Полный текст (5 685 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.
стр. 1996
١٩٧٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا خَالِدٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ
احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَعْطَى الَّذِي حَجَمَهُ وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ
بَاب التِّجَارَةِ فِيمَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ
١٩٧٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عُمَرَ ﵁ بِحُلَّةِ حَرِيرٍ أَوْ سِيَرَاءَ فَرَآهَا عَلَيْهِ فَقَالَ إِنِّي لَمْ أُرْسِلْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ إِنَّمَا بَعَثْتُ
ــ
المعجمة ما يقرره السيد على عبده أن يؤديه إليه كل يوم, التيمي: فيه دليل على إباحة مقاطعة المولى عبده على خراج معلوم مياومة أو مشاهرة وجواز وضع الضريبة عنه والتخفيف عليه روى أن النبي ﷺ سأله كم ضريبتك فقال ثلاثة آصع فوضع عنه صاعا وإنما أضيف الوضع إليه لأنه كان هو الآمر به, قوله ((أعطى الذي حجمه)) لم يذكر المفعول الثاني وهو نحو شيئا أو صاعا من تمر بقرينة الحديث السابق, فإن قلت في باب موكل الربا أنه نهى عن ثمن الدم وقد فسر بأجرة الحجام قلت الثمن محمول على ظاهره ولئن سلمنا أن المراد به الأجرة فالنهي للتنزيه, ((باب التجارة فيما يكره لبسه)) قوله ((أبو بكر)) هو عبدا لله بن حفص بالفاء والمهملتين الزهري مر في أول الغسل قوله ((سيراء)) بكسر المهملة وفتح التحتانية وبالمد برد فيه خيوط صفر وقيل هي المضلعة بالحرير وقيل إنها حرير محض مر في كتاب الجمعة و ((تلبس)) بفتح الموحدة و ((الخلاق)) النصيب وهذا مطلق لابد من تقييده بالرجال وبالآخرة بالروايات المقيدة له, فإن قلت فالترجمة عامة للرجال والنساء وحرمة لبس الحرير مختصة بهم, قلت هذا الحديث يدل على بعض الترجمة والذي بعده على تمامها أو يقال
стр. 1997
إليك لِتَسْتَمْتِعَ بِهَا يَعْنِي تَبِيعَهَا
١٩٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْهُ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ مَاذَا أَذْنَبْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ قُلْتُ اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ فَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ وَقَالَ إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ
بَاب صَاحِبُ السِّلْعَةِ أَحَقُّ بِالسَّوْمِ
١٩٧٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى
ــ
المراد بالكراهة التنزيه وهي لا تختص بهم فبقي على إطلاقه قوله ((نمرقة)) بضم الراء وأما النون فقد حكي فيها الثلاث وهي الوسادة الصغيرة, فإن قلت الاشتراء أعم من التجارة فكيف يدل على الخاص الذي هو التجارة التي عقد عليها الباب؟ قلت: حرمة الجزء مستلزمه لحرمة الكل أو هو من باب إطلاق الكل وإرادة الجزء, الخطابي: فيه أن الصورة محرمة حيث كانت من سقف أو جدار أو بساط كان لها شخص مائل أو لم يكن ومعنى ((خلقتم)) قدرتم وصورتم بصور الحيوان, قوله ((الملائكة)) فإن قلت ما حكم الكرام الكاتبين؟ قلت إما أنه عام مخصوص وإما أن يلتزم عدم دخولهم قوله ((أبو تياح))
стр. 1998
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ وَفِيهِ خِرَبٌ وَنَخْلٌ
بَاب كَمْ يَجُوزُ الْخِيَارُ
١٩٧٩ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ نَافِعًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْخِيَارِ فِي بَيْعِهِمَا مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَكُونُ الْبَيْعُ خِيَارًا قَالَ نَافِعٌ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ فَارَقَ صَاحِبَهُ
١٩٨٠ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا وَزَادَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا بَهْزٌ قَالَ قَالَ هَمَّامٌ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي التَّيَّاحِ فَقَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي الْخَلِيلِ لَمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ اللَّهِ بن
ــ
بفتح الفوقانية وشدة التحتانية وبالمهملة يزيد من الزيادة البصري مر في العلم ((وبنو النجار)) بفتح النون وشدة الجيم و ((ثامنوني)) أي قدر وإلى ثمن حائطكم أي قيمته وثامنه بكذا أي قدر معه الثمن و ((السوم)) معناه تعيين الثمن وتقديره وهذا الحائط هو الذي بني فيه مسجد الرسول ﷺ وتقدم شرحه في باب هل تنبش قبور المشركين في كتاب الصلاة ((باب كم يجوز الخيار)) وهو اسم من الاختيار وهو طلب خير الأمرين إمضاء البيع أو فسخه أو من التخيير قوله, ((صدقة)) بالمفتوحات الثلاث مر في باب العلم بالليل ولفظ ((أو يكون)) بالنصب لأن أو بمعنى إلا أن وإنما كان ابن عمر يفارق ليلزمه العقد ,قوله ((بهز)) بفتح الموحدة وسكون الهاء وبالزاي ابن أسد مر في باب الغسل بالصاع و ((همام)) هو ابن يحي قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في كتاب الجرح
стр. 1999
الْحَارِثِ بِهَذَا الْحَدِيثِ
بَاب إِذَا لَمْ يُوَقِّتْ فِي الْخِيَارِ هَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ
١٩٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اخْتَرْ وَرُبَّمَا قَالَ أَوْ يَكُونُ بَيْعَ خِيَارٍ
بَاب الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا
وَبِهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَشُرَيْحٌ وَالشَّعْبِيُّ وَطَاوُسٌ وَعَطَاءٌ وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ
١٩٨٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ حَدَّثَنَا
ــ
والتعديل بهز يروي عن همام وروى عنه أحمد بن حنبل, قوله ((إذا لم يوقت)) فإن قلت ما معنى هذه الترجمة قلت يعني إذا لم يوقت في بيع زمان الخيار بيوم أو نحوه هل يكون ذلك البيع لازما في تلك الحال أو جائزا ومعنى اللزوم أن لا يسعه الفسخ والجواز بضد ذلك, قوله ((البيعان)) بكسر الياء المشددة, إطلاق البيع على المشتري إما تغليبا وإما نظرا إلى أن يبيع لفظ مشترك استعمل في معنييه, قوله ((اختر)) قال الرافعي: لو قال أحدهما لصاحبه اختر فقال الآخر اخترت انقطع خيارهما جميعا وإن سكت لم ينقطع خيار القائل في أصح الوجهين لأن لفظ اختر رضا منه باللزوم, قوله: ((أو يكون)) أي إلا أن يكون أي هما بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن يتخايرا ولو قبل التفرق وإلا أن يكون بيع شرط الخيار ولو بعد التفرق, قوله ((شريح)) بضم المعجمة وفتح الراء وسكون التحتانية وبالمهملة القاضي في زمان عمر ﵁ مر في باب الاغتسال إذا أسلم في المسجد وعبد الله ((بن أبي مليكة)) مصغر الملكة في باب خوف المؤمن ,قوله ((إسحاق)) قال الغساني: لم أجد هذا منسوبا عند أحد من رواة الجامع ولعله إسحاق بن منصور فقد روى مسلم في صحيحه عنه عن حبان بن هلال ,قوله ((حبان)) بفتح المهملة وشدة
стр. 2000
شُعْبَةُ قَالَ قَتَادَةُ أَخْبَرَنِي عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ سَمِعْتُ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا
١٩٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ
بَاب إِذَا خَيَّرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ
١٩٨٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَار
ــ
الموحدة بالنون مر في باب فضل صلاة الفجر, قوله ((فإن صدقا)) يعني فإن صدق البائع في صفة المبيع من العيب ونحوه وكذا المشتري في عوضه ((بورك)) أي كثر نفعهما وإن كتما عيب متاعهما وكذبا فيه أزيلت بركة بيعهما, وفيه إشعار بأن علة شرعية خيار المجلس تحري المتبايعين الوقوف على عيب متاعه وعلى ما هو عوضه منه ولهذا عقبه به, قوله ((إلا بيع الخيار)) فيه ثلاثة أقوال أصحها أنه استثناء من أصل الحكم أي هما بالخيار إلا بيعا جرى فيه التخاير وهو اختيار إمضاء العقد فإن العقد يلزم به وإن لم يتفرقا بعد والثاني أن الاستثناء من مفهوم الغاية أي أنهما بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيعا شرط فيه خيار يوم مثلا فإن الخيار باق بعد التفرق إلى مضى الأجل المشروط والثالث أن معناه إلا البيع الذي شرط فيه أن لا خيار لهما في مجلس فيلزم البيع بنفس العقد ولا يكون فيه خيار أصلا وهذا تأويل من يصحح البيع على هذا الوجه
стр. 2001
مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَمِيعًا أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ يَتَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ
بَاب إِذَا كَانَ الْبَائِعُ بِالْخِيَارِ هَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ
١٩٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ كُلُّ بَيِّعَيْنِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا إِلَّا
ــ
وهو باطل عند الشافعية قال الرافعي: والاستثناء على هذا التأويل من لفظ بالخيار , الخطابي: الحديث رواه مالك ولم يقل بخيار المجلس فروايته حجة عليه ورأيه متروك له وقال ولفظ ((كانا جميعا)) يبطل كل تأويل أوله من خالف ظاهر الحديث من أهل العراق وغيرهم وفيه أبين دلالة على أن التفرق بالبدن هو القاطع للخيار وأن للمتبايعين أن يتركا البيع بعد عقده ماداما في مجلسهما ولو كان معناه التفرق بالآراء لخلا الحديث عن الفائدة لأن الناس مخلون وآراءهم في أملاكهم قبل أن يعقدوا عليها عقدا فأي فائدة في ذكر البيع حينئذ وإذا كان حقيقة البيع العقد فليس بعده إلا النزايل بالأبدان ,هذا وراوي الحديث هو ابن عمر وقد فسر معنى الحديث حيث كان إذا اشترى شيئا يعجبه فارق صاحبه, قوله ((أو خيره)) بالجزم والنصب ((ولم يترك)) أي لم يفسخ البيع أعلم أن المفهوم من التفرق هو التفرق بالأبدان ومن نفي خيار المجلس أول التفرق بالتفرق بالقول وهو الفراغ عن العقد والحمل المتبايعين على المتساومين لأنها على صدد البيع فارتكبت مخالفة الظاهر من وجهين بلا ضرورة مع أن الحديث الذي نحن فيه لا يفيد هذا التأويل, التيمي: البيع لا يلزم بنفس العقد بل يثبت لكل منهما خيار الفسخ ما داما في المجلس ويبطل إلى أن يتفرقا أو يتراضيا به في المجلس وقال أبو حنيفة ومالك: يلزم لمجرد العقد وليس لهما خيار المجلس ويبطل قولهما بأنه ﷺ أثبت لهما الخيار بعد تسميتها متبايعين وكل اسم اشتق من فعل فإنه يسمى به بعد وجود ذلك الفعل كالضارب فلذلك المتبايعان إنما يسميان به بعد وجوب البيع منهما وإذا ثبت الخيار لهما فإنه ينقطع بالتفرق أو التخاير, قوله ((هل يجوز البيع)) أي هل يكون العقد جائزا حينئذ أم لازماً
стр. 2002
بَيْعَ الْخِيَارِ
١٩٨٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا حَبَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا قَالَ هَمَّامٌ وَجَدْتُ فِي كِتَابِي يَخْتَارُ ثَلَاثَ مِرَارٍ فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا فَعَسَى أَنْ يَرْبَحَا رِبْحًا وَيُمْحَقَا بَرَكَةَ بَيْعِهِمَا قَالَ وَحَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
بَاب إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا فَوَهَبَ مِنْ سَاعَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا وَلَمْ يُنْكِرْ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَوْ اشْتَرَى عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ
وَقَالَ طَاوُسٌ فِيمَنْ يَشْتَرِي
ــ
((ولا بيع)) هو خبر المبتدأ أي لا بيع لازما بينهما, قوله ((همام)) أي ابن يحي العوذي بفتح المهملة وسكون الواو وبالمعجمة قال ((وجدت في كتابي)) يعني المحفوظ هو الذي رويته لكن الموجود في كتابي بخيار منكرا بدون الألف واللام وهو مكتوب ثلاث مرات وفي بعضها إضافته إلى ثلاث مرات وفي بعضها يختار بلفظ وحينئذ يحتمل أن يكون ثلاث متعلقا بقوله يختار فإن قلت فإن صدقا إلى آخره هل هو داخل تحت الموجود في الكتاب أو هو روى من الحفظ متعلق بما قبله قلت: يحتملهما والظاهر هو الثاني, قوله ((حدثنا همام)) هو مقول حبان, فإن قلت: لم قال ههنا حدثنا وقال فيما قبله فال همام قلت: الثاني سمع منه في مقام النقل والتحمل والأول في مقام المذاكرة والمحاورة ((باب إذا اشترى شيئا فوهبه من ساعته)) قوله ((فأعتقه)) أي
стр. 2003
السِّلْعَةَ عَلَى الرِّضَا ثُمَّ بَاعَهَا وَجَبَتْ لَهُ وَالرِّبْحُ لَهُ وَقَالَ لَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَال كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ لِعُمَرَ فَكَانَ يَغْلِبُنِي فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ الْقَوْمِ فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ بِعْنِيهِ قَالَ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بِعْنِيهِ فَبَاعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ تَصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتَ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ بِعْتُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَالًا بِالْوَادِي بِمَالٍ لَهُ بِخَيْبَرَ فَلَمَّا تَبَايَعْنَا رَجَعْتُ عَلَى عَقِبِي حَتَّى خَرَجْتُ مِنْ بَيْتِهِ خَشْيَةَ أَنْ يُرَادَّنِي الْبَيْعَ وَكَانَتْ السُّنَّةُ أَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَلَمَّا وَجَبَ بَيْعِي وَبَيْعُهُ
ــ
قبل أن يتفرقا وهذا مما ثبت بالقياس على الهبة الثابتة بالحديث, قوله ((على الرضا)) أي على شرط أنه لو رضي به أجاز العقد ((ووجبت)) أي السلعة والمبايعة ((والحميدي)) بضم المهملة عبد الله ((والبكر)) بفتح الموحدة الفتى من الإبل ((وأصعب الجمل)) إذا لم تركبه ويمسه حبل, قوله ((الوادي)) اللام للعهد وهو عبارة عن واد معهود عندهم والمال ههنا هو العقار, ((وعقبى)) بلفظ المفرد والمثنى هذا صريح في أن المراد بالتفرق هو تفرق الأبدان
стр. 2004
رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ غَبَنْتُهُ بِأَنِّي سُقْتُهُ إِلَى أَرْضِ ثَمُودَ بِثَلَاثِ لَيَالٍ وَسَاقَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلَاثِ لَيَالٍ
بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الْخِدَاعِ فِي الْبَيْعِ
١٩٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄
أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ فَقَالَ إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ
ــ
((والسنة)) أي طريقة صاحب الشريعة, قوله ((وثمود)) قبيلة من العرب الأولى وهم قوم صالح يصرف ولا يصرف وأرضهم من تبوك, فإن قلت: ما وجه مناسبة هذا الحديث للترجمة ,قلت: ذكر بمناسبة أن للمتبايعين التصرف على حسب إرادتهما قبل التفرق إجازة وفسخا, قوله ((لا خلابة)) بكسر المعجمة وبالموحدة أي لا خديعة أي لا يلزمني خديعتك أو بشرط أن لا يكون فيه خديعة هو حبان بفتح المهملة وشدة الموحدة وبالنون ابن منقذ بلفظ الفاعل من الإنقاذ, وهو التخليص الصحابي بن الصحابي المازني شهد أحدا وما بعدها مات في زمن عثمان ﵁, قيل بلغ مائة وثلاثين سنة وقد شج في بعض مغازيه مع النبي ﷺ ببعض الحصون بحجر فأصابته في رأسه فتغير بها لسانه وعقله لكن لم يخرج عن التمييز, قال النووي في بعض الروايات لا خيابة بالمعجمة التحتانية وبالموحدة وفي بعضها بالنون وفي بعضها خذابة باعجام الذال وكان الرجل البائع ألثغ يقولها بهذه العبارة ولا يمكنه أن يقول على الصواب وهو لا خلابة ,الخطابي: جعل رسول الله ﷺ هذا القول من حبان بمنزلة خيار الشرط ليكون له الرد إذا تبين أنه قد خدع وقد قيل أنه جاء فيه خاصة وقبل عام في كل أحد وحكي عن أحمد بن حنبل أنه قال إذا قال لا خلابة فله الرد وقال بعض الفقهاء إنما
стр. 2005
بَاب مَا ذُكِرَ فِي الْأَسْوَاقِ
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قُلْتُ هَلْ مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ قَالَ سُوقُ قَيْنُقَاعَ وَقَالَ أَنَسٌ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ وَقَالَ عُمَرُ أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ
١٩٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ﵂ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنْ الْأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ قَالَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ
ــ
يكون هذا فيما يتغابن به لكثرته وأما اليسير فلا يرد به ((باب ما ذكر في الأسواق)) قوله ((قالوا)) وفي بعضها قال أي سعد بن الربيع لأنه قال دلوني على السوق وتقدمت قصته في أول كتاب البيع ((وقينقاع)) بفتح القاف الأولى وسكون التحتانية وضم النون والمهملة وحكي فتح النون وكسرها أيضا بني قينقاع ,قوله ((محمد بن صباح)) بفتح المهملة الأولى وشدة الموحدة ((البغدادي)) مر في باب من استوي قاعدا في صلاته و ((إسماعيل)) هو الخلقاني بضم المعجمة وسكون اللام وبالقاف والنون الكوفي مات سنة أربع وسبعين ومائة ((ومحمد بن سوقة)) بضم المهملة وسكون الواو وبالقاف مر في كتاب العيد في باب ما يكره ((ونافع بن جبير)) مصغر الجبر ضد الكسر ((ابن مطعم)) بلفظ الفاعل من الإطعام المدني في باب الرجل يوصي صاحبه, قوله ((يغزو جيش الكعبة)) أي يقصد عسكر من العساكر تخريب الكعبة ((والبيداء)) المفازة التي لا شيء فيها في هذا الحديث اسم موضع مخصوص بين مكة والمدينة قوله ((أسواقهم)) أي أهل أسواقهم أو رعاياهم ((ومن ليس منهم)) أي من ليس ممن يقصد التخريب بل
стр. 2006
١٩٨٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ وَبَيْتِهِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً وَذَلِكَ بِأَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رُفِعَ بِهَا دَرَجَةً أَوْ حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ وَالْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ وَقَالَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتْ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ
١٩٩٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي السُّوقِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ إِنَّمَا دَعَوْتُ هَذَا فَقَالَ
ــ
هم الضعفاء والأسارى فإن قلت لم يعلم منه العموم إذ حكم الوسط غير مذكور ,فإن قلت العرف في مثل هذا التركيب يحكم به أو أن الوسط آخر بالنسبة إلى الأول أو بالنسبة إلى الآخر, قوله ((على نياتهم)) أي يخسف بالكل لشؤم الأشرار ثم إنه تعالى يعامل كلا مثهم في الحشر بحسب قصده إن خيرا فخير وإن شرا فشر, قوله ((جرير)) بفتح الجيم وكسر الراء الأولى بن عبد الحميد مر في العلم و ((لا ينهزه)) بالنون والزاي لا يزعجه ولا يحركه إلا الصلاة وهذه الجملة كالبيان للجملة السابقة عليها ((واللهم)) أي يقول اللهم وهو أيضا بيان لقوله يصلي وكذلك اللهم ارحمه لقوله اللهم صل عليه وكذا ((ما لم يحدث فيه ما لم يؤذ فيه)) ومعناه ما لم يؤذ أحدكم الملائكة بنتن الحدث ومر في باب الصلاة في
стр. 2007
النَّبِيُّ ﷺ سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي
١٩٩١ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ دَعَا رَجُلٌ بِالبَقِيعِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لَمْ أَعْنِكَ قَالَ سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي
١٩٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيِّ ﵁ قَالَ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَائِفَةِ النَّهَارِ لَا يُكَلِّمُنِي وَلَا أُكَلِّمُهُ حَتَّى أَتَى سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ فَجَلَسَ بِفِنَاءِ بَيْتِ فَاطِمَةَ فَقَالَ أَثَمَّ لُكَعُ
ــ
مسجد السوق, قوله ((هذا)) إشارة إلى شخص آخر ((وسموا)) أمر من التسمية ((ولا تكنوا)) من الكناية والتكنية فإن قلت الأمر للوجوب أم لا والنهي للتحريم أم لا, قلت اختلفوا فيهما والصحيح أنه ليس للوجوب والتحريم وتقدم تحقيقه في باب إثم من كذب على النبي ﷺ في كتاب العلم, قوله ((زهير)) مصغر الزهر و ((حميد)) بلفظ مصغر الحمد و ((البقيع)) بفتح الموحدة مقبرة المدينة و ((لم أعنك)) مشتق من العناية أي لم أردك فإن قلت ما وجه تعلقه بالترجمة قلت كان في البقيع سوق في ذلك الوقت, قوله ((عبد الله بن أبي يزيد)) من الزيادة مر في باب وضع الماء عند الخلاء والدوسي بفتح المهملة وإسكان الواو وبالمهملة هو أبو هريرة المشهور وليس في الصحابة أبو هريرة إلا شخصا واحدا, قوله ((في طائفة النهار)) أي قطعة من النهار وفي بعضها صائفة النهار أي حر النهار يقال يوم صائف أي حار, قولة ((لكع)) بضم اللام وفتح الكاف وبالمهملة الصغير ويريد به الحسن على الأصح, قيل أو الحسين فإن قلت هو بدون التنوين فما وجه إذ ليس هو لكع الذي هو معدول عن اللكع لأن ذلك فيما يؤنثه لكاع قلت شبه بالمعدول فأعطى له حكمه أو أنه منادى مفرد
стр. 2008
أَثَمَّ لُكَعُ فَحَبَسَتْهُ شَيْئًا فَظَنَنْتُ أَنَّهَا تُلْبِسُهُ سِخَابًا أَوْ تُغَسِّلُهُ فَجَاءَ يَشْتَدُّ حَتَّى عَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ وَقَالَ اللَّهُمَّ أَحْبِبْهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ
قَالَ سُفْيَانُ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ رَأَى نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ
١٩٩٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُمَرَ
أَنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ مِنْ الرُّكْبَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَبْعَثُ عَلَيْهِمْ مَنْ يَمْنَعُهُمْ أَنْ يَبِيعُوهُ حَيْثُ اشْتَرَوْهُ حَتَّى يَنْقُلُوهُ حَيْثُ يُبَاعُ الطَّعَامُ قَالَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ عُمَرَ ﵄ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُبَاعَ الطَّعَامُ إِذَا اشْتَرَاهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ
بَاب كَرَاهِيَةِ السَّخَبِ فِي السُّوقِ
١٩٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا
ــ
معرفة وتقديره أنت يالكع, الخطابي: اللكع يقال على معنيين أحدهما الاستصغار والآخر الذم والذي أراده هنا الأول سماه به لصباه وصغره وأما إرادة الذم فكما قال ﵊ لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع يعني لئيم بن لئيم, قوله ((فحبسته)) أي فحبست فاطمة الصغير شيئا من الزمان و ((القلادة)) التي تتخذ من الطيب تسمى سخابا بكسر المهملة وبالمعجمة وبالموحدة و ((يشتد)) أن يعدو والشد العدو و ((أحبه)) بلفظ الأمر وفي بعضها أحببه بفك الإدغام قوله ((أخبرني)) هو بيان أو بدل لقوله قال عبيد الله وفي بعضها أخبرت بلفظ المجهول فإن قلت ما وجه ذكر الوتر في هذا الباب قلت لما روى الحديث عن نافع انتهز الفرصة لبيان ما ثبت منه مما اختلف في جوازه, قوله ((أبو ضمرة)) بفتح المعجمة وسكون الميم وبالراء مر في باب التبرز في البيوت ((والركبان)) الجماعة من أصحاب الإبل في السفر ((ويستوفيه)) أي
стр. 2009
فُلَيْحٌ حَدَّثَنَا هِلَالٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي التَّوْرَاةِ قَالَ أَجَلْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا تَابَعَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ هِلَالٍ وَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ هِلَالٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ سَلَامٍ ﴿غُلْفٌ﴾ كُلُّ شَيْءٍ فِي غِلَافٍ سَيْفٌ أَغْلَفُ
ــ
يقبضه, وفيه أن لا يجوز للمشتري بيع المبيع قبل القبض ((باب كراهية السخب)) بالمهملة ثم المعجمة المفتوحتين الصياح, قوله ((محمد بن سنان)) بكسر المهملة وبالنونين ((وفليح)) بضم الفاء وفتح اللام وسكون التحتانية وبالمهملة ((وهلال)) بكسر الهاء ابن علي في الأصح و ((عطاء بن يسار)) ضد اليمين تقدموا في أول كتاب العلم, قوله ((أجل)) إنما هو جواب مثل نعم من حروف الإيجاب فإن قلت شرطه أن يكون تصديقا للمخبر وهاهنا ليس كذلك, قلت: يؤول أحد الطرفين ((والحرز)) بكسر الحاء الموضع الحصين ويسمى التعويذ حرزا, قوله ((ليس بفظ)) أي غليظ شديد, فإن قلت القياس يقتضي الخطاب بأن يقال لست بفظ قلت: هو التفات, و ((حتى يقيم)) أي حتى ينفي الشرك ويثبت التوحيد, قوله ((أعين عمي)) بالصفة والإضافة و ((الغلاف)) السائر المغطى, قوله ((عبد العزيز بن أبي سلمة)) بفتح اللام الماجشون مر في العلم ((وسعيد)) هو
стр. 2010
وَقَوْسٌ غَلْفَاءُ وَرَجُلٌ أَغْلَفُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَخْتُونًا
بَاب الْكَيْلِ عَلَى الْبَائِعِ وَالْمُعْطِي
لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ يَعْنِي كَالُوا لَهُمْ وَوَزَنُوا لَهُمْ كَقَوْلِهِ
﴿يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يَسْمَعُونَ لَكُمْ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ اكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا وَيُذْكَرُ عَنْ عُثْمَانَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ إِذَا بِعْتَ فَكِلْ وَإِذَا ابْتَعْتَ فَاكْتَلْ
١٩٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ
١٩٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ
ــ
ابن أبي هلال مر في أول الوضوء و ((عبد الله بن سلام)) بتخفيف اللام الخزرجي المدني مات سنة ثلاث وأربعين, ((باب الكيل)) قوله ((كالوالهم)) يعني حذف الجار وأوصل الفعل, وفيه وجه آخر وهو أن يكون حذف المضاف وهو المكيل والموزون أي كالوا مكيلهم, قوله ((فاكتل)) فإن قلت ما لفرق بين كلت واكتلت؟ قلت الاكتيال إنما يستعمل إذا كان الكيل لنفسه يقال فلان مكتسب لنفسه وكاسب لنفسه ولغيره, واشتوى إذا اتخذ الشواء لنفسه وشوى أعم منه والغرض منه بيان أنه لابد من الكيل احترازا عن المجازفة, والأنسب الترجمة أن يقال: الاكتيال فيه معنى المطاوعة, يعني إذا بعت فكن كايلا وإذا اشتريت فكن مكيلا عليك, أي الكيل على البايع لا المشتري قال ابن بطال: فيه أنه يكيل له غيره إذا اشترى ويكيل لغيره إذا باع, قوله ((جرير)) بفتح الجيم و ((المغيرة)) بضم الميم وكسرها ابن مقسم بكسر الميم مر في صوم يوم العيد و ((عبد الله
стр. 2011
وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَاسْتَعَنْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَضَعُوا مِنْ دَيْنِهِ فَطَلَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَفْعَلُوا فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ اذْهَبْ فَصَنِّفْ تَمْرَكَ أَصْنَافًا الْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ وَعَذْقَ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَيَّ فَفَعَلْتُ ثُمَّ أَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ فَجَلَسَ عَلَى أَعْلَاهُ أَوْ فِي وَسَطِهِ ثُمَّ قَالَ كِلْ لِلْقَوْمِ فَكِلْتُهُمْ حَتَّى أَوْفَيْتُهُمْ الَّذِي لَهُمْ وَبَقِيَ تَمْرِي كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ وَقَالَ فِرَاسٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ حَدَّثَنِي جَابِرٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّاهُ وَقَالَ هِشَامٌ عَنْ وَهْبٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ جُذَّ لَهُ فَأَوْفِ لَهُ
بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْكَيْلِ
١٩٩٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ﵁ عَنْ
ــ
ابن عمرو بن حرام)) ضد الحلال هو والدجابر, قوله ((العجوة)) ضرب من أجود التمر بالمدينة و ((عذق)) بفتح المهملة وسكون الذال ((وزيد)) علم شخص نسب إليه هذا النوع من التمر الجوهري: العذق بالفتح النخلة وبالكسر الكباسة, قوله: ((فراس)) بكسر الفاء وخفة الراء وبالمهملة ابن يحي المكتب مر في الزكاة و ((هشام)) بن عروة و ((وهب)) بن كيسان بفتح الكاف وسكون التحتانية وبالمهملة والنون المولى عبد الله بن الزبير بن العوام مات سنة تسع وعشرين ومائة, قوله ((جذ)) بضم الذال وفتحها وكسرها أي اقطع للغريم وفي الحديث معجزة ظاهرة لرسول الله ﷺ , قوله ((الوليد)) بفتح الواو وكسر
стр. 2012
النَّبِيِّ ﷺ قَالَ كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ
بَاب بَرَكَةِ صَاعِ النَّبِيِّ ﷺ وَمُدِّه
ِ فِيهِ عَائِشَةُ ﵂ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
١٩٩٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لَهَا وَحَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ وَدَعَوْتُ لَهَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا مِثْلَ مَا دَعَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ لِمَكَّةَ
١٩٩٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ
ــ
اللام ابن مسلم بلفظ الفاعل من الإسلام و ((ثور)) باسم الحيوان المشهور ابن يزيد من الزيادة الحمصي مات ببيت المقدس سنة خمسين ومائة و ((خالد بن معدان) بفتح الميم وسكون المهملة الأولى وبالنون الكلاعي بفتح الكاف وخفة اللام وبالمهلة مات سنة أربعين ومائة و ((المقدام)) بكسر الميم ((ابن معدي كرب)) أبو كريمة بفتح الكاف الكندي مات سنة سبع وثمانين, وأكثر الرجال شاميون, وقوله ((يبارك) فان قلت ما وجه التوفيق بينه وبين ما ذكر في كتاب الرقايق أن عائشة قالت فكلته, تعني وهو مشعر بأن الكيل سبب البركة, قلت البركة عند البيع وعدمها عند النفقة وسببها ظاهر, قوله ((عباد)) بفتح المهملة وشدة الموحدة و ((حرمت المدينة)) أي أن يصاد فيها
стр. 2013
بَاب مَا يُذْكَرُ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ وَالْحُكْرَةِ
٢٠٠٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ رَأَيْتُ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ مُجَازَفَةً يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعُوهُ حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ
٢٠٠١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ طَعَامًا حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ ذَاكَ دَرَاهِمُ بِدَرَاهِمَ وَالطَّعَامُ مُرْجَأٌ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ ﴿مُرْجَئُونَ﴾ مُؤَخَّرُونَ
٢٠٠٢ - حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ
٢٠٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ كَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ يُحَدِّثُهُ
ــ
ويكفي هذا القدر في التشبيه. قوله ((الحكرة)) احتكار الطعام حبسه يتربص به الغلاء وهو الحكرة بالضم هذا بحسب اللغة، وأما حسب الفقهاء فقد اشترطوا فيها شروطا مذكورة في الفقهيات. قوله ((أن يبيعوه)) أي كراهة أن يبيعوه أو كلمة لا مقدرة نحو «يبين الله لكم أن تضلوا» و ((مرجأ)) أي مؤخر ويجوز همزه وترك الهمز والمقصود أن ذاك أي بيعه قبل القبض هو بيع الدرهم والطعام لا دخل له محذوف من البين وهو إشارة إلى علة النهي, وقد جاء في بعض الروايات قلت لابن عباس: لم قال ألا تراهم يتبايعون بالذهب والطعام مرجأ, الخطابي: أو له ابن عباس على السلف وهو أن يشترى منه طعاما بمائة درهم إلى أجل ويبيعه قبل أن يقبضه
стр. 2014
عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّهُ قَالَ مَنْ عِنْدَهُ صَرْفٌ فَقَالَ طَلْحَةُ أَنَا حَتَّى يَجِيءَ خَازِنُنَا مِنْ الْغَابَةِ قَالَ سُفْيَانُ هُوَ الَّذِي حَفِظْنَاهُ مِنْ الزُّهْرِيِّ لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ فَقَالَ أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ
بَاب بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ
٢٠٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ الَّذِي حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعَ طَاوُسًا
ــ
بمائة وعشرين درهما وهذا غير جائز لأنه في التقدير بيع الدراهم والطعام مؤجل غائب قوله ((مالك بن أوس)) بفتح الهمزة وسكون الواو وبالمهملة ابن الحدثان بفتح المهملة وبالمثلثة التابعي عند الجمهور، وقيل انه صحابي ومر, قوله ((صرف)) أي من عنده دراهم حتى يعوضها بالدنانير ((فقال طلحة)) بن عبيد الله احد العشرة المبشرة أنا أعطيك الدراهم لكن اصبر حتى يجيء الخازن. وسمى بيع الذهب بالفضة صرفا اصرفهما وهو تصويتهما في الميزان. قال الجوهري: الصريف الفضة ويقال صرفت الدراهم بالدنانير و ((الغابة)) الأجمة و ((قال سفيان)) الذي روى عمر وعن الزهري نحن حفظناه أيضا منه بلا زيادة, وغرضه منه تصديق عمر وقوله ((هاء)) بكسر الهمزة معناه هات وبفتحها معناه خذ وكذلك هأ بالهمزة الساكنة مثل هع وإذا قيل لك هاء بالفتح قلت ما أهاء أي ما آخذ والمقصود أن يقول كل واحد من المتعاقدين لصاحبه هاء فيتقابضان في المجلس النووي: فيه القصر والمد والهمزة مفتوحة ويقال بالكسر ومعناه التقابض، قال المالكي حقها أن لا تقع بعد إلا كما لا يقع بعدها خذ وإذا وقع بعدها يقدر قول قبله، فكأنه قيل ولا الذهب
стр. 2015
يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ أَمَّا الَّذِي نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ فَهُوَ الطَّعَامُ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُقْبَضَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَلَا أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا مِثْلَهُ
٢٠٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ زَادَ إِسْمَاعِيلُ مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ
بَاب مَنْ رَأَى إِذَا اشْتَرَى طَعَامًا جِزَافًا أَنْ لَا يَبِيعَهُ حَتَّى يُؤْوِيَهُ إِلَى رَحْلِهِ وَالْأَدَبِ فِي ذَلِكَ
٢٠٠٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَبْتَاعُونَ جِزَافًا يَعْنِي
ــ
بالذهب إلا مقولا عند المتعاقدين هاء وهاء. قوله ((حفظناه)) لما كان سفيان منسوبا إلى التدليس أراد دفعه بالتصريح بالسماع والحفظ وسيجيء شرح الحديث بتمامه إن شاء الله, قوله ((أما الذي)) فان قلت أين قيمه؟ قلت مقدر يدل عليه السياق وهو: وأما غبر ما نهى عنه فلا أظنه إلا مثله في أنه لا يباع أيضا قبل القبض, فإن قلت ما محل أن يباع قلت رفع بأن يكون بدلا عن الطعام, فإن قلت إذا أبدل النكرة من المعرفة فلابد من النعت, قلت فعل المضارع مع «أن» هو معرفة موغلة في التعريف. فان قلت ما وجه حسابه؟ قلت القياس من حيث العلة مشتركة وهي لزوم كون بيع الدرهم بالدرهم وإرجاء المبيع. قوله ((زاد)) فإن قلت ما الزيادة إذ هو نفس الحديث السابق لأن معنى الاستيفاء القبض والرجال أربعة كما في الطريقة الأولى لأن إسماعيل يروى عن مالك فلا زيادة لا في المتن ولا في الإسناد ((قلت معناه)) زاد رواية أخرى وهو يقبضه إذ الرواية المشهورة يستوفي, قوله ((جزافا)) فارسي معرب يقال بالحركات
стр. 2016
الطَّعَامَ يُضْرَبُونَ أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِمْ حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ
بَاب إِذَا اشْتَرَى مَتَاعًا أَوْ دَابَّةً فَوَضَعَهُ عِنْدَ الْبَائِعِ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ مَا أَدْرَكَتْ الصَّفْقَةُ حَيًّا مَجْمُوعًا فَهُوَ مِنْ الْمُبْتَاعِ
٢٠٠٧ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ لَقَلَّ يَوْمٌ كَانَ يَاتِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا يَاتِي فِيهِ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ أَحَدَ طَرَفَيْ النَّهَارِ فَلَمَّا أُذِنَ لَهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ لَمْ يَرُعْنَا إِلَّا وَقَدْ أَتَانَا ظُهْرًا فَخُبِّرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ مَا جَاءَنَا النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا لِأَمْرٍ حَدَثَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ
ــ
الثلاث وهو البيع بلا كيل ونحوه وفي الأحاديث النهى عن بيع المبيع حتى يقبضه المشترى, فقال الشافعي لا يصح سواء كان طعاما أو عقارا أو منقولا أو نقدا، وأبو حنيفة: لا يصح إلا في العقار، ومالك لا يصلح في الطعام, وأحد: لا يصح في المكيل والموزون, وفيه أن على ولى الأمر تعزيز من يتعاطى بيعا فاسدا وتأديبه بالضرب ونحوه. ((باب إذا اشترى متاعا فوضعه عند البائع ومات قبل أن يقبض)) قوله ((المتاع)) اسم المفعول لا اسم الفاعل وإسناد الإدراك إلى العقد مجاز، أي ما كان عنده العقد غير ميت وغير منفصل عن المبيع فهو من جملة المبيع. قوله ((فروه)) بفتح الفاء وسكون الراء. ((ابن أبي المغراء)) بفتح الميم وسكون المعجمة وبالراء وبالمد مر في أواخر الجنائز و ((على بن مسهر)) بضم الميم وإسكان المهملة وكسر الهاء وبالراء قاضى الموصل في باب مباشرة الحائض. قوله ((لقل)) اللام جواب قسم محذوف وقل فعل ماض وفيه معنى النفي أي ما يأتي عليه يوم إلا يأتي فيه بيت أبى بكر ﵁ و ((لم يرعنا)) من الروع وهو الفزع أي أتانا بغتة وقت الظهر و ((حدث)) أي حادثة حدثت له
стр. 2017
قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ يَعْنِي عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ قَالَ أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ قَالَ الصُّحْبَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الصُّحْبَةَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدِي نَاقَتَيْنِ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ فَخُذْ إِحْدَاهُمَا قَالَ قَدْ أَخَذْتُهَا بِالثَّمَنِ
بَاب لَا يَبِيعُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَسُومُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ حَتَّى يَاذَنَ لَهُ أَوْ يَتْرُكَ
٢٠٠٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ
٢٠٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ
ــ
و ((ما عندك)) هو على لغة من يقول «ما» عام للعقلاء ولغيرهم وفي بعضها من عندك و ((الصحبة)) بالنصب أي أريد وأطلب الصحبة معك عند الخروج. وبالرفع أي مرادي أو مطلوبي الصحبة وكذا لفظ الصحبة الثانية بالنصب أي أنا أريد أو أطلب الصحبة أيضا أو ألزم صحبتك وبالرفع أي مطلوبي أيضا الصحبة أو الصحبة مبذولة. فان قلت كيف يدل على الترجمة؟ قلت دلالته أما على الجزء الأول فظاهر لأنه لم يقبض الناقة بعد الأخذ بالثمن الذي هو كناية عن المبيع وتركه عند البائع، وأما ذكر الجزء الثاني في الترجمة للإشعار بأنه لم يجد حديثا بشرطه فيما يتعلق به وإما للإعلام بان حكم الموت قبل القبض حكم الوضع عنده قياسا عليه. قوله ((لا يسوم)) السوم على السوم هو أن يتفق صاحب السلعة والراغب فيها على البيع ولم يعقداه فيقول آخر لصاحبها أنا أشتريه بأكثر، أو للراغب أنا أبيعك خيرا منها بأرخص منه وهذا حرام بعد استقرار الثمن بخلاف ما يباع فيمن يزيد فانه قبل الاستقرار, فإن قلت لم يذكر في الباب ما يدل عليه قلت يعلم حكمه من القياس على الخطبة.
стр. 2018
ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ مَا فِي إِنَائِهَا
بَاب بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ وَقَالَ عَطَاءٌ أَدْرَكْتُ النَّاسَ لَا يَرَوْنَ بَاسًا بِبَيْعِ الْمَغَانِمِ فِيمَنْ يَزِيدُ
٢٠١٠ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ
ــ
قوله ((لا يبع)) وفى بعضها لا يبيع بلفظ الخبر بمعنى الخبر بمعنى النهى وهو أن يقول في زمن الخيار للمشترى: افسخه وأنا أبيعك مثله بأقل منه, ويحرم أيضا الشراء على الشراء بأن يقول للبائع أفسخ وأنا أشترى بأكثر منه. قوله ((لباد)) أي لبدوي وهو أن يقدم غريب من البداية بمتاع ليبيعه بسعر يومه فيقول له بلدي: اتركه عندي لأبيعه لك على التدريج بأغلى منه وهذا فعل حرام، لكن يصح بيعه لأن النهى راجع إلى أمر خارج عن نفس العقد, وقيل أن لا يكون الحاضر سمسارا للبدوي وحينئذ يصير أعم ويتناول البيع ولشراء. قوله ((لا تناجشوا)) من النجش بالنون والجيم والمعجمة وهو أن يزيد في الثمن لا لرغبة فيها بل ليخدع غيره ليزيد ويشتريه, وأصله الإثارة كأن الناجش يثير الرغبة فيه وفي الرفع في ثمنه وهذا الفعل حرام. فان قلت لا يصلح عطفه على «نهى» ولا على «أن يبيع» قلت قال مقدر، أي نهى وقال لا تناجشوا, قوله ((لا يخطب)) مشتق من الخطبة بكسر الخاء وهو حرام إذا صرح للخاطب بالإجابة, فإن قلت ما المراد بالأخ؟ قلت أخوة الإسلام والمؤمنون إخوة وظاهرة اختصاص التحريم بما إذا كان الحاطب مسلما وقال بعضهم تحرم الخطبة على خطبة الكافر أيضا والتقييد بأخيه خرج مخرج الغالب فلا يكون له مفهوم يعمل به, قوله ((لا تسأل)) بالرفع خبر بمعنى النهى وبالكسر نهيا حقيقيا ومعناه نهى المرأة الأجنبية أن تسأل الزوج طلاق زوجته لينكحها ويصير لها من نفقته ومعاشرته ما كان للمطلقة، فعبر عن ذلك بأكفاء ما في الإناء مجازا. يقال أكفأت الإناء إذا كببته وكفأته إذا أملته والمشهورة في لفظ البخاري فتح الفاء. التيمي: هذا مثل لإمالة الضرة حق صاحبتها من زوجها إلى نفسها وروى لتكتفي, النووي: المراد بأختها غيرها سواء كانت أختها في النسب أو الإسلام أو كافرة، قوله ((بشر)) بالموحدة المكسورة
стр. 2019
الْمُكْتِبُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ فَاحْتَاجَ فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِكَذَا وَكَذَا فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ
بَاب النَّجْشِ وَمَنْ قَالَ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ الْبَيْعُ
وَقَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى النَّاجِشُ آكِلُ رِبًا خَائِنٌ وَهُوَ خِدَاعٌ بَاطِلٌ لَا يَحِلُّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ الْخَدِيعَةُ فِي النَّارِ وَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ
٢٠١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ النَّجْشِ
ــ
المروزى مر في باب الوحي ((وحسين المكتب)) بلفظ الفاعل من الاكتتاب في الغسل ((وعطاء ابن أبى رباح)) بفتح الراء وخفة الموحدة وبالمهملة, قوله ((نعيم)) مصغر النعم ((ابن عبد الله)) النحام بفتح النون وشدة المهلة العدوى القرشي ووصف بالنحام لأن النبي ﷺ قال: دخلت الجنة فسمعت نحمة نعيم فيها. والنحمة السعلة أسلم قديما وأرقام بمكة إلى قبيل الفتح وكان يمنعه قرمة من الهجرة لشرفه فيهم لأنه كان ينفق عليهم فقالوا أقم عندنا على أي دين شئت، ولما قدم المدينة اعتنقه رسول الله ﷺ وقبله واستشهد يوم اليرموك سنة خمس عشرة وفي الحديث جواز بيع الدبر, قوله ((عبد الله بن أبى أوفى)) بفتح الهمزة وبالفاء وبالقصر الصحابي ابن الصحابي وهو آخر من بقى من الصحابة بالكوفة مر في الزكاة, قوله ((آكل ربا)) أي كآكله و ((الخديعة)) أي صاخب الخديعة ويحتمل أن يكون فعيلا بمعنى الفاعل والتاء للمبالغة نحو رجل علامة
стр. 2020
بَاب بَيْعِ الْغَرَرِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ
٢٠١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا
بَاب بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ
وَقَالَ أَنَسٌ نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ
٢٠١٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ
ــ
((باب بيع الغرر وحبل الحبلة)). قوله ((بيع الغرر)) هو متناول لمسائل كثيرة منحصرة كبيع الآبق والمعدوم والمجهول ومالا يقدر على تسليمه وكالميهم وكله باطل؛ لأنه غرر من غير حاجة وقد يحتمل الغرر بيعا إذا دعت إليه الحاجة كالجهل بأساس الدار المبيعة وبحشو الجبة ونحوها. وبيع حبل الحبلة والملامسة والمنابذة من جملة بيع الغرر ولكن أفردت بالذكر ونهى عنها لكونها من مشاهير بيوع الجاهلية. قوله ((حبل الحبلة)) بالمهملة والموحدة المفتوحتين هو نتاج النتاج وولد الجنين وقيل الحبلة مصدر سمى به المجهول كما سمى بالحمل. النووي: الحبلة جمع الحابل كظلمة جمع ظالم وقال بعضهم الهاء في الحبلة للمبالغة واتفقوا على أن الحبل مختص بالآدميات وإنما يقال في غيرهن الحمل. وقال أبو عبيدة لا يقال لشيء من الحيوان حبل إلا في ما جاء في هذا الحديث. ... واختفوا في الراد منه، فقال الشافعي هو البيع بثمن مؤجل إلى أن تلد الناقة ويلد ولدها وهو ما فسر به ابن عمر، وقيل هو بيع ولد ولد الناقة وهذا أقرب لفظا لكن الأول أقوى لأنه تفسير الراوي وهو أعرف به, قال المحققون تفسير الراوي مقدم إذا لم يخالف الظاهر, وهذا البيع على التفسيرين باطل، أما الأول فلأنه بيع إلى أجل مجهول والأجل يأخذ قسطا من الثمن وأما الثاني فلأنه بيع معدوم ونحوه. أقول فان قلت تفسير مخالف للظاهر قلت لعل المراد بالظاهر الواقع فان هذا البيع كان في الجاهلية بهذا الأجل فليس التفسير خلافا للفظ يا بيان للواقع ((الجزور)) هو واحد الإبل يقع على الذكر والأنثى ((وتنتج)) بلفظ المبنى للمفعول الجوهري نتجت الناقة على ما لم يسم فاعله تنتج نتاجا. قول ((سعيد بن عفير)) مصغر العفر بالمهلة والفاء
стр. 2021
قَالَ أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ ﵁ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُنَابَذَةِ وَهِيَ طَرْحُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ بِالْبَيْعِ إِلَى الرَّجُلِ قَبْلَ أَنْ يُقَلِّبَهُ أَوْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ وَنَهَى عَنْ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُلَامَسَةُ لَمْسُ الثَّوْبِ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ
٢٠١٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ نُهِيَ عَنْ لِبْسَتَيْنِ أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ثُمَّ يَرْفَعَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ اللِّمَاسِ وَالنِّبَاذِ
بَاب بَيْعِ الْمُنَابَذَةِ
وَقَالَ أَنَسٌ نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ
٢٠١٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ
٢٠١٦ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا
ــ
والراء مر في العلم و ((عامر بن سعد)) بن أبى وقاص في الإيمان, قوله ((يقبله)) من القلب ومن التقليب وفاعله هو الرجل الثاني أي المشترى. ولأصحابنا ثلاثة تفاسير للمنابذة وكذا للملامسة وتفاسير متكثرة للبستين، والاحتباء واشتمال الصماء تقدم كلها في باب ما يستر من العورة في أوائل كتاب الصلاة. قوله ((أن يحتبى الرجل)) احتبى الرجل إذا جمع بين ظهره وساقيه بعمامته فإن قلت كيف فسر اللبستين بشيء واحد؟ قلت اختصر الحديث، والنوع الثاني هو اشتمال الصماء وقد تركه لشهرته، قوله ((محمد يحيى بن حبان)) بفتح المهملة وشدة الموحدة مر في الوضوء و ((عن الأعرج)) متعلق بمحمد ويأبى الزناد لأن مالكا يروى عنهما وهما يرويان عن الأعرج. قوله ((عياش)) بالمهملة
стр. 2022
عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ
بَاب النَّهْيِ لِلْبَائِعِ أَنْ لَا يُحَفِّلَ الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَكُلَّ مُحَفَّلَةٍ
وَالْمُصَرَّاةُ الَّتِي صُرِّيَ لَبَنُهَا وَحُقِنَ فِيهِ وَجُمِعَ فَلَمْ يُحْلَبْ أَيَّامًا وَأَصْلُ التَّصْرِيَةِ حَبْسُ الْمَاءِ يُقَالُ مِنْهُ صَرَّيْتُ الْمَاءَ إِذَا حَبَسْتَهُ
٢٠١٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ الْأَعْرَجِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁
عَنْ النَّبِيِّ ﷺ لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدُ فَإِنَّهُ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ
ــ
وشدة التحتانية وبالمعجمة ((ابن الوليد)) مر في الغسل و ((عطاء بن يزيد)) من الزيادة الليثى في لوضوء باب النهي للبائع أن لا يحفل, قوله ((أن لا يحفل)) فان قلت هل بجب كون كلمة لا زائدة؟ قلت لا لاحتمال أن تكون أن مفسرة ولا يحفل بيانا للنهي ولفظ ((كل محفلة)) عطف على الإبل أي لا يحفل كل ما من شأنها التحفيل وهو من باب عطف العام على الخاص والنصوص وردت في النعم لكن ألحق غير مأكول اللحم كالأتان والجارية مثلا بها قياسا عليها في مجرد النهي وفي ثبوت الخيار لا في رد صاع التمر معها. والجامع بينهما تغرير المشتري والإضرار به وتسمى المحفلة مصرأة أيضا. قوله ((حقن)) وهو معناه صري وعطف عليه على سبيل العطف التفسيري و ((لا تصروا)) بفتح الصاد وضم الراء ونصب الإبل من التصرية. قال القاضي روينا عن بعضهم بدون الواو بعد الراء وبرفع الإبل على ما لم يسم فاعله من الصر وهو الربط. فقال أبو عبيد لو كان من الصر لكان مصرورة أو مصررة لا مصراة فأجيب بأنه يحتمل أن يكون أصله مصررة فأبدلت إحدى الراءين ألفا كقوله تعالى «خاب من دساها» أي من دسسها كرهوا اجتماع ثلاثة أحرف من جنس واحد, قوله ((بعد)) أي بعد هذا النهي أو بعد صر البائع والواو في «وصاع» إما بمعنى مع أو لمطلق الجمع, فإن لم لا يكون مفعولا معه؟ قلت: جمهور النحاة على أن شرط المفعول معه أن يكون
стр. 2023
بَعْدَ أَنْ يَحْتَلِبَهَا إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعَ تَمْرٍ
وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَمُجَاهِدٍ وَالْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ وَمُوسَى بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ صَاعَ تَمْرٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ وَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ وَلَمْ يَذْكُرْ ثَلَاثًا وَالتَّمْرُ أَكْثَرُ
٢٠١٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ
مَنْ اشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَةً فَرَدَّهَا فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُلَقَّى الْبُيُوعُ
ــ
فاعلا في المعنى نحو جئت أنا وزيد. قوله ((أبو صالح)) هو ذكوان السمان مر في أول كتاب الإيمان و ((الوليد بن رباح)) بفتح الراء وخفة الموحدة وبالمهلة المدني و ((موسى بن يسار)) ضد اليمين عم محمد بن إسحاق بن يسار صاحب المغازى. قوله ((أكثر)) أي من الطعام إذ قال بعضهم: يرد مع صاع من الطعام كما قال بعضهم: مع صاع من قوت البلد وقيل ما ذكر من لفظ الثلاث فهو بناء على الغالب إذ النصرية تتبين بالثلاث غالبا لأنه يحتمل النقصان على اختلاف العلف وتبدل الأيدي وغيرهما، وأما أن الواجب صاع قل اللبن أو كثر فلأن الموجود عند البيع يختلط بالحادث بعده ويتعذر التمييز فتولى الشارع تعيين بدل له، قطعا للخصومة بينهما وقد يقع ذلك في موضوع لا يوجد به من يعرف القيمة وقد يتلف اللبن ويتنازعون في مقداره فضبط بما لا يبقى معه نزاع كإيجاب الغرة في الجنين مع اختلاف الأجنة ذكورة وأنوثة وتماما ونقصانا وحسنا وقبحا وكالجبران في الزكاة مع تفاوت أسنان الإبل. قوله ((معتمر)) بكسر الميم الثانية أخو الحج و ((أبوه)) هو سليمان مر في كتاب العلم و ((أبو عثمان)) هو عبد الرحمن ألنهدي بالنون في أول مواقيت الصلاة قوله ((تلقى)) أي تستقبل والتلقي الاستقبال ((والبيوع)) أي المبيعات أو أصحابها و ((لا تلقوا))
стр. 2024
٢٠١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلَا تُصَرُّوا الْغَنَمَ وَمَنْ ابْتَاعَهَا فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَلِبَهَا إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ
بَاب إِنْ شَاءَ رَدَّ الْمُصَرَّاةَ وَفِي حَلْبَتِهَا صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ
٢٠٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي زِيَادٌ أَنَّ ثَابِتًا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ اشْتَرَى غَنَمًا مُصَرَّاةً فَاحْتَلَبَهَا فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا
ــ
بفتح القاف وأصله لا تتلقوا فحذف إحدى التاءين أي لا تستقبلوا الذين يحملون متاعا إلى البلد للإشتراء منهم قبل قدوم البلد ومعرفة السعر, قوله ((ردها وصاعا)) فإن قلت الرد بعد الأخذ فما معنى الرد في الصاع؟ قلت: هو من قبيل * علفتها تبنا وماء باردا * بأن يقال إن ثمة إضمارا أي وسقيتها ماء أو يجعل علفتها مجازا عن فعل شامل للعلف والسقي نحو أعطيتها. قوله ((محمد بن عمرو)) السواق بفتح المهملة البلخي مات سنة ستة وثلاثين ومائة و ((المكي)) ابن إبراهيم ساكن بلخ مر في باب إثم من كتاب العلم و ((ابن جريج)) اسمه عبد الملك في كتاب الحيض ((وزياد)) بكسر الزاي وخفة التحتانية ابن سعد بلخي أيضا سكن خراسان ثم مكة وكان شريك ابن جريح و ((ثابت)) هو مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب. وفي جامع الأصول الكلابادي أنه مولى عمر بن عبد الرحمن وهو ثابت بن عياض الأحنف. قوله ((غنما)) هو اسم مؤنث موضوع للجنس يقع على الذكور
стр. 2025
وَإِنْ سَخِطَهَا فَفِي حَلْبَتِهَا صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ
بَاب بَيْعِ الْعَبْدِ الزَّانِي
وَقَالَ شُرَيْحٌ إِنْ شَاءَ رَدَّ مِنْ الزِّنَا
٢٠٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا زَنَتْ الْأَمَةُ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبْ ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبْ ثُمَّ إِنْ زَنَتْ الثَّالِثَةَ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ
٢٠٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ
ــ
وعلى الإناث و ((في حلبتها)) أي بسبب الحلبة يجب صاع، ويعلم منه أن القليل والكثير شأنهما واحد وهذا الصاع إنما يجب في الغنم وما في حكمها من مأكول اللحم بخلاف النهي عن النصرية وثبوت الخيار فإنهما عامان لجميع الحيوانات. وقال الحنيفة لأخيار للمشتري في المصراة ولا ولاية ردها لكن قال النووي في شرح صحيح مسلم: يردها بدون الصاع لأن الأصل أنه إذا ألتلف شيئا لغيره رد مثله إن كان مثليا وإلا فقيمته وأما جنس آخر من العروض فخلاف الأصول. وأحباب الجمهور بأن السنة إذا وردت لألا يعترض عليها بالمعقول ((باب بيع العبد الزاني)) قوله ((شريح)) بضم المعجمة وبإهمال الحاء القاضي في زمن عمر ﵄ ((ولا يشرب)) التثريب التعبير والاستقصاء في اللوم أي لا يزيد على الحد ولا يؤذيه بالكلام. الخطابي: معناه أنه لا يقتصر على التثريب بل يقام عليها الحد قوله ((عبيد الله)) هو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود ومر في الوحي و ((زيد بن خالد)) الجهني المدني في العلم في باب الغضب في الموعظة, قوله ((لم تحصن)) فان قلت مفهومه أيضا أنها إذا أحصنت لا تجلد بل
стр. 2026
وَلَمْ تُحْصِنْ قَالَ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ لَا أَدْرِي بَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ
بَاب الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مَعَ النِّسَاءِ
٢٠٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اشْتَرِي وَأَعْتِقِي فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ الْعَشِيِّ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا
ــ
ترجم كالحرة لكن الأمة محصنة وغير محصنة تجلد, قلت: لا اعتبار للمفهوم حيث نطق القرآن صريحا بخلافه في قوله تعالى «فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب» فالحديث يدل على جلد المحصن والآية على جلد المحصن لأن الرجم لا يتنصف فيجلدان عملا بالدليلين, أو يجاب بأن الإحصان بمعنى العفة عن الونا كما في قوله تعالى. «والذين يرمون المحصنات» أي العفائف, الخطابي, ذكر الإحصان في الحديث غريب مشكل جدا إلا أن يقال معناه العتق. قوله ((ثم إن زنت)) أي بعد الجلد أي إذا جلدت ثم زنت تجلد مرة أخرى بخلاف ما لو زنت مرات ولم تحدلوا حدة منهن فيكفيها حد واحد للجميع, وفيه أ، السيد يقيم الحد على رقيقة وقال الحنيفة ليس له ذلك. وفيه ترك اختلاط الفساق وفراقهم، وهذا البيع مستحب لا واجب خلافا للظاهرية وفيه جواز بيع الشيء الثمين بثمن حقير فإن قلت كيف يكره شيئا لنفسه ويرتضيه لأخيه المسلم؟ قلت لعلها تستعف عند المشتري بأن يزوجها أو يعفها بنفسه أو يصونها لهيبته أو بالإحسان إليها قوله ((بضفير)) الضفير هو الحبل المنسوج أو المفتول والضفر نسج الشعر وفتله, قوله ((فذكرت)) أي قصة بريرة وشراءها وقد شرط أهلها أن يكون الولاء لغير المعتق أي للبائعين, قوله ((باطل)) فإن قلت فما قولك في الشروط التي اعتبرتها السنة؟ قلت السنة أيضا مكتوب الله أي مقدرة ومفروضة
стр. 2027
لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَنْ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ
٢٠٢٤ - حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ
عَائِشَةَ ﵂ سَاوَمَتْ بَرِيرَةَ فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمَّا جَاءَ قَالَتْ إِنَّهُمْ أَبَوْا أَنْ يَبِيعُوهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ قُلْتُ لِنَافِعٍ حُرًّا كَانَ زَوْجُهَا أَوْ عَبْدًا فَقَالَ مَا يُدْرِينِي
بَاب هَلْ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ بِغَيْرِ أَجْرٍ وَهَلْ يُعِينُهُ أَوْ يَنْصَحُهُ
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْ لَهُ وَرَخَّصَ فِيهِ عَطَاءٌ
٢٠٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ سَمِعْتُ جَرِيرًا ﵁ يَقُولُ
بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى شَهَادَةِ
ــ
ومر الحديث في ذكر البيع على المنبر وفي المسجد, قوله ((حسان)) مصرف وغير منصرف ((ابن أبي عباد)) بفتح المهملة وشدة الموحدة واسمه أيضا حسان في العمرة. قوله ((ما يدريني)) ما استفهامية يعني لا أعلم ذلك وقد ثبت أنه كان عبدا كما روى في صحيح مسلم ذلك عن ابن عباس وعائشة ﵄ ((باب هل يبيع حاضر لباد)) قوله ((فلينصح)) النصح إخلاص العمل عن شوائب الفساد ومعناه حيازة الحظ للمنصوح له. قوله ((إسماعيل)) هو المسمى بالميزان و ((قيس)) بفتح القاف سمع من العشرة المبشرة و ((جرير)) بفتح الجيم والثلاثة يجليون كوفيون مكنون بأبي عبد الله وهو من النوادر
стр. 2028
أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ
٢٠٢٦ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ قَالَ فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا قَوْلُهُ لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ قَالَ لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا
بَاب مَنْ كَرِهَ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ بِأَجْرٍ
٢٠٢٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَبَّاحٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
ــ
مر الحديث في آخر كتاب الإيمان, قوله ((السمع والطاعة)) أي لأحكام الله تعالى ورسوله. قوله ((الصلت)) بفتح المهملة وسكون اللام وبالفوقانية الحارثي مر في الصلاة و ((سمسارا)) أي دلالا وهذا يتناول البيع والشراء, والمشهور أن المراد به أن يقدم غريب من البادية بمتاع ليبيعه بسعر يومه فيقول له البلدي اتركه عندي لأبيعه على التدريج بأغلى منه، ولو خالف النهي وباع الحاضر للبادي مع التحريم, فإن قلت من أين دل على أنه لا يبيع بغير أجر؟ قلت لفظ لا يبيع شامل لما كان بأجر وما كان بغير أجر, فإن قلت ما التوفيق بين حديث النصيحة وهذا الحديث؟ قلت لا منافاة لأن هذا أيضا نصيحة لكافة أهل البلد وإن لم يكن نصيحة لذلك البادي خاصة والاعتبار ب الأعم الأغلب أو هو عام وهذا مخصص له, وقال أبو حنيفة يجوز بيع الحاضر للبادي مطلقا لحديث «الدين النصيحة» وحديث بيع الحاضر منسوخ, قوله ((عبد الله بن الصباح)) بتشديد الموحدة العطار و ((أبو علي)) عبد الله بن عبد المجيد الحنفي المنسوب إلى بني حنيفة تقدما في الصلاة, فإن قلت أين في الحديث ذكر الأجر ليدل على الترجمة؟ قلت النهي عام لما بالأجر ولما بغير الأجر
стр. 2029
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ
بَاب لَا يَشْتَرِي حَاضِرٌ لِبَادٍ بِالسَّمْسَرَةِ
وَكَرِهَهُ ابْنُ سِيرِينَ وَإِبْرَاهِيمُ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ إِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ بِعْ لِي ثَوْبًا وَهِيَ تَعْنِي الشِّرَاءَ
٢٠٢٨ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَبْتَاعُ الْمَرْءُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ
٢٠٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُعَاذٌ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁
نُهِينَا أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ
ــ
((باب لا يبيع)) وفي بعضها لا يشترى. قوله ((إبراهيم)) أي النخعي قال لا يسمسر الحاضر للبدوي البائع ولا للبدوي المشتري قال والعرب قد تطلق البيع وتعني الشراء, أقول هذا صحيح على مذهب من جوز استعمال اللفظ المشترك في معنييه اللهم إلا أن يقال البيع والشراء ضدان فلا يصبح إرادتهما معا, فإن قلت فما توجيهه؟ قلت وجهه أن يحمل على عموم المجاز. قوله ((المكي)) هو ابن إبراهيم وقد روى البخاري عنه آنفا في باب رد المصراة بواسطة محمد بن عمرو السواق فلا يظنن هاهنا حذف رجل من البين لأنه يروى عن المكي بواسطة وبدونها, فإن قلت كيف استفاد السمسرة من الحديث قلت السمسرة يتبادر إلى الذهن من لفظ باع لغيره. قوله ((معاذ)) بضم الميم وبتعجيم الذال ابن معاذ البصري قاضيها مر في الحج ((وعبد الله بن عون)) بفتح المهملة وبالنون في العلم و ((محمد)) أي ابن سيرين وهذا النهي لما كان راجعا إلى أمر خارج عن العقد لا يدل على فساد العقد فهو صحيح والفعل حرام. فإن قلت عقد الباب الأول بغير أجر والثاني بأجر والثالث بالسمسرة وجاء في الكل بحديث لا يبيع حاضر لباد قلت: أراد أن الأحكام كلها تستفاد منه, فإن قلت لم خصص كل باب بإسناد؟ قلت أراد تكثير
стр. 2030
بَاب النَّهْيِ عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ وَأَنَّ بَيْعَهُ مَرْدُودٌ
لِأَنَّ صَاحِبَهُ عَاصٍ آثِمٌ إِذَا كَانَ بِهِ عَالِمًا وَهُوَ خِدَاعٌ فِي الْبَيْعِ وَالْخِدَاعُ لَا يَجُوزُ
٢٠٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ التَّلَقِّي وَأَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ
٢٠٣١ - حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ لَا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ فَقَالَ لَا يَكُنْ لَهُ سِمْسَارًا
٢٠٣٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنِي التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ
ــ
الطرق للتقوية والتأكيد أو أن الشيخ الأول ذكر الحديث في إثبات الحكم الأول والثاني في الثاني وهكذا فأراد أن يسند كل حكم إلى رواية ذلك الشيخ الذي استدل به عليه والله أعلم, ((باب النهي عن تلقي الركبان)) أي النهي عن استقبال الركبان لابتلاع ما يحملونه إلى البلد قبل أن يقدموا الأسواق, قوله ((لأن صاحبه)) فإن قلت كزن صاحب الفعل عاصيا لا يوجب رد البيع كما في المحتكر فإن فعله معصية صحيح. قلت لعل مذهب البخاري أن جميع البيوع المنهية مردود قال بعض الأصوليين جميع النواهي موجب للفساد سواء كان راجعا إلى نفس العقد أو أمر داخل فيه أو خارج لازما له أو مفارقا عنه. قوله ((إذا كان عالما)) أي بأنه منهى عنه وهذا العلم هو شرط لكل ما نهى عنه حتى يعصى فاعله. ((محمد بن بشار)) بفتح الموحدة العمري منسوب إلى عمر لن الخطاب ﵁ ((وعياش)) بشدة التحتانية وبالمعجمة و ((يزيد)) من الزيادة ((ابن زريع)) مصغر الزرع أي الحرث و ((التيمي)) بفتح الفوقانية هو سليمان و ((أبو
стр. 2031
عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ مَنْ اشْتَرَى مُحَفَّلَةً فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا قَالَ وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ تَلَقِّي الْبُيُوعِ
٢٠٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلَا تَلَقَّوْا السِّلَعَ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا إِلَى السُّوقِ
بَاب مُنْتَهَى التَّلَقِّي
٢٠٣٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ كُنَّا نَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ فَنَشْتَرِي مِنْهُمْ الطَّعَامَ فَنَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَبِيعَهُ حَتَّى يُبْلَغَ بِهِ سُوقُ الطَّعَامِ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ هَذَا فِي أَعْلَى السُّوقِ يُبَيِّنُهُ حَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ
٢٠٣٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ كَانُوا
ــ
عثمان)) هو عبد الرحمن ألنهدي, قوله ((على بيع)) عدى بعلي لأنه ضمن معنى الاستعلاء والغلبة و ((السلع)) جمع السلعة وهي المتاع. الخطابي ننهي بيع الحاضر نهي كراهة فإن فيه قطع مرافق الناس وأما نهى التلقي فالغش فيه مأمون والغبن غير مرفوع ((باب منتهى التلقي)) أي منتهى جواز التلقي وهو إلى أعلى سوق البلد وأما التلقي المحرم فهو ما كان إلى خارج البلد. قوله ((جويرية)) بضم الجيم هو من أسماء الأعلام المشتركة بين الذكور والإناث مر في الغسل, فإن قلت ما وجه دلالة الحديث على الترجمة؟ قلت من جهة أنه لم يذكر منع النبي ﷺ لهم إلا عن بيعهم في مكانه فعلم أن مثل ذلك التلقي كان غير منهي مقرراً على حاله. قال البخاري هذا التلقي المذكور في حديث جويرية كان إلى أعلى السوق يثبته حديث عبد الله العمري الذي بعده حيث قال كانوا يتبايعون الطعام في
стр. 2032
يَبْتَاعُونَ الطَّعَامَ فِي أَعْلَى السُّوقِ فَيَبِيعُونَهُ فِي مَكَانِهِ فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِ حَتَّى يَنْقُلُوهُ
بَاب إِذَا اشْتَرَطَ شُرُوطًا فِي الْبَيْعِ لَا تَحِلُّ
٢٠٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ
جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ وَقِيَّةٌ فَأَعِينِينِي فَقُلْتُ إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَقَالَتْ لَهُمْ فَأَبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهَا فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ
ــ
أعلى السوق فهم منه أن التلقي إلى خارج البلد هو المنهي عنه لا غير, قوله ((حتى ينقلوه)) الغرض منه حتى يقبضوه لأن العرف في قبض المنقول أن ينقل عن مكانه, وفيه أن البيع قبل القبض غير صحيح ((باب إذا اشترط في البيع شروطا ((باب إذا اشترط في البيع شروطا)). قوله ((بريرة)) بفتح الموحدة و ((الأواق)) جمع الأوقية وفي مقدارها خلاف والأصح أن الأوقية الحجازية أربعون درهما وكان أصله أواقي بتشديد الياء فحذفت إحدى الياءين تخفيفا والثانية على طريقة فاض وفيه أن مال الكتابة منجم. قوله ((أعدها)) أي أشتريك وأزن الأواقي ثمنك وأعتقك ويكون ولاؤك لي وهذا بأن يفسخ عقد الكتابة لعجز المكاتب عن أداء النجوم, قوله ((من عندهم)) في بعضها أي عند أهلها, فإن قلت ما الفائدة في الأخبار حيث سمع رسول الله ﷺ بنفسه؟ قلت سمع شيئا
стр. 2033
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ
ــ
مجملا فأخبر به مفصلا, قوله ((اشترطي)) فإن قلت كيف صح هذا والشروط ثلاثة أقسام باطل في نفسه مبطل للعقد، ... وباطل غير مبطل، ولا باطل ولا مبطل وما نحن فيه من القسم الأول؟ قلت: قال النووي هذا مشكل من حيث إن هذا الشرط يفسد البيع ومن حيث أنها خدعت البائع وشرطت لهم مالا يصح فكيف أذن رسول الله ﷺ لعائشة فيه ولهذا الإشكال أنكر بعضهم هذا الحديث بجملته وهذا منقول عن يحيى بن أكثم بفتح الهمزة وسكون الكاف وبالمثلثة المروزي قاضي بغداد أحد أعلام الدين. واستدل بسقوط هذه اللفظة في كثير من الروايات فأوله العلماء بتأويلات بأن معناه اشترطي عليهم كما قال تعالى «وإن أسأتم فلها» أي فعليها أو بأن المراد أظهري لهم حكم الولاء أو بأن المراد التوبيخ لهم لأنه ﷺ كان قد بين لهم أن هذا الشرط باطل لا يصح فلما لجوا في اشتراط، ومخالفة أمره قال لعائشة هذا، بمعنى لا تبالي سواء شرطته أم لا فإنه شرط مردود لما سبق بيانه لهم والأصح أنه من خصائص عائشة ﵂ وهي قضية عين لا عموم لها. قالوا والحكمة في إذنه فيه ثم إبطاله أن يكون أبلغ في قطع عادتهم في ذلك كما أذن لهم في الإحرام في حجة الوداع ثم بفسخه وجعله عمرة ليكون أبلغ في زجرهم عما اعتادوه من منع العمرة في أشهر الحج وقد تحتمل المفسدة اليسيرة لتحصيل مصلحة عظيمة. الخطابي: وجهة أن يقال الولاء لحمة كلحمة النسب والإنسان إذا أعتق عبدا ثبت له ولاؤه كما إذا ولد تبث له نسبه فلو نسبت إلى غيره لم ينتقل نسبة عن والده كذلك إذا أراد نقل ولاية عن محلها لم تنتقل عنه فلم يعبا رسول الله ﷺ بقولهم ولا رآه قادحا في العقد إذ جعله بمنزلة اللغو من الكلام وتركهم يقولون ما شاء والتكون الإشارة برده وإبطاله قولا يخطب به على الناس ظاهرا على رؤوس الإشهاد إذ هو أبلغ في النكير وأو كد في التعبير وقد أول أيضا هذا الأمر كان على معنى الوعيد والتهديد الذي ظاهره الأمر وباطنه النهى كقوله تعالى «اعملوا ما شئتم» قوله ((ما بال)) فإن قلت لا يجوز حذف الفاء من جواب «أما» قلت هذا
стр. 2034
مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ
٢٠٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً فَتُعْتِقَهَا فَقَالَ أَهْلُهَا نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ
بَاب بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ
٢٠٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ سَمِعَ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ
ــ
دليل على جواز حذفه ومر مثله في كتاب الحج طواف الفارن حيث قال «وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة طافوا طوافا واحدا» قوله ((في كتاب الله)) أي مكتوبة قرآنا أو حديثا ولفظ الشرط في «مائة شرط» مصدر ليكون معناه مائة مرة حتى يوافق الرواية المصرحة بلفظ المرة وكلمة «إنما» تفيد حصر الولاء على المعتق لا للحليف ونحوه. وفيه جواز السجع إذا لم يتكلفه وإنما نهى عن سجل الكهان لما فيه من التكلف وفيه فوائد غزيرة ومباحث كثيرة قد صنف ابن جرير فيه مجلدا كبيرا وتقدم بعضها في باب ذكر البيع على المنبر في أبواب المسجد ((باب لبيع التمر)) قوله ((أبو الوليد)) بفتح الواو وكسر اللام هشام الطيالسي و ((الليث)) معرفا باللام وبدونه و ((مالك بن أوس)) بفتح الهمزة وسكون الواو وبالمهلة و ((هاء وهاء)) أي يدا بيد أي متقابضا في المجلس
стр. 2035
بَاب بَيْعِ الزَّبِيبِ بِالزَّبِيبِ وَالطَّعَامِ بِالطَّعَامِ
٢٠٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُزَابَنَةُ بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا وَبَيْعُ الزَّبِيبِ بِالْكَرْمِ كَيْلًا
٢٠٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ قَالَ وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يَبِيعَ الثَّمَرَ بِكَيْلٍ إِنْ زَادَ فَلِي وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيَّ قَالَ وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا
بَاب بَيْعِ الشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ
٢٠٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ
ــ
ومر في باب ما يذكر في بيع الطعام. قوله ((المزابنة)) مشتقة من الزبن بالزاي والموحدة والنون وهو الدفع كأن كلا من المتبايعين يدفع صاحبه عن حقه وخص هذا البيع بهذا الاسم لأن مداره على الخرص الذي لا يؤمن فيه التفاوت فيتحمل المدافعة المخاصمة أكثر من غيره. قوله ((بيع الثمر)) بالمثلثة ((بالتمر)) بالفوقانية ومعناه الرطب بالتمر ... وليس المراد كل الثمار فإن سائر الثمار يجوز بيعها بالتمر, فإن قلت العقد مطلقا منهي عنه سواء كان مكيلا أم لا, قلت هو بيان الواقع إذ هكذا كان عادتهم و ((الكرم)) بسكون الراء شجر العنب لكن الراد منه هاهنا نفس العنب وهو من بال القلب إذ المناسب أن يدخل الجار على الزبيب لا على الكرم, قوله ((بكيل)) أي من الزبيب أو التمر معين وجملة ((إن زاد فلي)) حال من فاعل يبيع أي يبيعه قائلا إن زاد التمر المعروض على ما يساوي هو لي. فإن قلت كيف دل على الترجمة؟ قلت مفهوم نهى عن بيع الزبيب بالعنب جواز بيع الزبيب ويقاس بيع الطعام بالطعام عليه قوله ((قال)) أبي عبد الله و ((العرايا)) يجيء تفسيره واشتقاقه قريبا إن شاء الله تعالى والباء في
следующие страницы →