Полный текст (5 685 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.
стр. 3081
لأَنِّى كَثِيراً مِمَّا كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ كُنْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَفَعَلْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَانْطَلَقْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. فَإِنْ كُنْتُ لأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَهُمَا. فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ.
٣٤٤١ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِىُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنِ الأَوْزَاعِىِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو عَنْ أَشَدِّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ رَأَيْتُ عُقْبَةَ بْنَ أَبِى مُعَيْطٍ جَاءَ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّى، فَوَضَعَ رِدَاءَهُ فِى عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ بِهِ خَنْقاً شَدِيداً، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَفَعَهُ عَنْهُ فَقَالَ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّىَ اللَّهُ. وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ.
باب مَنَاقِبُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَبِى حَفْصٍ الْقُرَشِىِّ الْعَدَوِىِّ رضى الله
ــ
في (لأرجو) هي الفارقة بين أن النافية والمخففة و (أبو بكر) عطف على المرفوع المتصل بدون التأكيد. قوله (محمد بن يزيد) من الزيادة البزاز بشدة الزاي الأولى الكوفي و (الوليد) أي ابن مسلم و (الأوزاعي) هو عبد الرحمن و (ابن أبي كثير) ضد القليل و (عقبة) بضم المهملة وسكون القاف (ابن أبي معيط) بضم الميم وفتح المهملة الأولى وإسكان التحتانية الأموي قتل يوم بدر كافراً أو بعد انصرافه ? بيوم وفيه منقبة عظيمة لأبي بكر ﵁ (باب مناقب عمر ﵁ أبي حفص) بالمهملتين العدوي بفتح المهملتين أي فضائله ومحاسنه
стр. 3082
عنه.
٣٤٤٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «رَأَيْتُنِى دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِالرُّمَيْصَاءِ امْرَأَةِ أَبِى طَلْحَةَ وَسَمِعْتُ خَشَفَةً، فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ هَذَا بِلَالٌ. وَرَأَيْتُ قَصْراً بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ، فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا فَقَالَ لِعُمَرَ. فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ فَأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ». فَقَالَ عُمَرُ بِأُمِّى وَأَبِى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعَلَيْكَ أَغَارُ.
٣٤٤٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ قَالَ «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِى فِى الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ قَالُوا لِعُمَرَ
ــ
قوله (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى (ابن منهال) بكسر الميم وسكون النون مر في آخر الإيمان و (عبد العزيز) هو الماجشون وفي بعضها بزيادة لفظ الابن والأولى هي الأولى مر مراراً قال في جامع الأصول هو بفتح الجيم و (محمد بن المنكدر) بلفظ الفاعل من الانفعال و (رأيتني) بالضمير للمتكلم وهو ن خصائص أفعال القلوب و (الرميصاء) مصغر مؤنث الأرمص بالراء وبالمهملة بنت ملحان بكسر الميم وبالمهملة زوجة أبي طلحة الأنصاري أم أنس ابن مالك خالة رسول الله ? من جهة الرضاعة و (الخشفة) بفتح المعجمة الأولى وسكون الثانية الحس والحركة وقيل حركة وقع القدم و (بأبي) أي أنت مفدى بأبي و (الغيرة) بالفتح مصدر قولك غار الرجل على أهله غيرة فإن قلت القياس أن يقال أمنك أو بك أغار عليها ولفظ عليك ليس متعلقاً بقوله أغار بل معناه أمستعلنا عليك أغار عليها مع أن كون القياس ذلك
стр. 3083
فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِراً». فَبَكَى وَقَالَ أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
٣٤٤٤ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ أَبُو جَعْفَرٍ الْكُوفِىُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى حَمْزَةُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ شَرِبْتُ - يَعْنِى اللَّبَنَ - حَتَّى أَنْظُرُ إِلَى الرِّىِّ يَجْرِى فِى ظُفُرِى أَوْ فِى أَظْفَارِى، ثُمَّ نَاوَلْتُ عُمَرَ». فَقَالُوا فَمَا أَوَّلْتَهُ قَالَ «الْعِلْمَ».
٣٤٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو بَكْرِ بْنُ سَالِمٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «أُرِيتُ فِى الْمَنَامِ أَنِّى أَنْزِعُ بِدَلْوِ بَكْرَةٍ عَلَى قَلِيبٍ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوباً أَوْ ذَنُوبَيْنِ نَزْعاً ضَعِيفاً، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَاسْتَحَالَتْ غَرْباً، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا يَفْرِى فَرِيَّهُ
ــ
ممنوع ولا محذور فيه. وفي الحديث منقبة للرميصاء ولبلال وفيه أن الجنة مخلوقة و (يتوضأ) إما من وضاءة الوجه وإما من الوضوء. فإن قلت الجنة ليست دار تكليف فما هذا الوضوء قلت لا يكون على وهج التكليف ولفظ (فبكى) عطف على قال فتأمل. قوله (محمد بن الصلت) بفتح المهملة وسكون اللام وبالفوقانية الأسدي الكوفي مات سنة سبع عشرة ومائتين و (حمزة) بالمهملة والزاي ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب ومر مع الحديث في باب فضل العلم و (محمد بن عبد الله بن نمير) بضم النون في باب ما ينهى عن الكلام في الصلاة و (محمد بن بشر) بالموحدة المكسورة وبالمعجمة العبدي في العتق و (أبو بكر) سالم بن عبد الله بن عمر. قال صاحب الكشاف: روى عنه عبيد الله فقط أقول فحينئذ لا يكون على شرط البخاري ومر الحديث وفي بعضها فقال ابن جبير وفي بعضها ابن نمير وهذا أول إذ هو الراوي له (العبقري عتاق الزرابي) وهو جمع الزريبة وهو البساط
стр. 3084
حَتَّى رَوِىَ النَّاسُ وَضَرَبُوا بِعَطَنٍ». قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ الْعَبْقَرِىُّ عِتَاقُ الزَّرَابِىِّ. وَقَالَ يَحْيَى الزَّرَابِىُّ الطَّنَافِسُ لَهَا خَمْلٌ رَقِيقٌ (مَبْثُوثَةٌ) كَثِيرَةٌ.
٣٤٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى عَبْدُ الْحَمِيدِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ.
٣٤٤٧ - حَدَّثَنِى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ اسْتَاذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ، عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ فَلَمَّا اسْتَاذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قُمْنَ فَبَادَرْنَ الْحِجَابَ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ عُمَرُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَاّتِى كُنَّ عِنْدِى فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابِ». فَقَالَ عُمَرُ فَأَنْتَ أَحَقُّ أَنْ يَهَبْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. ثُمَّ قَالَ عُمَرُ يَا عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ،
ــ
العريض الفاخر وقيل النمرقة و (قال يحيى) أي القطان إذ هو أيضاً راوي الحديث كما مر آنفاً و (الخمل) بفتح المعجمة الهدب هذا هو بحسب أصل اللغة لكن المراد ههنا سيد القوم. قوله
стр. 3085
أَتَهَبْنَنِى وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَ نَعَمْ، أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِيهاً يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكاً فَجًّا قَطُّ إِلَاّ سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ».
٣٤٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا قَيْسٌ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ.
٣٤٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ وُضِعَ عُمَرُ عَلَى سَرِيرِهِ، فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ، وَأَنَا فِيهِمْ، فَلَمْ يَرُعْنِى إِلَاّ رَجُلٌ
ــ
(تهبنني) بفتح الهاء أي توقرونني ولا توقرون رسول الله ? ومر قبيل باب ذكر الجن و (إيه) بكسر الهمزة اسم الفعل تقول للرجل إذا استزدته من حديث أو عمل إيه بكسر الهاء أي هات وإن وصلت نونت فرسول الله ? استزاد منه توقير جانبه ?. قال النووي: يستكثرنه أي يطلبن كثيراً من كلامه وجوابه لحوائجهن وفتاويهن وأما علو الصوت فإنه قبل نزول (لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي) وأما أنه كان لاجتماع الأصوات لأن كلام كل واحدة منهن بانفرادها أعلى من صوته و (الأفظ) بمعنى الفظ وأما باعتبار القدر الذي في النبي ? من إغلاظه على الكفار وعلى المنتهكين لحرمات الله تعالى، وفيه أن الشيطان متى رأى عمر ﵁ ذهب في طريق آخر لشدة بأسه من خوف أن يفعل عمر فيه شيئاً ويحتمل أنه مثل لبعد الشيطان عنه وأنه في جميع أموره سالك سبيل السداد قال وفي إسناده أربعة تابعيون الزهري وصالح وعبد الحميد ومحمد. قوله (عبد الله) أي ابن سعود وما كان الصحابة يستطيعون أن يصلوا في المسجد الحرام حتى أسلم عمر ﵁ فلما أسلم قاتلهم حتى تركونا فصلينا فيه ظاهراً و (يكتنفه الناس) أي أحاطوا به و (لم يرعني) بضم الراء لم يفزعني ولم يفجأني و (أحب) بالرفع والنصب
стр. 3086
آخِذٌ مَنْكِبِى، فَإِذَا عَلِىٌّ فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ، وَقَالَ مَا خَلَّفْتَ أَحَداً أَحَبَّ إِلَىَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَايْمُ اللَّهِ، إِنْ كُنْتُ لأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ، وَحَسِبْتُ أَنِّى كُنْتُ كَثِيراً أَسْمَعُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ.
٣٤٥٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَقَالَ لِى خَلِيفَةُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ وَكَهْمَسُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَا حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ صَعِدَ النَّبِىُّ ﷺ إِلَى أُحُدٍ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ، فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ، قَالَ «اثْبُتْ أُحُدُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَاّ نَبِىٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدَانِ».
٣٤٥١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِى عُمَرُ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلَنِى ابْنُ عُمَرَ عَنْ بَعْضِ شَانِهِ - يَعْنِى عُمَرَ-
ــ
و (أني) بالفتح والكسر على طريق الاستئناف التعليلي أي كان على حسباني الجعل سماعي قول رسول الله ?. قوله (محمد بن سواء) بفتح المهملة وتخفيف الواو وبالمد الضرير السدوسي مات سنة سبع وثمانين ومائة و (كهمس) بفتح الكاف وسكون الهاء وفتح الميم وبالمهملة سدوسي أيضاً. فإن قلت الظاهر يقتضي أن يقال أيضاً شهيدان قلت معناه ما عليك غير هؤلاء الأجناس أي لا تخلو عنهم والفعيل يستوي فيه المثنى والجمع. فإن قلت لم قال (وصديق) بالواو أو شهيد بأو قلب تغيير الأسلوب للإشعار بمغايرة حالهما لأن النبوة والصدق حاصلتان حينئذ بخلاف الشهادة والأول حقيقة والثالث مجاز وفي بعضها بلفظ أو فيهما وقيل بمعنى الواو. قوله (أسلم) بلفظ أفعل التفضيل
стр. 3087
فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ مَا رَأَيْتُ أَحَداً قَطُّ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ حِينَ قُبِضَ كَانَ أَجَدَّ وَأَجْوَدَ حَتَّى انْتَهَى مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
٣٤٥٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِىَّ ﷺ عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ مَتَى السَّاعَةُ قَالَ «وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا». قَالَ لَا شَىْءَ إِلَاّ أَنِّى أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ . فَقَالَ «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ». قَالَ أَنَسٌ فَمَا فَرِحْنَا بِشَىْءٍ فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِىِّ ﷺ «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ». قَالَ أَنَسٌ فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِىَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّى إِيَّاهُمْ، وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ.
٣٤٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَقَدْ كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، فَإِنْ يَكُ فِى أُمَّتِى أَحَدٌ فَإِنَّهُ عُمَرُ». زَادَ زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِى زَائِدَةَ عَنْ سَعْدٍ
ــ
البجاوي بفتح الموحدة وخفة الجيم وبالواو مولى عمر اشتراه بمكة مر في الزكاة و (بعد رسول الله ?) أي بعده في هذه الخصال أو بعد وفاته و (أجد) من الجد في الأمور و (أجود) من الجود و (حتى انتهى) أي إلى آخر عمره. قوله (معهم) فإن قلت درجات متفاوتة فكيف يكون أنس في درجة النبي ? ومعه قلت المراد المعية في الجنة أي أرجو أن أكون في دار الثواب لا العقاب ونحن أيضاً نحبهم ونرجو ذلك من الله الكريم. قوله (يحيى بن قزعة) بالقاف والزاي والمهملة المفتوحات و (المحدث) بفتح الدال المشددة الرجل الصادق الظن ومر، و (زكرياء بن
стр. 3088
عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَقَدَ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ، فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِى مِنْهُمْ أَحَدٌ فَعُمَرُ».
٣٤٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا سَمِعْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «بَيْنَمَا رَاعٍ فِى غَنَمِهِ عَدَا الذِّئْبُ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً، فَطَلَبَهَا حَتَّى اسْتَنْقَذَهَا، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الذِّئْبُ فَقَالَ لَهُ مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ، لَيْسَ لَهَا رَاعٍ غَيْرِى. فَقَالَ النَّاسُ سُبْحَانَ اللَّهِ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «فَإِنِّى أُومِنُ بِهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ» وَمَا ثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ.
٣٤٥٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنه - قَالَ
ــ
أبي زائدة) من الزيادة مر في الإيمان و (يكلمون) أي تكلمهم الملائكة. النووي: اختلفوا في المراد بمحدثون فقال ابن وهب ملهمون وقيل مصيبون إذا ظنوا فكأنهم حدثوا بشيء فظنوه وقيل يكلمهم الملك وقيل يجري الصواب على ألسنتهم ولفظ (إن يكن) ليس للشك فإن أمته أفضل الأمم وإذا كان موجوداً فيهم فبالأولى أن يكون في هذه الأمة بل للتأكيد كقول الأجير إن عملت لك فوفني حقي. قوله (الثدي) بفتح المثلثة وإسكان المهملة مفرداً وبضم المثلثة وكسر الدال وشدة التحتانية جمعاً و (أبو أمامة) بضم الهمزة سعد (ابن سهل بن حنيف) بضم المهملة وخفة النون
стр. 3089
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ عُرِضُوا عَلَىَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْىَ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَىَّ عُمَرُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ اجْتَرَّهُ». قَالُوا فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «الدِّينَ».
٣٤٥٦ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ جَعَلَ يَالَمُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ - وَكَأَنَّهُ يُجَزِّعُهُ - يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَئِنْ كَانَ ذَاكَ لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهْوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ أَبَا بَكْرٍ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهْوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ صَحَبَتَهُمْ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُمْ، وَلَئِنْ فَارَقْتَهُمْ لَتُفَارِقَنَّهُمْ وَهُمْ عَنْكَ رَاضُونَ. قَالَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِضَاهُ، فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَنَّ بِهِ عَلَىَّ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ أَبِى بَكْرٍ وَرِضَاهُ، فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ مَنَّ بِهِ عَلَىَّ، وَأَمَّا مَا تَرَى مِنْ جَزَعِى، فَهْوَ مِنْ أَجْلِكَ
ــ
وإسكان التحتانية مر مع الحديث في كتاب الإيمان. قوله (الصلت) بفتح المهملة وسكون اللام وبالفوقانية ابن محمد الخاركي بالمعجمة والراء في الصلاة و (المسور) بكسر الميم وإسكان المهملة وفتح الواو (ابن مخرمة) بفتح الميم والراء وسكون المعجمة بينهما و (يجزعه) أي يسلب الجزع عنه ويزيله منه و (لا كان ذلك) دعاء أي لا يكون ما يخاف نمه من العذاب ونحوه أي لا يكون الموت بهذه الطعنة وفي بعضها ليس كان ذلك وفي بعض روايات غير البخاري ولا كل ذلك
стр. 3090
وَأَجْلِ أَصْحَابِكَ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِى طِلَاعَ الأَرْضِ ذَهَباً لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ أَرَاهُ. قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بِهَذَا.
٣٤٥٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِى عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِىُّ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فِى حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ». فَفَتَحْتُ لَهُ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، فَبَشَّرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِىُّ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ». فَفَتَحْتُ لَهُ، فَإِذَا هُوَ عُمَرُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِىُّ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ، فَقَالَ لِى «افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ». فَإِذَا عُثْمَانُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.
٣٤٥٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى حَيْوَةُ قَالَ حَدَّثَنِى
ــ
أي لا تبالغ فيما أنت فيه من الجزع فقال لأجل أصحابك لما شعر من فتن تقع بعده فيهم و (طلاع) بكسر الطاء وتخفيف اللام الملء. قوله (عثمان بن غياث) بكسر المعجمة وخفة التحتانية وبالمثلثة الراسي بالراء والمهملة المكسورة وبالموحدة و (المستعان) اسم المفعول ومر. قوله (حيوة)
стр. 3091
أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ وَهْوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
باب مَنَاقِبُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَبِى عَمْرٍو الْقُرَشِىِّ رضى الله عنه .
وَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «مَنْ يَحْفِرْ بِئْرَ رُومَةَ فَلَهُ الْجَنَّةُ». فَحَفَرَهَا عُثْمَانُ. وَقَالَ «مَنْ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَلَهُ الْجَنَّةُ». فَجَهَّزَهُ عُثْمَانُ.
٣٤٥٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ دَخَلَ حَائِطاً وَأَمَرَنِى بِحِفْظِ بَابِ الْحَائِطِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَاذِنُ، فَقَالَ «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ». فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ يَسْتَاذِنُ فَقَالَ
ــ
بفتح المهملة وسكون التحتانية وفتح الواو (ابن شريح) بضم المعجمة وبإهمال الحاء المصري أبو زرعة الحضرمي مات سنة تسع وخمسين ومائة و (أبو عقيل) بفتح المهملة وكسر القاف وسكون التحتانية زهرة بضم الزاي على المشهور وقيل بفتحها وإسكان الهاء ابن معبد بفتح الميم القرشي المصري مر في الشركة والأخذ باليد دليل على كمال المحبة وغاية المودة والاتحاد ﵁ (باب مناقب عثمان ﵁. قوله (رومة) بضم الراء وسكون الواو وتخفيف الميم و (التجهيز) تهيئة الأسباب لما قدم رسول الله ? المدينة وليس بها ما يستعذب غير بئر رومة فقال من اشترى بئر رومة أو قال من حفرها فله الجنة فحفرها أو اشتراها بعشرين ألف درهم وسبلها على المسلمين وقال من جهز جيش العسرة ضد اليسرة أي جيش غزوة تبوك فله الجنة فجهزه وسميت بها لأنها كانت في زمان شدة الحر وجدب البلاد وفي شقة بعيدة وعدو كبير فجهز عثمان بتسعمائة وخمسين بعيراً وخمسين فرساً وجاء إلى النبي ? بألف دينار. قوله (أمرني) لا منافاة بينه وبين ما تقدم أنه قال جلست وقلت أنا أكون بواب رسول الله ?. فإن قلت المشهور أنه لم يكن لرسول الله ? بواب قلت أي لم
стр. 3092
«ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ». فَإِذَا عُمَرُ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ يَسْتَاذِنُ، فَسَكَتَ هُنَيْهَةً ثُمَّ قَالَ «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى سَتُصِيبُهُ». فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. قَالَ حَمَّادٌ وَحَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ وَعَلِىُّ بْنُ الْحَكَمِ سَمِعَا أَبَا عُثْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى مُوسَى بِنَحْوِهِ، وَزَادَ فِيهِ عَاصِمٌ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ قَاعِداً فِى مَكَانٍ فِيهِ مَاءٌ، قَدِ انْكَشَفَتْ عَنْ رُكْبَتَيْهِ أَوْ رُكْبَتِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عُثْمَانُ غَطَّاهَا.
٣٤٦٠ - حَدَّثَنِى أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ يُونُسَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِىِّ بْنِ الْخِيَارِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ قَالَا مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُكَلِّمَ عُثْمَانَ لأَخِيهِ الْوَلِيدِ فَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيهِ. فَقَصَدْتُ لِعُثْمَانَ
ــ
يكن أحد معيناً له على الدوام. قوله (هنيهة) الهنية كناية عن الشيء من نحو الزمان وغيره وأصلها هنوة وتصغيرها وقد تبدل من الياء الاثنية هاء فيقال هنيهة. قوله (علي بن الحكم) بالمفتوحتين مر في الإجارة في باب عسيب الفحل وفيه دليل على أن الركبة ليست عورة. فإن قلت فلم غطاها قلت كان عثمان ﵁ مشهوراً بكثرة الحياء فاستعمل رسول الله ? معه ما يقتضي الحياء وقال ? ألا أستحي من رجل تستحيي منه الملائكة. قوله (أحمد ابن شبيب) بفتح المعجمة وكسر الموحدة الأولى مر في الاستقراض و (عبيد الله بن عدي) بفتح المهملة (ابن الخيار) بكسر المعجمة النوفلي الفقيه و (المسور) بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الواو (ابن مخرمة) بفتح الميم والراء وسكون المعجمة بينهما و (عبد الرحمن بن الأسود ابن عبد يغوث) بلفظ الصنم المشهور. قوله (الوليد) بفتح الواو ابن عقبة بن أ [ي معيط بضم الميم وفتح المهملة الأولى
стр. 3093
حَتَّى خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، قُلْتُ إِنَّ لِى إِلَيْكَ حَاجَةً، وَهِىَ نَصِيحَةٌ لَكَ. قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ - قَالَ مَعْمَرٌ أُرَاهُ قَالَ - أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ. فَانْصَرَفْتُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ إِذْ جَاءَ رَسُولُ عُثْمَانَ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ مَا نَصِيحَتُكَ فَقُلْتُ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً ﷺ بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَكُنْتَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَهَاجَرْتَ الْهِجْرَتَيْنِ، وَصَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ، وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِى شَانِ الْوَلِيدِ. قَالَ أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ لَا وَلَكِنْ خَلَصَ إِلَىَّ مِنْ عِلْمِهِ مَا يَخْلُصُ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِى
ــ
وسكون التحتانية أخو عثمان لأمه ولاه عثمان ﵁ الكوفة بعد أن عزل عنها سعد بن أبي وقاص فصلى الوليد بأهل الكوفة صلاة الصبح أ ﴿بع ركعات ثم التفت إليهم وقال أزيدكم وكنا سكران فقدم علي عثمان ﵁ رجلان فشهدا عليه بشرب الخمر وأنه صلى الغداة أربعاً ثم قال أزيدكم قال أحدهما رأيته يشرب الخمر وقال الآخر رأيته يتقيأها فقال عثمان ﵁ إنه لم يتقيأها حتى شربها فقال لعلي ﵁ أقم عليه الحد فقال علي لابن أخيه عبد الله بن جعفر أقم أنت عليه الحد فأخذ السوط وجلده وعلى بعد فلما بلغ الأربعين قال علي أمسك هذا هو الرواية المشهورة. فإن قلت ما وجه رواية البخاري قلت لعله ثبت عنده ذلك أو تجوز الراوي فيه باعتبار أن العدد وفي ثمانين بما روى ابن عيينة أن علياً جلده أربعين سوطاً بسوط له طرفان فجعل كل طرف كجلدة قال في الاستيعاب أضاف الجلد إلى علي ﵁ لأنه أمر به ابن جعفر. قوله (منك) أي أعوذ بالله منك و (الهجرتين) أي من مكة إلى الحبشة ثم إلى المدينة و (الهدى) بفتح الهاء السيرة والطريقة. قوله (لا) أي ما رأيته لأنه أدرك زمانه ولم يره و (العذراء) البكر. فإن قلت ما وجه التشبيه قلت بيان حال وصول علم رسول الله ? إليه يعني كما وصل علم الشريعة إليها من وراء الحجاب فوصوله إليه بالطريق الأولى
стр. 3094
سِتْرِهَا. قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً ﷺ بِالْحَقِّ، فَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَآمَنْتُ بِمَا بُعِثَ بِهِ، وَهَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ كَمَا قُلْتَ، وَصَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَبَايَعْتُهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ مِثْلُهُ، ثُمَّ عُمَرُ مِثْلُهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتُ، أَفَلَيْسَ لِى مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِى لَهُمْ قُلْتُ بَلَى. قَالَ فَمَا هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِى تَبْلُغُنِى عَنْكُمْ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَانِ الْوَلِيدِ، فَسَنَاخُذُ فِيهِ بِالْحَقِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ فَجَلَدَهُ ثَمَانِينَ.
٣٤٦١ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيغٍ حَدَّثَنَا شَاذَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ كُنَّا فِى زَمَنِ النَّبِىِّ ﷺ لَا نَعْدِلُ بِأَبِى بَكْرٍ أَحَداً ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ، ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِىِّ ﷺ لَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ. تَابَعَهُ عَبْدُ
ــ
و (غششته) بالفتح وهذه الأحاديث مثل أنه لم عزل سعداً لم نصب فلاناً ونحوه. قوله (محمد ابن حاتم) بالمهملة والفوقانية ابن بزيع بفتح الموحدة وكسر الزاي وسكون التحتانية وبالمهملة و (شاذان) بالمعجمتين وبالنون اسمه الأسود مر في الوضوء و (الماجشون) بضم النون صفة لعبد العزيز وبكسرها صفة لأبي سلمة لأن كلا منهما يلقب به. قوله (لا تفاضل) فإن قلت وعلى أفضل بعدهم ثم تمام العشرة المبشرة ثم أهل بدر وهلم جرا. قلت قال الخطابي: وجهه أنه أراد به الشيوخ وذوي الأسنان منهم الذين كان رسول الله ? إذا حز به أمر شاورهم وكان علي رضي الله تعالى عنه في زمانه ? حديث السن ولم يرد ابن عمر الازراء بعلي رضي الله تعالى عنه ولا تأخيره عن الفضيلة بعد عثمان ﵁ لأن فضله مشهور لا ينكره ابن
стр. 3095
اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
٣٤٦٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ - هُوَ ابْنُ مَوْهَبٍ - قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مَنْ أَهْلِ مِصْرَ حَجَّ الْبَيْتَ فَرَأَى قَوْماً جُلُوساً، فَقَالَ مَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ قَالَ هَؤُلَاءِ قُرَيْشٌ. قَالَ فَمَنِ الشَّيْخُ فِيهِمْ قَالُوا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. قَالَ يَا ابْنَ عُمَرَ إِنِّى سَائِلُكَ عَنْ شَىْءٍ فَحَدِّثْنِى هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ نَعَمْ. قَالَ تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ قَالَ نَعَمْ. قَالَ تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا قَالَ نَعَمْ. قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ تَعَالَ أُبَيِّنْ لَكَ أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ، فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ مَرِيضَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْراً وَسَهْمَهُ». وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ
ــ
عمر ولا غيره من الصحابة وقال غيره لابد من نحو هذا التأويل وألا يلزم عليه نقص كثير من القواعد المقررة من عدم تقديم تتمة العشرة على غيرهم وأهل بدر وبيعة الرضوان وأصحاب الهجرتين ونحوهم على سائرهم وأقول لا حجة في لفظ كنا نترك وأما اختلاف الأصوليين فهو في نحو كنا نفعل لا في كنا لا نفعل لا سيما في الاعتقاديات ليتصور فيه تقرير الرسول إياهم عليه مع أن الكثير على أنه أيضاً ليس بحجة ثم لو كان حجة فهو ظاهر ومثله ليس من العلميات حتى يكفي فيه الظن ولئن سلمنا أنه يكفي فقد عارضه دلائل أقوى منها على أفضليته ولئن سلمنا مساواته فهو لا يدل على أنه كان ذلك في جميع أزمنة حياة الرسول ﵊ ولعله كان في أولها وقد ظهر في آخرها فضله عليهم ولئن سلمنا عمومه لكن الإجماع انقعد على أفضليته بعد عثمان ﵁. قوله (عثمان) ابن عبد الله (ابن موهب) بفتح الميم والهاء مر في جزاء الصيد. فإن قلت من أين عرف أن الله تعالى عفا
стр. 3096
عَنْ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُثْمَانَ وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرُّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ الْيُمْنَى «هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ». فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ «هَذِهِ لِعُثْمَانَ». فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ اذْهَبْ بِهَا الآنَ مَعَكَ.
٣٤٦٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَساً - رضى الله عنه - حَدَّثَهُمْ قَالَ صَعِدَ النَّبِىُّ ﷺ أُحُداً، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ وَقَالَ «اسْكُنْ أُحُدُ - أَظُنُّهُ ضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ - فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلَاّ نَبِىٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ». قِصَّةُ الْبَيْعَةِ، وَالاِتِّفَاقُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضى الله عنه.
٣٤٦٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ
ــ
عنهم قلت مما قال الله تعالى (ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم) وأما بنت رسول الله ? فهي رقية بضم الراء وفتح القاف و (على يده) أي اليسرى وحاصله أنه لا نقص لعثمان ﵁ في هذه الأمور لأن الأولى قد عفا الله عنه والثانية قد حصل له أجر الحضور وإن كان غائباً فكأنه حاضر لترتب المقصودين الأخروي وهو الثواب والدنياوي وهو السهم عليه والثالثة قد كانت أفضل له لأن يد رسول الله ? لعثمان خير من يده لنفسه (باب قصة البيعة والإنفاق على عثمان ﵁ قوله (حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية
стр. 3097
الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ كَيْفَ فَعَلْتُمَا أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا قَدْ حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ قَالَا حَمَّلْنَاهَا أَمْراً هِىَ لَهُ مُطِيقَةٌ، مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ. قَالَ انْظُرَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ، قَالَ قَالَا لَا. فَقَالَ عُمَرُ لَئِنْ سَلَّمَنِى اللَّهُ لأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى رَجُلٍ بَعْدِى أَبَداً. قَالَ فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَاّ رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ. قَالَ إِنِّى لَقَائِمٌ مَا بَيْنِى وَبَيْنَهُ إِلَاّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَالَ اسْتَوُوا. حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ خَلَلاً تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ، أَوِ النَّحْلَ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فِى الرَّكْعَةِ الأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَمَا هُوَ إِلَاّ أَنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ قَتَلَنِى - أَوْ أَكَلَنِى - الْكَلْبُ. حِينَ طَعَنَهُ، فَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِيناً وَلَا شِمَالاً إِلَاّ طَعَنَهُ حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلاً، مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ
ــ
وسكون التحتانية وبالنون ابن عبد الرحمن الكوفي و (عثمان بن حنيف) مصغر الحنف بالمهملة وبالنون الصحابي ولاه عمر ساحة سواد العراق كما كان حذيفة والياً على أهلها. قوله (اتخافان) وفي بعضها تخافا بحذف النون وذلك جائز بلا ناصب وجازم و (الأرض) أي أ ﴿ض العراق أي حملناها من الخراج ما لا يطاق أي لا يسعها و (انظرا) أي في التحميل أو هو كناية عن الحذر لأنه مستلزم للنظر (رابعة) أي صبيحة رابعة وفي بعضها أربعة أي أربعة أيام و (أصيب) أي طعن بالسكين و (الكلب) هو أبو لؤلؤة واسمه فيروز غلام المغيرة بن شعبة و (العلج) بكسر العين وسكون اللام وبالجيم الرجل من كفار العجم والعرب أيضاً وهذا كان في أربع بقين
стр. 3098
الْمُسْلِمِينَ، طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُساً، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَاخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ، وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ، فَمَنْ يَلِى عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِى أَرَى، وَأَمَّا نَوَاحِى الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَهُمْ يَقُولُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ. فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً، فَلَمَّا انْصَرَفُوا. قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِى. فَجَالَ سَاعَةً، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ. قَالَ الصَّنَعُ قَالَ نَعَمْ. قَالَ قَاتَلَهُ اللَّهُ لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفاً، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِى بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِى الإِسْلَامَ، قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ ﴿الْعَبَّاسُ﴾ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقاً. فَقَالَ إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ. أَىْ إِنْ شِئْتَ قَتَلْنَا. قَالَ كَذَبْتَ، بَعْدَ مَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ، وَصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ وَحَجُّوا حَجَّكُمْ فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ، فَقَائِلٌ يَقُولُ لَا بَاسَ. وَقَائِلٌ يَقُولُ
ــ
من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين و (البرنس) بضم الموحدة والنون قلنسوة طويلة وقيل كساء يجعله الرجل في رأسه. رمي رجل من العراق برنسه عليه وبرك على رأسه فلما علم أنه لا يستطيع أن يتحرك قتل نفسه. قوله (الصنع) بفتح الصاد والنون أي الصانع ويحتمل أن يكون مقصور الصانع كما قرأ النخعي وثلث وربع بقصر الألف منهما وكان نجاراً وقيل نحاتاً للأحجار وأما أمره بالمعروف فكان قضيته مع عمر أن عمر رضي الله تعالى عنه كان يمر بالسوق فلقيه أبو لؤلؤة فقال ألا تكلم مولاي يضع عني نم خراجي قال كم خراجك قال دينار قال ما أرى أن أفعل إنك لعامل محسن وما هذا بكثير ثم قال له عمر ألا تعمل لي رحى قال نعم فلما ولى عمر قال أبو لؤلؤة لأعملن
стр. 3099
أَخَافُ عَلَيْهِ، فَأُتِىَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ، ثُمَّ أُتِىَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ، فَقَالَ أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدَمٍ فِى الإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ شَهَادَةٌ. قَالَ وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لَا عَلَىَّ وَلَا لِى. فَلَمَّا أَدْبَرَ، إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الأَرْضَ. قَالَ رُدُّوا عَلَىَّ الْغُلَامَ قَالَ ابْنَ أَخِى ارْفَعْ ثَوْبَكَ، فَإِنَّهُ أَبْقَى لِثَوْبِكَ وَأَتْقَى لِرَبِّكَ، يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ انْظُرْ مَا عَلَىَّ مِنَ الدَّيْنِ. فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفاً أَوْ نَحْوَهُ، قَالَ إِنْ وَفَى لَهُ مَالُ آلِ عُمَرَ، فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَإِلَاّ فَسَلْ فِى بَنِى عَدِىِّ بْنِ كَعْبٍ، فَإِنْ لَمْ تَفِ أَمْوَالُهُمْ فَسَلْ فِى قُرَيْشٍ، وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ، فَأَدِّ عَنِّى هَذَا الْمَالَ، انْطَلِقْ
ــ
لك رحى يتحدث بها ما بين المشرق والمغرب وكان مجوسياً وقيل نصرانياً. قوله (ثم أتى بلبن) وذلك أنه لما خرج النبيذ قال الناس هذا دم هذا صديد وقد كان ضربه طعنات أقطعهن ما كان تحت سرته وهي قتلته فإن قلت فيه حل النبذ قلت كانوا ينبذون التمرات في الماء ينقعونها فيه حتى تزول ملوحة الماء فيشربونه ولم يكن فيه اشتداد ولا قذف زبد ولا إسكار. قوله (ما علمت) مبتدا و (لك) خبره و (قدم) بفتح القاف أي سابقة ويقال لفلان قدم صدق أي أثرة حسنة الجوهري: أقدم السابقة في الأمر و (شهادة) بالرفع عطف على ما علمت وبالجر على صحبه وبالنصب على أنه مفعول مطلق لفعل محذوف. قوله (لا على) أي رضيت سواء بسواء بحيث يكف الشر عني لا عقابه على ولا ثوابه لي و (عدي) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية هو الجد الأعلى لعمر أبو قبيلته وهم العدويون و (لا تعدهم) أي لا تتجاوز عنهم. قوله (داخلا) أي مدخلاً
стр. 3100
إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْ يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ. وَلَا تَقُلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. فَإِنِّى لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَمِيراً، وَقُلْ يَسْتَاذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ. فَسَلَّمَ وَاسْتَاذَنَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِى فَقَالَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ وَيَسْتَاذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ. فَقَالَتْ كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِى، وَلأُوثِرَنَّ بِهِ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِى. فَلَمَّا أَقْبَلَ قِيلَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَدْ جَاءَ. قَالَ ارْفَعُونِى، فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ، فَقَالَ مَا لَدَيْكَ قَالَ الَّذِى تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَذِنَتْ. قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ، مَا كَانَ مِنْ شَىْءٍ أَهَمُّ إِلَىَّ مِنْ ذَلِكَ، فَإِذَا أَنَا قَضَيْتُ فَاحْمِلُونِى ثُمَّ سَلِّمْ فَقُلْ يَسْتَاذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِى فَأَدْخِلُونِى، وَإِنْ رَدَّتْنِى رُدُّونِى إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. وَجَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ تَسِيرُ مَعَهَا، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا، فَوَلَجَتْ عَلَيْهِ فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، وَاسْتَاذَنَ الرِّجَالُ، فَوَلَجَتْ دَاخِلاً لَهُمْ، فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ. فَقَالُوا أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَخْلِفْ. قَالَ مَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ أَوِ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ عَنْهُمْ رَاضٍ. فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ
ــ
كان لأهلها و (من الداخل) أي من الشخص الداخل أو من المدخل وسعداً) أي ابن أبي وقاص
стр. 3101
وَطَلْحَةَ وَسَعْداً وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَقَالَ يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الأَمْرِ شَىْءٌ - كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ - فَإِنْ أَصَابَتِ الإِمْرَةُ سَعْداً فَهْوَ ذَاكَ، وَإِلَاّ فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ، فَإِنِّى لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ وَقَالَ أُوصِى الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِى بِالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالأَنْصَارِ خَيْراً، الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ، أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الأَمْصَارِ خَيْراً فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الإِسْلَامِ، وَجُبَاةُ الْمَالِ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ، وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَاّ فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالأَعْرَابِ خَيْراً، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الإِسْلَامِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِى أَمْوَالِهِمْ وَتُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ﷺ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَاّ طَاقَتَهُمْ. فَلَمَّا
ــ
فإن قلت سعيد وأبو عبيدة أيضاً من العشرة المبشرة وتوفى رسول الله ? وهو عنهما راض أيضاً قلت أما أبو عبيدة فقد مات قبل ذلك وأما سعيد فهو ابن عم عمر فلعله لم يذكره لذلك أو لم يره أهلاً لها السبب من الأسباب والله أعلم بذلك. قوله (كهيئة التعزية) كلام الراوي لا كلام عمر و (لم أعزله) أي عن الكوفة عجزاً عن التصرف ولا عن خيانة في المال فإنه قوي أمين قال تعالى (إن خير من استأجرت القوي الأمين). قوله (المهاجرين الأولين) قال الشعبي هم من أدرك بيعة الرضوان وقال ابن المسيب من صلى إلى القبلتين و (الرده) العون و (غيظ العدو) أي يغيظون العدو بكثرتهم و (إلا فضلهم) أي إلا ما فضل عنهم و (حواشي أموالهم)
стр. 3102
قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ فَانْطَلَقْنَا نَمْشِى فَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ يَسْتَاذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. قَالَتْ أَدْخِلُوهُ. فَأُدْخِلَ، فَوُضِعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ. فَقَالَ الزُّبَيْرُ قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِى إِلَى عَلِىٍّ. فَقَالَ طَلْحَةُ قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِى إِلَى عُثْمَانَ. وَقَالَ سَعْدٌ قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِى إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَيُّكُمَا تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الأَمْرِ فَنَجْعَلُهُ إِلَيْهِ، وَاللَّهُ عَلَيْهِ وَالإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِى نَفْسِهِ. فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَىَّ، وَاللَّهُ عَلَىَّ أَنْ لَا آلُوْ عَنْ أَفْضَلِكُمْ قَالَا نَعَمْ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَقَالَ لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْقَدَمُ فِى الإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَاللَّهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ. ثُمَّ خَلَا بِالآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ
ــ
أي التي ليست بكرام ولا خيار و (بذمة الله) أي أهل الذمة و (أن يقاتل من وراءهم) أي أن قصدهم عدو قاتل عدوهم ودفع عنهم مضرتهم استوفى الوصية بالكل لأن الموصى له إما ذمي أو مسلم وهو إما مهاجري أو أنصاري ثم إنه إما وبري وهو ساكن البوادي، وإما مدري ساكن الأمصار قوله (والله عليه) أي الله رقيب مهيمن عليه وكذلك الإسلام و (لينظرن) بلفظ الأمر للغائب و (أفضلهم) بالنصب أي ليتفكر كل واحد منهما في نفسه أيهما أفضل وفي بعضها بفتح اللام جواباً للقسم المقدر و (أسكت) بمعنى سكت وفي بعضها بلفظ المجهول و (الله شاهد) رقيب على في أن لا أقصر (عن أفضلكم) و (ما قد علمت) صفة أو بدل عن القدم و (أهل الدراري) أي أهل
стр. 3103
ذَلِكَ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ. فَبَايَعَهُ، فَبَايَعَ لَهُ عَلِىٌّ، وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ.
باب مَنَاقِبُ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ الْقُرَشِىِّ الْهَاشِمِىِّ أَبِى الْحَسَنِ رضى الله عنه .
وَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ لِعَلِىٍّ «أَنْتَ مِنِّى وَأَنَا مِنْكَ». وَقَالَ عُمَرُ تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ عَنْهُ رَاضٍ.
٣٤٦٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلاً يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ» قَالَ فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ، غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ «أَيْنَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ». فَقَالُوا يَشْتَكِى عَيْنَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَاتُونِى بِهِ». فَلَمَّا جَاءَ بَصَقَ فِى عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ،
ــ
المدينة، وفي الحديث شفقة عمر ﵁ على المسلمين حيث خاف تثقيل الخراج عليهم والنصيحة لهم حيث أراد توفية أرامل العراق وإقامة السنة في تسويه الصفوف واهتمامه بأمر الصلاة أكثر من معالجة نفسه وملازمة الأمر بالمعروف على كل حال والوصية بوفاء الدين وغيره والاعتناء بالدفن عند الأكابر والمشورة في نصب الإمام وتقديم الأفضل وأن الإمامة تحصل بالبيعة (باب مناقب علي بن أبي طالب ﵁ قوله (أنت مني) تسمى من هذه بمن الاتصالية و (أبو حازم) بالمهملة والزاي اسمه سلمة و (الراية) العلم و (يدوكون) بالمهملة والكاف يقال بات القوم يدوكون دوكا إذا باتوا في اختلاط ودوران وقيل أي يخوضون ويتحدثون في ذلك وفي
стр. 3104
فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ. فَقَالَ عَلِىٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا فَقَالَ «انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ، فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِىَ اللَّهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِداً خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ».
٣٤٦٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ كَانَ عَلِىٌّ قَدْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ فِى خَيْبَرَ وَكَانَ بِهِ رَمَدٌ فَقَالَ أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ عَلِىٌّ فَلَحِقَ بِالنَّبِىِّ ﷺ ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتِى فَتَحَهَا اللَّهُ فِى صَبَاحِهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ - أَوْ لَيَاخُذَنَّ الرَّايَةَ - غَداً رَجُلاً يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ - أَوْ قَالَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ - يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ». فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِىٍّ وَمَا نَرْجُوهُ، فَقَالُوا هَذَا عَلِىٌّ. فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَفَتَحَ
ــ
بعضها يذكرون من الذكر و (انفذ) بضم الفاء أي امض يقال فلان نافذ في أمره أي ماض و (على رسلك) أي تؤدة ورفق و (الإبل الحمر) هي أحسن أموال العرب فيضربون بها المثل في نفاسة الشيء وليس عندهم شيء أعظم منه وتشبيه أمور الآخرة لأعراض الدنيا إنما هو للتقريب إلى الفهم وإلا فذرة من الآخرة خير من الدنيا وما فيها بأسرها وأمثالها معها وفيه معجزة قولية وهو إعلان بأن الله يفتح على يديه خيبر وكان كذلك وفعلية وهو البصق في عينيه بحيث برأ من رمده في الساعة وفيه فضيلة علي ﵁ وشجاعته وحبه لله ولرسوله ومر مباحث الحديث في كتاب الجهاد في باب فضل من أسلم على يديه رجل. قوله (حاتم) بالمهملة وبالفوقانية و (يزيد) نم الزيادة (ابن
стр. 3105
اللَّهُ عَلَيْهِ.
٣٤٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فَقَالَ هَذَا فُلَانٌ - لأَمِيرِ الْمَدِينَةِ - يَدْعُو عَلِيًّا عِنْدَ الْمِنْبَرِ. قَالَ فَيَقُولُ مَاذَا قَالَ يَقُولُ لَهُ أَبُو تُرَابٍ. فَضَحِكَ قَالَ وَاللَّهِ مَا سَمَّاهُ إِلَاّ النَّبِىُّ ﷺ ، وَمَا كَانَ لَهُ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ. فَاسْتَطْعَمْتُ الْحَدِيثَ سَهْلاً، وَقُلْتُ يَا أَبَا عَبَّاسٍ كَيْفَ قَالَ دَخَلَ عَلِىٌّ عَلَى فَاطِمَةَ ثُمَّ خَرَجَ فَاضْطَجَعَ فِى الْمَسْجِدِ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ». قَالَتْ فِى الْمَسْجِدِ. فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَوَجَدَ رِدَاءَهُ قَدْ سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهِ، وَخَلَصَ التُّرَابُ إِلَى ظَهْرِهِ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ فَيَقُولُ «اجْلِسْ يَا أَبَا تُرَابٍ». مَرَّتَيْنِ.
٣٤٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ أَبِى حَصِينٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ عَنْ عُثْمَانَ، فَذَكَرَ عَنْ مَحَاسِنِ عَمَلِهِ، قَالَ لَعَلَّ ذَاكَ يَسُوؤُكَ.
ــ
عبيد) مصغر العبد و (ما نرجوه) أي لم نكن نرجو قدومه و (لأمير المدينة) أي كنى بفلان عن أمير المدينة والاسم يراد به الكنية وتطلق التسمية على الكنية و (استطعمت) أي طلبت من سهل الحديث وإتمام القصة و (أبو عباس) بشدة الموحدة وبالمهملتين كنية سهل و (مرتين) ظرف ليقول وفيه جواز النوم في المسجد واستحباب ملاطفة الغضبان والمشي إليه لاسترضائه وتتمة الحديث مذكورة في سائر الروايات. قوله (محمد بن رافع) ضد الخافض و (حسين) أي الجعفي و (زائدة) من الزيادة و (أبو حصين) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية و (عثمان)
стр. 3106
قَالَ نَعَمْ. قَالَ فَأَرْغَمَ اللَّهُ بِأَنْفِكَ. ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ عَلِىٍّ، فَذَكَرَ مَحَاسِنَ عَمَلِهِ قَالَ هُوَ ذَاكَ، بَيْتُهُ أَوْسَطُ بُيُوتِ النَّبِىِّ ﷺ . ثُمَّ قَالَ لَعَلَّ ذَاكَ يَسُوؤُكَ. قَالَ أَجَلْ. قَالَ فَأَرْغَمَ اللَّهُ بِأَنْفِكَ، انْطَلِقْ فَاجْهَدْ عَلَىَّ جَهْدَكَ.
٣٤٦٩ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِى لَيْلَى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِىٌّ أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍ شَكَتْ مَا تَلْقَى مِنْ أَثَرِ الرَّحَا، فَأَتَى النَّبِىَّ ﷺ سَبْىٌ، فَانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ، فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ، فَأَخْبَرَتْهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِىُّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِىءِ فَاطِمَةَ، فَجَاءَ النَّبِىُّ ﷺ إِلَيْنَا، وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْتُ لأَقُومَ فَقَالَ «عَلَى مَكَانِكُمَا». فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِى وَقَالَ «أَلَا أُعَلِّمُكُمَا خَيْراً مِمَّا سَأَلْتُمَانِى إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا تُكَبِّرَا أَرْبَعاً وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحَا ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَا ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ، فَهْوَ
ــ
الأسدي و (سعيد بن عبيدة) مصغر العبد و (أبو حمزة) بالزاي مر في الوضوء و (بانفك) الباء زائدة يقال أرغم الله أنفه أي ألصقه بالرغام أي أهانه وأذله و (اجهد على جهدك) أي أبلغ غايتك في هذا الأمر واعمل في حقي ما تستطيع وتقدر عليه و (محمد بن بشار) بفتح الموحدة وشدة المعجمة و (الحكم) بالمفتوحتين (ابن عتيبة) مصغر العتبة بالفوقانية والموحدة وقال في جامع الأصول إذا أطلق المحدثون ابن أبي ليلى فإنما يعنون عبد الرحمن بن أبي ليلى وإذا أطلقه الفقهاء يعنون به محمد بن عبد الرحمن. قوله (على مكانكما) أي الزما مكانكما ولا تفارقاه و (فكبرا) بلفظ الأمر وفي بعضها بلفظ المضارع فحذف النون منه إما التخفيف وإما لأن إذا جازمة على شذوذ
стр. 3107
خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ».
٣٤٧٠ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ لِعَلِىٍّ «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّى بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى». حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْجَعْدِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَلِىٍّ - رضى الله عنه - قَالَ اقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضُونَ، فَإِنِّى أَكْرَهُ الاِخْتِلَافَ حَتَّى يَكُونَ لِلنَّاسِ جَمَاعَةٌ، أَوْ أَمُوتَ كَمَا مَاتَ أَصْحَابِى. فَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَرَى أَنَّ عَامَّةَ مَا يُرْوَى عَلَى عَلِىٍّ الْكَذِبُ.
ــ
فيه مر الحديث في أبواب الخمس في كتاب الجهاد. قوله (علي بن الجعد) بفتح الجيم وسكون المهملة الأولى و (عبيدة) بفتح المهملة السلماني. فإن قلت اختلاف الأمة رحمة فلم كرهه قلت المكروه الاختلاف الذي يؤدي إلى النازع والفتنة. فإن قلت الأمران مطلوبان فلم قال أو أموت بأو قلت لا ينافي الجمع بينهما و (عامة) أي أكثر ما يرويه الرافضة عنه كذب. قوله (أن تكون مني) أي نازلاً مني منزلته والباء زائدة وهذا الحديث تعلق به الروافض في خلافة علي ﵁. الخطابي هذا إنما قاله لعلي ﵁ حين خرج إلى تبوك ولم يستصحبه فقال أتخلفني مع الذرية فقال أما ترضى أن تكون مني فضرب له المثل باستخلاف موسى ﵊ على بن إسرائيل حين خرج إلى الطور ولم يرد به الخلافة بعد الموت فإن المشبه به وهو هارون كان وفاته قبل وفاة موسى وإنما كان خليفته في حياته في وقت خاص فليكن الأمر كذلك فيمن ضرب المثل به.
--------------------------------
تم بحمد الله تعالى الجزء الرابع عشر، ويليه-إن شاء الله تعالى- الجزء الخامس عشر وأوله (باب مناقب جعفر بن أبي طالب) رضي الله تعالى عنه. أعان الله تعالى على إكماله
стр. 3108
بَاب مَنَاقِبِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيِّ ﵁
وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي
٣٤٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَقُولُونَ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَإِنِّي كُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِشِبَعِ بَطْنِي حَتَّى لَا آكُلُ الْخَمِيرَ وَلَا أَلْبَسُ
ــ
(باب مناقب جعفر بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه) وهو أسن من علي بعشر سنين وكنيته أبو عبد الله الطيار ذو الجناحين وذو الهجرتين الشجاع الجواد كان متقدم الإسلام هاجر إلى الحبشة وكان هو سبب إسلام النجاشي ثم هاجر إلى المدينة ثم أمره رسول الله ﷺ على جيش غزوة مؤتة بضم الميم وبالفوقانية بعد زيد بن حارثة واستشهد فيها سنة ثمان من الهجرة ووجدوا به يومئذ بضعا وتسعين طعنة أو رمية في مقدمه وقال ﷺ في جعفر: رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة وقال أيضا حين قطعت يداه في غزاة مؤتة جعل الله له جناحين في الجنة يطير بهما رضي الله تعالى عنه. قوله (ابن أبي ذئب) بلفظ الحيوان المشهور هو محمد مر الإسناد في باب حفظ العلم و (أكثر) أي رواية الحديث و (الخمير) الخبز الذي خمر وجعل في عجينة الخميرة وفي بعضها الخبيز أي الخبز المأدوم و (الخبرة) بضم المعجمة وسكون الموحدة وبالراء الأدم و (الحبير)
стр. 3109
الْحَبِيرَ وَلَا يَخْدُمُنِي فُلَانٌ وَلَا فُلَانَةُ وَكُنْتُ أُلْصِقُ بَطْنِي بِالْحَصْبَاءِ مِنْ الْجُوعِ وَإِنْ كُنْتُ لَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الْآيَةَ هِيَ مَعِي كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي وَكَانَ أَخْيَرَ النَّاسِ لِلْمِسْكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَنْقَلِبُ بِنَا فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا الْعُكَّةَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ فَنَشُقُّهَا فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا
٣٤٧٢ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى ابْنِ جَعْفَرٍ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ
بَاب ذِكْرِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁
٣٤٧٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ عُمَرَ
ــ
بفتح المهملة الجديد والحسن وقيل الثوب المحبر كالبرد اليمانية وفي بعضها الحرير وفائدة إلصاق البطن بالحصباء انكسار شدة حرارة الجوع ببرودة الحجر و (أستقرئ) أي أطلب إليه أن يقرئنيها و (هي) أي الآية (معي) أي كنت أحفظها و (خير الناس) في بعضها أخير وهي أيضا لغة فصيحة وكان يسمى جعفرا بأبي المساكين و (العكة) بضم المهملة آنية السمن. قوله (عمرو) بالواو و (يزيد) من الزيادة و (ابن جعفر) هو عبد الله الصحابي ابن الصحابية قيل لم يكن في الإسلام أسخى منه مات سنة ثمانين على الأصح (باب مناقب عباس رضي الله تعالى عنه) قوله (الحسن بن محمد) ابن الصباح الزعفراني و (عبد الله بن المثنى) ضد المفرد و (ثمامة) بضم
стр. 3110
ابْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا ﷺ فَتَسْقِينَا وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا قَالَ فَيُسْقَوْنَ
بَاب مَنَاقِبِ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَنْقَبَةِ فَاطِمَةَ ﵍ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ
٣٤٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ تَطْلُبُ صَدَقَةَ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكٍ وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ إِنَّمَا يَاكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ يَعْنِي مَالَ اللَّهِ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَاكَلِ وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
ــ
المثلثة وتخفيف الميم وفيه استحباب الاستسقاء بأقاربه ﷺ . قوله (تطلب صدقة) فإن قلت كيف تطلب الصدقة وهي لجميع المؤمنين قلت معناه تطلب ما هي صدقة في الواقع ملك لرسول الله ﷺ بحسب اعتقادها فلفظ الصدقة إنما هو لفظ الراوي ومر قصة
стр. 3111
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ ثُمَّ قَالَ إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَضِيلَتَكَ وَذَكَرَ قَرَابَتَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَقَّهُمْ فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي
- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵃ قَالَ ارْقُبُوا مُحَمَّدًا ﷺ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ
٣٤٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي
٣٤٧٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهَا فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا فَضَحِكَتْ قَالَتْ فَسَأَلْتُهَا عَنْ
ــ
الأملاك التي كانت له ﷺ بالمدينة وبفدك وبخيبر في كتاب الجهاد في باب فرض الخمس. قوله (واقد) بكسر القاف وبالمهملة ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ﵁ مر في الإيمان و (أهل بيته) هم فاطمة، وعلي، والحسن، والحسين لأنه ﷺ لف
стр. 3112
ذَلِكَ فَقَالَتْ سَارَّنِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَبَكَيْتُ ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ أَتْبَعُهُ فَضَحِكْتُ
بَاب مَنَاقِبِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ حَوَارِيُّ النَّبِيِّ ﷺ وَسُمِّيَ الْحَوَارِيُّونَ لِبَيَاضِ ثِيَابِهِم
٣٤٧٧ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخْبَرَنِي مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ أَصَابَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رُعَافٌ شَدِيدٌ سَنَةَ الرُّعَافِ حَتَّى حَبَسَهُ عَنْ الْحَجِّ وَأَوْصَى فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ اسْتَخْلِفْ قَالَ وَقَالُوهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَمَنْ فَسَكَتَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ أَحْسِبُهُ الْحَارِثَ فَقَالَ اسْتَخْلِفْ فَقَالَ عُثْمَانُ وَقَالُوا فَقَالَ نَعَمْ قَالَ وَمَنْ هُوَ فَسَكَتَ قَالَ فَلَعَلَّهُمْ قَالُوا الزُّبَيْرَ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَمَا
ــ
عليهم كساء وقال هؤلاء أهل بيتي أو هم مع أزواجه لأنه المتبادر إلى الذهن عند الإطلاق (باب مناقب الزبير) بضم الزاي (ابن العوام) بتشديد الواو القرشي الأسدي أحد العشرة المبشرة رابع الإسلام وأول من سل سيفا في سبيل الله ترك القتال يوم الجمل فلحقه جماعة من الغواة فقتلوه بوادي الباع السباع بناحية البصرة سنة ست وثلاثين و (الحواري) بخفة الواو وشدة الياء لفظ مفرد الناصر وقيل الخالص الصافي. فإن قلت الصحابة كلهم أنصار رسول الله ﷺ خلصا له فما وجه التخصيص به قلت هذا قاله حين قال يوم الأحزاب من يأتيني بخبر القوم فقال الزبير أنا ثم قال من يأتيني بخبر القوم فقال الزبير أنا وهكذا مرة ثالثة ولا شك أن في ذلك الوقت هو نصر نصرة زائدة على غيره. قوله (خالد بن مخلد) بفتح الميم واللام وسكون المعجمة بينهما و (على بن مسهر) بلفظ الفاعل من الاسهار بالمهملة وبالراء و (سنة الرعاف) سنة كان فيها للناس رعاف كثير و (الحارث)
стр. 3113
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَخَيْرُهُمْ مَا عَلِمْتُ وَإِنْ كَانَ لَأَحَبَّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
٣٤٧٨ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ أَخْبَرَنِي أَبِي سَمِعْتُ مَرْوَانَ كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ اسْتَخْلِفْ قَالَ وَقِيلَ ذَاكَ قَالَ نَعَمْ الزُّبَيْرُ قَالَ أَمَا وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ خَيْرُكُمْ ثَلَاثًا
٣٤٧٩ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ هُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ
٣٤٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ كُنْتُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ جُعِلْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فِي النِّسَاءِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ عَلَى فَرَسِهِ يَخْتَلِفُ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا
ــ
الظاهر انه هو ابن الحكم بن العاصي الأموي أخو مروان و (ما علمت) ما موصولة و (هو) خبر مبتدأ محذوف أو مصدرية أي في علمي و (لأحبهم) وفي بعضها بدون اللام الفارقة وهو لغة قوله (عبيد) مصغر العبد و (ذاك) أي أنه يموت فعليه أن يستخلف و (حواري الزبير) ضبطه جماعة بفتح الياء كمصرخي وأكثرهم بكسرها فقيل استثقلوا كسرتين وثلاث ياءات فحذفوا ياء المتكلم وأبدلوا من الكسرة فتحة كراهة ثقل الكسرة على الياء وقيل المحذوف إحدى ياء النسب ومر في باب فضل الطليعة. قوله (يوم الأحزاب) هو يوم الخندق و (عمر) هو ابن أبي سلمة بفتح اللام الصحابي القرشي المخزومي ربيب رسول الله ﷺ مات سنة ثلاث وثمانين و (بنو قريظة) بضم القاف وفتح الراء وسكون التحتانية وبالمعجمة قبيلة من اليهود و (يختلف)
стр. 3114
فَلَمَّا رَجَعْتُ قُلْتُ يَا أَبَتِ رَأَيْتُكَ تَخْتَلِفُ قَالَ أَوَهَلْ رَأَيْتَنِي يَا بُنَيَّ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ يَاتِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَيَاتِينِي بِخَبَرِهِمْ فَانْطَلَقْتُ فَلَمَّا رَجَعْتُ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَوَيْهِ فَقَالَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي
٣٤٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا لِلزُّبَيْرِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ أَلَا تَشُدُّ فَنَشُدَّ مَعَكَ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ عَلَى عَاتِقِهِ بَيْنَهُمَا ضَرْبَةٌ ضُرِبَهَا يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ عُرْوَةُ فَكُنْتُ أُدْخِلُ أَصَابِعِي فِي تِلْكَ الضَّرَبَاتِ أَلْعَبُ وَأَنَا صَغِيرٌ
بَاب ذِكْرِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ
وَقَالَ عُمَرُ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ
٣٤٨٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْأَيَّامِ
ــ
أي يجيء ويذهب، قوله (علي بن حفص) بالمهملتين و (ابن المبارك) هو علي لا عبد الله و (اليرموك) بفتح التحتانية وسكون الراء وضم الميم وبالكاف موضع بناحية الشام جرى فيه في خلافة عمر بين المسلمين والروم محاربة وكانت الدولة للمسلمين و (الشد) في الحرب الحملة والجولة. قوله (طلحة ابن عبيد الله) القرشي التيمي أحد العشرة والثمانية السابقين إلى الإسلام قتل يوم الجمل سنة ست وثلاثين وقبره بالبصرة. قوله (محمد المقدمي) بفتح المهملة الشديدة و (أبو عثمان) هو عبد الرحمن
стр. 3115
الَّتِي قَاتَلَ فِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ طَلْحَةَ وَسَعْدٍ عَنْ حَدِيثِهِمَا
٣٤٨٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا خَالِدٌ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ الَّتِي وَقَى بِهَا النَّبِيَّ ﷺ قَدْ شَلَّتْ
بَاب مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيِّ
وَبَنُو زُهْرَةَ أَخْوَالُ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ
٣٤٨٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ جَمَعَ لِي النَّبِيُّ ﷺ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ
٣٤٨٥ - حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا ثُلُثُ الْإِسْلَامِ
٣٤٨٦ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي
ــ
النهدي بفتح النون و (عن حديثهما) أي قال عثمان عن قولهما أو عن حالهما. قوله (خالد) أي ابن عبد الله الواسطي و (ابن أبي خالد) هو إسماعيل و (قيس بن أبي حازم) بالمهملة والزاي وقصة اليد هي أن طلحة ثبت مع رسول الله ﷺ يوم أحد جعل نفسه وقاية له حتى أصيب ببضع وثمانين جراحة ووقاه بيده ضربة قصد بها فشلت يده فقال رسول الله ﷺ أوجب طلحة أي الجنة (باب مناقب سعد بن أبي وقاص) بتشديد القاف وبالمهملة الزهري بضم الزاي وسكون الهاء و (جمع) أي في التفدية بأن قال فداك أبي وأمي و (هاشم)
стр. 3116
وَقَّاصٍ يَقُولُ مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ إِلَّا فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَإِنِّي لَثُلُثُ الْإِسْلَامِ تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هَاشِمٌ
٣٤٨٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعْدًا ﵁ يَقُولُ إِنِّي لَأَوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَكُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا يَضَعُ الْبَعِيرُ أَوْ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ لَقَدْ خِبْتُ إِذًا
ــ
هو ابن هاشم بن عبيد بن أبي وقاص و (عتبة) بضم المهملة وسكون الفوقانية هو أخو سعد بن أبي وقاص مر في الوصايا قوله و (أنا ثلث الإسلام) فإن قلت قال في الاستيعاب هو سابع سبعة في الإسلام قلت لعله أراد ثالث الرجال وهذا أراد أعم منهم وهو أحد العشرة المبشرة وهو فتح مدائن كسرى وكوف الكوفة. قوله (ابن أبي زائدة) من الزيادة هو يحي أبو سعيد الكوفي مات سنة ثلاث وثمانين ومائة. قوله (عمرو) بالواو ابن عون بفتح المهملة وبالنون مر في الصلاة وروى البخاري عنه ههنا بدون الواسطة وفي بعض المواضع يوري عنه بواسطة عبد الله بن محمد المسندي. قوله (رمى) وذلك أنه كان في سرية عبيدة بضم المهملة وفتح الموحدة ابن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي كان أسن من رسول الله ﷺ بعشر سنين بعثه رسول الله ﷺ في ستين راكبا من المهاجرين وفيهم سعد وعقد له اللواء وهو أول لواء عقده رسول الله ﷺ فالتقى عبيدة وأبو سفيان الأموي وكان هو على المشركين وهذا أول قتال جرى في الاسلام وأول من رمى منهم هو سعد وفيه قال:
ألا هل جا رسول الله أني ... حميت صحابتي بصدور نبلي
فما يعتد رام من معد ... بسهم مع رسول الله قبلي
قوله (كما يضع) أي عند قضاء الحاجة أو نحوهم يخرج منهم مثل البعر ليلبسه وعدم الغذاء المألوف (ماله خلط) أي لا يختلط بعضه ببعض لجفافه. قوله (يعزرني على الإسلام) أي يعلمني الصلاة ويعيرني بأني لا أحسنها وقيل يؤدبني من التأديب و (خبت) من الخيبة أي إن كنت محتاجاً
стр. 3117
وَضَلَّ عَمَلِي وَكَانُوا وَشَوْا بِهِ إِلَى عُمَرَ قَالُوا لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي
بَاب ذِكْرِ أَصْهَارِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُمْ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ
٣٤٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ قَالَ إِنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ أَمَّا بَعْدُ أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَحَدَّثَنِي وَصَدَقَنِي وَإِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسُوءَهَا وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَتَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةَ وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مِسْوَرٍ
ــ
إلى تعليمهم فقد ضل عملي فيما مضى حاشا من ذلك و (كانوا) أي بنو أسد عابوه إلى عمر في صلاته ومر قصته في باب وجوب القراءة للإمام. قوله (أصهار) وهم أهل بيت المرأة. ومن العرب من يجعل الصهر من الأحماء والأختان جميعا و (أبو العاص) اسمه مقسم بكسر الميم ابن الربيع بفتح الراء ابن عبد العزي بن عبد شمس مر في باب إذا حمل جارية قبيل مواقيت الصلاة وكان زوج بنت رسول الله ﷺ زينب وهاجر إلى رسول الله ﷺ مصافيا مخلصا مؤاخيا له استشهد يوم اليمامة و (البضعة) بفتح الباء و (الخطبة) بكسر الخاء أي خطب بنت أبي جهل جويرية ومر في باب ما ذكر في درع النبي ﷺ في كتاب الجهاد و (محمد بن عمرو بن
стр. 3118
سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ فَأَحْسَنَ قَالَ حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي
بَاب مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ
وَقَالَ الْبَرَاءُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا
٣٤٨٩ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمَارَتِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَطْعُنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعُنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ وَإِنْ
ــ
حلحلة) بفتح المهملتين وسكون اللام الأولى الديلي مر في صلاة (باب مناقب زيد بن حارثة) بالمهملة القضاعي بضم القاف وتخفيف المعجمة وبالمهملة خرجت به أمه تزور قومها فاتفق غارة فيهم فاحتملوا زيدا وهو ابن ثمان سنين ووفدوا به إلى سوق عكاظ فعرضوه على البيع فاشتراه حكيم ابن حزام بالزاي لخديجة بأربعمائة درهم فلما تزوجها رسول الله ﷺ وهبته له ثم إن خبره اتصل بأهله فحضر أبوه حارثة في فدائه فخيره النبي ﷺ بين المقام عنده والرجوع إليهم فاختار رسول الله ﷺ على أهله وتبناه رسول الله ﷺ وزوجه حاضنته أم أيمن ضد الأيسر فولدت أسامة ومن فضائله أن الله تعالى سماه في القرآن قتل في غزوة مؤتة بضم الميم وبالفوقانية أميرا للجيش ﵁. قوله (خالد بن مخلد) بفتح الميم واللام و (البعث) السرية و (يطعنون) يقال طعن بالرمح واليد يطعن بالضم. وطعن في العرض والنسب يطعن بالفتح، وقيل هما لغتان فيهما و (إن كان) أي أن زيدا كان حقيقا بالإمارة يعني أنهم طعنوا في إمارة زيد وظهر لهم في الآخر أنه كان جديرا لائقا بها فكذلك حال أسامة، وفيه
стр. 3119
كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ
٣٤٩٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ قَائِفٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ شَاهِدٌ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مُضْطَجِعَانِ فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ قَالَ فَسُرَّ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَعْجَبَهُ فَأَخْبَرَ بِهِ عَائِشَةَ
بَاب ذِكْرِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ
٣٤٩١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَانُ الْمَخْزُومِيَّةِ فَقَالُوا مَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ح وحَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ ذَهَبْتُ أَسْأَلُ الزُّهْرِيَّ عَنْ حَدِيثِ الْمَخْزُومِيَّةِ فَصَاحَ بِي قُلْتُ لِسُفْيَانَ فَلَمْ تَحْتَمِلْهُ عَنْ أَحَدٍ قَالَ وَجَدْتُهُ فِي كِتَابٍ كَانَ كَتَبَهُ
ــ
جواز إمارة الموالي وتوليه الصغير على الكبار والمفضول على الفاضل للمصلحة و (الأحب) يعني المحبوب. قوله (يحي بن قزعة) بالقاف والزاي والمهملة المفتوحات والقائف) هو الذي يلحق الفروع بالأصول بالشبه والعلامات ويراد به هنا (مجزز) بالجيم وشدة الزاي الأولى الملجي وأسامة وزيد مضطجعان تحت كساء وأقدامهما ظاهرة ومر في باب صفة النبي ﷺ فإن قلت لم قال ذكر أسامة كما قال فيما تقدم قلت لأن المذكور في الباب أعم من الناقب كالحديث الثاني و (المخزومية) بالمعجمة والزاي اسمها فاطمة و (الحب) بكسر الحاء
стр. 3120
أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ سَرَقَتْ فَقَالُوا مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ يَجْتَرِئْ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَهُ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ لَقَطَعْتُ يَدَهَا
باب
٣٤٩٢ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَبَّادٍ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا الْمَاجِشُونُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ نَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَى رَجُلٍ يَسْحَبُ ثِيَابَهُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ الْمَسْجِدِ فَقَالَ انْظُرْ مَنْ هَذَا لَيْتَ هَذَا عِنْدِي قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ أَمَا تَعْرِفُ هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ قَالَ فَطَاطَأَ ابْنُ عُمَرَ رَاسَهُ وَنَقَرَ بِيَدَيْهِ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ لَوْ رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأَحَبَّهُ
٣٤٩٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي
ــ
المحبوب و (أيوب بن موسى) ابن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي و (لو كانت) أي السارقة فاطمة بنت رسول الله ﷺ (لقطعت يدها) مر قبيل مناقب قريش. قوله (يحي ابن عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة وكذا كنيته الضبعي البصري مات سنة ثمان وتسعين ومائة و (الماجشون) بفتح الجيم وكسرها عبد العزيز و (طأطأ) أي أطرق و (لأحبه) أي إنما حكم
следующие страницы →