← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فِي يَوْمٍ حَارٍّ حَتَّى يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى رَاسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ وَابْنِ رَوَاحَةَ بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِمَنْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ وَاشْتَدَّ الْحَرُّ لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ ١٨٢٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵃ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَرَأَى ــ عين جارية بينهما وبين مكة قريب من مرحلتين ﴿وعسفان﴾ بضم المهملة الأولى وسكون الثانية وبالفاء والنون قرية على أربعة برد من مكة ﴿وقديد﴾ بضم القاف وفتح المهملة الأولانية وسكون التحتانية بينهما, قوله ﴿عبد الله التنيسي﴾ وأصله من دمشق ﴿ويحي بن حمزة﴾ بالمهملة والزاي الدمشقي مات سنة ثلاث وثمانين ومائة و ﴿عبد الرحمن بن يزيد﴾ من الزيادة ابن جابر الشامي مات سنة ثلاث وخمسين ومائة و ﴿إسماعيل بن عبيد الله﴾ مصغرا مات سنة إحدى ثلاثين ومائة والرواة كلهم شاميون فهو من اللطائف ﴿وعبد الله بن رواحة﴾ بفتح الراء وخفة الواو وبالمهملة الخررجي الأنصاري شهد المشاهد ومر في الجنائز, قوله ﴿ليس من البر﴾ استدل به بعض الظاهرية على أنه لا يصح الصوم في السفر, فإن صامه لم ينعقد واختلف العلماء في أن الصوم أفضل من الفطر أم هما سواء؟ فقال الأكثرون الصوم أفضل لمن لم يتضرر به فمعنى الحديث إذا شق عليكم وخفتم الضرر فليس من البر والسياق موضح لذلك قال ابن بطال: فإن قلت إذا لم يكن من البر فهو من الإثم فدل على أنه لا يجزي في السفر قلت معناه ليس هو أبر البر لأنه قد يكون الإفطار أبر منه إذا كان في حج أو جهاد

стр. 1892

زِحَامًا وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالُوا صَائِمٌ فَقَالَ لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ بَاب لَمْ يَعِبْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الصَّوْمِ وَالْإِفْطَارِ ١٨٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَعِبْ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ بَاب مَنْ أَفْطَرَ فِي السَّفَرِ لِيَرَاهُ النَّاسُ ١٨٢٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَرَفَعَهُ إِلَى يَدَيْهِ لِيُرِيَهُ النَّاسَ فَأَفْطَرَ حَتَّى ــ ليقوي عليه كقوله ليس الذي ترده التمرة والتمرتان ومعلوم أنه مسكين وأنه من أهل الصدقة وإنما أراد المسكين الشديد المسكنة وقال الطحاوي خرج هذا الحديث على شخص معين وهو رجل ظلل عليه وكان يجود بنفسه أي ليس البر أن يبلغ الإنسان هذا المبلغ والله قد رخص له في الفطر ,تم كلامه, وقد روى بعض النحاة الحديث بميم التعريف بدل لامه نحو ليس من امبر امصيام في أمسفر, قوله ﴿حميد﴾ مصغرا والطويل ضد القصير ﴿وأبو عوانة﴾ بفتح المهملة وخفة الواو وبالنون, قوله ﴿إلى يده﴾ فإن قلت: ما معنى كلمة الانتهاء والرفع هو باليد قلت يعني رفعه إلى غاية طول يده وهو حال أو فيه تضمين أي انتهى الرفع إلى أقصى غايتها وقصته

стр. 1893

قَدِمَ مَكَّةَ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ قَدْ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَفْطَرَ فَمَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ بَاب ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَسَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ نَسَخَتْهَا ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى ــ أنه خرج رسول الله ﷺ إلى مكة عام الفتح في رمضان فصام الناس فقيل له إن الناس قد شق عليهم الصوم وإنما ينظرون إلى فعلك فدعا بقدح من ماء فرفعه حتى ينظر الناس إليه فيقتدروا به في الإفطار لان الصيام أضربهم فأراد رسول الله ﷺ التيسير عليهم وكان لا يؤمن عليهم الضعف والوهن في حربهم عند لقاء عدوهم هذا وقال بعضهم: ابن عباس لم يكن حاضرا سفر فتح مكة لكن هذا الحديث يعد من مسنداته المتصلة لأنه لم يروه إلا عن صحابي والله تعالى أعلم ﴿باب وعلى الذين يطيقونه﴾ قوله ﴿سلمة﴾ بفتح اللام ﴿ابن الأكوع﴾ بلفظ الفعل من كوع اليد مر في كتاب العلم في باب إثم من كذب: قوله ﴿نسختها﴾ والناسخ هو لفظ «فمن شهد منكم الشهر فليصمه» وقيل الآية الثانية محكمة وقيل مخصوصة وليس الموضع موضع بيانه, قوله ﴿ابن نمير﴾ مصغر النمر الحيوان المشهور اسمه عبد الله مر في باب ما ينهي عن الكلام في الصلاة و ﴿عمرو بن مرة﴾ بضم الميم وشدة الراء و ﴿عبد

стр. 1894

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ رَمَضَانُ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَكَانَ مَنْ أَطْعَمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا تَرَكَ الصَّوْمَ مِمَّنْ يُطِيقُهُ وَرُخِّصَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ فَنَسَخَتْهَا ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ فَأُمِرُوا بِالصَّوْمِ ١٨٢٧ - حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَرَأَ ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾ قَالَ هِيَ مَنْسُوخَةٌ بَاب مَتَى يُقْضَى قَضَاءُ رَمَضَانَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا بَاسَ أَنْ يُفَرَّقَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِي صَوْمِ الْعَشْرِ لَا يَصْلُحُ حَتَّى يَبْدَأَ بِرَمَضَانَ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ إِذَا فَرَّطَ حَتَّى جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ يَصُومُهُمَا وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ طَعَامًا وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُرْسَلًا وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ــ الرحمن بن أبي ليلي﴾ بفتح اللامين رأى كثيرا من الصحابة مثل عمر وعثمان وعلي وغيرهم فإن قلت هل صار الحديث بقوله حدثنا أصحاب من باب ما راويه مجهول قلت لا إذ الصحابة كلهم معلومو العدالة , قوله ﴿فنسختها﴾ فإن قلت كيف وجه نسخها لها والخيرية لا تقتضي الوجوب قلت معناه الصوم خير من التطوع بالفدية بالتطوع بها سنة بدليل أنه خير والخير من السنة لا يكون إلا واجبا, قوله ﴿عياش﴾ بشدة التحتانية وباعجام الشين وتقدم , قوله ﴿فعدة﴾ أي فعدد من أيام أخر وهي أعم من أن تكون متفرقة أو متتابعة و ﴿العشر﴾ أي عشرة ذي الحجة الأولى وهو المسمى بالمعلومات و ﴿برمضان﴾ أي بقضاء صوم رمضان ﴿وجاء﴾ من المجيء وفي بعضها من الجواز وفي بعضها من الحين, قوله ﴿ابن عباس﴾ فإن قلت عطفه علي أبي هريرة يقتضي أن يكون المذكور عنه أيضا مرسلا أم لا, قلت اختلف النحاة ﵏ في أن القيد في المعطوف عليه هل هو قيد في المعطوف أم لا والأصح اشتراكهما والأصوليون أيضا في عطف المطلق على المقيد هل

стр. 1895

يُطْعِمُ وَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهُ الْإِطْعَامَ إِنَّمَا قَالَ ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ ١٨٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ قَالَ يَحْيَى الشُّغْلُ مِنْ النَّبِيِّ أَوْ بِالنَّبِيِّ ﷺ بَاب الْحَائِضِ تَتْرُكُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ إِنَّ السُّنَنَ وَوُجُوهَ الْحَقِّ لَتَاتِي كَثِيرًا عَلَى خِلَافِ الرَّايِ فَمَا يَجِدُ الْمُسْلِمُونَ بُدًّا مِنْ ــ هو مقيد للمطلق أم لا, قوله ﴿ولم يذكر الله الإطعام﴾ هو كلام البخاري والمراد من الإطعام الفدية لتأخير القضاء, قوله ﴿زهير﴾ مصغر الزهر و ﴿يحي﴾ هو ابن أبي كثير و ﴿أبو سلمة﴾ بفتح اللام ابن عبد الرحمن فإن قلت ما فائدة اجتماع لفظي الكون ولم ذكر أحدهما بلفظ الماضي والآخر بالمستقبل قلت الفائدة تحقيق القضية وتعظيمها وتقديره كان الشأن يكون كذا وأما التغيير الأسلوب فلإرادة الاستمرار وتكرر الفعل وقيل بزيادة لفظ يكون يكون كما قال الشاعر * وجيران لنا كانوا كرما [ص: كرام] * والمراد من الشغل أنها كانت مهيئة نفسها لرسول الله ﷺ مترصدة لاستمتاعه في جميع أوقاتها إن أراد ذلك وإما في شعبان فإن رسول الله ﷺ كان يصومه فتتفرغ عائشة لقضاء صومها أو لأن الصوم يضيق علها فيه, قوله ﴿الشغل من النبي ﷺ ﴾ أي زاد يحي هذا وهو فاعل فعل محذوف أي قالت يمنعني الشغل أو قال يحي الشغل هو المانع لها فهو مبتدأ محذوف الخبر فإن قلت شغل منه بمعنى فرغ منه وهو عكس المقصود إذ الغرض أن الاشتغال برسول الله ﷺ هو المانع من القضاء لا الفراغ منه, قلت: المراد الشغل الحاصل من جهة رسول الله ﷺ وفيه دليل أن القضاء موسع ويصير في شعبان مضيقا وأن حق الزوج من العشرة والخدمة مقدم سائر الحقوق ما لم يكن فرضا محصورا في الوقت ﴿باب الحائض تترك الصوم﴾ قوله ﴿أبو الزناد﴾ بكسر الزاي وخفة النون ﴿ووجوء الحق﴾ أي جهاته وأسبابه

стр. 1896

اتِّبَاعِهَا مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْحَائِضَ تَقْضِي الصِّيَامَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ ١٨٢٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدٌ عَنْ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ فَذَلِكَ نُقْصَانُ دِينِهَا بَاب مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ وَقَالَ الْحَسَنُ إِنْ صَامَ عَنْهُ ثَلَاثُونَ رَجُلًا يَوْمًا وَاحِدًا جَازَ ١٨٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى ــ قوله ﴿من ذلك﴾ أي من جملة ما هو خلاف الرأي قضاء الصوم فإن مقتضاه أن يكون قضاؤهما متساويين في الحكم لأن كلا منهما عبادة تركت لعذر لكن قضاء الصوم واجب فقط قال الفقهاء الفرق بينهما أن الصوم لا يقع في السنة إلا مرة واحدة فلا حرج في قضائه بخلاف الصلاة فإنها متكررة كل يوم, قوله ﴿عياض﴾ بكسر المهملة وخفة التحتانية وبالمعجمة مر الإسناد مع الحديث في كتاب الحيض في باب ترك الحائض الصوم, ﴿باب من مات وعليه صوم﴾ قوله ﴿يوما واحدا﴾ أي في يوم يعني جاز أن يقع قضاء صوم رمضان كله في يوم الواحد للميت الذي فات عنه ذلك, قوله ﴿محمد بن خالد﴾ قال الكلاباذي هو محمد بن يحي بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري و ﴿محمد بن موسى بن أعين﴾ بلفظ أفعل الصفة من العين أخت الأذن أبو يحي الجزري بالجيم والزاي المفتوحتين ثم الراء و ﴿أبوه﴾ موسى المذكور مات سنة خمس وسبعين ومائة ﴿وعمرو بن حارث﴾ مر في الوضوء و ﴿عبيد الله﴾ في الغسل و ﴿محمد بن جعفر﴾ بن الزبير

стр. 1897

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ تَابَعَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرٍو وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ١٨٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى قَالَ سُلَيْمَانُ فَقَالَ الْحَكَمُ وَسَلَمَةُ وَنَحْنُ جَمِيعًا جُلُوسٌ حِينَ حَدَّثَ مُسْلِمٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَا سَمِعْنَا ــ في الجمعة ومثل هذا الإسناد قليل في الكتاب لأنه من ثمانيات البخاري, قوله ﴿وليه﴾ الصحيح أن المراد به القريب سواء كان عصبة أو وارثا أو غيرهما وقيل هو الوارث وقيل هو العصبة, اختلفوا فيمن مات وعليه صوم واجب هل يقضي عنه وللشافعي قولان أشهرهما لا يصام عنه ولا يصح عن الميت صوم أصلا والثاني يستحب لوليه ولا يجب أن يصوم عنه وييرأ به الميت ولا يحتاج إلى الإطعام عنه, الخطابي: قال الإمام أحمد بظاهره وصوم الولي, وقال أكثرهم لا يصوم أحد عن أحد وشبهوه بالصلاة إذ كل واحد منهما عمل على البدن وأولوا الحديث بأنه يكفر عنه بالإطعام فيقوم ذلك مقام الصيام عنه, قوله ﴿ابن وهب﴾ أي تابع موسى عبد الله بن وهب عن عمرو ابن حارث وروى الحديث يحي عن عبد الله, قوله ﴿معاوية بن عمرو﴾ البغدادي مر في باب إقبال الإمام على الناس و ﴿مسلم﴾ بلفظ الفاعل من الإسلام ﴿البطين﴾ بفتح الموحدة وكسر المهملة وسكون التحتانية وبالنون ,قوله ﴿فدين الله﴾ فإن قلت قضاء الصوم أحق مما ذا؟ قلت: من ديون العبادة وحقوقهم وتقدير الكلام حق العبد يقضي فحق الله أحق وسائر الروايات هكذا «فقال أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضيه قالت نعم قال فدين الله أحق» قوله ﴿سليمان﴾ أي الأعمش ﴿والحكم﴾ بالمهملة والكاف المفتوحتين ﴿ابن عتيبة﴾ مصغر العتبة فناء الدار ﴿مسلمة﴾ بالمفتوحات

стр. 1898

مُجَاهِدًا يَذْكُرُ هَذَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي خَالِدٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ الْحَكَمِ وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَتْ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَقَالَ يَحْيَى وَأَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَتْ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَتْ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ وَقَالَ أَبُو حَرِيزٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَتْ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَاتَتْ أُمِّي وَعَلَيْهَا صَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ــ ابن كهيل مصغر الكهل الحضرمي الكوفي مات سنة إحدى وعشرين ومائة, قوله ﴿ونحن﴾ هو مقول سليمان والمراد ثلاثتهم أعني سليمان وحكما وسلمة, وفيه جواز استماع كلام المرأة الأجنبية في الاستفتاء ونحوه وفيه صحة القياس وتنبيه المفتي المستفتي على وجه الدليل وقضاء الدين عن الميت قوله ﴿أبو خالد﴾ الأحمر ضد الأبيض اسمه سليمان بن حيان بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالنون مر في الصلاة, قوله ﴿عن سعيد﴾ فإن قلت هؤلاء الثلاثة رووا عن الثلاثة أو هو على سبيل التوزيع بأن يروي بعضهم عن بعض قلت المتبادر إلى الذهن رواية الكل عن الكل, قوله ﴿أبو معاوية﴾ هو محمد بن حازم بالمعجمتين و ﴿زيد بن أبي أنيسة﴾ بضم الهمزة وفتح النون وسكون التحتانية وبالمهملة الغنوي بالمعجمة والنون ﴿وأبو حريز﴾ بفتح المهملة وكسر الراء وإسكان التحتانية

стр. 1899

بَاب مَتَى يَحِلُّ فِطْرُ الصَّائِمِ وَأَفْطَرَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ حِينَ غَابَ قُرْصُ الشَّمْسِ ١٨٣٢ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا وَغَرَبَتْ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ ١٨٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَمَّا غَرَبَتْ الشَّمْسُ قَالَ لِبَعْضِ الْقَوْمِ يَا فُلَانُ قُمْ فَاجْدَحْ لَنَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمْسَيْتَ قَالَ انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَوْ أَمْسَيْتَ قَالَ انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا قَالَ إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا قَالَ انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُمْ فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَالَ إِذَا رَأَيْتُمْ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ ــ وبالزاي عبد الله بن حسين قاضي سجستان فإن قلت قالت مرة أمي ماتت وقالت أخرى أختي ماتت وقالت أولا صوم شهر وثانيا صوم خمسة عشر يوما فماذا كان في الواقع؟ قلت الكل كان واقعا وقع مرة هذا وأخرى ذاك ﴿باب متى يحل فطر الصائم﴾ , قوله ﴿من ههنا﴾ أي من المشرق ﴿وأدبر النهار﴾ من المغرب ومر الحديث في باب صوم في السفر, قوله ﴿لو أمسيت﴾ لو إما للتمني.

стр. 1900

بَاب يُفْطِرُ بِمَا تَيَسَّرَ مِنْ الْمَاءِ أَوْ غَيْرِهِ ١٨٣٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ سُلَيْمَانُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ﵁ قَالَ سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَمَّا غَرَبَتْ الشَّمْسُ قَالَ انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمْسَيْتَ قَالَ انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا قَالَ انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا فَنَزَلَ فَجَدَحَ ثُمَّ قَالَ إِذَا رَأَيْتُمْ اللَّيْلَ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ بَاب تَعْجِيلِ الْإِفْطَارِ ١٨٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ ١٨٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ــ وإما للشرط وجزاؤه محذوف أي لكنت متما للصوم ونحوه, قوله ﴿قال يا رسول الله﴾ فإن قلت الأم يرجع ضمير قال ومن القائل به؟ قلت إما عبد الله بن أبي أو في وعدل عن الحكاية نفسه إلى الغيبة التفاتا وأما رجل يدل عليه السياق, فإن قلت لم خالف قول رسول الله ﷺ وكرر المراجعة قلت لغلبة ظنه أن آثار الضوء التي بعد المغرب من بقية النهار لا يحل الفطر إلا بعد ذهابه مع ظنه أنه ﷺ لم ينظر إلى ذلك الضوء نظرا تاما فقصد زيادة الأعلام ببقاء ذلك الضوء قوله, ﴿بأصبعه﴾ في بعضها بلفظ التثنية وفي كلمة الإصبع عشر لغات سبق ذكرها, قوله ﴿ما عجلوا﴾ أي لا يزالوا بخير ما أقاموا السنة و ﴿أبو بكر﴾ هو ابن عياش

стр. 1901

وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَصَامَ حَتَّى أَمْسَى قَالَ لِرَجُلٍ انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي قَالَ لَوْ انْتَظَرْتَ حَتَّى تُمْسِيَ قَالَ انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي إِذَا رَأَيْتَ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ بَاب إِذَا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ طَلَعَتْ الشَّمْسُ ١٨٣٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ قَالَتْ أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ غَيْمٍ ثُمَّ طَلَعَتْ الشَّمْسُ قِيلَ لِهِشَامٍ فَأُمِرُوا بِالْقَضَاءِ قَالَ لَا بُدَّ مِنْ قَضَاءٍ وَقَالَ مَعْمَرٌ سَمِعْتُ هِشَامًا لَا أَدْرِي أَقَضَوْا أَمْ لَا بَاب صَوْمِ الصِّبْيَانِ وَقَالَ عُمَرُ ﵁ لِنَشْوَانٍ فِي رَمَضَانَ وَيْلَكَ وَصِبْيَانُنَا صِيَامٌ فَضَرَبَهُ ١٨٣٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ ــ بشدة التحتانية وبإعجام الشين المقري و ﴿سليمان﴾ هو أبو إسحاق الشيباني ﴿باب إذا فطر في رمضان﴾ , قوله: ﴿عبد الله﴾ هو ابن محمد بن أبي شيبة ضد الشباب الكوفي مات سنة خمس وثلاثين ومائة قوله ﴿بد﴾ فإن قلت القضاء واجب والسياق يقضي أن يقال لابد قلت الاستفهام المفيد للإنكار مقدر أي هل بدمن القضاء, قوله ﴿معمر﴾ بفتح الميمين و ﴿النشوان﴾ السكران ويقال هو المنتشي من السكر و ﴿ويملك﴾ مفعول مطلق فعله لازم الحذف يعني أشربت الخمر وصبياننا الصغار أصحاب صيام ﴿فضربه﴾ حد الخمر , قوله ﴿بشر﴾ بالموحدة المكسورة بالمعجمة ﴿ابن المفضل﴾ بلفظ المفعول من التفضيل باعجام الضاد مر في العلم و ﴿خالد بن ذكوان﴾ بفتح المعجمة

стр. 1902

غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَليَصُمْ قَالَتْ فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا وَنَجْعَلُ لَهُمْ اللُّعْبَةَ مِنْ الْعِهْنِ فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ بَاب الْوِصَالِ وَمَنْ قَالَ لَيْسَ فِي اللَّيْلِ صِيَامٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ رَحْمَةً لَهُمْ وَإِبْقَاءً عَلَيْهِمْ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ التَّعَمُّقِ ١٨٣٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا تُوَاصِلُوا قَالُوا إِنَّكَ تُوَاصِلُ قَالَ لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى أَوْ إِنِّي أَبِيتُ أُطْعَمُ وَأُسْقَى ١٨٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْوِصَالِ قَالُوا إِنَّكَ تُوَاصِلُ قَالَ إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى ١٨٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ــ وسكون الكاف البصري و ﴿الربيع﴾ بضم الراء وفتح الموحدة وتشديد التحتانية المكسورة المهملة ﴿بنث معوذ﴾ بلفظ الفاعل من التعويذ بالمهملة وباعجام الذال الأنصاري من المبايعات تحت الشجرة ولها قدر عظيم قال الغساني: معوذ بفتح الواو ويقال بكسرها قوله ﴿نصومه﴾ أي عاشوراء بعد ذلك ونأمر بالصوم أطفالنا و ﴿اللعبة﴾ بضم اللام ما يلعب به ﴿باب الوصال﴾ قوله ﴿عنه﴾ أي عن الوصال رحمة للأمة ﴿وما يكره﴾ عطف إما على الضمير المجرور وإما على رحمة أي للكراهة و ﴿التعمق﴾ هو

стр. 1903

حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لَا تُوَاصِلُوا فَأَيُّكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ قَالُوا فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي وَسَاقٍ يَسْقِينِ ١٨٤٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدٌ قَالَا أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْوِصَالِ رَحْمَةً لَهُمْ فَقَالُوا إِنَّكَ تُوَاصِلُ قَالَ إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ لَمْ يَذْكُرْ عُثْمَانُ رَحْمَةً لَهُمْ بَاب التَّنْكِيلِ لِمَنْ أَكْثَرَ الْوِصَالَ رَوَاهُ أَنَسٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ١٨٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْوِصَالِ فِي الصَّوْمِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَأَيُّكُمْ مِثْلِي إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا ــ تكلف ما لم تكلف وعمق الوادي قعره قوله ﴿ابن الهاد﴾ هو يزيد من الزيادة ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي المدني مر في الصلاة و ﴿عبد الله بن خباب﴾ بفتح المعجمة وشدة الموحدة الأولى الأنصاري و ﴿عثمان ابن أبي شيبة﴾ ضد الشباب و ﴿محمد﴾ بن سلام و ﴿عبدة﴾ بفتح المهملة وسكون الموحدة ابن سليمان تقدموا

стр. 1904

عَنْ الْوِصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا ثُمَّ رَأَوْا الْهِلَالَ فَقَالَ لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ كَالتَّنْكِيلِ لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا ١٨٤٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ مَرَّتَيْنِ قِيلَ إِنَّكَ تُوَاصِلُ قَالَ إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ فَاكْلَفُوا مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ بَاب الْوِصَالِ إِلَى السَّحَرِ ١٨٤٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا تُوَاصِلُوا فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ قَالُوا فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَسْتُ ــ قوله ﴿فلما أبوا﴾ فإن قلت كيف جاز للصحابة مخالفة حكم رسول الله ﷺ قلت فهموا من النهي أنه للتنزيه لا للتحريم قوله ﴿لو تأخر﴾ أي الهلال ﴿لزدتكم﴾ أي في الوصال إلى أن عجزتم عنه واضطررتم أرادة للتعذيب يقال نكل به تنكيلا إذا جعله نكالا له وعبرة لغيره, فإن قلت كيف جوز رسول الله ﷺ لهم الوصال قلت احتمل للمصلحة تأكيدا لزجرهم وبيانا للمفسدة المترتبة على الوصال وهي الملل من العبادة والتعرض للتقصير في سائر الوظائف قوله ﴿يحي﴾ هو إما يحي بن موسى البلخي وإما يحي ابن جعفر البخاري و ﴿أكلفوا﴾ بفتح اللام أي تكفلوا ويقال كلفت بهذا الأمر أي أولعت به, قوله ﴿إبراهيم بن حمزة﴾ بالمهملة وبالزاي مر في باب سؤال جبريل في كتاب الإيمان و ﴿عبد العزيز بن أبي حازم﴾ بإهمال الحاء و ﴿يزيد﴾ من الزيادة ابن الهادي ومباحث الأطعام والسقي كونهما حقيقيين أو مجازين عن القوة مع سائر أحكام الوصال تقدمت في باب قول النبي ﷺ «لا يمنعنكم

стр. 1905

كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي وَسَاقٍ يَسْقِينِ بَاب مَنْ أَقْسَمَ عَلَى أَخِيهِ لِيُفْطِرَ فِي التَّطَوُّعِ وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ قَضَاءً إِذَا كَانَ أَوْفَقَ لَهُ ١٨٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً فَقَالَ لَهَا مَا شَانُكِ قَالَتْ أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا فَقَالَ كُلْ قَالَ فَإِنِّي صَائِمٌ قَالَ مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَاكُلَ قَالَ فَأَكَلَ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ قَالَ نَمْ فَنَامَ ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ فَقَالَ نَمْ فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ قَالَ سَلْمَانُ قُمْ الْآنَ فَصَلَّيَا فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ إِنَّ لِرَبِّكَ ــ من سحوركم» ﴿باب من أقسم على أخيه﴾ قوله ﴿أوفق﴾ في بعضها أرفق بالراء ولفظ ﴿إذا كان﴾ متعلق بما هو لازم لقوله ﴿لم ير عليه قضاء﴾ أي يفطر إذا كان الإفطار أرفق للمقسم الذي هو صاحب الطعام قال أصحابنا إن كان يشق على الداعي صومه استحب له الفطر وإلا فلا هذا في التطوع وأما إن كان صوما واجبا حرم عليه الإفطار, قوله ﴿جعفر بن عون﴾ بفتح المهملة وسكون الواو وبالنون و ﴿أبو العميس﴾ يضم المهملة وفتح الميم وسكون التحتانية وبالمهملة عتبة بن عبد الله بن مسعود تقدما في باب زيادة الإيمان و ﴿عون﴾ بفتح المهملة وبالنون ﴿ابن أبي جحيفة﴾ بضم الجيم وفتح المهملة وسكان التحتانية وبالفاء في الصلاة في الثوب الأحمر ﴿متبذلة﴾ أي لابسة ثياب البذلة تاركة للزينة و ﴿فأكل﴾ أي أبو الدرداء وفي بعضها فأكل و ﴿فصليا﴾ هو بلفظ الماضي وفيه منقبة عظيمة

стр. 1906

عَلَيْكَ حَقًّا وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ صَدَقَ سَلْمَانُ بَاب صَوْمِ شَعْبَانَ ١٨٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلَّا رَمَضَانَ وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ ١٨٤٨ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ حَدَّثَتْهُ قَالَتْ لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ وَكَانَ يَقُولُ خُذُوا مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ ــ لسلمان ﵁ فإن قلت أين الترجمة ي الحديث قلت السياق يدب على تقدير قسم قبل لفظ ما أنا باكل. قوله (أبو النضر) بفتح النون وسكون المعجمة سالم مر في باب المسح على الخفين و (معاذ) بضم الميم (ابن فضالة) بفتح الفاء وخفة المنقطة في الحيض قوله (كله) إن قلت كيف يجمع بينه وبين ما قالت عائشة "ما استكمل صيام شهر إلا رمضان" قلت المراد من الكل الجل أو هو تخصيص آخر بعد التخصيص

стр. 1907

إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّتْ وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا بَاب مَا يُذْكَرُ مِنْ صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِفْطَارِهِ ١٨٤٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَمَا صَامَ النَّبِيُّ ﷺ شَهْرًا كَامِلًا قَطُّ غَيْرَ رَمَضَانَ وَيَصُومُ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ لَا وَاللَّهِ لَا يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ لَا وَاللَّهِ لَا يَصُومُ ١٨٥٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفْطِرُ مِنْ الشَّهْرِ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يَصُومَ مِنْهُ وَيَصُومُ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئًا وَكَانَ لَا تَشَاءُ تَرَاهُ مِنْ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأَيْتَهُ وَلَا نَائِمًا إِلَّا ــ الحاصل بالاستثناء قوله ﴿يمل﴾ فإن قلت ما وجه إطلاق الملال على الله تعالى قلت إطلاق مجازي عن ترك الجزاء ومر في توجيهه تقريرات متعددة في كتاب الإيمان في باب أحب الدين, قوله ﴿دووم﴾ بلفظ مجهول ماضي المداومة والدوام, ﴿باب ما يذكر في صوم النبي ﷺ ﴾ قوله ﴿أبو عوانة﴾ بفتح المهملة وخفة الواو وبالنون ﴿وأبو بشر﴾ بالموحدة وسكون المعجمة, قوله ﴿غير رمضان﴾ , فإن قلت تقدم أنه كان يصوم شعبان كله قلت: إما أنه أريد بالكل معظمة وإما أنه ما رأى إلا رمضان فأخبر بذلك حسب اعتقاده, قوله ﴿أن لا يصوم﴾ جاز فيه الرفع والنصب, فإن قلت كيف أنه متى شاء يراه مصلبا نائما قلت: غرضه أنه

стр. 1908

رَأَيْتَهُ وَقَالَ سُلَيْمَانُ عَنْ حُمَيْدٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسًا فِي الصَّوْمِ ١٨٥١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسًا ﵁ عَنْ صِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَرَاهُ مِنْ الشَّهْرِ صَائِمًا إِلَّا رَأَيْتُهُ وَلَا مُفْطِرًا إِلَّا رَأَيْتُهُ وَلَا مِنْ اللَّيْلِ قَائِمًا إِلَّا رَأَيْتُهُ وَلَا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْتُهُ وَلَا مَسِسْتُ خَزَّةً وَلَا حَرِيرَةً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا شَمِمْتُ مِسْكَةً وَلَا عَبِيرَةً أَطْيَبَ رَائِحَةً مِنْ رَائِحَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَاب حَقِّ الضَّيْفِ فِي الصَّوْمِ ١٨٥٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ يَعْنِي إِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ــ كان له الحالتان مكثرا هذا على ذاك مرة وبالعكس أخرى ,قوله ﴿سليمان﴾ هو أبو خالد الأحمر ضد الأبيض ﴿ومحمد﴾ هو ابن سلام, قوله ﴿مسست﴾ بالكسر هو اللغة الفصيحة وحكي أبو عبيدة الفتح ﴿وشممت﴾ بالكسر أيضا وقال أبو عبيد وبالفتح لغة ﴿باب حق الضيف في الصوم﴾ قوله ﴿إسحاق﴾ , قال الغساني: لم ينسبه أبو نصر ولا غيره من شيوخنا ﴿وهارون بن إسماعيل﴾ أبو الحسن البصري و ﴿علي بن المبارك﴾ مر في الجمعة, قوله ﴿الحديث﴾ أي الذي ذكر عقيب هذا الباب متصلا به و ﴿الزور﴾ إما مصدر بمعنى الزائر وإما جمع الزائر ركب وراكب وفيه أن لرب المنزل

стр. 1909

فَقُلْتُ وَمَا صَوْمُ دَاوُدَ قَالَ نِصْفُ الدَّهْرِ بَاب حَقِّ الْجِسْمِ فِي الصَّوْمِ ١٨٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ فَقُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَلَا تَفْعَلْ صُمْ وَأَفْطِرْ وَقُمْ وَنَمْ فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ كُلَّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً قَالَ فَصُمْ صِيَامَ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ ﵇ وَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ قُلْتُ وَمَا كَانَ صِيَامُ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ ﵇ قَالَ نِصْفَ الدَّهْرِ فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ بَعْدَ مَا كَبِرَ يَا لَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ النَّبِيِّ ﷺ ــ إذا نزل به الضيف أن يفطر لأجله إيناسا له وبسطا منه والباء في ﴿بحسبك﴾ زائد ومعناه أن صوم الثلاثة الأيام من كل شهر كافيك, قوله ﴿فإذا ذاك﴾ روى إذا بالتنوين وبلفظ إذا المفاجأة و ﴿كبر﴾

стр. 1910

بَاب صَوْمِ الدَّهْرِ ١٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أَقُولُ وَاللَّهِ لَأَصُومَنَّ النَّهَارَ وَلَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ قُلْتُهُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَالَ فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ فَصُمْ وَأَفْطِرْ وَقُمْ وَنَمْ وَصُمْ مِنْ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ قُلْتُ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ قُلْتُ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا فَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ ﵇ وَهُوَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ فَقُلْتُ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ بَاب حَقِّ الْأَهْلِ فِي الصَّوْمِ رَوَاهُ أَبُو جُحَيْفَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ١٨٥٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ سَمِعْتُ عَطَاءً أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ الشَّاعِرَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ ــ هو بكسر الموحدة, قوله ﴿أفضل﴾ فإن قلت ماذا يكون أفضل من صيام الدهر قلت: ذلك ليس صيام الدهر حقيقة بل هو مثله والفرق ظاهر بين من صام يوما ومن صام عشرة أيام إذ الأول جاء بالحسنة وازداد العشر وهذا بعشر حسنات حقيقة وقال بعضهم معنى ﴿لا أفضل من ذلك﴾ في حقك , قوله ﴿أبو جحيفة﴾ بضم الجيم وهب الكوفي و ﴿أبو عباس﴾ بشدة الموحدة وبالمهملتين

стр. 1911

عَنْهُمَا بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أَنِّي أَسْرُدُ الصَّوْمَ وَأُصَلِّي اللَّيْلَ فَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيَّ وَإِمَّا لَقِيتُهُ فَقَالَ أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ وَلَا تُفْطِرُ وَتُصَلِّي فَصُمْ وَأَفْطِرْ وَقُمْ وَنَمْ فَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَظًّا وَإِنَّ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَظًّا قَالَ إِنِّي لَأَقْوَى لِذَلِكَ قَالَ فَصُمْ صِيَامَ دَاوُدَ ﵇ قَالَ وَكَيْفَ قَالَ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى قَالَ مَنْ لِي بِهَذِهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ عَطَاءٌ لَا أَدْرِي كَيْفَ ذَكَرَ صِيَامَ الْأَبَدِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ مَرَّتَيْنِ بَاب صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ ١٨٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَاعَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ صُمْ مِنْ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَالَ أُطِيقُ ــ الأعمى اسمه السائب مر في باب ما يكره من التشديد في كتاب التهجد, قوله ﴿أسرد﴾ بضم الراء أي أصول متابعا ﴿ولا تفطر﴾ أي بالنهار و ﴿حقا﴾ في بعضها حظا ﴿والأقوى﴾ بلفظ متكلم فعل مضارع ﴿وعلى ذلك﴾ في بعضها لذلك ﴿ولاقي﴾ أي العدو أي لا يهرب من قتال الكفار ﴿ومن لي بهذه﴾ أي من تكفل لي بهذه الخصلة التي لداود ﵊ لا سيما عدم الفرار , قوله ﴿لا صام﴾ فإن قلت كيف يكون ذلك قلت: لأن صوم الأبد يستلزم صوم العيد وأيام التشريق وهو حرام , قوله ﴿مغيرة﴾ بضم الميم وكسرها بلام التعريف وبدونها ﴿ابن مقسم﴾

стр. 1912

أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا فَقَالَ اقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ قَالَ إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ فِي ثَلَاثٍ بَاب صَوْمِ دَاوُدَ ﵇ ١٨٥٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْمَكِّيَّ وَكَانَ شَاعِرًا وَكَانَ لَا يُتَّهَمُ فِي حَدِيثِهِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّكَ لَتَصُومُ الدَّهْرَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنُ وَنَفِهَتْ لَهُ النَّفْسُ لَا صَامَ مَنْ صَامَ ــ أبو هشام الضي الكوفي الفقيه الأعمى مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة, قوله ﴿اقرأ﴾ بلفظ الأمر ﴿وفي ثلاث﴾ أي ثلاث ليال والمستحب أن لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاثة أيام, قال النووي: اختلف عادات السلف في وظائف القراءة فكان بعضهم يختم في كل شهر وهو أقله وأما أكثره فثمان ختمات في يوم وليلة على ما بلغنا, قوله ﴿حبيب﴾ ضد العدو ﴿ابن ثابت﴾ ضد الزائل أبو يحي الأسدي الكاهلي الأعور المفني المجتهد مات سنة تسعة عشرة ومائة , قوله ﴿وكان لا يهتم﴾ فائدة هذا الإشعار بأن كونه شاعرا لا يوجب اتهامه ولا ينافي صدقه وكيف وهو داخل تحت الاستثناء من قوله تعالى: «والشعراء يتبعهم الغاوون» لأنه كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا , قوله ﴿هجمت﴾ أي غارت لأجله عينك وضعف بصرها ﴿ونهكت﴾ أي ذبلت وهزلت وفي بعضها ﴿نفهت﴾ بفتح النون وكسر الفاء كلت وأعيت, التيمي: نهثت بالنون والمثلثة ولا أعرف هذه الكلمة وقد ورد في اللغة نهث الرجل بمعنى تنعل وهو بعيد أيضا , الخطابي: المعني أن المؤمن لم يتعبد بالصوم فقط حتى إذا اجتهد فيه كان قد قضى حق التعبد كله وإنما تعبد بالافراغ من العمل كالجهاد والحج فإن استفرغ جهده في الصوم فبلغ به حد عور العين وكلال البدن انقطعت

стр. 1913

الدَّهْرَ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ قُلْتُ فَإِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ ﵇ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى ١٨٥٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي فَدَخَلَ عَلَيَّ فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ فَجَلَسَ عَلَى الْأَرْضِ وَصَارَتْ الْوِسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَقَالَ أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ خَمْسًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ سَبْعًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ تِسْعًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِحْدَى عَشْرَةَ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ ﵇ ــ قوته وبطلت سائر أنواع العبادة فأمر بالاقتصاد في الصوم ليستبقي بعض القوة لسائر الأعمال ويؤديه إتباعه بقوله ﴿لا يفر إذا لاقي﴾ أي إنما كان يصوم يوما ويفطر يوما لقوته من أجل الجهاد فإنه كان لا يفر وقت لقاء العدو وقال ﴿لا صام﴾ هو بمعنى الدعاء عليه وقد يكون أيضا «لا» بمعنى لم كقوله ﴿فلا صدق ولا صلى﴾ وكقول أمية إن تغفر اللهم تغفر جما ... أي عبد لك لا ألما أي لا يلم فيكون بمعنى الخبر وقيل معناه أنه لا يجد من نفسه مشقة ما يجدها غيره, قوله ﴿أبو قلابة﴾ بكسر القاف وخفة اللام وبالموحدة عبد الله مر في باب حلاوة الإيمان ﴿وأبو المليح﴾ بفتح الميم وكسر اللام وسكون التحتانية وبالمهملة عامرا مر في باب من ترك العصر, قوله ﴿أبيك﴾ الخطاب

стр. 1914

شَطْرَ الدَّهَرِ صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا بَاب صِيَامِ أَيَّامِ الْبِيضِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ ١٨٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ بَاب مَنْ زَارَ قَوْمًا فَلَمْ يُفْطِرْ عِنْدَهُمْ ١٨٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدٌ هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ ﵁ دَخَلَ النَّبِيُّ ــ لأبي قلابة واسم أبيه ويد بن عمرو الجرمي الأزدي البصري, فإن قلت كيف صار جوابا لرسول الله ﷺ لفظ يا رسول الله قلت: الجواب مقدر وهو «لا» وفي الحديث إكرام الضيف وفيه بيان ما كان ﷺ من التواضع ومجانبة الاستئثار على صاحبه ﴿باب صيام البيض﴾ قوله ﴿صيام البيض﴾ أي الأيام التي لياليهن مقمرات لا ظلمة فيها وهي الثلاثة المذكورة ليلة البدر وما بعدها وما قبلها وفي كتاب الترمذي أنها هي الثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر قوله ﴿أبو معمر﴾ بفتح الميمين و ﴿أبو التياح﴾ بفتح الفوقانية وشدة التحتانية وبالمهملة يزيد من الزيادة مر في كتاب العلم و ﴿أبو عثمان﴾ هو عبد الرحمن النهدي بفتح النون وبإهمال الدال في باب الصلاة كفارة, قوله ﴿خليلي﴾ أي رسول الله ﷺ ومر الحديث في باب من لم يصل الضحى واختلفوا في هذه الثلاثة فالجمهور على ما ذكره البخاري وبعضهم على أنه ثلاثة من آخر الشهر وبعضهم على أنه من أوله وعن ابن عمر أنه أول اثنين من الشهر وخميسان بعده, وعن أم سلمة أنه أول خميس واثنينان بعده وقيل أوله وعاشره والعشرون وهو صوم مالك بن انس وقال ابن شعبان المالكي أول يوم والحادي عشر والحادي والعشرون, قوله ﴿محمد بن المثنى﴾ بلفظ المفعول

стр. 1915

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ قَالَ أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ فَإِنِّي صَائِمٌ ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ الْبَيْتِ فَصَلَّى غَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً قَالَ مَا هِيَ قَالَتْ خَادِمُكَ أَنَسٌ فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا لِي بِهِ قَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبِي مَقْدَمَ حَجَّاجٍ الْبَصْرَةَ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ ــ ﴿وخالد بن الحارث﴾ مر في استقبال القبلة ﴿وأم سليم﴾ بضم المهملة وفتح اللام وسكون التحتانية أم أنس خالة رسول الله ﷺ من جهة الرضاعة, قوله ﴿خويصة﴾ مصغر الخاصة وهو مما اغتفر فيه التقاء الساكنين فإن قلت خادمك أنس مبتدأ وخبر فما وجه تعلقه بكونه خويصة لها؟ قلت: مقصودها لازمه أي إن ولدي أنسا له خصوصية بك لأنه يخدمك فادع له دعوة خاصة أو أنس هو بيان أو بدل للخادم والخبر محذوف أي خادمك الذي هو ولدي يرجوا منك الدعاء له , قوله ﴿خير آخرة﴾ فإن قلت ما فائدة تنكير الآخرة قلت التنكر فيها يرجع إلى المضاف وهو الخير كأنه قال ما ترك خير من خيور الآخرة ولا خيرا من خيور الدنيا قال الزمخشري في قوله تعالى «إنما صنعوا كيد ساحر»: فإن قلت لم نكر أولا وعرف ثانيا قلت إنما نكر من أجل تنكير المضاف لا من أجل تنكيره في نفسه كقول عمر ﵁ لا في أمر الدنيا ولا في أمر آخرة والمراد تنكير الأمر كأنه قال إنما صنعوا كيد سحري ولا في أمر دنيوي ولا في أمر أخروي أي لو عرف صار المضاف المعرفة والمراد التنكير والمعنى في أمر ما, قوله ﴿مالا وولدا﴾ فإن قلت إنهما من خير الدنيا فأين ذكر خير الآخرة قلت هو مختصر من الحديث الذي فيه اللهم اغفر له وارحمه ونحوهما أو لفظ بارك إشارة إلى خير الآخرة أو المال والولد الصالحان من جملة خيرات الآخرة أيضا لأنهما يستلزمانهما, قوله ﴿أمينة﴾ بضم الهمزة وفتح الميم وسكون التحتانية وبالنون

стр. 1916

وَمِائَةٌ ١٨٦١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ سَمِعَ أَنَسًا ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بَاب الصَّوْمِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ ١٨٦٢ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ عَنْ غَيْلَانَ ح وحَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَأَلَهُ أَوْ سَأَلَ رَجُلًا وَعِمْرَانُ يَسْمَعُ فَقَالَ يَا أَبَا فُلَانٍ أَمَا صُمْتَ سَرَرَ هَذَا الشَّهْرِ قَالَ أَظُنُّهُ قَالَ يَعْنِي رَمَضَانَ قَالَ الرَّجُلُ لَا يَا رَسُولَ ــ و ﴿الحجاج﴾ بفتح المهملة ابن يوسف الثقفي فإن قلت بم نصب البصرة واسم الزمان لا يعمل قلت المقدر مصدر والوقت مقدر أي زمان قدومه البصرة والمشهور فيها فتح الباء وحكي ضمها وكسرها و ﴿البضع﴾ قال الجوهري إنه بكسر الباء وبعض العرب يفتحها وهو ما بين الثلاث إلى التسع تقول بضعة عشر رجلا وإذا جاوزت لفظ العشر ذهب البضع لا تقول بضع وعشرون وهذا سهو منه كيف لا وأنس من فصحاء العرب وقد استعمله والمقصود منه بيان أن دعاء رسول الله ﷺ استجيب فيه لأن الله رزقه أولاد كثيرة ومالا كثيرة ومن جملته ما روى أنه كان له بستان يحمل في السنة مرتين, قوله ﴿الصلت﴾ المهملة وسكون اللام وبالفوقانية الممدودة ﴿ومهدي﴾ بفتح الميم وكسر المهملة ﴿ابن ميمون﴾ ﴿وغيلان﴾ بفتح المعجمة وسكون التحتانية وباللام والنون ﴿ابن جرير﴾ بفتح الجيم وكسر الراء المكررة ﴿ومطرف﴾ بلفظ الفاعل من التطريف بإهمال الطاء ﴿وعمران ابن حصين﴾ مصغر حصن بالمهملتين والنون تقدموا , قوله ﴿سأل﴾ أي رسول الله ﷺ رجلا ﴿والسرر﴾ قال النووي ضبطوه بفتح السين وكسرها وحكي ضمها ويقال أيضا سرار بكسر السين وفتحها وكله من لإستسرار القمر فيه

стр. 1917

الله قَالَ فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ لَمْ يَقُلْ الصَّلْتُ أَظُنُّهُ يَعْنِي رَمَضَانَ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَقَالَ ثَابِتٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ سَرَرِ شَعْبَانَ بَاب صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَإِذَا أَصْبَحَ صَائِمًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُفْطِرَ يَعْنِي إِذَا لَمْ يَصُمْ قَبْلَهُ وَلَا يُرِيدُ أَنْ يَصُومَ بَعْدَهُ ١٨٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ جَابِرًا ﵁ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَالَ نَعَمْ زَادَ غَيْرُ أَبِي عَاصِمٍ يَعْنِي أَنْ يَنْفَرِدَ بِصَوْمٍ ١٨٦٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ ــ وقال بعضهم هو وسط الشهر وسرر كل شيء وسطه والسرة الوسط وهو أيام البيض وروى أبو داود عن الأوزاعي أن سرره هو أوله, فإن قلت إذا كان الآخر فهو مخالف للحديث الذي نهى عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين قلت أجابوا بأن هذا الرجل كان معتاد لصيام آخر الشهر فتركه لخوفه من الدخول في النهي فبين له ﷺ أن يصوم المعتاد لا يدخل في النهي وإنما المنهي غير المعتاد, وقال أبو عبيد: الاستسرار قد يكون ليلة وقد يكون ليلتين وفيه أنه لما أخبره أنه لم يصمه أمره بالقضاء بعد العيد, قوله ﴿أظنه﴾ يعني هذه اللفظة غير محفوظة وهذا مقول أبي النعمان وأما الصلت فلم يقله , قوله ﴿أصح﴾ أي ثبت إسنادا, قال الخطابي: أصح إذ لا معنى لأمره بصيام سرر رمضان إذ كان ذلك عليه بحق الفرض في جملة الشهر ﴿باب صوم يوم جمعة﴾ , قوله ﴿عبد الحميد بن جبير﴾ مصغر الجبر ضد الكسر ابن شيبة الحجي ﴿ومحمد بن عباد﴾ بفتح المهملة وشدة الموحدة المخزومي , قوله ﴿زاد﴾ أي قال البخاري زاد غيره

стр. 1918

اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ ١٨٦٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ فَقَالَ أَصُمْتِ أَمْسِ قَالَتْ لَا قَالَ تُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا قَالَتْ لَا قَالَ فَأَفْطِرِي وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ الْجَعْدِ سَمِعَ قَتَادَةَ حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ ــ من الشيوخ لفظ «أن ينفرد بصومه» وقيل الحكمة فيه أنه لا يتشبه باليهود في إفرادهم صوم يوم الاجتماع في معبدهم, قوله ﴿إلا يوما﴾: فإن قلت ما وجه هذا الكلام إذ لا يصح استثناء يوما من يوم الجمعة ولا يصح أيضا جعله ظرفا ليصوم قلت هو ظرف ليصوم المقدر أو يوما منصوب بنزع الخافض وهو باء المصاحبة أي بيوم, قوله ﴿أبو أيوب﴾ هو يحي بن مالك المراغي البصري مر في كتاب الصلاة و ﴿جويرية﴾ مصغر جارية بالجيم الخزاعية كان اسمها برة فسماها النبي ﷺ بذلك وكانت امرأة حلوة مليحة لا يكاد يراها أحد إلا أخذت بنفسه وهي من سبايا بني المصطلق ولما تزوج رسول الله ﷺ بها أرسل كل الصحابة ما في أيديهم من سبي المصطلقين فلا تعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها ماتت سنة ست وخمسين, قوله ﴿حماد بن الجعد﴾ بفتح الجيم المهملة وفي الحديث أن الشروع في صوم التطوع لا يوجب الإتمام فلا يجب قضاؤه وقال أبو حنيفة يلزمه المضي فيه والقضاء عنه بالخروج, وقال مالك: إن خرج بدون عذر لزمه القضاء وإلا فلا وقال أيضا لم أسمع أحدا ينهي عن الصيام الجمعة وصيامه حسن, قال الداودي المالكي لم يبلغ مالكا هذا الحديث ولو بلغه لم يخالفه, قال العلماء والحكمة في النهي أن يوم الجمعة يوم دعاء وذكر وعبادة من الغسل والتكبير واستماع الخطبة وأمثالها فالإفطار أعون له على هذه الوظائف وأدائها بنشاط والتذاذها من غير سآمة فإن قيل لو كان كذلك لم يزل النهي

стр. 1919

أَنَّ جُوَيْرِيَةَ حَدَّثَتْهُ فَأَمَرَهَا فَأَفْطَرَتْ بَاب هَلْ يَخُصُّ شَيْئًا مِنْ الْأَيَّامِ ١٨٦٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْتَصُّ مِنْ الْأَيَّامِ شَيْئًا قَالَتْ لَا كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً وَأَيُّكُمْ يُطِيقُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُطِيقُ بَاب صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ ١٨٦٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَالِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَيْرٌ مَوْلَى أُمِّ الْفَضْلِ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ حَدَّثَتْهُ ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ أَنَّ نَاسًا تَمَارَوْا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ ــ بصوم قبله أو بعده لبقاء المعني فالجواب أنه يحصل له بفضيلة الصوم الذي معه ما يجبر ما قد يحصل من فتور في وظائف يوم الجمعة بسبب صومه وقيل سببه خوف المبالغة في تعظيمه بحيث يفتتن به كما افتتن أهل السبت به, قال النووي وهذا ضعيف منتقض بصلاة الجمعة, قوله ﴿ديمة﴾ بكسر الدال أي دائما لا ينقطع ولذلك قيل للمطر الذي يدوم ولا يقلع أياما الديمة, قوله ﴿سالم﴾ هو أبو النضر بفتح النون وسكون المعجمة مولى عمر بن عبيد الله بن معمر القرشي ﴿وعمير﴾ مصغر عمر تارة يقال إنه مولى أم الفضل بن عباس واسمها لبابة بضم اللام وخفة الموحدة الأولى وأخرى أنه مولى عبد الله بن عباس والظاهر أنه لأم الفضل حقيقة وينسب إلى ابنها

стр. 1920

بَعْضُهُمْ هُوَ صَائِمٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ بِصَائِمٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ فَشَرِبَهُ ١٨٦٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَوْ قُرِئَ عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ مَيْمُونَةَ ﵂ أَنَّ النَّاسَ شَكُّوا فِي صِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِحِلَابٍ وَهُوَ وَاقِفٌ فِي الْمَوْقِفِ فَشَرِبَ مِنْهُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ بَاب صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ ١٨٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ قَالَ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ ــ لملازمته له وأخذه عنه مر في التيمم في الحضر, قوله ﴿تماروا﴾ أي شكوا وجادلوا و ﴿فأرسلت﴾ بلفظ المتكلم والغيبة وفيه استحباب الفطر للواقف بعرفة والوقوف راكبا وجواز الشرب قائما وإباحة الهدية لرسول الله ﷺ وقبول هدية المرأة المتزوجة الموثوق بدينها وجواز تصرف المرأة في مالها خرج من الثلث أم لا لأنه ﷺ لم يسأل هل هو من مالها أو مال زوجها وغير ذلك, قوله ﴿أو قرئ عليه﴾ شك من يحي في أن الشيخ قرأ أو قرئ على الشيخ و ﴿عمرو﴾ هو ابن الحارث المصري و ﴿بكير وكريب﴾ كلاهما مصغران و ﴿الحلاب﴾ بكسر المهملة وخفة اللام الإناء الذي يحلب فيه اللبن ويحتمل أن يكون بمعنى المحلوب وهو اللبن نفسه قالوا السر في استحباب فطر يوم عرفة أنه أرفق للحاج في آداب الوقوف ومهمات المناسك وهو مخصص لقوله ﷺ صوم عرفة كفارة سنتين ﴿باب صوم يوم الفطر﴾ قوله ﴿أبو عبيد﴾ مصغر العبد اسمه سعد ﴿مولى عبد الرحمن بن الأزهر﴾ بن عبد عوف وينسب أيضا إلى عبد الرحمن بن عوف لأنهما ابنا عم القرشي الزهري المدني مات سنة ثمان وتسعين قال ابن الأثير في الجامع قد غلط من جعله ابن عم عبد الرحمن بن عوف بل هو عبد الرحمن بن أزهر بن عوف بن

стр. 1921

الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ هَذَانِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صِيَامِهِمَا يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ وَالْيَوْمُ الْآخَرُ تَاكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَنْ قَالَ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ فَقَدْ أَصَابَ وَمَنْ قَالَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدْ أَصَابَ ١٨٧٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ وَعَنْ الصَّمَّاءِ وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَعَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ بَاب صَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ ١٨٧١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَا قَالَ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ يُنْهَى عَنْ صِيَامَيْنِ وَبَيْعَتَيْنِ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ وَالْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ ١٨٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُعَاذٌ أَخْبَرَنَا ــ عبد عوف قوله ﴿نسككم﴾ بضم السين وسكونها أي أضحيتكم و ﴿ابن عيينة﴾ هو سفيان ومعنى كلامه أنه تجوز النسبة إلى كل منهما قوله ﴿وهيب﴾ مصغر وهب و ﴿عمرو بن يحي﴾ ابن عمارة الأنصاري مر في باب تفاضل أهل الإيمان ومر تفاسير الصماء والإحتباء وكذا تفسير الملامسة والمنابذة بفوائد متكثرة في باب ما يستر من العورة قوله ﴿عطاء بن مينا﴾ بكسر الميم وسكون التحتانية وبالنون والمشهور أنه مقصور مولى أبي ذئاب الحيوان المعروف المدني, قوله ﴿معاذ﴾ بضم الميم قاضي البصرة مر في باب القلائد و ﴿ابن عون﴾ بفتح المهملة وبالنون عبد الله في العلم و ﴿زياد﴾ بكسر الزاي

стр. 1922

ابْنُ عَوْنٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ﵄ فَقَالَ رَجُلٌ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَالَ أَظُنُّهُ قَالَ الِاثْنَيْنِ فَوَافَقَ ذَلِكَ يَوْمَ عِيدٍ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ أَمَرَ اللَّهُ بِوَفَاءِ النَّذْرِ وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ ١٨٧٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ قَزَعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ وَكَانَ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً قَالَ سَمِعْتُ أَرْبَعًا مِنْ النَّبِيِّ ﷺ فَأَعْجَبْنَنِي قَالَ لَا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ إِلَّا وَمَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ وَلَا صَوْمَ فِي يَوْمَيْنِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ وَلَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ــ وخفة التحتانية ﴿ابن جبير﴾ مصغر الجبر ضد الكسر في باب نحر الإبل المقيدة في الحج, قوله ﴿فقال﴾ أي الرجل الجائي و ﴿أمر الله﴾ حيث قال «وليوفوا نذورهم» ونحوه وحاصله أن ابن عمر توقف عن الجزم بجوابه لتعارض الأدلة عنده ويحتمل أنه عرض للسائل أن الاحتياط له القضاء فيجمع بين أمر الله وأمر رسول الله ﷺ , الخطابي: قد تورع ابن عمر عن قطع الفتيا فيه وأما فقهاء الأمصار فاختلفوا فيه على قولين في الرجل إذا نذر أن يصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان فقدم يوم العيد أنه لا يصوم ولا قضاء عليه وقال آخرون لا يصومه والقضاء عليه وذهب بعضهم إلى أن الأمر والنهي إذا التقيا في محل قدم النهي , قوله ﴿حجاج﴾ بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى ﴿ابن المنهال﴾ بكسر الميم مر في آخر كتاب الإيمان و ﴿عبد الملك بن عمير﴾ مصغر عمرو و ﴿قزعة﴾ بالقاف والزاي

стр. 1923

ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَمَسْجِدِي هَذَا بَاب صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَقَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَصُومُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ بِمِنًى وَكَانَ أَبُوهَا يَصُومُهَا ١٨٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عِيسى بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵃ قَالَا لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ ١٨٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا وَلَمْ يَصُمْ صَامَ أَيَّامَ مِنًى وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ــ والمهملة المفتوحات تقدم مع شرح الحديث مبسوطا في باب فضل الصلاة في مسجد مكة ﴿باب صيام أيم التشريق﴾ قوله ﴿أيام التشريق﴾ وهو اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة وسميت به لتشريق الناس لحوم الأضاحي فيها وهو تقديمها ونشرها في الشمس ويحتمل أن تسمى به لأن ليالي هذه الأيام مشرقات وهذه الأيام يقال الأيام يقال لها أيضا أيام منى, قوله ﴿أبوه﴾ أي عروة بن الزبير و ﴿عبد الله بن عيسى﴾ بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي ﴿وعن سالم﴾ هو عطف على ﴿عن عروة﴾ , قوله ﴿يصمن﴾ فيهن فحذف الجار وأوصل الفعل إلى الضمير

стр. 1924

بَاب صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ١٨٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ إِنْ شَاءَ صَامَ ١٨٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ ١٨٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُهُ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تَرَكَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ ١٨٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رضي الله ــ و ﴿عاشوراء﴾ المشهور أنه بالمد وحكي القصر أيضا والأصح أنه اليوم العاشر من المحرم وقيل أنه التاسع وقد مر أول كتاب الصيام و ﴿عمر بن محمد﴾ بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب في كتاب التقصير, قوله ﴿من شاء صام﴾ يعني نسخه صوم شهر رمضان وهذا من قبيل النسخ بالأثقل وفيه أن الوجوب إذا نسخ بقي الندب قوله ﴿حميد﴾ بلفظ مصغر الحمد مر في كتاب الإيمان و ﴿على المنبر﴾ حال من

стр. 1925

عَنْهُمَا يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَامَ حَجَّ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يَكْتُبْ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ وَأَنَا صَائِمٌ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ ١٨٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى قَالَ فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ ١٨٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ــ مفعول سمع, النووي: الظاهر أن معاوية قال أين علماؤكم لما سمع من يوجبه أو يحرمه أو يكرهه فأراد إعلامكم بأنه ليس بواجب ولا محرم ولا مكروه وقال أيضا كل ما بعد «يقول» بتمامه كلام رسول الله ﷺ وجاء مبينا في رواية النسائي أن كله كلامه, قوله ﴿عبد الله بن سعيد بن جبير﴾ مصغر الجبر ضد الكسر ابن هشام الأسدي الكوفي و ﴿من عدوهم﴾ أي من فرعون حيث غرق في اليم و ﴿أنا أحق بموسى﴾ لاشتراكهما في الرسالة والأخوة في الدين وللقرابة الظاهرة دونهم ولأنه أطوع وأتبع للحق منهم قوله ﴿فصامه﴾ فإن قلت ظاهره يشعر بأن هذا كان قبل ابتداء صيامه لعاشوراء وعلم من الحديث السابق أنه كان يصوم قبل قدوم المدينة قلت ليس فيه ما ينفي صيامه قبل قدومه فمعناه ثبت على صيامه وداوم على ما كان عليه وقال بعضهم يحتمل أنه كان يصومه بمكة ثم ترك صومه ثم لما علم ما عند أهل الكتاب فيه صام أو لعل ابن عباس لم يعرف أن رسول الله ﷺ كان صامه قبل القدوم, فإن قلت كيف اعتمد رسول الله ﷺ على قول اليهود وقبل قولهم؟ قلت لا يلزم منه الاعتماد لاحتمال أن الوحي نزل حينئذ على وفق أو صامه باجتهاده أو أخبر من

стр. 1926

عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَعُدُّهُ الْيَهُودُ عِيدًا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَصُومُوهُ أَنْتُمْ ١٨٨٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ ١٨٨٣ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ ــ أسلم منهم كعبد الله بن سلام أو كان المخبرون من اليهود عدد التواتر ولا يشترط في أهل التواتر الإسلام, قوله ﴿وأمر بصيامه﴾ دليل على من قال أنه كان قبل النسخ واجبا كما أن لفظ «ولم يكتب الله عليكم» حجة للقائلين بعدم الوجوب, قوله ﴿أبو عميس﴾ بضم المهملة وفتح الميم وسكون التحتانية وبالمهملة ﴿وقيس بن مسلم﴾ بلفظ الفاعل من الإسلام تقدما قريبا وبعيدا, قوله ﴿عيدا﴾ فإن قلت ما وجه التوفيق بينه وبين ما تقدم أن اليهود تصوم يوم عاشوراء ويوم العيد يوم الإفطار وأيضا لفظ ﴿فصوموه أنتم﴾ مشعر بأن الصوم كان لمخالفتهم وقد سبق أنه كان لموافقتهم؟ قلت لا يلزم من عدهم إياه عيدا ولا من كونه عيدا الإفطار لاحتمال أن صوم يوم العيد جائز عندهم أو هؤلاء اليهود غير يهود المدينة فوافق المدنيين حيث أنه الحق وخالف غيرهم لخلافه, قوله ﴿عبيد الله بن أبي يزيد﴾ من الزيادة مر في الوضوء و ﴿التحري﴾ طلب الصواب والمبالغة في طلب الشيء , قوله ﴿وهذا الشهر﴾ عطف على هذا اليوم فإن قلت كيف صح هذا العطف ولم يدخل في المستثنى منه قلت يقدر في المستثنى منه وصيام شهر فضله على غيره وهو من اللف التقديري أو يعتبر في الشهر أيامه يوما فيوما بهذا الوصف وقالوا سبب تخصيصهما أن رمضان فريضة وعاشوراء كانت أولا فريضة, فإن قلت ورد أن أفضل الأيام يوم عرفة والمستفاد منه أن أفضل الأيام يوم عاشوراء فما التلفيق بينهما قلت عاشوراء أفضل من جهة الصوم فيه وعرفة أفضل من جهة أخرى أو في حد ذاته من حيث هو ولو

стр. 1927

سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كِتَاب صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ بَاب فَضْلِ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ ١٨٨٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِرَمَضَانَ مَنْ قَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ١٨٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا ــ جعل الهاء في فضله راجعا إلى الصيام لكان سقوط السؤال ظاهرا , قوله ﴿يزيد﴾ من الزيادة ابن أبي عبيد مصغر العبد مر الإسناد بعينه في كتاب العلم في باب إثم من كذب على النبي ﷺ وهذا سادس الثلاثيات و ﴿أسلم﴾ بلفظ أفعل التفضيل قبيلة من قبائل العرب و ﴿فليصم﴾ أي فليمسك إذ الصوم الحقيقي هو الإمساك من أول النهار إلى آخر وسبق سائر المباحث في أول كتاب الصوم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب صلاة التراويح ﴿باب فضل من قام رمضان﴾ اتفقوا على أن المراد بقيامه صلاة التراويح, قوله ﴿يحي بن بكير﴾ مصغر البكر ﴿وعقيل﴾ بضم المهملة ﴿وأبو سلمة﴾ بفتح اللام و ﴿لرمضان﴾ أي لفضل رمضان ـ

стр. 1928

مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَاوَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ فَقَالَ عُمَرُ إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ قَالَ عُمَرُ ــ ولأجله ﴿واحتسابا﴾ أي طلبا للآخرة الخطابي: أي نية وعزيمة, النووي: إيمانا أي تصديقا بأنه حق معتقدا فضيلته واحتسابا أي إخلاصا والمراد بالقيام أداء التراويح, واتفقوا على استحبابها واختلفوا في أن الأفضل صلاتها منفردا أم بالجماعة والمعروف أن الغفران يختص بالصغائر, قوله ﴿والأمر﴾ معناه استمرار الأمر هذه المدة المذكورة على أن كل أحد يقوم رمضان في أي وجه كان حتى جمعهم عمر, قوله ﴿عبد الرحمن بن عبد﴾ ضد الحر ﴿القاري﴾ بالقاف وبالراء منسوبا إلى القارة التي هي قبيلة المدني كان عامل عمر على بيت مال المسلمين مات سنة ثمانين, قوله ﴿أوزاع﴾ بالزاي والمهملة جماعات و ﴿الرهط﴾ ما دون العشر من الرجال ورهط الرجل قومه و ﴿أمثل﴾ أي أفضل و ﴿أبي﴾ بضم الهمزة وفتح الموحدة وشدة

стр. 1929

نِعْمَ الْبِدْعَةُ هَذِهِ وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنْ الَّتِي يَقُومُونَ يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ ١٨٨٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ ١٨٨٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ لَيْلَةً مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ وَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فَصَلَّى فَصَلَّوْا مَعَهُ فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى ــ الياء ﴿ابن كعب الأنصاري﴾ مر في باب ما ذكر في ذهاب موسى و ﴿البدعة﴾ كل شيء عمل على غير مثال سابق وهي خمسة أقسام واجبة ومندوبة ومحرمة ومكروهة ومباحة وحديث كل بدعة ضلالة من العام المخصوص, الخطابي: الأوزاع الجمعات المتفرقة لا واحد لها من لفظ والرهط ما بين الثلاثة إلى العشرة وإنما دعاها بدعة لأن رسول الله ﷺ لم يسنها ولا كانت في زمن أبي بكر ورغب فيها بقوله نعم ليدل على فضلها ولئلا يمنع هذا اللقب من فعلها ويقال نعم كلمة تجمع المحاسن كلها وبئس كلمة تجمع المساوئ كلها وقيام رمضان في حق تسمية سنة غير بدعة لقوله ﵊ «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر» ﵄, قوله ﴿ينامون عنها﴾ أي فارغين

стр. 1930

النَّاسِ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ ١٨٨٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂ كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ فَقَالَتْ مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ قَالَ يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي ــ عنها أي صلاة أول الليل أفضل من الصلاة في آخر الليل وبعضهم عكسوا وبعضهم فصلوا بين من يستوثق بالانتباه من النوم وغيره, فإن قلت هذه الصلاة ليست بدعة لما ثبت من فعله ﷺ لها, قلت لم يثبت كونها أول الليل أو كل ليلة أو بهذه الصفة, قوله ﴿مكانهم﴾ أي مرتبتكم وحالكم في الاهتمام بالطاعة أو كونكم في الجماعة وفيه جواز النافلة في المسجد وبالجماعة وجواز الاقتداء بمن لم ينو الإمامة وأنه إذا تعارض مصلحتان أو مصلحة ومفسدة اعتبر أهمهما لأنه لما عارضه خوف الافتراض عليهم تركه لعظم المفسدة التي تخاف من عجزهم من أداء الفرض, وفيه استحباب التشهد في صدر الخطبة وقول أما بعد فيها واستقبال الجماعة بها, قوله ﴿غيره﴾ في بعضها غيرها أي غير ليالي رمضان, فإن قلت صلاة التراويح عشرون ركعة وعند مالك ست وثلاثون ركعة فما وجهه؟ قلت: إما أن المراد بها صلاة الوتر والسؤال والجواب واردان عليهما أو هو معارض بما روى أنه ﷺ صلى بالناس عشرين ركعة ليلتين فلما كان في الليلة الثالثة اجتمع
следующие страницы →