← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

عَبْدُ اللَّهِ قَالَ صَدَقَ بَاب الْوُقُوفِ عَلَى الدَّابَّةِ بِعَرَفَةَ ١٥٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ أَنَّ نَاسًا اخْتَلَفُوا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ صَائِمٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ بِصَائِمٍ فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ فَشَرِبَهُ بَاب الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مَعَ الْإِمَامِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ عَامَ نَزَلَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ ﵁ كَيْفَ تَصْنَعُ فِي الْمَوْقِفِ يَوْمَ عَرَفَةَ فَقَالَ سَالِمٌ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَهَجِّرْ بِالصَّلَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ــ والصاد و (أبو النضر) بسكون الضاد المعجمة هو سالم بن أبي أمية و (عمير) مولى عبد الله بن عباس فان قلت تقدم آنفا أنه مولى أم الفضل. قلت: إما أنه مولاهما أو هو مولى للأم ونسب إلى الولد مجازا أو بالعكس واسم أمه لبابه بنت الحارث الهلالية ولفظة (فأرسلت) بلفظ التكلم والغيبة. قوله (عقيل) بضم المهملة وفتح القاف و (عبد الله) أي ابن عمرو (فهجر) أي صلى وقت الهاجرة

стр. 1717

صَدَقَ إِنَّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي السُّنَّةِ فَقُلْتُ لِسَالِمٍ أَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ سَالِمٌ وَهَلْ تَتَّبِعُونَ فِي ذَلِكَ إِلَّا سُنَّتَهُ بَاب قَصْرِ الْخُطْبَةِ بِعَرَفَةَ ١٥٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ أَنْ يَاتَمَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْحَجِّ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ جَاءَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ وَأَنَا مَعَهُ حِينَ زَاغَتْ الشَّمْسُ أَوْ زَالَتْ فَصَاحَ عِنْدَ فُسْطَاطِهِ أَيْنَ هَذَا فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ الرَّوَاحَ فَقَالَ الْآنَ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَنْظِرْنِي أُفِيضُ عَلَيَّ مَاءً فَنَزَلَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ حَتَّى خَرَجَ فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي فَقُلْتُ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ الْيَوْمَ فَاقْصُرْ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلْ الْوُقُوفَ ــ يعني وقت شدة الحر و (في السنة) أي بحسب الطريقة النبوية وحكم شريعتنا، فان قلت ما وجه مطابقة كلام عبد الله لكلام ولده سالم؟ قلت لعله أراد من الصلاة صلاة الظهر والعصر كليهما فكأنه أمر بتهجير الصلاتين فصدقه عبد الله في ذلك. قوله (هل تتبعون بذلك) وفي بعضها في ذلك أي في الجمع أو في التهجير وفي بعضها بدون في فهو مقدر. قال الطيبي: ولفظ سنته منصوب بنزع الخافض قال وأما في السنة فهو حال من فاعل يجمعون أي متوغلين في السنة قاله تعرضا بالحجاج. قوله (يأتم) أي يقتدي و (زاغلت) أي مالت وفيه شك الراوي و (الفسطاط) البيت من الشعر وفيه لغات متعددة تقدمت و (هذا) أي الحجاج وفيه نوع تحقير له ولعله لتقصيره في تعجيل الزواج ونحوه قوله (أفض) جواب للأمر وفي بعضها أفيض فهو استئناف كلام و (لو كنت) أو فيه بمعنى إن أي لمجرد الشرطية

стр. 1718

فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ صَدَقَ بَاب التَّعْجِيلِ إِلَى الْمَوْقِفِ بَاب الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ١٥٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ كُنْتُ أَطْلُبُ بَعِيرًا لِي ح وحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ يَوْمَ عَرَفَةَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَاقِفًا بِعَرَفَةَ فَقُلْتُ هَذَا وَاللَّهِ مِنْ الْحُمْسِ فَمَا شَانُهُ هَا هُنَا ــ بدون ملاحظة الامتناع وفي بعضها إن. واعلم أنه قد وقع في بعض النسخ ههنا زيادة وهو باب التعجيل إلى الموقف وقال أبو عبد الله يزاد في هذا الباب هم هذا الحديث حديث مالك عن أبن شهاب ولكني أريد أن أدخل فيه غير معاد أقول هذا تصريح من البخاري بأنه لم يعد حديثا في هذا الجامع ولم يكرر شيئا منه وما اشتهر أن نصفه تقريبا مكرر فهو قول إقناعي على سبيل المسامحة وأما عند التحقيق فهو لا يخلو إما من تقييد أو إهمال أو زيادة أو نقصان أو تفاوت في الإسناد ونحوه وكلمة" هم" بفتح الهاء وسكون الميم قيل أنها فارسية وقيل عربية ومعناها قريبة من معنى لفظ أيضا (باب الوقوف بعرفة) قوله (عمرو) أي ابن دينار و (محمد بن جبير) مر في باب الجهر في المغرب و (جبير) بضم الجيم وفتح الموحدة وسكون التحتانية وبالراء (ابن مطعم) بلفظ الفاعل من الإطعام النوفلي في كتاب الغسل في باب من أفاض على رأسه. قول (أضللت) يقال أضله إذا أضاعه وقال ابن السكيت أضللت بغيري إذا ذهب منك و (الحمس) جمع الأحمس. فان قلت وقفة رسول الله ﷺ بعرفة كانت سنة عشر وجبير كان مسلما لأنه أسلم يوم الفتح بل عام خيبر فما وجه سؤاله إنكارا وتعجبيا؟ قلت لعله لم يبلغه في ذلك الوقت قوله تعالى" ثم أفيضوا

стр. 1719

١٥٦١ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ عُرْوَةُ كَانَ النَّاسُ يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عُرَاةً إِلَّا الْحُمْسَ وَالْحُمْسُ قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ وَكَانَتْ الْحُمْسُ يَحْتَسِبُونَ عَلَى النَّاسِ يُعْطِي الرَّجُلُ الرَّجُلَ الثِّيَابَ يَطُوفُ فِيهَا وَتُعْطِي الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ الثِّيَابَ تَطُوفُ فِيهَا فَمَنْ لَمْ يُعْطِهِ الْحُمْسُ طَافَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانًا وَكَانَ يُفِيضُ جَمَاعَةُ النَّاسِ مِنْ عَرَفَاتٍ وَيُفِيضُ الْحُمْسُ مِنْ جَمْعٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ــ من حيث أفاض الناس" أو لم يكن السؤال ناشئا عن الانكار والتعجب بل أراد به السؤال عن حكمة المخالفة عما كانت الحمس عليه أو كان رسول الله صلى اللخ عليه وسلم وقفة بها قبل الهجرة. قوله (فروة) بفتح الباء وسكون الراء وفتح الواو (ابن أبي المغراء) بفتح الميم وسكون المعجمة وبالراء وبالمدمر في آخر الجنائز و (علي بن مسهر) بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء وبالراء الكوفي قاضي الموصل في باب مباشرة الحائض. قوله (وما ولدت) أي وأولادهم واختار (ما) على (من) لعمومه وقيل المراد به والدهم وهو كناية لأن الصحيح أن قريشا هم أولاد النضر بن كنانة الجوهري: سميت قريش وكنانة حمسا لتشددهم في دينهم لأنهم كانوا لا يستظلون أيام منى ولا يدخلون البيوت من أبوابها وغير ذلك. قوله (يحتسبون) أي يعطون الناس الثياب حسبة لله تعالى و (يفيض) قال الزمخشري: أفضتم دفعتم بكثرة وهو من افاضة الماء وهو صبه بكثرة وأصله أفضتم أنفسكم فترك ذكر المفعول. قوله (جماعة الناس) أي غير الحمس و (عرفات) علم للموقف وهو منصرف إذ لا تأنيس فيه وسميت بها اما لأنها وصفت لابراهيم ﵇ فلما أبصرها عرفها أو لأن جبريل حين كان يدور به في المشاعر أراه اياها فقال قد عرفت أو لأن آدم هبط من الجنة بأرض الهند وحواء بجدة فالتقيا نمت فتعارفا أو لأن الناس يتعارفون فيها أو لأن ابراهيم عرف حقيقة رؤياه في ذبح ولده أو لأن الخلق يعترفون فيها بذنوبهم أو لأن فيها جبالا والجبال هي الأعراف وكل عال

стр. 1720

الْحُمْسِ ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ قَالَ كَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ فَدُفِعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ بَاب السَّيْرِ إِذَا دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ ١٥٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا جَالِسٌ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ قَالَ كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ قَالَ هِشَامٌ وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ فجوة ــ فهو عرف. قوله (جمع) بفتح الجيم وسكون الميم هي المزدلفة وسمي به لأن آدم اجتمع فيها مع حواء وازدلف إليها أي دنا منها أو لأنه يجمع فيها بين الصلاتين وأهلها يزدلفون أي يتقربون إلى الله بالوقوف فيها. قوله (فدفعوا) بلفظ المجهول أي أمروا بالذهاب إلى عرفات حيث قيل لهم أفيضوا وذلك أن الحمس كانوا يترفعون على الناس ويتعظمون عن أن يساووهم في الموقف ويقولون نحن أهل الله وقطان حرمه غلا نخرج منه فيقفون بجمع وسائر الناس بعرفات. الخطابي: الحمس قريش وكانت تقف بجمع وتقول لا نخلي الحرم ولا نقف إلا فيه وسموا حمسا لتشددهم في أمر دينهم والحماسة الشدة وفيهم نزل ثم " أفيضوا من حيث أفاض الناس" أي من عرفات وفي ضمنه الأمر بالوقوف بعرفة لأن الإفاضة معناها التفرق وإنما يكون عن اجتماع قبله (باب السير إذا دفع من عرفة) وفي بعضها من عرفات وهو اسم مكان الوقوف. قال الفراء: عرفات اسم في لفظ الجمع ولا واحد له وقول الناس نزلنا عرفة شبيه بالمولد وليس بعربي محض. قوله (دفع) أي من عرفات أي انصرف منها إلى مزدلفة و (العنق) بالمهملة والنون المفتوحتين وبالقاف السير السريع وهو كقولهم رجع القهقرى والتقدير يسير سير العنق وقيل هو المنبسط و (الفجوة) بفتح الفاء وسكون الجيم الفرجة يريد به المكان المتسع الخالي من المارة و (النص) بفتح النون وشدة الصاد المهملة السير الشديد وأصله الاستقصاء والبلوغ غاية الشيء. الجوهري: النص السير الشديد

стр. 1721

مُتَّسَعٌ وَالْجَمِيعُ فَجَوَاتٌ وَفِجَاءٌ وَكَذَلِكَ رَكْوَةٌ وَرِكَاءٌ مَنَاصٌ لَيْسَ حِينَ فِرَارٍ بَاب النُّزُولِ بَيْنَ عَرَفَةَ وَجَمْعٍ ١٥٦٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَيْثُ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ مَالَ إِلَى الشِّعْبِ فَقَضَى حَاجَتَهُ فَتَوَضَّأَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُصَلِّي فَقَالَ الصَّلَاةُ أَمَامَكَ ١٥٦٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ غَيْرَ أَنَّهُ يَمُرُّ بِالشِّعْبِ الَّذِي أَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيَدْخُلُ فَيَنْتَفِضُ وَيَتَوَضَّأُ وَلَا يُصَلِّي حَتَّى يُصَلِّيَ بِجَمْعٍ ١٥٦٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ــ حتى يستخرج أقصى ما عنده وفيه أن السكينة المأمور بها إنما هي من أجل الرفق بالناس ووقع في بغض النسخ ههنا زيادة وهو " مناص ليس حين فرار" أي معنى لات حين مناص ذلك. فان قلت ما وجه تعلقه بالباب؟ قلت: أراد دفع وهم أن المناص والنص أحدهما مشتق من الآخر (باب النزول بين عرفة وجمع) قوله (أمامك) أي الصلاة في هذه الليلة مشروعة فيما بين يديك أي في المزدلفة وفيه استحباب وتذكير التابع المتبوع بما تركه خلاف العادة ليتبين له وجه صوابه ومر الحديث في باب إسباغ الوضوء. قوله (جويرية) مصغر الجارية بالجيم في باب الجنب يتوضأ و (يجمع) أي بالمزدلفة و (ينتفض) أي يقضي حاجته وهو كناية لأن قضاء الحاجة مستلزم للنقض. فان قلت ما معنى لفظ غير ههنا إذ حاصله يجمع بينهما بالمزدلفة إلا أنه لا يصلي

стр. 1722

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ رَدِفْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشِّعْبَ الْأَيْسَرَ الَّذِي دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ أَنَاخَ فَبَالَ ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا فَقُلْتُ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الصَّلَاةُ أَمَامَكَ فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى ثُمَّ رَدِفَ الْفَضْلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَدَاةَ جَمْعٍ قَالَ كُرَيْبٌ فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ الْفَضْلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى بَلَغَ الْجَمْرَةَ بَاب أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِالسَّكِينَةِ عِنْدَ الْإِفَاضَةِ ــ حتى يصلي بالمزدلفة؟ قلت. هو في معنى الاستثناء المنقطع أي يجمع لكن بهذا التفصيل من المرور بالشعب وما بعده لا مطلقا وفيه أنه جمع التأخير. قال التيمي: هذا ترخيص لا عزيمة وأوجب أصحاب الرأي إعادة الصلاة على من صلاها قبل أن يأتي المزدلفة. قوله (محمد بن أبي حرملة) بفتح المهملة وسكون الراء وفتح الميم مولى عبد الرحمن بن أبي سفيان المدني مات في أول خلافة أبي جعفر قوله (الشعب) بكسر الشين المعجمة الطريق بين الجبلين وتخفيف الوضوء إما بأنه توضأ مرة مرة أو بأنه خفف استعمال الماء بالنسبة إلى غالب عادته وفيه جواز الاستعانة في الوضوء وسبق أنها على ثلاثة أقسام. قوله (الصلاة) بالنصب بفعل مقدر وبالرفع بالابتداء وخبر محذوف نحو حاضرة أو حانت و (غداة جمع) أي غداة الليلة التي كانت به أي صبح يوم النحر وفيه استحباب الركوب في الدفع وجواز الإرداف إذا كانت الدابة مطبقة. قوله (الجمرة) أي جمرة العقبة وفيه أن وقت قطع التلبية

стр. 1723

وَإِشَارَتِهِ إِلَيْهِمْ بِالسَّوْطِ ١٥٦٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى وَالِبَةَ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَاءَهُ زَجْرًا شَدِيدًا وَضَرْبًا وَصَوْتًا لِلْإِبِلِ فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ وَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالْإِيضَاعِ أَوْضَعُوا أَسْرَعُوا ﴿خِلَالَكُمْ﴾ مِنْ التَّخَلُّلِ بَيْنَكُمْ ﴿وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا﴾ بَيْنَهُمَا بَاب الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِالْمُزْدَلِفَةِ ١٥٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ فَنَزَلَ ــ بلوغها لا الرمي إليها (باب أمر النبي ﷺ بالسكينة) أي الوقار. قوله (إبراهيم ابن سويد) بضم المهملة وفتح الواو وسكون التحتانية ابن حيان بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالنون المدني و (عمرو بن أبي عمرو) بالواو فيهما واسمه ميسرة ضد الميمنة مر في كتاب العلم في باب الحرص و (سعيد بن جبير) بضم الجيم (مولى والية) بكسر اللام وبالموحدة في كتاب الوحي وذكر البخاري لفظ " أوضعوا" المذكور في القرآن وفسره بأسرعوا لمناسبة لفظ الإيضاح وذكر لفظ " فجرنا خلالهما نهرا" للاشتراك بين الآيتين في لفظ الخلال ونظره في أمثاله إلى تكثير الفائدة. قوله

стр. 1724

الشِّعْبَ فَبَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبِغْ الْوُضُوءَ فَقُلْتُ لَهُ الصَّلَاةُ فَقَالَ الصَّلَاةُ أَمَامَكَ فَجَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا بَاب مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَتَطَوَّعْ ١٥٦٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِإِقَامَةٍ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا وَلَا عَلَى إِثْرِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ١٥٦٩ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْخَطْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ ــ (كريب) بضم الكاف مر مع الحديث في باب إسباغ الوضوء قوله (لم يسبح) أي لم ينتقل و (الأثر) بكسر الهمزة بمعنى الأثر بفتحتين, فان قلت قال الفقهاء: تؤخر سنة المغربين عنهما والمستفاد منه أنه لا يصلى السنة أصلا لا بينهما ولا بعدهما قلت: لا نسلم أنه يستفاد منه ذلك فانه إذا صلى بعدهما صدق أنه لم يصل بعد كل واحدة منهما أو المراد صلاها بعدهما بمهلة لا في أثر الفريضة وعقبها. قوله (خالد بن مخلد) بفتح الميم وسكون المعجمة وفتح اللام في أول كتاب العلم و (عدى) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية و (عبد الله بن يزيد)

стр. 1725

بَاب مَنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ١٥٧٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ حَجَّ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ فَأَتَيْنَا الْمُزْدَلِفَةَ حِينَ الْأَذَانِ بِالْعَتَمَةِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ فَأَمَرَ رَجُلًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَصَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَعَا بِعَشَائِهِ فَتَعَشَّى ثُمَّ أَمَرَ أُرَى فَأَذَّنَ وَأَقَامَ قَالَ عَمْرٌو لَا أَعْلَمُ الشَّكَّ إِلَّا مِنْ زُهَيْرٍ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي هَذَا الْمَكَانِ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ هُمَا صَلَاتَانِ تُحَوَّلَانِ عَنْ وَقْتِهِمَا صَلَاةُ الْمَغْرِبِ بَعْدَ مَا يَاتِي النَّاسُ ــ من الزيادة (الخطمى) بفتح المعجمة وسكون المهملة في آخر كتاب الإيمان و (عمرو) في باب إطعام الطعام من الإيمان و (زهير) في باب لا يستنجي بروث و (عبد الرحمن بن يزيد) في كتاب التقصير قوله (بالعتمة) أي وقت العشاء الآخرة و (العشاء) بفتح العين هو ما يتعشى به من المأكول (وأرى) بضم الهمزة أي أظن أنه أمر رجلا بالتأذين والإقامة وهذا هو المراد من الشك قوله (فلما طلع الفجر) في بعضها فلما حين طلع أي لما كان حين طلوع الفجر وجزاؤه محذوف وهو صلى صلاة الفجر أو المذكور جزاء على سبيل الكناية لان هذا القول ردف فعل الصلاة قوله (يحولان) أما تحويل المغرب فهو تأخيره إلى وقت العشاء الآخرة وأما تحويل الصبح فهو أنه قدم عن الوقت الظاهر طلوعه لكل أحد كما هو العادة في أداء الصلاة إلى غير المعتاد وهو حال عدم ظهوره للكل فمن قائل طلع الصبح ومن قائل لم يطلع وقد تحقق الطلوع لرسول الله صلى الله عليه

стр. 1726

الْمُزْدَلِفَةَ وَالْفَجْرُ حِينَ يَبْزُغُ الْفَجْرُ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُهُ بَاب مَنْ قَدَّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ بِلَيْلٍ فَيَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَيَدْعُونَ وَيُقَدِّمُ إِذَا غَابَ الْقَمَرُ ١٥٧١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ سَالِمٌ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ فَيَقِفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ فَيَذْكُرُونَ اللَّهَ مَا بَدَا لَهُمْ ثُمَّ يَرْجِعُونَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ الْإِمَامُ وَقَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِنًى لِصَلَاةِ ــ وسلم اما بالوحي أو بغيره أو المراد أنه كان في سائر الأيام يصلي بعد الطلوع وفي ذلك اليوم صلى حال الطلوع والغرض أنه بالغ في ذلك اليوم في التبكير في ذلك اليوم آكد من غيره لارادة الاشتغال بالمناسك. فان قلت فيه أنه يصلي سنة المغرب بينهما وتقدم أنه لم يسبح بينهما. قلت لا يشترط في جمع التأخير الموالاة فالأمران جائزان. فان قلت الروايات السابقة لا أذان فيها. قلت هذه الرواية لا جزم فيها اذ هي مشكوكة والمسالة مما اختلف فيها. قال صاحب الحاوي: يسن الأذان للأخرى في جمع التأخير ان قدمها. وقال النووي" يسن للأولى منهما ويقيم لكل واحدة فيصليهما بأذان واقامتين. وقال التيمي: قال الشافعي لا يؤذن ويصليهما باقامتين. وقال صاحب الرأي: يؤذن للأولى ويقام بكليهما. وقال مالك: يؤذن لكل صلاة ويقام لها ويصليان بأذانين واقامتين: وقال سفيان الثوري: يجمعا باقامة واحدة. وقال أحمد: أيها فعلت أجزاك (باب من قدم ضعفة أهله) أي ضعفاءهم و (يقدم) بلفظ المجهول والفاعل. قوله (المشعر) بفتح الميم وعليه الرواية وحكى الجوهري الكسر و (الحرام) المحرم أي الذي يحرم فيه الصيد وغيره فانه من الحرم ويجوز أن يكون معناه ذا الحرمة واختلف فيه فالمعروف من أصحابنا أنه قزح بضم القاف وفتح الزاي وبالمهملة وهو جبل معروف بالمزدلفة والحديث يدل عليه. وقال غيرهم انه نفس المزدلفة وسمي مشعرا لأنه معلم لعبادة. قوله (بدا لهم) بلا همز أي ظهر لهم وسنح في خواطرهم وأرادوه

стр. 1727

الْفَجْرِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِذَا قَدِمُوا رَمَوْا الْجَمْرَةَ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ أَرْخَصَ فِي أُولَئِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ١٥٧٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ ١٥٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ ١٥٧٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ عِنْدَ الْمُزْدَلِفَةِ فَقَامَتْ تُصَلِّي فَصَلَّتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ يَا بُنَيَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ قُلْتُ لَا فَصَلَّتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ يَا بُنَيَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ قُلْت نَعَمْ قَالَتْ فَارْتَحِلُوا فَارْتَحَلْنَا وَمَضَيْنَا حَتَّى رَمَتْ ــ و (يرجعون) أي إلى منى قبل أن يقف الإمام بالمزدلفة وقبل أن يدفع إليها و (الجمرة) أي جمرة العقبة وهي مرمى يوم النحر ويقال لها الجمرة الكبرى. قوله (رخص) وفي بعضها ارخص والأول أصح إذ هو خلاف العزيمة وأما الارخاص فهو من الرخص الذي هو ضد الغلاء قوله (عبيد الله بن أبي يزيد) من الزيادة مولى أهل مكة مر في باب وضع الماء عند الخلاء و (في ضعفة) أي في جملة ضعفائهم من النساء والصبيان وذلك لئلا يتأذوا بالازدحام قوله (عبد الله) بن كيسان مولى أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵄ ختن عطاء بن أبي رباح و (بنى) بضم الموحدة

стр. 1728

الْجَمْرَةَ ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتْ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا فَقُلْتُ لَهَا يَا هَنْتَاهُ مَا أُرَانَا إِلَّا قَدْ غَلَّسْنَا قَالَتْ يَا بُنَيَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَذِنَ لِلظُّعُنِ ١٥٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ اسْتَاذَنَتْ سَوْدَةُ النَّبِيَّ ﷺ لَيْلَةَ جَمْعٍ وَكَانَتْ ثَقِيلَةً ثَبْطَةً فَأَذِنَ لَهَا ١٥٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ نَزَلْنَا الْمُزْدَلِفَةَ فَاسْتَاذَنَتْ النَّبِيَّ ﷺ سَوْدَةُ أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ وَكَانَتْ امْرَأَةً بَطِيئَةً فَأَذِنَ ــ و (رجعت) أي إلى منزلنا بمنى. قوله (هنتاه) يريد يا هذا، يقال للمذكر اذا كنى عنه هن وللمؤنث هنة وزيدت الألف لمد الصوت به والهاء لاظهار الألف وهو بفتح الهاء وبنون ساكنة ومفتوحة وإسكانها أشهر ثم بالمثناة الفوقانية وقد تسكن الهاء التي في آخرها وتضم. قوله (ما أرانا الا قد غلسنا) التغليس السير بغلس وهو ظلمة آخر الليل أي ما نظن الا أنا قد تقدمنا على الوقت المشروع و (الظعن) بضمتين وبسكون العين النساء وسميت بها لأنهن يظعن بارتحال أزواجها ويقيمن بإقامتهم الجوهري: الظعينة الهودج كانت فيه امرأة أو لم تكن والمرأة مادامت في الهودج. النووي: أصل الظعينة الهودج الذي فيه المرأة على البعير فسميت المرأة بها مجازا واشتهر حتى خفيت الحقيقة وظعينة الرجل امرأته. قوله (محمد بن كثير) ضد القليل مر في العلم و (سودة) بفتح المهملة أم المؤمنين تقدمت في باب خروج النساء إلى البراز. قوله (ثبطه) بفتح المثلثة وكسر الموحدة وسكونها وبالمهملة الثقيلة البطيئة من التثبيط وهو التعويق واتفقوا أن الرمي قيل نصف الليل غير جائز. وقال الشافعي جاز بعد النصف. وقال غيره لا يجوز أن يرمي قبل الفجر والحديث حجة عليهم. قوله (أفلح) بلفظ أفعل التفضيل من الفلاح (ابن حميد) مصغر الحمد مر في باب هل يدخل الجنب يده

стр. 1729

لَهَا فَدَفَعَتْ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ وَأَقَمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا نَحْنُ ثُمَّ دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ فَلَأَنْ أَكُونَ اسْتَاذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا اسْتَاذَنَتْ سَوْدَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ بَاب مَتَى يُصَلِّي الْفَجْرَ بِجَمْعٍ ١٥٧٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَارَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةً بِغَيْرِ مِيقَاتِهَا إِلَّا صَلَاتَيْنِ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَصَلَّى الْفَجْرَ قَبْلَ مِيقَاتِهَا ١٥٧٨ - حَدَّثَنَا ــ و (الحطمة) بفتح المهملة الأولى الزحمة و (بدفعه) أي بدفع رسول الله ﷺ ومعه و (فلأن أكون) بفتح اللام مبتدأ خبره أحب و (مفروح به) أي ما يفرح به وفيه دلالة على أن الضعفاء يجوز لهم الدفع من مزدلفة قبل الفجر وأما الأقوياء فيجب عليهم المبيت بمزدلفة ومن تركه لزمه دم وحكى عن النخعي أنه لا يصح حجه. وقال طائفة انه سنة. وقال عطاء ليس بركن ولا واجب ولا سنة بل هو منزل كسائر المنازل ولا فضيلة فيه ثم اختلفوا في هذا المبيت الواجب فالصحيح عند الشافعي أنه ساعة في النصف الثاني من الليل وعن مالك ثلاث روايات احداها كل الليل والثاني معظمه والثالث اقل زمان (باب متى يصلى الفجر بجمع) أي بالمزدلفة. قوله (عمر بن حفص) بالمهملتين والفاء (ابن غياث) بكسر المعجمة وخفة التحتانية وبالمثلثة مر في الغسل و (عمارة) بضم المهملة وخفة الميم ابن عمير في الصلاة. قوله (جمع بين المغرب والعشاء) بأن أخر المغرب إلى وقت العشاء بسبب ارادة الجمع. قوله (قبل ميقاتها) بأن قدم على وقت ظهور طلوع الصبح للعامة وقد ظهر لرسول الله ﷺ طلوعه اما بالوحي أي بغيره والحديث الذي بعده ورواية أيضا عبد الله ابن مسعود مفسر لهذا الحديث مصرحا بأنه ﷺ صلى حين طلع الفجر لا قبله. النووي:

стр. 1730

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ إِلَى مَكَّةَ ثُمَّ قَدِمْنَا جَمْعًا فَصَلَّى الصَّلَاتَيْنِ كُلَّ صَلَاةٍ وَحْدَهَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَالْعَشَاءُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ قَائِلٌ يَقُولُ طَلَعَ الْفَجْرُ وَقَائِلٌ يَقُولُ لَمْ يَطْلُعْ الْفَجْرُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ حُوِّلَتَا عَنْ وَقْتِهِمَا فِي هَذَا الْمَكَانِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فَلَا يَقْدَمُ النَّاسُ جَمْعًا حَتَّى يُعْتِمُوا وَصَلَاةَ الْفَجْرِ هَذِهِ السَّاعَةَ ثُمَّ وَقَفَ حَتَّى أَسْفَرَ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفَاضَ الْآنَ أَصَابَ السُّنَّةَ فَمَا أَدْرِي أَقَوْلُهُ كَانَ أَسْرَعَ أَمْ دَفْعُ عُثْمَانَ ﵁ فَلَمْ ــ المراد بقوله قبل وقتها المعتاد لا قبل طلوع الفجر لأن ذلك ليس بجائز بإجماع المسلمين والغرض أن استحباب الصلاة في أول الوقت في هذا اليوم أشد وأكد وقال أصحابنا معناه أنه ﷺ كان في غير هذا اليوم يتأخر عن أول طلوع الفجر إلى أن يأتيه بلال وفي هذا اليوم لم يتأخر لكثرة المناسك فيه فيحتاج إلى المبالغة في التبكير ليتسع الوقت لفعل المناسك. قال وقد احتج الحنفية_ بقول ابن مسعود ما رأيت الا صلاتين_على منع الجمع بين الصلاتين في السفر والجواب أنه مفهوم وهم لا يقولون به ونحن نقول به لكن إذا عارضه منطوق قدمناه على المفهوم وقد تظاهرت الأحاديث بجواز الجمع ثم هو متروك الظاهر بالإجماع في صلاتي الظهر والعصر بعرفات قوله (عبد الله بن رجاء) بلفظ المصدر البصري و (العشاء) بفتح المهملة الطعام الذي يتعشى به قوله (المغرب) بالنصب و (يعتموا) من الإعتام وهو الدخول في وقت العشاء الآخرة و (هذه الساعة) أي بعد طلوع الصبح قبل ظهوره للعامة و (فما أدرى) هو قول عبد الله بن مسعود. قوله

стр. 1731

يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ بَاب مَتَى يُدْفَعُ مِنْ جَمْعٍ ١٥٧٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ يَقُولُ شَهِدْتُ عُمَرَ ﵁ صَلَّى بِجَمْعٍ الصُّبْحَ ثُمَّ وَقَفَ فَقَالَ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَيَقُولُونَ أَشْرِقْ ثَبِيرُ وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَالَفَهُمْ ثُمَّ أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ بَاب التَّلْبِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ غَدَاةَ النَّحْرِ حِينَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ وَالِارْتِدَافِ فِي السَّيْرِ ١٥٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْدَفَ الْفَضْلَ فَأَخْبَرَ ــ (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى (ابن منهال) بكسر الميم وسكون النون وبالهاء واللام مر في الإيمان. قوله (أشرق) بلفظ الأمر أي لتطلع عليك الشمس كي ندفع ونفيض فخالفهم رسول الله ﷺ فأفاض قبل الطلوع و (ثبير) بفتح المثلثة وكسر الموحدة وسكون التحتانية وبالراء جبل عظيم بالمزدلفة على يسار الذاهب منها إلى منى وهذا هو المراد وإن كان للعرب جبال أخرى اسم كل منها ثبير وهو منصرف ولكنه بدون التنوين لأنه منادى مفرد معرفة. قال محمد بن الحسن إن في العرب أربعة جبال اسمها ثبير وكلها حجازية. الخطابي: كان أهل الجاهلية يقولون أشرق ثبير كيما نغير أي لتطلع عليك الشمس كي ندفع ونفيض فخالفهم رسول الله ﷺ فأفاض قبل الطلوع ويقال أشرق الرجل إذا دخل في وقت الشروق وأغار أي أسرع ونغير أي نسرع في النحر (باب التلبية والتكبير). قوله (زهير) مصغر الزهر بن حرب ضد الصلح النسائي بالنون

стр. 1732

الْفَضْلُ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ ١٥٨١ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ يُونُسَ الْأَيْلِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵄ كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى قَالَ فَكِلَاهُمَا قَالَا لَمْ يَزَلْ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بَاب ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ ١٥٨٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ ــ وإهمال السين مات ببغداد سنة أربع وثلاثين ومائتين و (وهب بن جرير) بفتح الجيم وكسر الراء الأولى مر في الصلاة و (يونس الأبلي) بفتح الهمزة وسكون التحتانية وباللام. قوله (فكلاهما) خبره محذوف نحو مردفان. فان قلت كيف دلالته على التكبير؟ قلت المراد به الذكر الذي في خلال التلبية أو هو مختصر من الحديث الذي فيه ذكر التلبية أو غرضه أن يستدل بالحديث على أن التكبير غير مشروع إذ لفظ لم يزل دليل على إدامة التلبية وقال مالك: انتهاء التلبية زوال يوم عرفة فان قلت مذهب الجمهور أنه يلبي حتى يبلغ الجمرة وقال أحمد حتى يرمي الجمرة والحديث يشعر بأن نهايتها الرمي قلت: أجابوا عنه بأن المراد حتى شرع في الرمي جمعا بين هذه الرواية وما سبق أيضاً من

стр. 1733

عَنْ الْمُتْعَةِ فَأَمَرَنِي بِهَا وَسَأَلْتُهُ عَنْ الْهَدْيِ فَقَالَ فِيهَا جَزُورٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ شَاةٌ أَوْ شِرْكٌ فِي دَمٍ قَالَ وَكَأَنَّ نَاسًا كَرِهُوهَا فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ إِنْسَانًا يُنَادِي حَجٌّ مَبْرُورٌ وَمُتْعَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ قَالَ وَقَالَ آدَمُ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَغُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ وَحَجٌّ مَبْرُورٌ بَاب رُكُوبِ الْبُدْنِ لِقَوْلِهِ ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرْ الْمُحْسِنِينَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ سُمِّيَتْ الْبُدْنَ ــ رواية الفضل في باب النزول بين عرفة وجمع أنه لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة. قوله (النضر) بسكون الضاد المعجمة ابن شميل مصغر الشمل بالمعجمة مر في الوضوء و (أبو جمرة) بفتح الجيم وبالراء و (الجزور) بفتح الجيم من الإبل يقع على الذكر والأنثى وقال صاحب المحكم الجزور الناقة المجزورة قوله (شرك) وذلك لأن البدنة أو البقرة تجزي عن سبع شياه فإذا شارك غيره في سبع إحداهما أجزأ عنه. قوله (سنة) خبر المبتدأ المحذوف وقول (الله أكبر) إنما هو للتعجب عن رؤياه التي وافقت السنة ومر معنى الحديث في باب التمتع وتفسير الحج المبرور في باب أن الإيمان هو العمل (باب ركوب البدن) بسكون الدال وضمها. قوله (لبدنها) بفتحتين وبضم الموحدة وسكون المهملة

стр. 1734

لِبُدْنِهَا وَالْقَانِعُ السَّائِلُ وَالْمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرُّ بِالْبُدْنِ مِنْ غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ وَشَعَائِرُ اسْتِعْظَامُ الْبُدْنِ وَاسْتِحْسَانُهَا وَالْعَتِيقُ عِتْقُهُ مِنْ الْجَبَابِرَةِ وَيُقَالُ وَجَبَتْ سَقَطَتْ إِلَى الْأَرْضِ وَمِنْهُ وَجَبَتْ الشَّمْسُ ١٥٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً فَقَالَ ارْكَبْهَا فَقَالَ إِنَّهَا بَدَنَةٌ فَقَالَ ارْكَبْهَا قَالَ إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ ارْكَبْهَا وَيْلَكَ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الثَّانِيَةِ ١٥٨٤ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ وَشُعْبَةُ قَالَا حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً فَقَالَ ارْكَبْهَا قَالَ إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ ارْكَبْهَا قَالَ إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ ارْكَبْهَا ثَلَاثًا ــ أي لضخامتها. الجوهري: البدنة ناقة تنحر بمكة سميت بذلك لأنهم كان يسمنونها والبدن السمن والإكثار وبدن إذا ضخم قال والمعتر الذي يتعرض للمسألة ولا يسأل. الزمخشري: والقانع الراضي بما عنده وبما يعطي من غير سؤال والمعتر المتعرض بالسؤال قال والشعائر هي الهداية لأنها من معالم الحج وتعظيمها أن يختارها عظام الإجرام حسانا سمانا غالية الأثمان قال والعتيق القديم لأنه أول بيت وضع للناس وعن قتادة اعتق من الجبابرة فكم جبار صار إليه ليهدمه فمنعه الله وعن مجاهد اعتق من الغرق. قال النووي: البدنة حيث أطلقت في الفقه والحديث يراد بها البعير ذكرا أو أنثى وشرطها أن تكون في سن الأضحية وهي التي دخلت في السادسة وقال صاحب العين هي ناقة تهدى إلى مكة وفيه دليل على ركوب البدنة المهداة قال الشافعي يركبها عند الحاجة وقال أحمد: وبدون الحاجة وأبو حنيفة: لا يركبها إلا عند الضرورة. وقال بعضهم يجب ركوبها لمطلق الأمر ولمخالفة

стр. 1735

بَاب مَنْ سَاقَ الْبُدْنَ مَعَهُ ١٥٨٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَأَهْدَى فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَكَانَ مِنْ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِشَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ ــ ما كان الجاهلية عليه من إكرام البحيرة والسائبة وأما لفظ ويلك فهذه الكلمة أصلها لمن وقع في مهلكة فقيل له لأنه كان محتاجا وهو قد وقع في تعب وجهد وقيل هي كلمة تجري على اللسان وتستعمل من غير قصد إلى ما وضعت له أولا، بل تدعم بها العرب كلامها كقولهم لا أب له ولا أم له. التيمى: إن كان الهدى تطوعا فهو باق على ملكه وتصرفه إلى لأن ينحر وان كان نذرا زال ملكه عنه وصار للمساكين فان كان مما يركب جاز له أن يركبه بالمعروف إذا احتاج إليه قال ولعله إنما امتنع عن ركوبها شفقا من اثم أو غرم فيها فقال له اركب ليعلم أنه لا يلزمه في ذلك غرم ولا يلحقه إثم (باب من ساق البدن) قوله (تمتع) فان قلت كيف تمتع ومعه الهدى. قلت قال النوى: معناه أنه ﷺ أحرم بالحج مفردا ثم أحرم بالعمرة فصار قارنا في آخر أمره والقارن هو متمتع من حيث اللغة ومن حيث المعنى لأنه ترفه باتحاد الميقات والإحرام والفعل جمعا بين الأحاديث قال وأما لفظ (فأهل بالعمرة) ثم أهل بالحج فهو محمول على التلبية في أثناء الإحرام وليس المراد أنه

стр. 1736

بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَطَافَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ ثُمَّ خَبَّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ وَمَشَى أَرْبَعًا فَرَكَعَ حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَانْصَرَفَ فَأَتَى الصَّفَا فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ ثُمَّ لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَفَاضَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ وَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَهْدَى وَسَاقَ الْهَدْيَ مِنْ النَّاسِ وَعَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى ــ أحرم أول أمره بعمرة ثم أحرم بالحج لأنه يؤدي إلى مخالفة الأحاديث الأخر ويؤيد هذا التأويل لفظ" وتمتع الناس مع النبي ﷺ " ومعلوم أن أكثرهم أجرءوا أولا بالحج مفردا وإنما فسخوا إلى العمرة آخرا وصاروا متمتعين فقوله وتمتع الناس يعني في آخر أمرهم. قوله (يقصر) بالرفع والجزم. فان قلت لم خصص القصر والحلق جائز بل أفضل. قلت أمره بذلك ليبقى له شعر يحلقه في الحج فان الحلق في تحلل الحج أفضل منه في تحلل العمرة. قوله (وليحلل) أي صار حلالا فليفعل ما كان محظورا عليه في الإحرام من الطيب وغيره. قوله (فمن لم يجد هديا) أي لم يجده هناك إما لعدم الهدى وإما لعدم ثمنه وإما لكونه يباع بأكثر من ثمن المثل و (استلم) أي مسح و (خب) أي رمل و (قضى حجه) أي وقف بعرفة وإنما فسرنا هبه لأن الطواف من أركانه وقد عطف عليه قوله (فعل) أي من أهدى وساق الهدى من الناس وفي بعضها وقع ههنا لفظ باب وعلى هذه النسخة فاعل فعل ابن عمر لكن الصحيح هو الأول ولفظ عن عروة عطف على عن سالم فهو مقول

стр. 1737

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَمَتُّعِهِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَهُ بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَاب مَنْ اشْتَرَى الْهَدْيَ مِنْ الطَّرِيقِ ١٥٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵃ لِأَبِيهِ أَقِمْ فَإِنِّي لَا آمَنُهَا أَنْ سَتُصَدُّ عَنْ الْبَيْتِ قَالَ إِذًا أَفْعَلُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ فَأَنَا أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عَلَى نَفْسِي الْعُمْرَةَ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ مِنْ الدَّارِ قَالَ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَقَالَ مَا شَانُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّا وَاحِدٌ ثُمَّ اشْتَرَى الْهَدْيَ مِنْ قُدَيْدٍ ثُمَّ قَدِمَ فَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا فَلَمْ يَحِلَّ حَتَّى حَلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا بَاب مَنْ أَشْعَرَ وَقَلَّدَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ أَحْرَمَ وَقَالَ نَافِعٌ كَانَ ابْنُ عُمَرَ ــ ابن شهاب. (باب من اشترى الهدى) قوله (لا آمنها) وفي بعضها بكسر الهمزة الأولى وقلب الثانية ياء و (أن يصد) بالنصب وفي بعضها ستصد بالرفع. قوله (إذا أفعل) بالنصب و (قديد) بضم القاف وفتح المهملة الأولى وسكون التحتانية موضع ومر الحديث في باب طواف القارن. قوله (أشعر) والإشعار الإعلام وهو أن يضرب صفحة سنامها اليمنى بحديده حتى تتلطخ بالدم وهو سنة ولا نظر إلى ما فيه من الإيلام لأنه لا منع إلا ما منعه الشرع ومن فوائده أنها إذا اختلطت

стр. 1738

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِذَا أَهْدَى مِنْ الْمَدِينَةِ قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ يَطْعُنُ فِي شِقِّ سَنَامِهِ الْأَيْمَنِ بِالشَّفْرَةِ وَوَجْهُهَا قِبَلَ الْقِبْلَةِ بَارِكَةً ١٥٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ قَالَا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ الْمَدِينَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ النَّبِيُّ ﷺ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَ وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ ١٥٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا أَفْلَحُ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ فَتَلْتُ قَلَائِدَ بُدْنِ النَّبِيِّ ﷺ بِيَدَيَّ ثُمَّ قَلَّدَهَا وَأَشْعَرَهَا وَأَهْدَاهَا فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ أُحِلَّ لَهُ ــ بغيرها تميزت واذا ضلت عرفت وأن السارق ربما ارتدع فتركها وانها قد تعطب فتنحر فاذا رأى المساكين عليها العلامة أكلوها وان المساكين يتبعونها أي إلى المنحر لينالوا منها وان فيها تعظيم شعار الشرع وحث الغير عليه والتقليد أن يعلق في عنق البدنة شيء ليعلم انه هدى. الخطابي: أشعر رسول الله ﷺ بدنه في آخر أيام حياته وكان نهيه عن المثلة أول مقدمه المدينة مع أن الاشعار ليس من المثلة في شيء بل هو شيء آخر. النووي: قال أبو حنيفة هو بدعة لأنه مثلة وهذا مخالف للأحاديث الصحيحة ثم انه ليس مثلة بل هو نحو الختان والفصد وغيره. قوله (يطعن) بضم العين والطعن الضرب بالرمح ونحوه و (الشق) بالكسر النصف والناحية و (الشفرة) بفتح الشين السكين العظيم قوله (أحمد) أي السمسار المروري و (المسور) بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الواو (ابن مخرمة) بفتح الميم والراء وسكون المعجمة بينهما ابن أخت عبد الرحمن بن عوف تقدم في باب البزاق في كتاب الوضوء. قوله (من المدينة) وفي بعضها بدله زمن الحديبية و (البضع) بالكسر

стр. 1739

بَابُ فَتْلِ القَلَائِدِ لِلْبُدْنِ وَالبَقَرِ ١٥٨٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، ﵃ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَانُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ؟ قَالَ: «إِنِّي لَبَّدْتُ رَاسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَحِلَّ مِنَ الحَجِّ» ١٥٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يُهْدِي مِنَ المَدِينَةِ، فَأَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِهِ، ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ المُحْرِمُ» بَابُ إِشْعَارِ البُدْنِ وَقَالَ عُرْوَةُ، عَنِ المِسْوَرِ ﵁: قَلَّدَ النَّبِيُّ ﷺ الهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ وَأَحْرَمَ بِالعُمْرَةِ ١٥٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ أَشْعَرَهَا وَقَلَّدَهَا، أَوْ قَلَّدْتُهَا ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى البَيْتِ، وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ لَهُ حِلٌّ» ــ وبالفتح ما بين الثلاث إلى التسع, قوله (لبدت) والتلبيد أن يجعل في رأسه شيئا من الصمغ ليجتمع مثل البد , فان قلت كيف دل الحديث على الترجمة , قلت ان التقليد لا بد له من الفتل , قوله (عمرة) بفتح العين عطف على عروة و (عبد الله بن مسلمة) بفتح الميم واللام و (أفلح) بالفاء

стр. 1740

بَاب مَنْ قَلَّدَ الْقَلَائِدَ بِيَدِهِ ١٥٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ مَنْ أَهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ حَتَّى يُنْحَرَ هَدْيُهُ قَالَتْ عَمْرَةُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيَّ ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيْهِ ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ بَاب تَقْلِيدِ الْغَنَمِ ١٥٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ أَهْدَى النَّبِيُّ ﷺ ــ والمهملة أفعل التفضيل (ابن حميد) مصغر الحمد (باب من قلد القلائد) قوله (عبد الله بن حزم) بفتح المهملة وسكون الزاي مر في باب الوضوء مرتين و (زياد) بكسر الزاي وخفة التحتانية وبالمهملة (ابن أبي سفيان) أبو المغيرة وهو الذي ادعاه معاوية أخاله لأبيه فالحقه بنسبة ويقال له زياد ابن أبيه , قوله (اهدى) أي بعث الهدى إلى مكة شرفها الله تعالى و (على الخاج) في بعضها من الحاج قوله (حتى نحر) أي أبو بكر ﵁ وفي بعضها بلفظ المجهول , فان قلت عدم الحرمة ليس مغيا إلى النحر إذ هو باق بعده فلا مخالفة بين حكم ما بعد الغاية وما قبلها قلت هو غاية لنحر لا لم يحرم أي الحرمة المنتهية إلى النحر لم تكن وذلك لانه رد لكلام ابن عباس وهو كان مثبتا للحرمة

стр. 1741

مَرَّةً غَنَمًا ١٥٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كُنْتُ أَفْتِلُ الْقَلَائِدَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَيُقَلِّدُ الْغَنَمَ وَيُقِيمُ فِي أَهْلِهِ حَلَالًا ١٥٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ الْغَنَمِ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَيَبْعَثُ بِهَا ثُمَّ يَمْكُثُ حَلَالًا ١٥٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ فَتَلْتُ لِهَدْيِ النَّبِيِّ ﷺ تَعْنِي الْقَلَائِدَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ بَاب الْقَلَائِدِ مِنْ الْعِهْنِ ١٥٩٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ــ إلى النحر , فان قلت ما وجه رج=دها على ابن عباس , قلت حاصله أن ابن عباس قال ذلك قياسا للتوكيل في أمر الهدى على المباشرة له فقالت عائشة لا اعتبار للقياس في مقابلة السنة الظاهرة. قوله (أبو نعيم) بضم النون وسكون التحتانية هو الفضل بن دكين و (أبو النعمان) بالنون المضمومة محمد بن الفضل السدوسي و (منصور بن المعتمر) بلفظ الفاعل و (محمد بن كثير) ضد القليل و (عامر) بالمهملة هو الشعبي واختلف العلماء في تقليد الغنم وعليه الجمهور, وقال مالك: لا تقلد, قال القاضي عياض: لعله لم يبلغه الحديث. وقال النووي: الأحاديث الكثيرة صريحة في الرد على من أنكره واتفقوا على أن الغنم لا تشعر لضعفها عن الجرح ولانه يستتر بالصوف, قوله (العهن) هو الصوف المصبوغ ألوانا و (معاذ بن معاذ) بضم الميم وخفة المهملة وبالمعجمة في اللفظين , التميمي البصري قاضيها مات

стр. 1742

حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ ﵂ قَالَتْ: «فَتَلْتُ قَلَائِدَهَا مِنْ عِهْنٍ كَانَ عِنْدِي» بَابُ تَقْلِيدِ النَّعْلِ ١٥٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ سَلَّامٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، قَالَ: «ارْكَبْهَا» قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ: «ارْكَبْهَا»، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ رَاكِبَهَا، يُسَايِرُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَالنَّعْلُ فِي عُنُقِهَا، تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. ١٥٩٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بَابٌ: الجِلَالُ لِلْبُدْنِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ لَا يَشُقُّ مِنَ الجِلَالِ إِلَّا مَوْضِعَ السَّنَامِ، وَإِذَا نَحَرَهَا نَزَعَ جِلَالَهَا مَخَافَةَ أَنْ يُفْسِدَهَا الدَّمُ، ثُمَّ ــ سنة ست وتسعين ومائة و (ابن عون) بفتح المهملة وبالنون عبد الله بن أرطبان مر في كتاب العلم , قوله (محمد) قال الغساني: نسبة ابن السكن بأنه محمد بن سلام ولعله محمد بن المثنى الزمن فقد قال بعد هذا بيسير في باب الذبح قبل الحلق حدثنا محمد بن المثنى قال عبد الاعلى , قوله (معمر) بفتح الميمين و (راكبها) اما حال لان اضافته لفظية فهو نكرة واما بدل من ضمير المفعول في رأيته قال التيمي: تقلد الغنم لان حمل النعال يثقل عليها (باب الجلال) هو جمع الجل وهو

стр. 1743

يَتَصَدَّقُ بِهَا ١٦٠٠ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِجِلَالِ الْبُدْنِ الَّتِي نَحَرْتُ وَبِجُلُودِهَا بَاب مَنْ اشْتَرَى هَدْيَهُ مِنْ الطَّرِيقِ وَقَلَّدَهَا ١٦٠١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ الْحَجَّ عَامَ حَجَّةِ الْحَرُورِيَّةِ فِي عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ وَنَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ فَقَالَ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ إِذًا أَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَوْجَبْتُ عُمْرَةً حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ مَا شَانُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّا وَاحِدٌ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ جَمَعْتُ ــ كساء يطرح على ظهر البعير و (قبيصة) بفتح القاف و (ابن أبي نجيح) بفتح النون وكسر الجيم وبالتحتانية والمهملة هو عبد الله مر في باب الفهم في العلم وفيه استحباب التجليل واستحبوا أن يكون جلا خشنا وعند العلماء أنه مختص بالإبل وأما فائدة شق الجل موضع السنام فهو إظهار الأشعار لئلا يستر تحتها وفيه أنه لا يجوز بيع الجلال ولا جلود الهدايا والضحايا كما هو ظاهر الحديث إذ الأمر حقيقة في الوجوب , قوله (هديه) بسكون الدال أو بكسرها مع تشديد الياء والتأنيث في مفعول قلدها باعتبار إن البدن اسم الجنس أو باعتبار أن ما صدق عليه الهدى هو البدنة ونحوها وفي بعضها ببدنة بالتاء الفارقة بين اسم الجنس وواحده. قوله (إبراهيم بن المنذر) بلفظ الفاعل من الإنذار ضد الابشار و (لأبو ضمرة) بفتح المعجمة وسكون الميم وبالراء (الحرورية)

стр. 1744

حَجَّةً مَعَ عُمْرَةٍ وَأَهْدَى هَدْيًا مُقَلَّدًا اشْتَرَاهُ حَتَّى قَدِمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَوْمِ النَّحْرِ فَحَلَقَ وَنَحَرَ وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَهُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ بِطَوَافِهِ الْأَوَّلِ ثُمَّ قَالَ كَذَلِكَ صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَاب ذَبْحِ الرَّجُلِ الْبَقَرَ عَنْ نِسَائِهِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِنَّ ١٦٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ لَا نُرَى إِلَّا الْحَجَّ فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ إِذَا طَافَ وَسَعَى ــ بفتح المهملة وضم الراء الأولى منسوبة إلى قرية حروراء من قرى الكوفة والمراد بها الخوارج ومر تحقيقه في باب لا تقضي الحائض , قوله (البيداء) هو الشرف الذي قدام ذي الحليفة إلى جهة مكة وسمى به لانه ليس فيه بناء ولا اثر وكل مفازة بيداء وسبق شرح الحديث في باب طواف القارن قوله (طواف الحج) في بعضها طوافه الحج ووجهه أن يكون الحج منصوبا بنزع الخافض أي للحج كما هو مصرح به في بعض النسخ , فان قلت الطواف الذي قبل وقوف عرفة كيف يقع عن طواف الركن , قلت المراد من الأول الطواف الواحد أي لم يجعل للقران طوافين بل اكتفى بالاول فقط وهو مذهب الشافعي ﵁ حيث قال يكفي للقارن طواف واحد لكن لا بد من وقوعه بعد الوقوف (باب ذبح الرجل البقر) قوله (لا نرى) أي لا نظن وذلك كان ظن بعضهم لا كلهم و (ان

стр. 1745

بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَحِلَّ قَالَتْ فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ مَا هَذَا قَالَ نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ قَالَ يَحْيَى فَذَكَرْتُهُ لِلْقَاسِمِ فَقَالَ أَتَتْكَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ بَاب النَّحْرِ فِي مَنْحَرِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى ١٦٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَمِعَ خَالِدَ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ﵁ كَانَ يَنْحَرُ فِي الْمَنْحَرِ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ مَنْحَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ١٦٠٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَاكَانَ يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ مِنْ جَمْعٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ حَتَّى يُدْخَلَ بِهِ مَنْحَرُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ حُجَّاجٍ فِيهِمْ الْحُرُّ وَالْمَمْلُوكُ بَاب مَنْ نَحَرَ هَدْيَهُ بِيَدِهِ ١٦٠٤ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ وَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ قِيَامًا وَضَحَّى بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ مُخْتَصَرًا بَاب نَحْرِ الْإِبِلِ مُقَيَّدَةً ١٦٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ ــ يحل) بكسر الحاء أي يصير حلالا بان يتمتع وأما من معه الهدى فلا يتحلل حتى يبلغ محله و (أتتك) أي عمرة بالحديث المذكور على ما هو الواقع أي صحيحا بال زيادة ولا نقصان , قال النووي: هذا محمول على أنه ﷺ استأذنهن في ذلك فان تضحية الإنسان عن جهة غيره لا تجوز إلا بإذنه. قوله (خالد بن الحارث) البصري مر في باب فضل استقبال القبلة و (جمع) هو المزدلفة و (منحر رسول الله ﷺ هو بمنى , قوله (سهل بن بكار) بفتح الموحدة وتشديد

стр. 1746

زُرَيْعٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَنَاخَ بَدَنَتَهُ يَنْحَرُهَا قَالَ ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَقَالَ شُعْبَةُ عَنْ يُونُسَ أَخْبَرَنِي زِيَادٌ بَاب نَحْرِ الْبُدْنِ قَائِمَةً وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿صَوَافَّ﴾ قِيَامًا ١٦٠٦ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ــ الكاف وبالراء مر في باب خرص التمر واللام في لفظ الحديث للعهد عن الذي بعده في باب نحر البدن قائمة وذكر في هذا الباب مختصرا عنه , قال التيمي: أراد بالبدن الأبعرة فلذلك الحق بالسبعة الهاء وقياما حال للبدن و (الأملح) الأبيض الذي يخالطه أدنى سواد و (الأقرن) الكبير القرن , قوله (يزيد) من الزيادة (ابن زريع) مصغر الزرع و (يونس) هو ابن عبيد مصغر العبد البصري و (زياد) بكسر الزاي (ابن جبير) مصغر الجبر بالجيم والموحدة والراء ابن حية ضد الميتة الثقفي البصري. قوله (قياما) مصدر بمعنى قائمة وهو حال مقدرة أو ابعثها بمعنى أقمها أو عاملة محذوف نحو أنحرها و (مقيدة) أي معقولة ويستحب أن تكون معقولة اليسرى قائمة على قوائمها الأخرى وقال أبو حنيفة ﵁: يستوي نحوها قائمة وباركة في الفضيلة , وقال عطاء الباركة أفضل وأما البقر والغنم فيستحب أن تذبح مضطجعة على جنبها الأيسر وتترك رجلها اليمنى وتشد قوائمها الثلاث , قوله (سنة) بالنصب بعامل مضمر على أنه مفعول به أو التقدير متبعا سنة محمد ﷺ , قوله (أخبرني) هو المقصود من هذا الطريق إذ يونس روى في الأول معنعنا قوله (صواف) أي قائمات قد صففن أيديهن وأرجلهن و (بهما) أي بالحج والعمرة وهو دليل على

стр. 1747

رَكْعَتَيْنِ فَبَاتَ بِهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَجَعَلَ يُهَلِّلُ وَيُسَبِّحُ فَلَمَّا عَلَا عَلَى الْبَيْدَاءِ لَبَّى بِهِمَا جَمِيعًا فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا وَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ قِيَامًا وَضَحَّى بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ١٦٠٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ وَعَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ فَصَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ بَاب لَا يُعْطَى الْجَزَّارُ مِنْ الْهَدْيِ شَيْئًا ١٦٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَقُمْتُ عَلَى الْبُدْنِ فَأَمَرَنِي فَقَسَمْتُ لُحُومَهَا ثُمَّ أَمَرَنِي فَقَسَمْتُ جِلَالَهَا وَجُلُودَهَا قَالَ سُفْيَانُ وَحَدَّثَنِي ــ أنه ﷺ كان قارنا و (أمرهم) أي من لم يكن معه الهدى , قوله (عن رجل) هو اسناد مجهول لكنه مذكور على سبيل المتابعة ويحتمل في المتابعات مالا يحتمل في الأصول وقيل المراد به أبو قلابة (باب لا يعطي الجزار) بالزاي ثم الراء القصاب الذي ينحر الابل , قوله (محمد بن كثير) ضد القليل و (عبد الكريم) هو ابن الأصطحري ثم الجزري مات سنة سبع وعشرين

стр. 1748

عَبْدُ الْكَرِيمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ أَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَقُومَ عَلَى الْبُدْنِ وَلَا أُعْطِيَ عَلَيْهَا شَيْئًا فِي جِزَارَتِهَا بَاب يُتَصَدَّقُ بِجُلُودِ الْهَدْيِ ١٦٠٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُمَا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا وَلَا يُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا شَيْئًا بَاب يُتَصَدَّقُ بِجِلَالِ الْبُدْنِ ١٦١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَنَّ عَلِيًّا ﵁ ــ ومائة و (الجزارة) أطراف البعير اليدان والرجلان والرأس سميت بذلك لان الجزار يأخذها فهي جرارته كما يقال أخذ العامل عمالته , التيمي: الجزارة بضم الجيم أجرة الجزار وبكسرها عمل الجزار وقيل الجزارة ما يسقط من الجزور فلو كان الراوية من جزارتها جاز أن يقال لا يعطي من بعض الجزور أجرة له أي كما لا يجوز بيع الهدى لا يجوز أجرة الجزار من الهدى , قوله (الحسن بن مسلم) بلفظ الفاعل من الإسلام مر في الغسل و (الجزري) بفتح الجيم والزاي كليهما وبالراء و (لا يعطى) أي من الهدى الخطابي: يريد لا يعطي منها في أجرته شيء لأن الأجرة في معنى البيع ولا مدخل للبيع في شيء منها والجزارة اسم لما يحزر كالسقاطة والنشارة اسم لما سقط من الشيء ولما انتشر من

стр. 1749

حَدَّثَهُ قَالَ أَهْدَى النَّبِيُّ ﷺ مِائَةَ بَدَنَةٍ فَأَمَرَنِي بِلُحُومِهَا فَقَسَمْتُهَا ثُمَّ أَمَرَنِي بِجِلَالِهَا فَقَسَمْتُهَا ثُمَّ بِجُلُودِهَا فَقَسَمْتُهَا بَاب ﴿وَإِذْ بَوَّانَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَاتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَاتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ باب َمَا يَاكُلُ مِنْ الْبُدْنِ وَمَا يَتَصَدَّقُ وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ لَا يُؤْكَلُ مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَالنَّذْرِ وَيُؤْكَلُ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ وَقَالَ عَطَاءٌ يَاكُلُ وَيُطْعِمُ مِنْ الْمُتْعَةِ ١٦١١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدَّثَنَا عَطَاءٌ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ كُنَّا ــ الخشب ونحوه. قوله (سيف) بلفظ الآلة المشهورة المخزومي المكي تقدم في أبواب القبلة و (ابن أبي ليلى) بفتح اللاهين. قوله (لا يأكل) أي لا يأكل المالك من الذي جعله جزاء لصيده الحرام ولا من المنذور بل يجب عليه التصدق بهما و (من المتعة) أي من الهدى الذي يسمى بدل التمتع الواجب على

стр. 1750

لَا نَاكُلُ مِنْ لُحُومِ بُدْنِنَا فَوْقَ ثَلَاثِ مِنًى فَرَخَّصَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ كُلُوا وَتَزَوَّدُوا فَأَكَلْنَا وَتَزَوَّدْنَا قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَقَالَ حَتَّى جِئْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ لَا ١٦١٢ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى قَالَ حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ قَالَتْ سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وَلَا نُرَى إِلَّا الْحَجَّ حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ يَحِلُّ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقِيلَ ذَبَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ قَالَ يَحْيَى فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ فَقَالَ أَتَتْكَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ بَاب الذَّبْحِ قَبْلَ الْحَلْقِ ١٦١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ حَدَّثَنَا ــ المتمتع و (ثلاث منى) أي الأيام الثلاثة التي كنا بمنى وهي الأيام المعدودات , قوله (خالد بن مخلد) بفتح الميم وسكون المعجمة وفتح اللام وبالمهملة الكوفي مر في العلم , قوله (اذا طاف) فان قلت ما جزاء الشرط؟ قلت محذوف نحو يتم العمرة أو للظرفية المحصنة لقوله لم يكن وجزاء من لم يكن محذوف ويجوز أن تكون ثم زائدة قال الأخفش-في قوله تعالى " حتى اذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله الا اليه ثم تاب عليهم": ان تاب جواب اذا وثم زيادة وفي بعضها لفظ اذا مفقود وهو ظاهر , (باب الذبح قبل الحلق) , قوله

стр. 1751

هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَمَّنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ وَنَحْوِهِ فَقَالَ لَا حَرَجَ لَا حَرَجَ ١٦١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ زُرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ لَا حَرَجَ قَالَ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ قَالَ لَا حَرَجَ قَالَ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ لَا حَرَجَ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحِيمِ الرَّازِيُّ عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنِي ابْنُ خُثَيْمٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ عَفَّانُ أُرَاهُ عَنْ وُهَيْبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ــ (محمد بن حوشب) بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة وبالموحدة الطائفي و (هشيم) مصغر الهشم و (منصور) بن زاذان بالزاي والمعجمة وبالنون الواسطي مات سنة احدى وثلاثين ومائة. فان قلت الحديث يدل على عكس الترجمة قلت لفظ لا حرج مشعر بأن الاصل أن يكون الذبح قبل الحلق, قوله (أبو بكر) هو ابن عياش بالمهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة المقريء المحدث و (عبد العزيز ابن رفيع) بضم الراء وفتح الفاء وسكون الياء والمهملة , قوله (زرت) أي طفت طواف الزيارة (وعبد الرحيم الرازي) بالراء ثم الزاي ابن سليمان الأشل و (ابن خثيم) بضم المعجمة وفتح المثلثة وسكون التحتانية هو عبد الله بن عثمان , قوله (القاسم بن يحي) بن عطاء الهلالي الواسطي مات سنة سبع

стр. 1752

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ حَمَّادٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ وَعَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ١٦١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ فَقَالَ لَا حَرَجَ قَالَ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ قَالَ لَا حَرَجَ ١٦١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ فَقَالَ أَحَجَجْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ بِمَا أَهْلَلْتَ قُلْتُ لَبَّيْكَ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَحْسَنْتَ انْطَلِقْ فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ بَنِي قَيْسٍ فَفَلَتْ رَاسِي ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ فَكُنْتُ أُفْتِي بِهِ النَّاسَ حَتَّى خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁ فَذَكَرْتُهُ لَهُ فَقَالَ ــ وتسعين ومائة و (عفان) بالمهملة وشدة الفاء وبالنون ابن مسلم الصفار النصري و (قيس بن سعد) المكي الحبشي مات سنة تسع عشرة ومائة و (عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة (ابن منصور) الرياحي. قوله (عبدان) هو عبد الله بن عثمان بن جبلة بفتح الجيم والموحدة المروزي و (قيس بن مسلم) بكسر اللام الخفيفة و (طارق) تقدما في باب زيادة الايمان , قوله (فقلت) هو على وزن رمت معناه فتشت رأسي واستخرجت منه القمل أي انا تحللت من العمرة ثم بعد ذلك أحرمت بالحج أي صرت متمتعاً

стр. 1753

إِنْ نَاخُذْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَامُرُنَا بِالتَّمَامِ وَإِنْ نَاخُذْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ بَاب مَنْ لَبَّدَ رَاسَهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَحَلَقَ ١٦١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ ﵃ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَانُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ قَالَ إِنِّي لَبَّدْتُ رَاسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ بَاب الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ عِنْدَ الْإِحْلَالِ ١٦١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا ــ إذا لم يكن معي الهدى , قوله (به) أي بالتمتع المدلول عليه بسياق الكلام و (كتاب الله) يراد به قوله تعالى " أتموا الحج والعمرة لله" وتقدم توجيهه في باب من أهل في زمان النبي ﷺ , فان قلت: ما وجه دلالته على الترجمة قلت بلوغ الهدى محله عبارة عن الذبح فلو تقدم الحلق عليه صار متحللا قبل الذبح , فان قلت: فهذا دليل على وجوب تقديم الذبح على الحلق لكنه غير واجب قلت: الأصلي تقديم الذبح وتأخيره على سبيل الرخصة أو الأفضل ذلك قال النووي: أفعال يوم النحر أربعة رمى جمرة العقبة, ثم الذبح , ثم الحلق, ثم الطواف, وترتيبها هكذا سنة فلو قدم بعضها على بعض جاز ولا فدية عليه إذ لفظ لا حرج معناه لا شيء عليك مطلقا خلافا لبعض التابعين حيث قالوا لزمه دم متأولين بأن المراد لا إثم عليك , الخطابي: هذه رخص جاءت في أعمال محلها كلها يوم النحر والرمي أولها ثم الذبح ثم طواف الزيادة والسائل عكس القضية فأخر الرمي عن جميع الأفعال وكان ذلك منه على سبيل الجهل والنسيان لما ثبت في رواية ابن عمرو بن العاص أن رجلا قال يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح ولم أشعر فنحرت قبل أن أرمي وإنما رفع عنه الحرج لأن الإثم موضوع عن الناسي وفي لفظ لا حرج دليل على أنه لا يلزم في ذلك دم وكان ابن عباس يقول من قدم من نسكه شيئا أو آخر فعليه دم, (باب الحلق) قوله

стр. 1754

شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ نَافِعٌ كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ حَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ ١٦١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْمُحَلِّقِينَ قَالُوا وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْمُحَلِّقِينَ قَالُوا وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَالْمُقَصِّرِينَ وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي نَافِعٌ رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ قَالَ وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي نَافِعٌ وَقَالَ فِي الرَّابِعَةِ وَالْمُقَصِّرِينَ ١٦٢٠ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ــ (شعيب بن أبي حمزة) بالمهملة والزاي , فان قلت: علام عطف والمقصرين وشرط العطف ان يكون المعطوفان في كلام متكلم واحد قلت: تقديره قل وارحم المقصرين أيضا ويسمى مثله بالعطف التلقيني كما في قوله تعالى " اني جاعلك للناس أما ما قال ومن ذريتي" وفيه تفضيل الحلق ووجهه أنه أبلغ في العبادة وأدل على صدق النية في ذلك ولان المقصر مبق على نفسه الشعر الذي هو زينة والحاج مأمور بتركها بل هو أشعث أغبر ففي التقصير تقصير ثم المذهب ان الحلق أو التقصير نسك وركن من اركان الحج والعمرة لا يحصل واحد منهما الا به خلافا للحنفية وأقل ما يجزي عند الشافعي حلقا أو تقصيرا ثلاث شعرات وعند ابي حنيفة ربع الرأس وعند أبي يوسف نصف الرأس وعند أحمد أكثره وعند مالك في رواية كله ولو لبد رأسه فالجمهور أنه يلزمه حلقه والصحيح من مذهبنا أنه يستحب له الحلق , الخطابي: كان عادتهم اتخاذ الشعر على الرءوس وتوفيرها وتربيتها وكان الحلق فيهم قليلا ويرون ذلك نوعا من الشهرة وكان يشق عليهم الحلاق فمالوا إلى التقصير فمنهم من حلق ومنهم من قصر لما يجد في نفسه منه فمن أجل ذلك سمح لهم بالدعاء بالرحمة والقصر بالآخرين إلى أن استعطف عليهم فعمهم بالدعاء بعد ذلك. قوله (عياش) بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة

стр. 1755

حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ قَالُوا وَلِلْمُقَصِّرِينَ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ قَالُوا وَلِلْمُقَصِّرِينَ قَالَهَا ثَلَاثًا قَالَ وَلِلْمُقَصِّرِينَ ١٦٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ حَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ ١٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵃ قَالَ قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِشْقَصٍ بَاب تَقْصِيرِ الْمُتَمَتِّعِ بَعْدَ الْعُمْرَةِ ١٦٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ يَحِلُّوا وَيَحْلِقُوا أَوْ يُقَصِّرُوا ــ (ابن الوليد) بفتح الواو وكسر اللام و (محمد بن الفضيل) مصغر الفضل بالمعجمة و (عمارة) بضم المهملة وخفة الميم (ابن القعقاع) بفتح القاف الأولى وسكون المهملة الأولى و (أبو زرعة) بضم الزاي وإسكان الراء وبالمهملة , قوله (عبد الله بن محمد بن أسماء) بوزن حمراء ابن أخي جويرية مصغر الجارية بالجيم ولفظ أسماء من الأعلام المشتركة بين الذكور والإناث و (الحسن بن مسلم) بلفظ الفاعل من الإسلام و (المشقص) بكسر الميم وفتح القاف وبالمهملة سهم فيه نصل عريض
следующие страницы →