← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

كُلَّ امْرَأَةٍ أَلْفُ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ فَجَمِيعُ مَالِهِ خَمْسُونَ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ بَاب إِذَا بَعَثَ الْإِمَامُ رَسُولًا فِي حَاجَةٍ أَوْ أَمَرَهُ بِالْمُقَامِ هَلْ يُسْهَمُ لَهُ ٢٩٢٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَوْهَبٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ إِنَّمَا تَغَيَّبَ عُثْمَانُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ مَرِيضَةً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ بَاب وَمِنْ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِنَوَائِبِ الْمُسْلِمِينَ مَا سَأَلَ هَوَازِنُ النَّبِيَّ ﷺ بِرَضَاعِهِ فِيهِمْ فَتَحَلَّلَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى ــ بحسب ما يمكن أن يركب منه العشرات لأنه يتضمن واحدا واثنين وثلاثة وأربعة وهي عشرة و (الموسم) أي موسم الحج وسمى به لأنه معلم يجتمع إليه والوسم العلامة. قوله (فجميع ماله خمسين ألف ألف ومائتا ألف) فإن قلت إذا كان الثمن أربعة آلاف ألف وثلاثمائة ألف فالجميع ثمانية وثلاثون ألف ألف وأربعمائة ألف وإن أضيف إليه الثلث فهو خمسون ألف ألف وسبعة آلاف ألف وستمائة ألف فإن اعتبرته مع الدين فهو خمسون ألف ألف وثمانمائة ألف فعلى التقادير الحساب غير صحيح. فإن قلت لعل الجميع كان عند وفاته هذا المقدار فزاد من غلات أمواله في الاربع سنين إلى ستين ألف ألف ومائتا ألف. قوله (بالمقام) أي بالإقامة و (عثمان بن عفان موهب) بفتح الميم والهاء مر في جزاء الصيد و (يغيب) أي تكلف الغيبة لأجل تمريض بنت رسول الله ﷺ وقال: اللهم إن عثمان في حاجة رسولك (باب من قال ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين) النوائب: جمع

стр. 2732

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعِدُ النَّاسَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنْ الْفَيْءِ وَالْأَنْفَالِ مِنْ الْخُمُسِ وَمَا أَعْطَى الْأَنْصَارَ وَمَا أَعْطَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ تَمْرَ خَيْبَرَ ٢٩٢٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ وَزَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ وَقَدْ كُنْتُ اسْتَانَيْتُ بِهِمْ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْتَظَرَ آخِرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنْ الطَّائِفِ فَلَمَّا ــ النائبة هي ما ينوب الإنسان من الحوادث و (هوازن) أبو قبيلة و (رضاعة) بلفظ المصدر والتنوين وبالإضافة إلى الضمير أي بسبب رضاع رسول ﷺ منهم وذلك أن حليمة بفتح المهملة السعدية التي أرضعته منهم إذ هي بنت أبي ذؤيب بضم المعجمة عبد الله بن الحارث بن شجنة بكسر وسكون الجيم وبالنون ابن جابر بن زرام بكسر الراء وخفة الزاي ابن ناضرة بالنون والمعجمة والراء بن سعيد بن بكر هوازن. قوله (فخلل) أي استحل من الغانمين منابهم من هوازن أو طلب النزول عن حقوقهم. قال الجوهري: الفيء ما يحصل من الكفار بغير قتال والنفل ما شرط الأمير لمتعاطي خطر من مال المصالح. قوله: (تمر خيبر) بالفوقانية أو المثلثة وهذه الترجمة ليست بتكرار المتقدم قريبا حيث قال باب الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله ﷺ (استأنيت) أي انتظرت وهو من الأناة أي التؤدة واشعر بلفظ (آخرهم) على أن أوائلهم جاءوا قبل انقضاء بضع عشرة ليلة و (العريف) القائم بأمور القوم المتعرف لأحوالهم ولفظ

стр. 2733

تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ قَالُوا فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمُسْلِمِينَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَيِّبَ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ فَقَالَ النَّاسُ قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَاذَنْ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ ٢٩٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَاصِمٍ الْكُلَيْبِيُّ وَأَنَا لِحَدِيثِ الْقَاسِمِ أَحْفَظُ عَنْ زَهْدَمٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ ــ (فهذا الذي بلغنا) هو قول الزهري ومر الحديث في الكتاب الكتابة العتق وغيرهما، فإن قلت أين موضع الترجمة. قلت لفظ حتى نعطيه من أول ما يفيء الله علينا وظاهره أنه من الخمس. قوله (القاسم ابن عاصم) الكليبي منسوبا إلى مصغر الكلب البصري. وقال أيوب أنا الحديث القاسم أحفظ من حديث أبي قلابة. قال الكلاباذي حدث القاسم وأبو قلابة كلاهما عن زهدم وروى أيوب عن القاسم مقرونا بأبي قلابة في الخمس و (زهدم) بفتح الزاي والمهملة وسكون الهاء ابن مضرب من التضريب

стр. 2734

أَبِي مُوسَى فَأُتِيَ ذَكَرَ دَجَاجَةً وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ أَحْمَرُ كَأَنَّهُ مِنْ الْمَوَالِي فَدَعَاهُ لِلطَّعَامِ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُهُ يَاكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ فَحَلَفْتُ لَا آكُلُ فَقَالَ هَلُمَّ فَلْأُحَدِّثْكُمْ عَنْ ذَاكَ إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ فَقَالَ وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ وَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَهْبِ إِبِلٍ فَسَأَلَ عَنَّا فَقَالَ أَيْنَ النَّفَرُ الْأَشْعَرِيُّونَ فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا مَا صَنَعْنَا لَا يُبَارَكُ لَنَا فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا إِنَّا سَأَلْنَاكَ أَنْ تَحْمِلَنَا فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا أَفَنَسِيتَ قَالَ لَسْتُ أَنَا حَمَلْتُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ وَإِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا ــ بالمعجمة الجرمي مر في الشهادات. قوله (أتى) بالمعروف وبالمجهول وذكر بلفظ المصدر وبلفظ ضد الأنثى و (الدجاجة) بفتح الدال وكسرها للذكر والأنثى والهاء للفرق بين الجنس ومفرده. قوله (تيم الله) بفتح الفوقانية وسكون التحتانية حي من بكر ومعنى تيم الله عبد الله و (أحمر) مقابل الأسود صفة لرجل و (شيئا) أي من النجاسة يعني كانت جلالة و (قذرته) بكسر الذال كرهته و (الأشعر) أبو قبيلة من اليمن وتقول العرب جاءني الأشعرون بحذف ياء النسبة و (الذرى) جمع الذروة وذروة كل شيء أعلاه يريد أنها ذوو أسنمة بيض أي من سنمهن وكثرة شحومهن الخطاب (لكن الله حملكم) يحتمل وجوها أن يريد به إزالة المنة وإضافة النعمة فيها إلى الله أو نسي والناس بمنزلة المضطر وفعله قد يضاف إلى الله تعالى كما جاء في الصائم إذا أكل ناسيا فإن الله أطعمه وسقاه أو أن الله حملكم حين ساق هذا النهب ورزق هذه الغنيمة ومعنى التحلل التقصي من عهدة اليمين والخروج من حرمتها إلى ما يحل له منها وهو إما بالاستثناء مع الاعتقاد وإمّا بالكفارة

стр. 2735

إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا ٢٩٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قِبَلَ نَجْدٍ فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرَةً فَكَانَتْ سِهَامُهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا أَوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا ٢٩٢٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنْ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً سِوَى قِسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ ٢٩٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ أَنَا وَأَخَوَانِ لِي أَنَا أَصْغَرُهُمْ أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ وَالْآخَرُ أَبُو رُهْمٍ إِمَّا قَالَ فِي بِضْعٍ وَإِمَّا قَالَ فِي ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ ــ قال ويحتمل أن يريد أنه لا يحملهم في ذلك الوقت أن يرد عليه مال في أي حال فإنه يعطيهم ويحملهم عليه. قوله (نفلوا) بلفظ مجهول ماضي التنفيل وهو بالإعطاء لغة الخطابي: التنفل عطية يعطيها الإمام من أبلى بلاء حسنا وسعى سعيا جميلا و (السلب) إنما يعطى القاتل لغنائه وكفايته واختلفوا من أين يعطى النفل فقيل أنه رأس المغنم قبل أن يخمس وقيل هو من الخمس الذي كان لرسول الله ﷺ أن يضعه حيث يراد من مصالح المسلمين. قوله (بريد) بضم الموحدة و (مخرج) هو فاعل يلغنا و (أبو بردة) بضم الموحدة عامر بن قيس الأشعري و (أبو رهم) بضم الراء وسكون الهاء قيل اسمه مجدي بفتح الميم وسكون

стр. 2736

أَوْ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي فَرَكِبْنَا سَفِينَةً فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ وَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ فَقَالَ جَعْفَرٌ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَنَا هَاهُنَا وَأَمَرَنَا بِالْإِقَامَةِ فَأَقِيمُوا مَعَنَا فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ فَأَسْهَمَ لَنَا أَوْ قَالَ فَأَعْطَانَا مِنْهَا وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ إِلَّا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ ٢٩٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ سَمِعَ جَابِرًا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ قَدْ جَاءَنِي مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا فَلَمْ يَجِئْ حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ مُنَادِيًا فَنَادَى مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَيْنٌ أَوْ عِدَةٌ فَلْيَاتِنَا فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا فَحَثَا لِي ثَلَاثًا ــ الجيم وكسر المهملة وبالتحتانية المشددة ابن قيس و (النجاشي) بفتح النون وخفة الجيم وشدّة التحتانية وخفتها لغتان و (وافقنا) صادفنا قالوا يحتمل أن يكون رسول الله ﷺ إنما أعطاهم عن رضا ممن شهد الوقعة فاستطاب نفوسهم عن تلك السهام لحاجتهم إليها أو أعطاهم الخمس الذي هو حقه أي ليصرفه في نوائب أقول وميل البخاري إلى الثاني بدليل الترجمة وبدليل أنه لم ينقل أنه استأذن من المقاتلين. قوله (جاء مال البحرين) أرسله العلاء بن الحضرمي مر الحديث في الهبة والكفالة

стр. 2737

وَجَعَلَ سُفْيَانُ يَحْثُو بِكَفَّيْهِ جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ لَنَا هَكَذَا قَالَ لَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ وَقَالَ مَرَّةً فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَسَأَلْتُ فَلَمْ يُعْطِنِي ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَلَمْ يُعْطِنِي ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقُلْتُ سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي ثُمَّ سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي ثُمَّ سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي فَإِمَّا أَنْ تُعْطِيَنِي وَإِمَّا أَنْ تَبْخَلَ عَنِّي قَالَ قُلْتَ تَبْخَلُ عَنِّي مَا مَنَعْتُكَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ قَالَ سُفْيَانُ وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَابِرٍ فَحَثَا لِي حَثْيَةً وَقَالَ عُدَّهَا فَوَجَدْتُهَا خَمْسَ مِائَةٍ قَالَ فَخُذْ مِثْلَهَا مَرَّتَيْنِ وَقَالَ يَعْنِي ابْنَ الْمُنْكَدِرِ وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنْ الْبُخْلِ ٢٩٢٩ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ غَنِيمَةً بِالْجِعْرَانَةِ إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ اعْدِلْ فَقَالَ لَهُ لَقَدْ شَقِيتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ بَاب مَا مَنَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْأُسَارَى مِنْ غَيْرِ أَنْ ــ والشهادات، قوله (تبخل) بفتح الخاء وفي بعضها تبخل بتشديده أي ينسب إلى البخل و (عنى) أي من جهتي فإن قلت إذا كان يريد أن يعطيه فلم منعه قلت لعله منع الإعطاء في الحال لمانع أو لأمر أهم من ذلك أو لئلا يحرص على الطلب أو لئلا يزدحم الناس عليه ولم يرد به المنع الكلى على الإطلاق قوله (أدوى) قال القاضي عياض رواه المحدثون غير مهموز من دوى الرجل إذا كان به مرض في جوفه والصواب الهمز لأنه من الداء. قوله (قرة) بضم القاف وشدة الراء السدوسي مر في الصلاة و (الجعرانة) بضم الجيم وخفة الراء وبكسرها وشدة الراء و (شقيت) بضم التاء وفتحها

стр. 2738

يُخَمِّسَ ٢٩٣٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ بَاب وَمِنْ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِلْإِمَامِ وَأَنَّهُ يُعْطِي بَعْضَ قَرَابَتِهِ دُونَ بَعْضٍ مَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ لِبَنِي الْمُطَّلِبِ وَبَنِي هَاشِمٍ مِنْ خُمُسِ ــ قوله (جبير) مصغر ضد الكسر أسلم قبل الفتح ومات بالمدينة روى له ستون حديثا للبخاري تسعة و (المطعم) بلفظ الفاعل من الإطعام (ابن عدي) بفتح المهملة وكسر الثانية وشدة التحتانية (ابن نوفل) بفتح النون والفاء ابن عبد مناف القريشي مات كافرا في صفر قبل بدر بنحو سبعة أشهر وكان قد أحسن السعي في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش في أن لا يبايعوا الهاشمية والمطلبية ولا يناكحوهم وحصروهم في الشعب ثلاث سنين فأراد النبي ﷺ أن يكافئه وقيل لما مات أبو طالب وخديجة خرج الرسول ﷺ إلى الطائف فلم يلق عندهم خيرا رجع إلى مكة في جوار المطعم قوله (النتني) جمع النتن كالزمني والزمن. قوله (للإمام) فإن قلت ترجم هذه المسألة فيما تقدم أولا بقوله الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله ﷺ وثانيا بقوله ومن الدليل على إن الخمس لنوائب المسلمين وهذا هو الثالث فما التلفيق بينهما قلت المذاهب فيه مختلف فبوب لكل مذهب بابا وترجم له ترجمة أولا تفاوت في المعنى إذ نوائب رسول الله ﷺ هي نوائب المسلمين ولا شك أن التصرف فيه له ولمن يقوم مقامه. قوله (بنو المطلب) هذا المطلب هو عم عبد المطلب وهؤلاء الأربعة: المطلب، وهاشم، ونوفل، وعبد شمس كلهم أولاد

стр. 2739

خَيْبَرَ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمْ يَعُمَّهُمْ بِذَلِكَ وَلَمْ يَخُصَّ قَرِيبًا دُونَ مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ وَإِنْ كَانَ الَّذِي أَعْطَى لِمَا يَشْكُو إِلَيْهِ مِنْ الْحَاجَةِ وَلِمَا مَسَّتْهُمْ فِي جَنْبِهِ مِنْ قَوْمِهِمْ وَحُلَفَائِهِمْ ٢٩٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا وَنَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ. قَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ وَزَادَ قَالَ جُبَيْرٌ وَلَمْ يَقْسِمْ النَّبِيُّ ﷺ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ ــ عبد مناف. قوله (أحوج) يقاله أحوجه إليه غيره وأحوج أيضا احتاج ولفظ (وإن كان) شرك على سبيل المبالغة وفي بعضها بفتح أن و (جنبه) أي جانبه وجهته وفي بعضا حينه أي زمانه و (حلفائه) بإهمال الحاء فإن قلت ما المفهوم منه أنه أعطاهم لقرابتهم كما يقول الشافعي أو لفقرهم كما يقول أبو حنيفة قلت إما بمعنى غير فمعناه لم يعم جميع الأقرباء من نوفل وغيرهم ولم يخص أيضا قريبا إلا المحتاجين منهم وإلا إن كان الذي أعطاه لأجل شكايتهم إليه من الحاجة ولأجل ما مسهم من البأس وعليه الحنفية. وإما بمعنى عند أي لم يخص قريبا محتاجا وإن كان الذي أعطاه قد أعطى لأجل الشكاية وعليه الشافعية وهذا أظهر لا سيما وكسر إن كان هو أكثر رواية من فتحها. قوله (بمنزلة واحدة) لان عثمان هو ابن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف و (جبير) هو مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف فهما وبنو عبد المطلب كلهم أولاد عم جده ﷺ . قوله (شيء واحد) أي كفرقة واحدة ولهذا لما كتب الكفار الصحيفة المشهورة ذكروا فيها المطلبية أيضا ولم يذكروا النوفلية والعبشمية. الخطابي روى بعضهم (سي) بالمهملة

стр. 2740

وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَبْدُ شَمْسٍ وَهَاشِمٌ وَالْمُطَّلِبُ إِخْوَةٌ لِأُمٍّ وَأُمُّهُمْ عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ وَكَانَ نَوْفَلٌ أَخَاهُمْ لِأَبِيهِمْ بَاب مَنْ لَمْ يُخَمِّسْ الْأَسْلَابَ وَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمِّسَ وَحُكْمِ الْإِمَامِ فِيهِ ٢٩٣٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَإِذَا أَنَا بِغُلَامَيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا فَقَالَ يَا عَمِّ هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ قُلْتُ نَعَمْ مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي قَالَ أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي ــ المكسورة وشدة التحتانية ومعناه سواء ومثل، قال عياض: الصواب رواية العامة، قوله (ابن إسحق) أي محمد صاحب المغازي و (عاتكة) بالمهملة وكسر الفوقانية وبالكاف بنت مرة بضم الميم وشدة الراء أي كانوا إخوة عيانية ونوفل أخا لهم إعلانيا (باب من لم يخمس الأسلاب) وهو جمع السلب بفتح اللام وهو اصطلاحا ما كان مع كافر قتله أو أثخنه مسلم عند قيام الحرب وله شرائط في الفقهيات، قوله (قتل قتيلا) فإن قلت كيف يتصور قتل القتيل وهو تحصيل الحاصل، قلت المراد من القتيل هو المشارف للقتل نحو هدى للمتقين أي الضالين الصائرين إلى التقوى أو هو للقتل بهذا القتيل المستفاد من لفظ قتل لا بقتل سابق ليلزم تحصيل الحاصل ولفظ (وحكم) عطف على من لم يخمس، قوله (يوسف ابن يعقوب الماجشون) بكسر الجيم وفتحها وضم المعجمة مر في الوكالة وحديثه بالرفع والجر و (أضلع) بالمعجمة وفتح اللام وبالمهملة أي أقوى وفي بعضها أصلح و (أبو جهل) هو عمرو

стр. 2741

سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ مِنَّا فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ فَغَمَزَنِي الْآخَرُ فَقَالَ لِي مِثْلَهَا فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَجُولُ فِي النَّاسِ قُلْتُ أَلَا إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي سَأَلْتُمَانِي فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلَاهُ ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَاهُ فَقَالَ أَيُّكُمَا قَتَلَهُ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَا قَتَلْتُهُ فَقَالَ هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا قَالَا لَا فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ فَقَالَ كِلَاكُمَا قَتَلَهُ سَلَبُهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ وَكَانَا مُعَاذَ بْنَ عَفْرَاءَ وَمُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ ٢٩٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ أَفْلَحَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ ــ ابن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي فرعون هذه الأمة و (لا يفارق سوادي سواده) أي شخصي شخصه و (الأعجل) أي الأقرب أجلا و (لم أنشب) بفتح الشين المعجمة أي لم ألبث، قوله (معاذ) بضم الميم وخفة المهملة وبالمعجمة (ابن عمرو بن الجموح) بفتح الجيم وخفة الميم وبالمهملة الأنصاري، قوله (وكانا) أي الغلامان القاتلان له ومعاذ هو مثل ما تقدم وهو ابن الحارث وأمه عفراء بفتح المهملة وسكون الفاء وبالراء وبالمد، فإن قلت لم خصص ابن الجموح بالسلب وهما اشتركا في القتل، قلت القتل الشرعي الذي يتعلق به استحقاق السلب وهو الإثخان إنما وجد منه وإنما قال ﷺ كلا كما قتله تطييبا لقلب الآخر من حيث أن له مشاركة في قتله وإنما أخذ السيفين ليستدل بهما على حقيقة كيفية قتلهما فعلم أن ابن الجموح هو المثخن، وقال المالكية إنما أعطاه لأحدهما لأن الإمام مخير في السلب يفعل فيه ما يشاء، فإن قلت قد جاء في غزوة بدر أن الذي ضربه هو ابنا عفراء أي معاذ ومعوذ بلفظ المفعول من التعويذ بإعجام الذال وذكر أيضا ثمة أن ابن مسعود هو الذي أجهزه وأخذ رأسه فما التوفيق بينهما، قلت يحتمل أن الثلاثة اشتركوا في قتله وكان الإثخان من ابن الجموح وجاء ابن مسعود بعد ذلك وبه رمق فحز رقبته وفي الحديث المبادرة إلى الخيرات والغضب لله ولرسوله وأنه لا ينبغي أن يحتقر الصغار في الأمور الكبار، قوله (ابن أفلح) بفتح الهمزة واللام وسكون الفاء

стр. 2742

عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ عَلَا رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَدَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ حَتَّى ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ مَا بَالُ النَّاسِ قَالَ أَمْرُ اللَّهِ ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا وَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ فَقُمْتُ فَقُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لِي ثُمَّ جَلَسْتُ ثُمَّ قَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ فَقُمْتُ فَقُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لِي ثُمَّ جَلَسْتُ ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ مِثْلَهُ فَقُمْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ رَجُلٌ صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَلَبُهُ عِنْدِي فَأَرْضِهِ عَنِّي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ لَاهَا اللَّهِ إِذًا ــ وبالمهملة عمرو بن كثير ضد القليل ابن أفلح مر في البيع و (أبو محمد) نافع في جزاء الصيد وفيه ثلاثة تابعيون، قوله (حنين) بالنونين منصرف و (جولة) أي تقدم وتأخر وقال بهذه العبارة احترازا عن لفظ الهزيمة وهذه الجولة كانت في بعض الجيش لا في رسول الله ﷺ ومن حوله قوله (علا) أي ظهر عليه وأشرف على قتله أو صرعه وجلس عليه و (العاتق) موضع الرداء من المنكب وحبل العاتق عصبه و (أمر الله) أي نالهم وجاء لهم حكم الله أي ما حكم به كأنه قال ما بالهم منهزمين فأجاب بأن ذلك من قضاء الله أو ما حالهم بعد الانهزام، قال أمر الله غالب أي العاقبة للمتقين قوله (لا ها الله إذا) الخطابي: قلت هكذا يروونه وإنما هو في كلامهم لا ها الله ذا أي بلفظ اسم الإشارة والهاء بدل من الواو كأنه قال لا والله يكون ذا، أقول والمعنى صحيح أيضا على لفظ إذًا جوابا وجزاء وتقديره لا والله إذا صدق لا يكون أو لا يعمد وفي بعضها برفع الله مبتدأ وها للتنبيه ولا يعمد خبره

стр. 2743

يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ يُعْطِيكَ سَلَبَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ صَدَقَ فَأَعْطَاهُ فَبِعْتُ الدِّرْعَ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ بَاب مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِي الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ وَغَيْرَهُمْ مِنْ الْخُمُسِ وَنَحْوِهِ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ٢٩٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ ــ قوله (يعمد) بالتحتانية وبالنون وكذلك (يعطيك) أي لا يقصد رسول الله ﷺ إلى رجل كالأسد يقاتل عن جهة الله ورسوله نصرة في الدين فيأخذ حقه ويعطيك أي لا يعطيك أيها الرجل المسترضي حق أبي قتادة لا والله وكيف وهو أسد الله، وقال المازني معناه لا ها الله ذا يميني وقال أبو زيد ذا زائدة وفي ها لغتان المد والقصر قالوا ويلزم الجر بعدها كما يلزم بعد الواو الجوهري ها للتنبيه وقد يقسم بها يقال لا ها الله ما فعلت، وقوله (لا ها الله ذا) أصله لا والله هذا فافترق بين ها وذا وتقديره لا والله ما فعلت هذا (صدق) أي أبو بكر و (أعطاه) أي أعطى النبي ﷺ أبا قتادة السلب المذكور ومقتضى الظاهر أن يقول فأعطاني فعدل إلى الغيبة التفاتا أو تخريدا أو هو مفعول ثان والأول محذوف، فإن قلت كيف أعطاه ولم تقم له بينة، قلت لعله ﷺ علم أنه القاتل بطريق من الطرق ولا يقال إنما استحق أبا قتادة السلب بإقرار من هو في يده لأن المال كان منسوبا إلى جميع الجيش فلا اعتبار لإقراره، قوله (مخرفا) بفتح الميم وكسر الراء وفتحها وبكسر الميم وفتح الراء وهو البستان و (بنو سلمة) بكسر اللام و (تأثلته) أي تخذته أصل المال وفيه فضيلة أبي بكر ﵁ وصحة أفتاته بحضرته ﷺ وجواز الاجتهاد ومنقبة لأبي قتادة وهو بفتح القاف وتخفيف الفوقانية الحارث الأنصاري (باب ما كان النبي ﷺ قوله (المؤلفة قلوبهم) وهم ضعفاء النية في الإسلام وشرفاء يتوقع بإسلامهم إسلام

стр. 2744

ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ﵁ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَانِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي ثُمَّ قَالَ لِي يَا حَكِيمُ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ وَكَانَ كَالَّذِي يَاكُلُ وَلَا يَشْبَعُ وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى قَالَ حَكِيمٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَدْعُو حَكِيمًا لِيُعْطِيَهُ الْعَطَاءَ فَيَابَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ الَّذِي قَسَمَ اللَّهُ لَهُ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ فَيَابَى أَنْ يَاخُذَهُ فَلَمْ يَرْزَا حَكِيمٌ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ شَيْئًا بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى تُوُفِّيَ ٢٩٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ عَلَيَّ اعْتِكَافُ يَوْمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَفِيَ بِهِ قَالَ وَأَصَابَ عُمَرُ جَارِيَتَيْنِ مِنْ ــ غيرهم و (حكيم) بفتح المهملة (ابن حزام) بكسرها وخفة الزاي و (لا أرزأ) بتقدم الراء على الزاي أي لا أنقص، الجوهري: يقال ما رزأت بالزاي ما نقصته ويقال رجل مرزأ أي كريم يصيب الناس خيرا ومر الحديث في كتاب الزكاة في باب الاستعفاف عن المسألة، قوله (كان علي) أي نذر اعتكاف يوم في المسجد الحرام، فإن قلت مر في باب الاعتكاف أنه نذر ليلة، قلت لا منافاة بينهما لجواز اجتماع نذرهما واعلم أن نافعا تابعي فما رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

стр. 2745

سَبْيِ حُنَيْنٍ فَوَضَعَهُمَا فِي بَعْضِ بُيُوتِ مَكَّةَ قَالَ فَمَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سَبْيِ حُنَيْنٍ فَجَعَلُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ فَقَالَ عُمَرُ يَا عَبْدَ اللَّهِ انْظُرْ مَا هَذَا فَقَالَ مَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّبْيِ قَالَ اذْهَبْ فَأَرْسِلْ الْجَارِيَتَيْنِ قَالَ نَافِعٌ وَلَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْجِعْرَانَةِ وَلَوْ اعْتَمَرَ لَمْ يَخْفَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَزَادَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ مِنْ الْخُمُسِ وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي النَّذْرِ وَلَمْ يَقُلْ يَوْمٍ ٢٩٣٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ ﵁ قَالَ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْمًا وَمَنَعَ آخَرِينَ فَكَأَنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَيْهِ فَقَالَ إِنِّي أُعْطِي قَوْمًا أَخَافُ ظَلَعَهُمْ وَجَزَعَهُمْ وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الْخَيْرِ وَالْغِنَى مِنْهُمْ عَمْرُو ــ مرسل وكذا ما رواه عن عمر لأنه لم يذكره، قوله (لم يخف) فيه إشارة إلى أنه سمع ذلك من ابن عمر و (جرير) بفتح الجيم وكسر الراء الأولى ابن حازم بالمهملة وبالزاي يعني زاد جرير لفظا عن ابن عمر فصار مثلا وقال أيضا من الخمس أي كانت الجارتين من الخمس، قوله (معمر) بفتح الميمين ابن راشد وفي بعضها معتمر بلفظ الفاعل من الاعتمار وكلاهما أدركا أيوب وسمعا منه والأول أشهر قوله (في النذر) أي في حديث النذر قد زاد لفظ ابن عمر ونقص لفظ يوم، قوله (عمرو بن تغلب) بفتح الفوقانية وسكون المعجمة وكسر اللام مر مع الحديث في كتاب الجمعة في باب من قال في الخطبة أما بعد و (الضلع) بفتح المعجمة واللام الميل والاعوجاج وفي بعضها ظلعهم وهو

стр. 2746

بْنُ تَغْلِبَ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُمْرَ النَّعَمِ وَزَادَ أَبُو عَاصِمٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِمَالٍ أَوْ بِسَبْيٍ فَقَسَمَهُ بِهَذَا ٢٩٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنِّي أُعْطِي قُرَيْشًا أَتَأَلَّفُهُمْ لِأَنَّهُمْ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ ٢٩٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ نَاسًا مِنْ الْأَنْصَارِ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ مَا أَفَاءَ فَطَفِقَ يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنْ الْإِبِلِ فَقَالُوا يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَدَعُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ قَالَ أَنَسٌ فَحُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَقَالَتِهِمْ فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ وَلَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ ــ الغمر في الشيء وفي بعضها جزعهم وفي بعضها هلعهم وهو أفحش الجزع والباء في (بكلمة) للبدلية أي ما أحب أن لي بدل كلمته و (أبو عاصم) هو الضحاك المشهور بالنبيل والبخاري تارة يروي عنه بالواسطة وتارة بدونها و (بسبي) في بعضها بشيء وهو أعم من ذلك و (بهذا) أي بهذا الوجه المذكور في الحديث، قوله (أتألفهم) أي أطلب إلفهم و (حديثو عهد) أي قريبو العهد بالكفر وفي بعضها حديث بلفظ المفرد والفعيل يستوي فيه المذكر والمؤنث والمثنى والجمع وإن كان بمعنى الفاعل

стр. 2747

أَحَدًا غَيْرَهُمْ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَا كَانَ حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ قَالَ لَهُ فُقَهَاؤُهُمْ أَمَّا ذَوُو آرَائِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا وَأَمَّا أُنَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ فَقَالُوا يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُ الْأَنْصَارَ وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي أُعْطِي رِجَالًا حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِكُفْرٍ أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْأَمْوَالِ وَتَرْجِعُوا إِلَى رِحَالِكُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَاللَّهِ مَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ رَضِينَا فَقَالَ لَهُمْ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً شَدِيدَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ عَلَى الْحَوْضِ قَالَ أَنَسٌ فَلَمْ نَصْبِرْ ٢٩٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ النَّاسُ مُقْبِلًا مِنْ حُنَيْنٍ عَلِقَتْ رَسُولَ اللَّهِ ــ قوله (رحالكم) هو جمع الرحل أي مسكن الرجل وما يستصحبه من الأثاث و (خير) أي رسول الله ﷺ خير من المال و (أثرة) بفتح الهمزة والمثلثة الإيثار يقال استأثر فلان بالشيء أي استبد به أي سترون استقلال الأمراء بالأموال وحرمانكم منها مر في كتاب الشرب، قوله (مقفلا)

стр. 2748

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَعْطُونِي رِدَائِي فَلَوْ كَانَ عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا وَلَا كَذُوبًا وَلَا جَبَانًا ٢٩٤٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَذَبَهُ جَذْبَةً شَدِيدَةً حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ أَثَّرَتْ بِهِ حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَذْبَتِهِ ثُمَّ قَالَ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ ٢٩٤٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ النَّبِيُّ ﷺ أُنَاسًا فِي الْقِسْمَةِ فَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ وَأَعْطَى أُنَاسًا ــ في بعضها مقفلة أي مرجعه و (خطفت) أي السمرة مجازا أو الإعراب و (العضاه) كل شجر يعظم وله شوك مر في أول كتاب الاجتهاد في باب الشجاعة، قوله (نجراني) هو بفتح النون الأولى وسكون الجيم وبالراء بلد باليمن و (جبذه) وجبذه كلاهما بمعنى واحد وفيه زهد رسول الله ﷺ وحلمه وكرمه وأنه لعلى خلق عظيم، قوله (الأقرع) بفتح الهمزة وسكون القاف وبالراء وبالمهملة (ابن حابس) بالمهملتين وكسر الموحدة و (عيينة) بضم المهملة وفتح التحتانية الأولى

стр. 2749

مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ فَآثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْقِسْمَةِ قَالَ رَجُلٌ وَاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ مَا عُدِلَ فِيهَا وَمَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَأُخْبِرَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ ٢٩٤٥ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ كُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَاسِي وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ وَقَالَ أَبُو ضَمْرَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ أَرْضًا مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ ٢٩٤٦ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ــ وسكون الثانية وبالنون قيل قال عباس بالموحدة الشديدة (ابن مرداس) بكسر الميم في ذلك الوقت هذه الأبيات أتجعل نهي ونهب العبيد ... بين عيينة والأقرع وما كان حصن ولا حابس ... يفوقان مرداس في مجمع وما كنت دون امرئ منهما ... ومن تخفض اليوم لا يرفع و (العبيد) مصغر ضد الحر علم فرسه، قوله (محمود بن غيلان) بفتح المعجمة وسكون التحتانية مر في الصلاة و (أقطعه) أي أعطاه قطعة من الأرض التي جعلت الأنصار لرسول الله ﷺ حين قدم المدينة أو من أراضي بني النضير كما في الحديث الذي بعده، قوله (أبو ضمرة) بفتح المعجمة وسكون الميم وبالراء اسمه أنس مر في الوضوء (فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة واعلم

стр. 2750

عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ الْيَهُودَ مِنْهَا وَكَانَتْ الْأَرْضُ لَمَّا ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلْيَهُودِ وَلِلرَّسُولِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فَسَأَلَ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتْرُكَهُمْ عَلَى أَنْ يَكْفُوا الْعَمَلَ وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نُقِرُّكُمْ عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا فَأُقِرُّوا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ فِي إِمَارَتِهِ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَا بَاب مَا يُصِيبُ مِنْ الطَّعَامِ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ ٢٩٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁ قَالَ كُنَّا مُحَاصِرِينَ قَصْرَ خَيْبَرَ فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْمٌ فَنَزَوْتُ لِآخُذَهُ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ ٢٩٤٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ كُنَّا نُصِيبُ فِي مَغَازِينَا الْعَسَلَ وَالْعِنَبَ فَنَاكُلُهُ وَلَا نَرْفَعُهُ ٢٩٤٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ ــ أنه وقع في بعض النسخ (لليهود) وفي بعضها لله والصحيح هو الثاني بدليل ما مر في كتاب الحرث في باب إذا قال رب الأرض و (تيماء) بفتح الفوقانية وسكون التحتانية وبالمد و (أريحاء) بفتح الهمزة وكسر الراء وبالمهملة وبالمد قريتان من جهة الشام، قوله (عبد الله بن مغفل) بفتح المعجمة وشدة الفاء المفتوحة المزني كان من أصحاب الشجرة مر في الصلاة و (نزوت) بالزاي وثبت و (لا نرفعه)

стр. 2751

الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ﵄ يَقُولُ أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ لَيَالِيَ خَيْبَرَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَقَعْنَا فِي الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَانْتَحَرْنَاهَا فَلَمَّا غَلَتِ الْقُدُورُ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكْفِئُوا الْقُدُورَ فَلَا تَطْعَمُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَقُلْنَا إِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ لِأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ قَالَ وَقَالَ آخَرُونَ حَرَّمَهَا أَلْبَتَّةَ وَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَقَالَ حَرَّمَهَا أَلْبَتَّةَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ بَاب الْجِزْيَةِ وَالْمُوَادَعَةِ مَعَ أَهْلِ الْحَرْبِ وَقَوْلِ اللَّه تَعَالَى ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى ــ لا ندخره و (الشيباني) بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالموحدة والنون سليمان أبو إسحاق و (أكفئوا) أي اقلبوا ولا تطعموا أو لا تذوقوا و (عبد الله) أي ابن أبي أوفى و (ألبتة) أي قطعًا كليًا لا لأجل عدم التخميس والهمزة في لفظ البتة للقطع لا للوصول وذلك بمعزل عن القياس و (سألت) هو مقول الشيباني وسلام على المرسلين والحمد الله رب العالمين والله أعلم. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا كتاب الجزية وهي من الجزاء لأنها مال يؤخذ من أهل الكتاب جزاء الإسكان في دار الإسلام و (الموادعة)

стр. 2752

يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ يَعْنِي أَذِلَّاءُ ﴿وَالْمَسْكَنَةُ﴾ مَصْدَرُ الْمِسْكِينِ فُلَانٌ أَسْكَنُ مِنْ فُلَانٍ أَحْوَجُ مِنْهُ وَلَمْ يَذْهَبْ إِلَى السُّكُونِ وَمَا جَاءَ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ وَالْعَجَمِ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ مَا شَانُ أَهْلِ الشَّامِ عَلَيْهِمْ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ وَأَهْلُ الْيَمَنِ عَلَيْهِمْ دِينَارٌ قَالَ جُعِلَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ الْيَسَارِ ٢٩٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرًا قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعَمْرِو بْنِ أَوْسٍ فَحَدَّثَهُمَا بَجَالَةُ سَنَةَ سَبْعِينَ عَامَ حَجَّ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ عِنْدَ دَرَجِ زَمْزَمَ قَالَ كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْأَحْنَفِ فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ فَرِّقُوا بَيْنَ ــ المصالحة والذمة ويقال للعهد والأمانة، قوله (أذلاء) جمع الذليل تفسير لقوله صاغرون، قال الفريري قال البخاري و (المسكنة) مصدر المسكين يقال هو أسكن من فلان أي أحوج منه ولم يذهب البخاري إلى أنه مشتق من السكون ضد الحركة، فإن قلت ما وجه ذكر المسكنة هاهنا، قلت عادته أن يذكر ألفاظ القرآن التي لها أدنى مناسبة بينها وبين ما هو المقصود في الباب ويفسرها وقد ورد في حق أهل الكتاب، قوله تعالى: «ضربت عليهم الذلة والمسكنة»، قوله و (العجم) هو أعم من المعطوف عليه من وجه وأخص من الوجه الآخر و (ابن عيينة) هو سفيان و (ابن أبي نجيح) بفتح النون وكسر الجيم والمهملة عبد الله و (قبل اليسار) بكسر القاف أي جهة الغني وهذا مذهب من فرق بين الغني والفقير، قوله (جابر بن زيد) الأزدي أبو الشعثاء بالمعجمة فالمهملة والمثلثة والمد مر في الغسل و (عمرو بن أوس) بفتح الهمزة وبالمهملة الثقفي مر في التهجد و (بجالة) بفتح الموحدة وتخفيف الجيم وباللام ابن عبدة بالمهملتين والموحدة المفتوحات التميمي و (مصعب) بضم الميم وفتح المهملة الثانية ابن الزبير ابن العوام قتل سنة إحدى وسبعين، قوله (كنت كاتبا) هو مقول بجالة و (جزء) بفتح الجيم وسكون الزاي وبالهمزة ابن جويرية بن حصين بضم المهملة الأولى وفتح الثانية التميمي، قال الدارقطني: بكسر الجيم وسكون الزاي وبالتحتانية، وقال ابن ما كولا بفتح الجيم وكسر الزاي

стр. 2753

كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنْ الْمَجُوسِ وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ ٢٩٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ الْأَنْصَارِيَّ وَهُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَاتِي بِجِزْيَتِهَا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنْ الْبَحْرَيْنِ فَسَمِعَتْ الْأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ فَوَافَتْ صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ــ وبالتحتانية وفي بعضها بضم الجيم وفتح الزاي وشدة التحتانية و (الأحنف) بسكون المهملة وفتح النون ابن قيس بن معاوية في كتاب الإيمان، قوله (هجر) قالوا المراد به هجر البحرين، الجوهري: هو اسم بلد مذكر مصروف، وقال الزجاج يذكر ويؤنث، الخطابي: أمر عمر بالتفرقة أي بين الزوجين المراد منه أن يمنعوا من إظهاره للمسلمين والإشارة به في مجالسهم التي يجتمعون فيها للأملاك وإلا فالسنة أن يكشفوا عن بواطن أمورهم وعما يستحلونه من مذاهبهم في الأنكحة وغيرها وذلك كما يشترط على النصارى أن لا يظهروا صليبهم ولا يفشوا عقائدهم لئلا يفتن به ضعفة المسلمين ثم لا يكشف لهم عن شيء مما استحلوه من بواطن وأما امتناع عمر من قبول الجزية من المجوس حتى شهد له عبد الرحمن يدل على أن رأيه في زمانه أن الجزية لا تقبل إلا من أهل الكتاب إذ لو كان عاما لما كان لتوقفه في ذلك معنى، قوله (عمرو بن عوف) بفتح المهملة وبالفاء الأنصاري العبدي و (عامر بن لؤي) بضم اللام وشدة التحتانية و (أبو عبيد) بضم المهملة عامر بن عبد الله الجراح أمين هذه الأمة أحد العشرة المبشرة و (العلاء) بالمد ابن عبد الله الحضرمي منسوبا إلى حضرموت

стр. 2754

فَلَمَّا صَلَّى بِهِمْ الْفَجْرَ انْصَرَفَ فَتَعَرَّضُوا لَهُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَآهُمْ وَقَالَ أَظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدْ جَاءَ بِشَيْءٍ قَالُوا أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ فَوَاللَّهِ لَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ وَلَكِنْ أَخَشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ ٢٩٥٢ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ وَزِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ بَعَثَ عُمَرُ النَّاسَ فِي أَفْنَاءِ الْأَمْصَارِ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ فَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ فَقَالَ إِنِّي مُسْتَشِيرُكَ ــ بفتح المهملة والراء والميم وسكون الضاد المعجمة مات سنة أربع عشرة، قوله (أملوا) من الأمل والتأميل و (الفقر) بالنصب مفعول أخشى و (التنافس) الرغبة، فإن قلت كيف الجمع في الترجمة بين الجزية والموادعة، قلت هو على طريق التوزيع أي الجزية لأهل الذمة والموادعة لأهل الحرب وقال شارح التراجم هما بمعنى واحد لأنه أخذ الجزية موادعة لأنها متاركة أو أراد بالموادعة ما في حديث النعمان حيث ترك المقاتلة بعد المصافة إلى أن قضي الترجمان حديثه وكذلك تأخير القتال إلى الزوال قوله (الفضل) بسكون المعجمة مر في البيع و (عبد الله الرقي) بفتح الراء وشدة القاف مات سنة عشرين ومائتين وقال بعضهم أن الرقي لم يسمع من ابن المعتمر والصحيح مكان معمر ابن راشد والله أعلم، قوله (سعيد بن عبد الله) مكبرًا ابن جبير ابن حية الثقفي بالمثلثة والقاف المفتوحتين وبالفاء و (بكر بن عبد الله المزني) بضم الميم وفتح الزاي وخفة التحتانية ابن جبير وبالنون و (زياد) بكسر الزاي بن حية مر في باب الصوم يوم النحر و (جبير) مصغر ضد الكسر ابن حية بفتح المهملة وشدة التحتانية ابن مسعود الثقفي التابعي مات أيام عبد الملك بن مروان، قوله (أفناء الأنصار) يقال هو من

стр. 2755

فِي مَغَازِيَّ هَذِهِ قَالَ نَعَمْ مَثَلُهَا وَمَثَلُ مَنْ فِيهَا مِنْ النَّاسِ مِنْ عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ مَثَلُ طَائِرٍ لَهُ رَاسٌ وَلَهُ جَنَاحَانِ وَلَهُ رِجْلَانِ فَإِنْ كُسِرَ أَحَدُ الْجَنَاحَيْنِ نَهَضَتْ الرِّجْلَانِ بِجَنَاحٍ وَالرَّاسُ فَإِنْ كُسِرَ الْجَنَاحُ الْآخَرُ نَهَضَتْ الرِّجْلَانِ وَالرَّاسُ وَإِنْ شُدِخَ الرَّاسُ ذَهَبَتْ الرِّجْلَانِ وَالْجَنَاحَانِ وَالرَّاسُ فَالرَّاسُ كِسْرَى وَالْجَنَاحُ قَيْصَرُ وَالْجَنَاحُ الْآخَرُ فَارِسُ فَمُرْ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَنْفِرُوا إِلَى كِسْرَى. وَقَالَ بَكْرٌ وَزِيَادٌ جَمِيعًا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ فَنَدَبَنَا عُمَرُ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضِ الْعَدُوِّ وَخَرَجَ عَلَيْنَا عَامِلُ كِسْرَى فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا فَقَامَ تَرْجُمَانٌ ــ أفناء الناس إذا لم يعلم ممن هو وفي بعضها الأمصار بالميم و (الهرمزان) بضم الهاء وسكون الراء وضم الميم وبالزاي وبالنون علم رجل عظيم من عظماء العجم كان ملكا بالأهواز، يقال ابن قتيبة في المعارف قتله عبيد الله بن عمر بن الخطاب ﵁، قوله (مغازي) بتشديد الياء و (نعم) حرف الإيجاب وإن صح الرواية بلفظ فعل المدح فبتقدير نعم المثل مثلها والضمير في مثلها راجع إلى المذكور في المتن راجع إلى الأرض التي يدل عليها السياق و (شدخ) بالمعجمتين وإهمال الدال أي كسر ولفظ (كسرى) بكسر الكاف وفتحها و (قيصر) غير منصرف وكذا (فارس) اسم الجيل المعروف من العجم، فإن قلت وما الرجلان، قلت لقيصر الإفرنج مثلا ولكسرى الهند مثلا، فإن قلت لم قال وان كسر الرجلان فكذا قلت اكتفى بذلك للعلم بحاله قياسا على الجناح لاسيما أنه بالنسبة إلى الطائرة أسهل حالا من الجناح فإن قلت إذا انكسر الجناحان والرجلان جميعا لا ينهض أيضا، قلت الغرض أن العضو الشريف هو الأصل فإذا صلح صلح الجسد كله وإذا فسد فسد بخلاف العكس، قوله (النعمان بن مقرن) بفتح القاف وكسر الراء الشديدة وبالنون المزني حامل لواء مزينة يوم الفتح استشهد يوم نهاوند إحدى وعشرين و (الترجمان) بضم التاء وفتحها وضم الجيم والوجه الثالث فتحهما نحو الزعفران

стр. 2756

فَقَالَ لِيُكَلِّمْنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ سَلْ عَمَّا شِئْتَ قَالَ مَا أَنْتُمْ قَالَ نَحْنُ أُنَاسٌ مِنْ الْعَرَبِ كُنَّا فِي شَقَاءٍ شَدِيدٍ وَبَلَاءٍ شَدِيدٍ نَمَصُّ الْجِلْدَ وَالنَّوَى مِنْ الْجُوعِ وَنَلْبَسُ الْوَبَرَ وَالشَّعَرَ وَنَعْبُدُ الشَّجَرَ وَالْحَجَرَ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الْأَرَضِينَ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَجَلَّتْ عَظَمَتُهُ إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنْ أَنْفُسِنَا نَعْرِفُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ فَأَمَرَنَا نَبِيُّنَا رَسُولُ رَبِّنَا ﷺ أَنْ نُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ وَأَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا ﷺ عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي نَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا قَطُّ وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ فَقَالَ النُّعْمَانُ رُبَّمَا أَشْهَدَكَ اللَّهُ مِثْلَهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُنَدِّمْكَ وَلَمْ يُخْزِكَ وَلَكِنِّي شَهِدْتُ الْقِتَالَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ انْتَظَرَ حَتَّى تَهُبَّ الْأَرْوَاحُ وَتَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ ــ و (المغيرة) هو ابن شعبة الثقفي الكوفي الصحابي، قوله (أو تؤدوا الجزية) فيه دلالة على جواز أخذها من المجوس لأنهم كانوا مجوسا وفيه فصاحة المغيرة من حيث أن كلامه مبين لأحوالهم فيما يتعلق بدنياهم من المطعوم والملبوس بدينهم من العبادة وبمعاملتهم من الأعداء من طلب التوحيد أو الجزية ولمعادهم في الآخرة إلى كونهم في الجنة وفي الدنيا إلى كونهم ملوكا ملاكا للرقاب والخطاب في (أشهدك الله) للمغيرة وكان على ميسرة النعمان أي أحضرك الله مثل تيك المغازي أو هذه المقاتلة مع رسول الله ﷺ (ولم يندمك) من الإندام يقال أندمه الله فندم و (لم يخزك) من الإخزاء يقال

стр. 2757

بَاب إِذَا وَادَعَ الْإِمَامُ مَلِكَ الْقَرْيَةِ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ لِبَقِيَّتِهِمْ ٢٩٥٣ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبَّاسٍ السَّاعِدِيِّ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ تَبُوكَ وَأَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ وَكَسَاهُ بُرْدًا وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ بَاب الْوَصَاةِ بِأَهْلِ ذِمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالذِّمَّةُ الْعَهْدُ وَالْإِلُّ الْقَرَابَةُ ٢٩٥٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ قَالَ ــ خزي بالكسر إذا ذل وهان وكأنه إشارة إلى غير خزايا ولا ندامي، قوله (الأرواح) جمع الريح وأصله الواو قلبت ياء لانكسار ما قبلها ولعل السر فيه الاحتراز عن تمادي القتل بسبب دخول الليل وظلمته والتبرك أيضا بأوقات العبادة، فإن قلت ما معنى الاستدراك وأين توسطه بين كلامين متغايرين، قلت كان المغيرة قصد الاشتغال بالقتل أول النهار بعد الفراغ من المكالمة مع الترجمان فقال النعمان إنك وإن شهدت القتال مع رسول الله ﷺ لكنك ما ضبطت انتظاره للهيوب (باب إذا وادع الإمام ملك القرية هل يكون ذلك لبقيتهم) و (سهل بن بكار) بفتح الموحدة وشدة الكاف و (عباس) بفتح المهملة وشدة الموحدة وبالمهملة و (أبو حميد) مصغر الحمد عبد الرحمن الساعدي و (أيلة) بفتح الهمزة وسكون التحتانية وباللام بلدة في أول الشام وكان كسا رسول الله ﷺ الملك بردا وكتب له بحكومة أرضهم له و (البحرة) ضد البر البلدة والأرض مر الحديث بالإسناد في باب خرص التمر في الزكاة قال شارح التراجم قبوله هديته مؤذن بموادعته وكتابته ببحرهم مؤذن بدخولهم في الموادعة والملك لرعيته لأن قولهم به ومصالحهم إليه فلا معنى لانفراده دونهم وانفرادهم دونه عند الإطلاق ولا العادة قاضية بذلك، قوله (الوصاة) الجوهري أوصيت له بشيء وأوصيت إليه إذا جعلته وصيك والاسم الوصاية بكسر الواو وفتحها وأوصيته ووصيته توصية والاسم الوصاة و (الإل) بكسر الهمزة وشدة اللام و (أبو جمرة) بفتح الجيم وسكون الميم وبالراء نصر

стр. 2758

سَمِعْتُ جُوَيْرِيَةَ بْنَ قُدَامَةَ التَّمِيمِيَّ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قُلْنَا أَوْصِنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أُوصِيكُمْ بِذِمَّةِ اللَّهِ فَإِنَّهُ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ بَاب مَا أَقْطَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ الْبَحْرَيْنِ وَمَا وَعَدَ مِنْ مَالِ الْبَحْرَيْنِ وَالْجِزْيَةِ وَلِمَنْ يُقْسَمُ الْفَيْءُ وَالْجِزْيَةُ ٢٩٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ قَالَ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ الْأَنْصَارَ لِيَكْتُبَ لَهُمْ بِالْبَحْرَيْنِ فَقَالُوا لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَكْتُبَ لِإِخْوَانِنَا مِنْ قُرَيْشٍ بِمِثْلِهَا فَقَالَ ذَاكَ لَهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ يَقُولُونَ لَهُ قَالَ فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ ٢٩٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنِي رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِي لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ قَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا ــ بسكون المهملة مر في آخر الإيمان و (جويرية) مصغر الجارية بالجيم (ابن قدامة) بضم القاف وخفة المهملة التميمي و (رزق عيالكم) إذ بسبب الذمة تحصيل الجزية التي هي مقسومة على المسلمين مصروفة في مصالحهم، قوله (البحرين) مثنى ضد البر بلد من جهة الهند وعطف الجزية على ما قبلها عطف الخاص على العام، قوله (ليكتب) أي ليعين لكل منهم منها حصة على سبيل الإقطاع و (ذاك) أي ذلك المال للمهاجرين ما شاء الله تعالى وكان الأنصار يقولون لرسول الله ﷺ في شأن الأنصار مصرين على ذلك حتى قال رسول الله ﷺ إنكم سترون بعدي من الملوك إيثارًا لأنفسهم واستقلالا مر في كتاب الشرب في باب القطائع، قوله (روح) بفتح الراء وبالمهملة مر في الوضوء

стр. 2759

وَهَكَذَا وَهَكَذَا فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِدَةٌ فَلْيَاتِنِي فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَانَ قَالَ لِي لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَأَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا فَقَالَ لِي احْثُهُ فَحَثَوْتُ حَثْيَةً فَقَالَ لِي عُدَّهَا فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِيَ خَمْسُ مِائَةٍ فَأَعْطَانِي أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَالٍ مِنْ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ انْثُرُوهُ فِي الْمَسْجِدِ فَكَانَ أَكْثَرَ مَالٍ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي إِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا قَالَ خُذْ فَحَثَا فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَقَالَ امُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ إِلَيَّ قَالَ لَا قَالَ فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ قَالَ لَا فَنَثَرَ مِنْهُ ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَرْفَعْهُ فَقَالَ فَمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ عَلَيَّ قَالَ لَا قَالَ فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ قَالَ لَا فَنَثَرَ مِنْهُ ثُمَّ احْتَمَلَهُ عَلَى كَاهِلِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ فَمَا زَالَ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ فَمَا قَامَ ــ و (أحثه) بضم المثلثة وكسرها من حثا في وجهه التراب يحثو حثوًا ويحثي حثيًا وقيل الهاء فيه للسكت مر مرارا، قوله (إبراهيم بن طهمان) بفتح المهملة وسكون الهاء و (عقيلا) بفتح المهملة ابن أبي طالب وقد فادى العباس لنفسه وله الفداء يوم بدر صارا أسيرين للمسلمين و (يقله) أي يحمله

стр. 2760

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَثَمَّ مِنْهَا دِرْهَمٌ بَاب إِثْمِ مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا بِغَيْرِ جُرْمٍ ٢٩٥٧ - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا بَاب إِخْرَاجِ الْيَهُودِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَقَالَ عُمَرُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمْ اللَّهُ بِهِ ٢٩٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا بَيْتَ الْمِدْرَاسِ فَقَالَ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنِّي ــ و (الكاهل) هو ما بين الكتفين مر في باب القسمة في المسجد، قوله (معاهدًا) بفتح الهاء وكسرها و (جرم) أي ذنب يستحق به القتل و (قيس بن حفص) بالمهملتين مر في العلم و (الحسن بن عمرو) الفقيمي بضم الفاء وفتح القاف و (عبد الله) هو ابن عمرو بن العاص، قوله (لم يرح) الجوهري راح فلان الشيء يراحه ويريحه إذا وجد ريحه وأما ما في هذا الحديث فقد جعله أبو عبيد من راحه يراحه وكان أبو عمرو يقول أنه من راحه والكسائي من أراحه يريحه ومعنى الثلاث واحد، فإن قلت المؤمن لا يخلد في النار، قلت المراد لم يجد أول ما يجدها سائر المسلمين الذين لم يقترفوا الكبائر، قوله (جزيرة العرب) هو ما بين عدن إلى ريف العراق طولا ومن جدة إلى الشام عرضا قيل هذا عام أريد

стр. 2761

أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ فَمَنْ يَجِدْ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ٢٩٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْأَحْوَلِ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى قُلْتُ يَا أَبَا عَبَّاسٍ مَا يَوْمُ الْخَمِيسِ قَالَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعُهُ فَقَالَ ائْتُونِي بِكَتِفٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا فَتَنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ فَقَالُوا مَا لَهُ أَهَجَرَ اسْتَفْهِمُوهُ فَقَالَ ذَرُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ فَأَمَرَهُمْ بِثَلَاثٍ قَالَ أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ وَالثَّالِثَةُ خَيْرٌ إِمَّا أَنْ سَكَتَ عَنْهَا وَإِمَّا أَنْ قَالَهَا فَنَسِيتُهَا قَالَ سُفْيَانُ هَذَا مِنْ قَوْلِ سُلَيْمَانَ بَاب إِذَا غَدَرَ الْمُشْرِكُونَ بِالْمُسْلِمِينَ هَلْ يُعْفَى عَنْهُمْ ٢٩٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ــ به خاص وهو الحجاز، قوله (المدارس) أي العالم التالي للكتاب أي حيث مكان دراستهم للتوراة ونحوها و (بماله) أي بدل ماله والباء للبدلية و (الأرض لله) أي تعلقت مشيئة بأن يورث أرضكم هذه للمسلمين ففارقوها وهذا كان بعد قتل بني قريظة وإجلاء بني النضير، قوله (هجر) أي يهجر من الدنيا أي اشتد وجعه لأن الاشتداد مستلزم للهجر فهو كناية و (الوفد) جمع الوافد وهو الوارد على الأمير وقيل الثالثة هي بعث أسامة مر الحديث قريبا في باب الحربي إذا دخل، قوله

стр. 2762

ابْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ اجْمَعُوا إِلَيَّ مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ يَهُودَ فَجُمِعُوا لَهُ فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ فَقَالُوا نَعَمْ قَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ أَبُوكُمْ قَالُوا فُلَانٌ فَقَالَ كَذَبْتُمْ بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ قَالُوا صَدَقْتَ قَالَ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ وَإِنْ كَذَبْنَا عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا فَقَالَ لَهُمْ مَنْ أَهْلُ النَّارِ قَالُوا نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثُمَّ تَخْلُفُونَا فِيهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ اخْسَئُوا فِيهَا وَاللَّهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا ثُمَّ قَالَ هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ فَقَالُوا نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ قَالَ هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا قَالُوا نَعَمْ قَالَ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ قَالُوا أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا نَسْتَرِيحُ وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ بَاب دُعَاءِ الْإِمَامِ عَلَى مَنْ نَكَثَ عَهْدًا ٢٩٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا ــ (اخسئوا) زجرا لهم بالطرد والإبعاد أو دعاء عليهم بذلك، فإن قلت عصاة المؤمنين يدخلون النار قلت هم لا يخرجون منها فلا يتصور معنى الخلافة وكذلك هما يفترقان بالخلود وعدمه، قوله (نكث)

стр. 2763

ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسًا ﵁ عَنْ الْقُنُوتِ قَالَ قَبْلَ الرُّكُوعِ فَقُلْتُ إِنَّ فُلَانًا يَزْعُمُ أَنَّكَ قُلْتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ فَقَالَ كَذَبَ ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ بَعَثَ أَرْبَعِينَ أَوْ سَبْعِينَ يَشُكُّ فِيهِ مِنْ الْقُرَّاءِ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَعَرَضَ لَهُمْ هَؤُلَاءِ فَقَتَلُوهُمْ وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ عَهْدٌ فَمَا رَأَيْتُهُ وَجَدَ عَلَى أَحَدٍ مَا وَجَدَ عَلَيْهِمْ بَاب أَمَانِ النِّسَاءِ وَجِوَارِهِنَّ ٢٩٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَنْ هَذِهِ فَقُلْتُ أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ فَلَمَّا ــ أي نقض و (ثابت بن يزيد) من الزيادة و (عاصم) أي الأحول و (بني سليم) بضم المهملة وفتح اللام وسكون التحتانية و (وجد) أي حزن، فإن قلت فلم يقرأ الشافعي القنوت بعد الركوع، قلت بما روى عن أنس في كتاب الوتر، قال قنت رسول الله ﷺ في الصبح بعد الركوع ونحوه (باب أمان النساء وجوارهن) بكسر الجيم وضمها أي إجازتهن الجوهري: الجار الذي يجاورك تقول جاورته مجاورة وجوارًا بالضم والكسر والجار الذي أجرته من أن يظلمه ظالم وأجرته بدون المد من

стр. 2764

فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ فُلَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ وَذَلِكَ ضُحًى بَاب ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَجِوَارُهُمْ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ ٢٩٦٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَطَبَنَا عَلِيٌّ فَقَالَ مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إِلَّا كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ فَقَالَ فِيهَا الْجِرَاحَاتُ وَأَسْنَانُ الْإِبِلِ وَالْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى كَذَا فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى فِيهَا مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ فَمَنْ أَخْفَرَ ــ الإجارة ويقال أجرت فلاناً على فلان أعنته منه ومنعته و (فلان ابن هبيرة) بضم الهاء وفتح الموحدة وسكون التحتانية وبالراء مر الحديث في أول كتاب الصلاة، قوله (أدناهم) أي أقلهم والغرض منه أن إجازة كل مكلف وضيعًا أو شريفًا من المؤمنين معتبرة، قوله (محمد) قال الغساني هو ابن السلام و (إبراهيم التيمي) بفتح الفوقانية وسكون التحتانية وأبوه يزيد من الزيادة ابن شريك الكوفي و (الجراحات) أي أحكامها و (أسنان الإبل) أي إبل الديات مغلظة ومخففة و (حرم) أي يحرم صيدها ونحوه، قوله و (عير) بفتح المهملة وسكون التحتانية وبالراء جبل و (الصرف) الفريضة و (العدل) النافلة و (تولي) أي اتخذتهم أولياء أو موالي كانتمائه إلى غير أبيه أو غير معتقه ومر تحقيق معنى

стр. 2765

مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ بَاب إِذَا قَالُوا صَبَانَا وَلَمْ يُحْسِنُوا أَسْلَمْنَا ٢٩٦٤ - وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ وَقَالَ عُمَرُ إِذَا قَالَ مَتْرَسْ فَقَدْ آمَنَهُ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْأَلْسِنَةَ كُلَّهَا وَقَالَ تَكَلَّمْ لَا بَاسَ بَاب الْمُوَادَعَةِ وَالْمُصَالَحَةِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ بِالْمَالِ وَغَيْرِهِ وَإِثْمِ مَنْ لَمْ يَفِ بِالْعَهْدِ وَقَوْلِهِ ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ الْآيَةَ ٢٩٦٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشْرٌ هُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ انْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ إِلَى خَيْبَرَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ فَتَفَرَّقَا فَأَتَى مُحَيِّصَةُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَحَطُ فِي دَمِهِ قَتِيلًا فَدَفَنَهُ ــ الحديث في حرم المدينة و (أخفر) أي نقض العهد، قوله (صبأنا) أي ملنا إلى الإسلام ولم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا وطفق خالد بن الوليد يقتل من يقول صبأنا حيث ظن أن صبأنا عند العجز من التلفظ بأسلمنا لا يكفي في الإخبار عن الإسلام بل لابد من التصريح بالإسلام فقال رسول الله ﷺ إني بريء مما صنع خالد ولم يكن راضيا بقتلهم، قوله (مترس) هذه الكلمة فارسية معناها لا تخف ولو قال المؤمن للكافر تكلم بحاجتك فإنه لا بأس عليك يكون أمانا ولا يجوز التعرض له، قوله (بشر) بالموحدة المكسورة (ابن المفضل) بفتح المعجمة المشددة و (بشير) مصغر البشر بالمعجمة (ابن يسار) ضد اليمين مر في الوضوء و (سهل بن أبي حثمة) بفتح المهملة وسكون المثلثة في البيع (عبد الله بن سهل) الأنصاري قال النووي هو ابن سهل بن زيد بن كعب الحارثي خرج إلى خيبر بعد فتحها بأصحابه يميرون تمرًا، قوله (محيصة) بضم الميم وفتح المهملة و (حويصة) بضم المهملة وفتح الواو وبالصاد

стр. 2766

ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ كَبِّرْ كَبِّرْ وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ فَسَكَتَ فَتَكَلَّمَا فَقَالَ تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ أَوْ صَاحِبَكُمْ قَالُوا وَكَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ قَالَ فَتُبْرِيكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ فَقَالُوا كَيْفَ نَاخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ فَعَقَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ ــ المهملة فيهما وأما التحتانية فهي فيهما مشددة مكسورة ومخففة ساكنة والأشهر التشديد فيهما وهما ابنا مسعود ابن كعب الأنصاري ووقع في الجامع مسعود بن زيد فقالوا إنه وهم من البخاري، قوله (وهو) أي عبد الله (يتشحط) بالمعجمة ثم المهملتين أي يضرب في الدم و (عبد الرحمن) كان أخا لعبد الله و (محيصة وحويصة) ابنا عمه وقال ابن عبد البر في ترجمة حويصة قال لرسول الله ﷺ قصة ابن عمهما عبد الله وقال في الترجمة عبد الله هو ابن أخي حويصة ومحيصة أقول وعلى ما نسب النووي لعبد الله فهما ابنا عم أبيه قوله (كبر) أي قدم الأكبر الأسن ليتكلم وفيه إرشاد إلى أن الأكبر أولى بالتقدمة في الكلام وأعلم أن حكم القسامة مخالف لسائر الدعاوي من جهة أن اليمين على المدعي وأنها خمسون يمينا و (اللوث) هاهنا هو العداوة الظاهرة بين اليهود وأهل الإسلام، الخطابي: بدأ رسول الله ﷺ فيها بالمدعيين في اليمين فلما نكلوا ردها على المدعي عليهم فلما لم يرضوا بأيمانهم عقله من عنده لأنه عاقلة المسلمين وولي أمورهم قال واستدل من يرى القسامة موجبا للقصاص كما لك بقوله تستحقون دم قاتلكم إذ ظاهره نفس القاتل دون الدية النووي: معناه ثبت حقكم على من حلفتم عليه وذلك الحق أعم من أن يكون قصاصا أو دية، وقال (تبريكم) أي تبرأ إليكم من دعواكم بخمسين يمينا وقيل معناه يخلصونكم من اليمين بأن تحلفوا فإنهم إذا خالفوا لم يثبت عليهم شيء وخلصتم أنتم من اليمين، وإنما عقله رسول الله ﷺ قطعا للنزاع وإصلاحا وجبرًا لخاطرهم وإلا فاستحقاقهم لم يثبت ولفظ (من عنده) يحتمل أن يراد به من خالص ماله أو من بيت المال ومصالح المسلمين قال وأعلم أن حقيقة الدعوى إنما هي لأخيه عبد الرحمن لاحق فيها لابني عمه وإنما أمر رسول الله ﷺ أن يتكلم الأكبر لأنه لم يكن المراد بكلامه حقيقة الدعوى بل سماع صورة القصة وكيفيتها فإذا أراد حقيقتها تكلم صاحبها ويحتمل أن عبد الرحمن وكل الأكبر أو أمره بتوكيله

стр. 2767

بَاب فَضْلِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ ٢٩٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا تِجَارًا بِالشَّامِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي مَادَّ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا سُفْيَانَ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ بَاب هَلْ يُعْفَى عَنْ الذِّمِّيِّ إِذَا سَحَرَ ٢٩٦٧ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ سُئِلَ أَعَلَى مَنْ سَحَرَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ قَتْلٌ قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ صُنِعَ لَهُ ذَلِكَ فَلَمْ يَقْتُلْ مَنْ صَنَعَهُ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ٢٩٦٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ــ فيها، فإن قلت كيف عرضت اليمين على الثلاثة، وإنما هي للوارث خاصة وهو أخوه، قلت كان معلوما عندهم أن اليمين تختص بالوارث فأطلق الخطاب لهم والمراد من تختص به، قال وروى عن جماعة إبطال القسامة وأنه لا حكم لها ولا عمل بها ومنهم البخاري وفي الحديث إثباته وجواز الحكم على الغائب وجواز اليمين بالظن وصحة يمين الكافر (باب فضل الوفاء) قوله (التي ماد) أي المدة التي هادن رسول الله ﷺ وعينها للصلح بينهما، ويقال ماد الغريمان إذا اتفقا على أجل الدين، فإن قلت أين دلالته على الترجمة قلت بقية الحديث حيث قال في مدح رسول الله ﷺ وكذلك الرسل لا تغدر، فإن قلت هذا قوله هرقل ولا حجة فيه، قلت تقدم في آخر كتاب الإيمان وجوه منها أن الحديث تداولته الصحابة واستحسنوا كلامه، قوله (ذلك) أي السحر، فإن قلت الترجمة بلفظ الذمي، والسؤال بأهل العهد والجواب بأهل الكتاب، قلت المراد أهل الكتاب الذين لهم عهد وإلا فهو حربي واجب القتل والعهد

стр. 2768

عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُحِرَ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ صَنَعَ شَيْئًا وَلَمْ يَصْنَعْهُ بَاب مَا يُحْذَرُ مِنْ الْغَدْرِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ إِلَى قَوْلِهِ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ٢٩٦٩ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ قَالَ سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ قَالَ سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ مَوْتِي ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ مُوْتَانٌ يَاخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا ثُمَّ فِتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنْ الْعَرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ــ والذمة بمعنى، قوله (يخيل) بلفظ المجهول، فإن قلت ليس فيه ذكر الترجمة، قلت تتمة القصة يدل عليه قوله (عبد الله بن العلاء بن زبر) بفتح الزاي وسكون الباء وبالراء الربعي بفتح الراء والموحدة وبالمهملة و (بسر) بضم الموحدة وسكون المهملة ابن عبيد الله الحضرمي و (أبو إدريس عائذ الله) بالمهملة والهمزة بعد الألف وبالمعجمة، قال ابن الأثير بكسر التحتانية بعد الألف الخولاني بفتح المعجمة وسكون الواو وبالنون مر في باب علامة الإيمان و (عوف) بفتح المهملة وبالفاء ابن مالك الأشجعي مات بالشام سنة ثلاث وسبعين، قوله (ست) أي ست علامات لقيام القيامة و (الموتان) بضم الميم لغة تميم وأما غيرهم فيفتحونها وهو الوباء وفي الأصل هو موت يقع في الماشية واستعماله في الإنسان تنبيه على وقوعه فيهم وقوعه في الماشية فإنها تسلب سلبا سريعا وكان ذلك في طاعون عمواس زمن عمر مات منه سبعون ألفا في ثلاثة أيام و (القعاص) بضم القاف وخفة المهملة وبالمهملة داء يأخذ الغنم فلا يلبثها أن تموت وقيل هو الهلاك المعجل و (الاستفاضة) من فاض الماء والدمع وغيرهما إذا كثر و (يظل ساخطا) أي يبقى ساخطا استقلالا للمبلغ وتحقيرا منه و (الهدنة) بضم الهاء الصلح وللإمام أن يهادن قوما من الكفار

стр. 2769

بَنِي الْأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ فَيَاتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا بَاب كَيْفَ يُنْبَذُ إِلَى أَهْلِ الْعَهْدِ وَقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ الْآيَةَ ٢٩٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ ﵁ فِيمَنْ يُؤَذِّنُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَيَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ وَإِنَّمَا قِيلَ الْأَكْبَرُ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ فَنَبَذَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّاسِ فِي ذَلِكَ الْعَامِ فَلَمْ يَحُجَّ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ الَّذِي حَجَّ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ مُشْرِكٌ بَاب إِثْمِ مَنْ عَاهَدَ ثُمَّ غَدَرَ وَقَوْلِ اللَّهِ ﴿الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾ ٢٩٧١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ ــ على أن لا يغزوهم مدة الزمان و (بنو الأصفر) هو الروم و (الغاية) بالتحتانية الراية وبالموحدة الأجمة، وشبه كثرة رماح العسكر بها فاستعيرت لها يعني كانوا قريبا من ألف ألف رجل، قوله (حميد) بضم المهملة ابن عبد الرحمن ابن عوف مر في الحديث في باب ما يستر من العورة و (الحج الأصغر) هو العمرة و (نبذا) أي العهد، قوله (عبد الله بن مرة) بضم الميم وشدة الراء مر مع الحديث في باب علامات المنافق

стр. 2770

قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعُ خِلَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا ٢٨٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ مَا كَتَبْنَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا الْقُرْآنَ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَائِرٍ إِلَى كَذَا فَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ وَمَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ ٢٩٧٣ - * قَالَ أَبُو مُوسَى حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَمْ تَجْتَبُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا فَقِيلَ لَهُ وَكَيْفَ تَرَى ذَلِكَ كَائِنًا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ إِي ــ و (محمد بن كثير) ضد القليل و (عائر) بالمهملة وبالهمز بعد الألف مر في حرم المدينة و (أبو موسى) هو محمد بن المثنى و (إسحاق بن سعيد) ابن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي الكوفي في العيد
следующие страницы →