← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ كَبِّرْ كَبِّرْ وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ فَسَكَتَ فَتَكَلَّمَا فَقَالَ تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ أَوْ صَاحِبَكُمْ قَالُوا وَكَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ قَالَ فَتُبْرِيكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ فَقَالُوا كَيْفَ نَاخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ فَعَقَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ ــ المهملة فيهما وأما التحتانية فهي فيهما مشددة مكسورة ومخففة ساكنة والأشهر التشديد فيهما وهما ابنا مسعود ابن كعب الأنصاري ووقع في الجامع مسعود بن زيد فقالوا إنه وهم من البخاري، قوله (وهو) أي عبد الله (يتشحط) بالمعجمة ثم المهملتين أي يضرب في الدم و (عبد الرحمن) كان أخا لعبد الله و (محيصة وحويصة) ابنا عمه وقال ابن عبد البر في ترجمة حويصة قال لرسول الله ﷺ قصة ابن عمهما عبد الله وقال في الترجمة عبد الله هو ابن أخي حويصة ومحيصة أقول وعلى ما نسب النووي لعبد الله فهما ابنا عم أبيه قوله (كبر) أي قدم الأكبر الأسن ليتكلم وفيه إرشاد إلى أن الأكبر أولى بالتقدمة في الكلام وأعلم أن حكم القسامة مخالف لسائر الدعاوي من جهة أن اليمين على المدعي وأنها خمسون يمينا و (اللوث) هاهنا هو العداوة الظاهرة بين اليهود وأهل الإسلام، الخطابي: بدأ رسول الله ﷺ فيها بالمدعيين في اليمين فلما نكلوا ردها على المدعي عليهم فلما لم يرضوا بأيمانهم عقله من عنده لأنه عاقلة المسلمين وولي أمورهم قال واستدل من يرى القسامة موجبا للقصاص كما لك بقوله تستحقون دم قاتلكم إذ ظاهره نفس القاتل دون الدية النووي: معناه ثبت حقكم على من حلفتم عليه وذلك الحق أعم من أن يكون قصاصا أو دية، وقال (تبريكم) أي تبرأ إليكم من دعواكم بخمسين يمينا وقيل معناه يخلصونكم من اليمين بأن تحلفوا فإنهم إذا خالفوا لم يثبت عليهم شيء وخلصتم أنتم من اليمين، وإنما عقله رسول الله ﷺ قطعا للنزاع وإصلاحا وجبرًا لخاطرهم وإلا فاستحقاقهم لم يثبت ولفظ (من عنده) يحتمل أن يراد به من خالص ماله أو من بيت المال ومصالح المسلمين قال وأعلم أن حقيقة الدعوى إنما هي لأخيه عبد الرحمن لاحق فيها لابني عمه وإنما أمر رسول الله ﷺ أن يتكلم الأكبر لأنه لم يكن المراد بكلامه حقيقة الدعوى بل سماع صورة القصة وكيفيتها فإذا أراد حقيقتها تكلم صاحبها ويحتمل أن عبد الرحمن وكل الأكبر أو أمره بتوكيله

стр. 2767

بَاب فَضْلِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ ٢٩٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا تِجَارًا بِالشَّامِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي مَادَّ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا سُفْيَانَ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ بَاب هَلْ يُعْفَى عَنْ الذِّمِّيِّ إِذَا سَحَرَ ٢٩٦٧ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ سُئِلَ أَعَلَى مَنْ سَحَرَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ قَتْلٌ قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ صُنِعَ لَهُ ذَلِكَ فَلَمْ يَقْتُلْ مَنْ صَنَعَهُ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ٢٩٦٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ــ فيها، فإن قلت كيف عرضت اليمين على الثلاثة، وإنما هي للوارث خاصة وهو أخوه، قلت كان معلوما عندهم أن اليمين تختص بالوارث فأطلق الخطاب لهم والمراد من تختص به، قال وروى عن جماعة إبطال القسامة وأنه لا حكم لها ولا عمل بها ومنهم البخاري وفي الحديث إثباته وجواز الحكم على الغائب وجواز اليمين بالظن وصحة يمين الكافر (باب فضل الوفاء) قوله (التي ماد) أي المدة التي هادن رسول الله ﷺ وعينها للصلح بينهما، ويقال ماد الغريمان إذا اتفقا على أجل الدين، فإن قلت أين دلالته على الترجمة قلت بقية الحديث حيث قال في مدح رسول الله ﷺ وكذلك الرسل لا تغدر، فإن قلت هذا قوله هرقل ولا حجة فيه، قلت تقدم في آخر كتاب الإيمان وجوه منها أن الحديث تداولته الصحابة واستحسنوا كلامه، قوله (ذلك) أي السحر، فإن قلت الترجمة بلفظ الذمي، والسؤال بأهل العهد والجواب بأهل الكتاب، قلت المراد أهل الكتاب الذين لهم عهد وإلا فهو حربي واجب القتل والعهد

стр. 2768

عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُحِرَ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ صَنَعَ شَيْئًا وَلَمْ يَصْنَعْهُ بَاب مَا يُحْذَرُ مِنْ الْغَدْرِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ إِلَى قَوْلِهِ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ٢٩٦٩ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ قَالَ سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ قَالَ سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ مَوْتِي ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ مُوْتَانٌ يَاخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا ثُمَّ فِتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنْ الْعَرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ــ والذمة بمعنى، قوله (يخيل) بلفظ المجهول، فإن قلت ليس فيه ذكر الترجمة، قلت تتمة القصة يدل عليه قوله (عبد الله بن العلاء بن زبر) بفتح الزاي وسكون الباء وبالراء الربعي بفتح الراء والموحدة وبالمهملة و (بسر) بضم الموحدة وسكون المهملة ابن عبيد الله الحضرمي و (أبو إدريس عائذ الله) بالمهملة والهمزة بعد الألف وبالمعجمة، قال ابن الأثير بكسر التحتانية بعد الألف الخولاني بفتح المعجمة وسكون الواو وبالنون مر في باب علامة الإيمان و (عوف) بفتح المهملة وبالفاء ابن مالك الأشجعي مات بالشام سنة ثلاث وسبعين، قوله (ست) أي ست علامات لقيام القيامة و (الموتان) بضم الميم لغة تميم وأما غيرهم فيفتحونها وهو الوباء وفي الأصل هو موت يقع في الماشية واستعماله في الإنسان تنبيه على وقوعه فيهم وقوعه في الماشية فإنها تسلب سلبا سريعا وكان ذلك في طاعون عمواس زمن عمر مات منه سبعون ألفا في ثلاثة أيام و (القعاص) بضم القاف وخفة المهملة وبالمهملة داء يأخذ الغنم فلا يلبثها أن تموت وقيل هو الهلاك المعجل و (الاستفاضة) من فاض الماء والدمع وغيرهما إذا كثر و (يظل ساخطا) أي يبقى ساخطا استقلالا للمبلغ وتحقيرا منه و (الهدنة) بضم الهاء الصلح وللإمام أن يهادن قوما من الكفار

стр. 2769

بَنِي الْأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ فَيَاتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا بَاب كَيْفَ يُنْبَذُ إِلَى أَهْلِ الْعَهْدِ وَقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ الْآيَةَ ٢٩٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ ﵁ فِيمَنْ يُؤَذِّنُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَيَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ وَإِنَّمَا قِيلَ الْأَكْبَرُ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ فَنَبَذَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّاسِ فِي ذَلِكَ الْعَامِ فَلَمْ يَحُجَّ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ الَّذِي حَجَّ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ مُشْرِكٌ بَاب إِثْمِ مَنْ عَاهَدَ ثُمَّ غَدَرَ وَقَوْلِ اللَّهِ ﴿الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾ ٢٩٧١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ ــ على أن لا يغزوهم مدة الزمان و (بنو الأصفر) هو الروم و (الغاية) بالتحتانية الراية وبالموحدة الأجمة، وشبه كثرة رماح العسكر بها فاستعيرت لها يعني كانوا قريبا من ألف ألف رجل، قوله (حميد) بضم المهملة ابن عبد الرحمن ابن عوف مر في الحديث في باب ما يستر من العورة و (الحج الأصغر) هو العمرة و (نبذا) أي العهد، قوله (عبد الله بن مرة) بضم الميم وشدة الراء مر مع الحديث في باب علامات المنافق

стр. 2770

قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعُ خِلَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا ٢٨٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ مَا كَتَبْنَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا الْقُرْآنَ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَائِرٍ إِلَى كَذَا فَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ وَمَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ ٢٩٧٣ - * قَالَ أَبُو مُوسَى حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَمْ تَجْتَبُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا فَقِيلَ لَهُ وَكَيْفَ تَرَى ذَلِكَ كَائِنًا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ إِي ــ و (محمد بن كثير) ضد القليل و (عائر) بالمهملة وبالهمز بعد الألف مر في حرم المدينة و (أبو موسى) هو محمد بن المثنى و (إسحاق بن سعيد) ابن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي الكوفي في العيد

стр. 2771

وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ عَنْ قَوْلِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ قَالُوا عَمَّ ذَاكَ قَالَ تُنْتَهَكُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ ﷺ فَيَشُدُّ اللَّهُ قُلُوبَ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَيَمْنَعُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ بَاب ٢٩٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ شَهِدْتَ صِفِّينَ قَالَ نَعَمْ فَسَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ اتَّهِمُوا رَايَكُمْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ لَرَدَدْتُهُ وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ غَيْرِ ــ في باب ما يكره، قوله (لم تجتنبوا) أي لم تأخذوا على وجه الخراج و (المصدوق) أي الذي لم يقل له إلا الصدق يعني أن جبريل مثلا لم يخبره إلا بالصدق أو المصدق بلفظ المفعول و (انتهاك الحرمة) تناولها بما لا يحل، قوله (أبو حمزة) بالمهملة والزاي محمد بن ميمون السكري و (صفين) بالمهملة وشدة الفاء المكسورة اسم موضع على الفرات وقع فيه الحرب بين علي ومعاوية وهو غير منصرف و (سهل بن حنيف) بضم المهملة وفتح النون وسكون التحتانية مر في الجنائز، قوله (اتهموا) وذلك أن سهلا كان يتهم بالتقصير في القتال فقال اتهموا رأيكم فإني لا أقصر وما كنت مقصرا وقت الحاجة كما في يوم الحديبية فإني رأيت نفسي يومئذ بحيث لو قدرت على مخالفة حكم رسول الله ﷺ لقاتلت قتالا شديدا لا مزيد عليه لكن أتوقف اليوم عن القتال لأجل مصلحة المسلمين و (أبو جندل) بفتح الجيم وسكون النون وفتح المهملة اسمه العاص بن سهيل، فإن قلت لم نسب اليوم إليه ولم يقل يوم الحديبية قلت لأن رده إلى المشركين كان شاقا على المسلمين، وكان ذلك أعظم عليهم من سائر ما جرى عليهم من سائر الأمور، وفيه قال عمر: فعلام نعطي الدنية في ديننا؟ بوزن الفعيلة أي النقيصة والخطة الخسيسة أي لم ترد أبا جندل إليهم ونقاتل معهم ولا نرضى بهذا الصلح، قوله (يفظعنا) باعجام الطاء أي يخوفنا ويشق علينا و (أسهلن) أي السيوف ملتبسة بنا منتهية إلى أمر عرفنا حاله وماله إلا هذا الأمر الذي

стр. 2772

أَمْرِنَا هَذَا ٢٩٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو وَائِلٍ قَالَ كُنَّا بِصِفِّينَ فَقَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ فَقَالَ بَلَى فَقَالَ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ قَالَ بَلَى قَالَ فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا أَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَقَالَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللَّهُ أَبَدًا فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَدًا فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عُمَرَ إِلَى آخِرِهَا فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَفَتْحٌ هُوَ قَالَ نَعَمْ ٢٩٧٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ــ نحن فيه من المقاتلة التي تجري بين المسلمين فإنه لا يسهل بنا ولا ينتهي، قوله (يزيد) من الزيادة و (عبد العزيز بن سياه) بكسر المهملة وخفة التحتانية وبالهاء وصلا ووقفا منصرفا وغير منصرف والأصح الانصراف و (حبيب) ضد العدو التابعي و (سورة الفتح) «إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا» و (هو فتح) أي صلح الحديبية فتح، قال النووي: أراد بها تصبير الناس على الصلح وإعلامهم بأنه يرجى فيما بعده مصيره إلى الخير وإن كان ظاهره في الابتداء مما تكره النفوس كما كان صلح الحديبية وإنما قال سهل هذا القول حين ظهر من أصحاب على ﵁ كراهة التحكيم فأعلمهم بما جرى يوم الحديبية من كراهة أكثر الناس الصلح ومع هذا فأعقب خيرا عظيما فقهرهم النبي صلى الله عليه

стр. 2773

ابْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ إِذْ عَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمُدَّتِهِمْ مَعَ أَبِيهَا فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ عَلَيَّ وَهِيَ رَاغِبَةٌ أَفَأَصِلُهَا قَالَ نَعَمْ صِلِيهَا بَاب الْمُصَالَحَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ وَقْتٍ مَعْلُومٍ ٢٩٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَعْتَمِرَ أَرْسَلَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَسْتَاذِنُهُمْ لِيَدْخُلَ مَكَّةَ فَاشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ لَا يُقِيمَ بِهَا إِلَّا ثَلَاثَ لَيَالٍ وَلَا يَدْخُلَهَا إِلَّا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ وَلَا يَدْعُوَ مِنْهُمْ أَحَدًا قَالَ فَأَخَذَ يَكْتُبُ الشَّرْطَ بَيْنهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَكَتَبَ ــ وسلم على الصلح مع أن رأيهم كان مناجزة أهل مكة القتال، قال ولم يكن سؤال عمر وكلامه المذكور شكا بل طلبا لكشف ما خفي عليه وفيه فضيلة أبي بكر ﵁، قوله (حاتم) بالمهملة وكسر الفوقانية، واسم أمها قتيلة بفتح القاف وسكون التحتانية وأبوها اسمه عبد العزي و (أسماء وعائشة) أختان من جهة الأب فقط و (مدتهم) أي المدة التي كانت معينة للصلح بينهم وبين رسول الله ﷺ و (راغبة) أي في أن تأخذ مني بعض المال ومر الحديث بلطائف في باب الهدية للمشركين (باب المصالحة) قوله (أحمد بن عثمان بن حكيم) بفتح المهملة و (شريح) بضم المعجمة وبإهمال الحال (ابن مسلمة) بفتح الميم واللام و (الجلبان) بضم الجيم واللام وشدة الموحدة وهو

стр. 2774

هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالُوا لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ نَمْنَعْكَ وَلَبَايَعْنَاكَ وَلكِنِ اكْتُبْ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ أَنَا وَاللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَا وَاللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ وَكَانَ لَا يَكْتُبُ قَالَ فَقَالَ لِعَلِيٍّ امْحَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيٌّ وَاللَّهِ لَا أَمْحَاهُ أَبَدًا قَالَ فَأَرِنِيهِ قَالَ فَأَرَاهُ إِيَّاهُ فَمَحَاهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ فَلَمَّا دَخَلَ وَمَضَتْ الْأَيَّامُ أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا مُرْ صَاحِبَكَ فَلْيَرْتَحِلْ فَذَكَرَ ذَلِكَ عَلِيٌّ ﵁ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ ارْتَحَلَ بَاب الْمُوَادَعَةِ مِنْ غَيْرِ وَقْتٍ وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ أُقِرُّكُمْ عَلَى مَا أَقَرَّكُمْ اللَّهُ بِهِ بَاب طَرْحِ جِيَفِ الْمُشْرِكِينَ فِي الْبِئْرِ وَلَا يُؤْخَذُ لَهمْ ثَمَنٌ ٢٩٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ ــ القراب بما فيه و (قاضي) أي فاصل وصالح و (لا أمحاه) في بعضها لا أمحوه يقال محاه يمحوه ويمحاه ويمحيه ثلاث لغات مر الحديث في كتاب الصلح في باب كيف يكتب، قوله (عبد الله بن عثمان) هو المشهور بعبدان و (عقبة) بضم المهملة وسكون القاف (ابن أبي معيط) بضم الميم وفتح المهملة

стр. 2775

فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَرْفَعْ رَاسَهُ حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ ﵍ فَأَخَذَتْ مِنْ ظَهْرِهِ وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَا مِنْ قُرَيْشٍ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ فَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ غَيْرَ أُمَيَّةَ أَوْ أُبَيٍّ فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا ضَخْمًا فَلَمَّا جَرُّوهُ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ قَبْلَ أَنْ يُلْقَى فِي الْبِئْرِ بَاب إِثْمِ الْغَادِرِ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ ٢٩٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَعَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ أَحَدُهُمَا يُنْصَبُ وَقَالَ ــ وإسكان التحتانية وبالمهملة و (السلا) بفتح المهملة وخفة اللام وبالمقصورة التي يكون فيها الولد في بطن الناقة و (الجزور) من الإبل، قوله (عليك الملأ) أي خذ الجماعة وأهلكهم و (عقبة) بضم المهملة وسكون الفوقانية و (شيبة) ضد الشباب (ابنا ربيعة) بفتح الراء و (أمية) بضم الهمزة وفتح الميم وشدة التحتانية (ابن خلف) بالمعجمة واللام المفتوحتين و (أبي) بضم الهمزة والموحدة المفتوحة والتحتانية الشديدة، قوله (قتلوا) أي غير ابن أبي معيط فإنه لم يقتل ببدر بل حمل أسيرًا وقتله رسول الله ﷺ بعد انصرافه من بدر على ثلاثة أميال من المدينة مر في آخر كتاب الوضوء قوله و (عن ثابت) عطف على سليمان و (اللواء) العلم وكان الرجل في الجاهلية إذا غدر رفع له أيام الموسم لواء ليعرفه الناس فيجتنبوه، قال زهير: وينصب لكم في كل مجمعة لوا وإنما قال بلفظ

стр. 2776

الْآخَرُ يُرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ ٢٩٨٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُنْصَبُ بِغَدْرَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ٢٩٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ لَا هِجْرَةَ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا وَقَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ الْقِتَالُ فِيهِ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَمْ يَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ وَلَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهُ فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَلِبُيُوتِهِمْ قَالَ إِلَّا الْإِذْخِرَ ــ أحدهما لالتباسه عليه ولا قدح بهذا اللبس إذ كلا الروايتين هما شرط البخاري، قوله (بغدرته) أي بسبب غدرته أو بقدر غدرته و (نبه) أي قصد ومر أول كتاب الجهاد و (لا يعضد) بالجزم وبالرفع و (الخلا) مقصورا الرطب من الحشيش (ولا يختلي) لا يجز و (القين) الحداد و (الاذخر) نبت طيب الرائحة وسبق مباحث الحديث في باب كتابة العلم، فإن قلت ما وجه مناسبة الحديث للترجمة قلت لعله استنبط من لفظ فانفروا إذ معناه لا تغدروهم ولا تخافوهم لأن إيجاب الوفاء بالخروج مستلزم

стр. 2777

لتحريم الغدر أو أنه أشار إلى أن رسول الله ﷺ لم يغدر في استحلال القتال بمكة لأنه كان بإحلال الله له ساعة من نهار ولولا ذلك لما جاز له، قال شارح التراجم وجهه أن تحريم قتل البر لا يختص ببلد فدل على أن الذي اختص به الحرم تحريم قتل الفاجر المستحق للقتل وإلا لم يكن لمكة شرفها الله تعالى وعظمها مزية على غيرها فيصدق أن الغادر فيه بقتل الفاجر والبر كليهما آثم فصح الترجمة في الجملة والله أعلم. هذا آخر كتاب الجهاد وفقنا الله تعالى للجهاد الأكبر وجعلنا مع الذين أنعم الله عليهم بالحظ الأوفر بحق حبيبه صاحب المقام المحمود والحوض والكوثر صلى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه وأتباعه أجمعين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. فرغ من كتابته مؤلفه محمد بن يوسف بن علي بن محمد بن سعيد الكرماني رزقه الله تعالى في أولاه وأخراه ما هو أولاه وأخراه في أواسط سنة إحدى وسبعين وسبعمائة ببغداد.

стр. 2778

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كِتَاب بَدْءِ الْخَلْقِ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ وَالْحَسَنُ كُلٌّ عَلَيْهِ هَيِّنٌ هَيْنٌ وَهَيِّنٌ مِثْلُ لَيْنٍ وَلَيِّنٍ وَمَيْتٍ وَمَيِّتٍ وَضَيْقٍ وَضَيِّقٍ ﴿أَفَعَيِينَا﴾ أَفَأَعْيَا عَلَيْنَا حِينَ أَنْشَأَكُمْ وَأَنْشَأَ خَلْقَكُمْ لُغُوبٌ النَّصَبُ ﴿أَطْوَارًا﴾ ــ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا وعلى آل محمد وصحبه وسلم تسليما كثيرًا كتاب بدء الخلق (البدء) بالهمزة الابتداء، قوله (الربيع) بفتح الراء ضد الخريف (ابن خثيم) بضم المعجمة وفتح المثلثة وسكون التحتانية أبو يزيد من الزيادة الثوري بالمثلثة كان ورعا قانتا مات سنة بضع وستين، قوله (هين) أي سهل بتشديد الياء وتخفيفها لغتان كميت وميت وأخواته وغرضه أن أهون بمعنى هين أي لا تفاوت عند الله بين الإبداء والإعادة على السواء في السهولة، قوله (أفعيينا) أي في قوله تعالى «أفعيينا بالخلق الأول» معناه (أفأعيا علينا) يعني ما أعجزنا الخلق الأول حين أنشأناكم وأنشأنا خلقكم وعدل عن التكلم إلى الغيبة التفاتا والظاهر أن لفظ حين أنشأناكم إشارة إلى آية أخرى مستقلة (وأنشأ خلقكم) إلى تفسيرها وهو قوله تعالى «إذ أنشأكم من الأرض» ونقل البخاري بالمعنى حيث قال حين أنشأكم بدل إذ أنشأكم أو هو محذوف في اللفظ واكتفى بالمفسر عن المفسر، قوله (لغوب) أي في قوله «ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا

стр. 2779

طَوْرًا كَذَا وَطَوْرًا كَذَا عَدَا طَوْرَهُ أَيْ قَدْرَهُ ٢٩٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ جَاءَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا بَنِي تَمِيمٍ أَبْشِرُوا قَالُوا بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ فَجَاءَهُ أَهْلُ الْيَمَنِ فَقَالَ يَا أَهْلَ الْيَمَنِ اقْبَلُوا الْبُشْرَى إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ قَالُوا قَبِلْنَا فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ يُحَدِّثُ بَدْءَ الْخَلْقِ وَالْعَرْشِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا عِمْرَانُ رَاحِلَتُكَ تَفَلَّتَتْ لَيْتَنِي لَمْ أَقُمْ ٢٩٨٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا ــ من لغوب» وقال في الكشاف اللغوب الإعياء، قوله (أطوارا) قال تعالى «وقد خلقكم أطوارًا» طورًا نطفة وطورًا علقة وأخرى مضغة ونحوها ويقال عدا طوره أي جاوز قدره وأعلم أن عادة البخاري إذا ذكر آية أو حديثًا في الترجمة ونحوها يذكر أيضا بالتبعية على سبيل الاستطراد ماله أدنى ملابسة بها تكثيرًا للفائدة و (محمد بن كثير) ضد القليل و (سفيان) أي الثوري و (جامع) بالجيم (ابن شداد) بفتح المعجمة وشدة المهملة تقدموا في كتاب العلم و (صفوان بن محرز) بضم الميم وسكون المهملة وكسر الراء وبالزاي المازني البصري مات سنة أربع وسبعين و (عمران بن حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وإسكان التحتانية وبالنون مر في التيمم وكان تسلم عليه الملائكة، قوله (نفر) أي عدة رجال من ثلاثة إلى عشرة و (أبشروا) من الإبشار وجاء بشرت الرجل أبشره بالضم بمعناه أي بشرهم رسول الله ﷺ بما يقتضي دخول الجنة حيث عرفهم أصول العقائد التي هي المبدأ والمعاد وما بينهما، قوله (فأعطنا) أي من المال و (اقبلوا) من القبول و (الراحلة) الناقة التي تصلح لأن ترحل والمركب أيضا من الإبل سواء كان ذكرًا أو أنثى و (تفلتت) بالفاء تشردت و (راحلتك) بالرفع والنصب أي أدرك راحلتك، وقال عمران ليتني لم أقم عن مجلس رسول الله ﷺ حتى لم يغب عني سماع كلامه والآخرة خير وأبقى، قوله (عمر بن حفص)

стр. 2780

جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَقَلْتُ نَاقَتِي بِالْبَابِ فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ قَالُوا قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا مَرَّتَيْنِ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ قَالُوا قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالُوا جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ قَالَ كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فَنَادَى مُنَادٍ ذَهَبَتْ نَاقَتُكَ يَا ابْنَ الْحُصَيْنِ فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا هِيَ يَقْطَعُ دُونَهَا السَّرَابُ فَوَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَرَكْتُهَا وَرَوَى عِيسَى ــ بالمهملتين وسكون الفاء بينهما (ابن غياث) بكسر المعجمة وخفة التحتانية وبالمثلثة مر في الغسل و (الأعمش) أي سليمان بن مهران الكوفي، قوله (إذ لم يقبلها) وفي بعضها أن لم يقبلها بفتح الهمزة وكسرها وهذا الأمر الذي بشرتنا به من بيان الاعتقادات في الأولى والآخرة، قوله (على الماء) أي لم يكن تحته إلا الماء وفيه أن العرش والماء كانا مخلوقين قبل السماء والأرض، فإن قلت بين هذه الجملة وما قبلها منافاة ظاهره إذ هي تدل على وجود العرش والماء والأولى على أنه لم يكن شيء قلت هو من باب الإخبار عن حصول الجملتين مطلقا والواو بمعنى ثم و (كتب) أي قدر كل الكائنات وأثبتها في محل الذكر أي اللوح المحفوظ ونحوه، قوله (يقطع) بلفظ الماضي من التقطع وبالمضارع من القطع و (السراب) فاعله وهو الذي يراه نصف النهار كأنه ماء ومعناه فإذا هي انتهى السراب عندها، قوله (تركتها) لئلا يفوت منه سماع كلام رسول الله ﷺ و (عيسى) هو ابن موسى البخاري باعجام الخاء المعروف بغنجار بالمعجمة والنون والجيم وبالراء قيل سمي به لاحمرار خديه

стр. 2781

عَنْ رَقَبَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ قَامَ فِينَا النَّبِيُّ ﷺ مَقَامًا فَأَخْبَرَنَا عَنْ بَدْءِ الْخَلْقِ حَتَّى دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنَازِلَهُمْ وَأَهْلُ النَّارِ مَنَازِلَهُمْ حَفِظَ ذَلِكَ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ ٢٩٨٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أُرَاهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَشْتِمُنِي ابْنُ آدَمَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتِمَنِي وَيُكَذِّبُنِي وَمَا يَنْبَغِي لَهُ أَمَّا شَتْمُهُ فَقَوْلُهُ إِنَّ لِي وَلَدًا وَأَمَّا تَكْذِيبُهُ فَقَوْلُهُ لَيْسَ يُعِيدُنِي كَمَا بَدَأَنِي ٢٩٨٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ــ كان من أعبد الناس و (رقبة) بالقاف والموحدة ابن مصقلة بالمهملة والقاف العبدي الكوفي قال الغساني: قالوا الصواب عيسى عن أبي حمزة بالمهملة والزاي السكري عن رقبة يعني سقط أبو حمزة بينهما، قوله (قيس بن مسلم) بلفظ الفاعل من الإسلام و (طارق) بالمهملة والراء ابن شهاب تقدما في الإيمان و (حتى) غاية للبدء وللإخبار أي حتى أخبر عن دخول أهل الجنة والغرض أنه أخبر عن المبدأ أو المعاد والمعاش جميعا، قوله (عبد الله بن محمد بن أبي شيبة) ضد الشباب مر في الصوم و (أبو أحمد) محمد بن عبد الله بن الزبير الجمال كان يصوم الدهر في الصلاة و (أبو الزناد) بكسر الزاي وخفة النون عبد الله بن ذكوان الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز في الإيمان، قوله (شتمني) الشتم توصيف الشيء بما هو إزراء ونقص فيه لاسيما فيما يتعلق بالغير وإثبات الولد له لأنه يستلزم الإمكان المتداعي للحدوث، قالوا إن هذا الحديث كلام قدسي أي نص إلهي في الدرجة الثانية لأن الله أخبر به نبيه معناه بالإلهام وأخبر النبي ﷺ به أمته بعبارة نفسه ومر تحقيقه في كتاب الصوم، قوله (مغيرة) بضم الميم وكسرها مر في الاستسقاء و (قضي الله) أي خلق و (كتابه) أي اللوح المحفوظ

стр. 2782

عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي بَاب مَا جَاءَ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنْ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ السَّمَاءُ ﴿سَمْكَهَا﴾ بِنَاءَهَا الْحُبُكُ اسْتِوَاؤُهَا وَحُسْنُهَا ﴿وَأَذِنَتْ﴾ سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ ﴿وَأَلْقَتْ﴾ أَخْرَجَتْ مَا فِيهَا مِنْ الْمَوْتَى وَتَخَلَّتْ عَنْهُمْ ﴿طَحَاهَا﴾ دَحَاهَا ﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ وَجْهُ ــ والمكتوب هو أن رحمتي غلبت غضبي (فهو) أي الكتاب والعندية ليست مكانية بل هو إشارة إلى كمال كونه مكنونا عن الخلق مرفوعا عن حيز إدراكهم وفي بعضها بدل غلبت سبقت، فإن قلت الغضب هو غليان دم القلب لإرادة الانتقام فكيف يصح على الله، قلت المراد لازمه وهو إرادة إيصال العقاب فإن قلت صفات الله قديمة فكيف يتصور سبق بعضها على بعض، قلت السبق باعتبار التعلق أي تعلق الرحمة سابق على تعلق الغضب لأن الرحمة مقتضى ذانه تعالى بخلاف الغضب فإنه يتوقف على سابقة عمل من العبد مع أن الرحمة والغضب ليسا صفتين لله تعالى بل هما فعلان له وجاز تقدم بعض الأفعال على بعضها، الخطابي: فوق العرش، قال بعضهم معناه دون العرش استعظاما أن يكون شيء من الخلق فوق عرش الله كما في قوله تعالى «بعوضة فما فوقها» أي ما دونها أي أصغر منها وبعضهم أن لفظ الفوق زائد كقوله تعالى «فإن كن نساء فوق اثنتين» إذ الثنتان يرثان الثلثين، والأحسن أن يقال أراد بالكتاب أحد شيئين إما القضاء الذي قضاه وأوجبه ومعناه يعلم ذلك عنده فوق العرش قال تعالى «علمها عند ربي في كتاب» وأما اللوح المحفوظ الذي فيه ذكر الخلائق وأحوالهم فذكره أو علمه عنده فوق العرش هذا مع أنه لا محذور أي يكون كتاب فوق العرش (باب ما جاء في قوله والسقف المرفوع) بالرفع والجر حكاية عما في سورة

стр. 2783

الْأَرْضِ كَانَ فِيهَا الْحَيَوَانُ نَوْمُهُمْ وَسَهَرُهُمْ ٢٩٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُنَاسٍ خُصُومَةٌ فِي أَرْضٍ فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَ لَهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ يَا أَبَا سَلَمَةَ اجْتَنِبْ الْأَرْضَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ ٢٩٨٧ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ خُسِفَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ ٢٩٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ ــ الطور (السماء) وقال تعالى رفع سمكها أي بناءها، وقال: والسماء ذات الحبك أي الاستواء والحسن، وقال «وأذنت لربها وحقت وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت» أذنت أي سمعت وأطاعت وألقت أي أخرجت ما فيها من الموتى وتخلت عنهم وفي بعضها منه وقال تعالى «والأرض وما طحاها» أي دحاها، وقال تعالى «فإذا هم بالساهرة» أي وجه الأرض لعله سمي بها لأن نوم الخلائق وسهرهم فيها، قوله (ابن علية) بضم المهملة وفتح اللام وشدة التحتانية هو إسماعيل و (يحي بن أبي كثير) ضد القليل و (محمد بن إبراهيم بن الحارث) بالمثلثة مر في أول الوحي و (أبو مسلمة) بفتح المهملة واللام ابن عبد الرحمن بن عوف، قوله (قيد) بكسر القاف هو المقدار ومعنى التطويق أن يخسف الله به الأرض فتصير البقعة المغصوبة منها في عنقه كالطوق وقيل هو أن يطوق حملها يوم القيامة أي يكلف فتكون لا من طوق التقييد بل هو من طوق التكليف ومر تحقيقه في كتاب المظالم في باب إثم من ظلم، قوله (بشر) بالموحدة المكسورة و (موسى بن عقبة) بضم المهملة وسكون القاف و (شيئًا) في بعضها شبرا وفيه أن الأرض سبع طبقات وأن ما تحت ملك الشخص له بالغا ما بلغ، قوله (محمد بن

стр. 2784

الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الزَّمَانُ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ ٢٩٨٩ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ أَنَّهُ خَاصَمَتْهُ أَرْوَى فِي حَقٍّ زَعَمَتْ أَنَّهُ انْتَقَصَهُ لَهَا إِلَى مَرْوَانَ ــ المثنى) بلفظ المفعول من التثنية ضد الإفراد و (ابن أبي بكرة) هو عبد الرحمن ابن نفيع مصغر النفع بالفاء تقدموا (كهيئته) الكاف صفة مصدر محذوف أي استدارا استدارة مثل حالته يوم خلق الله السموات والأرض و (الزمان) اسم لقليل الوقت وكثيره وأراد به هاهنا السنة، فإن قلت القياس أن يقال ثلاثة لأن مميزه الشهر، قلت ذلك باعتبار الغرة أو الليلة مع أن العدد الذي لم يذكر معه المميز جاز فيه التذكير والتأنيث وهذه الأشهر الثلاثة سرد والرابع فرد، قوله (مضر) بضم الميم وفتح المعجمة وبالراء القبيلة المشهورة وإنما أضافه إليهم لأنهم كانوا يحافظون على تحريمه أشد من محافظة سائر العرب ووصفه بالذي بين جمادي وشعبان تأكيدا وإزاحة للريب الحاصل فيه من النسيء، قال في الكشاف النسيء تأخير حرمة شهر إلى شهر آخر كانوا يحلون الشهر الحرام ويحرمون مكانه شهرا آخر حتى رفضوا تخصيص الأشهر الحرم فكانوا يحرمون من أشهر العام أربعة أشهر مطلقا وربما زادوا في الشهور فيجعلونها ثلاثة عشر أو أربعة عشر، قال والمعنى رجعت الأشهر إلى ما كانت عليه وعاد الحج إلى ذي الحجة وبطل النسيء الذي كان في الجاهلية وقد وافقت حجة الوداع ذا الحجة وكانت حجة أبي بكر رضي الله تعالى عنه قبلها في ذي القعدة، قوله (عبيد) مصغر العبد ضد الحر و (سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل) مصغر ضد الفرض العدوى أحد العشرة المبشرة و (أروى) بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الواو وبالقصر بنت أبي أويس ادعت أن سعيدًا غصبها أرضا، قال ابن الأثير

стр. 2785

فَقَالَ سَعِيدٌ أَنَا أَنْتَقِصُ مِنْ حَقِّهَا شَيْئًا أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنْ الْأَرْضِ ظُلْمًا فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَاب فِي النُّجُومِ وَقَالَ قَتَادَةُ ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ خَلَقَ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثٍ جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا فَمَنْ تَأَوَّلَ فِيهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ أَخْطَأَ وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ وَتَكَلَّفَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿هَشِيمًا﴾ مُتَغَيِّرًا وَالْأَبُّ مَا يَاكُلُ الْأَنْعَامُ وَالْأَنَامُ الْخَلْقُ ﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِبٌ وَقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿أَلْفَافًا﴾ مُلْتَفَّةً وَالْغُلْبُ الْمُلْتَفَّةُ ﴿فِرَاشًا﴾ مِهَادًا كَقَوْلِهِ ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ ﴿نَكِدًا﴾ قَلِيلًا ــ لم أتحقق أنها صحابية أو تابعية و (إلى مروان) متعلق بقوله خاصمته أي ترافعا إليه وهو كان يومئذ على المدينة وقد ترك سعيد الحق لها ودعا عليها فاستجاب الله له ومرت القصة في كتاب المظالم، قوله (ابن أبي الزناد) بكسر الزاي وخفة النون هو عبد الرحمن بن عبد الله مفتي بغداد مر في الاستسقاء، قوله (هشيما) قال تعالى «فأصبح هشيما تذروه الرياح» وقال «وحدائق غلبا وفاكهة وأبا» والغلب جمع الغلباء أي الملتفة والأب هو ما يأكل الأنعام «والأرض وضعها للأنام» أي للخلق، وقال «بينهما برزخ لا يبغيان» أي حاجز وفي بعضها حاجب، وقال «وجنات ألفافا» أي ملتفة، وقال «الذي جعل لكم الأرض فراشا» أي مهادا، وقال «والذي خبث لا يخرج إلا نكدا» أي قليلا، قوله (يهتدي بها) من قوله تعالى

стр. 2786

بَاب صِفَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ﴿بِحُسْبَانٍ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ كَحُسْبَانِ الرَّحَى وَقَالَ غَيْرُهُ بِحِسَابٍ وَمَنَازِلَ لَا يَعْدُوَانِهَا حُسْبَانٌ جَمَاعَةُ حِسَابٍ مِثْلُ شِهَابٍ وَشُهْبَانٍ ﴿ضُحَاهَا﴾ ضَوْءُهَا ﴿أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ لَا يَسْتُرُ ضَوْءُ أَحَدِهِمَا ضَوْءَ الْآخَرِ وَلَا يَنْبَغِي لَهُمَا ذَلِكَ ﴿سَابِقُ النَّهَارِ﴾ يَتَطَالَبَانِ حَثِيثَيْنِ ﴿نَسْلَخُ﴾ نُخْرِجُ أَحَدَهُمَا مِنْ الْآخَرِ وَنُجْرِي ــ «وعلامات وبالنجم هم يهتدون» قوله (كحسبان الرحي) أراد أنهما يجريان على حسب الحركة الرحوية الدورية وعلى وضعها و (لا يعدوانها) لا يتجاوزانها و (الجماعة) أي الجمع الاصطلاحي و (ضحاها) أي الذي في قوله تعالى «والشمس وضحاها» هو ضوءها، وقال تعالى «لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار» أي يتطالبان حثيثين، وقال تعالى «يطلبه حثيثا» أي سريعا، وقال «نسلخ منه النهار» أي نخرج النهار من الليل، ولما كان حكم العكس أيضا كذلك عمم البخاري وقال بلفظ أحدهما، وقال تعالى «وانشقت السماء فهي يومئذ واهية والملك على أرجائها» والوهي التشقق، والرجا مقصورا ناحية البيت والرجوان حافتا البئر والحافة بتخفيف الفاء الجانب وحافتا البئر جانباه، وقال تعالى «وأغطش ليلها» وقال «فلما جن عليه الليل» وهما جاءا متعديين ولازمين وكذلك أظلم قال الحسن كورت في قوله تعالى «إذا الشمس كورت» بمعنى تكور أي تلف حين يذهب ضوءها، وقال تعالى «والليل وما وسق والقمر إذا اتسق» وسق أي جمع واتسق استوى، وقال «تبارك الذي جعل في السماء بروجا» فإن قلت كيف فسر البروج بالمنازل وهي اثنا عشر الحمل والثور إلى آخره والمنازل ثمانية وعشرون وهي الشرطين والبطين إلى آخره، قلت كل برج عبارة عن المنزلين وشيء من الثالثة فهي هي بعينها أو أراد بالمنازل معناها اللغوي لا التي عليها اصطلاح أهل التنجيم، وقال تعالى «ولا الظل ولا الحرور» وقال «ووقانا عذاب السموم» و (رؤبة) بضم الراء وسكون الهمزة وبالموحدة ابن عجاج بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى السعدي يقال أشعر الناس العجاجان رؤبة وأبوه، وقال تعالى «يولج الليل في النهار» أي يكور، وقال تعالى «أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهد وأمنكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة» وهي عبارة عن كل شيء أولجته في شيء وأعلم أن هذه اللغات وتفاسيرها لم توجد في بعض النسخ (باب صفة الشمس والقمر) قوله (إبراهيم بن

стр. 2787

كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ﴿وَاهِيَةٌ﴾ وَهْيُهَا تَشَقُّقُهَا ﴿أَرْجَائِهَا﴾ مَا لَمْ يَنْشَقَّ مِنْهَا فَهُمْ عَلَى حَافَتَيْهَا كَقَوْلِكَ عَلَى أَرْجَاءِ الْبِئْرِ ﴿أَغْطَشَ﴾ وَ ﴿جَنَّ﴾ أَظْلَمَ وَقَالَ الْحَسَنُ ﴿كُوِّرَتْ﴾ تُكَوَّرُ حَتَّى يَذْهَبَ ضَوْءُهَا ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ ﴿اتَّسَقَ﴾ اسْتَوَى ﴿بُرُوجًا﴾ مَنَازِلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ﴿الْحَرُورُ﴾ بِالنَّهَارِ مَعَ الشَّمْسِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَرُؤْبَةُ الْحَرُورُ بِاللَّيْلِ وَالسَّمُومُ بِالنَّهَارِ يُقَالُ ﴿يُولِجُ﴾ يُكَوِّرُ ﴿وَلِيجَةً﴾ كُلُّ شَيْءٍ أَدْخَلْتَهُ فِي شَيْءٍ ٢٩٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتْ الشَّمْسُ أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَسْتَاذِنَ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلَا يُقْبَلَ مِنْهَا وَتَسْتَاذِنَ فَلَا يُؤْذَنَ لَهَا يُقَالُ لَهَا ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ ٢٩٩١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ الدَّانَاجُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ ــ يزيد) من الزيادة ابن شريك التيمي الكوفي و (أبو ذر) بتشديد الراء اسمه جندب الغفاري، فإن قلت ما المراد بالسجود إذ لا جبهة له والانقياد حاصل دائما قلت الغرض تشبيهه بالساجد عند الغروب فإن قلت فيم تستأذن قلت الظاهر أنه في الطلوع من المشرق والله أعلم بحقيقة الحال، قوله (عبد العزيز

стр. 2788

عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ مُكَوَّرَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ٢٩٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا ٢٩٩٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ ٢٩٩٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ قَامَ فَكَبَّرَ وَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَاسَهُ فَقَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَقَامَ ــ ابن المختار) ضد المكروه مر في الصلاة و (عبد الله) بن فيروز (الدناج) ويقال بدون الجيم أيضا وهي فارسية معناها العالم بصري، قوله (مكوران) أي مطويان مكفوفان ذاهبا الضوء، قوله (ابن وهب) أي عبد الله و (عمرو) هو ابن حارث المصري و (صلوا) أي صلاة الكسوف ومر مشروحا في كتاب الكسوف، قوله (عطاء بن يسار) ضد اليمين و (يحي بن عبد الله بن بكير) مصغر البكر بالموحدة

стр. 2789

كَمَا هُوَ فَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً وَهِيَ أَدْنَى مِنْ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهِيَ أَدْنَى مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى ثُمَّ سَجَدَ سُجُودًا طَوِيلًا ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ سَلَّمَ وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ إِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ ٢٩٩٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي قَيْسٌ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ ﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ نُشُرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ ﴿قَاصِفًا﴾ تَقْصِفُ كُلَّ شَيْءٍ ﴿لَوَاقِحَ﴾ مَلَاقِحَ مُلْقِحَةً ﴿إِعْصَارٌ﴾ رِيحٌ عَاصِفٌ تَهُبُّ مِنْ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ كَعَمُودٍ فِيهِ نَارٌ ﴿صِرٌّ﴾ بَرْدٌ ﴿نُشُرًا﴾ مُتَفَرِّقَةً ٢٩٩٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا ــ و (عقيل) بضم المهملة وفتح القاف و (افزعوا) أي التجئوا إلى الصلاة وذكر الله و (أبو مسعود) هو عقبة بالمضمومة المهملة وإسكان القاف ابن عمرو البدري وفي بعضها ابن مسعود أي عبد الله وهذا وإن كان صحيحا من جهة أن قيس بن أبي حازم بالمهملة والزاي روى عنه أيضا لكن الروايات كلها متعاضدة على أن الحديث من مسانيد عقبة لا عبد الله ﵁، قوله (قاصفا) قال تعالى «فيرسل عليكم قاصفا من الريح» أي كاسرا، وقال «وأرسلنا الرياح لواقح» أي ملاقح جمع الملقحة

стр. 2790

شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ ٢٩٩٧ - حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَأَى مَخِيلَةً فِي السَّمَاءِ أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ وَدَخَلَ وَخَرَجَ وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ فَإِذَا أَمْطَرَتْ السَّمَاءُ سُرِّيَ عَنْهُ فَعَرَّفَتْهُ عَائِشَةُ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا أَدْرِي لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ قَوْمٌ ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ الْآيَةَ بَاب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ وَقَالَ أَنَسٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ ــ وهو من النوادر يقال ألقح الفحل الناقة والريح السحاب ورياح لواقح، وقال تعالى «ريح فيها صر» وهو برد يضر النبات والحرث، وقال تعالى «فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت» قوله (الحكم) هو ابن عتيبة مصغر العتبة فناء الدار و (الصبا) هي ريح الشرقية و (الدبور) الغربية، و (عاد) قوم هود روى أن الأحزاب لما حاصروا المدينة يوم خندق هبت الصبا شديدة فقلعت خيامهم وألقى الله في قلوبهم الرعب فهزموا تقدم في آخر الاستسقاء، قوله (مكي) كالمنسوب إلى مكة (ابن إبراهيم) وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريح بضم الجيم الأولى و (المخيلة) بفتح الميم وبالمعجمة السحابة التي يخال بها المطر (وتغير وجهه) خوفا أن يصيب أمته عقوبة ذنب العامة كما أصاب الذين قالوا هذا عارض ممطرنا الآية و (سرى) بلفظ المجهول من التسرية أي كشف عنه ما خالطه من الوجل و (عرفته) من التعريف (باب ذكر الملائكة) جمع الملاك الملك وأصله مألك تقدمت اللام تخفيفا وأخرت الهمزة فوزنه مفعل من الألوكة وهي الرسالة تركت همزته لكثرة الاستعمال فقيل ملك فلما جمعوه ردوه إلى أصله فقالوا ملائك فزيدت التاء للمبالغة أو للتأنيث أو للجمع، وقال ابن كيسان فعال من الملك وأبو عبيدة من لاك إذا أرسل، قوله (عبد الله بن سلام) بتخفيف اللام الإسرائيلي اليوسفي الخزرجي المدني مات

стр. 2791

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ الْمَلَائِكَةُ ٢٩٩٨ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ ح وقَالَ لِي خَلِيفَةُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَهِشَامٌ قَالَا حَدَّثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ وَذَكَرَ يَعْنِي رَجُلًا بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَأُتِيتُ ــ سنة ثلاث وأربعين و (هدبة) بضم الهاء وسكون المهملة وبالموحدة ابن خالد مر في الصلاة و (همام) هو ابن يحي العوذي بفتح المهملة وبالمعجمة مر في الوضوء وكلمة ح إشارة إلى التحويل من إسناد إلى إسناد قبل ذكر الحديث أو إلى الحائل أو الحديث أو صح وتقدم تحقيقه، قوله (وقال) إنما ذكره بلفظ قال ولم يقل حدثني إشعارا بأنه سمع منه عند المذاكرة لا على طريق التحميل والتبليغ و (خليفة) بفتح المعجمة وبالفاء ابن خياط بالمعجمة والتحتانية العصفري الحافظ مر في باب الميت يسمع خفق نعالهم و (يزيد) من الزيادة (ابن زريع) مصغر الزرع أي الحرث و (سعيد) ابن أبي عروبة و (هشام) أي الدستوائي و (مالك بن صعصعة) بفتح المهملتين وسكون العين المهملة الأولى الأنصاري الخزرجي البصري روى له خمسة أحاديث للبخاري منها هذا الحديث، قوله (البيت) أي الكعبة فإن قلت سبق في أول كتاب الصلاة أنه قال فرج عن سقف بيتي، قلت الأصح أنه كان لرسول الله ﷺ معراجان أو دخل بيته ثم عرج به، قوله (بين النائم واليقظان) فإن قلت ظاهر ما تقدم في الصلاة أنه كان في اليقظة إذ هو مقتضى الإطلاق وهو المطابق لما في مسند الإمام أحمد عن ابن عباس أنه كان في اليقظة رآه بعينه وصح عن رواية شريك عن أنس كما ذكره البخاري في كتاب التوحيد أواخر الكتاب أنه كان نائما فما وجهه قلت اختلف العلماء في تعدد الإسراء فإن قلنا بتعدده مرتين أو أكثر فلا إشكال فيه وإن قلنا بوحدته فالحق أنه كان في اليقظة بجسده لأنه قد أنكرته قريش وإنما ينكر إذا كان في اليقظة إذ الرؤية لا تتكرر ولو بأبعد منه القاضي عياض اختلفوا في الإسراء إلى السموات فقيل أنه في المنام والحق الذي عليه الجمهور أنه أسرى بجسده فإن قيل بين النائم واليقظان يدل على أنه

стр. 2792

بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَشُقَّ مِنْ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ ثُمَّ غُسِلَ الْبَطْنُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا وَأُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ الْبُرَاقُ فَانْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ مَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَأَتَيْتُ عَلَى آدَمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَرْحَبًا بِكَ مِنْ ابْنٍ وَنَبِيٍّ ــ رؤيا نوم قلنا لا حجة فيه إذ قد يكون ذلك حالة أول وصول الملك إليه وليس فيه ما يدل على كونه نائما في القصة كلها، وقال الحافظ عبد الحق في الجمع بين الصحيحين وما روى شريك عن أنس أنه كان نائما فهو زيادة مجهولة وقد روى الحافظ المتقنون والأئمة كابن شهاب وثابت البناني وقتادة عن أنس ولم يأت أحد منهم بها وشريك ليس هو بالحافظ عند أهل الحديث، قوله (ذكر) أي رسول الله ﷺ ثلاث رجال وهم الملائكة تصوروا بصورة الإنسان و (طست) مؤنثة وجاء بكسر الطاء وطس بتشديد السين و (مليء) بلفظ المجهول الماضي وبلفظ الاسم نحو السكري والسكران والتذكير باعتبار الإناء، فإن قلت هما معنيان والإفراغ صفة الأجسام، قلت كان في الطست شيء يحصل به كمال الإيمان والحكمة وزيادتهما فسمي إيمانا وحكمة لكونه سببا لهما أو أنه من باب التمثيل قوله (مراق) بفتح الميم وخفة الراء وشدة القاف هو ماسفل من البطن ورق من جلده وهو جمع مرقق موضع رقة الجلد وهذا الشق غير شرح الصدر الذي كان في زمن صغره ﷺ فعلم أن الشق كان مرتين، قوله (البراق) هو اسم الدابة التي ركبها رسول الله ﷺ تلك الليلة وبالنظر إلى لفظ البراق لم يقل دابة بيضاء، قال ابن دريد اشتقاقه من البرق إن شاء الله لسرعته وقيل سمي به لشدة صفائه وتلألئ لونه ويقال شاة برقا إذا كان خلال صوفها طاقات سود فيحتمل التسمية به لكونه ذا لونين، قوله (لنعم المجيء جاء) قال المالكي فيه شاهد على جواز الاستغناء بالصلة عن الموصول في باب نعم، إذا التقدير نعم المجيء الذي جاءه، قوله (من أخ) فإن قلت قال أهل التواريخ إن إدريس جد لنوح فكان المناسب أن يقول من ابن قلت لعله قال تلطفا وتأدبا والأنبياء ﵈ إخوة

стр. 2793

فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ مَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَأَتَيْتُ عَلَى عِيسَى وَيَحْيَى فَقَالَا مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ قِيلَ مَنْ هَذَا قِيلَ جِبْرِيلُ قِيلَ مَنْ مَعَكَ قِيلَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَأَتَيْتُ عَلَى يُوسُفَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ قَالَ مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ مَنْ مَعَكَ قِيلَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قِيلَ نَعَمْ قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَأَتَيْتُ عَلَى إِدْرِيسَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قِيلَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَأَتَيْنَا عَلَى هَارُونَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ فَأَتَيْنَا عَلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ قِيلَ مَنْ هَذَا قِيلَ جِبْرِيلُ قِيلَ مَنْ مَعَكَ قِيلَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ فَلَمَّا جَاوَزْتُ بَكَى فَقِيلَ مَا أَبْكَاكَ قَالَ يَا رَبِّ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَفْضَلُ مِمَّا يَدْخُلُ

стр. 2794

مِنْ أُمَّتِي فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ قِيلَ مَنْ هَذَا قِيلَ جِبْرِيلُ قِيلَ مَنْ مَعَكَ قِيلَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَرْحَبًا بِكَ مِنْ ابْنٍ وَنَبِيٍّ فَرُفِعَ لِي الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ فَقَالَ هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِذَا خَرَجُوا لَمْ يَعُودُوا إِلَيْهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ وَرُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فَإِذَا نَبِقُهَا كَأَنَّهُ قِلَالُ هَجَرَ وَوَرَقُهَا كَأَنَّهُ آذَانُ الْفُيُولِ فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهْرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ فَسَأَلْتُ ــ قوله (هذا الغلام) الخطابي يشكل من هذا الحديث بكاء موسى ولفظ هذا الغلام إذ لا يجوز أن يكون البكاء بمعنى المحاسدة والمنافسة فيما أغطيه من الكرامة بل إنما كان لبخس حظ أمته أو نقصان عددهم عن عدد أمة محمد ﷺ وذلك من جهة الشفقة على أمته وتمنى الخير لهم والبكاء يكون على ضروب مرة من الحزن والألم ومرة من الاستنكار والتعجب وأخرى من سرور أو طرب، وأما قوله الغلام فليس على معنى الإزراء والاستصغار لشأنه إنما هو لتعظيم منة الله عليه مما أناله من النعمة وأتحفه من الكرامة من غير طول عمر أفناه مجتهدا في طاعته وقد سمي العرب الرجل المستجمع السن غلاما مادام فيه بقية من القوة وذلك في لغتهم مشهور، قوله (السماء السابعة) فإن قلت مر في الصلاة أن إبراهيم في السادسة، قلت لعله وجده في السادسة ثم ارتقى هو أيضا إلى السابعة، قوله (رفع) أي كشف لي وقرب مني والرفع التقريب والعرض و (البيت المعمور) بيت في السماء حيال الكعبة اسمه الضراح بضم المعجمة وخفة الراء وبالمهملة و (عمرانه) أي كثرة غاشيته من الملائكة، قوله (لم يعودوا) وفي بعضها لم يعيدوا وأما الآخر فقال صاحب المطالع روينا بالرفع والنصب فالنصب على الظرف والرفع على تقدير ذلك آخر ما عليهم من دخوله قال والرفع أوجه، قوله (سدرة المنتهي) في بعضها السدرة بالألف واللام سميت بها لأن علم الملائكة ينتهي إليها ولم يجاوزها أحد إلا رسول الله ﷺ و (النبق) بكسر الموحدة وسكونها حمل السدر و (القلال) جمع القلة وهي جرة عظيمة تسع

стр. 2795

جِبْرِيلَ فَقَالَ أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَفِي الْجَنَّةِ وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ النِّيلُ وَالْفُرَاتُ ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جِئْتُ مُوسَى فَقَالَ مَا صَنَعْتَ قُلْتُ فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً قَالَ أَنَا أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ فَرَجَعْتُ فَسَأَلْتُهُ فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ ثُمَّ مِثْلَهُ ثُمَّ ثَلَاثِينَ ثُمَّ مِثْلَهُ فَجَعَلَ عِشْرِينَ ثُمَّ مِثْلَهُ فَجَعَلَ عَشْرًا فَأَتَيْتُ مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ فَجَعَلَهَا خَمْسًا فَأَتَيْتُ مُوسَى فَقَالَ مَا صَنَعْتَ قُلْتُ جَعَلَهَا خَمْسًا فَقَالَ مِثْلَهُ قُلْتُ سَلَّمْتُ بِخَيْرٍ فَنُودِيَ إِنِّي قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي وَأَجْزِي الْحَسَنَةَ عَشْرًا وَقَالَ هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ٢٩٩٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ــ قربتين أو أكثر و (النهر) بسكون الهاء وفتحها و (الباطنان) قيل هما السلسبيل والكوثر وأما (الفرات) فهو الذي في العراق و (النيل) هو الذي في مصر و (عالجت) أي مارستهم ولقيت منهم الشدة و (ثم مثله) معناه ثم قال موسى مثله و (إلى ربك) أي الموضع الذي ناجيت ربك فيه وفي الحديث أن للسماء أبوابا حقيقة وحفظة موكلين بها وإثبات الاستئذان ووقوع النسخ قبل التمكن من الفعل وفوائد أخرى تقدمت في الصلاة، قوله (الحسن) أي البصري قال يحي بن معين لم يصح للحسن سماع من أبي هريرة فقيل ليحي قد جاء في بعض الأحاديث عن الحسن قال حدثنا أبو هريرة قال ليس بشيء أقول ليس الحسن هاهنا روى عنه بلفظ عن فيحتمل أن يكون بالواسطة والله أعلم، قوله (الحسن بن الربيع) ضد الخريف البجلي الكوفي البوراني بضم الموحدة وسكون الواو وبالراء قال له ابن المبارك ما حرفتك قال أنا بوراني لي غلمان يصنعون البواري، قال قال لو كان لك صناعة ما صحبتني وقال أبو حاتم كنت أحسب أن الحسن

стр. 2796

حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ قَالَ إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ وَيُقَالُ لَهُ اكْتُبْ عَمَلَهُ وَرِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ كِتَابُهُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَيَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ٣٠٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ــ مكسور العنق لانحنائه حتى قيل أنه لا ينظر إلى السماء حياء من الله تعالى و (أبو الأحوص) بالمهملتين سلام بتشديد اللام في العيد، قوله (المصدوق) من جهة جبريل ﵊ أو المصدق ويجمع بلفظ المجهول قالوا معنى الجمع أن النطفة إذا وقعت في الرحم وأراد الله تعالى أن يخلق منها بشرا طارت في أطراف المرأة تحت كل ظفر وشعر فتمكث أربعين يومًا ثم تنزل دمًا في الرحم فذلك جمعها قوله (كتابه) أي الذي كتب عليه، الخطابي: فيه أن ظاهر الأعمال من الحسنات والسيئات أمارات وليست بموجبات وأن مصير الأمور في العاقبة إلى ما سبق به القضاء وجرى به القدر مر في الحيض، قوله (ابن سلام) باللام المشددة محمد مر في الإيمان و (مخلد) بفتح الميم واللام وسكون المعجمة ابن يزيد من الزيادة في الجمعة و (يوضع له القبول) أي يلقي في قلوب أهلها محبته ماد حين له مثنين عليه مريدين

стр. 2797

وَتَابَعَهُ أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحْبِبْهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ ٣٠٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ وَهُوَ السَّحَابُ فَتَذْكُرُ الْأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ فَتَسْمَعُهُ فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ٣٠٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَالْأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ ــ إيصال الخير إليه وفيه أن كل من هو محبوب القلوب فهو محبوب الله بحكم عكس القضية، قوله (محمد) قال الغساني هو محمد بن يحي الذهلي و (ابن أبي مريم) وهو سعيد و (ابن أبي جعفر) هو عبيد الله المصري مر في الغسل، قوله (العنان) بفتح المهملة وخفة النون الأولى السحاب و (تذكر) أي الملائكة الأمر الذي قضى في السماء وجوده وعدمه و (يسترق) يفتعل من السرقة أي يسمع سرقة يقال استرق السمع أي استمع مستخفيًا، قوله (الأعرج) بالمهملة والجيم بدله، قال الغساني الحديث مشهور بالأعرج وهو الصحيح

стр. 2798

عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ الْمَلَائِكَةُ يَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طَوَوْا الصُّحُفَ وَجَاءُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ ٣٠٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ مَرَّ عُمَرُ فِي الْمَسْجِدِ وَحَسَّانُ يُنْشِدُ فَقَالَ كُنْتُ أُنْشِدُ فِيهِ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ أَجِبْ عَنِّي اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ قَالَ نَعَمْ ٣٠٠٤ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِحَسَّانَ اهْجُهُمْ أَوْ هَاجِهِمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ ٣٠٠٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ح حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ هِلَالٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى غُبَارٍ سَاطِعٍ فِي سِكَّةِ بَنِي غَنْمٍ زَادَ مُوسَى مَوْكِبَ جِبْرِيلَ ٣٠٠٦ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ ــ لا الأعرج قوله (حسان بن ثابت) الأنصاري عاش مائة وعشرين سنة و (أجب) أي قل جواب هجو الكفار عن جهتي (وروح القدس) هو جبريل مر في باب الشعر في المسجد، قوله (موسى) أب ابن إسماعيل و (جرير) بفتح الجيم وكسر الراء الأولى (ابن خازم) بالمعجمة والزاي الأزدي و (إسحاق) أي ابن إبراهيم و (حميد) بضم المهملة، قوله (غنم) بفتح المعجمة وسكون النون أبو حي من تغلب بفتح الفوقانية وسكون المعجمة وكسر اللام و (مركب) منصوب بنزع الخافض وفي بعضها موكب بالواو وهو نوع من السير ويقال للقوم الركوب على الإبل للزينة موكب وكذلك جماعة الفرسان، قوله (فروة) بفتح الفاء وسكون الراء مر في الجنائز (وعلي بن

стр. 2799

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ كَيْفَ يَاتِيكَ الْوَحْيُ قَالَ كُلُّ ذَاكَ يَاتِينِي الْمَلَكُ أَحْيَانًا فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ فَيَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ وَيَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ أَحْيَانًا رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ ٣٠٠٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دَعَتْهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ أَيْ فُلُ هَلُمَّ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ذَاكَ الَّذِي لَا تَوَى عَلَيْهِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ ٣٠٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا يَا عَائِشَةُ هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ فَقَالَتْ وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ تَرَى مَا لَا أَرَى تُرِيدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ ــ مسهر) بلفظ الفاعل من الإسهار بالمهملة في باب مباشرة الحائض و (يفصم) أي يقطع مر في أول الصحيح، قوله (زوجين) أي درهمين أو دينارين و (فل) بضم الفاء وفتح اللام وضمها أي يا فلان و (التوي) بفتح التاء والواو الهلاك وقيل الضياع وتقدم الحديث في الجهاد في باب فضل النفقة قوله (هذا جبريل) فيه أن الرؤية حالة يخلقها الله تعالى في الحي ولا يلزم من حصول المرئي واستجماع

стр. 2800

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٣٠٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ قَالَ ح حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ أَلَا تَزُورُنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا قَالَ فَنَزَلَتْ ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ الْآيَةَ ٣٠١٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ٣٠١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ فَلَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ ــ سائر الشرائط الرؤية كما لا يلزم من عدمها عدمها، قوله (عمر بن ذر) بفتح المعجمة وشدة الراء ابن عبد الله مات سنة خمس وعشرين ومائة وتقدم ذر في التيمم، قوله (سبعة أحرف) أي سبع لغات وقيل الحرف الإعراب وقيل الكيفيات وقيل المراد منه التوسعة لا الحصر فيها حقيقة مر تحقيقه

стр. 2801

مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ. وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَفَاطِمَةُ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرْآنَ ٣٠١٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الْعَصْرَ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ قَدْ نَزَلَ فَصَلَّى أَمَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ قَالَ سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ يَحْسُبُ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ٣٠١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ لِي جِبْرِيلُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ النَّارَ قَالَ وَإِنْ ــ في كتاب الخصومات و (عروة) أي ابن الزبير و (إمام) بفتح الهمزة وكسرها و (بشير) بفتح الموحدة ضد النذير ابن أبي مسعود (عقبة) بضم المهملة وسكون القاف مر في أول كتاب مواقيت الصلاة، قوله (ابن أبي عدي) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية هو محمد القسملي مر في الغسل و (حبيب) ضد العدو في الصوم قوله (دخل الجنة) الخطابي فيه إثبات دخول ونفي دخول وكل واحد منهما متميز عن الآخر بوصف أو وقت والمعنى أنا من مات على التوحيد فإن مصيره إلى الجنة وإن ناله قبل ذلك من

стр. 2802

زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ وَإِنْ ٣٠١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَلَائِكَةُ يَتَعَاقَبُونَ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي فَيَقُولُونَ تَرَكْنَاهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ يُصَلُّونَ بَاب إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ وَالْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ٣٠١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ حَشَوْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وِسَادَةً فِيهَا تَمَاثِيلُ كَأَنَّهَا نُمْرُقَةٌ ــ العقوبة ما ناله وأما لفظ (لم يدخل النار) فمعناه لم يدخل دخولا تخليديًا ويجب التأويل بمثله جمعا بين الآيات والأحاديث، قوله (وإن) هذا دليل على جواز حذف فعل الشرط والاكتفاء بحرفه ومر الحديث في الجنائز، قوله (يتعاقبون) أي يأتي بعضهم عقب بعض بحيث إذا نزلت طائفة صدعت الأخرى وفيه مباحث شريفة تقدمت في باب مواقيت الصلاة (باب إذا قال أحدكم آمين) مقصورًا وممدودا معناه استجب وأعلم أن هذا الباب لم يوجد في بعض النسخ وهو أولى إذا تعلق للأحاديث التي فيه بهذه الترجمة، قوله (إحداهما) أي إحدى كلمتي آمين و (محمد) هو ابن سلام و (مخلد) بفتح الميم واللام و (إسماعيل بن أمية) بضم الهمزة وبالميم وشدة التحتانية و (التماثيل) جمع التمثال وهو وإن كان في الأصل الصورة المطلقة فالمراد منها هاهنا صورة الحيوان ولفظ (كأنها نمرقة) للراوي عن عائشة و (فيقول) أي الله وفي بعضها فيقال و (خلقتم) أي صورتم

стр. 2803

فَجَاءَ فَقَامَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ وَجَعَلَ يَتَغَيَّرُ وَجْهُهُ فَقُلْتُ مَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا بَالُ هَذِهِ الْوِسَادَةِ قَالَتْ وِسَادَةٌ جَعَلْتُهَا لَكَ لِتَضْطَجِعَ عَلَيْهَا قَالَ أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَأَنَّ مَنْ صَنَعَ الصُّورَةَ يُعَذَّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ ٣٠١٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةُ تَمَاثِيلَ ٣٠١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ حَدَّثَهُ أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ ﵁ حَدَّثَهُ وَمَعَ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ الَّذِي كَانَ فِي حَجْرِ مَيْمُونَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَهُمَا ــ وقدرتم أي اجعلوه ذا روح وهو أمر تعجيز، فإن قلت الصورة في الوسادة ونحوها مما يمتهن ليس بحرام قلت لكن يمنع دخول الملائكة مع أن بعضهم قالوا النهي في الصورة على العموم مر في باب التجارة فيما يكره، قوله (صورة تماثيل) بإضافة العام إلى الخاص وفي بعضها بالصفة و (أحمد) هو ابن صالح المصري أو ابن عيسى التستري و (بكير) مصغر البكر بالموحدة ابن الأشج بالمعجمة وبالجيم في الوضوء و (بسر) بضم الموحدة وسكون المهملة في الصلاة و (زيد الجهني) بضم الجيم وفتح الهاء وبالنون و (عبد الله الخولاني) بفتح المعجمة وسكون الواو وبالنون في باب من بني مسجدا

стр. 2804

زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ قَالَ بُسْرٌ فَمَرِضَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ فَعُدْنَاهُ فَإِذَا نَحْنُ فِي بَيْتِهِ بِسِتْرٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ فَقُلْتُ لِعُبَيْدِاللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ أَلَمْ يُحَدِّثْنَا فِي التَّصَاوِيرِ فَقَالَ إِنَّهُ قَالَ إِلَّا رَقْمٌ فِي ثَوْبٍ أَلَا سَمِعْتَهُ قُلْتُ لَا قَالَ بَلَى قَدْ ذَكَرَهُ ٣٠١٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَعَدَ النَّبِيَّ ﷺ جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ ٣٠١٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ٣٠٢٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ ــ (رقم) أصل الرقم الكتابة والصورة غير الرقم و (عمر) هو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب و (جبريل) بالرفع وعد النزول فلم ينزل فسأله رسول الله عليه وسلم عن السبب وقيل سبب امتناع الملائكة من بيت فيه الصورة كونها معصية فاحشة فيها مضاهاة لخلق الله وفي بعضها في صورة ما يعبد من دون الله، وأما من الكلب فلكثرة أكله النجاسات ولأن بعضها شيطان والملك ضد الشيطان ولقبح رائحة الكلب والملائكة تكره الرائحة الكريهة وهؤلاء هم ملائكة يطوفون بالرحمة والتبريك والاستغفار وأما الحفظة فلا يفارقون بني آدم في حال لأنهم مأمورون بضبط أعمالهم، قوله (سمي) بضم المهملة وفتح الميم وشدة التحتانية ومر الحديث في باب جهر الإمام بالتأمين و (محمد

стр. 2805

الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتْ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ وَالْمَلَائِكَةُ تَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ صَلَاتِهِ أَوْ يُحْدِثْ ٣٠٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ﴾ قَالَ سُفْيَانُ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ وَنَادَوْا يَا مَالِ ٣٠٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ قَالَ لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ مَا لَقِيتُ وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا ــ ابن فليح) بضم الفاء وفتح اللام وإسكان التحتانية وبالمهملة، و (من صلاته) أي موضع صلاته أو من صلاته المجازية المذكورة فيما إذا قال أحدكم في صلاته ومر في باب الحدث المسجد و (يعلي) بفتح التحتانية واللام وسكون المهملة بينهما وبالقصر ابن أمية التميمي ولفظ (مال) مرخم مالك خازن النار وجاز في مثله الضم والكسر و (العقبة) هي التي تنسب إليها جمرة العقبة وهي بمنى و (ابن عبد) ضد الحر (يا ليل) بالتحتانية وكسر اللام الأولى غير منصرف (ابن عبد كلال) بضم الكاف وخفة اللام الأولى
следующие страницы →