← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَمَّنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ وَنَحْوِهِ فَقَالَ لَا حَرَجَ لَا حَرَجَ ١٦١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ زُرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ لَا حَرَجَ قَالَ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ قَالَ لَا حَرَجَ قَالَ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ لَا حَرَجَ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحِيمِ الرَّازِيُّ عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنِي ابْنُ خُثَيْمٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ عَفَّانُ أُرَاهُ عَنْ وُهَيْبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ــ (محمد بن حوشب) بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة وبالموحدة الطائفي و (هشيم) مصغر الهشم و (منصور) بن زاذان بالزاي والمعجمة وبالنون الواسطي مات سنة احدى وثلاثين ومائة. فان قلت الحديث يدل على عكس الترجمة قلت لفظ لا حرج مشعر بأن الاصل أن يكون الذبح قبل الحلق, قوله (أبو بكر) هو ابن عياش بالمهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة المقريء المحدث و (عبد العزيز ابن رفيع) بضم الراء وفتح الفاء وسكون الياء والمهملة , قوله (زرت) أي طفت طواف الزيارة (وعبد الرحيم الرازي) بالراء ثم الزاي ابن سليمان الأشل و (ابن خثيم) بضم المعجمة وفتح المثلثة وسكون التحتانية هو عبد الله بن عثمان , قوله (القاسم بن يحي) بن عطاء الهلالي الواسطي مات سنة سبع

стр. 1752

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ حَمَّادٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ وَعَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ١٦١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ فَقَالَ لَا حَرَجَ قَالَ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ قَالَ لَا حَرَجَ ١٦١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ فَقَالَ أَحَجَجْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ بِمَا أَهْلَلْتَ قُلْتُ لَبَّيْكَ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَحْسَنْتَ انْطَلِقْ فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ بَنِي قَيْسٍ فَفَلَتْ رَاسِي ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ فَكُنْتُ أُفْتِي بِهِ النَّاسَ حَتَّى خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁ فَذَكَرْتُهُ لَهُ فَقَالَ ــ وتسعين ومائة و (عفان) بالمهملة وشدة الفاء وبالنون ابن مسلم الصفار النصري و (قيس بن سعد) المكي الحبشي مات سنة تسع عشرة ومائة و (عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة (ابن منصور) الرياحي. قوله (عبدان) هو عبد الله بن عثمان بن جبلة بفتح الجيم والموحدة المروزي و (قيس بن مسلم) بكسر اللام الخفيفة و (طارق) تقدما في باب زيادة الايمان , قوله (فقلت) هو على وزن رمت معناه فتشت رأسي واستخرجت منه القمل أي انا تحللت من العمرة ثم بعد ذلك أحرمت بالحج أي صرت متمتعاً

стр. 1753

إِنْ نَاخُذْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَامُرُنَا بِالتَّمَامِ وَإِنْ نَاخُذْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ بَاب مَنْ لَبَّدَ رَاسَهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَحَلَقَ ١٦١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ ﵃ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَانُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ قَالَ إِنِّي لَبَّدْتُ رَاسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ بَاب الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ عِنْدَ الْإِحْلَالِ ١٦١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا ــ إذا لم يكن معي الهدى , قوله (به) أي بالتمتع المدلول عليه بسياق الكلام و (كتاب الله) يراد به قوله تعالى " أتموا الحج والعمرة لله" وتقدم توجيهه في باب من أهل في زمان النبي ﷺ , فان قلت: ما وجه دلالته على الترجمة قلت بلوغ الهدى محله عبارة عن الذبح فلو تقدم الحلق عليه صار متحللا قبل الذبح , فان قلت: فهذا دليل على وجوب تقديم الذبح على الحلق لكنه غير واجب قلت: الأصلي تقديم الذبح وتأخيره على سبيل الرخصة أو الأفضل ذلك قال النووي: أفعال يوم النحر أربعة رمى جمرة العقبة, ثم الذبح , ثم الحلق, ثم الطواف, وترتيبها هكذا سنة فلو قدم بعضها على بعض جاز ولا فدية عليه إذ لفظ لا حرج معناه لا شيء عليك مطلقا خلافا لبعض التابعين حيث قالوا لزمه دم متأولين بأن المراد لا إثم عليك , الخطابي: هذه رخص جاءت في أعمال محلها كلها يوم النحر والرمي أولها ثم الذبح ثم طواف الزيادة والسائل عكس القضية فأخر الرمي عن جميع الأفعال وكان ذلك منه على سبيل الجهل والنسيان لما ثبت في رواية ابن عمرو بن العاص أن رجلا قال يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح ولم أشعر فنحرت قبل أن أرمي وإنما رفع عنه الحرج لأن الإثم موضوع عن الناسي وفي لفظ لا حرج دليل على أنه لا يلزم في ذلك دم وكان ابن عباس يقول من قدم من نسكه شيئا أو آخر فعليه دم, (باب الحلق) قوله

стр. 1754

شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ نَافِعٌ كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ حَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ ١٦١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْمُحَلِّقِينَ قَالُوا وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْمُحَلِّقِينَ قَالُوا وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَالْمُقَصِّرِينَ وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي نَافِعٌ رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ قَالَ وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي نَافِعٌ وَقَالَ فِي الرَّابِعَةِ وَالْمُقَصِّرِينَ ١٦٢٠ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ــ (شعيب بن أبي حمزة) بالمهملة والزاي , فان قلت: علام عطف والمقصرين وشرط العطف ان يكون المعطوفان في كلام متكلم واحد قلت: تقديره قل وارحم المقصرين أيضا ويسمى مثله بالعطف التلقيني كما في قوله تعالى " اني جاعلك للناس أما ما قال ومن ذريتي" وفيه تفضيل الحلق ووجهه أنه أبلغ في العبادة وأدل على صدق النية في ذلك ولان المقصر مبق على نفسه الشعر الذي هو زينة والحاج مأمور بتركها بل هو أشعث أغبر ففي التقصير تقصير ثم المذهب ان الحلق أو التقصير نسك وركن من اركان الحج والعمرة لا يحصل واحد منهما الا به خلافا للحنفية وأقل ما يجزي عند الشافعي حلقا أو تقصيرا ثلاث شعرات وعند ابي حنيفة ربع الرأس وعند أبي يوسف نصف الرأس وعند أحمد أكثره وعند مالك في رواية كله ولو لبد رأسه فالجمهور أنه يلزمه حلقه والصحيح من مذهبنا أنه يستحب له الحلق , الخطابي: كان عادتهم اتخاذ الشعر على الرءوس وتوفيرها وتربيتها وكان الحلق فيهم قليلا ويرون ذلك نوعا من الشهرة وكان يشق عليهم الحلاق فمالوا إلى التقصير فمنهم من حلق ومنهم من قصر لما يجد في نفسه منه فمن أجل ذلك سمح لهم بالدعاء بالرحمة والقصر بالآخرين إلى أن استعطف عليهم فعمهم بالدعاء بعد ذلك. قوله (عياش) بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة

стр. 1755

حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ قَالُوا وَلِلْمُقَصِّرِينَ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ قَالُوا وَلِلْمُقَصِّرِينَ قَالَهَا ثَلَاثًا قَالَ وَلِلْمُقَصِّرِينَ ١٦٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ حَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ ١٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵃ قَالَ قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِشْقَصٍ بَاب تَقْصِيرِ الْمُتَمَتِّعِ بَعْدَ الْعُمْرَةِ ١٦٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ يَحِلُّوا وَيَحْلِقُوا أَوْ يُقَصِّرُوا ــ (ابن الوليد) بفتح الواو وكسر اللام و (محمد بن الفضيل) مصغر الفضل بالمعجمة و (عمارة) بضم المهملة وخفة الميم (ابن القعقاع) بفتح القاف الأولى وسكون المهملة الأولى و (أبو زرعة) بضم الزاي وإسكان الراء وبالمهملة , قوله (عبد الله بن محمد بن أسماء) بوزن حمراء ابن أخي جويرية مصغر الجارية بالجيم ولفظ أسماء من الأعلام المشتركة بين الذكور والإناث و (الحسن بن مسلم) بلفظ الفاعل من الإسلام و (المشقص) بكسر الميم وفتح القاف وبالمهملة سهم فيه نصل عريض

стр. 1756

بَاب الزِّيَارَةِ يَوْمَ النَّحْرِ وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ أَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ الزِّيَارَةَ إِلَى اللَّيْلِ وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي حَسَّانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَزُورُ الْبَيْتَ أَيَّامَ مِنًى وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ طَافَ طَوَافًا وَاحِدًا ثُمَّ يَقِيلُ ثُمَّ يَاتِي مِنًى يَعْنِي يَوْمَ النَّحْرِ وَرَفَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ١٦٢٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ الْأَعْرَجِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ فَحَاضَتْ صَفِيَّةُ فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهَا مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا حَائِضٌ قَالَ حَابِسَتُنَا هِيَ قَالُوا يَا رَسُولَ ــ قوله (فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة و (أبو الزبير) بضم الزاي وفتح الموحدة وسكون التحتانية محمد بن مسلم بن تدرس بلفظ مخاطب مذكر المضارع من الدراسة مر في باب من شكا إمامه و (أبو حسان) منصرفا وغير منصرف واسمه مسلم العدوي البصري المشهور بالأجدر ويقال له الأعرج أيضا , قوله (يزور) أي يطوف بالبيت في أيام التشريق و (رفعه) أي إلى رسول الله ﷺ و (أفضنا) أي طفنا و (هي) مبتدأ و (حابستنا) خبره ولا عكس إلا أن يقال الهمزة مقدرة فيجوز الأمر أن لان كلمة هي وان كانت مضمرة لكنها ظاهرة , التيمي: ظن رسول الله ﷺ أنها لم تطف طواف الزيادة فتحبسهم إلى أن تطهر فتطوف طواف الزيادة فلما

стр. 1757

اللَّهِ أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ قَالَ اخْرُجُوا وَيُذْكَرُ عَنْ الْقَاسِمِ وَعُرْوَةَ وَالْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَفَاضَتْ صَفِيَّةُ يَوْمَ النَّحْرِ بَاب إِذَا رَمَى بَعْدَ مَا أَمْسَى أَوْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا ١٦٢٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قِيلَ لَهُ فِي الذَّبْحِ وَالْحَلْقِ وَالرَّمْيِ وَالتَّقْدِيمِ وَالتَّاخِيرِ فَقَالَ لَا حَرَجَ ١٦٢٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُسْأَلُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى فَيَقُولُ لَا حَرَجَ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ قَالَ اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ وَقَالَ رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ فَقَالَ لَا حَرَجَ بَاب الْفُتْيَا عَلَى الدَّابَّةِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ ١٦٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ ــ قالوا أفاضت يوم النحر أي طافت طواف الفرض قال اخرجوا, رخص لها في ترك طواف الوداع لأنه ليس بواجب على قول أكثر العلماء (باب إذا رمى بعد ما أمسى) قوله (التقديم) أي تقديم بعض هذه الأشياء الثلاثة على بعض وتأخيرها عنه و (يسأل) أي عن تقديم أفعال يوم العيد بعضها على بعض, فان قلت ما وجه دلالته على كونه ناسيا أو جاهلا؟ قلت الحديث مختصر من المطول

стр. 1758

اللَّهِ ﷺ وَقَفَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ فَقَالَ رَجُلٌ لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ قَالَ اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ فَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ ارْمِ وَلَا حَرَجَ فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ افْعَلْ وَلَا حَرَجَ ١٦٢٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ حَدَّثَهُ أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ كَذَا قَبْلَ كَذَا ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ كَذَا قَبْلَ كَذَا حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ نَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ افْعَلْ وَلَا حَرَجَ لَهُنَّ كُلِّهِنَّ فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ افْعَلْ وَلَا حَرَجَ ١٦٢٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي ــ الذي هو مذكور فيه كالحديث الذي في الباب بعده, قوله (عن شيء) أي من الأمور التي هي وظائف يوم النحر للحاج ولفظ (لهن) أما متعلق بقال أي قال لأجل هذه الأفعال كاهن أفعل ولا حرج أو بمحذوف نحو يوم النحر لهن أو بلا حرج أي لا حرج لأجلهن عليك , فان قلت من أين دل على أنه كان على الدابة وعند الجمرة وقت هذه الفتيا؟ قلت في الحديث اختصار ذكر البخاري في كتاب العلم عن عبد الله بن عمر أنه قال رأيت النبي ﷺ عند الجمرة وهو يسأل وأما كونه على

стр. 1759

عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى نَاقَتِهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ تَابَعَهُ مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ بَاب الْخُطْبَةِ أَيَّامَ مِنًى ١٦٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا قَالُوا يَوْمٌ حَرَامٌ قَالَ فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا قَالُوا بَلَدٌ حَرَامٌ قَالَ فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا قَالُوا شَهْرٌ حَرَامٌ قَالَ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فَأَعَادَهَا مِرَارًا ثُمَّ رَفَعَ رَاسَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَوَصِيَّتُهُ إِلَى أُمَّتِهِ فَلْيُبْلِغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ١٦٣١ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي ــ الدابة فيعلم من الحديث المقيد بلفظ "على ناقته" وسائر الأحاديث المطلقة تحمل على المقيدة (باب الخطبة أيام منى) قوله (فضيل) مصغر الفضل باعجام الضاد (ابن غزوان) بفتح المعجمة وسكون الزاي وبالنون مر في الصلاة , قوله (بلد حرام) فان قلت ما المراد بحرمته؟ قلت حرمة القتال فيه كحرمة القتال في ذلك اليوم وذلك الشهر, قوله (كفارا) أي كالكفار أولا يكفر بعضكم

стр. 1760

عَمْرٌو قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ تَابَعَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو ١٦٣٢ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا قُرَّةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ وَرَجُلٌ أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ قَالَ أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ قُلْنَا بَلَى قَالَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ فَقَالَ أَلَيْسَ ذُو الْحَجَّةِ قُلْنَا بَلَى قَالَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ قُلْنَا ــ بعضا فتستحلون القتال ويضرب بالرفع ويروي بالجزم أيضا و (بعدي) أي يعد فراقي من هذا الموقف أو بعد حياتي , (أبو عامر) هو عبد الملك العقدي مر في أول كتاب الإيمان و (قرة) بضم القاف وشدة الراء ابن خالد البصري في الصلاة , قوله (ورجل) بالرفع لا غير عطفا على عبد الرحمن (هو حميد) بضم الحاء ابن عبد الرحمن بن عوف في باب تطوع قيام رمضان في الإيمان و (يوم النحر) بالنصب خير ليس أي أليس اليوم يوم النحر ويجوز الرفع على أنه اسمه والتقدير أليس يوم النحر هذا اليوم. قوله (بالبلدة الحرام) فان قلت البلدة مؤنث فما حكم الحرام

стр. 1761

بَلَى قَالَ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ فَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ١٦٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِنًى أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ أَفَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ بَلَدٌ حَرَامٌ أَفَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ شَهْرٌ حَرَامٌ ــ قلت لفظ الحرام اضمحل منه معنى الوصفية وصار اسما وفي بعضها لم يوجد لفظ الحرام. قال الخطابي: يقال ان البلدة اسم حاص لمكة أو اللام للعهد عن قوله تعالى" إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها". الطيبي: المطلق محمول على الكامل وهي الجامعة للخير المستحقة للكمال كما أن الكعبة تسمى بالبيت المطلق. قوله (يوم تلقون) بفتح يوم وكسره مع التنوين وعدمه. فان قلت المستفاد من الحديث الأول أنهم أجابوه بأنه يوم حرام ونحوه ومن الثاني أنهم سكتوا عنه وفوضوه اليه فما التوفيق بينهما؟ قلت: السؤال الثاني فيه فخامة ليست في الأول بسبب زيادة لفظ أتدرون فلهذا سكتوا فيه بخلاف الأول أو أجابوا بأنه يوم كذا بعد أن قال رسول الله ﷺ أليس يوم النحر وكذا في اخوته فالسكوت كان أولا والجواب بالتعيين كان آخرا وإنما شبهها في الحرمة بتلك الأشياء لأنهم كانوا لا يرون هتكها بحال. قوله (أشهد) لما كان التبليغ واجبا عليه أشهد الله على أداء الواجب و (المبلغ) بفتح اللام أي رب شخص بلغ

стр. 1762

قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا وَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْغَازِ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ بِهَذَا وَقَالَ هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ اللَّهُمَّ اشْهَدْ وَوَدَّعَ النَّاسَ فَقَالُوا هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ بَاب هَلْ يَبِيتُ أَصْحَابُ السِّقَايَةِ أَوْ غَيْرُهُمْ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى ١٦٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ ح ١٦٣٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْن ــ إليه كلامي وهو كان أحفظ له من السامع منى ومر الحديث في كتاب العلم في باب قول النبي ﷺ رب مبلغ. قوله (هشام بن الغاز) بالمعجمة وبالزاي بلفظ الفاعل من الغزو بحذف الياء واثباتها ابن ربيعة بفتح الراء الجرشى بضم الجيم وفتح الراء وبالمعجمة مات سنة سبع وخمسين ومائة. قوله (بهذا) أي وقف متلبسا بهذا الكلام المذكور و (الحج الأكبر) اختلفوا فيه فقيل المراد به هو الحج. والعمرة هو الحج الأصغر أو هو الحج الذي كان رسول الله ﷺ واقفا فيه أو سمي به لاجتماع المسلمين والمشركين فيه وموافقته لأعياد أهل الكتاب قوله (حجة) المعروف في الرواية فتح الحاء وهو القياس لكونها للمرة لا للهيئة و (الوداع) بفتح الواو وجاء بكسرها وسميت بها لأن رسول الله ﷺ ودع الناس فيها ولم يتفق له بعدها وقفة أخرى ولا اجتماع آخر مثل ذلك (باب هل ببيت أصحاب السقاية) قوله (محمد بن

стр. 1763

عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَذِنَ ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ الْعَبَّاسَ ﵁ اسْتَاذَنَ النَّبِيَّ ﷺ لِيَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَعُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَأَبُو ضَمْرَةَ بَاب رَمْيِ الْجِمَارِ وَقَالَ جَابِرٌ رَمَى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى وَرَمَى بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَ الزَّوَالِ ١٦٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ وَبَرَةَ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ مَتَى أَرْمِي الْجِمَارَ قَالَ إِذَا رَمَى إِمَامُكَ فَارْمِهْ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ قَالَ كُنَّا نَتَحَيَّنُ فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ رَمَيْنَا ــ عبيد) مصغر العبد (ابن ميمون) المدني المشهور بمحمد بن أبي عباد و (محمد بن عبد الله ابن نمير) مصغر النمر بالنون وبالراء كان أحمد يعظمه تعظيما عجيبا تقدما في الصلاة ومر الحديث في باب سقاية الحاج مع مباحث شريفة و (عقبة) بضم المهملة وسكون القاف وبالموحدة السكوني بفتح المهملة وبالكاف مات سنة ثمان وثمانين ومائة (وأبو ضمرة) بفتح المعجمة وسكون الميم هو أنس بن عياض وهؤلاء الثلاثة يروونه عن عبيد الله. قوله (الجمار) واحد الجمرات وهي ثلاث جمرات يرمين بالجمار والجمرة الحصاة و (يوم النحر) أي في جمرة العقبة فانه لا يشرع فيه غيرها بالإجماع. قوله (مسعر) بكسر الميم وسكون المهملة وفتح المهملة الأخرى وبالراء في كتاب الوضوء و (وبره) بالواو والموحدة والراء المفتوحات كشجرة ابن عبد الرحمن الكوفي المسلمي بضم الميم وإسكان المهملة وباللام. قوله (نتحين) نتفعل من الحين وهو الزمان أي نراقب الوقت

стр. 1764

بَاب رَمْيِ الْجِمَارِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ١٦٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ رَمَى عَبْدُ اللَّهِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ نَاسًا يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا فَقَالَ وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ﷺ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ بِهَذَا بَاب رَمْيِ الْجِمَارِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ذَكَرَهُ ابْنُ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ١٦٣٨ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى جَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ وَرَمَى بِسَبْعٍ وَقَالَ هَكَذَا رَمَى الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ﷺ بَاب مَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ ١٦٣٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ ــ (واذا زالت الشمس) أي في غير يوم النحر و (أبو عبد الرحمن) هو كنية عبد الله بن مسعود وإنما خص سورة البقرة من بين القرآن لأن معظم أحكام المناسك فيها خصوصا ما يتعلق بوقت الرمى وهو قوله تعالى " واذكروا الله في أيام معدودات" فكأنه قال هذا مقام من أنزلت عليه المناسك وأخذت عنه احكامها وفي الحديث جواز قول سورة البقرة. النووي: استحباب كون الرمى من بطن الوادى وأن يجعل مكة عن يساره إنما هو في يوم النحر وأما رمى باقي الجمرات في أيام

стр. 1765

حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ حَجَّ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَرَآهُ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الْكُبْرَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ بَاب يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ١٦٤٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ وَالسُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ وَالسُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا النِّسَاءُ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ حِينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَاسْتَبْطَنَ الْوَادِيَ حَتَّى إِذَا حَاذَى بِالشَّجَرَةِ اعْتَرَضَهَا فَرَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ثُمَّ قَالَ مِنْ هَا هُنَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ قَامَ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ﷺ ــ التشريق فيستحب من فوقها. قوله (الحكم) بالمهملة والكاف المفتوحتين (ابن عتيبة) مصغر العتبة أي فناء الدار مر في باب السمر بالعلم. قوله (الجمرة الكبرى) وهي جمرة العقبة آخر الجمرات الثلاث بالنسبة إلى المتوجة من منى إلى مكة و (استبطن) أي دخل في بطن الوادي و (حاذى

стр. 1766

بَاب مَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَلَمْ يَقِفْ قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بَاب إِذَا رَمَى الْجَمْرَتَيْنِ يَقُومُ وَيُسْهِلُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ١٦٤١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ ثُمَّ يَتَقَدَّمُ حَتَّى يُسْهِلَ فَيَقُومَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَيَقُومُ طَوِيلًا وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى ثُمَّ يَاخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ فَيَسْتَهِلُ وَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَيَقُومُ طَوِيلًا وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ طَوِيلًا ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ ذَاتِ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُولُ هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُهُ بَاب رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ جَمْرَةِ الدُّنْيَا وَالْوُسْطَى ١٦٤٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ ــ بالشجرة) أي قابلها والباء زيادة و (قام) أي للرمي. قوله (يسهل) أي ينزل الى السهل من بطن الوادي يقال أسهل القوم اذا نزلوا عن الجبل إلى السهل. قوله (عثمان بن أبي شيبة) بفتح الشين المعجمة مر في العلم و (طلحة بن يحي) الأنصاري الزرقي. قوله (الجمرة الدنيا) أي التي تلى مسجد الخيف وهي أقرب الجمرات من منى وأبعدها من مكة وروى بكسر الدال أيضا و (بذات الشمال) بكسر الشين أي جانب الشمال و (جمرة ذات العقبة) هي جمرة العقبة. قوله (اسمعيل بن عبد

стр. 1767

عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ثُمَّ يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيُسْهِلُ فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ قِيَامًا طَوِيلًا فَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الْوُسْطَى كَذَلِكَ فَيَاخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ فَيُسْهِلُ وَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ قِيَامًا طَوِيلًا فَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ ذَاتَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا وَيَقُولُ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ بَاب الدُّعَاءِ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ مِنًى يَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ ثُمَّ تَقَدَّمَ أَمَامَهَا فَوَقَفَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو وَكَانَ يُطِيلُ ــ الله) هو المشهور بابن أبي أويس و (أخوه) عبد الحميد و (سليمان) هو ابن بلال تقدموا. قوله (اثر) بالمفتوحتين وبكسر الهمزة وسكون المثلثة واللام في الجمرتين للعهد عن الدنيا والوسطى و (محمد) قال ابن السكن هو محمد بن بشار. وقال الكلاباذي اما هو واما محمد بن المثنى. قوله (أن رسول الله ﷺ هذا من مراسيل الزهري ولا يصير مسندا بما ذكره آخرا لأنه

стр. 1768

الْوُقُوفَ ثُمَّ يَاتِي الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ ثُمَّ يَنْحَدِرُ ذَاتَ الْيَسَارِ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ فَيَقِفُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو ثُمَّ يَاتِي الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ عِنْدَ كُلِّ حَصَاةٍ ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا قَالَ الزُّهْرِيُّ سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ مِثْلَ هَذَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ بَاب الطِّيبِ بَعْدَ رَمْيِ الْجِمَارِ وَالْحَلْقِ قَبْلَ الْإِفَاضَةِ ١٦٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ وَكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ يَقُولُ سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ حِينَ أَحْرَمَ وَلِحِلِّهِ حِينَ أَحَلَّ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ وَبَسَطَتْ يَدَيْهَا بَاب طَوَافِ الْوَدَاعِ ١٦٤٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ ــ قال يحدث بمثله لا بنفسه (باب الطيب بعد رمي الجمار والحلق قبل الافاضة) أي طواف الركن وذلك لأن المحرم يتحلل باثنين من هذه الثلاث رمي النحر والحلق والطواف وهذا يسمى بالتحلل الأول. قوله (أباه) أي القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ومحمد أيضا كان من نساك قريش وأهل عبادة كثيرة واجتهاد وافر وأما أبو بكر فهو أفضل خلق الله بعد رسول الله ﷺ قوله (حين أحرم) أي حين أراد الاحرام. فان قلت فهل المراد من أحل أيضا أراد الاحلال

стр. 1769

عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ إِلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنْ الْحَائِضِ ١٦٤٥ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ تَابَعَهُ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي خَالِدٌ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ حَدَّثَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بَاب إِذَا حَاضَتْ الْمَرْأَةُ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ ١٦٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حَاضَتْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ ــ قلت لا لأن التطيب لا يجوز الا بعد الاحلال عكس الإحرام. قوله (بالبيت) هو خبر كان يعني طواف الوداع واجب الا على الحائض. قوله (أصبغ) بفتح الهمزة وبالعين المعجمة (ابن الفرج) بالفاء والراء المفتوحتين وبالجيم مر في باب المسح على الخفين. قوله (المحصب) بفتح الصاد الشديدة اسم لمكان متسع بين منى ومكة وهو بين الجبلين إلى المقابر سمي به لاجتماع الحصباء فيه بحمل السيل اليه. قوله (خالد) بن يزيد من الزيادة (السكسكي) بالمهملتين والكافين و (سعيد) هو ابن أبي هلال تقدما في أول كتاب الوضوء والفرق بين الطريقين أن في الأول قال حدثه أن النبي ﷺ وفي الثاني قال حدثه عن النبي ﷺ . قوله (صفية بنت حي)

стр. 1770

لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَحَابِسَتُنَا هِيَ قَالُوا إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ قَالَ فَلَا إِذًا ١٦٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ سَأَلُوا ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ امْرَأَةٍ طَافَتْ ثُمَّ حَاضَتْ قَالَ لَهُمْ تَنْفِرُ قَالُوا لَا نَاخُذُ بِقَوْلِكَ وَنَدَعُ قَوْلَ زَيْدٍ قَالَ إِذَا قَدِمْتُمْ الْمَدِينَةَ فَسَلُوا فَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَسَأَلُوا فَكَانَ فِيمَنْ سَأَلُوا أُمُّ سُلَيْمٍ فَذَكَرَتْ حَدِيثَ صَفِيَّةَ رَوَاهُ خَالِدٌ وَقَتَادَةُ عَنْ عِكْرِمَةَ ١٦٤٨ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ رُخِّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا أَفَاضَتْ قَالَ وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ إِنَّهَا لَا تَنْفِرُ ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعْدُ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لَهُنَّ ١٦٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ فَقَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ــ بضم الحاء تقدمت في باب المرأة تحيض بعد الافاضة و (فلا اذا) أي اذا أفاضت فلا تحبسنا لأنها أتت بالفرض الذي هو ركن الحج. قوله (فندع) بالفاء والواو بالنصب لأن الواو للمعية والفاء للسببية وقبلها النفي و (زيد) هو ابن ثابت أفرض الصحابة وقد أفتى بوجوب الطواف الوداعي على الحائض: قوله (أم سليم) بضم السين أم أنس بن مالك وكانت من فاضلات الصحابيات وفي بعضها (أم سلمة) بفتح اللام زوج رسول الله ﷺ و (خالد) أي الحذاء و (مسلم)

стр. 1771

وَسَلَّمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلَمْ يَحِلَّ وَكَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَطَافَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ نِسَائِهِ وَأَصْحَابِهِ وَحَلَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ فَحَاضَتْ هِيَ فَنَسَكْنَا مَنَاسِكَنَا مِنْ حَجِّنَا فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ لَيْلَةُ النَّفْرِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ أَصْحَابِكَ يَرْجِعُ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ غَيْرِي قَالَ مَا كُنْتِ تَطُوفِينَ بِالْبَيْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا قُلْتُ لَا قَالَ فَاخْرُجِي مَعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ وَمَوْعِدُكِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَخَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ وَحَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عَقْرَى حَلْقَى إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا أَمَا كُنْتِ طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ قَالَتْ بَلَى قَالَ فَلَا بَاسَ انْفِرِي فَلَقِيتُهُ ــ أي ابن ابراهيم الفراهيدي مر في الايمان والحديث في باب المرأة تحيض مع ما فيه من اللطائف قوله (أبو عوانة) بفتح المهملة وخفة الواو والنون و (ليلة الحصبة) بفتح الصاد وكسرها وسكونها و (النفر) بفتح الفاء واسكانها. الجوهري: يقال يوم النفر وليلة النفر لليوم الذي ينفر الناس من منى وهو بعد يوم القرء: قوله (تطوفين) في بعضها تطوفي فحذف النون منه تخفيفا وقال بعضهم حذفها من غير ناصب أو جازم لغة فصيحة والغرض من السؤال أنك ما كنت متمتعة فلما قالت لا كما رواه مسدد أمرها بالعمرة. فان قلت لا يلزم من نفي التمتع الاحتياج إلى العمرة لاحتمال أن تكون قارنة: قلت الأكثر على أنها كانت قارنة ورواية مسلم صريحة بقرانها وأمرها رسول الله ﷺ بالعمرة نافلة تطييبا لقلبها حيث أرادت أن تكون لها عمرة منفردة مستقلة وأما ان كانت مفردة فالأمر بالعمرة إنما هو على سبيل الايجاب. فان قلت في بعض النسخ بلى لا فما توجيهه إذ تكون حينئذ متمتعة فلم أمرها بالعمرة؟ قلت يستعمل بلى بحسب العرف استعمال نعم مقررا لما سبق فمعناه كمعنى كلمة النفي. قوله (عقرى) بالتنوين وعدمه تقدم تفسيره على أقوال

стр. 1772

مُصْعِدًا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَأَنَا مُنْهَبِطَةٌ أَوْ أَنَا مُصْعِدَةٌ وَهُوَ مُنْهَبِطٌ وَقَالَ مُسَدَّدٌ قُلْتُ لَا تَابَعَهُ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ فِي قَوْلِهِ لَا بَاب مَنْ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ بِالْأَبْطَحِ ١٦٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ قَالَ بِمِنًى قُلْتُ فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ قَالَ بِالْأَبْطَحِ افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ ١٦٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُتَعَالِ بْنُ طَالِبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ حَدَّثَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَرَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ بَاب الْمُحَصَّبِ ١٦٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ ــ متعددة في باب التمتع و (مصعدا) هو بمعنى صاعد إذ أصعد لغة في صعد (باب من صلى العصر يوم النفر) قوله (عبد العزيز بن رفيع) بضم الراء وفتح الفاء وسكون التحتانية وبالمهملة و (يوم التروية) هو الثامن من ذي الحجة و (يوم النفر) يوم الرجوع من منى مر الحديث في باب أين يصلي الظهر يوم التروية. قوله (عبد المتعالي) بالياء وبحذفها الأنصاري البغدادي مات سنة ست وعشرين ومائتين

стр. 1773

عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ إِنَّمَا كَانَ مَنْزِلٌ يَنْزِلُهُ النَّبِيُّ ﷺ لِيَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ يَعْنِي بِالْأَبْطَحِ ١٦٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَاب النُّزُولِ بِذِي طُوًى قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ وَالنُّزُولِ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ إِذَا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ ١٦٥٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَبِيتُ بِذِي طُوًى بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ ثُمَّ يَدْخُلُ مِنْ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ وَكَانَ إِذَا ــ و (المحصب) هو الأبطح. قوله (منزلا) في بعضها منزل قال المالكي في رفحه ثلاثة أوجه: أحدها أن يجعل ما بمعنى الذي واسم كان ضمير يعود على المحصب وخبره محذوف أي ان الذي كان المحصب اياه منزل ومثله قول النبي ﷺ أليس ذو الحجة بعد ما قال أي شهر والأصل أليسه ذو الحجة، والثاني أن تكون ما كافة ومنزل اسم كان وخبره ضمير عائد إلى المحصب فحذف الضمير لكن يلزم أن يكون الاسم نكرة والخبر معرفة وذلك جائز كقوله: كأن سبيئة من بيت رأس ... يكون مزاجها عسل وماء الثالث أن يكون منزل منصوبا في اللفظ الا أنه كتب بلا ألف على اللغة الربعية. قوله (بالأبطح) متعلق بقوله ينزل وفي بعضها الأبطح بدون حرف الجر (واسمح) أي اسهل لخروجه راجعا إلى المدينة. الخطابي: التحصيب هو أنه اذا نفر من منى إلى مكة للتوديع أن يقيم بالمحصب حتى يهجع به ساعة ثم يدخل مكة و (ليس بشيء) أي ليس بنسك من مناسك الحج إنما نزله رسول الله ﷺ للاستراحة (باب النزول بذي طوى) بفتح الطاء على

стр. 1774

قَدِمَ مَكَّةَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا لَمْ يُنِخْ نَاقَتَهُ إِلَّا عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ يَدْخُلُ فَيَاتِي الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ فَيَبْدَأُ بِهِ ثُمَّ يَطُوفُ سَبْعًا ثَلَاثًا سَعْيًا وَأَرْبَعًا مَشْيًا ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَنْطَلِقُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَيَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَكَانَ إِذَا صَدَرَ عَنْ الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُنِيخُ بِهَا ١٦٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ سُئِلَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ الْمُحَصَّبِ فَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ قَالَ نَزَلَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعُمَرُ وَابْنُ عُمَرَ وَعَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يُصَلِّي بِهَا يَعْنِي الْمُحَصَّبَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ أَحْسِبُهُ قَالَ وَالْمَغْرِبَ قَالَ خَالِدٌ لَا أَشُكُّ فِي الْعِشَاءِ وَيَهْجَعُ هَجْعَةً وَيَذْكُرُ ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بَاب مَنْ نَزَلَ بِذِي طُوًى إِذَا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ ــ الأفصح وبكسرها وضمها مصروفا وغير مصروف هو بأسفل مكة في صوب طريق العمرة المعتادة (والبطحاء) بالمد هو التراب الذي في مسيل الماء وقيل انه مجرى السيل إذا جف واستحجر والثنية هي طريق العقبة والمراد من السجدتين ركعتا الطواف: قوله (نزل بها رسول الله ﷺ هو من مرسلات التابعي و (أحسبه) أي أظنه يعني الشك إنما هو في المغرب لا في

стр. 1775

عِيسَى حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَقْبَلَ بَاتَ بِذِي طُوًى حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ دَخَلَ وَإِذَا نَفَرَ مَرَّ بِذِي طُوًى وَبَاتَ بِهَا حَتَّى يُصْبِحَ وَكَانَ يَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بَاب التِّجَارَةِ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ وَالْبَيْعِ فِي أَسْوَاقِ الْجَاهِلِيَّةِ ١٦٥٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ كَانَ ذُو الْمَجَازِ وَعُكَاظٌ مَتْجَرَ النَّاسِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ كَأَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ حَتَّى نَزَلَتْ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ بَاب الِادِّلَاجِ مِنْ الْمُحَصَّبِ ١٦٥٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ ــ العشاء و (يهجع) أي ينام (باب التجارة في أيام الموسم) قال الأزهري سمى موسم الحج موسما لأنه معلم يجتمع إليه الناس وهو مشتق من السمة التي هي العلامة وكذلك مواسم أسواق العرب في الجاهلية. قوله (عثمان بن الهيثم) بفتح الهاء وسكون التحتانية وفتح المثلثة أبو عمرو المؤذن البصري مات سنة عشرين ومائتين. قوله (ذو المجاز) بلفظ ضد الحقيقة موضع بمنى كان به سوق في الجاهلية و (عكاظ) بضم المهملة وخفة الكاف وبالمعجمة غير منصرف اسم سوق المعرب بناحية مكة كانوا يجتمعون بها في كل سنة يقيمون شهرا ويتبايعون ويتناشدون الشعر ويتفاخرون فلما جاء الإسلام هدم ذلك. قوله (في مواسم الحج) كلام الراوي ذكره تفسيرا لأية الكريمة و (الادلاج) بسكون الدال وهو السير أول الليل وبكسر الذال الشديدة السير آخر

стр. 1776

حَاضَتْ صَفِيَّةُ لَيْلَةَ النَّفْرِ فَقَالَتْ مَا أُرَانِي إِلَّا حَابِسَتَكُمْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ عَقْرَى حَلْقَى أَطَافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ قِيلَ نَعَمْ قَالَ فَانْفِرِي قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَزَادَنِي مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ النَّفْرِ حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ حَلْقَى عَقْرَى مَا أُرَاهَا إِلَّا حَابِسَتَكُمْ ثُمَّ قَالَ كُنْتِ طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَانْفِرِي قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أَكُنْ حَلَلْتُ قَالَ فَاعْتَمِرِي مِنْ التَّنْعِيمِ فَخَرَجَ مَعَهَا أَخُوهَا فَلَقِينَاهُ مُدَّلِجًا فَقَالَ مَوْعِدُكِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا ــ الليل وهو شرح عقري في باب التمتع. قوله (محمد) قال الغساني وهو محمد بن يحي الذهلي بضم المعجمة وسكون الهاء , وقال ابن السكن هو محمد بن سلام و (محاضر) بلفظ الفاعل من المفاعلة من الحضور الغيبة ابن المروع بضم الميم وفتح الواو أو كسر الراء المشددة وبالمهملة الهمداني اليامي مات سنة ست ومائتين. قوله (لم أكن حللت) أي حين قدمت مكة بأني لم أتمتع بل كنت قارنة, فان قلت فلم أمرها بالاعتبار , قلت لتطييب قلبها حيث أرادت أن تكون لها عمرة منفردة مستقلة كما لسائر أمهات المؤمنين. فان قلت الإحرام من التنعيم غير واجب بل جميع جهات الحل سواء فيه فلم خصصه بالذكر؟ قلت: أما لأنه كان أسهل عليها وأما لغرض آخر وقال القاضي عياض بوجوب الإحرام منه قال هو ميقات المعتمر من مكة, قوله (مدلجا) بلفظ الفاعل من باب الأفعال و (مكان) بالرفع, فان قلت الموعد هو موضع تكلم بهذا رسول الله ﷺ ووعدها الاجتماع لا مكان كذا وكذا فانه مكان وفاء الوعد. قلت الموعد مصدر ميمي بمعنى الموعود والمكان مقدرا أو الوعد الذي في ضمن اسم المكان هو بمعنى الموعود والله أعلم. ... تمّ الجزء الثامن ويليه الجزء التاسع. وأوّله ((أبواب العمرة))

стр. 1777

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أَبْوَابُ الْعُمْرَةِ بَاب وُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَفَضْلِهَا وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ إِنَّهَا لَقَرِينَتُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ ١٦٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ بَاب مَنْ اعْتَمَرَ قَبْلَ الْحَجِّ ١٦٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ــ ﴿باب وجوب العمرة وفضلها﴾ قوله ﴿إنها﴾ أي أن العمرة قرينة الحج في قوله تعالى ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ والإتمام واجب وكذا الشروع فيه لأنه مقدمته ومقدمة الواجب واجب: قوله ﴿سمى﴾ بضم المهملة وفتح الميم شدة التحتانية مر في الصلاة والمبرور من بره إذا أحسن إليه فهو مبرور ثم قيل بر الله عمله إذا قبله كأنه أحسن إلى عمله بأن قبله ولم يرده ومر مرارا و ﴿الجنة﴾ أي

стр. 1778

أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ ﵄ عَنْ الْعُمْرَةِ قَبْلَ الْحَجِّ فَقَالَ لَا بَاسَ قَالَ عِكْرِمَةُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ مِثْلَهُ ١٦٦٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ مِثْلَهُ بَاب كَمْ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ ١٦٦١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَاجَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ وَإِذَا نَاسٌ يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ صَلَاةَ الضُّحَى قَالَ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلَاتِهِمْ فَقَالَ بِدْعَةٌ ثُمَّ قَالَ لَهُ كَمْ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَرْبَعًا إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ فَكَرِهْنَا أَنْ نَرُدَّ ــ لا يقتصر لصاحبه من الجزاء على تكفير بعض ذنوبه بل لابد أن يدخل الجنة, قوله ﴿ابن اسحق﴾ هو محمد بن إسحاق بن يسار ضد اليمين العالم بالمغازي تقدم و ﴿عكرمة﴾ بكسر العين والراء وسكون الكاف ابن خالد مر في أول كتاب الإيمان, قوله ﴿أناس﴾ في بعضها ناس وهما بمعنى واحد فإن قلت البدعة هي إحداث ما لم يكن في عهد رسول الله ﷺ صلى في بيت أم هاني, كما سبق في باب صلاة الضحى, قلت كأنها لم تكن ثابتة عند ابن عمر ﵁ أو أراد أنها من البدع المستحسنة كما قال عمر في صلاة التراويح نعمت البدعة هذه والبدع الخمسة أنواع: واجبة, ومندوبة ومحرمة ,ومكروهة ,ومباحة ومر مثلها والظاهر أن مراده أن إظهارها في المسجد والاجتماع

стр. 1779

عَلَيْهِ قَالَ وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحُجْرَةِ فَقَالَ عُرْوَةُ يَا أُمَّاهُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ مَا يَقُولُ قَالَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرَاتٍ إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ قَالَتْ يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا اعْتَمَرَ عُمْرَةً إِلَّا وَهُوَ شَاهِدُهُ وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ ١٦٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْمَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَجَبٍ ١٦٦٣ - حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ سَأَلْتُ أَنَسًا ﵁ كَمْ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ أَرْبَعٌ عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ ــ لها هو البدعة لا أن نفس تلك الصلاة بدعة, قوله ﴿أربع﴾ وفي بعضها أربعا قال المالكي الأكثر في جواب الاستفهام مطابقة اللفظ والمعنى وقد يكتفي بالمعنى في الكلام الفصيح فمن مطابقة اللفظ والمعنى قوله ﴿وما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصاي﴾ ومن الاكتفاء بالمعنى قوله ﵊ أربعين يوما حين قيل له ما لبثه في الأرض فأضمر يلبث ونصب به أربعين ولو قصد تكميل المطابقة لقيل أربعون لأن الاسم المستفهم به في موضع الرفع فالنصب والرفع في لفظ أربع جائزان إلا أن النصب أقيس وأكثر نظائر ويجوز أن يكون كتب اللغة الربعية وهو في اللفظ منصوب وأن يكون المكتوب بدون الألف منصوبا غير منون على نية الإضافة كأنه قال أربع عمر فحذف المضاف إليه وترك المضاف على ما كان عليه من حذف التنوين ليستدل بذلك على الإضافة, قوله ﴿استنان﴾ أي استياك وهو مأخوذ من السن و ﴿يا أماه﴾ في بعضها يا أمه بسكون الهاء فيهما و ﴿أبو عبد الرحمن﴾ هو كنية ابن عمر, قوله ﴿حسان﴾ منصرفا وغير منصرف ابن أبي عباد واسمه أيضا حسان البصري ثم المكي مات سنة ثلاث عشرة ومائتين و ﴿همام﴾ بن يحي مر في الوضوء

стр. 1780

فِي ذِي الْقَعْدَةِ حَيْثُ صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ وَعُمْرَةٌ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ حَيْثُ صَالَحَهُمْ وَعُمْرَةُ الْجِعِرَّانَةِ إِذْ قَسَمَ غَنِيمَةَ أُرَاهُ حُنَيْنٍ قُلْتُ كَمْ حَجَّ قَالَ وَاحِدَةً ١٦٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسًا ﵁ فَقَالَ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ حَيْثُ رَدُّوهُ وَمِنْ الْقَابِلِ عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ وَعُمْرَةً فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ ١٦٦٥ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ وَقَالَ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إِلَّا الَّتِي اعْتَمَرَ مَعَ حَجَّتِهِ عُمْرَتَهُ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ وَمِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ وَمِنْ الْجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ ــ ﴿الحديبية﴾ بتخفيف الياء على الفصيح ﴿وذو القعدة﴾ بسكون العين و ﴿عمرة العام المقبل﴾ تسمى بعمرة القضاء و ﴿الجعرانة﴾ بسكون العين في الأصح و ﴿حنين﴾ بالتنوين منصرفا ولفظ ﴿أراه﴾ معترض بين المضاف ومضاف إليه فإن قلت أين الرابعة قلت هي داخلة في الحج لأن رسول الله ﷺ إما متمتع أو قارن أو مفرد والأفضل من الأنواع الأفراد ولابد فيه من العمرة في تلك السنة ورسول الله ﷺ لا يترك الأفضل, قوله ﴿حيث ردوه﴾ أي حيث رده المشركون عام الحديبية وعمرة الحديبية أي عمرة قضاء الحديبية, النووي: كان لرسول الله ﷺ أربع عمر أولها في ذي القعدة سنة ست وصدوا فيها وتحللوا فحسبت لهم عمرة والثانية في ذي القعدة سنة سبع وهي عمرة القضاء والثالثة أيضا في ذي القعدة سنة ثمان وهي عام الفتح والرابعة مع حجته وكان إحرامها في ذي القعدة وأعمالها في ذي الحجة وأما قول ابن عمر ﴿إحداهن في رجب﴾ وإنكار عائشة عليه وسكوته حين أنكرته فيدل على أنه اشتبه عليه أو نسي أو شك ولهذا سكت عن مراجعتها بالكلام, فإن قلت فيه دلالة على أن رسول الله ﷺ كان قارنا قلت: الصواب أنه ﷺ كان مفردا في أول إحرامه ثم صار قارنا وقالوا إنما اعتمر ﷺ في ذي القعدة لفضيلة هذا الشهر ولمخالفة الجاهلية في ذلك فإنهم كانوا يرونه من أفجر الفجور, قوله ﴿الهدبة﴾ بضم الهاء وسكون المهملة وبالموحدة

стр. 1781

حُنَيْنٍ وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ ١٦٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَأَلْتُ مَسْرُوقًا وَعَطَاءً وَمُجَاهِدًا فَقَالُوا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ذِي الْقَعْدَةِ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ وَقَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄ يَقُولُ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ذِي الْقَعْدَةِ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ مَرَّتَيْنِ بَاب عُمْرَةٍ فِي رَمَضَانَ ١٦٦٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يُخْبِرُنَا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ سَمَّاهَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَنَسِيتُ اسْمَهَا مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّينَ مَعَنَا قَالَتْ كَانَ لَنَا نَاضِحٌ فَرَكِبَهُ أَبُو فُلَانٍ وَابْنُهُ لِزَوْجِهَا وَابْنِهَا وَتَرَكَ نَاضِحًا نَنْضَحُ عَلَيْهِ قَالَ فَإِذَا كَانَ رَمَضَانُ اعْتَمِرِي فِيهِ فَإِنَّ عُمْرَةً ــ ابن خالد القيسي مر في الصلاة ﴿شريح﴾ بضم المعجمة وفتح الراءوسكون التحتانية وبالمهملة ﴿ابن مسلمة﴾ بفتح الميم واللام ﴿وإبراهيم بن يوسف﴾ بن أبي إسحاق السبيعي في باب إذا ألقى على ظهر المصلي في كتاب الوضوء, قوله ﴿مرتين﴾ فإن قلت المفهوم منه أنه ليس فيه عمرة فيه ثلاثا أو أربعا, قلت مفهوم العدد لا اعتبار له ﴿باب العمرة في رمضان﴾ قوله ﴿أن تحجي﴾ في بعضها أن تحجين بالنون: فإن قلت: أن ناصبة فلم لم تحذف النون قلت كثيرا يستعمل بدون النصب كقوله تعالى ﴿إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾ على قراءة من قرأ بسكون الواو من يعفو وكقوله ﴿أن يتم الرضاعة﴾ بالرفع على قراءة مجاهد, قوله ﴿ناضح﴾ أي بعير يستقي عليه و ﴿كان رمضان﴾

стр. 1782

فِي رَمَضَانَ حَجَّةٌ أَوْ نَحْوًا مِمَّا قَالَ بَاب الْعُمْرَةِ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ وَغَيْرِهَا ١٦٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحَجَّةِ فَقَالَ لَنَا مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ فَلْيُهِلَّ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ قَالَتْ فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَكُنْتُ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَأَظَلَّنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ فَشَكَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ ارْفُضِي عُمْرَتَكِ وَانْقُضِي رَاسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ أَرْسَلَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِي بَاب عُمْرَةِ التَّنْعِيمِ ١٦٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو ــ برفع رمضان لأن كان تامة, فإن قلت: ظاهره يقتضي أن عمرة في رمضان تقوم مقام حجة الإسلام فهل هو كذلك قلت معناه كحجة أي لها ثواب حجة والقرينة الإجماع على عدم قيامها مقامها, فإن قلت: العمرة في رمضان إذا كانت نافلة لا يكون لها ثواب حجة الفريضة, قلت إذا سلمنا عموم لفظ ﴿عمرة﴾ فلا بد من رعاية الجنسية أي عمرة فريضة كحجة فريضة ونافلة كنافلة لما علم من القواعد أن نفل لا يصل ثوابه قط إلى ثواب الفرض, قوله ﴿موافين﴾ أي مكملين ذا القعدة مستقبلين لهلال ذي الحجة, الجوهري: يقال وافي فلان إذا أتى ويقال وفي إذا تم, قوله ﴿أهلي بالحج﴾ أي بالحج أيضا لأنها كانت قارنة وسبق تقرير شرح الحديث في مواضع سيما في كتاب

стр. 1783

سَمِعَ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُرْدِفَ عَائِشَةَ وَيُعْمِرَهَا مِنْ التَّنْعِيم ِقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً سَمِعْتُ عَمْرًا كَمْ سَمِعْتُهُ مِنْ عَمْرٍو ١٦٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ عَطَاءٍ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَطَلْحَةَ وَكَانَ عَلِيٌّ قَدِمَ مِنْ الْيَمَنِ وَمَعَهُ الْهَدْيُ فَقَالَ أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَذِنَ لِأَصْحَابِهِ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا إِلَّا مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ فَقَالُوا نَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ وَأَنَّ عَائِشَةَ ــ الحيض في باب نقض المرأة شعرها ,قوله ﴿عمرو﴾ أي ابن دينار, وشيخه هو عمرو بن أوس بفتح الهمزة وإهمال السين الثقفي المكي وفائدة ذكر سمعت عمرا يقال ثبوت السماع صريحا لأن الأول ذكره معنعنا مع أن جميع معنعنات البخاري محمولة على السماع ﴿وعبد الوهاب بن عبد المجيد﴾ هو الثقفي أيضا أبو محمد البصري مات سنة أربع وتسعين ومائة و ﴿حبيب﴾ ضد العدو و ﴿المعلم﴾ بكسر اللام المشددة المزني البصري ,قوله ﴿لو استقبلت﴾ أي لو علمت في الأول ما علمت في الآخر

стр. 1784

حَاضَتْ فَنَسَكَتْ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ قَالَ فَلَمَّا طَهُرَتْ وَطَافَتْ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنْطَلِقُونَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ وَأَنْطَلِقُ بِالْحَجِّ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحَجَّةِ وَأَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بِالْعَقَبَةِ وَهُوَ يَرْمِيهَا فَقَالَ أَلَكُمْ هَذِهِ خَاصَّةً يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا بَلْ لِلْأَبَدِ بَاب الِاعْتِمَارِ بَعْدَ الْحَجِّ بِغَيْرِ هَدْيٍ ١٦٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ ﵂ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحَجَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِحَجَّةٍ فَلْيُهِلَّ وَلَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ فَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ ــ ﴿ولأحللت﴾ أي لتمتعت والمقدمة الأولى للتمني عما فات والثانية لحكم الحال, قوله ﴿سراقة﴾ بضم المهملة وخفة الراء وبالقاف ابن مالك بن جعشم بضم الجيم والشين المعجمة وسكون المهملة بينهما الكناني المدجلي مر في باب من أهل في زمان النبي ﷺ قوله ﴿هذه﴾ أي الفعلة وهي القرآن أو العمرة في أشهر الحج أو فسخ الحج إلى العمرة وروى أن رسول الله ﷺ شبك أصابعه بعد سؤاله وقال دخلت العمرة في الحج للأبد وفي الحديث جواز التمتع وتعليق الإحرام بإحرام الغير وجواز قول لو في التأسف على فوات أمور الدين ومصالح الشرع وأما الحديث في أن لو تفتح عمل الشيطان فمحمول على التأسف على حظوظ الدنيا, قوله ﴿هدى﴾ فإن قلت: هذا دليل على أنها

стр. 1785

أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَكُنْتُ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَحِضْتُ قَبْلَ أَنْ أَدْخُلَ مَكَّةَ فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ دَعِي عُمْرَتَكِ وَانْقُضِي رَاسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ فَفَعَلْتُ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ أَرْسَلَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَرْدَفَهَا فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِهَا فَقَضَى اللَّهُ حَجَّهَا وَعُمْرَتَهَا وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ هَدْيٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا صَوْمٌ بَاب أَجْرِ الْعُمْرَةِ عَلَى قَدْرِ النَّصَبِ ١٦٧٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَا قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَصْدُرُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ وَأَصْدُرُ بِنُسُكٍ فَقِيلَ لَهَا انْتَظِرِي فَإِذَا طَهُرْتِ فَاخْرُجِي إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي ثُمَّ ائْتِينَا بِمَكَانِ كَذَا وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَفَقَتِكِ أَوْ نَصَبِكِ ــ لم تكن إلا مفردا لأن الدم واجب على القارن والمتمتع, قلت لما ثبت في صحيح مسلم صريحا أنها كانت قارنة لابد من تأويل هذا بأن المراد دم محظورات الإحرام ونحوه وأن هذه العمرة كانت لموافقة سائر أمهات المؤمنين في تحصيل عمرة مستقلة لنفسها ﴿باب أجرة العمرة على قدر النصب﴾ أي التعب ,قوله ﴿ابن عوف﴾ بفتح المهملة وبالنون عبدالله وفي بعض النسح وجد صورة ح قبل لفظ وعن ابن عباس وهو إشارة إلى تحويل بين الاسنادين ﴿وقالا﴾ أي قاسم والأسود, قوله ﴿يصدر﴾ بضم الدال أي يرجع الناس بحج وعمرة وأرجع أنا بحجة ﴿وطهرت﴾ بفتح الهاء وضمها: قوله ﴿أو نصبك﴾

стр. 1786

بَاب الْمُعْتَمِرِ إِذَا طَافَ طَوَافَ الْعُمْرَةِ ثُمَّ خَرَجَ هَلْ يُجْزِئُهُ مِنْ طَوَافِ الْوَدَاعِ ١٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَحُرُمِ الْحَجِّ فَنَزَلْنَا سَرِفَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَا وَكَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ذَوِي قُوَّةٍ الْهَدْيُ فَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ عُمْرَةً فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ مَا يُبْكِيكِ قُلْتُ سَمِعْتُكَ تَقُولُ لِأَصْحَابِكَ مَا قُلْتَ فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ قَالَ وَمَا شَانُكِ قُلْتُ لَا أُصَلِّي قَالَ فَلَا يَضِرْكِ أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ كُتِبَ عَلَيْكِ مَا كُتِبَ عَلَيْهِنَّ فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَكِهَا قَالَتْ فَكُنْتُ حَتَّى نَفَرْنَا مِنْ مِنًى فَنَزَلْنَا الْمُحَصَّبَ فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَقَالَ اخْرُجْ بِأُخْتِكَ الْحَرَمَ فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ افْرُغَا مِنْ طَوَافِكُمَا ــ هذا إما تنويع في كلام رسول الله ﷺ وإما شك من الراوي أي ثواب في العبادة يكثر بكثرة النصب أو النفقة والمراد النصب الذي لا يذمه الشرع وكذا النفقة, قوله ﴿أفلح﴾ بالفاء والمهملة ﴿ابن حميد﴾ مصغر الحمد و ﴿حرم الحج﴾ بضم الحاء والراء الحالات والأماكن والأوقات التي للحج وروى بالفتح جمع حرمة أي محرمات الحج و ﴿سرف﴾ بفتح المهملة وكسر الراء وبالفاء مكان بقرب مكة, قوله ﴿لهم﴾ أي لم يكن لأصحاب الهدى عمرة مستقلة لأنهم كانوا قارنين و ﴿الحرم﴾ منصوب بنزع

стр. 1787

أَنْتَظِرْكُمَا هَا هُنَا فَأَتَيْنَا فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَقَالَ فَرَغْتُمَا قُلْتُ نَعَمْ فَنَادَى بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ فَارْتَحَلَ النَّاسُ وَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ثُمَّ خَرَجَ مُوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ بَاب يَفْعَلُ فِي الْعُمْرَةِ مَا يَفْعَلُ فِي الْحَجِّ ١٦٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا عَطَاءٌ قَالَ حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ يَعْنِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ وَعَلَيْهِ أَثَرُ الْخَلُوقِ أَوْ قَالَ صُفْرَةٌ فَقَالَ كَيْفَ تَامُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى ــ الخافض أي من الحرم, قوله ﴿فأتينا﴾ فإن قلت ظاهره أنها أتت رسول الله ﷺ في منزله وتقدم أنها قالت فلقيته مصعدا وأنا منهبطة قلت وجه الجمع أن رسول الله ﷺ خرج بعد ذهابها ليطوف طواف الوداع فلقيها وهو صادر بعد الطواف وهي داخلة لطواف عمرتها ولحقته وهو بعد في منزله بالمحصب, قوله ﴿بالرحيل﴾ بالجر والنصب أي الزموا الرحيل ﴿ومن طاف﴾ عطف من باب عطف الخاص على العام لأن الناس أعم من المطيفين كالذي يسافر من مكة ولا يجب عليه طواف الوداع نحو الخاص أو هو صفة للناس ويجوز توسط العاطف بين الصفة والموصوف لتأكيد لصوقها بالموصوف كقوله تعالى: ﴿إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض﴾ وقال سيبويه هو نحو مررت بزيد وصاحبك إذا أردت بالصاحب زيدا صرح الزمخشري في الكشاف بجوازه في مواضع كما في قوله تعالى: ﴿وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم ﴿باب يفعل في عمرة﴾ قوله ﴿همام﴾ أي ابن يحي البصري و ﴿صفوت بن يعلي﴾ بوزن يحي ابن أمية بضم الهمزة وخفة الميم وشدة التحتانية مر مع شرح الحديث في باب غسل الخلوق أوائل كتاب الحج ,قوله ﴿الخلوق﴾ بفتح المعجمة وخفة اللام المضمومة وبالقاف ضرب من الطيب

стр. 1788

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسُتِرَ بِثَوْبٍ وَوَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَقَالَ عُمَرُ تَعَالَ أَيَسُرُّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْوَحْيَ قُلْتُ نَعَمْ فَرَفَعَ طَرَفَ الثَّوْبِ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ لَهُ غَطِيطٌ وَأَحْسِبُهُ قَالَ كَغَطِيطِ الْبَكْرِ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ الْعُمْرَةِ اخْلَعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ وَاغْسِلْ أَثَرَ الْخَلُوقِ عَنْكَ وَأَنْقِ الصُّفْرَةَ وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ ١٦٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ ﵎ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ فَلَا أُرَى عَلَى أَحَدٍ شَيْئًا أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ كَلَّا لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ كَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ ــ ولفظ ﴿صفرة﴾ بالجر والرفع عطفا على المضاف إليه أو المضاف, قوله ﴿أيسرك﴾ بهمزة الاستفهام وضم السين ﴿والغطيط﴾ بفتح المعجمة وبالمهملة النخير والصوت الذي فيه بحوحة ﴿والبكر﴾ هو الفتى من الابل والبكرة بمنزلة الفتاة والقلوص بمنزلة الجارية والبعير كالإنسان والجمل كالرجل والناقة كالمرأة و ﴿سرى﴾ بكسر الراء مشددة ومخففة أي كشف وانسرى انكشف ﴿وأنق﴾ من الانقاء بالنون أي طهر وبالمثناة الفوقانية أي احذر, قوله ﴿كما تقول﴾ أي عدم وجوب السعي

стр. 1789

الْآيَةُ فِي الْأَنْصَارِ كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ زَادَ سُفْيَانُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ امْرِئٍ وَلَا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بَاب مَتَى يَحِلُّ الْمُعْتَمِرُ وَقَالَ عَطَاءٌ عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً وَيَطُوفُوا ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا ١٦٧٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاعْتَمَرْنَا مَعَهُ فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ طَافَ وَطُفْنَا مَعَهُ وَأَتَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ وَأَتَيْنَاهَا مَعَهُ وَكُنَّا نَسْتُرُهُ مِنْ ــ ﴿ومناة﴾ اسم ضم و ﴿حذو﴾ أي محاذي و ﴿قديد﴾ بضم القاف وفتح المهملة الأولى موضع ومر الحديث مشروحا في باب وجوب الصفا, قوله ﴿يتحرجون﴾ فإن قلت التحرج هو التحنث عن الحرج الذي هو الإثم فما معناه ههنا قلت معناه يتحرزون الإثم الذي في الطواف باعتقادهم أو يحترزونه لأجل الطواف أو معنى يتحرجون يتكفلون الحرج في الطواف ويرونه فيه, قوله ﴿سفيان﴾ أي ابن عيينة و ﴿أبو معاوية﴾ أي محمد بن خازم بالمعجمة وبالزاي الضرير ﴿باب متى يحل المعتمر﴾ قوله ﴿جرير﴾ بفتح المعجمة وبالراء المكررة و ﴿عبدالله ابن أبي أوفي﴾ بفتح الهمزة مر في باب صلاة الإمام لصاحب الصدقة ﴿وأتى الصفا والمروة﴾ أي سعى بينهما

стр. 1790

أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَرْمِيَهُ أَحَدٌ فَقَالَ لَهُ صَاحِبٌ لِي أَكَانَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ قَالَ لَا قَالَ فَحَدِّثْنَا مَا قَالَ لِخَدِيجَةَ قَالَ بَشِّرُوا خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ ١٦٧٧ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ ﵄ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ فِي عُمْرَةٍ وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَيَاتِي امْرَأَتَهُ فَقَالَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا وَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ. قَالَ وَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ فَقَالَ لَا يَقْرَبَنَّهَا حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ١٦٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ ــ ولفظ فقال هو مقول إسماعيل, فإن قلت قد ثبت أنه ﷺ دخل الكعبة فكيف قال لا, قلت غرضه أنه لم يدخل في تلك العمرة لا مطلقا, فإن قلت كيف يدل على الترجمة قلت أن المعتمر لابد له من الطواف والسعي حتى يحل, قوله ﴿فحدثنا﴾ بلفظ الأمر و ﴿الصخب﴾ بالمهملة ثم المعجملة المفتوحتين الصياح وفيه فضيلة خديجة ﵂ الخطابي البيت القصر والقصب الدر المجوف ومعنى اشتراطه نفي الصخب والنصب أنه ما من بيت في الدنيا يجتمع فيه أهله إلا كان في بنائه وإصلاحه نصب وتعب فأخبر أن قصور أهل الجنة بخلاف ذلك ليس فيها شيء من الآفات التي تعتري أهل الدنيا فيها, قوله ﴿لا يقربنها﴾ أي لا يباشرنها ومر الحديث في أبواب الطواف
следующие страницы →