← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

وسلم كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه يومئ برأسه وكان ابن عمر يفعله. باب الجمع في السفر بين المغرب والعشاء ١٠٤٦ - حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا سفيان قال سمعت الزهري عن سالم عن أبيه قال كان النبي ﷺ يجمع بين المغرب والعشاء إذا جد به السير وقال إبراهيم بن طهمان عن الحسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال كان رسول الله ﷺ يجمع بين صلاة الظهر والعصر إذا كان على ظهر سير ويجمع بين المغرب والعشاء. وعن حسين عن يحيى بن أبي كثير عن حفص بن عبيد الله بن أنس عن أنس بن مالك ﵁ قال كان النبي ﷺ يجمع بين صلاة ــ في السفر قال وليس قول ابن أبي ليلى بحجة تسقط صلاة الضحى لأن ما فعله ﷺ مرة اكتفى الأمة بذلك فكيف وقد روى أبو هريرة وأبو الدرداء انه ﷺ أوصاهما بركعتي الضحى (باب الجمع في السفر) قوله (حسين المعلم) بلفظ الفاعل من التعليم مر في آخر كتاب الغسل. قوله (ظهر سير) لفظ الظهر مقحم كما في الحديث «خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى» والظهر قد يزاد في مثله إشباعا للكلام وتوكيدا كان سيره ﷺ مستندا إلى ظهر قوي من الراحلة ونحوها وفي بعضها يسير بلفظ المضارع فالمراد من الظهر ظهر المركوب و (حفص) مر في باب الخطبة على المنبر. قوله (في السفر) إطلاقه دليل على أنه لا يشترط في جواز الجمع الجد

стр. 1297

المغرب والعشاء في السفر وتابعه علي بن المبارك وحرب عن يحيى عن حفص عن أنس جمع النبي ﷺ . باب هل يؤذن أو يقيم إذا جمع بين المغرب والعشاء ١٠٤٧ - حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني سالم عن عبد الله بن عمر ﵄ قال رأيت رسول الله ﷺ إذا أعجله السير في السفر يؤخر صلاة المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء قال سالم وكان عبد الله بن عمر ﵄ يفعله إذا أعجله السير ويقيم المغرب فيصليها ثلاثا ثم يسلم ثم قلما يلبث حتى يقيم العشاء فيصليها ركعتين ثم يسلم ولا يسبح بينهما بركعة ولا بعد العشاء بسجدة حتى يقوم من جوف الليل. ــ في السير و (علي بن المبارك) مر في باب المشي إلى الجمعة. قال ابن بطال الجمهور: المسافر يجوز له الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء مطلقا. وقال أبو حنيفة: لا يجمع بين الظهرين إلا بعرفات ولا بين المغربين إلا بمزدلفة محتجا بأن مواقيت الصلاة قد صحت فلا تترك أخبار الآحاد فقيل أنها ليست آحادا بل مستفيضة ثم إنه لا فرق بينها وبين حديث الجمع بعرفات وبالمزدلفة ثم قيل ولو لم يأت عنه ﷺ أنه جمع إلا في الموضعين لفقط لكان ذلك دليلا على جواز الجمع للمسافر. قال الزهري: سألت سالما هل يجمع بين الظهر والعصر في السفر. فقال نعم ألا ترى إلى صلاة الناس بعرفة. قال وفي حديث أنس جواز الجمع من غير أن يجد في السير وليس معارضا لحديث ابن عمر وابن عباس بل كل واحد حكى عنه ﷺ ما رأى وكل سنة (باب هل يؤذن أو يقيم) قوله (أعجله) يقال أعجله إعجالا وعجله تعجيلا إذا استحثه ولفظ "يقيم" قالوا يحتمل

стр. 1298

١٠٤٨ - حدثنا إسحاق حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا حرب حدثنا يحيى قال حدثني حفص بن عبيد الله بن أنس أن أنسا ﵁ حدثه أن رسول الله ﷺ كان يجمع بين هاتين الصلاتين في السفر يعني المغرب والعشاء. باب يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس فيه ابن عباس عن النبي ﷺ ١٠٤٩ - حدثنا حسان الواسطي قال حدثنا المفضل بن فضالة عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس بن مالك ــ أن يراد به الإقامة وحدها وأن يراد به ما يقام به الصلاة من الأذان والإقامة. قوله (إسحق) قال الغساني: قال البخاري في باب مقدم النبي ﷺ المدينة وفي كتاب الديات حدثنا إسحق بن منصور قال حدثنا عبد الصمد والكلاباذي أن إسحاق بن منصور الكوسج وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي كليهما يرويان عن عبد الصمد. اهـ. و (عبد الصمد) هو ابن عبد الوارث التنوري مر في باب من أعاد الحديث ثلاثا و (حرب) ضد الصلح ابن راشد بفتح المعجمة وشدة المهملة الأولى أبو الخطاب البشكري البصري مات سنة إحدى وستين ومائة. قوله (يجمع) أعم من أن يكون جمع التقديم أو جمع التأخير. فإن قلت كيف دل على الترجمة. قلت لعله لما لم يتعرض الراوي لترك الأذان والإقامة وأطلق لفظ الصلاتين قد يستفاد منه أن المراد الصلاتان بأركانهما وشرائطهما وسننهما من الإقامة والأذان وغيرها (باب يؤخر الظهر إلى العصر) قوله (حسان) بفتح المهملة منصرفا وغير منصرف ابن عبد الله أبو علي الواسطي سكن مصر سنة اثنتين وعشرين ومائتين و (المفضل) بلفظ المفعول من التفضيل بالفاء والمعجمة (ابن فضالة) بفتح الفاء وخفة المعجمة أبو معاوية

стр. 1299

رضي الله عنه قال كان النبي ﷺ إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم يجمع بينهما وإذا زاغت صلى الظهر ثم ركب. باب إذا ارتحل بعد ما زاغت الشمس صلى الظهر ثم ركب ١٠٥٠ - حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا المفضل بن فضالة عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال كان رسول الله ﷺ إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما فإن زاغت ــ القتباني بكسر القاف وسكون الفوقانية وبالموحدة وبالنون قاضي مصر إمام مجاب الدعوة مات سنة إحدى وثمانين ومائة. قوله (تزيغ) تميل وزاغت الشمس مالت وذلك إذا فاء الفيء ولفظ "وإذا زاغت" لا بد من تقييده بقولنا قبل أن يرتحل كما في الرواية التي بعده فتأمل. فإن قلت في بعض النسخ بلفظ فإذا زاغت بالفاء التعقيبية فيكون الزيغ بعد الارتحال ضرورة. قلت: الفاء قد تكون لتعقيب الأخبار بهذه الجملة على الإخبار بالجملة التي قبلها والفاء بمعنى الواو. وقال ابن بطال اختلفوا في وقت الجمع فقال الجمهور إن شاء جمع بينهما في وقت الأولى وإن شاء جمع في وقت الآخرة وقال أبو حنيفة وأصحابه يصلي الظهر في آخر وقتها ثم العصر في أول وقتها ولا يجوز الجمع في وقت أحدهما إلا بعرفة والمزدلفة وهذا قول بخلاف الآثار وأيضا لو كان كما قالوا لكان ذلك أشد حرجا من الإتيان بكل صلاة في وقتها لأن مراعاته أسهل من مراعاة طرفي الوقتين ولجاز الجمع بين العصر والمغرب وبين العشاء والفجر وهو خلاف الإجماع وأثبتها في ذلك حديث معاذ ذكره أبو داود في كتابه قال كان ﷺ في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر وإن ارتحل قبل أن تزيغ أخر الظهر إلى العصر وفي المغرب والعشاء كذلك

стр. 1300

الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب. باب صلاة القاعد ١٠٥١ - حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ أنها قالت صلى رسول الله ﷺ في بيته وهو شاك فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا ١٠٥٢ - حدثنا أبو نعيم قال حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن أنس بن مالك ﵁ قال سقط رسول الله ﷺ من فرس فخدش أو فجحش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده فحضرت الصلاة فصلى قاعدا فصلينا قعودا وقال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد ١٠٥٣ - حدثنا إسحاق بن منصور قال أخبرنا روح بن عبادة أخبرنا حسين عن عبد الله بن بريدة عن عمران بن حصين ﵁ أنه سأل ــ (باب صلاة القاعد) قوله (شاك) أي مريض كأنه يشكو عن مزاجه انحرف عن الاعتدال ولفظ (او فجحش) بضم الجيم وكسر المهملة وبالمعجمة شك من الراوي ومعناهما واحد وتقدم هذان الحديثان في باب "إنما جعل الإمام ليؤتم به" مع بيان أن حكمه منسوخ بما ثبت أنه صلى في مرضه

стр. 1301

نبي الله ﷺ وأخبرنا إسحاق قال أخبرنا عبد الصمد قال سمعت أبي قال حدثنا الحسين عن أبي بريدة قال حدثني عمران بن حصين وكان مبسورا قال سألت رسول الله ﷺ عن صلاة الرجل قاعدا فقال إن صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد. باب صلاة القاعد بالإيماء ١٠٥٤ - حدثنا أبو معمر قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة أن عمران بن حصين وكان رجلا مبسورا وقال أبو معمر مرة عن عمران بن حصين قال سألت النبي ﷺ عن صلاة الرجل وهو قاعد فقال من صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد. ــ الذي توفي فيه والناس خلفه قياما. قوله (روح) بفتح الراء (ابن عبادة) بضم المهملة مر في اتباع الجنائز من الإيمان و (عبد الله بن بريدة) بضم الموحدة في آخر كتاب الحيض و (عمران بن حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية في التيمم. قال عمران: كان يسلم على الملائكة حتى اكتويت فتركوا فتركت الكي فعادوا يسلمون وكان يراهم عيانا. قوله (مبسورا) أي صاحب الباسور واحد البواسير وهو علة تحدث في المقعد. قوله (نائما) أي مضطجعا على هيئة النائم. اعلم أن المفترض إن كان قادرا على القيام لا يجوز له القعود وإن قدر على القعود لا يجوز له الاضطجاع وإن

стр. 1302

قال أبو عبد الله نائما عندي مضطجعا ها هنا. باب إذا لم يطق قاعدا صلى على جنب وقال عطاء إن لم يقدر أن يتحول إلى القبلة صلى حيث كان وجهه ١٠٥٥ - حدثنا عبدان عن عبد الله عن إبراهيم بن طهمان قال حدثني الحسين المكتب عن ابن بريدة عن عمران بن حصين ﵁ قال كانت بي بواسير فسألت النبي ﷺ عن الصلاة فقال صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب. ــ كان عاجزا فأجر القاعد المضطجع كأجر القائم بلا تفاوت وذلك تخفيف من ربكم ورحمة وكذا لا تفاوت في المتنفل والعاجز فهذا الحكم مختص بالمتنفل القادر. الخطابي: إنما أراد به المريض المفترض الذي لو تحامل في القيام لأمكنه ذلك مع شدة المشقة والزيادة في ألم العلة الموضوعتين عنه وجعل أجر القاعد على النصف ترغيبا له في القيام للزيادة في الأجر مع جواز الفرض إذا صلاه قاعدا وكذا في المضطجع الذي لو تحامل أمكنه القعود مع شدة المشقة جعل أجره على النصف مع جواز صلاته على تلك الحالة قال ولعل هذا الكلام كان فتيا أفتاها في مسألته وجوابا له على حالته في علته ولسيت علة الباسور على ما فيها من الأذى بالمانعة من القيام في الصلاة مع الرخصة له في القعود إذا اشتدت مشقة عليه (باب صلاة القاعد بالإيماء) قوله (أبو معمر) بفتح الميمين وسكون المهملة عبد الله مر في باب قول النبي ﷺ اللهم علمه الكتاب. قوله (مرة) أي روى مرة عن عمران معضلا من غير الإسناد. فإن قلت أين دلالة الحديث على الترجمة قلت في لفظ "نائما" إذ النائم لا يقدر على الإتيان بالأفعال فلا بد فيها من الإشارة إليها فالنوم يعني الاضطجاع كناية عنها. قوله (الحسين المكتب) بلفظ الفاعل من الأفعال وهو حسين المعلم فوصف تارة بالتعليم وأخرى بالاكتاب وفي الحديث انه لو قدر على الجنب لا يجوز له الاستلقاء

стр. 1303

باب إذا صلى قاعدا ثم صح أو وجد خفة تمم ما بقي وقال الحسن إن شاء المريض صلى ركعتين قائما وركعتين قاعدا ١٠٥٦ - حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ أم المؤمنين أنها أخبرته أنها لم تر رسول الله ﷺ يصلي صلاة الليل قاعدا قط حتى أسن فكان يقرأ قاعدا حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحوا من ثلاثين آية أو أربعين آية ثم ركع ١٠٥٧ - حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن يزيد وأبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أم المؤمنين ﵂ أن رسول الله ﷺ كان يصلي جالسا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته نحو من ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأها وهو قائم ثم يركع ثم سجد يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك فإذا قضى صلاته نظر فإن ــ (باب إذا صلى قاعدا). قوله (تمم على ما بقي) أي لا يستأنف بل يبني عليه إتيانا بالوجه الأتم من القيام ونحوه و (أسن) أي كبر. قوله (عبد الله بن يزيد) من الزيادة المخزومي المدني العور و (أبو النضر) بفتح النون وسكون المعجمة مر في باب المسح على الخفين و (عائشة) بالهمزة

стр. 1304

كنت يقظى تحدث معي وإن كنت نائمة اضطجع. ــ بعد الألف لا غير وكذا نائمة. قوله (يقظى) وفي بعضها يقظانة وعلى هذا يصير صرفه وعدم صرفه يختلفا فيه. قال ابن بطال: الترجمة في صلاة الفريضة والحديث في النافلة ووجه استنباط البخاري منه حكم الفريضة هو أنه لما جاز في النافلة القعود لغير علة مانعة من القيام وكان ﵊ يقوم فيها قبل الركوع كانت الفريضة التي لا يجوز القعود فيها إلا بعدم القدرة على القيام أولى أن يلزم القيام فيها إذا ارتفعت العلة المانعة منه وقال أيضا طريان العجز بغد المقدرة كطريان القدرة بعد العجز والله أعلم.

стр. 1305

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب التهجد باب التهجد بالليل وقوله (ومن الليل فتهجد به نافلة لك) ١٠٥٨ - حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا سفيان قال حدثنا سليمان بن أبي مسلم عن طاوس سمع ابن عباس ﵄ قال كان النبي ﷺ إذا قام من الليل يتهجد قال اللهم لك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد لك ملك السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق ولقاؤك ــ كتاب التهجد (باب التهجد بالليل) والتهجد التيقظ من النوم بالليل والهجود النوم فمعناه التجنب عن النوم واسهر بلفظ الأمر تفسير للفظ التهجد و (نافلة) أي عبادة زائدة لك على الفرائض الخمس وهذا من خصائصه لأنه سنة على غيره. قوله (سليمان بن أبي مسلم) بتخفيف اللام المكسورة الأحول المكي التابعي والقيم والقيام والقيوم معناها واحد وهو الدائم القيام بتدبير الخلق المعطي له ما به قوامه أو القائم بنفسه المقيم لغيره و (النور) بمعنى المنور أي الخالق للنور

стр. 1306

حق وقولك حق والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد ﷺ حق والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما ــ قوله (وعدك) هو يطلق ويراد به الخير والشر كليهما والخير او الشر خاصة قال تعالى «الشيطان يعدكم الفقر» و (اللقاء) أي البعث أو رؤية الله تعالى. فغن قلت ذلك داخل تحت الوعد. قلت: الوعد هو مصدر والمذكور بعده هو الموعود او هو تخصيص بعد تعمبم كما أن ذكر القول بعد الوعد تعميم بعد تخصيص. فإن قلت: ما معنى الحق؟ قلت: المتحقق الوجود الثابت بلا سك فيه. فإن قلت: القول يوصف بالصدق يقال قول صدق أو كذب ولهذا قيل الصدق هو بالنظر إلى القول المطابق للواقع والحق بالنظر إلى الواقع المطابق للقول قلت: قد يقال أيضاً: قول ثابت ثم إنهما متلازمان. فإن قلت لم عرف الحق في الأوليين ونكر في البواقي. قلت: المعرف باللام الجنسي والنكرة- المسافة قريبة بينهما بل صرحوا بان مؤداهما واحد لا فرق إلا بأن في المعرفة إشارة إلى أن الماهية التي دخل عليها اللام معلومة للسامع وفي النكرة لا إشارة إليه وإن لم تكن إلا معلومة له وفي صحيح مسلم (قولك الحق) بالتعريف فيه أيضا. الطيبي: عرفهما للحصر لن الله هو الحق الثابت الباقي وما سواه في معرض الزوال وكذا وعده مختص بالإنجاز دون وعد غيره والتنكير في البواقي للتعظيم قال وخص محمدا من بين النبيين وعطف عليهم إيذانا بالتغاير وأنه فائق عليهم بأوصاف مختصة به فإن تغير الوصف ينزل منزلة تغاير الذات ثم جرده عن ذاته كأنه عيره ووجب عليه الإيمان به وتصديقه. قوله (أسلمت) أي استسلمت وانقدت لأمرك ونهيك (توكلت) أي فوضت المر إليك قاطعا النظر عن الأسباب العادية و (أنبت) أي رجعت إليك مقبلا بالقلب عليك و (خاصمت) أي مما أعطيتني من البرهان والسنان خاصمت المعاند وقمعته بالحجة والسيف و (حاكمت) والمحاكمة رفع القضية إلى الحاكم أي كل من جحد الحق حاكمته إليك وجعلتك الحاكم بيني وبينه لا غيرك مما كانت تحاكم إليه الجاهلية من صنم وكاهن ونار ونحوه وقدم مجموع صلاة هذه الأفعال عليها إشعارا بالتخصيص وإفادة الحصر فلا تغفل عنه. قوله (فاغفر) فإن قلت إنه مغفور له فما معنى

стр. 1307

أسررت وما أعلنت أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت أو لا إله غيرك قال سفيان وزاد عبد الكريم أبو أمية ولا حول ولا قوة إلا بالله قال سفيان قال سليمان بن أبي مسلم سمعه من طاوس عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ . باب فضل قيام الليل ١٠٥٩ - حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا هشام قال أخبرنا معمر ح وحدثني محمود قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه ﵁ قال كان الرجل في حياة النبي ــ سؤال المغفرة. قلت سأله تواضعا وهضما لنفسه وإجلالا وتعظيما لله وتعليما لأمته ليقتدى به ولا يخفى أنه من جوامع الكلم إذا لفظ القيم إشارة إلى وجود الجواهر وقوامها منه والنور إلى أن الأعراض منه والملك إلى انه حاكم فيها إيجادا وإعداما يفعل ما يشاء وكل هذا نعم من الله على عباده فلهذا قرن كلا منها بالحمد وخصص الحمد به. ثم قوله أنت الحق إشارة إلى المبدأ والقول ونحوه إلى المعاش والساعة ونحوها إلى المعاد وفيه الإشارة إلى النبوة وإلى الجزاء ثوابا وعقابا وفيه وجوب الإيمان والإسلام والتوكل والإنابة والتضرع إلى الله والاستغفار وغيره. قال ابن بطال معنى أنت المقدم وأنت المؤخر أنه ﷺ أخر عن غيره في البعث وقدم عليهم يوم القيامة بالشفاعة وغيرها كقوله «نحن الآخرون السابقون». قوله (عبد الكريم أبو أمية) بضم الهمزة وفتح الميم المخففة وشدة التحتانية ابن أبي المخارق بالمعجمة وبالراء وبالقاف البصري المعلم بمكة مات سنة سبع وعشرين ومائة. قوله (سمعه) أراد بهذا ان يجعل معنعن سليمان نصا في أنه سمع من طاوس (باب فضل قيام الليل) قوله (عبد الله) أي المسندي و (هشام) أي ابن يوسف الصنعاني و (معمر) أي ابن راشد و (محمود) أي ابن غيلان و (عبد الرزاق)

стр. 1308

صلى الله عليه وسلم إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله ﷺ فتمنيت أن أرى رؤيا فأقصها على رسول الله ﷺ وكنت غلاما شابا وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله ﷺ فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار فإذا هي مطوية كطي البئر وإذا لها قرنان وإذا فيها أناس قد عرفتهم فجعلت أقول أعوذ بالله من النار قال فلقينا ملك آخر فقال لي لم ترع فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة على رسول الله ﷺ فقال نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل فكان بعد لا ينام من الليل إلا قليلا. ــ ابن همام. قوله (رؤيا) بغير تنوين نحو الرجعي وهو يختصر بالمنام كالرأي بالقلب والرؤية بالعين و (قرنان) أي جانبا الرأس أي ضفيرتان وفي بعضها قرنين. فإن قلت ما وجهه إذ هو مشكل قلت إما أن يقال تقديره فإذا لها مثل قرنين فحذف المضاف وترك المضاف إليه على إعرابه كقراءة (والله يريد الآخرة) بجر الآخرة أي عرض الآخرة. وإما أن يقال إذا المفاجأة تتضمن معنى الوجدان فكأنه قال فإذا وجدت لها قرنين كما يقول الكوفيون في قولهم كنت أظن أن العقرب أشد لسعة من الزنبور فإذا هو إياها أن معناه فإذا وجدته هو إياها. قوله (لم ترع) بضم التاء وفتح الراء وجزم المهملة. الجوهري: يقال لا ترع ومعناه لا تخف ولا يلحقك خوف. قوله (لو كان) لو للتمني لا للشرط. قال المهلب إنما فسر رسول الله ﷺ هذه الرؤيا في قيام الليل من أجل قول الملك لم ترع أي لم تعرض عليك النار لأنك مستحقها وإنما ذكرت بها ثم نظر رسول الله ﷺ في أحواله فلم ير شيئاً يغفل عنه من الفرائض فيذكر بالنار وعلم مبيته في المسجد فعبر ذلك بأنه منبه على قيام الليل فيه وفي الحديث أن قيام الليل ينجي من النار وفيه تمني

стр. 1309

باب طول السجود في قيام الليل ١٠٦٠ - حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عروة أن عائشة ﵂ أخبرته أن رسول الله ﷺ كان يصلي إحدى عشرة ركعة كانت تلك صلاته يسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المنادي للصلاة. باب ترك القيام للمريض ١٠٦١ - حدثنا أبو نعيم قال حدثنا سفيان عن الأسود قال سمعت جندبا يقول اشتكى النبي ﷺ فلم يقم ــ الخير والعلم لأن الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة وتفسيره ﷺ لها من العلم (باب طول السجود في قيام الليل) قوله (تلك) أي الإحدى عشرة والتعريف في السجدة للجنس فيحتمل تناوله لكل سجدات تلك الصلاة والتاء التي فيها لا تنافيها و (قدر) منصوب بنزع الخافض أي بقدر و (الصلاة) أي صلاة الصبح. قال ابن بطال: أما طول سجوده ﷺ في قيام الليل فذلك لاجتهاده فيه بالدعاء والتضرع إلى الله إذ ذلك أبلغ أحوال التواضع والتذلل إليه وكان ذلك شكرا على ما انعم الله تعالى به عليه وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وفيه الأسوة الحسنة وكان السلف يفعلون ذلك. وقال يحيى بن وثاب: كان ابن الزبير يسجد حتى تنزل العصافير على ظهره كأنه حائط. (باب ترك القيام) أي قيام الليل. قوله (الأسود بن قيس) بفتح القاف وسكون التحتانية وبالمهملة و (جندب) بضم الجيم وسكون النون وفتح المهملة وضمها وبالموحدة ابن عبد الله تقدما في باب النحر في المصلى في كتاب العيد. قوله (محمد

стр. 1310

ليلة أو ليلتين. ١٠٦٢ - حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا سفيان عن الأسود بن قيس عن جندب بن عبد الله ﵁ قال احتبس جبريل ﷺ على النبي ﷺ فقالت امرأة من قريش أبطأ عليه شيطانه فنزلت (والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى). باب تحريض النبي ﷺ على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب وطرق النبي ﷺ فاطمة وعليا ﵉ ليلة للصلاة ١٠٦٣ - حدثنا محمد بن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا معمر عن الزهري عن هند بنت الحارث عن أم سلمة ﵂ أن النبي ﷺ استيقظ ليلة فقال سبحان الله ماذا أنزل الليلة من الفتنة ماذا أنزل من الخزائن من يوقظ صواحب الحجرات يا رب كاسية في الدنيا عارية ــ ابن كثير) ضد القليل في باب الغضب في كتاب العلم. قوله (شيطانه) برفع النون وبالحقيقة المرأة هي الشيطانة حيث اعتقدت أن الذي يجيء إلى رسول الله ﷺ شيطان لا ملك والملقى عليه وسوسة لا وحي. فإن قلت ما وجه مناسبته للمترجم عليه. قلت هذا من تتمة الحديث الأول. قال البخاري في كتاب التفسير في سورة الضحى حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا الأسود قال سمعت جندبا قال اشتكى رسول الله ﷺ فلم يقم ليلتين أو ثلاثا فجاءت امرأة فقالت يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك لم أره قربك منذ ليلتين او ثلاث فأنزل الله تعالى «والضحى» (باب تحريض النبي ﷺ قوله (هند) منصرف وغير منصرف تقدمت مع شرح

стр. 1311

في الآخرة ١٠٦٤ - حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني علي بن حسين أن حسين بن علي أخبره أن علي بن أبي طالب أخبره أن رسول الله ﷺ طرقه وفاطمة بنت النبي ﵇ ليلة فقال ألا تصليان فقلت يا رسول الله أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا فانصرف حين قلنا ذلك ولم يرجع إلي شيئا ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه وهو يقول (وكان الإنسان أكثر شيء جدلا) ١٠٦٥ - حدثنا عبد الله بن يوسف ــ الحديث في باب العظة بالليل في كتاب العلم: قوله (فيا رب) المنادى محذوف أي فيا قيوم و (عارية) بالجر صفة لكاسية والحديث وإن صدر في حق أزواجه ﷺ لكن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب والتقدير رب نفس كاسية وفيه أنه أعلمه الله أنه يفتح على أمته من الخزائن وأن الفتن مقرونة بها ولذلك آثر كثير من السلف القلة على الغنى خوف فتنة المال وقد استعاذ ﷺ من فتنة الغنى كما استعاذ من فتن الفقر والمراد منه من يوقظهن لصلاة الليل وفيه أن الصلاة تنجي من شر الفتن ويعتصم بها من المحن قوله (علي بن الحسين) بن علي بن أبي طالب المشهور بزين العابدين تقدم في باب من قال في الخطابة أما بعد في الجمعة. قوله (طرقه) أي جاء بالليل ولفظه (بيد الله) من المتشابهات والأمة في أمثالها طائفتان مفوضة ومؤولة. قوله (بعثنا) بفتح المثلثة و (مول) أي معرض عنا مدبر. قال ابن بطال: وفيه أنه ليس للإسلام أن يشدد في النوافل حيث قنع ﷺ بقوله (أنفسنا بيد الله) من العذر في النافلة ولا يقنع بمثله في فريضة وفيه إشارة إلى أن نفس النائم ممسكة بيد الله تعالى قال «الله يتوفى النفس حين موتها والتي لم تمت فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى» وأما ضرب الفخذ فغنه يدل أنه ظن أنه أحرجهم وضيق عليهم وليس ذلك شأن النوافل قال النووي المختار في معناه أنه ضرب الفخذ تعجبا من سرعة جوابه وعدم موافقته له على الاعتذار بهذا وقيل ضرب وقاله تسليما لعذرهما وانه لا عيب عليهما. قوله

стр. 1312

قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَدَعُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ وَمَا سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا ١٠٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ ثُمَّ صَلَّى مِنْ الْقَابِلَةِ فَكَثُرَ النَّاسُ ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ ــ (إن كان) إن مخففة من الثقيلة وفيها ضمير الشأن و (خشية) متعلق بقوله ليدع (وأسبحها) أي أصليها فإن قلت ما وجه دلالته على الترجمة. قلت: يفهم منه أنه ﷺ يحب أداء صلاة الضحى ومحبته الشيء تحريض على فعله. الخطابي: هذا من عائشة إخبار عما علمته دون ما لم تعلم وقد ثبت أنه ﷺ صلى صلاة الضحى يوم الفتح وأوصى أبا ذر وأبا هريرة بها. قوله (القابلة) أي الليلة الثانية (وصنعتم) أي من اجتماعكم وحرصكم على الجماعة (وذلك في رمضان) كلام عائشة ذكرته إدراجا وفي الحديث فوائد ذكرناها أواخر أبواب الجماعة في باب صلاة الليل قال ابن بطال وفيه أن قيام رمضان سنة بالجماعة وليس كما زعم بعضهم أنه سنة عمر وقال وأجمعوا على أنه لا يجوز

стр. 1313

بَاب قِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّيْلَ حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ حَتَّى تَفَطَّرَ قَدَمَاهُ وَالْفُطُورُ الشُّقُوقُ ﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ ١٠٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ ﵁ يَقُولُ إِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَيَقُومُ لِيُصَلِّيَ حَتَّى تَرِمُ قَدَمَاهُ أَوْ سَاقَاهُ فَيُقَالُ لَهُ فَيَقُولُ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا بَاب مَنْ نَامَ عِنْدَ السَّحَرِ ١٠٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ــ تعطيل المساجد عن قيام رمضان فهو واجب على الكفاية واختلفوا في أن الأفضل في صلاة رمضان الانفراد أو الجماعة (باب قيام النبي ﷺ حتى ترم) بلفظ المضارع أي تشقق: قوله (مسعر) بكسر الميم مر في باب الوضوء بالمد (وزياد) بكسر الزاي وخفة التحتانية في آخر كتاب الإيمان والفاء في أفلا أكون مسبب عن محذوف أي أترك تهجدي لما غفر لي فلا أكون يعني المغفرة سبب لأن أتهجد شكرا له فكيف أتركه قال ابن بطال: فيه أخذ الإنسان على نفسه بالشدة في العبادة وإن أضر ذلك ببدنه وله أن يأخذ بالرخصة ويكلف نفسه بما سمحت به إلا أن الأخذ بالشدة أفضل لأنه إذا فعل ﷺ فكيف من لم يعلم أنه استحق النار أم لا وإنما ألزم الأنبياء أنفسهم شدة الخوف لعلمهم عظم نعم الله عليهم وأنه ابتدأهم بها قبل استحقاقها فبذلوا مجهودهم في شكره مع أن حقوق الله أعظم من أن يقوم بها العباد (باب من نام عند السحر). قوله (عمرو) بالواو (ابن أوس) بفتح الهمزة وسكون الواو والمهملة الثقفي المكي مات سنة أربع وتسعين. قوله

стр. 1314

لَهُ أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ ﵇ وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا ١٠٦٩ - حَدَّثَنِي عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَشْعَثَ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ سَمِعْتُ مَسْرُوقًا قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ أَيُّ الْعَمَلِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ الدَّائِمُ قُلْتُ مَتَى كَانَ يَقُومُ قَالَتْ يَقُومُ إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ ١٠٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُوالْأَحْوَصِ عَنْ الْأَشْعَثِ قَالَ إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ قَامَ فَصَلَّى ١٠٧١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ــ (أحب) بمعنى المحبوب وهو قليل إذ غالب أفعل التفضيل أن يكون بمعنى الفاعل فإن قلت المحبة ما معناها عند الإطلاق على الله ههنا قلت إرادة الخير لمصليها وهذه يدل على أن داود ﵇ يجم نفسه بنوم أول الليل ثم يقوم في الوقت الذي ينادي فيه الرب "هل من سائل هل من مستغفر" ثم يستدرك من النوم ما يستريح به من نصب القيام في بقية الليل وإنما صار ذلك أحب إلى الله من أجل الأخذ بالرفق على النفوس التي يخشى منها السآمة التي هي سبب إلى ترك العبادة والله يحب أن يديم فضله ويوالي إحسانه. قوله (عبدان) مر في كتاب الوحي وأبوه عثمان في باب تضييع الصلاة في وقتها و (أشعث) بسكون المعجمة وفتح المهملة وبالمثلثة وأبوه أبو الشعثاء في باب التيمن في الوضوء: قوله الدائم فإن قلت الدوام شمول الأزمنة وهو متعذر وما ذاك إلا تكليف ما لا يطاق قلت المراد به المواظبة العرفية: قوله (الصارخ) أي الديك فإن قلت هذا يدل على عدم الدوام فما وجه مناسبته لقوله الدائم؟ قلت: قيامه في كل ليلة عند قيام الصاروخ هو الدوام المقصود وفيه الحث على المداومة على العمل وإن قليله الدائم خير من كثير منقطع وذلك لأن ما يداوم عليه بلا مشقة وملل تكون النفس به أنشط والقلب منشرحا بخلاف ما يتعاطاه من الأعمال الشاقة فإنه بصدد أن يتركه كله أو بعضه أو يفعله بغير الانشراح فيفوته خير كثير وفيه الاقتصاد في العبادة والنهي عن التعمق فيها: قوله (محمد) أي ابن سلام البيكندي و (أبو الأحوص) سلام الكوفي مر في باب

стр. 1315

ابْنُ سَعْدٍ قَالَ ذَكَرَ أَبِي عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ مَا أَلْفَاهُ السَّحَرُ عِنْدِي إِلَّا نَائِمًا تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ بَاب مَنْ تَسَحَّرَ فَلَمْ يَنَمْ حَتَّى صَلَّى الصُّبْحَ ١٠٧٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ تَسَحَّرَا فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سَحُورِهِمَا قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى قُلْنَا لِأَنَسٍ كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سَحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلَاةِ قَالَ كَقَدْرِ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً بَاب طُولِ الْقِيَامِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ ١٠٧٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ قُلْنَا وَمَا هَمَمْتَ قَالَ هَمَمْتُ أَنْ أَقْعُدَ وَأَذَرَ النَّبِيَّ ﷺ ــ النحر بالمصلى: قوله (ما ألفاه) بالفاء أي ما وجده و (السحر) مرفوع بأنه فاعل والمراد نومه بغير القيام على ما هو المراد من الترجمة فإن قلت كيف دلالة حديث مسروق عليها. قلت: معناه إذا سمع الصارخ يقوم ثم ينام إلى السحر. (باب من تسحر فلم ينم حتى صلى الصبح): قوله (سحورهما) بالفتح والضم كالوضوء والحديث متناً وإسناداً سبق في باب وقت الفجر (باب طول القيام في صلاة الليل) في

стр. 1316

١٠٧٤ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ لِلتَّهَجُّدِ مِنْ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ بَاب كَيْفَ كَانَ صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ وَكَمْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ ١٠٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ إِنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ قَالَ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ ــ بعضها طول الصلاة في قيام الليل. فوله (هممت) أي قصدت (وبأمر سوء) بالإضافة وجاز بالصفة فإن قلت القعود جائز في النفل مع القدرة على القيام فما معنى السوء قلت سوءه من جهة ترك الأدب وصورة المخالفة وفيه أنه ينبغي الأدب مع الأئمة الكبار: قوله (حصين) بضم المهملة وفتح الصاد المهملة وسكون التحتانية والنون أبو الهذيل الكوفي مر في باب الأذان بعد ذهاب الوقت (ويشوص) أي دلك أو يغسل ومر بحثه أواخر كتاب الوضوء واختلف العلماء هل الأفضل في صلاة التطوع طول القيام أو كثرة الركوع والسجود قال شارح التراجم وجه إدخال حديث حذيفة في هذه أنه ﷺ قرأ البقرة والنساء وآل عمران في ركعة ولم يذكره لأنه ربما يقع للبخاري على شرطه وربما ظن أن تلك الليلة التي رؤي يشوص فاه فيها هي الليلة التي صلى فيها رسول الله ﷺ فحكى البخاري بعض الحديث تنبيها على بقيته أو تنبيها بأحد حديثي حذيفة على الآخر (باب كيف صلاة الليل) قوله (مثنى) لفظه يدل على أنه اثنين اثنين ففائدة

стр. 1317

فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ ١٠٧٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ كَانَتْ صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً يَعْنِي بِاللَّيْلِ ١٠٧٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ فَقَالَتْ سَبْعٌ وَتِسْعٌ وَإِحْدَى عَشْرَةَ سِوَى رَكْعَتِي الْفَجْرِ ١٠٧٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا الْوِتْرُ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ بَاب قِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ وَنَوْمِهِ وَمَا نُسِخَ مِنْ قِيَامِ ــ التكرار التوكيد وفي الحديث أن الوتر يصح ركعة: قوله (أبو جمرة) بفتح الجيم وسكون الميم وبالراء مر في باب أداء الخمس من الإيمان وليس في المحدثين من يكنى أبا جمرة سواه فهو من الأفراد. قوله (إسحق) أي ابن إبراهيم و (عبيد الله) أي العبسي بفتح المهملة وسكون الموحدة وبالمهملة مر في أول كتاب الإيمان (وإسرائيل* في باب من ترك بعض الاختيار في العلم و (أبو حصين) بفتح المهملة وكسر المهملة الأخرى عثمان بن عاصم الأسدي وليس في الصحيح المكنى به غيره في باب إثم من كذب على النبي ﷺ (ويحيى بن وثاب) بفتح الواو وشدة المثلثة وبالموحدة الكوفي مات سنة ثلاث ومائة: قوله (عبيد الله) هو المذكور آنفا واعلم أن البخاري روى عنه بدون الواسطة وقد يروى كثيرا عنه بالواسطة كما في الإسناد السابق و (حنظلة) بفتح المهملة وسكون النون مر في أول كتاب الإيمان: قوله (ركعتا الفجر) في بعضها ركعتي الفجر. فإن قلت ما وجه نصبه قلت مفعول مع أي منها الوتر مع ركعتي الفجر أي سنة الفجر. (باب قيام النبي صلى الله

стр. 1318

اللَّيْلِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمْ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوْ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وِطَاءً وَأَقْوَمُ قِيلًا إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ وَقَوْلُهُ ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ نَشَأَ قَامَ بِالْحَبَشِيَّةِ ﴿وِطَاءً﴾ قَالَ مُوَاطَأَةَ الْقُرْآنِ أَشَدُّ مُوَافَقَةً لِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَقَلْبِهِ ﴿لِيُوَاطِئُوا﴾ لِيُوَافِقُوا ــ عليه وسلم) قوله (نشأ) معناه قام: باللغة الحبشية فناشئة الليل أي قيام الليل فإن قلت القرآن عربي فكيف ورد فيه هذه اللغة قلت صار بالتعريب داخلا في لغة العرب ومثل هذه الألفاظ القليلة لا تخرج القرآن عن كونه عربيا. قوله (وطاء) بكسر الواو وبالهمزة بعد الألف على وزن فعال ظاهر أنه بمعنى المواطأة وبفتح الواو وسكون الطاء بمعنى المواطأة غير قياسي (وللقرآن) أي لقراءة القرآن أو لمقتضى القرآن خشوعا لأجل حضور القلب واجتماع الحواس ولفظ (أشد موافقة) كأنه تفسير لكونه أشد مواطأة للقرآن. الزمخشري: الناشئة مصدر من نشأ إذا قام وهو على فاعلة كالعاقبة وقالت عائشة الناشئة القيام بعد النوم أو اسم فاعل أي النفس الناشئة بالليل أي التي تنشأ من مضجعها إلى العبادة أي تنهض وأشد وطأً أي مواطأة للقلب للسان أو أشد موافقة لما يراد من الخشوع وقرئ وطأ أي بالفتح والكسر

стр. 1319

١٠٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَاً ﵁ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفْطِرُ مِنْ الشَّهْرِ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يَصُومَ مِنْهُ وَيَصُومُ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئًا وَكَانَ لَا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنْ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأَيْتَهُ وَلَا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْتَهُ تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ حُمَيْدٍ بَاب عَقْدِ الشَّيْطَانِ عَلَى قَافِيَةِ الرَّاسِ إِذَا لَمْ يُصَلِّ بِاللَّيْلِ ١٠٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي ــ والمعنى أشد ثباتا للقدم. قوله (محمد بن جعفر) بن أبي كثير ضد القليل المدني مر في الحيض و (أبو خالد الأحمر) ضد الأبيض (سليمان بن حيان) بالمثناة التحتانية في باب الصلاة في مواضع الإبل وفي النسخ وأبو خالد بالواو فلا بد أن يقال سليمان المذكور وغير سليمان المكنى بأبي خالد ولولاه لكان شخصا واحدا مذكورا بالاسم والكنية والصفة. قال ابن بطال: اختلفوا في قوله تعالى «قم الليل إلا قليلا» فقيل هو ندب وقيل فرض عليه ﷺ وحده وقيل عليه وعلى أمته أيضا ثم نسخ بعد ذلك بقوله «فتاب عليكم». وقال الحسن صلاة الليل فريضة على كل مسلم ولو قدر حلب شاة (باب عقد الشيطان) قوله (قافية) هي والقفا مقصورا مؤخر العنق و (ليل) مبتدأ (وعليك) خبره أي باق عليك أو فاعل فعل محذوف أي بقي عليك ليل طويل والجملة مقول القول المحذوف أي يضرب كل عقدة قائلا هذا الكلام. النووي: اختلفوا في هذه العقدة فقيل هو عقد حقيقي بمعنى عقد السحر للإنسان ومنعه من القيام فهو قول يقوله فيؤثر في تثبيط النائم كتأثير السحر ويحتمل أن يكون فعلا يفعله كفعل النفاثات في العقد وقيل هو من عقد القلب وتصميمه فكأنه يوسوسه بأن عليك لسلاً طويلاً فيتأخر عن القيام وقيل إنه مجاز عن تثبيط

стр. 1320

هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَاسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ فَإِنْ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ ١٠٨١ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ قَالَ ــ الشيطان من قيام الليل قال صاحب النهاية المراد منه تثقيله في النوم وإطالته فكأنه قد شد عليه شداداً أو عقد عقداً. وقال ابن بطال: قد فسر رسول الله ﷺ معنى العقدة بقوله عليك ليل طويل فكأنه بقولها إذا أراد النائم الاستيقاظ. القاضي البيضاوي: التقييد بالثلاث إما للتأكيد أو لأن الذي تنحل به عقده ثلاثة أشياء الذكر والوضوء والصلاة فكأن الشيطان منع عن كل واحد منها بعقدة عقدها على قافيته ولعل تخصيص القفا لأنه محل الواهمة ومجال تصرفها وهي أطوع القوى للشيطان وأسرعها إجابة لدعوته. قوله (عقده) بلفظ الجمع آخرا (وأصبح نشيطا) لسروره بما وفقه الله من الطاعة (وطيب النفس) لما بارك الله له في نفسه وتصرفه في كل أموره (وخبيث النفس) لتركه ما كان اعتاده أو نواه من فعل الخير (وكسلان) ببقاء أثر تثبيط الشيطان عليه واعلم أن مقتضى "وإلا أصبح" أن من لم يجمع الأمور الثلاثة: الذكر والوضوء والصلاة فهو داخل تحت من يصبح خبيثا كسلان وإن أتى ببعضها وقال المازني ترجمة الباب أنه يعقد على رأس من لم يصل والحديث يدل على عقده رأس جميع المكلفين وإنما ينحل عمن أتى بالثلاثة فلا بد من تأويل الترجمة بأن مراده أن استدامة العقد إنما تكون على من ترك الصلاة وجعل من صلى وانحلت عقده كمن لم يعقد عليه لزوال أثره. قوله (مؤمل) بلفظ المفعول (ابن هشام) البصري ختن شيخه إسماعيل بن علية مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين و (عوف) بفتح المهملة وبالفاء مر في باب اتباع الجنائز

стр. 1321

حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرُّؤْيَا قَالَ أَمَّا الَّذِي يُثْلَغُ رَاسُهُ بِالْحَجَرِ فَإِنَّهُ يَاخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفِضُهُ وَيَنَامُ عَنْ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ بَاب إِذَا نَامَ وَلَمْ يُصَلِّ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ ١٠٨٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ فَقِيلَ مَا زَالَ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحَ مَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ ــ من الإيمان (وأبو رجاء) بخفة الجيم والمد في التيمم و (سمرة بن جندب) بفتح الدال وضمها في آخر الحيض. قوله (يثلغ) بضم التحتانية وسكون المثلثة وفتح اللام وبالمعجمة أي يكسر. الجوهري: ثلغ رأسه يثلغه بفتح اللام فيهما ثلغاً أي: شدخه والشدخ كسر الشيء الأجوف فغن قلت كلمة إما لا بد لها من قسيم فماذا هو. قلت هذا قطعة من الرؤيا التي رآها رسول الله ﷺ المذكور فيها أمور متعددة وسيأتي حديث هذه الرؤيا بتمامها في باب ما قيل في أولاد المشركين في كتاب الجنائز. قوله (أبو الأحوص) بالمهملتين بوزن أفعل التفضيل مر في باب النحر بالمصلى. قوله (أذنه) بضم الذال وسكونها. الخطابي هو تمثيل شبه تثاقل نومه وإغفاله عن الصلاة بحال من يبال في أذنه فيثقل سمعه ويفسد حسه قال وإن كان المراد حقيقة عين البول من الشيطان نفسه فلا ينكر ذلك إن كانت له هذه الصفة وقيل هو كناية عن استهانة الشيطان والاستخفاف به فإن من عادة المستخف بالشيء أن يبول عليه قال ابن قتيبة معناه أفسد يقال بال في كذا إذا أفسده وقال الطحاوي هو استعارة عن تحكمه فيه وانقياده له. قال التوربشتي: يحتمل

стр. 1322

بَاب الدُّعَاءِ وَالصَّلَاةِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَقَالَ ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ أَيْ مَا يَنَامُونَ ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ١٠٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ يَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ ــ أن يقال إن الشيطان ملأ سمعه بالأباطيل فأحدث في أذنه وقراً عن استماع دعوة الحق أقول فهذه ستة أوجه في تقريره وخص الأذن بالذكر والعين أنسب بالنوم إشارة إلى ثقل النوم فإن المسامع هي موارد الانتباه وخص البول من الأخبثين لأنه أسهل مدخلا في التجاويف وأسرع نفوذا في العروق فيورث الكسل في جميع الأعضاء. (باب الدعاء والصلاة من آخر الليل). قوله (ما يهجعون) أي ما ينامون وما إما زائدة و (قليلا) ظرف أو صفة للمصدر أي هجعوا قليلا أو مصدرية أو موصولة أي كانوا قليلا من الليل هجوعهم أو ما يهجعون فيه وارتفاعه بقليلا على الفاعلية. قوله (الأغر) بإعجام الغين وشدة الراء. سلمان الجهني مر في باب الاستماع إلى الخطبة وهو مشهور بالأغر ولم يكتف البخاري به بل كناه أيضا ليمتاز عن الأغر أبي مسلم. قال الغساني الأغر أبو عبد الله والأغر أبو مسلم رجلان من أهل العلم من جعلهما واحدا لروايتهما عن أبي هريرة حديث النزول. قوله (ينزل ربنا) فإن قلت النزول هو انتقال الجسم من فوق إلى تحت والله منزه عنه فما معناه. قلت هو من المتشابهات والمفوضة يؤمنون بها ويفوضون تأويله إلى الله تعالى مع الجزم بتنزيهه عن صفات النقصان والمؤولة يؤولونها على ما يليق به بحسب المواطن فأولوا هذا الحديث بوجهين بأن معناه ينزل أمره أو ملائكته وبأنه استعارة ومعناه التلطف بالداعين والإجابة لهم ونحوه. الخطابي: هذا الحديث من أحاديث الصفات مذهب السلف فيه الإيمان بها وإجراؤها على ظاهرها ونفي الكيفية عنه

стр. 1323

بَاب مَنْ نَامَ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَأَحْيَا آخِرَهُ وَقَالَ سَلْمَانُ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ ﵄ نَمْ فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ قَالَ قُمْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ صَدَقَ سَلْمَانُ ١٠٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ كَيْفَ صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ قَالَتْ كَانَ يَنَامُ أَوَّلَهُ وَيَقُومُ آخِرَهُ فَيُصَلِّي ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى فِرَاشِهِ فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَثَبَ فَإِنْ كَانَ بِهِ حَاجَةٌ ــ «ليس كمثله شيء وهو السميع البصير» قال ابن المبارك حين قال له رجل كيف ينزل الله قال له بالفارسية: توكد خداي كار خويش كن ينزل كما يشاء. القاضي البيضاوي: لما ثبت بالقواطع العقلية أنه منزه عن الجسمية والتحيز امتنع عليه النزول على معنى الانتقال من موضع أعلى إلى ما هو أخفض منه فالمراد دنو رحمته وقد روي يهبط الله من السماء العليا إلى السماء الدنيا أي ينتقل من مقتضى صفات الجلال التي تقتضي الأنفة من الأراذل وقهر الأعداء والانتقام من العصاة إلى مقتضى صفات الجلال التي تقتضي الأنفة من الأراذل وقهر الأعداء والانتقام من العصاة إلى مقتضى صفات الإكرام المقتضية للرأفة والرحمة والعفو. قوله ﵎ جملتان معترضتان بين الفعل وظرفه لما أسند ما لا يليق إسناده بالحقيقة إلى الله تعالى أتى بما يدل على التنزيه على سبيل الاعتراض قوله (الآخر) بالرفع صفة للثلث والتخصيص بالثلاث لأنه وقت التعرض لنفحات رحمة الله لأنه زمان عبادة أهل الإخلاص وفيه أن آخر الليل أفضل الدعاء والاستغفار قال تعالى «والمستغفرين بالأسحار» فإن قلت ما الفرق بين الدعاء والسؤال قلت: المطلوب إما لدفع غير الملائم وإما لجلب الملائم وذلك إما دنيوي وإما ديني والاستغفار وهو طلب ستر الذنب إشارة إلى الأول والسؤال إلى الثاني والدعاء إلى الثالث او الدعاء ما لا طلب فيه نحو قولنا يا الله يا رحمن والسؤال هو للطلب أو المقصود واحد واختلاف العبارات لتحقيق القضية وتأكيدها. (باب من نام أول الليل وأحيى آخره) أي قام في آخره فجعل القيام كالحياة والنوم كالموت. قوله (صدق سلمان) فيه منقبة عظيمة لسلمان حيث صدقه رسول الله ﷺ ولم يقيد التصديق بشيء بل أجراه على إطلاقه. قوله (فإن كان)

стр. 1324

اغْتَسَلَ وَإِلَّا تَوَضَّأَ وَخَرَجَ بَاب قِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ ١٠٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂ كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ فَقَالَتْ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ ــ جزاء الشرط محذوف وهو قضى حاجته ولفظ (اغتسل) يدل عليه وفي لفظ الوثوب بيان الاهتمام في العبادة والإقبال عليها بالنشاط وكلمة الفاء تدل على انه ﷺ كان يقضي حاجته من نسائه بعد إحياء الليل وهو الجدير به ﷺ إذ العبادة مقدمة على غيرها. (باب قيام النبي ﷺ . قوله (في رمضان) أي في ليالي رمضان (وفلا تسأل) معناه أنهن في نهاية من كمال الحسن والطول مستغنيات لظهور حسنهن وطولهن عن السؤال عنه والوصف قوله. (إحدى عشرة) فإن قلت تقدم آنفا في باب كيف صلاة الليل أن صلاة النبي ﷺ كانت ثلاث عشرة ركعة وأن صلاة الليل مثنى مثنى وأن الوتر داخل في هذه الإحدى عشرة وهذا الحديث يدل على خلاف هذه الأمور. قلت: الجواب عن الأول أن ذلك كان مع ركعتي الفجر وهذا بدون ذلك وعن الثاني أن الأمرين جائزان وعن الثالث بأن الفاء لتعقيب هذه الأخبار بالخبر السابق والغرض منه بيان أنه كان يوتر أحيانا بعد النوم وفي بعضها لفظ قلت بدون الفاء. قوله (لا ينام) فإن قلت مضى في باب الصعيد الطيب وضوء المسلم أنه ﷺ نام حتى فات صلاة الصبح وطلعت الشمس فما وجهه قلت طلوع الشمس متعلق بالعين لا بالقلب إذ هو من

стр. 1325

حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي ١٠٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ جَالِسًا حَتَّى إِذَا كَبِرَ قَرَأَ جَالِسًا فَإِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ السُّورَةِ ثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهُنَّ ثُمَّ رَكَعَ بَاب فَضْلِ الطُّهُورِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَفَضْلِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْوُضُوءِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار ١٠٨٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَا بِلَالُ حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ قَالَ مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَرْجَى عِنْدِي أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طُهُورًا ــ المحسوسات لا من المعقولات. قوله (كبر) بكسر الموحدة أي أسن وأما ضمها فهو إذا كان بمعنى عظم. (باب فضل الوضوء بالليل). قوله (أبو حيان) بفتح المهملة وشدة التحتانية يجي (وأبو زرعة) بضم الزاي وسكون الراء وبالمهملة - هرم - تقدما في باب سؤال جبريل في كتاب الإيمان. قوله (أرجى) بمعنى المفعول لا بمعنى الفاعل و (دف النعل) ما يحس من صوتها عند وطئها والدفيف الدبيب وهو السير اللين ودف الطائر إذا حرك جناحيه (وأنى) بفتح الهمزة وكلمة

стр. 1326

فِي سَاعَةِ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ دَفَّ نَعْلَيْكَ يَعْنِي تَحْرِيكَ بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّشْدِيدِ فِي الْعِبَادَةِ ١٠٨٨ - حَدَّثَنَاأَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَإِذَا حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ فَقَالَ مَا هَذَا الْحَبْلُ قَالُوا هَذَا حَبْلٌ لِزَيْنَبَ فَإِذَا فَتَرَتْ تَعَلَّقَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا حُلُّوهُ لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ فَإِذَا فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ ــ من مقدرة قبلها ليكون صلة أفعل التفضيل وجاز الفاصلة بالظرف بين أفعل وصلته "وكتب" أي قدر وهو أعم من الفرض والنفل فإن قلت هذا السماع لا بد أن يكون في النوم إذ لا يدخل أحد الجنة بعد الموت. قلت: يحتمل كونه في حال اليقظة وقد صرح في أول كتاب الصلاة أنه ﷺ دخل فيها ليلة المعراج وأما بلال فلم يلزم منه أنه دخل فيها إذ "في الجنة" ظرف للسماع والدف بين يديه قد يكون خارجا عنها وفي الحديث منقبة عظيمة لبلال ﵁. (باب ما يكره من التشديد) وإنما يكره مخافة الفتور وإلا ملال ولئلا ينقطع المرء عنها فيكون كأنه رجع فيما بذله من نفسه وتطوع به. قوله (الساريتين) أي الاسطوانتين (وزينب) هي بنت جحش بفتح الجيم وسكون الحاء الأسدية المدنية زوج رسول الله ﷺ وهي التي أنزل الله في شأنها «قلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها» ماتت سنة عشرين. قوله (فترت) أي عن القيام في الصلاة (تعلقت به) وكلمة ما إما للنفي أي لا يكون هذا الحبل أو لا يمد أو لا يحمد أو للنهي أي لا تفعلوه و (نشاطه) بفتح النون والسؤال بما في ما هذه عن الوصف وإن كان عند الأكثر شاملاً للعقلاء أيضاً

стр. 1327

عَنْهَا قَالَتْ كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَنْ هَذِهِ قُلْتُ فُلَانَةُ لَا تَنَامُ بِاللَّيْلِ فَذُكِرَ مِنْ صَلَاتِهَا فَقَالَ مَهْ عَلَيْكُمْ مَا تُطِيقُونَ مِنْ الْأَعْمَالِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ تَرْكِ قِيَامِ اللَّيْلِ لِمَنْ كَانَ يَقُومُهُ ١٠٨٩ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا مُبَشِّرٌ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ. وَقَالَ هِشَامٌ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ ــ (وفلانة) غير منصرف واسمها حولاء بفتح المهملة وبالمد وكانت عطارة (ومه) معناه اكفف (وما تطيقون) مرفوع أو منصوب بعليكم لأنه اسم فعل بمعنى الزموا. قوله (لا يمل) بفتح الميم أي يترك الثواب حتى تتركوا العمل بالملل واعلم أن في الحديث مباحث كثيرة وفوائد غزيرة تقدمت باب أحب الدين في كتاب الإيمان. قوله (عباس) بالموحدة الشديدة وبالمهملة (ابن الحسين) أبو الفضل البغدادي القنطري مات سنة أربعين ومائتين (مبشر) بلفظ اسم الفاعل ضد المنذر بن إسماعيل الحلبي مات سنة مائتين. قوله (هشام) بن عمار الدمشقي الحافظ خطيب دمشق لم يكن بإسناده أحد في زمانه مات سنة خمس وأربعين ومائتين و (عب الحميد بن حبيب) ضد العدو و (ابن أبي العشرين) أخت الثلاثين كاتب الأوزاعي (وعمر بن الحكم) بفتح الكاف (ابن ثوبان) بفتح المثلثة وسكون الواو

стр. 1328

قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ مِثْلَهُ وَتَابَعَهُ عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ بَابٌ ١٠٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ﵄ قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ قُلْتُ إِنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ قَالَ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ عَيْنُكَ وَنَفِهَتْ نَفْسُكَ وَإِنَّ لِنَفْسِكَ حَقًّا وَلِأَهْلِكَ حَقًّا فَصُمْ وَأَفْطِرْ وَقُمْ وَنَمْ بَاب فَضْلِ مَنْ تَعَارَّ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّى ١٠٩١ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ عَنْ الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ ــ وبالموحدة وبالنون الحجازي المدني مات سنة سبع عشرة ومائة. قوله (عمرو بن أبي سلمة) بفتح اللام أبو حفص الشامي توفي سنة اثنتي عشرة ومائتين (وعمرو) هو ابن دينار و (أبو العباس) بشدة الموحدة وبالمهملة الشاعر الأعمى المكي اسمه السائب بالمهملة وبالهمز بعد الألف وبالموحدة ابن فروخ بفتح الفاء وشدة الراء المضمومة وبالمعجمة التابعي المشهور. قوله (هجمت) أي غارت عينك وضعف بصرها و (نفهت) بفتح النون وكسر الفاء أي كلت وأعيت و (فصم) أي في بعض الأيام و (أفطر) في بعضها كأنه أشار إلى صوم داود (باب فضل من تعار) قوله (صدقة) بالمهملتين والقاف المفتوحات مر في كتاب العلم و (الوليد) بفتح الواو وكسر اللام ابن مسلم في الصلاة و (عمير) مصغر عمر (ابن هانئ) بالنون بين الألف والهمزة الدمشقي العنسي بفتح المهملة وبالنون وبالمهملة كان يسبح في اليوم مائة ألف مرة قتل سنة سبع وعشرين ومائة و (جنادة) بضم الجيم وخفة النون وبالمهملة (ابن أبي أمية) بضم الهمزة وخفة الميم وشدة التحتانية مات سنة سبع وستين مختلف في صحبته و (عبادة)

стр. 1329

تَعَارَّ مِنْ اللَّيْلِ فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ ١٠٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ وَهُوَ يَقْصُصُ فِي قَصَصِهِ وَهُوَ يَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَخًا لَكُمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ يَعْنِي بِذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ: وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ * إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنْ الْفَجْرِ سَاطِعُ أَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا * بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ * إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْمُشْرِكِينَ الْمَضَاجِعُ ــ بضم المهملة وتخفيف الموحدة مر في باب علامة الإيمان قوله (تعار) بفتح الفوقانية وبالمهملة وتشديد الراء أي استيقظ من نوم الليل قالوا أصل التعار السهر والتقلب على الفراش ويقال أنه لا يكون إلا مع كلام وصوت قوله (قبلت صلاته) فإن قلت لم يتقدم ذكر الصلاة قلت معناه فإن توضا فصلى وهكذا في بعض النسخ قوله (الهيثم) بفتح الهاء وسكون التحتانية وفتح المثلثة (ابن أبي سنان) بكسر المهملة وبالنونين. قوله (في قصصه) بكسر القاف وفتحها أي في جملة قصصه وهو متعلق بقوله: سمع، وإن أخا متعلق أيضاً به أو بيقص و (الرفث) أي الباطل من القول والفحش و (عبد الله بن رواحة) بفتح الراء وخفة الواو وبالمهملة البدري كان نقيب الخزرججية ليلة العقبة وهو أول خارج إلى الغزوات وآخر قادم استشهد في غزوة مؤتة سنة ثمان. قوله (ساطع) يقال سطع الصبح والرائحة إذا ارتفع و (من

стр. 1330

تَابَعَهُ عُقَيْلٌ وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدٍ وَالْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ١٠٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ رَأَيْتُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّ بِيَدِي قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ فَكَأَنِّي لَا أُرِيدُ مَكَانًا مِنْ الْجَنَّةِ إِلَّا طَارَتْ إِلَيْهِ وَرَأَيْتُ كَأَنَّ اثْنَيْنِ أَتَيَانِي أَرَادَا أَنْ يَذْهَبَا بِي إِلَى النَّارِ فَتَلَقَّاهُمَا مَلَكٌ فَقَالَ لَمْ تُرَعْ خَلِّيَا عَنْهُ فَقَصَّتْ حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِحْدَى رُؤْيَايَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ وَكَانُوا لَا يَزَالُونَ يَقُصُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الرُّؤْيَا أَنَّهَا فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ مِنْ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي ــ الفجر) هو بيان للمعروف الساطع ولفظ العمى مستعار للضلالة (ويجافي) أي يرفع ضبعيه عن الفراش قوله (عقيل) بضم العين المهملة و (الزبيدي) بضم الزاي وفتح الموحدة و (سعيد) أي ابن المسيب و (الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز. قوله (استبرق) بقطع الهمزة الديباج الغليظ وهو فارسي معرب. قوله (اثنين) وفي بعضها بلفظ تثنية اسم الفاعل من الإتيان و (يذهبا بي) من باب الأفعال وفي بعضها من الذهاب متعديا بحرف الجر والفرق بينهما بان الثاني لا بد فيه من المصاحبة. (ولم ترع) مجهول مضارع الروع أي لا يكون ذلك خوف مر الحديث في باب فضل قيام الليل. قوله (رؤياي) اسم جنس مضاف إلى ياء المتكلم وفي بعضها مثنى مضافإليه مدغم وهو مفهوم من تكرار لفظ رأيت و (كانوا) أي الصحابة

стр. 1331

الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا مِنْ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ بَاب الْمُدَاوَمَةِ عَلَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ١٠٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْعِشَاءَ ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَرَكْعَتَيْنِ جَالِسًا وَرَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءَيْنِ وَلَمْ يَكُنْ يَدَعْهُمَا أَبَدًا بَاب الضِّجْعَةِ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ بَعْدَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ١٠٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ــ و (إنها) أي ليلة القدر و (تواطأت) أي توافقت في أنها في العشر الأخر من رمضان و (متحريا) أي طالبا مجتهدا لها (باب المداومة على ركعتي الفجر). قوله (عبد الله) بن يزيد من الزيادة مر في باب بين كل أذانين صلاة و (سعيد) هو ابن أبي أيوب اسمه مقلاص بكسر الميم وسكون القاف وبالمهملة البصري مات سنة تسع وأربعين ومائة و (جعفر بن ربيعة) بفتح الراء مر في التيمم في الحضر (عراك) بكسر المهملة وخفة الراء وبالكاف في باب الصلاة على الفراش. قوله (ثماني ركعات) وفي بعضها ثمان بفتح النون وهو شاذ و (باب الضجعة) بفتح الضاد وفي بعضها بالكسر. قوله (أبو الأسود)

стр. 1332

بَاب مَنْ تَحَدَّثَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ وَلَمْ يَضْطَجِعْ ١٠٩٥ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي وَإِلَّا اضْطَجَعَ حَتَّى يُؤْذَنَ بِالصَّلَاةِ بَاب مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ مَثْنَى مَثْنَى وَيُذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ عَمَّارٍ وَأَبِي ذَرٍّ وَأَنَسٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعِكْرِمَةَ وَالزُّهْرِيِّ ﵃ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ مَا أَدْرَكْتُ فُقَهَاءَ أَرْضِنَا إِلَّا يُسَلِّمُونَ فِي كُلِّ اثْنَتَيْنِ مِنْ النَّهَار ١٠٩٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ ــ ضد الأبيض محمد بن عبد الرحمن المشهور بيتيم عروة مر في باب الجنب يتوضأ. قوله (بشر) بكسر الموحدة وسكون المعجمة (ابن الحكم) بالمهملة والكاف المفتوحتين العبدي بسكون الموحدة النيسابوري مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين. قوله (نودي) وفي بعضها يؤذن بلفظ المجهول من الأفعال أي يعلم وفي بعضها بلفظ المجهول من التفعيل والمراد منه حتى تقام والاضطجاع إنما كان للراحة من تعب القيام فمن شاء فعلها ومن شاء تركها (باب ما جاء في التطوع) قوله (أرضنا) أي أرض المدينة لأن يحيى مدني و (إلا) هو بكسر الهمزة و (اثنتين) أي ركعتين أي كان صلاتهم النهارية مثنى. قوله (عبد الرحمن بن أبي الموالي) بفتح الميم مر في باب عقد الإزار في الصلاة و (محمد بن المنكدر) بلفظ الفاعل من الانكدار في الوضوء. قوله (الاستخارة) أي صلاة الاستخارة

стр. 1333

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أَرْضِنِي قَالَ وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ ١٠٩٧ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ الْأنْصَارِيَّ رَضِيَ ــ ودعائها وهي طلب الخيرة على وزن العنبة اسم من قولك اختاره الله (وأستقدرك) أي أطلب منك أن تجعل لي قدرة عليه والباء في بعلمك وقدرتك يحتمل أن تكون للاستعانة وان تكون للاستعطاف كما في قوله تعالى «رب بما أنعمت علي» أي بحق علمك وقدرتك الشاملين و (فاقدره) أي فقدره يقال قدرت الشيء أقدره بالضم والكسر قدرا من التقدير قال القرافي في كتاب أنوار البروق: يتعين أن يراد بالتقدير هنا التيسير فمعناه فيسره (وأرضني) أي اجعلني راضيا بذلك. قوله (المكي وعامر) تقدما في باب إثم من كذب على النبي ﷺ و (عبد الله بن سعيد) بن أبي هند المدني مات سنة سبع وأربعين ومائة و (عمرو بن سليم) بضم المهملة وفتح اللام وسكون التحتانية (الزرقي) بضم الزاي

стр. 1334

اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ ١٠٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ ١٠٩٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ ١١٠٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ أَوْ قَدْ خَرَجَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ١١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَيْفٌ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ فِي مَنْزِلِهِ فَقِيلَ لَهُ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ قَالَ ــ وفتح الراء وبالقاف و (أبو قتادة) الحارث بن ربعي بكسر الراء وسكون الموحدة وبالمهملة وياء النسبة تقدما في باب إذا دخل المسجد و (ابن بكير) بضم الموحدة وفتح الكاف هو يحيى في كتاب الوحي و (سيف) بفتح المهملة ابن سليمان المخزومي في باب «واتخذوا من مقام إبراهيم» مع شرح الحديث. قوله

стр. 1335

فَأَقْبَلْتُ فَأَجِدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ خَرَجَ وَأَجِدُ بِلَالًا عِنْدَ الْبَابِ قَائِمًا فَقُلْتُ يَا بِلَالُ أَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْكَعْبَةِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَيْنَ قَالَ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ أَوْصَانِي النَّبِيُّ ﷺ بِرَكْعَتَيْ الضُّحَى. وَقَالَ عِتْبَانُ غَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ بَعْدَ مَا امْتَدَّ النَّهَارُ وَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ بَاب الْحَدِيثِ يَعْنِي بَعْدَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ١١٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي وَإِلَّا اضْطَجَعَ قُلْتُ لِسُفْيَانَ فَإِنَّ بَعْضَهُمْ يَرْوِيهِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ قَالَ ــ (فأجد) كان القياس أن يقول فوجدت لكن عدل عنه لاستحضار صورة الوجدان وحكاية عنها قوله (ثم خرج) يحتمل أن يكون من تتمة كلام بلال زيادة على الجواب وأن يكون كلام ابن عمر و (وجه الكعبة) أي بابها و (عتبان) بكسر المهملة وسكون الفوقانية وبالموحدة والنون مر الحديث بطوله في باب المساجد في البيوت. (باب الحديث بعد ركعتي الفجر) قوله (قلت) أي قال علي قلت لسفيان: فإن بعضهم يقولون تلك الركعتان هي سنة الفجر فصدقه فيه و (قال هو) أي الأمر ذلك. قوله
следующие страницы →