Полный текст (5 685 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.
стр. 3676
بَاب ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي اَلدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ﴾
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَسْفَلَ النَّارِ
﴿نَفَقًا﴾
سَرَبًا
٤٢٨٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ
كُنَّا فِي حَلْقَةِ عَبْدِ اللَّهِ فَجَاءَ حُذَيْفَةُ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ خَيْرٍ مِنْكُمْ قَالَ الْأَسْوَدُ سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ
﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي اَلدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ﴾
فَتَبَسَّمَ عَبْدُ اللَّهِ وَجَلَسَ حُذَيْفَةُ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ فَتَفَرَّقَ أَصْحَابُهُ فَرَمَانِي بِالْحَصَا فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ حُذَيْفَةُ عَجِبْتُ مِنْ ضَحِكِهِ وَقَدْ عَرَفَ مَا قُلْتُ لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ كَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ ثُمَّ تَابُوا فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
بَاب قَوْلِهِ ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ إِلَى قَوْلِهِ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ﴾
٤٢٨٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ
ــ
أشركته من الإشراك بمعناه المشهور أو بمعنى الوجود عليه نحو أحمدته وأبخلته. قوله (نفقا) أي سربا في الأرض. فإن قلت النفق في سورة الأنعام ولا تعلق له أيضا بقصة المنافقين قال تعالى "أن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض" قلت غرضه بيان اشتقاق المنافقين منه و (عمر بن حفص) بالمهملتين النخعي و (الأسود) ضد الأبيض (ابن يزيد) من الزيادة و (عبد الله) ابن مسعود و (حذيفة) أي ابن اليمان و (هرف) أي عبد الله أن ما قلته هو حق وصواب
стр. 3677
متى.
٤٢٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ حَدَّثَنَا هِلَالٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁
عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ
بَاب ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾
وَالْكَلَالَةُ مَنْ لَمْ يَرِثْهُ أَبٌ أَوْ ابْنٌ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ تَكَلَّلَهُ النَّسَبُ
٤٢٩١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁
قَالَ آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَرَاءَةَ وَآخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ
﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾
سُورَةُ الْمَائِدَةِ
بَاب ﴿حُرُمٌ﴾
وَاحِدُهَا حَرَامٌ ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ﴾
بِنَقْضِهِمْ ﴿الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ﴾ جَعَلَ اللَّهُ تَبُوءُ تَحْمِلُ
ــ
وفي الحديث أن الكفر والنفاق والإيمان والإخلاص بخلق الله تعالى كما هو مذهب أهل السنة. قوله (أنا) أي العبد أو رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم و (يونس بن متى) بفتح الميم وشدة الفوقانية مقصورا اسم أبيه على الأصح. فإن قلت النبي ﵇ أفضل منه قلت تقدم في باب يونس أجوبة متعددة و (عطاء بن يسار) ضد اليمين. الجوهري: (الكلالة) مصدر قولك تكلله النسب أي تطرفه كأنه أخذ طرفيه من جهة الولد والوالد وليس له منها أحد. قوله (سليمان بن حرب) ضد الصلح. فإن قلت تقدم في البقرة أن آخر آية نزلت هي آية الربا قلت الراوي في الموضعين لم ينقل عن رسول الله بل بظنه واجتهاده بهذا قول البراء وذلك قول ابن عباس (سورة المائدة) قوله (فبما نقضهم ميثاقهم) أي بنقضهم يعني ما زائدة
стр. 3678
﴿دَائِرَةٌ﴾ دَوْلَةٌ وَقَالَ غَيْرُهُ الْإِغْرَاءُ التَّسْلِيطُ ﴿أُجُورَهُنَّ﴾ مُهُورَهُنَّ قَالَ سُفْيَانُ مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ ﴿لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿مَخْمَصَةٍ﴾ مَجَاعَةٍ ﴿مَنْ أَحْيَاهَا﴾
يَعْنِي مَنْ حَرَّمَ قَتْلَهَا إِلَّا بِحَقٍّ حَيِيَ النَّاسُ مِنْهُ جَمِيعًا ﴿شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ سَبِيلًا وَسُنَّةً ﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ الْأَمِينُ الْقُرْآنُ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ قَبْلَهُ
بَاب قَوْلِهِ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾
٤٢٩٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ قَيْسٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ
قَالَتْ الْيَهُودُ لِعُمَرَ إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ آيَةً لَوْ نَزَلَتْ فِينَا لَاتَّخَذْنَاهَا عِيدًا فَقَالَ عُمَرُ إِنِّي لَأَعْلَمُ حَيْثُ أُنْزِلَتْ وَأَيْنَ أُنْزِلَتْ وَأَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أُنْزِلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ وَإِنَّا وَاللَّهِ بِعَرَفَةَ قَالَ سُفْيَانُ وَأَشُكُّ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَمْ لَا
﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾
بَاب قَوْلِهِ ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾
تَيَمَّمُوا تَعَمَّدُوا ﴿آمِّينَ﴾
عَامِدِينَ أَمَّمْتُ وَتَيَمَّمْتُ وَاحِدٌ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿لَمَسْتُمْ﴾
وَ ﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾ وَ ﴿اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ وَالْإِفْضَاءُ
ــ
قال تعالى (وأنتم حرم) جمع حرام أي محرومون و (تبوء) بالنصب قال تعالى "أن تبوء بإثمي" وقال "أن تصيبنا دائرة" أي دولة. فإن قلت لم كان أشد عليه قلت لما فيه من تكلف العلم بأحكام التوراة والإنجيل والعمل بها و (الشرعة) السنة و (المنهاج) السبيل فهو لف ونشر غير مرتب و (المهيمن) مفيعل من الأمن قلبت همزته هاء ٌال إمام الحرمين في البرهان: أسماء الله تعالى لا تصغر قوله (محمد بن بشار) بإعجام الشين و (حين أنزلت) أي زمان النزول وفي بعضها حيث أنزلت والأول أولى لئلا يتكرر المكان ولئلا يفقد الزمان و (يوم عرفه) بالرفع أي يوم النزول يوم عرفة وفي بعضها بالنصب أي أنزلت في يوم عرفة و (بعرفة) إشارة إلى المكان إذ يطلق عرفة على
стр. 3679
النِّكَاحُ
٤٢٩٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالُوا أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاضِعٌ رَاسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ فَقَالَ حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ قَالَتْ عَائِشَةُ فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي وَلَا يَمْنَعُنِي مِنْ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
ــ
عرفات. قوله (لمستم) قال تعالى "أو لمستم النساء" وقال "فإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن" وقال "وربائبكم اللاتي في حجوركم من نساءكم اللاتي دخلتم بهن" وقال "وقد أفضى بعضكم إلى بعض" يعني اللمس والمس والدخول والإفضاء كلهن بمعنى النكاح أي الوطء. قوله (بالبيداء) بفتح الموحدة وسكون التحتانية وبالمد و (ذات الجيش) بفتح الجيم وإسكان التحتانية وبالمعجمة موضعان بين مكة والمدينة و (العقد) بمعنى القلادة وكانت لأسماء فاستعارتها عائشة منها وأضافتها
стр. 3680
حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا الْعِقْدُ تَحْتَهُ
٤٢٩٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂
سَقَطَتْ قِلَادَةٌ لِي بِالْبَيْدَاءِ وَنَحْنُ دَاخِلُونَ الْمَدِينَةَ فَأَنَاخَ النَّبِيُّ ﷺ وَنَزَلَ فَثَنَى رَاسَهُ فِي حَجْرِي رَاقِدًا أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَكَزَنِي لَكْزَةً شَدِيدَةً وَقَالَ حَبَسْتِ النَّاسَ فِي قِلَادَةٍ فَبِي الْمَوْتُ لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَوْجَعَنِي ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَيْقَظَ وَحَضَرَتْ الصُّبْحُ فَالْتُمِسَ الْمَاءُ فَلَمْ يُوجَدْ فَنَزَلَتْ
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾
الْآيَةَ فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ لَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ لِلنَّاسِ فِيكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَرَكَةٌ لَهُمْ
بَاب قَوْلِهِ ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ﴾
٤٢٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا
ــ
إلى نفسها بملابسة العارية و (أسيد) مصغر الأسد و (حضير) مصغر ضد السفر و (يال أبي بكر) أصله يا آل أبي بكر فحذفت الهمزة تخفيفا. قوله (فيكم) أي بسببكم كقوله ﵇ "في النفس المؤمنة مائة ابل" مر الحديث في أول التيمم. فإن قلت كيف جعل فقد العقد سببا لنزول هذه الآية ههنا ولما في سورة النساء والقصة واحدة قلت ثمة أراد بآية التيمم هذه الآية التي في سورة المائدة إذ تلك الآية كان سبب نزولها قربان الصلاة وهم سكارى وذكر التيمم وقع فيها بالعرض
стр. 3681
إِسْرَائِيلُ عَنْ مُخَارِقٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ شَهِدْتُ مِنْ الْمِقْدَادِ ح وحَدَّثَنِي حَمْدَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُخَارِقٍ عَنْ طَارِقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ
قَالَ الْمِقْدَادُ يَوْمَ بَدْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى
﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ﴾
وَلَكِنْ امْضِ وَنَحْنُ مَعَكَ فَكَأَنَّهُ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
وَرَوَاهُ وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُخَارِقٍ عَنْ طَارِقٍ أَنَّ الْمِقْدَادَ قَالَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ
بَاب ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا إِلَى قَوْلِهِ أَوْ يُنْفَوْا مِنْ الْأَرْضِ﴾
الْمُحَارَبَةُ لِلَّهِ الْكُفْرُ بِهِ
٤٢٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ
ــ
وبهذه المناسبة ذكرها ثمة مع أنه لا محذور في نزولها على سبب واحد. قوله (وكيع) بفتح الواو وكسر الكاف وبالمهملة و (مخارق) بضم الميم وبالمعجمة وكسر الراء وبالقاف الأحمسي الكوفي و (المقداد) بكسر الميم وإسكان القاف وبالمهملتين (ابن أبي الأسود) الكندي بكسر الكاف وبالنون و (حمدان) بفتح المهملة وسكون الميم وبالمهملة والنون وابن عمر البغدادي و (أبو النضر) بفتح النون وسكون المعجمة هاشم بن القاسم و (عبد الله) الأشجعي بالمعجمة والجيم والمهملة الكوفي و (سري) أي أزيل عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم المكروهات كلها. قوله (ابن عون) بفتح المهملة وبالنون عبد الله و (سليمان) أبو رجاء ضد الخوف مولى أبي قلابة بكسر القاف
стр. 3682
حَدَّثَنِي سَلْمَانُ أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا خَلْفَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَذَكَرُوا وَذَكَرُوا فَقَالُوا وَقَالُوا قَدْ أَقَادَتْ بِهَا الْخُلَفَاءُ فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي قِلَابَةَ وَهْوَ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَقَالَ مَا تَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ أَوْ قَالَ مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ قُلْتُ مَا عَلِمْتُ نَفْسًا حَلَّ قَتْلُهَا فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ فَقَالَ عَنْبَسَةُ حَدَّثَنَا أَنَسٌ بِكَذَا وَكَذَا قُلْتُ إِيَّايَ حَدَّثَ أَنَسٌ
قَالَ قَدِمَ قَوْمٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَكَلَّمُوهُ فَقَالُوا قَدْ اسْتَوْخَمْنَا هَذِهِ الْأَرْضَ فَقَالَ هَذِهِ نَعَمٌ لَنَا تَخْرُجُ فَاخْرُجُوا فِيهَا فَاشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَخَرَجُوا فِيهَا فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا وَاسْتَصَحُّوا وَمَالُوا عَلَى الرَّاعِي فَقَتَلُوهُ وَاطَّرَدُوا النَّعَمَ فَمَا يُسْتَبْطَأُ مِنْ هَؤُلَاءِ قَتَلُوا النَّفْسَ وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَخَوَّفُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ فَقُلْتُ تَتَّهِمُنِي
قَالَ
ــ
وخفة اللام وبالموحدة الجرمي بفتح الجيم واسمه عبد الله بن يزيد. قال الغساني: في بعض النسخ سليمان مصغرا وهو وهم و (ذكروا) أي القسامة وحكمها فقال عمر ما ترون فيها فقالوا قد قبلها الخلفاء وأقادوا بها يقال أقاد القاتل بالقتيل إذا قتله به و (عنبسة) بفتح المهملة وسكون النون وفتح الموحدة والمهملة وابن سعيد الأموي و (استوخمت البلد) إذا لم توافقك في بدنك وأما شرب البول فكان للمداواة والضرورة و (اطردوا) من الافتعال و (الطريدة) ما تسرب من الإبل و (ما يستبطأ) استفهام وقال عنبسة يا أهل الشام أنكم بخير مادام أبو قلابة فيكم
стр. 3683
حَدَّثَنَا بِهَذَا أَنَسٌ قَالَ وَقَالَ يَا أَهْلَ كَذَا إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا أُبْقِيَ هَذَا فِيكُمْ أَوْ مِثْلُ هَذَا
بَاب قَوْلِهِ ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾
٤٢٩٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ
كَسَرَتْ الرُّبَيِّعُ وَهْيَ عَمَّةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَطَلَبَ الْقَوْمُ الْقِصَاصَ فَأَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْقِصَاصِ فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لَا وَاللَّهِ لَا تُكْسَرُ سِنُّهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ فَرَضِيَ الْقَوْمُ وَقَبِلُوا الْأَرْشَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ
بَاب ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾
٤٢٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ
مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِمَّا أَنْزَلَ
ــ
قوله (الفزاري) بتخفيف الفاء وتخفيف الزاي وبالراء ومروان و (الربيع) مصغر الربيع ضد الخريف و (الجارية) الشابة و) أنس بن النضر) بفتح النون وسكون المعجمة مر الحديث في كتاب الصلح و (الشعبي) بفتح المعجمة وسكون المهملة عامر. قوله (على) قال الكلاباذي هو
стр. 3684
عَلَيْهِ فَقَدْ كَذَبَ وَاللَّهُ يَقُولُ
﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾
الْآيَةَ
بَاب قَوْلِهِ ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾
٤٢٩٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂
أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ
﴿لَا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾
فِي قَوْلِ الرَّجُلِ لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ
٤٣٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ حَدَّثَنَا النَّضْرُ عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ
أَبَاهَا كَانَ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينٍ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ لَا أَرَى يَمِينًا أُرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا قَبِلْتُ رُخْصَةَ اللَّهِ وَفَعَلْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ
بَاب قَوْلِهِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾
٤٣٠١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ
كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ فَقُلْنَا أَلَا نَخْتَصِي فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ فَرَخَّصَ لَنَا
ــ
غير منسوب ويقال أنه هو ابن سلمة اللبقي بفتح اللام والموحدة وبالقاف النيسابوري مر في أول الشفعة و (مالك بن سعير) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وإسكان التحتانية وبالراء التميمي الكوفي و (أحمد بن أبي رجاء) ضد الخوف و (النضر) بفتح النون وسكون المعجمة (ابن شميل) و (عمرو بن عون) بفتح المهملة وبالنون الواسطي و (رخصة الله) أي الحنث والتكفير. قوله (أ، يتزوج) فإن قلت التزوج كان ثابتا قبل ذلك عزيمة قلت التزوج بالشيء الحقير كالثوب ثبت بعده
стр. 3685
بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ نَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ ثُمَّ قَرَأَ
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾
بَاب قَوْلِهِ ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْأَزْلَامُ الْقِدَاحُ يَقْتَسِمُونَ بِهَا فِي الْأُمُورِ وَالنُّصُبُ أَنْصَابٌ يَذْبَحُونَ عَلَيْهَا وَقَالَ غَيْرُهُ الزَّلَمُ الْقِدْحُ لَا رِيشَ لَهُ وَهُوَ وَاحِدُ الْأَزْلَامِ وَالِاسْتِقْسَامُ أَنْ يُجِيلَ الْقِدَاحَ فَإِنْ نَهَتْهُ انْتَهَى وَإِنْ أَمَرَتْهُ فَعَلَ مَا تَامُرُهُ بِهِ يُجِيلُ يُدِيرُ وَقَدْ أَعْلَمُوا الْقِدَاحَ أَعْلَامًا بِضُرُوبٍ يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا وَفَعَلْتُ مِنْهُ قَسَمْتُ وَالْقُسُومُ الْمَصْدَرُ
٤٣٠٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ
نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَإِنَّ فِي الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ لَخَمْسَةَ أَشْرِبَةٍ مَا فِيهَا شَرَابُ الْعِنَبِ
٤٣٠٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁
مَا كَانَ لَنَا خَمْرٌ غَيْرُ فَضِيخِكُمْ هَذَا الَّذِي تُسَمُّونَهُ الْفَضِيخَ فَإِنِّي
ــ
رخصة. قوله (لضروب) أي لأمور و (فعلت منه) يعني قسمت و (الإستقسام) استفعال من القسم وقسمت هو الثلاثي المجرد له قوله (محمد بن البشر) بالموحدة المكسورة العبدي مر في العتق و (ابن علية) بضم المهملة وفتح اللام وشدة التحتانية إسماعيل و (عبد العزيز بن صهيب)
стр. 3686
لَقَائِمٌ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ وَفُلَانًا وَفُلَانًا إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ وَهَلْ بَلَغَكُمْ الْخَبَرُ فَقَالُوا وَمَا ذَاكَ قَالَ حُرِّمَتْ الْخَمْرُ قَالُوا أَهْرِقْ هَذِهِ الْقِلَالَ يَا أَنَسُ قَالَ فَمَا سَأَلُوا عَنْهَا وَلَا رَاجَعُوهَا بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُلِ
٤٣٠٤ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ قَالَ
صَبَّحَ أُنَاسٌ غَدَاةَ أُحُدٍ الْخَمْرَ فَقُتِلُوا مِنْ يَوْمِهِمْ جَمِيعًا شُهَدَاءَ وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِهَا
٤٣٠٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أَخْبَرَنَا عِيسَى وَابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁
عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهْيَ مِنْ خَمْسَةٍ مِنْ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ
بَاب ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِلَى قَوْلِهِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾
٤٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ
ــ
مصغر الصهب بالمهملة و (الفضيح) بالفاء والمعجمتين شراب يتخذ من البسر وحده من غير أن تمسه النار و (القلة) القلة التي يقلها القوي من الرجال و (الكوز) اللطيف التي تقله اليد ولا يثقل عليها وفيه دليل على قبول خبر الواحد وأن الخمر لا يجوز استصلاحها بالمعالجة لتصير خلا. قوله (عيسى) هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي و (عبد الله بن إدريس) الأودي بالواو والمهملة الكوفي و (أبو حيان) بتشديد التحتانية يحيى بن سعيد التيمي، قوله (محمد) قال الغساني: هو ابن
стр. 3687
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الْخَمْرَ الَّتِي أُهْرِيقَتْ الْفَضِيخُ وَزَادَنِي مُحَمَّدٌ الْبِيكَنْدِيُّ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ قَالَ
كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ فِي مَنْزِلِ أَبِي طَلْحَةَ فَنَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ اخْرُجْ فَانْظُرْ مَا هَذَا الصَّوْتُ قَالَ فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ هَذَا مُنَادٍ يُنَادِي أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ فَقَالَ لِي اذْهَبْ فَأَهْرِقْهَا قَالَ فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ قَالَ وَكَانَتْ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْفَضِيخَ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ قُتِلَ قَوْمٌ وَهْيَ فِي بُطُونِهِمْ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ
﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾
بَاب قَوْلِهِ ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾
٤٣٠٧ - حَدَّثَنَا مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَارُودِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ
خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةً مَا سَمِعْتُ مِثْلَهَا قَطُّ قَالَ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا قَالَ فَغَطَّى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وُجُوهَهُمْ لَهُمْ خَنِينٌ فَقَالَ رَجُلٌ مَنْ أَبِي قَالَ فُلَانٌ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ
﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾
رَوَاهُ النَّضْرُ وَرَوْحُ بْنُ
ــ
يحيى الذهلي و (منذ) بلفظ فاعل الإنذار بن الوليد الجارودي بالجيم وبالراء وبالمهملة البصري و (الحنين) بالمهملة البكاء دون النحيب ويقال هو من الصدر وبالمعجمة من الأنف وقد يجعلان بمعنى واحد و (الرجل) هو عبد الله بن حذافة السهمي و (النضر) بسكون المعجمة (ابن شميل)
стр. 3688
عُبَادَةَ عَنْ شُعْبَةَ
٤٣٠٨ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ
كَانَ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتِهْزَاءً فَيَقُولُ الرَّجُلُ مَنْ أَبِي وَيَقُولُ الرَّجُلُ تَضِلُّ نَاقَتُهُ أَيْنَ نَاقَتِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾
حَتَّى فَرَغَ مِنْ الْآيَةِ كُلِّهَا
بَاب ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾
﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ﴾
يَقُولُ قَالَ اللَّهُ وَإِذْ هَا هُنَا صِلَةٌ الْمَائِدَةُ أَصْلُهَا مَفْعُولَةٌ كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ وَتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ وَالْمَعْنَى مِيدَ بِهَا صَاحِبُهَا مِنْ خَيْرٍ يُقَالُ مَادَنِي يَمِيدُنِي وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ
﴿مُتَوَفِّيكَ﴾
مُمِيتُكَ
٤٣٠٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ
ــ
و (روح) بفتح الراء وبالمهملة (ابن عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة و (الفضل) بإعجام الضاد الساكنة الأعرج البغدادي و (أإبو النضر) بإسكان المعجمة هاشم بن القاسم الخراساني و (أبو خيثمة) بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالمثلثة زهير بن معاوية الجعفي و (أبو الجويرية) مصغر الجارية بالجيم حطان بكسر المهملة الأولى وشدة الثانية الجرمي بفتح الجيم مر في الزكاة في باب إذا تصدق عن أبيه. قوله (وإذا قال الله) يقول غرضه أن هذا القول وهو "عيسى بن مريم أأنت قلت للناس" هو في يوم القيامة فقال بمعنى يقول و (إذ) صلة زائدة إذ للماضي وههنا المراد به المستقبل و (الراضية) بمعنى المرضية و (تطليقة بائنة) أي طلقه مبانة أي الفاعلة بمعنى المفعولة الخطابي: (المائدة) الخوان إذا كان عليه الطعام وهو من مادة إذا أعطاه كأنها تميد من تقدم إليها قوله (متوفيك) ذكر هذه الكلمة ههنا وإن كان من سورة آل العمران لمناسبة قوله تعالى "فلما
стр. 3689
كَيْسَانَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ الْبَحِيرَةُ الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ فَلَا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ وَالسَّائِبَةُ كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ لَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ قَالَ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ كَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ وَالْوَصِيلَةُ النَّاقَةُ الْبِكْرُ تُبَكِّرُ فِي أَوَّلِ نِتَاجِ الْإِبِلِ ثُمَّ تُثَنِّي بَعْدُ بِأُنْثَى وَكَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِطَوَاغِيتِهِمْ إِنْ وَصَلَتْ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى لَيْسَ بَيْنَهُمَا ذَكَرٌ وَالْحَامِ فَحْلُ الْإِبِلِ يَضْرِبُ الضِّرَابَ الْمَعْدُودَ فَإِذَا قَضَى ضِرَابَهُ وَدَعُوهُ لِلطَّوَاغِيتِ وَأَعْفَوْهُ مِنْ الْحَمْلِ فَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَسَمَّوْهُ الْحَامِيَ
وقَالَ لِي أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ سَمِعْتُ سَعِيدًا قَالَ يُخْبِرُهُ بِهَذَا قَالَ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ
ــ
توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم" وكلاهما من قصة عيسى. قوله (البحيرة) مشتقة من البحر وهو الشق كانوا يشقون أذنها و (عمرو بن عامر الخزاعي) بضم المعجمة وخفة الزاي وبالمهملة. فإن قلت تقدم في باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة فرأيت فيها عمرو بن لحي بضم اللام وفتح المهملة وهو الذي سيب السوائب قلت لعل عامرا اسم ولحى لقب أو بالعكس أو أحدهما اسم الجد و (القصب) بضم القاف: المعي و (سيبت) الدابة تركتها تذهب حيث تشاء مر الحديث في مناقب قريش في باب قصة خزاعة قوله (تبكر) أي تبتدئ وكل من بكر إلى الشيء فقد بادر إليه و (أن وصلت) بفتح الهمزة وكسرها و (دعوة) أي تركوه للأصنام. فإن قلت هو محمي لا حام قلت حمى نفسه. قوله (ابن الهاد) هو يزيد من الزيادة ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد المدني و (أبو اليمان) بفتح التحتانية
стр. 3690
سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ نَحْوَهُ وَرَوَاهُ ابْنُ الْهَادِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ
٤٣١٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَرْمَانِيُّ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَرَأَيْتُ عَمْرًا يَجُرُّ قُصْبَهُ وَهْوَ أَوَّلُ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ
بَاب ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾
٤٣١١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ
خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا ثُمَّ قَالَ
﴿كَمَا بَدَانَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾
ــ
وتخفيف الميم بالنون والحكم بالمهملة والكاف ابن نافع. قوله (محمد بن أبي يعقوب) الكرماني قال النووي: هو بفتح الكاف وأقول هو بكسرها وهي بلدتنا حماها الله تعالى و (أهل مكة) أعرف بشعابها و (حسان) إما من الحس وإما من الحسن وهو كرماني أيضا تقدما في أوائل البيع و (الحطم) بالمهملتين الكسر و (أبو الوليد) بفتح الواو هشام بن عبد الملك الطيالسي و (الغزل) جمع الأغزل بالمعجمة والراء وهو الذي لم يختن وبقيت معه غرلته وهي ما يقطعه الختان من ذكر الصبي
стр. 3691
إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ثُمَّ قَالَ أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ أَلَا وَإِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُصَيْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ
﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾
فَيُقَالُ إِنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ
بَاب قَوْلِهِ ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾
٤٣١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ
عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ وَإِنَّ نَاسًا يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ
﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ ﴿إِلَى قَوْلِهِ﴾ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾
ــ
فإن قلت فهل فيه دلالة على أن إبراهيم أفضل قلت لا يلزم من اختصاص الشخص بفضيلة كونه أفضل مطلقا و (ذات الشمال) أي جهة النار مر الحديث في كتاب الأنبياء في باب إبراهيم. الخطابي: (أصيحابي) مصغر الأصحاب وهو تقليل عددهم ولم يرد به خواص أصحابه الذين لزموه وعرفوا بصحبته فقد صانهم الله تعالى وعصمهم من التبديل وليس المراد من الارتداد الرجوع عن الدين إنما هو التأخر عن بعض الحقوق والتقصير فيه ولم يرتد أحد من أصحابه والحمد لله وإنما ارتد قوم من جفاة الأعراب من المؤلفة قلوبهم ممن لا بصيرة له في الدين وذلك لا يوجب قدحا في الصحابة المشهورين
стр. 3692
سُورَةُ الْأَنْعَامِ
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾
مَعْذِرَتُهُمْ ﴿مَعْرُوشَاتٍ﴾ مَا يُعْرَشُ مِنْ الْكَرْمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ﴿حَمُولَةً﴾
مَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾ لَشَبَّهْنَا ﴿لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ﴾ أَهْلَ مَكَّةَ ﴿يَنْأَوْنَ﴾ يَتَبَاعَدُونَ تُبْسَلُ تُفْضَحُ ﴿أُبْسِلُوا﴾
أُفْضِحُوا ﴿بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾ الْبَسْطُ الضَّرْبُ وَقَوْلُهُ ﴿اسْتَكْثَرْتُمْ مِنْ الْإِنْسِ﴾
أَضْلَلْتُمْ كَثِيرًا ﴿مِمَّا ذَرَأَ مِنْ الْحَرْثِ﴾ جَعَلُوا لِلَّهِ مِنْ ثَمَرَاتِهِمْ وَمَالِهِمْ نَصِيبًا وَلِلشَّيْطَانِ وَالْأَوْثَانِ نَصِيبًا ﴿أَكِنَّةً﴾
وَاحِدُهَا كِنَانٌ ﴿أَمَّا اشْتَمَلَتْ﴾ يَعْنِي هَلْ تَشْتَمِلُ إِلَّا عَلَى ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى فَلِمَ تُحَرِّمُونَ بَعْضًا وَتُحِلُّونَ بَعْضًا ﴿مَسْفُوحًا﴾
مُهْرَاقًا ﴿صَدَفَ﴾ أَعْرَضَ أُبْلِسُوا أُويِسُوا وَ ﴿أُبْسِلُوا﴾ أُسْلِمُوا ﴿سَرْمَدًا﴾ دَائِمًا ﴿اسْتَهْوَتْهُ﴾ أَضَلَّتْهُ ﴿تَمْتَرُونَ﴾
تَشُكُّونَ ﴿وَقْرٌ﴾ صَمَمٌ وَأَمَّا الْوِقْرُ فَإِنَّهُ الْحِمْلُ ﴿أَسَاطِيرُ﴾ وَاحِدُهَا أُسْطُورَةٌ وَإِسْطَارَةٌ وَهْيَ التُّرَّهَاتُ ﴿الْبَاسَاءُ﴾ مِنْ الْبَاسِ
ــ
(سورة الأنعام) قوله (أن تبسل نس ما كسبت) أي تضح وكذلك أبسلوا بما كسبوا أي ضحوا و (الوقر) بفتح الواو الصمم وبكسرها الحمل و (الاسطارة) بكسر الهمزة و (الترهات) بتشديد الراء المفتوحة الأباطيل و (البأس) العذاب والشدة و (البؤس) ضد النعيم و (الصور) أي في قوله تعالى "يوم ينفخ ي الصور" و (القنو) العذق بكسر العين أي الكباسة و (القنوان) لفظ بين المثنى والجمع قال تعالى "ومن النخل من طلعها قنوان دانية". قوله (لم تحرمون) في بعضها لم تحرموا وحذف النون بلا ناصب ولا جازم لغة صيحة و (أبلسوا) أي أويسوا قال تعالى إذا هم مبلسون أي آيسون وأبسلوا بتقديم السين على اللام أي أسلموا إلى الهلاك لسوء كسبهم. إن قلت قد سر أولا الأبسال بالفضيحة قلت هي لازم الأهلاك وقال تعالى "والشمس والقمر حسبانا" أي مرامي يعني سهاما ورجوما للشياطين ويقال: على الله حسبانه أي حسابه و (سرمدا) أي دائما. إن قلت هذه الكلمة في سورة القصص لا في الأنعام قلت ذكرها
стр. 3693
وَيَكُونُ مِنْ الْبُؤْسِ ﴿جَهْرَةً﴾ مُعَايَنَةً الصُّوَرُ جَمَاعَةُ صُورَةٍ كَقَوْلِهِ سُورَةٌ وَسُوَرٌ مَلَكُوتٌ مُلْكٌ مِثْلُ رَهَبُوتٍ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ وَيَقُولُ تُرْهَبُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُرْحَمَ ﴿وَإِنْ تَعْدِلْ﴾ تُقْسِطْ لَا يُقْبَلْ مِنْهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ﴿جَنَّ﴾ أَظْلَمَ ﴿تَعَالَى﴾ عَلَا يُقَالُ عَلَى اللَّهِ حُسْبَانُهُ أَيْ حِسَابُهُ وَيُقَالُ ﴿حُسْبَانًا﴾ مَرَامِيَ وَ ﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ مُسْتَقِرٌّ فِي الصُّلْبِ ﴿وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ فِي الرَّحِمِ الْقِنْوُ الْعِذْقُ وَالِاثْنَانِ قِنْوَانِ وَالْجَمَاعَةُ أَيْضًا ﴿قِنْوَانٌ﴾
مِثْلُ صِنْوٍ وَ ﴿صِنْوَانٍ﴾
بَاب ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾
٤٣١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ﴿مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾ خَمْسٌ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنْزِلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾
بَاب قَوْلِهِ ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾
الْآيَةَ ﴿يَلْبِسَكُمْ﴾ يَخْلِطَكُمْ مِنْ الِالْتِبَاسِ ﴿يَلْبِسُوا﴾ يَخْلِطُوا ﴿شِيَعًا﴾ فِرَقًا
٤٣١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا
ــ
هنا لمناسبة "فالق الإصباح وجاعل الليل سكنا" قال تعالى "قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا" الآية. قوله (أبو النعمان) بضم النون و (من فوقكم) أي كما أمطر على قوم لوط الحجارة
стр. 3694
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ قَالَ ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾
قَالَ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَاسَ بَعْضٍ﴾
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا أَهْوَنُ أَوْ هَذَا أَيْسَرُ
بَاب ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾
٤٣١٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ
لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾
قَالَ أَصْحَابُهُ وَأَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾
بَاب قَوْلِهِ ﴿وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾
٤٣١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ حَدَّثَنِي
ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ
ــ
(أو من تحت أرجلكم) كما خسف بقارون و (بوجهك) أي أعوذ بذاتك منه ومعنى اللبس الخلط أي اشتباهكم ي ملاحم القتال وقتل بعضهم بعضا. قوله (محمد بن بشار) بإعجام الشين و (ابن أبي عدي) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية محمد مر الحديث في الإيمان في باب ظلم دون ظلم و (ابن مهدي) عبد الرحمن و (أبو العالية) ضد السافلة رفيع مصغر الرفع خلاف الخفض وكلمة (أنا) يحتمل أن يراد بها العبد القائل ورسول الله ﷺ . إن قلت رسول الله أفضل
стр. 3695
يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى
٤٣١٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁
عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى
بَاب قَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾
٤٣١٨ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ
أَفِي ص سَجْدَةٌ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ تَلَا
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ إِلَى قَوْلِهِ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾
ثُمَّ قَالَ هُوَ مِنْهُمْ
زَادَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ الْعَوَّامِ عَنْ مُجَاهِدٍ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ نَبِيُّكُمْ ﷺ مِمَّنْ أُمِرَ
ــ
فكيف وجهه قلت قال ذلك تواضعها أو قاله قبل علمه بأنه أفضل الكائنات ﷺ إذ المقتدي أضل من المقتدي ومر مرارا و (آدم بن أبي إياس) بكسر الهمزة وتخفيف التحتانية و (حميد) مصغر الحمد و (ابن جريج) هو عبد الله بن عبد العزيز. إن قلت هم أفضل منه ﷺ إذ المقتدي أفضل من المقتدى قلت هو ليس مقتديا بهم بل بهداهم و (الهدى) وهو أصول الدين واحد لا اختلاف فيه. قوله (يزيد) من الزيادة ابن هارون الواسطي و (محمد بن عبيد) مصغر العبد الطيالسي الكوفي و (سهل بن يوسف الأنماطي) و (العوام) بتشديد الواو (ابن حوشب) بفتح المهملة والمعجمة وسكون الواو بينهما. قوله (البعير) قال غيره ذو الظفر ماله
стр. 3696
أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِمْ
بَاب قَوْلِهِ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنْ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾
الْآيَةَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُلَّ ذِي ظُفُرٍ الْبَعِيرُ وَالنَّعَامَةُ ﴿الْحَوَايَا﴾
الْمَبْعَرُ وَقَالَ غَيْرُهُ ﴿هَادُوا﴾
صَارُوا يَهُودًا وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿هُدْنَا﴾
تُبْنَا هَائِدٌ تَائِبٌ
٤٣١٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ عَطَاءٌ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄
سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ لَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوهَا
وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ كَتَبَ إِلَيَّ عَطَاءٌ سَمِعْتُ جَابِرًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
بَاب قَوْلِهِ ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾
٤٣٢٠ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ
لَا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا شَيْءَ أَحَبُّ إِلَيْهِ
ــ
أصبع من داية أو طائر. الجوهري: (الحوايا) هي الأمعاء و (يزيد) من الزيادة (ابن أبي حبيب) ضد العدو ويقال (جملت الشحم) إذا أذبته وربما قالوا أجملت الشحم. قوله (حفص) بالمهملتين و (عمرو) هو ابن مرة بضم الميم وشدة الراء الكوفي و (أحب) بالنصب والرفع وهو أفعل التفضيل بمعنى المفعول والمدح وهو كقولهم: ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل من عين
стр. 3697
الْمَدْحُ مِنْ اللَّهِ وَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ قُلْتُ سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَرَفَعَهُ قَالَ نَعَمْ
﴿وَكِيلٌ﴾ حَفِيظٌ وَمُحِيطٌ بِهِ ﴿قُبُلًا﴾
جَمْعُ قَبِيلٍ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ ضُرُوبٌ لِلْعَذَابِ كُلُّ ضَرْبٍ مِنْهَا قَبِيلٌ ﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ﴾
كُلُّ شَيْءٍ حَسَّنْتَهُ وَوَشَّيْتَهُ وَهُوَ بَاطِلٌ فَهُوَ زُخْرُفٌ ﴿وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾
حَرَامٌ وَكُلُّ مَمْنُوعٍ فَهْوَ حِجْرٌ مَحْجُورٌ وَالْحِجْرُ كُلُّ بِنَاءٍ بَنَيْتَهُ وَيُقَالُ لِلْأُنْثَى مِنْ الْخَيْلِ حِجْرٌ وَيُقَالُ لِلْعَقْلِ حِجْرٌ وَحِجًى وَأَمَّا الْحِجْرُ فَمَوْضِعُ ثَمُودَ وَمَا حَجَّرْتَ عَلَيْهِ مِنْ الْأَرْضِ فَهُوَ حِجْرٌ وَمِنْهُ سُمِّيَ حَطِيمُ الْبَيْتِ حِجْرًا كَأَنَّه مُشْتَقٌّ مِنْ مَحْطُومٍ مِثْلُ قَتِيلٍ مِنْ مَقْتُولٍ وَأَمَّا حَجْرُ الْيَمَامَةِ فَهْوَ مَنْزِلٌ
بَاب قَوْلِهِ ﴿هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ﴾
لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ هَلُمَّ لِلْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ
بَاب ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾
٤٣٢١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا رَآهَا النَّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا فَذَاكَ حِينَ
ــ
زيد وفيه أن الشيء يطلق على الله سبحانه و (هلم) أهل نجد يصرفونها فيقولون للاثنين هلما وللجمع هلموا وللمرأة هلمي وللنساء هلممن. قوله (عمارة) بضم المهملة وخفة الميم و (أبو زرعة) بضم الزاي وسكون الراء وبالمهملة هو البجلي و (من عليها) أي على الأرض والسياق يدل عليه (سورة الأعراف)
стр. 3698
﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾
٤٣٢٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ وَذَلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ
سُورَةُ الْأَعْرَافِ
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَرِيَاشًا الْمَالُ ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾
فِي الدُّعَاءِ وَفِي غَيْرِهِ ﴿عَفَوْا﴾
كَثُرُوا وَكَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ ﴿الْفَتَّاحُ﴾
الْقَاضِي ﴿افْتَحْ بَيْنَنَا﴾
اقْضِ بَيْنَنَا ﴿نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾
رَفَعْنَا انْبَجَسَتْ انْفَجَرَتْ ﴿مُتَبَّرٌ﴾
خُسْرَانٌ ﴿آسَى﴾
أَحْزَنُ ﴿تَاسَ﴾
تَحْزَنْ وَقَالَ غَيْرُهُ ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ لَا تَسْجُدَ﴾
يَقُولُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ ﴿يَخْصِفَانِ﴾
أَخَذَا الْخِصَافَ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ يُؤَلِّفَانِ الْوَرَقَ يَخْصِفَانِ الْوَرَقَ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ ﴿سَوْآتِهِمَا﴾
كِنَايَةٌ عَنْ فَرْجَيْهِمَا ﴿وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾
هُوَ هَا هُنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالْحِينُ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ سَاعَةٍ إِلَى مَا لَا يُحْصَى
ــ
قوله تعالى (قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى) الريش والرياش بمعنى واحد وهو ما ظهر من اللباس وقال ابن عباس: هو المال و (الخصف) الخرز و (يخصفان)
стр. 3699
عَدَدُهُ الرِّيَاشُ وَالرِّيشُ وَاحِدٌ وَهْوَ مَا ظَهَرَ مِنْ اللِّبَاسِ
﴿قَبِيلُهُ﴾ جِيلُهُ الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ ﴿ادَّارَكُوا﴾
اجْتَمَعُوا وَمَشَاقُّ الْإِنْسَانِ وَالدَّابَّةِ كُلُّهَا يُسَمَّى سُمُومًا وَاحِدُهَا سَمٌّ وَهِيَ عَيْنَاهُ وَمَنْخِرَاهُ وَفَمُهُ وَأُذُنَاهُ وَدُبُرُهُ وَإِحْلِيلُهُ
﴿غَوَاشٍ﴾ مَا غُشُّوا بِهِ ﴿نُشُرًا﴾ مُتَفَرِّقَةً ﴿نَكِدًا﴾ قَلِيلًا ﴿يَغْنَوْا﴾
يَعِيشُوا ﴿حَقِيقٌ﴾
حَقٌّ ﴿اسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ مِنْ الرَّهْبَةِ ﴿تَلَقَّفُ﴾ تَلْقَمُ ﴿طَائِرُهُمْ﴾
حَظُّهُمْ طُوفَانٌ مِنْ السَّيْلِ وَيُقَالُ لِلْمَوْتِ الْكَثِيرِ الطُّوفَانُ الْقُمَّلُ الْحُمْنَانُ يُشْبِهُ صِغَارَ الْحَلَمِ عُرُوشٌ وَعَرِيشٌ بِنَاءٌ ﴿سُقِطَ﴾
كُلُّ مَنْ نَدِمَ فَقَدْ سُقِطَ فِي يَدِهِ الْأَسْبَاطُ قَبَائِلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ يَتَعَدَّوْنَ لَهُ يُجَاوِزُونَ تَجَاوُزٌ بَعْدَ تَجَاوُزٍ ﴿تَعْدُ﴾
تُجَاوِزْ ﴿شُرَّعًا﴾ شَوَارِعَ ﴿بَئِيسٍ﴾ شَدِيدٍ ﴿أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾ قَعَدَ وَتَقَاعَسَ ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾
أَيْ نَاتِيهِمْ مِنْ مَامَنِهِمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَأَتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ ﴿مِنْ جِنَّةٍ﴾
مِنْ
ــ
أي يلزقان بعضه ببعض ليسترا به عورتهما أو ظاهرهم قال تعالى (ألا إنما طائرهم عند الله) أي حظهم ونصيبهم وقال تعالى "حتى يلج الجمل ي سم الخياط" و (السم) الثقب والجمع السموم ومسام الانسان هي ثقبة التسعة وي بعضها مكان المسام المشاق وقال تعالى "ومن فوقهم غواش" جمع الغاشية وقال "لا يخرج إلا نكدا" أي قليلا و (الحمنان) بفتح المهملة وسكون الميم القراد. قال الأصمعي: أوله القمقامة ثم الحمنانة ثم القراد ثم الحلمة وهي القراد العظيم وقال تعالى (وما كانوا يعرشون) أي يبنون والعروش البناء والعروش البناء وقال (فلما سقط في أيديهم) أي ندموا وقال (إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا) جمع الشارع وهو الظاهر على وجه الماء وقال (بعذاب بئيس) أي شديد وقال (ما يصاحبكم من جنة) وقال (إذا مسهم طائف) أي ملم نازل و (اللمم)
стр. 3700
جُنُونٍ ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى خُرُوجُهَا ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ اسْتَمَرَّ بِهَا الْحَمْلُ فَأَتَمَّتْهُ ﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾
يَسْتَخِفَّنَّكَ ﴿طَيْفٌ﴾ مُلِمٌّ بِهِ لَمَمٌ وَيُقَالُ ﴿طَائِفٌ﴾
وَهُوَ وَاحِدٌ ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾
يُزَيِّنُونَ ﴿وَخِيفَةً﴾
خَوْفًا ﴿وَخُفْيَةً﴾
مِنْ الْإِخْفَاءِ وَالْآصَالُ وَاحِدُهَا أَصِيلٌ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ كَقَوْلِهِ ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾
بَاب قَوْلِهِ ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾
٤٣٢٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ قُلْتُ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَرَفَعَهُ قَالَ
لَا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ فَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنْ اللَّهِ فَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ
بَاب ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنْ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنْ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ
ــ
صغار الذنوب وطرف من الجنون وقال تعالى (واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة) أي خوفا وقال (ادعوا ربكم تضرعا وخيفة) أي سرا وإنما قال هو من الإخفاء مع أن المشهور أن المزيد فيه مشتق من الثلاثي نظرا إلى الاشتقاق هو أن ينتظم الصيغتان معنى واحدا و (الآصال) جمع الأصل وهو جمع الأصيل. قوله (سليمان بن حرب) ضد الصلح و (عمرو بن مرة) بضم الميم
стр. 3701
جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَرِنِي أَعْطِنِي
٤٣٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ
جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَدْ لُطِمَ وَجْهُهُ وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ مِنْ الْأَنْصَارِ لَطَمَ فِي وَجْهِي قَالَ ادْعُوهُ فَدَعَوْهُ قَالَ لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مَرَرْتُ بِالْيَهُودِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ فَقُلْتُ وَعَلَى مُحَمَّدٍ وَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ فَلَطَمْتُهُ قَالَ لَا تُخَيِّرُونِي مِنْ بَيْنِ الْأَنْبِيَاءِ فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي أَمْ جُزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ
﴿الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾
٤٣٢٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَمْرِو بْنِ
ــ
وشدة الراء والحديث تقدم آنفا بلفظ الشئ بدل الآخر وهذا مقيد لذلك المطلق و (يحيى المازني) بالزاي والنون و (لا تخيروني) أي لا تضلوني بحيث يلزم نقص أو غضاضة على غيره أو بحيث يؤدي إلى الخصومة أو قاله تواضعا ومر الحديث في أول كتاب الخصومات. قوله (مسلم) بتخفيف اللام المكسورة الفراهيدي أي الزرع و (الكمأة) بفتح الكاف وسكون الميم وأحدها كمء عكس
стр. 3702
حُرَيْثٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ
عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْكَمْأَةُ مِنْ الْمَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءُ الْعَيْنِ
بَاب ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾
٤٣٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ
كَانَتْ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مُحَاوَرَةٌ فَأَغْضَبَ أَبُو بَكْرٍ
ــ
تمرة وتمر و (من المن) أي نوع منه لأنه شيء ينبت بنفسه بلا تكلف مئونة وعلاج كالمن الذي نزل على بني إسرائيل و (ماؤها شفاء) إما بأن يخلط على الدواء ويعالج به وإما بمجرده وسبق شرحه مع حكاية في سورة البقرة. قوله (عبد الله) قال الكلاباذي هو ابن حماد الآملي كان تلميذ البخاري كان يورق للناس بين يديه وروى عنه البخاري أيضا مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين و (سليمان) ابن عبد الرحمن بن بنت شرحبيل بضم المعجمة وفتح الراء وسكون المهملة وبالموحدة الدمشقي و (موسى بن هارون) القيسي مات سنة أربع وعشرين ومائتين و (الوليد) بفتح الواو ابن مسلم بفاعل اسلام و (عبد الله بن العلاء بن زبر) بفتح الزاي وسكون الموحدة وبالراء الربعي بفتح الراء وبالمهملة و (بسر) أخو الرطب ابن عبيد الله الحضرمي و (أبو إدريس عائذ الله) بصيغة اعل العوذ بالمهملة وبالمعجمة و (الخولاني) بفتح المعجمة وإسكان الواو وبالنون و (أبو الدرداء) عويمر الأنصاري وهؤلاء الخمسة كلهم شاميون. قوله (غامر) بالمعجمة أي سبق بالخبر
стр. 3703
عُمَرَ فَانْصَرَفَ عَنْهُ عُمَرُ مُغْضَبًا فَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ يَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى أَغْلَقَ بَابَهُ فِي وَجْهِهِ فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَنَحْنُ عِنْدَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَّا صَاحِبُكُمْ هَذَا فَقَدْ غَامَرَ قَالَ وَنَدِمَ عُمَرُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ فَأَقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ وَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَصَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْخَبَرَ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَأَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي صَاحِبِي هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي صَاحِبِي إِنِّي قُلْتُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ صَدَقْتَ
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ غَامَرَ سَبَقَ بِالْخَيْرِ
بَاب ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾
٤٣٢٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ
﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ
ــ
أو وقع في أمر أو زاحم وخاصم و (تاركون) في بعضها تاركوا وقع الجار والمجرور فاصلة بين المضاف والمضاف إليه وذلك جائز مر في باب فضل أبي بكر. قوله (همام) بتشديد الميم (ابن منبه) بصيغة الفاعل من التنبيه و (يزحفون على أستاههم) أي يدبون على أوراكهم مر في أول البقرة
стр. 3704
خَطَايَاكُمْ﴾ فَبَدَّلُوا فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ وَقَالُوا حَبَّةٌ فِي شَعَرَةٍ
بَاب ﴿خُذْ الْعَفْوَ وَامُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ﴾
الْعُرْفُ الْمَعْرُوفُ
٤٣٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ
قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ وَكَانَ مِنْ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا فَقَالَ عُيَيْنَةُ لِابْنِ أَخِيهِ يَا ابْنَ أَخِي هَلْ لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الْأَمِيرِ فَاسْتَاذِنْ لِي عَلَيْهِ قَالَ سَأَسْتَاذِنُ لَكَ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَاسْتَاذَنَ الْحُرُّ لِعُيَيْنَةَ فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ هِيْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَوَاللَّهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ وَلَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ
﴿خُذْ الْعَفْوَ وَامُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ﴾
وَإِنَّ هَذَا مِنْ الْجَاهِلِينَ وَاللَّهِ
ــ
قوله (عيينة) مصغر العين (ابن حصن) بكسر المهملة الأولى وسكون الثانية وبالنون ابن حذيفة تصغير الحذفة بالمهملة ةالمعجمة والفاء ابن بدر الفزاري و (الحر) ضد العبد (ابن قبيس) ابن حصن قوله (مشاروته) بلفظ المصدر عطفا على مجالس وبلفظ المفعول أو الفاعل عطفا على أصحاب. قوله (هيه) بكسر الهاء الأولى وفي بعضها إية وهو من أسماء الأفعال تقول للرجل إذا استزدته من حديث أو عمل إية وفي بعضها هي بحذف الهاء الثانية أو هو ضمير وثمة محذوف أي هي داهية أو القصد
стр. 3705
مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ
٤٣٢٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ
﴿خُذْ الْعَفْوَ وَامُرْ بِالْعُرْفِ﴾
قَالَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا فِي أَخْلَاقِ النَّاسِ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ
أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَاخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ أَوْ كَمَا قَالَ
سُورَةُ الْأَنْفَالِ
بَاب قَوْلُهُ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْأَنْفَالِ قُلْ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْأَنْفَالُ الْمَغَانِمُ قَالَ قَتَادَةُ
﴿رِيحُكُمْ﴾
الْحَرْبُ يُقَالُ نَافِلَةٌ
ــ
هذه. قوله (يحيى) قال ابن السكن هو ابن موسى وقال أبو إسحاق المستملي هو ابن جعفر البلخي و (وكيع) بفتح الواو وسر الكاف وبالمهملة و (عبد الله بن براد) بفتح الموحدة وشدة الراء ابن يوسف بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري مات سنة أربع وثلاثين ومائتين و (أبو أسامة) هو حماد بن أسامة الكوفي وقال جعفر الصادق ليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق منها ولعل ذلك لأن المعاملة إما مع نفسه أو مع غيره والغير إما عالم أو جاهل أو لأن أمهات الأخلاق ثلاثة لأن القوى الإنسانية ثلاثة: العقلية والشهوية والغضبية ولكل قوة ضئيلة هي وسطها للعقلية الحكمة وبها الأمر بالمعروف وللشهوية العفة وللغضبية الشجاعة ومنها الأعراض عن الجهال والله أعلم و (الخلق) تعريفه ملكة تصدر بها الأعال بلا روية (سورة الأنفال) قال تعالى (وإن جنحوا للسلم) أي طلبوا الصلح وقال (إلا مكاء وتصدية) أي إلا إدخال الأصبع في الأفواه والصفير
стр. 3706
عَطِيَّةٌ
٤٣٣٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ سُورَةُ الْأَنْفَالِ قَالَ نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ الشَّوْكَةُ الْحَدُّ ﴿مُرْدَفِينَ﴾ فَوْجًا بَعْدَ فَوْجٍ رَدِفَنِي وَأَرْدَفَنِي جَاءَ بَعْدِي ﴿ذُوقُوا﴾ بَاشِرُوا وَجَرِّبُوا وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَوْقِ الْفَمِ ﴿فَيَرْكُمَهُ﴾ يَجْمَعَهُ شَرِّدْ فَرِّقْ ﴿وَإِنْ جَنَحُوا﴾ طَلَبُوا السِّلْمُ وَالسَّلْمُ وَالسَّلَامُ وَاحِدٌ ﴿يُثْخِنَ﴾ يَغْلِبَ وَقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿مُكَاءً﴾ إِدْخَالُ أَصَابِعِهِمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ ﴿وَتَصْدِيَةً﴾
الصَّفِيرُ ﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ لِيَحْبِسُوكَ
بَاب ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾
٤٣٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ
﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ قَالَ هُمْ نَفَرٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ
بَاب ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ اسْتَجِيبُوا أَجِيبُوا لِمَا يُحْيِيكُمْ يُصْلِحُكُمْ
٤٣٣٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ
ــ
وقال و (تذهب ريحكم) أي الحرب قوله (سعيد بن سليمان) البغدادي المشهور بسعدوية و (هشيم) مصغر الهشم بن أبي خازم بالمعجمة والزاي و (أبو بشر) بالموحدة المكسورة جعفر و (محمد بن يوسف) الفريابي بكسر الفاء وسكون الراء وبالتحتانية وبالموحدة ورقاء مؤنث الأوراق ابن عمرو (عبد الله ابن ابن أبي نجيح) بفتح النون وكسر الجيم و (الاستجابة) هي بمعنى الإجابة و (روح) بفتح الراء
стр. 3707
الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى ﵁ قَالَ
كُنْتُ أُصَلِّي فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَعَانِي فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَاتِيَ أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾
ثُمَّ قَالَ لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَخْرُجَ فَذَكَرْتُ لَهُ
وَقَالَ مُعَاذٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعَ حَفْصًا سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا وَقَالَ هِيَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّبْعُ الْمَثَانِي
بَاب قَوْلِهِ ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنْ السَّمَاءِ أَوْ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَا سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى مَطَرًا فِي الْقُرْآنِ إِلَّا عَذَابًا وَتُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الْغَيْثَ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى
﴿يُنْزِلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾
ــ
(ابن عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة و (خبيب) بضم المعجمة وفتح الموحدة الأولى وإسكان التحتانية الخزرجي و (أبو سعيد) اسمه الحارث أو رافع أو أوس بن المعلي بلفظ المفعول من التعلية بالمهملة الأنصاري. قوله (أعظم) أي في الثواب على قراءتها وذلك لما تجمع هذه السورة من الثناء والدعاء والسؤال و (معاذ) أي ابن معاذ بضم الميم وإعجام الذال يهما العنبري بسكون النون وفتح الموحدة و (السبع) أي الآيات و (المثاني) من التثنية وهي التكرير لأن الفاتحة تكرر في الصلاة أو من الثناء لاشتمالها على الثناء على الله و (الكلمات) أي المثاني المكررة وهي: الله، والرحمن، والرحيم، وإياك، والصراط، وعليهم، وغير، إذ لا في معنى غير
стр. 3708
٤٣٣٣ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ هُوَ ابْنُ كُرْدِيدٍ صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁
قَالَ أَبُو جَهْلٍ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنْ السَّمَاءِ أَوْ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ فَنَزَلَتْ
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ وَمَا لَهُمْ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾
الْآيَةَ
بَاب قَوْلِهِ ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
٤٣٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ
قَالَ أَبُو جَهْلٍ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنْ السَّمَاءِ أَوْ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ فَنَزَلَتْ
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
ــ
فهذه سبع كلمات مكررة فيها. قوله (ابن عيينة) أي سفيان و (أحمد) قال الكلاباذي: هو ابن النضر بسكون المعجمة النيسابوري و (عبد الحميد) اين دينار صاحب الزيادي بكسر الزاي وخفة التحتانية وبالمهملة و (محمد بن النضر) هو أخو أحمد بن النضر كان البخاري نزل عندهما بنيسابور و (أبو جهل) عدو الله اسمه عمرو بن هشام المخزومي. قال في الكشاف: قيل قاتله هو النضر بن
стр. 3709
وَمَا لَهُمْ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾
الْآيَةَ
بَاب ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾
٤٣٣٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا حَيْوَةُ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄
أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَلَا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ
﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾
إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ لَا تُقَاتِلَ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي أَغْتَرُّ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَلَا أُقَاتِلُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْتَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى
﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾
إِلَى آخِرِهَا قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ
﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾
قَالَ ابْنُ عُمَرَ قَدْ فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ كَانَ الْإِسْلَامُ قَلِيلًا فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ إِمَّا يَقْتُلُونَهُ وَإِمَّا يُوثِقُونَهُ حَتَّى كَثُرَ الْإِسْلَامُ فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ فَلَمَّا
ــ
الحرث. قوله (الحسن بن عبد العزيز) الجروي بفتح الجيم وإسكان الراء وبالواو مر في الجنائز و (عبد الله بن يحيى) المعافري بفتح الميم وبالمهملة وكسر الفاء وبالراء و (حيوة) بفتح المهملة وسكون التحتانية وفتح الواو (ابن شريح) مصغر الشرح بالمعجمة والراء والمهملة و (بكير) مصغر البكر بالموحدة ابن عبد الله بن الأشج. قوله (ما منعك ألا تقاتل) وكان لم يقاتل أصلا في الحروب التي جرت بين المسلمين لا في صين ولا في الجمل ولا في محاصرة ابن الزبير وغيره و (اغتر) من الاغترار بالمعجمة والراء المكررة أي تأويل هذه الآية أحب إلى من تأويل الآية الأخرى التي فيها تغليظ شديد وتهديد عظيم و (يقتلوه) حذف النون منه بدون الناصب والجازم وهو لغة فصيحة
стр. 3710
رَأَى أَنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ فِيمَا يُرِيدُ قَالَ فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ مَا قَوْلِي فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ أَمَّا عُثْمَانُ فَكَانَ اللَّهُ قَدْ عَفَا عَنْهُ فَكَرِهْتُمْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ وَأَمَّا عَلِيٌّ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَتَنُهُ وَأَشَارَ بِيَدِهِ وَهَذِهِ ابْنَتُهُ أَوْ بِنْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ
٤٣٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا بَيَانٌ أَنَّ وَبَرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا أَوْ إِلَيْنَا ابْنُ عُمَرَ
فَقَالَ رَجُلٌ كَيْفَ تَرَى فِي قِتَالِ الْفِتْنَةِ فَقَالَ وَهَلْ تَدْرِي مَا الْفِتْنَةُ كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ وَكَانَ الدُّخُولُ عَلَيْهِمْ فِتْنَةً وَلَيْسَ كَقِتَالِكُمْ عَلَى الْمُلْكِ
بَاب ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضْ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ
ــ
و (عفى عنه) لدخوله تحت عموم قوله "ولقد عفا الله عنهم أن الله غفور حليم" قوله (وهذه أبنية) جمع البناء وفي بعضها ابنته بمعنى البنت وفي بعضها بيته وأنت هذه باعتبار البقعة و (حيث ترون) أي بين حجر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فبين قربة من رسول الله ﷺ مكانا ومكانة مر في البقرة في قوله تعالى "وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة". قوله (زهير) مصغر الزهر و (بيان) بفتح الموحدة وخفة التحتانية وبالنون ابن بشير بإعجام الشين و (وبرة) بفتح الواو وسكون الموحدة وفتحها وبالراء ابن عبد الرحمن المسلي بضم الميم وسكون المهملة وباللام الحارثي. قوله و (ليس) أي القتال معه قتالا على الملك بل كان قتالا على الدين لأن المشركين
стр. 3711
لا يفقهون.
٤٣٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄
لَمَّا نَزَلَتْ
﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ﴾
فَكُتِبَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ فَقَالَ سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ أَنْ لَا يَفِرَّ عِشْرُونَ مِنْ مِائَتَيْنِ ثُمَّ نَزَلَتْ
﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾
الْآيَةَ فَكَتَبَ أَنْ لَا يَفِرَّ مِائَةٌ مِنْ مِائَتَيْنِ وَزَادَ سُفْيَانُ مَرَّةً نَزَلَتْ
﴿حَرِّضْ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾
قَالَ سُفْيَانُ وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَأُرَى الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ مِثْلَ هَذَا
بَاب ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضُعْفًا الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾
٤٣٣٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ خِرِّيتٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ
لَمَّا نَزَلَتْ
﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا
ــ
كانوا يفتنون المسلمين إما بالقتل وإما بالحبس. قوله (ابن شبرمة) بضم المعجمة والراء وسكون الموحدة عبد الله التابعي قاضي الكوفة وعالمها مات سنة أربع وأربعين ومائة وهو مثله في أن لا يفر الواحد من الاثنين ولا المائة من المائتين عند الأمر والنهي. قوله (يحيى بن عبد الله السلمي) بضم المهملة وفتح اللام ويقال له خاقان البلخي و (جرير) بفتح الجيم وبالراء المكررة ابن حازم بالمهملة والزاي و (الزبير) بضم الزاي ابن الخريت بكسر المعجمة والراء المشددة وسكون التحتانية
стр. 3712
مائتين، شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِينَ فُرِضَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ فَجَاءَ التَّخْفِيفُ فَقَالَ
﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضُعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾
قَالَ فَلَمَّا خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْ الْعِدَّةِ نَقَصَ مِنْ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَا خُفِّفَ عَنْهُمْ
سُورَةُ بَرَاءَةَ
﴿وَلِيجَةً﴾
كُلُّ شَيْءٍ أَدْخَلْتَهُ فِي شَيْءٍ ﴿الشُّقَّةُ﴾
السَّفَرُ الْخَبَالُ الْفَسَادُ وَالْخَبَالُ الْمَوْتُ ﴿وَلَا تَفْتِنِّي﴾
لَا تُوَبِّخْنِي ﴿كَرْهًا﴾ وَ ﴿كُرْهًا﴾
وَاحِدٌ ﴿مُدَّخَلًا﴾ يُدْخَلُونَ فِيهِ ﴿يَجْمَحُونَ﴾ يُسْرِعُونَ ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ ائْتَفَكَتْ انْقَلَبَتْ بِهَا الْأَرْضُ ﴿أَهْوَى﴾
أَلْقَاهُ فِي هُوَّةٍ ﴿عَدْنٍ﴾ خُلْدٍ عَدَنْتُ بِأَرْضٍ أَيْ أَقَمْتُ وَمِنْهُ مَعْدِنٌ وَيُقَالُ فِي مَعْدِنِ صِدْقٍ فِي مَنْبَتِ صِدْقٍ الْخَوَالِفُ الْخَالِفُ الَّذِي خَلَفَنِي فَقَعَدَ بَعْدِي وَمِنْهُ يَخْلُفُهُ فِي الْغَابِرِينَ وَيَجُوزُ
ــ
وبالفوقانية البصري (سورة براءة) قوله (الشقة) قال تعالى "بعدت عليهم الشقة" وقال "ما زادوكم إلا خبالا" وقال "ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني" وقال "لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون" و (المؤتفكات) قرى قوم لوط وقيل وهود وصالح أيضا وقال تعالى "والمؤتفكة أهوى" أي ألقاها في هوة أي مكان عميق قال في الكشاف: أهوى أي رفعها إلى السماء على جناح جبريل ثم أهواها إلى الأرض أي أسقطها واعلم أن هذه الكلمة إنما هي في سورة والنجم وذكرها هنا لمناسبة والمؤتفكات. قوله (الخوالف) قال تعالى "رضوا بأن يكونوا مع
стр. 3713
أَنْ يَكُونَ النِّسَاءُ مِنْ الْخَالِفَةِ وَإِنْ كَانَ جَمْعَ الذُّكُورِ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ عَلَى تَقْدِيرِ جَمْعِهِ إِلَّا حَرْفَانِ فَارِسٌ وَفَوَارِسُ وَهَالِكٌ وَهَوَالِكُ
﴿الْخَيْرَاتُ﴾ وَاحِدُهَا خَيْرَةٌ وَهِيَ الْفَوَاضِلُ ﴿مُرْجَئُونَ﴾
مُؤَخَّرُونَ الشَّفَا شَفِيرٌ وَهُوَ حَدُّهُ وَالْجُرُفُ مَا تَجَرَّفَ مِنْ السُّيُولِ وَالْأَوْدِيَةِ ﴿هَارٍ﴾ هَائِرٍ يُقَالُ تَهَوَّرَتْ الْبِئْرُ إِذَا انْهَدَمَتْ وَانْهَارَ مِثْلُهُ ﴿لَأَوَّاهٌ﴾ شَفَقًا وَفَرَقًا وَقَالَ الشَّاعِرُ إِذَا قُمْتُ أَرْحَلُهَا بِلَيْلٍ
تَأَوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الْحَزِينِ
بَاب قَوْلِهِ ﴿بَرَاءَةٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ﴾
﴿أَذَانٌ﴾ إِعْلَامٌ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿أُذُنٌ﴾
يُصَدِّقُ ﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ وَنَحْوُهَا كَثِيرٌ وَالزَّكَاةُ الطَّاعَةُ وَالْإِخْلَاصُ ﴿لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾
لَا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ﴿يُضَاهُونَ﴾ يُشَبِّهُونَ
٤٣٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو
ــ
الخوالف" جمع الخالف أي مع المتخلفين وتخلفه في الغابرين أي يصير خلفا لسلف ويجوز أن يكون المراد منه النساء فيكون جمع الخالفة وهذا هو الظاهر لأن فواعل جمع الفاعل لم يوجد في كلامهم إلا لفظان فوارس وهوالك. فإن قلت ما معنى على تقدير جمعه قلت إما أن يريد جمعه للذكور ليحترز به عما كان جمعا للإناث وإما أن يراد الاحتراز عن كونه اسما للجمع وقال تعالى "وكنتم على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم" (وحده) أي طرفه و (الجرف) قال الجوهري: ما تجرفته السيول فالتوفيق بينه وبين ما في الكتاب أن يقال (من) للابتداء أي ما يجرف من جهة السيل وبسببه وهاير يعني هو مقلوب معلول اعلال قاض وقيل لا حاجة إليه بل أصله هور وألفه ليست بألف فاعل إنما هي عينة وقال تعالى "إن إبراهيم لأواه حليم" وتأوه أي تكلم بكلمة تدل على التوجع وقولهم عند الشكاية أوه من كذا إنما هو توجع وكذلك آهه بالمد ومعناه أنه لفرط ترحمه وحلمه كان يعطف على أبيه الكافر إلى أن تبين له أنه عدو الله وقال تعالى "ويقولون هو أذن" أي رجل يصدق كل ما يسمع وقال تعالى "ذلك قولهم بأفواههم يضاهؤن" والمضاهاة المشابهة. قوله
стр. 3714
الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ يَقُولُ
آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ
﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾
وَآخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَرَاءَةٌ
بَاب قَوْلِهِ ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ﴾
سِيحُوا سِيرُوا
٤٣٤٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ
بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ فِي مُؤَذِّنِينَ بَعَثَهُمْ يَوْمَ النَّحْرِ يُؤَذِّنُونَ بِمِنًى أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثُمَّ أَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ يَوْمَ النَّحْرِ فِي أَهْلِ مِنًى بِبَرَاءَةَ وَأَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ
بَاب قَوْلِهِ ﴿وَأَذَانٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنْ
ــ
(البراء) أي (ابن عازب) ولا ينافي ما تقدم آخر سورة البقرة من قول ابن عباس أن آخر الآية آية الربا إذ لم ينقلاه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بل قالاه عن اجتهادهما أو أرادا تخصيصا. قوله (سعيد بن عفير) مصغر العفر بالمهملة والفاء والراء و (عقيل) بضم المهملة وكذا حميد و (تلك الحجة) أي السنة التاسعة التي كان فيها أبو بكر أميرا عل الحجاج و (قال أبو هريرة) وفي بعضها وقال أبو بكر والأول أصح و (أخبرني) بواو العطف اشعارا بأنه أخبره أيضا بغير ذلك فهو
стр. 3715
الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرْ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
آذَنَهُمْ أَعْلَمَهُمْ
٤٣٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ
بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ ﵁ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ فِي الْمُؤَذِّنِينَ بَعَثَهُمْ يَوْمَ النَّحْرِ يُؤَذِّنُونَ بِمِنًى أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ قَالَ حُمَيْدٌ ثُمَّ أَرْدَفَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ فِي أَهْلِ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ بِبَرَاءَةَ وَأَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ
بَاب ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ﴾
٤٣٤٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ بَعَثَهُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهَا قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُونَ فِي النَّاسِ أَنْ
ــ
عطف على مقدر
следующие страницы →