← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.

стр. 3396

الله عليه وسلم. وَقَالَتْ عَائِشَةُ اسْتَاذَنَ النَّبِىَّ ﷺ فِى هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ قَالَ «كَيْفَ بِنَسَبِى». قَالَ لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ فَرْقَدٍ سَمِعْتُ هِشَاماً عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَبَبْتُ حَسَّانَ، وَكَانَ مِمَّنْ كَثَّرَ عَلَيْهَا. ٣٨٨٠ - حَدَّثَنِى بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِى الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ - رضى الله عنها - وَعِنْدَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُنْشِدُهَا شِعْراً، يُشَبِّبُ بِأَبْيَاتٍ لَهُ وَقَالَ حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ لَكِنَّكَ لَسْتَ كَذَلِكَ. قَالَ مَسْرُوقٌ فَقُلْتُ لَهَا لِمَ تَاذَنِينَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْكِ. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَالَّذِى تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ). فَقَالَتْ ــ و) عبدة (بسكون الموحدة و (نافحت (بإهمال الحاء عن فلان أي خاصمت عنه) محمد بن عقبة (بضم المهملة وسكون القاف مر في باب القائلة بعد الجمعة و) عثمان بن فرقد (بفتح الفاء والقاف وسكون الراء وبالمهملة في أواخر البيع و) بشر (بالموحدة المكسورة) ابن خالد (في التيمم و) أبو الضحى (بضم الضاد اسمه مسلم و) التشييب (ذكر الشاعر ما يتعلق بالغزل ونحوه والحصان (بفتح الحاء العفيفة و) الرزان (بفتح الراء وبالزاي صاحبة الوقار امرأة رزان إذا كانت رزينة في مجلسها و) تزن (بلفظ المجهول مضارع الازنان يقال: ازننته به أي اتهمته به و) الريبة (بكسر الراء التهمة و) غرثي (أي جائعة أي لا تغتاب الناس إذ لو كانت مغتابة لكانت أكلت من لحم أختها فتكون شبعانة لا جوعانة، قوله) لست كذلك (فيه إشارة إلى أن حسان اغتاب عائشة رضى الله

стр. 3397

وَأَىُّ عَذَابٍ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَى. قَالَتْ لَهُ إِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ - أَوْ يُهَاجِى - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . باب غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ . وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (لَقَدْ رَضِىَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ) ٣٨٨١ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنِى صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ - رضى الله عنه - قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَصَابَنَا مَطَرٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ «أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ». قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ «قَالَ اللَّهُ أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِى مُؤْمِنٌ بِى وَكَافِرٌ بِى، فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَبِرِزْقِ اللَّهِ وَبِفَضْلِ اللَّهِ. فَهْوَ مُؤْمِنٌ بِى، كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ. وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَجْمِ كَذَا. فَهْوَ مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ، كَافِرٌ بِى». ٣٨٨٢ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَساً - رضى الله عنه - أَخْبَرَهُ قَالَ ــ عنها حين وقعت قصة آلافك وقد عمى في أخر عمره و) ينافح (أي يذب عنه بالشعر ويخاصم عنه باب) غزوة الحديبية (بتخفيف الياء وتشديدها وهي قرية صغيرة سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة وهي سمرة بايع الصحابة تحتها وهي على نحو مرحلة من مكة. قوله) خالد بن مخلد (بفتح الميم واللام ومر الحديث في كتاب الصلاة في باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم، وكان من عادتهم في الجاهلية إن يقولوا أمطرنا بنوء كذا بكوكب كذا فيضيفون النعمة إلى غير الله تعالى

стр. 3398

اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ كُلُّهُنَّ فِى ذِى الْقَعْدَةِ، إِلَاّ الَّتِى كَانَتْ مَعَ حَجَّتِهِ. عُمْرَةً مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِى ذِى الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِى ذِى الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنَ الْجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِى ذِى الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ. ٣٨٨٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى قَتَادَةَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ انْطَلَقْنَا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ، وَلَمْ أُحْرِمْ. ٣٨٨٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ - رضى الله عنه - قَالَ تَعُدُّونَ أَنْتُمُ الْفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ، وَقَدْ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فَتْحاً، وَنَحْنُ نَعُدُّ الْفَتْحَ بَيْعَةَ الرُّضْوَانِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ. كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ صلى الله ــ فزجرهم عنها وسماها كفرا وله وجوه أخر تقدمت ثمة. قوله) هدبة (بضم الهاء وسكون المهملة وبالموحدة. فان قلت كيف تكون عمرة من الحديبية قلت عمرة المحصر عن الطواف محسوبة بعمرة وان لم تتم مناسكها ومر في كتاب العمرة و) الجعرانة (بكسر الجيم وسكون المهملة وتخفيف الراء وكسر العين وشدة الراء وجهان مشهوران وهو موضع بين مكة والطائف، فان قلت ذكره في كتاب الجهاد في باب ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة. قال نافع: ولم يعتمر رسول الله ﷺ من الجعرانة ولو اعتمر لم يخف على عبد الله بن عمر قلت الملازمة ممنوعة لاحتمال غيبته في ذلك الوقت او نسيانه كما مر في كتاب العمرة انه قال إحداهن في رجب وأنكرت عليه عائشة ﵂. وقال النووي: كان ذلك للاشتباه عليه او النسيان والغيبة ونحوه. قوله) سعيد ابن الربيع (بفتح الراء العامري و) الفتح (أي ما في قوله تعالى)) إنا فتحنا لك فتحا مبينا ((وقد كان فتحا لكن بيعة الرضوان هي الفتح الأعظم لأنها كانت تقدمة لفتح مكة وسببا لرضوان الله تعالى

стр. 3399

عليه وسلم أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ فَنَزَحْنَاهَا، فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِىَّ ﷺ فَأَتَاهَا، فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ مَضْمَضَ وَدَعَا، ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ إِنَّهَا أَصْدَرَتْنَا مَا شِئْنَا نَحْنُ وَرِكَابَنَا. ٣٨٨٥ - حَدَّثَنِى فَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ أَبُو عَلِىٍّ الْحَرَّانِىُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ - رضى الله عنهما أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفاً وَأَرْبَعَمِائَةٍ أَوْ أَكْثَرَ، فَنَزَلُوا عَلَى بِئْرٍ فَنَزَحُوهَا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَتَى الْبِئْرَ، وَقَعَدَ عَلَى شَفِيرِهَا ثُمَّ قَالَ «ائْتُونِى بِدَلْوٍ مِنْ مَائِهَا». فَأُتِىَ بِهِ فَبَصَقَ فَدَعَا ثُمَّ قَالَ «دَعُوهَا سَاعَةً». فَأَرْوَوْا أَنْفُسَهُمْ وَرِكَابَهُمْ حَتَّى ارْتَحَلُوا. ٣٨٨٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ سَالِمٍ عَنْ جَابِرٍ - رضى ــ قوله) أربع عشرة مائة (فان قلت القياس أن يقال ألفا وأربعمائة قلت لعل الغرض منه الأشعار بان الجيش كان منقسما إلى المئين وكانت كل مائة ممتازة عن الأخرى. قوله) أصدرتنا (من الإصدار يقال أصدرته فصدر أي أرجعته فرجع و) ماشئنا (أي القدر الذي أردنا شربه والركاب الإبل التي يسار عليها. قوله) فضل (بسكون المعجمة ابن يعقوب البغدادي و) الحسن بن محمد ابن أعين (بفتح الهمزة وسكون المهملة وفتح التحتانية وبالنون أبو علي الحراني بفتح المهملة وشدة الراء وبالنون مات سنة عشر ومائتين و) محمد بن فضيل (مصغر الفضل بالمعجمة و) حصين (مصغر الحصن بالمهملتين و) سالم بن أبي الجعد (بالجيم المفتوحة. قوله) بين أصابعه (فان قلت

стр. 3400

الله عنه - قَالَ عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ النَّاسُ نَحْوَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَا لَكُمْ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ عِنْدَنَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ بِهِ، وَلَا نَشْرَبُ إِلَاّ مَا فِى رَكْوَتِكَ. قَالَ فَوَضَعَ النَّبِىُّ ﷺ يَدَهُ فِى الرَّكْوَةِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَأَمْثَالِ الْعُيُونِ، قَالَ فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّانَا. فَقُلْتُ لِجَابِرٍ كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ قَالَ لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا، كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً. ٣٨٨٧ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ بَلَغَنِى أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ يَقُولُ كَانُوا أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً. فَقَالَ لِى سَعِيدٌ حَدَّثَنِى جَابِرٌ كَانُوا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً الَّذِينَ بَايَعُوا النَّبِىَّ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا قُرَّةُ عَنْ قَتَادَةَ. تابعهُ مُحَمَّدُ بنُ بشارٍ حدَّثَنا أَبو داوُدَ ــ تقدم إن بركة الماء ظهرت في البئر وهذا الكلام يدل على أنها ظهرت في الركوة قلت لا منافاة الاحتمال الظهور فيهما جميعا. قوله) أحلت (بفتح المهملة وسكون اللام بالفوقانية. فان قلت اختلفت الروايات في ألف واربعمائة وخمسمائة وثلاثمائة فما الصحيح منها قلت كل يحكي عن ما ظنه ولعل بعضهم اعتبر الأكابر وبعضهم اعتبر الأوساط وبعضهم الاصاغر أيضا ثم التخصيص بالعدد لا يدل على نفي الزائد والأكثر على انه أربعمائة. النووي: يمكن الجمع أنهم كانوا أربعمائة وكسرا فمن قال أربعمائة لم يعتبر الكسر ومن قال ثلاثمائة ترك بعضهم لكونه لم يتقن العدد. قوله أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي الحافظ وقرة القاف وشدة الراء ابن خالد السدوسي

стр. 3401

حَدَّثَنا شُعْبَةُ. ٣٨٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ «أَنْتُمْ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ». وَكُنَّا أَلْفاً وَأَرْبَعَمِائَةٍ، وَلَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ الْيَوْمَ لأَرَيْتُكُمْ مَكَانَ الشَّجَرَةِ. تَابَعَهُ الأَعْمَشُ سَمِعَ سَالِماً سَمِعَ جَابِراً أَلْفاً وَأَرْبَعَمِائَةٍ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى أَوْفَى - رضى الله عنهما - كَانَ أَصْحَابُ الشَّجَرَةِ أَلْفاً وَثَلَاثَمِائَةٍ، وَكَانَتْ أَسْلَمُ ثُمْنَ الْمُهَاجِرِينَ. تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ٣٨٨٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ أَنَّهُ سَمِعَ مِرْدَاساً الأَسْلَمِىَّ يَقُولُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ، وَتَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ، لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِمْ شَيْئاً. ٣٨٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَا خَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِى بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، ــ و) لو كنت أبصر اليوم (أي لو كنت بصير اليوم وقد صار ضريرا في أخر عمره و) عبيد الله بن معاذ (بضم الميم وفتح المهملة وبالمعجمة والعنبري البصري و) عمرو بن مرة (بضم الميم وشدة الراء و) اسلم (بلفظ الماضي قبيلة أي كان في العسكر من قبيلتهم قدر ثمن عدد المهاجرين و) أبو داود (هو الطيالسي و) مرداس (بكسر الميم وسكون الراء وبالمهملتين ابن مالك الاسلمي الكوفي قوله الأول فالأول أي الأصلح وا) لحفالة (بضم المهملة وتخفيف الفاء وكذلك

стр. 3402

فَلَمَّا كَانَ بِذِى الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْىَ وَأَشْعَرَ وَأَحْرَمَ مِنْهَا. لَا أُحْصِى كَمْ سَمِعْتُهُ مِنْ سُفْيَانَ حَتَّى سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَا أَحْفَظُ مِنَ الزُّهْرِىِّ الإِشْعَارَ وَالتَّقْلِيدَ، فَلَا أَدْرِى - يَعْنِى - مَوْضِعَ الإِشْعَارِ وَالتَّقْلِيدِ، أَوِ الْحَدِيثَ كُلَّهُ. ٣٨٩١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِى بِشْرٍ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِى نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَآهُ وَقَمْلُهُ يَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ «أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ». قَالَ نَعَمْ. فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَحْلِقَ وَهْوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، لَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحِلُّونَ بِهَا، وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْفِدْيَةَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُطْعِمَ فَرَقاً بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، أَوْ يُهْدِىَ شَاةً، أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. ــ ) الحثالة (بالمثلثة يقال هو من حفالتهم ومن حثالتهم أي ممن لا خير فيه منهم وقيل هو الرذل من كل شيء والفاء والثاء كثيرا يتعاقبان نحو قوم وثوم. قوله) الأشعار (هو أن يضرب صفحة سنام البدنة اليمني بحديدة فيلطخها بالدم يشعر به أنها هدي و) تقليد البدنة (أن يعلق في عنقها شيء ليعلم أنها هدى وقال على بن المديني: لا أحصى كم مرة سمعت الحديث من سفيان ويحتمل أن يريد لا أحصي كم عددا سمعت أخمسمائة أم أربعمائة أم ثلاثمائة. قوله) الحسن بن خلف (بفتح المعجمة واللام أبو علي الواسطى مات سنة ست وأربعين ومائتين و) أبو بشر (بالموحدة المكسورة و) ورقاء (بفتح الواو وسكون الراء وبالمد الخوارزمي و) عبد الله بن أبي نجيح (بفتح النون وكسر الجيم وبالمهملة و) كعب بن عجرة (بضم العين وسكون الجيم وبالراء والفرق بفتح الفاء والراء وقد تسكن الراء مكيال يسع سنة عشر رطلا وبين أي مقسوما بين ستة مساكين مر في باب

стр. 3403

٣٨٩٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - إِلَى السُّوقِ، فَلَحِقَتْ عُمَرَ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلَكَ زَوْجِى وَتَرَكَ صِبْيَةً صِغَاراً، وَاللَّهِ مَا يُنْضِجُونَ كُرَاعاً، وَلَا لَهُمْ زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ، وَخَشِيتُ أَنْ تَاكُلَهُمُ الضَّبُعُ، وَأَنَا بِنْتُ خُفَافِ بْنِ إِيْمَاءَ الْغِفَارِىِّ، وَقَدْ شَهِدَ أَبِى الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ ، فَوَقَفَ مَعَهَا عُمَرُ، وَلَمْ يَمْضِ، ثُمَّ قَالَ مَرْحَباً بِنَسَبٍ قَرِيبٍ. ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَعِيرٍ ظَهِيرٍ كَانَ مَرْبُوطاً فِى الدَّارِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ غِرَارَتَيْنِ مَلأَهُمَا طَعَاماً، وَحَمَلَ بَيْنَهُمَا نَفَقَةً وَثِيَاباً، ثُمَّ نَاوَلَهَا بِخِطَامِهِ ثُمَّ قَالَ اقْتَادِيهِ فَلَنْ يَفْنَى حَتَّى يَاتِيَكُمُ اللَّهُ بِخَيْرٍ. فَقَالَ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَكْثَرْتَ لَهَا. قَالَ عُمَرُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَاللَّهِ إِنِّى لأَرَى أَبَا هَذِهِ وَأَخَاهَا قَدْ حَاصَرَا حِصْناً زَمَاناً، فَافْتَتَحَاهُ، ثُمَّ أَصْبَحْنَا نَسْتَفِىءُ سُهْمَانَهُمَا ــ المحصر في كتاب الحج. قوله) ما ينضجون كراعا (المراد انه لا كراع لهم حتى ينضجوه أولا كفاية لهم في ترتيب ما يأكلونه أي لا يقدرون على الإنضاج و) ضرع (هو كناية عن النعم والضبع بفتح المعجمة وضم الموحدة وبالمهملة السنة المجدية الشديدة وأيضا الحيوان المشهور و) خفاف (بضم المعجمة وتخفيف الفاء الأولى) ابن ايماء (بكسر الهمزة وسكون التحتانية وبالمد ابن رحضة بفتح الراء والمهملة والمعجمة الغفاري بكسر المنقطة وخفة الفاء وبالراء وقيل إما بالفتح والقصر وهو منصرف وبغير ظهير أي قوي و) الغرارة (واحد الغرائز التي للتبن وغيره وقيل انه معرب ونستفيء من استفأت هذا المال أي أخذته فيئا أي نطلب الفيء من سهمانهما أو

стр. 3404

فِيهِ. ٣٨٩٣ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ أَبُو عَمْرٍو الْفَزَارِىُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ الشَّجَرَةَ، ثُمَّ أَتَيْتُهَا بَعْدُ فَلَمْ أَعْرِفْهَا. قَالَ مَحْمُودٌ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا بَعْدُ. ٣٨٩٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ انْطَلَقْتُ حَاجًّا فَمَرَرْتُ بِقَوْمٍ يُصَلُّونَ قُلْتُ مَا هَذَا الْمَسْجِدُ قَالُوا هَذِهِ الشَّجَرَةُ، حَيْثُ بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْعَةَ الرُّضْوَانِ. فَأَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ سَعِيدٌ حَدَّثَنِى أَبِى أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، قَالَ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ نَسِينَاهَا، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهَا. فَقَالَ سَعِيدٌ إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَمْ يَعْلَمُوهَا وَعَلِمْتُمُوهَا أَنْتُمْ، فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ. ٣٨٩٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا طَارِقٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ ــ لتسترجع منهما وفي بعضها بالقاف والسهمان بالمهملة جمع السهم وهو النصيب. قوله) محمد بن رافع (ضد الخافض النيسابوري مر في الاصطلاح و) شبابه (بفتح المعجمة وخفة الموحدة الأولى) ابن سوار (بفتح المهملة وشدة الواو وبالراء) الغزاري (بالفاء وتخفيف الزاي في الحيض و) طارق ابن عبد الرحمن (البجلي بفتح الموحدة والجيم و) عميت (أي اشتبهت قالوا سبب خفائها أن لا يفتن الناس بها لما جرى تحتها من الخير ونزول الرضوان فلو بقيت ظاهرة معلومة لخفيف تعظيم الجهال إياها وعبادتهم لها فإخفاؤها رحمة من الله تعالى. قال النووي لم يرو عن المسي بالا ابنه سعيد ففيه رد على الحاكم أبي عبد الله فيما قال لم يخرج البخاري عن احد ممن لم يرو عنه إلا راو واحد ولعله

стр. 3405

الشَّجَرَةِ، فَرَجَعْنَا إِلَيْهَا الْعَامَ الْمُقْبِلَ فَعَمِيَتْ عَلَيْنَا. ٣٨٩٦ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ طَارِقٍ قَالَ ذُكِرَتْ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الشَّجَرَةُ فَضَحِكَ فَقَالَ أَخْبَرَنِى أَبِى وَكَانَ شَهِدَهَا. ٣٨٩٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِى إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ». فَأَتَاهُ أَبِى بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِى أَوْفَى». ٣٨٩٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَخِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحَرَّةِ وَالنَّاسُ يُبَايِعُونَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ فَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ عَلَى مَا يُبَايِعُ ابْنُ حَنْظَلَةَ النَّاسَ قِيلَ لَهُ عَلَى الْمَوْتِ. قَالَ لَا أُبَايِعُ عَلَى ذَلِكَ أَحَداً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَكَانَ شَهِدَ مَعَهُ الْحُدَيْبِيَةَ. ٣٨٩٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ ــ أراد من غير الصحابة. قوله) قبيصة (بفتح القاف وكسر الموحدة وبالمهملة و) صدقته (أي زكاته ومر شرحه في الزكاة في باب صلاة الإمام لصاحب الصدقة وعباد بفتح المهملة وشدة الموحدة والحرة بفتح المهملة وشدة الراء معهود عن حرة المدينة و) يومها (هو يوم الوقعة التي وقعت بين عسكر يزيد وأهل المدينة و) عبد الله بن حنظلة (بفتح المهملة والمعجمة وسكون النون بينهما كان يأخذ البيعة من الناس ليزيد بن معاوية وعبد الله بن يزيد (هو عم عباد بن تميم مر في كتاب الجهاد في باب البيعة في الحرب. قوله) يحيى بن يعلى (بفتح التحتانية واللام وسكون المهملة وبالقصر المحاربي بضم الميم وبالمهملة وكسر الراء وبالموحدة الكوفي مات سنة ست عشرة

стр. 3406

ابْنِ الأَكْوَعِ قَالَ حَدَّثَنِى - أَبِى وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - قَالَ كُنَّا نُصَلِّى مَعَ النَّبِىِّ ﷺ الْجُمُعَةَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ، وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ نَسْتَظِلُّ فِيهِ. ٣٩٠٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى عُبَيْدٍ قَالَ قُلْتُ لِسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ عَلَى أَىِّ شَىْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ. قَالَ عَلَى الْمَوْتِ. ٣٩٠١ - حَدَّثَنِى أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ - رضى الله عنهما - فَقُلْتُ طُوبَى لَكَ صَحِبْتَ النَّبِىَّ ﷺ وَبَايَعْتَهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ. فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِى إِنَّكَ لَا تَدْرِى مَا أَحْدَثْنَا بَعْدَهُ. ٣٩٠٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ - هُوَ ابْنُ سَلَاّمٍ - عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِى قِلَابَةَ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَايَعَ النَّبِىَّ ــ ومائتين و) أبو يعلى (سنة ثمان وستين ومائة و) إياس (بكسر الهمزة وتخفيف التحتانية وبالمهملة) ابن سلمة (بفتح المهملة واللام) ابن الأكوع (بفتح الهمزة وسكون الكاف وفتح الواو وبالمهملة الأسلمي و) قتيبة (بضم القاف و) حاتم (بالمهملة هو ابن إسماعيل و) يزيد (من الزيادة) ابن أبي عبيد (مصغر ضد الحر و) احمد بن اشكاب (بكسر الهمزة وفتحها وإسكان المعجمة أبو عبد الله الصغار الكوفي ثم المصري مات سنة سبع عشرة ومائتين و) محمد بن فضيل (مصغر الفضل بالمعجمة و) العلاء (بالمد ابن المسيب بن نافع التغلي بفتح الفوقانية وسكون المعجمة وكسر اللام وبالموحدة الكاهلي وقال) ابن أخي (باعتبار أن المؤمنين أخوة وكما هو عادة العرب في ذلك وقال و) ما أحدثنا بعده (أما هضمها لنفسه وتواضعا وإما نظرا إلى ما وقع من الفتن بينهم. قوله معاوية بن سلام (بتشديد اللام و) يحيى (هو ابن أبي كثير و) أبو قلابة (بكسر القاف وخفة

стр. 3407

صلى الله عليه وسلّم تَحْتَ الشَّجَرَةِ. ٣٩٠٣ - حَدَّثَنِى أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً) قَالَ الْحُدَيْبِيَةُ. قَالَ أَصْحَابُهُ هَنِيئاً مَرِيئاً فَمَا لَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ (لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ) قَالَ شُعْبَةُ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا كُلِّهِ عَنْ قَتَادَةَ ثُمَّ رَجَعْتُ فَذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ أَمَّا (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ) فَعَنْ أَنَسٍ، وَأَمَّا هَنِيئاً مَرِيئاً فَعَنْ عِكْرِمَةَ. ٣٩٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ الأَسْلَمِىِّ عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ - قَالَ إِنِّى لأُوقِدُ تَحْتَ الْقِدْرِ بِلُحُومِ الْحُمُرِ إِذْ نَادَى مُنَادِى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَاكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ. وَعَنْ مَجْزَأَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِنْ ــ اللام وبالموحدة عبد الله البصري وثابت (ضد الباطل ابن الضحاك الأشهلي الأنصاري مات سنة خمس وأربعين. قوله) أصحابه (أي أصحاب رسول الله صلى اله عليه وسلم) هنيئا مريئا (لك يا رسول الله ماغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر) فمالنا (أي فأي شيء لنا وما حكمنا فيه و) له (أي لقتادة فقال) إما إنا فتحنا (يعني بتفسيره بالحديث فارويه عن انس وأما قول الصحابة هنيئا مريئا فارويه عن عكرمة. قوله) أبو عامر (هو عبد الملك العقدي بالمهملة والقاف المفتوحين و) مجزأة (بفتح الميم وسكون الجيم وفتح الزاي والهمزة وتاء التأنيث. قال الغساني: والمحدثون يسهلون الهمزة ولا يلفظون بها وربما كسر بعضهم الميم مع ذلك فقال ليس لزاهر في الجامع غير هذا الحديث. قوله) إذ نادى (فان قلت هذا النداء كان في غزوة خيبر لا في الحديبية قلت الغرض من ذكره بيان أن زاهرا كان من أصحاب الحديبية ولا تعرض فيه لمكان النداء وزمانه. قوله) منهم (

стр. 3408

أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ اسْمُهُ أُهْبَانُ بْنُ أَوْسٍ وَكَانَ اشْتَكَى رُكْبَتَهُ، وَكَانَ إِذَا سَجَدَ جَعَلَ تَحْتَ رُكْبَتِهِ وِسَادَةً. ٣٩٠٥ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ أُتُوا بِسَوِيقٍ فَلَاكُوهُ. تَابَعَهُ مُعَاذٌ عَنْ شُعْبَةَ. ٣٩٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ حَدَّثَنَا شَاذَانُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِى جَمْرَةَ قَالَ سَأَلْتُ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو - رضى الله عنه - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ هَلْ يُنْقَضُ الْوِتْرُ قَالَ إِذَا أَوْتَرْتَ مِنْ أَوَّلِهِ، فَلَا تُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ. ٣٩٠٧ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ــ أي من الصحابة واهبان بضم الهمزة وسكون الهاء وبالموحدة والنون وفي بعضها وهبان بالواو المضمونة ابن اوس الاسلمي ويقال هو الذي كلمة الذئب وحرضه على الإيمان. فان قلت ما المروي عن اهبان قلت قال الكلا باذي روى عنه مجزأة حديثا واحدا موقوفا في عمرة الحديبية. قوله) بشير (مصغر البشر بالموحدة والمعجمة ابن يسار ضد اليمين هو الأنصاري و) سويد (بضم المهملة وبالفوقانية) ابن بزيع (بفتح الموحدة وكسر الزاي وإسكان التحتانية وبالمهملة و) شاذان (بالمعجمتين فارسي معرب ومعناه فرحان بالفاء والراء والمهملة والنون اسمه الأسود بن عامر الشامي ثم البغدادي مر في الوضوء في باب حمل العنزة و) أبو جمرة (بالجيم والراء نصر بفتح النون وسكون الضاد المهملة ابن عمران الضبعي بضم المنقطة وفتح الموحدة وبالمهملة وعائذ فاعل من العوذ بالمهملة والمعجمة) ابن عمرو (المدني البصري قال الكلا باذي روى عنه أبو جمرة حديثا موقوفا في باب عمرة الحديبية. قوله) ينقض (باعجام الضاد أي إذا صلى مثلا ثلاث ركعات منه ونام فهل يصلي

стр. 3409

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسِيرُ فِى بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلاً، فَسَأَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ شَىْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا عُمَرُ، نَزَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ لَا يُجِيبُكَ. قَالَ عُمَرُ فَحَرَّكْتُ بَعِيرِى ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامَ الْمُسْلِمِينَ، وَخَشِيتُ أَنْ يَنْزِلَ فِىَّ قُرْآنٌ، فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخاً يَصْرُخُ بِى - قَالَ - فَقُلْتُ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِىَّ قُرْآنٌ. وَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَىَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِىَ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَرَأَ (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً)». ٣٩٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِىَّ حِينَ حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ، حَفِظْتُ بَعْضَهُ، وَثَبَّتَنِى مَعْمَرٌ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ ــ بعد النوم شيئا أخر منه مضافا إلى الأول وإذا صلاها فهل يصليها بعد النوم مرة أخرى و) ثكلتك أمك (خطاب من عمر لنفسه بهذا الدعاء و) نزرت (بفتح الزاي المخففة وتشديدها أي ألحت عليه. قال الحافظ أبو ذر الهروي: سالت من لقيته أربعين سنة فما قرأته قط إلا بالتخفيف و) نشبت (بالكسر أي مكثت. قوله) ثبتني (أي جعلني معمر ثبتا فيما سمعته من الزهري في هذا

стр. 3410

الْحَكَمِ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ قَالَا خَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِى بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْىَ، وَأَشْعَرَهُ، وَأَحْرَمَ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ، وَبَعَثَ عَيْناً لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ، وَسَارَ النَّبِىُّ ﷺ حَتَّى كَانَ بِغَدِيرِ الأَشْطَاطِ، أَتَاهُ عَيْنُهُ قَالَ إِنَّ قُرَيْشاً جَمَعُوا لَكَ جُمُوعاً، وَقَدْ جَمَعُوا لَكَ الأَحَابِيشَ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ وَمَانِعُوكَ. فَقَالَ «أَشِيرُوا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَىَّ، أَتَرَوْنَ أَنْ أَمِيلَ إِلَى عِيَالِهِمْ وَذَرَارِىِّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَصُدُّونَا عَنِ الْبَيْتِ، فَإِنْ يَاتُونَا كَانَ اللَّهُ قَدْ قَطَعَ عَيْناً مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَإِلَاّ تَرَكْنَاهُمْ مَحْرُوبِينَ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَرَجْتَ عَامِداً لِهَذَا الْبَيْتِ، لَا تُرِيدُ قَتْلَ أَحَدٍ وَلَا حَرْبَ أَحَدٍ، فَتَوَجَّهْ لَهُ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ. قَالَ «امْضُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ». ٣٩٠٩ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنِى ابْنُ أَخِى ــ الحديث و) عينا (أي جاسوسا و) خزاعة (بضم المعجمة وخفة الزاي وبالمهملة قبيلة و) الغدير (مجتمع الماء و) الأوساط (بفتح الهمزة وسكون الواو وبالمهملتين وقيل بالمعجمتين موضع تلقاء الحديبية و) الاحابيش (بالمهملة والموحدة والمعجمة بوزن المصابيح الجماعة من الناس ليسوا من قبيلة واحدة. قوله) من المشركين (متعلق بقوله قطع أي إن يأتونا كان الله قد قطع منهم جاسوسا يعني الذي بعثه رسول الله ﷺ أي غايته إنا كنا كمن لم يبعث الجاسوس ولم يعبر الطريق وواجههم بالقتال وان لم يأتونا عيالهم وأموالهم و) تركناهم محروبين (بالمهملة والراء أي مسلوبين منهوبين يقال حربه إذا اخذ ماله وتركه بلا شيء وقد حرب ماله أي سلبه فهو محروب. الخطابي:

стр. 3411

ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ يُخْبِرَانِ خَبَراً مِنْ خَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ فَكَانَ فِيمَا أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ عَنْهُمَا أَنَّهُ لَمَّا كَاتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو، يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى قَضِيَّةِ الْمُدَّةِ، وَكَانَ فِيمَا اشْتَرَطَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ لَا يَاتِيكَ مِنَّا أَحَدٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلَاّ رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا، وَخَلَّيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ. وَأَبَى سُهَيْلٌ أَنْ يُقَاضِىَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَاّ عَلَى ذَلِكَ، فَكَرِهَ الْمُؤْمِنُونَ ذَلِكَ وَامَّعَضُوا، فَتَكَلَّمُوا فِيهِ، فَلَمَّا أَبَى سُهَيْلٌ أَنْ يُقَاضِىَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَاّ عَلَى ذَلِكَ، كَاتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا جَنْدَلِ بْنَ سُهَيْلٍ يَوْمَئِذٍ إِلَى أَبِيهِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَلَمْ يَاتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ إِلَاّ رَدَّهُ فِى تِلْكَ الْمُدَّةِ، وَإِنْ كَانَ مُسْلِماً، وَجَاءَتِ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ، فَكَانَتْ ــ المحفوظ منه كان قد وقطع عنقا بالقاف أي جماعة من أهل الكفر فيقل عددهم وتهن بذلك قوتهم قوله) سهيل (مصغر السهل و) قضية المدة (أي المصالحة في المدة المعينة و) تقاضي (أي تصالح وتحاكم و) امتعضوا (من الامتعاض بالمهملة والمعجمة تقول معضت من ذلك وامتعضت إذا غضبت وشق عليك) أبو جندل (بفتح الجيم وسكون النون وبالمهملة و) عقبة (بضم العين

стр. 3412

أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ مُعَيْطٍ مِمَّنْ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهْىَ عَاتِقٌ، فَجَاءَ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَرْجِعَهَا إِلَيْهِمْ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِى الْمُؤْمِنَاتِ مَا أَنْزَلَ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجَ النَّبِىِّ ﷺ قَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَمْتَحِنُ مَنْ هَاجَرَ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ بِهَذِهِ الآيَةِ (يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ). وَعَنْ عَمِّهِ قَالَ بَلَغَنَا حِينَ أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ أَنْ يَرُدَّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مَا أَنْفَقُوا عَلَى مَنْ هَاجَرَ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ، وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بَصِيرٍ. فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ. ٣٩١٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - خَرَجَ مُعْتَمِراً فِى الْفِتْنَةِ فَقَالَ إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ، صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ. ٣٩١١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَهَلَّ وَقَالَ إِنْ حِيلَ ــ وسكون القاف) ابن أبي معيط (مصغر ألمعط بالمهملتن و) العاتق (الشابة. قوله) عن عمه (يعني ابن شهاب الزهري وأبو بصير ضد الأعمى الثقفي و) هذا (إشارة على سبيل الاختصار

стр. 3413

بَيْنِى وَبَيْنَهُ لَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ النَّبِىُّ ﷺ حِينَ حَالَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ. وَتَلَا (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ). ٣٩١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا كَلَّمَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ. وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ بَعْضَ بَنِى عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَهُ لَوْ أَقَمْتَ الْعَامَ، فَإِنِّى أَخَافُ أَنْ لَا تَصِلَ إِلَى الْبَيْتِ. قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ، فَنَحَرَ النَّبِىُّ ﷺ هَدَايَاهُ، وَحَلَقَ وَقَصَّرَ أَصْحَابُهُ، وَقَالَ «أُشْهِدُكُمْ أَنِّى أَوْجَبْتُ عُمْرَةً». فَإِنْ خُلِّىَ بَيْنِى وَبَيْنَ الْبَيْتِ طُفْتُ، وَإِنْ حِيلَ بَيْنِى وَبَيْنَ الْبَيْتِ صَنَعْتُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ مَا أُرَى شَانَهُمَا إِلَاّ وَاحِداً، أُشْهِدُكُمْ أَنِّى قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَتِى. فَطَافَ طَوَافاً وَاحِداً وَسَعْياً وَاحِداً، حَتَّى حَلَّ مِنْهُمَا جَمِيعاً. ٣٩١٣ - حَدَّثَنِى شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ سَمِعَ النَّضْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا صَخْرٌ عَنْ نَافِعٍ قَالَ إِنَّ النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ ابْنَ ــ إلى حديث مطول تقدم في أخر الصلح. قوله) عبد الله بن محمد بن أسماء (بالمد و) جويرية (مصغر الجارية بالجيم و) كلما (أي في توقيفه عن الإحرام وهو قولها لو أقمت العام غالى أخره. قوله) شجاع بن الوليد (بفتح الواو أبو الليث المؤذن البحاري بالموحدة و) النضر (بسكون

стр. 3414

عُمَرَ أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ عُمَرُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَرْسَلَ عَبْدَ اللَّهِ إِلَى فَرَسٍ لَهُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يَاتِى بِهِ لِيُقَاتِلَ عَلَيْهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَايِعُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، وَعُمَرُ لَا يَدْرِى بِذَلِكَ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْفَرَسِ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ، وَعُمَرُ يَسْتَلْئِمُ لِلْقِتَالِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُبَايِعُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ - قَالَ - فَانْطَلَقَ فَذَهَبَ مَعَهُ حَتَّى بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَهِىَ الَّتِى يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ. وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِىُّ أَخْبَرَنِى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ النَّاسَ كَانُوا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، تَفَرَّقُوا فِى ظِلَالِ الشَّجَرِ، فَإِذَا النَّاسُ مُحْدِقُونَ بِالنَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ، انْظُرْ مَا شَانُ النَّاسِ قَدْ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه ــ المعجمة ابن محمد اليماني و) صخر (نفتح المهملة وإسكان المعجمة في أخر الوضوء و) يستلئم (أي يلبس أللأمة أي الدرع و) هشام بن عمار (بفتح المهملة وشدة الميم الدمشقي في البيع و) الوليد (بفتح الواو ابن مسلم بلفظ الفاعل من الإسلام و) عمر بن محمد العمري (بضم المهملة) محدقون (أي محيطون به يقال أحدقوا به أي احتاطوا به. فان قلت المستفاد مما تقدم في أخر هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة إن هذه القصة كانت عند قدوم عمر وعبد الله المدينة ومن هاهنا انه في الحديبية قلت هذه غيرها وهذه البيعة المكررة وقعت فيهما وذلك التحديث كان في الهجر ة وهذا في الإسلام ولهذا قال ثمة إذا قيل له انه هاجر قبل أبيه يغضب وهاهنا قال يتحدثون أن ابن عمر اسلم قبل عمر

стр. 3415

وسلم فَوَجَدَهُمْ يُبَايِعُونَ، فَبَايَعَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عُمَرَ فَخَرَجَ فَبَايَعَ. ٣٩١٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا يَعْلَى حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى - رضى الله عنهما - قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ حِينَ اعْتَمَرَ فَطَافَ فَطُفْنَا مَعَهُ، وَصَلَّى وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَكُنَّا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، لَا يُصِيبُهُ أَحَدٌ بِشَىْءٍ. ٣٩١٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَصِينٍ قَالَ قَالَ أَبُو وَائِلٍ لَمَّا قَدِمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ مِنْ صِفِّينَ أَتَيْنَاهُ نَسْتَخْبِرُهُ فَقَالَ اتَّهِمُوا الرَّاىَ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِى يَوْمَ أَبِى جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمْرَهُ لَرَدَدْتُ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ ــ ﵁، قوله) محمد بن عبد الله بن نمير (مصغر النمر و) يعلى (بفتح التحتانية وسكون المهملة وفتح اللام والقصر و) الحسن بن اسحق (مولى بني الليث أي الأسد المروزي مات سنة إحدى وأربعين ومائتين. وقال ابو حاتم الرازي هو مجهول. وقال الخطابي: هو حسنوية البقال المغربي المروزي و) محمد بن سابق (بالمهملة والموحدة و) مالك بن مغول (بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الواو والبجلي بالموحدة والجيم المفتوحين مات سنة سبع وخمسين ومائة و) أبو حصين (بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية عثمان الاسدي) سهل بن حنيف (بضم المهملة وفتح النون وسكون التحتانية الأوسي و) صفين (بكسر الصاد والفاء المشددة موضع بين العراق والشام قاتل فيه معاوية عليا ﵁. قوله) الرأي (وذلك لان سهلا كان في يوم الحديبية فاني رأيت وذلك لان سهلا كان متهما بالتقصير في القتال فقال اتهموا رأيكم فاني لا اقصر وما كنت مقصرا وقت الحاجة كما في يوم الحديبية فاني رأيت نفسي يومئذ بحيث لو قدرت مخالفة رسول الله ﷺ لقاتلت قتالا لا مزيد عليه لكني أتوقف اليوم لمصلحة المسلمين. قوله) أبو جندل (بفتح الجيم والمهملة وسكون النون بينهما والمراد

стр. 3416

أَعْلَمُ، وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَاّ أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ قَبْلَ هَذَا الأَمْرِ، مَا نَسُدُّ مِنْهَا خُصْماً إِلَاّ انْفَجَرَ عَلَيْنَا خُصْمٌ مَا نَدْرِى كَيْفَ نَاتِى لَهُ. ٣٩١٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ أَتَى عَلَىَّ النَّبِىُّ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِى فَقَالَ «أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَاسِكَ». قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ «فَاحْلِقْ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوِ انْسُكْ نَسِيكَةً». قَالَ أَيُّوبُ لَا أَدْرِى بِأَىِّ هَذَا بَدَأَ. ٣٩١٧ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ، وَقَدْ ــ يوم الحديبية وأضيف إليه إذ في ذلك اليوم رده رسول الله ﷺ إلى أبيه وكان ذلك شاقا عليهم و) يفظعنا (باعجام الظاء يقال فظعه إذا اشتد عليه وثقل به و) أسهل بنا (أي أفضى بنا إلى سهولة و) لفظ قبل (ظرف لقوله فظعنا و) هذا الأمر (أي مقاتلة علي ومعاوية و) منه (أي من هذا الأمر وفي بعضها منها و) الخصم (بضم المعجمة وسكون المهملة الجانب تقدم الحديث في أخر الجهاد، قوله) سليمان بن حرب (ضد الصلح وابن أبي ليلى (بفتح اللامين عبد الرحمن و) كعب بن عجرة (بضم المهملة وسكون الجيم وهوام جمع الهامة بتشديد الميم والمراد بها هاهنا القمل، قوله) محمد بن هشام أبو عبد الله المروزي البغدادي وهشيم مصغر الهشم و) أبو بشر (بالموحدة المكسورة جعفر و) الوفرة (بسكون الفاء الشعرة إلى شحمة الأذن

стр. 3417

حَصَرَنَا الْمُشْرِكُونَ - قَالَ - وَكَانَتْ لِى وَفْرَةٌ فَجَعَلَتِ الْهَوَامُّ تَسَّاقَطُ عَلَى وَجْهِى، فَمَرَّ بِى النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ «أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَاسِكَ». قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَاسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ). باب قصة عُكل وعرينة ٣٩١٨ - حَدَّثَنِى عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَساً - رضى الله عنه - حَدَّثَهُمْ أَنَّ نَاساً مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ وَتَكَلَّمُوا بِالإِسْلَامِ فَقَالُوا يَا نَبِىَّ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ. وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَوْدٍ وَرَاعٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا نَاحِيَةَ الْحَرَّةِ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِىَ النَّبِىِّ ﷺ ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ النَّبِىَّ ﷺ فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِى آثَارِهِمْ فَأَمَرَ بِهِمْ فَسَمَرُوا أَعْيُنَهُمْ، وَقَطَعُوا ــ ) باب قصة عكل (بضم المهملة وإسكان الكاف وباللام قبيلة و) عرينة (مصغر العرنة بالمهملة والنون أيضا قبيلة، قوله) تكلموا بالإسلام (أي تلفظوا بالكلمة واظهروا الإسلام و) الريف (بكسر الراء ارض فيها زرع وخصب و) استوخموا (من قولهم ارض وخيمة إذا لم توافق ساكنها

стр. 3418

أَيْدِيَهُمْ، وَتُرِكُوا فِى نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ. قَالَ قَتَادَةُ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ يَحُثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ. وَقَالَ شُعْبَةُ وَأَبَانُ وَحَمَّادٌ عَنْ قَتَادَةَ مِنْ عُرَيْنَةَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ وَأَيُّوبُ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَدِمَ نَفَرٌ مِنْ عُكْلٍ. ٣٩١٩ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِىُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَالْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِى قِلَابَةَ وَكَانَ مَعَهُ بِالشَّامِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ اسْتَشَارَ النَّاسَ يَوْماً قَالَ مَا تَقُولُونَ فِى هَذِهِ الْقَسَامَةِ فَقَالُوا حَقٌّ، قَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَضَتْ بِهَا الْخُلَفَاءُ، قَبْلَكَ. قَالَ وَأَبُو قِلَابَةَ خَلْفَ سَرِيرِهِ فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ فَأَيْنَ حَدِيثُ أَنَسٍ فِى الْعُرَنِيِّينَ ــ و) الذود (من الإبل ما بين الثلاث إلى العشرة و) الطلب (جمع الطالب و) المثلة (الفظعة يقال مثل بالقتيل إذا جدعه وهذا مرسل من قتادة مر الحديث في باب أبوال الإبل في كتاب الوضوء قوله حفص (بالمهملتين) ابن عمر الحوضي (بفتح المهملة وسكون الواو وبالمعجمة روى عنه البخاري بدون الواسطة في الوضوء والحجاج (بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى الصواف (بالمهملة والواو ابن أبي ميسرة ضد الميمنة البصري و) أبو رجاء (ضد الخوف سلمان ألجرمي بفتح الجيم وإسكان الراء مولى أبي قلابة بكسر القاف وتخفيف اللام وبالموحدة والقامة هي قمة الإيمان على الأولياء في الدم عند اللوث أي القرائن المغلبة و) عنبسة (بفتح المهملة وسكون النون وفتح الموحدة وبالمهملة ابن سعيد القرشي الأموي. فان قلت كيف يدفع حديث العرنيين أي

стр. 3419

قَالَ أَبُو قِلَابَةَ إِيَّاىَ حَدَّثَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ. قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ مِنْ عُرَيْنَةَ. وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ مِنْ عُكْلٍ. ذَكَرَ الْقِصَّةَ. باب غَزْوَةُ ذَاتِ الْقَرَدِ . وَهْىَ الْغَزْوَةُ الَّتِى أَغَارُوا عَلَى لِقَاحِ النَّبِىِّ ﷺ قَبْلَ خَيْبَرَ بِثَلَاثٍ. ٣٩٢٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى عُبَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ يَقُولُ خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ بِالأُولَى، وَكَانَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَرْعَى بِذِى قَرَدٍ - قَالَ - فَلَقِيَنِى غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ مَنْ أَخَذَهَا قَالَ غَطَفَانُ. قَالَ فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ - يَا صَبَاحَاهْ - قَالَ فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَىِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَى وَجْهِى حَتَّى أَدْرَكْتُهُمْ وَقَدْ أَخَذُوا يَسْتَقُونَ مِنَ الْمَاءِ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِنَبْلِى، وَكُنْتُ رَامِياً، وَأَقُولُ أَنَا ابْنُ الأَكْوَعْ، الْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ. وَأَرْتَجِزُ حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ، وَاسْتَلَبْتُ مِنْهُمْ ثَلَاثِينَ ــ المنسوبين إلى عرينه بالقسامة قلت قتلوا الراعي وكان ثمة لوث يحكم رسول الله ﷺ فيهم بحكم القسامة بل اقتص منهم. قوله) ذي قرد (بفتح القاف والراء والمهملة ماء على نحو يوم من المدينة مما يلي غطفان و) اللقاح (بالكسر الإبل والواحد اللقوح وهي الحلوب و) يزيد (من الزيادة) ابن ابي عبيد (مصغر العبد وغطفان (بالمعجمة والمهملة المفتوحتين ويا صباحاه كلمة تقال عند الغارة و) اللابتان (الحرتان و) الرضع (جمع الراضع أي اللئيم واصله أن رجلا

стр. 3420

بُرْدَةً، قَالَ وَجَاءَ النَّبِىُّ ﷺ وَالنَّاسُ فَقُلْتُ يَا نَبِىَّ اللَّهِ قَدْ حَمَيْتُ الْقَوْمَ الْمَاءَ وَهُمْ عِطَاشٌ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمُ السَّاعَةَ. فَقَالَ «يَا ابْنَ الأَكْوَعِ، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ». قَالَ ثُمَّ رَجَعْنَا وَيُرْدِفُنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى نَاقَتِهِ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ. باب غَزْوَةُ خَيْبَرَ ٣٩٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ - وَهْىَ مِنْ أَدْنَى خَيْبَرَ - صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالأَزْوَادِ فَلَمْ يُؤْتَ إِلَاّ بِالسَّوِيقِ، فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّىَ، فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّا. ٣٩٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - رضى ــ كان يرضع ابل هاو غنمه ولا يحلبها لئلا يسمع صوت الحلب فيطمع فيه الفقير ونحوه أي اليوم يوم اللئام و) الاسجاح (بالجيم والمهملتين حسن العفو و) أبان (بفتح الهمزة وخفة الموحدة العطار مر الحديث في باب من رأى العدو فنادى يا صباحاه باب غزوة خيبر (بالراء وهي بلدة معروفة نحو أربع مراحل من المدينة إلى الشام و) عبد الله بن مسلمة (بفتح الميم واللام و) بشير (مصغر البشر بالمعجمة) ابن يسار (ضد اليمين و) سويد (مصغر السود مر مع الحديث في باب من مضمض من السويق في كتاب الوضوء و) ادني خيبر (أي أسفلها يقال) ثريت السويق (إذا بللته. قوله يزيد من الزيادة) ابن عبيد (مصغر ضد الحر و) سلمة (بالمفتوحات ابن عمرو

стр. 3421

الله عنه - قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ فَسِرْنَا لَيْلاً، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرٍ يَا عَامِرُ أَلَا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ. وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلاً شَاعِراً فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَاغْفِرْ فِدَاءً لَكَ مَا أَبْقَيْنَا وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَبَيْنَا وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ هَذَا السَّائِقُ». قَالُوا عَامِرُ بْنُ الأَكْوَعِ. ــ ) ابن الاكوع (بفتح الهمزة والواو وسكون الكاف وبالمهملة الاسلمي و) عامر (هو ابن الاكوع عم سلمه وإما) هن (على وزن أخ فكلمة كناية عن الشيء وأصله هنو ويقال للمؤنث هنة وتصغيرها هنية وقد تبدل من الياء الثانية هاء فيقال هنيهة فالجمع هنيهات وهنيهات والمراد بها الأراجيز جمع الأرجوزة و) يحدو (أي يسوق. فان قلت تقدم في الجهاد أن رسول الله ﷺ كان يقولها في حفر الخندق وانها من أراجيز عبد الله بن رواحة قلت لا منافاة بينهما. قوله) أبقينا (بلفظ المعروف والمجهول و) أتينا (من الإتيان إلى القتال أو إلى الحق وفي بعضها من الآباء على خلاف الحق أو الفرار ويقال) عولت عليه (إذا حملت عليه أو أعليت عليه اعلم أن الرواية) اللهم (لكن الموزون)) لاهم ((وقال المازري: لا يقال لله فدى لك انما يستعمل في مكروه يتوقع حلوله بالشخص فيختاره شخص أخر أن يحل ذلك به ويفديه منه هو إما مجاز عن الرضا كأنه قال نفسي مبذولة لرضاك أو هذه الكلمة وقعت في البيت خطابا لسامع الكلام وقال لفظ فداء مقصور ممدود مرفوع

стр. 3422

قَالَ «يَرْحَمُهُ اللَّهُ». قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَجَبَتْ يَا نَبِىَّ اللَّهِ، لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ. فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ، فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ مَسَاءَ الْيَوْمِ الَّذِى فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ أَوْقَدُوا نِيرَاناً كَثِيرَةً، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «مَا هَذِهِ النِّيرَانُ عَلَى أَىِّ شَىْءٍ تُوقِدُونَ». قَالُوا عَلَى لَحْمٍ. قَالَ «عَلَى أَىِّ لَحْمٍ». قَالُوا لَحْمِ حُمُرِ الإِنْسِيَّةِ. قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «أَهْرِيقُوهَا وَاكْسِرُوهَا». فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْ نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا قَالَ «أَوْ ذَاكَ». فَلَمَّا تَصَافَّ الْقَوْمُ كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ قَصِيراً فَتَنَاوَلَ بِهِ سَاقَ يَهُودِىٍّ لِيَضْرِبَهُ، وَيَرْجِعُ ذُبَابُ سَيْفِهِ، فَأَصَابَ عَيْنَ رُكْبَةِ عَامِرٍ، فَمَاتَ مِنْهُ قَالَ فَلَمَّا قَفَلُوا، قَالَ سَلَمَةُ رَآنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ آخِذٌ بِيَدِى، قَالَ «مَا لَكَ». قُلْتُ لَهُ فِدَاكَ أَبِى وَأُمِّى، زَعَمُوا أَنَّ عَامِراً حَبِطَ عَمَلُهُ. قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «كَذَبَ مَنْ قَالَهُ، إِنَّ لَهُ لأَجْرَيْنِ- ــ ومنصوب، قوله و) جبت (أي الجنة ببركة دعائك و) هلا متعتنا بالدعاء (أي ليتك أشركتنا فيه وقيل معناه وجبت الشهادة له بدعائك وليتك تركته لنا، قال ابن عبد البر: كانوا قد عرفوا انه ﷺ ما استغفر لإنسان قط يخصه بالاستغفار إلا استشهد فلما سمع عمر ذلك قال يا رسول الله لو متعتنا بعامر فبرز يومئذ) مرحبا (بفتح الميم والمهملة وسكون الراء وبالموحدة اليهودي) فاختلفا ضربتين فرجع سيف عامر على ساقه فقطع أكحله فمات منها (. قوله الانسية بكسر الهمزة وسكون النون وبفتحها مر في كتاب المظالم وأو نهريقها (بآو العاطفة وسكون الهاء وفتحها وحذفها) ضباب السيف (طرفه الذي يضرب به و) حبط (أي لأنه قتل نفسه

стр. 3423

وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ - إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ قَلَّ عَرَبِىٌّ مَشَى بِهَا مِثْلَهُ». حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ قَالَ «نَشَأَ بِهَا». ٣٩٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى خَيْبَرَ لَيْلاً، وَكَانَ إِذَا أَتَى قَوْماً بِلَيْلٍ لَمْ يُغِرْ بِهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَتِ الْيَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ». أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ صَبَّحْنَا خَيْبَرَ بُكْرَةً، فَخَرَجَ أَهْلُهَا بِالْمَسَاحِى، ــ و) الأجران (هما أجرا الجهاد الطاعة واجر المجاهدة في سبيل الله و) جاهد (و) مجاهد (كلاهما بمعنى بصيغة اسم الفاعل وفي بعضها بلفظ الماضي وجمع المجهدة ومن العرب قليل مشى من الدنيا بهذه الخصلة الحميدة التي هي الجهاد مع الجهد أي الجد أو التي هي الجهاد في المجاهدة وفي بعضها نشأ بلفظ الماضي من النشوء وفي بعضها تشبه بلفظ الماضي من المشابهة، قال القاضي: يحتمل انه يريد جمع اللفظتين يعني جاهد ومجاهد توكيدا كما يقال جاد مجدوا ليل أليل وشعر شاعرة قال وضبطنا مشى بها من المشي أي مشى بالأرض أو الحرب و) مشابها (من المشابهة أي مشابها لصفات الكمال ومعناه قل عربي مثله في جمعه صفات الكمال قال وضبطه بعضهم)) نشأ بها ((بالنون والهمز أي شب وكبر والهاء عائدة إلى الحرب أو بلاد العرب وهذه أوجه الروايات. قوله) مكاتلهم (هو جمع المكتل بالفوقانية وهو الزنبيل و) الخميس (بالرفع والنصب بأنه مفعول معه وسمي الجيش به لأنه خمسة أقسام: الميمنة والميسرة والقلب والمقدمة والساقة و) الساحة (هي الفناء وأصله الفضاء بين المنازل. قوله) صدقة (أخت الزكاة) ابن الفضل (بسكون المعجمة و) اكفئت (أي قلبت

стр. 3424

فَلَمَّا بَصُرُوا بِالنَّبِىِّ ﷺ قَالُوا مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ». فَأَصَبْنَا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ فَنَادَى مُنَادِى النَّبِىِّ ﷺ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ. ٣٩٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ أُكِلَتِ الْحُمُرُ. فَسَكَتَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ أُكِلَتِ الْحُمُرُ. فَسَكَتَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ فَقَالَ أُفْنِيَتِ الْحُمُرُ. فَأَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَى فِى النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ، وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ. ٣٩٢٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ صَلَّى النَّبِىُّ ﷺ الصُّبْحَ قَرِيباً مِنْ خَيْبَرَ بِغَلَسٍ ثُمَّ قَالَ «اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ». فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ فِى السِّكَكِ، فَقَتَلَ النَّبِىُّ ﷺ الْمُقَاتِلَةَ، وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ، وَكَانَ فِى السَّبْىِ صَفِيَّةُ، فَصَارَتْ إِلَى دِحْيَةَ الْكَلْبِىِّ، ثُمَّ ــ و) دحية (بكسر المهملة الأولى بفتحها وسكون الثانية وبالتحتانية و) ما اصدقها (ما استفهامية

стр. 3425

صَارَتْ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ ، فَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا. فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ لِثَابِتٍ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ آنْتَ قُلْتَ لأَنَسٍ مَا أَصْدَقَهَا فَحَرَّكَ ثَابِتٌ رَاسَهُ تَصْدِيقاً لَهُ. ٣٩٢٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - يَقُولُ سَبَى النَّبِىُّ ﷺ صَفِيَّةَ، فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا. فَقَالَ ثَابِتٌ لأَنَسٍ مَا أَصْدَقَهَا قَالَ أَصْدَقَهَا نَفْسَهَا فَأَعْتَقَهَا. ٣٩٢٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِىِّ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْتَقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ فَاقْتَتَلُوا، فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَسْكَرِهِ، وَمَالَ الآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ لَا يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً إِلَاّ اتَّبَعَهَا، يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ، ــ ومر في أول كتاب الصلاة في باب ما يذكر في الفخذ و) اشرف (يقال أشرفت عليه إذا اطلعت عليه من فوق و) أربع على نفسك (بفتح الموحدة أي أرفق بها وكف) فان الله معكم (بالعلم مر في باب ما يكره من رفع الصوت في كتاب الجهاد و) عبد الله بن قيس (هو أبو موسى الأشعري فان قلت ما معنى كونها من كنز الجنة قلت من نفائسها وذخائرها. قال النووي: معنى الكنز انه ثواب مدخر في الجنة وهو ثواب نفيس كما إن الكنز أنفس أموالكم وسبب ذلك أنها كلمة استسلام وتفويض إلى الله وإن العبد لا يملك شيئا من أمره ومعناه لا حيلة في دفع شر ولا قوة في تحصيل خير إلا بأمر الله أولا حركة عن معصية إلا بعصمته ولا قوة على طاعته إلا بمعونته. قوله) أبو حازم (بالمهملة والزاي و) رجل (هو قزمان بضم القاف وسكون الزاي و) شاذة (التأنيث فيه باعتبار النفس

стр. 3426

فَقِيلَ مَا أَجْزَأَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ». فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَنَا صَاحِبُهُ. قَالَ فَخَرَجَ مَعَهُ كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ، وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ - قَالَ - فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحاً شَدِيداً، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ سَيْفَهُ بِالأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ «وَمَا ذَاكَ». قَالَ الرَّجُلُ الَّذِى ذَكَرْتَ آنِفاً أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ أَنَا لَكُمْ بِهِ. فَخَرَجْتُ فِى طَلَبِهِ، ثُمَّ جُرِحَ جُرْحاً شَدِيداً، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ فِى الأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهْوَ مِنَ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهْوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ». ٣٩٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ شَهِدْنَا خَيْبَرَ، فَقَالَ ــ والتاء للوحدة وقيل الشاذ الذي يكون مع الجماعة ثم يفارقهم) الفاذ (هو الذي لم يكن قط قد اختلط بهم فقال قائل منهم ما كفى احد منا في اليوم مثل كفايته وما سعى مثل سميه وأنا صاحبه أي) أنا أصاحبه (وألازمه حتى أرى مآل حاله و) ذبابه (أي طرفه ومر الحديث في الجهاد

стр. 3427

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ مِمَّنْ مَعَهُ يَدَّعِى الإِسْلَامَ «هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ». فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ أَشَدَّ الْقِتَالِ، حَتَّى كَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحَةُ، فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ يَرْتَابُ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ أَلَمَ الْجِرَاحَةِ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى كِنَانَتِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهَا أَسْهُماً، فَنَحَرَ بِهَا نَفْسَهُ، فَاشْتَدَّ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَدَّقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ، انْتَحَرَ فُلَانٌ فَقَتَلَ نَفْسَهُ. فَقَالَ «قُمْ يَا فُلَانُ فَأَذِّنْ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَاّ مُؤْمِنٌ، إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ». تَابَعَهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ. وَقَالَ شَبِيبٌ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ شَهِدْنَا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ حُنَيْناً. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . تَابَعَهُ صَالِحٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ. وَقَالَ الزُّبَيْدِىُّ أَخْبَرَنِى الزُّهْرِىُّ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ ــ في باب لا يقال فلان شهيد، قوله) يرتاب (أي يشك في صدق الرسول وأحقية الإسلام. فان قلت هاهنا قال نحر بالسهم نفسه وفي الحديث السابق انه قتل نفسه بذباب السيف قلت لا امتناع في الجمع بينهما و) اشتد (أي عدا من العدو و) انتحر الرجل (أي نحر نفسه. قوله) الرجل الفاجر (يحتمل أن يكون اللام للعهد عن ذلك الرجل المعين وهو قزمان اوان يعم كل فاجر أيد الدين وساعده بوجه من الوجوه. قوله) شبيب (بفتح المعجمة وكسر الموحدة الأولى ابن سعيد مر في الاستقراض و) خيبر في بعضها حنين بالنون وهو تصحيف و) سعيد هو ابن المسيب فقوله عن النبي ﷺ مرسل لأنه تابعي و) الزبيدي (بضم الزاي وفتح الموحدة

стр. 3428

كَعْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى مَنْ شَهِدَ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ خَيْبَرَ. قَالَ الزُّهْرِىُّ وَأَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَسَعِيدٌ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . ٣٩٢٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ - أَوْ قَالَ لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى وَادٍ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِباً، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعاً قَرِيباً وَهْوَ مَعَكُمْ». وَأَنَا خَلْفَ دَابَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعَنِى وَأَنَا أَقُولُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللَّهِ، فَقَالَ لِى «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ». قُلْتُ لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ». قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِى وَأُمِّى. قَالَ «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللَّهِ». ٣٩٣٠ - حَدَّثَنَا الْمَكِّىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِى عُبَيْدٍ قَالَ رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِى سَاقِ سَلَمَةَ، فَقُلْتُ يَا أَبَا ــ وإسكان التحتانية بالمهملة محمد بن الوليد و) عبد الرحمن (هو ابن عبد الله بن كعب أما عبيد الله مصغرا ابن عبد الله وفي بعضها عبد الله مكبرا ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب فحديثه أيضا مرسل لأنه تابعي بالتكبير والتصغير. قال الغساني: وأما عبد الله فلا ادري من هو ولعله وهم والصحيح عبد الرحمن بن عبد الله ابن كعب. قوله) المكي (منسوبا إلى مكة و) يزيد (من الزيادة) ابن أبي عبيد (مصغر ضد الحر

стр. 3429

مُسْلِمٍ، مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ قَالَ هَذِهِ ضَرْبَةٌ أَصَابَتْنِى يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقَالَ النَّاسُ أُصِيبَ سَلَمَةُ. فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَنَفَثَ فِيهِ ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ، فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ. ٣٩٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ قَالَ الْتَقَى النَّبِىُّ ﷺ وَالْمُشْرِكُونَ فِى بَعْضِ مَغَازِيهِ فَاقْتَتَلُوا، فَمَالَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِى الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ لَا يَدَعُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً إِلَاّ اتَّبَعَهَا فَضَرَبَهَا بِسَيْفِهِ، فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَجْزَأَ أَحَدُهُمْ مَا أَجْزَأَ فُلَانٌ. فَقَالَ «إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ». فَقَالُوا أَيُّنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنْ كَانَ هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لأَتَّبِعَنَّهُ، فَإِذَا أَسْرَعَ وَأَبْطَأَ كُنْتُ مَعَهُ. حَتَّى جُرِحَ فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نِصَابَ سَيْفِهِ بِالأَرْضِ، وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ «وَمَا ــ و) سلمة (بفتح الميم واللام أي ابن الاكوع و) أبو مسلم (بلفظ من الاسلام كنيته) النفثات (بسكون الفاء. فان قلت حتى للغاية وحكم ما بعدها خلاف ما قبلها فلزم الاشتكاء زمان الحكاية قلت الساعة بالنصب وهي للعطف فالمعطوف داخل في المعطوف عليه وتقديره فما اشتكينا زمانا حتى الساعة نحو أكلت السمكة حتى رأسها بالنصب فيه معجزة رسول الله ﷺ ، وهذا هو الرابع عشر من الثلاثيات. قوله) عبد العزيز بن أبي حازم (بالمهملة وبالزاي و) النصاب (مقبض السيف و) الأرض (أي ملتصقا بها والباء الظرفية ومر قريبا وبعيدا. قوله) محمد الخزاعي (بضم المعجمة

стр. 3430

ذَاكَ». فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهْوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ». ٣٩٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْخُزَاعِىُّ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِى عِمْرَانَ قَالَ نَظَرَ أَنَسٌ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَرَأَى طَيَالِسَةً فَقَالَ كَأَنَّهُمُ السَّاعَةَ يَهُودُ خَيْبَرَ. ٣٩٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ رضى الله عنه قَالَ كَانَ عَلِىٌّ - رضى الله عنه - تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ فِى خَيْبَرَ، وَكَانَ رَمِداً فَقَالَ أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ فَلَحِقَ، فَلَمَّا بِتْنَا اللَّيْلَةَ الَّتِى فُتِحَتْ قَالَ «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً - أَوْ لَيَاخُذَنَّ الرَّايَةَ غَداً - رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، يُفْتَحُ عَلَيْهِ». فَنَحْنُ نَرْجُوهَا فَقِيلَ هَذَا عَلِىٌّ، فَأَعْطَاهُ فَفُتِحَ عَلَيْهِ. ٣٩٣٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى حَازِمٍ قَالَ أَخْبَرَنِى سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ «لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَداً ــ وتخفيف الزاي وبالمهملة البصري و) زياد (بكسر الزاي وخفة التحتانية ابن الربيع بفتح الراء أبو خداش بكسر المعجمة وخفة المهملة وبالمعجمة الازدي مات سنة خمس وثمانين ومائة و) ابو عمران (عبد الملك والطيالسة (جمع الطيلسان بفتح اللام والهاء في الجمع للعجمة لأنه فارسي معرب و) كأنهم (أي أصحاب الطيالسة وكانت اليهود يلبسونها. قوله) رمدا (بكسر الميم وأما الحلف

стр. 3431

رَجُلاً، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ». قَالَ فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ «أَيْنَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ». فَقِيلَ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَشْتَكِى عَيْنَيْهِ. قَالَ «فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ». فَأُتِىَ بِهِ فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِىٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا، فَقَالَ «انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ، فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِىَ اللَّهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِداً خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ». ٣٩٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ح وَحَدَّثَنِى أَحْمَدُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِىُّ عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَدِمْنَا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ ــ بتقدير همزة الاستفهام الإنكارية و) يذكرون (من الذكر وفي بعضها يدو كون يبيتون في اختلاط ودوران وقيل أي يخوضون في ذلك وأنفذ (بالفاء وبالمعجمة و) على رسلك (بكسر الراء أي على تؤده ومهلة مر الحديث في مناقب علي ﵁. قوله) عبد الغفار ابن داود (أبو صالح الحراني بفتح المهملة وشدة الراء و) احمد (هو ابن عيسى ألتستري أو ابن صالح المصري على اختلاف فيه و) عمرو (هو مولى المطلب بتشديد الطاء وكسر اللام و) حي (

стр. 3432

عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوساً، فَاصْطَفَاهَا النَّبِىُّ ﷺ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا، حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ، فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ صَنَعَ حَيْساً فِى نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ لِى «آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ». فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَتَهُ عَلَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَرَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يُحَوِّى لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، وَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ. ٣٩٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى أَخِى عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ يَحْيَى عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَقَامَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىٍّ، بِطَرِيقِ خَيْبَرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، حَتَّى أَعْرَسَ بِهَا، وَكَانَتْ فِيمَنْ ضُرِبَ عَلَيْهَا ــ بضم المهملة وفتح التحتانية الخفيفة وإما الثانية فشديدة) ابن اخطب (بالمعجمة ثم المهملة و) زوجها (أي كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق بضم المهملة وفتح القاف الأولى وسكون التحتانية و) سد (بالمهملتين و) الصهباء (مؤنث الأصهب بالمهملة موضع بأسفل خيبر و) حلت (أي صارت حلالا لرسول الله ﷺ بالطهارة عن الحيض ونحوه و) الحيس (بفتح المهملة وإسكان التحتانية وبالمهملة تمر يخلط بسمن وأقط و) يحوي (أي يهيئ لها من ورائه بالعباءة مركبا وطيئا ويسمى ذلك حوية وهي لغة كساء يحوي حول سنام البعير، فان قلت تقدم في أخر البيع انه سد الروحاء وهاهنا قال سد الصهباء قلت لعل ذلك الموضع يسمى بهما أو هما موضعان مختلفان ولتقاربهما يطلق اسم كل على الأخر وقال بعضهم الصواب سد الروحاء والله اعلم. قوله) فيمن ضرب عليها الحجاب (

стр. 3433

الْحِجَابُ. ٣٩٣٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِى كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنِى حُمَيْدٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَساً - رضى الله عنه - يَقُولُ أَقَامَ النَّبِىُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ، فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، وَمَا كَانَ فِيهَا إِلَاّ أَنْ أَمَرَ بِلَالاً بِالأَنْطَاعِ فَبُسِطَتْ، فَأَلْقَى عَلَيْهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْنَ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ قَالُوا إِنْ حَجَبَهَا فَهْىَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهْىَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ. فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّأَ لَهَا خَلْفَهُ، وَمَدَّ الْحِجَابَ. ٣٩٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وَحَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَهْبٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ - رضى الله عنه - قَالَ كُنَّا مُحَاصِرِى خَيْبَرَ فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْمٌ، فَنَزَوْتُ لآخُذَهُ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِىُّ ﷺ ، فَاسْتَحْيَيْتُ. ٣٩٣٩ - حَدَّثَنِى عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِى أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ وَسَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى ــ أي كانت من أمهات المؤمنين لان ضرب الحجاب إنما على الحرائر لا على ملك اليمن و) محمد بن جعفر بن أبي كثير (ضد القليل مر في الحيض و) عبد الله بن مغفل (بلفظ المفعول من التغفيل بالمعجمة والفاء المزني البصري في الصلاة و) نزوت (أي وثبت و) فاستحييت (أي من اطلاعه على حرصي عليه. قوله

стр. 3434

الله عليه وسلم نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ الثَّوْمِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. نَهَى عَنْ أَكْلِ الثَّوْمِ هُوَ عَنْ نَافِعٍ وَحْدَهُ. وَلُحُومُ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ عَنْ سَالِمٍ. ٣٩٤٠ - حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَىْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ. ٣٩٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. ٣٩٤٢ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ وَسَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ عَنْ أَكْلِ ــ وحده أي النهي عن أكل الثوم لم يروه غير سالم واجمع العلماء على إباحة أكله لكن يكرمن أراد حضور جماعة أو جمع وكان ﷺ يترك الثوم دائما لأنه يتوقع مجيء الملائكة كل ساعة واختلف أصحابنا في حقه فقال بعضهم كان محرما عليه والآخرون انه مكروه فان قلت النهي عنه للتنزيه وعن لحوم الحمر للتحريم فيلزم منه استعمال اللفظ الواحد في الحقيقة والمجاز قلت جاز ذلك عند الشافعي ﵁ وإما عند غيره فيستعمل على سبيل عموم المجاز قوله) يحي بن قزعة (بالقاف والزاي والمهملة المفتوحات ونكاح المتعة هو النكاح الذي بلفظ التمتيع إلى وقت معين كان يقول لامرأة: أتمتع بك مدة بكذا من المال. قوله) محمد بن مقاتل (بكسر الفوقانية و) عبد الله (أي ابن المبارك و) عبيد الله (أي العمري و) اسحق بن نصر (بسكون المهملة السعدي ومحمد بن عبيد (مصغر

стр. 3435

لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. ٣٩٤٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَرَخَّصَ فِى الْخَيْلِ. ٣٩٤٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَبَّادٌ عَنِ الشَّيْبَانِىِّ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِى أَوْفَى - رضى الله عنهما - أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَغْلِى - قَالَ وَبَعْضُهَا نَضِجَتْ - فَجَاءَ مُنَادِى النَّبِىِّ ﷺ لَا تَاكُلُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئاً وَأَهْرِيقُوهَا. قَالَ ابْنُ أَبِى أَوْفَى فَتَحَدَّثْنَا أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ نَهَى عَنْهَا الْبَتَّةَ، لأَنَّهَا كَانَتْ تَاكُلُ الْعَذِرَةَ. ٣٩٤٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى عَدِىُّ بْنُ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى رضى الله عنهم أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فَأَصَابُوا حُمُراً فَطَبَخُوهَا، فَنَادَى مُنَادِى النَّبِىِّ ﷺ أَكْفِئُوا الْقُدُورَ. ٣٩٤٦ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَدِىُّ بْنُ ثَابِتٍ ــ العبد الطنافسي و) عباد (بفتح المهملة وشدة الموحدة و) أبو اسحق (لشيباني بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالموحدة. قوله) ألبته (أي قطعا وهمزته همزة قطع على خلاف القياس و) العذرة (النجاسة وفي التعليلين مناقشة لان التبسط قبل القسمة في المأكولات قدر الكفاية حلال واكل العذرة موجب للكراهة لا للتحريم. النووي: السبب في الأمر بالإراقة إنها نجسة وقيل نهى عنها للحاجة إليها وقيل لأنها أخذوها قبل القسمة وهذان التأويلان لأصحاب مالك القائلين بإباحة لحومها
следующие страницы →