريث﴾ بضم المهملة وسكون التحتانية وفتح الراء بالمثلثة المخزومي. قال كنت في بطن الأم يوم بدر رأى النبي ﷺ وسمع منه ومسح رأسه ودعا له بالبركة مات سنة خمس وثماني و ﴿عمرة﴾ بفتح المهملة تقدمت في باب عرق الاستحاضة قوله ﴿مهنة﴾ بفتح الميم والهاء جمع الماهن وهو الخادم كطلبة وطالب وفي بعضها بسكون الهاء وهو مصدر
стр. 1145
رَاحُوا إِلَى الْجُمُعَةِ رَاحُوا فِي هَيْئَتِهِمْ فَقِيلَ لَهُمْ لَوْ اغْتَسَلْتُمْ
٨٦٤ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ
٨٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كُنَّا نُبَكِّرُ بِالْجُمُعَةِ وَنَقِيلُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ
بَاب إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
٨٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ هُوَ خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ
ــ
أي أصحاب خدمة أنفسهم ﴿وهيئتهم﴾ أي حالتهم التي كانوا عليها. فإن قلت ما وجه دلالته على الترجمة. قلت لفظ الرواح حقيقة عند الأكثر للذهاب بعد الزوال. قوله ﴿سريج﴾ بضم المهملة وسكون التحتانية وبالجيم ﴿ابن النعمان﴾ بضم النون البغدادي اللؤلؤي مات سنة سبع عشرة ومائتين ﴿وفليح﴾ بضم الفاء في أول كتاب العلم، قوله ﴿بالجمعة﴾ أي يصلونها. فإن قلت كيف يدل على الترجمة، قلت التبكير لا يراد به أول النهار باتفاق الأمة لأن أحمد وإن كان قال تجوز صلاتها قبل الزوال لم يقل بجوازها وقت طلوع الشمس بل أراد قبل الزوال فالمراد به أول وقت الظهر. الجوهري: كل من بادر إلى الشيء فقد بكر إليه أي وقت كان يقال بكروا لصلاة المغرب، التيمي: أجمعوا على أن وقت الجمعة بعد الزوال إلا أحمد فإنه جوزها قبل الزوال وقال قيل معنى كنا نبكر كنا نصليها بعد الزوال في أول الوقت ﴿ونقيل بعد الجمعة﴾ أي بدلا من القائلة التي امتنعوا منها بسبب تبكيرهم إليها ﴿باب إذا اشتد الحر يوم الجمعة﴾، قوله ﴿المقدمي﴾ بضم الميم وفتح القاف وتشديد المهملة المفتوحة مر في باب المساجد التي على طرق المدينة ﴿وحرمي﴾ بالمهملة والراء المفتوحتين ﴿ابن عمارة﴾ بضم المهملة وخفة الميم في باب فإن تابوا في كتاب الإيمان ﴿وأبو خلدة﴾ بفتح المعجمة وسكون اللام وبإهمال الدال وقال بعضهم
стр. 1146
سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلَاةِ وَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ يَعْنِي الْجُمُعَةَ. قَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ أَخْبَرَنَا أَبُو خَلْدَةَ فَقَالَ بِالصَّلَاةِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْجُمُعَةَ * وَقَالَ بِشْرُ بْنُ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا أَمِيرٌ الْجُمُعَةَ ثُمَّ قَالَ لِأَنَسٍ ﵁ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ
بَاب الْمَشْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ وَمَنْ قَالَ السَّعْيُ الْعَمَلُ وَالذَّهَابُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يَحْرُمُ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ وَقَالَ عَطَاءٌ تَحْرُمُ الصِّنَاعَاتُ كُلُّهَا
ــ
بفتح اللام خالد التميمي السعدي البصري الخياط بالمعجمة وبتشديد التحتانية قال الغساني روى له البخاري هذال الحديث الواحد. قوله ﴿بكر﴾ أي صلى وقت الظهر و ﴿يونس بن بكير﴾ بضم الموحدة وفتح الكاف وإسكان التحتانية الشيباني الحافظ مات سنة تسع وتسعين ومائة. قوله ﴿فلم يذكر الجمعة﴾ هذا هو الموافق لقول الفقهاء حيث قالوا ندب الإيراد إلا في الجمعة لشدة الخطر في فواتها ولأن الناس يبكرون إليها فلا يتأذون بالحر، قوله ﴿بشر﴾ بكسر الموحدة وسكون المعجمة ﴿ابن ثابت﴾ بالمثلثة ثم بالموحدة ثم بالفوقانية ابو محمد البصري البزار بالزاي قبل الألف وبالراء بعده، التيمي: معنى الحديث أن الجمعة وقتها وقت الظهر وأنها تصلى بعد الزوال ويبرد بها في شدة الحر ولا يكون الإبراد إلا بعد تمكن الوقت ﴿باب المشي إلى الجمعة﴾ قوله ﴿وسعى لها﴾ اي عمل لها وذهب لها. فغن قلت هذا معدي باللام وذلك بالي. قلت لا تفاوت بينها إلا بإرادة الاختصاص والانتهاء، قوله ﴿حينئذ﴾ أي حين النداء، قال الفقهاء: يحرم لكن يصح لأن النهي راجع إلى أمر
стр. 1147
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ مُسَافِرٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يَشْهَدَ
٨٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ قَالَ أَدْرَكَنِي أَبُو عَبْسٍ وَأَنَا أَذْهَبُ إِلَى الْجُمُعَةِ فَقَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ
٨٦٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وحَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا تَاتُوهَا تَسْعَوْنَ وَاتُوهَا تَمْشُونَ
ــ
مقارن للعقد لا إلى نفس العقد ولا إلى أمر داخل فيه أو لازم له. قوله ﴿الوليد﴾ بفتح الواو ﴿ابن مسلم﴾ بلفظ الفاعل من الإسلام مر في باب وقت المغرب و ﴿يزيد﴾ من الزيادة ﴿ابن أبي مريم﴾ ابو عبد الله الأنصاري الدمشقي أمم جامعها مات سنة اربع وأربعين ومائة و ﴿عباية﴾ بفتح المهملة وخفة الموحدة وبالتحتانية ﴿ابن رفاعة﴾ بكسر الراء وخفة الفاء والمهملة ابن رافع بن خديج بفتح المنقطة وبإهمال الدال المكسورة وبالجيم الأنصاري الحارثي و ﴿أبو عبس﴾ بفتح المهملة وسكون الموحدة وبالمهملة عبد الرحمان بن جبير بفتح الجيم وإسكان الموحدة وبالراء الأنصاري شهد بدرا ومات بالمدينة سنة أربع وثلاثين. قوله ﴿في سبيل الله﴾ السبيل اسم جنس مضاف مفيد للعموم فيتناول الجمعة، قوله ﴿تسعون حال﴾ فالنهي متوجه إليه لا إلى الإتيان.
стр. 1148
عَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا
٨٦٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ
بَاب لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
٨٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ وَدِيعَةَ حَدَّثَنَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ
ــ
فإن قلت كيف نهى عنه والقرآن قد أمر به حيث قال تعالى "فاسعوا إلى ذكر الله " قلت: المراد بالسعي ههنا هو الإسراع وفي القرأن القصد والذهاب أو العمل وعن الحسن: ليس السعي على الاقدام بل على القلوب. قوله ﴿عليكم السكينة﴾ أي الزموا السكينة فهي بالنصب ومعناها الهينة والتأني وبالرفع على أنها مبتدأ ومباحث الحديث تقدمت في باب قول الرجل: فاتتنا الصلاة. قوله ﴿عمرو﴾ أي الباهلي الفلاس مر في باب الرجل يوضئ صاحبه و ﴿ابو قتيبة﴾ بضم القاف وفتح الفوقانية وسكون التحتانية وبالموحدة سلم بفتح السين المهملة وسكون اللام الشعيري بفتح المعجمة وكسر المهملة الخراساني نزيل البصرة و ﴿علي بن المبارك﴾ هو الهنائي بضم الهاء وخفة النون وبالمد قوله ﴿لا أعلمه﴾ اي فقال البخاري لا أعلم رواية عبد الله هذا الحديث عن أحد إلا عن أبيه، فإن قلت فما قولك في هذا الحديث أهو مرسل منقطع أم مسند، قلت منقطع لأن شيخه لم يروه إلا منقطعا وإن حكم البخاري بأنه رواه عن أبيه، الخطابي: السعي الذي في الحديث هو التوسعة في الخطا والذي في الآية هو القصد إلى الصلاة أو التفرغ لها وترك التخلف عنها. وفيه دليل على أن ما يدركه المرء من باقي صلاة الإمام هو أول صلاته لأن الإتمام إنما يكون بناء على متقدم محتسب له ﴿باب لا يفرق بين اثنين﴾ قوله ﴿ابن وديعة﴾ بفتح الواو تقدم مع شرح الحديث في باب الدهن
стр. 1149
اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَتَطَهَّرَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ ثُمَّ ادَّهَنَ أَوْ مَسَّ مِنْ طِيبٍ ثُمَّ رَاحَ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَصَلَّى مَا كُتِبَ لَهُ ثُمَّ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ أَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى بَاب لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَقْعُدُ فِي مَكَانِهِ
٨٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ سَلَّامٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ سَمِعْتُ نَافِعًا يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ أَخَاهُ مِنْ مَقْعَدِهِ وَيَجْلِسَ فِيهِ * قُلْتُ لِنَافِعٍ الْجُمُعَةَ قَالَ الْجُمُعَةَ وَغَيْرَهَا
بَاب الْأَذَانِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
٨٧٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ
ــ
للجمعة وفيه ندبية الغسل يوم الجمعة والتطهر والإدهان والتطيب والرواح والنهي عن تخطي الرقاب والتبكير والإنصات ﴿باب لا يقيم الرجل أخاه ويقعد﴾ إما بالنصب على تقدير أن فيكون حينئذ منعا عن الجمع بين الإقامة والقعود أو بالرفع عطفا على يقيم أي لا يقيم ولا يقعد فيكون كل منهما ممنوعا وإما جملة حالية بتقدير وهو يقعد فيكون المجموع ممنوعا كالأول فلو أقامه ولم يقعد هو في مكانه لم يكن مرتكبا للنهي. قوله ﴿مخلد﴾ بفتح الميم مر قريبا في باب ما جاء في الثوم، قوله ﴿ويجلس﴾ بالنصب عطفا على يقيم فكل واحد منهما منهي عنه فلو صح الرواية بالرفع لكان الكل المجموعي منهيا عنه، فإن قلت النهي للتنزيه أم للتحريم. قلت: النهي ظاهر في التحريم ولا يعدل عنه إلا لدليل التيمي: لا يجوز أن يقيم أحدا من مكانه لأنه من سبق إلى مباح فهو أحق به. قوله ﴿الجمعة وغيرها﴾ مرفوعين أي متساويان في النهي أو منهي الإقامة فيهما ومنصوبين أي في الجمعة وفي غيرها ﴿باب الآذان يوم الجمعة﴾ قوله ﴿السائب﴾ بالمهملة وبالهمز بعد الألف ﴿ابن يزيد﴾ تقدم في باب
стр. 1150
الزُّهْرِيِّ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلُهُ إِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ ﵁ وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ
بَاب الْمُؤَذِّنِ الْوَاحِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
٨٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ الَّذِي زَادَ التَّاذِينَ الثَّالِثَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ حِينَ كَثُرَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ ﷺ مُؤَذِّنٌ غَيْرَ وَاحِدٍ وَكَانَ التَّاذِينُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ يَجْلِسُ الْإِمَامُ يَعْنِي عَلَى الْمِنْبَرِ
ــ
استعمال فضل وضوء الناس ﴿وأوله﴾ بدل من النداء ﴿وإذا جلس﴾ خبر كان ﴿وكان عثمان﴾ خبره محذوف أي خليفة أو كان تامة ﴿والناس﴾ أي المسلمون والنداء الأول هو الآذان عند جلوس الإمام على المنبر، والثاني هو إقامة الصلاة عند نزوله والثالث عند دخول الظهر وقبل صعود الإمام، فإن قلت فهو الأول لأنه مقدم عليهما، قلت هو ثالث باعتبار شرعيته، فإن قلت كيف شرع، قلت باجتهاد عثمان وموافقة سائر الصحابة له بالسكوت وعدم الإنكار فصار إجماعا سكوتيا و ﴿الزوراء﴾ بفتح الزاي وسكون الواو وبالراء وبالمد موضع في سوق المدينة، الطيبي: سمى هذا النداء ثالثا وإن كان باعتبار الوقوع أولا لأنه ثالث الندائين اللذين كانا في زمان النبي ﷺ ﴿باب المؤذن الواحد يوم الجمعة﴾ قوله ﴿عبد العزيز بن أبي سلمة﴾ بفتح اللام ﴿الماجشون﴾ بفتح الجيم وبكسرها مر في باب السواك والفتيا في كتاب العلم، قوله ﴿التأذ=ين الثالث﴾ فإن قلت ليس ثالثا بل ثانياً
стр. 1151
بَاب يُجِيبُ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ
٨٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى الْمِنْبَرِ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ مُعَاوِيَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ وَأَنَا فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ وَأَنَا فَلَمَّا أَنْ قَضَى التَّاذِينَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَذَا الْمَجْلِسِ حِينَ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ مِنِّي مِنْ مَقَالَتِي
بَاب الْجُلُوسِ عَلَى الْمِنْبَرِ عِنْدَ التَّاذِينِ
٨٧٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ أَنَّ التَّاذِينَ الثَّانِيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَمَرَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ حِينَ كَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ وَكَانَ التَّاذِينُ
ــ
قلت جعل الإقامة أيضا تأذينا على سبيل التغليب. قوله ﴿غير واحد﴾ فإن قلت كان له بلال وابن أم مكتوم وغيره فكيف قال ذلك، قلت معناه لم يكن ليوم الجمعة له إلا واحد ﴿باب يؤذن الإمام﴾ أطلق الآذان عليه وإن كان جوابا له لأن صورته صورة الآذان وفي بعضها يجيب الإمام. قوله ﴿ابن مقاتل﴾ بضم الميم وبالقاف وبكسر الفوقانية و ﴿حنيف﴾ بضم الحاء المهملة و ﴿أمامة﴾ بضم الهمزة والإسناد بتمامه تقدم في باب وقت العصر. قوله ﴿وأنا﴾ أي أشهد أيضا به أنا مثله و ﴿فلما أن قضى﴾ كلمة إن زائدة ﴿باب الجلوس على المنبر﴾ قوله ﴿كان التأذين﴾ أي قد
стр. 1152
يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ يَجْلِسُ الْإِمَامُ
بَاب التَّاذِينِ عِنْدَ الْخُطْبَةِ
٨٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ إِنَّ الْأَذَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ أَوَّلُهُ حِينَ يَجْلِسُ الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ فَلَمَّا كَانَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ وَكَثُرُوا أَمَرَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالْأَذَانِ الثَّالِثِ فَأُذِّنَ بِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ فَثَبَتَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ
بَاب الْخُطْبَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ
وَقَالَ أَنَسٌ ﵁ خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ
٨٧٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيُّ الْقُرَشِيُّ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّ رِجَالًا أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ وَقَدْ امْتَرَوْا فِي الْمِنْبَرِ مِمَّ عُودُهُ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ مِمَّا هُوَ
ــ
أمر عثمان به وفيه أن الجلوس على المنبر سنة قبل الخطبة بقدر الآذان ﴿باب التأذين عند الخطبة﴾ قوله ﴿الأمر﴾ أي أمر الآذان ﴿على ذلك﴾ أي على أذانين وإقامة كما أن اليوم العمل عليه في جميع الأمصار إتباعا للسلف ﴿باب الخطبة على المنبر﴾ قوله ﴿يعقوب﴾ هو القاري بالقاف وبالراء المخففة
стр. 1153
وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ وَأَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى فُلَانَةَ امْرَأَةٍ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ فَأَمَرَتْهُ فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ ثُمَّ جَاءَ بِهَا فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ هَا هُنَا ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ وَهُوَ عَلَيْهَا ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى فَسَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ ثُمَّ عَادَ فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَاتَمُّوا وَلِتَعَلَّمُوا صَلَاتِي
٨٧٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي
ــ
وبياء النسبة إلى القارة وهي قبيلة ﴿والقرشي﴾ لأنه حليف بني زهرة من قريش والمدني لأن أصله من المدينة ﴿والإسكندراني﴾ لأنه سكن فيها ولفظ "عبد" نون غير مضاف و ﴿أبو حازم﴾ بالمهملة وبالزاي تقدم في باب الصلاة على المنبر في باب الاستعانة بالنجار مع شرح الحديث، قوله ﴿إمتروا﴾ من الامتراء وهو الشك و ﴿المنبر﴾ بكسر الميم من النبر وهو الارتفاع ﴿وفلانة﴾ قيل اسم عائشة الأنصارية وقيل ميناس بالمييم المكسورة واسم الغلام باقوم بالموحدة وبالقاف و ﴿أجلس﴾ بالرفع وبالجزم و ﴿طرفاء﴾ بفتح المهملة وبالمد شجر قال سيبويه: هو واحد وجمع و ﴿الغابة﴾ الأجمة وهو موضع بالحجاز ﴿والقهقري﴾ الرجوع إلى خلف، فغن قلت يقال رجع القهقري ولا يقال نزل القهقري لأنه نوع من الرجوع لا من النزول، قلت لما كان للنزول رجوعا من فوق إلى تحت صح ذلك قوله ﴿لتعلموا﴾ أي لتتعلموا فحذف إحدى التاءين. فإن قلت ما الذي يدل على الترجمة فيه. قلت لفظ إذا كملت الناس إذ العادة أن الخطيب لا يتكلم على المنبر إلا بالخطبة. قوله ﴿محمد بن جعفر بن
стр. 1154
يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَنَسٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ جِذْعٌ يَقُومُ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا وُضِعَ لَهُ الْمِنْبَرُ سَمِعْنَا لِلْجِذْعِ مِثْلَ أَصْوَاتِ الْعِشَارِ حَتَّى نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ * قَالَ سُلَيْمَانُ عَنْ يَحْيَى أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَاً
٨٧٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ مَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ
بَاب الْخُطْبَةِ قَائِمًا
وَقَالَ أَنَسٌ بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ قَائِمًا
٨٨٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ
ــ
أبي كثير﴾ عند القليل مر في باب ترك الحائض الصوم، قوله ﴿ابن أنس﴾ فإن قلت هو محمول فصار الإسناد به من باب الرواية عن المجاهيل، قلت لما كان يحيى لا يروي إلا عن العدل الضابط فلا بأس به ولما علم من الطريق الذي بعده أنه حفص بن عبيد الله بن أنس اكتفى به. فإن قلت هو ابن ابنه لا ابنته، قلت أطلق الابن عليه مجازا، قال الغسائي محمد بن جعفر يقول فيه عن يحيى عن عبيد الله بن حفص بن أنس ويخطئ في ذلك لأنه حفص بن عبيد الله فجعله البخاري عن ابن أنس ولم يسمه ليكون أقرب إلى الصواب، وقال البخاري في التاريخ. قال بعضهم عبيد الله بن حفص وهو غير صحيح. قوله ﴿العشار﴾ بكسر العين جمع العشراء كما يقال امرأة نفساء وهي الناقة التي أتت عليها من يوم أرسل فيها الفحل عشرة أشهر وهذا فيه معجزة عظيمة. قوله ﴿سليمان﴾ أي ابن بلال و ﴿يحيى﴾ أي ابن سعيد وأما دلالته على الترجمة فمن حيث قال فلما وضع له المنبر ولا شك أنه كان لأجل الخطبة. التيمي: وكان المنبر ثلاث درجات وفي الحديث علم عظيم من أعلام نبوته ﷺ وهو حنين الجذع ﴿باب الخطبة قائما﴾ قوله ﴿عبيد الله بن عمر﴾ أبو سعيد
стр. 1155
قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ قَائِمًا ثُمَّ يَقْعُدُ ثُمَّ يَقُومُ كَمَا تَفْعَلُونَ الْآنَ
بَاب يَسْتَقْبِلُ الْإِمَامُ الْقَوْمَ وَاسْتِقْبَالِ النَّاسِ الْإِمَامَ إِذَا خَطَبَ
وَاسْتَقْبَلَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَسٌ ﵃ الْإِمَامَ
٨٨١ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ
بَاب مَنْ قَالَ فِي الْخُطْبَةِ بَعْدَ الثَّنَاءِ أَمَّا بَعْدُ
رَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنْ ابْنِ
ــ
.
القواريري البصري ثم البغدادي مات سنة خمس وثلاثين ومائتين ﴿وخالد بن الحارث﴾ الهجيمي مر في باب فضل استقبال القبلة، قوله ﴿ثم يقعد﴾ أي بعد الخطبة الأولى ﴿ثم يقوم﴾ للخطبة الثانية قال مالك والشافعي: القيام واجب. قال الله تعالى "وتركوك قائما" وواظب عليه رسول الله ﷺ والخلفاء بعده، وقال "صلوا كما رأيتموني أصلي" خلافا للحنفية فيهما ﴿باب استقبال الإمام الناس إذا خطب﴾ قوله ﴿هلال بن أبي ميمونة﴾ هو هلال بن علي المتقدم في أول متاب العلم. قوله ﴿ذات يوم﴾ لفظ ذات مقحم أو هو من باب إضافة المسمى إلى الاسم، فإن قلت ما وجه دلالته على الترجمة قلت من حيث أن جلوسهم حوله لا يكون إلا وهم ينظرون إليه ومعنى استقبالهم له لكي يتفرغوا لسماع موعظته وتدبر كلامه ولا يشتغلوا بغيره، قال الفقهاء إنما استدبروا القبلة لأنه إن استقبلها فإن كان في صدر المسجد كان مستدبرا للقوم واستدبارهم وهم المخاطبون قبيح خارج عن عرف المخاطبات وإن كان في آخره فإما أن يستقبله القوم فيكونوا مستدبرين القبلة واستدبارها أهون من استدبار الجماعة وإما أن يستدبره فيلزم الهيئة القبيحة ﴿باب من قال في الخطبة بعد الثناء أما بعد﴾
стр. 1156
عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ .
وَقَالَ مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ قُلْتُ مَا شَانُ النَّاسِ فَأَشَارَتْ بِرَاسِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ آيَةٌ فَأَشَارَتْ بِرَاسِهَا أَيْ نَعَمْ قَالَتْ فَأَطَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِدًّا حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ وَإِلَى جَنْبِي قِرْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ فَفَتَحْتُهَا فَجَعَلْتُ أَصُبُّ مِنْهَا عَلَى رَاسِي فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ فَخَطَبَ النَّاسَ وَحَمِدَ اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ قَالَتْ وَلَغَطَ نِسْوَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَانْكَفَاتُ إِلَيْهِنَّ لِأُسَكِّتَهُنَّ فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ قَالَتْ قَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ أُرِيتُهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَإِنَّهُ
ــ
ولفظ "بعد" مبني على الضم لأنه من الغايات من الظروف المقطوعة عن الإضافة، فإن قلت كلمة أما لابد لها من أخت فما هي إذا وقعت بعد الثناء على الله كما هو العادة في ديباجة الرسائل والكتب بأن يقال الحمد له والصلاة على رسول الله، أما عد قلت الثناء والحمد المتقدم عليه كأنه قال أما الثناء على الله فكذا وأما بعد فكذا ولا يلزم في قسيمه أن يصرح بلفظ أما بل يكفي ما يقوم مقامه قيل هي من أفصح الكلام وهو فصل بين الثناء على الله وبين الخبر الذي يريد الخطيب إعلام الناس به ومثل هذه الكلمة يسمى بفصل الخطاب، واختلفوا في أول من تكلم به فقيل داود ﵇ وأنه فصل الخطاب الذي آتاه الله وقيل يعرب بن قحطان. قوله ﴿محمود﴾ بن غيلان مر في باب النوم قبل العشاء ولم يقل حدثنا أو أخبرنا لأنه ذكره له محاورة ومذاكرة لا نقلا وتحميلا، قوله ﴿فأطال﴾ أي صلاة الكسوف و ﴿اللغط﴾ بالتحريك الصوت والجلبة و ﴿انكفأت﴾ أي رجعت
стр. 1157
قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ مِثْلَ أَوْ قَرِيبَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوْ قَالَ الْمُوقِنُ شَكَّ هِشَامٌ فَيَقُولُ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ هُوَ مُحَمَّدٌ ﷺ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَآمَنَّا وَأَجَبْنَا وَاتَّبَعْنَا وَصَدَّقْنَا فَيُقَالُ لَهُ نَمْ صَالِحًا قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنْ كُنْتَ لَتُؤْمِنُ بِهِ وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوْ قَالَ الْمُرْتَابُ شَكَّ هِشَامٌ فَيُقَالُ لَهُ مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ قَالَ هِشَامٌ فَلَقَدْ قَالَتْ لِي فَاطِمَةُ فَأَوْعَيْتُهُ غَيْرَ أَنَّهَا ذَكَرَتْ مَا يُغَلِّظُ عَلَيْهِ
٨٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِمَالٍ أَوْ سَبْيٍ فَقَسَمَهُ فَأَعْطَى رِجَالًا وَتَرَكَ رِجَالًا فَبَلَغَهُ أَنَّ الَّذِينَ تَرَكَ عَتَبُوا فَحَمِدَ اللَّهَ
ــ
قوله ﴿شك هشام﴾ فإن قلت تقدم الحديث في باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد أن الشاك فيه فاطمة فما التلفيق بينهما، قلت لا منافاة بينهما لجواز عروض الشك لهما والمسائل التي في هذا الحديث من الأصوليين وعلم العربية والفقه وتعريفات الألفاظ وغيرها ذكرناها في ذلك الباب فتأملها فإنها مستحقة له، قوله ﴿محمد بن معمر﴾ بفتح الميمين أبو عبد الله البصري العبسي المعروف بالبحراني ضد البراني و ﴿أبو عاصم﴾ أي النبيل مر في باب القراءة والعرض على المحدث و ﴿جرير﴾ بفتح الجيم وتكرار الراء ﴿ابن حازم﴾ بالمهملة وبالزاي في باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم و ﴿عمرو بن تغلب﴾ بالفوقانية المفتوحة وسكون المنقطة وكسر اللام وبالموحدة العبدي
стр. 1158
ثُمَّ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَأَدَعُ الرَّجُلَ وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الَّذِي أُعْطِي وَلَكِنْ أُعْطِي أَقْوَامًا لِمَا أَرَى فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الْجَزَعِ وَالْهَلَعِ وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الْغِنَى وَالْخَيْرِ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ فَوَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُمْرَ النَّعَمِ. تَابَعَهُ يُونُسُ
٨٨٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ
ــ
التميمي ثم البصري روى عن النبي ﷺ حديثان رواهما البخاري. قوله ((بشيء)) بالمعجمة وفي بعضها ((بسبي)) بالمهملة وبالموحدة و ((ادع الرجل)) أي وأترك الرجل الآخر و ((أعطى)) بلفظ المتكلم لا بلفظ مجهول الماضي ليوافق لفظ ((أدع)) وعائد الموصول محذوف و ((الجزع)) نقيض الصبر و ((أفحش الجزع. وقال محمد بن عبد الله بن طاهر لاحمد بن يحي ما الهلع فقال قد فسّره الله تعالى حيث قال ((إنّ الإنسان خلق هلوعا بقوله ((إذا مسّه الشر جزوعا)) وإذا مسه الخبر منوعا)). قوله ((بكلمة)) مثل هذه الباء يسمى بالباء البدلية وبالمقابلة نحو اعتضت بهذا الثوب خيرا منه أي ما أحب إلي منها وكيف لا الآخرة خير وابقى اعلم أنه قال الحاكم أبو عبد الله وعليه الجمهور أن شرط البخاري في صحيحه أن لا يذكر حديثا رواه صحابي مشهور عن رسول الله ﷺ روايان ثقتان فاكثر ثم يرويه عنه تابعي مشهور وله أيضا راويان ثقتان فأكثر ثم كذلك في كل درجة. قال النووي: ليس شرطه ذلك لإخراجه نحو حديث عمرو بن تغلب ((إنّي لأعطي الرجل)) ولم يرو عنه غير الحسن البصري. ٌأقول
стр. 1159
فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فَصَلَّوْا مَعَهُ فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ لَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا. تَابَعَهُ يُونُسُ.
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلَاةِ فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ * تَابَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ
ــ
الضمير في قلة الراوي لا للحديث، ولعمرو من يروي عنه غير الحسن وهو الحكم بن الأعرج ذكره صاحب جامع الأصول وغيره، قوله ﴿فأصبح﴾ هي تامة لا تحتاج إلى الخبر و ﴿فاجتمع﴾ أي في الليلة الثانية ﴿وأكثر﴾ بالنصب وفاعل اجتمع ضمير الناس وبالرفع بأنه فاعله، قوله ﴿مكانكم﴾ المكان ما مصدر ميمي بمعنى الكون أي لم يخف كونكم في المسجد ولكن ما خرجت إليكم خشية أن تفرض عليكم فهو حقيقة، وأما أنه لفظ مقحم كما يقال مجس فلان أمرني بكذا فهو من باب المجاز بالزيادة، وإما أنه كناية عنهم لأن مكان الشخص لازم له، وأما أن المراد بالمكان المكانة والمرتبة أي: لم يخف على حالكم عند الله من حب الطاعة. قوله ﴿أبو معاوية﴾ محمد بن خازم والمعجمة وبالزاي مر في باب المسلم من سلم المسلمون و ﴿ابو أسامة﴾ حماد في باب فضل من علم
стр. 1160
النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَمَّا بَعْدُ. تَابَعَهُ الْعَدَنِيُّ عَنْ سُفْيَانَ فِي أَمَّا بَعْدُ
٨٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ أَمَّا بَعْدُ. تَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ
٨٨٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْغَسِيلِ قَالَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ الْمِنْبَرَ وَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَهُ مُتَعَطِّفًا مِلْحَفَةً عَلَى مَنْكِبَيْهِ قَدْ عَصَبَ رَاسَهُ بِعِصَابَةٍ دَسِمَةٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِلَيَّ فَثَابُوا إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ
ــ
و ﴿المدني﴾ بالمهملتين المفتوحتين محمد بن يحي بن أبي عمر الحافظ أبو عبد الله نزيل مكة مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين، قوله ﴿في أما بعد﴾ أي تابعه في مجرد كلمة أما بعد لا في تمام الحديث و ﴿علي بن الحسين﴾ بن علي بن أبي طالب الملقب بزين العابدين مات سنة أربع وتسعين و ﴿المور﴾ بكسر الميم ﴿ابن مخرمة﴾ بفتح الميم وسكون المعجمة وفتح الراء تقدم في باب استعمال فضل وضوء الناس و ﴿الزيدي﴾ بضم الزاي وفتح الموحدة محمد بن الوليد في باب متى يصح سماع الصغير، قوله ﴿إسماعيل بن إبان﴾ بفنح الهمزة وخفة الموحدة وبالنون الازدي الكوفي مات بالكوفة سنة ست عشرة ومائتين و ﴿ابن الغسيل﴾ هو عبد الرحمان بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة بن أبي عار الراهب المعروف بابن الغسيل الأنصاري المدني مات سنة إحدى وسبعين ومائة نقلوا في كتب التواريخ أنه حين استشهد حنظلة بأحد قال النبي ﷺ مات حنظلة وغسلته الملائكة قالوا امرأته، فقالت سمع الهيعة وهو جنب فلم يتأخر للاغتسال، قوله ﴿متعطفا﴾ أي مرتديا يقال تعطفت بالعطاف أي ارتديت بالرداء ولفظ ﴿إلي﴾ متعلق بمحذوف أي تقربوا إلي و ﴿ثابوا﴾ أي
следующие страницы →