Полный текст (5 685 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.
стр. 3291
أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو طَلْحَةَ ﵁ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ يُرِيدُ التَّمَاثِيلَ الَّتِي فِيهَا الْأَرْوَاحُ
٣٧٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ ح
٣٧٥٢ - وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵈ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ كَانَتْ لِي شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِي مِنْ الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطَانِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ الْخُمُسِ يَوْمَئِذٍ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ ﵍ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا فِي بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي فَنَاتِيَ بِإِذْخِرٍ فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنْ الصَّوَّاغِينَ فَنَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي فَبَيْنَا أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مِنْ الْأَقْتَابِ وَالْغَرَائِرِ وَالْحِبَالِ وَشَارِفَايَ مُنَاخَانِ إِلَى
ــ
هو عبد الحميد بن أبي أويس و (سليمان) هو ابن بلال و (محمد بن أبي عتيق) بفتح العين سبط الصديق و (يريد) هو من كلام ابن عباس تفسيرا له وتخصيصا لعمومه. قوله (عنبسة) بفتح المهملة وسكون النون وفتح الموحدة وبالمهملة ابن خالد بن أبي يونس و (الشارف) المسنة من النوق، والمفعول الثاني لأعطاني محذوف أي شارفا أخرى و (الغرائر) جمع الغرارة وهي للتبن
стр. 3292
جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ حَتَّى جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ فَإِذَا أَنَا بِشَارِفَيَّ قَدْ أُجِبَّتْ أَسْنِمَتُهَا وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ الْمَنْظَرَ قُلْتُ مَنْ فَعَلَ هَذَا قَالُوا فَعَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فِي شَرْبٍ مِنْ الْأَنْصَارِ عِنْدَهُ قَيْنَةٌ وَأَصْحَابُهُ فَقَالَتْ فِي غِنَائِهَا أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ فَوَثَبَ حَمْزَةُ إِلَى السَّيْفِ فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا قَالَ عَلِيٌّ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي لَقِيتُ فَقَالَ مَا لَكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ عَدَا حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌ فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِرِدَائِهِ فَارْتَدَى ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ فَاسْتَاذَنَ عَلَيْهِ فَأُذِنَ لَهُ فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ
ــ
ونحوه وهو معرب وهذان بيتان من جهة قصيدة وهما قوله:
ألا يا حمز للشرف النواء ... وهن معقلات بالفناء
ضع السكين في اللبات منها ... وضرجهن حمزة بالدماء
و (حمز) هو ترخيم حمزة و (الشرف) جمع الشارف و (النواء) جمع الناوية أي السمينة
стр. 3293
يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ فَإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتِهِ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ وَهَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ ثَمِلٌ فَنَكَصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَقِبَيْهِ الْقَهْقَرَى فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ
٣٧٥٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ أَنْفَذَهُ لَنَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ سَمِعَهُ مِنْ ابْنِ مَعْقِلٍ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَبَّرَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَقَالَ إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا
٣٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ قَالَ عُمَرُ فَلَقِيتُ
ــ
و (المعقلات) أي المقيدات و (التضريح) التدمية والتلطخ و (الثمل) النشوان وغل الرجل إذا أخذ فيه الشراب مر الحديث في كتاب الشرب وفي كتاب الجهاد في فرض الخمس قوله (محمد بن عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة أبو عبد الله المكي مات ببغداد سنة أربع وثلاثين ومائتين و (ابن عيينة) هو سفيان و (ـنفذ) أي أرسل إلينا عبد الرحمن بن عبد الله الأصفهاني مر في العلم و (عبد الرحمن بن معقل) بفتح الميم وإسكان المهملة وكسر القاف المزني بالزاي والنون في الزكاة و (سهل بن حنيف) بضم المهملة وفتح النون وسكون التحتانية الأنصاري مات بالكوفة مر في الجنائز و (خنيس) بضم المعجمة وبالنون وإسكان التحتانية وبالمهملة (ابن حذافة)
стр. 3294
عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ قَالَ سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ فَقَالَ قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا قَالَ عُمَرُ فَلَقِيتُ
أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ إِلَّا أَنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ ذَكَرَهَا فَلَمْ أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَوْ تَرَكَهَا لَقَبِلْتُهَا
٣٧٥٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ سَمِعَ أَبَا مَسْعُودٍ الْبَدْرِيَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ صَدَقَةٌ
٣٧٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ
ــ
بضم المهملة وتخفيف المعجمة وبالفاء السهمي بفتح المهملة. قوله (يومي هذا) أي في هذا الوقت الحاضر و (أوجد) أي أحزان فإن قلت ما المفضل وما المفضل عليه قلت عمر ﵁ مفضل باعتبار أبي بكر ومفضل عليه باعتبار عثمان عكس أمر الخلافة. قوله (مسلم) بلفظ الفاعل من الإسلام القصاب و (عدى) هو عقبة بسكون القاف ابن عمرو الأنصاري هو جد زيد بن حسن
стр. 3295
يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي إِمَارَتِهِ أَخَّرَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الْعَصْرَ وَهُوَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ جَدُّ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ شَهِدَ بَدْرًا فَقَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ نَزَلَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا أُمِرْتُ كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ
٣٧٥٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَلَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَسَأَلْتُهُ فَحَدَّثَنِيهِ
٣٧٥٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
ــ
واختلف فيه والأكثر على أنه لم يشهد يوم بدر، وإنما نسب إليه لأنه نزل ثمة و (علمت) بلفظ الخطاب وهكذا أموت، ولفظ كذلك إلى آخره كلام عروة و (بشير) ضد النذير تقدم الحديث في أول مواقيت الصلاة، وفيه نوع من الإرسال. قوله (عبد الرحمن بن يزيد) من الزيادة النخعي الكوفي و (محمود بن الربيع) ضد الخريف الصحابي و (عتبان) بكسر المهملة وسكون
стр. 3296
٣٧٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ هُوَ ابْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ وَهُوَ مِنْ سَرَاتِهِمْ عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ فَصَدَّقَهُ
٣٧٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَكَانَ مِنْ أَكْبَرِ بَنِي عَدِيٍّ وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ خَالُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَحَفْصَةَ ﵃
٣٧٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ قَالَ أَخْبَرَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَنَّ عَمَّيْهِ وَكَانَا شَهِدَا بَدْرًا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ قُلْتُ لِسَالِمٍ فَتُكْرِيهَا أَنْتَ قَالَ نَعَمْ إِنَّ رَافِعًا أَكْثَرَ عَلَى نَفْسِهِ
ــ
الفوقانية وبالموحدة و (الحصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية و (قدامة) بضم وخفة المهملة ابن مظعون بإعجام الظاء الجمحي و (جويرية) بضم الجيم من الاعلام المشتركة و (رافع) ضد الخافض ابن خديج بفتح المعجمة وكسر المهملة وبالجيم الأنصاري واسم أحد عميه ظهير مصغر الظهر و (سالم) هو ابن عبد الله بن عمر ﵃، فإن قلت رافع يرفع الحديث إلى رسول الله ﷺ ، فلم قال هو أكثر على نفسه، قلت لعل غرضه أنه لا يفرق في الكراء ببعض ما يحصل من الأرض والكراء بالنقد ونحوه، والأول هو المنهي عنه لا مطلقا ومر في كتاب الحرث أو بين
стр. 3297
٣٧٦٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيَّ قَالَ رَأَيْتُ رِفَاعَةَ بْنَ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيَّ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا
٣٧٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَيُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ وَهُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَاتِي بِجِزْيَتِهَا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنْ الْبَحْرَيْنِ فَسَمِعَتْ الْأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ فَوَافَوْا صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا انْصَرَفَ تَعَرَّضُوا لَهُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَآهُمْ ثُمَّ قَالَ أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِشَيْءٍ قَالُوا أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى
ــ
الناسخ والمنسوخ. قوله (الحصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وسكون التحتانية وبالنون و (عمرو) ابن وهب بن عوف بفتح المهملة وبالفاء الأنصاري و (أبو عبيدة) بضم المهملة عامر ابن عبد الله بن الجراح القرشي أحد العشرة المبشرة أمين هذه الأمة و (العلاء) بالمد (ابن الحضرمي) بفتح المهملة وإسكان المعجمة وفتح الراء. قوله و (أملوا) هو من الأمل و (الفقر) بالنصب مفعول
стр. 3298
عَلَيْكُمْ وَلَكِنِّي أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ
٣٧٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَقْتُلُ الْحَيَّاتِ كُلَّهَا حَتَّى حَدَّثَهُ أَبُو لُبَابَةَ الْبَدْرِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ جِنَّانِ الْبُيُوتِ فَأَمْسَكَ عَنْهَا
٣٧٦٥ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رِجَالًا مِنْ الْأَنْصَارِ اسْتَاذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا ائْذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ قَالَ وَاللَّهِ لَا تَذَرُونَ مِنْهُ دِرْهَمًا
٣٧٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ
ــ
مقدم على الفعل و (تنافسوها) أي رغبوا فيها على وجه المعارضة مر في كتاب الجزية. قوله (جرير) بفتح الجيم ابن حازم بالمهملة والزاي و (أبو لبابة) بضم الباء وخفة الموحدة الأولى اسمه رفاعة بالفاء والمهملة الأوسي و (الجنان) جمع الجنة وهي الجنة البيضاء أو الرفيقة أي الصغيرة مر في باب ذكر الجن. قوله (محمد بن فليح) بضم الفاء وفتح اللام وسكون التحتانية وبالمهملة و (فليترك) بالجزم أي أن يأذن فليترك. فإن قلت الإذن سبب للترك أو لأمرهم أنفسهم بالترك قلت الترك بلفظ الأمر مبالغة كأنه تأمرهم نفسهم بذلك ولو صح الرواية بالنصب فهو في تقدير الخبر للمبتدأ المحذوف أي فالإذن للترك ومر في حديث: قوموا فلأصل لكم. مباحث وهذا مثله، وكان عباس من جهة الأم قريبا للأنصار. فإن قلت ما وجه تعلق هذا الحديث ببدر قلت: أسر العباس يومئذ وهؤلاء الرجال كانوا بدريين. قوله (عاصم) هو الضحاك الملقب بالنبيل و (عطاء بن
стр. 3299
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ ثُمَّ الْجُنْدَعِيُّ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو الْكِنْدِيَّ وَكَانَ حَلِيفًا لِبَنِي زُهْرَةَ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ الْكُفَّارِ فَاقْتَتَلْنَا فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ فَقَالَ أَسْلَمْتُ لِلَّهِ أَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَقْتُلْهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَطَعَ إِحْدَى يَدَيَّ ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا قَطَعَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَقْتُلْهُ فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ
ــ
يزيد) من الزيادة الليثي مرادف الأسدي الجندعي بضم الجيم وسكون النون وبالمهملة المفتوحة وضمها وبإهمال العين و (عبيد الله بن عدي) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية ابن الخيار ضد الأشرار النوفلي التابعي و (المقداد) بكسر الميم وإسكان القاف وبالمهملتين ابن عمرو الكندي بكسر الكاف وسكون النون وبالمهملة ونسب إلى الأسود لأنه حالف الأسود بن عبد يغوث اسم صنم الزهري بضم الزاي وإسكان الهاء فسمي بابن الأسود وقيل بل كان عبدا له فتبناه. قوله (بمنزلته) فإن قلت المؤمن لا يكفر بالقتل فكيف كان بمنزلته قلت معناه أنه مثله في كونه مباح الدم فقط. فإن قلت القتل ليس سببا لكون كل منهما بمنزلة الآخر فما وجه الشرطية قلت أمثاله عند النحاة مؤولة بالاخبار أي قتلك سبب لأخباري بذلك وعند البيانية بأن المراد لازمه نحو يباح دمك إذ عصيت فإن قلت هل ثبت الإسلام بقوله أسلمت لله أم يحتاج إلى كلمة الشهادة أيضا قلت الحديث يدل على
стр. 3300
يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ
٣٧٦٧ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ حَدَّثَنَا أَنَسٌ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ فَقَالَ آنْتَ أَبَا جَهْلٍ قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ سُلَيْمَانُ هَكَذَا قَالَهَا أَنَسٌ قَالَ أَنْتَ أَبَا جَهْلٍ قَالَ وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ قَالَ سُلَيْمَانُ أَوْ قَالَ قَتَلَهُ قَوْمُهُ قَالَ وَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ قَالَ أَبُو جَهْلٍ فَلَوْ غَيْرُ أَكَّارٍ قَتَلَنِي
٣٧٦٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ ﵃ لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنْ الْأَنْصَارِ فَلَقِينَا مِنْهُمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ شَهِدَا بَدْرًا فَحَدَّثْتُ بِهِ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ هُمَا عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ
٣٧٦٩ - حَدَّثَنَا
ــ
ثبوته له. الخطابي: معنى هذا أن الكافر مباح الدم بحكم الدين قبل أن يقول كلمة التوحيد فإذا قالها صار معصوم الدم كالمسلم فإن قتله المسلم بعد ذلك صار دمه مباحا بحق القصاص كالكافر، ولم يرد به إلحاقه بالكفر على ما يقوله الخوارج من تكفير المسلم بالكبيرة (ابن علية) بضم المهملة وفتح اللام وشدة التحتانية إسماعيل و (عفراء) مؤنث الأعفر بالمهملة والفاء والراء واسمهما معاذ ومعوذ الأنصاريان و (برد) أي مات و (أبا جهل) بالنصب أي على طريقة النداء وعلى لغة من جوز ذلك و (هل فوق) أي ليس فلعلكم زائدا على قتل رجل و (أبو مجلز) بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام وبالزاي اسمه لاحق السدوسي التابعي و (الاكار) الزارع والانصار قتلوه وكانوا أهل زراعة أي يا ليت
стр. 3301
إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ كَانَ عَطَاءُ الْبَدْرِيِّينَ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ وَقَالَ عُمَرُ لَأُفَضِّلَنَّهُمْ عَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ
٣٧٧٠ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ وَذَلِكَ أَوَّلَ مَا وَقَرَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِي. وَعَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ وَقَالَ اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَقَعَتْ الْفِتْنَةُ الْأُولَى يَعْنِي مَقْتَلَ عُثْمَانَ فَلَمْ تُبْقِ
ــ
أن غير زراع قتلني يريد استحقارهم و (عويم) مصغر العام بمعنى السنة ابن ساعدة الأنصاري الأوسي و (معن) بفتح الميم وإسكان المهملة ابن عدي بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية البكري حليف بني عمرو بن عوف ويقال له الأنصاري لذلك. قوله (محمد بن فضيل) مصغر الفضل بالمعجمتين و (جبير) مصغر ضد الكسر (ابن مطعم) بلفظ الفاعل من الاطعام ابن عدي ابن نوفل القرشي و (قر) أي حصل له وقار و (النتني) بالنونين والفوقانية بينهما أي الجيف أي أسارى بدر الذين قتلوا وصاروا جيفا (لتركهم) أحياء ولم أقتلهم احتراما لكلامه وقبولا لشفاعته وذلك لأنه في قصة بني هاشم حيث أخرجهم الكفار من مكة وحاصروهم في خيف بني كنانة وتقاسموا على الكفر سعى لهم سعيا جميلا، وكان له يد على رسول الله ﷺ فيها، فإن قلت تقدم في الجهاد في باب فداء المشركين أن جبيرا حين سمع قراءته في المغرب بالطور كان كافرا وجاء إلى المدينة في أسارى بدر وإنما أسلم بعد ذلك يوم الفتح، قلت التصريح بالكلمة والتزام أحكام الإسلام كان
стр. 3302
مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ أَحَدًا ثُمَّ وَقَعَتْ الْفِتْنَةُ الثَّانِيَةُ يَعْنِي الْحَرَّةَ فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ أَحَدًا ثُمَّ وَقَعَتْ الثَّالِثَةُ فَلَمْ تَرْتَفِعْ وَلِلنَّاسِ طَبَاخٌ
٣٧٧١ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ قَالَ سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ كُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ الْحَدِيثِ قَالَتْ فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ فَعَثَرَتْ
ــ
عند الفتح وأما حصول وقار الإيمان في صدره فكان في ذلك اليوم. قوله (الحرة) أي حرة المدينة وهي خارجها وهو موضع قاتل عسكر يزيد بن معاوية أهل المدينة فيه، وذلك سنة اثنتين وستين وأما (الفتنة الثالثة) فهي المقاتلة التي جرت بين عبد الله بن الزبير والحجاج بن يوسف وقتله له وتخريب الكعبة، وهو في عام أربعين وسبعين زمان عبد الملك بن مروان و (الطباخ) بفتح المهملة وتخفيف الموحدة وبالمعجمة القوة والسمن لغة ثم استعمل في غيرهما قالوا فلان لا طباخ له أي لا عقل له ولا خير عنده قال حسان:
المال يغشى رجالا لا طباخ لهم ... كالسيل يغشى أصول الدندن البالي
و (الدندن) بكسر المهملتين وسكون النون الأولى ما اسود من الثياب لقدمه و (للناس) في بعضها بالناس وفي الناس، فإن قلت لم يبق أحد من البدريين وكثيرا بقوا وعاشوا طويلا وماتوا حتف أنفسهم مثل مالك بن ربيعة أبو أسيد الأنصاري وكذا أصحاب الحديبية مثل عبد الله ابن عمر قلت المراد أن عثمان رضي الله تعالى عنه صار سببا لهلاك كثير من البدريين كما في القتال الذي بين علي ومعاوية ونحوه وقصة الحرة للحديبيين، فإن قلت أحد نكرة في سياق النفي فيفيد العموم قلت: ما من عام إلا وقد خصص إلا قوله تعالى ﴿والله بكل شيء عليم﴾ مع أن لفظ العام الذي قصد به المبالغة اختلفوا فيه هل معناه العموم أم لا قوله (حجاج) بفتح المهملة (ابن منهال) بكسر الميم و (عبد الله النميري) مصغر النمر بالنون نزل إفريقية وهو الذي كان يكتب إلى الإمام
стр. 3303
أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ بِئْسَ مَا قُلْتِ تَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا فَذَكَرَ حَدِيثَ الْإِفْكِ
٣٧٧٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ هَذِهِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُلْقِيهِمْ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالَ مُوسَى قَالَ نَافِعٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُنَادِي نَاسًا أَمْوَاتًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا قُلْتُ مِنْهُمْ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ قُرَيْشٍ مِمَّنْ ضُرِبَ لَهُ بِسَهْمِهِ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ رَجُلًا وَكَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ قَالَ الزُّبَيْرُ قُسِمَتْ سُهْمَانُهُمْ فَكَانُوا مِائَةً وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٣٧٧٣ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الزُّبَيْرِ قَالَ
ــ
مالك بن أنس في المسائل وقيل له النمري أيضا بدون التصغير و (أم مسطح) بكسر الميم وإسكان المهملة الأولى وفتح الثانية اسمها سلمى و (المرط) الكساء و (نفس) بالفتح وقيل بالكسر أيضا ومر حديث الإفك بطوله في كتاب الشهادات. قوله (هذه) أي قال ابن شهاب بعد أن ذكر غزوات رسول الله ﷺ هذه المذكورات هي مغازي رسول الله ﷺ فذكر حديث بدر و (يلعنهم) بالعين المهملة وفي بعضها يلقنهم بالقاف والنون وفي بعضها من الالقاء قوله (بأسمع لما قلت منهم) وفيه دليل على جواز الفصل بين أفعل التفضيل وكلمة من قوله (فجميع) الظاهر أنه مقول ابن شهاب و (كانوا) أي من شهد بدرا من قريش (مائة) فالتفاوت
стр. 3304
ضُرِبَتْ يَوْمَ بَدْرٍ لِلْمُهَاجِرِينَ بِمِائَةِ سَهْمٍ
بَاب تَسْمِيَةُ مَنْ سُمِّيَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فِي الْجَامِعِ الَّذِي وَضَعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ
النَّبِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ ﷺ إِيَاسُ بْنُ الْبُكَيْرِ بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الْقُرَشِيِّ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ
ــ
بين الروايتين تسعة عشر رجلا (باب تسمية من سمي من أهل بدر في الجامع) أي في هذا الجامع الصحيح الذي هو جامع لأقوال رسول الله ﷺ وأفعاله وأحواله وأيامه، والمقصود منه تسمية من علم في هذا الكتاب أنه من أهل بدر على الخصوص، فكأنه فذلكة وإجمال لما تقدم مفصلا لا تسمية المذكورين منهم فيه مطلقا إذ كثير ممن لم يختلف في شهوده بدرا كأبي عبيدة بن الجراح لم يذكر ههنا ولا تسمية من روى حديثا منهم، فإن كثيرا من المذكورين ههنا لم يرووا حديثا فيه نحو حارثة ونحوه واعلم أنه ذكر الأسماء بترتيب حروف الهجاء إلا رسول الله ﷺ فقط وذكر الباقين بالترتيب الأول. قوله (عبد الله) ابن عثمان ابن أبي قحافة تقدم في أول المغازي حيث قال رسول الله ﷺ في يوم بدر: اللهم اني أنشدك فأخذ أبو بكر ﵁ بيد رسول الله ﷺ وقال حسبك، والثاني (عمر بن الخطاب) العدوي بالمهملتين المفتوحتين فيه أيضا حيث قال: يا رسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح فيها حين أمر رسول الله ﷺ يوم بدر بالقذف في طوى بدر وقال: هل وجدتم ما وعد ربكم حقا والثالث (عثمان) في أوساط مناقبه حيث قال كانت تحته بنت رسول الله ﷺ أي رقية وكانت مريضة فقال رسول الله ﷺ إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه والرابع (علي) ﵁ في الورقة السابقة قال كان لي شارف من المغنم يوم بدر، والخامس (إياس) بفتح الهمزة وكسرها وتخفيف التحتانية وبالمهملة (ابن البكير) مصغر البكر بالموحدة ويقال ابن أبي البكير الليثي قبيل باب شهود الملائكة حيث قال في ذكر محمد بن إياس وكان أبوه شهد بدرا، والسادس (بلال بن رباح) بتخفيف الموحدة الحبشي في كتاب الوكالة إذ قال بلال في يوم بدر لا نجوت ان نجى أمية بن خلف، والسابع
стр. 3305
الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ حَلِيفٌ لِقُرَيْشٍ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ الْقُرَشِيُّ حَارِثَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ كَانَ فِي النَّظَّارَةِ خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ خُنَيْسُ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيُّ رِفاعَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ أَبُو لُبَابَةَ الْأَنْصَارِيُّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ الْقُرَشِيُّ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ الزُّهْرِيُّ سَعْدُ بْنُ
ــ
(حمزة) في أول المغازي حيث قال: برز يوم بدر حمزة و (علي وعبيددة) مصغر العبد ضد الحر بن الحارث بن عبد المطلب، الثامن (حاطب) بالمهملتين (ابن أبي بلتعة) بفتح الموحدة وسكون اللام وفتح الفوقانية وبالمهملة اللخمي بفتح اللام وإسكان المعجمة في باب من شهد بدرا إذ قال رسول الله ﷺ فيه: أليس من أهل بدر، والتاسع (أبو حذيفة) مصغر الحذفة بالمهملة ثم المعجمة والفاء هشام على الأكثر (ابن عتبة) بكسر المهملة وسكون الفوقانية (ابن ربيعة) بفتح الراء في باب بعد باب شهود الملائكة قال: وكان ممن شهد بدرا، والعاشر (حارثة) بالمهملة والراء (ابن الربيع) مصغرا وهي أمه وأما أبوه فهو سراقة بضم المهملة وتخفيف الراء وبالقاف في باب فضل من شهد قال أصيب حارثة بديوم بدر و (النظارة) بتشديد الظاء، الحادي عشر (خبيب) مصغر الخبب بالمعجمة والموحدة (ابن عدي) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية في باب الفضل المذكور قال كان خبيب قتل الحارث عامر يوم بدر، والثاني عشر (خنيس) بضم المعجمة وفتح النون وإسكان الياء (ابن حذافة) بضم المهملة وخفة المعجمة وبالفاء (السهمي) بفتح المهملة وإسكان الهاء في باب بعد الشهود قال شهد بدرا، والثالث عشر (رفاعة) بكسر الراء وتخفيف الفاء وبالمهملة (ابن رافع) ضد الخافض فيه قال وكان من أهل بدر، والرابع عشر (رفاعة) مثل المذكور (ابن عبد المنذر) بلفظ فاعل الإنذار ضد الإبشار و (أبو لبابة) بضم اللام وبالموحدتين في الباب المتقدم آنفا قال حدثه أبو لبابة البدري، والخامس عشر (الزبير بن العوام) بتشديد الواو في الباب قال لقيته يوم بدر، والسادس عشر (زيد بن سهل أبو طلحة الأنصاري) قال فيه وكان
стр. 3306
خَوْلَةَ الْقُرَشِيُّ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الْقُرَشِيُّ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ ظُهَيْرُ بْنُ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيُّ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ الْقُرَشِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْقُرَشِيُّ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ الْأَنْصَارِيُّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْقُرَشِيُّ خَلَّفَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ابْنَتِهِ وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو
ــ
بدريا، والسابع عشر (أبو زيد) قيس الأنصاري فيه قال وكان بدريا، والثامن عشر (سعد بن أبي وقاص) ملك الزهري بضم الزاي وسكون الهاء وهو وان كان بدريا بالاتفاق لكني لم استحضر الموضع الذي صرح البخاري فيه بذلك وفي بعضها لم يوجد ههنا أيضا ذكره، والتاسع عشر (سعد ابن خولة) بفتح المعجمة وسكون الواو وباللام في باب الفضل قال وكان ممن شهد بدرا، والعشرون (سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل) مصغر ضد الفرض فيه أيضا قال وكان ممن شهد بدرا، والعشرون (سهل بن حنيف) مصغر الحنف بالمهملة والنون قريبا قال انه شهد بدرا، والثاني والعشرون (ظهير) مصغر الظهر بالمعجمة (ابن رافع) بالفاء والمهملة، والثالث والعشرون (أخوه مظهر) بلفظ فاعل الإظهار بالمعجمة في الباب قال كانا شهدا بدرا، والرابع والعشرون (عبد الله بن مسعود الهذلي) بضم الهاء وفتح المعجمة في أول المغازي قال: قال رسول الله ﷺ يوم بدر: من ينظر ما فعل أبو جهل فانطلق ابن مسعود االخامس والعشرون (عبد الرحمن بن عوف) في باب الفضل قال اني لفي الصف يوم بدر، والسادس والعشرون (عبيدة) بضم المهملة في أول المغازي قال برز عبيدة يوم بدر، والسابع والعشرون (عبادة) بضم العين وتخفيف الموحدة (ابن الصامت) أي الساكت في باب بعد شهود الملائكة قال وكان شهد بدرا، والثامن والعشرون (عمر بن عوف) بفتح المهملة وبالفاء (حليف بني عامر
стр. 3307
الْأَنْصَارِيُّ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَنَزِيُّ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيُّ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ مُعَوِّذُ بْنُ عَفْرَاءَ وَأَخُوهُ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ أَبُو أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ مَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ
ــ
ابن لؤي) بضم اللام وفتح الهمزة وشدة التحتانية فيه قال وكان شهد بدرا، والتاسع والعشرون (عقبة) بضم المهملة وسكون القاف (ابن عمرو) فيه أيضا قال شهد بدرا، والثلاثون (عامر ابن ربيعة) بفتح الراء (العنزي) بفتح المهملة وإسكان النون وبالزاي فيه قال وكان أبو عبد الله عامر شهد بدرا، والحادي والثلاثون (عاصم بن ثابت) في كتاب الجهاد في باب قتل الأسير قال كان قتل رجلا من عظامهم يوم بدر، والثاني والثلاثون (عويم) مصغر العام بن ساعدة آنفا حيث قال فلقينا رجلان صالحان شهدا بدرا عويم ومعن، والثالث والثلاثون (عتبان) بكسر المهملة وإسكان الفوقانية وبالموحدة قريبا حيث قال وكان ممن شهد بدرا، والرابع والثلاثون (قدامة) بضم القاف وتخفيف المهملة (ابن مظغون) بسكون المعجمة وضم المهملة آنفا قال وكان شهد بدرا، والخامس والثلاثون (قتادة بن النعمان) بضم النون آنفا قال وكان بدريا، والسادس والثلاثون (معاذ) بضم الميم وبالمهملة وبالمعجمة (ابن عمرو بن الجموح) بفتح الجيم في كتاب الجهاد في باب من لم يخمس الأسلاب حيث قال رسول الله ﷺ سلبه أي سلب أبي جهل لمعاذ بن عمرو والسابع والثلاثون (معوذ) بلفظ الفاعل من التعويذ بالمهملة ثم المعجمة (ابن عفراء) بالمهملة والفاء والراء والمد، والثامن والثلاثون أخوه (معاذ) وكان الأخ الثالث عوف أيضا شهد بدرا تقدما قريبا وبعيدا، والتاسع والثلاثون (مالك بن ربيعة) بفتح الراء (أبو أسيد) بضم الهمزة مصغر الأسد في باب الفضل قال: قال لنا رسول الله ﷺ يوم بدر، والأربعون (مسطح) بكسر الميم وسكون المهملة الأولى وفتح الثانية وبإهمال الحاء (ابن أثاثة) بضم الهمزة وتخفيف المثلثة الأولى (ابن عباد) بفتح المهملة الأولى وشدة الموحدة (ابن
стр. 3308
مَنَافٍ مِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ
بَاب حَدِيثِ بَنِي النَّضِيرِ وَمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
ــ
المطلب بن عبد مناف) وفي بعضها عبد المطلب بن عبد مناف وهو سهو ومر آنفا حيث قال أتسبين رجلا شهد بدرا، والحادي والأربعون (مرارة) بضم الميم وخفة الأولى (ابن الربيع) بفتح الراء العمري بفتح المهملة في باب الفضل قال ذكروا مرارة وهلالا رجلين صالحين شهدا بدرا، والثاني والأربعون (معن) بفتح الميم وسكون المهملة وبالنون (ابن عدي) بفتح المهملة الأولى آنفا قال فلقينا رجلان صالحان شهدا بدرا عويم ومعن، والثالث والأربعون (مقداد) بكسر الميم وسكون القاف وبالمهملة (ابن عمرو) الكندي بكسر الكاف وسكون النون وبالمهملة قريبا قال وكان ممن شهد بدرا، والرابع والأربعون (هلال بن أمية) بضم الهمزة وتخفيف الميم وتشديد التحتانية حيث قال ذكروا مرارة وهلالا هذا آخر إسلامهم ويعلم كون الكل بدريين من كتاب المغازي صريحا إلا ثلاثة أو أربعة فإنهم مذكورون فيه التزاما إذ سياق القصة وتمام الحديث مشعر به ولما لم يكن مصرحا به ذكرنا مواضع تصريحهم من الأبواب الأخر، ولا يخفى عليك أن بعضهم ممن اختلف في شهوده بدرا كسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل فإن عبد البر قال في الاستيعاب انه لم يشهد بدرا، لكن رسول الله ﷺ ضرب له بسهمه وأجره وقيل شهدها، وبعضهم ممن اتفق على عدم شهوده كعثمان لكن له حكمهم في الأجر والسهم، فإن قلت ما فائدة ذكرهم قلت معرفة فضيلة السبق لأهل السبق وترجيحهم على غيرهم والدعاء لهم بالرضوان ﵃ أجمعين. قوله (بني النضير) بفتح النون وكسر المعجمة قبيلة من يهود المدينة كان بين رسول الله ﷺ وبينهم عقد موادعة، وأما قصة خروج الرسول إليهم فسببه أن رجلين من بني عامر طلعا من المدينة متوجهين إلى أهلها وكان معهما عهد من رسول الله ﷺ ، قالتقى عمرو بن أمية الضمري بهما ولم يعلم العهد فقتلهما، فلما تقدم المدينة وأخبر الخبر قال له نبي الله ﷺ قتلت قتيلين كان لهما مني جوار لأدينهما، فخرج رسول الله ﷺ إلى بني النضير مستعينا بهم في دية القتيلين، وأما صورة الغدر فهي أنهم لما كلمهم
стр. 3309
إِلَيْهِمْ فِي دِيَةِ الرَّجُلَيْنِ وَمَا أَرَادُوا مِنْ الْغَدْرِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ كَانَتْ عَلَى رَاسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ قَبْلَ أُحُدٍ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا﴾ وَجَعَلَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ بَعْدَ بِئْرِ مَعُونَةَ وَأُحُدٍ
٣٧٧٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ حَارَبَتْ النَّضِيرُ وَقُرَيْظَةُ فَأَجْلَى بَنِي النَّضِيرِ وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ فَآمَنَهُمْ وَأَسْلَمُوا وَأَجْلَى يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ بَنِي قَيْنُقَاعَ وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَيَهُودَ
ــ
رسول الله ﷺ في الإعانة في ديتهما قالوا نعم اجلس يا أبا القاسم حتى تطعم، ونقوم فنتشاور ونصلح أمرنا فيما جئتنا به، فقعد رسول الله ﷺ مع أبي بكر وعمر وعلي وغيرهم إلى جدار من جدرهم. فاجتمع بنو النضير وقالوا من يصعد على ظهر البت ويلقي على محمد صخرة فيقتله ويرحنا منه، فإنا ان نجد أقرب منه. فانتدب عمرو بن جحاش بالجيم والمهملة والمعجمة لذلك، فأوحى الله تعالى إلى نبيه ﵊ بما ائتمروا به، فقام ونهض إلى المدينة وتهيأ للقتال فحاصرهم وقطع نخيلهم وحرقها فصالحوا على إخلاء سبيلهم إلى خيبر وإجلائهم من المدينة. قوله (جعله) أي جعل قتال بني النضير و (محمد بن إسحاق بن نصر) بفتح النون وسكون المهملة و (قريظة) مصغر القرظة بالقاف والراء والمعجمة قبيلة أيضا من يهود المدينة وهما مرفوعان والمفعول محذوف أي رسول الله ﷺ (أمنهم) أي جعلهم آمنين و (قينقاع) بفتح القاف الأولى
стр. 3310
بَنِي حَارِثَةَ وَكُلَّ يَهُودِ الْمَدِينَةِ
٣٧٧٥ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ سُورَةُ الْحَشْرِ قَالَ قُلْ سُورَةُ النَّضِيرِ تَابَعَهُ هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ
٣٧٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ النَّخَلَاتِ حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ
٣٧٧٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ حَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ فَنَزَلَتْ ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾
٣٧٧٨ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا حَبَّانُ أَخْبَرَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ قَالَ وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ
ــ
وسكون التحتانية وفتح النون وضمها وكسرها وبالمهملة و (حارثة) بالمهملة والمثلثة. قوله (الحسن ابن مدرك) بلفظ الفاعل من الإدراك مر في الحيض و (أبو بشر) بالموحدة المكسورة جعفر مر في العلم و (هشيم) مصغر الهشم و (عبد الله بن أبي الأسود) ضد الأبيض البصري مر في الصلاة و (حبان) بفتح المهملة وشدة الموحدة وبالنون ابن هلال في التقصير و (البويرة) مصغر البورة موضع بقرب المدينة، و (نخل) كان لبني النضير. الجوهري: البؤرة بالهمز الحفرة ومر الحديث
стр. 3311
وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ قَالَ فَأَجَابَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ أَدَامَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ صَنِيعٍ وَحَرَّقَ فِي نَوَاحِيهَا السَّعِيرُ سَتَعْلَمُ أَيُّنَا مِنْهَا بِنُزْهٍ وَتَعْلَمُ أَيُّ أَرْضَيْنَا تَضِيرُ
٣٧٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيُّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ دَعَاهُ إِذْ جَاءَهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ يَسْتَاذِنُونَ فَقَالَ نَعَمْ فَأَدْخِلْهُمْ فَلَبِثَ قَلِيلًا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ يَسْتَاذِنَانِ قَالَ نَعَمْ
ــ
في كتاب الحرث و (السرات) السادات و (لؤي) بضم اللام وفتح الهمزة وشدة الياء، والمراد بهم صناديد قريش وأكابرهم أي رسول الله وأصحابه وأقاربه و (أبو سفيان بن الحارث) بالمثلثة اسمه المغيرة ابن عم النبي ﷺ وكان كافرا حين التحريق وأسلم بعد ذلك يوم الفتح قوله (منها) أي من البويرة أي من جهتها واحراقها وفي بعضها منهم أي من بني النضير و (النزه) بضم النون وفتحها النزاهة وهي البعد من السوء و (يضير) من الضير أي يتضرر بذلك وفي بعضها نضير بالنون من النضارة. فإن قلت كيف قال (أدام الله ذلك) أي تحريق المسلمين أرض الكافرين وهو كان كافرا لا يدعو لهم قلت غرضه أدام الله تحريق تلك الأرض بحيث يتصل بنواحيها وهي المدينة وسائر مواضع أهل الإسلام فيكون دعاء عليهم لا لهم (أي أرضينا) أي من المدينة التي هي دار الإيمان أو مكة التي بها الكفار تبقى متضورة أو ناضرة. قوله (مالك بن أوس) بفتح الهمزة وسكون الواو وبالمهملة (ابن الحدثان) بالمهملتين المفتوحتين وبالمثلثة والنون النصري بفتح النون وسكون المهملة و (يرفأ) بفتح التحتانية وسكون الراء وبالفاء مهموزا وغير مهموز
стр. 3312
فَلَمَّا دَخَلَا قَالَ عَبَّاسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِي الَّذِي أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ فَاسْتَبَّ عَلِيٌّ وَعَبَّاسٌ فَقَالَ الرَّهْطُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنْ الْآخَرِ فَقَالَ عُمَرُ اتَّئِدُوا أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ قَالُوا قَدْ قَالَ ذَلِكَ فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ قَالَ ذَلِكَ قَالَا نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ إِلَى قَوْلِهِ قَدِيرٌ﴾ فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ وَاللَّهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ وَلَا اسْتَاثَرَهَا
ــ
وقد تدخل عليه اللام فيقال اليرفا. حاجب عمر ﵁. قوله (استب) فإن قلت لا يجوز كونهما سابا ولا مسبوبا فما وجهه قلت لم يكن السب من قبيل القذف ولا من نوع آخر من المحرمات. قوله (اتئدوا) أي لا تستعجلوا وهو من التؤدة وهي التأني والمهملة و (أنشدكم) بضم الشين و (لا نورث) بفتح الراء والمعنى على الكسر أيضا صحيح و (اختارها) من الاختيار
стр. 3313
عَلَيْكُمْ لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَقَسَمَهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ هَذَا الْمَالُ مِنْهَا فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ ثُمَّ يَاخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ فَعَمِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيَاتَهُ ثُمَّ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فَأَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبَضَهُ أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ فِيهِ بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ وَقَالَ تَذْكُرَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ فِيهِ كَمَا تَقُولَانِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ فِيهِ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ فَقَبَضْتُهُ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي أَعْمَلُ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهِ صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ثُمَّ جِئْتُمَانِي كِلَاكُمَا وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ فَجِئْتَنِي يَعْنِي عَبَّاسًا فَقُلْتُ لَكُمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا قُلْتُ إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ
ــ
وهو الجمع و (الاستئثار) الاستبداد والاستقلال و (فيه) أي في العمل و (كما تقولان) أن صادق بار راشد فإن قلت أنتم جمع وتذكران مثنى فلا مطابقة بين المبتدأ والخبر قلت على مذهب من قال أقل الجمع اثنان أو لفظ حينئذ خبره وتذكران ابتداء كلام وفي بعضها أنتما. قوله (فجئتني) فإن قلت
стр. 3314
عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَمَا عَمِلْتُ فِيهِ مُنْذُ وَلِيتُ وَإِلَّا فَلَا تُكَلِّمَانِي فَقُلْتُمَا ادْفَعْهُ إِلَيْنَا بِذَلِكَ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا أَفَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ فَوَاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ لَا أَقْضِي فِيهِ بِقَضَاءٍ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهُ فَادْفَعَا إِلَيَّ فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهُ قَالَ فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ صَدَقَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ أَنَا سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ عُثْمَانَ إِلَى أَبِي
بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ ثُمُنَهُنَّ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ فَكُنْتُ أَنَا أَرُدُّهُنَّ فَقُلْتُ لَهُنَّ أَلَا تَتَّقِينَ اللَّهَ أَلَمْ تَعْلَمْنَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ إِنَّمَا يَاكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي هَذَا الْمَالِ فَانْتَهَى أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مَا أَخْبَرَتْهُنَّ قَالَ فَكَانَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةُ بِيَدِ عَلِيٍّ مَنَعَهَا عَلِيٌّ عَبَّاسًا فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ كَانَ بِيَدِ حَسَنِ
ــ
قال أولا جئتما قلت لعلهما جاءا بالاتفاق أولا ثم جاء ابن عباس و (بدا لي) أي ظهر لي و (قال) أي الزهري و (في هذا المال) أي من جملة من يأكل من هذا المال لا أنه لهم بخصوصه و (غلبه عليها) أي بالتصرف فيها وتحصيل غلاتها لا بتخصيص الحاصل بنفسه و (يتداولان) أي على
стр. 3315
ابْنِ عَلِيٍّ ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَحَسَنِ بْنِ حَسَنٍ كِلَاهُمَا كَانَا يَتَدَاوَلَانِهَا ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ وَهِيَ صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَقًّا
٣٧٨٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍ وَالْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا أَرْضَهُ مِنْ فَدَكٍ وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ إِنَّمَا يَاكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا الْمَالِ وَاللَّهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي
بَاب قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ
٣٧٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَاذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا
ــ
ابن الحسين بن علي والحسن بن الحسن مكبرا ابن علي وكل منهما ابن عم الآخر يتناوبان في تصرفهما و (زيد بن ابن الحسن بن علي) أخو الحسن المذكور مر هذا الحديث والذي بعده في باب فرض الخمس في كتاب الجهاد (باب قتل كعب بن الأشرف) ضد الأخس اليهودي القرظي الشاعر كان يهجو رسول الله صلى الله
стр. 3316
قَالَ قُلْ فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا صَدَقَةً وَإِنَّهُ قَدْ عَنَّانَا وَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَسْلِفُكَ قَالَ وَأَيْضًا وَاللَّهِ لَتَمَلُّنَّهُ قَالَ إِنَّا قَدْ اتَّبَعْنَاهُ فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ شَانُهُ وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ وحَدَّثَنَا عَمْرٌو غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَمْ يَذْكُرْ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ أَوْ فَقُلْتُ لَهُ فِيهِ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ فَقَالَ أُرَى فِيهِ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ فَقَالَ نَعَمِ ارْهَنُونِي قَالُوا أَيَّ شَيْءٍ تُرِيدُ قَالَ ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ قَالُوا كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ قَالَ فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ قَالُوا كَيْفَ نَرْهَنُكَ أَبْنَاءَنَا فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ فَيُقَالُ رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّامَةَ قَالَ سُفْيَانُ يَعْنِي السِّلَاحَ فَوَاعَدَهُ أَنْ يَاتِيَهُ فَجَاءَهُ لَيْلًا وَمَعَهُ أَبُو نَائِلَةَ وَهُوَ أَخُو كَعْبٍ مِنْ الرَّضَاعَةِ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْحِصْنِ فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أَيْنَ تَخْرُجُ هَذِهِ السَّاعَةَ فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَأَخِي أَبُو نَائِلَةَ وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو قَالَتْ أَسْمَعُ صَوْتًا
ــ
عليه وسلم. قوله (من لكعب) أي من يستعد لقتله و (محمد بن مسلمة) بفتح الميم واللام الحارثي الأشهلي وقال بعضهم القائم القاتل أتحب أن أقتله هو أبو نائلة. قوله (عنانا) أي أتعبنا وآذانا و (لتملنه) أي لتزيدن ملالتكم وضجركم منه و (حدثنا) أي قال سفيان وحدثنا عمرو (غير مرة) أي مرارا و (أرى فيه) أي أظن في الحديث و (أبو نائلة) بالنون والهمز بعد الألف واسمه سلكان بكسر المهملة وسكون اللام الأشهلي. وقال ابن الأثير في جامع الأصول: هو بالنون والتحتانية
стр. 3317
كَأَنَّهُ يَقْطُرُ مِنْهُ الدَّمُ قَالَ إِنَّمَا هُوَ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَرَضِيعِي أَبُو نَائِلَةَ إِنَّ الْكَرِيمَ لَوْ دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ بِلَيْلٍ لَأَجَابَ قَالَ وَيُدْخِلُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ مَعَهُ رَجُلَيْنِ قِيلَ لِسُفْيَانَ سَمَّاهُمْ عَمْرٌو قَالَ سَمَّى بَعْضَهُمْ قَالَ عَمْرٌو جَاءَ مَعَهُ بِرَجُلَيْنِ وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ عَمْرٌو جَاءَ مَعَهُ بِرَجُلَيْنِ فَقَالَ إِذَا مَا جَاءَ فَإِنِّي قَائِلٌ بِشَعَرِهِ فَأَشَمُّهُ فَإِذَا رَأَيْتُمُونِي اسْتَمْكَنْتُ مِنْ رَاسِهِ فَدُونَكُمْ فَاضْرِبُوهُ وَقَالَ مَرَّةً ثُمَّ أُشِمُّكُمْ فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ مُتَوَشِّحًا وَهُوَ يَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رِيحًا أَيْ أَطْيَبَ وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو قَالَ عِنْدِي أَعْطَرُ نِسَاءِ الْعَرَبِ وَأَكْمَلُ الْعَرَبِ قَالَ عَمْرٌو فَقَالَ أَتَاذَنُ لِي أَنْ أَشُمَّ رَاسَكَ قَالَ نَعَمْ فَشَمَّهُ ثُمَّ أَشَمَّ أَصْحَابَهُ ثُمَّ قَالَ أَتَاذَنُ لِي قَالَ نَعَمْ فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ
ــ
قوله (معه) أي مع أبي نائلة و (أبو عبس) بفتح المهملة وسكون الموحدة وبالمهملة هو عبد الرحمن ابن جبر ضد الكسر الأنصاري الأشهلي و (عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة ابن بشر بالموحدة المكسورة كان عصاه يضيء به حين يخرج من عند النبي ﷺ ليلا إلى بيته. فإن قلت المفصل ثلاثة والمجمل رجلان قلت هذا في رواية غير عمرو. قوله (قائل بشعره) أي آخذ به و (دونكم) أي خذوه و (متوشحا) يقال توشح الرجل بثوبه وسيفه. قوله (أعطر) أي امرأة أعطر. فإن قلت ما الفائدة في ذكر السيد وهلا لم يقل أعطر العرب قلت الغرض أنه أعطر سادات العرب. فإن قلت القياس أن يقال أعظم نساء سيد العرب قلت هو محذوف بقرينه السياق أو المراد شخص أو مصاحب أعطر من سيدهم ولفظ (أكمل) روى مرفوعا ومنصوبا مر في باب الكذب في
стр. 3318
قَالَ دُونَكُمْ فَقَتَلُوهُ ثُمَّ أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ
بَاب قَتْلِ أَبِي رَافِعٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ
وَيُقَالُ سَلَّامُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ كَانَ بِخَيْبَرَ وَيُقَالُ فِي حِصْنٍ لَهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ هُوَ بَعْدَ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ
٣٧٨٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَهْطًا إِلَى أَبِي رَافِعٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ بَيْتَهُ لَيْلًا وَهُوَ نَائِمٌ فَقَتَلَهُ
٣٧٨٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي رَافِعٍ الْيَهُودِيِّ رِجَالًا مِنْ الْأَنْصَارِ فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَيُعِينُ عَلَيْهِ وَكَانَ فِي حِصْنٍ لَهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ فَلَمَّا دَنَوْا مِنْهُ وَقَدْ غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَرَاحَ
ــ
الحرب في كتاب الجهاد. قوله (أبو رافع) ضد الخافض (عبد الله بن أبي الحقيق) بضم المهملة وفتح القاف وسكون التحتانية اليهودي وقيل اسمه سلام بتشديد اللام. قوله (هو بعد) أي قتله بعد قتل كعب و (إسحق بن نصر) بسكون المهملة و (يحي بن زكريا بن أبي زائدة) من الزيادة الهمداني الكوفي و (عبد الله بن عتيك) بفتح المهملة وكسر الفوقانية وسكون التحتانية وبالكاف
стр. 3319
النَّاسُ بِسَرْحِهِمْ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لِأَصْحَابِهِ اجْلِسُوا مَكَانَكُمْ فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ وَمُتَلَطِّفٌ لِلْبَوَّابِ لَعَلِّي أَنْ أَدْخُلَ فَأَقْبَلَ حَتَّى دَنَا مِنْ الْبَابِ ثُمَّ تَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ كَأَنَّهُ يَقْضِي حَاجَةً وَقَدْ دَخَلَ النَّاسُ فَهَتَفَ بِهِ الْبَوَّابُ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَدْخُلَ فَادْخُلْ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُغْلِقَ الْبَابَ فَدَخَلْتُ فَكَمَنْتُ فَلَمَّا دَخَلَ النَّاسُ أَغْلَقَ الْبَابَ ثُمَّ عَلَّقَ الْأَغَالِيقَ عَلَى وَتَدٍ قَالَ فَقُمْتُ إِلَى الْأَقَالِيدِ فَأَخَذْتُهَا فَفَتَحْتُ الْبَابَ وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُسْمَرُ عِنْدَهُ وَكَانَ فِي عَلَالِيَّ لَهُ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْهُ أَهْلُ سَمَرِهِ صَعِدْتُ إِلَيْهِ فَجَعَلْتُ كُلَّمَا فَتَحْتُ بَابًا أَغْلَقْتُ عَلَيَّ مِنْ دَاخِلٍ قُلْتُ إِنْ الْقَوْمُ نَذِرُوا بِي لَمْ يَخْلُصُوا إِلَيَّ حَتَّى أَقْتُلَهُ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ فِي بَيْتٍ مُظْلِمٍ وَسْطَ عِيَالِهِ لَا أَدْرِي أَيْنَ هُوَ مِنْ الْبَيْتِ فَقُلْتُ يَا أَبَا رَافِعٍ قَالَ مَنْ هَذَا فَأَهْوَيْتُ نَحْوَ الصَّوْتِ فَأَضْرِبُهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ وَأَنَا دَهِشٌ فَمَا أَغْنَيْتُ شَيْئًا وَصَاحَ فَخَرَجْتُ مِنْ الْبَيْتِ فَأَمْكُثُ غَيْرَ
ــ
و (السرح) المال السائم و (يا عبد الله) الظاهر أنه يريد معناه اللغوي لا العلم وإن احتمل ذلك و (الود) هو مدغم الوتد و (الأقاليد) جمع الاقليد وهو المفتاح و (الأغاليق) جمع المغلاق وهو ما يغلق به الباب. فإن قلت هي مستمرة على الباب فكيف تغلق على الوتد قلت يراد بها الأقاليد والاقليد كما يفتح به يغلق أيضا به وفي بعضها الأعاليق بإهمال العين و (يسمر) من التسمير وهو الاقتصاص بالليل و (العلالي) جمع العلية بضم المهملة وكسرها وهي الغرفة. قوله (إن القوم إن ندروا) بكسر الدال أي علموا وهو نحو (وإن أحد من المشركين إستجارك فأجره) و (أهويت) أي قصدت و (ما أغنيت) يقال ما يغني عنك أي ما يجزي عنك وما ينفعك وقيل بالضم أي قبل
стр. 3320
بَعِيدٍ ثُمَّ دَخَلْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ مَا هَذَا الصَّوْتُ يَا أَبَا رَافِعٍ فَقَالَ لِأُمِّكَ الْوَيْلُ إِنَّ رَجُلًا فِي الْبَيْتِ ضَرَبَنِي قَبْلُ بِالسَّيْفِ قَالَ فَأَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أَثْخَنَتْهُ وَلَمْ أَقْتُلْهُ ثُمَّ وَضَعْتُ ظِبَةَ السَّيْفِ فِي بَطْنِهِ حَتَّى أَخَذَ فِي ظَهْرِهِ فَعَرَفْتُ أَنِّي قَتَلْتُهُ فَجَعَلْتُ أَفْتَحُ الْأَبْوَابَ بَابًا بَابًا حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى دَرَجَةٍ لَهُ فَوَضَعْتُ رِجْلِي وَأَنَا أُرَى أَنِّي قَدْ انْتَهَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ فَوَقَعْتُ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ فَانْكَسَرَتْ سَاقِي فَعَصَبْتُهَا بِعِمَامَةٍ ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى جَلَسْتُ عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ لَا أَخْرُجُ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَعْلَمَ أَقَتَلْتُهُ فَلَمَّا صَاحَ الدِّيكُ قَامَ النَّاعِي عَلَى السُّورِ فَقَالَ أَنْعَى أَبَا رَافِعٍ تَاجِرَ أَهْلِ الْحِجَازِ فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَقُلْتُ النَّجَاءَ فَقَدْ قَتَلَ اللَّهُ أَبَا رَافِعٍ فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ ابْسُطْ رِجْلَكَ فَبَسَطْتُ رِجْلِي فَمَسَحَهَا فَكَأَنَّهَا لَمْ أَشْتَكِهَا قَطُّ
٣٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا شُرَيْحٌ هُوَ ابْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ
ــ
هذه الساعة. قوله (ضبيب) بفتح المعجمة وكسر الموحدة الأولى. الخطابي: هكذا يروى ولا أراه محفوظا إنما هو ظبة السيف وهو حرف حد السيف وطرفه ويجمع على الظبات والظبين، وأما الضبيب فلا أدري له معنى يصح فيه إنما هو من سيلان الدم من الفم يقال ضبت لبته ضبيبا. قال القاضي عياض: روى بعضهم الضبيب بالمهملة وقال أظن أنه الطرف أقول لو كان بالذال المعجمة مصغر ذباب السيف وهو طرفه لكان ظاهرا. قوله (النجاء) أي الإسراع وهو منصوب على أنه مفعول مطلق مر الحديث في باب قتل المشرك النائم في كتاب الجهاد. قوله (شريح) بضم المعجمة وفتح الراء وسكون التحتانية وبالمهملة (ابن مسلمة) بفتح الميم واللام الكوفي مر في الوضوء و (عبد
стр. 3321
ابْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵁ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي رَافِعٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ فِي نَاسٍ مَعَهُمْ فَانْطَلَقُوا حَتَّى دَنَوْا مِنْ الْحِصْنِ فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ امْكُثُوا أَنْتُمْ حَتَّى أَنْطَلِقَ أَنَا فَأَنْظُرَ قَالَ فَتَلَطَّفْتُ أَنْ أَدْخُلَ الْحِصْنَ فَفَقَدُوا حِمَارًا لَهُمْ قَالَ فَخَرَجُوا بِقَبَسٍ يَطْلُبُونَهُ قَالَ فَخَشِيتُ أَنْ أُعْرَفَ قَالَ فَغَطَّيْتُ رَاسِي وَجَلَسْتُ كَأَنِّي أَقْضِي حَاجَةً ثُمَّ نَادَى صَاحِبُ الْبَابِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ فَلْيَدْخُلْ قَبْلَ أَنْ أُغْلِقَهُ فَدَخَلْتُ ثُمَّ اخْتَبَاتُ فِي مَرْبِطِ حِمَارٍ عِنْدَ بَابِ الْحِصْنِ فَتَعَشَّوْا عِنْدَ أَبِي رَافِعٍ وَتَحَدَّثُوا حَتَّى ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بُيُوتِهِمْ فَلَمَّا هَدَأَتْ الْأَصْوَاتُ وَلَا أَسْمَعُ حَرَكَةً خَرَجْتُ قَالَ وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْبَابِ حَيْثُ وَضَعَ مِفْتَاحَ الْحِصْنِ فِي كَوَّةٍ فَأَخَذْتُهُ فَفَتَحْتُ بِهِ بَابَ الْحِصْنِ قَالَ قُلْتُ
ــ
الله بن عتبة) الرواية بضم المهملة وإسكان الفوقانية وبالموحدة ولكن ليس في كتب المغازي التي طالعناها ذكره إنما ذكروا مكانه عبد الله بن أنيس مصغر أنس بالنون وبالمهملة، وقال ابن الأثير في الجامع عبد الله بن عنبة بكسر المهملة وفتح النون وبالموحدة الخولاني بفتح المعجمة وإسكان الواو وبالنون له ذكر في قتل أبي رافع بن أبي الحقيق قال وفي كنيته واسم أبيه خلاف أقول لعل مراده فيما قال أن في اسم أبيه خلافا الاختلاف أهو بالنون أو بالفوقانية أو الاختلاف في أنه أنيس أو عتبة والله أعلم وأما عبد الله بن عتبة بالفوقانية ابن مسعود الهذلي فقال ابن عبد البر من قال إنه صحابي فقد غلط إنما هو تابعي والله أعلم. لاقوله (قبس) أي شعلة من نار وهدأت الأصوات و (الكوة)
стр. 3322
إِنْ نَذِرَ بِي الْقَوْمُ انْطَلَقْتُ عَلَى مَهَلٍ ثُمَّ عَمَدْتُ إِلَى أَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ فَغَلَّقْتُهَا عَلَيْهِمْ مِنْ ظَاهِرٍ ثُمَّ صَعِدْتُ إِلَى أَبِي رَافِعٍ فِي سُلَّمٍ فَإِذَا الْبَيْتُ مُظْلِمٌ قَدْ طَفِئَ سِرَاجُهُ فَلَمْ أَدْرِ أَيْنَ الرَّجُلُ فَقُلْتُ يَا أَبَا رَافِعٍ قَالَ مَنْ هَذَا قَالَ فَعَمَدْتُ نَحْوَ الصَّوْتِ فَأَضْرِبُهُ وَصَاحَ فَلَمْ تُغْنِ شَيْئًا قَالَ ثُمَّ جِئْتُ كَأَنِّي أُغِيثُهُ فَقُلْتُ مَا لَكَ يَا أَبَا رَافِعٍ وَغَيَّرْتُ صَوْتِي فَقَالَ أَلَا أُعْجِبُكَ لِأُمِّكَ الْوَيْلُ دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ فَضَرَبَنِي بِالسَّيْفِ قَالَ فَعَمَدْتُ لَهُ أَيْضًا فَأَضْرِبُهُ أُخْرَى فَلَمْ تُغْنِ شَيْئًا فَصَاحَ وَقَامَ أَهْلُهُ قَالَ ثُمَّ جِئْتُ وَغَيَّرْتُ صَوْتِي كَهَيْئَةِ الْمُغِيثِ فَإِذَا هُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ فَأَضَعُ السَّيْفَ فِي بَطْنِهِ ثُمَّ أَنْكَفِئُ عَلَيْهِ حَتَّى سَمِعْتُ صَوْتَ الْعَظْمِ ثُمَّ خَرَجْتُ دَهِشًا حَتَّى أَتَيْتُ السُّلَّمَ أُرِيدُ أَنْ أَنْزِلَ فَأَسْقُطُ مِنْهُ فَانْخَلَعَتْ رِجْلِي فَعَصَبْتُهَا ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِي أَحْجُلُ فَقُلْتُ انْطَلِقُوا فَبَشِّرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِنِّي لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَسْمَعَ النَّاعِيَةَ فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ صَعِدَ النَّاعِيَةُ فَقَالَ أَنْعَى أَبَا رَافِعٍ
ــ
بفتح الكاف وضمها نقب البيت و (أنكفئ) أي أنقلب عليه. فإن قلت قال ههنا (انخلعت) وتقدم أنها انكسرت فما التلفيق قلت ام أنهما وقعا أو أراد من كل منهما مجرد اختلال الرجل و (أحجل) بالمهملة ثم الجيم من الحجلان وهو مشية المقيد كما يحجل البعير العقيل على ثلاث والغلام على رجل واحدة. و (القلبة) بفتح القاف واللام أي تقلب واضطراب من جهة علة الرجل. فإن قلت سبق أنه قال فمسحها فكأنها لم أشتكها قط قلت لا منافاة بينهما إذ لا يلزم من عدم التقلب
стр. 3323
قَالَ فَقُمْتُ أَمْشِي مَا بِي قَلَبَةٌ فَأَدْرَكْتُ أَصْحَابِي قَبْلَ أَنْ يَاتُوا النَّبِيَّ ﷺ فَبَشَّرْتُهُ
بَاب غَزْوَةِ أُحُدٍ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمْ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ وَقَوْلِهِ ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمْ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ﴾ تَسْتَاصِلُونَهُمْ قَتْلًا ﴿بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ وَقَوْلِهِ ﴿وَلَا تَحْسِبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ الْآيَةَ.
٣٧٨٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ
ــ
عوده إلى حالته الأولى وعدم بقاء الأثر بها والله أعلم (باب غزوة أحد) قوله (زكريا بن عدي)
стр. 3324
الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَاسِ فَرَسِهِ عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ
٣٧٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَيْوَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ ثُمَّ طَلَعَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ وَإِنَّ مَوْعِدَكُمْ الْحَوْضُ وَإِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَقَامِي هَذَا وَإِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوهَا قَالَ فَكَانَتْ آخِرَ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
٣٧٨٧ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ
ــ
بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية و (حيوة) بفتح المهملة وإسكان التحتانية (ابن شريح) بضم المعجمة وفتح الراء وسكون التحتانية وبالمهملة (أبو زرعة التجيبي) بضم الفوقانية وكسر الجيم وبالتحتانية والموحدة الحضرمي في المناقي و (يزيد) من الزيادة (ابن حبيب) ضد العدو و (أبو الخير) ضد الشر و (عقبة) بسكون القاف في كتاب الجنائز في باب الصلاة على الشهيد. فإن قلت فما بال الشافعية حيث لا يصلون عليه قلت تقدم أيضا ثمة أنه لم يصل على أهل أحد، فلا بد من التوفيق بينهما بأن الصلاة هي الدعاء لهم بدعاء الميت قوله (فرط) بالتحريك وهو الذي يتقدم الواردة ليصلح الحياض والدلاء ونحوهما. أي أنا سابقكم على الحوض كالمهيء له. فإن قلت موعدهم المدينة إذ هي مكان الوعد قلت معناه مكان موعدكم الحوض أو مكان وفاء الوعد ثمة، وفيه إشارة إلى أنه مخلوق اليوم. قوله (عبد الله بن جبير) مصغر ضد
стр. 3325
إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ لَقِينَا الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ وَأَجْلَسَ النَّبِيُّ ﷺ جَيْشًا مِنْ الرُّمَاةِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ وَقَالَ لَا تَبْرَحُوا إِنْ رَأَيْتُمُونَا ظَهَرْنَا عَلَيْهِمْ فَلَا تَبْرَحُوا وَإِنْ رَأَيْتُمُوهُمْ ظَهَرُوا عَلَيْنَا فَلَا تُعِينُونَا فَلَمَّا لَقِينَا هَرَبُوا حَتَّى رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ فِي الْجَبَلِ رَفَعْنَ عَنْ سُوقِهِنَّ قَدْ بَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ فَأَخَذُوا يَقُولُونَ الْغَنِيمَةَ الْغَنِيمَةَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ لَا تَبْرَحُوا فَأَبَوْا فَلَمَّا أَبَوْا صُرِفَ وُجُوهُهُمْ فَأُصِيبَ سَبْعُونَ قَتِيلًا وَأَشْرَفَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ فَقَالَ لَا تُجِيبُوهُ فَقَالَ أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ قَالَ لَا تُجِيبُوهُ فَقَالَ أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ قُتِلُوا فَلَوْ كَانُوا أَحْيَاءً لَأَجَابُوا فَلَمْ يَمْلِكْ عُمَرُ نَفْسَهُ فَقَالَ كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَبْقَى اللَّهُ عَلَيْكَ مَا يُخْزِيكَ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ اعْلُ هُبَلُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَجِيبُوهُ قَالُوا مَا نَقُولُ قَالَ قُولُوا اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ
ــ
الكسر و (ظهرنا) أي غلبنا و (يشتددن في الجبل) إذا صعدن فيه يقال شد في الجبل إذا صعد فيه والسد ما ارتفع من الأرض، وفي بعضها يشددن من الشدة بالمعجمة و (بدت) ظهرت و (الخلاخل) جمع الخلخال كما أن الجلاجل جمع الجلجال وهما بمعنى، وصرف وجوههم عقوبة لمعصية رسول الله ﷺ و (هبل) بضم الهاء اسم صنم كان في الكعبة وهو منادي. فإن قلت ما معنى:
стр. 3326
لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَجِيبُوهُ قَالُوا مَا نَقُولُ قَالَ قُولُوا اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ وَالْحَرْبُ سِجَالٌ وَتَجِدُونَ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ قَالَ اصْطَبَحَ الْخَمْرَ يَوْمَ أُحُدٍ نَاسٌ ثُمَّ قُتِلُوا شُهَدَاءَ
٣٧٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أُتِيَ بِطَعَامٍ وَكَانَ صَائِمًا فَقَالَ قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي كُفِّنَ فِي بُرْدَةٍ إِنْ غُطِّيَ رَاسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ وَإِنْ غُطِّيَ رِجْلَاهُ بَدَا رَاسُهُ وَأُرَاهُ قَالَ وَقُتِلَ حَمْزَةُ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنْ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ أَوْ قَالَ أُعْطِينَا مِنْ الدُّنْيَا مَا أُعْطِينَا وَقَدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجِّلَتْ لَنَا ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ
٣٧٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا
ــ
(اعل) ولا علو في هبل قلت هو بمعنى العلو أو المراد أعلى من كل شيء و (العزى) تأنيث الأعز بالزاي اسم صنم لقريش ويقال العزي سمرة كانت غطفان يعبدونها وبنوا عليها بيتا وأقاموا لها سدنة فبعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد إليها فهدم البيت وأحرق السمرة وهو يقول:
يا عز كفرانك لا سبحانك ... إني رأيت الله قد أهانك
قوله (مثله) بضم الميم فعلة من مثل إذا قطع وجدع كما صنعوا بحمزة ﵁ مر في الجهاد في باب ما يكره و (اصطبح) أي شرب الخمر صبوحا، و (مصعب) بضم الميم وسكون المهملة الأولى وفتح الثانية (ابن عمير) مصغر عمر وكان يبكي شفقا على أن لا يلحق بمن تقدمه وحزنا من
стр. 3327
سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فَأَيْنَ أَنَا قَالَ فِي الْجَنَّةِ فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ
٣٧٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ ﵁ قَالَ هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ وَمِنَّا مَنْ مَضَى أَوْ ذَهَبَ لَمْ يَاكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا كَانَ مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ لَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَاسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ وَإِذَا غُطِّيَ بِهَا رِجْلَاهُ خَرَجَ رَاسُهُ فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ غَطُّوا بِهَا رَاسَهُ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلِهِ الْإِذْخِرَ أَوْ قَالَ أَلْقُوا عَلَى رِجْلِهِ مِنْ الْإِذْخِرِ وَمِنَّا مَنْ قَدْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا
٣٧٩١ - أَخْبَرَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ بَدْرٍ فَقَالَ غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالِ النَّبِيِّ صَلَّى
ــ
تأخره عنهم مر في باب الكفن. قوله (رجل) ذكر في كتب المغازي أنه عمير مصغرا ابن الحمام بضم المهملة وتخفيف اللام الأنصاري لكنهم قالوا ذلك في بدر. قوله (شقيق) بفتح المعجمة وكسر القاف الأولى و (خباب) بفتح المعجمة وشدة الموحدة الأولى و (أينعت) أي نضجت و (يهدبها) من هدب الثمرة أي اجتناها واخترف منها مر في الجنائز. قوله (حسان) من الحسن (ابن حسان) مثله أبو علي الواسطي ثم البصري ثم المكي و (محمد بن طلحة) ابن مصرف بلفظ الفاعل
стр. 3328
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أُجِدُّ فَلَقِيَ يَوْمَ أُحُدٍ فَهُزِمَ النَّاسُ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ فَتَقَدَّمَ بِسَيْفِهِ فَلَقِيَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَقَالَ أَيْنَ يَا سَعْدُ إِنِّي أَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ فَمَضَى فَقُتِلَ فَمَا عُرِفَ حَتَّى عَرَفَتْهُ أُخْتُهُ بِشَامَةٍ أَوْ بِبَنَانِهِ وَبِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ مِنْ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ
٣٧٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ يَقُولُ فَقَدْتُ آيَةً مِنْ الْأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْنَا الْمُصْحَفَ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا فَالْتَمَسْنَاهَا فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ
ــ
من التصريف و (عمه) هو أنس بن النضر بسكون المعجمة. قوله (أو قتال) فإن قلت لم تكن بدر أول الغزوات قلت كان أول القتالات العظيمة و (أجد) بالتشديد و (هزم) بضم الهاء و (أي سعد) بمعنى يا سعد وفي بعضها أين يا سعد و (دون أحد) أي عند أحد و (الشامة) بتخفيف الميم الخال و (البنان) رأس الإصبع مر في الجهاد في باب قول الله تعالى ﴿من المؤمنين رجال﴾ قوله (خارجة) ضد الداخلة (ابن زيد بن ثابت) ابن الضحاك النجاري الأنصاري و (خزيمة) مصغر الخزمة بالمعجمة والزاي ابن ثابت بن عمارة الأوسي. فإن قلت كيف جاز إلحاق الآية بالمصحف بقول واحد أو اثنين وشرط كونه قرآنا التواتر قلت كان متواترا عندهم وإنما فقدوا مكتوبيتها بينهم فما وجدوها مكتوبة إلا عنده. وفيه أن الآيات كان لها في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 3329
﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ فَأَلْحَقْنَاهَا فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ
٣٧٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُحُدٍ رَجَعَ نَاسٌ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فِرْقَتَيْنِ فِرْقَةً تَقُولُ نُقَاتِلُهُمْ وَفِرْقَةً تَقُولُ لَا نُقَاتِلُهُمْ فَنَزَلَتْ ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ وَقَالَ إِنَّهَا طَيْبَةُ تَنْفِي الذُّنُوبَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ
بَاب ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ﴾
٣٧٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾ بَنِي سَلِمَةَ وَبَنِي حَارِثَةَ وَمَا أُحِبُّ أَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ وَاللَّهُ يَقُولُ ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾
٣٧٩٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
ــ
مقامات مخصوصة من السور. فإن قلت ماتعلقه بهذا الموضع قلت نزولها في عم أنس ونظائره من شهداء أحد مر أيضا ثمة، قوله (عبد الله بن يزيد) من الزيادة و (انها) أي المدينة والمقصود من النفي الإظهار والتمييز ومن الذنوب أصحابها مر في كتاب فضائل المدينة. قوله (بني سلمة) بفتح
стр. 3330
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ نَكَحْتَ يَا جَابِرُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ مَاذَا أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا قُلْتُ لَا بَلْ ثَيِّبًا قَالَ فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ كُنَّ لِي تِسْعَ أَخَوَاتٍ فَكَرِهْتُ أَنْ أَجْمَعَ إِلَيْهِنَّ جَارِيَةً خَرْقَاءَ مِثْلَهُنَّ وَلَكِنْ امْرَأَةً تَمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ قَالَ أَصَبْتَ
٣٧٩٦ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ أَبَاهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا وَتَرَكَ سِتَّ بَنَاتٍ فَلَمَّا حَضَرَ جِزَازُ النَّخْلِ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَالِدِي قَدْ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ دَيْنًا كَثِيرًا وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ الْغُرَمَاءُ فَقَالَ اذْهَبْ فَبَيْدِرْ كُلَّ تَمْرٍ عَلَى نَاحِيَةٍ فَفَعَلْتُ ثُمَّ دَعَوْتُهُ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ كَأَنَّهُمْ أُغْرُوا بِي تِلْكَ السَّاعَةَ فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ
ــ
السين وكسر اللام و (بني حارثة) بالمهملة والمثلثة قبيلتان من الأنصار و (خرقاء) أي غير كيسة ذات تجربة. قوله (أحمد بن أبي سريج) بضم المهملة وفتح الراء وسكون التحتانية وبالجيم الصباح الرازي النهشلي بفتح النون وسكون الهاء وبالمعجمة المفتوحة و (فراس) بكسر الفاء وتخفيف الراء وبالمهملة بن يحي مر في الزكاة. فإن قلت تقدم أنها تسع بنات فكيف الجمع بينهما وبين ما قال هنا ست بنت. قلت التخصيص بالعدد لا ينفي الزائد. قوله (جزاز) بفتح الجيم وكسرها وكذا (الجذاذ) فتحا وكسرا القطع و (كل تمر) أي كل نوع منه و (أغروا) أي هيجوا و (أطاف
следующие страницы →