← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

عَامَ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَقَالَ ابْنُ أَخِي قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ فَقَامَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ فَتَسَاوَقَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ أَخِي كَانَ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ احْتَجِبِي مِنْهُ لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ ١٩٢٨ - حَدَّثَنَا ــ ﴿وابن أخي﴾ بالرفع أي هو ابن أخي و ﴿عبد﴾ ضد الحر ﴿ابن زمعة﴾ كان سيدا شريفا من سادات الصحابة قوله ﴿هولك﴾ أي هو أخوك ﴿وللعاهر﴾ أي للزاني ﴿الحجر﴾ أي له خيبة ولا حق له في الولد وعاداتهم أن يقولوا: «له الحجر» يريدون ليس له إلا الحرمان, وقيل المراد بالحجر الرجم بالحجارة وهو ضعيف لأنه ليس كل زان يرجم وإنما المرجوم هو المحصن فقط ولأنه لا يلزم من رجمه نفي الولد عنه والحديث ورد في نفيه عنه, قوله ﴿منه﴾ أي من ابن زمعة المتنازع فيه وهذا أمر بالورع والاحتياط وإلا في ظاهر الشرع أخوها, النووي: الزوجة تصير فراشا بمجرد عقد النكاح لكن شرطوا للحوق الولد إمكان الوطء بعد ثبوت الفراش وأما الأمة فتصير فراشا بالوطء لا بمجرد الملك, وأما حديث عبد بن زمعة فمحمول على أنه ثبت فراشه إما بينة على إقراره بذلك في حياته وإما بعلمه ﷺ ذلك, وفي الحديث جواز إستلحاق الوارث نسبا لمورثه وفيه أن الشبه وحكم القائف إنما يعتمد عليه إذا لم يكن هناك أقوى منه كالفراش فلهذا لم يعتبر الشبه الواضح واعتبر الفراش, قال القاضي كانت العادة الجاهلية إلحاق النسب بالزنا وكانوا يستأجرون الإماء للزنا والسادات أيضا لا يجتنبونهن فمن اعترفت الأم أنه له ألحقوه به فجاء الإسلام بإبطال ذلك والإلحاق

стр. 1962

أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الْمِعْرَاضِ فَقَالَ إِذَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْ وَإِذَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ فَلَا تَاكُلْ فَإِنَّهُ وَقِيذٌ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُرْسِلُ كَلْبِي وَأُسَمِّي فَأَجِدُ مَعَهُ عَلَى الصَّيْدِ كَلْبًا آخَرَ لَمْ أُسَمِّ عَلَيْهِ وَلَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَ قَالَ لَا تَاكُلْ إِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى الْآخَرِ بَاب مَا يُتَنَزَّهُ مِنْ الشُّبُهَاتِ ١٩٢٩ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِتَمْرَةٍ مَسْقُوطَةٍ فَقَالَ لَوْلَا أَنْ تَكُونَ مِنْ صَدَقَةٍ لَأَكَلْتُهَا وَقَالَ هَمَّامٌ عَنْ أَبِي ــ بالفراش فلما قام سعد بما عهد إليه أخوه من سيرة الجاهلية ولم يعلم بطلانها في الإسلام ولم يكن حصل إلحاقه في الجاهلية إما لعدم دعوى وإما لعدم اعتراف الأم به واحتج عبد بأنه ولد على فراش أبيه فحكم له به النبي ﷺ , قوله ﴿عبد الله بن أبي السفر﴾ ضد الحضر و ﴿عدي﴾ بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية وشدة الياء مر مع شرح الحديث في باب الماء الذي يغسل به في كتاب الوضوء, قوله ﴿المعراض﴾ بكسر الميم ضد المطوال سهم لا ريش له و ﴿الوقيذ﴾ بمعنى الموقوذة هو المقتول بالخشب وقيل المعراض خشبة تقتل أو عصا وقيل هو عود دقيق الطرفين غليظ الوسط إذا رمي به ذهب مستويا والموقوذ يقتل بغير محدد من عصا أو حجر أو نحوهما ﴿باب ما يتنزه﴾ قوله ﴿قبيصة﴾ بفتح القاف وكسر الموحدة وبإهمال الصاد و ﴿طلحة﴾ هو ابن مصرف بلفظ الفاعل من التصريف اليامي بالتحتانية الكوفي كانوا يسمونه سيد القراء مات سنة ثنتي عشرة ومائة, قوله ﴿مسقوطة﴾ القياس أن يقال ساقطة لكنه قد يجعل اللازم كالمتعدي بتأويل كقراءة من قرأ

стр. 1963

هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَجِدُ تَمْرَةً سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي بَاب مَنْ لَمْ يَرَ الْوَسَاوِسَ وَنَحْوَهَا مِنْ الشُّبُهَاتِ ١٩٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الرَّجُلُ يَجِدُ فِي الصَّلَاةِ شَيْئًا أَيَقْطَعُ الصَّلَاةَ قَالَ لَا حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ لَا وُضُوءَ إِلَّا فِيمَا وَجَدْتَ الرِّيحَ أَوْ سَمِعْتَ الصَّوْتَ ١٩٣١ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ ــ «عموا وصموا» بلفظ المجهول, التيمي: هي كلمة عربية لأن المشهور أن سقط لازم على أن العرب قد تذكر الفاعل بلفظ المفعول وبالعكس إذا كان المعني مفهوما ويجوز أن يقال جاء سقط متعديا أيضا بدليل قوله تعالى «سقط في أيديهم» الخطابي: يأتي المفعول بمعنى الفاعل كقوله تعالى «إنه كان وعده مأتيا» أي آتيا وفيه أن التمرة ونحوها من اللقطة ليس فيها الحول للتعريف ولو أخذها أكلها وفيه أنه لا يجب عليه أن يتصدق بها ولو كان سبيلها التصدق بها لم يقل «أجد» ذكره بلفظ المضارع استحضار الصورة الماضية فإن قلت, ما تعلقه بهذا الباب؟ قلت: تمام الحديث غير مذكور وهو «لولا أن تكون صدقة لأكلتها» ارتاب رسول الله ﷺ في تلك التمرة أهي من الصدقة التي تحرم عليه أم هي من ماله فترك أكلها تنزها من شبهة, قوله ﴿أبو نعيم﴾ مصغر النعم و ﴿عباد﴾ بفتح المهملة وشدة الموحدة و ﴿عمه﴾ هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني مر مع حديث في باب لا يتوضأ من شك و ﴿شيئا﴾ أي وسوسة في بطلان الوضوء وحاصله أن يقين الطهارة لا يزول بالشك بل يزول بيقين الحدث, قوله ﴿ابن أبي حفصة﴾ هو محمد ابن أبي حفصة البصري ظاهرا لا أخواه سالم وعمارة ابنا أبي حفصة, قوله ﴿أحمد بن المقدام﴾ بصيغة المبالغة ﴿العجلي﴾ بكسر المهملة

стр. 1964

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ قَوْمًا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قَوْمًا يَاتُونَنَا بِاللَّحْمِ لَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَمُّوا اللَّهَ عَلَيْهِ وَكُلُوهُ بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ ١٩٣٢ - حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ سَالِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَابِرٌ ﵁ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَقْبَلَتْ مِنْ الشَّامِ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعَامًا فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا ــ وسكون الجيم البصري الحافظ المجود مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين و ﴿محمد بن عبد الرحمن الطفاوي﴾ بضم المهملة وخفة الفاء مات سنة سبع وثمانين ومائة, قوله ﴿سموا﴾ أي اذكروا اسم الله عليه وفيه دليل على أن التسمية عند الذبح غير واجبة إذ هذه التسمية هي المأمور بها عند أكل الطعام وشرب الشراب, ﴿باب قول الله تعالى وإذا رأوا تجارة﴾ , قوله ﴿طلق﴾ بفتح المهملة وسكون اللام ﴿ابن غنام﴾ بفتح المهملة وشدة النون النخعي مات سنة إحدى عشرة ومائتين و ﴿زائدة﴾ من الزيادة ابن قدامة مر في الغسل و ﴿حصين﴾ بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وسكون التحتانية وبالنون ابن عبد الرحمن في الصلاة و ﴿سالم بن أبي الجعد﴾ بفتح الجيم في الوضوء والأربعة كوفيون, قوله ﴿نصلي﴾ أي صلاة الجمعة, فإن قلت التفرقة كانت في الخطبة قلت: المنتظر الصلاة كالمصلي و ﴿العير﴾ بكسر العين الإبل التي تحمل الميرة, فإن قلت في بعضها إلا اثني عشر فما وجهه من جهة النحو قلت: مستثنى من ضمير «بقى» العائد إلى المصلي فجاز فيه الرفع والنصب أو المستثنى محذوف تقديره ما بقي أحد إلا أعني اثني عشر رجلا أو أعطي لاثني عشر حكم أخواته قال في المفصل

стр. 1965

اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَنَزَلَتْ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ بَاب مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ حَيْثُ كَسَبَ الْمَالَ ١٩٣٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَاتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ مَا أَخَذَ مِنْهُ أَمِنَ الْحَلَالِ أَمْ مِنْ الْحَرَامِ بَاب التِّجَارَةِ فِي الْبَزِّ وَقَوْلِهِ ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ وَقَالَ قَتَادَةُ كَانَ الْقَوْمُ يَتَبَايَعُونَ وَيَتَّجِرُونَ وَلَكِنَّهُمْ إِذَا نَابَهُمْ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ لَمْ تُلْهِهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ حَتَّى يُؤَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ ــ الأصل في العدد المنيف على العشرة أن يعطف الثاني على الأول فيقال ثلاثة وعشرة فمزج الاسمان وصيرا واحدا وبنيا ولم يعترض لاستثناء الاثني عشرة منه ومر في باب إذا نفر الناس في كتاب الجمعة قوله ﴿انفضوا﴾ أي تفرقوا قال الزمخشري روى أن أهل المدينة أصابهم جوع وغلاء شديد فقدم دحية بن خليفة بتجارة من زيت الشام والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة فقاموا إليه خشوا أن يسبقوا إليه فما بقي معه إلا اليسير وقال فإن قلت كيف قال «إليها» وقد ذكر شيئين قلت تقديره إذا رأوا تجارة انفضوا إليها أولهوا انفضوا إليه فحذف أحدهما لدلالة المذكور عليه, قوله ﴿منه﴾ الضمير راجع إلى «ما» فإن قلت الأخذ من الحلال ليس مذموما فلم ذكره؟ قلت المقصود أنه لا يفرق بينهما ولا يعتد بذلك, قوله ﴿في البر﴾ بفتح الباء وبالراء وفي بعضها بضم الباء والأول هو المناسب لما سيأتي بعده وهو باب التجارة في البحر وفي بعضها بعده و ﴿غيره﴾ أي في البحر و ﴿نابهم﴾ أي عرض لهم, فإن قلت التجارة متناولة للبيع فما فائدة ذكره؟ قلت قال في الكشاف خص البيع لأنه في الإلهاء أدخل من قبل أن التاجر إذا اتجهت له بيعة رابحة وهي طلبته من صناعته ألهته

стр. 1966

١٩٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ كُنْتُ أَتَّجِرُ فِي الصَّرْفِ فَسَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ﵁ فَقَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ح وحَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَعَامِرُ بْنُ مُصْعَبٍ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا الْمِنْهَالِ يَقُولُ سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ عَنْ الصَّرْفِ فَقَالَا كُنَّا تَاجِرَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الصَّرْفِ فَقَالَ إِنْ كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلَا بَاسَ وَإِنْ كَانَ نَسَاءً فَلَا يَصْلُحُ بَاب الْخُرُوجِ فِي التِّجَارَةِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ ــ مالا يلهيه شراء شيء يتوقع فيه الربح في الوقت الثاني لأن هذا يقين وذاك مظنون وإما أن يسمي الشراء تجارة إطلاقا لاسم الجنس على النوع وقيل التجارة لأهل الجلب, قوله ﴿أبو المنهال﴾ بكسر الميم وسكون النون وباللام عبد الرحمن بن مطعم الكوفي مات سنة ست ومائة, قوله ﴿الصرف﴾ هو بيع النقد بالنقد مختلفين و ﴿زيد بن أرقم﴾ بلفظ أفعل الصفة الصحابي الأنصاري الخزرجي الكوفي مات سنة ثمان وستين روى له تسعون حديثا للبخاري منها ستة, قوله ﴿الفضل﴾ بسكون الضاد المعجمة الرخامي بضم الراء وخفة المعجمة البغدادي الحافظ مات سنة ثمان وخمسين ومائتين و ﴿الحجاج﴾ بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى الأعور المصيصي مر في الزكاة و ﴿عامر بن مصعب﴾ بضم الميم وسكون المهملة الأولى وفتح الثانية و ﴿البراء﴾ بفتح الموحدة وخفة الراء وبالمد ﴿ابن عازب﴾ بالمهملة وبالزاي وبالموحدة مر في كتاب الإيمان, قوله ﴿يدا بيد﴾ أي متقابضين في المجلس, قوله

стр. 1967

وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ ١٩٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ اسْتَاذَنَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ وَكَأَنَّهُ كَانَ مَشْغُولًا فَرَجَعَ أَبُو مُوسَى فَفَرَغَ عُمَرُ فَقَالَ أَلَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ائْذَنُوا لَهُ قِيلَ قَدْ رَجَعَ فَدَعَاهُ فَقَالَ كُنَّا نُؤْمَرُ بِذَلِكَ فَقَالَ تَاتِينِي عَلَى ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسِ الْأَنْصَارِ فَسَأَلَهُمْ فَقَالُوا لَا يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا إِلَّا أَصْغَرُنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَذَهَبَ بِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَقَالَ عُمَرُ أَخَفِيَ هَذَا عَلَيَّ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ يَعْنِي الْخُرُوجَ إِلَى تِجَارَةٍ ــ ﴿مخلد﴾ بفتح الميم وسكون المعجمة وفتح اللام ﴿ابن يزيد﴾ من الزيادة الحراني بفتح المهملة وشدة الراء وبالنون مر في آخر الصلاة و ﴿عبيد﴾ مصغر ضد الحر ﴿ابن عمير﴾ مصغر عمر أبو عاصم الليثي في التهجد قوله ﴿عبد الله﴾ هو اسم موسى الأشعري و ﴿بذلك﴾ أي بالرجوع حين لم يؤذن المستأذن و ﴿على ذلك﴾ أي على الأمر بالرجوع, قوله ﴿ألهاني﴾ أي شغلني, فإن قلت طلب عمر ﵁ البينة يدل على أنه لا يحتج بخبر الواحد قلت: فيه دليل على أنه حجة لأنه بانضمام خبر أبي سعيد إليه لا يصير متواترا قال النووي قال الأنصاري ذلك إنكارا على عمر فيما قاله قالوا إنه حديث مشهور بيننا معروف عندنا حتى أن أصغرنا يحفظه وسمعه من رسول الله ﷺ قال وليس فيه رد خبر الواحد لكن خاف عمر مسارعة الناس إلى القول على رسول الله ﷺ وأن كل من وقعت له قضية وضع فيها حديثا فالمراد سد باب خوفا من غير أبي موسى لاشكافي روايته فإنه عند عمر أجل من أن يظن

стр. 1968

بَاب التِّجَارَةِ فِي الْبَحْرِ وَقَالَ مَطَرٌ لَا بَاسَ بِهِ وَمَا ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا بِحَقٍّ ثُمَّ تَلَا ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ وَالْفُلْكُ السُّفُنُ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ سَوَاءٌ وَقَالَ مُجَاهِدٌ تَمْخَرُ السُّفُنُ الرِّيحَ وَلَا تَمْخَرُ الرِّيحَ مِنْ السُّفُنِ إِلَّا الْفُلْكُ الْعِظَامُ وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ خَرَجَ إِلَى الْبَحْرِ فَقَضَى حَاجَتَهُ وَسَاقَ الْحَدِيثَ ــ به أن يحدث عن النبي ﷺ ما لم يقله وزجرا لغيره فإن من دون أبي موسى إذا بلغته هذه القضية وأراد وضع حديث خاف من مثل قضية أبي موسى فامتنع منه, قوله ﴿مطر﴾ الظاهر أنه ابن الفضل المروزي شيخ البخاري و ﴿به﴾ أي بالبحر لأجل التجارة و ﴿إلا بحق﴾ نحو ابتغاء الفضل وهو عام للتجارة وغيرها ومقصوده أن الركوب البحر لم يذكر في القرآن مذموما, قوله ﴿وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله﴾ هكذا في سورة فاطر وأما في سورة النحل «وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا» بتأخير فيه عن مواخر وبزيادة الواو في «ولتبتغوا» الجوهري: مخرت السفينة إذا جرت مع صوت ومنه قوله تعالى: «مواخر» يعني جواري, الزمخشري: مواخر أي شواق للماء يجريها قوله ﴿الفلك السفن﴾ أي المراد من الفلك في الآية الجمع بدليل المواخر و ﴿سواء﴾ يحتمل أن يراد به أنه يستعمل مفردا كقفل وجمعا كأسد جمع الأسد وأنه لفظ مفرد يطلق على الواحد وعلى الجمع قوله ﴿تمخر السفن﴾ بالرفع و ﴿الريح﴾ بالنصب وفي بعضها ﴿من الريح﴾ فهو نحو قد كان من مطر أو من للتبعيض ﴿ولا تمخر الريح﴾ بالنصب ومن السفن صفة لشيء محذوف أي لا تمخر الريح شيء من السفن ﴿إلا الفلك العظام﴾ وهو بالرفع يدل عن شيء ويجوز فيهما النصب فإن قلت كل السفن مواخر للريح قلت أثر الشق في العظام أكثر, قوله ﴿جعفر بن ربيعة﴾ بفتح الراء و ﴿عبد الرحمن بن هرمز﴾ بضم الهاء والميم وسكون الراء بينهما ﴿وساق الحديث﴾ إلى آخره وهو مذكور بطوله في باب

стр. 1969

بَاب ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ وَقَالَ قَتَادَةُ كَانَ الْقَوْمُ يَتَّجِرُونَ وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا نَابَهُمْ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ لَمْ تُلْهِهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ حَتَّى يُؤَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ ١٩٣٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ أَقْبَلَتْ عِيرٌ وَنَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْجُمُعَةَ فَانْفَضَّ النَّاسُ إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ ١٩٣٧ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ ــ الكفالة, قوله ﴿عبد الله بن صالح﴾ الجهني كاتب الليث و ﴿بهذا﴾ أي بحديث أبي هريرة و ﴿محمد﴾ أي ابن سلام و ﴿محمد بن فضيل﴾ مصغر الفضل بالمعجمة الضبي تقدما في الإيمان ﴿باب قوله تعالى أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ وفي بعضها كلوا بدل أنفقوا وهو سهو, قوله ﴿عثمان بن أبي شيبة﴾ بفتح الشين و ﴿جرير﴾ بفتح الجيم وكسر الراء المكررة و ﴿أبو وائل﴾ بلفظ الفاعل من الوأل أي الهلاك, قوله

стр. 1970

مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ وَلِزَوْجِهَا بِمَا كَسَبَ وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا ١٩٣٨ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِهِ بَاب مَنْ أَحَبَّ الْبَسْطَ فِي الرِّزْقِ ١٩٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكِرْمَانِيُّ حَدَّثَنَا حَسَّانُ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ مُحَمَّدٌ هُوَ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ ــ ﴿غير مفسدة﴾ أي منفقة في وجه لا يحل فإن قلت الطعام إما للزوج فلا يجوز لها الإنفاق منه وإما للزوجة فلا دخل للزوج فيه, قلت: هو للزوج وهذا ورد بناء على عادتهم أهم يأمرون أزواجهم بالإنفاق على الفقراء من طعام البيت, قوله ﴿من غير أمره﴾ فإن قلت كيف يكون لها أجر وهو بغير أمر الزوج قلت قد يكون بإذنه ولا يكون بأمره, فإن قلت تقدم أنه لا ينقص بعضهم أجر بعض فلم يكون له النصف قلت ذلك فيما كان بأمره أو أجرها هو نصف الأجر ولا ينقص عما هو أجره الذي هو النصف, قوله ﴿محمد بن أبي يعقوب﴾ إسحاق أبو عبد الله ﴿الكرماني﴾ بكسر الكاف والنون, النووي: كرمان اسم لتلك الديار التي قصبتها يزدشير وقد غلب على يزدشير حين كانت مقصد القوافل والملوك والعساكر قال وهو بفتح الكاف أقول: هو بلدنا وأهل البلد أعم ببلدهم من غيرهم وهو متفقون على كسرها مات سنة أربع وأربعين ومائتين و ﴿حسان﴾ منصرفا وغير منصرف من الحسن أو الحس ابن إبراهيم أبو هشام العنزي بالمهملة والنون المفتوحتين وبالزاي قاضي كرمان

стр. 1971

لَه رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ بَاب شِرَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بِالنَّسِيئَةِ ١٩٤٠ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ ذَكَرْنَا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الرَّهْنَ فِي السَّلَمِ فَقَالَ حَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ إِلَى أَجَلٍ وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ ١٩٤١ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ ح حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ أَبُو الْيَسَعِ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّهُ مَشَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِخُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ ــ مات سنة ست وثمانين ومائة, قوله ﴿ينسأ﴾ من الإنساء وهو التأخير ومنه النسئ و ﴿الأثر﴾ هو باقي العمر و ﴿وصل الرحم﴾ تشريك ذوي القرابات في الخيرات وهو قد يكون بالمال وبالخدمة وبالزيارة ونحوها واختلفوا في الرحم فقيل هو كل ذي رحم محرم وقيل وارث وقيل هو القريب محرما وغيره قوله ﴿معلي﴾ بضم الميم وفتح المهملة وتشديد اللام المفتوحة ﴿ابن أسد﴾ مر في الحيض و ﴿إبراهيم﴾ هو النخعي, قوله ﴿طعاما﴾ فإن قلت هذا عكس السلم لأنه عقد موصوف في الذمة وهاهنا الثمن في الذمة, قلت السلم السلف وهو أعم من ذلك, قوله ﴿مسلم﴾ بلفظ الفاعل من الإسلام و ﴿محمد بن عبد الله بن خوشب﴾ بفتح المهملة وسكون الواو وفتح المعجمة وبالموحدة الطائفي مر في الصلاة و ﴿أسباط﴾ بفتح الهمزة وسكون المهملة وبالموحدة وبالمهملة ﴿أبو اليسع﴾ بلفظ مضارع السعة معرفا بالألف واللام ﴿البصري﴾ بفتح الباء وضمها وكسرها و ﴿الدستوائي﴾ منسوب إلى دستواء بفتح المهملة الأولى وسكون الثانية وفتح الفوقانية وبالمد قرية بالأهواز, قوله ﴿إهالة﴾

стр. 1972

سَنِخَةٍ وَلَقَدْ رَهَنَ النَّبِيُّ ﷺ دِرْعًا لَهُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ يَهُودِيٍّ وَأَخَذَ مِنْهُ شَعِيرًا لِأَهْلِهِ وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا أَمْسَى عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ صَاعُ بُرٍّ وَلَا صَاعُ حَبٍّ وَإِنَّ عِنْدَهُ لَتِسْعَ نِسْوَةٍ بَاب كَسْبِ الرَّجُلِ وَعَمَلِهِ بِيَدِهِ ١٩٤٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ قَالَ لَقَدْ عَلِمَ قَوْمِي أَنَّ حِرْفَتِي لَمْ تَكُنْ تَعْجِزُ عَنْ مَئُونَةِ أَهْلِي وَشُغِلْتُ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَسَيَاكُلُ آلُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَيَحْتَرِفُ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ ١٩٤٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ــ بكسر الهمزة وخفة الهاء و ﴿السنخة﴾ بفتح المهملة وكسر النون وبالمعجمة المتغيرة الرائحة من طول الزمان وفيه جواز الرهن في الحضر وإن كان في التنزيل مقيدا بالسفر وفيه معاملة من يظن أن أكثر ماله حرام ما لم يتيقن أن المأخوذ بعينه من جملة الحرام وفيه بيان ما كان ﷺ عليه من التقلل من الدنيا وجواز رهن آلة الحرب عند أهل الذمة وأما معاملته معهم فلبيان جواز ذلك أو لأنه لم يكن عند غيرهم طعام فاضل عن حاجتهم أو لأن الصحابة لا يأخذون رهنه ولا ثمنه فلم يرد للتضييق عليهم أو لغير ذلك, قوله ﴿ولقد سمعته﴾ كلام قتادة وفاعل ﴿يقول﴾ أنس و ﴿صاع حب﴾ تعميم بعد تخصيص فإن قلت كان يدخر لنفقات أزواجه كفاية سنة, قلت كانت من غير ولفظ الآل مقحم ﴿باب كسب الرجل﴾ قوله ﴿شغلت﴾ بضم الشين, الخطابي: الحرفة والاحتراف الكسب وهما بإزاء ما يأكل من بيت أموال المسلمين وفيه بيان أن للعامل أن يأخذ من المال الذي يعمل فيه قدر عمالته إذا لم يكن فوقه امام يقطع له أجرة معلومة منه, قوله ﴿محمد﴾ قال

стр. 1973

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ وَكَانَ يَكُونُ لَهُمْ أَرْوَاحٌ فَقِيلَ لَهُمْ لَوْ اغْتَسَلْتُمْ رَوَاهُ هَمَّامٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ١٩٤٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ الْمِقْدَامِ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَاكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ ﵇ كَانَ يَاكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ ١٩٤٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى ــ الغساني لعله محمد بن يحي الذهلي و ﴿عبد الله بن يزيد﴾ من الزيادة المقرئ مر في الصلاة و ﴿سعيد﴾ بن أبي أيوب المصري في التهجد و ﴿أبو الأسود﴾ محمد بن عبد الرحمن يتيم عروة بن الزبير في الغسل, قوله ﴿فكان يكون﴾ فإن قلت ما وجه هذا التركيب قلت في «كان» ضمير الشأن فإن قلت الشأن المراد إما ماض أو مستقبل فما التلفيق بينهما قلت ماض وذكر «يكون» بلفظ المضارع استحضارا وإرادة للاستمرار و ﴿الأرواح﴾ جمع الريح وأراح اللحم أي أنتن و ﴿لو اغتسلتم﴾ جزاؤه محذوف أو هو للتمني قوله ﴿عيسى﴾ هو ابن يونس ابن أبي إسحاق السبيعي مر في الصلاة و ﴿ثور﴾ بفتح المثلثة ابن يزيد من الزيادة الكلاعي بفتح الكاف وخفة اللام وبالمهملة الحافظ كان قدريا فأخرج من حمص وأحرقوا داره فارتحل إلى بيت المقدس فمات به سنة خمسين ومائة و ﴿خالد بن معدان﴾ بفتح الميم وسكون المهملة وبالنون الكلاعي كان يسبح في اليوم أربعين ألف تسبيحة مات سنة ثلاث ومائة و ﴿المقدام﴾ بكسر الميم بن معدي كرب الكندي مات سنة سبع وثمانين والأربعة شاميون, قوله ﴿خيرا﴾ وذلك لأن فيه إيصال النفع إلى المكاسب وإلى غيره والسلامة عن البطالة المؤدية إلى الفضول ولكسر النفس به وللتعفف عن ذل السؤال وكان داود ﵇ يعمل السرد ويبيعه

стр. 1974

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ ﵇ كَانَ لَا يَاكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ ١٩٤٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأَنْ يَحْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدًا فَيُعْطِيَهُ أَوْ يَمْنَعَهُ ١٩٤٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَأَنْ يَاخُذَ أَحَدُكُمْ أَحْبُلَهُ بَاب السُّهُولَةِ وَالسَّمَاحَةِ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ وَمَنْ طَلَبَ حَقًّا فَلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ ١٩٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ ــ لقومه, قوله ﴿أبو عبيد﴾ مصغر العبد مر في صوم يوم الفطر حيث قال: ويقال له أيضا مولى بن أزهر, قوله ﴿حزمة﴾ بضم المهملة وسكون الزاي وحزمت الشيء أي شددته وأما كونه خيرا فعلى تقدير الإعطاء لينزهه عن مذلة السؤال وعلى تقدير المنع فلذلك ولعدم التباسه بألم الحرمان قوله ﴿وكيع﴾ بفتح الواو وكسر الكاف وبالمهملة مر في كتاب العلم و ﴿الأحبل﴾ جمع الحبل نحو الفلس والأفلس أي أخذ الحبل والاحتطاب خير من السؤال وتمام الحديث «خير له من أن يسأل الناس» ﴿باب السهولة والسماحة والعفاف﴾ أي الكف عما لا يحل قوله ﴿علي بن عياش﴾ بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة و ﴿أبو غسان﴾ بفتح المعجمة وتشديد المهملة وبالنون ﴿محمد بن مطرف﴾

стр. 1975

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ وَإِذَا اشْتَرَى وَإِذَا اقْتَضَى بَاب مَنْ أَنْظَرَ مُوسِرًا ١٩٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ أَنَّ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ حَدَّثَهُ أَنَّ حُذَيْفَةَ ﵁ حَدَّثَهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ تَلَقَّتْ الْمَلَائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ قَالُوا أَعَمِلْتَ مِنْ الْخَيْرِ شَيْئًا قَالَ كُنْتُ آمُرُ فِتْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا وَيَتَجَاوَزُوا عَنْ الْمُوسِرِ قَالَ قَالَ فَتَجَاوَزُوا عَنْهُ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ عَنْ رِبْعِيٍّ كُنْتُ أُيَسِّرُ عَلَى الْمُوسِرِ وَأُنْظِرُ الْمُعْسِرَ وَتَابَعَهُ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ رِبْعِي ٍّوَقَالَ ــ بإهمال الطاء بلفظ الفاعل من التفعيل و ﴿محمد بن المنكدر﴾ بصيغة الفاعل من الإنكدار, قوله ﴿رحم الله﴾ فإن قلت هذا إخبار أم دعاء, قلت ظاهره الإخبار عن حال رجل كان سمحا لكن قرينة الاستقبال المستفاد من إذا تجعله دعاء وتقديره رحم الله رجلا يكون سمحا وقد يستفاد العموم من تقييده بالشرط و ﴿السمح﴾ بسكون الميم الجواد والمتساهل والموافق على ما طلب, قوله ﴿زهير﴾ مصغر الزهر و ﴿ربعي﴾ بكسر الراء وسكون الموحدة وبالمهملة وشدة التحتانية ﴿ابن حراش﴾ بكسر المهملة وخفة الراء وبالمعجمة مر في باب إثم من كذب في كتاب العلم, قوله ﴿تلقت﴾ أي استقبلت و ﴿أعملت﴾ وفي بعضها بدون همزة الاستفهام لفظا و ﴿الفتيان﴾ الغلمان الذين يقومون بأمره و ﴿ينظروا﴾ أي يمهلوا و ﴿التجاوز﴾ المسامحة في الاقتضاء والاستيفاء والظاهر أن صلة ينظروا محذوف وهو عن المعسر ولفظ ﴿عن الموسر﴾ متعلق بالتجاوز لكن البخاري جعله متعلقا بهما بدليل الترجمة بالموسر حيث قال باب من أنظر موسرا, قوله ﴿فتجاوزوا﴾ بلفظ الأمر وهو قول الله تعالى و ﴿أبو مالك﴾ سعد بن طارق الأشجعي

стр. 1976

أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ رِبْعِيٍّ أُنْظِرُ الْمُوسِرَ وَأَتَجَاوَزُ عَنْ الْمُعْسِرِ وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ رِبْعِيٍّ فَأَقْبَلُ مِنْ الْمُوسِرِ وَأَتَجَاوَزُ عَنْ الْمُعْسِرِ بَاب مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا ١٩٥٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ كَانَ تَاجِرٌ يُدَايِنُ النَّاسَ فَإِذَا رَأَى مُعْسِرًا قَالَ لِفِتْيَانِهِ تَجَاوَزُوا عَنْهُ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ بَاب إِذَا بَيَّنَ الْبَيِّعَانِ وَلَمْ يَكْتُمَا وَنَصَحَا وَيُذْكَرُ عَنْ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ كَتَبَ لِي النَّبِيُّ ﷺ هَذَا مَا اشْتَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ بَيْعَ الْمُسْلِمِ مِنْ الْمُسْلِمِ لَا دَاءَ وَلَا خِبْثَةَ وَلَا غَائِلَةَ ــ الكوفي و ﴿عبد الملك﴾ بن عميرة مصغر عمر المشهور بالقبطي و ﴿نعيم﴾ مصغر النعم ﴿ابن أبي هند﴾ الأشجعي و ﴿هشام بن عمار﴾ أبو الوليد الحافظ السلمي مات بدمشق سنة خمس وأربعين ومائتين و ﴿يحي ابن حمزة﴾ بالمهملة والزاي قاضي دمشق مر في الصوم في باب إذا صام أياما و ﴿محمد بن الوليد﴾ الشامي ﴿الزبيدي﴾ بضم الزاي وفتح الموحدة وسكون التحتانية وبالمهملة في العلم فإن قلت ما حد الموسر قلت الأيسار أمر اعتباري يختلف باختلاف الأحوال فقيل إنه الذي يملك نصاب الزكاة وقيل من لا تحل الزكاة وقيل من يجد فاضلا عن ثوبه ومسكنه وخادمه ودينه وقوت يومه وقيل الغني العرفي والمعسر في مقابله ﴿باب إذا بين البيعان﴾ , قوله ﴿بين﴾ أي أظهر ما في المبيع من العيب والبيعان بكسر التحتانية الشديدة وأطلق البيع على المشتري تغليبا أو هو من باب إطلاق لفظ المشترك وإرادة معنييه معا إذ البيع جاء للمعنيين, قوله ﴿العداء﴾ بفتح المهملة الأولى وشدة الثانية وبالمد ﴿ابن خالد﴾ العامري أسلم بعد الفتح وكان يسكن البادية, قوله ﴿خبثة﴾ بلفظ النوع من المصدر ﴿الغائلة﴾

стр. 1977

وَقَالَ قَتَادَةُ الْغَائِلَةُ الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَالْإِبَاقُ وَقِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ إِنَّ بَعْضَ النَّخَّاسِينَ يُسَمِّي آرِيَّ خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ فَيَقُولُ جَاءَ أَمْسِ مِنْ خُرَاسَانَ جَاءَ الْيَوْمَ مِنْ سِجِسْتَانَ فَكَرِهَهُ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ لَا يَحِلُّ ــ بلفظ الفاعل من الغول أي الهلاك اعلم أن العداء هو من بني ربيعة من أعراب البصرة اشترى رسول الله ﷺ منه أمة وعبدا والمراد بالداء العيب الموجب للخيار وبالغائلة ما فيه هلاك مال المشتري ككونه آبقا وبالخبثة أن يكون محرما كما يعبر عن الحل بالطيب وليس فيه ما يدل على أن المسلم إذا بايع الذمي جاز له أن يغشه بل أراد به بيان حال المسلمين إذا تعاقدوا فإن من حق النصيحة لأخيه أي يصدق كل واحد منهما صاحبه, فإن قلت العادة أن البائع يكتب مثل هذه الحجة قلت قد يكتب المشتري أيضا وكلاهما عادة وأما إذا كان الثمن في الذمة فالبائع هو الكاتب البتة فإن قلت في بعض الروايات: هذا ما اشترى العداء بن خالد من محمد رسول الله ﷺ إلى آخره قلت رواية البخاري هي المشهورة, التيمي: «بيع المسلم» نصب على أنه مصدر من غير فعله لأن البيع والشراء متقاربان ويجوز الرفع على كونه خبر المبتدأ المحذوف و «المسلم» الثاني منصوب بوقوع فعل البيع عليه قال صاحب الغريبين ويكتب في عهدة الرقيق لأداء ولا خبثة ولا غائلة فالخبثة أن تكون غير طيبة لأنه من قوم لم يحل سبيهم لعهد ونحوه وكل حرام خبيث وقيل الغائلة الخيانة, قوله ﴿النخاسين﴾ جمع النخاس بفتح النون وشدة المعجمة وكسر المهملة و ﴿أرى﴾ بضم الهمزة معناه أظن و ﴿خراسان﴾ بضم الخاء الإقليم المعروف موطن الكثير من علماء المسلمين ﴿وسجستان﴾ بكسر المهملة الأولى والجيم وسكون الثانية وبالفوقانية اسم للديار التي قصبتها زرنخ بفتح الزاي والراء وإسكان النون والجيم وهذه المملكة خلف كرمان بمسيرة مائة فرسخ وهي إلى ناحية الهند ويقال له السجز بكسر الهمزة وسكون الجيم وبالزاي وفي بعض النسخ آرى بوزن فعول فقبلت الواو ياء وأدغم وهو محبس الدابة وقد يسمى الحبل الذي تشد به الدابة في محبسها فيه, التيمي: الأري المعلف وأصله من قولهم تأريت في المكان أي احتبست قال وهذه الكراهة من باب كراهية تزيين السلعة, قوله ﴿عقبة﴾ بضم المهملة وسكون القاف الجهني الشريف الفصيح الفرض الشاعر شهد فتوح الشام وهو كان البريد إلى عمر ﵁ بفتح دمشق ووصل المدينة في سبعة أيام ورجع منها إلى

стр. 1978

لِامْرِئٍ يَبِيعُ سِلْعَةً يَعْلَمُ أَنَّ بِهَا دَاءً إِلَّا أَخْبَرَهُ ١٩٥١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ رَفَعَهُ إِلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ قَالَ حَتَّى يَتَفَرَّقَا فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا بَاب بَيْعِ الْخِلْطِ مِنْ التَّمْرِ ١٩٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ كُنَّا نُرْزَقُ تَمْرَ الْجَمْعِ وَهُوَ الْخِلْطُ مِنْ التَّمْرِ وَكُنَّا نَبِيعُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا صَاعَيْنِ بِصَاعٍ وَلَا دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ بَاب مَا قِيلَ فِي اللَّحَّامِ وَالْجَزَّارِ ١٩٥٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا ــ الشام في يومين ونصف بدعائه عند قبر الرسول ﷺ في تقريب طريقه مات بمصر واليا سنة ثمان وخمسين ومر في الصلاة ,قوله ﴿سليمان بن حرب﴾ ضد الصلح و ﴿صالح﴾ بن أبي مريم ﴿أبو الخليل﴾ ضد العدو البصري و ﴿عبد الله بن حارث﴾ بن نوفل الهاشمي المدني ولي البصرة وكان أهلها يلقبونه به بفتح الموحدة الأولى وشدة الثانية وهرب من الحجاج إلى عمان ومات بها سنة أربع وثمانين و ﴿حكيم﴾ بفتح الحاء وكسر الكاف ﴿ابن حزام﴾ بكسر المهملة وخفة الزاي الأسدي مر في الزكاة وقال بلفظ «رفعه» ليشمل سماعه عنه بالواسطة وبدونها, قوله ﴿بالخيار﴾ أي خيار المجلس ﴿ما لم يتفرقا﴾ عن المجلس فإن صدق كل واحد في صفات المبيع وبين عيوبه ونقائصه ﴿بورك﴾ أي كثر نفع المبيع, وكل من الثمن والمثمن يصدق عليه أنه مبيع, ﴿باب بيع الخلط من التمر﴾ الخلط بكسر المعجمة الدقل من التمر وكذا ﴿الجمع﴾ بفتح الجيم و ﴿اللحام﴾ أي بياع اللحم و ﴿الجزار﴾

стр. 1979

أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِي شَقِيقٌ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يُكْنَى أَبَا شُعَيْبٍ فَقَالَ لِغُلَامٍ لَهُ قَصَّابٍ اجْعَلْ لِي طَعَامًا يَكْفِي خَمْسَةً فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ النَّبِيَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ فَإِنِّي قَدْ عَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْجُوعَ فَدَعَاهُمْ فَجَاءَ مَعَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ هَذَا قَدْ تَبِعَنَا فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَاذَنَ لَهُ فَاذَنْ لَهُ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ يَرْجِعَ رَجَعَ فَقَالَ لَا بَلْ قَدْ أَذِنْتُ لَهُ بَاب مَا يَمْحَقُ الْكَذِبُ وَالْكِتْمَانُ فِي الْبَيْعِ ١٩٥٤ - حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْخَلِيلِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ قَالَ حَتَّى يَتَفَرَّقَا فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَاكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا ــ أي الذي يجزر أي ينحر الإبل ﴿وشقيق﴾ بفتح المعجمة وكسر القاف الأولى هو أبو وائل, قوله ﴿أبو شعيب﴾ بضم الشين و ﴿القصاب﴾ هو الذي يقطع المذبوح عضوا فعضوا و ﴿رجل﴾ أي سادسهم قوله ﴿بدل﴾ بفتح الموحدة والمهملة ﴿ابن المحبر﴾ بضم الميم وفتح المهملة والموحدة الشديدة وبالراء

стр. 1980

مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ١٩٥٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَيَاتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ أَمِنْ حَلَالٍ أَمْ مِنْ حَرَامٍ بَاب آكِلِ الرِّبَا وَشَاهِدِهِ وَكَاتِبِهِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الَّذِينَ يَاكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ ١٩٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ لَمَّا نَزَلَتْ آخِرُ الْبَقَرَةِ قَرَأَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمْ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ ــ اليربوعي, قوله ﴿بما أخذ﴾ , فإن قلت القياس حذف الألف من ما الاستفهامية إذا دخل عليها حرف الجر قلت: ذلك هو الغالب وجاء بدون الحذف أيضا, قوله ﴿أبو الضحى﴾ بضم المعجمة اسمه مسلم مر مع الحديث في أبواب المسجد, فإن قلت ما وجه دلالته على حكم الشاهد والكاتب؟ قلت: هما معاونان على الأكل فحكمها حكمه أو هما راضيان بفعله والرضا بالحرام حرام أو هما بسبب فعلهما كأنهما قائلان أيضا إنما البيع مثل الربا وهو العلة في قيامهم متخبطين أو عقد الترجمة لهما ولم يذكر في الباب ما يدل على حكمهما إشارة إلى أنه لم يجد حديثا فيهما بشرطه

стр. 1981

فِي الْخَمْرِ ١٩٥٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ مُقَدَّسَةٍ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ وَعَلَى وَسَطِ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍ فِي فِيهِ فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ بِحَجَرٍ فَيَرْجِعُ كَمَا كَانَ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقَالَ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّهَرِ آكِلُ الرِّبَا ــ قوله ﴿جرير﴾ بفتح الجيم وكسر الراء الأولى ﴿ابن حازم﴾ بالمهملة والزاي و ﴿أبو رجاء﴾ ضد الخوف عمران العطاردي مر في التيمم و ﴿سمرة﴾ بفتح المهملة وضم الميم وسكونها ﴿ابن جندب﴾ بضم الجيم وسكون النون وفتح المهملة وضمها في آخر الحيض, قوله ﴿أرض مقدسة﴾ يحتمل الإطلاق والتقييد بأن المراد منه أرض المسجد الأقصى, فإن قلت فلم نكر؟ قلت: التنكير للتعظيم, قال الزمخشري في سورة النمل: فإن قلت لم نكر الكتاب المبين؟ قلت: ليبهم بالتنكير فيكون أفحم له, قوله ﴿على وسط النهر﴾ متعلق بقوله قائم, فإن قلت في بعضها وعلى وسط النهر بالواو قلت: تقديره وهو على وسط النهر بحذف المبتدأ وهو جملة حالية, فإن قلت لم لا يكون خبرا مقدما على المبتدأ الذي بعده وهو رجل بين يديه حجارة؟ قلت: لأن في بعضها ﴿ورجل﴾ بالواو ولا يجوز دخول الواو بين المبتدأ والخبر ولأنه مخالف لسائر الروايات مثل ما تقدم في آخر كتاب الجنائز أن الرجل الذي بين يديه الحجارة هو على شط النهر لا على وسطه, فإن قلت فما ربط رجل بما قبله؟ قلت: مبتدأ وخبره محذوف أي نحو ثمت أو على الشط ونحوه وهو جملة حالية سواء كان بالواو أو بدونها, قوله ﴿رمى الرجل﴾ أي الذي في فم النهر الذي في وسط النهر بحجر

стр. 1982

بَاب مُوكِلِ الرِّبَا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذِهِ آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ١٩٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ رَأَيْتُ أَبِي اشْتَرَى عَبْدًا حَجَّامًا فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَثَمَنِ الدَّمِ وَنَهَى عَنْ الْوَاشِمَةِ وَالْمَوْشُومَةِ وَآكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ وَلَعَنَ الْمُصَوِّرَ ــ من الحجارة التي بين يديه فرده إلى حيث كان ولا يخليه يخرج منه, قوله ﴿عون﴾ بفتح المهملة وبالنون ﴿ابن أبي جحيفة﴾ بضم الميم وفتح المهملة وسكون التحتانية وبالفاء اسمه وهب ومر, قوله ﴿ثمن الدم﴾ يعني أجرة الحجامة وأطلق الثمن عليه تجوزا, فإن قلت فلم اشتراه قلت: ليكسر محجمته ويمنعه عن تلك الصناعة وفي بعضها بعد لفظ حجاما فأمر بمحاجمه فكسرت ﴿فسألته﴾ يعني عن الكسر, قوله ﴿الواشمة﴾ وشم يده إذا غرزها بإبرة ثم ذر عليها النيلج و ﴿الموكل﴾ المطعم يقال آكلته إيكالا أي أطعمته والمراد من الآكل آخذه كالمقرض ومن الموكل معطيه كالمستقرض, فإن قلت النهي إنما يكون عن الفعل لا عن الفاعل قلت: الفعل مقدر أي النهي عن الفعل الآكل والموكل وخص الأكل من بين سائر الانتفاعات لأنه أعظم المقاصد, الخطابي: نهيه عن ثمن الكلب يوجب فساد البيع لأن أحد طرفيه الثمن والآخر المثمن فإذا بطل أحدهما بطل

стр. 1983

بَاب ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ ١٩٥٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الْحَلِفُ مُنَفِّقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مُمْحِقَةٌ لِلْبَرَكَةِ بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ ١٩٦٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ــ الآخر وظاهر النهي موجب للفساد إلا أن يقوم دليل على خلافه وأما النهي عن ثمن الدم أي أجرة الحجام فللتنزيه لأنه ﵊ أعطى الحجام أجرة وأما نهيه عن الواشمة فنهي عن فعلها وهي أن تشم يد صاحبتها بدرات ونقوش غرزا بالإبر حتى يدمي ثم تحشى بكحل أو نيل فإذا اندملت بقيت آثارها خضراء وهو من عمل الجاهلية وفيه تغيير الخلقة وأما أكل الربا فقد أغلظ الله الوعيد فيه وإنما سوى في الإثم بين آكله وموكله وإن كان أحدهما وهو الرابح مغتبطا والآخر مهتضما لأنهما في الفعل شريكان متعاونان وأما ولعن المصورين فيرجع إلى من يصور الحيوان دون الشجر إذ الفتنة فيه أعظم. أقول ولأن الأصنام التي يعبدونها كانت على صور الحيوانات وقال أبو حنيفة ﵁ يجوز بيع الكلاب ويحل ثمنها وتضمن بالقيمة عند الإتلاف وعن مالك روايات, قوله ﴿منفقة وممحقة﴾ كلاهما بلفظ المكان نفق البيع أي راج و ﴿السلعة﴾ المتاع والمحق الإبطال والمحو وفي بعضها أنهما بصيغة الفاعل, فإن قلت أهذا في مطلق الحلف أم مختص بالكاذبة قلت مقتضى اللفظ الإطلاق لكن السياق يقيده بالكذب فإن قلت ما وجه الحديث بالترجمة؟ قلت المقصود أن طلب المال بالمعصية مذهب للبركة مآلا وإن كان محصلا له حالا أو قصد يبان أن المراد من محق الربا محق البركة ﴿باب ما يكره من الحلف في البيع﴾ , قوله ﴿عمرو بن محمد﴾ الناقد البغدادي مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين و ﴿هشيم﴾ مصغر الهشم مر في باب التيمم و ﴿العوام﴾ بشدة الواو ابن حوشب الشيباني الواسطي مات سنة ثمان وأربعين ومائة و ﴿إبراهيم بن عبد الرحمن﴾ السكسكي بالمهملتين المفتوحتين وسكون الكاف الأولى الكوفي و ﴿عبد الله أبي أوفي﴾ بلفظ أفعل التفضيل

стр. 1984

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً وَهُوَ فِي السُّوقِ فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا مَا لَمْ يُعْطِ لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الْآيَةَ بَاب مَا قِيلَ فِي الصَّوَّاغِ وَقَالَ طَاوُسٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَقَالَ الْعَبَّاسُ إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ فَقَالَ إِلَّا الْإِذْخِرَ ١٩٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا ﵇ قَالَ كَانَتْ لِي شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِي مِنْ الْمَغْنَمِ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطَانِي شَارِفًا مِنْ الْخُمْسِ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي فَنَاتِيَ بِإِذْخِرٍ ــ مر في الزكاة والرجال كلهم عراقيون, قوله ﴿أقام﴾ أي روج يقال قامت السوق أي راجت ونفقت ولفظة ﴿بالله﴾ يحتمل أن يكون صلة لحلف و ﴿لقد﴾ هو جواب قسم محذوف ويحتمل أن لا يكون صلة له بل قسم ولقد جوابه: قوله ﴿بها﴾ أي بدل سلعته أي حلف بأن أعطى كذا وكذا بها وما أحدث ويكذب فيه ترويجا لسلعته, قوله ﴿لا يختلي﴾ أي لا يقطع و ﴿الخلا﴾ بفتح الخاء مقصورا الرطب من الحشيش و ﴿الشارف﴾ المسنة من النوق ﴿وأبتني بفاطمة﴾ أي أدخل بها و ﴿قينقاع﴾ بفتح القافين وسكون

стр. 1985

أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنْ الصَّوَّاغِينَ وَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرُسِي ١٩٦٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا لِأَحَدٍ بَعْدِي وَإِنَّمَا حَلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلَا يُلْتَقَطُ لُقْطَتُهَا إِلَّا لِمُعَرِّفٍ وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَّا الْإِذْخِرَ لِصَاغَتِنَا وَلِسُقُفِ بُيُوتِنَا فَقَالَ إِلَّا الْإِذْخِرَ فَقَالَ عِكْرِمَةُ هَلْ تَدْرِي مَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا هُوَ أَنْ تُنَحِّيَهُ مِنْ الظِّلِّ وَتَنْزِلَ مَكَانَهُ قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ خَالِدٍ لِصَاغَتِنَا وَقُبُورِنَا بَاب ذِكْرِ الْقَيْنِ وَالْحَدَّادِ ١٩٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ خَبَّابٍ قَالَ كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ ــ التحتانية وضم النون وبالمهملة أبو سبط من يهود المدينة, قوله ﴿خالد﴾ الأول هو الطحان والثاني هو الحذاء و ﴿الصاغة﴾ جمع الصائغ ومر الحديث في كتاب العلم و ﴿عبد الوهاب﴾ بن عبد المجيد الثقفي و ﴿خالد﴾ أي الحذاء و ﴿ابن أبي عدي﴾ بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية محمد البصري و ﴿خباب﴾ بفتح المعجمة وشدة الموحدة الأولى ابن الأرت مر في الصلاة, قوله ﴿قينا﴾ أي حدادا و ﴿العاص بن وائل﴾ بالهمز بعد الألف

стр. 1986

قَالَ لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَقُلْتُ لَا أَكْفُرُ حَتَّى يُمِيتَكَ اللَّهُ ثُمَّ تُبْعَثَ قَالَ دَعْنِي حَتَّى أَمُوتَ وَأُبْعَثَ فَسَأُوتَى مَالًا وَوَلَدًا فَأَقْضِيكَ فَنَزَلَتْ ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمْ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ بَاب ذِكْرِ الْخَيَّاطِ ١٩٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُبْزًا وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيْ الْقَصْعَةِ قَالَ فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ ــ فإن قلت ﴿حتى يميتك الله﴾ مشعر بأن بعد الأمانة والبعث يكفر قلت: الكفر بعدهما غير ممكن فكأنه قال لا أكفر أبدا وهو كقوله تعالى «لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى» ﴿باب الخياط﴾ , قوله ﴿دباء﴾ بضم المهملة وشدة الموحدة وبالمد القرع و ﴿حوالي﴾ بفتح اللام لا غير, وفي الحديث الإجابة إلى الدعوة وفيه أن الصحفة التي قربت إليه كانت له وحده فإذا كانت له ولغيره فالمستحب أن يأكل مما يليه وفيه فضيلة أنس حيث بلغت محبته لرسول الله ﷺ أنه كان يحب ما أحبه صلى الله عليه

стр. 1987

بَاب ذِكْرِ النَّسَّاجِ ١٩٦٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ ﵁ قَالَ جَاءَتْ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ فَقِيلَ لَهُ نَعَمْ هِيَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْسُنِيهَا فَقَالَ نَعَمْ فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَجْلِسِ ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ مَا أَحْسَنْتَ سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ ــ وسلم من الأطعمة, الخطابي: في صنعة الخياط معنى ليس في القين والنجار والصانع لأن هؤلاء إنما تكون منهم الصنعة المحضة فيما يستطيعه صاحب الحديد والخشب والذهب والفضة وهي أمور من الصنعة توقف على حدها ولا يخلط بها غيرها والخياط إنما يثقب الثوب في الأغلب بخيوط من عنده فجمع إلى الصنعة الآلة وإحداهما معناها التجارة والأخرى معناها الإجارة وحصة إحداهما لا تتميز عن الأخرى وكذلك الصباغ يصبغ بصبغة على العادة المعتادة فيما بين العملة وجميع ذلك فاسد في القياس لكن النبي ﷺ وجدهم عليها أول البعثة فلم يغيرها إذ لو طولبوا بغيره لشق عليهم فصار بمعزل عن موضع القياس, قوله ﴿أبو حازم﴾ بالمهملة والزاي سلمة مر و ﴿البردة﴾ بضم الموحدة كساء مربع تلبسها الأعراب و ﴿الشملة﴾ كساء يشتمل به, قوله ﴿منسوجة﴾ خبر مبتدأ وفي بعضها منسوج قيل معناه أن لها هدبا ويحتمل أن يكون من باب القلب أي منسوجة فيها حاشيتها وتقدم الحديث بهذه العبارة في باب من استعد الكفن في كتاب الجنائز, قوله ﴿محتاجا﴾ في بعضها محتاج بالرفع فهو خبر لمبتدأ محذوف ويمكن أنه كتب على اللغة الربعية وهي أنهم يكتبون المنصوب بدون الألف قوله ﴿ما أحسنت﴾ ما نافية, وفي الحديث أن كسب النساج كسب حلال وجواز إعداد الكفن قبل الموت

стр. 1988

لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا فَقَالَ الرَّجُلُ وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ قَالَ سَهْلٌ فَكَانَتْ كَفَنَهُ بَاب النَّجَّارِ ١٩٦٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ أَتَى رِجَالٌ إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ يَسْأَلُونَهُ عَنْ الْمِنْبَرِ فَقَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى فُلَانَةَ امْرَأَةٍ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ أَنْ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلُ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ فَأَمَرَتْهُ يَعْمَلُهَا مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ ثُمَّ جَاءَ بِهَا فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَا فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ فَجَلَسَ عَلَيْهِ ١٩٦٧ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ فَإِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا قَالَ إِنْ شِئْتِ قَالَ فَعَمِلَتْ لَهُ الْمِنْبَرَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ــ وكرم رسول الله ﷺ وإيثاره على نفسه مع الاحتياج إليه ﷺ , قوله ﴿طرفاء﴾ بفتح المهملة وبالمد شجر و ﴿الغابة﴾ بتخفيف الموحدة الأجمة واسم موضع بالحجاز, قوله ﴿خلاد﴾ بفتح المعجمة وشدة اللام و ﴿أيمن﴾ بلفظ الأفعل ضد الأيسر مر مع الحديث بمسائل متفننة في أبواب المساجد ملفقا بين هذا وهو أن امرأة التمست منه وبين أن رسول الله ﷺ التمس منها حيث قال مري

стр. 1989

قَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ الَّذِي صُنِعَ فَصَاحَتْ النَّخْلَةُ الَّتِي كَانَ يَخْطُبُ عِنْدَهَا حَتَّى كَادَتْ تَنْشَقُّ فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَخَذَهَا فَضَمَّهَا إِلَيْهِ فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ قَالَ بَكَتْ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنْ الذِّكْرِ بَاب شِرَاءِ الْإِمَامِ الْحَوَائِجَ بِنَفْسِهِ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ اشْتَرَى النَّبِيُّ ﷺ جَمَلًا مِنْ عُمَرَ وَاشْتَرَى ابْنُ عُمَرَ ﵄ بِنَفْسِهِ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ﵄ جَاءَ مُشْرِكٌ بِغَنَمٍ فَاشْتَرَى النَّبِيُّ ﷺ مِنْهُ شَاةً وَاشْتَرَى مِنْ جَابِرٍ بَعِيرًا ١٩٦٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ ــ غلامك فتأملها ثمت, قوله ﴿النخلة﴾ أي الجذع و ﴿يسكت﴾ بلفظ مجهول مضارع التسكيت و ﴿على ما كانت﴾ أي على فراق ما كانت ولابد من هذا التقدير ليصح المعنى, وفيه فضل سماع الذكر ومعجزة ظاهرة لرسول الله ﷺ ﴿باب شراء الحوائج بنفسه﴾ فإن قلت أين مرجع الضمير, قلت تقدير الكلام شراء الرجل الحوائج بنفسه و ﴿البعير﴾ من الإبل بمنزلة الإنسان من الناس يقال للجمل بعير وللناقة بعير و ﴿الغنم﴾ اسم موضوع للجنس يقع على الذكور وعلى الإناث, قوله ﴿أبو معاوية﴾ هو

стр. 1990

بَاب شِرَاءِ الدَّوَابِّ وَالْحُمُرِ وَإِذَا اشْتَرَى دَابَّةً أَوْ جَمَلًا وَهُوَ عَلَيْهِ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ قَبْضًا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ بِعْنِيهِ يَعْنِي جَمَلًا صَعْبًا ١٩٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا فَأَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ مَا شَانُكَ قُلْتُ أَبْطَأَ عَلَيَّ جَمَلِي وَأَعْيَا فَتَخَلَّفْتُ فَنَزَلَ يَحْجُنُهُ بِمِحْجَنِهِ ثُمَّ قَالَ ارْكَبْ فَرَكِبْتُ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ تَزَوَّجْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا قُلْتُ بَلْ ثَيِّبًا قَالَ أَفَلَا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ قُلْتُ إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ وَتَمْشُطُهُنَّ ــ محمد بن خازم بالمعجمة والزاي الضرير, قوله ﴿وهو عليه﴾ أي البائع عليه لا المشتري و ﴿الصعب﴾ نقيض الذلول يقال أصعبت الجمل إذا تركته فلم تركبه ولم تمسسه بحمل حتى صار صعبا وسيجيء إن شاء الله قريبا الحديث بتمامه, قوله ﴿وهب بن كيسان﴾ بفتح الكاف وسكون التحتانية وبالمهملة وبالنون مولى عبد الله بن الزبير بن العوام مات سنة تسع وعشرين ومائة, قوله ﴿أعيا﴾ يقال أعيا الرجل في المسير وأعياه الله أي لازما ومتعديا, قوله ﴿جابر﴾ ليس هو فاعل قال ولا منادي بل هو خير المبتدأ المحذوف و ﴿المحجن﴾ بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الجيم الصولجان وحجنت الشيء إذا اجتذبته بالمحجن إلى نفسك, قوله ﴿أكفه﴾ أي أمنعه متجاوزا عن رسول الله ﷺ و ﴿أفلا جارية﴾

стр. 1991

وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ قَالَ أَمَّا إِنَّكَ قَادِمٌ فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ ثُمَّ قَالَ أَتَبِيعُ جَمَلَكَ قُلْتُ نَعَمْ فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلِي وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ فَجِئْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ قَالَ أَالْآنَ قَدِمْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَدَعْ جَمَلَكَ فَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ فَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَزِنَ لَهُ أُوقِيَّةً فَوَزَنَ لِي بِلَالٌ فَأَرْجَحَ لِي فِي الْمِيزَانِ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى وَلَّيْتُ فَقَالَ ادْعُ لِي جَابِرًا قُلْتُ الْآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ قَالَ خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ ــ أي أفلا تزوجت جارية و ﴿أما﴾ هو حرف التنبيه و ﴿الكيس﴾ بفتح الكاف وسكون التحتانية, الخطابي: ذكر البخاري في كتابه أنه الولد وهو مشكل وله وجهان إما أن يكون حضه على طلب الولد واستعمال الكيس والرفق فيه إذ كان لا ولد له إذ ذاك أو يكون أمره بالتحفظ والتوقي عند إصابة أهله مخافة أن تكون حائضا فيقدم عليها لطول الغيبة وامتداد العزبة والكيس شدة المحافظة على الشيء, وفيه من الفقه أن الهبة الشائعة جائزة إذ مقدار الرجحان هبة شائعة غير معلومة القدر, التيمي: انتصب الكيس بفعل مضمر والتقدير فالزم الكيس وقيل الكيس ههنا الجماع وقيل العقل كأنه جعل طلب الولد عقلا, قوله ﴿الأوقية﴾ بضم الهمزة على المشهور وفيها لغة أخرى وهي بحذف الألف وفتح الواو, الجوهري: الأوقية في الحديث أربعون درهما وأما ما يتعارفها الناس اليوم فهي وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم , قوله ﴿وليت﴾ بفتح اللام المشددة أي أدبرت و ﴿منه﴾ أي من رد الجمل فإن قلت ليس في الباب ما يدل على الترجمة قلت: إما أن يكون غرضه منها أنه لم يجد حديثا بشرطه في شراء الدواب والحمير وإما أن يقاس شراؤهما على شراء الجمل وإما أن يراد بالدواب ما يدب على الأرض وأما عطف الحمير على الدواب فمن باب عطف الخاص على العام سواء حمل الدابة على معناها اللغوي أو العرفي أي ما يدب أو ذوات الحوافر

стр. 1992

باب الأسواق التي كانت في الجاهلية فتبايع الناس في الإسلام ١٩٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ كَانَتْ عُكَاظٌ وَمَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ تَأَثَّمُوا مِنْ التِّجَارَةِ فِيهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَذَا بَاب شِرَاءِ الْإِبِلِ الْهِيمِ أَوْ الْأَجْرَبِ الْهَائِمُ الْمُخَالِفُ لِلْقَصْدِ فِي كُلِّ شَيْءٍ ١٩٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ قَالَ عَمْرٌو كَانَ هَا هُنَا رَجُلٌ اسْمُهُ نَوَّاسٌ ــ وفي الحديث أنه لا بأس بطلب البيع من المالك واستحباب سؤال الرجل الكبير أصحابه عن أحوالهم والإشارة عليهم بمصالحهم ونكاح البكر وملاعبة الزوجين والابتداء بالمسجد القادم من السفر وأداء الركعتين وأن نافلة النهار ركعتان والزيادة في الأداء وإرجاح الوزن وجواز الوكالة في أداء الحقوق وفضيلة جابر حيث بدل حظ نفسه بمصلحة أخواته وفيه أن أجرة وزن الثمن على المشتري وكرم رسول الله ﷺ وأما انبعاث جمل جابر وإسراعه بعد إعيائه فهي معجزة واضحة لرسول الله ﷺ ﴿باب الأسواق التي كانت﴾ , قوله ﴿بها﴾ أي فيها و ﴿تأثموا﴾ معناه تجنبوا عن الإثم و ﴿من التجارة﴾ متعلق بالإثم حالا عنه أي احترزوا من الإثم حاصلا من التجارة أو بيانا يعني الإثم الذي هو التجارة أو معناه احترزوا من الإثم, قوله ﴿كذا﴾ أي بزيادة «في مواسم الحج» على ما هو المشهور في التلاوة وليس المراد أنه قرأ بنقصان أن تبتغوا فضلا من ربكم منه أيضا إذ هو متواتر لا سبيل إلى القول بنقصانه ومر الحديث في أول كتاب البيع, قوله ﴿الهيم﴾ جمع الأهيم والهائم هو المخالف للقصد في كل شيء والقصد هو الوسط, فإن قيل المعتبر في الإبل إما معنى الجمع فلا يوصف بالأجرب وإما معنى المفرد فلا يوصف بالهيم قلت هو اسم جنس يحتمل الأمرين: فإن قلت تأنيثه لازم فالصحيح أن يقال الجربات أو الجرب بلفظ الجمع قلت لئن سلمنا لزوم التأنيث فهو عطف على نفسها لا على صفتها , قوله ﴿نواس﴾ بفتح النون وشدة الواو وبالمهملة والبيع يستعمل بمن وبدونه يقال بعته وبعت منه

стр. 1993

وَكَانَتْ عِنْدَهُ إِبِلٌ هِيمٌ فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ فَاشْتَرَى تِلْكَ الْإِبِلَ مِنْ شَرِيكٍ لَهُ فَجَاءَ إِلَيْهِ شَرِيكُهُ فَقَالَ بِعْنَا تِلْكَ الْإِبِلَ فَقَالَ مِمَّنْ بِعْتَهَا قَالَ مِنْ شَيْخٍ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ وَيْحَكَ ذَاكَ وَاللَّهِ ابْنُ عُمَرَ فَجَاءَهُ فَقَالَ إِنَّ شَرِيكِي بَاعَكَ إِبِلًا هِيمًا وَلَمْ يَعْرِفْكَ قَالَ فَاسْتَقْهَا قَالَ فَلَمَّا ذَهَبَ يَسْتَاقُهَا فَقَالَ دَعْهَا رَضِينَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا عَدْوَى سَمِعَ سُفْيَانُ عَمْرًا ــ و ﴿استقتها﴾ بصيغة الأمر من افتعال السوق, قوله ﴿لا عدوى﴾ الجوهري, العدوى طلبك إلى وال ليعديك على من ظلمك أي ينتقم منه والعدوى أيضا ما يعدي من جرب أو غيره وهو مجاوزته من صاحبه إلى غيره الخطابي: الهيم جمع الأهيم والهيماء هو العطشان الذي لا يروي وقد يكون من الهيام وهو جنون يصيبها فلا تلزم القصد في سيرها قال ومعنى العدوى أني رضيت رسول الله ﷺ وصحة هذا البيع على ما فيه من التدليس والعيب ولا أعدي عليكما حاكما ولا أرفعكما إليه, أقول أو يكون معناه رضيت بقضائه ولا ظلم في ذلك القضاء أولا ظلم على لأن هذه الإبل تساوي الثمن الذي أديته أو لا سراية في هذا العيب فمضرته سهلة والظاهر هذا المعنى لكن بأن يكون لا عدوى تفسير القضاء حكاية عن كلام رسول الله ﷺ أي رضيت بقضائه وهو أنه لا عدوى وسيجيء في كتاب الطب أنه ﷺ قال «لا عدوى ولا طيرة» ... تم الجزء التاسع ويليه الجزء العاشر, وأوله «باب بيع السلاح في الفتنة وغيرها»

стр. 1994

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ بَاب بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ وَغَيْرِهَا وَكَرِهَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ بَيْعَهُ فِي الْفِتْنَةِ ١٩٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ فَأَعْطَاهُ يَعْنِي دِرْعًا فَبِعْتُ الدِّرْعَ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ بَاب فِي الْعَطَّارِ وَبَيْعِ الْمِسْكِ ١٩٧٣ - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا ــ قوله ((عمران بن حصين)) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وسكون التحتانية وبالنون الخزاعي من فضلاء الصحابة مر في التيمم و ((ابن أفلح)) بأفعل التفضيل من الفلاح بالفاء والمهملة عمر ابن كثير ضد القليل ابن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري و ((أبو محمد)) اسمه نافع مر في باب جزاء الصيد و ((أبو قتادة)) هو الحارث ابن ربعي مر في الوضوء, قوله ((حنين)) بضم المهملة منصرفا واد بين مكة والطائف وراء عرفات و ((ابتعت)) أي اشترت و ((المخرف)) بفتح الميم والسكون المعجمة وفتح الراء البستان الذي يخترف منه التمر و ((بنو سلمة)) بفتح السين وكسر اللام ((وتأثلت)) بصيغة متكلم ماضي التفعيل من الأثل بالمثلثة وهو الأصل أي اتخذته أصلا للمال وقد اختصر من الحديث شيء لا يتم الكلام إلا به وهو أنه قاتل رجلا من الكفار فأعطاه النبي ﷺ هذه الدرع وسلبه

стр. 1995

عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ وَكِيرِ الْحَدَّادِ لَا يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِمَّا تَشْتَرِيهِ أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ وَكِيرُ الْحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ أَوْ ثَوْبَكَ أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً بَاب ذِكْرِ الْحَجَّامِ ١٩٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا مِنْ خَرَاجِهِ ــ وهو مشهور وسيأتي في المغازي في غزوة حنين إن شاء الله تعالى, قوله ((أبو بردة)) بضم الموحدة في اللفظين واسم الأول بريد مصغر البرد والثاني عامر تقدما في باب أي الإسلام أفضل, قوله ((كير الحداد)) هو زق أو جلد غليظ ينفخ به في النار وفي الكلام لف ونشر ,فإن قلت المشبه به الكير أو صاحب الكير لاحتمال عطف الكير على الصاحب وعلى المسك؟ قلت: ظاهر اللفظ أنه الكير والمناسب للتشبيه أنه صاحبه, قوله ((لا يعدمك)) بفتح الدال من عدم الشيء بالكسر أعدمه أي فقدته, فإن قلت ما فاعله؟ قلت كلمة «إما» زائدة ويشتريه فاعله سواء كان مع أن الناصبة أو بدونها لجواز وقوع المضارع موقع المصدر وإن كان بدون الناصبة نحو: * وقالوا ما تشاء فقلت ألهو * ويجوز أن يكون الفاعل ما يدل عليه إما أي لا يعدمك أحد الأمرين, قوله ((أبو طيبة)) بفتح المهملة وسكون التحتانية وبالموحدة اسمه نافع الحجام المولى محيصة بضم الميم وفتح الحاء المهملة وإسكان التحتانية وبالمهملة ابن مسعود الأنصاري و ((أهله)) هم بنو بياضة ضد السواد ,والمراد هنا بالخراج بفتح

стр. 1996

١٩٧٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا خَالِدٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَعْطَى الَّذِي حَجَمَهُ وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ بَاب التِّجَارَةِ فِيمَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ١٩٧٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عُمَرَ ﵁ بِحُلَّةِ حَرِيرٍ أَوْ سِيَرَاءَ فَرَآهَا عَلَيْهِ فَقَالَ إِنِّي لَمْ أُرْسِلْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ إِنَّمَا بَعَثْتُ ــ المعجمة ما يقرره السيد على عبده أن يؤديه إليه كل يوم, التيمي: فيه دليل على إباحة مقاطعة المولى عبده على خراج معلوم مياومة أو مشاهرة وجواز وضع الضريبة عنه والتخفيف عليه روى أن النبي ﷺ سأله كم ضريبتك فقال ثلاثة آصع فوضع عنه صاعا وإنما أضيف الوضع إليه لأنه كان هو الآمر به, قوله ((أعطى الذي حجمه)) لم يذكر المفعول الثاني وهو نحو شيئا أو صاعا من تمر بقرينة الحديث السابق, فإن قلت في باب موكل الربا أنه نهى عن ثمن الدم وقد فسر بأجرة الحجام قلت الثمن محمول على ظاهره ولئن سلمنا أن المراد به الأجرة فالنهي للتنزيه, ((باب التجارة فيما يكره لبسه)) قوله ((أبو بكر)) هو عبدا لله بن حفص بالفاء والمهملتين الزهري مر في أول الغسل قوله ((سيراء)) بكسر المهملة وفتح التحتانية وبالمد برد فيه خيوط صفر وقيل هي المضلعة بالحرير وقيل إنها حرير محض مر في كتاب الجمعة و ((تلبس)) بفتح الموحدة و ((الخلاق)) النصيب وهذا مطلق لابد من تقييده بالرجال وبالآخرة بالروايات المقيدة له, فإن قلت فالترجمة عامة للرجال والنساء وحرمة لبس الحرير مختصة بهم, قلت هذا الحديث يدل على بعض الترجمة والذي بعده على تمامها أو يقال

стр. 1997

إليك لِتَسْتَمْتِعَ بِهَا يَعْنِي تَبِيعَهَا ١٩٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْهُ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ مَاذَا أَذْنَبْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ قُلْتُ اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ فَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ وَقَالَ إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ بَاب صَاحِبُ السِّلْعَةِ أَحَقُّ بِالسَّوْمِ ١٩٧٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى ــ المراد بالكراهة التنزيه وهي لا تختص بهم فبقي على إطلاقه قوله ((نمرقة)) بضم الراء وأما النون فقد حكي فيها الثلاث وهي الوسادة الصغيرة, فإن قلت الاشتراء أعم من التجارة فكيف يدل على الخاص الذي هو التجارة التي عقد عليها الباب؟ قلت: حرمة الجزء مستلزمه لحرمة الكل أو هو من باب إطلاق الكل وإرادة الجزء, الخطابي: فيه أن الصورة محرمة حيث كانت من سقف أو جدار أو بساط كان لها شخص مائل أو لم يكن ومعنى ((خلقتم)) قدرتم وصورتم بصور الحيوان, قوله ((الملائكة)) فإن قلت ما حكم الكرام الكاتبين؟ قلت إما أنه عام مخصوص وإما أن يلتزم عدم دخولهم قوله ((أبو تياح))

стр. 1998

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ وَفِيهِ خِرَبٌ وَنَخْلٌ بَاب كَمْ يَجُوزُ الْخِيَارُ ١٩٧٩ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ نَافِعًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْخِيَارِ فِي بَيْعِهِمَا مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَكُونُ الْبَيْعُ خِيَارًا قَالَ نَافِعٌ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ فَارَقَ صَاحِبَهُ ١٩٨٠ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا وَزَادَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا بَهْزٌ قَالَ قَالَ هَمَّامٌ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي التَّيَّاحِ فَقَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي الْخَلِيلِ لَمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ اللَّهِ بن ــ بفتح الفوقانية وشدة التحتانية وبالمهملة يزيد من الزيادة البصري مر في العلم ((وبنو النجار)) بفتح النون وشدة الجيم و ((ثامنوني)) أي قدر وإلى ثمن حائطكم أي قيمته وثامنه بكذا أي قدر معه الثمن و ((السوم)) معناه تعيين الثمن وتقديره وهذا الحائط هو الذي بني فيه مسجد الرسول ﷺ وتقدم شرحه في باب هل تنبش قبور المشركين في كتاب الصلاة ((باب كم يجوز الخيار)) وهو اسم من الاختيار وهو طلب خير الأمرين إمضاء البيع أو فسخه أو من التخيير قوله, ((صدقة)) بالمفتوحات الثلاث مر في باب العلم بالليل ولفظ ((أو يكون)) بالنصب لأن أو بمعنى إلا أن وإنما كان ابن عمر يفارق ليلزمه العقد ,قوله ((بهز)) بفتح الموحدة وسكون الهاء وبالزاي ابن أسد مر في باب الغسل بالصاع و ((همام)) هو ابن يحي قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في كتاب الجرح

стр. 1999

الْحَارِثِ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَاب إِذَا لَمْ يُوَقِّتْ فِي الْخِيَارِ هَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ ١٩٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اخْتَرْ وَرُبَّمَا قَالَ أَوْ يَكُونُ بَيْعَ خِيَارٍ بَاب الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَبِهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَشُرَيْحٌ وَالشَّعْبِيُّ وَطَاوُسٌ وَعَطَاءٌ وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ١٩٨٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ حَدَّثَنَا ــ والتعديل بهز يروي عن همام وروى عنه أحمد بن حنبل, قوله ((إذا لم يوقت)) فإن قلت ما معنى هذه الترجمة قلت يعني إذا لم يوقت في بيع زمان الخيار بيوم أو نحوه هل يكون ذلك البيع لازما في تلك الحال أو جائزا ومعنى اللزوم أن لا يسعه الفسخ والجواز بضد ذلك, قوله ((البيعان)) بكسر الياء المشددة, إطلاق البيع على المشتري إما تغليبا وإما نظرا إلى أن يبيع لفظ مشترك استعمل في معنييه, قوله ((اختر)) قال الرافعي: لو قال أحدهما لصاحبه اختر فقال الآخر اخترت انقطع خيارهما جميعا وإن سكت لم ينقطع خيار القائل في أصح الوجهين لأن لفظ اختر رضا منه باللزوم, قوله: ((أو يكون)) أي إلا أن يكون أي هما بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن يتخايرا ولو قبل التفرق وإلا أن يكون بيع شرط الخيار ولو بعد التفرق, قوله ((شريح)) بضم المعجمة وفتح الراء وسكون التحتانية وبالمهملة القاضي في زمان عمر ﵁ مر في باب الاغتسال إذا أسلم في المسجد وعبد الله ((بن أبي مليكة)) مصغر الملكة في باب خوف المؤمن ,قوله ((إسحاق)) قال الغساني: لم أجد هذا منسوبا عند أحد من رواة الجامع ولعله إسحاق بن منصور فقد روى مسلم في صحيحه عنه عن حبان بن هلال ,قوله ((حبان)) بفتح المهملة وشدة

стр. 2000

شُعْبَةُ قَالَ قَتَادَةُ أَخْبَرَنِي عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ سَمِعْتُ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا ١٩٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ بَاب إِذَا خَيَّرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ ١٩٨٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَار ــ الموحدة بالنون مر في باب فضل صلاة الفجر, قوله ((فإن صدقا)) يعني فإن صدق البائع في صفة المبيع من العيب ونحوه وكذا المشتري في عوضه ((بورك)) أي كثر نفعهما وإن كتما عيب متاعهما وكذبا فيه أزيلت بركة بيعهما, وفيه إشعار بأن علة شرعية خيار المجلس تحري المتبايعين الوقوف على عيب متاعه وعلى ما هو عوضه منه ولهذا عقبه به, قوله ((إلا بيع الخيار)) فيه ثلاثة أقوال أصحها أنه استثناء من أصل الحكم أي هما بالخيار إلا بيعا جرى فيه التخاير وهو اختيار إمضاء العقد فإن العقد يلزم به وإن لم يتفرقا بعد والثاني أن الاستثناء من مفهوم الغاية أي أنهما بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيعا شرط فيه خيار يوم مثلا فإن الخيار باق بعد التفرق إلى مضى الأجل المشروط والثالث أن معناه إلا البيع الذي شرط فيه أن لا خيار لهما في مجلس فيلزم البيع بنفس العقد ولا يكون فيه خيار أصلا وهذا تأويل من يصحح البيع على هذا الوجه
следующие страницы →