← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 3746–3785 · переход к 3751.

стр. 3746

بَاب قَوْلِهِ ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ ٤٣٧٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ قَالَ أَكْرَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ قَالَ فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ قَالُوا لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ قَالَ فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَخِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بَاب قَوْلِهِ ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ ﴿سَوَّلَتْ﴾ زَيَّنَتْ ٤٣٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ ح وحَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدَ اللَّهِ ــ الاستفعال بمعنى الثلاثي و (معناه) أي معنى عدم اليأس الرجاء ومعنى التركيب الرجاء إذ لا روح ثمة حقيقة و (خلصوا) أي اعتزلوا عن الناس وانفردوا عنهم و (النجي) يستوي فيه المذكر والمؤنث والمثنى والجمع وجاء الأنجية جمعا له. قوله (عبدة) ضد الحرة و (معادن العرب) أي أصولهم التي ينتسبون إليها ويتفاخرون بها وشبهوا بالمعادن لما فيها من الاستعدادات المتفاوتة و (فقهوا) بضم القاف وكسرها مر في كتاب الأنبياء في قصة إبراهيم وغيره. قوله (عبد الله)

стр. 3747

ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللَّهُ كُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ الْحَدِيثِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ قُلْتُ إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَجِدُ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ الْعَشْرَ الْآيَاتِ ٤٣٧٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ قَالَ حَدَّثَتْنِي أُمُّ رُومَانَ وَهْيَ أُمُّ عَائِشَةَ قَالَتْ بَيْنَا أَنَا وَعَائِشَةُ أَخَذَتْهَا الْحُمَّى فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَعَلَّ فِي حَدِيثٍ تُحُدِّثَ قَالَتْ نَعَمْ وَقَعَدَتْ عَائِشَةُ قَالَتْ مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَيَعْقُوبَ وَبَنِيهِ ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ بَاب قَوْلِهِ ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتْ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾ وَقَالَ عِكْرِمَةُ ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ بِالْحَوْرَانِيَّةِ هَلُمَّ وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ تَعَالَهْ ٤٣٧٥ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ ــ ابن عمير النميري مصغر النمر الحيوان المشهور و (يونس) اين يزيد من الزيادة الأيلي بفتح الهمزة وسكون التحتانية و (ألمت) أي قصدت إليه ونزلت به. قوله (حصين) مصغر الحصن بالمهملتين و (أبو وائل) بالهمز بعد الألف شقيق و (أم رومان) بضم الراء وفتحها وهذا صريح في أن مسروقا سمع أم رومان والأكثر على خلافه. قوله (كيعقوب) لا منافاة بينه وبين ما تقدم أنه قال أبا يوسف وإن كانت القصة واحدة إذ هذا من كلام الراوي نقلا بالمعنى، قوله (بالحورانية)

стр. 3748

ابْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ قَالَ وَإِنَّمَا نَقْرَؤُهَا كَمَا عُلِّمْنَاهَا ﴿مَثْوَاهُ﴾ مُقَامُهُ ﴿وَأَلْفَيَا﴾ وَجَدَا ﴿أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ﴾ ﴿أَلْفَيْنَا﴾ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ﴾ ٤٣٧٦ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا أَبْطَئُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْإِسْلَامِ قَالَ اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مِثْلَ الدُّخَانِ قَالَ اللَّهُ ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَاتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ قَالَ اللَّهُ ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمْ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَدْ مَضَى الدُّخَانُ وَمَضَتْ الْبَطْشَةُ ــ وهي بفتح المهملة وسكون الواو وبالراء وبالنون بلد بأرض بالشام. قوله (أحمد) ابن سعيد الدارمي مر ي كتاب التقصير و (بشر) بالموحدة المكسورة ابن عمر الزهراني البصري مات سنة سبع ومائتين و (هيت) بضم التاء. الكشاف: قرئ بفتح الهاء وكسرها مع فتح التاء وضمها وهيت بكسر الهاء بمعنى تهيأت. قوله (بل عجبت) بالضم كان شريح القاضي يقرأ بالفتح وبقول أن الله تعالى لا يعجب من شيء وإنما يعجب من لا يعلم فقال إبراهيم النخعي أن شريحا يعجبه علمه وأن عبد الله بن مسعود كان يقرأ بالضم. إن قلت هذه في سورة الصافات لم ذكرها هنا قلت لبيان أن ابن مسعود يقرأه مضموما كما يقرأ هيت مضموما. قوله (الحميدي) مصغر الحمد عبد الله

стр. 3749

بَاب قَوْلِهِ ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَى لِلَّهِ﴾ وَحَاشَ وَحَاشَى تَنْزِيهٌ وَاسْتِثْنَاءٌ ﴿حَصْحَصَ﴾ وَضَحَ ٤٣٧٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَاوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ وَنَحْنُ أَحَقُّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لَهُ ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ ــ و (حصت) بالمهملتين أي أذهبت يقال سنة حصاء أي جدباء لا خير فيها و (البطشة) يوم بدر مر الحديث في أول الاستسقاء. إن قلت ما وجه مناسبته الترجمة قلت لعله نظر إلى آخر الحديث وهو أن أبا سيان قال له ﷺ أنك بعثت بصلة الرحم فدعا لهم بكشف العذاب فيه أنه عفى عن قومه كما أنه عفى عن زليخا. قوله (سعيد) ابن عيسى تليد بفتح الفوقانية وكسر اللام وبالمهملة المصري مر في كتاب بدء الخلق و (عبد الرحمن) ابن القاسم المصري مر ي كتاب بدء الخلق و (بكر) ابن مضر بضم الميم وفتح المعجمة وبالراء و (عمرو) ابن الحارث وهما مصريان أيضا. قوله (ركن شديد) قال النووي: التجأ إلى الله يما بينه وبين الله وأظهر للأضياف العذر وضيق الصدر ويجوز أنه نسى الإلتجاء إلى الله تعالى ي حمايته الأضياف وقال رسول الله ﷺ "لأجبت الداعي" أي الذي يدعوه من السجن إلى الملك تواضعا وإلا فلا استعجال

стр. 3750

باب ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ ٤٣٧٨ - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة ﵂ قالت له وهو يسألها عن قول الله تعالى حتى إذا استيأس قَالَ قُلْتُ أَكُذِبُوا أَمْ كُذِّبُوا قَالَتْ عَائِشَةُ كُذِّبُوا قُلْتُ فَقَدْ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ كَذَّبُوهُمْ فَمَا هُوَ بِالظَّنِّ قَالَتْ أَجَلْ لَعَمْرِي لَقَدْ اسْتَيْقَنُوا بِذَلِكَ فَقُلْتُ لَهَا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا قَالَتْ مَعَاذَ اللَّهِ لَمْ تَكُنْ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا قُلْتُ فَمَا هَذِهِ الْآيَةُ قَالَتْ هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَصَدَّقُوهُمْ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الْبَلَاءُ وَاسْتَاخَرَ عَنْهُمْ النَّصْرُ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ وَظَنَّتْ الرُّسُلُ أَنَّ أَتْبَاعَهُمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ جَاءَهُمْ نَصْرُ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ ٤٣٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ فَقُلْتُ لَعَلَّهَا كُذِبُوا مُخَفَّفَةً قَالَتْ مَعَاذَ اللَّهِ ــ فيه مر الحديث في آخر قصة إبراهيم. قوله (كذبوا أم كذبوا) بالتخفيف والتشديد و (ذلك) أي الكذب في حق الله و (أتباعهم) أي المؤمنون فالمظنون تكذيب المؤمنين لهم والمتيقن تكذيب الكفار. قوله (معاذ الله) تعوذت من ظن الرسل أنهم مكذبون من عند الله بل ظنهم ذلك من قبل المصدقين لهم المؤمنين بهم مر في كتاب الأنبياء في قصة يوسف ﵇ (سورة

стр. 3751

سُورَةُ الرَّعْدِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾ مَثَلُ الْمُشْرِكِ الَّذِي عَبَدَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ غَيْرَهُ كَمَثَلِ الْعَطْشَانِ الَّذِي يَنْظُرُ إِلَى ظِلِّ خَيَالِهِ فِي الْمَاءِ مِنْ بَعِيدٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ وَلَا يَقْدِرُ وَقَالَ غَيْرُهُ ﴿سَخَّرَ﴾ ذَلَّلَ ﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ مُتَدَانِيَاتٌ وَقَالَ غَيْرُهُ ﴿الْمَثُلَاتُ﴾ وَاحِدُهَا مَثُلَةٌ وَهِيَ الْأَشْبَاهُ وَالْأَمْثَالُ وَقَالَ ﴿إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا﴾ ﴿بِمِقْدَارٍ﴾ بِقَدَرٍ يُقَالُ ﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾ مَلَائِكَةٌ حَفَظَةٌ تُعَقِّبُ الْأُولَى مِنْهَا الْأُخْرَى وَمِنْهُ قِيلَ الْعَقِيبُ أَيْ عَقَّبْتُ فِي إِثْرِهِ ﴿الْمِحَالِ﴾ الْعُقُوبَةُ ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ﴾ لِيَقْبِضَ عَلَى الْمَاءِ ﴿رَابِيًا﴾ مِنْ رَبَا يَرْبُو ﴿أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ الْمَتَاعُ مَا تَمَتَّعْتَ بِهِ ﴿جُفَاءً﴾ يُقَالُ أَجْفَأَتْ الْقِدْرُ إِذَا غَلَتْ فَعَلَاهَا الزَّبَدُ ثُمَّ تَسْكُنُ فَيَذْهَبُ الزَّبَدُ بِلَا مَنْفَعَةٍ فَكَذَلِكَ يُمَيِّزُ الْحَقَّ مِنْ الْبَاطِلِ ﴿الْمِهَادُ﴾ الْفِرَاشُ ﴿يَدْرَءُونَ﴾ يَدْفَعُونَ دَرَاتُهُ عَنِّي دَفَعْتُهُ ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ أَيْ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ﴿وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ تَوْبَتِي أَفَلَمْ يَيْئَسْ أَفَلَمْ يَتَبَيَّنْ ﴿قَارِعَةٌ﴾ دَاهِيَةٌ ﴿فَأَمْلَيْتُ﴾ أَطَلْتُ مِنْ الْمَلِيِّ ــ الرعد) قال تعالى (قد خلت من قبلهم المثلات) مفردها المثلة بفتح الميم وضم المثلثة بمعنى المثل و (العقب) الذي يخلف غيره كالولد ونحوه قال (وهو شديد المحال) أي العقوبة وقال (فسالت أودية بقدرها احتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله) وهو مثل خبث الحديد أي ما نفاه الكبر و (بقدرها) أي يملأ بطن الوادي و (المتاب) التوبة

стр. 3752

وَالْمِلَاوَةِ وَمِنْهُ ﴿مَلِيًّا﴾ وَيُقَالُ لِلْوَاسِعِ الطَّوِيلِ مِنْ الْأَرْضِ مَلًى مِنْ الْأَرْضِ ﴿أَشَقُّ﴾ أَشَدُّ مِنْ الْمَشَقَّةِ ﴿مُعَقِّبَ﴾ مُغَيِّرٌ وَقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ طَيِّبُهَا وَخَبِيثُهَا السِّبَاخُ ﴿صِنْوَانٌ﴾ النَّخْلَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ فِي أَصْلٍ وَاحِدٍ ﴿وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ وَحْدَهَا ﴿بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ كَصَالِحِ بَنِي آدَمَ وَخَبِيثِهِمْ أَبُوهُمْ وَاحِدٌ السَّحَابُ الثِّقَالُ الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ﴾ يَدْعُو الْمَاءَ بِلِسَانِهِ وَيُشِيرُ إِلَيْهِ بِيَدِهِ فَلَا يَاتِيهِ أَبَدًا ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ تَمْلَأُ بَطْنَ كُلِّ وَادٍ ﴿زَبَدًا رَابِيًا﴾ الزَّبَدُ زَبَدُ السَّيْلِ ﴿زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ خَبَثُ الْحَدِيدِ وَالْحِلْيَةِ بَاب قَوْلِهِ ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾ ﴿غِيضَ﴾ نُقِصَ ٤٣٨٠ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ وَلَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ إِلَّا ــ وقال (ألم ييئس الذين آمنوا) أي أفلم يتبين ويئس بمعنى علم لغة نخعية قال تعالى (فأمليت للذين كفروا) أي أطلت لهم و (الملاوة) بضم الميم وفتحها الحين والملي الطويل وزنا ومعنى والملا مقصورا الصحراء وقال تعالى (ولعذاب الآخرة أشق) أي أشد وقال (لا معقب لحكمه) أي لا مغير وقال (صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد) المثنى والجمع كلاهما بلفظ واحد وغير الصنوان النخلة تنبت وحدها وقال (وينشئ السحاب الثقال) أي التي فيها الماء. قوله (معن) بفتح الميم وإسكان المهملة وبالنون ابن عيسى القزاز بالقاف وبتشديد الزاي الأولى و (مفاتح الغيب) استعارة مكنية أو مصرحة والتخصيص بهذه الخمسة مع أن الغيوب التي لا يعلمها إلا الله كثيرة أما

стр. 3753

اللَّهُ وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَاتِي الْمَطَرُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا اللَّهُ سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿هَادٍ﴾ دَاعٍ وَقَالَ مُجَاهِدٌ صَدِيدٌ قَيْحٌ وَدَمٌ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ أَيَادِيَ اللَّهِ عِنْدَكُمْ وَأَيَّامَهُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ رَغِبْتُمْ إِلَيْهِ فِيهِ ﴿يَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ يَلْتَمِسُونَ لَهَا عِوَجًا ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ أَعْلَمَكُمْ آذَنَكُمْ رَدُّوا ﴿أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ هَذَا مَثَلٌ كَفُّوا عَمَّا أُمِرُوا بِهِ ﴿مَقَامِي﴾ حَيْثُ يُقِيمُهُ اللَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ﴿مِنْ وَرَائِهِ﴾ قُدَّامَهُ جَهَنَّمُ ﴿لَكُمْ تَبَعًا﴾ وَاحِدُهَا تَابِعٌ مِثْلُ غَيَبٍ وَغَائِبٍ ﴿بِمُصْرِخِكُمْ﴾ اسْتَصْرَخَنِي اسْتَغَاثَنِي ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾ مِنْ الصُّرَاخِ ﴿وَلَا خِلَالَ﴾ مَصْدَرُ خَالَلْتُهُ خِلَالًا وَيَجُوزُ أَيْضًا جَمْعُ خُلَّةٍ وَخِلَالٍ ﴿اجْتُثَّتْ﴾ اسْتُؤْصِلَتْ ــ لأنهم كانوا يعتقدون أنهم يعرفونها ولأنهم سألوه مع أن مفهوم العدد لا احتجاج به ومر الحديث في آخر الاستسقاء (سورة إبراهيم) قال تعالى (اذكروا نعمة الله عليكم) أي أيادي الله وهو جمع الأيدي جمع اليد بمعنى النعمة وقال تعالى (وآتاكم من كل ما سألتموه) أي رغبتم إليه وقال (لا بيع فيه ولا خلال) أي المصادقة وقال (ردوا أيديهم في أفواههم) وهذا بحسب المقصود مثل كفوا عما أمروا به وفي بعضها مثل بالمفتوحتين وقال (لمن خاف مقامي) أي حيث

стр. 3754

بَاب قَوْلِهِ ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكْلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ ٤٣٨١ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ تُشْبِهُ أَوْ كَالرَّجُلِ الْمُسْلِمِ لَا يَتَحَاتُّ وَرَقُهَا وَلَا وَلَا وَلَا تُؤْتِي أُكْلَهَا كُلَّ حِينٍ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَا يَتَكَلَّمَانِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ فَلَمَّا لَمْ يَقُولُوا شَيْئًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هِيَ النَّخْلَةُ فَلَمَّا قُمْنَا قُلْتُ لِعُمَرَ يَا أَبَتَاهُ وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكَلَّمَ قَالَ لَمْ أَرَكُمْ تَكَلَّمُونَ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ أَوْ أَقُولَ شَيْئًا قَالَ عُمَرُ لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا بَاب ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ ٤٣٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ ــ يقيمه الله بين يديه وقال (من ورائه جهنم) أي قدامه. قوله (عبيد) مصغر و (لا يتحات) أي لا يتناثر من باب التفاعل وذكر ثلاث صفات أخر لها ولم يذكرها الراوي واكتفى بذكر كلمة لا ثلاث مرات والصفة الخامسة أنها "تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها" وأما وجه المشابهة بينهما فقد مر في كتاب العلم بيانه بأنواع متعددة و (من كذا) أي ومن حمر النعم وجاء به صريحا في بعض الروايات قوله (أبو الوليد) هو هشام الطيالسي و (علقمة) اين مرثد بفتح الميم والمثلثة وسكون الراء

стр. 3755

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْمُسْلِمُ إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْرِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ بَاب ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ أَلَمْ تَرَ أَلَمْ تَعْلَمْ كَقَوْلِهِ ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا﴾ الْبَوَارُ الْهَلَاكُ بَارَ يَبُورُ ﴿قَوْمًا بُورًا﴾ هَالِكِينَ ٤٣٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ قَالَ هُمْ كُفَّارُ أَهْلِ مَكَّةَ سُورَةُ الْحِجْرِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ الْحَقُّ يَرْجِعُ إِلَى اللَّهِ وَعَلَيْهِ طَرِيقُهُ ﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ عَلَى الطَّرِيقِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿لَعَمْرُكَ﴾ لَعَيْشُكَ ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أَنْكَرَهُمْ لُوطٌ وَقَالَ غَيْرُهُ ﴿كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾ أَجَلٌ ﴿لَوْ مَا تَاتِينَا﴾ هَلَّا تَاتِينَا شِيَعٌ أُمَمٌ وَلِلْأَوْلِيَاءِ أَيْضًا شِيَعٌ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ــ وبالمهملة الحضرمي الكوفي مر في الجنائز و (سعد) ابن عبيد مصغر ضد الحر السلمي بضم المهملة في الوضوء وفي الحديث إثبات حياة القير وسؤال منكر ونكير. قوله تعالى (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار) هو بمعنى ألم تعلم إذ الرؤية بمعنى الأبصار غير حاصلة إنا لتعذرها وإما لتعسرها عادة (سورة الحجر) قوله (وأصحاب الحجر) ثمود والحجر واديهم وهو بين المدينة والشام وقال (صراط على مستقيم) قال في الكشاف أي هذا طريق

стр. 3756

﴿يُهْرَعُونَ﴾ مُسْرِعِينَ ﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ لِلنَّاظِرِينَ ﴿سُكِّرَتْ﴾ غُشِّيَتْ ﴿بُرُوجًا﴾ مَنَازِلَ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ﴿لَوَاقِحَ﴾ مَلَاقِحَ مُلْقَحَةً ﴿حَمَإٍ﴾ جَمَاعَةُ حَمْأَةٍ وَهُوَ الطِّينُ الْمُتَغَيِّرُ وَالْمَسْنُونُ الْمَصْبُوبُ ﴿تَوْجَلْ﴾ تَخَفْ ﴿دَابِرَ﴾ آخِرَ ﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ الْإِمَامُ كُلُّ مَا ائْتَمَمْتَ وَاهْتَدَيْتَ بِهِ ﴿الصَّيْحَةُ﴾ الْهَلَكَةُ بَاب قَوْلِهِ ﴿إِلَّا مَنْ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ﴾ ٤٣٨٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتْ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَالسِّلْسِلَةِ عَلَى صَفْوَانٍ قَالَ عَلِيٌّ وَقَالَ غَيْرُهُ صَفْوَانٍ يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ فَإِذَا ﴿فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا﴾ لِلَّذِي قَالَ ﴿الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُو ــ حق على أن أراعيه وقال (وأنهما لبامام مبين) الإمام ما يؤتم به فسمى به الطريق لأنه مما يؤتم به وقال "ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين) أي ي طريقهم. قوله (يبلغ به النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) إنما قال بهذه العبارة إذ لم يقل أبو هريرة صريحا إني سمعته من رسول الله صلى تعالى عليه وسلم) إنما قال بهذه العبارة إذ لم يقل أبو هريرة صريحا أني سمعته من رسول الله ﷺ وربما يكون بالواسطة أو نسى كيفية البلاغ و (خضعانا) أي خاضعين و (الصفوان) الحجر الأملس وقال على بن عبد الله بن المديني قال غير سفيان صفوان ينفذ أي ينفذ الله ذلك الأمر والصفوان ذلك السلسلة أو صوتها والسياق يدل عليه وفي بعضها ينفذهم أي ينفذ ذلك القول إلى الملائكة أو عليهم و (زع) أي أزيل الخوف. الخطابي: الصلصلة صوت الحديد إذا تحرك يقال صلصل الحديد إذا تداخل صوته فروايته بالصاد قال (والخصمان) مصدر خضع نحو غفر غفرانا و (فزع عن قلوبهم) أي ذهب الفزع عنها وفيه إثبات لكلام الله وأن كلامه يسمع

стр. 3757

السَّمْعِ وَمُسْتَرِقُو السَّمْعِ هَكَذَا وَاحِدٌ فَوْقَ آخَرَ وَوَصَفَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدِهِ الْيُمْنَى نَصَبَهَا بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ الْمُسْتَمِعَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ فَيُحْرِقَهُ وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْهُ حَتَّى يَرْمِيَ بِهَا إِلَى الَّذِي يَلِيهِ إِلَى الَّذِي هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ حَتَّى يُلْقُوهَا إِلَى الْأَرْضِ وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْأَرْضِ فَتُلْقَى عَلَى فَمْ السَّاحِرِ فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ فَيُصَدَّقُ فَيَقُولُونَ أَلَمْ يُخْبِرْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا يَكُونُ كَذَا وَكَذَا فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا لِلْكَلِمَةِ الَّتِي سُمِعَتْ مِنْ السَّمَاءِ ٤٣٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ وَزَادَ وَالْكَاهِنِ وحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ فَقَالَ قَالَ عَمْرٌو سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ وَقَالَ عَلَى فَمْ السَّاحِرِ قُلْتُ لِسُفْيَانَ آنْتَ سَمِعْتَ عَمْرًا قَالَ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ لِسُفْيَانَ إِنَّ إِنْسَانًا رَوَى عَنْكَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَيَرْفَعُهُ ــ "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير". قوله (مسترق السمع) وفي بعضها مسترقوا السمع وفي بعضها مسترقي السمع أي فيسمع الله أو الملك تلك الكلمة المسترقين و (صف) بتشديد الفاء وفي بعضها ووصف (يرمي) أي المستمع بتلك الكلمة إلى الساحر وزادوا الكاهن على الساحر أي قال في الساحر والكاهن و (رفعه) أي إلى النبي ﷺ أنه قرأ "فزع" بالراء والمعجمة من قولهم فرغ الزاد إذا لم يبق منه شيء. فإن قلت كيف جاز القراءة إذا لم تكن جاز القراءة إذا لم تكن مسموعة

стр. 3758

أَنَّهُ قَرَأَ فُرِّغَ قَالَ سُفْيَانُ هَكَذَا قَرَأَ عَمْرٌو فَلَا أَدْرِي سَمِعَهُ هَكَذَا أَمْ لَا قَالَ سُفْيَانُ وَهِيَ قِرَاءَتُنَا بَاب قَوْلِهِ ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾ ٤٣٨٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِ الْحِجْرِ لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ بَاب قَوْلِهِ ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ ٤٣٨٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أُصَلِّي فَدَعَانِي فَلَمْ ــ قلت لعل مذهبه جواز القراءة بدون السماع إذا كان المعنى صحيحا. قال في الكشاف في حم الدخان وعن أبي الدرداء أنه كان يقرئ رجلا ويقول طعام الأثيم فقيل قل طعام الفاجر وبهذا يستدل على أن إبدال كلمة مكان كلمة جائز إذا كانت مؤدية معناها. قوله (أصحاب الحجر) أي أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الذين قدموا الحجر و (هؤلاء القوم) أي منازلهم و (أن يصيبكم) أي أن لا يصيبكم أو كراهة أن يصيبكم مر الحديث في باب الصلاة في مواضع الخسف قوله (خبيب) مصغر الخب بالمعجمة والموحدة و (أبو سعيد) ابن المعلي بلفظ المفعول من التعلية اسمه الحارث أو رافع أو أوس الأنصاري واستدلوا بهذا على أن الأمر للوجوب وأنه للفور مر

стр. 3759

آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ ثُمَّ أَتَيْتُ فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَاتِيَنِي فَقُلْتُ كُنْتُ أُصَلِّي فَقَالَ أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ ثُمَّ قَالَ أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَذَكَّرْتُهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ ٤٣٨٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمُّ الْقُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ بَاب قَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ ﴿الْمُقْتَسِمِينَ﴾ الَّذِينَ حَلَفُوا وَمِنْهُ ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ أَيْ أُقْسِمُ وَتُقْرَأُ لَأُقْسِمُ ﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾ حَلَفَ لَهُمَا وَلَمْ يَحْلِفَا لَهُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿تَقَاسَمُوا﴾ تَحَالَفُوا ٤٣٨٩ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ قَالَ هُمْ ــ أول التفسير. قوله (ابن أبي ذئب) الحيوان المشهور و (محمد) ابن عبد الرحمن العامري المدني وسميت الفاتحة أم الكتاب لاشتمالها على المعاني التي في القرآن من الثناء على الله ومن التعبد بالأمر والنهي ومن الوعد والوعيد أو لما فيها من الأصول الثلاث: المبدأ والمعاد والمعاش. قوله (المقتسمين) أي الذين حلفوا وقرئ لأقسم باللام وفعل المضارع ولم يحلفا له إشارة إلى أن المفاعلة بمعنى فعل لا للمشاركة و (هشيم) مصغر الهشم و (أبو بشر) بالموحدة المكسورة جعفر

стр. 3760

أَهْلُ الْكِتَابِ جَزَّءُوهُ أَجْزَاءً فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ ٤٣٩٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾ قَالَ آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى بَاب قَوْلِهِ ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ قَالَ سَالِمٌ الْيَقِينُ الْمَوْتُ سُورَةُ النَّحْلِ ﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾ جِبْرِيلُ ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ ﴿فِي ضَيْقٍ﴾ يُقَالُ أَمْرٌ ضَيْقٌ وَضَيِّقٌ مِثْلُ هَيْنٍ وَهَيِّنٍ وَلَيْنٍ وَلَيِّنٍ وَمَيْتٍ وَمَيِّتٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿تَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ﴾ تَتَهَيَّأُ ﴿سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾ لَا يَتَوَعَّرُ عَلَيْهَا مَكَانٌ سَلَكَتْهُ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ اخْتِلَافِهِمْ وَقَالَ مُجَاهِدٌ تَمِيدُ تَكَفَّأُ ﴿مُفْرَطُونَ﴾ مَنْسِيُّونَ وَقَالَ غَيْرُهُ ﴿فَإِذَا قَرَاتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ هَذَا مُقَدَّمٌ وَمُؤَخَّرٌ وَذَلِكَ أَنَّ الِاسْتِعَاذَةَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَمَعْنَاهَا ــ و (عضين) جمع العضة وأصلها عضوة فعله من عضى الشاة إذا جعلها أعضاء أي أجزاء و (أبو ظبيان) بفتح المعجمة وكسرها وسكون الموحدة وبالتحتانية وبالنون حصين مصغر الحصن بالمهملتين المذحجي بفتخ الميم وإسكان المعجمة وكسر المهملة وبالجيم مات سنة تسعين (سورة النحل) قال تعالى (أو يأخذهم في تقلبهم ما هم بمعجزين أو يأخذهم على تخوف) والتقلب الاختلاف والتخوف التنقص وقال (وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم) أي تنكفئ وتنقلب وقال (لا جرم أن لهم النار وأنهم مرطون) أي منسيون سلكته وعورة وغلظ و (معناها) أي معنى الاستعادة وقال (شجر

стр. 3761

الِاعْتِصَامُ بِاللَّهِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿تُسِيمُونَ﴾ تَرْعَوْنَ ﴿شَاكِلَتِهِ﴾ نَاحِيَتِهِ ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ الْبَيَانُ الدِّفْءُ مَا اسْتَدْفَاتَ ﴿تُرِيحُونَ﴾ بِالْعَشِيِّ وَ ﴿تَسْرَحُونَ﴾ بِالْغَدَاةِ ﴿بِشِقِّ﴾ يَعْنِي الْمَشَقَّةَ ﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ تَنَقُّصٍ ﴿الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً﴾ وَهِيَ تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ وَكَذَلِكَ النَّعَمُ الْأَنْعَامُ جَمَاعَةُ النَّعَمِ أَكْنَانٌ وَاحِدُهَا كِنٌّ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ ﴿سَرَابِيلَ﴾ قُمُصٌ ﴿تَقِيكُمْ الْحَرَّ﴾ وَأَمَّا ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَاسَكُمْ﴾ فَإِنَّهَا الدُّرُوعُ ﴿دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ كُلُّ شَيْءٍ لَمْ يَصِحَّ فَهُوَ دَخَلٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿حَفَدَةً﴾ مَنْ وَلَدَ الرَّجُلُ السَّكَرُ مَا حُرِّمَ مِنْ ثَمَرَتِهَا وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ صَدَقَةَ ﴿أَنْكَاثًا﴾ هِيَ خَرْقَاءُ كَانَتْ إِذَا أَبْرَمَتْ غَزْلَهَا نَقَضَتْهُ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ الْأُمَّةُ مُعَلِّمُ الْخَيْرِ وَالْقَانِتُ الْمُطِيعُ بَاب قَوْلِهِ ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ ٤٣٩١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرُ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ ــ فيه تسيمون) أي ترعون وقال (وعلى الله قصد السبيل) أي البيان وقال (لكم فيها دفء أي ما استدفأت به وقال (حيت تريحون) أي بالعشي (وحين تسرحون) أي بالغداة وقال (لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس) أي بالمشقة (وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه) فذكر الضمير للأنعام وقال (والأنعام خلقها لكم) فأنث ضميرها وقال (جعل لكم من الجبال أكنانا) جمع الكن وقال (تتخذون أيمانكم دخلا بينكم) أي غير صحيح (وجعل لكم من أزواجك بنين وحفدة) أي ولد الولد وقال (تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا) والسكر ما حرم من ثمرتها وفي بعضها من شرائها وقال (ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا) أي كالخرقاء يعني الحمقاء و (صدقة) أخت الزكاة ابن الفضل المروزي و (سفيان) ابن عيينة شيخه يروى عنه وقال تعالى (إن إبراهيم كان أمة قانتاً) أي معلما مطيعا. قوله (هرون بن موسى) أبو عبد الله الأعور

стр. 3762

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْبُخْلِ وَالْكَسَلِ وَأَرْذَلِ الْعُمُرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ سُورَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَاب ٤٣٩٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالْكَهْفِ وَمَرْيَمَ إِنَّهُنَّ مِنْ الْعِتَاقِ الْأُوَلِ وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَهُزُّونَ وَقَالَ غَيْرُهُ نَغَضَتْ سِنُّكَ أَيْ تَحَرَّكَتْ ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أَخْبَرْنَاهُمْ أَنَّهُمْ سَيُفْسِدُونَ وَالْقَضَاءُ عَلَى وُجُوهٍ ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾ أَمَرَ رَبُّكَ وَمِنْهُ الْحُكْمُ ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ﴾ وَمِنْهُ الْخَلْقُ ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ﴾ خَلَقَهُنَّ ﴿نَفِيرًا﴾ مَنْ يَنْفِرُ مَعَهُ ﴿وَلِيُتَبِّرُوا﴾ ــ النحوي البصري و (شعيب) ابن الحجاب بفتح المهملتين وسكون الموحدة الأولى مر في الجمعة (سورة بني إسرائيل) قوله (عبد الرحمن) بن يزيد من الزيادة النخعي مر في التقصير والعرب تجعل كل شيئ بلغ الغاية ي الجودة عتيقا يريد تفضيل هذه السور لما يتضمن مفتتح كل منها بأمر غريب وقع في العالم خارق للعادة وهو الإسراء وقصة أصحاب الكهف وقصة مريم ونحوها والأولية إما باعتبار حفظها أو باعتبار نزولها لأنها مكيات و (من تلادى) من محفوظاتي القديمة والتلاد بكسر الفوقانية ما كان قديما يقال ماله طارف ولا تالد أي لا حديث ولا قديم قال تعالى (فسينغضون إليك رؤوسهم) أي يحركون وقال (وجعلناكم أكثر نفيرا) من ينفر أي يذهب

стр. 3763

يُدَمِّرُوا ﴿مَا عَلَوْا﴾ ﴿حَصِيرًا﴾ مَحْبِسًا مَحْصَرًا ﴿حَقَّ﴾ وَجَبَ ﴿مَيْسُورًا﴾ لَيِّنًا ﴿خِطْئًا﴾ إِثْمًا وَهُوَ اسْمٌ مِنْ خَطِئْتَ وَالْخَطَأُ مَفْتُوحٌ مَصْدَرُهُ مِنْ الْإِثْمِ خَطِئْتُ بِمَعْنَى أَخْطَاتُ ﴿تَخْرِقَ﴾ تَقْطَعَ ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ مَصْدَرٌ مِنْ نَاجَيْتُ فَوَصَفَهُمْ بِهَا وَالْمَعْنَى يَتَنَاجَوْنَ ﴿رُفَاتًا﴾ حُطَامًا ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ اسْتَخِفَّ ﴿بِخَيْلِكَ﴾ الْفُرْسَانِ وَالرَّجْلُ وَالرِّجَالُ الرَّجَّالَةُ وَاحِدُهَا رَاجِلٌ مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَتَاجِرٍ وَتَجْرٍ ﴿حَاصِبًا﴾ الرِّيحُ الْعَاصِفُ وَالْحَاصِبُ أَيْضًا مَا تَرْمِي بِهِ الرِّيحُ وَمِنْهُ ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ يُرْمَى بِهِ فِي جَهَنَّمَ وَهُوَ حَصَبُهَا وَيُقَالُ حَصَبَ فِي الْأَرْضِ ذَهَبَ وَالْحَصَبُ مُشْتَقٌّ مِنْ الْحَصْبَاءِ وَالْحِجَارَةِ ﴿تَارَةً﴾ مَرَّةً وَجَمَاعَتُهُ تِيَرَةٌ وَتَارَاتٌ ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ﴾ لَأَسْتَاصِلَنَّهُمْ يُقَالُ احْتَنَكَ فُلَانٌ مَا عِنْدَ فُلَانٍ مِنْ عِلْمٍ اسْتَقْصَاهُ ﴿طَائِرَهُ﴾ حَظَّهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ حُجَّةٌ ﴿وَلِيٌّ مِنْ الذُّلِّ﴾ لَمْ يُحَالِفْ أَحَدًا بَاب قَوْلِهِ ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ ٤٣٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ ح وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ ابْنُ ــ و (قولا ميسورا) أي لينا وقال (كان خطأ كبير) أي إثما وقال (وجعنا جهنم للكافرين حصيرا) أي محبسا وقال (وإذ هم نجوى) مصدر بمعنى الصفة وهو نحو أبو حنيفة فقه أي كأنه لكثرة فقهه صار نفس الفقه وقال (أئذا كنا عظاما ورفاتا) أي حطاما وقال (بخيلك ورجلك) جمع الراجل ضد الفارس وكذلك الرجل بضم الراء وشدة الجيم وقال (أو يرسل عليكم حاصبا) أي ريحا مر في صفة النار وقال (يعيدكم فيه تارة) و٠جماعته) أي جمعه وقال (سلطانا نصيرا) أي حجة و (لم يخالف) بالمهملة أي لم يوال أحدا من أهل مذلة به ليدفعها بموالاته. قوله (عنبسة)

стр. 3764

الْمُسَيَّبِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِإِيلِيَاءَ بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا فَأَخَذَ اللَّبَنَ قَالَ جِبْرِيلُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ ٤٣٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ فَجَلَّى اللَّهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ زَادَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ حِينَ أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ نَحْوَهُ ﴿قَاصِفًا﴾ رِيحٌ تَقْصِفُ كُلَّ شَيْءٍ بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ كَرَّمْنَا وَأَكْرَمْنَا وَاحِدٌ ﴿ضِعْفَ الْحَيَاةِ﴾ عَذَابَ الْحَيَاةِ ﴿وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ عَذَابَ الْمَمَاتِ ﴿خِلَافَكَ﴾ وَخَلْفَكَ سَوَاءٌ ﴿وَنَأَى﴾ تَبَاعَدَ ﴿شَاكِلَتِهِ﴾ نَاحِيَتِهِ وَهِيَ مِنْ شَكْلِهِ ﴿صَرَّفْنَا﴾ وَجَّهْنَا ﴿قَبِيلًا﴾ ــ بفتح المهملة والموحدة وسكون النون بينهما وبالمهملة و (إيلياء) بكسر الهمزة واللام وإسكان التحتانية الأولى ممدودا على الأشهر بين المقدس و (الفطرة) أي الإسلام الذي هو مقتضى الطبيعة السليمة التي فطر الله الناس عليها ومر في حديث المعراج أنه ثلاثة أقداح والثالث فيه عسل ولا منافاة بينهما. قوله (الحجر) بكسر المهملة تحت ميزاب الكعبة و (ابن أخي ابن شهاب) هو محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري وقال تعالى (لا يلبثون خلفك) أي خلافك وقال (كل يعمل على شاكلته) أي ناحيته وقيل أي نيته وقيل على مذهبه وطريقته وهي من شكله أي مشتقة من الشكل بالفتح بمعنى المثل وفي بعضها من شكلته إذا قيدته وقال تعالى (ونأى بجانبه) أي بعد وقال

стр. 3765

مُعَايَنَةً وَمُقَابَلَةً وَقِيلَ الْقَابِلَةُ لِأَنَّهَا مُقَابِلَتُهَا وَتَقْبَلُ وَلَدَهَا ﴿خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ﴾ أَنْفَقَ الرَّجُلُ أَمْلَقَ وَنَفِقَ الشَّيْءُ ذَهَبَ ﴿قَتُورًا﴾ مُقَتِّرًا ﴿لِلْأَذْقَانِ﴾ مُجْتَمَعُ اللَّحْيَيْنِ وَالْوَاحِدُ ذَقَنٌ وَقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿مَوْفُورًا﴾ وَافِرًا ﴿تَبِيعًا﴾ ثَائِرًا وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَصِيرًا ﴿خَبَتْ﴾ طَفِئَتْ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿لَا تُبَذِّرْ﴾ لَا تُنْفِقْ فِي الْبَاطِلِ ﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ﴾ رِزْقٍ ﴿مَثْبُورًا﴾ مَلْعُونًا ﴿لَا تَقْفُ﴾ لَا تَقُلْ ﴿فَجَاسُوا﴾ تَيَمَّمُوا ﴿يُزْجِي﴾ الْفُلْكَ يُجْرِي الْفُلْكَ ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾ لِلْوُجُوهِ بَاب قَوْلِهِ ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ الْآيَةَ ٤٣٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا نَقُولُ لِلْحَيِّ إِذَا كَثُرُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَمِرَ بَنُو فُلَانٍ ٤٣٩٦ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَقَالَ أَمَرَ بَاب ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ ٤٣٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ــ (أو تأتي بالله والملائكة قبيلا) أي معاينة مقابلة وقال (لأمسكتم خشية الإنفاق) أي الإملاق وذهاب المال وقال (وكان افنسان قتورا) أي مقترا بخيلا وقال (فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا) أي وافرا أي المفعول بمعنى الفاعل عكس عيشة راضية وقال (ثم لا تجدوا بكم علينا به تبيعا) أي ثائرا طالبا للثأر منتقما وقال ابن عباس أي نصيرا وقال (ابتغاء رحمة) أي رزق وقال (لأظنك يا فرعون مثبورا) أي ملعونا و (خشية إملاق) أي فقر و (يزجي لكم الفلك) أي يجري (ولا تبذر تبذيرا) والتبذير هو إنفاق المال فيما لا ينبغي والإسراف هو الصرف فيما ينبغي زائدا على ما ينبغي وقال (جاسوا خلال الديار) أي تيمموا وقصدوا. قوله (للحى) أي القبيلة و (أمر) بكسر الميم أي كبر وأمرنا بتشديدها أي كثرنا وبفتحها مخففة أي أمرناهم بالطاعة

стр. 3766

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَشَ مِنْهَا نَهْشَةً ثُمَّ قَالَ أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَلِكَ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يُسْمِعُهُمْ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمْ الْبَصَرُ وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنْ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ فَيَقُولُ النَّاسُ أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ عَلَيْكُمْ بِآدَمَ فَيَاتُونَ آدَمَ ﵇ فَيَقُولُونَ لَهُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا فَيَقُولُ آدَمُ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنَّهُ قَدْ نَهَانِي عَنْ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا ــ وقال الحميدي بلفظ المجهول هو بمعنى كثر. قوله (حيان) بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالنون يحيى بن سعيد التيمي و (أبو زرعة) بضم الزاي وسكون الراء هو ابن عمرو بن جرير بفتح الجيم وكسر الراء الأولى مر في الإيمان. قوله (ينفذهم البصر) أي يحيط بهم بصر الناظر لا يخفى عليه شيء لاستواء الأرض وعدم الحجاب. فإن قلت يفهم منه أن آدم ليس برسول قلت لم يكن للأرض أهل وقت آدم وهو مقيد بذلك ومر له أجوبة أخرى في كتاب الأنبياء في قصة نوح عليه السلام

стр. 3767

إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ فَيَاتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ يَا نُوحُ إِنَّكَ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَقَدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَيَاتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ لَهُمْ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنِّي قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ فَذَكَرَهُنَّ أَبُو حَيَّانَ فِي الْحَدِيثِ نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى فَيَاتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ يَا مُوسَى أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ فَضَّلَكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ عَلَى النَّاسِ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَيَاتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ ــ و (دعوته) هي "رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا" و (الكذبات الثلاث) أني

стр. 3768

يَا عِيسَى أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ عِيسَى إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ قَطُّ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ فَيَاتُونَ مُحَمَّدًا فَيَقُولُونَ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَخَاتِمُ الْأَنْبِيَاءِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي ثُمَّ يُقَالُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَاسَكَ سَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَاسِي فَأَقُولُ أُمَّتِي يَا رَبِّ أُمَّتِي يَا رَبِّ أُمَّتِي يَا رَبِّ فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الْأَبْوَابِ ثُمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَحِمْيَرَ أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى ــ سقيم وبل فعله كبيرهم وإنها أختى في حق سارة و (تشفع) هو من التشفيع وهو قبول الشفاعة و (حمير) بكسر المهملة وفتح التحتانية هو باليمين و (بصرى) بضم الموحدة وإسكان المهملة وفتح

стр. 3769

بَاب قَوْلِهِ ﴿وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا﴾ ٤٣٩٨ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقِرَاءَةُ فَكَانَ يَامُرُ بِدَابَّتِهِ لِتُسْرَجَ فَكَانَ يَقْرَأُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ يَعْنِي الْقُرْآنَ بَاب ﴿قُلْ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا﴾ ٤٣٩٩ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﴿إِلَى رَبِّهِمْ الْوَسِيلَةَ﴾ قَالَ كَانَ نَاسٌ مِنْ الْإِنْسِ يَعْبُدُونَ نَاسًا مِنْ الْجِنِّ فَأَسْلَمَ الْجِنُّ وَتَمَسَّكَ هَؤُلَاءِ بِدِينِهِمْ زَادَ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْأَعْمَشِ ﴿قُلْ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ ــ الراء مقصورا مدينة بالشام. قوله (إسحق بن نصر) بسكون المهملة و (القرآن) أي التوراة أو الزبور وكل شيء جمعته قد قرأته وسمي القران لأنه جمع الأمر والنهي وغيرهما وفيه أن الله يطوي الزمان لمن يشاء من عباده كما يطوي المكان ومر في قصة داود و (يفرغ) أي من التسريح قوله (أبو معمر) بفتح الميمين عبد الله بن سخبرة بفتح المهملة والموحدة وسكون المعجمة وبالراء إن قلت الناس هو الأنس وضد الجن قال تعالى "شياطين الإنس والجن" فكيف قال ناسا من الإنس وناسا من الجن قلت المراد من لفظ ناس طائفة والناس قد يكون من الأنس ومن الجن و (تمسك) أي الناس العابدون بدينهم ولم يتابعوا المعبودين في إسلامهم و (الأشجعي) بفتح الهمزة والجيم وسكون المعجمة بينهما وبإهمال العين عبيد الله بن عبد الرحمن الكوفي مات سنة اثنتين وثمانين ومائة و (سفيان) هو الثوري و (الأعمش) هو سليمان المذكور. إن قلت ما المزيد

стр. 3770

بَاب قَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمْ الْوَسِيلَةَ﴾ الْآيَةَ ٤٤٠٠ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمْ الْوَسِيلَةَ﴾ قَالَ كَانَ نَاسٌ مِنْ الْجِنِّ يُعْبَدُونَ فَأَسْلَمُوا بَاب ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ ٤٤٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ قَالَ هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ بَاب قَوْلِهِ ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ صَلَاةَ الْفَجْرِ ٤٤٠٢ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فَضْلُ ــ عليه وما المزيد قلت طريق يحيى عن سفيان أن عبد الله لما قرأ إلى ربهم الوسيلة قال كان ناس وطريق الأشجعي عن سفيان أنه زاد في القراءة وقرأ ادعوا الذين زعمتم أيضا إلى آخر الآيتين ثم قال كان ناس. قوله (بشر) بالموحدة المكسورة ابن خالد العسكري و (يعبدون) بلفظ المجهول وإنما قيل الرؤيا بالعين إشارة إلى أنها في اليقظة أو إلى أنها ليست بمعنى العلم و (أبو سلمة) بفتح

стр. 3771

صَلَاةِ الْجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ الْوَاحِدِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً وَتَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ بَاب قَوْلِهِ ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ ٤٤٠٣ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُثًا كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا يَقُولُونَ يَا فُلَانُ اشْفَعْ يَا فُلَانُ اشْفَعْ حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَلِكَ يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ ٤٤٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ حَلَّتْ ــ اللام ابن عبد الرحمن بن عوف و (إسماعيل) ابن أبان بفتح الهمزة وخفة الموحدة وبالنون منصرفا وغير منصرف و (أبو الأحوص) بفتح الهمزة وبالمهملتين والواو سلام بتشديد اللام الحنفي الكوفي و (آدم) ابن علي العجلي بكسر المهملة وإسكان الجيم و (جثى) بضم الجيم وفتح المثلثة مقصورا أي جماعات وأحدها جثوة وكل شيء جمعته من تراب ونحوه هو جثوة وأما الجثى في قوله تعالى "لنحضرنهم حول جهنم جثيا" فهو جمع الجاثي على ركبتيه و (حمزة) بالمهملة ابن عبد الله بن عمرو بن

стр. 3772

لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَوَاهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بَاب ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ يَزْهَقُ يَهْلِكُ ٤٤٠٥ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ وَحَوْلَ الْبَيْتِ سِتُّونَ وَثَلَاثُ مِائَةِ نُصُبٍ فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ وَيَقُولُ ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ بَاب ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ﴾ ٤٤٠٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَرْثٍ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ إِذْ مَرَّ الْيَهُودُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ سَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ فَقَالَ مَا رَايُكُمْ إِلَيْهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ ــ علي بن عياش بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة الألهاني مر الإسناد الحديث في كتاب الأذان قوله (الحميدي) بضم المهملة عبد الله و (ابن أبي نجيح) بفتح النون وكسر الجيم وبالمهملة عبد الله أيضا و (أبو معمر) بفتح الميمين عبد الله وكذا ابن مسعود و (النصب) الأصنام و (عمر ابن حفص) بالمهملتين ابن غياث بكسر المعجمة وتح التحتانية وبالمثلثة و (الحرث) الزرع و (العسيب) من النخل ما لم ينبت عليه الخوص و (الأرب) بالفتحتين الحاجة وفي بعضها

стр. 3773

لَا يَسْتَقْبِلُكُمْ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ فَقَالُوا سَلُوهُ فَسَأَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ فَقُمْتُ مَقَامِي فَلَمَّا نَزَلَ الْوَحْيُ قَالَ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ قُلْ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ بَاب ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ ٤٤٠٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ قَالَ نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُخْتَفٍ بِمَكَّةَ كَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ فَإِذَا سَمِعَهُ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ أَيْ بِقِرَاءَتِكَ فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعُهُمْ ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ ٤٤٠٨ - حَدَّثَنِي ــ ما رابكم من الريب وفي بعضها رأيكم أي فكركم و (الروح) أما جبريل وأما نفس الآدمي ومر الحديث في كتاب العلم في باب وما أوتيتم من العلم إلا قليلا وقراءة الأعمش وما أوتوا. قوله (هشيم) مصغر اقالوا أنه مدلس ولهذا لم يذكر البخاري حديثه في هذا الجامع معنعنا بل ذكره دائما بلفظ التحديث والإخبار و (أبو بشر) بالموحدة المكسورة جعفر وفي بعض النسخ يونس بدله وهو تصحيف من الناسخ. قوله (بصلاتك أي بقراءتك) فهو من باب إطلاق الكل وإرادة الجزء

стр. 3774

طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ أُنْزِلَ ذَلِكَ فِي الدُّعَاءِ سُورَةُ الْكَهْفِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿تَقْرِضُهُمْ﴾ تَتْرُكُهُمْ ﴿وَكَانَ لَهُ ثُمُرٌ﴾ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ وَقَالَ غَيْرُهُ جَمَاعَةُ الثَّمَرِ ﴿بَاخِعٌ﴾ مُهْلِكٌ ﴿أَسَفًا﴾ نَدَمًا الْكَهْفُ الْفَتْحُ فِي الْجَبَلِ وَالرَّقِيمُ الْكِتَابُ ﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ مِنْ الرَّقْمِ ﴿رَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ أَلْهَمْنَاهُمْ صَبْرًا ﴿لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ ﴿شَطَطًا﴾ إِفْرَاطًا الْوَصِيدُ الْفِنَاءُ جَمْعُهُ وَصَائِدُ وَوُصُدٌ وَيُقَالُ الْوَصِيدُ الْبَابُ ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ آصَدَ الْبَابَ وَأَوْصَدَ ﴿بَعَثْنَاهُمْ﴾ أَحْيَيْنَاهُمْ ﴿أَزْكَى﴾ أَكْثَرُ وَيُقَالُ أَحَلُّ وَيُقَالُ أَكْثَرُ رَيْعًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿أُكْلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ﴾ لَمْ تَنْقُصْ وَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ الرَّقِيمُ اللَّوْحُ مِنْ رَصَاصٍ كَتَبَ عَامِلُهُمْ أَسْمَاءَهُمْ ثُمَّ طَرَحَهُ فِي خِزَانَتِهِ فَضَرَبَ اللَّهُ عَلَى آذَانِهِمْ فَنَامُوا وَقَالَ غَيْرُهُ وَأَلَتْ تَئِلُ تَنْجُو وَقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿مَوْئِلًا﴾ ــ و (طلق) بفتح المهملة وسكون اللام ابن غنام بفتح المعجمة وشدة النون الكوفي و٠زائدة) فاعلة من الزيادة الثقفي. قوله (في الدعاء) هو إما من إرادة معناها اللغوي أو إرادة الجزء لأن الدعاء جزء من الصلاة (سورة الكهف) قال (فلعلك باخع نفسك) أي مهلك و (إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا) أي ندما والمشهور أنه الحزن وقال (وكان له ثمر) أي ذهب وفضه وقيل هو جمع الثمر أي الذي للشجر وقال (لن يجدوا من دونه موئلا) أي محرزا ملجأ موضعا حصينا ووألت

стр. 3775

مَحْرِزًا ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ لَا يَعْقِلُونَ بَاب ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ ٤٤٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ قَالَ أَلَا تُصَلِّيَانِ ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ لَمْ يَسْتَبِنْ ﴿فُرُطًا﴾ يُقَالُ نَدَمًا ﴿سُرَادِقُهَا﴾ مِثْلُ السُّرَادِقِ وَالْحُجْرَةِ الَّتِي تُطِيفُ بِالْفَسَاطِيطِ ﴿يُحَاوِرُهُ﴾ مِنْ الْمُحَاوَرَةِ ﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ أَيْ لَكِنْ أَنَا ﴿هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ ثُمَّ حَذَفَ الْأَلِفَ وَأَدْغَمَ إِحْدَى النُّونَيْنِ فِي الْأُخْرَى ﴿وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا﴾ يَقُولُ بَيْنَهُمَا ﴿زَلَقًا﴾ لَا يَثْبُتُ فِيهِ قَدَمٌ ﴿هُنَالِكَ الْوِلَايَةُ﴾ مَصْدَرُ الْوَلِيِّ ﴿عُقُبًا﴾ عَاقِبَةً وَعُقْبَى وَعُقْبَةً وَاحِدٌ وَهِيَ الْآخِرَةُ ﴿قِبَلًا﴾ وَقُبُلًا وَقَبَلًا اسْتِئْنَافًا ﴿لِيُدْحِضُوا﴾ لِيُزِيلُوا الدَّحْضُ الزَّلَقُ ــ بفتح الواو والهمزة واللام نحو وعدت فعل ماض من الوأل وهو اللجأ ويأل نحو يعد عل مضارع منه قوله (ألا تصليان) وتمام الحديث فقلت يا رسول الله أنسنا بيد الله إذا شاء أن يبعثا بعثنا فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع إلى شيئا ثم سمعته وهو مول يضرب خذه وهو يقول وكان الانسان أكثر شيء جدلا مر في كتاب التهجد وقال تعالى (أحاط بهم سرادقها) والسرادق هو الذي يمد فوق صحن الدار و (يطيف) أي يحيط به ويقاربه وقال (أو يأتيهم العذاب قبلا) بالحركات الثلاث للقاف أي استئنافا محددا مثل سنة الأولين وقال (وكان أمره رطا) أي ندما وهو في اللغة مجاوزة الحد وقال (لكنا هو الله ربي) أي لكن أنا فحذف الألف أي الهمزة. قال في الكشاف

стр. 3776

بَاب ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾ زَمَانًا وَجَمْعُهُ أَحْقَابٌ ٤٤١٠ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ نَوْفًا الْبِكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ الْخَضِرِ لَيْسَ هُوَ مُوسَى صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَسُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ فَقَالَ أَنَا فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنَّ لِي عَبْدًا بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ فَكَيْفَ لِي بِهِ قَالَ تَاخُذُ مَعَكَ حُوتًا فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ فَحَيْثُمَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ ثُمَّ انْطَلَقَ وَانْطَلَقَ مَعَهُ بِفَتَاهُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ حَتَّى إِذَا أَتَيَا الصَّخْرَةَ وَضَعَا رُءُوسَهُمَا فَنَامَا ــ وألقيت حركتها على النون فكان الإدغام وهو ضمير الشأن والجملة خبر أنا والراجع منها إليه بالضمير أقول وهذا هو الباعث على العدول عن الظاهر في لفظ لكنا وتقديره بمفرد المتكلم ليحصل التطابق قوله (نوف) بفتح النون وسكون الواو وبالفاء البكالي بكسر الموحدة وخفة الكاف ويقال أيضا بفتحها والتشديد وأطلق عليه عدو الله تغليظا لاسيما وكان قوله في حالة الغضب وإلا فهو كان مؤمنا مسلما حسن الإيمان واسلام و (أبي) بضم الهمزة وفتح الموحدة الخفيفة بن كعب الأنصاري الخزرجي و (البحرين) بحر فارس والروم و (يوشع) بضم التحتانية وفتح المعجمة وقيل بالمهملة

стр. 3777

وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي الْمِكْتَلِ فَخَرَجَ مِنْهُ فَسَقَطَ فِي الْبَحْرِ ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا﴾ وَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنْ الْحُوتِ جِرْيَةَ الْمَاءِ فَصَارَ عَلَيْهِ مِثْلَ الطَّاقِ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ نَسِيَ صَاحِبُهُ أَنْ يُخْبِرَهُ بِالْحُوتِ فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمَا وَلَيْلَتَهُمَا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ الْغَدِ قَالَ مُوسَى ﴿لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ قَالَ وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَا الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فَقَالَ لَهُ فَتَاهُ ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾ قَالَ فَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا وَلِمُوسَى وَلِفَتَاهُ عَجَبًا فَقَالَ مُوسَى ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ قَالَ رَجَعَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى ثَوْبًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى فَقَالَ الْخَضِرُ وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ قَالَ أَنَا مُوسَى قَالَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ نَعَمْ أَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا قَالَ ﴿إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا﴾ يَا مُوسَى إِنِّي عَلَى عِلْمٍ ــ وبإهمال العين ابن نون بضم النون الأولى و (اضطرب) أي تحرك و (المكتل) الزنبيل و (الطاق) عقد البناء و (مسجي) أي مغطى و (الخضر) بفتح المعجمة وكسر الثانية ويجوز إسكانها مع فتح الخاء وكسرها وسمي به لأنه كان إذا صلى اخضر ما حوله أو لأنه كان على أرض بيضاء فإذا هي تهتز من خلفه خضراء واسمه بليا بفتح الموحدة وسكون اللام وبالتحتانية مقصورا واختلفوا فيه فقيل أنه نبي وقيل ولي وهل هو اليوم موجود أم لا مر الحديث بشرحه في

стр. 3778

مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ لَا تَعْلَمُهُ أَنْتَ وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لَا أَعْلَمُهُ فَقَالَ مُوسَى ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾ فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ ﴿فَإِنْ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَمَرَّتْ سَفِينَةٌ فَكَلَّمُوهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمْ فَعَرَفُوا الْخَضِرَ فَحَمَلُوهُمْ بِغَيْرِ نَوْلٍ فَلَمَّا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ لَمْ يَفْجَا إِلَّا وَالْخَضِرُ قَدْ قَلَعَ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ بِالْقَدُومِ فَقَالَ لَهُ مُوسَى قَوْمٌ قَدْ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ الْأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا قَالَ وَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَنَقَرَ فِي الْبَحْرِ نَقْرَةً فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ مَا عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا مِثْلُ مَا نَقَصَ هَذَا الْعُصْفُورُ مِنْ هَذَا الْبَحْرِ ثُمَّ خَرَجَا مِنْ السَّفِينَةِ فَبَيْنَا هُمَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ إِذْ أَبْصَرَ الْخَضِرُ غُلَامًا يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فَأَخَذَ الْخَضِرُ رَاسَهُ ــ كتاب العلم و (النول) بفتح النون الجر و (لم يفجأ) من الجأة. فإن قلت نسبة القطرة إلى البحر نسية المتناهي إلى المتناهي ونسبة علم المخلوق إلى علم الله نسبة المتناهي إلى غير المتناهي فكيف صح التشبيه قلت المقصود منه بيان القلة والحقارة فقط وقال بعضهم نقص بمعنى أخذ يدل عليه الرواية

стр. 3779

بيده فَاقْتَلَعَهُ بِيَدِهِ فَقَتَلَهُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَاكِيَةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا﴾ قَالَ وَهَذِهِ أَشَدُّ مِنْ الْأُولَى ﴿قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ قَالَ مَائِلٌ فَقَامَ الْخَضِرُ فَأَقَامَهُ بِيَدِهِ فَقَالَ مُوسَى قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُطْعِمُونَا وَلَمْ يُضَيِّفُونَا ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ إِلَى قَوْلِهِ ذَلِكَ تَاوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدِدْنَا أَنَّ مُوسَى كَانَ صَبَرَ حَتَّى يَقُصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَاخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا وَكَانَ يَقْرَأُ وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ بَاب قَوْلِهِ ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا﴾ مَذْهَبًا يَسْرُبُ يَسْلُكُ وَمِنْهُ ﴿وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ ٤٤١١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامُ ــ التي بعده. قوله (أشد) أي أوكد من الأول حيث زاد كلمة لك. قوله (يعلى) بفتح التحتانية

стр. 3780

ابْنُ يُوسُفَ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَغَيْرُهُمَا قَدْ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ إِنَّا لَعِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي بَيْتِهِ إِذْ قَالَ سَلُونِي قُلْتُ أَيْ أَبَا عَبَّاسٍ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ قَاصٌّ يُقَالُ لَهُ نَوْفٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَمَّا عَمْرٌو فَقَالَ لِي قَالَ قَدْ كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ وَأَمَّا يَعْلَى فَقَالَ لِي قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ ﵇ قَالَ ذَكَّرَ النَّاسَ يَوْمًا حَتَّى إِذَا فَاضَتْ الْعُيُونُ وَرَقَّتْ الْقُلُوبُ وَلَّى فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَيْ رَسُولَ اللَّهِ هَلْ فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْكَ قَالَ لَا فَعَتَبَ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَى اللَّهِ قِيلَ بَلَى قَالَ أَيْ رَبِّ فَأَيْنَ قَالَ بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ قَالَ أَيْ رَبِّ اجْعَلْ لِي عَلَمًا أَعْلَمُ ذَلِكَ بِهِ فَقَالَ لِي عَمْرٌو قَالَ حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ وَقَالَ لِي يَعْلَى قَالَ خُذْ نُونًا مَيِّتًا حَيْثُ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ فَقَالَ لِفَتَاهُ لَا أُكَلِّفُكَ إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنِي بِحَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ قَالَ مَا كَلَّفْتَ كَثِيرًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ﴾ يُوشَعَ ــ وسكون المهملة وفتح اللام وبالقصر ابن مسلم بلفظ فاعل الإسلام وقال ابن جريج سمعت غيرهما

стр. 3781

ابْنِ نُونٍ لَيْسَتْ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ فَبَيْنَمَا هُوَ فِي ظِلِّ صَخْرَةٍ فِي مَكَانٍ ثَرْيَانَ إِذْ تَضَرَّبَ الْحُوتُ وَمُوسَى نَائِمٌ فَقَالَ فَتَاهُ لَا أُوقِظُهُ حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَظَ نَسِيَ أَنْ يُخْبِرَهُ وَتَضَرَّبَ الْحُوتُ حَتَّى دَخَلَ الْبَحْرَ فَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنْهُ جِرْيَةَ الْبَحْرِ حَتَّى كَأَنَّ أَثَرَهُ فِي حَجَرٍ قَالَ لِي عَمْرٌو هَكَذَا كَأَنَّ أَثَرَهُ فِي حَجَرٍ وَحَلَّقَ بَيْنَ إِبْهَامَيْهِ وَاللَّتَيْنِ تَلِيَانِهِمَا ﴿لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ قَالَ قَدْ قَطَعَ اللَّهُ عَنْكَ النَّصَبَ لَيْسَتْ هَذِهِ عَنْ سَعِيدٍ أَخْبَرَهُ فَرَجَعَا فَوَجَدَا خَضِرًا قَالَ لِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَلَى طِنْفِسَةٍ خَضْرَاءَ عَلَى كَبِدِ الْبَحْرِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مُسَجًّى بِثَوْبِهِ قَدْ جَعَلَ طَرَفَهُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ وَطَرَفَهُ تَحْتَ رَاسِهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَالَ هَلْ بِأَرْضِي مِنْ سَلَامٍ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مُوسَى قَالَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا شَانُكَ قَالَ جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا قَالَ أَمَا يَكْفِيكَ أَنَّ التَّوْرَاةَ بِيَدَيْكَ وَأَنَّ الْوَحْيَ يَاتِيكَ يَا مُوسَى إِنَّ لِي عِلْمًا لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَعْلَمَهُ وَإِنَّ ــ أيضا يحدث أو اخبرني غيرها عن سعيد بن جبير و (ليست) أي هذه الرواية من لفظ واحد جوابا إلى هنا من سعيد بل من غيره و (الثريان) فعلان من الثرى وهو التراب الذي فيه نداوة و (تضرب) أي اضطراب وتحرك و (الحجر) بالمفتوحتين وفي بعضها بضم الجيم وسكون المهملة و (عثمان) ابن أبي سليمان بن جبير بن مطعم القاضي بمكة روى عنه ابن جريج و (الطنفسة) بكسر الطاء والفاء بساط له خمل والكبير الوسط وهذه الرواية القائلة أنه كان في وسط البحر غريبة قوله

стр. 3782

لَكَ عِلْمًا لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَعْلَمَهُ فَأَخَذَ طَائِرٌ بِمِنْقَارِهِ مِنْ الْبَحْرِ وَقَالَ وَاللَّهِ مَا عِلْمِي وَمَا عِلْمُكَ فِي جَنْبِ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا كَمَا أَخَذَ هَذَا الطَّائِرُ بِمِنْقَارِهِ مِنْ الْبَحْرِ حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ وَجَدَا مَعَابِرَ صِغَارًا تَحْمِلُ أَهْلَ هَذَا السَّاحِلِ إِلَى أَهْلِ هَذَا السَّاحِلِ الْآخَرِ عَرَفُوهُ فَقَالُوا عَبْدُ اللَّهِ الصَّالِحُ قَالَ قُلْنَا لِسَعِيدٍ خَضِرٌ قَالَ نَعَمْ لَا نَحْمِلُهُ بِأَجْرٍ فَخَرَقَهَا وَوَتَدَ فِيهَا وَتِدًا قَالَ مُوسَى ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ مُنْكَرًا ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا﴾ كَانَتْ الْأُولَى نِسْيَانًا وَالْوُسْطَى شَرْطًا وَالثَّالِثَةُ عَمْدًا ﴿قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ يَعْلَى قَالَ سَعِيدٌ وَجَدَ غِلْمَانًا يَلْعَبُونَ فَأَخَذَ غُلَامًا كَافِرًا ظَرِيفًا فَأَضْجَعَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ بِالسِّكِّينِ ﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ لَمْ تَعْمَلْ بِالْحِنْثِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَرَأَهَا زَكِيَّةً ﴿زَاكِيَةً﴾ مُسْلِمَةً ــ (لا ينبغي) إن قلت هب أن الأنبياء مأمورون بأن يحكموا بحسب الظواهر فلهذا قال لا ينبغي لك أن تعلمه لأن علمه كان بخلاف الظاهر أو كان ثمة ما هو أولى له منه وأهم لكن لم عكس فقال لا ينبغي لي أن أعلمه قلت أن كان نبيا فلا يجب عليه تعلم شريعة نبي آخر وإن كان ولبا فلعله مأمور بمتابعة غيره. قوله (وتد) فإن قلت تقدم آنفا أنه خرقها بأن قلع لوحا منها بالقدوم قلت لا منافاة بينهما بأن خرق بالقدوم وبالوتد أو كان الوتد للإصلاح ودفع نفوذ الماء. قوله (نسيانا) حيث قال لا تؤاخذني بما نسيت و (شرطا) حيث قال إن سألتك عن شيء بعدها و (عمدا) حيث قال لو شئت لتخذت عليه أجرا قوله (ثم ذبحه) إن قلت سبق آنفا اقتلعه بيده قلت لعله قطع بعضه بالسكين ثم قلع الباقي أو نزع

стр. 3783

كَقَوْلِكَ غُلَامًا زَكِيًّا فَانْطَلَقَا فَوَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ سَعِيدٌ بِيَدِهِ هَكَذَا وَرَفَعَ يَدَهُ فَاسْتَقَامَ قَالَ يَعْلَى حَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدًا قَالَ فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ قَالَ سَعِيدٌ أَجْرًا نَاكُلُهُ ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ﴾ وَكَانَ أَمَامَهُمْ قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَزْعُمُونَ عَنْ غَيْرِ سَعِيدٍ أَنَّهُ هُدَدُ بْنُ بُدَدَ وَالْغُلَامُ الْمَقْتُولُ اسْمُهُ يَزْعُمُونَ جَيْسُورٌ ﴿مَلِكٌ يَاخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ فَأَرَدْتُ إِذَا هِيَ مَرَّتْ بِهِ أَنْ يَدَعَهَا لِعَيْبِهَا فَإِذَا جَاوَزُوا أَصْلَحُوهَا فَانْتَفَعُوا بِهَا وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ سَدُّوهَا بِقَارُورَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِالْقَارِ ﴿كَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾ وَكَانَ كَافِرًا ﴿فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ أَنْ يَحْمِلَهُمَا حُبُّهُ عَلَى أَنْ يُتَابِعَاهُ عَلَى دِينِهِ ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبَدِّلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً﴾ لِقَوْلِهِ ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾ ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ هُمَا بِهِ أَرْحَمُ مِنْهُمَا بِالْأَوَّلِ الَّذِي قَتَلَ خَضِرٌ وَزَعَمَ غَيْرُ سَعِيدٍ أَنَّهُمَا أُبْدِلَا جَارِيَةً وَأَمَّا دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ فَقَالَ عَنْ غَيْرِ ــ أعصابه وعروقه من مكانها ثم ذبحه قطعا و (الحنث) الإثم والمعصية أي لم يبلغ. قوله (هدد) بضم الهاء وفتح المهملة الأولى (ابن بدد) بضم الموحدة وفتح المهملة الأولى قال ي جامع الأصول بفتح الهاء والموحدة و (جيسور) قال الغساني بجيم مفتوحة وسين مهملة وواو وراء قال ويروي أيضا بإهمال الحاء قال في الجامع بفتح الجيم وسكون التحتانية وضم المعجمة وبالنون وقال الدارقطني بالراء بدل النون. قوله (القار) أي القير وأما السد بالقارورة أي الزجاج فكيفيته غير معلومة ويحتمل أن يكون قارورة بقدر الموضع المخروق

стр. 3784

وَاحِدٍ إِنَّهَا جَارِيَةٌ بَاب ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ إِلَى قَوْلِهِ عَجَبًا﴾ ﴿صُنْعًا﴾ عَمَلًا ﴿حِوَلًا﴾ تَحَوُّلًا ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ ﴿إِمْرًا﴾ وَ ﴿نُكْرًا﴾ دَاهِيَةً ﴿يَنْقَضَّ﴾ يَنْقَاضُ كَمَا تَنْقَاضُ السِّنُّ ﴿لَتَخِذْتَ﴾ وَاتَّخَذْتَ وَاحِدٌ ﴿رُحْمًا﴾ مِنْ الرُّحْمِ وَهِيَ أَشَدُّ مُبَالَغَةً مِنْ الرَّحْمَةِ وَنَظُنُّ أَنَّهُ مِنْ الرَّحِيمِ وَتُدْعَى مَكَّةُ أُمَّ رُحْمٍ أَيْ الرَّحْمَةُ تَنْزِلُ بِهَا ٤٤١٢ - حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ نَوْفًا الْبَكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ لَيْسَ بِمُوسَى الْخَضِرِ فَقَالَ كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ قَامَ مُوسَى خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقِيلَ لَهُ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ قَالَ أَنَا فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ ــ فتوضع يه وأن يسحق الزجاج ويخلط بشيء كالدقيق يسد به و (داود) بن أبي عاصم الثقفي ويروي عنه ابن جريج. قوله (ينقاض) يقال انقاض الجدار انقضاضا أي تصدع من غير أن يسقط و (الشن) أي القربة وفي بعضها بإهمال السين المكسورة. قوله (من الرحم) بكسر الحاء بمعنى القرابة وهي أشد مبالغة من الرحمة التي هي رقة القلب والتعطف لاستلزام القرابة الرقة غالبا من غير عكس فظن بعضهم أنه مشتق من الرحيم الذي من الرحمة وغرضه أنه بمعنى القرابة لا الرقة وعند البعض بالعكس و (أم رحم) بضم الراء وسكون المهملة اسم من أسماء مكة شرفها الله تعالى. قوله

стр. 3785

الْعِلْمَ إِلَيْهِ وَأَوْحَى إِلَيْهِ بَلَى عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ قَالَ أَيْ رَبِّ كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَيْهِ قَالَ تَاخُذُ حُوتًا فِي مِكْتَلٍ فَحَيْثُمَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَاتَّبِعْهُ قَالَ فَخَرَجَ مُوسَى وَمَعَهُ فَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَمَعَهُمَا الْحُوتُ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَنَزَلَا عِنْدَهَا قَالَ فَوَضَعَ مُوسَى رَاسَهُ فَنَامَ قَالَ سُفْيَانُ وَفِي حَدِيثِ غَيْرِ عَمْرٍو قَالَ وَفِي أَصْلِ الصَّخْرَةِ عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا الْحَيَاةُ لَا يُصِيبُ مِنْ مَائِهَا شَيْءٌ إِلَّا حَيِيَ فَأَصَابَ الْحُوتَ مِنْ مَاءِ تِلْكَ الْعَيْنِ قَالَ فَتَحَرَّكَ وَانْسَلَّ مِنْ الْمِكْتَلِ فَدَخَلَ الْبَحْرَ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ مُوسَى قَالَ ﴿لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا﴾ الْآيَةَ قَالَ وَلَمْ يَجِدْ النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِهِ قَالَ لَهُ فَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾ الْآيَةَ قَالَ فَرَجَعَا يَقُصَّانِ فِي آثَارِهِمَا فَوَجَدَا فِي الْبَحْرِ كَالطَّاقِ مَمَرَّ الْحُوتِ فَكَانَ لِفَتَاهُ عَجَبًا وَلِلْحُوتِ سَرَبًا قَالَ فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ إِذْ هُمَا بِرَجُلٍ مُسَجًّى بِثَوْبٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى قَالَ وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ فَقَالَ أَنَا مُوسَى قَالَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ نَعَمْ قَالَ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا قَالَ لَهُ الْخَضِرُ يَا مُوسَى إِنَّكَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ ــ (الحياة) وهي المشهورة بين الناس بمد الحياة وعين الحيوان و (لم يفجأ) في بعضها لم يفج
следующие страницы →