← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.

стр. 2801

مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ. وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَفَاطِمَةُ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرْآنَ ٣٠١٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الْعَصْرَ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ قَدْ نَزَلَ فَصَلَّى أَمَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ قَالَ سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ يَحْسُبُ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ٣٠١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ لِي جِبْرِيلُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ النَّارَ قَالَ وَإِنْ ــ في كتاب الخصومات و (عروة) أي ابن الزبير و (إمام) بفتح الهمزة وكسرها و (بشير) بفتح الموحدة ضد النذير ابن أبي مسعود (عقبة) بضم المهملة وسكون القاف مر في أول كتاب مواقيت الصلاة، قوله (ابن أبي عدي) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية هو محمد القسملي مر في الغسل و (حبيب) ضد العدو في الصوم قوله (دخل الجنة) الخطابي فيه إثبات دخول ونفي دخول وكل واحد منهما متميز عن الآخر بوصف أو وقت والمعنى أنا من مات على التوحيد فإن مصيره إلى الجنة وإن ناله قبل ذلك من

стр. 2802

زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ وَإِنْ ٣٠١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَلَائِكَةُ يَتَعَاقَبُونَ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي فَيَقُولُونَ تَرَكْنَاهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ يُصَلُّونَ بَاب إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ وَالْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ٣٠١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ حَشَوْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وِسَادَةً فِيهَا تَمَاثِيلُ كَأَنَّهَا نُمْرُقَةٌ ــ العقوبة ما ناله وأما لفظ (لم يدخل النار) فمعناه لم يدخل دخولا تخليديًا ويجب التأويل بمثله جمعا بين الآيات والأحاديث، قوله (وإن) هذا دليل على جواز حذف فعل الشرط والاكتفاء بحرفه ومر الحديث في الجنائز، قوله (يتعاقبون) أي يأتي بعضهم عقب بعض بحيث إذا نزلت طائفة صدعت الأخرى وفيه مباحث شريفة تقدمت في باب مواقيت الصلاة (باب إذا قال أحدكم آمين) مقصورًا وممدودا معناه استجب وأعلم أن هذا الباب لم يوجد في بعض النسخ وهو أولى إذا تعلق للأحاديث التي فيه بهذه الترجمة، قوله (إحداهما) أي إحدى كلمتي آمين و (محمد) هو ابن سلام و (مخلد) بفتح الميم واللام و (إسماعيل بن أمية) بضم الهمزة وبالميم وشدة التحتانية و (التماثيل) جمع التمثال وهو وإن كان في الأصل الصورة المطلقة فالمراد منها هاهنا صورة الحيوان ولفظ (كأنها نمرقة) للراوي عن عائشة و (فيقول) أي الله وفي بعضها فيقال و (خلقتم) أي صورتم

стр. 2803

فَجَاءَ فَقَامَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ وَجَعَلَ يَتَغَيَّرُ وَجْهُهُ فَقُلْتُ مَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا بَالُ هَذِهِ الْوِسَادَةِ قَالَتْ وِسَادَةٌ جَعَلْتُهَا لَكَ لِتَضْطَجِعَ عَلَيْهَا قَالَ أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَأَنَّ مَنْ صَنَعَ الصُّورَةَ يُعَذَّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ ٣٠١٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةُ تَمَاثِيلَ ٣٠١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ حَدَّثَهُ أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ ﵁ حَدَّثَهُ وَمَعَ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ الَّذِي كَانَ فِي حَجْرِ مَيْمُونَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَهُمَا ــ وقدرتم أي اجعلوه ذا روح وهو أمر تعجيز، فإن قلت الصورة في الوسادة ونحوها مما يمتهن ليس بحرام قلت لكن يمنع دخول الملائكة مع أن بعضهم قالوا النهي في الصورة على العموم مر في باب التجارة فيما يكره، قوله (صورة تماثيل) بإضافة العام إلى الخاص وفي بعضها بالصفة و (أحمد) هو ابن صالح المصري أو ابن عيسى التستري و (بكير) مصغر البكر بالموحدة ابن الأشج بالمعجمة وبالجيم في الوضوء و (بسر) بضم الموحدة وسكون المهملة في الصلاة و (زيد الجهني) بضم الجيم وفتح الهاء وبالنون و (عبد الله الخولاني) بفتح المعجمة وسكون الواو وبالنون في باب من بني مسجدا

стр. 2804

زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ قَالَ بُسْرٌ فَمَرِضَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ فَعُدْنَاهُ فَإِذَا نَحْنُ فِي بَيْتِهِ بِسِتْرٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ فَقُلْتُ لِعُبَيْدِاللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ أَلَمْ يُحَدِّثْنَا فِي التَّصَاوِيرِ فَقَالَ إِنَّهُ قَالَ إِلَّا رَقْمٌ فِي ثَوْبٍ أَلَا سَمِعْتَهُ قُلْتُ لَا قَالَ بَلَى قَدْ ذَكَرَهُ ٣٠١٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَعَدَ النَّبِيَّ ﷺ جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ ٣٠١٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ٣٠٢٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ ــ (رقم) أصل الرقم الكتابة والصورة غير الرقم و (عمر) هو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب و (جبريل) بالرفع وعد النزول فلم ينزل فسأله رسول الله عليه وسلم عن السبب وقيل سبب امتناع الملائكة من بيت فيه الصورة كونها معصية فاحشة فيها مضاهاة لخلق الله وفي بعضها في صورة ما يعبد من دون الله، وأما من الكلب فلكثرة أكله النجاسات ولأن بعضها شيطان والملك ضد الشيطان ولقبح رائحة الكلب والملائكة تكره الرائحة الكريهة وهؤلاء هم ملائكة يطوفون بالرحمة والتبريك والاستغفار وأما الحفظة فلا يفارقون بني آدم في حال لأنهم مأمورون بضبط أعمالهم، قوله (سمي) بضم المهملة وفتح الميم وشدة التحتانية ومر الحديث في باب جهر الإمام بالتأمين و (محمد

стр. 2805

الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتْ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ وَالْمَلَائِكَةُ تَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ صَلَاتِهِ أَوْ يُحْدِثْ ٣٠٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ﴾ قَالَ سُفْيَانُ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ وَنَادَوْا يَا مَالِ ٣٠٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ قَالَ لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ مَا لَقِيتُ وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا ــ ابن فليح) بضم الفاء وفتح اللام وإسكان التحتانية وبالمهملة، و (من صلاته) أي موضع صلاته أو من صلاته المجازية المذكورة فيما إذا قال أحدكم في صلاته ومر في باب الحدث المسجد و (يعلي) بفتح التحتانية واللام وسكون المهملة بينهما وبالقصر ابن أمية التميمي ولفظ (مال) مرخم مالك خازن النار وجاز في مثله الضم والكسر و (العقبة) هي التي تنسب إليها جمرة العقبة وهي بمنى و (ابن عبد) ضد الحر (يا ليل) بالتحتانية وكسر اللام الأولى غير منصرف (ابن عبد كلال) بضم الكاف وخفة اللام الأولى

стр. 2806

وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ فَرَفَعْتُ رَاسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ فَنَادَانِي فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَامُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ ذَلِكَ فِيمَا شِئْتَ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمْ الْأَخْشَبَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ٣٠٢٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ سَأَلْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّ مِائَةِ جَنَاحٍ ٣٠٢٤ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ــ اسمه (كنانة) بكسر الكاف وبالنونين الثقفي كان من أشراف الطائف أراد منهم الإيواء والنصرة فلم يقبلوه ورضخوه بالأحجار حتى أدموا رجليه والأكثر على أنه أسلم بعد انصراف رسول الله ﷺ من قتال الطائف، قوله (على وجهي) متعلق بقوله انطلقت أي على الجهة المواجهة لي و (قرن الثعالب) جمع الثعلب الحيوان المشهور موضع بقرب مكة، قال النووي: هو ميقات أهل نجد ويقال له أيضا قرن المنازل بفتح الميم و (ملك الجبال) هو الملك الذي سخر الجبال له وبيده أمرها و (ذلك) هو مبتدأ وخبره محذوف أي ذلك كما قال جبريل أو كما سمعت منه والمبتدأ محذوف أي الأمر ذلك و (ما) في ما شئت استفهامية وجزاء إن شئت مقدر أي لفعلت و (الأخشبان) هما جبلا مكة أبو قبيس وثور سميا به لصلابتهما وغلظ أحجارهما ورجل أخشب إذا كان صلب العظام عاري اللحم، قوله (زد) بكسر الزاي وشدة الراء (ابن حبيش) بضم المهملة وفتح الموحدة وإسكان التحتانية وبالمعجمة الأسدي

стр. 2807

عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ قَالَ رَأَى رَفْرَفًا أَخْضَرَ سَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ ٣٠٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ أَنْبَأَنَا الْقَاسِمُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ وَلَكِنْ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ وَخَلْقُهُ سَادٌّ مَا بَيْنَ الْأُفُقِ ٣٠٢٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ ابْنِ الْأَشْوَعِ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂ فَأَيْنَ قَوْلُهُ ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ قَالَتْ ذَاكَ جِبْرِيلُ كَانَ يَاتِيهِ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ وَإِنَّهُ أَتَاهُ هَذِهِ الْمَرَّةَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ فَسَدَّ الْأُفُقَ ٣٠٢٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا جَرِيرٌ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ ــ الكوفي مات سنة اثنتين وثمانين و (الرفرف) هو ثياب خضر تبسط ويحتمل أن يراد بالرفرف أجنحة الملائكة جبريل يبسطها كما تبسط الثياب، قوله (ابن عون) بفتح المهملة وبالنون عبد الله، و (أعظم) أي دخل في أمر عظيم أو مفعوله محذوف و (زكريا ابن أبي زائدة) من الزيادة و (ابن الأشوع) بالمعجمة وفتح الواو وبالمهملة، فإن قلت ما معنى الفاء في لفظ (فأين) قلت معناه إذا تكررت رؤيته فما وجه قوله تعالى «دنا فتدلى» فقال المراد منه قربه من جبريل، فإن قلت ملاقاة جبريل كانت دائما كذلك قلت لجبريل صورة خاصة خلق عليها لم يره رسول الله ﷺ في تلك الصورة الخلقية إلا هذه المرة ومرة أخرى أيضا وأما في غير هذه فكان يتشكل كصورة دحية الكلبي وغيرها، قوله (أبو رجاء) ضد الخوف عمران العطاردي و (سمرة) بفتح المهملة ابن جندب

стр. 2808

سَمُرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي قَالَا الَّذِي يُوقِدُ النَّارَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ وَأَنَا جِبْرِيلُ وَهَذَا مِيكَائِيلُ ٣٠٢٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ. تَابَعَهُ شُعْبَةُ وَأَبُو حَمْزَةَ وَابْنُ دَاوُدَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ ٣٠٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ ثُمَّ فَتَرَ عَنِّي الْوَحْيُ فَتْرَةً فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّمَاءِ فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَجُئِثْتُ مِنْهُ حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ فَجِئْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ إِلَى قَوْلِهِ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ ــ مر في الحديث وأما الحديث بطوله فقد مر آخر الجنائز و (أبو حازم) بالمهملة والزاي سلمان الأشجعي و (أبو حمزة) بالمهملة محمد بن ميمون السكري و (عبد الله) بن داود الهمداني الجرسي بضم الجيم مر في آخر العلم و (أبو معاوية) محمد بن خازم بالمعجمة والزاي، قوله (فجئثت) بلفظ المجهول من الجئاث بالجيم والهمزة والمثلثة أي رغبت وفيه لغة أخرى فجثثت بمثلثتين بمعناه و (هويت) أي

стр. 2809

قَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَالرِّجْزُ الْأَوْثَانُ ٣٠٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ ح وقَالَ لِي خَلِيفَةُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ حَدَّثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مُوسَى رَجُلًا آدَمَ طُوَالًا جَعْدًا كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ وَرَأَيْتُ عِيسَى رَجُلًا مَرْبُوعًا مَرْبُوعَ الْخَلْقِ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ سَبِطَ الرَّاسِ وَرَأَيْتُ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ وَالدَّجَّالَ فِي آيَاتٍ أَرَاهُنَّ اللَّهُ إِيَّاهُ ﴿فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ﴾ قَالَ أَنَسٌ وَأَبُو بَكْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ تَحْرُسُ الْمَلَائِكَةُ الْمَدِينَةَ مِنْ الدَّجَّالِ ــ سقطت ومر الحديث في أول الصحيح، قوله (سعيد) أي ابن أبي عروبة وأعلم أن في الإسناد الأول شعبة روى عن قتادة وفي الثاني سعيد عن قتادة فلا تصحف وكذا لا يشتبه عليك (أبو العالية) بالمهملة من العلو فإنهما اثنان يرويان عن ابن عباس (رفيع) مصغر ضد الخفض الرياحي جمع الريح أي الهواء و (زياد) من الزيادة البراء بالتشديد فإن المراد به هاهنا الأول، قوله (طوالا) بضم الطاء وتخفيف الواو أي طويلا و (جعدا) أي غير سبط الشعر و (شنوءة) بفتح المعجمة وضم النون وبالواو وبالهمز اسم قبيلة بطن من الأزد طوال القامات و (مربوعا) أي لا قصيرا ولا طويلا وفي بعضها (مرفوع الخلق) بفتح الخاء أي معتدل الخلقة مائلا إلى الحمرة والبياض و (سبط) بكسر الموحدة وسكونها مسترسل الشعر قال النووي فتحها وكسرها لغتان مشهورتان ويجوز إسكانها مع كسر السين ومع فتحها على التخفيف كما في الكتف وقال وأما الجعد في صفة موسى فالأولى أن يحمل على جعودة الجسم وهي اكتنازه واجتماعه لا جعودة الشعر لأنه جاء في رواية أبي هريرة أنه رجل الشعر قال وأما لفظ (فلاتك في مرية من لقائه) فهو استشهاد من بعض الرواة على أنه ﵊ لقي موسى

стр. 2810

بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ ﴿مُطَهَّرَةٌ﴾ مِنْ الْحَيْضِ وَالْبَوْلِ وَالْبُزَاقِ ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا﴾ أُتُوا بِشَيْءٍ ثُمَّ أُتُوا بِآخَرَ ﴿قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ أُتِينَا مِنْ قَبْلُ ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَيَخْتَلِفُ فِي الطُّعُومِ ﴿قُطُوفُهَا﴾ يَقْطِفُونَ كَيْفَ شَاءُوا ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ الْأَرَائِكُ السُّرُرُ وَقَالَ الْحَسَنُ النَّضْرَةُ فِي الْوُجُوهِ وَالسُّرُورُ فِي الْقَلْبِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿سَلْسَبِيلًا﴾ حَدِيدَةُ الْجِرْيَةِ ﴿غَوْلٌ﴾ وَجَعُ الْبَطْنِ ﴿يُنْزَفُونَ﴾ لَا تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿دِهَاقًا﴾ مُمْتَلِئًا ﴿كَوَاعِبَ﴾ نَوَاهِدَ الرَّحِيقُ الْخَمْرُ التَّسْنِيمُ يَعْلُو شَرَابَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ﴿خِتَامُهُ﴾ طِينُهُ ﴿مِسْكٌ﴾ ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَيَّاضَتَانِ يُقَالُ مَوْضُونَةٌ مَنْسُوجَةٌ مِنْهُ وَضِينُ النَّاقَةِ وَالْكُوبُ ــ ﵊ أقول والظاهر من كلام رسول الله ﷺ والضمير راجع إلى الدجال والخطاب لكل واحد من المسلمين (باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة) قال أهل السنة والجماعة الجنة مخلوقتان اليوم، والمعتزلة يخلقان يوم القيامة، قوله (مطهرة) أي فيما قال الله تعالى في صفة أهل الجنة: «لهم فيها أزواج مطهرة» فإن قلت من أين يستفاد التكرار حتى قال ثم أتوا بآخر قلت من لفظ كلما، فإن قلت كيف فسر القطوف قلت قطوفها دانية جملة حالية وأخذ لازمها وقال الحسن البصري قوله تعالى «ولقاهم نضرة وسرورًا» النضرة في الوجه والسرور في القلب، وقال تعالى «لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون» والغول وجع البطن، والنزف ذهاب العقل وقال «وكواعب أترابا وكأسا دهاقا» الكاعبة الناهدة، والدهاق الممتلئ، وقال «رحيق مختوم ختامه مسك» والختام الطين الذي يختم به، وقال «ومزاجه من تسنيم» أي شيء يعلو شرابهم الجوهري اسم ماء في الجنة سمي بذلك لأنه جرى فوق الغرف والقصور، وقال تعالى «فيهما عينان نضاختان» أي فياضتان فوارتان، ومدهامتان أي سوداوان من الري، وقال «على سرر موضونة» أي منسوجة بالجواهر

стр. 2811

مَا لَا أُذْنَ لَهُ وَلَا عُرْوَةَ وَالْأَبَارِيقُ ذَوَاتُ الْآذَانِ وَالْعُرَى ﴿عُرُبًا﴾ مُثَقَّلَةً وَاحِدُهَا عَرُوبٌ مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُرٍ يُسَمِّيهَا أَهْلُ مَكَّةِ الْعَرِبَةَ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ الْغَنِجَةَ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ الشَّكِلَةَ وَقَالَ مُجَاهِدٌ رَوْحٌ جَنَّةٌ وَرَخَاءٌ وَالرَّيْحَانُ الرِّزْقُ وَالْمَنْضُودُ الْمَوْزُ وَالْمَخْضُودُ الْمُوقَرُ حَمْلًا وَيُقَالُ أَيْضًا لَا شَوْكَ لَهُ وَالْعُرُبُ الْمُحَبَّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ وَيُقَالُ مَسْكُوبٌ جَارٍ ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلًا ﴿تَاثِيمًا﴾ كَذِبًا أَفْنَانٌ أَغْصَانٌ ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ مَا يُجْتَنَى قَرِيبٌ ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ سَوْدَاوَانِ مِنْ الرِّيِّ ٣٠٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فَإِنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ ٣٠٣٢ - حَدَّثَنَا ــ ومنه وضين الناقة وهو كالحزام للسرج، وقال «بأكواب وأباريق» جمع كوب والإبريق وقال «فجعلناهن أبكارا عربا أترابا» مثقلة أي مضمومة الراء واحدها عروب وهي المتحببة إلى الزوج والحسنة وقرئ «عربا» بسكون الراء أيضا و (العربة) بكسر الراء و (الغنجة) بفتح المعجمة وكسر النون وبالجيم و (الشكلة) بفتح الشين وكسر الكاف، وقال تعالى «في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة وفرش مرفوعة» والطلح المنضود هو شجر الموز وعن السدي هو شجر يشبه طلح الدنيا لكن له ثمر أحلى من العسل والمسكوب الجاري الذي لا ينقطع جريانه وقيل الجاري في غير الأخدود، وقال تعالى «لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما» واللغو الباطل والتأثيم الكذب، وقال تعالى «ذواتا أفنان» أي أغصان، قوله (فمن أهل الجنة) فإن قلت

стр. 2812

أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ ٣٠٣٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ قَالَ بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ فَقَالُوا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ٣٠٣٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْخَيْمَةُ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ طُولُهَا فِي السَّمَاءِ ــ الجزاء والشرط متحدان فما وجهه قلت معناه إن كان من أهل الجنة فيعرض عليه مقعد من مقاعد أهل الجنة، قوله (سلم) بفتح المهملة وسكون اللام (ابن زرير) بفتح الزاي وكسر الراء الأولى وسكون التحتانية العطاردي البصري و (أبو رجاء) ضد الخوف عمران العطاردي أيضا و (عمران بن حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وسكون التحتانية، قوله (يتوضأ) من الوضاءة وهي الحسن والنظافة ويحتمل أن يكون من الوضوء، و (الغيرة) بالفتح مصدر قولك غار الرجل على أهله، قوله (أبا عمران عبد الملك ابن حبيب الجوني) بفتح الجيم وسكون الواو

стр. 2813

ثَلَاثُونَ مِيلًا فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا لِلْمُؤْمِنِ أَهْلٌ لَا يَرَاهُمْ الْآخَرُونَ* قَالَ أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ وَالْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ سِتُّونَ مِيلًا ٣٠٣٥ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ اللَّهُ أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ ٣٠٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الْجَنَّةَ صُورَتُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا يَبْصُقُونَ فِيهَا وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ آنِيَتُهُمْ فِيهَا الذَّهَبُ أَمْشَاطُهُمْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمَجَامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ وَرَشْحُهُمْ الْمِسْكُ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ــ وبالنون و (أبو عبد الصمد) اسمه عبد العزيز في آخر الصلاة في باب من سمي و (الحارث بن عبيد) مصغر ضد الحر ابن قدامة بضم القاف وخفة المهملة (الأباري) بفتح الهمزة وخفة التحتانية وبالمهملة، وأما الخيمة فهي إشارة إلى قوله تعالى «حور مقصورات في الخيام» قوله (لا يبصقون) من البصاق و (يمتخطون) من الامتخاط و (يتغوطون) من الغائط وهو كناية عن الخارج من السبيلين جميعا و (الألوة) بضم الهمزة وفتحها وضم اللام وتشديد الواو العود الذي يتبخر به وروى بكسر اللام أيضا وهو فارسي معرب، فإن قلت المجامر جمع والألوة مفرد فلا مطابقة بين المبتدأ والخبر قلت الألوة جنس، فإن قلت مجامر الدنيا أيضا كلها كذلك، قلت لا إذ في الخبر

стр. 2814

زَوْجَتَانِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ مِنْ الْحُسْنِ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ قُلُوبُهُمْ قَلْبٌ وَاحِدٌ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا ٣٠٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَالَّذِينَ عَلَى إِثْرِهِمْ كَأَشَدِّ كَوْكَبٍ إِضَاءَةً قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ لَحْمِهَا مِنْ الْحُسْنِ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا لَا يَسْقَمُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَبْصُقُونَ آنِيَتُهُمْ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَأَمْشَاطُهُمْ الذَّهَبُ وَوَقُودُ مَجَامِرِهِمْ الْأَلُوَّةُ. قَالَ أَبُو الْيَمَانِ يَعْنِي الْعُودَ وَرَشْحُهُمْ الْمِسْكُ وَقَالَ ــ نفس المجمرة هي العود، قوله (رشحهم) أي عرقهم كالمسك في طيب الرائحة و (الزوجتان) بالتاء والأشهر حذفها، فإن قلت ما وجه التثنية وقد يكون أكثر قلت قد تكون التثنية نظرًا إلى ما ورد من قوله تعالى «جنتان وعينان ومدهامتان» أو يراد تثنية التكثير نحو لبيك وسعديك أو هو باعتبار الصنفين نحو زوجة طويلة والأخرى قصيرة، أو إحداهما كبيرة والأخرى صغيرة، قوله (قلب واحد) بالإضافة والصفة، فإن قلت النسخ إنما يكون في دار التكليف والجنة دار الجزاء، قلت إنما هو للتلذذ، فإن قلت لا بكرة ثمة ولا عشية إذ لا طلوع ولا غروب قلت المراد مقدارهما أو دائما يتلذذون به، قوله (وقود) بفتح الواو الخطابي: كأنه أراد الجمر الذي يطرح عليه البخور تم كلامه فإن قلت هذا فيه نوع منافاة لما تقدم في الرواية السابقة أن مجامرهم الألوة قلت لا ينافي كون نفس المجمرة عودا أن يكون جمرها أيضا عودا، فإن قلت قال ثمة آنيتهم الذهب وهاهنا قال آنيتهم الذهب

стр. 2815

مُجَاهِدٌ الْإِبْكَارُ أَوَّلُ الْفَجْرِ وَالْعَشِيُّ مَيْلُ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ أُرَاهُ تَغْرُبَ ٣٠٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَيَدْخُلَنَّ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا أَوْ سَبْعُ مِائَةِ أَلْفٍ لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ٣٠٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسٌ ﵁ قَالَ أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ جُبَّةُ سُنْدُسٍ وَكَانَ يَنْهَى عَنْ الْحَرِيرِ فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا ٣٠٤٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ــ والفضة وقال في الامتشاط بعكس ذلك قلت اكتفى في الموضعين بذكر أحدهما كقوله تعالى «والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله» وخصص الذهب لأنه لعله أكثر من الفضة جزاء أو لأن الذهب أشرف أو أن ذلك بيان حال الزمرة الأولى خاصة فآنيتهم كلها من الذهب لشرفهم وهذا أعم منهم فتفاوت الأواني بحسب تفاوت أصحابها وأما الأمشاط فلا تفاوت بينهم فيها ولم يذكر الفضة هاهنا لما علم منه في آنية الزمرة الأولى قد تكون الفضة فغيرهم بالطريق الأولى وحقيقة هذه الأحوال لا يعلمها إلا الله، قوله (أراه) أي أظنه وهي جملة معترضة يعني مبدأ العيش معلوم وآخره مظنون و (محمد المقدمي) بفتح الدال و (فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة و (أبو حازم) بالمهملة والزاي اسمه سلمة، فإن قلت لا يدخل أيضا حتى يدخل أولهم وإلا لم يكن الآخر آخرًا فيلزم منه الدور، قلت هذا دور معية وأما الحال دور التقدم والغرض منه أنهم يدخلون كلهم

стр. 2816

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِثَوْبٍ مِنْ حَرِيرٍ فَجَعَلُوا يَعْجَبُونَ مِنْ حُسْنِهِ وَلِينِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا ٣٠٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ٣٠٤٢ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا ٣٠٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ تَغْرُبُ ٣٠٤٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ حَدَّثَنَا أَبِي ــ معًا صفًا واحدًا، قوله (أفضل) أي أشرف، ومر الحديث بالإسناد في باب قبول الهدية من المشركين بلطائف لو تأملتها لاستحسنتها، قوله (روح) بفتح الراء وبإهمال الحاء ابن عبد المؤمن الهذلي البصري المقبري و (محمد بن سنان) بكسر المهملة وخفة النون الأولى مر في العلم و (عبد

стр. 2817

عَنْ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَالَّذِينَ عَلَى آثَارِهِمْ كَأَحْسَنِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ لَا تَبَاغُضَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَحَاسُدَ لِكُلِّ امْرِئٍ زَوْجَتَانِ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِنَّ مِنْ وَرَاءِ الْعَظْمِ وَاللَّحْمِ ٣٠٤٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ أَخْبَرَنِي قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ ٣٠٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كَمَا يَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ ــ الرحمن بن أبي عمرة) بفتح المهملة في كتاب الشرب، قوله (دري) فيه لغات بضم الدال وشدة الراء والتحتانية بلا همز والثانية بكسر الدال مهموزا أيضا وهو الكوكب العظيم (البراق) وسمي به لبياضه كالدرة وقيل لضوئه وقيل لشبهه بالدر في كونه أرفع النجوم كما أن الدر أرفع الجواهر، قوله (مرضعا) فإن قلت لم حذفت التاء منه قلت لأن المراد التي من شأنها الإرضاع أعم أن يكون في حالة الإرضاع مر في كتاب الجنائز في باب أولاد المسلمين، قوله (صفوان بن سليم) بضم المهملة وفتح اللام وسكون التحتانية المدني في الصلاة و (الغابر) بالمعجمة والموحدة أي الذاهب الماضي الذي تدلى للغروب

стр. 2818

فِي الْأُفُقِ مِنْ الْمَشْرِقِ أَوْ الْمَغْرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ قَالَ بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ رِجَالٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ بَاب صِفَةِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ فِيهِ عُبَادَةُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ٣٠٤٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فِي الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا الصَّائِمُونَ بَاب صِفَةِ النَّارِ وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ ﴿غَسَّاقًا﴾ يُقَالُ غَسَقَتْ عَيْنُهُ وَيَغْسِقُ الْجُرْحُ وَكَأَنَّ الْغَسَاقَ وَالْغَسْقَ وَاحِدٌ غِسْلِينُ كُلُّ شَيْءٍ غَسَلْتَهُ فَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ فَهُوَ غِسْلِينُ فِعْلِينُ مِنْ الْغَسْلِ مِنْ الْجُرْحِ وَالدَّبَرِ وَقَالَ عِكْرِمَةُ ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ حَطَبُ بِالْحَبَشِيَّةِ ــ وبعد عن العيون وفي بعضها الغائر من الغور، قوله (بلى) أي يبلغها المؤمنون المصدقون، فإن قلت فحينئذ لا يبقى في غير الغرف أحد، لأن أهل الجنة كلهم مؤمنون مصدقون قلت المصدقون بجميع الرسل ليسوا إلا أمة محمد فيبقى مؤمنو سائر الأمم فيها، قوله (محمد بن المطرف) بضم الميم وفتح الطاء وشدة الراء المكسورة مر في الصلاة والحديث في الصوم و (عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة ابن الصامت في الإيمان (باب صفة النار) قوله (غساقا) أي في قوله تعالى «إلا حميما وغساقا» الجوهري غسقت عينه إذا أظلمت وغسق الجرح إذا سال منه ماء أصفر والغساق الماء البارد المنتن يخفف ويشدد وقرأ أبو عمرو «إلا حميما وغساقا» بالتخفيف والكسائي بالتشديد وقال تعالى «ولا طعام إلا

стр. 2819

وَقَالَ غَيْرهُ ﴿حَاصِبًا﴾ الرِّيحُ الْعَاصِفُ وَالْحَاصِبُ مَا تَرْمِي بِهِ الرِّيحُ وَمِنْهُ ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ يُرْمَى بِهِ فِي جَهَنَّمَ هُمْ حَصَبُهَا وَيُقَالُ حَصَبَ فِي الْأَرْضِ ذَهَبَ وَالْحَصَبُ مُشْتَقٌّ مِنْ حَصْبَاءِ الْحِجَارَةِ صَدِيدٌ قَيْحٌ وَدَمٌ ﴿خَبَتْ﴾ طَفِئَتْ ﴿تُورُونَ﴾ تَسْتَخْرِجُونَ أَوْرَيْتُ أَوْقَدْتُ ﴿لِلْمُقْوِينَ﴾ لِلْمُسَافِرِينَ وَالْقِيُّ الْقَفْرُ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ صِرَاطُ الْجَحِيمِ سَوَاءُ الْجَحِيمِ وَوَسَطُ الْجَحِيمِ ﴿لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾ يُخْلَطُ طَعَامُهُمْ وَيُسَاطُ بِالْحَمِيمِ ﴿زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ صَوْتٌ شَدِيدٌ وَصَوْتٌ ضَعِيفٌ ﴿وِرْدًا﴾ عِطَاشًا ﴿غَيًّا﴾ خُسْرَانًا وَقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿يُسْجَرُونَ﴾ تُوقَدُ بِهِمْ النَّارُ ﴿وَنُحَاسٌ﴾ الصُّفْرُ يُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ يُقَالُ ﴿ذُوقُوا﴾ بَاشِرُوا وَجَرِّبُوا وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَوْقِ الْفَمِ مَارِجٌ خَالِصٌ مِنْ النَّارِ مَرَجَ الْأَمِيرُ ــ من غسلين» (فهو) أي فالخارج و (الدبر) بالمفتوحتين الجراحة، وقال تعالى «إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون» أي الحطب باللغة الحبشية وقال «إنا أرسلنا عليهم حاصبا» أي الريح القاصفة الشديدة التي تثير الحصباء و (هم حصبها) أي هم ومعبودهم حصب جهنم وقال تعالى «من ماء صديد» أي قيح ودم وقال «كلما خبت» أي طفئت وقال «أفرأيتم النار التي تورون» أي تستخرجون والإيراء الإيقاد وقال تعالى «تذكرة ومتاعا للمقوين» أي للمسافرين و (ألقي) بكسر القاف وشدة التحتانية القفر أي المفازة التي لا نبات فيها وقال «فأهدوهم إلى صراط الجحيم» وقال «ثم إن لهم عليها لشوبًا من حميم» أي مخلوطا والشوب خلط الشيء بعضه ببعض ومنه الشواظ وقال «ففي النار لهم فيها زفير وشهيق» الجوهري: الزفير أول صوت الحمار والشهيق آخره لأن الزفر إدخال النفس والشهيق إخراجه وقال «ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا» أي عطاشا الذين يردون الماء وقال «فسوف يلقون غيا» أي خسرانا وقال «ثم في النار يسجرون» أي توقد فيهم النار وقال «يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس» أي صفر يصب على رءوسكم وقال «وقيل لهم ذوقوا عذاب الحريق» وغرضه أن الذوق بمعنى المباشرة

стр. 2820

رَعِيَّتَهُ إِذَا خَلَّاهُمْ يَعْدُو بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ﴿مَرِيجٍ﴾ مُلْتَبِسٍ مَرِجَ أَمْرُ النَّاسِ اخْتَلَطَ ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ مَرَجْتَ دَابَّتَكَ تَرَكْتَهَا ٣٠٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ ﵁ يَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ أَبْرِدْ ثُمَّ قَالَ أَبْرِدْ حَتَّى فَاءَ الْفَيْءُ يَعْنِي لِلتُّلُولِ ثُمَّ قَالَ أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ٣٠٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ٣٠٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي ــ والتجربة لا بمعنى دوق الفم وقد يقال في كلام العرب ذوقوا بمعنى باشروا وجربوا وقال تعالى «خلق الجان من مارج» أي خالص و (خلاهم) أي ترك الأمير رعيته بظلم بعضه على بعض وقال تعالى «أمر مريج» أي ملتبس مختلط الجوهري: مرج الدابة بفتح الراء أرسلها ومرج البحرين خلاهما ومرج بالكسر اختلط وفسد أقول فمرج الأمير بالفتح ومرج أمر الناس بالكسر وأعلم أن النسفي لم يرو هذه اللغات ولم يوجد في نسخته شيء من ذلك وأمثال هذه مما سمعها الفربري عن البخاري عند سماع الكتاب فألحقها هو به والأولى بوضع هذا الجامع فقدانها لا وجدانها إذ موضوعه حديث رسول الله ﷺ من جهة أقواله وأفعاله وأحواله فينبغي أن لا يتجاوز البحث فيه ذلك، قوله (مهاجر) بلفظ الفاعل أبو الحسن مر في الصلاة مع شرح الحديث في باب الابراد بالظهر و (فاء الفيء) يعني وقع الظل تحت التلول و (ذكوان) بفتح المعجمة وسكون الكاف أبو صالح و (أسد) مبتدأ خبره محذوف وتقدم ثمة و (أبو عامر) عبد الملك العقدي بالمهملة والقاف المفتوحتين وبالمهملة و (أبو جمرة) بفتح الجيم نصر بن عمران الضبعي بضم المعجمة وفتح الموحدة و (أبردها) بضم الراء وكسرها و (عمرو بن عباس)

стр. 2821

أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اشْتَكَتْ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ فَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْحَرِّ وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الزَّمْهَرِيرِ ٣٠٥١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ هُوَ الْعَقَدِيُّ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ قَالَ كُنْتُ أُجَالِسُ ابْنَ عَبَّاسٍ بِمَكَّةَ فَأَخَذَتْنِي الْحُمَّى فَقَالَ أَبْرِدْهَا عَنْكَ بِمَاءِ زَمْزَمَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ أَوْ قَالَ بِمَاءِ زَمْزَمَ شَكَّ هَمَّامٌ ٣٠٥٢ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ الْحُمَّى مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا عَنْكُمْ بِالْمَاءِ ٣٠٥٣ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ــ بالمهملتين وشدة الموحدة الأهوازي و (عبد الرحمن) ابن مهدي و (سفيان) أي الثوري و (أبوه) أي سعيد بن مسروق مر في شركة و (عباية) بفتح المهملة وخفة الموحدة وبالتحتانية (ابن رفاعة) بكسر الراء وخفة الفاء وبالمهملة و (رافع) بالفاء والمهملة (ابن خديج) بفتح المعجمة وكسر المهملة و (فورة الحر) شدته و (فار) أي جاش: الخطابي (الابراد) أن يفيء الإفياء وينكسر وهج الحر ويسمى ذلك بردا بالإضافة إلى حر الظهيرة و (فيح جهنم) سطوع حرها وارتفاع لهبها ويحتمل أن يراد به المثل فيشبه بحر جهنم

стр. 2822

الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ ٣٠٥٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ ٣٠٥٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ نَارُكُمْ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً قَالَ فُضِّلَتْ عَلَيْهِنَّ بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا كُلُّهُنَّ مِثْلُ حَرِّهَا ٣٠٥٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ عَطَاءً يُخْبِرُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ﴾ ٣٠٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ قِيلَ لِأُسَامَةَ لَوْ أَتَيْتَ فُلَانًا فَكَلَّمْتَهُ قَالَ إِنَّكُمْ لَتُرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ إِنِّي أُكَلِّمُهُ فِي السِّرِّ دُونَ أَنْ أَفْتَحَ ــ حذرهم أذاه وضرره يقول كما تحذرون فيح جهنم فاحذروا حر الظهيرة وأذاها، قوله (إن كانت) إن مخففة من الثقيلة أي إن نار الدنيا كانت كافية لتعذيب الجهنميين و (عليهن) أي على نيران الدنيا وفي بعضها عليها و (مالك) هو خازن الدنيا، الطيبي فإن قلت كيف طابق لفظ فضلت عليهن جوابا وقد علم هذا التفضيل من كلامه السابق قلت معناه المنع من الكفاية أي لابد من التفضيل ليتميز عذاب الله من عذاب الخلق، قوله (أسامة) بضم الهمزة ابن زيد بن حارثة و (لو أتيت) جزاؤه محذوف أو هو للتمني و (فلان) قيل المراد به أمير المؤمنين عثمان ﵁ و (كلمته) أي فيما وقع من الفتنة بين الناس والسعي في إطفاء ثائرتها و (إلا أسمعكم) أي لا تظنون أني لا أكلمه إلا بحضوركم وفي بعضها بلفظ المصدر أي إلا وقت

стр. 2823

بَابًا لَا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ وَلَا أَقُولُ لِرَجُلٍ أَنْ كَانَ عَلَيَّ أَمِيرًا إِنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا وَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ أَيْ فُلَانُ مَا شَانُكَ أَلَيْسَ كُنْتَ تَامُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنْ الْمُنْكَرِ قَالَ كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ رَوَاهُ غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ بَاب صِفَةِ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿يُقْذَفُونَ﴾ يُرْمَوْنَ ﴿دُحُورًا﴾ مَطْرُودِينَ ﴿وَاصِبٌ﴾ دَائِمٌ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا يُقَالُ ﴿مَرِيدًا﴾ مُتَمَرِّدًا بَتَّكَهُ قَطَّعَهُ ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ اسْتَخِفَّ ﴿بِخَيْلِكَ﴾ الْفُرْسَانُ وَالرَّجْلُ الرَّجَّالَةُ وَاحِدُهَا رَاجِلٌ مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَتَاجِرٍ وَتَجْرٍ ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ﴾ لَأَسْتَاصِلَنَّ ﴿قَرِينٌ﴾ شَيْطَانٌ ــ سمعكم و (إني أكلمه سرا دون أن أفتح بابا) أي من أبواب الفتن أي أكلمه طلبا للمصلحة لا تهييجا للفتنة وغرضه أنه لا يريد المجاهرة بالإنكار على الأمراء وفيه الأدب معهم وتبليغهم ما يقول الناس فيهم و (أن كان) بفتح الهمزة أي لأن كان و (الاندلاق) بالنون والمهملة والقاف الخروج بالسرعة و (الاقتاب) بالقاف والفوقانية الأمعاء يقال اندلق السيف من غمده إذا خرج من غير أن يسل (باب صفة إبليس) قال تعالى «ويقذفون من كل جانب دحورًا ولهم عذاب واصب» وفسر البخاري دحورًا بمطر ودين كأنه جعل المصدر بمعنى المفعول جمعًا وقال «فتلقى في جهنم ملوما مدحورًا» وقال، «وإن يدعون إلا شيطانا مريدًا» وقال «ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام» أي ليقطعن وقال «واستفزز

стр. 2824

٣٠٥٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ سُحِرَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ اللَّيْثُ كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ أَنَّهُ سَمِعَهُ وَوَعَاهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سُحِرَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَعَا وَدَعَا ثُمَّ قَالَ أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا فِيهِ شِفَائِي أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَاسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ مَا وَجَعُ الرَّجُلِ قَالَ مَطْبُوبٌ قَالَ وَمَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ قَالَ فِيمَا ذَا قَالَ فِي مُشُطٍ وَمُشَاقَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ قَالَ فَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ فَخَرَجَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لِعَائِشَةَ حِينَ رَجَعَ نَخْلُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ فَقُلْتُ اسْتَخْرَجْتَهُ فَقَالَ لَا ــ من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك» وقال «لأحتنكن ذريته إلا قليلا» وقال «فهو له قرين» قوله (عيسى) أي ابن يونس بن إسحاق السبيعي و (يخيل) بلفظ المجهول و (أفتاني) في بعضها (أنبأني) أي أخبرني و (مطبوب) أي مسحور و (الطب) جاء بمعنى السحر و (لبيد) بفتح اللام وكسر الموحدة (ابن الأعصم) بالمهملتين اليهودي و (المشط) فيه لغات ضم الميم وإسكان الشين وضمها وكسر الميم بإسكانها و (المشاقة) بضم الميم وخفة المعجمة والقاف ما يغزل من الكتان وفي بعضها المشاطة ما يخرج من الشعر بالمشط و (الجف) بضم الجيم وشدة الفاء وعاء طلع النخل وهو الغشاء الذي يكون عليه ويطلق على الذكر والأنثى ولهذا قيده بقوله (ذكر) وهو الذي يدعى بالكفري و (ذروان) بفتح المعجمة وسكون الراء وفي بعضها ذي أروان وكلاهما صحيح مشهور والأول أصح وهي بئر بالمدينة في بستان لبني زريق بضم الزاي وفتح الراء

стр. 2825

أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا ثُمَّ دُفِنَتْ الْبِئْرُ ٣٠٥٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ ــ وإسكان التحتانية وبالقاف من اليهود، قوله (كأنه رءوس الشياطين) الخطابي فيه قولان أحدهما أنها مستدقة كرءوس الحيات والحية يقال لها الشيطان، والآخر أنها وحشة المنظر سمجة الأشكال فهو مثل في استقباح صورتها وهو منظرها قال وأنكر قوم حقيقة السحر، ودفع آخرون هذا الحديث قالوا لو جاز أن يكون للسحر في الأنبياء تأثير لم يؤمن أن يؤثر ذلك فيما يوحى إليهم من أمر الدين والجواب أن السحر ثابت وحقيقته موجودة وقد ذكر الله قصة سليمان وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت، وقال (ومن شر النفاثات في العقد) وفرع الفقهاء على السحر أحكاما واتفق أكثر الأمم من العرب والفرس والهند والروم على إثباته، وأما ما زعموا من دخول الضرر على أمر النبوة فليس الأمر على ذلك والأنبياء عليهم الصلاة والسلام بشر جاز عليهم من الأعراض والعلل ما جاز على غيرهم إلا ما خصمهم الله به من العصمة في أمر الدين وليس تأثير السحر في أبدانهم بأكثر من القتل والسم وقد قتل يحي وزكريا عليهما الصلاة والسلام، ونبينا ﷺ قد سم بخيبر ولم يكن ذلك دافعًا لفضيلتهم وإنما هو ابتلاء من الله تعالى وقال ﵊ إنا معشر الأنبياء يضاعف علينا العذاب كما يضاعف لنا الثواب وأما ما يتعلق بالنبوة فقد عصمه الله تعالى من أن يلحقه الفساد وإنما كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله من أمر النساء خصوصًا وفي إتيان أهله إذ كان قد أخذ عنهن بالسحر دون ما سواه من أمر الدين وذلك من جملة ما تضمنه قوله تعالى «فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجته» فلا ضرر فيما لحقه من السحر على نبوته ولا نقص فيما أصابه منه على شريعته والحمد الله على ذلك، قال النووي لا استنكار في العقل في أن الله يخرق العادة عند النطق بكلام ملفق أو تركيب أجساد أو المزج بين القوي على ترتيب لا يعرفه إلا الساحر، قال وفيه استحباب الدعاء عند حصول المكروهات وكمال عفور رسول الله ﷺ وترك مصلحة لخوف مفسدة أعظم منها، وقال القاضي عياض إنما سلط السحر على جسده وظاهر جوارحه لا على عقله واعتقاده وكان يظهر له من نشاطه وتقدم عادته القديمة عليهن فإذا دنى منهن أخذته أخذة السحر فلا يتمكن من ذلك، قوله (دفنت) بلفظ ما لم

стр. 2826

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَاسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ مَكَانَهَا عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ فَإِنْ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ ٣٠٦٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ نَامَ لَيْلَهُ حَتَّى أَصْبَحَ قَالَ ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنَيْهِ أَوْ قَالَ فِي أُذُنِهِ ٣٠٦١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَمَا إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ وَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا فَرُزِقَا وَلَدًا لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ ٣٠٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ــ يسم فاعله وفيه أن آثار الفعل الحرام يزال وأن ما اشتهر بين العامة من عقد الرجال عن المباشرة من المشاهير الصادقة الحقة والله أعلم، قوله (قافية) هي مؤخر العنق و (مكانها) أي في مكانها وتقديره يضرب كل عقدة في مكان القافية قائلا قد بقي عليك ليل طويل فارقد وقد مر في كتاب التهجد في باب عقد الشيطان قوله (بال) يحتمل حمله على الحقيقة وعلى المجاز و (سالم بن أبي الجعد) في بعضها بدون لفظ الأب مر في الوضوء في باب التسمية مع الحديث، قوله (محمد) ابن أبي سالم و (عبدة) بسكون الموحدة ابن سليمان و (الحاجب) قيل هو طرف قرص الشمس الذي يبدو عند الطلوع ولا يغيب عند الغروب وقيل النيازك الذي يبدو إذا حان طلوعها، الجوهري: حواجب الشمس نواحيها ومر في باب المواقيت، قوله

стр. 2827

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَدَعُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَدَعُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ وَلَا تَحَيَّنُوا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ أَوْ الشَّيْطَانِ لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَ هِشَامٌ ٣٠٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ شَيْءٌ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَمْنَعْهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيَمْنَعْهُ فَإِنْ أَبَى فَليُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ * وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَقَالَ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَا آيَةَ الْكُرْسِيِّ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى ــ (لا تحينوا) من التحين وهو طلب وقت معلوم و (قرنا الشيطان) جانبا رأسه يقال أن الشيطان ينتصب في محاذاة مطلع الشمس حتى إذا طلعت كانت بين قرنيه أي جانبي رأسه فتقع السجدة له إذا سجدت عبدة الشمس للشمس، قوله (فليقاتله) قالوا لو هلك المار بذلك لا يجب القصاص ومر تحقيقه في باب يرد المصلي من مر بين يديه و (عثمان بن الهيثم) بفتح الهاء وسكون التحتانية مؤذن البصرة في آخر الحج و (عوف) بفتح المهملة وبالفاء المشهور بالأعرابي في الإيمان وذكر الحديث وهو بكماله

стр. 2828

تُصْبِحَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ ذَاكَ شَيْطَانٌ ٣٠٦٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَاتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ كَذَا مَنْ خَلَقَ كَذَا حَتَّى يَقُولَ مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ ٣٠٦٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي أَنَسٍ مَوْلَى التَّيْمِيِّينَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتْ الشَّيَاطِينُ ٣٠٦٦ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ مُوسَى ــ مر في كتاب الوكالة، قوله (فليستعذ بالله) بالإعراض عن الشبهات الواهية الشيطانية وليثبته بإثبات البراهين القاطعة الحقانية على أن لا خالق له بإبطال التسلسل ونحوه الطيبي (ولينته) أي لترك التفكر في هذا الخاطر وليستعذ بالله من وسوسة الشيطان وإن لم يذل التفكر بالإستعاذة فليقم وليشتغل بأمر آخر وإنما أمره بذلك ولم يأمره بالتأمل والاحتجاج لأن العلم باستغنائه عن الموجد أمر الضروري لا يقبل المناظرة له وعليه ولأن السبب في مثله إحساس المرء في عالم الحس ومادام هو كذلك لا يزيد فكره الا زيغا عن الحق ومن كان هذا حاله فلا علاج إلا اللجأ إلى الله والاعتصام بحوله وقوته، قوله (ابن أبي أنس) هو أبو سهيل نافع بن مالك التيمي بفتح الفوقانية وسكون التحتانية مر في الإيمان

стр. 2829

قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ ٣٠٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ فَقَالَ هَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَا هُنَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَا هُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ ٣٠٦٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا اسْتَجْنَحَ اللَّيْلُ أَوْ قَالَ جُنْحُ اللَّيْلِ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنْ الْعِشَاءِ فَخَلُّوهُمْ وَأَغْلِقْ بَابَكَ وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ وَأَطْفِئْ مِصْبَاحَكَ وَاذْكُرْ ــ والحديث في أول الصوم، قوله (أمره الله) في بعضها أمر الله بدون الهاء، فإن قلت ما الغرض في ذكره وقد علم هذا من القرآن قلت المقصود الجملة الأخيرة وفي بعضها بعد لفظ ابن عباس أن نوفا زعم أن موسى بني إسرائيل ليس صاحب الخضر فقال كذب حدثنا أبي، قوله (ها) هو حرف والغرض أن منشأ الفتن هو جهة المشرق وقد كان كما أخبر ﷺ ، قوله (يحي بن جعفر) هو البيكندي و (الجنح) بضم الجيم وكسرها لغتان وهو ظلامه يقال جنح الليل إذا أقبل ظلامه وكذا استجنح وأصل الجنوح الميل و (كفوا صبيانكم) أي امنعوهم من الخروج ذلك الوقت لأنه يخاف عليهم من إيذاء الشياطين لكثرتهم وانتشارهم، قوله (أغلق) فإن قلت لفظ كفوا جمع وهذا مفرد فما وجهه، قلت المراد به الخطاب لكل واحد فهو عام بحسب المعنى أو هو في معنى المفرد إذ

стр. 2830

اسْمَ اللَّهِ وَأَوْكِ سِقَاءَكَ وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ شَيْئًا ٣٠٦٩ - حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعْتَكِفًا فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا فَحَدَّثْتُهُ ثُمَّ قُمْتُ فَانْقَلَبْتُ فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنْ الْأَنْصَارِ فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ ﷺ أَسْرَعَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ فَقَالَا سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا سُوءًا أَوْ قَالَ شَيْئًا ٣٠٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ قَالَ كُنْتُ ــ مقابلة الجمع بالجمع تفيد التوزيع فكأنه قال كف أنت صبيك و (التخمير) التغطية و (يعرض) بضم الراء وكسرها ومعناه إن لم تطق أن تغطيه بغطاء فلا أقل من أن تعرض عليه عودا أي تضعه عليه بالعرض وتمده عليه عرضا أي خلاف الطول، وفيه فوائد صيانته من الشيطان ومن النجاسات ومن الحشرات ومن الوباء الذي ينزل من السماء في بعض ليالي السنة وفي الحديث الحث على ذكر الله، وفيه أن الله جعل هذه الأشياء سببا للسلامة، قوله (على رسلكما) بكسر الراء وفتحها أي اتئدا واذهبا على الهينة فما هنا شيء تكرهانه وأما جريان الشيطان فقيل هو على ظاهره وأن الله جعل له قوة وقدرة على الجري في باطن الإنسان مجرى الدم وقيل استعارة لكثرة وسوسته فكأنه لا يفارقه كما لا يفارق دمه وقيل أنه يلقي وسوسته في مسام لطيفة من البدن بحيث يصل إلى القلب وفيه التحرز عن سوء الظن بالناس وكمال شفقته على أمته لأنه خاف أن يلقي الشيطان في قلبهما شيئًا فيهلكان فإن سوء الظن بالأنبياء كفر ومر الحديث، قوله (أبو حمزة) بالمهملة والزاي

стр. 2831

جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَرَجُلَانِ يَسْتَبَّانِ فَأَحَدُهُمَا احْمَرَّ وَجْهُهُ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ لَوْ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ فَقَالُوا لَهُ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ فَقَالَ وَهَلْ بِي جُنُونٌ ٣٠٧١ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنِي فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ وَلَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ قَالَ وَحَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ سَالِمٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ ٣٠٧٢ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ــ محمد السكري و (سليمان بن صرد) بضم المهملة وفتح الراء الخزاعي مر في الغسل و (الودج) عرق في العنق وهذا كناية عن شدة الغصب، قوله (هل بي جنون) قال النووي هذا كلام من لم يفقه في دين الله ولم يتهذب بأنوار الشريعة المكرمة وتوهم أن الاستعاذة مختصة بالمجانين ولم يعلم أن الغضب من نزعات الشيطان ويحتمل أنه كان من المنافقين أو من جفاة العرب وفيه أنه ينبغي لصاحب الغضب أن يستعيذ بالكلمة المشهورة وأنه سبب لزواله، قوله (قال) أي شعبة (وحدثنا الأعمش) فإن قلت ما معنى (لم يضره الشيطان) ولابد من وسوسته، قلت الغرض أنه لم يسلط عليه بالكلية بحيث لا يكون له عمل صالح قوله (شبابة) بفتح المعجمة وخفة الموحدة الأولى الفزاري في آخر الحيض و (محمد بن زياد) بكسر الزاي وتخفيف التحتانية الجمحي في الوضوء و (ذكره) أي الحديث بتمامه وهو وأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد حتى يصبحوا وينظروا إليه فذكرت قول أخي سليمان هب لي ملكا لا

стр. 2832

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةً فَقَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ عَرَضَ لِي فَشَدَّ عَلَيَّ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ عَلَيَّ فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ فَذَكَرَهُ ٣٠٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ فَإِذَا قُضِيَ أَقْبَلَ فَإِذَا ثُوِّبَ بِهَا أَدْبَرَ فَإِذَا قُضِيَ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْإِنْسَانِ وَقَلْبِهِ فَيَقُولُ اذْكُرْ كَذَا وَكَذَا حَتَّى لَا يَدْرِيَ أَثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا فَإِذَا لَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَوْ أَرْبَعًا سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ٣٠٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ كُلُّ بَنِي آدَمَ يَطْعُنُ الشَّيْطَانُ فِي جَنْبَيْهِ بِإِصْبَعِهِ حِينَ يُولَدُ غَيْرَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَهَبَ يَطْعُنُ فَطَعَنَ فِي الْحِجَابِ ٣٠٧٥ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ قَدِمْتُ الشَّامَ فَقُلْتُ مَنْ هَا هُنَا قَالُوا أَبُو الدَّرْدَاءِ قَالَ أَفِيكُمْ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنْ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ ــ ينبغي لأحد من بعدي فرده الله خاسئا مر في باب ربط الأسير في المسجد، قوله (قضي) أي فرغ عنه و (ثوب) أي أقيم الصلاة ومر تحقيق معنى الحديث في أول الأذان، قوله (يطعن) يقال طعن بالرمح وبأصبعه يطعن بالضم في العرض والنسب يطعن بالفتح وقيل باللغتين فيهما و (الحجاب) هو الجلدة التي فيها الجنين أو الثوب الملفوف على الطفل، قوله (إسرائيل) أي السبيعي و (المغيرة) أي بن مقسم الضبي و (إبراهيم) أي النخعي و (علقمة) أي ابن قيس النخعي الكوفي و (أجاره) أي منعه

стр. 2833

٣٠٧٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُغِيرَةَ وَقَالَ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ يَعْنِي عَمَّارًا * قَالَ وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ أَخْبَرَهُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْمَلَائِكَةُ تَتَحَدَّثُ فِي الْعَنَانِ وَالْعَنَانُ الْغَمَامُ بِالْأَمْرِ يَكُونُ فِي الْأَرْضِ فَتَسْمَعُ الشَّيَاطِينُ الْكَلِمَةَ فَتَقُرُّهَا فِي أُذُنِ الْكَاهِنِ كَمَا تُقَرُّ الْقَارُورَةُ فَيَزِيدُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذِبَةٍ ٣٠٧٧ - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ التَّثَاؤُبُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ ــ وحماه وهو عمار بن ياسر من السابقين في الإسلام المنزل فيه «وقلبه مطمئن بالإيمان» وقد قال له رسول الله صلى الله عليه سلم مرحبا بالطيب المطيب و (فيكم) أي من العراق، قوله (خالد بن يزيد) من الزيادة السكسكي الفقيه مر في الوضوء و (سعيد بن أبي هلال) الليثي المدني فيه أيضا و (أبو الأسود) محمد بن عبد الرحمن في الغسل و (العنان) بفتح المهملة وخفة النون الأولى السحاب و (يقر) بضم القاف وشدة الراء وفي بعضها من الإقرار، الخطابي: يقال قررت الكلام في أذن الأصم إذا وضعت فمك على صماخه فتلقيه فيه ويريد بقوله (كما تقر القارورة) برأس الوعاء الذي يفرغ منها فيها وقال أهل اللغة: القر ترديد الكلام في أذن المخاطب حتى يفهمه والقر أيضا الصوت وقال القابسي معناه يكون لما يلقبه إلى الكاهن حس كحس القارورة عند تحريكها مع اليد أو على الصفا، قوله (تثاءب) بالمد والتخفيف وفي بعضها بالواو وقال بعضهم لا يقال تثاءب مخففًا بل تثأب بتشديد الهمزة والجوهري لا يقال تثاوب بالواو وأما حد التثاؤب فهو حد التنفس الذي ينفتح معه الفم لدفع البخارات المختفية في عضلات الفك وهو إنما ينشأ من امتلاء المعدة وثقل البدن ويورث الكسل وسوء الفهم والغفلة

стр. 2834

إِذَا قَالَ هَا ضَحِكَ الشَّيْطَانُ ٣٠٧٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ هِشَامٌ أَخْبَرَنَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ فَصَاحَ إِبْلِيسُ أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ فَقَالَ أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أَبِي أَبِي فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ فَقَالَ حُذَيْفَةُ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ قَالَ عُرْوَةُ فَمَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ ٣٠٧٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ أَبِيهِ ــ (ليرد) أي ليكظم وليضع يده على الفم لئلا يبلغ الشيطان مراده من تشويه صورته ودخوله فيه وضحكه منه وكلمة (ها) حكاية صوت المتثائب وفيه ذم الاستكثار من الأكل، الخطابي: معناه التحذير من السبب الذي يتولد منه التثاؤب وهو التوسع في المطاعم وإنما قال من الشيطان وأضاف إليه أنه هو الذي يدعو الإنسان إلى إعطاء النفس شهوتها من الطعام ويزين له ذلك و (إذا قال ها) يعني إذا بالغ في التثاؤب ضحك الشيطان فرحا بذلك وقيل لم يتثاءب بني قط، قوله (أخراكم) أي الطائفة المتأخرة أي يا عباد الله احذروا الذين من رائكم متأخرين عنكم أو اقتلوهم والخطاب للمسلمين أراد إبليس تغليطهم ليقاتل المسلمون بعضهم بعضا فرجعت الطائفة المتقدمة قاصدين لقتال الأخرى ظانين أنهم من المشركين (فتجالدا) أي تضارب الطائفتان ويحتمل أن يكون الخطاب للكافرين أي قاتلوا أخراكم فتراجعت أولاهم فتجالد أولى الكفار وأخرى المسلمين، قوله (اليمان) بتخفيف الميم وبالنون بلا ياء بعدها وهو لقب واسمه حسيك مصغر الحسك بالمهملتين (ابن جابر العبسي) بالموحدة بين المهملتين أسلم مع حذيفة وهاجر إلى المدينة وشهد أحدا وأصابه المسلمون في المعركة فقتلوه يظنونه من المشركين وحذيفة يصيح ويقول هو أبي لا تقتلوه ولم يسمع منه، قوله (احتجزوا) أي امتنعوا منه وتصدق حذيفة بديته على من أصابه ويقال إن الذي قتله هو عقبة بن مسعود فعفا عنه، قوله (بقية خير) أي بقية دعاء واستغفار لقاتل اليمان حتى مات التيمي معناه مازال في حذيفة بقية حزن على أبيه من قتل المسلمين إياه، قوله (الحسن بن الربيع) ضد الخريف و (أبو الأحوص) بالمهملتين سلام بالتشديد تقدما قريبا في ذكر

стр. 2835

عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الْتِفَاتِ الرَّجُلِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ أَحَدِكُمْ ٣٠٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ٣٠٨١ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنْ اللَّهِ وَالْحُلُمُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ حُلُمًا يَخَافُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ ٣٠٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى ــ الملائكة و (أشعث) بالمعجمة ثم بالمهملة ثم بالمثلثة ابن أبي الشعثاء مؤنث الأشعث المذكور مر الحديث في الالتفات في الصلاة، قوله (أبو المغيرة) هو عبد القدوس بن الحجاج في باب تزويج المحرم و (الأوزاعي) هو عبد الرحمن و (الوليد) هو ابن مسلم و (الصالحة) إما صفة موضحة للرؤيا لأن غير الصالحة يسمى الحلم أو مخصصة والصلاح إما باعتبار صورتها وإما باعتبار تعبيرها ويقال أيضا لها الرؤيا الصادقة والرؤيا الحسنة والحلم هو ضدها أي لغير الصالحة أي الكاذبة أو السيئة و (حلم) بفتح اللام أي رأى في المنام ما يكره، الخطابي: يريد أن الصالحة بشارة من الله يبشر بها العبد ليحسن به ظنه ويكثر عليها شكره وإن الكاذبة هي التي يريها الشيطان للإنسان ليخوفه وليسيء ظنه بربه ويقل حظه من شكره ولذلك أمره أن يبصق ويتعوذ من شره كأنه يقصد به طرد الشيطان، قوله (سمي)

стр. 2836

كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنْ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ وَلَمْ يَاتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ٣٠٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ اسْتَاذَنَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ فَلَمَّا اسْتَاذَنَ عُمَرُ قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الْحِجَابَ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضْحَكُ فَقَالَ عُمَرُ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدِي فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ قَالَ عُمَرُ فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ ــ بضم المهملة وفتح الميم و (عدل) أي مثل ثواب إعتاق عشر رقاب و (الحرز) بكسر المهملة الموضع الحصين ويسمى التعويذ حرزا، قوله (عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد) ابن الخطاب وزيد هو أخو عمر ﵁ و (محمد) هو ابن سعد بن أبي وقاص أحد العشرة المبشرة قتله الحجاج، قوله (أضحك الله) فإن قلت هذا الدعاء بكثرة الضحك وقد قال تعالى «فليضحكوا قليلا» قلت ليس دعاء بكثرته إذ المراد لازمه وهو السرور أو الآية ليست عامة شاملة له ﷺ ، قوله (يهبن) بفتح الهاء من الهيبة، فإن قلت الأفظ والأغلظ يقتضي الشركة في أصل الفعل فيلزم أن يكون رسول الله ﷺ فظا غليظا وقد نفي الله عنه بقوله «ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من

стр. 2837

ثُمَّ قَالَ أَيْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَتَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُلْنَ نَعَمْ أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ ٣٠٨٤ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا اسْتَيْقَظَ أُرَاهُ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَتَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثًا فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ بَاب ذِكْرِ الْجِنِّ وَثَوَابِهِمْ وَعِقَابِهِمْ لِقَوْلِهِ ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ ــ حولك» قلت لا يلزم منه إلا نفس الفظاظة والغلظة هو أعم من كونه فظا غليظا لأنهما صفتا مشبهة يدلان على الثبوت والعام لا يستلزم الخاص أو الأفعل ليس بمعنى الزيادة كقوله «هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض» أو هو معرض بقوله تعالى «لا تأخذكم بهما رأفة في دين الله» إذ لابد من التغليظ في إجراء الحدود وإقامتها، قوله (فجًا) أي طريقا واسعًا، فغن قلت يلزم أن يكون أفضل من أيوب النبي ونحوه إذ قال «مسني الشيطان بنصب وعذاب» قلت لا إذ التركيب لا يدل إلا على الزمن الماضي وذلك أيضا مخصوص بحال الإسلام فليس على ظاهره وأيضا هو مقيد بحال سلوك الطريق فجاز أن يلقاه في غير تلك الحالة، قوله (إبراهيم بن حمزة) بالمهملة والزاي و (عبد العزيز بن أبي حازم) أيضا كذلك ومات فجأة يوم الجمعة في مسجد رسول الله ﷺ و (يزيد) من الزيادة المشهور بابن الهاد و (الخيشوم) أقصى الأنف و (الاستنثار) إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق مع ما في الأنف من الغبار ونحوه مر في باب الاستنثار في الوضوء (باب ذكر الجن وثوابهم وعقابهم) إنما ذكر الثواب والعقاب إشارة إلى أن الصحيح في الجن أن المطيع منهم يثاب كما أن العاصي منهم يعاقب

стр. 2838

يَاتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي إِلَى قَوْلِهِ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿بَخْسًا﴾ نَقْصًا قَالَ مُجَاهِدٌ ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ وَأُمَّهَاتُهُنَّ بَنَاتُ سَرَوَاتِ الْجِنِّ قَالَ اللَّهُ ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتْ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ سَتُحْضَرُ لِلْحِسَابِ ﴿جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ عِنْدَ الْحِسَابِ ٣٠٨٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ قَالَ لَهُ إِنِّي أَرَاك تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ وَبَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ــ وقد جرى بين الإمامين أبي حنيفة ومالك ﵄ في المسجد الحرام مناظرة في هذه المسألة فقال أبو حنيفة ثوابهم عن العذاب متمسكا بقوله تعالى «يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم» وقال مالك لهم الكرامة بالجنة وحكم الثقلين واحد قال تعالى «ولمن خاف مقام ربه جنتان» وقال «لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان» واستدل البخاري عليه بقوله تعالى «ألم يأتكم رسل منكم» الآية فإن قلت كيف وجه دلالتها قلت أما على العقاب فقوله تعالى «ينذرونكم» وأما على الثواب فقوله تعالى «ولكل درجات مما عملوا» وقال تعالى «فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا» والبخس النقص من الثواب وغيره، وقال مجاهد في قوله تعالى «وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا» أن كفار قريش قالوا الملائكة هن بنات الله وأمهات الملائكة بنات سروات الجن أي ساداتهم وقال تعالى «جند محضرون» وهذا في آخر سورة يس ولا تعلق له بالجن لكن ذكره لمناسبة الإحضار للحاسب ويحتمل أن يقال لفظ آلهة في الآية متناول للجن لأنهم أيضا اتخذوهم معا بيد الله أعلم، قوله (عبد الله) ابن أبي صعصعة

стр. 2839

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ * وَقَوْلُ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنْ الْجِنِّ إِلَى قَوْلِهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿مَصْرِفًا﴾ مَعْدِلًا ﴿صَرَفْنَا﴾ أَيْ وَجَّهْنَا بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الثُّعْبَانُ الْحَيَّةُ الذَّكَرُ مِنْهَا يُقَالُ الْحَيَّاتُ أَجْنَاسٌ الْجَانُّ وَالْأَفَاعِي وَالْأَسَاوِدُ ﴿آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ فِي مِلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ يُقَالُ ﴿صَافَّاتٍ﴾ بُسُطٌ أَجْنِحَتَهُنَّ ﴿يَقْبِضْنَ﴾ يَضْرِبْنَ بِأَجْنِحَتِهِنَّ ٣٠٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّه سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا ــ بالمهملات المفتوحات والثانية ساكنة مر مع الحديث الأول الأذان، قوله (صرفنا) أي وجهنا وعدلنا وقال تعالى «لم يجدوا عنها مصرفا» أي معدلا وقال تعالى «فإذا هي ثعبان مبين» الجوهري هو ضرب من الحيات طوال و (الجان) الحية البيضاء و (الأفعى) حية والأفعوان ذكر الأفاعي و (الأسود) العظيم من الحيات وفيه سواد والجمع الأساود وقال تعالى «ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها» أي في ملكه وسلطانه وقال «أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن» أي باسطات أجنحتهن ضاربات بها، قوله (ذو الطفيتين) معنى الطفية بضم المهملة وسكون الفاء وبالتحتانية وهي الحية التي في ظهرها خطان أبيضان كالخوصتين والطفية خوصة المقل و (الأبتر) الحية القصير الذنب وهما من شرار الحيات إذا لحظت الحامل أسقطت غالبا وإذا وقع بصرها على بصر الإنسان طمسته أي تعميه جعل ما يفعل بالخاصة كأنه يفعل بالقصد وقال النضر بن شميل الأبتر هو صنف من الحيات

стр. 2840

يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً لِأَقْتُلَهَا فَنَادَانِي أَبُو لُبَابَةَ لَا تَقْتُلْهَا فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ قَالَ إِنَّهُ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ وَهِيَ الْعَوَامِرُ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ فَرَآنِي أَبُو لُبَابَةَ أَوْ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ وَتَابَعَهُ يُونُسُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَإِسْحَاقُ الْكَلْبِيُّ وَالزُّبَيْدِيُّ وَقَالَ صَالِحٌ وَابْنُ أَبِي حَفْصَةَ وَابْنُ مُجَمِّعٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَآنِي أَبُو لُبَابَةَ وَزَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ ــ أزرق مقطوع الذنب لا تنظر إليه الحامل إلا ألقت ما في بطنها وقال بعضهم وفي الحيات نوع يسمى الناظر إذا وقع بصره على عين إنسان مات من ساعته وبعضهم معنى الطمس قصدها النظر باللسع والنهش قوله (أطارد) أي أتبعها وأطلبها لأقتلها و (أبو لبابة) بضم اللام وخفة الموحدة الأولى اسمه (رفاعة) على الأصح بكسر الراء وبالفاء وبالمهملة ابن عبد المنذر الأوسي النقيب، قوله (ذوات البيوت) أي الساكنات فيها ويقال لها الجنان وهي حيات طوال بيض قلما تضر ويقال لها العوامر وسميت بها لطول عمرها، الجوهري: عمار البيوت سكانها من الجن وفي صحيح مسلم أن بالمدينة جنا قد أسلموا فإذا رأيتم منها شيئًا فآذنوه ثلاثة أيام فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان فقال بعضهم الإنذار هو مختص بحيات المدينة وقيل بعمومه في حيات البلاد وهو بالاتفاق مخصوص بالأبتر وذي الطفيتين فإنه يقتل على كل حال بالمدينة وغيرها في البيوت والصحاري، قوله (زيد بن الخطاب) هو أخو عمر أسلم قبل عمر وكان أسن منه واستشهد باليمامة و (الزبيدي) بضم الزاي وفتح الموحدة وسكون التحتانية وبالمهملة محمد بن الوليد مر في العلم يعني هؤلاء الأربعة تابعوا عبد الرازق عن معمر عن الزهري في الرواية بالشك بين أبي لبابة وزيد و (صالح) هو ابن كيسان المدني في آخر قصة هرقل و (محمد بن أبي حفصة) بالمهملتين والفاء البصري في الحج و (يعقوب بن مجمع) بكسر الميم الثانية المشددة وفي بعضها بالفتح الأنصاري وهؤلاء الثلاثة رووا عن الزهري بواو الجمع فالأولى
следующие страницы →