← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 3256–3295 · переход к 3261.

стр. 3256

أَنَّهُ تَدَاوَلَهُ بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ رَبٍّ إِلَى رَبٍّ ٣٦٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ سَلْمَانَ ﵁ يَقُولُ أَنَا مِنْ رَامَ هُرْمُزَ ٣٦٩٦ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ فَتْرَةٌ بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ سِتُّ مِائَةِ سَنَةٍ ــ سليمان التيمي وقال (وحدثنا) بالواو إشعارا بأنه حدثه عن ذلك أيضا و (أبو عثمان) هو عبد الرحمن بن مل بضم الميم وكسرها النهدي بفتح النون التابعي و (داولته الأيدي) أي أخذته هذه مرة وهذه مرة و (الرب) المالك والسيد و (عوف) بفتح المهملة وبالفاء و (رامهرمز) بالراء وضم الهاء والميم وسكون الراء بينهما بالزاي وقيل أنه بفتح الميم الأولى والظاهر أن حكمه حكم بعلبك وهو بلد بخوزستان بضم المعجمة وبالزاي من بلاد فارس قريب من عراق العرب وروى ابن عباس عن سلمان أنه قال كنت من أصبهان من قرية يقال لها جي بفتح الجيم وشدة الياء وكان أبي دهقانها. قوله (الحسن بن مدرك) بلفظ الفاعل من الإدراك مر في آخر الحيض و (الفترة) هي ما بين الرسولين وروى بإضافتها إلى بين وبعدمها وإن صح قول من قال أنه أدرك وحي عيسى فهو أخبر عن زمان عاش في أكثره. فإن قلت ما وجه تعلق هذه الأحاديث بإسلامه قلت يعني أنه أسلم بعد تداول بضعة عشر ربا وبعد هجرته عن وطنه وبعد عيشه مدة طويلة رضي الله تعالى عنه وعن سائر الصحابة والتابعين وعنا وعن والدينا وعن شيوخنا وعن جميع المسلمين بحق محمد وآله، ﷺ وعليهم أجمعين والله أعلم.

стр. 3257

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الْمَغَازِي بَاب غَزْوَةِ الْعُشَيْرَةِ أَوْ الْعُسَيْرَةِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَوَّلُ مَا غَزَا النَّبِيُّ ﷺ الْأَبْوَاءَ ثُمَّ بُوَاطَ ثُمَّ الْعُشَيْرَة ٣٦٩٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَهْبٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ كُنْتُ إِلَى جَنْبِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَقِيلَ لَهُ كَمْ غَزَا النَّبِيُّ ﷺ مِنْ غَزْوَةٍ قَالَ تِسْعَ عَشْرَةَ قِيلَ كَمْ غَزَوْتَ أَنْتَ مَعَهُ قَالَ سَبْعَ عَشْرَةَ قُلْتُ فَأَيُّهُمْ كَانَتْ أَوَّلَ قَالَ الْعُسَيْرَةُ أَوْ الْعُشَيْرُ فَذَكَرْتُ ــ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على نبي الرحمة سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب المغازي قوله (العشيرة) بضم المهملة وفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالراء و (أبو إسحق) هو عمرو ابن عبد الله السبيعي بفتح المهملة الكوفي و (زيد بن أرقم) بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح القاف الأنصاري الخزرجي المدني سكن الكوفة. قوله (أيهم) كذا وقع في جميع النسخ والصواب أيها بضمير غير العقلاء الا أن يؤول بأن المضاف محذوف أي غزوتهم و (أو العشيرة) يعني أنه شك في أنه بإعجام الشين أو بإهمالها. وأما قتادة ابن دعامة الأكمة السدوسي البصري فقطع بأنه بالمعجمة وقال النووي جاء في كتاب المغازي من صحيح البخاري (العسيرة) بضم المهملة وفتح الثانية أو العسير بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية بحذف الهاء والمعروف فيها العشيرة باعجام الشين وبالهاء قال واختلف في عدد غزواته فذكر ابن سعد إنها سبع وعشرون وأخبر جابر بأنها إحدى وعشرون. قوله (ابن إسحق) هو محمد بن إسحق بن يسار ضد اليمين المدني التابعي صاحب كتاب المغازي قدم بغداد وحدث بها ومات بها سنة خمسن ومائة ودفن بمقبرة الخيزران وهو اليوم مشهور بمشهد الإمام أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه و (الأبواء) بفتح الهمزة وإسكان الموحدة وبالمد و (بواط) بفتح الموحدة وضمها وتخفيف الواو وبالمهملة وكان الإيواء في صفر سنة اثنتين من الهجرة ووداع فيها بني ضمرة.

стр. 3258

لِقَتَادَةَ فَقَالَ الْعُشَيْرُ بَاب ذِكْرِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ يُقْتَلُ بِبَدْرٍ ٣٦٩٨ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ حَدَّثَ عَنْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَنَّهُ قَالَ كَانَ صَدِيقًا لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا مَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدٍ وَكَانَ سَعْدٌ إِذَا مَرَّ بِمَكَّةَ نَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ انْطَلَقَ سَعْدٌ مُعْتَمِرًا فَنَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ بِمَكَّةَ فَقَالَ لِأُمَيَّةَ انْظُرْ لِي سَاعَةَ خَلْوَةٍ لَعَلِّي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَخَرَجَ بِهِ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ فَلَقِيَهُمَا أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ يَا أَبَا صَفْوَانَ مَنْ هَذَا مَعَكَ فَقَالَ هَذَا سَعْدٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ أَلَا أَرَاكَ تَطُوفُ بِمَكَّةَ آمِنًا وَقَدْ أَوَيْتُمْ الصُّبَاةَ وَزَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ تَنْصُرُونَهُمْ وَتُعِينُونَهُمْ أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّكَ مَعَ أَبِي صَفْوَانَ مَا رَجَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ ــ بفتح المعجمة و (بواط) في ربيع الآخر من السنة المذكورة و (العشيرة) في جمادى الأولى منها وصالح فيها بني مدلج ولم يكن في الثلاثة حرب. قوله (شريح) بضم المعجمة وبإهمال الحاء (ابن مسلمة) بفتح الميم واللام و (أمية) بضم الهمزة وخفة الميم وشدة التحتانية (إبن خلف) بالمعجمة واللام المفتوحتين الجمحي وكنيته أبو صفوان وأما (أبو جهل) فاسمه عمرو المخزومي كناه به رسول ﷺ وكان في الجاهلية يدعى بأبي الحكم و (أو يتم) بالقصر والمد.

стр. 3259

سَالِمًا فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ وَرَفَعَ صَوْتَهُ عَلَيْهِ أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ مَنَعْتَنِي هَذَا لَأَمْنَعَنَّكَ مَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيْكَ مِنْهُ طَرِيقَكَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ أُمَيَّةُ لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ يَا سَعْدُ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ سَيِّدِ أَهْلِ الْوَادِي فَقَالَ سَعْدٌ دَعْنَا عَنْكَ يَا أُمَيَّةُ فَوَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّهُمْ قَاتِلُوكَ قَالَ بِمَكَّةَ قَالَ لَا أَدْرِي فَفَزِعَ لِذَلِكَ أُمَيَّةُ فَزَعًا شَدِيدًا فَلَمَّا رَجَعَ أُمَيَّةُ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ يَا أُمَّ صَفْوَانَ أَلَمْ تَرَيْ مَا قَالَ لِي سَعْدٌ قَالَتْ وَمَا قَالَ لَكَ قَالَ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ قَاتِلِيَّ فَقُلْتُ لَهُ بِمَكَّةَ قَالَ لَا أَدْرِي فَقَالَ أُمَيَّةُ وَاللَّهِ لَا أَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ اسْتَنْفَرَ أَبُو جَهْلٍ النَّاسَ قَالَ أَدْرِكُوا عِيرَكُمْ فَكَرِهَ أُمَيَّةُ أَنْ يَخْرُجَ فَأَتَاهُ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ يَا أَبَا صَفْوَانَ إِنَّكَ مَتَى مَا يَرَاكَ النَّاسُ قَدْ تَخَلَّفْتَ وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي تَخَلَّفُوا مَعَكَ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ أَبُو جَهْلٍ حَتَّى قَالَ أَمَّا إِذْ غَلَبْتَنِي فَوَاللَّهِ لَأَشْتَرِيَنَّ أَجْوَدَ بَعِيرٍ بِمَكَّةَ ثُمَّ قَالَ أُمَيَّةُ يَا أُمَّ صَفْوَانَ جَهِّزِينِي فَقَالَتْ لَهُ يَا أَبَا صَفْوَانَ وَقَدْ ــ و (الصباة) جمع الصابئ وهو المائل عن دينه إلى دين غيره و (طريقك) بالنصب والرفع و (أبو الحكم) بفتح المهملة والكاف. قوله (قاتليك) القياس أن يقال قاتلوك فتأويله أنهم يكونون قاتليك وفي بعضها قاتليك أي الطائفة القاتلة لك و (أخبرهم) أي أصحابه (أنهم) أي أبا جهل وأتباعه (قاتلي) بتشديد التحتانية و (استنفر) أي طلب الخروج من الناس و (العير) بكسر العين الإبل التي تحمل الميرة و (متى يرك) في بعضها متى يراك بدون الجزم فهو بمعنى إذا.

стр. 3260

نَسِيتَ مَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ قَالَ لَا مَا أُرِيدُ أَنْ أَجُوزَ مَعَهُمْ إِلَّا قَرِيبًا فَلَمَّا خَرَجَ أُمَيَّةُ أَخَذَ لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا عَقَلَ بَعِيرَهُ فَلَمْ يَزَلْ بِذَلِكَ حَتَّى قَتَلَهُ اللَّهُ بِبَدْرٍ بَاب قِصَّةِ غَزْوَةِ بَدْرٍ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَاتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ﴾ وَقَالَ وَحْشِيٌّ قَتَلَ حَمْزَةُ طُعَيْمَةَ ــ و (أخوك اليثربي) أي سعد المدني والأخوة بينهما بحسب المعاهدة والموالاة و (لا أجوز) أي لا أنفذ ولا أسلك و (قتله الله) أي قدر قتله بيد بلال مؤذن رسول الله ﷺ . فان قلت إذا كان بلال قتله فكيف يصدق أن أبا جهل قاتله قلت: كان هو السبب في خروجه إلى القتال والقتل كما يكون مباشرة كذلك يكون تسبيا ومر الحديث في آخر كتاب الأنبياء. قوله (وحشي) بفتح الواو وسكون المهملة وكسر المعجمة وشدة التحتانية ابن حرب ضد الصلح الحبشي مولى طعيمة مصغر الطعمة بالمهملتين وقيل مولى جبير بن مطعم بن عدي و (حمزة) هو ابن عبد المطلب و (طعيمة) هو ابن عدي بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية وشدة التحتانية ابن الخيار وقال في جامع الأصول هو طعيمة بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي فلم يذكر ابن الخيار قال ولما قتله حمزة قال جبير بن مطعم وهو ابن أخي طعيمة لعبده وحشي إن قتلت حمزة بعمى فأنت حر.

стр. 3261

بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمْ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ الْآيَةَ الشَّوْكَةُ الْحَدُّ ٣٦٩٩ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ غَيْرَ أَنِّي تَخَلَّفْتُ عَنْ غَزْوَةِ بَدْرٍ وَلَمْ يُعَاتَبْ أَحَدٌ تَخَلَّفَ عَنْهَا إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ إِذْ يُغَشِّيكُمْ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي ــ و (الشوكة) شدة البأس والحدة في السلاح. الكشاف: الشوكة الحدة مستعار من واحدة الشوك قوله (غير أني تخلفت) فان قلت بم استثنى قلت غير الصفة أي ما تخلفت إلا في تبوك حال مغايرة تخلف بدر لتخلف تبوك لان التوجه فيه لم يكن بقصد الغزو بل بقصد أخذ العير بكسر العين.

стр. 3262

فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ ٣٧٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ مُخَارِقٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ شَهِدْتُ مِنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ مَشْهَدًا لَأَنْ أَكُونَ صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ لَا نَقُولُ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا﴾ وَلَكِنَّا نُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ وَبَيْنَ يَدَيْكَ وَخَلْفَكَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَشْرَقَ وَجْهُهُ وَسَرَّهُ يَعْنِي قَوْلَهُ ٣٧٠١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ ــ قوله (مخارق) بلفظ الفاعل من المفاعلة بالمعجمة والراء والقاف ابن عبد الله بن جابر الأحمسي الكوفي و (المقداد) بكسر الميم وبسكون القاف وبالمهملتين ابن الأسود ضد الأبيض مر في آخر كتاب العلم و (صاحبه) أي صاحب المشهد أي قائل تلك المقالة التي قالها و (مما عدل به) قيل أي من الثواب الذي عدل ذلك المشهد به وهذا فيه مبالغة وإلا فذرة من الثواب خيره من الدنيا وما فيها والأولى أن يقال أي من كل شيء يقابل ويوازن به من الدنيويات. قوله (محمد بن عبد الله بن حوشب) بفتح المهملة والمعجمة وسكون الواو بينهما وبالموحدة الطائفي و (أنشدك) بضم الشين أي أطلب منك الوفاء بما عهدت ووعدت من الغلبة على الكفار والنصر صلى الله عليه.

стр. 3263

فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَقَالَ حَسْبُكَ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ بَاب ٣٧٠٢ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ أَنَّهُ سَمِعَ مِقْسَمًا مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ عَنْ بَدْرٍ وَالْخَارِجُونَ إِلَى بَدْرٍ بَاب عِدَّةِ أَصْحَابِ بَدْرٍ ٣٧٠٣ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ٣٧٠٤ - عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ اسْتُصْغِرْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا وَهْبٌ عَنْ ــ وسلم وإظهار الدين قال الله تعالى ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين﴾ وقال تعالى ﴿وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم﴾ و (إن شئت) أي إن شئت أن لا تعبد بعد هذا اليوم يسلطون على المؤمنون. وروى أنه ﷺ نظر إلى الكفار وهم ألف. إلى أصحابه وهم ثلاثمائة فاستقبل القبلة وقال: اللهم أنجز لي ما وعدتني اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض. فما زال كذلك حتى سقط رداؤه فأخذه أبو بكر ﵁ فألقاه على منكبيه وقال: يا رسول الله كفاك مناشدتك لربك فانه سينجز لك ما وعدك. الخطابي: لا يتوهم أن أبا بكر ﵁ كان أوثق بعهد ربه لأنه لا يجوز قطعا بل المعنى في ذلك الشفقة على أصحابه وتقويتهم إذ كان ذلك أول مشهد شهدوه في لقاء العدو. فابتهل بالدعاء ليسكتهم إذ كانوا يعلمون إن وسيلته مقبولة ودعاؤه مستجاب فلما قال له أبو بكر مقالته كف عن الدعاء إذ علم أنه استجيب له دعاؤه بما وجده أبو بكر ﵁ في نفسه من القوة والطمأنينة حتى قال له ذلك القول ولهذا قال بعده سيهزم الجمع مر في الجهاد قوله (عبد الكريم) هو ابن المالك مولى عثمان ﵁ وهو من اصطخر وتحول إلى خراسان سبق في الحج و (مقسم) بكسر الميم وسكون القاف وفتح المهملة ابن بجرة بفتح الموحدة والجيم مولى لعبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي ويقال له مولى بن عباس مات سنة إحدى ومائة. قوله

стр. 3264

شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ اسْتُصْغِرْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ وَكَانَ ٣٧٠٦ - الْمُهَاجِرُونَ يَوْمَ بَدْرٍ نَيِّفًا عَلَى سِتِّينَ وَالْأَنْصَارُ نَيِّفًا وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَنَّهُمْ كَانُوا عِدَّةَ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَازُوا مَعَهُ النَّهَرَ بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَ مِائَةٍ قَالَ الْبَرَاءُ لَا وَاللَّهِ ٣٧٠٦ - مَا جَاوَزَ مَعَهُ النَّهَرَ إِلَّا مُؤْمِنٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ نَتَحَدَّثُ أَنَّ عِدَّةَ أَصْحَابِ بَدْرٍ عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهَرَ وَلَمْ يُجَاوِزْ مَعَهُ ٣٧٠٧ - إِلَّا مُؤْمِنٌ بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَ مِائَةٍحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ٣٧٠٨ - يحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِير أخْبَرَنَا ــ (استصغرت) يقال استصغره إذا عده صغيرا و (نيفا) بالتشديد والتخفيف يقال عشرة ونيف وكل ما زاد على العقد فهو نيف حتى يبلغ العقد الثاني ونيف فلان على السبعين أي زاد عليها و (عمرو ابن خالد) الجزري بالجيم والزاي والراء مر في الإيمان و (زهير) مصغرا ابن معاوية الجعفي في الوضوء و (طالوت) اسم رجل فقير كان سقاء أو دباغا فآتاه الله تعالى الملك واصطفاه وكانت فئته قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله قال تعالى (فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر) ولا يخفي المشابهة بين القصتين من وجوده. قوله (إلا) هو إما نفي لكلام تقدم بينهم فيما يتعلق بالمسألة أو زائد تأكيدا لمعنى عدم المجاوزة. قوله (عبد الله بن رجاء) ضد الخوف البصري و (شيبة)

стр. 3265

سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَصْحَابَ بَدْرٍ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ بِعِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهَرَ وَمَا جَاوَزَ مَعَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ بَاب دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى كُفَّارِ قُرَيْشٍ شَيْبَةَ وَعُتْبَةَ وَالْوَلِيدِ وَأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَهَلَاكِهِمْ ٣٧٠٩ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ اسْتَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْكَعْبَةَ فَدَعَا عَلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى شَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى قَدْ غَيَّرَتْهُمْ الشَّمْسُ وَكَانَ يَوْمًا حَارًّا بَاب قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ ٣٧١٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنَا قَيْسٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّهُ أَتَى أَبَا جَهْلٍ وَبِهِ رَمَقٌ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ هَلْ أَعْمَدُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ ٣٧١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا ــ بفتح الشين وسكون التحتانية وبالموحدة (ابن ربيعة) ابن عبد شمس بن عبد مناف و (عتبة) بضم المهملة وإسكان الفوقانية ابن ربيعة المذكورة و (الوليد) بفتح الواو ابن عتبة المذكور و (صرعى) جمع الصريع أي المطروح بين القتلى في المصارع التي عينها رسول الله ﷺ قبل القتال و (محمد بن عبد الله بن نمير) بلفظ تصغير الحيوان المعروف. قوله (هل أعمد)

стр. 3266

زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ٣٧١٢ - وحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ قَالَ أَأَنْتَ أَبُو جَهْلٍ قَالَ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ قَالَ وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ أَوْ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ ٣٧١٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ــ الجوهري: قولهم أنا أعمد من كذا أي أعجب منه ومنه قول أبي جهل أعمد من سيد قتله قومه والعرب تقول أعمد من كل محق أي هل زاد على هذا يعني ليس قتلكم لي إلا قتل رجل قتله القوم لا يزيد على ذلك ولا هو فخر لكم ولا عار علي. قوله (ابنا عفراء) بفتح المهملة وسكون الفاء وبالراء وبالمد هي اسم الأم وأما اسم أبيها فهو الحارث بن رفاعة النجاري، وأما اسمهما فأحدهما معاذ والآخر معوذ بلفظ الفاعل من التفعيل بإهمال العين وإعجام الذال ولهما أخ ثالث اسمه عوف وهو أيضا كان شاهد الوقعة وقد قيل أنه أحدهما. فإن قلت تقدم في كتاب الجهاد في باب من لم يخمس الأسلاب أن معاذ بن عفراء ومعاذ بن عمرو بن الجموح هما قتلاه وقال في الاستيعاب أن معاذ بن عمرو هو الذي قطع رجل أبي جهل وصرعه ثم ضربه معوذ بن عفراء حتى أثبته ثم تركه وبه رمق فدفف عليه عبد الله بن مسعود وحز رأسه فما وجه الجمع بين الأقاويل الثلاث. وقال النووي: قتله معاذ ابن عمرو وابن عفراء قلت لعل القتل كان بفعل الكل فأسند كل راو إلى ما رآه من الضرب أو من زيادة الأثر على حسب اعتقاده وقال ابن عبد البر في الاستيعاب الأصح أنه قد ضربه ابنا عفراء حتى برد أي مات و (أبا جهل) منصوب بالنداء أي أنت مصروع يا أبا جهل أو على مذهب من يقول ولو ضربه بأبا قبيس أو تقديره أنت تكون أبا جهل. فإن الأصح أن أنسالم يشهد بدرا قلت هو من مراسيل الصحابة. قوله (محمد بن المثنى) ضد المفرد و (ابن أبي عدي) بفتح المهملة الأولى

стр. 3267

عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ مَنْ يَنْظُرُ مَا فَعَلَ أَبُو جَهْلٍ فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ ٣٧١٤ - فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ أَنْتَ أَبَا جَهْلٍ قَالَ وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ أَوْ قَالَ قَتَلْتُمُوهُ حَدَّثَنِي ابْنُ ٣٧١٥ - الْمُثَنَّى أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ نَحْوَهُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَتَبْتُ عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْمَاجِشُونِ عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي بَدْرٍ يَعْنِي حَدِيثَ ابْنَيْ عَفْرَاءَ ٣٧١٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيْ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَالَ قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ قَالَ هُمْ الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَعُبَيْدَةُ أَوْ أَبُو عُبَيْدَةَ ابْنُ ــ وكسر الثانية محمد بن إبراهيم و (معاذ) بضم الميم وبالمهملة ثم المعجمة ابن معاذ التيمي و (كتبت) هو كناية عن سمعت لأن الكتابة لازم السماع عادة. قوله (محمد بن عبد الله الرقاشي) بفتح الراء وخفة القاف وبالمعجمة البصري مات سنة تسع عشرة ومائتين و (أبو مجلز) بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام وبالزاي اسمه لاحق بلفظ الفاعل السدوسي البصري و (قيس بن عبادة) بضم المهملة وتخفيف الموحدة البصري و (يجثو) بالجيم والمثلثة وفيه إشارة إلى ما في قوله تعالى ﴿إن الله يفصل بينهم يوم القيامة﴾ و (التبارز) من البروز وهو الخروج من بين الصف على الانفراد للقتال

стр. 3268

الْحَارِثِ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ ٣٧١٧ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ نَزَلَتْ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ فِي سِتَّةٍ مِنْ قُرَيْشٍ عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ٣٧١٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ كَانَ يَنْزِلُ فِي بَنِي ضُبَيْعَةَ وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي سَدُوسَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ ﵁ فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ ٣٧١٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ ﵁ يُقْسِمُ لَنَزَلَتْ هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ ــ و (عبيدة) مصغر العبدة ابن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي كان أسن من رسول الله ﷺ بعشر سنين أسلم قبل دخوله ﷺ دار الأرقم بارز الوليد بن عتبة بضم المهملة وإسكان الفوقانية فاختلف بينهما ضربتان ومات عبيدة منها بعد ذلك وأما الوليد فمات يومئذ وبارز على شيبة فقتله وحمزة عتبة فقتله قال ابن الأثير في الجامع وأما ابن إسحاق فقال في المغازي بارز عبيدة عتبة، وحمزة شيبة، وعلى الوليد هذا هو المشهور، وهؤلاء الستة بعضهم أقارب بعض إذا الكل من بني عبد مناف، ثم حمزة عم وعلي وعبيدة ابنا أخويه، ومن جهة الكفار شيبة ابن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف وأخوه عتبة وابن أخيه الوليد. قوله (إسحاق) الصواف البصري مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين و (يوسف بن يعقوب السدوس) بالمهملات ويقال له الصنعي لأنه كان نزل في بني ضبيعة بضم المعجمة وفتح الموحدة وسكون التحتانية وبالمهملة

стр. 3269

فِي هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ نَحْوَهُ ٣٧٢٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا أَبُو هَاشِمٍ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ قَسَمًا إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ حَمْزَةَ وَعَلِيٍّ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَعُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ٣٧٢١ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَأَلَ رَجُلٌ الْبَرَاءَ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَشَهِدَ عَلِيٌّ بَدْرًا قَالَ بَارَزَ وَظَاهَرَ ٣٧٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ كَاتَبْتُ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ فَذَكَرَ قَتْلَهُ وَقَتْلَ ابْنِهِ فَقَالَ بِلَالٌ لَا نَجَوْتُ إِنْ نَجَا أُمَيَّةُ ٣٧٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ ــ وكانت بقفاه سلعة فسمي بالسلعي البصري و (أبو هاشم) هو يحي الرماني بضم الراء وبالميم والنون الواسطي مات سنة ثنتين وعشرين ومائة و (يعقوب الدورقي) بفتح المهملة والراء وسكون الواو بينهما وبالقاف و (هشيم) مصغرا و (ظهر) أي غلب وفي بعضها ظاهر حقا أي عاونه. قوله (كاتبت) أي عاهدته و (ابنه) بالنون و (أمية) بضم الهمزة وتخفيف الميم وشدة التحتانية (ابن خلف) بالمفتوحتين قتله بلال قال وكان قد عذب بلالا كثيرا في المستضعفين بمكة ومر الحديث في كتاب الوكالة وقيل في ذلك: هنيئا زادك الرحمن فضلا ... فقد أدركت ثأرك يا بلال

стр. 3270

أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَرَأَ وَالنَّجْمِ فَسَجَدَ بِهَا وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ غَيْرَ أَنَّ شَيْخًا أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ فَقَالَ يَكْفِينِي هَذَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ مَعْمَرٍ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ كَانَ فِي الزُّبَيْرِ ثَلَاثُ ضَرَبَاتٍ بِالسَّيْفِ إِحْدَاهُنَّ فِي عَاتِقِهِ قَالَ إِنْ كُنْتُ لَأُدْخِلُ أَصَابِعِي فِيهَا قَالَ ضُرِبَ ثِنْتَيْنِ يَوْمَ بَدْرٍ وَوَاحِدَةً يَوْمَ الْيَرْمُوكِ قَالَ عُرْوَةُ وَقَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ حِينَ قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَا عُرْوَةُ هَلْ تَعْرِفُ سَيْفَ الزُّبَيْرِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَمَا فِيهِ قُلْتُ فِيهِ فَلَّةٌ فُلَّهَا يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ صَدَقْتَ بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ ثُمَّ رَدَّهُ عَلَى عُرْوَةَ قَالَ هِشَامٌ فَأَقَمْنَاهُ بَيْنَنَا ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَأَخَذَهُ بَعْضُنَا وَلَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ أَخَذْتُهُ ــ قوله (شيخا) قيل هو أمية بن خلف وقيل هو الوليد بن المغيرة مر في سجود التلاوة و (إن كنت) هي المخففة من الثقيلة و (اليرموك) بفتح التحتانية وسكون الراء وضم الميم وبالكاف موضع بناحية الشام وقع فيه مقاتلة عظيمة بين المسلمين وعسكر قيصر الروم هرقل في خلافة عمر و (الفلة) بالفتح واحد فلول السيف وهي كسور في حده وفله يفله أي كسره ولفظ وفلها بالمجهول والضمير راجع إلى الفلة و (بهن فلول من قراع الكتائب) مصراع بيت أوله ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم قوله (فأقمناه) أي قومناه و (بعضنا) أي بعض الورثة و (فروة) بفتح الفاء وسكون الراء

стр. 3271

٣٧٢٤ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ سَيْفُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ مُحَلًّى بِفِضَّةٍ قَالَ هِشَامٌ وَكَانَ سَيْفُ عُرْوَةَ مُحَلًّى بِفِضَّةٍ ٣٧٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا لِلزُّبَيْرِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ أَلَا تَشُدُّ فَنَشُدَّ مَعَكَ فَقَالَ إِنِّي إِنْ شَدَدْتُ كَذَبْتُمْ فَقَالُوا لَا نَفْعَلُ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ حَتَّى شَقَّ صُفُوفَهُمْ فَجَاوَزَهُمْ وَمَا مَعَهُ أَحَدٌ ثُمَّ رَجَعَ مُقْبِلًا فَأَخَذُوا بِلِجَامِهِ فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ عَلَى عَاتِقِهِ بَيْنَهُمَا ضَرْبَةٌ ضُرِبَهَا يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ عُرْوَةُ كُنْتُ أُدْخِلُ أَصَابِعِي فِي تِلْكَ الضَّرَبَاتِ أَلْعَبُ وَأَنَا صَغِيرٌ قَالَ عُرْوَةُ وَكَانَ مَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ فَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ وَوَكَّلَ بِهِ رَجُلًا ٢٧٢٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ سَمِعَ رَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا ــ و (علي) هو ابن مسهر و (شد) عليه في الحرب أي حمل عليه ويقال حمل فلان فما كذب بالتشديد أي فما جبن الخطابي كذب الرجل في الجهاد إذا حمل ثم كع وانصرف. قوله (لا يفعل) أي لا يجبن ولا ينصرف ويحتمل أن يكون لا رد لكلامه أي لا يكذب ثم قال يفعل. قوله (ضربتين على عاتقه) فإن قلت قال ثمة إحداهن على عاتقه فما وجه الجمع بينهما قلت مفهوم العدد لا اعتبار به وأيضا يحتمل أن يكون المراد من العاتق أولا وسط العاتق أي إحداهن في وسطه والضربتان في طرفيه فإن قلت سبق ثمة أن الضربتين كانتا في يوم بدر وواحدة في اليرموك والمفهوم ههنا أنه بالعكس قلت لا منافاة لاحتمال أن يكون هاتان الضربتان بغير السيف والتي تقدمت مقيدة به ولفظ ضربها مجهول والضمير للمصدر. قوله (روح) بفتح الراء وبالمهملة (ابن عبادة) بضم

стр. 3272

سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَلَمَّا كَانَ بِبَدْرٍ الْيَوْمَ الثَّالِثَ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيْهَا رَحْلُهَا ثُمَّ مَشَى وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ وَقَالُوا مَا نُرَى يَنْطَلِقُ إِلَّا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ وَيَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالَ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ لَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ قَالَ قَتَادَةُ أَحْيَاهُمْ اللَّهُ حَتَّى أَسْمَعَهُمْ قَوْلَهُ تَوْبِيخًا ــ المهملة وتخفيف الموحدة و (سعيد بن أبي عروبة) بفتح المهملة وخفة الراء المضمومة وبالموحدة و (أبو طلحة) هو زيد بن سهل الأنصاري و (الصناديد) جمع الصنديد وهو السيد الشجاع العظيم و (الطوى) بفتح المهملة وكسر الواو وتشديد التحتانية البئر المطوية بالحجارة و (الخبيث) ضد الطيب و (المخبث) بكسر الموحدة من قولهم أخبث أي اتخذ أصحابا خبثاء و (ظهر) أي غلب و (العرصة) كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء و (الركى) بفتح الراء وكسر الكاف الخفيفة وشدة التحتانية جمع الركية وهي البئر و (ما تكلم) ما استفهامية و (أحياهم الله) أي في القبر حتى

стр. 3273

وَتَصْغِيرًا وَنَقِيمَةً وَحَسْرَةً وَنَدَمًا ٣٧٢٧ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ قَالَ هُمْ وَاللَّهِ كُفَّارُ قُرَيْشٍ قَالَ عَمْرٌو هُمْ قُرَيْشٌ وَمُحَمَّدٌ ﷺ نِعْمَةُ اللَّهِ ﴿وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ قَالَ النَّارَ يَوْمَ بَدْرٍ ٣٧٢٨ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَفَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ فَقَالَتْ وَهَلَ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّهُ لَيُعَذَّبُ بِخَطِيئَتِهِ وَذَنْبِهِ وَإِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ الْآنَ قَالَتْ وَذَاكَ مِثْلُ قَوْلِهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْقَلِيبِ وَفِيهِ قَتْلَى بَدْرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ لَهُمْ مَا قَالَ إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ إِنَّمَا قَالَ إِنَّهُمْ الْآنَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ ــ أسمعهم قول رسول الله ﷺ (تصغيرا) هو مشتق من الصغار وهو الذلة والهوان و (النقمة) العقوبة ضد النعمة. قوله (عمرو) هو ابن دينار الأثرم المكي و (البوار) الهلاك ويراد به ههنا النار ويوم بدر و (عبيد) بضم المهملة، وحاصل كلام عائشة أن الباء للمصاحبة لا للسببية ومر الحديث بلطائف في كتاب الجنائز و (القليب) البئر قبل أن يطوي فإن قلت هذا مناف لما تقدم أنه كان مطويا قلت المراد منها في الموضعين مطلق البئر أو كان بعضها مطويا وبعضها غير مطوي قوله (مثل ما قال) أي ابن عمر في تعذيب الميت و (أنهم ليسمعون) بيان له أو بدل ووجه المشابهة بينهما حمل ابن عمر على الظاهر والمراد منهما غير الظاهر. فإن قلت كيف جاز تكذيب ابن عمر

стр. 3274

مَا كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ ثُمَّ قَرَأَتْ ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ يَقُولُ حِينَ تَبَوَّءُوا مَقَاعِدَهُمْ مِنْ النَّارِ ٣٧٢٩ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ فَقَالَ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ثُمَّ قَالَ إِنَّهُمْ الْآنَ يَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ فَذُكِرَ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ إِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّهُمْ الْآنَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ هُوَ الْحَقُّ ثُمَّ قَرَأَتْ ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ حَتَّى قَرَأَتْ الْآيَةَ بَاب فَضْلُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا ٣٧٣٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ــ قلت ما كذبه أحد بل البحث في أنه حمل على الحقيقة وعائشة حملته على المجاز. فإن قلت هل وجب تأويل كلامه بما أولته عائشة رضي الله تعالى عنها قلت يحتمل أن يكون معنى الآية: انك لا تسمع بل الله هو المسمع مع أن المتأولين قالوا المراد من الموتى الكفار باعتبار موت قلوبهم وإن كانوا أحياء صورة وكذا المراد من الآية الأخرى. قال صاحب الكشاف في قوله تعالى ﴿وما أنت بمسمع من في االقبور﴾ أي الذين هم كالمقبورين. قوله (يقول) أي الرسول أو القائل: وجدنا ما وعدنا ربنا حقا للكفار حين يتمكون يوم القيامة في مقاعدهم من النار فإن الله تعالى ﴿ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن وجدنا ما وعدنا رنا حقا﴾ فإن قلت ما وجه التعريض بأنه لم يقل هذا الكلام زمان كونهم في القليب وإنما يقال يوم القيامة قلت الغرض أن القول المراد به الحقيقة في ذلك اليوم وأما هذا فكان قولا مجازيا والله أعلم بحقيقة الحال (باب فضل من شهد بدرا) قوله (معاوية

стр. 3275

ابْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ أُصِيبَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي فَإِنْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ وَإِنْ تَكُ الْأُخْرَى تَرَى مَا أَصْنَعُ فَقَالَ وَيْحَكِ أَوَهَبِلْتِ أَوَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ وَإِنَّهُ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ ٣٧٣١ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ سَمِعْتُ حُصَيْنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَكُلُّنَا فَارِسٌ قَالَ انْطَلِقُوا ــ ابن عمرو) ابن المهلب الأزدي بالزاي البغدادي روى عنه البخاري بلا واسطة في الجمعة في باب إذا نفر الناس و (أبو إسحق) هو إبراهيم بن محمد الفزاري المصيصي و (حارثة) بالمهملة والراء والمثلثة ابن سراقة بضم المهملة الأنصاري و (أمه) اسمها الربيع بضم الراء وفتح الفوقانية وشدة التحتانية وبالمهملة عمة أنس. قوله (ير) في بعضها يرى وهو مثل ما قرئ ﴿أينما تكونوا يدرككم الموت﴾ بالرفع فقيل هو على حذف الفاء كأنه قيل فيدرككم. قوله (أوهبلت) الهمزة للاستفهام والواو للعطف على مقدر وهبلت بلفظ المعروف والمجهول من قولهم هبلته أمه أي ثكلته وهبله اللحم أي غلب عليه و (الفردوس) هو أوسط الجنة وأعلاها ومنه تتفجر أنهار الجنة مر الحديث في أوائل الجهاد مع اختلافات فيه. قوله (عبد الله بن إدريس) الأودي بفتح الهمزة وسكون الواو وبالمهملة مات سنة اثنتين وسبعين ومائة و (حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وسكون التحتانية وبالنون و (سعد بن عبيدة) مصغرا و (أبو عبد الرحمن) عبد الله السلمي بضم المهملة وفتح اللام وكذا (حصين وسعد) كلاهما سليمان و (أبو مرثد) بفتح الميم وإسكان الراء وبالمثلثة

стр. 3276

حَتَّى تَاتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنْ الْمُشْرِكِينَ مَعَهَا كِتَابٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَأَدْرَكْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا حَيْثُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا الْكِتَابُ فَقَالَتْ مَا مَعَنَا كِتَابٌ فَأَنَخْنَاهَا فَالْتَمَسْنَا فَلَمْ نَرَ كِتَابًا فَقُلْنَا مَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُجَرِّدَنَّكِ فَلَمَّا رَأَتْ الْجِدَّ أَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا وَهِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ فَأَخْرَجَتْهُ فَانْطَلَقْنَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ فَدَعْنِي فَلِأَضْرِبَ عُنُقَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ قَالَ حَاطِبٌ وَاللَّهِ مَا بِي أَنْ لَا أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي ــ المفتوحة كناز بفتح الكاف وشدة النون وبالزاي ابن حصين بالمهملتين وبالنون مكبرا وقيل مصغرا (الغنوي) بفتح المعجمة والنون مات في خلافة الصديق ﵄ و (خاخ) بالمعجمتين موضع واسم المرأة سارة بالمهملة والراء و (حاطب) بالمهملتين (ابن أبي بلتعة) بفتح الموحدة وسكون اللام وفتح الفوقانية وبالمهملة اللخمي بفتح اللام وسكون المعجمة من أهل اليمن و (الكتاب) منصوب بفعل مقدر نحو أعطى أو هاتي أو أخرجي و (ما معي) أي ليس مصاحبي وفي بعضها ما معنى الكتاب مشتقا من العناية و (حجزة الإزار) معقده وحجزة السراويل التي فيها التكة واحتجز الرجل بازاره إذا شده على وسطه و (ألا أكون) بكلمة الاستثناء وفتح الهمزة وتقديره أن لا أكون و (القوم) أي المشركين و (يد) أي يد منة ونعمة. فإن قلت تقدم في كتاب الجهاد في باب الجاسوس أنه بعثه والمقداد والزبير وأنها أخرجته من العقاص. قلت لا منافاة لاحتمال أنه بعث

стр. 3277

وَمَالِي وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَّا لَهُ هُنَاكَ مِنْ عَشِيرَتِهِ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ صَدَقَ وَلَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْرًا فَقَالَ عُمَرُ إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ فَدَعْنِي فَلِأَضْرِبَ عُنُقَهُ فَقَالَ أَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمْ الْجَنَّةُ أَوْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ وَقَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ بَاب ٣٧٣٢ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ ﵁ قَالَ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ــ الأربعة وأما الحجزة فهو للمعقد مطلقا وله أجوبة أخر سبقت في الجهاد في باب إذا اضطر. قوله (لعل) قال النووي: معنى الترجي راجع إلى عمر رضي الله تعالى عنه لأن وقوعه محقق عند الرسول ﷺ و (أوثر) على التحقيق بعثا له على التأمل ومعناه الغفران لهم في الآخرة وإلا فلو توجه على أحد منهم حد مثلا يستوفى منه. قوله (أبو أحمد) هو محمد بن عبد الله الأسدي الزبيري وليس من نسل الزبير بن العوام و (عبد الرحمن بن الغسيل) كان جده الأعلى واسمه حنظلة غسلته الملائكة حين استشهد جنبا و (حمزة) بالمهملة والزاي ابن أبي أسيد مصغر الأسد مرادف الليث (مالك بن ربيعة) بفتح الراء الأنصاري الساعدي و (الزبير) بضم الزاي وفتح الموحدة (ابن المنذر) بلفظ الفاعل من الإنذار ضد الإبشار بن مالك المذكور واعلم أن فيه اختلافا إذ بعضهم يقول هو الزبير بن مالك قال الحاكم في كتاب المدخل هو زيد بن المنذر بن أبي أسيد مصغر الأسد وقيل

стр. 3278

يَوْمَ بَدْرٍ إِذَا أَكْثَبُوكُمْ فَارْمُوهُمْ وَاسْتَبْقُوا نَبْلَكُمْ ٣٧٣٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ وَالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ ﵁ قَالَ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ إِذَا أَكْثَبُوكُمْ يَعْنِي كَثَرُوكُمْ فَارْمُوهُمْ وَاسْتَبْقُوا نَبْلَكُمْ ٣٧٣٤ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄ قَالَ جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ أَصَابُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً سَبْعِينَ أَسِيرًا وَسَبْعِينَ قَتِيلًا قَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ وَالْحَرْبُ سِجَالٌ ٣٧٣٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا ــ زبير بن أبي أسيد وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي روى ابن الغسيل عن الزبير فقال عن الزبير ابن المنذر بن أبي أسيد عن أبي أسيد وروى غيره عنه فقال عن الزبير بن أبي أسيد عن أبي أسيد وقال في الكشاف روى عن أبي أسيد ابناه حمزة والزبير، وفيه اختلاف آخر من جهة النسخ وفي بعضها ذكر في الإسناد الزبير بن المنذر، وفي بعضها في الإسناد الثاني ذكر المنذر عن أبي أسيد وأسقط لفظ الزبير هذا والمفهوم من بعض الكتب أن الزبير هو بنفسه المنذر سماه الرسول بالمنذر والله أعلم. قوله (أكثبوكم) من الكثب بتحريك المثلثة القرب. يقال رماه من كثب ويقال أكثبك الصيد أي أمكنك و (استبقوا) من الاستغفال و (النبل) السهام العربية وفي بعضها بكسر الموحدة من السبق و (عبد الله بن جبير) مصغر ضد الكسر الأنصاري كان أمير الرماة يوم أحد واستشهد رضي الله تعالى عنه و (أبو سفيان) صخر بن حرب الأموي وكان رئيس المشركين يوم أحد

стр. 3279

أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى أُرَاهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ وَإِذَا الْخَيْرُ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنْ الْخَيْرِ بَعْدُ وَثَوَابُ الصِّدْقِ الَّذِي آتَانَا بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ ٣٧٣٦ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ إِنِّي لَفِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ إِذْ الْتَفَتُّ فَإِذَا عَنْ يَمِينِي وَعَنْ يَسَارِي فَتَيَانِ حَدِيثَا السِّنِّ فَكَأَنِّي لَمْ آمَنْ بِمَكَانِهِمَا إِذْ قَالَ لِي أَحَدُهُمَا سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ يَا عَمِّ أَرِنِي أَبَا جَهْلٍ فَقُلْتُ يَا ابْنَ أَخِي وَمَا تَصْنَعُ بِهِ قَالَ عَاهَدْتُ اللَّهَ إِنْ رَأَيْتُهُ أَنْ أَقْتُلَهُ أَوْ أَمُوتَ دُونَهُ فَقَالَ لِي الْآخَرُ سِرًّا مِنْ ــ فأسلم يوم الفتح و (السجال) جمع السجل بالمهملة والجيم الدلو شبه المتحاربين بالمستقيين يستقى هذا دلوا وهذا دلوا كما قال الشاعر: فيوم علينا ويوم لنا ... ويوم نساء ويوم نسر إذا الخير ضد الشر وهو اختصار من الحديث المذكور في آخر باب علامات النبوة. وهو: أن رسول الله ﷺ رأى في المنام بقرا تنحر وخبزا بخبز فعبر بحر البقر بإصابة المؤمنين فقال فإذا هم المؤمنون يوم أحد يعني حيث أصيبوا فيه والخبز بأنه الخير الذي جاء الله تعالى به بعد ذلك وقيل معناه ما صنع الله بالمقتولين هو الخبز إذ هو خير لهم من بنائهم وقيل هو ماجاء الله به بعد بدر الثانية من تثبيت قلوب المؤمنين لأن الناس قد جمعوا لهم وخوفوهم فزادهم ذلك إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. قوله (من الخير) بيان لقوله ما جاء الله به وقد يقال الصدق ويراد به الأمر المرضي الصالح ويحتمل أن يكون من باب إضافة الموصوف إلى الصفة أي الثواب الصالح الجيد قوله (جده) أي جد سعد وهو عبد الرحمن والحديث مسلسل بالأبوة إذ هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن روى كل واحد منهم عن أبيه (لم آمن) أي من

стр. 3280

صَاحِبِهِ مِثْلَهُ قَالَ فَمَا سَرَّنِي أَنِّي بَيْنَ رَجُلَيْنِ مَكَانَهُمَا فَأَشَرْتُ لَهُمَا إِلَيْهِ فَشَدَّا عَلَيْهِ مِثْلَ الصَّقْرَيْنِ حَتَّى ضَرَبَاهُ وَهُمَا ابْنَا عَفْرَاءَ ٣٧٣٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةً عَيْنًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ جَدَّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَةِ بَيْنَ عَسْفَانَ وَمَكَّةَ ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو لِحْيَانَ فَنَفَرُوا لَهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ حَتَّى وَجَدُوا مَاكَلَهُمْ التَّمْرَ فِي مَنْزِلٍ نَزَلُوهُ فَقَالُوا تَمْرُ يَثْرِبَ فَاتَّبَعُوا آثَارَهُمْ فَلَمَّا حَسَّ بِهِمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ لَجَئُوا إِلَى مَوْضِعٍ ــ العدو بجهة مكانهما ويحتمل أن يكون مكانهما كناية عنهما أي لم أثق بهما و (ما سرني) هو المنفي و (مكانهما) أي بدلها، و (الصقر) هو الطائر الذي يصاد به و (ابنا عفراء) بالمهملة والفاء والراء والمد هما معاذ ومعوذ ومر المباحث فيه قريبا وبعيدا قوله (عمرو) بالواو عند أكثر أصحاب الزهري وبدون الواو عند الآخرين وهو ابن أبي سفيان ابن أسيد بفتح الهمزة وكسر المهملة ابن جارية بالجيم الثقفي وذكر في كتاب الجهاد في باب هل يستأسر الرجل وههنا ذكره بحذف أبي سفيان وهو قول بعض النسابة و (حليف) بالمهملة و (زهرة) بالزاي وسكون الهاء و (عشرة) أي من الرجال و (عينا) أي جاسوسا و (ذكروا) بلفظ المجهول و (لحيان) بكسر اللام وسكون المهملة وبالتحتانية و (نفروا) أي ذهبوا لقتالهم و (مأكلهم)

стр. 3281

فَأَحَاطَ بِهِمْ الْقَوْمُ فَقَالُوا لَهُمْ انْزِلُوا فَأَعْطُوا بِأَيْدِيكُمْ وَلَكُمْ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ أَنْ لَا نَقْتُلَ مِنْكُمْ أَحَدًا فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ أَيُّهَا الْقَوْمُ أَمَّا أَنَا فَلَا أَنْزِلُ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ ﷺ فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ فَقَتَلُوا عَاصِمًا وَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ عَلَى الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ مِنْهُمْ خُبَيْبٌ وَزَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ وَرَجُلٌ آخَرُ فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ أَطْلَقُوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ فَرَبَطُوهُمْ بِهَا قَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ وَاللَّهِ لَا أَصْحَبُكُمْ إِنَّ لِي بِهَؤُلَاءِ أُسْوَةً يُرِيدُ الْقَتْلَى فَجَرَّرُوهُ وَعَالَجُوهُ فَأَبَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ فَانْطُلِقَ بِخُبَيْبٍ وَزَيْدِ بْنِ الدَّثِنَةِ حَتَّى بَاعُوهُمَا بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ فَابْتَاعَ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ خُبَيْبًا وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ بْنَ عَامِرٍ يَوْمَ بَدْرٍ فَلَبِثَ خُبَيْبٌ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا حَتَّى أَجْمَعُوا قَتْلَهُ فَاسْتَعَارَ مِنْ بَعْضِ بَنَاتِ الْحَارِثِ مُوسًى يَسْتَحِدُّ بِهَا فَأَعَارَتْهُ فَدَرَجَ بُنَيٌّ لَهَا وَهِيَ غَافِلَةٌ حَتَّى أَتَاهُ فَوَجَدَتْهُ مُجْلِسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَالْمُوسَى بِيَدِهِ قَالَتْ فَفَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَهَا ــ اسم للمكان الذي فيه مأكلهم و (أعطوا بأيديكم) أي انقادوا وتسلموا و (خبيب) بضم المعجمة وفتح الموحدة الأولى وإسكان التحتانية و (زيد بن الدثنة) بفتح المهملة وكسر المثلثة وبالنون و (موسى) جاز صرفه ومنعه نظرا إلى اشتقاقه وإنما أراد (بالاستحداد) التنظيف استعدادا للقاء ربه لأن ذلك كان حين فهم إجماعهم على القتل و (درج) أي ذهب إليه و (مجلسه) بلفظ الفاعل المضاف إلى المفعول و (أتخشين) في بعضها تخشى وحذف النون بلا ناصب ولا جازم لغة

стр. 3282

خُبَيْبٌ فَقَالَ أَتَخْشَيْنَ أَنْ أَقْتُلَهُ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ذَلِكَ قَالَتْ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ وَاللَّهِ لَقَدْ وَجَدْتُهُ يَوْمًا يَاكُلُ قِطْفًا مِنْ عِنَبٍ فِي يَدِهِ وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ وَمَا بِمَكَّةَ مِنْ ثَمَرَةٍ وَكَانَتْ تَقُولُ إِنَّهُ لَرِزْقٌ رَزَقَهُ اللَّهُ خُبَيْبًا فَلَمَّا خَرَجُوا بِهِ مِنْ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ فِي الْحِلِّ قَالَ لَهُمْ خُبَيْبٌ دَعُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَتَرَكُوهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ تَحْسِبُوا أَنَّ مَا بِي جَزَعٌ لَزِدْتُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا وَاقْتُلْهُمْ بَدَدًا وَلَا تُبْقِ مِنْهُمْ أَحَدًا ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ فَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا عَلَى أَيِّ جَنْبٍ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَإِنْ يَشَا يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ أَبُو سِرْوَعَةَ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَتَلَهُ وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ سَنَّ لِكُلِّ ــ فصيحة. قوله (ما بي) أي الذي هو ملتبس بي من إرادة الصلاة و (أحصهم) من الإحصاء بالمهملة دعاء عليهم بالإهلاك استئصالا بحيث لا يبقى واحد من عددهم و (بددا) بكسر الباء وفتح المهملة الأولى أي متفرقة منقطعة قال معاوية كنت من الحاضرين يومئذ ولقد رأيت أن تبلعني الأرض فرقا من دعوة حبيب وكانوا يقولون أن الرجل إذا دعى عليه فاضطجع لجنبه زلت عنه (وذات الله) أي لوجه الله وطلب ثوابه و (الشلو) بكسر المعجمة وإسكان اللام العضو و (ممزع) بفتح الزاي المشددة وبالمهملة المقطع وهذان البيتان من قصيدة له مشهورة و (أبو سروعة) بكسر المهملة وإسكان الراء وفتح الواو وبالمهملة عقبة بضم المهملة وإسكان القاف. قوله (وأخبر)

стр. 3283

مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا الصَّلَاةَ وَأَخْبَرَ أَصْحَابَهُ يَوْمَ أُصِيبُوا خَبَرَهُمْ وَبَعَثَ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ حِينَ حُدِّثُوا أَنَّهُ قُتِلَ أَنْ يُؤْتَوْا بِشَيْءٍ مِنْهُ يُعْرَفُ وَكَانَ قَتَلَ رَجُلًا عَظِيمًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ فَبَعَثَ اللَّهُ لِعَاصِمٍ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنْ الدَّبْرِ فَحَمَتْهُ مِنْ رُسُلِهِمْ فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَقْطَعُوا مِنْهُ شَيْئًا وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ذَكَرُوا مَرَارَةَ بْنَ الرَّبِيعِ الْعَمْرِيَّ وَهِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيَّ رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا ٣٧٣٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ ذُكِرَ لَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَكَانَ بَدْرِيًّا مَرِضَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ فَرَكِبَ إِلَيْهِ بَعْدَ أَنْ تَعَالَى النَّهَارُ وَاقْتَرَبَتْ الْجُمُعَةُ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ وَقَالَ ــ يعني النبي ﷺ وهو من المعجزات و (أصيبوا) في بعضها وأصيب أي كل واحد منهم و (الدبر) بفتح المهملة وسكون الموحدة ذكور النحل ولهذا سمى عاصم بحمى الدبر وقيل ان الأرض ابتلعته وقيل إن السيل احتمله قالوا كان عاصم عاهد الله تعالى ألا يمسه مشرك ولا يمس مشركا أبدا تجنبا منه فمنعه الله أيضا بعد وفاته من ذلك وهذا هو المسمى بيوم الرجيع بفتح الراء وكسر الجيم وبالمهملة و (مرارة) بضم الميم وتخفيف الراء الأولى ابن الربيع بفتح الراء العمري بفتح المهملة الأنصاري و (هلال بن أمية) بالهمزة المضمومة وتشديد التحتانية الواقفي بالقاف ثم الفاء وهما من الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك. قوله (سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل) مصغر ضد الفرض القرشي العدوى أحد العشرة المبشرة واختلفوا في شهوده بدرا فقال الأكثرون لم يشهدها لأنه كان غائبا عن المدينة لكن ضرب له رسول الله ﷺ بسهمه منها وأجره و (ركب) أي ابن عمر إلى سعيد فإن قلت كيف جاز له ترك الجمعة قلت كان لعذر وهو إشراف القريب على الهلاك لأنه كان

стр. 3284

اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ يَامُرُهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةِ فَيَسْأَلَهَا عَنْ حَدِيثِهَا وَعَنْ مَا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ اسْتَفْتَتْهُ فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ يُخْبِرُهُ أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهِيَ حَامِلٌ فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ ــ ابن عم عمرو زوج أخته و (عبيد الله) ابن عبد الله بن عتبة بضم المهملة وإسكان الفوقانية و (عمر بن عبد الله ابن الأرقم) بفتحي لم يمكث. الهمزة والقاف وإسكان الراء بينهما الزهري و (سبيعة) مصغر السبعة أخت الثمانية بنت الحارث الحارث الأسلمية بلفظ أفعل التفضيل و (استفتته) في انقضاء عدة الحامل بالوضع و (سعد بن خولة) بفتح المعجمة وسكون الواو وبالام العامري وقيل التميمي وهو من عجم الفرس و (لؤي) بضم اللام ثم المفتوحة همزا أو واو شدة التحتانية توفي بمكة ورثى له رسول الله ﷺ في ذلك و (لم ينشب) أي لم يمكث. فإن قلت الحمل هو من الصفات المختصة بالنساء فلم دخل عليها قلت أريد بها كونها ذات حمل بالفعل لقوله تعالى ﴿تذهل كل مرضعة﴾ ولو أريد أنن الحمل من شأنها لقيل حامل، قوله (تعلت) بالمهملة وشدة اللام يقال تعلت المرأة من نفاسها وتعللت إذا خرجت منه وطهرت من الدم و (الخطاب) هو جمع الخاطب و (أبو السنابل) بفتح المهملة وبالنون والموحدة واللام اسمه عمرو (ابن بعكك) بفتح الموحدة وإسكان المهملة وفتح الكاف الأولى وهو منصرف أسلم يوم الفتح وكان شاعرا

стр. 3285

الدَّارِ فَقَالَ لَهَا مَا لِي أَرَاكِ تَجَمَّلْتِ لِلْخُطَّابِ تُرَجِّينَ النِّكَاحَ فَإِنَّكِ وَاللَّهِ مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ قَالَتْ سُبَيْعَةُ فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي حِينَ أَمْسَيْتُ وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَفْتَانِي بِأَنِّي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي وَأَمَرَنِي بِالتَّزَوُّجِ إِنْ بَدَا لِي تَابَعَهُ أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ وَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ مَوْلَى بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا أَخْبَرَهُ بَاب شُهُودِ الْمَلَائِكَةِ بَدْرًا ٣٧٣٩ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ ــ وسكن الكوفة، و (ما أنت بنا كح) أليس من شأنك النكاح ولست من أهله. الخطابي: فيه أن المرأة تنكح حين الوضع وإن لم تعل من نفاسها ودم النفاس لا يمنع من عقد النكاح وأولوا قوله تعالى ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ بالحوائل دون الحوامل. قوله (أصبغ) بفتح الهمزة وسكون المهملة والموحدة المفتوحة وبالمعجمة و (فقال) أي الزهري و (محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان) بفتح المثلثة وسكون الواو والعامري و (محمد بن إياس) بتخفيف التحتانية وبالمهملة (ابن البكير) بضم الموحدة وفتح الكاف وإسكان التحتانية الليثي و (أخبره) أي بهذا الحديث، ويحتمل أن يكون المقصود بيان أنه شهد بدرا لا بيان أنه أخبره بهذا أو غيره والله أعلم (باب شهود الملائكة) قوله (جرير) بفتح الجيم وكسر الراء الأولى ابن عبد الحميد و (معاذ) بضم الميم وبالمهملة ثم المعجمة (ابن رفاعة) بكسر الراء وتخفيف الفاء

стр. 3286

أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ قَالَ جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ مَا تَعُدُّونَ أَهْلَ بَدْرٍ فِيكُمْ قَالَ مِنْ أَفْضَلِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا قَالَ وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ ٣٧٤٠ - حدثنا سلمان بن حرب بحدثنا عن حماد عن يحيى عن معاذ بن رِفَاعَةُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَكَانَ رَافِعٌ مِنْ أَهْلِ الْعَقَبَةِ فَكَانَ يَقُولُ لِابْنِهِ مَا يَسُرُّنِي أَنِّي شَهِدْتُ بَدْرًا بِالْعَقَبَةِ قَالَ سَأَلَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ بِهَذَا ٣٧٤١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا يَحْيَى سَمِعَ مُعَاذَ بْنَ رِفَاعَةَ أَنَّ مَلَكًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ نَحْوَهُ وَعَنْ يَحْيَى أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْهَادِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ يَوْمَ حَدَّثَهُ مُعَاذٌ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ يَزِيدُ فَقَالَ مُعَاذٌ ــ وبالمهملة ابن رافع ضد الخافض الزرقي بضم الزاي وفتح الراء وبالقاف الأنصاري. قوله (وكذلك) أي الملائكة الذين شهدوا بدرا هم من أفضلهم أيضا. قوله (سليمان) هو ابن حرب ضد الصلح و (من أهل العقبة) أي التي بمنى وهو كان أحد الستة وأحد الاثنى عشر وأحد والسبعين من الأنصار الذين بايعوا رسول الله ﷺ بمنى قبل الهجرة. قوله (بالعقبة) أي بدل العقبة، و (ما) هي استفهامية وفيه معنى التمني لشهود بدر ويحتمل أن تكون نافية. فإن قلت غزوة بدر أفضل المغازي وقيل أن أصحاب بدر أفضل من أصحاب العقبة قلت لعل اجتهاده أدى إلى أن بيعة العقبة لما كانت منشأ نصرة الإسلام وسبب هجرة النبي ﷺ التي هي سبب لقوته واستعداده للغزوات كلها كانت أفضل. قوله (يزيد) من الزيادة ابن هرون و (يحي) هو ابن سعيد و (يزيد) من الزيادة أيضا ابن الهاد. فإن قلت معاذ هو تابعي لأصحابي فكيف أن مالكا سأل رسول الله ﷺ قلت ذكره على سبيل الاتصال أو على وجه الاعتماد على الطريق السابق. فإن قلت ما المسؤول به قلت شهود بدر وكان ذلك قبل وقوعه وأفضلية بدر أو العقبة يقال سألت عنه وبه بمعنى واحد قال

стр. 3287

إِنَّ السَّائِلَ هُوَ جِبْرِيلُ ﵇ ٣٧٤٢ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَاسِ فَرَسِهِ عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ بَاب ٣٧٤٣ - حَدَّثَنِي خَلِيفَةُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ مَاتَ أَبُو زَيْدٍ وَلَمْ يَتْرُكْ عَقِبًا وَكَانَ بَدْرِيًّا ٣٧٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ خَبَّابٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدِ بْنَ مَالِكٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ لَحْمًا مِنْ لُحُومِ الْأَضْحَى فَقَالَ مَا أَنَا بِآكِلِهِ حَتَّى أَسْأَلَ فَانْطَلَقَ إِلَى أَخِيهِ لِأُمِّهِ وَكَانَ بَدْرِيًّا قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ إِنَّهُ حَدَثَ ــ تعالى ﴿سأل سائل بعذاب واقع﴾ أي من عذاب. قوله (خليفة) بفتح المعجمة وبالفاء ابن خياط بالمعجمة وبالياء التحتانية البصري و (أبو زيد) هو قيس بن السكن الأنصاري أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ وهو أحد عمومة أنس ﵁ و (عبد الله بن خباب) بفتح المعجمة وشدة الموحدة الأولى مر في الصلاة و (قتادة) ابن النعمان العقبي البدري من فضلاء الصحابة أصيبت عينه يوم أحد على الأصح فسالت حدقته على وجهه فأتى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله إن عندي امرأة أحبها وإن هي رأت عيني كذلك خشيت أن تقذرني، فأخذها رسول الله ﷺ بيده فردها إلى موضعها فاستوت وكانت أحسن عينيه وأصحهما، ويحكى أن

стр. 3288

بَعْدَكَ أَمْرٌ نَقْضٌ لِمَا كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْهُ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضْحَى بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ٣٧٤٥ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ الزُّبَيْرُ لَقِيتُ يَوْمَ بَدْرٍ عُبَيْدَةَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ مُدَجَّجٌ لَا يُرَى مِنْهُ إِلَّا عَيْنَاهُ وَهُوَ يُكْنَى أَبُو ذَاتِ الْكَرِشِ فَقَالَ أَنَا أَبُو ذَاتِ الْكَرِشِ فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالْعَنَزَةِ فَطَعَنْتُهُ فِي عَيْنِهِ فَمَاتَ قَالَ هِشَامٌ فَأُخْبِرْتُ أَنَّ الزُّبَيْرَ قَالَ لَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلِي عَلَيْهِ ثُمَّ تَمَطَّاتُ فَكَانَ الْجَهْدَ أَنْ نَزَعْتُهَا وَقَدْ انْثَنَى طَرَفَاهَا قَالَ عُرْوَةُ فَسَأَلَهُ إِيَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَاهُ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخَذَهَا ثُمَّ طَلَبَهَا أَبُو بَكْرٍ فَأَعْطَاهُ فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ ــ رجلا من ولد قتادة وفد على عمر بن عبد العزيز ﵁ فقال له من الرجل فقال: أنا ابن الذي سالت على الخد عينه ... فردت بكف المصطفى أحسن الرد فعادت كما كانت لأول أمرها ... فيا حسن ما عين ويا حسن ما رد قوله و (كان قتادة أخا صافيا لأبي سعيد) ومات سنة ثلاث وعشرين وصلى عليه عمر ﵁. قوله (نقض) أي ناقض بالقاف والمعجمة، كان رسول الله ﷺ نهى عن ادخار لحوم الأضحية إلى بعد أيام التشريق ثم أباح لهم ادخاره وأكلهم منه. قوله (عبيدة) بضم المهملة وفتح الموحدة وقيل بفتح العين وكسر الموحدة الجاهلي ابن سعيد بن العاص و (مدجج) بلفظ الفاعل والمفعول من التدجيج بالمهملة والجيمين أي شاكى السلاح يقال تدجج فلان إذا دخل في سلاحه كأن يغطى بها و (الكرش) وهو لغة لكل مجتر بمنزلة المعدة للإنسان وكرش الرجل عياله والكرش أيضا الجماعة من الناس و (العنزة) محركة هي أطول من العصا وأقصر من الرمح و (تمطيت) من التمطى وهو مد اليدين وتمطط أي تمدد و (أعطاه) أي أعطاه إياها

стр. 3289

سَأَلَهَا إِيَّاهُ عُمَرُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا فَلَمَّا قُبِضَ عُمَرُ أَخَذَهَا ثُمَّ طَلَبَهَا عُثْمَانُ مِنْهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ وَقَعَتْ عِنْدَ آلِ عَلِيٍّ فَطَلَبَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى قُتِلَ ٣٧٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ بَايِعُونِي ٣٧٤٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ ــ عارية. قوله (عائذ الله) من العوذ بالمهملة ثم المعجمة و (عبادة) بضم المهملة وتخفيف الموحدة تقدما في علامة الإيمان و (أبو حذيفة) بضم المهملة وفتح المعجمة وسكون التحتانية يقال اسمه مهشم بالمعجمة أو هشيم بضم الهاء أو هاشم والأكثر على أنه هشام وهو ابن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس صلى إلى القبلتين وهاجر الهجرتين و (سالم) هو ابن معقل بفتح الميم وسكون المهملة وكسر القاف وقيل هو ابن عبيد مصغرا قال في الاستيعاب كان سالم عبدا لثبيتة بضم المثلثة وفتح الموحدة وإسكان التحتانية وبالفوقانية بنت بعار بالتحتانية وبالمهملة وبالراء الأنصارية زوج أبي حذيفة فانقطع إلى أبي حذيفة وقال أيضا فيه في مواضع متعددة أن سالما هو مولى أبي حذيفة هكذا في الموطأ وأما في كتاب أبي داود والنسائي فإن اسمها هند ولم أجد في أسماء الصحابيات هند بنت الوليد ابن عتبة، أقول فبين رواية البخاري والموطأ تفاوت من جهتين والتفاوت الثاني حاصل في نفس هذا الجامع حيث قال ههنا لا مرأة من الأنصار يعني ثبيتة وقال في فضائل الصحابة باب مناقب

стр. 3290

الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدًا وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ فَجَاءَتْ سَهْلَةُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ٣٧٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ غَدَاةَ بُنِيَ عَلَيَّ فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي وَجُوَيْرِيَاتٌ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ يَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِهِنَّ يَوْمَ بَدْرٍ حَتَّى قَالَتْ جَارِيَةٌ وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا تَقُولِي هَكَذَا وَقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ ٣٧٤٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ ح ٣٧٥٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي ــ سالم مولى أبي حذيفة، والجواب هنا أن النسبة إلى حذيفة إثما هو بأدنى ملابسة فهو إطلاق مجازي قوله (سهل) هي بنت سهيل بن عمرو القرشية العامرية امرأة أبي حذيفة وليست هي التي أعتقت سالما فإن تلك أنصارية وهذه قرشية جاءت سهلة إلى رسول الله ﷺ فقالت يا رسول الله إن سالما بلغ مبلغ الرجال وأنه يدخل علينا، وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا، فقال أرضعيه تحرمي عليه، ويذهب ما في نفس أبي حذيفة، وفيه بحث مذكور في موضعه. قوله (بشر) بالموحدة المكسورة (ابن المفضل) بتشديد المعجمة المفتوحة و (خالد بن ذكوان) بفتح المعجمة المدني و (الربيع) مصغرا (بنت معوذ) بلفظ الفاعل من التعوذ باعجام الذال و (مجلسك) بفتح الميم بمعنى الجلوس و (يندبن) بضم المهملة من الندبة وفيه جواز الضرب بالدف و (أخي)

стр. 3291

أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو طَلْحَةَ ﵁ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ يُرِيدُ التَّمَاثِيلَ الَّتِي فِيهَا الْأَرْوَاحُ ٣٧٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ ح ٣٧٥٢ - وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵈ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ كَانَتْ لِي شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِي مِنْ الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطَانِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ الْخُمُسِ يَوْمَئِذٍ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ ﵍ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا فِي بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي فَنَاتِيَ بِإِذْخِرٍ فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنْ الصَّوَّاغِينَ فَنَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي فَبَيْنَا أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مِنْ الْأَقْتَابِ وَالْغَرَائِرِ وَالْحِبَالِ وَشَارِفَايَ مُنَاخَانِ إِلَى ــ هو عبد الحميد بن أبي أويس و (سليمان) هو ابن بلال و (محمد بن أبي عتيق) بفتح العين سبط الصديق و (يريد) هو من كلام ابن عباس تفسيرا له وتخصيصا لعمومه. قوله (عنبسة) بفتح المهملة وسكون النون وفتح الموحدة وبالمهملة ابن خالد بن أبي يونس و (الشارف) المسنة من النوق، والمفعول الثاني لأعطاني محذوف أي شارفا أخرى و (الغرائر) جمع الغرارة وهي للتبن

стр. 3292

جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ حَتَّى جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ فَإِذَا أَنَا بِشَارِفَيَّ قَدْ أُجِبَّتْ أَسْنِمَتُهَا وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ الْمَنْظَرَ قُلْتُ مَنْ فَعَلَ هَذَا قَالُوا فَعَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فِي شَرْبٍ مِنْ الْأَنْصَارِ عِنْدَهُ قَيْنَةٌ وَأَصْحَابُهُ فَقَالَتْ فِي غِنَائِهَا أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ فَوَثَبَ حَمْزَةُ إِلَى السَّيْفِ فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا قَالَ عَلِيٌّ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي لَقِيتُ فَقَالَ مَا لَكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ عَدَا حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌ فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِرِدَائِهِ فَارْتَدَى ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ فَاسْتَاذَنَ عَلَيْهِ فَأُذِنَ لَهُ فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ ــ ونحوه وهو معرب وهذان بيتان من جهة قصيدة وهما قوله: ألا يا حمز للشرف النواء ... وهن معقلات بالفناء ضع السكين في اللبات منها ... وضرجهن حمزة بالدماء و (حمز) هو ترخيم حمزة و (الشرف) جمع الشارف و (النواء) جمع الناوية أي السمينة

стр. 3293

يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ فَإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتِهِ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ وَهَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ ثَمِلٌ فَنَكَصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَقِبَيْهِ الْقَهْقَرَى فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ ٣٧٥٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ أَنْفَذَهُ لَنَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ سَمِعَهُ مِنْ ابْنِ مَعْقِلٍ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَبَّرَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَقَالَ إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا ٣٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ قَالَ عُمَرُ فَلَقِيتُ ــ و (المعقلات) أي المقيدات و (التضريح) التدمية والتلطخ و (الثمل) النشوان وغل الرجل إذا أخذ فيه الشراب مر الحديث في كتاب الشرب وفي كتاب الجهاد في فرض الخمس قوله (محمد بن عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة أبو عبد الله المكي مات ببغداد سنة أربع وثلاثين ومائتين و (ابن عيينة) هو سفيان و (ـنفذ) أي أرسل إلينا عبد الرحمن بن عبد الله الأصفهاني مر في العلم و (عبد الرحمن بن معقل) بفتح الميم وإسكان المهملة وكسر القاف المزني بالزاي والنون في الزكاة و (سهل بن حنيف) بضم المهملة وفتح النون وسكون التحتانية الأنصاري مات بالكوفة مر في الجنائز و (خنيس) بضم المعجمة وبالنون وإسكان التحتانية وبالمهملة (ابن حذافة)

стр. 3294

عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ قَالَ سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ فَقَالَ قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا قَالَ عُمَرُ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ إِلَّا أَنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ ذَكَرَهَا فَلَمْ أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَوْ تَرَكَهَا لَقَبِلْتُهَا ٣٧٥٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ سَمِعَ أَبَا مَسْعُودٍ الْبَدْرِيَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ صَدَقَةٌ ٣٧٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ــ بضم المهملة وتخفيف المعجمة وبالفاء السهمي بفتح المهملة. قوله (يومي هذا) أي في هذا الوقت الحاضر و (أوجد) أي أحزان فإن قلت ما المفضل وما المفضل عليه قلت عمر ﵁ مفضل باعتبار أبي بكر ومفضل عليه باعتبار عثمان عكس أمر الخلافة. قوله (مسلم) بلفظ الفاعل من الإسلام القصاب و (عدى) هو عقبة بسكون القاف ابن عمرو الأنصاري هو جد زيد بن حسن

стр. 3295

يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي إِمَارَتِهِ أَخَّرَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الْعَصْرَ وَهُوَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ جَدُّ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ شَهِدَ بَدْرًا فَقَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ نَزَلَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا أُمِرْتُ كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ٣٧٥٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَلَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَسَأَلْتُهُ فَحَدَّثَنِيهِ ٣٧٥٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ــ واختلف فيه والأكثر على أنه لم يشهد يوم بدر، وإنما نسب إليه لأنه نزل ثمة و (علمت) بلفظ الخطاب وهكذا أموت، ولفظ كذلك إلى آخره كلام عروة و (بشير) ضد النذير تقدم الحديث في أول مواقيت الصلاة، وفيه نوع من الإرسال. قوله (عبد الرحمن بن يزيد) من الزيادة النخعي الكوفي و (محمود بن الربيع) ضد الخريف الصحابي و (عتبان) بكسر المهملة وسكون
следующие страницы →