Полный текст (5 685 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.
стр. 3431
رَجُلاً، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ». قَالَ فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ «أَيْنَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ». فَقِيلَ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَشْتَكِى عَيْنَيْهِ. قَالَ «فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ». فَأُتِىَ بِهِ فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِىٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا، فَقَالَ «انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ، فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِىَ اللَّهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِداً خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ».
٣٩٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ح وَحَدَّثَنِى أَحْمَدُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِىُّ عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَدِمْنَا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ
ــ
بتقدير همزة الاستفهام الإنكارية و) يذكرون (من الذكر وفي بعضها يدو كون يبيتون في اختلاط ودوران وقيل أي يخوضون في ذلك وأنفذ (بالفاء وبالمعجمة و) على رسلك (بكسر الراء أي على تؤده ومهلة مر الحديث في مناقب علي ﵁. قوله) عبد الغفار ابن داود (أبو صالح الحراني بفتح المهملة وشدة الراء و) احمد (هو ابن عيسى ألتستري أو ابن صالح المصري على اختلاف فيه و) عمرو (هو مولى المطلب بتشديد الطاء وكسر اللام و) حي (
стр. 3432
عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوساً، فَاصْطَفَاهَا النَّبِىُّ ﷺ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا، حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ، فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ صَنَعَ حَيْساً فِى نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ لِى «آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ». فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَتَهُ عَلَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَرَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يُحَوِّى لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، وَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ.
٣٩٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى أَخِى عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ يَحْيَى عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَقَامَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىٍّ، بِطَرِيقِ خَيْبَرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، حَتَّى أَعْرَسَ بِهَا، وَكَانَتْ فِيمَنْ ضُرِبَ عَلَيْهَا
ــ
بضم المهملة وفتح التحتانية الخفيفة وإما الثانية فشديدة) ابن اخطب (بالمعجمة ثم المهملة و) زوجها (أي كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق بضم المهملة وفتح القاف الأولى وسكون التحتانية و) سد (بالمهملتين و) الصهباء (مؤنث الأصهب بالمهملة موضع بأسفل خيبر و) حلت (أي صارت حلالا لرسول الله ﷺ بالطهارة عن الحيض ونحوه و) الحيس (بفتح المهملة وإسكان التحتانية وبالمهملة تمر يخلط بسمن وأقط و) يحوي (أي يهيئ لها من ورائه بالعباءة مركبا وطيئا ويسمى ذلك حوية وهي لغة كساء يحوي حول سنام البعير، فان قلت تقدم في أخر البيع انه سد الروحاء وهاهنا قال سد الصهباء قلت لعل ذلك الموضع يسمى بهما أو هما موضعان مختلفان ولتقاربهما يطلق اسم كل على الأخر وقال بعضهم الصواب سد الروحاء والله اعلم. قوله) فيمن ضرب عليها الحجاب (
стр. 3433
الْحِجَابُ.
٣٩٣٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِى كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنِى حُمَيْدٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَساً - رضى الله عنه - يَقُولُ أَقَامَ النَّبِىُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ، فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، وَمَا كَانَ فِيهَا إِلَاّ أَنْ أَمَرَ بِلَالاً بِالأَنْطَاعِ فَبُسِطَتْ، فَأَلْقَى عَلَيْهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْنَ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ قَالُوا إِنْ حَجَبَهَا فَهْىَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهْىَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ. فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّأَ لَهَا خَلْفَهُ، وَمَدَّ الْحِجَابَ.
٣٩٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وَحَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَهْبٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ - رضى الله عنه - قَالَ كُنَّا مُحَاصِرِى خَيْبَرَ فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْمٌ، فَنَزَوْتُ لآخُذَهُ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِىُّ ﷺ ، فَاسْتَحْيَيْتُ.
٣٩٣٩ - حَدَّثَنِى عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِى أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ وَسَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى
ــ
أي كانت من أمهات المؤمنين لان ضرب الحجاب إنما على الحرائر لا على ملك اليمن و) محمد بن جعفر بن أبي كثير (ضد القليل مر في الحيض و) عبد الله بن مغفل (بلفظ المفعول من التغفيل بالمعجمة والفاء المزني البصري في الصلاة و) نزوت (أي وثبت و) فاستحييت (أي من اطلاعه على حرصي عليه. قوله
стр. 3434
الله عليه وسلم نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ الثَّوْمِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. نَهَى عَنْ أَكْلِ الثَّوْمِ هُوَ عَنْ نَافِعٍ وَحْدَهُ. وَلُحُومُ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ عَنْ سَالِمٍ.
٣٩٤٠ - حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَىْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ.
٣٩٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ.
٣٩٤٢ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ وَسَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ عَنْ أَكْلِ
ــ
وحده أي النهي عن أكل الثوم لم يروه غير سالم واجمع العلماء على إباحة أكله لكن يكرمن أراد حضور جماعة أو جمع وكان ﷺ يترك الثوم دائما لأنه يتوقع مجيء الملائكة كل ساعة واختلف أصحابنا في حقه فقال بعضهم كان محرما عليه والآخرون انه مكروه فان قلت النهي عنه للتنزيه وعن لحوم الحمر للتحريم فيلزم منه استعمال اللفظ الواحد في الحقيقة والمجاز قلت جاز ذلك عند الشافعي ﵁ وإما عند غيره فيستعمل على سبيل عموم المجاز قوله) يحي بن قزعة (بالقاف والزاي والمهملة المفتوحات ونكاح المتعة هو النكاح الذي بلفظ التمتيع إلى وقت معين كان يقول لامرأة: أتمتع بك مدة بكذا من المال. قوله) محمد بن مقاتل (بكسر الفوقانية و) عبد الله (أي ابن المبارك و) عبيد الله (أي العمري و) اسحق بن نصر (بسكون المهملة السعدي ومحمد بن عبيد (مصغر
стр. 3435
لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ.
٣٩٤٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَرَخَّصَ فِى الْخَيْلِ.
٣٩٤٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَبَّادٌ عَنِ الشَّيْبَانِىِّ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِى أَوْفَى - رضى الله عنهما - أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَغْلِى - قَالَ وَبَعْضُهَا نَضِجَتْ - فَجَاءَ مُنَادِى النَّبِىِّ ﷺ لَا تَاكُلُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئاً وَأَهْرِيقُوهَا. قَالَ ابْنُ أَبِى أَوْفَى فَتَحَدَّثْنَا أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ نَهَى عَنْهَا الْبَتَّةَ، لأَنَّهَا كَانَتْ تَاكُلُ الْعَذِرَةَ.
٣٩٤٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى عَدِىُّ بْنُ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى رضى الله عنهم أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فَأَصَابُوا حُمُراً فَطَبَخُوهَا، فَنَادَى مُنَادِى النَّبِىِّ ﷺ أَكْفِئُوا الْقُدُورَ.
٣٩٤٦ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَدِىُّ بْنُ ثَابِتٍ
ــ
العبد الطنافسي و) عباد (بفتح المهملة وشدة الموحدة و) أبو اسحق (لشيباني بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالموحدة. قوله) ألبته (أي قطعا وهمزته همزة قطع على خلاف القياس و) العذرة (النجاسة وفي التعليلين مناقشة لان التبسط قبل القسمة في المأكولات قدر الكفاية حلال واكل العذرة موجب للكراهة لا للتحريم. النووي: السبب في الأمر بالإراقة إنها نجسة وقيل نهى عنها للحاجة إليها وقيل لأنها أخذوها قبل القسمة وهذان التأويلان لأصحاب مالك القائلين بإباحة لحومها
стр. 3436
سَمِعْتُ الْبَرَاءَ وَابْنَ أَبِى أَوْفَى يُحَدِّثَانِ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَقَدْ نَصَبُوا الْقُدُورَ أَكْفِئُوا الْقُدُورَ.
٣٩٤٧ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِىِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ غَزَوْنَا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ نَحْوَهُ.
٣٩٤٨ - حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِى زَائِدَةَ أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ عَنْ عَامِرٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضى الله عنهما - قَالَ أَمَرَنَا النَّبِىُّ ﷺ فِى غَزْوَةِ خَيْبَرَ أَنْ نُلْقِىَ الْحُمُرَ الأَهْلِيَّةَ نِيئَةً وَنَضِيجَةً، ثُمَّ لَمْ يَامُرْنَا بِأَكْلِهِ بَعْدُ.
٣٩٤٩ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ لَا أَدْرِى أَنَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ حَمُولَةَ النَّاسِ، فَكَرِهَ أَنْ تَذْهَبَ حَمُولَتُهُمْ، أَوْ حَرَّمَهُ فِى يَوْمِ خَيْبَرَ، لَحْمَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ.
٣٩٥٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
ــ
قوله) اكفئوا (من الأكفاء وهو القلب وجاء الثلاثي أيضا معناه و) ابن أبي زائدة (يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة الرازي و) عاصم (أي الحول و) عامر (أي الشعبي و) نيئة ونضيجة (بالتنوين والإضافة و) محمد بن أبي الحسين (أبو جعفر السماني مات سنة إحدى وستين ومائة و) عمر ابن حفص (بالمهملتين و) الحمولة (بالفتح التي تحمل وكذلك كل ما احتمل عليه الحي من حمار أو غيره سواء كانت عليه الأحمال أو لم تكن. قوله أو) حرمه (أي تحريما مطلقا أبديا و) محمد
стр. 3437
- رضى الله عنهما - قَالَ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْماً. قَالَ فَسَّرَهُ نَافِعٌ فَقَالَ إِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ فَرَسٌ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَسٌ فَلَهُ سَهْمٌ.
٣٩٥١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ قَالَ مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقُلْنَا أَعْطَيْتَ بَنِى الْمُطَّلِبِ مِنْ خُمْسِ خَيْبَرَ، وَتَرَكْتَنَا، وَنَحْنُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْكَ. فَقَالَ «إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَىْءٌ وَاحِدٌ». قَالَ جُبَيْرٌ وَلَمْ يَقْسِمِ النَّبِىُّ ﷺ لِبَنِى عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنِى نَوْفَلٍ شَيْئاً.
٣٩٥٢ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - قَالَ بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِىِّ ﷺ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ أَنَا، وَأَخَوَانِ
ــ
ابن سابق بالمهملة والموحدة و) زائدة (من الزيادة) ابن قدامه (بضم القاف وتخفيف الميم الثقفي و) يحي بن بكير (مصغر البكر بالموحدة و) جبير (مصغر ضد الكسر) ابن مطعم (بلفظ الفاعل من الإطعام و) منك (لان كلهم بنو أعمام رسول الله ﷺ وعثمان كان عبشميا) جبير (نوفليا وشيء واحد لان احدهما لم يفارق الأخر لا في الجاهلية ولا في الإسلام وكانوا محصورين في خيف بني كنانة. قوله) بريد (مصغر البرد بالموحدة والراء وأبو بردة بضم الموحدة في الإسناد وفي الحديث و) مخرج النبي ﷺ (أي خروجه من مكة
стр. 3438
لِى أَنَا أَصْغَرُهُمْ، أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ، وَالآخَرُ أَبُو رُهْمٍ - إِمَّا قَالَ بِضْعٌ وَإِمَّا قَالَ - فِى ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ أَوِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلاً مِنْ قَوْمِى، فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِىِّ بِالْحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِى طَالِبٍ فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعاً، فَوَافَقْنَا النَّبِىَّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، وَكَانَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا - يَعْنِى لأَهْلِ السَّفِينَةِ - سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ، وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، وَهْىَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا، عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ زَائِرَةً، وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِىِّ فِيمَنْ هَاجَرَ، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ مَنْ هَذِهِ قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ. قَالَ عُمَرُ الْحَبَشِيَّةُ هَذِهِ الْبَحْرِيَّةُ هَذِهِ قَالَتْ أَسْمَاءُ نَعَمْ. قَالَ سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ، فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْكُمْ. فَغَضِبَتْ وَقَالَتْ كَلَاّ وَاللَّهِ، كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى
ــ
إلى المدينة و) ابورهم (بضم الراء وسكون الهاء اسمه مجدي بفتح الميم وسكون الجيم وكسر المهملة واسم ابي بردة عامر بن قيس و) أخيه أبو موسى (هو عبد الله و) النجاشي (بفتح النون وخفة الجيم وتشديد التحتانية وتخفيضها وافقنا أي صادفنا و) أسماء بنت عميس (بالمهملتين الخثعمية هاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب و) الحبشية والبحرية (بهمزة الاستفهام ونسبها عمر ﵁ إلى الحبشة بملابسة هجرتها إليها وإلى البحر بملابسة ركوبها السفينة ولفظ
стр. 3439
الله عليه وسلم يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ، وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ، وَكُنَّا فِى دَارِ أَوْ فِى أَرْضِ الْبُعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ بِالْحَبَشَةِ، وَذَلِكَ فِى اللَّهِ وَفِى رَسُولِهِ ﷺ وَايْمُ اللَّهِ، لَا أَطْعَمُ طَعَاماً، وَلَا أَشْرَبُ شَرَاباً حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنُخَافُ، وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ ﷺ وَأَسْأَلُهُ، وَاللَّهِ لَا أَكْذِبُ وَلَا أَزِيغُ وَلَا أَزِيدُ عَلَيْهِ. فَلَمَّا جَاءَ النَّبِىُّ ﷺ قَالَتْ يَا نَبِىَّ اللَّهِ إِنَّ عُمَرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ «فَمَا قُلْتِ لَهُ». قَالَتْ قُلْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ «لَيْسَ بِأَحَقَّ بِى مِنْكُمْ، وَلَهُ وَلأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ». قَالَتْ فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَاتُونِى أَرْسَالاً، يَسْأَلُونِى عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، مَا مِنَ الدُّنْيَا شَىْءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ وَلَا أَعْظَمُ فِى أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمُ النَّبِىُّ ﷺ . قَالَ أَبُو بُرْدَةَ قَالَتْ أَسْمَاءُ فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنِّى. قَالَ أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى قَالَ النَّبِىُّ صلى الله
ــ
) دار (بدون التنوين لإضافتها إلى البعداء عن الدين والبغضاء له وهما جمع بعيد وبغيض و) أهل السفينة (بالنصب منادي أو نصب على الاختصاص، فان قلت اللازم منه أن يكونوا أفضل من عمر وهو خلاف الإجماع قلت لا يلزم من تفضيلهم من هذا الوجه تفضيلهم من هذا الوجه تفضيلهم مطلقا أو هو معدول عن ظاهره لمصادمة الاجتماع. قوله) إرسالا (بفتح الهمزة أي أفواجا يتبع بعضهم بعضا و) أبو بردة (الراوي هو ابن أبي موسى لا أخيه والرفقة (بضم الراء وكسرها الجماعة ترافقك في
стр. 3440
عليه وسلم «إِنِّى لأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رُفْقَةِ الأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ، حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ، وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ، وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ، وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ، إِذَا لَقِىَ الْخَيْلَ - أَوْ قَالَ الْعَدُوَّ - قَالَ لَهُمْ إِنَّ أَصْحَابِى يَامُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظُرُوهُمْ».
٣٩٥٣ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَمِعَ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى قَالَ قَدِمْنَا عَلَى النَّبِىِّ ﷺ بَعْدَ أَنِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَقَسَمَ لَنَا، وَلَمْ يَقْسِمْ لأَحَدٍ لَمْ يَشْهَدِ الْفَتْحَ غَيْرَنَا.
٣٩٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ حَدَّثَنِى ثَوْرٌ قَالَ حَدَّثَنِى سَالِمٌ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - يَقُولُ افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ، وَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَباً وَلَا فِضَّةً، إِنَّمَا غَنِمْنَا الْبَقَرَ وَالإِبِلَ وَالْمَتَاعَ وَالْحَوَائِطَ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى وَادِى الْقُرَى، وَمَعَهُ عَبْدٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ، أَهْدَاهُ لَهُ أَحَدُ بَنِى
ــ
سفرك و) الأشعر (أبو قبيلة من اليمن وتقول العرب جاءتك الاشعرون بحذف ياء النسبة. قوله) حكيم (بفتح المهملة وكسر الكاف الأشعري رجل شجاع منهم و) حفص (بالمهملتين) ابن غياث (بكسر المعجمة وتخفيف التحتانية وبالمثلثة) بريد (بضم الموحدة و) معاوية بن عمرو (الازدي وأبو اسحق إبراهيم ألفزاري و) ثور (بلفظ الحيوان المعروف ابن زيد الديلي المدني و) سالم (مولى عبد الله بن مطيع من الإطاعة القرشي ووادي القرى جمع القرية
стр. 3441
الضِّبَابِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ حَتَّى أَصَابَ ذَلِكَ الْعَبْدَ، فَقَالَ النَّاسُ هَنِيئاً لَهُ الشَّهَادَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «بَلَى وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِى أَصَابَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَاراً». فَجَاءَ رَجُلٌ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِىِّ ﷺ بِشِرَاكٍ أَوْ بِشِرَاكَيْنِ، فَقَالَ هَذَا شَىْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ».
٣٩٥٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِى زَيْدٌ عَنْ أَبِيهِ أَنَّه سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - يَقُولُ أَمَا وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَبَّاناً لَيْسَ لَهُمْ شَىْءٌ، مَا فُتِحَتْ عَلَىَّ قَرْيَةٌ إِلَاّ قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِىُّ صلى الله عليه
ــ
موضع بقرب المدينة و) مدعم (بكسر الميم وإسكان المهملة الأولى وفتح الثانية كان عبد الرفاعة بالراء والفاء والمهملة ابن يزيد بن وهب الضبيبي بضم المعجمة وفتح الموحدة الأولى وسكون التحتانية بينهما فأهداه إلى رسول الله ﷺ واختلف هل اعتقه رسول الله ﷺ أو مات رقيقا له وفي جل النسخ بل في كلها احدبني الضباب بدل النصيب لكن المشهور عند القوم هو الأول و) عائر (بالمهملة والهمز بعد الألف أي جائر عن قصده وقيل هو سهم لا يدري من أين أتى و) الشملة (كساء يشتمل به الرجل، يحكى عن علي ﵁ أن رجلا من عظماء اليمن دخل عليه فلم يرفع منه فقال الرجل: إلا تعرفني يا أمير المؤمنين قال نعم كان ابرك ينسج بيمينه شماله. قوله) لتشتعل (وذلك لأنه أخذها من الغنيمة قبل القسمة وهو الفلول الذي أوعد الله عليه قال الله تعالى)) ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ((و) الشراك (بكسر المعجمة احد سيور النعل التي تكون على وجهها ولفظ) شرا كان (في بعضها شرا كين وهو على سبيل الحكاية عن لفظه. قوله) زيد (أي ابن اسلم بلفظ افعل التفضيل مولى عمر رضي الله عنه
стр. 3442
وسلم خَيْبَرَ، وَلَكِنِّى أَتْرُكُهَا خِزَانَةً لَهُمْ يَقْتَسِمُونَهَا.
٣٩٥٦ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِىٍّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ - رضى الله عنه - قَالَ لَوْلَا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ مَا فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ قَرْيَةٌ إِلَاّ قَسَمْتُهَا، كَمَا قَسَمَ النَّبِىُّ ﷺ خَيْبَرَ.
٣٩٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِىَّ وَسَأَلَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ قَالَ أَخْبَرَنِى عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَتَى النَّبِىَّ ﷺ فَسَأَلَهُ، قَالَ لَهُ بَعْضُ بَنِى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ لَا تُعْطِهِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ. فَقَالَ وَاعَجَبَاهْ لِوَبْرٍ تَدَلَّى مِنْ قَدُومِ الضَّانِ. وَيُذْكَرُ عَنِ الزُّبَيْدِىِّ عَنِ
ــ
و (بيانا) بفتح الموحدة الأولى وشدة الثانية وبالنون يعني شيئا واحدا وقيل مستويا وقيل أنها كلمة عربية أي لو ترك الذين هم من بعدها فقراء مستوين في الفقر لقسمت أراضي القرى المفتوحة بين الغانمين لكني ما قسمتها بل جعلتها وقفا مؤبدا وتركتها كالخزانة لهم يقتسمونها كل وقت إلى يوم القيامة، وغرضه إني لا اقسمها على الغانمين كما قسم رسول الله ﷺ نظرا إلى المصلحة العامة للمسلمين وذلك كان بعدا سترضائهم كما فعل ﵁ بأراضي العراق. الجوهري: هو فعلان وقال عمر رضي الله تعالى عنه: إن عشت فاجعل الناس بيانا واحدا يريد التسوية في القسم وكان يفضل المهاجرين وأهل بدر في العطاء. قوله) ابن مهدي (هو عبد الرحمن و) إسماعيل بن أمية (بضم الهمزة وتخفيف الميم وشدة التحتانية ابن عمرو بن سعيد بن العاصي الأموي مر في الزكاة و) عنبسة (بفتح المهملة وإسكان النون وفتح الموحدة وبالمهملة ابن سعيد بن العاصي و) بعض بني سعيد (هو أبان والنعمان بن قوقل بفتح القافين وسكون الواو وباللام الأنصاري الصحابي قتله أبان يوم احد و) الوبرة (
стр. 3443
الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِى قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَانَ عَلَى سَرِيَّةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ قِبَلَ نَجْدٍ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَدِمَ أَبَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ بِخَيْبَرَ، بَعْدَ مَا افْتَتَحَهَا، وَإِنَّ حُزْمَ خَيْلِهِمْ لَلِيفٌ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَقْسِمْ لَهُمْ. قَالَ أَبَانُ وَأَنْتَ بِهَذَا يَا وَبْرُ تَحَدَّرَ مِنْ رَاسِ ضَانٍ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «يَا أَبَانُ اجْلِسْ» فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ.
٣٩٥٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِى جَدِّى أَنَّ أَبَانَ بْنَ سَعِيدٍ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ. وَقَالَ أَبَانُ لأَبِى هُرَيْرَةَ وَاعَجَباً لَكَ وَبْرٌ تَدَادَأَ مِنْ قَدُومِ ضَانٍ. يَنْعَى عَلَىَّ امْرَأً أَكْرَمَهُ
ــ
بالتسكين دويبة اصغر من السنور لا ذنب لها تدجن في البيوت وتدلى (أي تنزل و) قدوم (بفتح القاف وتخفيف المهملة والضمان جبل وقيل) الضان (هو الغنم والقدوم مقدم سفرة ومر توجيهات أخرى في كتاب الجهاد في باب الكافر يقتل المسلم. قوله) الزبيدي (بض الزاي وفتح الموحدة محمد بن الوليد و) ابان (بفتح الهمزة وخفة الموحدة وبالنون ابن سعيد و) الحرم (جمع الحرام و) الليف (النخل واعلم أن طلب المنع في هذا الطريق من جهة أبي هريرة عكس الطريق الأول، فان قلت ما وجه التوفيق بينهما قلت تارة سال أبو هريرة فقال أبان لا تعطه وأخرى كان بالعكس ولا امتناع فيه. قوله) أنت بهذا (أي ملتبس بهذا القول أو قائل بهذا و) ياوبر (فيه تعريض بكنية أبي هريرة و) تحدر (بلفظ الماضي على سبيل الالتفات من الخطاب إلى الغيبة و) الضال (بتخفيف اللام السدر البري. قوله) جدي (هو سعيد بن عمرو بن سعيد
стр. 3444
اللَّهُ بِيَدِى، وَمَنَعَهُ أَنْ يُهِينَنِى بِيَدِهِ.
٣٩٥٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍ بِنْتَ النَّبِىِّ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِى بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكَ، وَمَا بَقِىَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَاكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ فِى هَذَا الْمَالِ». وَإِنِّى وَاللَّهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئاً مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ حَالِهَا الَّتِى كَانَ عَلَيْهَا فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئاً فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِى بَكْرٍ فِى
ــ
ابن العاص) تدأدأ (بالمهملتين والهمزتين قيل يريد بالوبر أبا هريرة وبقدوم ضان جبلا ببلاده و) ينعي (على أي يعيب على و) امرأ (أي ابن قوقل أكرمه الله حيث صار شهيدا بيدي ومنعه أن يكون بالعكس بان يقتل النعمان أبانا على سبيل الاهانة والخزي في الدارين لأنه يوم احد لم يكون مسلما الخطابي: أصله تدهده فقلبت الهاء همزة وقد تكون الدأدأة وقع الحجارة في المسيل كأنه يقول وبرهجم علينا وقدوم ضان احسبه جبلا ويروي باللام ولست أحق واحدا منهما. قوله) بالمدينة (وذلك من نحو ارض بني النضير حين أجلاهم ومما صالح أهل فدك على نصف أرضها وكان النصف له وما كان له أيضا من ارض خيبر لكنه ما استأثر بها بل كان ينفقها على أهله والمسلمين فصارت بعده صدقة حرم التملك لها ومر قصته في الجهاد في باب الطعام عند القدوم و) فدك (بفتح الفاء والمهملة منصرفا وغير منصرف قرية على نحو مرحلتين من المدينة. قوله
و) جدت (أي غضبت
стр. 3445
ذَلِكَ فَهَجَرَتْهُ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ، وَعَاشَتْ بَعْدَ النَّبِىِّ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ، دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِىٌّ لَيْلاً، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ وَصَلَّى عَلَيْهَا، وَكَانَ لِعَلِىٍّ مِنَ النَّاسٍ وَجْهٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ اسْتَنْكَرَ عَلِىٌّ وُجُوهَ النَّاسِ، فَالْتَمَسَ مُصَالَحَةَ أَبِى بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ يُبَايِعُ تِلْكَ الأَشْهُرَ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ أَنِ ائْتِنَا، وَلَا يَاتِنَا أَحَدٌ مَعَكَ، كَرَاهِيَةً لِمَحْضَرِ عُمَرَ. فَقَالَ عُمَرُ لَا وَاللَّهِ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَمَا عَسَيْتَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا بِى، وَاللَّهِ لآتِيَنَّهُمْ. فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ، فَتَشَهَّدَ عَلِىٌّ فَقَالَ إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا فَضْلَكَ، وَمَا أَعْطَاكَ، اللَّهُ وَلَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْراً سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ، وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالأَمْرِ، وَكُنَّا نَرَى
ــ
وكان ذلك أمرا حصل على مقتضى البشرية ثم سكن بعد ذلك أو الحديث كان مؤولا عندها بما فضل عن ضرورات معاش الورثة وإما ما هجرانها فمعناه انقباضها عن لقائه وعدم الانبساط لا الهجران المحرم من ترك السلام ونحوه. قوله) حياة فاطمة لأنهم كانوا يعذرونه عن المبايعة في تلك المدة لاشتغاله بها وتسلية خاطرها من قرب عهد مفارقة رسول الله ﷺ ، فان قلت لم قال عمر لا تدخل عليهم قلت لعله توهم أنهم لا يعظمونه حق التعظيم وإما توهمه مالا يليق بهم فحاشاه وحاشاهم من ذلك، فان قلت لم كرهوا حضور عمر قلت لعلهم عرفوا أن حضوره موجب لكثرة المعاتبة والمقاولة فقصدوا التخفيف في البحث والإسراع في إتمام قصده المصافاة. قوله) ما عسيتهم (بفتح السين وكسرها أي ما رجوتهم أن يفعلوا وما استفهامية وعسى استعمل استعمال الرجاء فلهذا اتصل به ضمير المفعول وفي بعض الروايات وما عساهم، والغرض أنهم لا يفعلون شيئا لا يليق بهم وقال المالكي استعمل عسى استعمال حسب وكان حقه أن يقال عاريا من إن ولكن جيء به لئلا يخرج عسى بالملكية عن مقتضاها ولأنه قد تسد بصلتها مسد مفعوليه فلا يستبعد مجيئها بعد المفعول
стр. 3446
لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَصِيباً. حَتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أَبِى بَكْرٍ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَىَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِى، وَأَمَّا الَّذِى شَجَرَ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَمْوَالِ، فَلَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الْخَيْرِ، وَلَمْ أَتْرُكْ أَمْراً رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلَاّ صَنَعْتُهُ. فَقَالَ عَلِىٌّ لأَبِى بَكْرٍ مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةُ لِلْبَيْعَةِ. فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ رَقِىَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَتَشَهَّدَ وَذَكَرَ شَانَ عَلِىٍّ، وَتَخَلُّفَهُ عَنِ الْبَيْعَةِ، وَعُذْرَهُ بِالَّذِى اعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ، وَتَشَهَّدَ عَلِىٌّ فَعَظَّمَ حَقَّ أَبِى بَكْرٍ، وَحَدَّثَ أَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الَّذِى صَنَعَ نَفَاسَةً عَلَى أَبِى بَكْرٍ، وَلَا إِنْكَاراً لِلَّذِى فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ، وَلَكِنَّا نَرَى لَنَا فِى هَذَا الأَمْرِ نَصِيباً، فَاسْتَبَدَّ عَلَيْنَا، فَوَجَدْنَا فِى أَنْفُسِنَا، فَسُرَّ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ وَقَالُوا أَصَبْتَ. وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَلِىٍّ قَرِيباً، حِينَ رَاجَعَ الأَمْرَ الْمَعْرُوفَ.
٣٩٦٠ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا حَرَمِىٌّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ
ــ
الأول سادة مسد ثاني المفعولين. قوله) تنفس (بفتح الفاء لم فضن عليك و) بالأمر (أي أمر الخلافة وما شاورتنا فيه (وما عينت لنا نصيبا منه و) شجر (أي وقع النزاع والاختلاف فيه و) لم آل (أي لم اقصر وعذره (أي قبل عذره و) الأمر المعروف (أي موافقة سائر الصحابة بالمبايعة للخلافة. قوله) حزمي (بفتح المهملة والراء وكسر الميم وشدة التحتانية) ابن عمارة (بضم المهملة وتخفيف الميم وبالراء) ابن أبي حفصة (بالمهملتين المتكي بالمهملة والفوقانية المفتوحتين
стр. 3447
أَخْبَرَنِى عُمَارَةُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ وَلَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ قُلْنَا الآنَ نَشْبَعُ مِنَ التَّمْرِ.
٣٩٦١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ مَا شَبِعْنَا حَتَّى فَتَحْنَا خَيْبَرَ. تحفة ٧٢٠٧
باب اسْتِعْمَالُ النَّبِىِّ ﷺ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ
٣٩٦٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ وَأَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلاً عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «كُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا». فَقَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَاخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ ﴿وَالصَّاعَيْنِ﴾ بِالثَّلَاثَةِ. فَقَالَ «لَا تَفْعَلْ، بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ،
ــ
و) شعبة (هو واسطة في الإسناد بين الولد والوالد. قوله) قرة (بضم القاف و) شدة الراء ابن حبيب (ضد العدو و) القشيري (مصغر القشر بالقاف والشين والراء البصري الرماح صاحب القسامات مات سنة أربع وعشرين ومائتين. قال الكلاباذي: روي عنه الحسن الزعفراني في أخر غزوة في أخر غزوة خيبر وقال الحاكم: هو الحسن بن شجاع البلخي وأما) الشبع (فهو كناية عن الكثرة والخصب والرخص باب استعمال النبي ﷺ (قوله) عبد المجيد بن سهيل (مصغر السهل ابن الرحمن بن عوف و) الجنيب (بفتح الجيم وكسر النون نوع من التمر الغريب وهو أجود تمورهم و) الجمع (ضد المفرد نوع رديء منها وقيل هو الأخلاط منها واسم الرجل سواد ضد البياض ابن غزية بفتح
стр. 3448
جَنِيباً
وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَاهُ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ بَعَثَ أَخَا بَنِى عَدِىٍّ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى خَيْبَرَ فَأَمَّرَهُ عَلَيْهَا وعن عَبْدِ المجِيد عَنْ أبِي صالحِ السَّمَّانِ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِييد مِثْلَهُ.
باب مُعَامَلَةُ النَّبِىِّ ﷺ أَهْلَ خَيْبَرَ
٣٩٦٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ أَعْطَى النَّبِىُّ ﷺ خَيْبَرَ الْيَهُودَ أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا.
باب الشَّاةِ الَّتِى سُمَّتْ لِلنَّبِىِّ ﷺ بِخَيْبَرَ
رَوَاهُ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ .
٣٩٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِى سَعِيدٌ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ.
ــ
المعجمة وكسر الزاي وشدة التحتانية من بني عدي بفتح المهملة والأولى ابن النجار بالنون وشدة الجيم الأنصاري و) بالثلاثة (بدل من بالصاعين وفي بعضها والصاعين بالثلاثة وأبو صالح) السمان (ذكوان بفتح المعجمة يباع السمن مر الحديث في أواخر البيع في باب إذا أراد بيع تمر بتمر. قوله) جويرية (بضم الجيم و) الشطر (النصف وقد يطلق على البعض مر في كتاب الحرث و) السم (
стр. 3449
باب غَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ
٣٩٦٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُسَامَةَ عَلَى قَوْمٍ، فَطَعَنُوا فِى إِمَارَتِهِ، فَقَالَ «إِنْ تَطْعَنُوا فِى إِمَارَتِهِ، فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِى إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ خَلِيقاً لِلإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَىَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَىَّ بَعْدَهُ».
باب عُمْرَةُ الْقَضَاءِ
ذَكَرَهُ أَنَسٌ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ .
٣٩٦٦ - حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا اعْتَمَرَ النَّبِىُّ ﷺ فِى ذِى الْقَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ
ــ
بالضم والفتح واسم المراة التي جعلت السم في الشاة زينب بنت سلام. قوله زيد بن حارثة (بالمهملة والمثلثة القضاعي بالقاف والمعجمة والمهملة مولى رسول الله ﷺ و) اسامة (بضم الهمزة ابن زيد و) خليقا (أي جديرا فلم يكن طعنكم فيه حقا كما ظهر لكم في أخر الأمر فكذلك طعنكم في ولده و) إن كان (أي إن زيدا و) هذا (أي أسامة من أحب الناس إلى بعد زيد مر في كتاب المناقب) باب عمرة القضاء (وسميت بالقضاء اشتقاقا مما كتبوا في كتاب الصلح يوم الحديبية هذا ما قاضي عليه لا من القضاء الاصطلاحي إذا لم تكن العمرة التي اعتمروا بها في السنة القابلة قضاء التي تحللوا منها يوم الصلح، فان قلت ما وجه ذكر العمرة في كتاب المغازي قلت للخصومة التي جرت بينهم وبين الكفار في سنة التحلل والسنة القابلة أيضا وان لم تكن بالمسايفة إذ لا يلزم من إطلاق الغزوة المقاتلة بالسيوف وفي بعضها بدل العمرة
стр. 3450
يَدْخُلُ مَكَّةَ، حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا، هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. قَالُوا لَا نُقِرُّ بِهَذَا، لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئاً، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ «أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ». ثُمَّ قَالَ لِعَلِىٍّ «امْحُ رَسُولَ اللَّهِ». قَالَ عَلِىٌّ لَا وَاللَّهِ لَا أَمْحُوكَ أَبَداً. فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكِتَابَ، وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ، فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ السِّلَاحَ، إِلَاّ السَّيْفَ فِى الْقِرَابِ، وَأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ، إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ، وَأَنْ لَا يَمْنَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَداً، إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا. فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا قُلْ لِصَاحِبِكَ اخْرُجْ عَنَّا، فَقَدْ مَضَى الأَجَلُ. فَخَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ فَتَبِعَتْهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ تُنَادِى يَا عَمِّ يَا عَمِّ. فَتَنَاوَلَهَا عَلِىٌّ، فَأَخَذَ بِيَدِهَا وَقَالَ لِفَاطِمَةَ ﵍ دُونَكِ
ــ
غزوة. قوله) قاضاهم (أي صالحهم وفاصلهم على أن يقيم بها في السنة المستقبلة ثلاثة أيام، فان قلت كيف لم يمتثل على رضى الله تعالى عنه أمر رسول الله ﷺ قلت عرف بالقرائن انه لم يكن للإيجاب، فان قلت هو النبي الأمي فكيف كتب قلت الأمي من لا يحسن الكتابة لا من لا يكتب أو الإسناد مجازي إذ هو الأمر بها أو كتب خارقا للعادة على سبيل المعجزة. قوله) لا أمحوك (أي لا أمحو اسمك و) قرب السيف (جفنه وهو وعاء يكون السيف فيه بغمده و) لما دخلها (أي في العام المقبل و) مضى الأجل (أي ثلاثة أيام و) دونك (أي خذيها وهي كلمة تستعمل في الإغراء بالشيء، فان قلت زيد بن حارثة ليس أخا لا نسبا ولا رضاء قلت آخي
стр. 3451
ابْنَةَ عَمِّكِ. حَمَلَتْهَا فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِىٌّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ. قَالَ عَلِىٌّ أَنَا أَخَذْتُهَا وَهْىَ بِنْتُ عَمِّى. وَقَالَ جَعْفَرٌ ابْنَةُ عَمِّى وَخَالَتُهَا تَحْتِى. وَقَال زَيْدٌ ابْنَةُ أَخِى. فَقَضَى بِهَا النَّبِىُّ ﷺ لِخَالَتِهَا وَقَالَ «الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ». وَقَالَ لِعَلِىٍّ «أَنْتَ مِنِّى وَأَنَا مِنْكَ». وَقَالَ لِجَعْفَرٍ «أَشْبَهْتَ خَلْقِى وَخُلُقِى». وَقَالَ لِزَيْدٍ «أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا». وَقَالَ عَلِىٌّ أَلَا تَتَزَوَّجُ بِنْتَ حَمْزَةَ. قَالَ «إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ».
٣٩٦٧ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ح وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مُعْتَمِراً، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَنَحَرَ هَدْيَهُ، وَحَلَقَ رَاسَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَقَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمِرَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ، وَلَا يَحْمِلَ سِلَاحاً عَلَيْهِمْ إِلَاّ سُيُوفاً، وَلَا يُقِيمَ بِهَا إِلَاّ مَا أَحَبُّوا، فَاعْتَمَرَ مِنَ الْعَامِ
ــ
رسول الله ﷺ وبين حمزة و) قال (أي رسول الله ﷺ أنها بنت أخي من الرضاعة (وذلك أن ثويبة مصغر الثوبة بالمثلثة والواو والموحدة أبي لهب أرضعت رسول الله ﷺ وحمزة كليهما مر الحديث في كتاب الصلح، فان قلت كيف أخذوها وفيه مخالفة كتاب العهدة لعلهم أرادوا بلفظ الأخذ المكلفين أو الذكورة، قوله) محمد بن رافع (ضد الخافض و) سريج (مصغر السرج بالمهملة والراء والجيم ابن النعمان و) فليح (مصغر الفلح بالفاء واللام والمهملة ابن سليمان) محمد بن الحسين (مات في يوم عاشوراء سنة إحدى وستين ومائتين و) الحسين ابن إبراهيم (
стр. 3452
الْمُقْبِلِ، فَدَخَلَهَا كَمَا كَانَ صَالَحَهُمْ، فَلَمَّا أَنْ أَقَامَ بِهَا ثَلَاثاً أَمَرُوهُ أَنْ يَخْرُجَ، فَخَرَجَ.
٣٩٦٨ - حَدَّثَنِى عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ - رضى الله عنهما - جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ ثُمَّ قَالَ كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِىُّ ﷺ قَالَ أَرْبَعاً ﴿إِحْدَاهُنَّ فِى رَجَبٍ﴾. ثُمَّ سَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ قَالَ عُرْوَةُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ النَّبِىَّ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ. فَقَالَتْ مَا اعْتَمَرَ النَّبِىُّ ﷺ عُمْرَةً إِلَاّ وَهْوَ شَاهِدُهُ، وَمَا اعْتَمَرَ فِى رَجَبٍ قَطُّ.
٣٩٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ سَمِعَ ابْنَ أَبِى أَوْفَى يَقُولُ لَمَّا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَتَرْنَاهُ مِنْ غِلْمَانِ الْمُشْرِكِينَ وَمِنْهُمْ، أَنْ يُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ .
٣٩٧٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - هُوَ ابْنُ زَيْدٍ - عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وَفْدٌ
ــ
البغدادي سنة ست عشر قو مائتين. قوله (استنان) يقال استن الرجل أي استاك و (ألا تسمعين) في بعضها لم تسمعين وهو على لغة من لا يوجب الجزم بأدواته و (وهنتهم) أي أضعفتهم يقال وهنته
стр. 3453
وَهَنَهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ. وَأَمَرَهُمُ النَّبِىُّ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَامُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَاّ الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ. وَزَادَ ابْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا قَدِمَ النَّبِىُّ ﷺ لِعَامِهِ الَّذِى اسْتَامَنَ قَالَ ارْمُلُوا لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ قُوَّتَهُمْ، وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ.
٣٩٧١ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ إِنَّمَا سَعَى النَّبِىُّ ﷺ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيُرِىَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ.
٣٩٧٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ تَزَوَّجَ النَّبِىُّ ﷺ مَيْمُونَةَ وَهْوَ مُحْرِمٌ، وَبَنَى بِهَا وَهْوَ حَلَالٌ وَمَاتَتْ بِسَرِفَ. وَزَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِى ابْنُ أَبِى نَجِيحٍ وَأَبَانُ بْنُ
ــ
الحمى أوهنته لغتان و) الرمل (الهرولة وهو إسراع المشي مع تقارب الخطأ والثلاثة (أي الأول من الاطوقة السبعة وإبقاء (أي رفقا عليهم يقال أبقيت على فلان إذا رحمته و) ابن سلمة (بفتح المهملة واللام هو حماد واستأمن (أي دخل في الأمان و) قعيقعان (بضم القاف الأولى وكسر الثانية وفتح المهملتين وسكون التحتانية جبل بمكة معروف مقابل لأبي قبيس و) سرف بفتح المهملة وكسر الراء وبالفاء موضع بين الحرتين و) ابن اسحق (محمد و) عبد الله ابن أبي نجيح (بفتح النون وكسر الجيم وبالمهملة وأبان (بفتح الهمزة وتخفيف الموحدة وبالنون
стр. 3454
صَالِحٍ عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ تَزَوَّجَ النَّبِىُّ ﷺ مَيْمُونَةَ فِى عُمْرَةِ الْقَضَاءِ.
باب غزوة موتة
٣٩٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِى هِلَالٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِى نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى جَعْفَرٍ يَوْمَئِذٍ وَهْوَ قَتِيلٌ، فَعَدَدْتُ بِهِ خَمْسِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ، لَيْسَ مِنْهَا شَىْءٌ فِى دُبُرِهِ. يَعْنِى فِى ظَهْرِهِ.
٣٩٧٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى غَزْوَةِ مُوتَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ، وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ». قَالَ عَبْدُ اللَّهِ كُنْتُ فِيهِمْ فِى تِلْكَ الْغَزْوَةِ فَالْتَمَسْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِى طَالِبٍ،
ــ
ابن صالح وكلاهما يروي عن عطاء ومجاهد كليهما) باب غزوة مؤتة (بضم الميم وإسكان الهمزة وقد تسهل موضع على مرحلتين من بيت المقدس. قوله احمد (قال الكلا باذي هو ابن عيستي التستري مصري الأصل سمع عبد الله بن وهب روى عنه في غزوة مؤتة. قوله) عمرو (هو ابن الحارث و) سعيد بن أبي هلال (أبو العلاء الليثي المدني مر في الوضوء والدبر بضم الموحدة وسكونها الظهر أي لم يكن شيء منها في حال الإدبار كلها في حال الإقبال وغرضه بيان شجاعته. قوله) احمد بن أبي بكر (أبو مصعب الزهري و) مغيرة (بضم الميم وكسرها باللام ودونها ابن عبد الرحمن و) عبد الله بن سعد (ابن أبي هند مر في التهجد ورجال الإسناد كلهم مدنيون و) زيد بن حارثة (بالمهملة والراء
стр. 3455
فَوَجَدْنَاهُ فِى الْقَتْلَى، وَوَجَدْنَا مَا فِى جَسَدِهِ بِضْعاً وَتِسْعِينَ مِنْ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ.
٣٩٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَعَى زَيْداً وَجَعْفَراً وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ، قَبْلَ أَنْ يَاتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ فَقَالَ «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ - وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ- حَتَّى أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ».
٣٩٧٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَتْنِى عَمْرَةُ قَالَتْ سَمِعْتُ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - تَقُولُ لَمَّا جَاءَ قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِى طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ - رضى الله عنهم - جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ - قَالَتْ عَائِشَةُ - وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ - تَعْنِى مِنْ شَقِّ الْبَابِ - فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَىْ
ــ
والمثلثة و) جعفر (هو ابن أبي طالب و) عبد الله بن رواحة (بفتح الراء وخفة الواو وبالمهملة فان قلت الرواية السابقة خمسون قلت كان ذلك في قبله خاصة وهذا في جميع جده أو ذلك من الطعنات والضربات وهذا من الطعنات والرميات والفرق بينما أن الطعنة بالرمح والضربة بالسيف والرمية بالسهم مع أن التخصص بالعدد لا يدل على نفي الزائد. قوله) احمد بن عبد الملك (ابن وأقد بالقاف والمهملة و) حميد (مصغر الحمد بن هلال و) سيف الله (أي خالد بن الوليد و) تذرفان (أي يسيل منهما الدمع مر في كتاب الجنائز في باب الرجل ينعي. قوله عمرة بفتح المهملة وسكون الميم بنت عبد الرحمن التابعية وصائر بالمهملة والهمز بعد الألف هو الشق
стр. 3456
رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ قَالَ وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ قَالَ فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَى فَقَالَ قَدْ نَهَيْتُهُنَّ. وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُطِعْنَهُ قَالَ فَأَمَرَ أَيْضاً فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَى فَقَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ غَلَبْنَنَا. فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «فَاحْثُ فِى أَفْوَاهِهِنَّ مِنَ التُّرَابِ» قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ، فَوَاللَّهِ مَا أَنْتَ تَفْعَلُ، وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْعَنَاءِ.
٣٩٧٧ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِىٍّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَيَّا ابْنَ جَعْفَرٍ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِى الْجَنَاحَيْنِ.
٣٩٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ لَقَدِ انْقَطَعَتْ فِى يَدِى يَوْمَ مُوتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ، فَمَا بَقِىَ فِى يَدِى إِلَاّ صَفِيحَةٌ يَمَانِيَةٌ.
٣٩٧٩ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِى
ــ
و) ان نساء جعفر (خبره محذوف أي يبكين والنهي عن البكاء إنما هو إذا كان مع النياحة ونحوها و) العناد (بالمهملة والمد التعب والنصب قيل معناه انك قاصر لا تقوم بما أمرت به ولا تخبر رسول الله ﷺ بقصورك عن ذلك حتى يرسل غيرك وتستريح من العناء مر مباحث كثيرة في الحديث في الجنائز في باب من جلس عند المصيبة. قوله) محمد بن أبي بكر (المقدمي سمعه عمر بن على وعامر هو الشعبي و) ذو الجناحين (لقب جعفر لقب به لما روى انه لما قطعت يداه يوم غزوة مؤتة جعل الله له جناحين يطير بهما وقال ﷺ رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة ولقب بالطيار أيضا مر في مناقبه. قوله) أبو نعيم (بضم النون و) أبو حازم (
стр. 3457
قَيْسٌ قَالَ سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ لَقَدْ دُقَّ فِى يَدِى يَوْمَ مُوتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ، وَصَبَرَتْ فِى يَدِى صَفِيحَةٌ لِى يَمَانِيَةٌ.
٣٩٨٠ - حَدَّثَنِى عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَامِرٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ- رضى الله عنهما - قَالَ أُغْمِىَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِى وَاجَبَلَاهْ وَاكَذَا وَاكَذَا. تُعَدِّدُ عَلَيْهِ فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ مَا قُلْتِ شَيْئاً إِلَاّ قِيلَ لِى آنْتَ كَذَلِكَ.
٣٩٨١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْثَرُ عَنْ حُصَيْنٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ أُغْمِىَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ بِهَذَا، فَلَمَّا مَاتَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْهِ.
باب بَعْثُ النَّبِىِّ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ إِلَى الْحُرَقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ
٣٩٨٢ - حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ أَخْبَرَنَا أَبُو
ــ
بالمهملة والزاي و) الصفيحة (السيف العريض و) يمانية (بتخفيف الياء على الأصح و) صبرت (أي لم تقطع ولم تندق. قوله) عمران بن مسيرة (ضد الميمنة و) ابن فضيل (مصغر الفضل بالمعجمة) حصين (مصغر الحصن بالمهملتين والنعمان بن بشير ضد النذير و) عمرة (بفتح المهملة وإسكان الميم بنت رواحة الانصارية الصحابية هي أم النعمان بن بشير و) أجبلاه (بالجيم والموحدة و) أنت كذلك (يعني قيل لها هذا الكلام على سبيل الإيذاء والاهانة. قوله) عبنر (بفتح المهملة وإسكان الموحدة وفتح المثلثة والراء ابن القاسم الكوفي مات سنة ثمان وسبعين ومائة) باب بعث النبي ﷺ أسامة (قوله) الحرقات (بضم المهملة وفتح الراء وبالقاف قبيلة من جهينة مصغر الجهن بالجيم والهاء والنون وهي عشيرة. قوله) هشيم مصغر و) حصين (
стр. 3458
ظَبْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ - رضى الله عنهما - يَقُولُ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْحُرَقَةِ، فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ فَهَزَمْنَاهُمْ وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلاً مِنْهُمْ، فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ. فَكَفَّ الأَنْصَارِىُّ، فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِى حَتَّى قَتَلْتُهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ «يَا أُسَامَةُ أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ» قُلْتُ كَانَ مُتَعَوِّذاً. فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّى لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
٣٩٨٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى عُبَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ يَقُولُ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ الْبُعُوثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ، مَرَّةً عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ، وَمَرَّةً عَلَيْنَا أُسَامَةُ. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ
ــ
مصغر الحصن بالمهملتين والنون) ظبيان (بفتح الظاء وكسرها وسكون الموحدة وبالتحتانية حصين أيضا مصغر الحصن ابن جندب بضم الجيم وسكون النون المذحجي بفتح الميم وإسكان المعجمة وكسر المهملة والجيم مات سنة تسعين. قوله رجلا (هو مرداس بكسر الميم وإسكان الراء وبالمهملتين ابن نهيك بفتح النون وكسر الهاء وبالكاف كان يرعى غنما له و) متعوذا (أي من القتل و) يكررها (أي كلمة أقتلته بعد أن قال لا اله إلا الله، فان قلت كيف جاز تمنى عدم سبق الإسلام قلت كان يتمنى إسلاما لا ذنب فيه. الخطابي: فيه أن المشرك إذا قال الكلمة رفع عنه السيف قال ويشبه أن أسامة أول قوله تعالى)) فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا ((وهو معنى مقاتلته كان متعوذا ولذلك عذره النبي ﷺ فلم يلزمه دية ونحوها. اعلم إن هذه الغزوة عند أصحاب المغازي مشهورة بغزوة غالب الكلي الليثي قالوا وفيه انزل)) يا أيها الذين امنوا إذا ضربتم في سبيل
стр. 3459
حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى عُبَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَلَمَةَ يَقُولُ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ الْبَعْثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ، عَلَيْنَا مَرَّةً أَبُو بَكْرٍ، وَمَرَّةً أُسَامَةُ.
٣٩٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - رضى الله عنه - قَالَ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَغَزَوْتُ مَعَ ابْنِ حَارِثَةَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْنَا.
٣٩٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ. فَذَكَرَ خَيْبَرَ وَالْحُدَيْبِيَةَ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ وَيَوْمَ الْقَرَدِ. قَالَ يَزِيدُ وَنَسِيتُ بَقِيَّتَهُمْ.
باب غَزْوَةِ الْفَتْحِ وَمَا بَعَثَ حَاطِبُ بْنُ أَبِى بَلْتَعَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ
ــ
الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا ((.قوله) أبو عاصم (بالمهملتين اسمه الضحاك ضد البكاء المشهور بابي عاصم) النبيل (بفتح النون وكسر الموحدة مات سنة ثنتا عشرة ومائتين وهو ابن تسعين سنة و) يزيد (من الزيادة) ابن عبيد (مصغر ضد الحر مولى سلمة مات سنة ست وأربعين ومائة و) سلمه (بالمهملة واللام المفتوحتين ابن الاكوع بإهمال العين مات عام أربع ووسبعين وهو ابن ثمانين سنة. قوله ابن حارثة (بالمهملة والراء والمثلثة هو زيد لكن السياق المناسب أن يراد به أسامة بن زيد بن حارثة والله اعلم بمراده و) استعمله (أي جعله كاميرا علينا وهذا هو خامس عشر الثلاثيات. قوله) محمد (هو ابن يحي بن عبد الله الذهلي بضم المعجمة وسكون الهاء النيسابوري و) حماد بن مسهدة (بفتح الميم والمهملتين الثانية والثالثة وإسكان المهملة الأولى التميمي البصري مات سنة اثنتين ومائتين) القرد (بفتح القاف والراء وبالمهملة ماء على
стр. 3460
بِغَزْوِ النَّبِىِّ ﷺ .
٣٩٨٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ أَخْبَرَنِى الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِى رَافِعٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيًّا - رضى الله عنه - يَقُولُ بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ «انْطَلِقُوا حَتَّى تَاتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوا مِنْهَا». قَالَ فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ قُلْنَا لَهَا أَخْرِجِى الْكِتَابَ. قَالَتْ مَا مَعِى كِتَابٌ. فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، قَالَ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِى بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ بِمَكَّةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَا حَاطِبُ مَا هَذَا».
ــ
نحو يوم من المدينة و) بقيتها (أي الثلاثة الأخرى. قوله حاطب بكسر المهملة الثانية ابن أبي بلتمة (بفتح الموحدة وسكون اللام وفتح الفوقانية اللخمي بسكون المعجمة و) عبيد الله بن أبي رافع (ضد الخافض مولى رسول الله ﷺ و) خاخ (بالمعجمتين موضع بين مكة والمدينة و) ظعينة (أي امرأة واسمها سارة و) لتلقين (بفتح الياء وكسرها مر في الجهاد في باب الجاسوس والعقاص بكسر المهملة وبالقاف الشعور المضفورة، فان قلت تقدم ثمة في باب إذا اضطر الرجل إلى النظر أنها أخرجته من الحجزة قلت لعلها أخرجته من الحجزة فأخفته في العقيصة ثم أخرجته منها ولها أجوبة أخرى مذكورة ثمة وأما صورة الكتاب فقال أصحاب المغازي هو أما بعد يا معشر قريش فان رسول الله ﷺ جاءكم بجيش كالليل يسير كالسيل
стр. 3461
قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَعْجَلْ عَلَىَّ، إِنِّى كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقاً فِى قُرَيْشٍ - يَقُولُ كُنْتُ حَلِيفاً وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا - وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مَنْ لَهُمْ قَرَابَاتٌ، يَحْمُونَ أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِى ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَداً يَحْمُونَ قَرَابَتِى، وَلَمْ أَفْعَلْهُ ارْتِدَاداً عَنْ دِينِى، وَلَا رِضاً بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ». فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِى أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ. فَقَالَ «إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْراً، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بَدْراً قَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ». فَأَنْزَلَ اللَّهُ السُّورَةَ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ) إِلَى قَوْلِهِ (فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ).
باب غزوة الفتح في رمضان
٣٩٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزَا غَزْوَةَ الْفَتْحِ فِى رَمَضَانَ. قَالَ وَسَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ. وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ
ــ
فوالله لو جاءكم وحده لنصره الله عليكم وأنجز له وعده فانظروا لأنفسكم السلام. قوله) ملصقا (
стр. 3462
ابْنَ عَبَّاسِ - رضى الله عنهما - قَالَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْكَدِيدَ - الْمَاءَ الَّذِى بَيْنَ قُدَيْدٍ وَعُسْفَانَ - أَفْطَرَ، فَلَمْ يَزَلْ مُفْطِراً حَتَّى انْسَلَخَ الشَّهْرُ.
٣٩٨٨ - حَدَّثَنِى مَحْمُودٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنِى مَعْمَرٌ قَالَ أَخْبَرَنِى الزُّهْرِىُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ خَرَجَ فِى رَمَضَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلَافٍ، وَذَلِكَ عَلَى رَاسِ ثَمَانِ سِنِينَ وَنِصْفٍ مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ، فَسَارَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَكَّةَ، يَصُومُ وَيَصُومُونَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ - وَهْوَ مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ - أَفْطَرَ وَأَفْطَرُوا. قَالَ الزُّهْرِىُّ وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الآخِرُ فَالآخِرُ.
٣٩٨٩ - حَدَّثَنِى عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ فِى رَمَضَانَ إِلَى حُنَيْنٍ، وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ فَصَائِمٌ وَمُفْطِرٌ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ دَعَا بِإِنَاءٍ
ــ
أي بسبب الحلف و) يدا (أي منة وحقا. قوله) الكديد (بفتح الكاف وكسر المهملة الأولى وقديد مصغر القدد بالقاف والمهملتين و) عسفان (بضم المهملة الأولى وسكون الثانية وهو على أربع برد من مكة) يؤخذ (أي يجعل الأخر اللاحق ناسخا للأول السابق والصوم في السفر كان أولا والإفطار أخرا. قوله) عياش (بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة) ابن الوليد
стр. 3463
مِنْ لَبَنٍ أَوْ مَاءٍ، فَوَضَعَهُ عَلَى رَاحَتِهِ أَوْ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ الْمُفْطِرُونَ لِلصُّوَّامِ أَفْطِرُوا. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - خَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ .
٣٩٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبَ نَهَاراً، لِيُرِيَهُ النَّاسَ، فَأَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ. قَالَ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ صَامَ رَسُولُ اللَّه ﷺ فِى السَّفَرِ وَأَفْطَرَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَر.
باب أَيْنَ رَكَزَ النَّبِىُّ ﷺ الرَّايَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ
٣٩٩١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشاً، خَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ
ــ
البصري و) حنين (بالنون و) جرير (بفتح الجيم مر في باب الصوم في السفر. قوله) عبيد (مصغر ضد الحر و) هشام (هو ابن عروة وهذا الحديث من مراسل التابعي و) ابو سفيان بن
стр. 3464
وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ يَلْتَمِسُونَ الْخَبَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلُوا يَسِيرُونَ حَتَّى أَتَوْا مَرَّ الظَّهْرَانِ، فَإِذَا هُمْ بِنِيرَانٍ كَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ مَا هَذِهِ لَكَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ. فَقَالَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ نِيرَانُ بَنِى عَمْرٍو. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ عَمْرٌو أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ. فَرَآهُمْ نَاسٌ مِنْ حَرَسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَدْرَكُوهُمْ فَأَخَذُوهُمْ، فَأَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ، فَلَمَّا سَارَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ «احْبِسْ أَبَا سُفْيَانَ عِنْدَ حَطْمِ الْخَيْلِ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ». فَحَبَسَهُ الْعَبَّاسُ، فَجَعَلَتِ الْقَبَائِلُ تَمُرُّ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ تَمُرُّ كَتِيبَةً كَتِيبَةً عَلَى أَبِى سُفْيَانَ، فَمَرَّتْ كَتِيبَةٌ قَالَ يَا عَبَّاسُ مَنْ هَذِهِ قَالَ هَذِهِ غِفَارُ. قَالَ مَا لِى وَلِغِفَارَ ثُمَّ مَرَّتْ جُهَيْنَةُ، قَال مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَرَّتْ سَعْدُ بْنُ هُذَيْمٍ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَمَرَّتْ سُلَيْمُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى أَقْبَلَتْ كَتِيبَةٌ لَمْ يَرَ
ــ
حرب (ضد الصلح الأموي و) حكيم (بفتح المهملة) ابن حزام (بكسر المهملة وتخفيف الزاي الاسدي و) بديل (مصغر البدل بالموحدة والمهملة) ابن ورقاء (الاورق الخزاعي، قوله) مر الظهران (بفتح الميم وشدة الراء وفتح المعجمة وإسكان الهاء وبالراء والنون موضع بقرب مكة وما هذه (استفهامية ولكانها جواب قسم محذوف أي والله لكانها نيران ليلة عرفة وكان عادتهم يشعلون فيها نيرانا كثيرة و) بنو عمرو (بالواو قبيلة والحرس (جمع الحارس و) الحطم (أي المنكسر المنحرف و) الجبل (بالجيم و) غفار (بكسر المعجمة وخفة الفاء وبالراء جهينة (مصغر الجهنة بالجيم والنون و) سعد بن هذيم (مصغر الهذم بالمعجمة وفي بعضها
стр. 3465
مِثْلَهَا، قَالَ مَنْ هَذِهِ قَالَ هَؤُلَاءِ الأَنْصَارُ عَلَيْهِمْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَهُ الرَّايَةُ. فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَا أَبَا سُفْيَانَ الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ، الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْكَعْبَةُ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَا عَبَّاسُ حَبَّذَا يَوْمُ الذِّمَارِ. ثُمَّ جَاءَتْ كَتِيبَةٌ، وَهْىَ أَقَلُّ الْكَتَائِبِ، فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، وَرَايَةُ النَّبِىِّ ﷺ مَعَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَبِى سُفْيَانَ قَالَ أَلَمْ تَعْلَمْ مَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ «مَا قَالَ». قَالَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ «كَذَبَ سَعْدٌ، وَلَكِنْ هَذَا يَوْمٌ يُعَظِّمُ اللَّهُ فِيهِ الْكَعْبَةَ، وَيَوْمٌ تُكْسَى فِيهِ الْكَعْبَةُ». قَالَ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُرْكَزَ رَايَتُهُ بِالْحَجُونِ. قَالَ عُرْوَةُ وَأَخْبَرَنِى نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ
ــ
بحذف الابن و) سليم (مصغر السلم بالمهملة قبائل و) سعد بن عبادة (بضم المهملة وتخفيف الموحدة الأنصاري، قوله) الملحمة (الوقعة العظيمة في الفتنة ويقال لها المعركة أيضا ويريد بالذمار (بكسر المعجمة يوم الحديبية والمصالحة فيه، الخطابي: حطم الجبل ما ثلم من عرضه فبقى منقطعا والملحمة المقتلة و) يوم الذمار (يوم القتال يتمنى أن يكون له يد فيحمي قومه ويدفع عنهم قال القاضي: جميع الرواة قالوا) اقل الكتائب (إلا ألحميدي بضم المهملة، فانه روى اجل الكتائب من الجلالة وهي اظهر وقد يتجه الأول بان كتيبة المهاجرين هي التي كان فيها رسول الله ﷺ وهم كانوا اقل عددا من الأنصار وقد ذكروا أن كتيبة رسول الله ﷺ كانت في خاصة المهاجرين. قوله) الحجون (بفتح المهملة وضم الجيم بمكة وهي مقبرة و) نافع بن
стр. 3466
يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، هَا هُنَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَرْكُزَ الرَّايَةَ، قَالَ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ، وَدَخَلَ النَّبِىُّ ﷺ مِنْ كُدَا، فَقُتِلَ مِنْ خَيْلِ خَالِدٍ يَوْمَئِذٍ رَجُلَانِ حُبَيْشُ بْنُ الأَشْعَرِ وَكُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِىُّ.
٣٩٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَتِهِ، وَهْوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ يُرَجِّعُ، وَقَالَ لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ حَوْلِى لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ.
٣٩٩٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى حَفْصَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَلِىِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ زَمَنَ الْفَتْحِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ غَداً قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ
ــ
جبير (مصغر ضد الكسر ابن مطعم بصيغة الفاعل و) كداء (بفتح الكاف وتخفيف الدال وبالمد أما) كدا (بضمه والقصر والتنوين فهو من أسفل مكة على الأصح و) خنيس (مصغر الخنس بالمعجمة والنون والمهملة) ابن الأشعر (بالمعجمة والمهملة والراء الخزاعي وقيل خنيس الأشعر بدون الابن وقيل حبيش بإهمال الحاء وبالموحدة والمعجمة و) كرز (بضم الكاف وسكون الراء وبالزاي ابن جابر ضد الكاسر الفهري بكسر الفاء وسكون الهاء وبالراء قوله معاوية بن قرة (بضم القاف وشدة الراء البصري و) عبد الله بن مغفل (بلفظ المفعول من التغفيل بالمعجمة والفاء المزني والنون و) الترجيع (الترديد في الحلق و) سعدان (بفتح المهملة الأولى وسكون الثانية بوزن فعلان الكوفي الدمشقي و) محمد بن أبي
стр. 3467
مِنْ مَنْزِلٍ». ثُمَّ قَالَ «لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُؤْمِنَ». قِيلَ لِلزُّهْرِىِّ وَمَنْ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ قَالَ وَرِثَهُ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ. قَالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَيْنَ تَنْزِلُ غَداً. فِى حَجَّتِهِ، وَلَمْ يَقُلْ يُونُسُ حَجَّتِهِ وَلَا زَمَنَ الْفَتْحِ.
٣٩٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْزِلُنَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ، إِذَا فَتَحَ اللَّهُ - الْخَيْفُ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ».
٣٩٩٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَرَادَ حُنَيْناً «مَنْزِلُنَا غَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخَيْفِ بَنِى كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ».
٣٩٩٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ صلى
ــ
حفصة (بالمهملتين البصري و) عقيل (بفتح المهملة وكسر القاف وذلك انع قيلا بعد هجرة رسول الله ﷺ باع الدور التي لعبد المطلب كلها ولما مات أبو طالب كان عقيل كافرا فورثتها منه ومر شرحه في كتاب الحج في باب توريث دور مكة و) الخيف (ما انحدر عن غلط الجبل وارتفع عن سبيل الماء و) تقاسموا (أي تحالفوا وذلك أنهم تحالفوا على إخراج الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وبني هاشم والمطلب من مكة إلى الخيف وكتبوا بينهم الصحيفة المشهورة مر ثمة أيضا وحنينا بالنون وكنانة بكسر الكاف و) خيفهم (هو الذي بمنى وفيه المسجد المعروف. قوله) يحيى بن قزعة (بالقاف والزاي والمهملة المفتوحات و) المغفر (بكسر الميم زرد ينسج من الدروع على قدر
стр. 3468
الله عليه وسلم دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَاسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ «اقْتُلْهُ» قَالَ مَالِكٌ وَلَمْ يَكُنِ النَّبِىُّ ﷺ فِيمَا نُرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ يَوْمَئِذٍ مُحْرِماً.
٣٩٩٧ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِى نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِى مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ دَخَلَ النَّبِىُّ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَحَوْلَ الْبَيْتِ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ نُصُبٍ، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ فِى يَدِهِ وَيَقُولُ «جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ، جَاءَ الْحَقُّ، وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ».
٣٩٩٨ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ وَفِيهِ الآلِهَةُ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ، فَأُخْرِجَ صُورَةُ إِبْرَاهِيمَ، وَإِسْمَاعِيلَ فِى أَيْدِيهِمَا مِنَ الأَزْلَامِ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «قَاتَلَهُمُ اللَّهُ لَقَدْ عَلِمُوا مَا
ــ
الرأس يلبس تحت القلنسوة وعبد الله بن خطل بالمعجمة والمهملة المفتوحتين كان مسلما وارتد وقتل قتيلا بغير حق وكان له قينتان تغنيان يهجو رسول الله ﷺ مر في أخر كتاب الحج. قوله) عبد الله بن أبي نجيح (بفتح النون وكسر الجيم والمهملة وأبو معمر بفتح الميمين عبد الله بن سخيرة بفتح المهملة وسكون المعجمة وفتح الموحدة والراء و) النصب (بضم النون وسكون المهملة وضمها الصنم المنصوب للعبادة قال تعالى)) وما ذبح على النصب ((. قوله عبد الصمد ابن عبد الوارث و) الآلهة (الأصنام التي يسميها المشركون بالآلهة و) الأزلام (السهام التي
стр. 3469
اسْتَقْسَمَا بِهَا قَطُّ». ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ، فَكَبَّرَ فِى نَوَاحِى الْبَيْتِ، وَخَرَجَ وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ. تَابَعَهُ مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ. وَقَالَ وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ .
باب دُخُولُ النَّبِىِّ ﷺ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ
٣٩٩٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى يُونُسُ قَالَ أَخْبَرَنِى نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، مُرْدِفاً أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَمَعَهُ بِلَالٌ وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، مِنَ الْحَجَبَةِ حَتَّى أَنَاخَ فِى الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَاتِىَ بِمِفْتَاحِ الْبَيْتِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَمَكَثَ فِيهِ نَهَاراً طَوِيلاً ثُمَّ خَرَجَ، فَاسْتَبَقَ النَّاسُ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ، فَوَجَدَ بِلَالاً وَرَاءَ الْبَابِ قَائِماً، فَسَأَلَهُ أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَشَارَ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِى صَلَّى فِيهِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى مِنْ سَجْدَةٍ.
٤٠٠٠ - حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ
ــ
كان آهل الجاهلية يستقسمون بها الخير والشر مر في أوائل كتاب الأنبياء. قوله) عكرمة (عن النبي ﷺ مرسل لأنه تابعي و) الحجبة (جمع الحاجب للكعبة، فان قلت ذكر في الحديث الأول انه لم يصل فيها وفي الثاني انه صلى فيها قلت رواية المثبت مقدمة على النافي وقد مر
стр. 3470
ابْنُ خَارِجَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ الَّتِى بِأَعْلَى مَكَّةَ. تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَوُهَيْبٌ فِى كَدَاءٍ.
٤٠٠١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ دَخَلَ النَّبِىُّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ.
باب مَنْزِلُ النَّبِىِّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ
٤٠٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى مَا أَخْبَرَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِىَّ ﷺ يُصَلِّى الضُّحَى غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ، فَإِنَّهَا ذَكَرَتْ أَنَّهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اغْتَسَلَ فِى بَيْتِهَا ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِىَ رَكَعَاتٍ، قَالَتْ لَمْ أَرَهُ صَلَّى صَلَاةً أَخَفَّ مِنْهَا غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ.
باب
٤٠٠٣ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ
ــ
تحقيقه. قوله) الهيثم (بفتح الهاء وإسكان التحتانية وفتح المثلثة) ابن خارجة (ضد الداخلة الخراساني مات سنة سبع وعشرين ومائتين ببغداد وحفص (بالمهملتين) ابن ميسرة (ضد الميمنة الصنعاني قوله عبيد مصغر عبد والحديث بهذا الطريق مرسل لان عروة تابعي و) ابن أبي ليلي (بفتح اللامين هو عبد الرحمن، فان قلت روى غير هما أيضا انه صلى الضحى قلت لا منافاة إذ لا يلزم من عدم وصول الخير إليه عدمه و) أم هانئ (بالنون بعد الألف فاختة بالفاء والمعجمة والفوقانية
следующие страницы →