Полный текст (5 685 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.
стр. 3116
وَقَّاصٍ يَقُولُ مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ إِلَّا فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَإِنِّي لَثُلُثُ الْإِسْلَامِ تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هَاشِمٌ
٣٤٨٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعْدًا ﵁ يَقُولُ إِنِّي لَأَوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَكُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا يَضَعُ الْبَعِيرُ أَوْ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ لَقَدْ خِبْتُ إِذًا
ــ
هو ابن هاشم بن عبيد بن أبي وقاص و (عتبة) بضم المهملة وسكون الفوقانية هو أخو سعد بن أبي وقاص مر في الوصايا قوله و (أنا ثلث الإسلام) فإن قلت قال في الاستيعاب هو سابع سبعة في الإسلام قلت لعله أراد ثالث الرجال وهذا أراد أعم منهم وهو أحد العشرة المبشرة وهو فتح مدائن كسرى وكوف الكوفة. قوله (ابن أبي زائدة) من الزيادة هو يحي أبو سعيد الكوفي مات سنة ثلاث وثمانين ومائة. قوله (عمرو) بالواو ابن عون بفتح المهملة وبالنون مر في الصلاة وروى البخاري عنه ههنا بدون الواسطة وفي بعض المواضع يوري عنه بواسطة عبد الله بن محمد المسندي. قوله (رمى) وذلك أنه كان في سرية عبيدة بضم المهملة وفتح الموحدة ابن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي كان أسن من رسول الله ﷺ بعشر سنين بعثه رسول الله ﷺ في ستين راكبا من المهاجرين وفيهم سعد وعقد له اللواء وهو أول لواء عقده رسول الله ﷺ فالتقى عبيدة وأبو سفيان الأموي وكان هو على المشركين وهذا أول قتال جرى في الاسلام وأول من رمى منهم هو سعد وفيه قال:
ألا هل جا رسول الله أني ... حميت صحابتي بصدور نبلي
فما يعتد رام من معد ... بسهم مع رسول الله قبلي
قوله (كما يضع) أي عند قضاء الحاجة أو نحوهم يخرج منهم مثل البعر ليلبسه وعدم الغذاء المألوف (ماله خلط) أي لا يختلط بعضه ببعض لجفافه. قوله (يعزرني على الإسلام) أي يعلمني الصلاة ويعيرني بأني لا أحسنها وقيل يؤدبني من التأديب و (خبت) من الخيبة أي إن كنت محتاجاً
стр. 3117
وَضَلَّ عَمَلِي وَكَانُوا وَشَوْا بِهِ إِلَى عُمَرَ قَالُوا لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي
بَاب ذِكْرِ أَصْهَارِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُمْ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ
٣٤٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ قَالَ إِنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ أَمَّا بَعْدُ أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَحَدَّثَنِي وَصَدَقَنِي وَإِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسُوءَهَا وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَتَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةَ وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مِسْوَرٍ
ــ
إلى تعليمهم فقد ضل عملي فيما مضى حاشا من ذلك و (كانوا) أي بنو أسد عابوه إلى عمر في صلاته ومر قصته في باب وجوب القراءة للإمام. قوله (أصهار) وهم أهل بيت المرأة. ومن العرب من يجعل الصهر من الأحماء والأختان جميعا و (أبو العاص) اسمه مقسم بكسر الميم ابن الربيع بفتح الراء ابن عبد العزي بن عبد شمس مر في باب إذا حمل جارية قبيل مواقيت الصلاة وكان زوج بنت رسول الله ﷺ زينب وهاجر إلى رسول الله ﷺ مصافيا مخلصا مؤاخيا له استشهد يوم اليمامة و (البضعة) بفتح الباء و (الخطبة) بكسر الخاء أي خطب بنت أبي جهل جويرية ومر في باب ما ذكر في درع النبي ﷺ في كتاب الجهاد و (محمد بن عمرو بن
стр. 3118
سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ فَأَحْسَنَ قَالَ حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي
بَاب مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ
وَقَالَ الْبَرَاءُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا
٣٤٨٩ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمَارَتِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَطْعُنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعُنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ وَإِنْ
ــ
حلحلة) بفتح المهملتين وسكون اللام الأولى الديلي مر في صلاة (باب مناقب زيد بن حارثة) بالمهملة القضاعي بضم القاف وتخفيف المعجمة وبالمهملة خرجت به أمه تزور قومها فاتفق غارة فيهم فاحتملوا زيدا وهو ابن ثمان سنين ووفدوا به إلى سوق عكاظ فعرضوه على البيع فاشتراه حكيم ابن حزام بالزاي لخديجة بأربعمائة درهم فلما تزوجها رسول الله ﷺ وهبته له ثم إن خبره اتصل بأهله فحضر أبوه حارثة في فدائه فخيره النبي ﷺ بين المقام عنده والرجوع إليهم فاختار رسول الله ﷺ على أهله وتبناه رسول الله ﷺ وزوجه حاضنته أم أيمن ضد الأيسر فولدت أسامة ومن فضائله أن الله تعالى سماه في القرآن قتل في غزوة مؤتة بضم الميم وبالفوقانية أميرا للجيش ﵁. قوله (خالد بن مخلد) بفتح الميم واللام و (البعث) السرية و (يطعنون) يقال طعن بالرمح واليد يطعن بالضم. وطعن في العرض والنسب يطعن بالفتح، وقيل هما لغتان فيهما و (إن كان) أي أن زيدا كان حقيقا بالإمارة يعني أنهم طعنوا في إمارة زيد وظهر لهم في الآخر أنه كان جديرا لائقا بها فكذلك حال أسامة، وفيه
стр. 3119
كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ
٣٤٩٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ قَائِفٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ شَاهِدٌ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مُضْطَجِعَانِ فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ قَالَ فَسُرَّ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَعْجَبَهُ فَأَخْبَرَ بِهِ عَائِشَةَ
بَاب ذِكْرِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ
٣٤٩١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَانُ الْمَخْزُومِيَّةِ فَقَالُوا مَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ح وحَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ ذَهَبْتُ أَسْأَلُ الزُّهْرِيَّ عَنْ حَدِيثِ الْمَخْزُومِيَّةِ فَصَاحَ بِي قُلْتُ لِسُفْيَانَ فَلَمْ تَحْتَمِلْهُ عَنْ أَحَدٍ قَالَ وَجَدْتُهُ فِي كِتَابٍ كَانَ كَتَبَهُ
ــ
جواز إمارة الموالي وتوليه الصغير على الكبار والمفضول على الفاضل للمصلحة و (الأحب) يعني المحبوب. قوله (يحي بن قزعة) بالقاف والزاي والمهملة المفتوحات والقائف) هو الذي يلحق الفروع بالأصول بالشبه والعلامات ويراد به هنا (مجزز) بالجيم وشدة الزاي الأولى الملجي وأسامة وزيد مضطجعان تحت كساء وأقدامهما ظاهرة ومر في باب صفة النبي ﷺ فإن قلت لم قال ذكر أسامة كما قال فيما تقدم قلت لأن المذكور في الباب أعم من الناقب كالحديث الثاني و (المخزومية) بالمعجمة والزاي اسمها فاطمة و (الحب) بكسر الحاء
стр. 3120
أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ سَرَقَتْ فَقَالُوا مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ يَجْتَرِئْ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَهُ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ لَقَطَعْتُ يَدَهَا
باب
٣٤٩٢ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَبَّادٍ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا الْمَاجِشُونُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ نَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَى رَجُلٍ يَسْحَبُ ثِيَابَهُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ الْمَسْجِدِ فَقَالَ انْظُرْ مَنْ هَذَا لَيْتَ هَذَا عِنْدِي قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ أَمَا تَعْرِفُ هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ قَالَ فَطَاطَأَ ابْنُ عُمَرَ رَاسَهُ وَنَقَرَ بِيَدَيْهِ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ لَوْ رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأَحَبَّهُ
٣٤٩٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي
ــ
المحبوب و (أيوب بن موسى) ابن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي و (لو كانت) أي السارقة فاطمة بنت رسول الله ﷺ (لقطعت يدها) مر قبيل مناقب قريش. قوله (يحي ابن عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة وكذا كنيته الضبعي البصري مات سنة ثمان وتسعين ومائة و (الماجشون) بفتح الجيم وكسرها عبد العزيز و (طأطأ) أي أطرق و (لأحبه) أي إنما حكم
стр. 3121
حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ حَدَّثَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَاخُذُهُ وَالْحَسَنَ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ أَحِبَّهُمَا فَإِنِّي أُحِبُّهُمَا وَقَالَ نُعَيْمٌ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي مَوْلًى لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ وَكَانَ أَيْمَنُ بْنُ أُمِّ أَيْمَنَ أَخَا أُسَامَةَ لِأُمِّهِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَرَآهُ ابْنُ عُمَرَ لَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ فَقَالَ أَعِدْ. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِذْ دَخَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ فَقَالَ أَعِدْ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ مَنْ هَذَا قُلْتُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لَوْ رَأَى
ــ
ابن عمر بهذا قياسا على أبيه وعلى جده فإنهما كانا محبوبين لرسول الله ﷺ و (نعيم) بضم النون و (مولى أسامة) اسمه حرملة بفتح المهملة وسكون الراء وفتح الميم و (الحجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى (ابن أيمن) ضد الأيسر ابن عبيد مصغر العبد ضد الحر الخزرجي الأنصاري وقال ابن عبد البر هو ابن عبيد الحبشي واسم أم أيمن بركة بفتح الموحدة حاضنة رسول الله ﷺ وكانت مولاة لأبيه عبد الله بن عبد المطلب وأيمن كان على مطهرة رسول الله ﷺ وهو الصحابي المشهور الجليل، ونسب إلى أمه لأنها كانت أشهر من أبيه ولها الشرف العظيم من جهة حضانتها لرسول الله ﷺ . فإن قلت فما فائدة هذه الفاء في قراءة ابن عمر قلت عطف على مقدر أي رآه قرأ كذا وكذا. قوله (الوليد) بفتح الواو ابن مسلم و (عبد الرحمن بن نمر) بلفظ الحيوان المعروف اليحصبي بلفظ مضارع حصب بالمهملتين مر في الكسوف
стр. 3122
هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأَحَبَّهُ فَذَكَرَ حُبَّهُ وَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّ أَيْمَنَ قَالَ وحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي عَنْ سُلَيْمَانَ وَكَانَتْ حَاضِنَةَ النَّبِيِّ ﷺ
بَاب مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄
٣٤٩٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا أَقُصُّهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا أَعْزَبَ وَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ كَقَرْنَيْ الْبِئْرِ وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ فَجَعَلْتُ أَقُولُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ
ــ
قوله (ذكر حبه) أي ذكر حب أيمن وأولاد أم أيمن والفاعل محذوف أي رسول اله ﷺ أو حب الرسول ﷺ لها مقرونا بأولادها ففهو مضاف إلى الفاعل المحذوف فإن قلت لفظ بعض الأصحاب مجهول فكيف حكمه قلت لا بأس به إذ معلوم أن البخاري لا يروي إلا عن العدول (باب مناقب عبد الله بن عمر ﵄ كان علماء الصحابة وزهادهم ومن المكثرين رواية عن رسول الله ﷺ مات بمكة سنة ثلاث وسبعين و (إسحاق بن نصر) بسكون المهملة و (رؤيا) بدون التنوين مختص بالمنام كالرؤية في اليقظة فرقوا بينهما بحرفي التأنيث أي الألف المقصورة والتاء و (العزب) هو الذي لا أهل له وفي بعضها أعزب و (القرنان)
стр. 3123
فَقَالَ لِي لَنْ تُرَاعَ فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ قَالَ سَالِمٌ فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَنَامُ مِنْ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا
٣٤٩٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أُخْتِهِ حَفْصَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ
بَاب مَنَاقِبِ عَمَّارٍ وَحُذَيْفَةَ ﵄
٣٤٩٦ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ قَدِمْتُ الشَّامَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلْتُ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا فَأَتَيْتُ قَوْمًا فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِي قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا أَبُو الدَّرْدَاءِ فَقُلْتُ إِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا فَيَسَّرَكَ لِي قَالَ مِمَّنْ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ أَوَلَيْسَ عِنْدَكُمْ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادِ
ــ
الطوفان و (لم ترع) بمعنى لا ترع وفي بعضها لن ترع والجزم بلن لغة حكاها الكسائي مر الحديث في باب فضل قيام الليل. قوله (عمار) بفتح المهملة وشدة الميم (ابن ياسر) ضد العاسر العنسي بفتح المهملة وسكون النون وبالمهملة أسلم قديما وكان من المستضعفين الذين عذبوا بمكة ليرجعوا عن الإسلام وهاجر الهجرتين وصلى إلى القبلتين قتل بصفين سنة سبع وثلاثين. وأما ذكر حذيفة فسيأتي قريبا و (أبو الدرداء) بفتح المهملتين وسكون الراء بينهما وبالمدعو يمر بن عامر الأنصاري
стр. 3124
وَالْمِطْهَرَةِ وَفِيكُمْ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنْ الشَّيْطَانِ يَعْنِي عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ سِرِّ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ ثُمَّ قَالَ كَيْفَ يَقْرَأُ عَبْدُ اللَّهِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ فَقَرَاتُ عَلَيْهِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى قَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ
٣٤٩٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ذَهَبَ عَلْقَمَةُ إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا فَجَلَسَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مِمَّنْ أَنْتَ قَالَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ أَلَيْسَ فِيكُمْ أَوْ مِنْكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ يَعْنِي حُذَيْفَةَ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَلَيْسَ فِيكُمْ أَوْ مِنْكُمْ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ يَعْنِي مِنْ الشَّيْطَانِ يَعْنِي عَمَّارًا قُلْتُ بَلَى قَالَ أَلَيْسَ فِيكُمْ أَوْ مِنْكُمْ
ــ
الخزرجي الفقيه الحكيم بدمشق سنة اثنين وثلاثين و (ابن أم عبد) ضد الحر هو عبد الله بن مسعود الهذلي سادس الإسلام صاحب نعلي رسول الله ﷺ ووسادته ومطهرته مات بالمدينة سنة اثنين وثلاثين أيضا و (الذي أجاره الله تعالى من الشيطان) هو عمار ولهذا سماه رسول الله ﷺ بالطيب المطيب و (صاحب السر) هو حذيفة أطلعه رسول الله ﷺ على المنافقين وكان عمر ﵁ إذا مات واحد منهم يتبع حذيفة فإن صلى عليه يصلي هو أيضا عليه وإلا فلا وهو وإن كان بالمدائن لكن المراد من لفظ الكوفة هي وتوابعها يعني العراق و (عبد الله) يعني ابن مسعود و (الذكر والأنثى) أي بدون ما خلق و (أقرأنيها) أي
стр. 3125
صَاحِبُ السِّوَاكِ وَالْوِسَادِ أَوْ السِّرَارِ قَالَ بَلَى قَالَ كَيْفَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ قُلْتُ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى قَالَ مَا زَالَ بِي هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يَسْتَنْزِلُونِي عَنْ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
باب مَنَاقِبِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵁
٣٤٩٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا وَإِنَّ أَمِينَنَا أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ
ــ
كما يقرأ عبد الله وهو خلاف المتواترة المشهورة. قوله (صاحب السواك أو السواد) بكسر المهملة أي ابن مسعود والسواد السرار تقول ساوته سوادا أي ساررته سرارا وأصله أدنى سوادك من سواده وهو الشخص قال له النبي ﷺ ادنك على أن يرفع الحجاب وتسمع سراري حتى أنهاك وهذه خاصية وخصصه رسول الله ﷺ بنفسه اختصاصا شديدا كان لا يحجبه رسول الله ﷺ إذا جاء ولا يخفي عليه سره وكان يلج عليه ويلبسه نعليه ويستره إذا اغتسل ويوقظه إذا نام، وكان يعرف في الصحابة بصاحب السواد و (السواك) أي سواك النبي ﷺ وأما السواد بمعنى المجد فغير مشهور (باب مناقب أبي عبيدة) بضم المهملة وفتح الموحدة عامر بن عبد الله بن الجراح بالجيم وشدة الراء وبالمهملة الفهري القرشي شهد المشاهد كلها وثبت مع رسول الله ﷺ من حلق المغفر بفيه فوقعت ثنيتاه مات بالشام سنة ثمان عشرة فإن قلت لم أخر عن عمار وغيره وهو من العشرة المبشرة قلت الظاهر أن البخاري أثبت هذه الأحاديث في هذا الجامع كيفما اتفق، ويحتمل أنه كما راعى الأفضلية في بعضهم راعى في غيرهم التقدم في الإسلام أو إظهار القوة في نفس الفضيلة أو العلو في الإسناد أو غيره. قوله (أبو قلابة) بكسر القاف وتخفيف اللام (عبد الله الجرمي) بالجيم و (أيتها الأمة) صورته صورة النداء لكن المراد منه الاختصاص أي أمتنا مخصوصين من بين الأمم. أبو عبيدة: فإن قلت جميع الصحابة
стр. 3126
أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ
٣٤٩٩ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَهْلِ نَجْرَانَ لَأَبْعَثَنَّ يَعْنِي عَلَيْكُمْ يَعْنِي أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ فَأَشْرَفَ أَصْحَابُهُ فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ ﵁
باب ذكر مصعب بن عمير
بَاب مَنَاقِبِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵄
قَالَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَانَقَ النَّبِيُّ ﷺ الْحَسَنَ
٣٥٠٠ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ
ــ
أمناء قلت المقصود بيان زيادة. قال القاضي: هو بالرفع على النداء والأصح أن يكون منصوبا على الاختصاص و (الأمين) هو الثقة المرضى والأمانة وإن كانت مشتركة بين الكل لكن النبي ﷺ خص بعضهم بصفات غلبت عليهم وكانوا بها أخص كالحياء بعثمان رضي الله تعالى عنه قوله (صلة) بكسر المهملة وخفة اللام ابن زفر الكوفي و (نجران) بفتح النون وسكون الجيم بلد باليمن و (أشرف أصحابه) أي تطلعوا إلى الولاية ورغبوا فيها حرصا على أن يكون هو الأمين الموعود في الحديث لا حرصا على الولاية من حيث هي (باب مناقب الحسن والحسين ﵄ مناقبهما لا تعد وفضائلهما لا تجد: قاسم الله الحسن ماله ثلاث مرات حتى كان يتصدق بنعل ويمسك نعلا، وترك الخلافة لله تعالى لا لعله ولا لذلة ولا لقلة وكان ذلك تحقيقا لمعجزة رسول الله ﷺ حيث قال. يصلح الله به بين طائفتين وهما طائفته وطائفة معاوية ومات بالمدينة مسموما سنة تسع وأربعين ولم يكن بين ولادته وحمل الحسين إلا طهر واحد وأما الحسين فقتله سنان بكسر المهملة وبالنونين النخعي في يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بكربلاء من أرض العراق. قوله (نافع بن جبير) مصغر ابن مطعم مر في الوضوء. قوله
стр. 3127
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، عَنِ الحَسَنِ، سَمِعَ أَبَا بَكْرَةَ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، عَلَى المِنْبَرِ وَالحَسَنُ إِلَى جَنْبِهِ، يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ مَرَّةً وَإِلَيْهِ مَرَّةً، وَيَقُولُ: «ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ»
٣٥٠١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ كَانَ يَاخُذُهُ وَالحَسَنَ وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا» أَوْ كَمَا قَالَ.
٣٥٠٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أُتِيَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بِرَاسِ الحُسَيْنِ ﵇، فَجُعِلَ فِي طَسْتٍ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ، وَقَالَ فِي حُسْنِهِ شَيْئًا، فَقَالَ أَنَسٌ: «كَانَ أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ
ــ
(أبو موسى) هو إسرائيل بن موسى البصري مر في الإصلاح و (الحسن) أي البصري و (أبو بكرة) نفيع بالفاء مصغرا و (أبو عثمان) النهدي بالنون و (محمد بن الحسين) ابن إبراهيم البغدادي العامري مات سنة إحدى وتسعين ومائتين و (عبيد الله بن زياد) بكسر الزاي وخفة التحتانية وهو الذي سير الجيش لقتال الحسين وهو يومئذ أمير الكومة ليزيد بن معاوية قتل بالموصل على يد إبراهيم بن الأشتر النخعي في أيام المختار سنة ست وستين و (زياد) هو الذي ادعاه معاوية أخا لأبيه وألحقه بنسبه وهو الذي يقال له زياد بن أبيه ويقال له زياد بن سمية بضم المهملة وهي أمه مولاة الحارث والد أبي بكرة نفيع مصغر النفع بالنون والفاء كان من أصحاب علي ﵁، فلما استخلفه معاوية صار من أشد الناس بغضا لعلي وأولاده و (ينكت) أي يضرب بقضيب على الأرض فيؤثر فيها و (كان) أي شعر رأسه ولحيته (مخضوبا بالوسمة) بسكون
стр. 3128
مَخْضُوبًا بِالْوَسْمَةِ
٣٥٠٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ
٣٥٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ وَحَمَلَ الْحَسَنَ وَهُوَ يَقُولُ بِأَبِي شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ لَيْسَ شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ
٣٥٠٥ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَصَدَقَةُ قَالَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ارْقُبُوا مُحَمَّدًا ﷺ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ
٣٥٠٦ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي أَنَسٌ قَالَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
ــ
المهملة وكسرها نبت بختضب به. قوله (عدى) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية ابن ثابت الأنصاري مر في الإيمان و (عقبة) بضم المهملة وسكون القاف في العلم. قوله (بأبي) أي هو مفدى بأبي أو هو قسم وتقديره لهو شبيه أو أنه شبيه وليس شبيها في بعضها شبيه بالرفع فيؤول بأن (ليس) بمعنى لا عاطفة قال المالكي أصله ليس هو شبيه كما مر في خطبته يوم النحر. أليس ذو الحجة من حذف الضمير المتصل خبرا لكان ونحوه. قوله (يحي بن معين) بفتح الميم وكسر المهملة وبالنون البغدادي مات بالمدينة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين و (واقدد) بكسر القاف وبالمهملة ابن محمد بن
стр. 3129
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ
٣٥٠٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نُعْمٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَسَأَلَهُ عَنْ الْمُحْرِمِ قَالَ شُعْبَةُ أَحْسِبُهُ يَقْتُلُ الذُّبَابَ فَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ يَسْأَلُونَ عَنْ الذُّبَابِ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنْ الدُّنْيَا
بَاب مَنَاقِبِ بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ﵄
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ.
٣٥٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَخْبَرَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
ــ
زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب و (محمد بن عبد الله) ابن أبي يعقوب الضبي البصري و (عبد الرحمن بن أبي نعم) بضم النون وسكون المهملة أبو الحكم الزاهد البجلي الكوفي كان يحرم من السنة إلى السنة ويقول لبيك لو كان رياء لاضمحل. قوله (المحرم) أي بالحج والعمرة يعني سأل رجل ابن عمر عن حال المحرم يقتل الذباب حال الإحرام تعجب ابن عمر من هذا السؤال الذي سأله الرجل العراقي فقال أن أهل مملكته يسألون عن قتل الذباب ويتفكرن فيه وقد كانوا اجترؤا على قتل الحسين بن علي ﵄. قوله (ريحانتاي) وفي بعضها ريحانتي والريحان الرزق أو المشموم لأن الأولاد يشمون ويقبلون فكأنهم من جملة الرياحين (باب مناقب بلال بن رباح) بفتح الراء وتخفيف الموحدة والمهملة، وأمه حمامة بفتح المهملة وخفة الميم وهو من مولد السراة وهو أول من أظهر إسلامه بمكة مات بدمشق سنة عشرين و (الدف) بالمهملة وشدة الفاء السير اللين والخطاب لبلال، وفيه دليل على أن الجنة مخلوقة، والسيد الأول حقيقة لأنه
стр. 3130
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا يَعْنِي بِلَالًا
٣٥٠٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسٍ أَنَّ بِلَالًا قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِي لِنَفْسِكَ فَأَمْسِكْنِي وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِي لِلَّهِ فَدَعْنِي وَعَمَلَ اللَّهِ
بَاب ذِكْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄
٣٥١٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ضَمَّنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى صَدْرِهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ
٣٥١١ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ وَقَالَ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ.
٣٥١٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ خَالِدٍ مِثْلَهُ وَالْحِكْمَةُ الْإِصَابَةُ فِي غَيْرِ النُّبُوَّةِ
بَاب مَنَاقِبِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁
٣٥١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ وَاقِدٍ
ــ
بيان الواقع، والثاني مجاز لأنه قاله تواضعا. قوله (ابن نمير) مصغر النمر الحيوان المشهور هو محمد ابن عبد الله بن نمير و (محمد بن عبيد) مصغر العبد الطنافسي الكوفي مر في بدء الخلق و (عمل الله) في بعضها عملي لله وقال هذا الكلام حين توفي رسول الله ﷺ وأراد أن يهاجر من المدينة فمنعه أبو بكر إرادة أن يؤذن على القرار في مسجد رسول الله ﷺ فقال إني لا أريد المدينة بدون رسول الله ﷺ ولا أتحمل مقام رسول الله ﷺ خاليا عنه. قوله (الحكمة) هي العلم وقيل إتقان الأمور وقيل العلم الوافي والعمل الكافي وقيل العلم بالسنة. وقال البخاري: هي الإصابة من غير النبوة و (الكتاب) هو القرآن صار فيه حقيقة عرفية و (وهيب) بضم الواو. قوله (خالد بن الوليد) المخزومي القرشي أحد أشراف قريش في الجاهلية مات مرابطا بحمص سنة إحدى وعشرين و (أحمد) ابن عبد الملك (ابن واقد) بكسر
стр. 3131
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَعَى زَيْدًا وَجَعْفَرًا وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَاتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ فَقَالَ أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ ثُمَّ أَخَذَ جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ ثُمَّ أَخَذَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ حَتَّى أَخَذَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
بَاب مَنَاقِبِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ﵁
٣٥١٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ ذُكِرَ عَبْدُ اللَّهِ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ
ــ
القاف وبالمهملة نسبة إلى جده مر في باب الحرم للمسجد و (حميد) بضم المهملة وسكون التحتانية العدوي البصري و (زيد) هو ابن حارثة و (جعفر) هو ابن أبي طالب و (ابن رواحة) بفتح الراء وخفة الواو وبالمهملة عبد الله و (تذرفان) بإعجام الذال تسيلان دمعا و (سيف الله) هو خالد مر الحديث في الجنائز في باب الرجل ينعي. قوله (سالم) هو ابن معقل بفتح الميم وإسكان المهملة وكسر القاف مولى أبي حذيفة مصغر الحذفة بالمهملة والمعجمة والفاء ابن عتبة بسكون الفوقانية ابن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف كان من أهل فارس ومن فضلاء الموالي وهو معدود في المهاجرين لأنه هاجر إلى المدينة وفي الأنصار لأنه كان أولا عبدا لزوجة أبي حذيفة الأنصارية وفي قريش وفي العجم وفي الموالي وفي القراء قتل يوم اليمامة. قوله (سليمان بن حرب) ضد الصلح و (عمرو ابن مرة) بضم الميم وشدة الراء و (عبد الله) أي ابن مسعود ولا أدري أن رسول الله ﷺ قدم أبيا على معاذ أو بالعكس، فإن قلت ما وجه تخصيص هذه الأربعة قلت لأنهم أكثر
стр. 3132
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَبَدَأَ بِهِ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ لَا أَدْرِي بَدَأَ بِأُبَيٍّ أَوْ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
بَاب مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁
٣٥١٥ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ سَمِعْتُ مَسْرُوقًا قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا وَقَالَ إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ أَحْسَنَكُمْ أَخْلَاقًا وَقَالَ اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
٣٥١٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ دَخَلْتُ الشَّامَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا فَرَأَيْتُ شَيْخًا مُقْبِلًا فَلَمَّا دَنَا قُلْتُ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ اسْتَجَابَ قَالَ مِنْ أَيْنَ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ أَفَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادِ وَالْمِطْهَرَةِ أَوَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ الَّذِي أُجِيرَ
ــ
ضبطا للفظ وأتقن لأدائه وإن كان غيرهم أفقه في معانيه منهم أو لأنهم تفرغوا لأخذه منه مشافهة أو لأن يؤخذ منهم، أو أنه ﷺ أراد الإعلام بما يكون بعده. قوله (أبو وائل) من الويل بالتحتانية اسمه شفيق بالمعجمة والقافين و (فاحشا) أي متكلما بالقبيح ولا متكلفا للتكلم
стр. 3133
مِنْ الشَّيْطَانِ أَوَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ كَيْفَ قَرَأَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ ﴿وَاللَّيْلِ﴾ فَقَرَاتُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى قَالَ أَقْرَأَنِيهَا النَّبِيُّ ﷺ فَاهُ إِلَى فِيَّ فَمَا زَالَ هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يَرُدُّونِي
٣٥١٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَأَلْنَا حُذَيْفَةَ عَنْ رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالْهَدْيِ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى نَاخُذَ عَنْهُ فَقَالَ مَا أَعْرِفُ أَحَدًا أَقْرَبَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنْ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ
٣٥١٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ ﵁ يَقُولُ قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنْ الْيَمَنِ فَمَكُثْنَا حِينًا مَا نُرَى إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ لِمَا نَرَى مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ
ــ
به و (الوسادة) أي المخدة والمشهور بدله السواد وهو عبد الله بن مسعود و (المجار) بالجيم والراء هو عمار و (صاحب سر المنافقين) حذيفة عرفه رسول الله ﷺ أسماءهم (ابن أم عبد) هو ابن مسعود و (يردوني) أي من قراءة ﴿والذكر والأنثى﴾ إلى قراءة وما خلق الذكر والأنثى و (عبد الرحمن بن زيد) من الزيادة النخعي مر في التقصير و (السمت) حسن الهيئة و (الهدى) بفتح الهاء وسكون المهملة الطريقة والمذهب و (الدل) بفتح المهملة وشدة اللام الشكل
стр. 3134
بَاب ذِكْرِ مُعَاوِيَةَ ﵁
٣٥١٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا الْمُعَافَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ أَوْتَرَ مُعَاوِيَةُ بَعْدَ الْعِشَاءِ بِرَكْعَةٍ وَعِنْدَهُ مَوْلًى لِابْنِ عَبَّاسٍ فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ دَعْهُ فَإِنَّهُ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
٣٥٢٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ هَلْ لَكَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ فَإِنَّهُ مَا أَوْتَرَ إِلَّا بِوَاحِدَةٍ قَالَ أَصَابَ إِنَّهُ فَقِيهٌ
٣٥٢١ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ
ــ
والشمائل و (الأسود بن يزيد) بالزاي النخعي أيضا مر في العلم. قوله (معاوية) هو ابن أبي سفيان صخر بفتح المهملة وسكون المعجمة ابن حرب ضد الصلح ابن أمية بن عبد شمس الأموي أسلم في فتح مكة أحد كتاب الوحي ولما بعث أبو بكر ﵁ الجيش إلى الشام سار معاوية مع أخيه يزيد فلما مات يزيد استخلفه على عمله فأقره عمر ثم عثمان ﵄ وكان فيها أيضا زمان خلافة علي ﵁ ثم أسلم إليه الحسن الأمر حتى مات بدمشق سنة ستين. قوله (الحسن بن بشر) بالموحدة المكسورة وسكون المعجمة مر في الاستسقاء و (المعافي) بلفظ المفعول من المعافة بالمهملة والفاء ابن عمران الموصلى أحد الأعلام وهو ياقوتة العلماء و (عثمان بن الأسود) الجمحي مر في الشركة. قوله (فقال) الفاء فيه فصيحة أي فحكى إيثار معاوية بركعة فقال دعه فإنه عارف بالفقه لأنه صحب رسول الله ﷺ وتعلم منه و (ابن أبي مريم) هو سعيد بن محمد المصري و (نافع بن عمر) ابن عبد الله الجمحي تقدما في العلم و (هل لك) أي كلام في شأن معاوية حيث أوتر واحدة. قوله (عمرو بن عباس) بفتح المهملة وشدة الموحدة البصري و (أبو التياح) بفتح الفوقانية وشدة التحتانية اسمه يزيد من الزيادة و (حمران) بضم المهملة وسكون الميم وبالراء وبالنون ابن أبان بفتح الهمزة وخفة الموحدة
стр. 3135
عَنْهُ قَالَ إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلَاةً لَقَدْ صَحِبْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهَا وَلَقَدْ نَهَى عَنْهُمَا يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ
بَاب مَنَاقِبِ فَاطِمَةَ ﵍
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ
٣٥٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَاطِمَةُ بِضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي
بَاب فَضْلِ عَائِشَةَ ﵂
٣٥٢٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ إِنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا يَا عَائِشَ هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ
ــ
مولى عثمان ﵁ مر في الوضوء (باب مناقب فاطمة ﵂ بنت رسول الله ﷺ أصغر بناته سنا أنكحها رسول الله ﷺ عليا وهي بنت خمس عشرة سنة بعد وقعة أحد ماتت في رمضان سنة إحدى عشرة وغسلها علي وصلى عليها ودفنها ليلا بوصيتها قوله (بضعة) الجوهري: بفتح الباء. النووي: بضمها كالمضغة قال صاحب النهاية هي بالفتح وقد تكسر، واختلفوا في فاطمة وعائشة أيتهما أفضل. قوله (عائش) محذوف التاء ترخيما وجاز فتح الشين وضمها و (يقرئك السلام) أي يسلم عليك وفيه استحباب بعث السلام وبعث الأجنبي السلام إلى الأجنبية الصالحة إذا لم يخف مفسدة وقالوا فيه ان رده واجب على الفور وكذلك لو بلغه سلام في ورقة من غائب لزمه أن يرد ﵇ باللفظ إذا قرأه. فإن قلت لم قال ذكر معاوية ومناقب فاطمة وفضل عائشة. قلت أراد البخاري بذكر الفضل مراعاة لفظ الحديث في حقها وأما
стр. 3136
فَقُلْتُ وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ تَرَى مَا لَا أَرَى تُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
٣٥٢٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ وحَدَّثَنَا عَمْرٌو أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُرَّةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَلَ مِنْ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنْ النِّسَاءِ إِلَّا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ
٣٥٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ
٢٥٢٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَائِشَةَ اشْتَكَتْ فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ تَقْدَمِينَ عَلَى فَرَطِ صِدْقٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
ــ
الذكر فهو أعلم من المناقب. قوله (عمرو) هو ابن مرزوق الباهلي مات سنة أربع وعشرين ومائتين مر في الجهاد و (مرة) بضم الميم وشدة الراء الهمداني الكوفي كان يصلي في كل يوم ألف ركعة فلما كبر كان له وتد يعتمد عليه. قوله (كمل) بفتح الميم وضمها وكسرها و (لم يكمل) أي من نساء عصرها و (آسية) فاعلة من الأسو مر في شرح الحديث في قصة موسى في كتاب الأنبياء. قوله (ابن عون) بفتح المهملة وبالنون عبد الله و (اشتكت) أي مرضت و (تقدمين) بفتح الدال
стр. 3137
وَسَلَّمَ وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ
٣٥٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ لَمَّا بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارًا وَالْحَسَنَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَهُمْ خَطَبَ عَمَّارٌ فَقَالَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلَاكُمْ لِتَتَّبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا
٣٥٢٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا فَأَدْرَكَتْهُمْ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ فَلَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً
٣٥٢٩ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا كَانَ
ــ
و (الفرط) بفتح الراء أي الفارط السابق إلى الماء المنزل و (الصدق) أي الصادق وهو عبارة عن الحسن كقوله تعالى ﴿في مقعد صدق﴾ و (على رسول الله ﷺ بدل منه بتكرار العامل. كقوله (ليستغفرهم) أي ليطلب الحسن خروجهم إلى علي ﵁ وإلى نصرته في مقاتلة كانت بينه وبين عائشة بالبصرة ويسمى بيوم الجمل بالجيم. قوله (إنها) أي عائشة زوج رسول الله ﷺ و (يتبعوه) أي عليا (أو إياها) أي عائشة ﵂. قوله (أسماء) بالمد أخت عائشة و (أسيد) مصغر الأسد (ابن حضير) مصغر ضد السفر مر الحديث في أول التيمم. قوله (أبيه) أي عروة والحديث مرسل لأنه تابعي وقالت عائشة رضي الله عنها
стр. 3138
فِي مَرَضِهِ جَعَلَ يَدُورُ فِي نِسَائِهِ وَيَقُولُ أَيْنَ أَنَا غَدًا أَيْنَ أَنَا غَدًا حِرْصًا عَلَى بَيْتِ عَائِشَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي سَكَنَ
٣٥٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ فَاجْتَمَعَ صَوَاحِبِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقُلْنَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ وَاللَّهِ إِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ وَإِنَّا نُرِيدُ الْخَيْرَ كَمَا تُرِيدُهُ عَائِشَةُ فَمُرِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَامُرَ النَّاسَ أَنْ يُهْدُوا إِلَيْهِ حَيْثُ مَا كَانَ أَوْ حَيْثُ مَا دَارَ قَالَتْ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ فَأَعْرَضَ عَنِّي فَلَمَّا عَادَ إِلَيَّ ذَكَرْتُ لَهُ ذَاكَ فَأَعْرَضَ عَنِّي فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ فَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا نَزَلَ عَلَيَّ الْوَحْيُ وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرِهَا
بَاب مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ
﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ
ــ
(لما كان يومي) أي نوبتي و (في بيتي سكن) أي مات أو سكت عن هذا القول و (يتحرون) أي يقصدون ويجتهدون و (أم سلمة) بفتح اللام اسمها هند المخزومية أم المؤمنين و (فقلن) في بعضها فقالوا و (مرى) أي قولي وبه يستدل على أن العلو والاستعلاء لا يشترط في الأمر و (اللحاف) اسم لما يتغطى به
والمعتنون بهذا الكتاب من الشيوخ رحمة الله عليهم ضبطوه وقالوا هنا منتصف الكتاب ومن مناقب الأنصار هو ابتداء النصف الأخير منه والله أعلم وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالين (باب مناقب الأنصار) وهم أهل المدينة الذين آووا رسول الله ﷺ ونصروه. فإن
стр. 3139
يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا﴾
٣٥٣١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَنَسٍ أَرَأَيْتَ اسْمَ الْأَنْصَارِ كُنْتُمْ تُسَمَّوْنَ بِهِ أَمْ سَمَّاكُمْ اللَّهُ قَالَ بَلْ سَمَّانَا اللَّهُ كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَنَسٍ فَيُحَدِّثُنَا بِمَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ وَمَشَاهِدِهِمْ وَيُقْبِلُ عَلَيَّ أَوْ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَزْدِ فَيَقُولُ فَعَلَ قَوْمُكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا
٣٥٣٢ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ يَوْمُ بُعَاثَ يَوْمًا قَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ وَقُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ وَجُرِّحُوا فَقَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ فِي دُخُولِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ
٣٥٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ قَالَتْ الْأَنْصَارُ يَوْمَ فَتْحِ
ــ
قلت كيف تبوؤا الإيمان قلت من قبيل *علفته تبنا وماء باردا* قوله (غيلان) بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالنون ابن جرير بفتح الجيم الأزدي مر في الوضوء و (أرأيتم) أي أخبروني أنكم كنتم قبل القرآن تسمون الأنصار أم لا و (سمانا الله) أي في قوله تعالى ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار﴾. قوله (بعاث) بضم الموحدة وبتخفيف المهملة وبالمثلثة اسم موضع بقرب المدينة وقع فيها حرب بين الأوس والخزرج و (الملأ) الجماعة والأشراف و (السروات) جمع السراة وهي جمع السري بفتح السين وهو السيد الكريم الشريف و (قدمه الله تعالى لرسوله ﷺ إذ لو كان أشرافهم أحياء لاستكبروا عن متابعة رسول الله ﷺ ولمنع
стр. 3140
مَكَّةَ وَأَعْطَى قُرَيْشًا وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعَجَبُ إِنَّ سُيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَاءِ قُرَيْشٍ وَغَنَائِمُنَا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَدَعَا الْأَنْصَارَ قَالَ فَقَالَ مَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكُمْ وَكَانُوا لَا يَكْذِبُونَ فَقَالُوا هُوَ الَّذِي بَلَغَكَ قَالَ أَوَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالْغَنَائِمِ إِلَى بُيُوتِهِمْ وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بُيُوتِكُمْ لَوْ سَلَكَتْ الْأَنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ
قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
٣٥٣٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ لَوْ أَنَّ الْأَنْصَارَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ فِي وَادِي الْأَنْصَارِ وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً
ــ
حب رياستهم عن دخول رئيس عليهم وكان ذلك من جملة مقدمات الخير له. قوله (سيوفنا تقطر من دمائهم) من باب القلب نحو عرضت الناقة على الحوض و (سلكت) أراد بذلك حسن موافقته إياهم وترجيحهم في ذلك على غيرهم لما شاهد منهم من حسن الجوار والوفاء بالعهد لا متابعة لهم لأنه هو المتبوع المطاع المفترض المتابعة والمطاوعة على كل مؤمن ومؤمنة. قوله (لولا الهجرة) قال محي السنة ليس المراد منه الانتقال عن النسب الولادي لأنه حرام مع أنه الأنساب وإنما أراد النسب البلادي ومعناه أنه لولا الهجرة أمر ديني وعبادة مأمور لانتسبت إلى داركم والغرض منه التعريض بأن الأفضلية أعلى من النصرة بعد الهجرة وبيان أنهم بلغوا من الكرامة مبلغا لولا
стр. 3141
مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ مَا ظَلَمَ بِأَبِي وَأُمِّي آوَوْهُ وَنَصَرُوهُ أَوْ كَلِمَةً أُخْرَى
بَاب إِخَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ
٣٥٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنِّي أَكْثَرُ الْأَنْصَارِ مَالًا فَأَقْسِمُ مَالِي نِصْفَيْنِ وَلِي امْرَأَتَانِ فَانْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ فَسَمِّهَا لِي أُطَلِّقْهَا فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ أَيْنَ سُوقُكُمْ فَدَلُّوهُ عَلَى سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ فَمَا انْقَلَبَ إِلَّا وَمَعَهُ فَضْلٌ مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ ثُمَّ تَابَعَ الْغُدُوَّ ثُمَّ جَاءَ يَوْمًا وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَهْيَمْ قَالَ تَزَوَّجْتُ قَالَ كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا قَالَ نَوَاةً مِنْ
ــ
أنه من المهاجرين لعد نفسه من الأنصار وتلخيصه لولا فضلي على الأنصار بالهجرة لكنت واحدا منهم وفيه أن المهاجرين أفضل من الأنصار. قوله (ما ظلم) أي رسول الله ﷺ في هذا القول حالة كونه مفدى بأبي وأمي لا سيما والمراد لازمه وهو الرضا أي مرضيا وكلمة أخرى هي نحو وساعدوه بالمال و (محمد بن زياد) بكسر الزاي وتخفيف التحتانية أبو الحارث مولى عثمان ابن مظعون بإعجام الظاء القرشي مر في الوضوء. قوله (إبراهيم بن سعد) ابن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف و (سعد بن الربيع) بفتح الراء ضد الخريف الخزرجي الأنصاري العقبي النقيب البدري استشهد يوم أحد ﵁ و (قينقاع) بفتح القافين وسكون التحتانية وضم النون وبالمهملة و (الغدوات) كقوله تعالى ﴿بالغدو والآصال﴾ أي فعل مثله في كل صبيحة يوم و (مهيم) بفتح الميم والتحتانية وسكون الهاء أي ما حالك وما شأنك وما خبرك و (النواة) هي خمسة دراهم
стр. 3142
ذَهَبٍ أَوْ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ شَكَّ إِبْرَاهِيمُ
٣٥٣٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَآخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ وَكَانَ كَثِيرَ الْمَالِ فَقَالَ سَعْدٌ قَدْ عَلِمَتْ الْأَنْصَارُ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِهَا مَالًا سَأَقْسِمُ مَالِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ شَطْرَيْنِ وَلِي امْرَأَتَانِ فَانْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ فَأُطَلِّقُهَا حَتَّى إِذَا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَهَا فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ فَلَمْ يَرْجِعْ يَوْمَئِذٍ حَتَّى أَفْضَلَ شَيْئًا مِنْ سَمْنٍ وَأَقِطٍ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَهْيَمْ قَالَ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ مَا سُقْتَ إِلَيْهَا قَالَ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ
٣٥٣٧ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو هَمَّامٍ قَالَ سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَتْ الْأَنْصَارُ اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ النَّخْلَ قَالَ لَا قَالَ تَكْفُونَا
ــ
و (أفضل) أي ربح و (الوضر) بفتح المعجمة وبالراء اللطخ من الطيب ونحوه في الحديث مباحث تقدمت في أول البيع. قوله (الصلت) بفتح المهملة وسكون اللام وبالفوقانية أبو همام بفتح الهاء وشدة الميم و (في التمر) في بعضها وفي الأمر أي الحاصل الذي كثر منه وهو من قولهم أمر ماله أي
стр. 3143
الْمَئُونَةَ وَتشْرِكُوننَا فِي التَّمْرِ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا
بَاب حُبِّ الْأَنْصَارِ
٣٥٣٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَوْ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ الْأَنْصَارُ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ
٣٥٣٩ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ آيَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الْأَنْصَارِ
بَاب قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِلْأَنْصَارِ أَنْتُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ
٣٥٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ رَأَى النَّبِيُّ ﷺ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ مُقْبِلِينَ قَالَ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ مِنْ عُرُسٍ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مُمْثِلًا فَقَالَ اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ
ــ
كثر ومأموره أي كثيره ومر شرحه في كتاب الحرث و (عبد الرحمن بن عبد الله بن جبر) ضد الكسر في أول الإيمان مع الحديث و (الآية) العلامة وأنهم تبوؤا الدار والإيمان وجعلوا المدينة مستقرا له ولأصحابه فمن أحبهم فلا شك أنه من كمال إيمانه و (ممثلا) بلفظ الفاعل من الأفعال
стр. 3144
النَّاسِ إِلَيَّ قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ
٣٥٤١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ جَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَكَلَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ مَرَّتَيْنِ
بَاب أَتْبَاعِ الْأَنْصَارِ
٣٥٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَتْ الْأَنْصَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِكُلِّ نَبِيٍّ أَتْبَاعٌ وَإِنَّا قَدْ اتَّبَعْنَاكَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا فَدَعَا بِهِ فَنَمَيْتُ ذَلِكَ إِلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ قَدْ زَعَمَ ذَلِكَ زَيْدٌ
٣٥٤٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَتْ الْأَنْصَارُ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ أَتْبَاعًا وَإِنَّا قَدْ اتَّبَعْنَاكَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ اللهم
ــ
والتفعيل أي منتصبا قائما من مثل مثولا إذا انتصب قائما، وذكر في كتاب النكاح ممتنا بالفوقانية وبالنون من المنة أي متفضلا عليهم. قوله (يعقوب بن إبراهيم) ابن كثير ضد القليل الدورقي و (بهز) بفتح الموحدة وإسكان الهاء وبالزاي العمى بفتح المهملة وشدة الميم البصري مر في الصلاة و (هشام) ابن زيد بن أنس بن مالك مر في الهبة و (أبو حمزة) بالمهملة والزاي طلحة بن يزيد من الزيادة
стр. 3145
اجْعَلْ أَتْبَاعَهُمْ مِنْهُمْ قَالَ عَمْرٌو فَذَكَرْتُهُ لِابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ قَدْ زَعَمَ ذَاكَ زَيْدٌ قَالَ شُعْبَةُ أَظُنُّهُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ
بَاب فَضْلِ دُورِ الْأَنْصَارِ
٣٥٤٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ فَقَالَ سَعْدٌ مَا أَرَى النَّبِيَّ ﷺ إِلَّا قَدْ فَضَّلَ عَلَيْنَا فَقِيلَ قَدْ فَضَّلَكُمْ عَلَى كَثِيرٍ وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا وَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ
٣٥٤٥ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ
ــ
مولى قريظة بن كعب الأنصاري الكوفي و (زيد بن أرقم) بالراء والقاف الأنصاري النجاري الخزرجي الكوفي مات سنة ثمان وستين و (نميت) أي رفعت ونقلته وحدثت به و (ابن أبي ليلى) هو عبد الرحمن و (اليامي) هو عمرو و (زعم) أي قال و (يجعل أتباعنا منا) أي يجعل لهم ما جعل لنا من العز والشرف أو متصلين بنا مقتفين آثار نابا حسان و (أبو أسيد) مصغر الأسد مالك بن ربيعة الأنصاري الساعدي و (بنو النجار) بفتح النون وشدة الجيم أي دور بني النجار كانت كل قبيلة منهم تسكن محلة تسمى تلك المحلة دارا والمراد خير قبائل الأنصار القبيلة النجارية، وهذا من باب إطلاق المحل وإرادة الحال أو خيريتها بسبب خيرية أهلها و (الخزرج) بفتح المعجمة وسكون الزاي وبالراء والجيم و (ساعدة) بكسر المهملة الوسطانية و (سعد) أي ابن عبادة بضم المهملة وخفة الموحدة الساعدي و (كثير) أي من القبائل الغير المذكورة من الأنصار و (قال) أي صرح بأن سعداً
стр. 3146
حَفْصٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى قَالَ أَبُو سَلَمَةَ أَخْبَرَنِي أَبُو أُسَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ خَيْرُ الْأَنْصَارِ أَوْ قَالَ خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ وَبَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَبَنُو الْحَارِثِ وَبَنُو سَاعِدَةَ
٣٥٤٦ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ خَيْرَ دُورِ الْأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ ثُمَّ عَبْدِ الْأَشْهَلِ ثُمَّ دَارُ بَنِي الْحَارِثِ ثُمَّ بَنِي سَاعِدَةَ وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ فَلَحِقَنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ أَبَا أُسَيْدٍ أَلَمْ تَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَيَّرَ الْأَنْصَارَ فَجَعَلَنَا أَخِيرًا فَأَدْرَكَ سَعْدٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ خُيِّرَ دُورُ الْأَنْصَارِ فَجُعِلْنَا آخِرًا فَقَالَ أَوَلَيْسَ بِحَسْبِكُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنْ الْخِيَارِ
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْأَنْصَارِ اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ
قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
٣٥٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُسَيْدِ
ــ
هو ابن عبادة. قوله (عباس) بشدة الموحدة وبالمهملتين ابن سهل بن سعد بن مالك الخزرجي الساعدي و (أبو حميد) هو عبد الرحمن بن سعد بن مالك الساعدي و (لحقنا) بلفظ المتكلم و (خير) أي فضل بعض الأنصار على بعض و (الخيار) جمع الخير بمعنى أفعل التفضيل وهو تفضيلهم على باقي القبائل
стр. 3147
ابْنِ حُضَيْرٍ ﵃ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا قَالَ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أُثْرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ
٣٥٤٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْأَنْصَارِ إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي وَمَوْعِدُكُمْ الْحَوْضُ
٣٥٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ حِينَ خَرَجَ مَعَهُ إِلَى الْوَلِيدِ قَالَ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ الْأَنْصَارَ إِلَى أَنْ يُقْطِعَ لَهُمْ الْبَحْرَيْنِ فَقَالُوا لَا إِلَّا أَنْ تُقْطِعَ لِإِخْوَانِنَا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَهَا قَالَ إِمَّا لَا فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي فَإِنَّهُ سَيُصِيبُكُمْ بَعْدِي أَثَرَةٌ
بَاب دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ أَصْلِحْ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ
ــ
أولا بمعناه وذلك ظاهر وأما تفضيل القبائل بحسب التفضيل المذكور فهو على قدر سبقهم إلى الإسلام ومساعدتهم في إعلاء كلمته ومآثرهم فيه قوله (أسيد) مصغرا وكذا (حضير) و (الأثرة) بالمثلثة المفتوحة الاستئثار لنفسه والاستقلال والاختصاص يعني أن الأمراء يخصصون بالأموال أنفسهم ولا يشركونكم فيها و (الحوض) أي الكوثر ومر مرارا و (يحي بن سعيد) أي الأنصاري و (الوليد) هو ابن عبد الملك بن مروان و (الاقطاع) إعطاء الإمام قطعة أرض وغيرها و (البحرين) اسم بلد بساحل بحر الهند و (إمالا) أصله إن ما لا تريدوا أولا تقتلوا فأدغم النون في الميم وحذف فعل الشرط وقد تمال كلمة
стр. 3148
٣٥٥٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ فَأَصْلِحْ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ وَعَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ وَقَالَ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ
٣٥٥١ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ كَانَتْ الْأَنْصَارُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ تَقُولُ نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الْجِهَادِ مَا حَيِينَا أَبَدَا فَأَجَابَهُمْ اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَهْ فَأَكْرِمْ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ
٣٥٥٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ قَالَ جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَحْفِرُ الْخَنْدَقَ وَنَنْقُلُ التُّرَابَ عَلَى أَكْتَادِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ
بَاب قَوْلِ اللَّهِ ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
٣٥٥٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
ــ
لا وقد روى بفتح همزة أما و (أبو إياس) بكسر الهمزة وتخفيف التحتانية معاوية بن قرة بضم القاف وشدة الراء المزني البصري مات سنة ثلاث عشرة ومائة وفي رواية قتادة بدل (أصلح) أغفر وبدل (الأنصار) للأنصار بلام الجر و (عبد العزيز بن أبي حازم) بالمهملة وبالزاي اسمه سلمة بن دينار و (الاكتاد) جمع الكتد بالفوقانية والمهملة ما بين الكاهل إلى الظهر وفي بعضها بالموحدة. قوله (عبد الله
стр. 3149
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ فَقُلْنَ مَا مَعَنَا إِلَّا الْمَاءُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ يَضُمُّ أَوْ يُضِيفُ هَذَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ أَنَا فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ صِبْيَانِي فَقَالَ هَيِّئِي طَعَامَكِ وَأَصْبِحِي سِرَاجَكِ وَنَوِّمِي صِبْيَانَكِ إِذَا أَرَادُوا عَشَاءً فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا وَأَصْبَحَتْ سِرَاجَهَا وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ فَجَعَلَا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يَاكُلَانِ فَبَاتَا طَاوِيَيْنِ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ ضَحِكَ اللَّهُ اللَّيْلَةَ أَوْ عَجِبَ مِنْ فَعَالِكُمَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ﴾
بَاب قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ
٣٥٥٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو عَلِيٍّ حَدَّثَنَا شَاذَانُ أَخُو عَبْدَانَ حَدَّثَنَا
ــ
ابن داود) الهمداني مر في العلم و (فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة (ابن غزوان) بفتح المعجمة وسكون الزاي في الصلاة و (أبو حازم) بالمهملة والزاي لكن اسمه سلمان فلا يشتبه عليك بأبي حازم المذكور آنفا. قوله (من يضم) أي من يجمعه إلى نفسه في الأكل و (طاويين) أي جائعين فإن قلت الضحك لا يصح على الله تعالى فما معناه قلت يراد في أمثاله لوازمها كما أن المراد من الضحك لازمه وهو الرضا بذلك و (الفعال) بفتح الفاء الفعلة حسنة أو قبيحة والكرم و (والخصاصة)
стр. 3150
أَبِي أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ مَرَّ أَبُو بَكْرٍ وَالْعَبَّاسُ ﵄ بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ وَهُمْ يَبْكُونَ فَقَالَ مَا يُبْكِيكُمْ قَالُوا ذَكَرْنَا مَجْلِسَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَّا فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ قَالَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ عَصَبَ عَلَى رَاسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ قَالَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَلَمْ يَصْعَدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ فَإِنَّهُمْ كَرِشِي وَعَيْبَتِي وَقَدْ قَضَوْا الَّذِي عَلَيْهِمْ وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ
٣٥٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْغَسِيلِ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُتَعَطِّفًا بِهَا
ــ
الخلة والفقر. قوله (محمد بن يحي) أبو علي الصائغ بالغين المعجمة المروزي مات سنة اثنين وخمسين ومائتين و (شاذان) بالمعجمتين وبالنون هو عبد العزيز بن عثمان بن جبلة بالجيم والموحدة المفتوحتين أخو عبدان بفتح المهملة وسكون الموحدة المروزي توفي سنة تسع وعشرين ومائتين. قوله (كرشي) بفتح الكاف وكسر الراء و (عيبتي) بفتح المهملة وسكون التحتانية وبالموحدة والكرش لكل مجتر بمنزلة المعدة للإنسان والعيبة مستودع الثياب والأول أمر باطن والثاني ظاهر فيحتمل أنه ضرب المثل بهما في إرادة اختصاصهم في أموره الظاهرة والباطنة. الخطابي: يريد أنهم بطانتي وخاصتي ومثله بالكرش لأنه مستقر غذاء الحيوان الذي به يكون بقاؤه وقد يكون كرش الرجل أهله وعياله وبالعيبة وهي التي يخزن فيها المرء ثيابه أي أنهم موضع سره وأمانته وقال (المتعطف)
стр. 3151
عَلَى مَنْكِبَيْهِ وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَتَقِلُّ الْأَنْصَارُ حَتَّى يَكُونُوا كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ فَمَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ أَمْرًا يَضُرُّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعُهُ فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ
٣٥٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي وَالنَّاسُ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ
بَاب مَنَاقِبُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ﵁
٣٥٥٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ يَقُولُ أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ حُلَّةُ حَرِيرٍ فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَمَسُّونَهَا وَيَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا فَقَالَ أَتَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هَذِهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ خَيْرٌ
ــ
المتردي والعطاف الرداء و (الدسماء) السوداء. قوله (ابن الغسيل) هو عبد الرحمن بن سليمان ابن عبد الله ابن حنظلة غسيل الملائكة مر قبيل باب فضل الصحابة مع الحديث و (محمد بن بشار) بإعجام الشين المشددة و (يقلون) أي الأنصار و (التجاوز عن المسيء) مخصوص بغير الحدود (باب مناقب سعد بن معاذ) بضم الميم وبإعجام الذال الأوسي سماه رسول الله ﷺ سيد الأنصار وأما تخصيص سعد به فلعله كان يحب ذلك الجنس من الثوب أو كان اللامسون
стр. 3152
مِنْهَا أَوْ أَلْيَنُ رَوَاهُ قَتَادَةُ وَالزُّهْرِيُّ سَمِعَا أَنَسًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
٣٥٥٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ مُسَاوِرٍ خَتَنُ أَبِي عَوَانَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ ﵁ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَعَنْ الْأَعْمَشِ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ فَقَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ فَإِنَّ الْبَرَاءَ يَقُولُ اهْتَزَّ السَّرِيرُ فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ ضَغَائِنُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ
ــ
المتعجبون من الأنصار فقال منديل سيدكم خير منها ومر في باب قبول هدية المشركين وذكر ثمة أنه جبة سندس أهداها أكيدر دومة. قوله (فضل) بسكون المعجمة ابن مساور بلفظ فاعل المساورة بالمهملة وبالراء البصري و (الختن) كل من كان من جهة المرأة مثل الأخ والأب، وأما العامة فختن الرجل عندهم زوج ابنته و (أبو سفيان) طلحة بن نافع المكي الواسطي و (أبو صالح) ذكوان السمان شهد الدار وكان من الأئمة الثقات و (البراء) بتخفيف الراء وبالمد (ابن عازب) بالمهملة والزاي و (الحيان) هما الأوس والخزرج و (الضغائن) جمع الضغينة وهي الحقد الخطابي: أراد جابر بقوله كان بينهما ضغائن أن سعدا كان من الأوس والخزرج لا تقر لهم بالفضيلة والبراء خزرجي قال وان كان المراد به السرير الذي حمل عليه فمعنى الاهتزاز الحركة والاضطراب وذلك فضيلة له كما كان عليه رسول الله ﷺ وأصحابه وان كان عرش الله فيراد منه حملته ومعنى الاهتزاز السرور والاستبشار بقدومه ومنه اهتزاز النبات إذا حسن واخضر أقول ويحتمل أن يكون اهتزاز نفس العرش حقيقة والله على كل شيء قدير وذلك للاستبشار بقدوم روحه وأن يكون مجازا عن تعظيم حاله ومثلا لكرامته عند الله تعالى. فإن قلت كيف جوز جابر على البراء أن يقول ما ينسب فيه إلى غرض النفس والعدواة قلت حمل لفظ العرش على معنى يحتمله إذ كثيرا
стр. 3153
٣٥٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ أُنَاسًا نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ فَلَمَّا بَلَغَ قَرِيبًا مِنْ الْمَسْجِدِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ قُومُوا إِلَى خَيْرِكُمْ أَوْ سَيِّدِكُمْ فَقَالَ يَا سَعْدُ إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ قَالَ فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ قَالَ حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ أَوْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ
بَاب مَنْقَبَةُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ ﵄
٣٥٦٠ - حَدَّثَنَا
ــ
يطلق ويراد به السرير ولا يلزم بذلك قدح في عدالته كما لا يلزم بذلك القول في عدالة جابر قوله (محمد بن عرعرة) بفتح المهملتين وسكون الراء الأولى و (أبو أمامة) بضم الهمزة أسعد ابن سهل بن حنيف بضم المهملة وفتح النون وإسكان التحتانية الأوسي و (ناسا) أي بني قريظة نزلوا من حصنهم على حكم سعد معتمدين على رأيه (فأرسل) أي رسول الله ﷺ إليه يطلبه و (خيركم) إن كان الخطاب للأنصار فظاهر لأنه سيد الأنصار وإن كان أعم منه فإما بأن لم يكن في المجلس من هو خير منه، وإما بأن يراد منه السيادة الخاصة من جهة تحكيمه في هذه القصة ونحوها وفيه استحباب القيام للسادات و (الذراري) بتخفيف الياء وتشديدها يطلق على النساء والصبيان و (الملك) بكسر اللام وفتحها. الخطابي: يريد به الله تعالى الذي له الملك والملكوت وهو الأشبه بالصواب فإن له الملك وله الخلق والأمر، أو الملك الذي نزل بالوحي في أمرهم أي جبريل ﵊. القاضي: لفظ (قريبا من المسجد) أراه وهما لأن سعدا جاء من المسجد ورسول الله ﷺ كان نازلا على بني قريظة ومن هناك أرسل إلى سعد ليأتيه من المسجد اللهم إلا أن يراد مسجد اختطه رسول الله ﷺ هناك وكان يصلي فيه مدة مقامه. قوله (أسيد) مصغر الأسد (ابن حضير) مصغر ضد السفر الأشهلي الأنصاري ثبت
стр. 3154
عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَجُلَيْنِ خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ وَإِذَا نُورٌ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا حَتَّى تَفَرَّقَا فَتَفَرَّقَ النُّورُ مَعَهُمَا وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ إِنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَرَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ وَقَالَ حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ
بَاب مَنَاقِبُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁
٣٥٦١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَأُبَيٍّ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
بَاب مَنْقَبَةُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ﵁ وَقَالَتْ عَائِشَةُ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا
ــ
مع رسول الله ﷺ يوم أحد حين انكشف الناس عنه مات سنة عشرين وحمله عمر بنفسه حتى وضعه بالبقيع وصلى عليه. و (عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة (ابن بشر) بسكون المعجمة الأشهلي قتل يوم اليمامة. قوله (علي بن مسلم) الطوسي البغدادي مر في الزكاة و (حبان) بفتح المهملة وشدة الموحدة ابن هلال الباهلي في التقصير ومر الحديث في أبواب المسجد. قوله (معاذ) بضم الميم وبالذال المعجمة ابن جبل بالجيم والموحدة المفتوحتين الأنصاري الخزرجي العقبي القاضي باليمن مات في طاعون عمواس، و (سعد بن عبادة) بضم المهملة وتخفيف الموحدة الساعدي النقيب مات بالشام سنة خمس عشرة وقصته مشهورة مع الجن وقولهم:
стр. 3155
صَالِحًا
٣٥٦٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَكَانَ ذَا قِدَمٍ فِي الْإِسْلَامِ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ فَضَّلَ عَلَيْنَا فَقِيلَ لَهُ قَدْ فَضَّلَكُمْ عَلَى نَاسٍ كَثِيرٍ
بَاب مَنَاقِبُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁
٣٥٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ ذُكِرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَبَدَأَ بِهِ
ــ
قد قتلنا سيد الخز ... رج سعد بن عباده
فرميناه بسهميـ ... ن ولم نخط فؤاده
قوله (قبل ذلك) أي قبل حديث الإفك و (أبو أسيد) مصغر الأسد مالك الأنصاري و (ذا قدم في الإسلام) بكسر القاف أي تقدم وبفتحها أي سابقة وفضل. قوله (أبي) بضم الهمزة وفتح الموحدة وشدة التحتانية ابن كعب الخزرجي كاتب الوحي سماه عمر ﵁ سيد المسلمين مات سنة عشرين وله منقبة عظيمة لم يشاركه فيها أحد من الناس وهي قراءة الرسول ﵊ عليه وأما بكاؤه فهو بكاء سرور واستصغار لنفسه عن تأهله لهذه النعمة أو هو
следующие страницы →