Полный текст (5 685 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.
стр. 3326
لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَجِيبُوهُ قَالُوا مَا نَقُولُ قَالَ قُولُوا اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ وَالْحَرْبُ سِجَالٌ وَتَجِدُونَ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ قَالَ اصْطَبَحَ الْخَمْرَ يَوْمَ أُحُدٍ نَاسٌ ثُمَّ قُتِلُوا شُهَدَاءَ
٣٧٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أُتِيَ بِطَعَامٍ وَكَانَ صَائِمًا فَقَالَ قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي كُفِّنَ فِي بُرْدَةٍ إِنْ غُطِّيَ رَاسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ وَإِنْ غُطِّيَ رِجْلَاهُ بَدَا رَاسُهُ وَأُرَاهُ قَالَ وَقُتِلَ حَمْزَةُ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنْ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ أَوْ قَالَ أُعْطِينَا مِنْ الدُّنْيَا مَا أُعْطِينَا وَقَدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجِّلَتْ لَنَا ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ
٣٧٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا
ــ
(اعل) ولا علو في هبل قلت هو بمعنى العلو أو المراد أعلى من كل شيء و (العزى) تأنيث الأعز بالزاي اسم صنم لقريش ويقال العزي سمرة كانت غطفان يعبدونها وبنوا عليها بيتا وأقاموا لها سدنة فبعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد إليها فهدم البيت وأحرق السمرة وهو يقول:
يا عز كفرانك لا سبحانك ... إني رأيت الله قد أهانك
قوله (مثله) بضم الميم فعلة من مثل إذا قطع وجدع كما صنعوا بحمزة ﵁ مر في الجهاد في باب ما يكره و (اصطبح) أي شرب الخمر صبوحا، و (مصعب) بضم الميم وسكون المهملة الأولى وفتح الثانية (ابن عمير) مصغر عمر وكان يبكي شفقا على أن لا يلحق بمن تقدمه وحزنا من
стр. 3327
سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فَأَيْنَ أَنَا قَالَ فِي الْجَنَّةِ فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ
٣٧٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ ﵁ قَالَ هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ وَمِنَّا مَنْ مَضَى أَوْ ذَهَبَ لَمْ يَاكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا كَانَ مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ لَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَاسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ وَإِذَا غُطِّيَ بِهَا رِجْلَاهُ خَرَجَ رَاسُهُ فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ غَطُّوا بِهَا رَاسَهُ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلِهِ الْإِذْخِرَ أَوْ قَالَ أَلْقُوا عَلَى رِجْلِهِ مِنْ الْإِذْخِرِ وَمِنَّا مَنْ قَدْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا
٣٧٩١ - أَخْبَرَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ بَدْرٍ فَقَالَ غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالِ النَّبِيِّ صَلَّى
ــ
تأخره عنهم مر في باب الكفن. قوله (رجل) ذكر في كتب المغازي أنه عمير مصغرا ابن الحمام بضم المهملة وتخفيف اللام الأنصاري لكنهم قالوا ذلك في بدر. قوله (شقيق) بفتح المعجمة وكسر القاف الأولى و (خباب) بفتح المعجمة وشدة الموحدة الأولى و (أينعت) أي نضجت و (يهدبها) من هدب الثمرة أي اجتناها واخترف منها مر في الجنائز. قوله (حسان) من الحسن (ابن حسان) مثله أبو علي الواسطي ثم البصري ثم المكي و (محمد بن طلحة) ابن مصرف بلفظ الفاعل
стр. 3328
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أُجِدُّ فَلَقِيَ يَوْمَ أُحُدٍ فَهُزِمَ النَّاسُ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ فَتَقَدَّمَ بِسَيْفِهِ فَلَقِيَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَقَالَ أَيْنَ يَا سَعْدُ إِنِّي أَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ فَمَضَى فَقُتِلَ فَمَا عُرِفَ حَتَّى عَرَفَتْهُ أُخْتُهُ بِشَامَةٍ أَوْ بِبَنَانِهِ وَبِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ مِنْ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ
٣٧٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ يَقُولُ فَقَدْتُ آيَةً مِنْ الْأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْنَا الْمُصْحَفَ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا فَالْتَمَسْنَاهَا فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ
ــ
من التصريف و (عمه) هو أنس بن النضر بسكون المعجمة. قوله (أو قتال) فإن قلت لم تكن بدر أول الغزوات قلت كان أول القتالات العظيمة و (أجد) بالتشديد و (هزم) بضم الهاء و (أي سعد) بمعنى يا سعد وفي بعضها أين يا سعد و (دون أحد) أي عند أحد و (الشامة) بتخفيف الميم الخال و (البنان) رأس الإصبع مر في الجهاد في باب قول الله تعالى ﴿من المؤمنين رجال﴾ قوله (خارجة) ضد الداخلة (ابن زيد بن ثابت) ابن الضحاك النجاري الأنصاري و (خزيمة) مصغر الخزمة بالمعجمة والزاي ابن ثابت بن عمارة الأوسي. فإن قلت كيف جاز إلحاق الآية بالمصحف بقول واحد أو اثنين وشرط كونه قرآنا التواتر قلت كان متواترا عندهم وإنما فقدوا مكتوبيتها بينهم فما وجدوها مكتوبة إلا عنده. وفيه أن الآيات كان لها في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 3329
﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ فَأَلْحَقْنَاهَا فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ
٣٧٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُحُدٍ رَجَعَ نَاسٌ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فِرْقَتَيْنِ فِرْقَةً تَقُولُ نُقَاتِلُهُمْ وَفِرْقَةً تَقُولُ لَا نُقَاتِلُهُمْ فَنَزَلَتْ ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ وَقَالَ إِنَّهَا طَيْبَةُ تَنْفِي الذُّنُوبَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ
بَاب ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ﴾
٣٧٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾ بَنِي سَلِمَةَ وَبَنِي حَارِثَةَ وَمَا أُحِبُّ أَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ وَاللَّهُ يَقُولُ ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾
٣٧٩٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
ــ
مقامات مخصوصة من السور. فإن قلت ماتعلقه بهذا الموضع قلت نزولها في عم أنس ونظائره من شهداء أحد مر أيضا ثمة، قوله (عبد الله بن يزيد) من الزيادة و (انها) أي المدينة والمقصود من النفي الإظهار والتمييز ومن الذنوب أصحابها مر في كتاب فضائل المدينة. قوله (بني سلمة) بفتح
стр. 3330
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ نَكَحْتَ يَا جَابِرُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ مَاذَا أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا قُلْتُ لَا بَلْ ثَيِّبًا قَالَ فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ كُنَّ لِي تِسْعَ أَخَوَاتٍ فَكَرِهْتُ أَنْ أَجْمَعَ إِلَيْهِنَّ جَارِيَةً خَرْقَاءَ مِثْلَهُنَّ وَلَكِنْ امْرَأَةً تَمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ قَالَ أَصَبْتَ
٣٧٩٦ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ أَبَاهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا وَتَرَكَ سِتَّ بَنَاتٍ فَلَمَّا حَضَرَ جِزَازُ النَّخْلِ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَالِدِي قَدْ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ دَيْنًا كَثِيرًا وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ الْغُرَمَاءُ فَقَالَ اذْهَبْ فَبَيْدِرْ كُلَّ تَمْرٍ عَلَى نَاحِيَةٍ فَفَعَلْتُ ثُمَّ دَعَوْتُهُ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ كَأَنَّهُمْ أُغْرُوا بِي تِلْكَ السَّاعَةَ فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ
ــ
السين وكسر اللام و (بني حارثة) بالمهملة والمثلثة قبيلتان من الأنصار و (خرقاء) أي غير كيسة ذات تجربة. قوله (أحمد بن أبي سريج) بضم المهملة وفتح الراء وسكون التحتانية وبالجيم الصباح الرازي النهشلي بفتح النون وسكون الهاء وبالمعجمة المفتوحة و (فراس) بكسر الفاء وتخفيف الراء وبالمهملة بن يحي مر في الزكاة. فإن قلت تقدم أنها تسع بنات فكيف الجمع بينهما وبين ما قال هنا ست بنت. قلت التخصيص بالعدد لا ينفي الزائد. قوله (جزاز) بفتح الجيم وكسرها وكذا (الجذاذ) فتحا وكسرا القطع و (كل تمر) أي كل نوع منه و (أغروا) أي هيجوا و (أطاف
стр. 3331
أَطَافَ حَوْلَ أَعْظَمِهَا بَيْدَرًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ادْعُ لِي أَصْحَابَكَ فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّى اللَّهُ عَنْ وَالِدِي أَمَانَتَهُ وَأَنَا أَرْضَى أَنْ يُؤَدِّيَ اللَّهُ أَمَانَةَ وَالِدِي وَلَا أَرْجِعَ إِلَى أَخَوَاتِي بِتَمْرَةٍ فَسَلَّمَ اللَّهُ الْبَيَادِرَ كُلَّهَا وَحَتَّى إِنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْبَيْدَرِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ كَأَنَّهَا لَمْ تَنْقُصْ تَمْرَةً وَاحِدَةً
٣٧٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَمَعَهُ رَجُلَانِ يُقَاتِلَانِ عَنْهُ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ كَأَشَدِّ الْقِتَالِ مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ
٣٧٩٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ السَّعْدِيُّ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ نَثَلَ لِي النَّبِيُّ ﷺ كِنَانَتَهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي
٣٧٩٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
ــ
به) أي ألم به وقاربه و (البيدر) الموضع الذي يداس فيه الطعام أي يجمع ثمة مر الحديث مرارا مع التلفيق بين الاختلاف الذي فيه الصلح والقرض وغيرهما، وفيه معجزة من معجزات رسول الله ﷺ . قوله (كأشد القتال) الكاف زائدة و (الرجلان) هما ملكان و (هاشم ابن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص السعدي) ابن أخي سعد بن أبي وقاص و (نثل) بالنون والمثلثة يقال نثلت كنانتي إذ استخرجت ما فيها من النبل والمراد من التفدية لازمها وهو الرضا أي ارم
стр. 3332
قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ جَمَعَ لِي النَّبِيُّ ﷺ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ
٣٨٠٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ لَقَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ أَبَوَيْهِ كِلَيْهِمَا يُرِيدُ حِينَ قَالَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي وَهُوَ يُقَاتِلُ
٣٨٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شَدَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَجْمَعُ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ غَيْرَ سَعْدٍ
٣٨٠٢ - حَدَّثَنَا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ إِلَّا لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ يَا سَعْدُ ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي
٣٨٠٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُعْتَمِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ زَعَمَ أَبُو عُثْمَانَ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْأَيَّامِ الَّتِي يُقَاتِلُ فِيهِنَّ غَيْرُ طَلْحَةَ وَسَعْدٍ عَنْ حَدِيثِهِمَا
٣٨٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ
ــ
مرضيا مر في الناقب. قوله (مسعر) بكسر الميم وسكون المهملة الأولى و (سعد) أي ابن إبراهيم و (عبد الله ين شداد) بفتح المعجمة وشدة المهملة الأولى الليثي و (يسرة) بالتحتانية والمهملة والراء المفتوحات (اللخمي) بسكون المعجمة الدمشقي و (زعم) أي قال أبو عثمان عبد الرحمن
стр. 3333
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ قَالَ صَحِبْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالْمِقْدَادَ وَسَعْدًا ﵃ فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ
٣٨٠٥ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ شَلَّاءَ وَقَى بِهَا النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ
٣٨٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ كَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ بِجَعْبَةٍ مِنْ النَّبْلِ فَيَقُولُ انْثُرْهَا لِأَبِي طَلْحَةَ قَالَ وَيُشْرِفُ النَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لَا تُشْرِفْ يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ
ــ
النهدي بفتح النون عن حالهما أو عن جملة ما يتعلق بحديثهما أو عن قولهما و (السائب) من السيب بالمهملة والتحتانية (ابن يزيد) من الزيادة و (عبد الله بن أبي شيبة) بفتح المعجمة و (وكيع) بفتح الواو ومر الحديث في المناقب و (أبو معمر) بفتح الميمين و (مجوب) أي مترس من الجوية وهي الترس و (الحجفة) بالمهملة والجيم والفاء الترس الذي من الجلد ويسمى الدرقة و (أم سليم)
стр. 3334
وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا تُنْقِزَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَآَنِهَا ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثًا
٣٨٠٧ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ فَصَرَخَ إِبْلِيسُ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ فَبَصُرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ فَقَالَ أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أَبِي أَبِي قَالَ قَالَتْ فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ فَقَالَ حُذَيْفَةُ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ قَالَ عُرْوَةُ فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ ﴿بَصُرْتُ﴾ عَلِمْتُ مِنْ الْبَصِيرَةِ فِي الْأَمْرِ وَأَبْصَرْتُ مِنْ بَصَرِ الْعَيْنِ وَيُقَالُ بَصُرْتُ وَأَبْصَرْتُ وَاحِدٌ
ــ
بضم المهملة أم أنس و (الخدم) بالمعجمة والدال المفتوحتين الخلخال و (النقز) بالنون والقاف والزاي الوثوب مر في الجهاد في باب غزو النساء و (عبيد الله بن سعيد) ابن قدامة السرخسي و (أخراكم) أي قاتلوهم و (احتجزوا) أي اتنعوا من قتله مر في باب صفة إبليس
ــ
تم الجزء الخامس عشر، ويليه الجزء السادس عشر وأوله (باب قول الله تعالى: إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان) أعان الله تعالى على إكماله
стр. 3335
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ) .
٣٨٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ حَجَّ الْبَيْتَ فَرَأَى قَوْماً جُلُوساً فَقَالَ مَنْ هَؤُلَاءِ الْقُعُودُ قَالُوا هَؤُلَاءِ قُرَيْشٌ. قَالَ مَنِ الشَّيْخُ قَالُوا ابْنُ عُمَرَ. فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنِّى سَائِلُكَ عَنْ شَىْءٍ أَتُحَدِّثُنِى، قَالَ أَنْشُدُكَ بِحُرْمَةِ هَذَا الْبَيْتِ أَتَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ نَعَمْ. قَالَ فَتَعْلَمُهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ فَلَمْ يَشْهَدْهَا قَالَ نَعَمْ. قَالَ فَتَعْلَمُ أَنَّهُ تَخَلَّفَ عَنْ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا قَالَ نَعَمْ. قَالَ فَكَبَّرَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ تَعَالَ لأُخْبِرَكَ وَلأُبَيِّنَ لَكَ عَمَّا سَأَلْتَنِى عَنْهُ، أَمَّا
ــ
باب قوله تعالى إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان (قوله) أبو حمزة (بالمهملة والزاي محمد بن ميمون السكري و) عثمان بن موهب (بفتح الميم والهاء و) القعود (جمع القاعد) أنشدك (بضم الشين أي اطلب منك و) كبر (أي قال الله اكبر و) عفا عنه (حيث قال» ولقد عفا عنهم «
стр. 3336
فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ مَرِيضَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ «إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْراً وَسَهْمَهُ». وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ، فَبَعَثَ عُثْمَانَ، وَكَانَ بَيْعَةُ الرُّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ بِيَدِهِ الْيُمْنَى «هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ». فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ فَقَالَ «هَذِهِ لِعُثْمَانَ». اذْهَبْ بِهَذَا الآنَ مَعَكَ.
باب (إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِى أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) (٢٠)
(تُصْعِدُونَ) تَذْهَبُونَ، أَصْعَدَ وَصَعِدَ فَوْقَ الْبَيْتِ.
٣٨٠٩ - حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ - رضى الله عنهما - قَالَ جَعَلَ النَّبِىُّ ﷺ عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ، وَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِى أُخْرَاهُمْ.
ــ
) وبنت رسول الله ﷺ (أي رقية، ومر الحديث في باب مناقب عثمان رضي الله تعالى عنه. قوله) زهير (مصغرا) والرجالة (بفتح الراء وشدة الجيم جمع الراجل خلاف الفارس
стр. 3337
باب (ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاساً يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَىْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِى أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَىْءٌ مَا قُتِلْنَا هَا هُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِى بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِىَ اللَّهُ مَا فِى صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِى قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ)
وَقَالَ لِى خَلِيفَةُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِى طَلْحَةَ - رضى الله عنهما - قَالَ كُنْتُ فِيمَنْ تَغَشَّاهُ النُّعَاسُ يَوْمَ أُحُدٍ، حَتَّى سَقَطَ سَيْفِى مِنْ يَدِى مِرَاراً، يَسْقُطُ وَآخُذُهُ، وَيَسْقُطُ فَآخُذُهُ.
باب (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَىْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ) .
قَالَ حُمَيْدٌ وَثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ شُجَّ النَّبِىُّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ «كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ». فَنَزَلَتْ (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَىْءٌ)
٣٨١٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى
ــ
فان قلت القياس أدبروا منهزمين معناه اقبلوا إلى المدينة. قوله) خليفة (بفتح المعجمة وبالفاء وإنما ذكر بلفظ قال لأنه لم يقله عن طريق التحديث والتحميل بل على سبيل المذاكرة و) سعيد (هو ابن أبي عروبة. قوله) يحي بن عبد الله السلمي (بضم السين وفتح اللام البلخي ثم المروزي
стр. 3338
ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِىُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثَنِى سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَاسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ مِنَ الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنَ الْفَجْرِ يَقُولُ «اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَاناً وَفُلَاناً وَفُلَاناً». بَعْدَ مَا يَقُولُ «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ». فَأَنْزَلَ اللَّهُ (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَىْءٌ) إِلَى قَوْلِهِ (فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ). وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِى سُفْيَانَ سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَزَلَتْ (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَىْءٌ) إِلَى قَوْلِهِ (فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ).
باب ذكر أم سليط
٣٨١١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَقَالَ ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِى مَالِكٍ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه-
ــ
الملقب بخاقان بالمعجمة والقاف و) حنظلة (بفتح المهملة والمعجمة وسكون النون ابن أبي سفيان الجمحي مر في كتاب الإيمان و) صفوان بن أمية (بضم الهمزة وتخفيف الميم وتشديد التحتانية القرشي المكي اسلم بعد الفتح إسلاما حسنا و) سهيل (مصغر السهل بن عمرو بن عبد العزى العامري والد أبي جندل خطيب قريش وعلى يده أنبرم صلح الحديبية واسلم بعد ذلك وحسن إسلامه غاية الحسن وفي بعضها سهيل بن أبي عمرو بزيادة الأب وهو سهو و) الحارث بن هشام (اخو أبي جهل اسلم يوم الفتح وصار من المحسنين في الإسلام. قوله) يحي (ابن عبيد الله) ابن بكير (مصغر البكر مر
стр. 3339
قَسَمَ مُرُوطاً بَيْنَ نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَبَقِىَ مِنْهَا مِرْطٌ جَيِّدٌ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطِ هَذَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِى عِنْدَكَ. يُرِيدُونَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِىٍّ. فَقَالَ عُمَرُ أُمُّ سَلِيطٍ أَحَقُّ بِهِ. وَأُمُّ سَلِيطٍ مِنْ نِسَاءِ الأَنْصَارِ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ عُمَرُ فَإِنَّهَا كَانَتْ تُزْفِرُ لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ.
باب قَتْلُ حَمْزَةَ رضى الله عنه .
٣٨١٢ - حَدَّثَنِى أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِىِّ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِىِّ بْنِ الْخِيَارِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ قَالَ لِى عُبَيْدُ اللَّهِ هَلْ
ــ
في الإيمان و) أم سليط (بفتح المهملة وكسر اللام وبالمهملة و) أم كلثوم (بضم الكاف وإسكان اللام وضم المثلثة و) تزفر (بالزاي والفاء والراء. قال البخاري: تخبط. الخطابي: تحمل ومر الحديث في كتاب الجهاد في باب غزو النساء. قوله) محمد بن عبد الله (ألمخرمي بضم الميم وفتح المعجمة وكسر الراء المشددة منسوب إلى محله من محال بغداد و) حجين (بضم المهملة وفتح الجيم وسكون التحتانية وبالنون ابن المثني ضد المفرد البغدادي ثم اليماني ثم الخراساني مات سنة خمس ومائتين) وعبد الله بن المفضل (بسكون المعجمة الهاشمي المدني و) سليمان بن يسار (ضد اليمين و) وجعفر بن عمرو ابن أمية (بضم الهمزة وخفة الميم) الضمرى (بفتح المعجمة وإسكان الميم وبالراء و) عبد الله بن عدي (بفتح المهملة الأولى) وابن الخيار (ضد الأشرار ابن عدي بن نوفل بن عبد مناف، قوله) حمص (بلد بالشام يذكر ويؤنث. قال النووي: هو غير منصرف للعجمة والعلمية والتأنيث
стр. 3340
لَكَ فِى وَحْشِىٍّ نَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ قُلْتُ نَعَمْ. وَكَانَ وَحْشِىٌّ يَسْكُنُ حِمْصَ فَسَأَلْنَا عَنْهُ فَقِيلَ لَنَا هُوَ ذَاكَ فِى ظِلِّ قَصْرِهِ، كَأَنَّهُ حَمِيتٌ. قَالَ فَجِئْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِ بِيَسِيرٍ، فَسَلَّمْنَا، فَرَدَّ السَّلَامَ، قَالَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَتِهِ، مَا يَرَى وَحْشِىٌّ إِلَاّ عَيْنَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ يَا وَحْشِىُّ أَتَعْرِفُنِى قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَا وَاللَّهِ إِلَاّ أَنِّى أَعْلَمُ أَنَّ عَدِىَّ بْنَ الْخِيَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا أُمُّ قِتَالٍ بِنْتُ أَبِى الْعِيصِ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَاماً بِمَكَّةَ، فَكُنْتُ أَسْتَرْضِعُ لَهُ، فَحَمَلْتُ ذَلِكَ الْغُلَامَ مَعَ أُمِّهِ، فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَكَأَنِّى نَظَرْتُ إِلَى قَدَمَيْكَ. قَالَ فَكَشَفَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ أَلَا تُخْبِرُنَا بِقَتْلِ حَمْزَةَ قَالَ نَعَمْ، إِنَّ حَمْزَةَ قَتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِىِّ بْنِ الْخِيَارِ بِبَدْرٍ، فَقَالَ لِى مَوْلَاىَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّى فَأَنْتَ حُرٌّ، قَالَ فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ
ــ
وذكر الثعلبي في العرائس انه نزل حمص تسعمائة رجل من الصحابة. قوله) وحشى (بفتح الواو وسكون المهملة وكسر المعجمة وشدة التحتانية ابن حرب ضد الصلح كان من سودان مكة) والحميت (بفتح المهملة وكسر الميم هو الزق الذي لا شعر عليه وهو للسمن ويشبه به الرجل السمين الجسيم والاعتجار لف العمامة على الرأس) أم قتال (بكسر القاف وخفة الفوقانية وباللام بنت ابي الميص بكسر المهملة الاولى وسكون التحتانية ابن أمية بن عبد شمس بن عبيد الله المذكور آنفا وفي بعضها بضم القاف) وطعيمة (مصغر الطعمة) وجبير (مصغر ضد الكسر) ابن مطعم (بلفظ الفاعل من الإطعام بن عدي بن نوفل. فان قلت كيف كان طعيمة بن عدي بن الخيار عم جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل قلت أطلق عليه العم مجازا وأما الذي في سائر الكتب كما في جامع الأصول حيث قال جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل هو ابن أبي طعيمة بن عدي بن نوفل
стр. 3341
النَّاسُ عَامَ عَيْنَيْنِ - وَعَيْنَيْنِ جَبَلٌ بِحِيَالِ أُحُدٍ، بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَادٍ - خَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ إِلَى الْقِتَالِ، فَلَمَّا اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ خَرَجَ سِبَاعٌ فَقَالَ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ قَالَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ يَا سِبَاعُ يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ، أَتُحَادُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ قَالَ ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ فَكَانَ كَأَمْسِ الذَّاهِبِ - قَالَ - وَكَمَنْتُ لِحَمْزَةَ تَحْتَ صَخْرَةٍ فَلَمَّا دَنَا مِنِّى رَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِى، فَأَضَعُهَا فِى ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ وَرِكَيْهِ - قَالَ - فَكَانَ ذَاكَ الْعَهْدَ بِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعْتُ مَعَهُمْ فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ، حَتَّى فَشَا فِيهَا الإِسْلَامُ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ، فَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَسُولاً، فَقِيلَ لِى إِنَّهُ لَا يَهِيجُ الرُّسُلَ - قَالَ - فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَآنِى قَالَ «آنْتَ وَحْشِىٌّ». قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ «أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ». قُلْتُ قَدْ كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا بَلَغَكَ.
ــ
قال لوحشي إن قتلت حمزة بعمى فأنت حر فهو ظاهر. قوله) عينين (بلفظ تثنية العين ضد المعنى وبلفظ الجمع وعلى التقديرين النون معتقب الأعراب منصرفا وغير منصرف و) الحيال (بكسر المهملة وتخفيف التحتانية المحاذي. قوله) سبع (بكسر المهملة وخفة الموحدة وبالمهملة ابن عبد العزى الخزاعي وأم انمار (بفتح الهمزة وسكون النون) والبظر (ر جمع البظر بالموحدة والمعجمة هنة في الفرج تخفضها الختانة، وإنما خاطبه بذلك لان أمه كانت تختن النساء و) المحادة (المعاندة واصلها ان يكون هذا في حد وذلك في حد) والذاهب (صفة لازمة مؤكدة أي قتله في الحال ولم يبق له اثر و) الثنة (وشدة النون مابين السرة والعانة ولفظ) العهد (
стр. 3342
قَالَ «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ وَجْهَكَ عَنِّى». قَالَ فَخَرَجْتُ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ قُلْتُ لأَخْرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلِمَةَ لَعَلِّى أَقْتُلُهُ فَأُكَافِئَ بِهِ حَمْزَةَ - قَالَ - فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ - قَالَ - فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِى ثَلْمَةِ جِدَارٍ، كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ ثَائِرُ الرَّاسِ - قَالَ - فَرَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِى، فَأَضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ - قَالَ - وَوَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ. قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ فَأَخْبَرَنِى سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ فَقَالَتْ جَارِيَةٌ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ وَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَتَلَهُ الْعَبْدُ الأَسْوَدُ.
باب مَا أَصَابَ النَّبِىَّ ﷺ مِنَ الْجِرَاحِ يَوْمَ أُحُدٍ .
٣٨١٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ-
ــ
منصوب أي كان ذلك أخر الأمر و) مسيلمة (مصغر المسلمة) ابن حبيب (ضد العدو وقيل هو ابن ثمامة بضم المثلثة الحنفي الكذاب ادعى النبوة وكان صاحب نيرنجيات وهو أول من ادخل البيضة في القارورة وجمع جموعا كثيرة من بني حنيفة وغيرهم وقصد قتال الصحابة على اثر وفاة رسول الله ﷺ فجهز له أبو بكر ﵁ الجيش وأمر عليه خالد بن الوليد فقاتلوه فقتلوه قوله) أورق (وهو الذي في لونه بياض الى سواد و) الهامة (الرأس وكان وحشي يقول قتلت في كفرى خير الناس، وفي إسلامي شر الناس. قوله) وأمير المؤمنين (مندوب والعبد
стр. 3343
رضى الله عنه - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِنَبِيِّهِ - يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ - اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى سَبِيلِ اللَّهِ».
٣٨١٤ - حَدَّثَنِى مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِىُّ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ النَّبِىُّ ﷺ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ نَبِىِّ اللَّهِ ﷺ .
باب
٣٨١٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ أَبِى حَازِمٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، وَهْوَ يُسْأَلُ عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّى لأَعْرِفُ مَنْ كَانَ يَغْسِلُ جُرْحَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ كَانَ يَسْكُبُ الْمَاءَ وَبِمَا دُووِىَ - قَالَ - كَانَتْ فَاطِمَةُ ﵍ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَغْسِلُهُ وَعَلِىٌّ يَسْكُبُ الْمَاءَ بِالْمِجَنِّ، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ
ــ
الأسود (هو وحشي) والرباعية (بفتح الراء وتخفيف الموحدة والتحتانية هي السن التي تلي الثنية من كل جانب، وللإنسان أربع رباعيات. فان قلت هل قتل رسول الله ﷺ بيده أحدا قلت نعم قتل أبي بن خلف. قوله مخلد (بفتح الميم واللام وسكون المعجمة بينهما) ويحي الاموي (بضم الهمزة وفتح الميم وقيد بقوله) في سبيل الله (احترازا ممن يقتله في حد او قصاص فان من يقتله في سبيل كان قاصدا لقتل رسول الله ﷺ وأبو حازم (
стр. 3344
لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَاّ كَثْرَةً أَخَذَتْ قِطْعَةً مِنْ حَصِيرٍ، فَأَحْرَقَتْهَا وَأَلْصَقَتْهَا فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَئِذٍ، وَجُرِحَ وَجْهُهُ، وَكُسِرَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَاسِهِ.
٣٨١٦ - حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ نَبِىٌّ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
باب (الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ)
٣٨١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها (الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ) قَالَتْ لِعُرْوَةَ يَا ابْنَ أُخْتِى كَانَ أَبُوكَ مِنْهُمُ الزُّبَيْرُ وَأَبُو بَكْرٍ، لَمَّا أَصَابَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا أَصَابَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَانْصَرَفَ عَنْهُ الْمُشْرِكُونَ خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا
ــ
بالمهملة والزاي هو سلة بن دينار و) استمسك (فعل لازم فيه وقوع الابتلاء والأسقام بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام لينالوا جزيل الأجر وليعرف أممهم ذلك فيأتسوا بهم وليعلموا أنهم من البشر تصيبهم محن الدنيا وما يطرأ على الأجسام ويتيقنوا أنهم مخلوقين فلا يفتتنوا بما يظهر على أيديهم من المعجزات وفيه استحباب لبس البيضة وغيرها من أسباب التحصين في الحرب وفيه إثبات المداومة وانه لا يقدح في التوكل لأنه ﷺ فعل مع قوله تعالى» وتوكل على الحي الذي لا يموت» قوله) ابن أختي (وذلك لان عروة ابن أسماء أخت عائشة والزبير كان أباه) وأبو بكر (عطف على أبوك وفي بعضها أبواك عطف على الزبير وأطلق الأب على أبي بكر وهو جده مجازا. قوله
стр. 3345
قَالَ «مَنْ يَذْهَبُ فِى إِثْرِهِمْ». فَانْتَدَبَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلاً، قَالَ كَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ.
باب من قُتِل من المسلمين يوم أُحد
منهم حمزة بن عبد المطلب واليمان وأنسُ بنُ النَّضرِ ومصعب بن عمير
٣٨١٨ - حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ قَتَادَةَ قَالَ مَا نَعْلَمُ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ أَكْثَرَ شَهِيداً أَعَزَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الأَنْصَارِ. قَالَ قَتَادَةُ وَحَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ الْيَمَامَةِ سَبْعُونَ، قَالَ وَكَانَ بِئْرُ مَعُونَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَيَوْمُ الْيَمَامَةِ عَلَى عَهْدِ أَبِى بَكْرٍ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ.
٣٨١٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما-
ــ
انتدب (يقال ندبته لأمر أي فانتدب له فأجاب) باب من قتل من المسلمين (قوله) اليمان (بفتح التحتانية وتخفيف الميم وكسر النون لقب حسل بكسر المعجمة وسكون الثانية والد حذيفة ﵁ و) انس بن النضر (بسكون المعجمة عم انس بن مالك وفي بعضها النضر بن انس وهو سهو ومصعب (بضم الميم وإسكان المهملة) ابن عمير (مصغر عمر و) معاذ (بالضم) ابن هشام (الدستوائي قوله) اعز (من العزة وفي بعضها أغر باعجام الغين. فان قلت ما تعلقه بما قبله قلت صفة أو بدل أو عطف وجاز حذف حرف العطف كما مر في التحيات المباركات. قوله معونة بفتح الميم وضم المهملة وبالنون قد قيل ثمة القوم المشهورون بالقراء واليمامة مدينة مشهورة
стр. 3346
أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَقُولُ «أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذاً لِلْقُرْآنِ». فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدٍ، قَدَّمَهُ فِى اللَّحْدِ، وَقَالَ «أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا. وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِراً قَالَ لَمَّا قُتِلَ أَبِى جَعَلْتُ أَبْكِى وَأَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، فَجَعَلَ أَصْحَابُ النَّبِىِّ ﷺ يَنْهَوْنِى وَالنَّبِىُّ ﷺ لَمْ يَنْهَ، وَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَا تَبْكِيهِ أَوْ مَا تَبْكِيهِ، مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ».
٣٨٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ جَدِّهِ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - أُرَى عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «رَأَيْتُ فِى رُؤْيَاىَ أَنِّى هَزَزْتُ سَيْفاً فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا
ــ
باليمن على مرحلتين من الطائف. قوله) أخذا للقرآن (أي أيهم اعلم مر في الجنائز في باب من يتقدم في اللحد و) أبو الوليد (بفتح الواو هشام بن عبد الملك الطيالسي و) ما يبكيه (ما للاستفهام ومر في باب ما يكره من النياحة لكن ثمة روى انه ﷺ قال لعمه عبد الله لم تبكي أولا تبكي وههنا قاله لجابر. قوله) بريد (بضم الموحدة) ابن عبد الله بن أبي بردة (بالموحدة المضمونة
стр. 3347
هُوَ مَا جَاءَ بِهِ اللَّهُ مِنَ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَراً وَاللَّهُ خَيْرٌ، فَإِذَا هُمُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ».
٣٨٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ خَبَّابٍ - رضى الله عنه - قَالَ هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ وَنَحْنُ نَبْتَغِى وَجْهَ اللَّهِ، فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى أَوْ ذَهَبَ لَمْ يَاكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئاً، كَانَ مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمْ يَتْرُكْ إِلَاّ نَمِرَةً كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَاسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غُطِّىَ بِهَا رِجْلَاهُ خَرَجَ رَاسُهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِىُّ ﷺ «غَطُّوا بِهَا رَاسَهُ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ الإِذْخِرَ». أَوْ قَالَ «أَلْقُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ». وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهْوَ يَهْدِبُهَا.
باب أُحُدٌ يُحِبُّنَا ﴿وَنُحِبُّهُ﴾. قَالَهُ عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ عَنْ أَبِى حُمَيْدٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ .
٣٨٢٢ - حَدَّثَنِى نَصْرُ بْنُ عَلِىٍّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ
ــ
) وارى (بضم الهمزة أظن. وقال القاضي: ضبطنا) والله خير (بضم الهاء والراء على المبتدأ والخبر أي ثواب الله أي صنع الله بالمقتولين خير لهم من بقائهم في الدنيا. قال النووي: جاء في رواية رأيت بقرا تنحر وبهذه الرواية يتم تأويل الرؤيا، إذ نحر البقر هو قتل الصحابة بأحد مر في أخر باب علامات النبوة. قوله) يهديها (بضم المهملة وكسرها يجنيها مر مرارا) وعباس (بالموحدة والمهملتين الساعدي الأنصاري) وأبو حميد (مصغرا هو عبد الرحمن بن سعد الأنصاري) ونصر (
стр. 3348
عَنْ قَتَادَةَ سَمِعْتُ أَنَساً - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ».
٣٨٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ فَقَالَ «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّى حَرَّمْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا».
٣٨٢٤ - حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ عَنْ أَبِى الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ خَرَجَ يَوْماً فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ «إِنِّى فَرَطٌ لَكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّى لأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِى الآنَ، وَإِنِّى أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ - أَوْ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ - وَإِنِّى وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِى، وَلَكِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا».
باب غَزْوَةُ الرَّجِيعِ وَرِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبِئْرِ مَعُونَةَ .
وَحَدِيثِ عَضَلٍ
ــ
بسكون المهملة) ابن علي الجهضي (بفتح الجيم والمعجمة و) قرة (بضم القاف وشدة الراء ابن خالد السدوسي. قوله) يحبنا (أي يحبنا أهله وهم أهل المدينة ويحتمل ان تستند المحبة إليه حقيقة بان يخلقها الله فيه والله على كل شيء قدير) اللابة (بتخفيف الموحدة الحرة) وعمرو بن خالد (بالمعجمة أولا والمهملة أخرا الحراني) ويزيد (مع الزيادة مر في الحديث في غزوة احد) باب غزوة الرجيع بفتح الراء وكسر الجيم وبإهمال العين) ورعل (بكسر الراء وإسكان
стр. 3349
وَالْقَارَةِ وَعَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ وَخُبَيْبٍ وَأَصْحَابِهِ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ أَنَّهَا بَعْدَ أُحُدٍ.
٣٨٢٥ - حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِى سُفْيَانَ الثَّقَفِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ بَعَثَ النَّبِىُّ ﷺ سَرِيَّةً عَيْناً، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ - وَهْوَ جَدُّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ذُكِرُوا لَحِىٍّ مِنْ هُذَيْلٍ، يُقَالُ لَهُمْ بَنُو لَحْيَانَ، فَتَبِعُوهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَامٍ، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ حَتَّى أَتَوْا مَنْزِلاً نَزَلُوهُ فَوَجَدُوا فِيهِ نَوَى تَمْرٍ تَزَوَّدُوهُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالُوا هَذَا تَمْرُ يَثْرِبَ. فَتَبِعُوا آثَارَهُمْ حَتَّى لَحِقُوهُمْ، فَلَمَّا انْتَهَى عَاصِمٌ
ــ
المهملة وباللام و) ذكوان (بفتح المعجمة وسكون الكاف وبالواو وبالنون قبيلتان من بني سليم بضم المهملة وفتح اللام ومعونة (بفتح الميم وضم المهملة وبالنون و) عضل (بالمهملة والمعجمة المفتوحتين قبيلة من القارة بالقاف وتخفيف الراء.) وخبيب (بضم المعجمة وفتح الموحدة الأولى وسكون التحتانية بينهما) ابن عدي الأنصاري (فان قلت إن هذا المذكور كله غزوة أو أكثر قلت غزوتان احدهما غزوة الرجيع وقد قاتل فيه هذيل عاصما وخبيبا وأصحابهما والثانية غزوة بئر معونة وقاتل فيه رعل وذكوان القوم المشهورين بالقراء من الصحابة. قوله) ابن إسحاق (أي محمد صاحب المغازي و) عاصم (أي ابن عمر بن قتادة بن النعمان الظفري الأنصاري كان علامة بالمغازى) وعمرو بن أبي سفيان الثقفي (قوله جد عاصم هذا عند بعضهم وأما الأكثرون فيقولون هو خاله لا جده) وعسفان (بضم المهملة الأولى وسكون الثانية وبالفاء و) ذكروا (بلفظ المجهول) وهذيل (بضم الهاء وفتح المعجمة وسكون التحتانية ولحيان بكسر اللام وسكون الحاء المهملة وبالتحتانية والنون فان قلت أين في الباب حديث عضل قلت هو أصله قضية الرجيع وذلك أن رهطا من العضل والقارة قدموا
стр. 3350
وَأَصْحَابُهُ لَجَئُوا إِلَى فَدْفَدٍ، وَجَاءَ الْقَوْمُ فَأَحَاطُوا بِهِمْ، فَقَالُوا لَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ إِنْ نَزَلْتُمْ إِلَيْنَا أَنْ لَا نَقْتُلَ مِنْكُمْ رَجُلاً. فَقَالَ عَاصِمٌ أَمَّا أَنَا فَلَا أَنْزِلُ فِى ذِمَّةِ كَافِرٍ، اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ. فَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى قَتَلُوا عَاصِماً فِى سَبْعَةِ نَفَرٍ بِالنَّبْلِ، وَبَقِىَ خُبَيْبٌ، وَزَيْدٌ وَرَجُلٌ آخَرُ، فَأَعْطَوْهُمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ، فَلَمَّا أَعْطَوْهُمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ نَزَلُوا إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ حَلُّوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ فَرَبَطُوهُمْ بِهَا. فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ الَّذِى مَعَهُمَا هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ. فَأَبَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ فَجَرَّرُوهُ وَعَالَجُوهُ عَلَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ، فَلَمْ يَفْعَلْ، فَقَتَلُوهُ، وَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبٍ وَزَيْدٍ حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ، فَاشْتَرَى خُبَيْباً بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَمَكَثَ عِنْدَهُمْ أَسِيراً حَتَّى إِذَا أَجْمَعُوا قَتْلَهُ اسْتَعَارَ مُوسَى مِنْ بَعْضِ بَنَاتِ الْحَارِثِ أَسْتَحِدَّ بِهَا فَأَعَارَتْهُ، قَالَتْ فَغَفَلْتُ عَنْ صَبِىٍّ لِى فَدَرَجَ إِلَيْهِ حَتَّى أَتَاهُ، فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ فَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَ ذَاكَ مِنِّى، وَفِى يَدِهِ الْمُوسَى فَقَالَ أَتَخْشَيْنَ
ــ
على رسول الله ﷺ فقالوا ابعث نفرا يعلمونا شعائر الاسلام، فبعث معهم بعضا من أصحابه عاصما وغيره حتى إذا كانوا على الرجيع ماء لهذيل غدروا بهم واستصرخوا عليهم فقتلوهم. قوله) فدفد (بفتح الفاءين وسكون المهملة الأولى وهو الرايسة المشرفة و) زيد (هو ابن الدثنة بفتح المهملة وكسر المثلثة وبالنون) الرجل الثالث (هو عبد الله بن طارق الظفري،
стр. 3351
أَنْ أَقْتُلَهُ مَا كُنْتُ لأَفْعَلَ ذَاكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَكَانَتْ تَقُولُ مَا رَأَيْتُ أَسِيراً قَطُّ خَيْراً مِنْ خُبَيْبٍ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَاكُلُ مِنْ قِطْفِ عِنَبٍ، وَمَا بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ ثَمَرَةٌ، وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ فِى الْحَدِيدِ، وَمَا كَانَ إِلَاّ رِزْقٌ رَزَقَهُ اللَّهُ، فَخَرَجُوا بِهِ مِنَ الْحَرَمِ، لِيَقْتُلُوهُ فَقَالَ دَعُونِى أُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَوْلَا أَنْ تَرَوْا أَنَّ مَا بِى جَزَعٌ مِنَ الْمَوْتِ، لَزِدْتُ. فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْقَتْلِ هُوَ، ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَداً ثُمَّ قَالَ
مَا أُبَالِى حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِماً عَلَى أَىِّ شِقٍّ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِى
وَذَلِكَ فِى ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَا يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ
ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَتَلَهُ، وَبَعَثَ قُرَيْشٌ إِلَى عَاصِمٍ لِيُؤْتَوْا بِشَىْءٍ مِنْ جَسَدِهِ يَعْرِفُونَهُ، وَكَانَ عَاصِمٌ قَتَلَ عَظِيماً مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ، فَحَمَتْهُ مِنْ رُسُلِهِمْ، فَلَمْ يَقْدِرُوا مِنْهُ عَلَى شَىْءٍ.
٣٨٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ
ــ
و) أحصهم (دعاء عليهم بالهلاك استئصالا بحيث لا يبقى واحد من عددهم و) الشلو (بكسر المعجمة العضو و) الممزع المقطع و) عقبة (بضم المهملة وسكون القاف. قوله) يعرفونه (أي ليتحقق عندهم انه هو المقتول، وقال بعضهم كانت سلافه بالفاء بنت سعد نذرت حين أصيبت بابنيها لئن قدرت على عاصم لتشربن في قحفه الخمر فارادوا رأسه لذلك. قوله ا) لظلة مثل السحابة المظلة كهيئة الصفة و) الدبر (بفتح المهملة وسكون الموحدة كور النحل مر بعيدا في الجهاد في باب
стр. 3352
ابْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِراً يَقُولُ الَّذِى قَتَلَ خُبَيْباً هُوَ أَبُو سَرْوَعَةَ.
٣٨٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ بَعَثَ النَّبِىُّ ﷺ سَبْعِينَ رَجُلاً لِحَاجَةٍ يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ، فَعَرَضَ لَهُمْ حَيَّانِ مِنْ بَنِى سُلَيْمٍ رِعْلٌ وَذَكْوَانُ، عِنْدَ بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا بِئْرُ مَعُونَةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ وَاللَّهِ مَا إِيَّاكُمْ أَرَدْنَا، إِنَّمَا نَحْنُ مُجْتَازُونَ فِى حَاجَةٍ لِلنَّبِىِّ ﷺ ، فَقَتَلُوهُمْ فَدَعَا النَّبِىُّ ﷺ عَلَيْهِمْ شَهْراً فِى صَلَاةِ الْغَدَاةِ، وَذَلِكَ بَدْءُ الْقُنُوتِ وَمَا كُنَّا نَقْنُتُ. قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَسَأَلَ رَجُلٌ أَنَساً عَنِ الْقُنُوتِ أَبَعْدَ الرُّكُوعِ، أَوْ عِنْدَ فَرَاغٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ قَالَ لَا بَلْ عِنْدَ فَرَاغٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ.
٣٨٢٨ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْراً بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنَ الْعَرَبِ.
٣٨٢٩ - حَدَّثَنِى عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّ رِعْلاً وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِى لَحْيَانَ
ــ
هل يستأسر الرجل، وقريبا في غزوة بدر و) سروعة (بكسر السين وإسكان الراء وبالمهملة كنية عقبة بن الحارث. قوله) بنو سليم (بضم المهملة، فان قلت هذا دليل على إن القنوت قبل الركوع قلت: يعارضه الحديث الذي بعده. قوله) عصية (مصغر العصا بالمهملتين قبيلة، وحديثهم بشرحه
стр. 3353
اسْتَمَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَدُوٍّ، فَأَمَدَّهُمْ بِسَبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ، كُنَّا نُسَمِّيهِمُ الْقُرَّاءَ فِى زَمَانِهِمْ، كَانُوا يَحْتَطِبُونَ بِالنَّهَارِ وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ، حَتَّى كَانُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قَتَلُوهُمْ، وَغَدَرُوا بِهِمْ، فَبَلَغَ النَّبِىَّ ﷺ ، فَقَنَتَ شَهْراً يَدْعُو فِى الصُّبْحِ عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِى لَحْيَانَ. قَالَ أَنَسٌ فَقَرَانَا فِيهِمْ قُرْآناً ثُمِّ إِنَّ ذَلِكَ رُفِعَ بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا، أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِىَ عَنَّا وَأَرْضَانَا. وَعَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَهُ أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ ﷺ قَنَتَ شَهْراً فِى صَلَاةِ الصُّبْحِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِى لَحْيَانَ. زَادَ خَلِيفَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسٌ أَنَّ أُولَئِكَ السَّبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ، قُرْآناً كِتَاباً. نَحْوَهُ.
٣٨٣٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ قَالَ حَدَّثَنِى أَنَسٌ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ بَعَثَ خَالَهُ أَخٌ لأُمِّ سُلَيْمٍ فِى سَبْعِينَ رَاكِباً، وَكَانَ رَئِيسَ الْمُشْرِكِينَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ خَيَّرَ بَيْنَ ثَلَاثِ
ــ
مر في الجهاد. قوله) قرآنا كتابا (غرضه تفسير القرآن بالكتاب وفي بعضها بلفظ الماضي، و) نحوه (أي نحو ما تقدم في الطريقة السابقة. قوله) خاله (الضمير لأنس أو النبي ﷺ لأنه كان خاله أما من جهة الرضاعة أو من جهة النسب وان كان بعيدا واسمه حرام ضد الحلال و) أم سليم)
стр. 3354
خِصَالٍ فَقَالَ يَكُونُ لَكَ أَهْلُ السَّهْلِ، وَلِى أَهْلُ الْمَدَرِ، أَوْ أَكُونُ خَلِيفَتَكَ، أَوْ أَغْزُوكَ بِأَهْلِ غَطَفَانَ بِأَلْفٍ وَأَلْفٍ، فَطُعِنَ عَامِرٌ فِى بَيْتِ أُمِّ فُلَانٍ فَقَالَ غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَكْرِ فِى بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ آلِ فُلَانٍ ائْتُونِى بِفَرَسِى. فَمَاتَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ، فَانْطَلَقَ حَرَامٌ أَخُو أُمِّ سُلَيْمٍ هُوَ ﴿وَ﴾ رَجُلٌ أَعْرَجُ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِى فُلَانٍ قَالَ كُونَا قَرِيباً حَتَّى آتِيَهُمْ، فَإِنْ آمَنُونِى كُنْتُمْ، وَإِنْ قَتَلُونِى أَتَيْتُمْ أَصْحَابَكُمْ. فَقَالَ أَتُؤْمِنُونِى أُبَلِّغْ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ وَأَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ، فَأَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ - قَالَ هَمَّامٌ أَحْسِبُهُ حَتَّى أَنْفَذَهُ - بِالرُّمْحِ، قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. فَلُحِقَ الرَّجُلُ، فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ غَيْرَ الأَعْرَجِ كَانَ فِى رَاسِ جَبَلٍ،
ــ
بضم المهملة وفتح اللام) عامر بن الطفيل (مصغر الطفل و) خير (بفتح الخاء و) أهل السهل (سكان البوادي و) أهل المدر (أهل البلاد و) غطفان (بالمعجمة والمهملة والفاء قبيلة. قوله) طعن (بضم الطاء أي أخذه الطاعون وطلع له في أصل آذنه غدة عظيمة كالغدة التي تطلع على البكر وهو الفتى من الإبل الجوهري: غدة البعير طاعونه و) البيت كان لامرأة سلولية. قوله) هو رجل (فان قلت كلمة هو زائدة اذ حرام لم يكن أعرج فالمراد منه رفيقه وحرام قتل الأعرج لم يقتل، قلت مثله يسمى بالضمير المبهم ويجب أن يفسر بالمفرد كما أن ضمير الشأن يفسر بالجملة أو كان مقدما على الواو فاخره الناسخ سهوا. قوله) كونا (الخطاب) للأعرج (والرجل الثالث وفي بعضها كونوا باعتبار إن اقل الجمع اثنان و) كنت (بمعنى ثبتم إذ هو تامة. قوله فلحق الرجل أي الثاني من رفيقي حرام بالمسلمين أو الرجل الطاعن بقومه المشركين ثم بالاتفاق توجهوا إلى المسلمين فقتلوهم وفي بعضها بلفظ المجهول أي صار الرجل الثاني ملحوقا فلم يقدر يبلغ المسلمين قبل بلوغ المشركين إليهم وفي بعضها الرجل بسكون الجيم ونصب اللام جمع الراجل أي لحق الطاعن قومه
стр. 3355
فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْنَا، ثُمَّ كَانَ مِنَ الْمَنْسُوخِ إِنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِىَ عَنَّا وَأَرْضَانَا. فَدَعَا النَّبِىُّ ﷺ عَلَيْهِمْ ثَلَاثِينَ صَبَاحاً، عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِى لَحْيَانَ وَعُصَيَّةَ، الَّذِينَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ .
٣٨٣١ - حَدَّثَنِى حِبَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ حَدَّثَنِى ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - يَقُولُ لَمَّا طُعِنَ حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ - وَكَانَ خَالَهُ - يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ قَالَ بِالدَّمِ هَكَذَا، فَنَضَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَرَاسِهِ، ثُمَّ قَالَ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.
٣٨٣٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتِ اسْتَاذَنَ النَّبِىَّ ﷺ أَبُو بَكْرٍ فِى الْخُرُوجِ حِينَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الأَذَى، فَقَالَ لَهُ «أَقِمْ». فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَطْمَعُ أَنْ يُؤْذَنَ لَكَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «إِنِّى لأَرْجُو ذَلِكَ» قَالَتْ فَانْتَظَرَهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ ظُهْراً فَنَادَاهُ فَقَالَ «أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ». فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَاىَ. فَقَالَ «أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِى فِى الْخُرُوجِ». فَقَالَ يَا رَسُولَ
ــ
رعلا وذكوان وعصية فاخبرهم فجاءوا وقتلوا كل القراء، ويقال لحقه ولحق به. قوله) حبان (بكسر المهملة وشدة الموحدة ابن موسى المروزي و) ثمامة (بضم المثلثة وخفة الميم و) حرام بن ملحان (بكسر الميم واسكان اللام وبالمهملة و) قال بالدم (أي اخذه. قوله) عبيد (مصغر
стр. 3356
اللَّهِ الصُّحْبَةُ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «الصُّحْبَةُ». قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِى نَاقَتَانِ قَدْ كُنْتُ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ. فَأَعْطَى النَّبِىَّ ﷺ إِحْدَاهُمَا وَهْىَ الْجَدْعَاءُ، فَرَكِبَا فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الْغَارَ، وَهْوَ بِثَوْرٍ، فَتَوَارَيَا فِيهِ، فَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ غُلَاماً لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ أَخُو عَائِشَةَ لأُمِّهَا، وَكَانَتْ لأَبِى بَكْرٍ مِنْحَةٌ، فَكَانَ يَرُوحُ بِهَا وَيَغْدُو عَلَيْهِمْ، وَيُصْبِحُ فَيَدَّلِجُ إِلَيْهِمَا ثُمَّ يَسْرَحُ، فَلَا يَفْطُنُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الرِّعَاءِ، فَلَمَّا خَرَجَ خَرَجَ مَعَهُمَا يُعْقِبَانِهِ حَتَّى قَدِمَا الْمَدِينَةَ، فَقُتِلَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ. وَعَنْ أَبِى أُسَامَةَ قَالَ قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ فَأَخْبَرَنِى أَبِى قَالَ لَمَّا قُتِلَ الَّذِينَ بِبِئْرِ مَعُونَةَ وَأُسِرَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِىُّ قَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ مَنْ هَذَا فَأَشَارَ إِلَى قَتِيلٍ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ هَذَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ. فَقَالَ لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ مَا قُتِلَ رُفِعَ إِلَى
ــ
العبد و) الجدعاء (مشتق من الجدع وهو قطع الأنف والأذن ونحوه و) الثور (بلفظ الحيوان المعروف جبل بمكة و) عامر بن فهيرة مصغر الفهرة بالفاء والراء مملوك لعبد الله بن الطفيل مصغر الطفل) ابن سخبرة (بفتح المهملة والموحدة وسكون المعجمة بينهما وبالراء واسلم فاشتراه أبو بكر رضى الله عنه فاعتقه وكان رفيق رسول الله ﷺ وأبي بكر وثالثهما في الهجرة إلى المدينة وفي الكتب المشهورة كالاستيعاب الطفيل بن عبد الله مكان عبد الله بن الطفيل. قوله) منحة (بكسر الميم وسكون النون ناقة يدر منها اللبن) ادلج القوم (اذا ساروا من أول الليل وان ساروا من أخر الليل فقد ادلجوا بتشديد الدال يعقبانه أي يردفانه بالنون. قوله) عمرو بن أمية (بضم
стр. 3357
السَّمَاءِ حَتَّى إِنِّى لأَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَرْضِ، ثُمَّ وُضِعَ. فَأَتَى النَّبِىَّ ﷺ خَبَرُهُمْ فَنَعَاهُمْ فَقَالَ «إِنَّ أَصْحَابَكُمْ قَدْ أُصِيبُوا، وَإِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُوا رَبَّهُمْ، فَقَالُوا رَبَّنَا أَخْبِرْ عَنَّا إِخْوَانَنَا بِمَا رَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا. فَأَخْبَرَهُمْ عَنْهُمْ». وَأُصِيبَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ عُرْوَةُ بْنُ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ، فَسُمِّىَ عُرْوَةُ بِهِ، وَمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو سُمِّىَ بِهِ مُنْذِراً.
٣٨٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِىُّ عَنْ أَبِى مِجْلَزٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه- قَالَ قَنَتَ النَّبِىُّ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْراً يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَيَقُولُ «عُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ».
ــ
الهمزة وتخفيف الميم وتشديد التحتانية) الضمرى (بفتح المعجمة وسكون الميم وبالراء ووضع أي على الأرض ويروي عنه انه قال رأيت أول طعنتها عامرا نورا خرج منه وقال عروة طلب عامر يومئذ في القتلى فلم يوجد قال ويروون ان الملائكة دفنته او رفعته. فان قلت ما الفائدة في الرفع والوضع قلت تعظيمه وبيان قدره أو تخويف الكفار وترهيبهم، فان قلت هذا مشعر بان موت عامر بن الطفيل كان بعد بئر معونة وتقدم انه مات على ظهر فرسه فانطلق حرام بعد ذلك إليهم قلت فانطلق عطف على فعبث لا على مات وقصة عامر وقعت في البين على سبيل الاستطراد. قوله) عروة بن أسماء (بوزن حمراء ابن الصلت بفتح المهملة وسكون اللام وبالفوقانية السلمي وسمي عروة ابن الزبير وكذا أخوة منذر بلفظ الفاعل من الانذار ابن الزبير سمي غندر بن عمرو الأنصاري الساعدي وهو المعروف بالمعنق للموت وهو مشتق من العنق بالمهملة والنون الذي هو ضرب من السير وكان امير تلك السرية. فان قلت ما وجه المناسبة في هذه التسمية قلت التفاؤل باسم من رضى الله عنهم ورضوا عنه واعلم ان) أسماء (من الأسماء المشتركة فهي اسم أم عروة بن الزبير واسم أبي عروة السلمي. قوله) أبو مجلز (بكسر الميم وإسكان الجيم وفتح اللام وبالزاي اسمه لاحق فاعل
стр. 3358
٣٨٣٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ دَعَا النَّبِىُّ ﷺ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا - يَعْنِى - أَصْحَابَهُ بِبِئْرِ مَعُونَةَ ثَلَاثِينَ صَبَاحاً حِينَ يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَلَحْيَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ . قَالَ أَنَسٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ فِى الَّذِينَ قُتِلُوا أَصْحَابِ بِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآناً قَرَانَاهُ حَتَّى نُسِخَ بَعْدُ بَلِّغُوا قَوْمَنَا فَقَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِىَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ.
٣٨٣٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ -رضى الله عنه - عَنِ الْقُنُوتِ فِى الصَّلَاةِ فَقَالَ نَعَمْ. فَقُلْتُ كَانَ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ قَالَ قَبْلَهُ. قُلْتُ فَإِنَّ فُلَاناً أَخْبَرَنِى عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ بَعْدَهُ، قَالَ كَذَبَ إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْراً، أَنَّهُ كَانَ بَعَثَ نَاساً يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ، وَهُمْ سَبْعُونَ رَجُلاً إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه
ــ
من اللحوق و) يحي بن عبد الله بن بكير (مصغر البكر. قوله (قبله (فان قلت فما قول من مذهبه انه بعد الركوع فيه قلت هو معارض بما روي عن انس قبيل باب الاستبقاء قال سئل انس: اقنت النبي ﷺ في الصبح؟ قال نعم فقيل قبل الركوع؟ قال بعد الركوع. وبما روى عن أبي هريرة في أول الاستسقاء إن النبي ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركعة الآخرة
стр. 3359
وسلم عَهْدٌ قِبَلَهُمْ، فَظَهَرَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَهْدٌ، فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْراً يَدْعُو عَلَيْهِمْ.
باب غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ وَهْىَ الأَحْزَابُ .
قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ كَانَتْ فِى شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ.
٣٨٣٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنِى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَهْوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَلَمْ يُجِزْهُ، وَعَرَضَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهْوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَأَجَازَهُ.
٣٨٣٧ - حَدَّثَنِى قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ
ــ
قال: اللهم انج فلانا وفلانا ومر مبسوطا. قوله) عهد (فان قلت كيف جاز بعث الجيش إلى المعاهدين وما معنى) قبلهم (بكسر القاف وفتح الموحدة وفي بعضها قبلهم ضد بعد هم قلت بينهم وبين رسول الله ﷺ عهد جملة حالية ظرفية، وتقديره بعث إلى ناس من المشركين أي غير المعاهدين والحال إن بين ناس منهم قدام المبعوث عليهم او مقابلهم وبين رسول الله ﷺ عهد يعني رعلا وذكوان وعصية، فغلب المعاهدون وغدروا، فقتلوا القراء المبعوثين لا مدامهم على عدوهم فقلت رسول الله ﷺ يدعو عليهم باب غزوة الخندق وهي) الأحزاب (جمع الحزب وهي الطائفة: اجتمع طوائف العرب ويهود، واتفقوا على قتال رسول الله ﷺ موسى بن عقبة (بضم المهملة وإسكان القاف صاحب المغازي مات سنة إحدى وأربعين ومائة و) عرضه (من عرضت الجند إذا أمرتهم عليك ونظرت ما حالهم ولم يجزه (من الإجازة وهي الإنفاذ، وفيه ا) ن البلوغ لخمس عشرة سنة و) أبو حازم (بالمهملة والزاي
стр. 3360
سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضى الله عنه - قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى الْخَنْدَقِ، وَهُمْ يَحْفِرُونَ، وَنَحْنُ نَنْقُلُ التُّرَابَ عَلَى أَكْتَادِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَاّ عَيْشُ الآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ».
٣٨٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ حُمَيْدٍ سَمِعْتُ أَنَساً - رضى الله عنه - يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْخَنْدَقِ، فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِى غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالْجُوعِ قَالَ «اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ» فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا
٣٨٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ جَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ عَلَى مُتُونِهِمْ وَهُمْ يَقُولُونَ
ــ
هو عبد العزيز و) الأكتاد (بالفوقانية جمع الكتد وهو مابين الكاهل والظهر) حميد (بضم المهملة، ولفظ) بايعوا (هو باعتبار الذين وأما باعتبار نحن فيقال بايعنا كقوله: أنا الذي سمتني أمي حيدرة
стр. 3361
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الإِسْلَامِ مَا بَقِينَا أَبَدَا
قَالَ يَقُولُ النَّبِىُّ ﷺ وَهْوَ يُجِيبُهُمُ «اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا خَيْرَ إِلَاّ خَيْرُ الآخِرَهْ، فَبَارِكْ فِى الأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ». قَالَ يُؤْتَوْنَ بِمِلْءِ كَفَّى مِنَ الشَّعِيرِ فَيُصْنَعُ لَهُمْ بِإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ تُوضَعُ بَيْنَ يَدَىِ الْقَوْمِ، وَالْقَوْمُ جِيَاعٌ، وَهْىَ بَشِعَةٌ فِى الْحَلْقِ وَلَهَا رِيحٌ مُنْتِنٌ.
٣٨٤٠ - حَدَّثَنَا خَلَاّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَيْتُ جَابِراً - رضى الله عنه - فَقَالَ إِنَّا يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ شَدِيدَةٌ، فَجَاءُوا النَّبِىَّ ﷺ فَقَالُوا هَذِهِ كُدْيَةٌ عَرَضَتْ فِى الْخَنْدَقِ، فَقَالَ «أَنَا نَازِلٌ». ثُمَّ قَامَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ، وَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَذُوقُ ذَوَاقاً، فَأَخَذَ النَّبِىُّ ﷺ الْمِعْوَلَ فَضَرَبَ، فَعَادَ كَثِيباً أَهْيَلَ أَوْ أَهْيَمَ، فَقُلْتُ
ــ
ومر الحديث في أوائل الجهاد في باب التحريض على القتال. قوله) كعب (في بعضها مضاف إلى المتكلم مفردا وفي بعضها مثنى ويصنع أي يطبخ والإهالة بكسر الهمزة الودك والسنخة بالمهملة والنون والمعجمة يقال سنخ الدهن إذا فسد وتغير ريحه وبشبعة أي كريهة الطعم تاخد الحلق. قوله خلاد (بفتح المعجمة وشدة اللام ابن يحيى مر في الغسل و) أيمن (ضد الايسر. الخطابي:) الكبد (أن كانت محفوظة فهي القطعة من الأرض الصلبة وارض كبداء أي شديدة و) الأهيل (هو أن ينهال فيسيل من لينه ويتساقط من جوانبه و) الاهيم (مثله والهيام من الرمل ما كان دقاقا يابسا والمحفوظ) انه عرضت لهم كدية (بضم الكاف وإسكان المهملة وبالتحتانية وهي الصلبة من الأرض لا يؤثر فيها المعول، ويقال أكدى الحافر
стр. 3362
يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِى إِلَى الْبَيْتِ. فَقُلْتُ لاِمْرَأَتِى رَأَيْتُ بِالنَّبِىِّ ﷺ شَيْئاً، مَا كَانَ فِى ذَلِكَ صَبْرٌ، فَعِنْدَكِ شَىْءٌ قَالَتْ عِنْدِى شَعِيرٌ وَعَنَاقٌ. فَذَبَحْتُ الْعَنَاقَ وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ، حَتَّى جَعَلْنَا اللَّحْمَ فِى الْبُرْمَةِ، ثُمَّ جِئْتُ النَّبِىَّ ﷺ وَالْعَجِينُ قَدِ انْكَسَرَ، وَالْبُرْمَةُ بَيْنَ الأَثَافِىِّ قَدْ كَادَتْ أَنْ تَنْضَجَ فَقُلْتُ طُعَيِّمٌ لِى، فَقُمْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ. قَالَ «كَمْ هُوَ». فَذَكَرْتُ لَهُ، قَالَ «كَثِيرٌ طَيِّبٌ». قَالَ «قُلْ لَهَا لَا تَنْزِعُ الْبُرْمَةَ وَلَا الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِىَ». فَقَالَ «قُومُوا». فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ قَالَ وَيْحَكِ جَاءَ النَّبِىُّ ﷺ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَمَنْ مَعَهُمْ. قَالَتْ هَلْ سَأَلَكَ قُلْتُ نَعَمْ. فَقَالَ «ادْخُلُوا وَلَا تَضَاغَطُوا». فَجَعَلَ يَكْسِرُ الْخُبْزَ وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ اللَّحْمَ، وَيُخَمِّرُ الْبُرْمَةَ وَالتَّنُّورَ إِذَا أَخَذَ مِنْهُ، وَيُقَرِّبُ إِلَى أَصْحَابِهِ ثُمَّ يَنْزِعُ، فَلَمْ يَزَلْ يَكْسِرُ الْخُبْزَ وَيَغْرِفُ حَتَّى شَبِعُوا وَبَقِىَ بَقِيَّةٌ قَالَ «كُلِى هَذَا وَأَهْدِى، فَإِنَّ النَّاسَ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ».
٣٨٤١ - حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِى سُفْيَانَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ لَمَّا
ــ
إذا حفر حتى بلغ كدية لا تنحفر
стр. 3363
حُفِرَ الْخَنْدَقُ رَأَيْتُ بِالنَّبِىِّ ﷺ خَمَصاً شَدِيداً، فَانْكَفَاتُ إِلَى امْرَأَتِى فَقُلْتُ هَلْ عِنْدَكِ شَىْءٌ فَإِنِّى رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمَصاً شَدِيداً. فَأَخْرَجَتْ إِلَىَّ جِرَاباً فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ فَذَبَحْتُهَا، وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغِى، وَقَطَّعْتُهَا فِى بُرْمَتِهَا، ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ لَا تَفْضَحْنِى بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِمَنْ مَعَهُ. فَجِئْتُهُ فَسَارَرْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا وَطَحَنَّا صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ. فَصَاحَ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ «يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ، إِنَّ جَابِراً قَدْ صَنَعَ سُوْراً فَحَىَّ هَلاً بِكُمْ». فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ، وَلَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ حَتَّى أَجِىءَ». فَجِئْتُ وَجَاءَ
ــ
قال: و) الخمص (ضمور البطن من الجوع و) انكفأت (يعني انقلبت واصله الهمز و) البهيمة (تصغير البهمة وهي الصغيرة من أولاد الغنم و) الداجن (من الغنم ما يربي في البيوت ولا يخرج إلى المرعى والدجن الإقامة بالمكان ولم تدخل التاء فيه لأنه صار اسما للشاة واضمحل منه معنى الوصفية و) السور (بلسان الفرس هو العرس وحيهلا كلمة استدعاء وفيها حث واستعجال و) تغط (تفور من الامتلاء فيسمع لها غطيط وهو من معجزات رسول الله ﷺ . قوله معصوب بحجر ولعله لتنكسر حرارة الجوع ببرودة الحجر أو ليتعدل قائما أو لأنها حجارة رقاق لشد العروق والأمعاء فلا يتحلل شيء مما في البطن فلا يحصل ضعف زائد بسبب التحلل والأثافي (جمع الاثفية التي للقدر و) الضغط (الزحمة وتخمر (أي تغطى و) أهدى (أي ابعثي بالهدية الى الحبران. قوله سعيد بن ميناء (بكسر الميم وسكون التحتانية وبالنون مقصورا وممدودا مر مع الحديث في الجهاد) طحنت (
стр. 3364
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْدُمُ النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِى، فَقَالَتْ بِكَ وَبِكَ. فَقُلْتُ قَدْ فَعَلْتُ الَّذِى قُلْتِ. فَأَخْرَجَتْ لَهُ عَجِيناً، فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا فَبَصَقَ وَبَارَكَ ثُمَّ قَالَ «ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِى وَاقْدَحِى مِنْ بُرْمَتِكُمْ وَلَا تُنْزِلُوهَا، وَهُمْ أَلْفٌ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَقَدْ أَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِىَ، وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ.
٣٨٤٢ - حَدَّثَنِى عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها (إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ) قَالَتْ كَانَ ذَاكَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ.
٣٨٤٣ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَنْقُلُ التُّرَابَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى أَغْمَرَ بَطْنَهُ أَوِ اغْبَرَّ بَطْنُهُ يَقُولُ
وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
ــ
بلفظ الغائبة وتقدم (بضم الدال و) بك (متعلق بمحذوف على سبيل الدعاء عليه نحو فعل الله بك كذا وكذا حيث أتيت بناس كثير والطعام قليل وذلك موجب للخجالة. قوله عبدة ضد الحرة. الخطابي:) اغبر (معروف من الغبار فان كان محفوظا فمعناه وارى التراب جلد
стр. 3365
إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا
وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ أَبَيْنَا أَبَيْنَا.
٣٨٤٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِى الْحَكَمُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِىَ الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ».
٣٨٤٥ - حَدَّثَنِى أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحْزَابِ، وَخَنْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأَيْتُهُ يَنْقُلُ مِنْ تُرَابِ الْخَنْدَقِ حَتَّى وَارَى عَنِّى الْغُبَارُ جِلْدَةَ بَطْنِهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الشَّعَرِ، فَسَمِعْتُهُ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَاتِ ابْنِ رَوَاحَةَ، وَهْوَ يَنْقُلُ مِنَ التُّرَابِ يَقُولُ
ــ
بطنه ومنه غمار الناس وهو جموعهم إذا تكاتفوا والتزم بعضهم ببعض ورجل غمر وهو الذي يلتبس عليه الأمر أقول وفي بعضها اغمر من باب الأفعال. قوله) رفع بها صوته (أي كان يرفع صوته في الكلمة الأخيرة ويكررها فيقول أبينا أبينا مر في باب التحريض على القتال. قوله) الحكم (بفتح الكاف) ابن عتيبة (مصغر عتبة الدار و) الصبا (مقصورا الريح الشرقية و) الدبور (الغربية وقيل الصبا التي تجيء من ظهرك إذا استقبلت القبلة والدبور عكسها. الجوهري: الصبا ريح مهبها المستوى موضع مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار والدبور ما يقابلها، ولما حاصر الأحزاب المدينة هبت الصبا وكانت شديدة فقلعت خيامهم وقلبت قدورهم فهربوا. قوله) شريح (بضم المعجمة وفتح الراء وسكون التحتانية وبالمهملة) ابن مسلمة (بفتح الميم واللام و) عبد الله ابن رواحه (بفتح الراء وتخفيف الواو وبالمهملة. قوله) نسواتها (بفتح النون وبالمهملة والواو. الخطابي:
следующие страницы →