← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.

стр. 3641

اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ وَ ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ إِلَى قَوْلِهِ اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ارْتَفَعَتْ الْأَصْوَاتُ عِنْدَهُ وَكَثُرَ اللَّغَطُ وَأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا قَالَ فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ إِنَّهُ لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ قَالَ الزُّهْرِيُّ فَدَعَا هِرَقْلُ عُظَمَاءَ الرُّومِ فَجَمَعَهُمْ فِي دَارٍ لَهُ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الرُّومِ هَلْ لَكُمْ فِي الْفَلَاحِ وَالرَّشَدِ آخِرَ الْأَبَدِ وَأَنْ يَثْبُتَ لَكُمْ مُلْكُكُمْ قَالَ فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الْأَبْوَابِ فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ ــ الخفيفة وبالمهملة بين التحتانيتين الزراع لأنهم يتبعونك ويقلدونك في الأعراض عن الإيمان و (أمر) بوزن علم أي عظم و (ابن أبي كبشة) بفتح الكاف وسكون الموحدة وبالمعجمة كناية عن رسول الله ﷺ شبهوه به في مخالفته دين آبائه و (بنو الأصفر) هم الروم و (حاصوا) بالمهملتين أي نفروا و (على بهم) يقال على بزيد أي أعطني زيدا وعلى زيدا أي أولنيه

стр. 3642

فَقَالَ عَلَيَّ بِهِمْ فَدَعَا بِهِمْ فَقَالَ إِنِّي إِنَّمَا اخْتَبَرْتُ شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ فَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمْ الَّذِي أَحْبَبْتُ فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ بَاب ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ إِلَى بِهِ عَلِيمٌ﴾ ٤٢٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ نَخْلًا وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ فَلَمَّا أُنْزِلَتْ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَامَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَخْ ذَلِكَ مَالٌ رَايِحٌ ذَلِكَ مَالٌ رَايِحٌ وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا ــ مر الحديث مبسوطا في أول الجامع (باب قوله تعالى: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) قوله (أبو طلحة) اسمه زيد بن سهل زوج أم أنس و (بيرحا) أشهر الوجوه فيه فتح الموحدة وسكون التحتانية وفتح الراء وإهمال الحاء مقصورا وهو بستان بالمدينة و (بخ) بفتح الموحدة وإسكان المعجمة كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة و (رابح) أي يربح فيه صاحبه

стр. 3643

في الْأَقْرَبِينَ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَفِي بَنِي عَمِّهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ ٤٢٣٩ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ قَرَاتُ عَلَى مَالِكٍ مَالٌ رَايِحٌ ٤٢٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ فَجَعَلَهَا لِحَسَّانَ وَأُبَيٍّ وَأَنَا أَقْرَبُ إِلَيْهِ وَلَمْ يَجْعَلْ لِي مِنْهَا شَيْئًا بَاب ﴿قُلْ فَاتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ٤٢٤١ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ قَدْ زَنَيَا فَقَالَ لَهُمْ كَيْفَ تَفْعَلُونَ بِمَنْ زَنَى مِنْكُمْ قَالُوا نُحَمِّمُهُمَا وَنَضْرِبُهُمَا فَقَالَ لَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ فَقَالُوا لَا نَجِدُ فِيهَا شَيْئًا فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ كَذَبْتُمْ فَاتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَوَضَعَ مِدْرَاسُهَا الَّذِي يُدَرِّسُهَا ــ في الآخرة وقال (روح) بفتح الراء وبالمهملة (ابن عبادة) بضم المهملة وتخفيف الموحدة وأما مالك فقال "رائح" من الرواح أي من شأنه الذهاب والفوات فإذا ذهب في الخير فهو أولى مر الحديث في باب الزكاة على الأقارب. قوله (أبو ضمرة) بفتح المعجمة وسكون الميم وبالراء أنس ابن عياض الليثي و (نحممهما) أي نسود وجوههما بالفحم والرماد (والمدارس) بلفظ فاعل المفاعلة و (الذي يدرسها) أي يتلوها وفي بعضها مدراسها بصيغة المبالغة و (دون يده)

стр. 3644

مِنْهُمْ كَفَّهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ فَطَفِقَ يَقْرَأُ مَا دُونَ يَدِهِ وَمَا وَرَاءَهَا وَلَا يَقْرَأُ آيَةَ الرَّجْمِ فَنَزَعَ يَدَهُ عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ فَقَالَ مَا هَذِهِ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالُوا هِيَ آيَةُ الرَّجْمِ فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ حَيْثُ مَوْضِعُ الْجَنَائِزِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ فَرَأَيْتُ صَاحِبَهَا يَحْنِي عَلَيْهَا يَقِيهَا الْحِجَارَةَ بَاب ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ ٤٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ تَاتُونَ بِهِمْ فِي السَّلَاسِلِ فِي أَعْنَاقِهِمْ حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ بَاب ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾ ٤٢٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ قَالَ عَمْرٌو سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ فِينَا نَزَلَتْ ﴿إِذْ ــ أي قبلها و (ونزع) أي عبد الله يد المدراس و (يجنأ) بالجيم من جنأ الرجل على الشيء يجنأ نحو قرأ يقرأ إذا أكب عليه وفي بعضها يجني من التفعيل وفي بعضها من الحنو بالمهملة وهو الميل والانعطاف مر قبيل كتاب فضائل الصحابة. الخطابي: فيه أن الإحصان يقع بنكاح أهل الكفر وإنما رجمهما رسول الله ﷺ بما أوحى الله تعالى إليه من أمره وإنما احتج عليهم بالتوراة استظهارا للحجة وإحياء لحكم الله الذي كانوا يكتمونه. قوله (ميسرة) ضد الميمنة و (أبو حازم) بالمهملة والزاي و (خير الناس للناس) أي خير بعض الناس لبعضهم وأنفعهم لهم من يأتي بأسير مقيد في السلسلة إلى دار الإسلام ليسلم وإنما كان خيرا لأنه بسببه صار مسلما وحصل

стр. 3645

هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ قَالَ نَحْنُ الطَّائِفَتَانِ بَنُو حَارِثَةَ وَبَنُو سَلِمَةَ وَمَا نُحِبُّ وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً وَمَا يَسُرُّنِي أَنَّهَا لَمْ تُنْزَلْ لِقَوْلِ اللَّهِ ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ بَاب ﴿لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ ٤٢٤٤ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَاسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ الْفَجْرِ يَقُولُ اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ إِلَى قَوْلِهِ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ ٤٢٤٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ فَرُبَّمَا قَالَ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ ربنا ــ أصل جميع السعادات الدنيوية والأخروية. قوله (بنو حارثة) بالمهملة والمثلثة و (بنو سلمة) بفتح المهملة وكسر اللام قبيلتان الأنصار. قوله (حبان) بكسر الحاء وشدة الموحدة وبالنون، و (إسحاق بن راشد) ضد الضال الحراني بالمهملة والراء الشديدة و (الوليد بن الوليد) بفتح

стр. 3646

لَكَ الْحَمْدُ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ يَجْهَرُ بِذَلِكَ وَكَانَ يَقُولُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا لِأَحْيَاءٍ مِنْ الْعَرَبِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ الْآيَةَ بَاب قَوْلِهِ ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾ وَهْوَ تَانِيثُ آخِرِكُمْ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ فَتْحًا أَوْ شَهَادَةً ٤٢٤٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄ قَالَ جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ وَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمْ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ وَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا بَاب قَوْلِهِ ﴿أَمَنَةً نُعَاسًا﴾ ٤٢٤٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ــ الواو وكسر اللام في اللفظين و (سلمة) بالمفتوحات و (عياش) بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة (ابن أبي ربيعة) بفتح الراء وكسر الموحدة و (الوطأة) كالضغطة لفظا ومعنى و (مضر) بضم الميم وفتح المعجمة وبالراء أبو قريش ومرت الأحاديث في باب يهوى بالتكبير حين يسجد وفي أول الاستسقاء. قوله (عمرو) بالواو ابن خالد و (زهير) مصغر الزهر و (الرجالة) بتشديد الجيم و (عبد الله بنت جبير) مصغر ضد الكسر و (إسحاق) هو البغوي بالموحدة والمعجمة

стр. 3647

أَبُو يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسٌ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ غَشِيَنَا النُّعَاسُ وَنَحْنُ فِي مَصَافِّنَا يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ فَجَعَلَ سَيْفِي يَسْقُطُ مِنْ يَدِي وَآخُذُهُ وَيَسْقُطُ وَآخُذُهُ بَاب قَوْلِه ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمْ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿الْقَرْحُ﴾ الْجِرَاحُ ﴿اسْتَجَابُوا﴾ أَجَابُوا ﴿يَسْتَجِيبُ﴾ يُجِيبُ بَاب ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ الْآيَةَ ٤٢٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ أُرَاهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ حِينَ قَالُوا ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ ــ والواو ويقال له لؤلؤ سكن بغداد و (حسين) مصغر ابن محمد بن المعلم المكتب و (شيبان) بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالموحدة أبو معاوية النحوي و (المصاف) بتشديد الفاء جمع المصف وهو الموقف في الحرب مر في غزوة أحد و (يستجيب) يجيب أي استفعل بمعنى أفعل قال الشاعر: وداع دعا يا من يجيب إلى الندا ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب قوله (أراه) أي أظنه وفي كون مثل هذه الرواية حجة خلاف و (أبو بكر) هو ابن عياش بتشديد التحتانية وبالمعجمة المقري المحدث قيل اسمه شعبة مر آخر الجنائز و (أبو حصين) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية وبالنون عثمان الأسدي و (أبو الضحى) اسمه سالم. قوله (عبد الله

стр. 3648

وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ ٤٢٤٩ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ آخِرَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ بَاب ﴿وَلَا يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ ﴿سَيُطَوَّقُونَ﴾ كَقَوْلِكَ طَوَّقْتُهُ بِطَوْقٍ ٤٢٥٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَاخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ يَعْنِي بِشِدْقَيْهِ يَقُولُ أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَلَا يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ بَاب ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى ــ ابن منير) بصيغة الفاعل من الإنارة بالنون والراء و (أبو النضر) بفتح النون وسكون المعجمة هاشم بن القاسم ولقبه قيصر التميمي ويقال الكناني الحافظ الخراساني سكن بغداد مر في الوضوء و (مثل) أي صور له ما له (شجاعا) أي حية (أقرع) أي منحسر شعر الرأس لكثرة سمه و (الزبيبة) بفتح الزاي وكسر الموحدة الأولى النقطة السوداء فوق العين و (اللهزمة) بكسر

стр. 3649

كَثِيرًا﴾ ٤٢٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَاءَهُ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ قَالَ حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فَإِذَا فِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ وَالْمُسْلِمِينَ وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَلَمَّا غَشِيَتْ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ثُمَّ قَالَ لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمْ ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ــ اللام والزاي تقدم شرحه في باب إثم مانع الزكاة. قوله (قطيفة) أي دثار مخمل أي مهدب و (فدك) بفتح الفاء والمهملة قرية بمرحلتين من المدينة و (سعد بن عبادة) بضم المهملة وتخفيف الموحدة و (الحارث) بالمهملة والمثلثة و (الخزرج) بفتح المعجمة وسكون الزاي وفتح الراء وبالجيم و (عبد الله بن أبي) بضم الهمزة وخفة الموحدة المفتوحة وشدة التحتانية (ابن سلول) بفتح المهملة غير منصرف و (ابن) هو بالرفع لأنه صفة عبد الله لا صفة أبي لأن سلول اسم أم عبد الله و (اليهود) عطف إما على المشركين وإما على العبدة وفي بعضها وقع لفظ والمسلمين مرة أخرى بعد اليهود فلعل في بعض النسخ كان أولا وفي بعضها كان آخرا فجمع الناسخ بينهما والله أعلم و (عبد الله بن رواحة) بفتح الراء وخفة الواو وبالمهملة الأنصاري شهد العقبة نقيبا و (العجاجة) بفتح

стр. 3650

ابْنُ سَلُولَ أَيُّهَا الْمَرْءُ إِنَّهُ لَا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ إِنْ كَانَ حَقًّا فَلَا تُؤْذِنَا بِهِ فِي مَجْلِسِنَا ارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاغْشَنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ فَلَمْ يَزَلْ النَّبِيُّ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَنُوا ثُمَّ رَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ دَابَّتَهُ فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ يَا سَعْدُ أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ قَالَ كَذَا وَكَذَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ عَنْهُ فَوَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ لَقَدْ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ ــ المهملة وتخفيف الجيم الأولى الغبار و (خمر) أي غطى و (لا احسن) بلفظ أفعل التفضيل وهو جزاء لقوله إن كان عند الكوفية دال عليه عند البصرية وعطف اليهود على المشركين وإن كانوا داخلين فيهم تخصيصا بذكرهم في زيادة الشر و (سكنوا) بالنون وبالفوقانية روايتان و (أبو حباب) بضم المهملة وخفة الموحدة الأولى. فإن قلت: التكنية تكرمه وليس المقام كذلك. قلت التكنية قد تكون لغيرها كالشهرة ونحوها. قوله (ولقد اصطلح) في بعضها بدون الواو. فإن قلت: ما وجهه. قلت يكون بدلا أو عطف بيان وتوضيح أو حرف العطف محذوف و (البحيرة) مصغر البحرة ضد البرة أي البليدة يقال هذه بحرتنا أي بلدتنا و (يعصبوه) في بعضها يعصبونه بالنون أي يجعلونه رئيسا لهم ويسودونه عليهم وكان الرئيس معصبا لما يعصب برأيه من الأمر، وقيل بل كان

стр. 3651

فَلَمَّا أَبَى اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ شَرِقَ بِذَلِكَ فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنْ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمْ اللَّهُ وَيَصْبِرُونَ عَلَى الْأَذَى قَالَ اللَّهُ ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ الْآيَةَ وَقَالَ اللَّهُ ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَأَوَّلُ الْعَفْوَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ فِيهِمْ فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَدْرًا فَقَتَلَ اللَّهُ بِهِ صَنَادِيدَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ فَبَايَعُوا الرَّسُولَ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمُوا بَاب ﴿لَا يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾ ٤٢٥٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ــ الرؤساء يعصبون رءوسهم بعصابة يعرفون بها و (شرق) بفتح المعجمة وكسر الراء أي غص بذلك و (الصناديد) جمع الصنديد وهو السيد وعطف عبدة الأوثان على المشركين تخصيصا لأن إيمانهم كان أبعد وضلالهم أشد و (بايعوا) بلفظ الماضي والأمر (باب قوله لا تحسبن الذين يفرحون) قوله (زيد بن أسلم) بلفظ أفعل التفضيل و (عطاء بن يسار) ضد اليمين و (بمقعدهم)

стр. 3652

الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رِجَالًا مِنْ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْغَزْوِ تَخَلَّفُوا عَنْهُ وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ وَحَلَفُوا وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَنَزَلَتْ ﴿لَا يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ الْآيَةَ ٤٢٥٣ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لِبَوَّابِهِ اذْهَبْ يَا رَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَا لَكُمْ وَلِهَذِهِ إِنَّمَا دَعَا النَّبِيُّ ﷺ يَهُودَ فَسَأَلَهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ فَأَرَوْهُ أَنْ قَدْ اسْتَحْمَدُوا إِلَيْهِ بِمَا أَخْبَرُوهُ عَنْهُ فِيمَا سَأَلَهُمْ وَفَرِحُوا بِمَا أُوتُوا مِنْ كِتْمَانِهِمْ ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ ــ أي قعودهم بعد خروج رسول الله ﷺ يقال أقام خلاف الحي يعني بعدهم يعني ظعنوا ولم يظعن معهم. قوله (علقمة) بفتح المهملة والقاف وسكون اللام ابن وقاص بفتح الواو وشدة القاف وبالمهملة المدني مر في أول الجامع و (مروان) هو ابن الحكم بالمهملة والكاف المفتوحتين الأموي و (رافع) ضد الخافض المدني بواب مروان و (لنعذبن) لأن كلنا يفرح بما أوتينا ونحب أن نحمد بما لم نفعل و (شيء) قيل هو بعث رسول الله ﷺ . قوله (ابن

стр. 3653

عَبَّاسٍ ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كَذَلِكَ حَتَّى قَوْلِهِ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ ٤٢٥٤ - تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ح حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ مَرْوَانَ بِهَذَا بَاب قَوْلِهِ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ ٤٢٥٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَتَحَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً ثُمَّ رَقَدَ فَلَمَّا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ قَعَدَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَاسْتَنَّ فَصَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ ــ مقاتل) بصيغة فاعل المقاتلة بالقاف والفوقانية محمد المروزي و (الحجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى الأعور المصيصي بالمهملتين و (شريك) بفتح المعجمة ابن عبد الله بن أبي نمر بلفظ الحيوان المشهور و (كريب) مصغر الكرب بالراء والموحدة و (استن) أي إستاك و (مخرمة)

стр. 3654

بَاب ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٤٢٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَقُلْتُ لَأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَطُرِحَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وِسَادَةٌ فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طُولِهَا فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَرَأَ الْآيَاتِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ آلِ عِمْرَانَ حَتَّى خَتَمَ ثُمَّ أَتَى شَنًّا مُعَلَّقًا فَأَخَذَهُ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَاسِي ثُمَّ أَخَذَ بِأُذُنِي فَجَعَلَ يَفْتِلُهَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَوْتَرَ بَاب ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلْ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ ٤٢٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ ــ بفتح الميم والراء وإسكان المعجمة والاسدي وكان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يفتل أذنه لينبهه عن بقية النوم وليستحضر هو أفعال رسول الله ﷺ وقال (معلقا) بالتذكير تارة ومعلقة بالتأنيث أخرى نظرا إلى لفظ الشن وإلى معنى القربة و (معن) بفتح الميم وسكون

стр. 3655

كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَهْيَ خَالَتُهُ قَالَ فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدَيْهِ ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَاسِي وَأَخَذَ بِأُذُنِي بِيَدِهِ الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَوْتَرَ ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ بَاب ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ﴾ الْآيَةَ ٤٢٥٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ ــ المهملة وبالنون ومر الحديث في باب السمر بالعلم وفي باب التخفيف في الوضوء وفي كتاب الوتر

стр. 3656

اللَّهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَهْيَ خَالَتُهُ قَالَ فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَاسِي وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَوْتَرَ ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ سُورَةُ النِّسَاءِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَنْكِفُ يَسْتَكْبِرُ قِوَامًا قِوَامُكُمْ مِنْ مَعَايِشِكُمْ ﴿لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ ــ (سورة النساء) قوله (قواما) بالواو قراءة ابن عمر قال تعالى "ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي

стр. 3657

يَعْنِي الرَّجْمَ لِلثَّيِّبِ وَالْجَلْدَ لِلْبِكْرِ وَقَالَ غَيْرُهُ ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ﴾ يَعْنِي اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثًا وَأَرْبَعًا وَلَا تُجَاوِزُ الْعَرَبُ رُبَاعَ بَاب ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ ٤٢٥٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ يَتِيمَةٌ فَنَكَحَهَا وَكَانَ لَهَا عَذْقٌ وَكَانَ يُمْسِكُهَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مِنْ نَفْسِهِ شَيْءٌ فَنَزَلَتْ فِيهِ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ أَحْسِبُهُ قَالَ كَانَتْ شَرِيكَتَهُ فِي ذَلِكَ الْعَذْقِ وَفِي مَالِهِ ٤٢٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ فَقَالَتْ يَا ابْنَ أُخْتِي هَذِهِ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا تَشْرَكُهُ فِي مَالِهِ وَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ ــ جعل الله لكم قياما". قوله (يعني اثنين وثلاثا وأربعا) فإن قلت ليس معناه ذلك بل معناه المكرر نحو اثنين اثنين. قلت تركه اعتمادا على الشهرة أو عنده ليس بمعنى التكرار وهو غير منصرف للعدل والوصف. وقال الزمخشري: لما فيها من العدلين عدلها عن صيغتها وعدلها عن تكرارها قوله (لا يجاوز) إشارة إلى ما قال بعض النحاة بجواز خماس ومخمس وعشار ومعشر. قال ابن الحاجب: وهل يقال فيما عدا أرباع ومربع إلى التسعة أو لا يقال فيه خلاف أصحها أنه لم يثبت. قال وقد نص البخاري في صحيحه على ذلك. قوله (هشام) هو ابن يوسف الصنعاني و (ابن جريج) هو عبد الملك و (العذق) بفتح العين المهملة النخلة نفسها وبكسرها القنو من النخل كالعنقود من

стр. 3658

يتزوجها بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا فَيُعْطِيَهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ فَنُهُوا عَنْ أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ وَيَبْلُغُوا لَهُنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ فِي الصَّدَاقِ فَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنْ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ قَالَ عُرْوَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ وَإِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ قَالَتْ عَائِشَةُ وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي آيَةٍ أُخْرَى ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ قَالَتْ فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا عَنْ مَنْ رَغِبُوا فِي مَالِهِ وَجَمَالِهِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ إِلَّا بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ إِذَا كُنَّ قَلِيلَاتِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ بَاب ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَاكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ ﴿وَبِدَارًا﴾ مُبَادَرَةً ﴿أَعْتَدْنَا﴾ أَعْدَدْنَا أَفْعَلْنَا مِنْ الْعَتَادِ ٤٢٦١ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ فِي ــ العنب. قوله (يعطيها) بالنصب وآية أخرى هي قوله تعالى (قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم) الآية. قوله (نهوا) أي عن نكاح المرغوب فيها جميلة متمولة لأجل رغبتهم عن قليلة الجمال والمال فينبغي أن يكون نكاح اليتيمات كلها على السواء. يقال رغب فيه إذا أراده ورغب عنه إذا لم يرده. الخطابي: يقال أقسط الرجل إذا عدل وقسط إذا جار. قال تعالى "إن الله يحب المقسطين" وقال تعالى "وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا" أي فإن خفتم المشاحنة في الصداق وأن لا تعدلوا فيه فلا تنكحوهن

стр. 3659

قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَاكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي وَالِي الْيَتِيمِ إِذَا كَانَ فَقِيرًا أَنَّهُ يَاكُلُ مِنْهُ مَكَانَ قِيَامِهِ عَلَيْهِ بِمَعْرُوفٍ بَاب ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ﴾ الْآيَةَ ٤٢٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ﴾ قَالَ هِيَ مُحْكَمَةٌ وَلَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ تَابَعَهُ سَعِيدٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بَاب قَوْلِهِ ﴿يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ ٤٢٦٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ عَادَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ فِي بَنِي سَلِمَةَ مَاشِيَيْنِ فَوَجَدَنِي النَّبِيُّ ﷺ ــ وانكحوا غيرهن من الغرائب. قوله (عبد الله بن نمير) مصغر النمر الحيوان المشهور و (ولى اليتيم) متصرف ماله وقيمه وفي بعضها مال اليتيم فالضمير في كان راجع إلى متصرفه بقرينة المقام قوله (أحد بن حميد) مصغر الحمد القرشي الكوفي مات سنة ثمان ومائتين و (عبيد الله) ابن عبيد لرحمن بالتصغير فيهما مات عام ثنتين وثمانين ومائة و (سفيان) هو الثوري و (الشيباني) بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالموحدة أبو إسحاق سليمان. قوله (ليست بمنسوخة) تفسير للمحكمة والأمر في (فارزقوهم) للندب أو للوجوب فيشرع إعطاء الحاضرين نصيبا من التركة إما مندوبا وإما واجبا وقيل هو منسوخ بآية الميراث. قوله (بني سلمة) بفتح المهملة وكسر اللام وقال بعضهم

стр. 3660

لَا أَعْقِلُ شَيْئًا فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ رَشَّ عَلَيَّ فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ مَا تَامُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي مَالِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَنَزَلَتْ ﴿يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ بَاب قَوْلِهِ ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ ٤٢٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ وَرْقَاءَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ وَكَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَجَعَلَ لِلْأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ وَالثُّلُثَ وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَالرُّبُعَ وَللزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ بَاب ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ الْآيَةَ وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿لَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ لَا تَقْهَرُوهُنَّ ﴿حُوبًا﴾ إِثْمًا ﴿تَعُولُوا﴾ تَمِيلُوا ﴿نِحْلَةً﴾ النِّحْلَةُ الْمَهْرُ ٤٢٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الشَّيْبَانِيُّ وَذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ السُّوَائِيُّ وَلَا أَظُنُّهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ ــ نزلت الآية في حق سعد بن أبي وقاص و (ورقاء) مؤنث الأورق بالواو والراء الخوارزمي ثم المدائني و (عبد الله بن أبي نجيح) بفتح النون وكسر الجيم وبالمهملة و (أسباط) بفتح الهمزة وإسكان المهملة وبالموحدة وبالمهملة القرشي و (سليمان الشيباني) بفتح المعجمة و (أبو الحسن السوائي)

стр. 3661

لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ قَالَ كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا وَإِنْ شَاءُوا زَوَّجُوهَا وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجُوهَا فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي ذَلِكَ بَاب قَوْلِهِ ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ وَقَالَ مَعْمَرٌ أَوْلِيَاءُ مَوَالِي وَأَوْلِيَاءُ وَرَثَةٌ ﴿عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ هُوَ مَوْلَى الْيَمِينِ وَهْوَ الْحَلِيفُ وَالْمَوْلَى أَيْضًا ابْنُ الْعَمِّ وَالْمَوْلَى الْمُنْعِمُ الْمُعْتِقُ وَالْمَوْلَى الْمُعْتَقُ وَالْمَوْلَى الْمَلِيكُ وَالْمَوْلَى مَوْلًى فِي الدِّينِ ٤٢٦٦ - حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ إِدْرِيسَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قَالَ وَرَثَةً ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ كَانَ الْمُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ الْمُهَاجِرِيُّ الْأَنْصَارِيَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ لِلْأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمْ ــ بضم المهملة وخفة الواو وبالهمز بعد الألف اسمه مهاجر مر في باب الأبراد بالظهر. قوله (معمر) بفتح الميمين ابن راشد الصنعاني و (موالي) يعني أولياء ورثته بنصب تفسيرا للموالي وفي بعضها أولياء موالي والإضافة للبيان نحو شجر الأراك يعني أولياء الميت الذين يلون ميراثه ويحوزونه على نوعين: ولي بالإرث أي القرابة وهو الوالدان والأقربون، وولى بالموالاة وعقد الولاء وهم الذين عاقدت أيمانكم. قوله (إدريس) هو ابن يزيد من الزيادة (الأودي) بالواو وبالمهمل الكوفي مر في الكفالة و (طلحة بن مصرف) بكسر الراء الشديدة الهمداني في البيع

стр. 3662

فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ نُسِخَتْ ثُمَّ قَالَ ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ مِنْ النَّصْرِ وَالرِّفَادَةِ وَالنَّصِيحَةِ وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ وَيُوصِي لَهُ سَمِعَ أَبُو أُسَامَةَ إِدْرِيسَ وَسَمِعَ إِدْرِيسُ طَلْحَةَ بَاب قَوْلِهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ يَعْنِي زِنَةَ ذَرَّةٍ ٤٢٦٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ أُنَاسًا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ نَعَمْ هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ ضَوْءٌ لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ قَالُوا لَا قَالَ وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ضَوْءٌ لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ قَالُوا لَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا كَمَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ يَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ ــ و (الرفادة) الإعانة والإعطاء و (حفص) بالمهملتين (ابن ميسرة) ضد الميمنة. قوله (تضارون) بتشديد الراء أي هل تضارون غيركم في حالة الرؤية بمزاحمة أو جفاء ونحوه وبتخفيفها أي هل يلحقكم في رؤيته ضير وهو الضرر ولفظ (ضوء) بالجر بدل مما قبله وفي بعضها ضو أي بلفظ فعل بفتح الفاء والتشبيه وإنما وقع في الوضوح وزوال الشك والمشقة والاختلاف لا في المقابلة والجهة وسائر الأمور التي جرت العادة بها عند الرؤية والحديث يرد مذهب المعتزلة فيها. قوله (يتبع)

стр. 3663

مَا كَانَتْ تَعْبُدُ فَلَا يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ مِنْ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْصَابِ إِلَّا يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ بَرٌّ أَوْ فَاجِرٌ وَغُبَّرَاتُ أَهْلِ الْكِتَابِ فَيُدْعَى الْيَهُودُ فَيُقَالُ لَهُمْ مَنْ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ قَالُوا كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ فَيُقَالُ لَهُمْ كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ فَمَاذَا تَبْغُونَ فَقَالُوا عَطِشْنَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا فَيُشَارُ أَلَا تَرِدُونَ فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى فَيُقَالُ لَهُمْ مَنْ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ قَالُوا كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ فَيُقَالُ لَهُمْ كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ فَيُقَالُ لَهُمْ مَاذَا تَبْغُونَ فَكَذَلِكَ مِثْلَ الْأَوَّلِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ أَتَاهُمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ فِي أَدْنَى صُورَةٍ مِنْ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا فَيُقَالُ مَاذَا تَنْتَظِرُونَ تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ قَالُوا فَارَقْنَا النَّاسَ فِي ــ بالرفع وفي بعضها بالجزم بتقدير اللام كقوله تعالى "قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة" و (غبرات) هو جمع لجمع الغابر أي البقايا. فإن قلت التصديق والتكذيب راجعان إلى الحكم الموقع لا إلى الحكم المشار إليه إذا قيل زيد بن عمرو جاء فكذبته فقد أنكرت المجيء لا كونه ابن عمرو قلت نفي اللازم وهو كونه ابن الله ليلزم نفي الملزوم وهو عبادة ابن الله أو نقول الرجوع المذكور هو مقتضى الظاهر وقد يتوجه بحسب المقام إليهما جميعا أو إلى المشار إليه فقط. قوله (أتاهم) أي ظهر لهم والإتيان مجاز عن الظهور و (أدنى صورة) أي أقربها. الخطابي: الصورة الصفة يقال صورة هذا الأمر كذا أي صفته أو أطلق على سبيل المشاكلة والمجانسة

стр. 3664

الدُّنْيَا عَلَى أَفْقَرِ مَا كُنَّا إِلَيْهِمْ وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا بَاب ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ الْمُخْتَالُ وَالْخَتَّالُ وَاحِدٌ ﴿نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ نُسَوِّيَهَا حَتَّى تَعُودَ كَأَقْفَائِهِمْ طَمَسَ الْكِتَابَ مَحَاهُ جَهَنَّمَ ﴿سَعِيرًا﴾ وُقُودًا ٤٢٦٨ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ يَحْيَى بَعْضُ الْحَدِيثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ قَالَ لِي ــ و (الرؤية) بمعنى العلم لأنهم لم يروه قبل ذلك ومعناه يتجلى الله لهم على الصفة التي يعرفونه بها قال وهذه الرؤية غير الرؤية التي هي ثواب لأولياء وكرامة لهم في الجنة إذ هذه للتمييز بين من عبد الله ومن عبد غيره، وقال (هل تضارون) أي هل تتزاحمون عند رؤيته حتى يلحقكم الضرر ووزنه تتفاعلون حذفت إحدى التاءين منهما وقال يقال لبقية الشيء غبر وجمعه أغبار وقد جمع على الغبرات قوله (أفقر) أي أحوج يعني لم يتبعهم في الدنيا مع الاحتياج إليهم ففي هذا اليوم بالطريق الأولى فإن قلت ما الفائدة في قولهم: لا يشرك بالله إذ يوم القيامة ليس يوم التكليف قلت قالوه استلذاذا وافتخارا بذلك أو تذكارا لسبب النعمة التي وجدوها (باب قوله تعالى: فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد) قوله (المختال والخال بمعنى واحد) قال تعالى "إن الله لا يحب كل مختال فخور" والمختال المتكبر أي يتخيل في صورة من هو أعظم منه كبرا وفي الكشاف هو التياه الجهول الذي يتكبر عن إكرام أصحابه وأقاربه وأما الخال فهو الكبر، فإن قلت فكيف يكونان بمعنى واحد قلت لعل الخال بمعنى الخائل وهو المتكبر وفي بعضها المختال والختال واحد وهو غير ظاهر إذ الختل هو الخديعة فلا يناسب معنى التكبر. قوله (نطمس) بالنصب حكاية عن قوله تعالى "من قبل أن نطمس" و (وقودا) هو تفسير سعيرا قال تعالى "كفى بجهنم سعيرا". قوله (صدقة) أخت الزكاة (ابن الفضل) بسكون المعجمة و (يحيى) أي القطان و (سفيان) أي الثوري و (سليمان) أي الأعمش و (إبراهيم) أي النخعي و (عبيدة) بفتح المهملة السلماني و (عمرو بن مرة) بضم الميم

стр. 3665

النَّبِيُّ ﷺ اقْرَا عَلَيَّ قُلْتُ آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ قَالَ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي فَقَرَاتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى بَلَغْتُ ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ قَالَ أَمْسِكْ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ بَاب قَوْلِهِ ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ﴾ ﴿صَعِيدًا﴾ وَجْهَ الْأَرْضِ وَقَالَ جَابِرٌ كَانَتْ الطَّوَاغِيتُ الَّتِي يَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهَا فِي جُهَيْنَةَ وَاحِدٌ وَفِي أَسْلَمَ وَاحِدٌ وَفِي كُلِّ حَيٍّ وَاحِدٌ كُهَّانٌ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ وَقَالَ عُمَرُ الْجِبْتُ السِّحْرُ وَالطَّاغُوتُ الشَّيْطَانُ وَقَالَ عِكْرِمَةُ الْجِبْتُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ شَيْطَانٌ وَالطَّاغُوتُ الْكَاهِنُ ٤٢٦٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ هَلَكَتْ قِلَادَةٌ لِأَسْمَاءَ فَبَعَثَ النَّبِيُّ ــ وشدة الراء الجملى بفتح الجيم التابعي وقد ذكر البخاري كلام يحيى للتقوية وإلا فإسناد عمرو مقطوع وبعض الحديث مجهول و (يذرفان) بكسر الراء منهما الدمع. قوله (جهينة) مصغر الجهنة بالجيم والنون قبيلة و (أسلم) بأفعل التفضيل قبيلة أيضا قال تعالى "يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت" وقال تعالى "يؤمنون بالجبت والطاغوت" والجبت كلمة تقع على الصنم والكاهن والساحر والشيطان وهذا ليس عربيا لاجتماع الجيم والتاء في كلمة واحدة. قوله (محمد) أي ابن سلام و (عبدة) ضد الحرة ابن سليمان و (أسماء) هي بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنها، فإن قلت تقدم في أول التيمم أنها لعائشة قلت كانت لأسماء واستعارتها عائشة منها فأسند إليها بملابسة الاستعارة

стр. 3666

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِهَا رِجَالًا فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ وَلَيْسُوا عَلَى وُضُوءٍ وَلَمْ يَجِدُوا مَاءً فَصَلَّوْا وَهُمْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ يَعْنِي آيَةَ التَّيَمُّمِ بَاب قَوْلِهِ ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ ذَوِي الْأَمْرِ ٤٢٧٠ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ إِذْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ بَاب ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ ٤٢٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ خَاصَمَ الزُّبَيْرُ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ فِي شَرِيجٍ مِنْ الْحَرَّةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ــ قوله (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى و (يعلى) بفتح التحتانية وسكون المهملة وفتح اللام مقصورا ابن مسلم بلفظ فاعل الإسلام و (عبد الله بن حذاقة) بضم المهملة وخفة المعجمة وبالفاء (ابن قبيس بن عدي) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية السهمي القرشي وكان فيه دعابة مات بمصر وكان قد أمره رسول الله ﷺ على سرية فأمرهم أن يجمعوا حطبا ويوقدوا نارا فلما أوقدوها أمرهم بالتقحم فيها فأبو وتنازعوا وقال بعضهم فررنا إلى رسول الله ﷺ من النار فقال لهم: ألم يأمركم رسول الله ﷺ بطاعتي قال الله تعالى "أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء" أي في جوازه "فردوه إلى الله والرسول

стр. 3667

وَسَلَّمَ اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ احْبِسْ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ ثُمَّ أَرْسِلْ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ وَاسْتَوْعَى النَّبِيُّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ حِينَ أَحْفَظَهُ الْأَنْصَارِيُّ كَانَ أَشَارَ عَلَيْهِمَا بِأَمْرٍ لَهُمَا فِيهِ سَعَةٌ قَالَ الزُّبَيْرُ فَمَا أَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَاتِ إِلَّا نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ بَاب ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ﴾ ٤٢٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمْرَضُ إِلَّا ــ حتى يتبين لكم الحق" قوله (شريج) بفتح المعجمة وكسر الراء وبالجيم مسيل الماء (وأن كان) بفتح الهمزة وكسرها والجزاء محذوف وكذا المعلل أي لأن كان (ابن عمتك) حكمت له وكان الزبير بن صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ و (الجدر) بفتح الجيم أصل الحائط و (استوعى) أي استوعب واستوفى وهذا الكلام للزهري ذكره إدراجا و (أحفظه) أي أغضبه والرسول صلى الله تعالى عليه وسلم قد كان أشار إليهما في أول الأمر بما هو توسيع عليهما على سبيل المصالحة فلما لم يقبل الصلح حكم الزبير عليه بما هو حقه فيه مر الحديث مبسوطا في كتاب الشرب وفي الصلح. قوله (محمد بن عبد الله بن حوشب) بفتح المهملة والمعجمة وسكون الواو وبالموحدة الطائفي و (إبراهيم) هو ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف و (البحة)

стр. 3668

خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَانَ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أَخَذَتْهُ بُحَّةٌ شَدِيدَةٌ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ بَاب ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ﴾ الْآيَةَ ٤٢٧٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ٤٢٧٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ تَلَا ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿حَصِرَتْ﴾ ضَاقَتْ ﴿تَلْوُوا﴾ أَلْسِنَتَكُمْ بِالشَّهَادَةِ وَقَالَ غَيْرُهُ الْمُرَاغَمُ الْمُهَاجَرُ رَاغَمْتُ هَاجَرْتُ قَوْمِي ﴿مَوْقُوتًا﴾ مُوَقَّتًا وَقْتَهُ عَلَيْهِمْ بَاب ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَدَّدَهُمْ ﴿فِئَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ ٤٢٧٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ ــ بضم الموحدة وشدة المهملة غلظ في الصوت وخشونة في الحلق و (خير) أب بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة. قوله (عذر الله) أي جعلهم من المعذرين المستضعفين و (بددهم) أي فرقهم وهو تفسير أركسهم و (عدى) بفتح المهملة الأولى (ابن ثابت) التابعي و (عبد الله بن يزيد)

стр. 3669

عَدِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ رَجَعَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أُحُدٍ وَكَانَ النَّاسُ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ فَرِيقٌ يَقُولُ اقْتُلْهُمْ وَفَرِيقٌ يَقُولُ لَا فَنَزَلَتْ ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ وَقَالَ إِنَّهَا طَيْبَةُ تَنْفِي الْخَبَثَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ بَاب ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنْ الْأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ أَيْ أَفْشَوْهُ ﴿يَسْتَنْبِطُونَهُ﴾ يَسْتَخْرِجُونَهُ ﴿حَسِيبًا﴾ كَافِيًا ﴿إِلَّا إِنَاثًا﴾ يَعْنِي الْمَوَاتَ حَجَرًا أَوْ مَدَرًا وَمَا أَشْبَهَهُ ﴿مَرِيدًا﴾ مُتَمَرِّدًا ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ﴾ بَتَّكَهُ قَطَّعَهُ ﴿قِيلًا﴾ وَقَوْلًا وَاحِدٌ ﴿طَبَعَ﴾ خَتَمَ بَاب ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ ٤٢٧٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ آيَةٌ اخْتَلَفَ فِيهَا أَهْلُ ــ من الزيادة الخطمي بفتح المعجمة وسكون المهملة الأنصاري. قوله (طيبة) بتخفيف التحتانية اسم مدينة النبي ﷺ و (خبث الفضة والحديد) بفتح المعجمة والموحدة ما نفاه الكير قوله (إلا إناثا) قال تعالى "إن يدعون من دونه إلا إناثا" يعني الموات ضد الحيوان وقال آخرون المراد الملائكة وقيل هي اللات والعزى ومناة وكانوا يقولون في أصنامهم هي بنات الله وقال الحسن لم يكن حي من أحياء العرب إلا ولهم صنم يعبدونه يسمى أنثى بني فلان. قوله (آدم بن أبي إياس) بكسر الهمزة وخفة التحتانية وبالمهملة و (مغيرة) بضم الميم وكسرها (ابن النعمان) بضم النون النخعي الكوفي. قوله (فيها) أي في حكمها وفي بعضها فقهاء جمع الفقيه ولفظ فيها حينئذ مقدر فإن قلت وإذا لم تكن منسوخة فيكون القاتل مخلدا في النار وهو خلاف الجماعة قلت الخلود المكث الطويل إذ ثبت أنه لا يبقى في النار من كان في قلبه مثقال خردل من الإيمان. الخطابي: لو جمع بين

стр. 3670

الْكُوفَةِ فَرَحَلْتُ فِيهَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ هِيَ آخِرُ مَا نَزَلَ وَمَا نَسَخَهَا شَيْءٌ بَاب ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ السِّلْمُ وَالسَّلَمُ وَالسَّلَامُ وَاحِدٌ ٤٢٧٧ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ رَجُلٌ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ فَلَحِقَهُ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا غُنَيْمَتَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ تِلْكَ الْغُنَيْمَةُ قَالَ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ السَّلَامَ بَاب ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ٤٢٧٨ - حَدَّثَنَا ــ قوله تعالى "إن الله لا يغفر أن يشرك به" الآية وبين قوله تعالى "ومن يقتل مؤمنا متعمدا" والحق به كلمة لمن يشاء لم يكن مناقضا فشرط المشيئة قائم في الذنوب كلها ماعدا الشرك وأيضا فإن "فجزاؤه جهنم" يحتمل أن يكون معناه فجزاؤه جهنم إن جازاه الله تعالى ولم يعف عنه ثم أنه وعيد يرجى فيه العفو. قوله (السلام) هو الاستسلام وقيل الإسلام وقيل التسليم الذي هو تحية أهل الإسلام والإيمان و (الغنيمة) مصغر الغنم. وقصته أن مرداس بكسر الميم وسكون الراء وبالمهملتين ابن نهيك بفتح النون وكسر الهاء وبالكاف رجلا من أهل فدك أسلم وألجأ غنمه إلى عاقول من الجبل وصعد فلما تلاحقوا قال لا إله إلا الله محمد رسول الله السلام عليكم ونزل فقتله أسامه ابن زيد واستاق غنمه فنزلت هذه الآية (باب قوله: لا يستوي القاعدون) قوله (مروان بن

стр. 3671

إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ أَنَّهُ رَأَى مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ فِي الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَأَخْبَرَنَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمْلَى عَلَيْهِ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فَجَاءَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهْوَ يُمِلُّهَا عَلَيَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ وَكَانَ أَعْمَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنْ تَرُضَّ فَخِذِي ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ﴾ ٤٢٧٩ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدًا فَكَتَبَهَا فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَشَكَا ضَرَارَتَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ﴾ ٤٢٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ ــ الحكم) بالمفتوحتين الأموي وهذا من رواية الصحابي عن التابعي لأن سهلا صحابي ومروان تابعي و (الإملال) هو الإملاء و (الرض) بالمعجمة الدق و (التسرية) الكشف والإزالة و (ابن أم مكتوم) هو عمرو بن قيس واسم الأم عاتكة بالمهملة والفوقانية المخزومية و (فلانا) أي زيدا

стр. 3672

الْمُؤْمِنِينَ﴾ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ادْعُوا فُلَانًا فَجَاءَهُ وَمَعَهُ الدَّوَاةُ وَاللَّوْحُ أَوْ الْكَتِفُ فَقَالَ اكْتُبْ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وَخَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا ضَرِيرٌ فَنَزَلَتْ مَكَانَهَا ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ٤٢٨١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ ح وحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ أَنَّ مِقْسَمًا مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخْبَرَهُ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ عَنْ بَدْرٍ وَالْخَارِجُونَ إِلَى بَدْرٍ بَاب ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ الْآيَةَ ٤٢٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ وَغَيْرُهُ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو ــ فإن قلت الحديث الأول أشعر بأنه جاء حالة الإملال والثاني بأنه جاء بعد الكتابة والثالث بأنه كان جالسا خلف النبي ﷺ قلت لا منافاة إذ معنى كتبها كتب بعض الآية وهي نحو "لا يستوي القاعدون من المؤمنين" مثلا وأما (جاء) فهو إما حقيقة والمراد جاء وجلس خلف النبي ﷺ أو بالعكس وإما مجاز عن تكلم ودخل في البحث. قوله (هشام هو الصنعاني و (عبد الكريم) هو الجزري بالجيم والزاي والراء و (مقسم) بكسر الميم وإسكان

стр. 3673

الْأَسْوَدِ قَالَ قُطِعَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْثٌ فَاكْتُتِبْتُ فِيهِ فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ فَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّهْيِ ثُمَّ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ نَاسًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ يُكَثِّرُونَ سَوَادَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَاتِي السَّهْمُ فَيُرْمَى بِهِ فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ فَيَقْتُلُهُ أَوْ يُضْرَبُ فَيُقْتَلُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ الْآيَةَ رَوَاهُ اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ بَاب ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ ٤٢٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ قَالَ كَانَتْ أُمِّي مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ ــ القاف وفتح المهملة مولى عبد الله الهاشمي مات سنة إحدى ومائة (وعبد الله بن يزيد) من الزيادة) المقرئ) من الأقراء و (حيوة) ى بفتح المهملة وسكون التحتانية (ابن شريح) بضم المعجمة وفتح الراء وإسكان التحتانية وبالمهملة المصري أبو زرعة التجيبي بضم الفوقانية وكسر الجيم وبالموحدة و (أبو الأسود) ضد الأبيض الأسدي المدني. قوله (بعث) أي جيش و (يضرب) عطف على يأتي وغرض عكرمة أن الله تعالى ذمهم بتكثير سوادهم مع أنهم كانوا لا يريدون بقلوبهم موافقتهم فكذلك أنت لأنك تكثر سواد الجيش ولا تريد موافقتهم لأنهم لا يقاتلون في سبيل الله. قوله (أبو النعمان) بضم النون محمد ن الفضل السدوسي و (عذر الله) أي جعله من المستضعفين بقوله

стр. 3674

بَاب قَوْلِهِ ﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ ٤٢٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الْعِشَاءَ إِذْ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ اللَّهُمَّ نَجِّ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ اللَّهُمَّ نَجِّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ اللَّهُمَّ نَجِّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ بَاب قَوْلِهِ ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾ ٤٢٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يَعْلَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَكَانَ جَرِيحًا ــ "إلا المستضعفين" و (أبو نعيم) مصغر النعم اسمه الفضل بسكون المعجمة و (عياش) بتشديد التحتانية وبإعجام الشين ابن أبي ربيعة بفتح الراء و (سلمة) بفتح المهملة واللام و (الوليد بن الوليد) بفتح الواو في اللفظين و (الوطأة) الدوسة والضغطة يعني الأخذة الشديدة و (مضر) بضم الميم وفتح المعجمة وبالراء غير منصرف أبو قريش. قوله (محمد بن مقاتل) بفاعل المقاتلة بالقاف والفوقانية و (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى و (يعلي) بفتح التحتانية وإسكان المهملة وفتح اللام مقصورا. قوله (كان) في بعضها وكان بالواو، فإن قلت ما مقول عبد الرحمن وما مروي ابن عباس قلت معناه. قال ابن عباس: عبد الرحمن كان جريحا فنزلت الآية فيه فلا مقول لعبد الرحمن. أو عن ابن عباس أنه قال قال عبد الرحمن ومن كان جريحا حكمه

стр. 3675

بَاب قَوْلِهِ ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ ٤٢٨٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ إِلَى قَوْلِهِ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ قَالَتْ عَائِشَةُ هُوَ الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ الْيَتِيمَةُ هُوَ وَلِيُّهَا وَوَارِثُهَا فَأَشْرَكَتْهُ فِي مَالِهِ حَتَّى فِي الْعَذْقِ فَيَرْغَبُ أَنْ يَنْكِحَهَا وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا رَجُلًا فَيَشْرَكُهُ فِي مَالِهِ بِمَا شَرِكَتْهُ فَيَعْضُلُهَا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بَاب ﴿وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ شِقَاقٌ تَفَاسُدٌ ﴿وَأُحْضِرَتْ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ هَوَاهُ فِي الشَّيْءِ يَحْرِصُ عَلَيْهِ ﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ لَا هِيَ أَيِّمٌ وَلَا ذَاتُ زَوْجٍ ﴿نُشُوزًا﴾ بُغْضًا ٤٢٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ﴿وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ قَالَتْ الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ لَيْسَ بِمُسْتَكْثِرٍ مِنْهَا يُرِيدُ أَنْ يُفَارِقَهَا فَتَقُولُ أَجْعَلُكَ مِنْ شَانِي فِي حِلٍّ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي ذَلِكَ ــ كذلك فكأنه عطف الجريح على المريض إلحاقا إليه بالقياس أو يجعل الجرح نوعا من المرض فهو مقول لعبد الرحمن والكل مروي ابن عباس والله أعلم. قوله (عبيد) مصغر العبد و (أبو أسامة) بضم الهمزة اسمه جماد و (العذق) بفتح المهملة النخلة وبكسرها الكباسة و (شركته) وفي بعضها

стр. 3676

بَاب ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي اَلدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَسْفَلَ النَّارِ ﴿نَفَقًا﴾ سَرَبًا ٤٢٨٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ كُنَّا فِي حَلْقَةِ عَبْدِ اللَّهِ فَجَاءَ حُذَيْفَةُ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ خَيْرٍ مِنْكُمْ قَالَ الْأَسْوَدُ سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي اَلدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ﴾ فَتَبَسَّمَ عَبْدُ اللَّهِ وَجَلَسَ حُذَيْفَةُ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ فَتَفَرَّقَ أَصْحَابُهُ فَرَمَانِي بِالْحَصَا فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ حُذَيْفَةُ عَجِبْتُ مِنْ ضَحِكِهِ وَقَدْ عَرَفَ مَا قُلْتُ لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ كَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ ثُمَّ تَابُوا فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بَاب قَوْلِهِ ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ إِلَى قَوْلِهِ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ﴾ ٤٢٨٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ ــ أشركته من الإشراك بمعناه المشهور أو بمعنى الوجود عليه نحو أحمدته وأبخلته. قوله (نفقا) أي سربا في الأرض. فإن قلت النفق في سورة الأنعام ولا تعلق له أيضا بقصة المنافقين قال تعالى "أن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض" قلت غرضه بيان اشتقاق المنافقين منه و (عمر بن حفص) بالمهملتين النخعي و (الأسود) ضد الأبيض (ابن يزيد) من الزيادة و (عبد الله) ابن مسعود و (حذيفة) أي ابن اليمان و (هرف) أي عبد الله أن ما قلته هو حق وصواب

стр. 3677

متى. ٤٢٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ حَدَّثَنَا هِلَالٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ بَاب ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ وَالْكَلَالَةُ مَنْ لَمْ يَرِثْهُ أَبٌ أَوْ ابْنٌ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ تَكَلَّلَهُ النَّسَبُ ٤٢٩١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ قَالَ آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَرَاءَةَ وَآخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ سُورَةُ الْمَائِدَةِ بَاب ﴿حُرُمٌ﴾ وَاحِدُهَا حَرَامٌ ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ﴾ بِنَقْضِهِمْ ﴿الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ﴾ جَعَلَ اللَّهُ تَبُوءُ تَحْمِلُ ــ وفي الحديث أن الكفر والنفاق والإيمان والإخلاص بخلق الله تعالى كما هو مذهب أهل السنة. قوله (أنا) أي العبد أو رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم و (يونس بن متى) بفتح الميم وشدة الفوقانية مقصورا اسم أبيه على الأصح. فإن قلت النبي ﵇ أفضل منه قلت تقدم في باب يونس أجوبة متعددة و (عطاء بن يسار) ضد اليمين. الجوهري: (الكلالة) مصدر قولك تكلله النسب أي تطرفه كأنه أخذ طرفيه من جهة الولد والوالد وليس له منها أحد. قوله (سليمان بن حرب) ضد الصلح. فإن قلت تقدم في البقرة أن آخر آية نزلت هي آية الربا قلت الراوي في الموضعين لم ينقل عن رسول الله بل بظنه واجتهاده بهذا قول البراء وذلك قول ابن عباس (سورة المائدة) قوله (فبما نقضهم ميثاقهم) أي بنقضهم يعني ما زائدة

стр. 3678

﴿دَائِرَةٌ﴾ دَوْلَةٌ وَقَالَ غَيْرُهُ الْإِغْرَاءُ التَّسْلِيطُ ﴿أُجُورَهُنَّ﴾ مُهُورَهُنَّ قَالَ سُفْيَانُ مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ ﴿لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿مَخْمَصَةٍ﴾ مَجَاعَةٍ ﴿مَنْ أَحْيَاهَا﴾ يَعْنِي مَنْ حَرَّمَ قَتْلَهَا إِلَّا بِحَقٍّ حَيِيَ النَّاسُ مِنْهُ جَمِيعًا ﴿شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ سَبِيلًا وَسُنَّةً ﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ الْأَمِينُ الْقُرْآنُ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ قَبْلَهُ بَاب قَوْلِهِ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ ٤٢٩٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ قَيْسٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَتْ الْيَهُودُ لِعُمَرَ إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ آيَةً لَوْ نَزَلَتْ فِينَا لَاتَّخَذْنَاهَا عِيدًا فَقَالَ عُمَرُ إِنِّي لَأَعْلَمُ حَيْثُ أُنْزِلَتْ وَأَيْنَ أُنْزِلَتْ وَأَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أُنْزِلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ وَإِنَّا وَاللَّهِ بِعَرَفَةَ قَالَ سُفْيَانُ وَأَشُكُّ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَمْ لَا ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ بَاب قَوْلِهِ ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ تَيَمَّمُوا تَعَمَّدُوا ﴿آمِّينَ﴾ عَامِدِينَ أَمَّمْتُ وَتَيَمَّمْتُ وَاحِدٌ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿لَمَسْتُمْ﴾ وَ ﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾ وَ ﴿اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ وَالْإِفْضَاءُ ــ قال تعالى (وأنتم حرم) جمع حرام أي محرومون و (تبوء) بالنصب قال تعالى "أن تبوء بإثمي" وقال "أن تصيبنا دائرة" أي دولة. فإن قلت لم كان أشد عليه قلت لما فيه من تكلف العلم بأحكام التوراة والإنجيل والعمل بها و (الشرعة) السنة و (المنهاج) السبيل فهو لف ونشر غير مرتب و (المهيمن) مفيعل من الأمن قلبت همزته هاء ٌال إمام الحرمين في البرهان: أسماء الله تعالى لا تصغر قوله (محمد بن بشار) بإعجام الشين و (حين أنزلت) أي زمان النزول وفي بعضها حيث أنزلت والأول أولى لئلا يتكرر المكان ولئلا يفقد الزمان و (يوم عرفه) بالرفع أي يوم النزول يوم عرفة وفي بعضها بالنصب أي أنزلت في يوم عرفة و (بعرفة) إشارة إلى المكان إذ يطلق عرفة على

стр. 3679

النِّكَاحُ ٤٢٩٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالُوا أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاضِعٌ رَاسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ فَقَالَ حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ قَالَتْ عَائِشَةُ فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي وَلَا يَمْنَعُنِي مِنْ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ــ عرفات. قوله (لمستم) قال تعالى "أو لمستم النساء" وقال "فإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن" وقال "وربائبكم اللاتي في حجوركم من نساءكم اللاتي دخلتم بهن" وقال "وقد أفضى بعضكم إلى بعض" يعني اللمس والمس والدخول والإفضاء كلهن بمعنى النكاح أي الوطء. قوله (بالبيداء) بفتح الموحدة وسكون التحتانية وبالمد و (ذات الجيش) بفتح الجيم وإسكان التحتانية وبالمعجمة موضعان بين مكة والمدينة و (العقد) بمعنى القلادة وكانت لأسماء فاستعارتها عائشة منها وأضافتها

стр. 3680

حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا الْعِقْدُ تَحْتَهُ ٤٢٩٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ سَقَطَتْ قِلَادَةٌ لِي بِالْبَيْدَاءِ وَنَحْنُ دَاخِلُونَ الْمَدِينَةَ فَأَنَاخَ النَّبِيُّ ﷺ وَنَزَلَ فَثَنَى رَاسَهُ فِي حَجْرِي رَاقِدًا أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَكَزَنِي لَكْزَةً شَدِيدَةً وَقَالَ حَبَسْتِ النَّاسَ فِي قِلَادَةٍ فَبِي الْمَوْتُ لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَوْجَعَنِي ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَيْقَظَ وَحَضَرَتْ الصُّبْحُ فَالْتُمِسَ الْمَاءُ فَلَمْ يُوجَدْ فَنَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ الْآيَةَ فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ لَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ لِلنَّاسِ فِيكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَرَكَةٌ لَهُمْ بَاب قَوْلِهِ ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ﴾ ٤٢٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا ــ إلى نفسها بملابسة العارية و (أسيد) مصغر الأسد و (حضير) مصغر ضد السفر و (يال أبي بكر) أصله يا آل أبي بكر فحذفت الهمزة تخفيفا. قوله (فيكم) أي بسببكم كقوله ﵇ "في النفس المؤمنة مائة ابل" مر الحديث في أول التيمم. فإن قلت كيف جعل فقد العقد سببا لنزول هذه الآية ههنا ولما في سورة النساء والقصة واحدة قلت ثمة أراد بآية التيمم هذه الآية التي في سورة المائدة إذ تلك الآية كان سبب نزولها قربان الصلاة وهم سكارى وذكر التيمم وقع فيها بالعرض
следующие страницы →