← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

فِي هَدْيِهِ بَعْدَ مَا أَهْدَى ٢٣٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ وَعَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ صُبْحَ رَابِعَةٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ لَا يَخْلِطُهُمْ شَيْءٌ فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً وَأَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا فَفَشَتْ فِي ذَلِكَ الْقَالَةُ قَالَ عَطَاءٌ فَقَالَ جَابِرٌ فَيَرُوحُ أَحَدُنَا إِلَى مِنًى وَذَكَرُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا فَقَالَ جَابِرٌ بِكَفِّهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا وَاللَّهِ لَأَنَا أَبَرُّ وَأَتْقَى لِلَّهِ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هِيَ لَنَا أَوْ لِلْأَبَدِ فَقَالَ لَا بَلْ لِلْأَبَدِ ــ (عن طاوس) عطف على عطاء، لأن ابن جريج سمع منهما، و (مهلون) خبر مبتدأ محذوف أي نحو «وهم» وجمع باعتبار أن قد رم النبي ﷺ مستلزم لقدوم أصحابه معه وفي بعضها «مهلين» أي محرمين و (لا يخلطهم شيء) أي من العمرة وفي بعضها لا يخلطه. قوله (قدمنا) أي مكة (أمرنا) أي رسول الله ﷺ بفسخ الحج إلى العمرة (فجعلنا الحجة عمرة) أي صرنا متمتعين و (القالة) أي مقالة الناس وذلك لما كان في اعتقادهم أن العمرة لا تصح في شهر الحج ويرونه فجوراً و (يقطر) هو إشارة إلى قرب العهد بالوطء و (قال جابر بكفه) أي أشار بيده إلى هيئة التقطير (ولو استقبلت) أي لو عرف في أول الحال ما عرفت آخراً من جواز العمرة في أشهر الحج (ما أهديت) أي لكنت متمتعاً إرادة لمخالفة أهل الجاهلية و (لأحلت) من الإحرام لكن امتنع الإحلال لصاحب الهدى وهو المفرد أو القارن حتى يبلغ الهدى محله وذلك في أيام النحر

стр. 2277

قَالَ وَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا يَقُولُ لَبَّيْكَ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ وَقَالَ الْآخَرُ لَبَّيْكَ بِحَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ وَأَشْرَكَهُ فِي الْهَدْيِ بَاب مَنْ عَدَلَ عَشْرًا مِنْ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ فِي الْقَسْمِ ٢٣٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ــ لا قبلها. قوله (سراقة) بضم المهملة وخفة الراء وبالقاف (ابن مالك بن جعشم) بضم الجيم والشين المعجمة وسكون العين المهملة بينهما مر في باب من أهل في زمان النبي ﷺ و (هي) أي العمرة في أشهر الحج أو المتعة. قوله (وجاء علي ﵁ أي من اليمن فقال أحد الراويين من عطاء وطاوس وقال بلفظ «أحدهما» إذ لم يكن الراوي عالماً بالتعيين لكن روى عطاء عن جابر في باب «تقضي الحائض المناسك» أنه قال: أهللت بما أهل به النبي ﷺ : قوله (أشركه) أي أشرك رسول الله ﷺ عليا. قال القاضي: عندي أنه لم يكن شريكاً حقيقة بل أعطاه قدراً يذبحه والظاهر أنه ﷺ نحر البدن التي جاءت معه وأعطى عليا البدن التي جاء بها من اليمن وقال المهلب: ليس في حديث الباب ما ترجم به من الاشتراك في الهدى بعدما أهدى بل لا يجوز الاشتراك بعد الإهداء ولا هبته ولا بيعه فالمراد منه ما أهدى على ﵁ من الهدى الذي كان معه عن رسول الله ﷺ وجعل له ثوابه فيحتمل أن يفرده بثواب ذلك الهدى كله فهو شريك له في هديه لأنه أهدى عنه ﵇ متطوعاً من ماله ويحتمل أن يشركه في ثواب هدى واحد يكون بينهما إذا كان تطوعاً، أقول، فجعل ضمير الفاعل في أشرك لعلي لا لرسول الله ﷺ . قوله (في القسم) أي لا في الأضحية فإن فيها تعد سبعة بجزور نظراً إلى الغالب وأما يوم القسم فكان النظر فيه إلى القيمة الحاضرة في ذلك الزمان وذلك المكان. قوله (وكيع) بفتح الواو و (عباية) بفتح المهملة مر مع الحديث قريباً في باب قسمة المغنم بلطائف

стр. 2278

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ فَأَصَبْنَا غَنَمًا وَإِبِلًا فَعَجِلَ الْقَوْمُ فَأَغْلَوْا بِهَا الْقُدُورَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ ثُمَّ عَدَلَ عَشْرًا مِنْ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ ثُمَّ إِنَّ بَعِيرًا نَدَّ وَلَيْسَ فِي الْقَوْمِ إِلَّا خَيْلٌ يَسِيرَةٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ فَحَبَسَهُ بِسَهْمٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا قَالَ قَالَ جَدِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْجُو أَوْ نَخَافُ أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى فَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ فَقَالَ اعْجَلْ أَوْ أَرْنِي مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ ــ كثيرة. قوله (أرن) بفتح الهمزة وكسر الراء وإسكان النون وروى بسكون الراء وكسر النون وأرني بإسكان الراء وزيادة الياء أي الحاصلة عن إشباع كسرة النون. قال الخطابي: صوابه أرن على وزن أعجل وهو بمعناه وهو من أرن يأرن إذا نشط وخف، أي أعجل ذبحها لئلا تموت حنفاً فإن الذبح إذ كان بغير حديد احتاج صاحبه إلى خفة يد وسرعة، قال وقد يكون أرن على وزن أطلع أي أهلكها ذبحاً من ران القوم إذا هلكت مواِشيهم وقد يكون على وزن أعطى بمعنى أدم القطع ولا تفتر، من قولهم رنوت إذا أدمت النظر والصحيح أنه بمعنى أعجل وأنه شك من الراوي هل قال أعجل أو أرن. التوربشي: هي كلمة تستعمل في الاستعجال وطلب الخفة وأصل الكلمة كسر الراء ومنهم من يسكنها ومنهم من يحذف ياء الإضافة منها لأن كسرة النون تدل عليها. أقول بيان كونه بالإضافة مشكل إذ الظاهر أنه باء الإشباع والله أعلم.

стр. 2279

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب الرهن بَاب الرَّهْنِ فِي الْحَضَرِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ ٢٣٤٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ وَلَقَدْ رَهَنَ النَّبِيُّ ﷺ دِرْعَهُ بِشَعِيرٍ وَمَشَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِخُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا أَصْبَحَ لِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ إِلَّا صَاعٌ وَلَا ــ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كتاب الرهن وهو توثيق الدين بالعين وقيل حبس المال توثيقاً لاستيفاء الدين. قوله (إهالة) بكسر الهمزة أي الدسم (والسنخة) بكسر النون وبالمعجمة المتغيرة الريح الفاسدة و (يقول) أي أنس

стр. 2280

أَمْسَى وَإِنَّهُمْ لَتِسْعَةُ أَبْيَاتٍ بَاب مَنْ رَهَنَ دِرْعَهُ ٢٣٤٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ تَذَاكَرْنَا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الرَّهْنَ وَالْقَبِيلَ فِي السَّلَفِ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ بَاب رَهْنِ السِّلَاحِ ٢٣٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَنَا فَأَتَاهُ فَقَالَ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ فَقَالَ ــ و (القبيل) أي الكفيل إما بالنفس وإما بالمال مر الحديث في البيع وإنما أراد إبراهيم النخعي أن يستدل بالحديث أن الرهن لما جاز في الثمن جاز في المثمن وهو مسلم قال ابن بطال. الرهن جائز في الحضر خلافاً للظاهرية، احتجوا بقوله تعالى «وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتباً فرهان مقبوضة» والجواب أن الله تعالى إنما ذكر السفر لأن الغالب فيه عدم الكاتب في السفر وقد يوجد الكاتب في السفر ويجوز فيه الرهن فكذا يجوز في الحضر ولأن الرهن للاستيثاق فيستوثق في الحضر أيضاً كالكفيل، وأيضاً رهن رسول الله ﷺ درعه بالمدينة. قوله (من لكعب) أي من يتصدى لقتله وهو (ابن الأشرف) ضد الأخس اليهودي القرظي الشاعر وقيل أنه من طيء وكانت أمه من بني النضير وكان يعادي النبي ﷺ ويهجوه و (محمد بن مسلمة)

стр. 2281

ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ قَالُوا كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ قَالَ فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ قَالُوا كَيْفَ نَرْهَنُ أَبْنَاءَنَا فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ فَيُقَالُ رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّامَةَ قَالَ سُفْيَانُ يَعْنِي السِّلَاحَ فَوَعَدَهُ أَنْ يَاتِيَهُ فَقَتَلُوهُ ثُمَّ أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ بَاب الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ وَقَالَ مُغِيرَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ تُرْكَبُ الضَّالَّةُ بِقَدْرِ عَلَفِهَا وَتُحْلَبُ بِقَدْرِ عَلَفِهَا وَالرَّهْنُ مِثْلُهُ ٢٣٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا ــ بفتح الميم واللام أبو عبد الله الأنصاري الحارثي المدني شهد مع رسول الله ﷺ بدراً والمشاهدة كلها إلا تبوك. قيل استخلفه رسول الله ﷺ على المدينة واعتزل الثنية وأقام بالربذة مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين وكان بعثه رسول الله ﷺ في جماعة إلى كعب فقتلوه غيلة. قوله (وسفا) بفتح الواو وكسرها ستون صاعاً و (أرهنوني) اللغة الفصيحة رهن، وأرهن لغة قليلة (واللأمة) مهموزة الدرع وليس قولهم نرهنك اللأمة مما يدل على جواز رهن الحربي السلاح، وإنما كان ذلك من معاريض الكلام المباحة في الحرب وغيره قال المهلب: لم يكن كعب في عهد من رسول الله ﷺ بل كان ممتنعاً بقومه في حصته ولو كان أيضاً في عهد فقد نقضه بالأذى فمن لام النبي ﷺ على ذلك فقد كذب الله فيما قال «فتول عنهم فما أنت بملوم» قال المازري: إنما قتله لأنه نقض العقد وجاء مع أهل الحرب معيناً عليه ثم إن ابن مسلمة لم يؤمنه لكن كلمه في البيع والشراء واستأنس به فتمكن منه من غير عهد ولا أمان وقد قال رجل في مجلس علي ﵁ إن قتله كان غدراً فأمر بقتله فضربت عنقه لأن الغدر إنما يتصور بعد أمان صحيح، وقد كان كعب مناقضاً للعهد. قوله (المغيرة) بضم الميم وكسرها بلام التعريف ودونها ابن مقسم بكسر الميم وسكون القاف مر في الصوم (وإبراهيم) أي النخعي و (الضالة) ما ضل من البهيمة ذكراً أو أنثى (والرهن) أي المرهون (مثله) أي في أن

стр. 2282

زَكَرِيَّاءُ عَنْ عَامِرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ الرَّهْنُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ وَيُشْرَبُ لَبَنُ الدَّرِّ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا ٢٣٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّهْنُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ بَاب الرَّهْنِ عِنْدَ الْيَهُودِ وَغَيْرِهِمْ ٢٣٤٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ ــ يركب ويحلب بقدر العلف. قوله (عامر) أي الشعبي و (الدر) مصدر بمعنى الدارة أي ذات الضرع. ذهب الأكثرون إلى أن منفعة الرهن للراهن ونفقته عليه لأن الغنم بالغرم وقال أحمد: المرتهن أن ينتفع بالحلب والركوب دون غيرهما بقدر النفقة فدل الحديث بمنطوقه على إباحة الانتفاع في مقابلة الإنفاق وانتفاع الراهن ليس كذلك بل إباحته من ملك الرقبة لا من الإنفاق، وبمفهومه على أن جواز الانتفاع مقصور على هذين النوعين من المنفعة، وانتفاع الراهن غير مقصور عليهما، وأجيب بأنه منسوخ بآية الربا فإنه يؤيد إلى انتفاع المرتهن بدينه، وكل قرض جر منفعة فهو ربا، والأولى أن يجاب بأن الباء في «بنفقته» ليست للبديلة بل للمعية والمعنى أن الظهر يركب وينفق عليه وبأن مثل هذا المفهوم لا اعتبار له، والحق أن الحديث: مجمل متناول لكل من الراهن

стр. 2283

بَاب إِذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ وَنَحْوُهُ فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ٢٣٤٨ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَكَتَبَ إِلَيَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ٢٣٤٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا فَقَرَأَ إِلَى عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ثُمَّ إِنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ فَحَدَّثْنَاهُ قَالَ فَقَالَ صَدَقَ لَفِيَّ وَاللَّهِ أُنْزِلَتْ كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ــ والمرتهن فلا يحمل على أحدهما إلا بدليل (باب إذا اختلف الراهن) قوله (المدعي) وهو الذي يذكر أمراً خفياً خلاف الظاهر وقيل هو من إذا ترك ترك (والمدعي عليه) هو مقابله. قوله (خلاد) بفتح المعجمة وشدة اللام مر في الغسل (ونافع) هو ابن عمر الجمحي في كتاب العلم في باب من سمع شيئاً. قوله (فاجر) أي كاذب وهو من باب الكناية إذ الفجور لازم الكذب وإطلاق الغضب على الله تعالى من باب المجاز، إذ المراد لازمه وهو إرادة إيصال العذاب و (الأشعث) بفتح الهمزة وسكون المعجمة وفتح المهملة، وبالمثلثة و (أبو عبد الرحمن) كنية عبد الله بن مسعود

стр. 2284

وَسَلَّمَ شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ قُلْتُ إِنَّهُ إِذًا يَحْلِفُ وَلَا يُبَالِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا إِلَى وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ــ (وشاهداك) أي لك ما يشهد به شاهداك، أو يمينه مر الحديث في كتاب الشرب في باب الخصومة، فإن قلت أين موضع دلالته على الترجمة؟ قلت من لفظ «شاهداك أو يمينه» والله أعلم.

стр. 2285

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب العتق بَاب فِي الْعِتْقِ وَفَضْلِهِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ٢٣٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ صَاحِبُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا اسْتَنْقَذَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنْ ــ كتاب العتق وهو الحرية أي التخلص من الرقية يقال عتق فلان يعتق بالكسر عتقاً وعتاقاً وعتاقة بالفتح قيل هو مشتق من عتق الفرس إذا سبق وعتق الفرخ إذا طار لأن العبد يتخلص بالعتق ويذهب حيث شاء وإنما أعتق رقبة وفك رقبة ويخض الرقبة دون سائر الأعضاء مع أن العتق يتناول الجميع لأن حكم السيد عليه كحبل في رقبة العبد وكالغل المانع له من الخروج، فإذا أعتق فكأنه أطلقت رقبته من ذلك. قوله (عاصم) هو العمري أخو واقد بكسر القاف وبالمهملة تقدماً و (سعيد) هو ابن عبد الله المدني من مشاهير التابعين وكان له انقطاع إلى علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم

стр. 2286

النَّارِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ فَعَمَدَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ﵄ إِلَى عَبْدٍ لَهُ قَدْ أَعْطَاهُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ فَأَعْتَقَهُ بَاب أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ٢٣٥١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ قَالَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ ــ المشهور بزين العابدين و (مرجانة) أخت اللؤلؤ أم سعيد مات سنة سبع وتسعين. قوله (أيما رجل) بالجر وبالرفع على البدلية و (عبد الله جعفر) بن أبي طالب هو عم زين العابدين أول من ولد للمهاجرين بالحبشة وكان آية في الكرم ويسمى بحر الجود وله صحبة مات سنة ثمانين، وفيه فضل العتق وأنه مما ينجي الله به من النار وفيه أن المجازاة تكون من جنس العمل، وفيه أن تقويم باقي العبد لمن أعتق شقصاً منه إنما هو لاستكمال عتق نفسه من النار، فإن قلت المرأة حكم الرجل؟ قلت نعم معتقة أو عتيقة: إما بالقياس، وإما بقوله: حكمي على الواحد حكمي على الجماعة، الخطابي: إذا كان أعضاء العتيق وجوارحه فداء لأعضاء المعتق وجوارحه فليجتهد أن لا يكون العتيق الأعضاء بالعور أو الشلل ونحوها بل يكون سليم الأعضاء صحيح الجوارح لينال به الثواب الكامل. قال وربما كان نقصان الأعضاء زيادة في الثمن كالخصي إذا صلح لما يصلح له غيره من حفظ الحريم ونحوه (باب أي الرقاب أفضل). قوله (أبو مراو) بضم الميم وبالراء وكسر الواو وبالمهملة الغفاري يقال اسمه سعد قال الغساني، هو على مثال مقاتل لا يعرف اسمه روى له البخاري في كتاب العتق. قوله (جهاد) إنما قرن الجهاد بالإيمان لأنه كان علمهم أن يجاهدوا في سبيل الله حتى تكون كلمة الله هي العليا وكان الجهاد في ذلك الوقت أفضل الأعمال.

стр. 2287

قُلْتُ فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ قَالَ أَعْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ قَالَ تُعِينُ ضَايِعًا أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ قَالَ فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ قَالَ تَدَعُ النَّاسَ مِنْ الشَّرِّ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْعَتَاقَةِ فِي الْكُسُوفِ أَوْ الْآيَاتِ ٢٣٥٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ــ قوله (أعلاها) بالمهملة والمعجمة ويقرب منه. قوله تعالى «لن تناولوا البر حتى تنفقوا مما تحبون» قوله (لم أفعل) أي لم أقدر فعله فأطلق الفعل وأراد به القدرة عليه، و (ضائعاً) بالمعجمة ثم المهملة وفي بعضها بالمهملتين وبالنون. قال الدارقطني عن معمر: كان الزهري يقول: صحف هشام حيث روى ضائعاً بالمعجمة، (والأخرق) الذي ليس في يده صنعة قال أين بطال ضائعاً أي فقيراً، والخرق لا يكون إلا في اليدين وهو الذي لا يحسن الصناعة. قوله (تصدق) بحذف إحد التائين. والحاصل أن ترك الشر خير موجب للثواب والانكفاف عن الشر هو أقل مراتب المؤمن. فإن قلت إعتاق رقبة واحدة نفيسة خير أم إعتاق رقبتين غير نفيستين؟ قلت الرقبتان، فإن قلت ما الفرق بينهما وبين الأضحية أن التضحية بشاة سمينة خير من التضحية بشاتين دونها؟ قلت المقصود من الأضحية، اللحم ولحم السمين أطيب، ومن العتق تخليص الشخص من الرق والتخليصان أفضل (باب ما يستحب من العتاقة في الكسوف). قوله (موسى) أي النهدي بالنون البصري مات سنة ست وعشرين ومائتين (وزائدة) من الزيادة (ابن قدامة) بضم القاف وخفة المهملة مر في الغسل و (فاطمة بنت المنذر) بلفظ اسم الفاعل من الإنذار زوجة هشام في العلم. قوله (بالعتاقة) أي بالإعتاق وهو على سبيل الكناية إذ الإعتاق ملزوم العتاقة. فإن قلت كيف دل

стр. 2288

وَسَلَّمَ بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ. تَابَعَهُ عَلِيٌّ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ هِشَامٍ ٢٣٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَثَّامٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ كُنَّا نُؤْمَرُ عِنْدَ الْخُسُوفِ بِالْعَتَاقَةِ بَاب إِذَا أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ أَمَةً بَيْنَ الشُّرَكَاءِ ٢٣٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَ اثْنَيْنِ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا قُوِّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ يُعْتَقُ ٢٣٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ــ الحديث على استحباب العتاقة في الآيات؟ قلت بالقياس على الكسوف لأنه أيضاً آية وعطف الآيات عليه عطف العام على الخاص. فإن قلت هذا عطف بأو، لا بالواو قلت: أو بمعنى الواو لا بمعنى بل. قوله (على) أي ابن حجر بضم المهملة وسكون الجيم وبالراء أبو الحسن السعدي المروزي مات سنة أربع وأربعين ومائتين و (والدراوردي) بفتح المهملة وبالراء الخفيفة وفتح الواو وسكون الراء وبالمهملة عبد العزيز مر في كتاب المواقيت و (محمد بن أبي بكر) أي المقدمي و (عثام) بفتح المهملة وشدة المثلثة ابن علي بن الوليد العامري الوحيدي بالمهملتين مات سنة أربع وأربعين ومائتين. قال المهلب: إنما أمر بالعتاقة في الكسوف والخسوف لأن العتق يستحق العتق من النار، وهما من آيات الله تعالى «وما نرسل بالآيات إلا تخويفاً» (باب إذا أعتق عبداً بين اثنين) فإن قلت لم خصص العبد بالاثنين والأمة بالشركاء وهكذا الحكم فيما إذا كانت الأمة بين الأثنين والعبد بين الشركاء لا تفاوت بينهما؟ قلت أراد المحافظة على لفظ الحديث، قوله (بين اثنين) لفظ اثنين ليس إلا على سبيل التمثيل، إذا لحكم كذلك فيما يكون بين الثلاثة والأربعة وهلم جراً، قوله (موسراً) وهو الذي يملك فاضل متروك المفلس وهو دست ثوب وسكنى وقوته وقوت

стр. 2289

ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ ٢٣٥٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلُّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ فَأُعْتِقَ مِنْهُ مَا أَعْتَقَ ٢٣٥٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشْرٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ اخْتَصَرَهُ ٢٣٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ أَوْ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ وَكَانَ لَهُ مِنْ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ فَهُوَ عَتِيقٌ قَالَ نَافِعٌ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ قَالَ أَيُّوبُ لَا أَدْرِي أَشَيْءٌ قَالَهُ نَافِعٌ أَوْ شَيْءٌ فِي الْحَدِيثِ ــ ممونه يوماً واحداً قوله (ما يبلغ) في بعضها مال يبلغ و (العدل) ما لا زيادة ولا نقصان فيه (وإلا) أي إن لم يكن موسراً فقد عتق منه حصته فقط أي ما أعتقه، وقد يستعمل عتق مقام أعتق، قوله (عبيد) مصغر ضد الحر مر في الحيض و (يقوم) صفة مال لا غير إذ الجواب هو فأعتق. قوله (بشر) بالموحدة المكسورة وسكون المعجمة في العلم و (اختصره) أي اختصر مسدد الحديث المذكور عند الرواية أي ذكر المقصود منه فقط. قوله (مملوك) في بعضها مملوكه

стр. 2290

٢٣٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِقْدَامٍ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي فِي الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ يَكُونُ بَيْنَ شُرَكَاءَ فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ مِنْهُ يَقُولُ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلِّهِ إِذَا كَانَ لِلَّذِي أَعْتَقَ مِنْ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ يُقَوَّمُ مِنْ مَالِهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ وَيُدْفَعُ إِلَى الشُّرَكَاءِ أَنْصِبَاؤُهُمْ وَيُخَلَّى سَبِيلُ الْمُعْتَقِ يُخْبِرُ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَرَوَاهُ اللَّيْثُ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَجُوَيْرِيَةُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُخْتَصَرًا بَاب إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبًا فِي عَبْدٍ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ ــ بالإضافة إلى الضمير و (قال أيوب لا أدري) أن لفظ «وإلا فقد أعتقد منه ما أعتق منه ما أعتق من رأى نافع أو من حديث رسول الله ﷺ ». قال القاضي. ظاهره أنه من الحديث لأنه رواه مالك وعبيد الله عن نافع فوصلاه بكلام رسول الله ﷺ وهما في نافع أثبت من أيوب عند أهل هذا الشأن قال وهذا كله يرد قول من قال بالاستسعاء. قوله (أحمد بن المقدام) بسكون القاف البصري مر في البيع و (فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة في الصلاة و (ما يبلغ) مفعوله محذوف أي ثمنه و (المعتق) أي العتيق و (محمد بن أبي ذئب) بلفظ الحيوان المشهور مر في العلم و (محمد بن إسحاق) هو صاحب المغازي و (جويرية) مصغر الجارية بالجيم ابن أسماء والعلمان مما يشترك فيه الذكور والإناث مر في الغسل و (يحيي) هو الأنصاري و (إسماعيل ابن أمية) بضم الهمزة وخفة الميم وتشديد التحتانية في الزكاة. قوله (استسعى) معنى الاستسعاء

стр. 2291

مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ عَلَى نَحْوِ الْكِتَابَةِ ٢٣٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ سَمِعْتُ قَتَادَةَ قَالَ حَدَّثَنِي النَّضْرُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا مِنْ عَبْدٍ. حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا أَوْ شَقِيصًا فِي مَمْلُوكٍ فَخَلَاصُهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا قُوِّمَ عَلَيْهِ فَاسْتُسْعِيَ بِهِ ــ أن يكلف العبد الاكتساب حتى يحصل قيمة نصيب الشريك. وقال بعضهم: هو أن يخدم سيده الذي لم يعتقه بقدر ماله فيه من الرق و (غير مشقوق) أي لا يكلف ما يشق عليه و (نحو الكتابة) أي مثل عقد الكتابة أي يكون العبد في زمان الاستسعاء كالمكاتب. قوله (أحمد بن أبي رجاء) ضد الخوف مر في الحيض (ويحيي) صاحب الثوري في الغسل و (جرير) بفتح الجيم (ابن حازم) بالمهملة والزاي في الصلاة و (النضر) بفتح النون وسكون المعجمة في الشركة وكذا (بشير) ضد النذير (ابن نهيك) بفتح النون وبالكاف مر شرح الحديث و (يزيد بن زريع) مصغر الزرع أي الحرث في الغسل و (استسعى) أي استكسب بلا تشديد فيه أو استخدام بلا تكليف ما لا يطاق قال ألأصيلي وابن العطار وغيرهما: من أسقط السعاية من الحديث أولى ممن ذكرها لأنها ليست في الأحاديث الأخر من رواية ابن عمر، وروى الحديث شعبة وهشام عن قتادة ولم يذكرا فيه الاستسعاء وأما همام فقد فصل الاستسعاء من الحديث وجعله من رأي قتادة هذا وقد روى عمران بن حصين عن النبي ﷺ في الذي أعتق الأعبد الستة فأسهم النبي ﷺ بينهما وأعتق اثنين وأرق أربعة ولم يلزمهم الاستسعاء. قال النووي: اختلفوا

стр. 2292

غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ. تَابَعَهُ حَجَّاجُ بْنُ حَجَّاجٍ وَأَبَانُ وَمُوسَى بْنُ خَلَفٍ عَنْ قَتَادَةَ اخْتَصَرَهُ شُعْبَةُ بَاب الْخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ فِي الْعَتَاقَةِ وَالطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ وَلَا عَتَاقَةَ إِلَّا لِوَجْهِ اللَّهِ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى وَلَا نِيَّةَ لِلنَّاسِي وَالْمُخْطِئِ ٢٣٦١ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ــ في حكم نصيب الشريك إذا كان المعتق موسراً على مذاهب: الأول أنه يعتق بنفس الإعتاق ويقوم عليه وولاء الجميع للمعتق وليس للشريك إلا المطالبة بقيمة نصيبه وبه قال الجمهور، والثاني يعتق بدفع القيمة وبه قال مالك، والثلث مذهب أبي حنيفة للشريك الخيار بين أن يستسعى العبد وأن يعتق نصيبه والولاء بينهما وأن يقوم نصيبه على شريكه المعتق ثم يرجع المعتق بما دفع على العبد يستسعيه في ذلك وجميع الولاء للمعتق، وأما إذا كان معسراً فقال الجمهور: ينفذ العتق في نصيب المعتق فقط ويبقى نصيب الشريك رفيقاً، وقال أبو حنيفة: يستسعى العبد في حصة الشريك وهو في مدة السعاية بمنزلة المكاتب، وأما إذا ملك إنسان عبداً بكماله فأعتق بعضه فيعتق الكل في الحال عند الثلاث، وقال أبو حنيفة أيضاً باستسعاء العبد في نفسه لمولاه. قوله (حجاج بن حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم في اللفظين (وأبان) بفتح الهمزة وخفة الموحدة وبالنون العطار والصرف فيه أكثر و (موسى ابن خلف) بالمعجمة واللام المفتوحتين العمى بفتح المهملة وشدة الميم كان يعد من البدلاء (باب الخطأ والنسيان في العتاقة) الخطأ هو نقيض الصواب وقد يمد والمراد منه هنا نقيض العمد. قال أبو عبيدة خطأ وأخطأ لغتان بمعنى واحد وقال الأموي: المخطئ من أراد الصواب فصار إلى غيره والخاطئ من تعمد ما لا ينبغي. قوله (لوجه الله) أي لذات الله أو لجهة رضاء الله و (الحميدي) بضم المهملة وفتح الميم وسكون الياء التحتانية مر في أول الصحيح (ومسعر) بكسر الميم وسكون المهملة الأولى وفتح الثانية في الوضوء بالمد و (زرارة) بضم الزاي وخفة الراء الأولى (ابن أوفى) بلفظ

стр. 2293

وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورُهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَكَلَّمْ ٢٣٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَلِامْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ بَاب إِذَا قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِهِ هُوَ لِلَّهِ وَنَوَى الْعِتْقَ وَالْإِشْهَادِ فِي الْعِتْقِ ــ أفعل التفضيل العامري البصري قاضيها مات فجأة سنة ثلاث وتسعين. وقيل كان يصلي صلاة الصبح وقرأ «يا أيها المدير» إلى أن بلغ «فإذا نقر في الناقور» خر ميتاً. قوله (لي) أي لأجلي و (ما لم تعمل) أي في العمليات و (أو تكلم) أي في القوليات. فإن قلت قالوا من عزم على المعصية بقلبه وإن لم يعملها يؤاخذ عليه قلت: لا شك أن العزم على المعصية وسائر أعمال القلوب كالحسد ومحبة إشاعة الفاحشة مؤاخذ عليه لكن إذا وطن نفسه عليه والذي في الحديث هو ما لم يوطن عليه، وإنما مر ذلك بفكره من غير استقرار ويسمى هذا هما ويفرق بين الهم والعزم. فإن قلت المفهوم من لفظ «ما لم تعمل» مشعر بأن ما في الصدر موطناً وغير موطن لا يؤاخذ عليه قلت: يجب الحمل على غير الموطن جمعاً بينه وبين ما يدل على المؤاخذة كقوله تعالى (إن الذي يحبون أن تشيع الفاحشة) وأيضاً لفظ الوسوسة لا يستعمل إلا عند التردد والتزلزل، فإن قلت ما وجه تعلق الحديث بالترجمة؟ قلت القياس على الوسوسة، فكما أنها لا اعتبار لها عند عدم التوطين فكذا العمل والتكلم، والناسي والمخطئ لا توطين لهما. قوله (محمد بن كثير) ضد القليل مر في العلم و (محمد التيمي) بفتح الفوقانية وسكون التحتانية و (علقمة) بفتح المهملة والقاف وسكون اللام بينهما (ابن وقاص) بتشديد القاف وبالمهملة (الليثي) مرادف الأسد مر مع الحديث في أول

стр. 2294

٢٣٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ لَمَّا أَقْبَلَ يُرِيدُ الْإِسْلَامَ وَمَعَهُ غُلَامُهُ ضَلَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ فَأَقْبَلَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَذَا غُلَامُكَ قَدْ أَتَاكَ فَقَالَ أَمَا إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُ حُرٌّ قَالَ فَهُوَ حِينَ يَقُولُ يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا ... عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ ٢٣٦٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ ــ الصحيح و (محمد بن عبد الله بن نمير) مصغر النمر بلفظ الحيوان المشهور في العمل في الصلاة و (محمد بن بشر) بالموحدة المكسورة وسكون المعجمة العبدي الكوفي مات سنة ثلاث ومائتين و (إسماعيل بن أبي خالد وقيس بن حازم) بالمهملة والزاي في آخر كتاب الإيمان. قوله (ضل) أي ضاع وغاب و (العناء) بفتح المهملة والمد التعب والنصب و (الدارة) هي أخص من الدار وفي بعضها داره بالإضافة إلى الضمير وحينئذ يكون الكفر بدلاً منه بدل الكل من الكل، لابد من زيادة واو أو وفاء في أول البيت ليكون موزوناً قال ابن بطال، فيه العتق عند بلوغ الأمل والنجاة مما يخاف كما فعل أبو هريرة حين أنجاه الله تعالى من دار الكفر ومن ضلاله في الليل عن الطريق. قوله (عبد الله ابن سعيد) أبو قدامة بضم القاف وخفة المهملة اليشكري بفتح الفوقانية وسكون المعجمة وضم

стр. 2295

يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا ... عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ قَالَ وَأَبَقَ مِنِّي غُلَامٌ لِي فِي الطَّرِيقِ قَالَ فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَايَعْتُهُ فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الْغُلَامُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَذَا غُلَامُكَ فَقُلْتُ هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ فَأَعْتَقْتُهُ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ لَمْ يَقُلْ أَبُو كُرَيْبٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ حُرٌّ ٢٣٦٥ - حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ لَمَّا أَقْبَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ وَمَعَهُ غُلَامُهُ وَهُوَ يَطْلُبُ الْإِسْلَامَ فَضَلَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِهَذَا وَقَالَ أَمَا إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُ لِلَّهِ بَاب أُمِّ الْوَلَدِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّهَا ٢٣٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ إِنَّ عُتْبَةَ ــ الكاف مات سنة إحدى وأربعين ومائتين و (أبو كريب) بضم الكاف وإسكان التحتانية محمد بن العلاء مر في باب فضل من علم و (شهاب بن عباد) بفتح المهملة وتشديد الموحدة و (ابن حميد) بضم المهملة وسكون الياء في الكسوف قوله (صاحبه) فإن قلت ضل استعمل آنفاً، بمن وها هنا بنفسه فما الأصل فيه؟ قلت أصله التعدية وهاهنا نصب بنزع الخافض، كقوله تعالى (واختار موسى قومه) وقد جاء متعدياً بنفسه في الأشياء الثابتة كما يقال ضللت المسجد والدار إذا لم يعرف موضعهما، (باب أم الولد) قوله (ربها) أي مالكها وسيدها مر شرحه في كتاب الإيمان في سؤال جبريل و (عتبة) بضم المهملة وإسكان

стр. 2296

ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنْ يَقْبِضَ إِلَيْهِ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ قَالَ عُتْبَةُ إِنَّهُ ابْنِي فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ الْفَتْحِ أَخَذَ سَعْدٌ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ فَأَقْبَلَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَقْبَلَ مَعَهُ بِعَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ فَقَالَ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا ابْنُ أَخِي عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَخِي ابْنُ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ ــ الفوقانية وبالموحدة (ابن أبي وقاص) بتشديد القاف وبالمهملة و (عبد) ضد الحر و (زمعة) بالمفتوحات الثلاث ويقال بسكون الميم أيضاً واسم الولد المتنازع فيه هو عبد الرحمن و (به) أي بعتبة مر الحديث في باب تفسير الشبهات في كتاب البيع. قال ابن بطال: القصة مشكلة من جهة أن عبداً ادعى على أبيه ولداً بقوله هذا أخي ولم يأت ببينة تشهد على إقرار أبيه فكيف قبل دعواه؟ فذهب مالك والشافعي إلى أن الأمة إذا وطئها مولاها فقد لزمه كل ولد تجئ به بعد ذلك ادعاه أم لا. وقال الكوفيون لا يلزم مولاها إلا أن يقربه وقال أن رسول الله ﷺ قال «هو لك» ولم يقل هو أخوك فيجوز أن يريد هو مملوك لك بحق مالك عليه من اليد ولهذا أمر سودة بالاحتجاب منه فلو جعل رسول الله ﷺ ابن زمعة لما حجب منه أخته. وقال طائفة معناه هو أخوك كما ادعيت قضاء منه في ذلك بعلمه لأن زمعة كان صهره فألحق ولدها به لما علمه من فراسته لا أنه قضى بذلك لاستلحاق عبد له. وقال الطحاوي: هو لك أي تدل عليه لا أنك تملكه ولكن تمنع منه كل من سواك كما قال في اللقطة «هي لك» أي تدفع غيرك عنها حتى يجئ صاحبها ولما كان لعبد شريك وهو أخته سودة ولم يعلم منها تصديق في ذلك ألزم رسول الله ﷺ عبداً ما أقر به على نفسه ولم يجعل ذلك حجة على أخته فأمرها أن تحتجب، وقال الشافعي: رؤية ابن زمعة لسودة مباحة ولكنه كرهه للشبه وأمرها بالتنزه عنه اختياراً. هذا آخر كلامه واعلم أن في بعض النسخ زاد بعد تمام الحديث هذا قال أبو عبد الله سمى النبي ﷺ أم ولد زمعة أمة ووليدة لم تكن عتيقة بهذا الحديث ولكن من يحتج بعتقها في هذه الآية «إلا

стр. 2297

فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى ابْنِ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ فَإِذَا هُوَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِيهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ احْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ مِمَّا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ وَكَانَتْ سَوْدَةُ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ بَاب بَيْعِ الْمُدَبَّرِ ٢٣٦٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنَّا عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِهِ فَبَاعَهُ قَالَ جَابِرٌ مَاتَ الْغُلَامُ عَامَ أَوَّلَ ــ ما ملكت أيمانكم» له ذلك الحجة: فإن قلت أين سماها أمة ووليدة وكيف وجه الاحتجاج بالعتق في هذه الآية، ولم ذكر ذلك والحجة مؤنثة؟ قلت الخصمان كانا يطلقان الأمة والوليدة عليها والسياق يدل عليه فهو جعل تقرير الرسول كلامهما في إطلاق ذلك عليها كالتسمية، ولما كان الخطاب في «أيمانكم» للمؤمنين وزمعة لم يكن مؤمناً لم يكن له ملك اليمين فتكون ما في يده حرة لا ملكاً له وأما الحجة فهي بمعنى الدليل أو هي بدل لذلك وفي مثل هذه الإشارة إشارة إلى بعد تلك الحجة لعدم تمامها، وقد يقال غرض البخاري فيه بيان أن بعض الحنفية لا يقولون بأن الولد للفراش في الأمة إذ لا يلحقون الولد بالسيد إلا بإقراره بل يخصصونه بفراش الحرة فإذا أرادوا تأويل ما في هذا الحديث في بعض الروايات من أن الولد للفراش يقولون إن أم الولد المتنازع فيه كانت حرة لا أمة والله أعلم (باب بيع المدبر) قوله (دبر) بضم الموحدة وسكونها واسم العبد يعقوب والمعتق أبو

стр. 2298

بَاب بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ ٢٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ ٢٣٦٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَعْتِقِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ فَأَعْتَقْتُهَا فَدَعَاهَا النَّبِيُّ ﷺ فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا فَقَالَتْ لَوْ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا مَا ثَبَتُّ عِنْدَهُ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا بَاب إِذَا أُسِرَ أَخُو الرَّجُلِ أَوْ عَمُّهُ هَلْ يُفَادَى إِذَا كَانَ مُشْرِكًا وَقَالَ أَنَسٌ قَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا ــ مدكور والمشتري نعيم النحام والثمن ثمانمائة درهم. قوله (عام أول) بالصرف وعدم الصرف بابه إما أفعل أو فوعل ويجوز بناؤه على الضم وهذه الإضافة من باب إضافة الموصوف إلى صفته وأصله عاماً أول (باب بيع الولاء وهبته) و (الولاء) بفتح الواو وبالمد هو حق إرث المعتق من العتيق، وأما النهي عن بيعه فلأنه لحمة كلحمة النسب و (بريرة) بفتح الموحدة وكسر الراء الأولى و (الورق) بكسر الراء الدراهم المضروبة، و (خيرها) لأن زوجها كان عبداً على الأصح وهذا الحديث فيه فوائد كثيرة، ذكر النووي منها في شرح صحيح مسلم ثلاثين فائدة وقد صنف ابن جرير تصنيفاً كثيراً فيه وقد ذكرنا بعضاً من مباحثها في باب إذا اشترط في البيع شروطاً لا تحل

стр. 2299

وَكَانَ عَلِيٌّ لَهُ نَصِيبٌ فِي تِلْكَ الْغَنِيمَةِ الَّتِي أَصَابَ مِنْ أَخِيهِ عَقِيلٍ وَعَمِّهِ عَبَّاسٍ ٢٣٧٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسٌ ﵁ أَنَّ رِجَالًا مِنْ الْأَنْصَارِ اسْتَاذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا ائْذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ فَقَالَ لَا تَدَعُونَ مِنْهُ دِرْهَمًا بَاب عِتْقِ الْمُشْرِكِ ٢٣٧١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ــ قوله (عقيلاً) بفتح المهملة وكسر القاف ابن أبي طالب كان أسن من علي ﵄ بعشرين سنة شهد بدراً هو والعباس مع المشركين مكروهين وأسرا ففدي العباس له ولنفسه، قوله (إسماعيل بن إبراهيم ابن عقبة) بن أخي موسى بن عقبة بضم المهملة وسكون القاف المدني مات في أول خلافة المهدي. قال الخطابي: النهي عن بيع الولاء يحتمل ما يبيع الرجل ولاء عتيقه بمال يأخذه عليه وكانت العرب تفعل ذلك وما يبيع الرجل من صاحبه نسمة ويشترط عليه أن يعتقها على أن يكون ولاؤها للبائع فيضع لأجل ذلك من الثمن فيكون هو بيع الولاء على ما جرت عليه قصة بريرة وقال: وكان عباس أسر يوم بدر فيمن أسر ففاداهم النبي ﷺ وأطلقهم فأراد الأنصار أن يسوغوا له الفدية إكراماً لرسول الله ﷺ ثم لقرابتهم من العباس إذ كانت جدته من بني النجار تزجها هاشم بن عبد مناف فولدت له عبد المطلب فلذلك قالوا: ابن أختنا، فلم يجبهم رسول الله ﷺ إلى ذلك وكان العباس ذا مال فاستوفيت منه وصرفت إلى الغانمين. وفي هذه القصة دليل على أن الأخ لا يعتق على أخيه إذا ملكه لأنه كان لعلي حق في تلك الغنيمة فلم يعتق عليه عقيل والسبي يوجب الرق إلا أن النبي ﷺ كان مخيراً بين أن يقتل البالغين أو يفاديهم أو يمن عليهم إذا لم يرد أن يسترقهم، قال ابن بطال: إنما ذكر البخاري هذا في كتاب العتق فإنه استنبط منه أن العم وابن العم لا يعتقان على مالكهما من ذوي رحمهما لأن النبي صلى

стр. 2300

عَنْ هِشَامٍ أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ﵁ أَعْتَقَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِائَةَ رَقَبَةٍ وَحَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ فَلَمَّا أَسْلَمَ حَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ وَأَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ قَالَ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ كُنْتُ أَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا يَعْنِي أَتَبَرَّرُ بِهَا قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ بَاب مَنْ مَلَكَ مِنْ الْعَرَبِ رَقِيقًا فَوَهَبَ وَبَاعَ وَجَامَعَ وَفَدَى وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ٢٣٧٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ــ الله عليه وسلم قد ملك من عمه العباس ومن ابن عمه عقيل بالغنيمة التي له فيها نصيب، وكذلك ملك علي من عمه ومن أخيه ولم يعتقا عليهما وهذا حجة على من قال إنه من ملك ذا رحم محرم أنه يعتق عليه وهو قول الكوفيين. قوله (حكيم) بفتح المهملة وكسر الكاف (ابن حزام) بكسر المهملة وخفة الزاي الأسدي ولد في بطن الكعبة وعاش مائة وعشرين سنة ستون في الإسلام وستون في الجاهلية. قوله (حمل على مائة بعير) أي في الحج لما روى أنه حج في الإسلام ومعه مائة بدنة وقد جللها بالحبرة ووقف بمائة وفي أعناقهم أطواق الفضة (باب من ملك من العرب رقيقاً). قوله (سبي) عطف على ملك و (الذرية) هي نسل الثقلين يقال ذرأ الله الخلق أي خلقهم، واستدل بعضهم بقوله تعالى (لا يقدر على شيء) أن العبد لا يملك المال. قوله (سعيد

стр. 2301

ابْنِ شِهَابٍ ذَكَرَ عُرْوَةُ أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ فَقَالَ إِنَّ مَعِي مَنْ تَرَوْنَ وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا الْمَالَ وَإِمَّا السَّبْيَ وَقَدْ كُنْتُ اسْتَانَيْتُ بِهِمْ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنْ الطَّائِفِ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ قَالُوا فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ فَقَالَ النَّاسُ طَيَّبْنَا لَكَ ذَلِكَ قَالَ إِنَّا ــ ابن أبي مريم) مر في العلم و (المسور) بكسر الميم وإسكان المهملة وفتح الواو (ابن مخرمة) بفتح الميم والراء وإسكان المعجمة بينهما في آخر كتاب الوضوء وصح سماعه من رسول الله ﷺ . وأما مروان فقد قال الواقدي: رأى النبي ﷺ لكنه لم يحفظ عنه شيئاً. وقال ابن بطال: الحديث مرسل لم يسمع المسور من النبي ﷺ شيئاً، ومروان لم يروه قط قوله (هوازن) بفتح الهاء وخفة الواو وكسر الزاي وبالنون قبيلة و (الطائفة) من الشيء قطعة منه (واستأنيت به) أي انتظرته (ويفيء) أي يرجع الله إلينا من مال الكفار ويعطيناه خراجاً

стр. 2302

لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَاذَنْ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ وَقَالَ أَنَسٌ قَالَ عَبَّاسٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا ٢٣٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ فَكَتَبَ إِلَيَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ حَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ ٢٣٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا ــ أو غنيمة أو غير ذلك وليس مخصوصاً بالفيء الاصطلاحي (والعريف) النقيب وهو دون الرئيس ولفظ (فهذا الذي بلغنا) هو من قول الزهري وكانت الواقعة في سنة ثمان ومر الحديث في كتاب الزكاة. قوله (فاديت) وهذا كان في غزة بدر و (علي بن الحسن) ابن شقيق بفتح المعجمة وكسر القاف الأولى المروزي مات سنة خمس عشرة ومائتين (وعبد الله بن عون) بفتح المهملة وبالنون مر في العلم (وبنو المصطلق) بضم الميم وسكون المهملة الأولى وفتح المهملة الثانية وكسر اللام وبالقاف حي من خزاعة، وهذه الغزوة كانت في سنة ست (وهم غارون) أي على غرة وغفلة و (مقاتلهم) أي الطائفة البالغين الذين هم على صدد القتال (والذراري) يجوز في الياء التخفيف والتشديد (وجويرية) مصغر الجارية بالجيم سباها النبي ﷺ وقيل وقعت في سهم ثابت بن قيس وكاتبته عن نفسها فقضى النبي ﷺ كتابتها وتزوجها فأرسل الناس ما في أيديهم من السبايا المصطلقية ببركة مصاهرة رسول الله ﷺ لهم، فلا تعلم امرأة

стр. 2303

مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ ﵁ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ فَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وَأَحْبَبْنَا الْعَزْلَ فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ ٢٣٧٥ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ وحَدَّثَنِي ابْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ الْحَارِثِ ــ أعظم بركة في قومها منها ما تقدم في صوم يوم الجمعة. قوله (ربيعة) بفتح الراء المشهور بربيعة الرأي مر في العلم (ومحمد بين يحي بن حبان) بفتح المهملة وشدة الموحدة وبالنون في الوضوء و (عبد الله بن محيريز) بضم الميم وفتح المهملة وسكون التحتانية وكسر الراء وبالزاي في آخر البيع مع الحديث. قوله (العزل) أي نزع الذكر من فرج المرأة عند الإنزال وفي بعضها الفداء (والنسمة) الإنسان أي ما من نفس كائنة في علم الله إلا وهي كائنة في الخارج لابد من مجيئها من العدم إلى الوجود أي ما قدر الله كونها تكون ألبته. قوله (زهير) مصغر الزهر (ابن حرب) ضد الصلح و (جرير) بفتح الجيم وكسر الراء الأولى في العلم و (عمارة) بضم المهملة وخفة الميم (ابن القعقاع) بالمهملتين وبالقافين في الإيمان وكذا (أبو زرعة) بضم الزاي وسكون الراء وبالمهملة اسمه هرم و (المغيرة) بن مقسم في الصوم و (الحرث بن يزيد) من الزيادة العكلى بضم العين وسكون الكاف التميمي الكوفي الفقيه لم يذكره البخاري إلا مقروناً، وفيه دليل على

стр. 2304

عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ مَا زِلْتُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ مُنْذُ ثَلَاثٍ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِيهِمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ قَالَ وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَ أَعْتِقِيهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ بَاب فَضْلِ مَنْ أَدَّبَ جَارِيَتَهُ وَعَلَّمَهَا ٢٣٧٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَعَالَهَا فَأَحْسَنَ إِلَيْهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا كَانَ لَهُ أَجْرَانِ ــ جواز استرقاق العرب وتملكهم كسائر فرق العجم إلا أن عتقهم أفضل، قال ابن بطال: وتميم كانوا يختارون ما يخرجون في الصدقات من أفضل ما عندهم فأعجب ذلك النبي ﷺ وقال هذا القول على سبيل المبالغة في نصحهم لله تعالى ولرسوله في جودة الاختيار للصدقة. قال الطحاوي فيه دليل على أن العزل غير مكروه لأنه ﵊ لما أخبروه به لم ينههم عنه وقال: إن الله إذا قدر كون الولد لم يمنعه عزل وأوصل الله من الماء إلى الرحم شيئاً يكون منه الولد وأن قل، وفيه إثبات قد العلم والقدر وأنه لا يكون في ملكه إلا ما يشاء له الخلق والأمر (باب فضل من أدب جاريته). قوله (محمد بن فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة مر في الإيمان و (مطرف) بلفظ اسم الفاعل من التطريف بالمهملة مر في باب كتابة العلم. قوله (فعلمها) وفي بعضها «فعالها»

стр. 2305

بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ الْعَبِيدُ إِخْوَانُكُمْ فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَاكُلُونَ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ ﴿ذِي الْقُرْبَى﴾ الْقَرِيبُ وَالْجُنُبُ الْغَرِيبُ الْجَارُ الْجُنُبُ يَعْنِي الصَّاحِبَ فِي السَّفَرِ ٢٣٧٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ قَالَ سَمِعْتُ الْمَعْرُورَ بْنَ سُويْدٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ ﵁ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا فَشَكَانِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ إِخْوَانَكُمْ خَوَلُكُمْ جَعَلَهُمْ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ فَمَنْ ــ أي أنفق عليها. قال المهلب: فيه أن الله تعالى قد ضاعف له أجره بالنكاح والتعليم فجعله كمثل أجر المعتق وفيه الحض على نكاح العتيقة وعلى ترك الغلو في أمور الدنيا وأنه الدنيا وأنه من تواضع لله في منكحه وهو يقدر على نكاح أهل الشرف فإن ذلك مما يرجي عليه جزيل الثواب (باب قول النبي ﷺ العبيد إخوانكم) قوله (واصل) ضد قاطع و (الأحدب) ضد الأقعس و (المعرور) بفتح الميم وسكون المهملة وبالراء المكررة و (أبو ذر الغفاري) بكسر المعجمة وخفة الفاء تقدموا في باب المعاصي في كتاب الإيمان مع شرح الحديث، قوله (خولكم) أي خدمكم، فإن قلت إذا نهى عن التكليف فكيف عقبه بقوله «وإن كلفتموهم»

стр. 2306

كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَاكُلُ وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَأَعِينُوهُمْ بَاب الْعَبْدِ إِذَا أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ سَيِّدَهُ ٢٣٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْعَبْدُ إِذَا نَصَحَ سَيِّدَهُ وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ ٢٣٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ صَالِحٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَادِيبَهَا وَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ وَأَيُّمَا عَبْدٍ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ فَلَهُ أَجْرَانِ ٢٣٨٠ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ ــ قلت: النهي للتنزيه، وفيه جواز تكليف ما فيه المشقة وإن كان غالبة وجب العون عليها، قوله (نصح) النصيحة كلمة جامعة معناها حيازة الحظ المنصوح له وهو إرادة صلاح حاله وتخليصه من الخلل وتصفيته من الغش (باب العبد إذا أحسن عبادة ربه)، قوله (محمد بن كثير) ضد القليل مر في العلم (وصالح) هو أبو حي في باب تعليم الرجل أمته مع الحديث مشروحاً. قوله (بشر) بالموحدة المكسورة وسكون المعجمة في كتاب الوحي (والصالح) أي في عبادة الرب

стр. 2307

الصَّالِحِ أَجْرَانِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْحَجُّ وَبِرُّ أُمِّي لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ ٢٣٨١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ نِعْمَ مَا لِأَحَدِهِمْ يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَيَنْصَحُ لِسَيِّدِهِ بَاب كَرَاهِيَةِ التَّطَاوُلِ عَلَى الرَّقِيقِ وَقَوْلِهِ عَبْدِي أَوْ أَمَتِي وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ وَقَالَ ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا﴾ ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ وَقَالَ ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمْ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ وَ ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ عِنْدَ سَيِّدِكَ وَمَنْ سَيِّدُكُمْ ٢٣٨٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا ــ ونصح السيد، فإن قلت ماتت أم رسول الله ﷺ وهو طفل فما معنى بر أمه؟ قلت هو لتعليم الأمة أو على تقدير فرض الحياة أو المراد بها الأم الرضاعي وهو حليمة السعدية. قال ابن بطال: لفظ «والذي نفسي بيده إلى آخره» هو من قول أبي هريرة، قال ولما كان للعبد في عبادة ربه أجر كذلك له في نصح السيد أجر، ولا يقال الأجران متساويان لأن طاعة الله أوجب من طاعته، وفيه أنه ليس على العبد جهاد ولا حج، وأما بر الوالدين فالمراد منه السعي عليهم بالنفقة والكسوة لأن كبسه لمولاه بخلاف خفض الجناح ولين القول ونحوهما فإنه لازم على العبد كما في الحر. الخطابي: وعليه امتحان الله تعالى أنبياءه، ابتلى يوسف ﵇ بالرق ودانيال حين سباه بختنصر، وكذلك ما روى عن الخضر ﵇ حين سئل لوجه الله فلم يكن عنده ما يعطيه فقال لا أملك إلا رقبتي فبعني واستنفق نمى ونحو ذلك. قوله (إسحق بن نصر) بسكون المهملة منسوب إلى جده إذ هو إسحق بن إبراهيم ابن نصر مر في باب فضل من علم، والمخصوص بالمدح محذوف، ولفظ الحسين مبين له (باب كراهية التطاول) قوله (التطاول) هو التجاوز عن الحد و (قوله) أي قول السيد و (قال رسول الله صلى

стр. 2308

يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا نَصَحَ الْعَبْدُ سَيِّدَهُ وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ ٢٣٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْمَمْلُوكُ الَّذِي يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَيُؤَدِّي إِلَى سَيِّدِهِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ مِنْ الْحَقِّ وَالنَّصِيحَةِ وَالطَّاعَةِ لَهُ أَجْرَانِ ٢٣٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ أَطْعِمْ رَبَّكَ وَضِّئْ رَبَّكَ اسْقِ رَبَّكَ وَلْيَقُلْ سَيِّدِي مَوْلَايَ وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ عَبْدِي أَمَتِي وَلْيَقُلْ فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلَامِي ٢٣٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا ــ الله عليه وسلم قوموا إلى سيدكم) يريد به سعد بن معاذ. قال له ذلك حين كان حكماً في واقعة بني قريظة ورجع متوجهاً إلى رسول الله ﷺ (وقال) أي رسول الله ﷺ لوفد قدموا عليه ﷺ (من سيدكم) قوله (بريد) بضم الموحدة وكذا (أبو بردة) و (الحق) أي حق الخدمة و (النصيحة) أي تخليصه من الفساد و (الطاعة) أي لأوامره، قوله (همام بن منبه) بكسر الموحدة المشددة مر في الإيمان. فإن قلت: السياق يقتضى أن يقال سيدك ومولاك ليناسب ربك. قلت: الأول خطاب للسادات والثاني للمماليك أي لا يقول السيد المملوك أطعم ربك إذ فيه نوع من التكبر ولا يقول العبد أيضاً لفظاً لا يكون فيه نوع تعظيم له بل يقول أطعمت سيدي وهو مولاي ونحوه (والفتى) هو الشاب والفتاة هي الشابة. فإن قلت قد

стр. 2309

جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ مِنْ الْعَبْدِ فَكَانَ لَهُ مِنْ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ وَأُعْتِقَ مِنْ مَالِهِ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ ٢٣٨٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ كُلُّكُمْ رَاعٍ فَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ ــ ورد في القرآن مثل قوله تعالى «إنه ربي»، و «أذكرني عند ربك» قلت ذاك شرع من قبلنا، فإن قلت كما أنه لا رب حقيقة إلا الله لا سيد ولا مولى حقيقة أيضاً إلا الله فلم جاز هذا وامتنع ذلك؟ قلت الربوبية الحقيقية مختصة بالله تعالى بخلاف السادة فإنها ظاهرة أن بعض الناس سادات على الآخرين، وأما المولى فقد جاء بمعاني، بعضها لا يصح إلا على المخلوق. الخطابي: لا يقال أطعم ربك لأن الإنسان مربوب مأمور بإخلاص التوحيد وترك الإشراك معه فكره له المضاهاة بالاسم، وأما غيره من سائر الحيوان والجماد فلا بأس بإطلاق هذا الاسم عليه عند الإضافة كقولك رب الدابة والدار ولم يمنع العبد أن يقول سيدي ومولاي، لأن معه مرجع السيادة إذ بيد حسن التدبير لأمره ولأن حاصل جميع معاني المولى راجع إلى ولاية الأمر، لكن لا يقال السيد على الإطلاق ولا المولى من غير إضافة، وكذلك المالك لا يقول عبدي لما فيه من إيهام المضاهاة. قال ابن بطال: جاز أن يقول الرجل عبدي وأمتي لقوله تعالى: «والصالحين من عبادكم وإمائكم» وإنما نهى عنه على سبيل الغلظة لا على سبيل التحريم وكره ذلك لاشتراك اللفظ، إذ يقال عبد الله وأمة الله، وأما لفظة الرب وإن كانت مشتركة وتقع على غير الخالق نحو رب الدار فإنها تختص بالله في الغالب فوجب أن لا تستعمل في المخلوق، قال والتطاول على الرقيق مكروه لأن الكل عبيد الله تعالى فلما لم يكلفنا فوق طاقتنا وهو لطيف بعباده وجب أن نمتثل طريقه في عبيدنا، قوله (أعتق) أي العبد بتمامه وإلا فقد أعتق

стр. 2310

عَنْهُمْ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ٢٣٨٧ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ وَزَيْدَ بْنَ خَالِدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا زَنَتْ الْأَمَةُ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ بَاب إِذَا أَتَاهُ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ ٢٣٨٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَليُنَاوِلْهُ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ أَوْ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ فَإِنَّهُ وَلِيَ عِلَاجَهُ ــ نصيبه منه مر الحديث قريبا، فإن قلت ما وجه مناسبة هذه الأحاديث بالترجمة؟ قلت إذا نصح لسيده فطلب الزيادة على غيره من باب التطاول وكذلك إطلاق العبد عليه تطاول، وكذا لو لم يحكم عليه بعتق كله عند اليسار لكان تطاولا عليه. قوله (رعيته) أي ما يجب عليه رعايته، مر في باب الجمعة في القرى في كتاب الاستقراض و (الضفير) الحبل المفتول مر في أواسط البيع (باب إذا أتاه خادمه بطعامه) قوله (محمد بن زياد) بخفة التحتانية في باب غسل الأعقاب و (الأكلة) بضم الهمزة اللقمة و (العلاج) مصدر عالجته إذ زاولته و (ولى) إما من

стр. 2311

بَاب الْعَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَنَسَبَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَالَ إِلَى السَّيِّدِ ٢٣٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ قَالَ فَسَمِعْتُ هَؤُلَاءِ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ وَأَحْسِبُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ وَالرَّجُلُ فِي مَالِ أَبِيهِ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ بَاب إِذَا ضَرَبَ الْعَبْدَ فَلْيَجْتَنِبْ الْوَجْهَ ٢٣٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ــ الولاية أي تولى ذلك وإما من الولي وهو القرب أي قاسى كلفة اتخاذه، وفيه الحث على مكارم الأخلاق والمواساة في الطعام لاسيما في حق من صنعه وحمله لأنه تحمل حره ودخانه وتعلقت به نفسه وشم رائحته. قال المهلب: هذا الحديث يفسر حديث أبي ذر في التسوية بين العبد والسيد أنه على سبيل الندب لأنه لم يسموه بسيده في المؤاكلة، قوله (نسب) أراد به البخاري أن العبد لا يملك ومن قال إنه يملك احتج تعالى «إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله»، قوله (محمد بن عبيد الله) مولى عثمان رضي الله تعالى عنه مر في تفاضل أهل الإيمان و (عبد الله بن

стр. 2312

حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ فُلَانٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبْ الْوَجْهَ ــ وهب) المصري في العلم، قوله (وأخبرني) أي قال ابن وهب: أخبرني مالك وابن فلان كلاهما عن سعيد. قال الكلاباذي هو عبد الله بن زياد بتخفيف التحتانية ابن سمعان المدني الفقيه وقال غيره ولم يصرح به ابن وهب لضعفه ويقال إن مالكاً كذبه وهو أحد المترو كين. فإن قلت كيف دل على الترجمة؟ قلت إذا وجب الاجتناب عن وجه الكافر الجائز القتل فعن وجه العبد المؤمن أولى، قال المهلب: تمام هذا الحديث «فإن الله خلق آدم على صورته» فأمر بالاجتناب إكراماً لآدم ﵊ لمشابهته لصورة المضروب ومراعاة الأبوة والضمير راجع إلى المضروب والله أعلم

стр. 2313

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ المكاتب بَاب إثم من قذف مملوكه الْمُكَاتِبِ وَنُجُومِهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ نَجْمٌ وَقَوْلِهِ ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ وَقَالَ رَوْحٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَوَاجِبٌ عَلَيَّ إِذَا عَلِمْتُ لَهُ مَالًا أَنْ أُكَاتِبَهُ قَالَ مَا أُرَاهُ إِلَّا وَاجِبًا وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ تَاثُرُهُ عَنْ أَحَدٍ قَالَ لَا ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ مُوسَى بْنَ أَنَسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ سِيرِينَ سَأَلَ أَنَسًا الْمُكَاتَبَةَ وَكَانَ كَثِيرَ الْمَالِ فَأَبَى فَانْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَقَالَ ــ (باب المكاتب) المكاتبة هي بيع الرقيق من نفسه بدين مؤجل يؤديه بنجمين وأكثر. الجوهري: المكاتب هو الذي يكتب على نفسه ثمنه بحيث إذا أداة عتق وقال الرافعي: النجم في الأصل الوقت وكان العرب يبنون أمورهم على طلوع النجم لأنهم لا يعرفون الحساب فيقول أحدهم إذا طلع نجم الثريا أديت حقك فسميت الأوقات نجو ما ثم سمى المؤدى في الوقت نجماً، قوله (روح) بفتح الراء وسكون الواو وبالمهملة ابن عبادة. قوله (أتأثره) أي ترويه وقال عمرو ثم أخبرني عطاء (وسيرين) كأنه تعريب سيرين الذي هو معنى الحلو وهو والد محمد بن سيرين من سبى عين

стр. 2314

كَاتِبْهُ فَأَبَى فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ وَيَتْلُو عُمَرُ ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ فَكَاتَبَهُ. قَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ عُرْوَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ إِنَّ بَرِيرَةَ دَخَلَتْ عَلَيْهَا تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا وَعَلَيْهَا خَمْسَةُ أَوَاقٍ نُجِّمَتْ عَلَيْهَا فِي خَمْسِ سِنِينَ فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ وَنَفِسَتْ فِيهَا أَرَأَيْتِ إِنْ عَدَدْتُ لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً أَيَبِيعُكِ أَهْلُكِ فَأُعْتِقَكِ فَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَعَرَضَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَنَا الْوَلَاءُ قَالَتْ عَائِشَةُ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَنْ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ ــ التمر كاتبه أنس على عشرين ألف درهم فأداها وعتق. قوله (فأبى) لأن اجتهاده أدى إلى أن آية «فكاتبوهم» ليس على الوجوب كما أن اجتهاد عمر قد أدى إلى أنه للوجوب و (الدرة) بكسر الدال وتشديد الراء هي التي يضرب بها وهي معروفة. قوله (في كتابتها) أي في مال كتابتها وسمى العقد كتابة لأن دينه مؤجل فيحتاج إلى إثباته بالكتابة توثيقاً و (الأواقي) جمع الأوقية وهي أربعون درهماً و (نجمت) أي وزعت وفرقت يقال نجمت المال إذا أديته نجماً نجماً. قوله (ونفست) بكسر الفاء أي رغبت، قوله (أيبيعك) احتج به من جوز بيع المكاتب وقال بعضهم يجوز بيعه للعتق لا

стр. 2315

بَابُ مَا يَجُوزُ مِنْ شُرُوطِ الْمُكَاتَبِ وَمَنْ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ٢٣٩١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا فَأَبَوْا وَقَالُوا إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ قَالَ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَنْ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ ٢٣٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ أَرَادَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً لِتُعْتِقَهَا فَقَالَ أَهْلُهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى ــ للاستخدام وأجاب من منعه بأنها عجزت نفسها وفسخوا الكتابة. قوله (تحتسب) أي أرادت الثواب عند الله وأن لا يكون لها الولاء قوله (شرط الله) قال القاضي عياض: المراد
следующие страницы →