← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ مَنْ اشْتَرَى مُحَفَّلَةً فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا قَالَ وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ تَلَقِّي الْبُيُوعِ ٢٠٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلَا تَلَقَّوْا السِّلَعَ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا إِلَى السُّوقِ بَاب مُنْتَهَى التَّلَقِّي ٢٠٣٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ كُنَّا نَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ فَنَشْتَرِي مِنْهُمْ الطَّعَامَ فَنَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَبِيعَهُ حَتَّى يُبْلَغَ بِهِ سُوقُ الطَّعَامِ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ هَذَا فِي أَعْلَى السُّوقِ يُبَيِّنُهُ حَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ ٢٠٣٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ كَانُوا ــ عثمان)) هو عبد الرحمن ألنهدي, قوله ((على بيع)) عدى بعلي لأنه ضمن معنى الاستعلاء والغلبة و ((السلع)) جمع السلعة وهي المتاع. الخطابي ننهي بيع الحاضر نهي كراهة فإن فيه قطع مرافق الناس وأما نهى التلقي فالغش فيه مأمون والغبن غير مرفوع ((باب منتهى التلقي)) أي منتهى جواز التلقي وهو إلى أعلى سوق البلد وأما التلقي المحرم فهو ما كان إلى خارج البلد. قوله ((جويرية)) بضم الجيم هو من أسماء الأعلام المشتركة بين الذكور والإناث مر في الغسل, فإن قلت ما وجه دلالة الحديث على الترجمة؟ قلت من جهة أنه لم يذكر منع النبي ﷺ لهم إلا عن بيعهم في مكانه فعلم أن مثل ذلك التلقي كان غير منهي مقرراً على حاله. قال البخاري هذا التلقي المذكور في حديث جويرية كان إلى أعلى السوق يثبته حديث عبد الله العمري الذي بعده حيث قال كانوا يتبايعون الطعام في

стр. 2032

يَبْتَاعُونَ الطَّعَامَ فِي أَعْلَى السُّوقِ فَيَبِيعُونَهُ فِي مَكَانِهِ فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِ حَتَّى يَنْقُلُوهُ بَاب إِذَا اشْتَرَطَ شُرُوطًا فِي الْبَيْعِ لَا تَحِلُّ ٢٠٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ وَقِيَّةٌ فَأَعِينِينِي فَقُلْتُ إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَقَالَتْ لَهُمْ فَأَبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهَا فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ ــ أعلى السوق فهم منه أن التلقي إلى خارج البلد هو المنهي عنه لا غير, قوله ((حتى ينقلوه)) الغرض منه حتى يقبضوه لأن العرف في قبض المنقول أن ينقل عن مكانه, وفيه أن البيع قبل القبض غير صحيح ((باب إذا اشترط في البيع شروطا ((باب إذا اشترط في البيع شروطا)). قوله ((بريرة)) بفتح الموحدة و ((الأواق)) جمع الأوقية وفي مقدارها خلاف والأصح أن الأوقية الحجازية أربعون درهما وكان أصله أواقي بتشديد الياء فحذفت إحدى الياءين تخفيفا والثانية على طريقة فاض وفيه أن مال الكتابة منجم. قوله ((أعدها)) أي أشتريك وأزن الأواقي ثمنك وأعتقك ويكون ولاؤك لي وهذا بأن يفسخ عقد الكتابة لعجز المكاتب عن أداء النجوم, قوله ((من عندهم)) في بعضها أي عند أهلها, فإن قلت ما الفائدة في الأخبار حيث سمع رسول الله ﷺ بنفسه؟ قلت سمع شيئا

стр. 2033

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ــ مجملا فأخبر به مفصلا, قوله ((اشترطي)) فإن قلت كيف صح هذا والشروط ثلاثة أقسام باطل في نفسه مبطل للعقد، ... وباطل غير مبطل، ولا باطل ولا مبطل وما نحن فيه من القسم الأول؟ قلت: قال النووي هذا مشكل من حيث إن هذا الشرط يفسد البيع ومن حيث أنها خدعت البائع وشرطت لهم مالا يصح فكيف أذن رسول الله ﷺ لعائشة فيه ولهذا الإشكال أنكر بعضهم هذا الحديث بجملته وهذا منقول عن يحيى بن أكثم بفتح الهمزة وسكون الكاف وبالمثلثة المروزي قاضي بغداد أحد أعلام الدين. واستدل بسقوط هذه اللفظة في كثير من الروايات فأوله العلماء بتأويلات بأن معناه اشترطي عليهم كما قال تعالى «وإن أسأتم فلها» أي فعليها أو بأن المراد أظهري لهم حكم الولاء أو بأن المراد التوبيخ لهم لأنه ﷺ كان قد بين لهم أن هذا الشرط باطل لا يصح فلما لجوا في اشتراط، ومخالفة أمره قال لعائشة هذا، بمعنى لا تبالي سواء شرطته أم لا فإنه شرط مردود لما سبق بيانه لهم والأصح أنه من خصائص عائشة ﵂ وهي قضية عين لا عموم لها. قالوا والحكمة في إذنه فيه ثم إبطاله أن يكون أبلغ في قطع عادتهم في ذلك كما أذن لهم في الإحرام في حجة الوداع ثم بفسخه وجعله عمرة ليكون أبلغ في زجرهم عما اعتادوه من منع العمرة في أشهر الحج وقد تحتمل المفسدة اليسيرة لتحصيل مصلحة عظيمة. الخطابي: وجهة أن يقال الولاء لحمة كلحمة النسب والإنسان إذا أعتق عبدا ثبت له ولاؤه كما إذا ولد تبث له نسبه فلو نسبت إلى غيره لم ينتقل نسبة عن والده كذلك إذا أراد نقل ولاية عن محلها لم تنتقل عنه فلم يعبا رسول الله ﷺ بقولهم ولا رآه قادحا في العقد إذ جعله بمنزلة اللغو من الكلام وتركهم يقولون ما شاء والتكون الإشارة برده وإبطاله قولا يخطب به على الناس ظاهرا على رؤوس الإشهاد إذ هو أبلغ في النكير وأو كد في التعبير وقد أول أيضا هذا الأمر كان على معنى الوعيد والتهديد الذي ظاهره الأمر وباطنه النهى كقوله تعالى «اعملوا ما شئتم» قوله ((ما بال)) فإن قلت لا يجوز حذف الفاء من جواب «أما» قلت هذا

стр. 2034

مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ٢٠٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً فَتُعْتِقَهَا فَقَالَ أَهْلُهَا نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ بَاب بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ ٢٠٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ سَمِعَ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ ــ دليل على جواز حذفه ومر مثله في كتاب الحج طواف الفارن حيث قال «وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة طافوا طوافا واحدا» قوله ((في كتاب الله)) أي مكتوبة قرآنا أو حديثا ولفظ الشرط في «مائة شرط» مصدر ليكون معناه مائة مرة حتى يوافق الرواية المصرحة بلفظ المرة وكلمة «إنما» تفيد حصر الولاء على المعتق لا للحليف ونحوه. وفيه جواز السجع إذا لم يتكلفه وإنما نهى عن سجل الكهان لما فيه من التكلف وفيه فوائد غزيرة ومباحث كثيرة قد صنف ابن جرير فيه مجلدا كبيرا وتقدم بعضها في باب ذكر البيع على المنبر في أبواب المسجد ((باب لبيع التمر)) قوله ((أبو الوليد)) بفتح الواو وكسر اللام هشام الطيالسي و ((الليث)) معرفا باللام وبدونه و ((مالك بن أوس)) بفتح الهمزة وسكون الواو وبالمهلة و ((هاء وهاء)) أي يدا بيد أي متقابضا في المجلس

стр. 2035

بَاب بَيْعِ الزَّبِيبِ بِالزَّبِيبِ وَالطَّعَامِ بِالطَّعَامِ ٢٠٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُزَابَنَةُ بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا وَبَيْعُ الزَّبِيبِ بِالْكَرْمِ كَيْلًا ٢٠٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ قَالَ وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يَبِيعَ الثَّمَرَ بِكَيْلٍ إِنْ زَادَ فَلِي وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيَّ قَالَ وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا بَاب بَيْعِ الشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ ٢٠٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ــ ومر في باب ما يذكر في بيع الطعام. قوله ((المزابنة)) مشتقة من الزبن بالزاي والموحدة والنون وهو الدفع كأن كلا من المتبايعين يدفع صاحبه عن حقه وخص هذا البيع بهذا الاسم لأن مداره على الخرص الذي لا يؤمن فيه التفاوت فيتحمل المدافعة المخاصمة أكثر من غيره. قوله ((بيع الثمر)) بالمثلثة ((بالتمر)) بالفوقانية ومعناه الرطب بالتمر ... وليس المراد كل الثمار فإن سائر الثمار يجوز بيعها بالتمر, فإن قلت العقد مطلقا منهي عنه سواء كان مكيلا أم لا, قلت هو بيان الواقع إذ هكذا كان عادتهم و ((الكرم)) بسكون الراء شجر العنب لكن الراد منه هاهنا نفس العنب وهو من بال القلب إذ المناسب أن يدخل الجار على الزبيب لا على الكرم, قوله ((بكيل)) أي من الزبيب أو التمر معين وجملة ((إن زاد فلي)) حال من فاعل يبيع أي يبيعه قائلا إن زاد التمر المعروض على ما يساوي هو لي. فإن قلت كيف دل على الترجمة؟ قلت مفهوم نهى عن بيع الزبيب بالعنب جواز بيع الزبيب ويقاس بيع الطعام بالطعام عليه قوله ((قال)) أبي عبد الله و ((العرايا)) يجيء تفسيره واشتقاقه قريبا إن شاء الله تعالى والباء في

стр. 2036

عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ الْتَمَسَ صَرْفًا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَتَرَاوَضْنَا حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي فَأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ حَتَّى يَاتِيَ خَازِنِي مِنْ الْغَابَةِ وَعُمَرُ يَسْمَعُ ذَلِكَ فَقَالَ وَاللَّهِ لَا تُفَارِقُهُ حَتَّى تَاخُذَ مِنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ بَاب بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ ٢٠٤٢ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرَةَ ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَبِيعُوا ــ ((بخرصها)) للسببية أي رخص بسبب خرصها وهو بفتح الخاء مصدر وبكسرها اسم منه، يقال كم خرص أرضك أو للإلصاق أي رخص متلبسا به. قوله ((صرفا)) قال العلماء بيع الذهب بالفضة يسمى صرفا لصرفه عن مقتضى البياعات من جواز التفرق قبل التقابض وقيل من صريفهما وهو تصويتهما في الميزان كما أن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة يسمى مراطلة. قوله ((طلحة بن عبيد الله)) القرشي أحد العشرة المبشرة بالجنة و ((تراوضنا)) بإعجام الضاد يقال فلان يراوض فلانا على أمر كذا أي يداريه ليدخله فيه. قوله ((حتى يأتي)) أي أصبر حتى يأتي وإنما قال ذلك لأنه ظن جوازه كسائر البيوع وما كان بلغة حكم المسألة فلما أبلغه عمر ﵁ ترك المصارفة, قوله ((ابن علية)) بضم المهملة وفتح اللام وشدة التحتانية و ((يحيى بن أبي إسحاق)) الحضرمي مر في

стр. 2037

الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ وَالْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ وَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ وَالْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْتُمْ بَاب بَيْعِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ ٢٠٤٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا عَمِّي حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمِّهِ قَالَ حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ مِثْلَ ذَلِكَ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ يَا أَبَا سَعِيدٍ مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ فِي الصَّرْفِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَالْوَرِقُ بِالْوَرِقِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ٢٠٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ــ قصر الصلاة و ((أبو بكرة)) اسم نفيع مصغر النفع بالنون والفاء في الإيمان. قوله ((كيف شئتم)) أي مساويا ومتفاوتا لا في الحلول والتقابض قي المجلس فإنهما واجبان. قوله ((عبيد الله بن سعد)) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف و ((عمه)) هو يعقوب بن إبراهيم و ((ابن أخي الزهري)) محمد بن عبد الله بن مسلم مر في باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة قوله ((مثل ذلك أي مثل حديث أني بكرة في وجوب المساواة, فإن قلت ما وجه «فلقيه» إذ الكلام يتم بدونه؟ قلت يعني فلقيه بعد ذلك مرة أخرى وإنما قال ما هذا لأنه كان يعتقد قبل ذلك جواز المفاضلة, قوله ((في الصرف)) أي في شأن الصرف و ((الورق)) الدراهم المضروبة وقد تسكن الراء وتكسر الراء ففيه ثلاث لغات, فإن قلت

стр. 2038

لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ بَاب بَيْعِ الدِّينَارِ بِالدِّينَارِ نَسَاءً ٢٠٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ أَبَا صَالِحٍ الزَّيَّاتَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ يَقُولُ الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَا يَقُولُهُ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ سَمِعْتَهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ كُلَّ ــ الصرف هو بيع الذهب بالفضة وبالعكس فلا يكون الحديث في شأنه. قلت مفهومه أنه إذا لم يكن البيع بجنسه لا تشترط فيه الممائلة، وأمثال هذه المفاهيم إنما يساعد عليها السياق. قوله ((لا تشفوا من الأشفاف)) وهو التفضيل والشف بكسر الشين الزيادة والنقصان وهو من الأضداد، يقال شف الدرهم إذا زاد أو نقص. قوله ((ناجز)) من النجز بالنون والجيم والزاي والمراد بالغائب المؤجل وبالناجز الحاضر يعني لابد من التقابض في المجلس. قوله ((الضحاك)) بلفظ المبالغة ((ابن مخلد)) بفتح الميم واللام وسكون المعجبة بينهما أبو عاصم النبيل. والبخاري تارة يروي عنه بالواسطة وأخرى بدونها و ((الزيات)) هو بياع الزيت: قوله ((لا يقوله)) كان مذهب ابن عباس أن الربا إنما هو فيما إذا كان أحد العوضين بالنسيئة، وأما إذا كانا متفاضلين فلا ربا فيه، أي لا تشترط عنده المساواة في العوضين بل يجوز بيع الدرهم بالدرهمين, ونقل أنه رجح عن ذلك حين بلغه حديث أبي سعيد, قوله ((كل ذلك)) بالرفع أي لم يكن لا السماع ولا الوجدان فإن قلت ما الفرق بينه وبين ما لو كان بالنصب؟ قلت المرفوع هو للسلب الكلي والمنصوب

стр. 2039

ذَلِكَ لَا أَقُولُ وَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِّي وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا رِبًا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ بَاب بَيْعِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ نَسِيئَةً ٢٠٤٦ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ قَالَ سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ﵃ عَنْ الصَّرْفِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ــ لسلب الكل فالأول أبلغ وأعم وإن كان اخص من وجه آخر, قوله ((أنتم أعلم)) لأنكم كنتم بالغين كاملين عند ملازمة رسول الله ﷺ وأنا كنت صغيرا, فإن قلت ما التلفيق بين حديث أسامة وحديث أبي سعيد؟ قلت الحصر إنما يختلف بحسب اختلاف اعتقاد السامع فلعله كان يعتقد الربا في غير الجنس حالا فقيل ردا لاعتقاده لا ربا إلا في النسيئة أي فيه مطلقا. وقد أوله العلماء بأنه محمول على غير الربويات وهو كبيع الدين بالدين مؤجلا بأن يكون له ثوب موصوف فيبيعه بعبد موصوف مؤجلا وعن باعه به حالا جاز أول محمول على الأجناس المختلفة فإنه لا ربا فيها من حيث التفاضل بل يجوز تفاضلها يدا بيد هو مجمل وحديث أبي سعيد مبين فوجب العمل بالمبين وتنزيل المجمل عليه أو هو منسوخ وقد أجمع المسلمون على ترك العمل بظاهرة. الخطابي: أولوه بأنه قد سمع كلمة من آخر الحديث ولم يذكر أوله كأنه سئل عن التمر بالشعير والذهب بالفضة متفاضلا فقال إنما الربا في النسيئة أي في مثل هذه المسألة فإن الأجناس إذا اختلفت جاز فيها التفاضل يدا بيد وإنما يدخلها الربا من جهة النسيئة وقال أيضا الربا على وجهين فما كان جنسا واحدا فإن التحريم يقع فيه بالزيادة في الوزن والنساء في الأجل وما كان من جنسين فالتحريم فيه من جهة النساء لكن التفاضل فيه جائز. قوله ((نسيئة)) بوزن كريمة وبالإدغام نحو برية وبحذف الهمزة وكسر النون نحو جلسة. قوله ((حبيب)) ضد العدو ((ابن أبي ثابت)) ضد الزائل الأعور ألكاهلي مر في باب صوم داود ﵇ و ((أبو المنهال)) بكسر الميم وسكون النون اسمه عبد الرحمن بن مطعم الكوفي مائة وقد يشتبه بأبي المنهال البصري الذي اسمه سيار وهو تابعي أيضا فلا تغلط و ((البراء)) بتخفيف الراء وبالمد ((ابن عازب)) بالمهملة والزاي و ((زيد بن أرقم)) بالهمزة والراء

стр. 2040

يَقُولُ هَذَا خَيْرٌ مِنِّي فَكِلَاهُمَا يَقُولُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنًا بَاب بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ يَدًا بِيَدٍ ٢٠٤٧ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ وَأَمَرَنَا أَنْ نَبْتَاعَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْنَا وَالْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْنَا بَاب بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ وَهِيَ بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ وَبَيْعُ الزَّبِيبِ بِالْكَرْمِ وَبَيْعُ ــ والقاف المفتوحة الأنصاريان الكوفيان وكل واحد من هذين الصحابيين يظن في حق الأخر أنه خير منه ويقدمه على نفسه, قوله ((دينا)) أي غير حال حاضر في المجلس. فإن قلت الترجمة هي بيع الورق بالذهب والحديث بالعكس قلت الباء إنما تدخل على الثمن إذا كان العوضان غير النقدين اللذين هما للثمينة، أما إذا كانا نقدين فلا تفاوت في أيهما دخلت فهما في المعنى سواء. قوله ((عمران بن ميسرة)) ضد الميمنة مر في باب رفع العلم ((وعباد)) بفتح المهملة وشدة الموحدة ((العوام)) بتشديد الواو الوسطى في الوضوء. قوله ((في الفضة)) في بعضها بالفضة. فإن قلت ذكر في الترجمة يدا بيد فكيف دل الحديث عليه بل عموم لفظ كيف شئنا يقتضى جوازا أن لا يكون اليد باليد قلت لعله مختصر من الحديث الذي فيه ذلك أو أنه لما بين الفرق بين البيع بجنسه والبيع بغير جنسه بالمساواة أشعر أنهما في باقي الشرائط مشتركان، والتقابض في المجلس شرط في الجنس اتفاقا فكذا في غير الجنس. وأما المراد من كيف شئنا فهو ما يقابل وجوب المساواة والله تعالى أعلم ((باب بيع المزابنة)) قوله ((المزابنة)) هي مشتقة من الزبن بالزاي والموحدة والنون وهو

стр. 2041

الْعَرَايَا قَالَ أَنَسٌ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ ٢٠٤٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ وَلَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ بِالتَّمْرِ قَالَ سَالِمٌ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بِالرُّطَبِ أَوْ بِالتَّمْرِ وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي غَيْرِهِ ٢٠٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا ٢٠٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ــ الدفع ومر تحقيقه آنفا قوله ((بيع الثمر)) بالمثلثة ((بالثمر)) بالفوقانية ومعناه الرطب بالتمر وليس المراد كل الثمار فان سائر الثمار يجوز بيعها بالتمر و ((المحاقلة)) بالمهملة والقاف من الحقل وهو الزرع وموضعه، وهي بيع الحنطة في سنبلها بحنطة صافية، وقيل هي بيع الزرع قبل إدراكه. قالوا حرم المزابنة والمحاقلة لأنه لا يحل بيع شيء من المكيل والموزون إذا كانا من جنس واحد إلا مثلا بمثل الخطابي: المحاقلة بيع الورع القائم في الأرض بالحب اليابس وذلك لان معرفة التمايل فيها متعذر وأستثني العرية من المزابنة الحاجة الناس إليها. قال والعرية ما أعرى من جملة المزابنة ووقع حكمها معري عن التحريم, النّووي: لفظ «بالرطب» فيه دلالة لأحد أوجه أصحابنا: أنه يجوز بيع الرطب على النخل بالرطب على الأرض. والأصح عند الجمهور بطلانه ويؤولون هذه الرواية على أن أو للشك لا للتخيير، فمعناه رخص في بيعها بأحد النوعين وشك فيه الراوي، فيحمل على أن المراد التمر كما

стр. 2042

عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ ٢٠٥١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ ٢٠٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵃ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْخَصَ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا بَاب بَيْعِ الثَّمَرِ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ بِالذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ ٢٠٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ــ صرح به في سائر الروايات. قال والعرايا جمع العرية مشتقة من العرى وهو التجديد لأنها عربت من حكم باقي البستان قال الجمهور هي فعلية بمعنى مفعولة من عراه يعروه إذا أتاه وتردد إليه قال وهي بحسب الاصطلاح أن تخرص نخلات بأن رطبها إذا جفت يكون ثلاثة أو سق مثلا فبيع ثلاثة أو سق من التمر وكذا في الكروم. قوله ((داود بن الحصين)) بضم المهملة الأولى وبفتح الثانية وسكون التحتانية وبالنون مولى عمرو بن عثمان بن عفان مات سنة خمس وثلاثين ومائة و ((أبو سفيان)) قال الحاكم لا يعرف اسمه وقال الكلاباذي اسمه قزمان بضم القاف وسكون الزاي مولى عبد الله بن أبي أحمد بن جحش بفتح الجيم وسكون المهملة وبالمعجمة المدني. قوله ((أبو معاوية)) هو محمد الضرير ((والشيباني)) منسوب إلى ضد الشباب سليمان تقدما. قوله ((بخرصها)) بفتح الخاء مصدر وبكسرها اسم للشيء المخروص ومعناه بقدر ما فيها إذا صارا تمرا. قوله ((أبو الزبير)) بضم الزاي وفتح الموحدة محمد

стр. 2043

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَطِيبَ وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْهُ إِلَّا بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ إِلَّا الْعَرَايَا ٢٠٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا وَسَأَلَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّبِيعِ أَحَدَّثَكَ دَاوُدُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ قَالَ نَعَمْ ٢٠٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ سَمِعْتُ بُشَيْرًا قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ وَرَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا يَاكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى إِلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ يَبِيعُهَا أَهْلُهَا بِخَرْصِهَا يَاكُلُونَهَا رُطَبًا قَالَ ــ ابن مسلم بن تدرس بلفظ مخاطب مضارع الدرس مر في باب من شكا إمامه, قوله ((حتى يطيب)) أي طعمه والغرض منه حتى يبدو صلاحه و ((منه)) أي من الطيب. قوله ((عبد الله بن الربيع)) ضد الخريف و ((الأوسق)) جمع الوسق بفتح الواو وكسرها وهو ستون صاعا والصاع خمسة أرطال وثلث قال الشافعي الأصل تحريم بيع المزانبة وجاءت العرايا رخصة والراوي شك في الخمسة فوجب الأخذ باليقين وطرح المشكوك فبقيت الخمسة على التحريم الذي هو الأصل. قوله ((بشير)) بضم الموحدة وفتح المعجمة وسكون التحتانية ((ابن يسار)) ضد اليمين المدني مر في كتاب الوضوء في باب من مضمض من السويق و ((سهل بن أبي حثمة)) بفتح المهملة وسكون المثلثة عبد الله بن ساعده الأنصاري روى له خمسة وعشرين حديثا للبخاري منها ثلاثة. قوله ((أن تباع)) هو بدل من العربية و ((رطبا)) بضم الراء وفي بعضا بفتحها وهو متناول للعنب أيضا فيشمل نوعي العرية كليهما

стр. 2044

هُوَ سَوَاءٌ قَالَ سُفْيَانُ فَقُلْتُ لِيَحْيَى وَأَنَا غُلَامٌ إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَقُولُونَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فَقَالَ وَمَا يُدْرِي أَهْلَ مَكَّةَ قُلْتُ إِنَّهُمْ يَرْوُونَهُ عَنْ جَابِرٍ فَسَكَتَ قَالَ سُفْيَانُ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنَّ جَابِرًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قِيلَ لِسُفْيَانَ وَلَيْسَ فِيهِ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ قَالَ لَا بَاب تَفْسِيرِ الْعَرَايَا وَقَالَ مَالِكٌ الْعَرِيَّةُ أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ النَّخْلَةَ ثُمَّ يَتَأَذَّى بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ فَرُخِّصَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِتَمْرٍ وَقَالَ ابْنُ ــ فإن قلت أهل النخلة هم البائعون لا المشتري، والآكل هو المشتري لا البائع قلت الضمير في يأكلها أهلها راجع إلى الثمار التي يدل عليها الخرص وأهل الُمار هم المشترون. قوله ((هو سواء)) أي هذا القول الأول سواء بلا تفاوت بينهما إذ الضمير المنصوب في يأكلونها عائد إلى الثمار كما في الأول والمرفوع على أهل المخروص فحاصلهما واحد ويحتمل واحد يحتمل أن يراد بسواء المساواة بين التمر والرطب على تقدير الجفاف. قوله ((سفيان)) وهو ابن عيينة المكي ((ليحيى)) بن سعيد الأنصاري والمقصود من هذا الكلام أن الحديث يدور على أهل المدينة, قوله ((فيه)) أي في هذا الحديث والقائل بلفظ قيل هو على بن عبد الله المديني. قوله ((يعري)) أي يجرد الرجل للرجل نخلة من نخلات بستانه ويعطيها له ثم يتأذى الواهب بدخوله عليه فرخص للواهب أن يشتريها منه وقد يقال أعريت الرجال النخلة إذا أطعمته الثمرة يعروها أي يأتيها متى شاء قال التيمي ذهب مالك إلى أن الراد منها أن الرجل إذا وهب نخلة وشق عليه دخول المنهب إلى البستان جاز له أن يشتري من المنهب الرطب الذي على النخلة التي وهبها منه بالتمر ولا يجوز لغيره وهو تخصيص والحال أن اللفظ عام وأبو حنيفة إلى أنها هو أن يهب رجل ثمر نخلة ويشق عليه تردد الموهوب إليه إلى بستانه فكرة أن يرجع في هبته فيدفع إليه بدلها تمرا ويكون هذا في معنى البيع لا لأنه بيع حقيقة ولفظ الأحاديث صريح في أنها بيع وحاصلة أن الإمامين خالفا ظاهر الألفاظ. قوله ((ابن إدريس)) هو الإمام محمد بن إدريس الشافعي ألمطلبي قال البيهقي أراد البخاري بان إدريس الشافعي حيث قال والعرية لا تكون

стр. 2045

إِدْرِيسَ الْعَرِيَّةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالْكَيْلِ مِنْ التَّمْرِ يَدًا بِيَدٍ لَا يَكُونُ بِالْجِزَافِ وَمِمَّا يُقَوِّيهِ قَوْلُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ بِالْأَوْسُقِ الْمُوَسَّقَةِ وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي حَدِيثِهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ كَانَتْ الْعَرَايَا أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ فِي مَالِهِ النَّخْلَةَ وَالنَّخْلَتَيْنِ وَقَالَ يَزِيدُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ الْعَرَايَا نَخْلٌ كَانَتْ تُوهَبُ لِلْمَسَاكِينِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَنْتَظِرُوا بِهَا رُخِّصَ لَهُمْ أَنْ يَبِيعُوهَا بِمَا شَاءُوا مِنْ التَّمْرِ ٢٠٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵃ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا كَيْلًا قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَالْعَرَايَا نَخَلَاتٌ مَعْلُومَاتٌ تَأتِيهَا فَتَشْتَرِيهَا ــ إلا بالكيل أي لابد أن يكون معلوم القدر إذ لابد من العلم بالمساواة ((ويدا بيد)) أي لابد من التقابض في المجلس. ((بالجزاف)) بضم الجيم وفتحها وكسرها هو مما يقوي كونه مكيلا معلوم المقدار فإن قلت ما فائدة ذكر الموسقة قلت التوكيد كقوله تعالى «والقناطير المقنطرة» وكقولهم ألوف مؤلفة. قوله ((ابن إسحاق)) هو محمد بن إسحاق بن يسار ((ويزيد)) من الزيادة ابن هارون أحمد الأعلام مر في كتاب الوضوء في باب التبرز ((وسفيان بن حسين)) الواسطي من تابع التابعين. قوله ((ينتظروا)) أي جذاذها والجمهور على أنه بعكس هذا قالوا كان سبب الرخصة أن المساكين الذين ما كان لهم نخيلات ولا نقود يشترون بها الرطب وقد فضل من قوتهم التمر كانوا وعيالهم يشترون الرطب فرخص لهم اشتراء الرطب بالتمر, قوله ((موسى بن عقبة)) بضم المهملة وسكون القاف. فإن قلت كيف صح كلامه تفسير للعرايا وهو صادق على كل ما يباع في الدنيا من النخيلات بأي عوض كان

стр. 2046

بَاب بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَقَالَ اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ كَانَ النَّاسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَبَايَعُونَ الثِّمَارَ فَإِذَا جَدَّ النَّاسُ وَحَضَرَ تَقَاضِيهِمْ قَالَ الْمُبْتَاعُ إِنَّهُ أَصَابَ الثَّمَرَ الدُّمَانُ أَصَابَهُ مُرَاضٌ أَصَابَهُ قُشَامٌ عَاهَاتٌ يَحْتَجُّونَ بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا كَثُرَتْ عِنْدَهُ الْخُصُومَةُ فِي ذَلِكَ فَإِمَّا لَا فَلَا تَتَبَايَعُوا حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُ الثَّمَرِ كَالْمَشُورَةِ يُشِيرُ بِهَا ــ قلت غرضه بيان أنها مشتقة من عروت إذا أتيت وترددت إليه لا من العري الذي بمعنى الذي بمعنى التجرد وتقدم وجوه اشتقاقها وتسميتها بها أول الباب أو يقال المقصود معلوم من المبحث وهو اشتراء عريا بالتمر به لم يتعرض له ((باب بيع القبل أن يبدو صلاحها)) قوله ((يبدو)) وبدو الصلاح هو أن يصير إلى الصفقة التي يطلب كونه على تلك الصفة وهو بظهور النضج والحلاوة وبزوال العفونة وبالنمو واللين وبالتلون وبطيب الأكل وقيل هو بطلوع الثريا وهما متلازمان قوله ((أبو الزناد)) يكسر الزاي وخفة النون ((وجد الناس)) أي قطعوا ثمارهم ((والدمان)) بفتح المهملة وخفة الميم وبالنون وقيل بضمها بمعنى هو سواد يصيب النخل و ((المراض)) بضم الميم سرها آفة وقيل هو اسم لو هو على وزن فغالبا كالصداع والسعال والزكام وأما ((القشام)) بضم القاف وخفة المعجمة ينتقص ثمرة النخل قبل أن تصير بلحا وقشام المائدة ما نقص مما بقى منها مما لا خير فيه. قوله ((أصابه)) بالباء بدل من أصابه ثانيا وهو بدل من الأول و ((عاهات)) أي آفات وهو خبر للمبتدأ المحذوف أي هذه الأمور الثلاثة عاهات وجمع لفظ يحتجون نظرا إلى أن لفظ المبتاع جنس صالح للقيل والكثير, قوله ((فا مالا)) أصله فإن لا يتركوا هذه المبايعة فزيد كلمة ما للتوكيد فأدغم النون في الميم وحذف الفعل وتجوز الإمالة لتضمنها الجملة وإلا فالقياس أن

стр. 2047

لِكَثْرَةِ خُصُومَتِهِمْ وَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لَمْ يَكُنْ يَبِيعُ ثِمَارَ أَرْضِهِ حَتَّى تَطْلُعَ الثُّرَيَّا فَيَتَبَيَّنَ الْأَصْفَرُ مِنْ الْأَحْمَرِ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ حَدَّثَنَا حَكَّامٌ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ عَنْ زَكَرِيَّاءَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ سَهْلٍ عَنْ زَيْدٍ ٢٠٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُبْتَاعَ ٢٠٥٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ ــ لا تمال الحروف. التيمي: قد تكتب هذه بلام وياء وتكون لا ممالة ومنهم من يكتبها بالألف ويجعل عليها فتحة محرفة علامة للإمالة فمن كتب بالياء اتبع لفظ الإمالة ومن كتب بالألف اتبع أصل الكلمة. قوله ((وأخبرني)) قال أبو الزناد وأخبرني بالواو عطفا على كلامه السابق ((وخارجة)) بالمعجمة والراء والجيم ابن زيد الأنصاري أحد فقهاء المدينة ((والثريا)) مصغر الثروي وصار علما للنجم المخصوص وهو زمان بدو الصلاح. قوله ((علي بن بحر)) ضد البر الحافظ مات سنة أربع وثلاثين ومائتين و ((حكام)) بلفظ المبالغة ابن سلمه الرازي مات سنة تسعين ومائة و ((عنبسة)) بفتح المهملة وسكون النون وفتح الموحدة وبالمهملة. قوله ((نهى)) وذلك لأنه لا يؤمن أن تصيبها آفة فيضيع مال صاحبه وأما إذا بدا صلاحها أمن التلف لأنه يشتد النوى فيه ويغلط ويقوى وهذا النهي إنما هو إذا كان بشرط السغبة على الشجر أو مطلقا لجواز بيعها بشرط القطع إجماعا وقيل نهى البائع لأنه يريد أكل المال بالباطل والمبتاع لأنه يوافقه على حرام ولأنه بصدد تضييع ماله, قوله ((ابن مقاتل)) بكسر الفوقانية صيغة اسم الفاعل ((وحميد)) بضم الحاء ((وتزهو)) أي تحمر أو تصفر يقال زها النخل وأزهى لغتان, قوله ((سليم)) بفتح المهملة وكسر اللام حيان من الحياة و ((سعيد بن ميناء)) بكسر الميم وسكون التحتانية وبالنون ممدودا

стр. 2048

عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُبَاعَ ثَمَرَةُ النَّخْلِ حَتَّى تَزْهُوَ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ يَعْنِي حَتَّى تَحْمَرَّ ٢٠٥٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَلِيمِ بْنِ حَيَّانَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَا قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُبَاعَ الثَّمَرَةُ حَتَّى تُشَقِّحَ فَقِيلَ وَمَا تُشَقِّحُ قَالَ تَحْمَارُّ وَتَصْفَارُّ وَيُؤْكَلُ مِنْهَا بَاب بَيْعِ النَّخْلِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا ٢٠٦٠ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَعَنْ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ قِيلَ وَمَا يَزْهُو قَالَ يَحْمَارُّ أَوْ يَصْفَارُّ ــ ومقصورا تقدم في باب التكبير على الجنائز قوله ((تشقح)) التشقيح بالمعجمة والقاف وبالمهملة تغير اللون إلى الصفرة أو الحمرة والشقحة لون غير خالص في الحمرة والصفرة. الخطابي: أراد بالاحمرار والاصفرار ظهور أوائل الحمرة والصفرة قبل أن تشيع وإنما يقال تفعال في الملون الغير المتمكن قوله ((على بن الهيثم)) بفتح الهاء وإسكان التحتانية وبالمثلثة البغدادي و ((معلي)) بفتح المهملة واللام الشديدة ابن منصور الرازي الحافظ طلبوه على القضاء فامتنع مات سنة إحدى عشرة ومائتين قال البخاري إنما كتبت عن معلي لكن هذا الحديث ما كتبت عنه قالوا لم يحدث عنه في الجامع بشيء وإنما حدث عن رجل عنه أي بالواسطة. قوله ((هشيم)) بضم الهاء وفتح المعجمة الوسطى مر في التيمم, قوله ((وعن النخل)) أي عن بيع ثمر النخل, فإن قلت هو تكرار قلت لا إذ المراد بالأول غير

стр. 2049

بَاب إِذَا بَاعَ الثِّمَارَ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا ثُمَّ أَصَابَتْهُ عَاهَةٌ فَهُوَ مِنْ الْبَائِعِ ٢٠٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ فَقِيلَ لَهُ وَمَا تُزْهِي قَالَ حَتَّى تَحْمَرَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ بِمَ يَاخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ قَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ ثَمَرًا قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ ثُمَّ أَصَابَتْهُ عَاهَةٌ كَانَ مَا أَصَابَهُ عَلَى رَبِّهِ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا تَتَبَايَعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَلَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ بِالتَّمْرِ بَاب شِرَاءِ الطَّعَامِ إِلَى أَجَلٍ ٢٠٦٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ــ ثمر النخل قرينة عطفه عليه ولأن الزهو مخصوص بالرطب. قوله ((تزهى)) بضم التاء وكسر الهاء وزها وأزهى لغتان ولفظ وما تزهى يقرأ بفتح الياء على سبيل الحكاية وبسكونها ويحتمل أن يقال وضع الفعل موضع المصدر أي ما الازهاء * فقالوا ما تشاء فقلت ألهو * قوله ((أرأيت)) أي أخبرني قال أهل البلاغة هو من باب الكناية حيث أطلق اللازم ولأراد الملزوم إذ الأخبار مستلزم للرؤية غالبا ومن إطلاق أحد نوعي الطلب على الآخر حيث استفهم وأراد الأمر قوله ((بم يأخذ)) لأنه إذا تلفت الثمرة لا يبقى المشتري في مقابلة ما دفعه شيء فيكون أخذ البائع بالباطل. قوله ((على ربه)) أي واقع على بائعه محسوب عليه ولا تبيعوا الثمر بالمثلثة بالتمر بالفوقانية هذا عام خصص بالعرايا ((باب شراء الطعام)) قوله ((إبراهيم)) أي النخعي خال

стр. 2050

حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ ذَكَرْنَا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الرَّهْنَ فِي السَّلَفِ فَقَالَ لَا بَاسَ بِهِ ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ إِلَى أَجَلٍ فَرَهَنَهُ دِرْعَهُ بَاب إِذَا أَرَادَ بَيْعَ تَمْرٍ بِتَمْرٍ خَيْرٍ مِنْهُ ٢٠٦٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا قَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَاخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَفْعَلْ بِعْ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا ــ الأسود بن يزيد من الزيادة و ((السلف)) هو السلم ومر الحديث في باب شراء النبي ﷺ في أوائل البيع. قوله ((عبد المجيد بن سهيل)) مصغر السهل ضد الصعب ابن الرحمن بن عوف القرشي. قوله ((جنيب)) التيمي: هو ممر غريب غير الذي كانوا يعهدونه والجار الجنب ي الغريب الخطابي: نوع من التمر وهو أجود تمورهم والجمع نوع رديء من التمور ويقال هو أخلاط رديئة منها وأمره رسول الله ﷺ بذلك ليكون صنفين فلا يدخله الربا. قوله ((والصاعين)) أي غير الصاعين الذين هما عوض الصاع الذي هو من الجنيب, فإن قلت المعرفة المعادة هي عين الأولى كما هو مقرر في الدفاتر النحوية فما وجهه إذ الصاعان المذكوران أولا هو من الجمع والمذكور ثانيا

стр. 2051

بَاب مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ أَوْ أَرْضًا مَزْرُوعَةً أَوْ بِإِجَارَةٍ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وقَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُخْبِرُ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ أَيُّمَا نَخْلٍ بِيعَتْ قَدْ أُبِّرَتْ لَمْ يُذْكَرْ الثَّمَرُ فَالثَّمَرُ لِلَّذِي أَبَّرَهَا وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ وَالْحَرْثُ سَمَّى لَهُ نَافِعٌ هَؤُلَاءِ ــ من الجنب قلت ذلك عند عدم القرينة على المغيرة وهو كقوله تعالى «تؤتى الملك من تشاء فإنه غير الأول». قيل اسم الرجل سواد بن غزية بالمنقوطتين وشدة التحتانية وقيل ملك بن صعصعة ((باب من باع نخلا)) وفي بعضها قبض بدل باع, قوله ((أو بإجارة)) فإن قلت علام عطف؟ قلت علي باغ بتقدير فعل مقدر وهو نحو أخذ بإجارة. قوله ((قال لي)) وإنما لم يقل حدثني لأنه ذكر على سبيل المحاورة و ((إبراهيم)) هو ابن موسى الفراء الرازي الصغير و ((هشام)) بن يوسف الصنعاني تقدما في الحيض. قوله ((لم يذكر الثمر)) أي والحال أنهم لم يتعرضوا للثمر بأن أطلقوا، إذ لو اشترطوا أن يكون للمشتري فهو له لا للبائع والتأبير تلقيح النخل وهو أن يوضع شيء من طلع فحل النخل في سعوف طلع الإناث قالوا إذا انشق ولم يؤثر فهو أيضا ليس للمشتري لأن الموجب للأفراد عن الأصل هو الظهور ولعله عبر عن الظهور يخلو عنه غالبا. قوله ((العبد)) أي إذا بيعت الأم الحامل ولها ولد رقيق منفصل فهو للبائع وإن كان جنينا لم يظهر بعد فهو للمشتري وهذا هو المناسب للفظة الحرث والثمرة ويحتمل أن يقال معناه إذا بيع العبد وله مال على مذهب من يقول فإنه للبائع وقد ثبت في الحديث من ابتاع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع. قال محي السنة إضافة المال إلى العبد مجاز كما يضاف السرج إلى الفرس يدل عليه أنه قال فماله للبائع أنصاف أضاف المال إليه وإلى البائع في حالة واحدة ولا يصح أن يكون ملكا لهما فلإضافة إلى العبد مجاز أي للاختصاص وإلى المولى حقيقة أي المملك. قوله ((والحرث)) أي الزرع فإنه للبائع إذا كانت الأرض مزروعة. الخطابي: التأبير هو أن يوضع من طلع الفحل في طلع الأنثى ويكون ذلك بإذن الله صلاحا للتمر جعل رسول الله ﷺ التمر مادام مستكنا في الطلع كالولد مختبئا في بطن الحامل إذا بيع كان الحمل تباعا لها فإذا ظهر يميز حكمه عن والدته كذلك ثمر النخل

стр. 2052

الثَّلَاثَ ٢٠٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ بَاب بَيْعِ الزَّرْعِ بِالطَّعَامِ كَيْلًا ٢٠٦٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْمُزَابَنَةِ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَ نَخْلًا بِتَمْرٍ كَيْلًا وَإِنْ كَانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا وَإِنْ كَانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ وَنَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بَاب بَيْعِ النَّخْلِ بِأَصْلِهِ ٢٠٦٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَيُّمَا ــ وفي معناه كل ثمر بارز يرى في الشجن كالعنب والتفاح إذا بيع أصول الشجر لم تدخل هذه الثمار في بيعها إلا أن يشترط ومثله الزرع القاتم في الأرض إذا بيعت الأرض, قوله ((الثلاث)) أي الثمر والعبد والحرث وهو بتمامه موقوف على نافع, قوله ((إلا أن يشترط المبتاع)) أي المشتري أن يكون التمر للمشتري فإنه له لا للبائع. فإن قلت أين دلالة الحديث على القبض المذكور في الترجمة التي في بعض النسخ قلت معناه أن قبض المشتري النخل صحيح وإن كان ثمر البائع غليه أو معناه أن للبائع أن يقبض ثمر النخل إذا كان مؤبرا والله أعلم. قوله ((أن يبيع)) هو بدل من المزابنة والشروط تفضيل له ويقدر جزاء الشرط الثاني نهى أن يبيعه لقرينة السياق وكذا يقدر جزاء الشرط الأول. وأما بيع الزرع بالطعام فيسمى بالمحاقلة عليها المزابنة تغليبا أو تشبيها ((باب بيع النخل)) أي يبيع ثمر النخل مع أصل الثمر وهو النخل, قوله ((أصلها)) الضمير عائد إلى النخل وهو قد يستعمل

стр. 2053

امْرِئٍ أَبَّرَ نَخْلًا ثُمَّ بَاعَ أَصْلَهَا فَلِلَّذِي أَبَّرَ ثَمَرُ النَّخْلِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ بَاب بَيْعِ الْمُخَاضَرَةِ ٢٠٦٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُخَاضَرَةِ وَالْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ وَالْمُزَابَنَةِ ٢٠٦٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ ثَمَرِ التَّمْرِ حَتَّى يَزْهُوَ فَقُلْنَا لِأَنَسٍ مَا زَهْوُهَا قَالَ تَحْمَرُّ وَتَصْفَرُّ أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ بِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَ أَخِيكَ ــ مؤنثا نحو «والنخل باسقات» , فإن قلت ما أصل النخلة أهو الأرض أم لا؟ قلت الإضافة بيانية نحو شجر الأزاك أي أصل هو النخلة, قوله ((إلا أن يشترط)) أي المشتري لنفسه, فإن قلت اللفظ عام فمن أين خصصته لنفس المشتري؟ قلت التحقيق لمعنى الاستثناء يخصصه وأيضا لفظ الافتعال يدل عليه يقال كسب لعياله وأكتسب لنفسه ولا يقال أكتسب لعياله. قوله ((إسحاق)) ابن وهب الواسطي العلاف و ((عمر بن يونس)) بن القاسم أبو حفص الحنفي اليمامي. والمحاولة بالمهملة والقاف بيع الزرع وهو في السنبلة بالبر الصافي و ((المحاضرة)) بالمعجمتين بيع الثمر وهي خضر قبل أن يبدو صلاحها ويدخل فيه بيع الأرطاب والبقول وأشبهها والملامسة مثل أن يجعل نبذ المتاع إلى صاحبه بيعا وله تفاسير آخر تقدمت. و ((المزابنة)) بيع الثمر بالمثلثة بالتمر بالمثناة قوله ((بم تستحل)) يعني لو تلف الثمن لا يبقى في مقابلة عوض صاحبه شيء فيكون أكلا لمال غيره بالباطل, فإن قلت احتمال التلف أيضا بعد الزهو ممكن فينبغي أن لا يصح بيع الثمر الزاهي

стр. 2054

بَاب بَيْعِ الْجُمَّارِ وَأَكْلِهِ ٢٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَاكُلُ جُمَّارًا فَقَالَ مِنْ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ كَالرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ هِيَ النَّخْلَةُ فَإِذَا أَنَا أَحْدَثُهُمْ قَالَ هِيَ النَّخْلَةُ بَاب مَنْ أَجْرَى أَمْرَ الْأَمْصَارِ عَلَى مَا يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ فِي الْبُيُوعِ وَالْإِجَارَةِ وَالْمِكْيَالِ وَالْوَزْنِ وَسُنَنِهِمْ عَلَى نِيَّاتِهِمْ وَمَذَاهِبِهِمْ الْمَشْهُورَةِ وَقَالَ شُرَيْحٌ لِلْغَزَّالِينَ سُنَّتُكُمْ بَيْنَكُمْ رِبْحًا وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ لَا بَاسَ الْعَشَرَةُ بِأَحَدَ عَشَرَ وَيَاخُذُ لِلنَّفَقَةِ رِبْحًا وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ــ أيضا, قلت تطرق التلف إلى غير البادي أسرع وأظهر وأكثر. قوله ((الجمار)) بضم الجيم وشدة الميم شحم النخل و ((أبو بشر)) يا لموحدة المكسورة وسكون المعجمة جعفر المصري مر في أو العلم, قوله ((أحدثهم)) أي أصغرهم فمعنى صغر السن أن أتقدم على الأكابر وأتكلم بحضورهم, فإن قلت ما الذي يدل على بيع الجمار؟ قلت جواز أكله ولعل الحديث مختصر مما فيه ذلك أو غرضه الإشارة إلى أنه لم يجد حديثا يدل عليه بشرطه ((باب من أجرى أمر الأمصار)) قوله ((سننهم)) عطف على ما يتعارفون أي وعلى طريقتهم الثابتة على حسب مقاصدهم وعاداتهم المشهورة يعني باب من أجرى أمر أهل الأمصار على حسب عرفهم وقصودهم وعوائدهم. قوله ((شريح)) بضم المعجمة وإهمال الحاء ابن الحارث الكندي القاضي في عهد عمر ﵁ و ((سنتكم)) منصوب بنحو ألزموا أو مرفوع بالابتداء أي عادتكم معتبرة بينكم في معاملاتكم والغزالين هم البياعون للمغزولات, قوله ((محمد)) أي ابن سيرين ((والعشرة)) بالرفع والنصب أي إذا كان عرف البلد المشتري بعشرة دراهم يبتاع بأحد عشرة درهما فيبيعه على ذلك العرف فلا بأس به ويأخذ

стр. 2055

لِهِنْدٍ خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَاكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وَاكْتَرَى الْحَسَنُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِرْدَاسٍ حِمَارًا فَقَالَ بِكَمْ قَالَ بِدَانَقَيْنِ فَرَكِبَهُ ثُمَّ جَاءَ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ الْحِمَارَ الْحِمَارَ فَرَكِبَهُ وَلَمْ يُشَارِطْهُ فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ ٢٠٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ حَجَمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبُو طَيْبَةَ فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ ٢٠٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ هِنْدٌ أُمُّ مُعَاوِيَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ ــ لأجل النفقة ربحا و ((هند)) منصرف وغير منصرف أم معاوية ﵁. قوله ((الحسن)) أي البصري ((وعبد الله بن مرداس)) بكسر الميم وسكون الراء وبالمهملتين ((والدانق)) بفتح النون وكسرها سدس الدرهم ((والحمار)) بالنصب أي هات الحمار أو أطلب أو أريد وبالرفع أي هو المطلوب وهو لم يشارطه اعتمادا على العادة في أجرته, فإن قلت فلم بعث النصف؟ قلت زاد على الدانقين دانقا آخر كرما ومساحة. قوله ((أبو طيبة)) بفتح المهملة وسكون التحتانية وبالموحدة نافع الحجام ومر الحديث قريبا. قوله ((هند)) بنت عتبسة بضم المهملة وسكون الفوقانية ابن ربيعة بن عبد شمس بن مناف زوجة أبي سفيان عام الفتح ماتت في خلافة عمر ﵁ و ((أبو سفيان)) هو صخر بن حرب ضد الصلح ابن أمية بن عبد شمس أسلم يوم فتح مكة وكان رئيس قريش حينئذ مر في حديث هرقل ... و ((الشحيح)) أي البخيل الحريص

стр. 2056

سِرًّا قَالَ خُذِي أَنْتِ وَبَنُوكِ مَا يَكْفِيكِ بِالْمَعْرُوفِ ٢٠٧٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ فَرْقَدٍ قَالَ سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَاكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أُنْزِلَتْ فِي وَالِي الْيَتِيمِ الَّذِي يُقِيمُ عَلَيْهِ وَيُصْلِحُ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ فَقِيرًا أَكَلَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ بَاب بَيْعِ الشَّرِيكِ مِنْ شَرِيكِهِ ٢٠٧٣ - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ ﵁ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ ــ و ((بنوك)) في بعضها بنيك وجاز في مثله الرفع والنصب عطفا ومفعولا معه. فإن قلت مقتضى المقام أن يقال أيضا: وما يكفي بنيك. قلت تقدير ما يكفيك لنفسك ولبنيك واقتصر عليها لأنها هي الكافلة لأمورهم. فإن قلت كانت هذه القصة بمكة وأبو سفيان فيها فكيف حكم رسول الله ﷺ في غيبته وهو في البلد؟ قلت لهذا لم يكن حكما بل كان فتوى. وفيه وجوب نفقة الزوجة والأولاد الصغار وأنها مقدرة بالكفاية وجواز سماع الأجنبية عند الإفتاء وذكر الإنسان بما يكره للحاجة وأخذ الحق من مال الغير بدون إذنه وإطلاق الفتوى وإرادة تعليقها بما يقول المستفتي وأن للمرأة مدخلا في كفالة أولادها واعتماد العرف فيما ليس فيه تحديد شرعي وخروج الزوجة من بيتها لحاجتها إذا علمت رضا الزوج به. قوله ((إسحاق)) قال الغساني لم أجده منسوبا لأحد الرواة و ((ابن نمير)) بضم النون وفتح الميم وسكون التحتانية عبد الله مر في التيمم و ((محمد)) ابن المثني المشهور بالزمن في الإيمان ((وعثمان بن فرقد)) بفتح الفاء والقاف وسكون الراء بينهما العطار, قوله ((والي اليتيم)) أي الذي يلي أمر هو يتولاه والذي يقوم عليه كالتعريف له وفي بعضها يقيم أي يعتكف عليه ويلازمه أو يقيم نفسه عليه ((باب بيع الشريك)) , قوله ((محمود)) هو ابن

стр. 2057

وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ بَاب بَيْعِ الْأَرْضِ وَالدُّورِ وَالْعُرُوضِ مُشَاعًا غَيْرَ مَقْسُومٍ ٢٠٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ ٢٠٧٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بِهَذَا وَقَالَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ تَابَعَهُ هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي كُلِّ مَالٍ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ ــ غيلان بفتح المعجمة مر في باب النوم قبل العشاء في كتاب الصلاة و ((إذا وقعت الحدود)) أي تكون مقسومة غير مشاعة: وفيه أنه لا شفعة للجار ((وصرفت)) بتشديد الراء وتخفيفها، وفيه أن الشفعة لا تكون إلا في العقار. قوله ((الدور)) بالهمزة والواو كليهما وبالواو فقط ((والعروض)) بالضاد المعجمة. فإن قلت القياس يقتضى أن يقال مشاعة قلت المشاع صار كالاسم وقطع النظر فيه عن الوصفية أو اعتبر المذكور أو كل واحد. قوله ((محمد بن محبوب)) ضد المبغوض مر في الغسل و ((عبد الواحد)) بن زياد بكسر الزاي وخفة التحتانية في باب وما أو تيتم من العلم إلا قليلا وأما شرح الحديث فسيأتي قريبا في كتاب الشفعة إن شاء الله, الخطابي: الشفعة لنفي الضرر وإنما يتحقق الضرر مع الشركة ولا ضرر على الجار فلا وجه لنزع الملك منه ولفظ «كل ما لم يقسم» عام ومراده خاص في العقار وسقوط الشفعة عن غيره كالإجماع من أهل العلم لكن روي عن عطاء أنه قال الشفعة في كل شيء حتى في الثوب، وأما ما لا يحتمل القسمة كالحمام ونحوه فلا شفعة لأنه بقسمته يبطل والمال يضيع, قوله ((في كل ما لم يقسم)) أي بحذف لفظ المال و ((هشام)) أي ابن يوسف

стр. 2058

بَاب إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا لِغَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَرَضِيَ ٢٠٧٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ فَأَصَابَهُمْ الْمَطَرُ فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ قَالَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ادْعُوا اللَّهَ بِأَفْضَلِ عَمَلٍ عَمِلْتُمُوهُ فَقَالَ أَحَدُهُمْ اللَّهُمَّ إِنِّي كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَرْعَى ثُمَّ أَجِيءُ فَأَحْلُبُ فَأَجِيءُ بِالْحِلَابِ فَآتِي بِهِ أَبَوَيَّ فَيَشْرَبَانِ ثُمَّ أَسْقِي الصِّبْيَةَ وَأَهْلِي وَامْرَأَتِي فَاحْتَبَسْتُ لَيْلَةً فَجِئْتُ فَإِذَا هُمَا نَائِمَانِ قَالَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ رِجْلَيَّ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَابِي وَدَابَهُمَا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ اللَّهُمَّ إِنْ ــ اليماني و ((عبد الرحمن)) هو ابن إسحاق القرشي قال أبو داود إنه قدري ثقة, فإن قلت ما الفرق بين هذه الأساليب الثلاثة قلت: المتابعة هي أن يروي الراوي الآخر الحديث بعينه والرواية أعم منها والقول إنما يستعمل عند السماع على سبيل المذاكرة ((باب إذا اشترى شيئا لغيره)). قوله ((عليهم)) أي على باب غارهم و ((الحلاب)) بكسر المهملة وخفة اللام الإناء الذي يحلب فيه ويراد به ها هنا البن المحلوب فيه و ((الأبوان)) من باب التغليب إذ المقصود الأب والأم و ((الأهل)) محمول هنا على الأقرباء نحو الأخ والأخت و ((يتضاغون)) من باب التفاعل من الضغاء بالمعجمتين وهو الصياح بالبكاء أي يصيحون, فإن قلت الفروع مقدمة على الأصول فلم تركهم جائعين؟ قلت لعل في دينهم نفقة الأصل أو كانوا يطلبون الزائد على سد الرمق أو الصياح لم يكن من الجوع و ((الدأب)) العادة والشأن والمراد من الوجه الذات ويحتمل أن يراد جهة

стр. 2059

كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ قَالَ فَفُرِجَ عَنْهُمْ وَقَالَ الْآخَرُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أُحِبُّ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ عَمِّي كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرَّجُلُ النِّسَاءَ فَقَالَتْ لَا تَنَالُ ذَلِكَ مِنْهَا حَتَّى تُعْطِيَهَا مِائَةَ دِينَارٍ فَسَعَيْتُ فِيهَا حَتَّى جَمَعْتُهَا فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالَتْ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ فَقُمْتُ وَتَرَكْتُهَا فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً قَالَ فَفَرَجَ عَنْهُمْ الثُّلُثَيْنِ وَقَالَ الْآخَرُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَاجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقٍ مِنْ ذُرَةٍ فَأَعْطَيْتُهُ وَأَبَى ذَاكَ أَنْ يَاخُذَ فَعَمَدْتُ إِلَى ذَلِكَ الْفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ حَتَّى اشْتَرَيْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيهَا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَعْطِنِي حَقِّي فَقُلْتُ انْطَلِقْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا فَإِنَّهَا لَكَ فَقَالَ أَتَسْتَهْزِئُ بِي قَالَ فَقُلْتُ مَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ وَلَكِنَّهَا لَكَ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فَكُشِفَ عَنْهُمْ ــ التقرب إليك أي أطلب رضاك و ((فرج)) أي بقدر ما دعا وهو التي بها يرى السماء. قوله ((كأشد)) الكاف زائدة أو أراد تشبيه محبته بأشد المحبات ((ولا تفض)) بفتح الضاد وكسرها و ((الخانم)) بكسر التاء وفتحها وهو كناية عن بكارتها و ((إلا بحقه)) أي إلا بالنكاح أي لا تزل بكارتي إلا بحلال. قوله ((فرق)) بفتح الراء وسكونها مكيال يسع ثلاثة آصع و ((الذرة)) بتخفيف الراء حب معروف, فإن قلت أين جزاء الشرط الأول قلت محذوف وجزاء الثاني دليل عليه إذ

стр. 2060

بَاب الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْحَرْبِ ٢٠٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً أَوْ قَالَ أَمْ هِبَةً قَالَ لَا بَلْ بَيْعٌ فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً بَاب شِرَاءِ الْمَمْلُوكِ مِنْ الْحَرْبِيِّ وَهِبَتِهِ وَعِتْقِهِ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ ــ الشرط الثاني تأكيد للأول. وفيه أنه يستحب الدعاء في حال الكرب والتوسل بصالح العمل إلى الله كما في الإستقساء وفيه فضل بر الوالدين وفضل خدمتهما على من سواهما من الأولاد والزوجة. وفيه فضل العفاف والإنكفاف عن المحرمات لاسيما بعد القدرة عليها وجواز الإجارة بالطعام وفضيلة أداء الأمانة وإثبات كرامات الأولياء. فإن قلت هل فيه حجة على جواز بيع الفضولي؟ قلت لا إذا اختلفوا في أن شرع من قلبنا حجة لنا أم لا، وعلى الحجية فيحتمل أنه استأجره بفرق في الذمة ولم يسلمه إليه بل عرضه عليه فلم يقبضه لرداءته فبقي على ملك المستأجر لأن ما في الذمة لا يتعين إلا بقبض صحيح ثم إن المستأجر تصرف فيه وهو ملكه وصح تصرفه سواء اعتده لنفسه أو للأجير ثم تبرع بما اجتمع منه على الأجير بتراضيهما, الخطابي: إنما تطوع به صاحبه وتقرب به إلى الله تعالى ولذلك توسل به للخلاص ولم يكن يلزمه في الحكم أن يعطيه أكثر من الفرق الذي استأجره عليه فلذلك حمد فعله, ((باب الشراء والبيع مع المشركين وأهل الحرب)) وفي بعضها أهل الحرب بدون الواو بدلا أو بيانا و ((أبو عثمان)) ألنهدي بفتح النون و ((عبد الرحمن)) هو ابن أبي بكر الصديق. قوله ((مشعان)) بضم الميم وسكون المعجمة وأهمل العين وبالنون المشددة منتفش الشعر متفرقة. الجوهري: يقال أشعان شعره أشعينانا إذا كان ثائر الرأس أشعث وبيعا منصوب على المصدرية أي أتبع بيعا. قوله ((بل بيع)) أي هو مبيع وأطلق البيع عليه باعتبار العاقبة, وفي الحديث جواز بيع الكافر وإثبات ملكه على ما في يده وجواز قبول الهدية

стр. 2061

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَلْمَانَ كَاتِبْ وَكَانَ حُرًّا فَظَلَمُوهُ وَبَاعُوهُ وَسُبِيَ عَمَّارٌ وَصُهَيْبٌ وَبِلَالٌ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ ٢٠٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ بِسَارَةَ ــ منه. قوله ((سلمان)) أي الفارسي و ((كاتب)) أي اشتر نفسك من مولاك بنجمين أو أكثر ولفظ «حرا» حال من قال لا من كاتب. وقصته أنه هرب من أبيه لطلب الحق وكان مجوسيا فلحق براهب ثم براهب ثم بآخر وكان يصحبهم إلى وفاتهم حتى دله الأخير على الحجاز واخبره بظهور رسول الله ﷺ فقصده مع بعض الأعراب فغدروا به فباعوه في وأدى القرى ليهودي ثم اشتراه منه يهودي آخر من نبي قريظة فقدم به المدينة فلما قدمها رسول الله ﷺ ورأى علامات النبوة أسلم فقال له رسول الله ﷺ كاتب عن نفسك عاش مائتين وخمسين سنة ومات سنة ست وثلاثين بالمدائن مر في باب الدهن للجمعة فإن قلت كيف أمره رسول الله ﷺ بالكتابة وهو حر؟ قلت أراد بالكتابة صورتها لا حقيقتها فكأنه قال افد عن نفسك وتخلص عن ظلمة. قوله ((سمى)) أي أسر و ((عمار)) بفتح المهملة وشدة الميم ((ابن ياسر)) ضد اليامن العنسي بالنون وأمة سمية بلفظ التصغير جارية لأبي حذيفة ابن الغيرة المخزومي وزوجها ياسرا فولدت له عمارا فأعتقها أبو حذيفة فهو مولاه ((وصهيب﴾ بضم المهملة ابن سنان بالنونين الرومي وأصله من العرب ابن النمر بن قاسط بالقاف والمهملتين وكان مبارك قومه بأرض الموصل فأغارت الروم على تلك الناحية فسبت صهيبا وهو غلام صغير فابتاعته منهم كلب ثم قدمت به مكة فاشتراه عبد الله بن جدعان بضم الجيم وسكون المهملة الأولى فأعتقه و ((بلال بن رباح)) بفتح الراء وخفة الموحدة وبالمهملة الحبشي اشتراه الصديق من بني جحجح بضم الجيم وسكون المهملة الأولى فأعتقه, وهؤلاء الثلاث كانوا مأسورين بحكم تحت حكم الكفار ممن عذبوا في الإسلام كثيرا, قوله ((سارة)) بتخفيف الراء هي أم إسحاق أصغر من إسماعيل بأربع عشرة سنة, فإن قلت كيف جاز لرسول الله إبراهيم ﷺ أن يكذب؟ قلت

стр. 2062

فَدَخَلَ بِهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنْ الْمُلُوكِ أَوْ جَبَّارٌ مِنْ الْجَبَابِرَةِ فَقِيلَ دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بِامْرَأَةٍ هِيَ مِنْ أَحْسَنِ النِّسَاءِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ مَنْ هَذِهِ الَّتِي مَعَكَ قَالَ أُخْتِي ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا فَقَالَ لَا تُكَذِّبِي حَدِيثِي فَإِنِّي أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّكِ أُخْتِي وَاللَّهِ إِنْ عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرُكِ فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ فَقَامَ إِلَيْهَا فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي فَقَالَتْ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَّا عَلَى زَوْجِي فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الْكَافِرَ فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ قَالَ الْأَعْرَجُ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ ــ أراد أنها أخته من الدين «إنما المؤمنون إخوة» أو أراد بها واحدة منهم. قال في الكشاف في قوله تعالى «يا أخت هارون» وإنما قيل: أخت هارون، كما يقال: يا أخا همدان أي يا واحد منهم والتزم أهون الضررين دفعا لأعظمهما, وقال الفقهاء لو طالب وديعة لإنسان ليأخذها غصبا وجب الإنكار عليه والكذب في أنه لا يعلم موضعها, فإن قلت ما الفائدة في كونها أختا إذ الظالم يريدها أختا أو زوجة أو غيرهما؟ قلت قيل كان من ديدن هذا الجبار أو من دأبه أن لا يتعرض إلا لذوات الأزواج أو أراد أنه إن علم ذلك ألزمني بالطلاق أو قصد قتلى حرصا عليها, الخطابي., فيه أن من قال لامرأته أنت أختي ولا يريد طلاقها لا يكون ظاهرا, ((إن على الأرض)) إن هي النافية وفي بعضها ((غيرك)) بالرفع بدلا عن المحل وفي بعضها ((من مؤمن)) بكلمة من الموصولة وصدر صلنها محذوف. قوله ((إن كنت)) شرط مدخول إن كونه مشكوكا فيه والإيمان مقطوع به. قلته لكنها ذكرته على سبيل الفرض هضما لنفسها, قوله ((فغظ)) أي أخذ مجرى نفسه حتى سمع له غطيط, يقال غط المخنوق إذا سمع غطيطه و ((ركض برجله)) أي حركها وضربها على الأرض, قوله ((يقل)) في بعضها يقال, فإن قلت ما وجهه إذ الظاهر وجوب الجزم فيه؟ قلت إما أن الألف حصلت من إشباع الفتحة وإما أنه كقوله تعالى «أينما تكونوا يدرككم الموت» على قراءة الرفع. قال الزمخشري: قيل هو بتقدير الفاء ويجوز أ، يقال حمل على ما يقع موقع أينما تكونوا وهو أينما كنتم كما حمل ولا باعث على ما يقع موقع مصلحين وهو بمصلحين في قول الشاعر: وما تيم ليسوا مصلحين عشيرة ولا باعث إلا بشؤم عرابها

стр. 2063

ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَتْ اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَالُ هِيَ قَتَلَتْهُ فَأُرْسِلَ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا فَقَامَتْ تَوَضَّأُ تُصَلِّي وَتَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَّا عَلَى زَوْجِي فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ هَذَا الْكَافِرَ فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَتْ اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ فَيُقَالُ هِيَ قَتَلَتْهُ فَأُرْسِلَ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَرْسَلْتُمْ إِلَيَّ إِلَّا شَيْطَانًا ارْجِعُوهَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَأَعْطُوهَا آجَرَ فَرَجَعَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇ فَقَالَتْ أَشَعَرْتَ أَنَّ اللَّهَ كَبَتَ الْكَافِرَ وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً ٢٠٧٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فِي غُلَامٍ فَقَالَ سَعْدٌ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ أَخِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ وَقَالَ عَبْدُ ــ قال وهو قول نحوي سيبوي, قوله ((عبد الرحمن)) أي الأعرج و ((شيطانا)) أي متمردا من الجن وكانوا يهابون الجن ويعظمون أمرهم. قوله ((آجر)) بفتح الجيم وقيل أصله هاجر أبدل من الهاء همزة وهي جارية قبطية هي أم إسماعيل, قوله ((كبت)) أي صرفه وأذله ورده خائبا خاسرا و ((أخدم)) أي مكن من الخدمة أي أعطاها وليدة أي أمة تخدمها, وفيه جواز أتهاب المسلم من الكافر وقبول هدية السلطان الظالم. قوله ((عبد)) ضد الحر ((ابن زمعة)) بفتح الزاي والميم وسكونها وبالمهلة و ((ابن أخي)) أي هو ابن أخي ((عتبة)) بضم المهملة وسكون الفوقانية وبالموحدة و ((شبهه)) أي

стр. 2064

ابْنُ زَمْعَةَ هَذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللَّهِ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى شَبَهِهِ فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ فَقَالَ هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ فَلَمْ تَرَهُ سَوْدَةُ قَطُّ ٢٠٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ لِصُهَيْبٍ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَدَّعِ إِلَى غَيْرِ أَبِيكَ فَقَالَ صُهَيْبٌ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا وَأَنِّي قُلْتُ ذَلِكَ وَلَكِنِّي سُرِقْتُ وَأَنَا صَبِيٌّ ٢٠٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ أَوْ أَتَحَنَّتُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ صِلَةٍ وَعَتَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ هَلْ لِي فِيهَا أَجْرٌ قَالَ حَكِيمٌ ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ ــ مشابهة الغلام بعتبة و ((للعاهر)) أي للزاني ((الحجر)) أي الخيبة والحرمان و ((سودة)) بفتح المهملة وسكون الواو زوجة رسول الله ﷺ ومر شرح الحديث في أوائل البيع في باب تفسير الشبهات. فإن قلت كيف دل على الترجمة؟ قلت لما ثبت أن الولد ازمعة وأمه مستولدة. قوله ((سعد)) أي ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ((ولا تدعي)) بإشباع كسرة العين ياء وفي بعضها لا تدع أي تنتسب ((وذلك)) أي الإدعاء إلى غير الأب ((ولكني سرقت في الصغر)) فلهذا كان لساني كلسان الأعاجم وكان صهيب يدعي أنه عربي نمري. وقال عمر ﵁ أنك تنتسب عربيا ولسانك أعجمي فقال أنا رجل من النمر بن قاسط وأن الروم سبتتى صغيرا فأخذت لسانهم. فإن قلت ما وجه دلالته على ترجمة

стр. 2065

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ بَاب جُلُودِ الْمَيْتَةِ قَبْلَ أَنْ تُدْبَغَ ٢٠٨٢ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ فَقَالَ هَلَّا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا قَالُوا إِنَّهَا مَيِّتَةٌ قَالَ إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا بَاب قَتْلِ الْخِنْزِيرِ وَقَالَ جَابِرٌ حَرَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْعَ الْخِنْزِيرِ ٢٠٨٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا ــ الباب؟ قلت تتمة قصته وهو أن كلبا ابتاعته من الروم فاشتراه ابن جدعان فأعتقه. قوله ((حكيم)) ابن حزام يكسر المهملة وخفة الزاي و ((أتحنث)) بالمهملة والنون أي أتعبد وفي بعضها بالتاء الفوقانية فقيل الفوقانية والمثلثة كلاهما بمعنى واحد، وفي بعضها أتحبب من المحبة. قوله ((على ما سلف)) أي بيع ما سلف أو متعليا عليه ((باب جلود الميتة)) قوله ((زهير)) مصغر الزهر ابن حرب ضد الصلح مر في الحج و ((الإرهاب)) الجلد قبل الدباغ, قوله ((بيده)) هو من المتشابهات وفيه المذهبان التفويض والتأويل و ((ليوشكن)) أي ليقربن نزول عيسى حاكما عادلا يقال أقسط إذا عدل وقسط إذ ظلم. قوله

стр. 2066

فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ بَاب لَا يُذَابُ شَحْمُ الْمَيْتَةِ وَلَا يُبَاعُ وَدَكُهُ رَوَاهُ جَابِرٌ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ٢٠٨٤ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ أَخْبَرَنِي طَاوُسٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ فُلَانًا بَاعَ خَمْرًا فَقَالَ قَاتَلَ اللَّهُ فُلَانًا أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا ٢٠٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ قَاتَلَ اللَّهُ يَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا ــ ((يكسر الصليب)) بفتح الصاد يريد به إبطال شريعة النصارى ((ويقتل الخنزير)) يعني يحرم أكله فيقتله ويفنيه ((ويضع الجزية)) أي عن ذمتهم فكأنه قال برفعها وذلك بأن يحمل الناس عل دين الإسلام فيسلمون ويسقط عنهم الجزية ((ويفيض)) من الفيضان أي يكثر ويتسع. قوله ((الحميدي)) بضم الحاء, القاضي البيضاوي ((قاتل)) أي عاداهم وقيل قتلهم فأخرج في صورة المتابعة للمبالغة أو عبر عته بما هو متسبب عنه فإنهم بما اخترعوا من الحيل انتصبوا لمحاربة الله ومقاتلته ومن قاتله قتله, قوله ((جملوها)) بالجيم وتخفيف الميم أي أذابوها والجميل الشحم المذاب, فإن قلت كيف استبدل به عمر ﵁ على حرمة فعله؟ قلت: قياسا على فعلهم. الخطابي: قيل إن الذي قال فيه عمر هذا القول هو سمرة فإنه حللها ثم باعها وكيف يجوز على مثل سمرة أن يبيع عين الخمر وقد شاع تحريمها لكنه أول فيها بأن حللها وغير اسمها كما أولوه بالإذابة في الشحم فعابه عمر على

стр. 2067

بَاب بَيْعِ التَّصَاوِيرِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا رُوحٌ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ ٢٠٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ أَخْبَرَنَا عَوْفٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبَّاسٍ إِنِّي إِنْسَانٌ إِنَّمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي وَإِنِّي أَصْنَعُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإِنَّ اللَّهَ مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً وَاصْفَرَّ وَجْهُهُ فَقَالَ وَيْحَكَ إِنْ أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَصْنَعَ فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّجَرِ كُلِّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ. ــ ذلك, وفيه إبطال الحيل والوسائل التي يتوصل بها إلى المحذورات? وفيه أن الشيء إذا حرم عينه حرم بيعه, قوله ((يهود)) هو علم للقبيلة فلهذا امتنع من الصرف وفي بعضها منصرف باعتبار الحي وقد تدخله اللام نحو الحسن, فإن قلت ما قولك فيما يذاب للاستصباح؟ قلت المحرم ما كان للبيع بدليل أن الدعاء بالمقاتلة إنما هو على الجمل المستعقب للبيع فمعنى الترجمة أنه لا يجمع بين الأدابة والبيع: فإن قلت قال البخاري قاتل معناه لعن فكيف جوز عمر اللعن عليه؟ قلت لم يرد به حقيقة اللعن بل أراد به التغليظ عليه ((باب بيع التصاوير)) أي المصورات. قوله ((يزيد)) من الزيادة ((ابن زريع)) بضم الزاي وفتح الراء و ((عوف)) بفتح المهملة وبالفاء الأعرابي و ((سعيد)) هو أخو الحسن البصري مات قبل أخيه. قوله ((بنافخ)) بإعجام الخاء أي لا يمكن له النفخ قط فيكون معذبا أبدا و ((ربا الرجل)) أي أصابه الربواء أي علا نفسه وضاق صدره, قوله ((كل شيء)) بالجر فإن قلت ظاهرة أنه بدل الكل عن البعض عكس بدل البعض عن الكل, قلت قد جوزه بعض النجاة وهو قسم خامس من الإبدال كقول الشاعر:

стр. 2068

قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ سَمِعَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ مِنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ هَذَا الْوَاحِدَ بَاب تَحْرِيمِ التِّجَارَةِ فِي الْخَمْرِ وَقَالَ جَابِرٌ ﵁ حَرَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْعَ الْخَمْرِ ٢٠٨٧ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ لَمَّا نَزَلَتْ آيَاتُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ عَنْ آخِرِهَا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ حُرِّمَتْ التِّجَارَةُ فِي الْخَمْرِ بَاب إِثْمِ مَنْ بَاعَ حُرًّا ٢٠٨٨ - حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مَرْحُومٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ــ نضر الله أعظما دفنوها ... بسجستان طلحة الطلحات أو مضاف محذوف أي عليكم بمثل الشجر أو واو العطف مقدر أي وكل شيء كما في التحيات المباركات الصلوات حيث قالوا معناه والصلوات قال الطيبي: هو بيان الشجر، لأنه لما منعه عن التصوير وأرشده إلى جنس الشجر رأى ذلك غير واف بالمقصود فأوضحه به ويجوز النصب على التفسير. قوله ((محمد)) أي بن سلام و ((عبدة)) بفتح المهملة وسكون الموحدة أي سليمان و ((سعيد ابن أبي عروبة)) بفتح المهملة وخفة الراء و ((النضر)) بسكون الضاد المعجمة هو ابن انس بن مالك ولم يسمع سعيد من النضر إلا هذا الحديث الواحد الذي رواه عوف, قوله ((آيات سورة البقرة﴾ أي من أول آية الربا إلى آخر السورة ومر شرحه في باب تحريم الخمر في المسجد. أوله ((بشر)) بالموحدة المكسورة والمعجمة ابن غبيس بضم المهملة وفتح الموحدة وسكون التحتانية وبالمهملة ابن مرحوم ضد المعذب ابن عبد العزيز العطار مولى آل معاوية مات سنة ثلاث ومائتين و ((يحيى بن سليم)) مصغر السلم مرادف الصلح الخزاز بالمعجمة وشدة الزاي الأولى الطائفي توفي بمكة سنة خمس وتسعين ومائة و ((إسماعيل بن أمية)) بضم الهمزة وفتح الميم وتشديد التحتانية

стр. 2069

الله عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ قَالَ اللَّهُ ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ وَرَجُلٌ اسْتَاجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ بَاب بَيْعِ الْعَبِيدِ وَالْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً وَاشْتَرَى ابْنُ عُمَرَ رَاحِلَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ مَضْمُونَةٍ عَلَيْهِ يُوفِيهَا صَاحِبَهَا بِالرَّبَذَةِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ يَكُونُ الْبَعِيرُ خَيْرًا مِنْ الْبَعِيرَيْنِ وَاشْتَرَى رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ فَأَعْطَاهُ أَحَدَهُمَا وَقَالَ آتِيكَ بِالْآخَرِ غَدًا رَهْوًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ لَا رِبَا فِي الْحَيَوَانِ الْبَعِيرُ بِالْبَعِيرَيْنِ وَالشَّاةُ بِالشَّاتَيْنِ إِلَى أَجَلٍ وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ لَا بَاسَ بَعِيرٌ ــ مر في الزكاة. قوله ((أعطى في)) أي أعطى العهد باسم الله واليمين به ثم نقض العهد ولم يف به ((فأكل ثمنه)) أي تصرف فيه وخص الأكل بالذكر لأنه أعظم مقصود ((فاستوفى)) أي العمل منه ((باب بيع العبد والحيوان)) قوله ((نسيئة)) بوزن الفعلية و ((الفعلة)) بكسر الفاء, فإن قلت: متعلق بالحيوان فقط أو بالعبد أيضا؟ قلت: الظاهر تعلقه بهما سيما على مذهب من يقول العبد هو المذكور عقيب الأمور المتعددة قيل للجميع, فإن قلت: ما المراد منه بيع العبد بالعبد أو بأي شيء كان؟ قلت: يحتمل الأمرين، والمناسب لبيع الحيوان أن يكون العبد بالعبد, قوله ((راحلة)) هي الناقة التي تصلح لأن ترحل ويقال الراحلة المركب من الإبل ذكرا كان أو أنثى. قوله ((مضمونة)) أي تلك الراحلة في ضمان البائع و ((يوفيها)) أي يسلمها إلى صاحبها ((بالربذة)) بالراء والموحدة والمعجمة المفتوحات موضع بقرب المدينة. قوله ((رافع)) بالفاء والمهملة ((ابن خديج)) بفتح المنقوطة وكسر المهملة وبالجيم مر في وقت المغرب. قوله ((رهوا)) بفتح الراء وسكون الهاء السير

стр. 2070

بِبَعِيرَيْنِ نَسِيئَةً ٢٠٨٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ كَانَ فِي السَّبْيِ صَفِيَّةُ فَصَارَتْ إِلَى دَحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ثُمَّ صَارَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بَاب بَيْعِ الرَّقِيقِ ٢٠٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ مُحَيْرِيزٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا ــ السهل والمراد به هاهنا أنا آتيك به سهلا بلا شدة ومما طله أو أن المأتي به يكون سهل السير رقيقا غير خشن قوله ((السبي)) أي سبى خيبر و ((صفية)) هي بنت حي بن أخطب و ((دحيه)) بكسر الدال وفتحها وبإهمال الحاء وبالتحتانية ((الكلي)) بفتح الكاف وسكون اللام مر في قصة هرقل. فإن قلت: كيف دل على الترجمة؟ قلت قصتها أن رسول الله ﷺ لما جمع في خيبر السبي جاء دحيه فقال أعطني جارية منه قال اذهب فخذ جارية فأخذ صفية فقيل يا رسول الله إنها سيدة قريظة والنضير ما تصلح إلا لك، فقال له رسول الله ﷺ خذ جارية من السبي غيرها, وروى أيضا أنه ﷺ اشتراها منه بسبعة أرؤس, فإن قلت: الترجمة في العبد قلت: إما أن يريد بالعبد أعم من الرجل والمرأة وإما أن يكون نظره أنم أي حكمهما في البيع سواء. قوله ((ابن محيريز)) بضم الميم وفتح المهملة وسكون التحتانية وكسر الراء وبالزاي عبد الله القرشي مات في ولاية الوليد بن عبد الملك, قوله ((نصيب)) أي نجامع الإماء المسببة ونحن نريد أن نبيعهن فنعزل الذكر عن الفرج وقت الإنزال حتى لا ينزل فيه دفعا لحصول الولد المانع من البيع إذ بيع أمهات الأولاد حرام فكيف تحكم في العزل أهو جائز
следующие страницы →