Полный текст (5 685 стр.). Показаны 4026–4065 · переход к 4031.
стр. 4026
يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ فِي جُبَّةٍ بَعْدَ مَا تَضَمَّخَ بِطِيبٍ فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ سَاعَةً فَجَاءَهُ الْوَحْيُ فَأَشَارَ عُمَرُ إِلَى يَعْلَى أَنْ تَعَالَ فَجَاءَ يَعْلَى فَأَدْخَلَ رَاسَهُ فَإِذَا هُوَ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ يَغِطُّ كَذَلِكَ سَاعَةً ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ أَيْنَ الَّذِي يَسْأَلُنِي عَنْ الْعُمْرَةِ آنِفًا فَالْتُمِسَ الرَّجُلُ فَجِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزِعْهَا ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ
بَاب جَمْعِ الْقُرْآنِ
٤٦٦٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عِنْدَهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ إِنَّ الْقَتْلَ قَدْ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ بِالْمَوَاطِنِ فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنْ الْقُرْآنِ
ــ
وشدة الراء و (التضمخ) بالمعجمتين التلطخ و (غطيط النائم) والمخنوق نخيره. وغط البعير أي هدر في الشقشقة و (سرى) أي كشف وأزيل عنه مر الحديث في كتاب العمرة و (عبيد) مصغرا (ابن السباق) بفتح المهملة وشدة الموحدة الثقفى. قوله (مقتل أهل اليمامة) أي بعد قتل مسيلمة الكذاب وقتل يومئذ من القراء سبعمائة و (استحر) أي اشتد وكثر. فان قلت كيف يكون
стр. 4027
وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَامُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ قُلْتُ لِعُمَرَ كَيْفَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ عُمَرُ هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِذَلِكَ وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ قَالَ زَيْدٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَتَبَّعْ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنْ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ قُلْتُ كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنْ الْعُسُبِ وَاللِّخَافِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ حَتَّى خَاتِمَةِ بَرَاءَةَ فَكَانَتْ الصُّحُفُ عِنْدَ
ــ
فعلهم خيرا قلت هو بمعنى خير في زمانهم و (العسب) جمع العسيب وهو من السعف ما لم ينبت عليه الخوص و (اللخاف) بكسر اللام وبالمعجمة اللخفة الحجر الأبيض الرقيق و (أبو خزيمة) مصغر الخزمة بالمعجمة والزاي ابن أوس الأنصاري، فإن قلت شرط القرآن كونه متواترا فكيف أثبت فيه ما لم يجده مع أحد غيره قلت معناه لم يجده مكتوبا عند غيره وأيضا لا يلزم من عدم وجدانه
стр. 4028
أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ ﵁
٤٦٦٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ فِي فَتْحِ إِرْمِينِيَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ اخْتِلَافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ
ــ
أن لا يكون متواترا وأن لا يجد غيره أو الحفاظ نسوها ثم تذكروها، قوله (حذيفة) مصغر الحذفة بالمهملة والمعجمة والفاء (ابن اليمان) بفتح التحتانية وخفة الميم صاحب سر رسول الله ﷺ و (أرمينية) بفتح الهمزة وضمها وكسرها وإسكان الراء وكسر الميم وسكون التحتانية الأولى وكسر النون وخفة التحتانية. الجوهري: هو بالكسر كورة بناحية الروم و (أذربيجان) قال النووي: هو بهمزة مفتوحة ثم معجمة ساكنة ثم راء مفتوحة ثم موحدة مكسورة ثم تحتانية ساكنة ثم جيم وألف ونون على المشهور وقال بعضهم بمد الهمزة مع فتح المعجمة وسكون الراء أقول الأشهر عند العجم أدربايجان بالمد وبألف بين الموحدة والتحتانية وهي بلدة تبريز وقصباتها فان قلت ما معنى (يغازى) قلت هو بمعنى يغزى إذا كان عثمان يجهز أهل الشام وأهل العراق لغزوة هاتين الناحيتين وفتحهما و (الثلاثة) هم عبد الله بن الزبير الأسدى وسعيد بن العاص الأموى
стр. 4029
وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ فَفَعَلُوا حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنْ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ فَقَدْتُ آيَةً مِنْ الْأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْنَا الْمُصْحَفَ قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا فَالْتَمَسْنَاهَا فَوَجَدْنَاهَا
ــ
وعبد الرحمن بن الحارث المخزومي قرشيون وزيد لم يكن قرشيا. فإن قلت ما الفرق بين الصحيفة والصحف قلت الصحيفة الكتاب والجمع صحف وأصحف أي جمع الصحف ومنه المصحف بضم الميم وكسرها و (يحرق) باهمال الحاء وإعجامها روايتان. فان قلت كيف جاز احراق القرآن قلت المحروق هو القرآن المنسوخ أو المختلط بغيره من التفسير أو بلغة غير قريش أو القراءات الشادة وفائدته أنه لا يقع الاختلاف فيه جزاءه الله تعالى أحسن الجزاء ورضى عنه. قوله (خارجة) ضد الداخلة فان قلت سبق أن الآية التي لم يجدها في أخر سورة التوبة وكانت عند أبي خزيمة لا خزيمة مصغر الخزمة والزاي الملقب بذي الشهادتين قلت الأولى كانت عند النقل من نحو العسب إلى الصحف والثانية عند النقل من الصحيفة إلى المصحف أو كان كلتاهما مفقودتين وقد توجد فان قلت كيف ألحقها بالمصحف وشرط القرآن التواتر قلت كانت متواترة كتابتها. فان قلت لما كان القرآن متواترا فما هذا التتبع والنظر في العسب قلت للاستظهار لا سيما وقد كتب بين يدي رسول الله ﷺ وليعلم هل فيها قراءة غير قراءته من وجوهها أم لا فان قلت فما وجه ما اشتهر أن عثمان هو جامع القرآن قلت الصحف كانت مشتملة على على جميع أحرفه ووجوجها التي نزل بها على لغة قريش وغيرهم فجرد عثمان اللغة القرشية منها وجمع الناس عليها والله أعلم، (باب
стр. 4030
مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ ﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ فَأَلْحَقْنَاهَا فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ
بَاب كَاتِبِ النَّبِيِّ ﷺ
٤٦٦٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ ابْنَ السَّبَّاقِ قَالَ إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ ﵁ قَالَ إِنَّكَ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاتَّبِعْ الْقُرْآنَ فَتَتَبَّعْتُ حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ آيَتَيْنِ مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهُمَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ إِلَى آخِرِهِ
٤٦٧٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ادْعُ لِي زَيْدًا وَلْيَجِئْ بِاللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ وَالْكَتِفِ أَوْ الْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ﴾ وَخَلْفَ ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَامُرُنِي فَإِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ فَنَزَلَتْ مَكَانَهَا ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ
ــ
كاتب النبي ﷺ قوله (ابن السباق) هو عبيد مصغرا و (الكتف والدواة) شك الراوي في تقديم الدواة على الكتف وتأخيرها و (ضرير البصر) أي أعمى ولهذا سمي بالمكتوم
стр. 4031
الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾
بَاب أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ
٤٦٧١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ فَرَاجَعْتُهُ فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ وَيَزِيدُنِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ
٤٦٧٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ حَدَّثَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكِدْتُ
ــ
و (مكانها) أي مكان الأية أي في الحال ووقع في الجامع لفظ غير أولى الضرر بعد لفظ سبيل الله وفي القرآن هو بعد لفظ المؤمنين. قوله (سعيد بن عفير) مصغر العفر بالمهملة والفاء والراء و (عقيل) بضم المهملة وفتح القاف و (سبعة أحرف) أي سبع لغات قريش وثقيف ونحوهما ومر تحقيقه في كتاب الخصومات و (المسور) بكسر الميم وفتح الواو (ابن مخزمة) بفتح الميم والراء وإسكان المعجمة بينهما و (عبد الرحمن بن عبد) ضد الحر القارى بالقاف والراء الخفيفة وياء النسبة و (هشام ابن حكيم) بفتح المهملة وكسر الكاف ابن حزام بكسر المهملة وبالزاي و (أساوره) أي
стр. 4032
أُسَاوِرُهُ فِي الصَّلَاةِ فَتَصَبَّرْتُ حَتَّى سَلَّمَ فَلَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ فَقُلْتُ مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ قَالَ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ كَذَبْتَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَقْرَأَنِيهَا عَلَى غَيْرِ مَا قَرَاتَ فَانْطَلَقْتُ بِهِ أَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ بِسُورَةِ الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْسِلْهُ اقْرَا يَا هِشَامُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ ثُمَّ قَالَ اقْرَا يَا عُمَرُ فَقَرَاتُ الْقِرَاءَةَ الَّتِي أَقْرَأَنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ
بَاب تَالِيفِ الْقُرْآنِ
٤٦٧٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ وَأَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكٍ قَالَ إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ فَقَالَ أَيُّ الْكَفَنِ خَيْرٌ قَالَتْ
ــ
أواثبه و (ألببته) أي جمعت ثيابه عند لبته ثم جردته وسبق أيضا شرحه في الخصومات. قوله (يوسف بن ماهك) بفتح الهاء معرب ومعناه القمير تصغيرا القمر والأصح فيه الانصراف قوله (أي الكفن) يحتمل أن يكون سؤالا عن الكم يعني لفافة أو أكتر وعن الكيف يعني
стр. 4033
وَيْحَكَ وَمَا يَضُرُّكَ قَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرِينِي مُصْحَفَكِ قَالَتْ لِمَ قَالَ لَعَلِّي أُوَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُقْرَأُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ قَالَتْ وَمَا يَضُرُّكَ أَيَّهُ قَرَاتَ قَبْلُ إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنْ الْمُفَصَّلِ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الْإِسْلَامِ نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ لَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ لَقَالُوا لَا نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا وَلَوْ نَزَلَ لَا تَزْنُوا لَقَالُوا لَا نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ ﴿بَلْ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ إِلَّا وَأَنَا عِنْدَهُ قَالَ فَأَخْرَجَتْ لَهُ الْمُصْحَفَ فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آيَ السُّوَرِة
٤٦٧٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ
ــ
أبيض أو غيره وناعما أو خشنا وعن النوع أنه قطن أو كتان مثلا وأما قولها (وما يضرك) فمعناه أنك إذا مت سقط عنك التكليف وبطل حسك بالنعومة والخشونة فلا يضرك أي كفن كان منها قوله (أيه قرأت قبل) بالنصب وقيل بالضم أي قبل قراءة السورة الأخرى و (المفصل) قال الخطابي: سمى مفصلا لكثرة ما يقع فيها من فصول التسمية بين السور وقد اختلفوا في أوله فقال بعضهم هو سورة ق وبعضهم سورة محمد ﷺ ، النووي: سمى به لقصر سوره وقرب انفصالهن بعضهن من بعض. قوله (تاب) أي رجع. فان قلت أول سورة نزلت إما المدثر وإما اقرأ قلت ذكر الجنة والنار في المدثر صريح قال تعالى (وما أدراك ما سقر) وقال (في جنات يتساءلون) وأما في سورة اقرأ فيلزم ذكرها حيث قال (إن كذب وتولى) وقال (سندع الزبانية) وقال (ان كان على الهدى) و (أملت) من الاملاء وفي بعضها من الاملال وهما بمعنى. قوله (عبد الرحمن بن يزيد)
стр. 4034
وَالْكَهْفِ وَمَرْيَمَ وَطه وَالْأَنْبِيَاءِ إِنَّهُنَّ مِنْ الْعِتَاقِ الْأُوَلِ وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي
٤٦٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ سَمِعَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵁ قَالَ تَعَلَّمْتُ سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ النَّبِيُّ ﷺ
٤٦٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَقَدْ تَعَلَّمْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَؤُهُنَّ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ وَدَخَلَ مَعَهُ عَلْقَمَةُ وَخَرَجَ عَلْقَمَةُ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ عِشْرُونَ سُورَةً مِنْ أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ عَلَى تَالِيفِ ابْنِ مَسْعُودٍ آخِرُهُنَّ الْحَوَامِيمُ حم الدُّخَانِ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ
بَاب كَانَ جِبْرِيلُ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ .
ــ
من الزيادة النخعى بالنون والمعجمة والمهملة و (في بني إسرائيل) أي في شأن هذه السورة وفي بعضها بدون كلمة في فالقياس أن يقول بنو إسرائيل فلعله باعتبار حذف المضاف وإبقاء المضاف إليه على حاله أي سورة بني إسرائيل أو على سبيل الحكاية عما في القرآن قال تعالى (وجعلناه هدى لبنى إسرائيل) و (العتيق) ما بلغ الغاية في الجودة ويريد بتفضيل هذه السورة لما يتضمن مفتتح كل منهما أمرا غريبا والأولية باعتبار حفظها أو نزولها و (التلاد) بكسر الفوقانية ما كان قديما ويحتمل أن يكون العتاق بمعناه فيكون الثاني تأكيدا للأول ومر في سورة بني إسرائيل. قوله (أبو الوليد) بفتح الواو هشام الطيالسي و (أبو حمزة) بالمهملة والزاي محمد السكري و (شقيق) بفتح المعجمة وكسر القاف أبو وائل و (النظائر) أي السور المتقاربة في الطول والقصر و (علقمة) بفتح المهملة والقاف وإسكان اللام ابن قيس النخعي وتأليف ابن مسعود مخالف للتأليف المشهور إذ ليس شيء من الحواميم في المفصل على المشهور وجاء في سنن أبي داود بيان هذه العشرين وهي الرحمن والنجم في ركعة واقتربت والحاقة في أخرى والطور والذاريات ثم الواقعة ونون ثم سأل سائل
стр. 4035
وَقَالَ مَسْرُوقٌ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ فَاطِمَةَ ﵍ أَسَرَّ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ وَإِنَّهُ عَارَضَنِي الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَلَا أُرَاهُ إِلَّا حَضَرَ أَجَلِي
٤٦٧٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ وَأَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِأَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقُرْآنَ فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ
٤٦٧٨ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ يَعْرِضُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْقُرْآنَ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً فَعَرَضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ وَكَانَ يَعْتَكِفُ كُلَّ عَامٍ عَشْرًا
ــ
والنازعات ثم التطفيف وعبس ثم المدثر والمزمل ثم هل أتى ولا أقسم وكذا عم والمرسلات وكذا الدخان والتكوير مر في كتاب الصلاة في باب الجمع بين السورتين. قوله (وانه) في بعضها " أنه" و (عارضني) أي دارسني و (يحي ابن قزعة) بالقاف والزاي والمهملة و (أجود ما يكون) أي أجود أكوانه كائن في شهر رمضان سبق في أول الجامع. قوله (خالد بن يزيد) من الزيادة النخعى و (أبو بكر) هو ابن عياش بفتح المهملة وشدة التحتانية الأسدى المقرى و (أبو حصين) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية عثمان بن عاصم و (أبو صالح) هو ذكوان
стр. 4036
فَاعْتَكَفَ عِشْرِينَ فِي الْعَام الَّذِي قُبِضَ فِيهِ
بَاب الْقُرَّاءِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ
٤٦٧٩ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَسَالِمٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ
٤٦٨٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ خَطَبَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ أَنِّي مِنْ أَعْلَمِهِمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَمَا أَنَا بِخَيْرِهِمْ قَالَ شَقِيقٌ فَجَلَسْتُ فِي الْحِلَقِ أَسْمَعُ مَا يَقُولُونَ
ــ
وهو مسلسل بالكنى إلا الرجل الأول. قوله (حفص) بالمهملتين و (عمرو) بالواو هو أبو اسحاق السبيعي و (ابراهيم) هو النخعى و (عبد الله) أي ابن مسعود و (سالم) بن معقل بفتح الميم وكسر القاف مولى أبي حذيفة. فان قلت: ما وجه تخصيص هذه الأربعة قلت لأنهم تفرغوا للأخذ منهم ولو جوه أخر تقدمت في باب مناقب سالم. قوله (عمرو بن حفص) بالمهملتين و (شقيق) بفتح المعجمة وكسر القاف الأولى ابن مسلمة بالمفتوحتين أبو وائل و (البضع) بكسر الموحدة ما بين الثلاث الى التسع. قوله (ما أنا بخيرهم) اذ العشرة المبشرة أفضل منه بالاتفاق وفيه أن زيادة العلم لا توجب الأفضلية لأن كثرة الثواب لها أسباب أخر من التقوى والاخلاص واعلاء كلمة الله تعالى وغيرها مع أن الأعلمية بكتاب الله تعالى لا تستلزم الأعلمية مطلقا لاحتمال أن يكون غيره أعلم بالسنة ولفظ (من) صريح بأن جماعة كانوا مثله.
стр. 4037
فَمَا سَمِعْتُ رَادًّا يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ
٤٦٨١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ كُنَّا بِحِمْصَ فَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ سُورَةَ يُوسُفَ فَقَالَ رَجُلٌ مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ قَالَ قَرَاتُ عَلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ فَقَالَ أَحْسَنْتَ وَوَجَدَ مِنْهُ رِيحَ الْخَمْرِ فَقَالَ أَتَجْمَعُ أَنْ تُكَذِّبَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَتَشْرَبَ الْخَمْرَ فَضَرَبَهُ الْحَدَّ
٤٦٨٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ أَيْنَ أُنْزِلَتْ وَلَا أُنْزِلَتْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ فِيمَ أُنْزِلَتْ
ــ
قوله (الحلق) بفتح المهملة واللام وبكسر المهملة و (رادًا) أي عالما لان رد الاقوال لا يكون إلا للعلماء وغرضه أن أحدا لم يرد هذا الكلام عليه بل سلموا اليه وفيه جواز ذكر الانسان نفسه بالفضيلة للحاجة وأما النهى عن التزكية فإنما هو لمن مدحها للفخر والاعجاب. قوله (محمد بن كثير) ضد القليل و (حمص) بكسر المهملة الاولى واسكان الميم مدينة بالشام غير منصرف على الأصح و (ضربه الحد) أي ضربه ابن مسعود حد الشرب. النووي: هذا محمول على أنه كان له ولاية اقامة الحدود لكونه نائيا للامام عموما أو خصوصا وعلى أن الرجل اعترف بشربها بلا عذر وإلا فلا يحد بمجرد ريحها وعلى أن التكذيب كان بانكار بعضه جاهلا اذ لو كذب حقيقة لكفر وقد أجمعوا على أن من جحد حرفا مجمعا عليه من القرآن فهو كافر. قوله (مسلم) بلفظ فاعل الاسلام واعلم أن مسلما البطين بفتح الموحدة وكسر المهملة وبالنون ومسلما بن صبيح مصغر الصبح أبا الضحى كليهما يرويان عن مسروق والأعمش يروي عن كليهما فهذا محتمل لها لكن لا يلزم القدح
стр. 4038
وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنِّي بِكِتَابِ اللَّهِ تُبَلِّغُهُ الْإِبِلُ لَرَكِبْتُ إِلَيْه
٤٦٨٣ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنْ الْأَنْصَارِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو زَيْدٍ تَابَعَهُ الْفَضْلُ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ
٤٦٨٤ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ وَثُمَامَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَجْمَعْ الْقُرْآنَ غَيْرُ أَرْبَعَةٍ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو زَيْدٍ
ــ
بهذا الالتباس في الاسناد لان كلا منهما بشرط البخاري وقال (تبلغه الابل) احترازا من نحو جبريل ﵇ فانه في السماء. قوله (حفص) بالمهملتين و (همام) هو ابن يحي و (أبو زيد) اسمه سعد بن عبيد الأوسي وقيل قيس بن السكن بالمهملة والكاف المفتوحتين الخزرجي وقيل ثابت بن زيد الأشهلي تقدم في باب مناقب زيد بن ثابت. قوله (الفضل) بسكون المعجمة قيل لعله ابن موسى الشيباني بكسر المهملة وسكون الحتانية وبالنونين و (حسين بن واقد) بالقاف والمهملة القاضى بمرو مات سنة تسع وخمسين ومائة و (ثمامة) بضم المثلثة وخفة الميم ابن عبد الله ابن أنس و (معلى) بلفظ مفعول التعلية و (عبد الله بن المثنى) ضد المفرد و (ثابت) ضد الزائل البناني بضم الموحدة وخفة النون الأولى و (أبو الدرداء) اسمه هويمر الأنصاري. فان قلت شرط كونه قرآنا التواتر ولابد فيه من خبر جماعة أحالت العادة بواطنهم على الكذب قلت ضابط التواتر العلم به وقد يحصل بقول هؤلاء الأربعة وأيضا ليس من شرطه أن ينقل جميعهم جميعه بل لو حفظ كل جزء منه عدد التواتر لصارت الجملة متواترة. فان قلت كيف نفى عن الغير ومعلوم أن الخلفاء الراشدين وغيرهم لم يكونوا يمهلون حفظه ويقال أن يوم اليمامة قتل سبعون ممن جمع القرآن وكانت اليمامة قريبة من وفاة رسول الله ﷺ قلت هذا قاله بناء على ظنه ولا يلزم من عدم
стр. 4039
قَالَ وَنَحْنُ وَرِثْنَاهُ
٤٦٨٥ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ أُبَيٌّ أَقْرَؤُنَا وَإِنَّا لَنَدَعُ مِنْ لَحَنِ أُبَيٍّ وَأُبَيٌّ يَقُولُ أَخَذْتُهُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا أَتْرُكُهُ لِشَيْءٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَاتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾
بَاب فَضْلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ
٤٦٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ كُنْتُ أُصَلِّي فَدَعَانِي النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ أُجِبْهُ
ــ
علمه بعلمهم عدم علمهم بذلك أو المراد بالجامعين الذين هم من الأنصار أو بالجمع الجمع في العسب واللخاف ونحوهما أو جمع وجوهه واللغات وأنواع القراءات. فإن قلت ذكر في الطريق الأول أبي كعب من الأربعة وفي هذا الطريق لم يذكر بدله أبا الدرداء والراوي فيهما أنس وهذا أشكل الأسئلة قلت أما الأول فلا حصر فيه ولا ينفى جمع أبي الدرداء وأما الثاني فلعل اعتقاد السامع كان أن هؤلاء الأربعة لم يجمعوا أو أبو الدرداء لم يكن من الجامعين فقال ردا عليه لم يجمعوا إلا هذه الأربعة ادعاء ومبالغة ولا يلزم منه النفى عن غيره حقيقة إذ الحصر ليس بالنسبة إلى نفس الأمر بل بالنسبة إلى اعتقاده. قوله (صدقة) أخت الزكاة (ابن الفضل) بسكون المعجمة و (يحي) أي القطان و (سفيان) أي الثورى و (حبيب) ضد العدو ابن أبي ثابت الأسدي. قوله (ليدع) أي ليترك و (لحن القول) فحواه ومعناه والمراد به ههنا القول بقرينة الحديث السابق في تفسير البقرة في قوله تعالى (ما ننسخ من اية) وكان أبي لا يسلم بنسخ بعض القرآن وقال لا أترك القرآن الذي أخذت من فم رسول الله ﷺ لشيء أي لناسخ فاستدل عمر بالأية الدالة على النسخ ومر تحقيقه ثمة (باب فضل فاتحة القرآن) قوله (خبيب) مصغر الخب بالمعجمة والموحدة ابن عبد الرحمن الخزرجي و (حفص بن عاصم) ابن عمر بن الخطاب و (أبو سعيد) اسمه الحارث على اختلاف
стр. 4040
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي قَالَ أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ ثُمَّ قَالَ أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَأَخَذَ بِيَدِي فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قُلْتَ لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ
٤٦٨٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا وَهْبٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كُنَّا فِي مَسِيرٍ لَنَا فَنَزَلْنَا فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ فَقَالَتْ إِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ سَلِيمٌ وَإِنَّ نَفَرَنَا غَيْبٌ فَهَلْ مِنْكُمْ رَاقٍ فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مَا كُنَّا نَابُنُهُ بِرُقْيَةٍ فَرَقَاهُ فَبَرَأَ فَأَمَرَ لَهُ بِثَلَاثِينَ شَاةً وَسَقَانَا لَبَنًا فَلَمَّا رَجَعَ قُلْنَا لَهُ أَكُنْتَ تُحْسِنُ رُقْيَةً أَوْ كُنْتَ تَرْقِي قَالَ لَا مَا رَقَيْتُ إِلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ قُلْنَا لَا تُحْدِثُوا شَيْئًا حَتَّى نَاتِيَ أَوْ نَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ
ــ
فيه ابن المعلى بلفظ المفعول من التعلية ومر شرح الحديث في أول التفسير و (محمد بن المثنى) ضد المفرد و (وهب) هو ابن جرير و (هشام) أي ابن حسان و (محمد) أي ابن سيريم و (معبد) بفتح الميم والموحدة وبسكون المهملة الأولى أخوه و (أبو سعيد) اسمه سعد الخدري بضم المعجمة وإسكان المهملة و (سليم) أي لديغ وكأنهم تفاءلوا بهذا اللفظ و (النفر) الرهط و (الغيب) بضم الغين وفتح المشددة وبفتح الغين والتحتانية الخفيفة و (نأبنه) بالنون وضم الموحدة وكسرها وبالنون. وقيل ان هذا الرجل الراقي هو أبو سعيد الراوي نفسه للحديث و (يرقى) بكسر القاف و (ما رقيت) بفتحها و (أن الكتاب) الفاتحة و (لا تحدثوا) من الأحداث أي لا تعملوا
стр. 4041
ذَكَرْنَاهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ وَمَا كَانَ يُدْرِيهِ أَنَّهَا رُقْيَةٌ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ بِهَذَا
بَاب فَضْلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ
٤٦٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ
٤٦٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ وَكَّلَنِي رَسُولُ
ــ
وتقدم في كتاب الاجارة و (أبو معمر) بفتح الميمين و (محمد بن كثير) ضد القليل و (سليمان) أي الأعمش و (إبراهيم) أي النخعى و (عبد الرحمن بن يزيد) من الزيادة و (أبو مسعود) هو عقبة بضم المهملة وسكون القاف و (أبو نعيم) مصغرا و (كفتاه) أي فيما يتعلق بالاعتقاد من المبدأ والمعاد والمعاش وبالعمل من الدعاء والاستغفار وما يترتب عليهما من الثواب أو كفتاه مما يتعلق باحياء الليل من التهجد ونحوه. قال النووي، كفتاه عن قرارة سورة الكهف وأية الكرسي قال المظهري: أي دفعتا عن قارئهما شر الانس والجن. قوله (عثمان بن الهيثم) بفتح الهاء وإسكان
стр. 4042
اللَّهِ ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَصَّ الْحَدِيثَ فَقَالَ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَا آيَةَ الْكُرْسِيِّ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ ذَاكَ شَيْطَانٌ
بَاب فَضْلِ سُورَةِ الْكَهْفِ
٤٦٩٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ وَإِلَى جَانِبِهِ حِصَانٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ فَجَعَلَتْ تَدْنُو وَتَدْنُو وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ
ــ
التحتانية وفتح المثلثة والبخاري تارة يروي عنه بالواسطة وأخرى بدونها و (عوف) بفتح المهملة وبالفاء الأعرابي و (زكاة رمضان) هي الفطر و (قص الحديث) وهو أنه قال فقال اني محتاج وعلى عيال ولي حاجة شديدة قال فخليت عنه فأصبحت فقال النبي ﷺ يا ابا هريرة ما فعل أسيرك البارحة قال فقلت شكى حاجة شديدة يا رسول الله وعيالا فرحمته فخليت سبيله قال أما انه قد كذب وسعيود فعاد إلى ثلاث مرات وقال في الثالثة إذا أويت من الثلاثى ولم تزل وفي بعضها لن يزال و (حافظا) بالنصب والرفع و (صدقك) أي في نفع أية الكرسي ولكن من شأنه وعادته الكذب والكذوب قد يصدق ومر في الوكالة (باب فضل سورة الكهف) قوله (عمرو بن خالد) الجزري بالجيم والزاي والراء و (زهير) مصغر الزهر و (حصان) بكسر المهملة الأولى الفحل الكريم من الخيل و (الشطن) بفتح المعجمة ثم المهملة الحبل وإنما كان الربط شطنين بينهما على جموحه
стр. 4043
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ بِالْقُرْآنِ
بَاب فَضْلِ سُورَةِ الْفَتْحِ
٤٦٩١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلًا فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقَالَ عُمَرُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ نَزَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ لَا يُجِيبُكَ قَالَ عُمَرُ فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي حَتَّى كُنْتُ أَمَامَ النَّاسِ وَخَشِيتُ أَنْ يَنْزِلَ فِيَّ قُرْآنٌ فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِي قَالَ فَقُلْتُ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ قَالَ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ
ــ
واستصعابه و (السكينة) هي شيء خلقه الله تعالى فيه الرحمة والوقار ومعه الملائكة و (بالقرآن) أي بسبب سماع القرآن. فإن قلت تقدم أنه كان في سورة الفتح قلت لم يذكر ثمة أنه كان يقرأ سورة الكهف والفتح بل قال يقرأ مطلقا وإنما ذكره ثمة لمناسبة ذكر السكينة فيها مع أنه لا منافاة في قراءة سورة الكهف والفتح كليهما في تلك الليلة. قوله (ثكلتك أمك) دعاء من عمر على نفسه (فنزرت) بفتح الزاي مخففة ومشددة أي ألححت عليه وبالغت و (في) أي في شأني من جرأتي على رسول الله ﷺ وإلحاحي عليه و (نشبت) أي مكثت وكانت أحب لما فيها من مغفرته لما تقدم وما تأخر واتمام النعمة عليه والرضا عن أصحابه تحت الشجرة ومر في سورة الفتح و (عمرة) بفتح المهملة بنت عبد الرحمن أي روت عمرة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم
стр. 4044
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَرَأَ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا
بَاب فَضْلِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
فِيهِ عَمْرَةُ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
٤٦٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يُرَدِّدُهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَزَادَ أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَخْبَرَنِي أَخِي قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ أَنَّ رَجُلًا قَامَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَقْرَأُ مِنْ
ــ
(فضل سورة الاخلاص) ولما لم يكن طريقه بشرط البخاري لم ينقله بعينه واكتفى بالإخبار عنه إجمالا و (عبد الرحمن بن أبي صعصعة) بفتح الصادين المهملتين وسكون العين المهملة الأولى و (قتادة) ابن النعمان بضم النون الأنصاري أخو أبي سعيد لأمه. قوله (يرددها) أي يكررها و (يتقالها) أي يعدها قليلة و (تعدل ثلث القرآن) لأن جميعه إما متعلق بالمبدأ أو بالمعاش أو بالمعاد وقيل لأنه على ثلاثة أنحاء قصص وأحكام وصفات الله تعالى وسورة الاخلاص متمحضة للصفات فهي ثلثه
стр. 4045
السَّحَرِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ ﷺ نَحْوَهُ
٤٦٩٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ وَالضَّحَّاكُ الْمَشْرِقِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا أَيُّنَا يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ ثُلُثُ الْقُرْآنِ
بَاب فَضْلِ الْمُعَوِّذَاتِ
٤٦٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا
٤٦٩٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ
ــ
قوله (أبو معمر) بفتح الميمن و (من السحر) أي في السحر أو من ابتدائية. قوله (الضحاك) ضد البكاء ابن شراحيل بفتح المعجمة وفتح الراء وكسر المهملة وباللام المشرقي بكسر الميم وإسكان المعجمة وفتح الراء وبالقاف منسوب إلى مشرق بطن من همدان وقال الغساني قيل من فتح الميم فقد صحف. قوله >> هو الله الواحد الصمد << هو كناية عن سورة الاخلاص إذ فيها الالهية والوحدة والصمدية قوله (بالمعوذات) بكسر الواو يعني قل هو الله أحد والمعوذتين و (النفث) اخراج الريح من
стр. 4046
عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَاسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
بَاب نُزُولِ السَّكِينَةِ وَالْمَلَائِكَةِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ .
وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ قَالَ بَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ مِنْ اللَّيْلِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَفَرَسُهُ مَرْبُوطَةٌ عِنْدَهُ إِذْ جَالَتْ الْفَرَسُ فَسَكَتَ فَسَكَتَتْ فَقَرَأَ فَجَالَتْ الْفَرَسُ فَسَكَتَ وَسَكَتَتْ الْفَرَسُ ثُمَّ قَرَأَ فَجَالَتْ الْفَرَسُ
ــ
الفم مع شيء من الريق، قوله (المفضل) بفتح المعجمة ابن فضالة بفتح الفاء وتخفيف المعجمة مر في التقصير. فان قلت: علم من لفظ (يبدأ) المبتدأ فما المنتهى قلت محذوف تقديره ثم ينتهى إلى ما أدبر من جسده قال المظهري في شرح المصابيح ظاهر الحديث يدل على أنه نفث في كفه أولا ثم قرأ وهذا لم يقل به أحد ولا فائدة فيه ولعله سهو من الراوي والنفث ينبغي أن يكون بعد التلاوة ليوصل بركة القرآن الى بشرة القارئ والمقروء له فأجاب الطيبى عنه بأن الطعن فيما صح رواية لا يجوز وكيف والفاء فيه مثل ما في قوله تعالى " فإذا قرأت القرآن فاستعذ" فالمعنى جمع كفيه ثم عزم على النفث فيه أو لعل السر في تقديم النفث مخالفة السحر. قوله (يزيد) من الزيادة ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد فحذفت الياء تخفيفا و (محمد لن ابراهيم) التيمي و (أسيد) مصغر الأسد (ابن حضير) مصغر الحضر ضد السفر الأنصاري. فان قلت: تقدم أنفا أنه كان يقرأ سورة الكهف. قلت لعله قرأها أو كان ذلك الرجل غير أسيد وهذا هو الظاهر، قوله (مربوطة) وذلك لأن الفرس يقع على الذكر والأنثى ولا يقال للأنثى فرسة و (سكنت)
стр. 4047
فَانْصَرَفَ وَكَانَ ابْنُهُ يَحْيَى قَرِيبًا مِنْهَا فَأَشْفَقَ أَنْ تُصِيبَهُ فَلَمَّا اجْتَرَّهُ رَفَعَ رَاسَهُ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى مَا يَرَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ حَدَّثَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ اقْرَا يَا ابْنَ حُضَيْرٍ اقْرَا يَا ابْنَ حُضَيْرٍ قَالَ فَأَشْفَقْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَطَأَ يَحْيَى وَكَانَ مِنْهَا قَرِيبًا فَرَفَعْتُ رَاسِي فَانْصَرَفْتُ إِلَيْهِ فَرَفَعْتُ رَاسِي إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ فِيهَا أَمْثَالُ الْمَصَابِيحِ فَخَرَجَتْ حَتَّى لَا أَرَاهَا قَالَ وَتَدْرِي مَا ذَاكَ قَالَ لَا قَالَ تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ وَلَوْ قَرَاتَ لَأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْهَا لَا تَتَوَارَى مِنْهُمْ. قَالَ ابْنُ الْهَادِ وَحَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ
بَاب مَنْ قَالَ لَمْ يَتْرُكْ النَّبِيُّ ﷺ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ
٤٦٩٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا
ــ
بالنون و (يحي) هو ابن أسيد وكان في ذلك الوقت قريبا من الفرس (فأشفق) أي خاف أسيد أن يصيبه و (لما أخبره) أي أسيد يحي وفي بعضها أخره من التأخير و (اقرأ) هو أمر بطلب القراءة في الاستقبال و (يحض عليها) أي كان ينبغى أن يستمر على القراءة ويتم ما حصل لك من نزول السكينة والملائكة والدليل على أن المراد طلب دوام القرآن جوابه (فأشفقت) أي خفت أن تطأ الفرس ولدى و (الظلة) بضم المعجمة شيء كهيئة الصفة وأول سحابة تظل (فخرجت) بلفظ المتكلم وفي بعضها بلفظ الغائبة وقيل صوابه فعرجت بالعين و (عبد الله بن خباب) بفتح المعجمة وشدة الموحدة الأولى الأنصاري. قوله (عبد العزيز بن رفيع) مصغر ضد
стр. 4048
وَشَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَقَالَ لَهُ شَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ أَتَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ شَيْءٍ قَالَ مَا تَرَكَ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ قَالَ وَدَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ مَا تَرَكَ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ
بَاب فَضْلِ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ
٤٦٩٧ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالْأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ وَالَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالتَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ
ــ
الخفض مر في الحج و (شداد) بفتح المعجمة وتشديد المهملة الأولى ابن معقل بفتح الميم واسكان المهملة وكسر القاف وباللام و (محمد بن الحنفية) هو ابن علي بن أبي طالب والحنفية أمه و (الدفتان) بفتح المهملة وشدة الفاء الجانبان والمراد به ههنا الجلدان يعني ما ترك الا القرآن. فإن قلت: قد ترك من الحديث ما هو مثل القرآن أو أكثر قلت معناه ما ترك مكتوبا بأمره إلا القرآن وأما قصة أبي قتادة فهي نادرة. فان قلت: سبق في باب كتابه العلم أنه قيل لعلى هل عندكم كتاب قال لا إلا كتاب الله أو فهمه أو ما في هذه الصحيفة قلت لعلها لم تكن مكتوبة بأمر رسول الله ﷺ وقد يجاب بأن بعض الناس كانوا يزعمون أن رسول الله ﷺ أوصى إلى علي رضي الله تعالى عنه فالسؤال هو عن شيء يتعلق بذكر الامامة فقال ما تركت شيئا متعلقا بذكرها إلا ما بين الدفتين من الآيات التي يتمسك بها في الامامة وهذا أحسن والله أعلم. (باب فضل القرآن) قوله (هدبة) بضم الهاء واسكان المهملة وبالموحدة ابن خالد القيسى و (همام) ابن يحي و (الاترجة) وفي بعضها الاترنجة و (الذي يقرأ) أي المخلص الذي يقرأ بقرينة قسيمه الفاجر و (الفاجر) أي المنافق وسيجيء الحديث بعد ورقة بذكر المنافق صريحا
стр. 4049
الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا
٤٦٩٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ خَلَا مِنْ الْأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَمَغْرِبِ الشَّمْسِ وَمَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا فَقَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ فَعَمِلَتْ الْيَهُودُ فَقَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ فَعَمِلَتْ النَّصَارَى ثُمَّ أَنْتُمْ تَعْمَلُونَ مِنْ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ بِقِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ قَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَأَقَلُّ عَطَاءً قَالَ هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ قَالُوا لَا قَالَ فَذَاكَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ شِئْتُ
ــ
وحاصله أن المؤمن اما مخلص وإما منافق وعلى التقديرين إما أن يقرأ أو لا و (الطعم) هو بالنسبة الى نفسه و (الريح) بالنسبة إلى السامع التوربشتى: الأترجة أفضل الثمار للخواص الموجودة فيها مثل كبر جرمها وحسن منظرها وطيب طعمها ولين ملمسها فلونها يسر الناظرين ثم أكلها يفيد بعد الالتذاذ طيب نكهة ودباغ معدة وقوة هضم واشتراك الحواس الاربع البصر والذوق والشم واللمس في الاحتظاء بها ثم ان أجزاءها تنقسم الى طبائع فقشرها حار يابس ولحمها حار رطب وحماضها بارد يابس وبزرها حار مجفف وفيها من المنافع ما هو مذكور في كتب الطب. قوله (القيراط) أصله القراط وأبدل أحد حر التضعيف ياءا والمراد به هنا الأجر ومر الحديث في باب من أدرك من العصر ركعة في كتاب مواقيت الصلاة. فإن قلت: الترجمة لفضل القرآن وفي الحديث الأول فضل القارئ وأما الحديث الثاني فلا دلالة على الترجمة فيه أصلا قلت فضل
стр. 4050
بَاب الْوَصِيَّةِ بِكِتَابِ اللَّهِ
٤٦٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى آوْصَى النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ كَيْفَ كُتِبَ عَلَى النَّاسِ الْوَصِيَّةُ أُمِرُوا بِهَا وَلَمْ يُوصِ قَالَ أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ
بَاب مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾
٤٧٠٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَاذَنْ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِلنَّبِيِّ أَنْ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ وَقَالَ صَاحِبٌ لَهُ يُرِيدُ يَجْهَرُ بِهِ
٤٧٠١ - حَدَّثَنَا
ــ
القارئ بقراءة القرآن وكذلك فضل هذه الأمة على الامم انما هو بسبب القرآن. قوله (الوصاية) وبالتحتانية وفتح الواو وكسرها و (مالك بن مغول) بكسر الميم وإسكان المعجمة وفتح الواو و (طلحة) بن مصرف بكسر الراء المشددة اليامي بالتحتانية و (عبد الله ابن أبي أوفى) بلفظ أفعل التفضيل، قوله (أوصى بكتاب الله) فإن قلت: هذا مناف لقوله (لا) قلت هو مخصوص بما يتعلق بالمال. قوله (لشيء) في بعضها لنبي وقيل هو جنس شائع في كل شيء فالمراد بالقرآن القراءة و (أذن) بكسر الذال استمع واستماع الله تعالى مجاز عن تقوية القارئ واجزال ثوابه والظاهر أن المراد (بصاحب له) صاحب لأبي هريرة و (يجهر به) يعني يتغنى معناه يجهر به بتحسين الصوت وتحزينه وترقيقه ويستحب ذلك ما لم يخرجه الالحان عن حد القراءة فان أفرط حتى زاد حرفا أو أخفى حرفا فهو حرام وقال سفيان بن عيينة معناه يستغنى
стр. 4051
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِلنَّبِيِّ أَنْ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ قَالَ سُفْيَانُ تَفْسِيرُهُ يَسْتَغْنِي بِهِ
بَاب اغْتِبَاطِ صَاحِبِ الْقُرْآنِ
٤٧٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا حَسَدَ إِلَّا عَلَى اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يَتَصَدَّقُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ
٤٧٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ
ــ
به عن الناس يقال تغنيت واستغنيت بمعنى، فإن قلت: الحديث أثبت التغنى بالقرآن فلم ترجم الباب بقوله من لم يتغن بصورة النفى قلت إما باعتبار ما روى عنه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال من لم يتغن بالقرآن فليس منا فاراد الاشارة إلى ذلك الحديث ولما لم يكن بشرطه لم يذكره واما باعتبار مفهومه. الخطابي: فيه وجه ثالث وهو أن العرب كانت تولع بالغناء والنشيد في أكثر أحوالها فلما نزل القرآن أحب أن يكون القرآن هجيراهم مكان الغناء فقال ليس منا من لم يتغن بالقرآن فيحتمل هذا الحديث أيضا مثل ذلك. قوله (اثنين) أي رجلين وفي بعضها اثنتين أي خصلتين و (رجل) بالجر على تقدير خصلة رجل. فان قلت الحسد قد يكون في غيرهما فما معنى الحصر قلت المقصود لا حسد جائز في شيء الا فيهما أو أطلق الحسد وأراد الغبطة والترجمة تدل عليه أو أريد بالحسد شدة الحرص والترغيب أو هو من قبيل " لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى"، قوله (على بن إبراهيم) ويقال هو على بن عبد الله بن إبراهيم و (روح) بفتح
стр. 4052
سُلَيْمَانَ سَمِعْتُ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ فَسَمِعَهُ جَارٌ لَهُ فَقَالَ لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُهْلِكُهُ فِي الْحَقِّ فَقَالَ رَجُلٌ لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ
بَاب خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
٤٧٠٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ قَالَ وَأَقْرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي إِمْرَةِ عُثْمَانَ حَتَّى كَانَ الْحَجَّاجُ قَالَ وَذَاكَ الَّذِي أَقْعَدَنِي مَقْعَدِي هَذَا
٤٧٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى
ــ
الراء (ابن عبادة) بضم المهملة و (سليمان) أي الأعمش و (ذكوان) أي أبو صالح، قوله (في اثنتين) فان قلت ما الفرق بينه وبين ما سبق أنفا على اثنتين قلت "علي" هو الأصل وأما " في" فمعناه في شأن اثنتين ومر مباحث الحديث في كتاب العلم في باب الاغتباط. قوله (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى (ابن منهال) بكسر الميم وسكون النون و (علقمة) بفتح المهملة والقاف وإسكان اللام (ابن مرثد) بفتح الميم والمثلثة وتسكين الراء الحضرمي الكوفي و (سعد بن عبيدة) مصغر العبدة
стр. 4053
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
٤٧٠٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ فَقَالَ مَا لِي فِي النِّسَاءِ مِنْ حَاجَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ زَوِّجْنِيهَا قَالَ أَعْطِهَا ثَوْبًا قَالَ لَا أَجِدُ قَالَ أَعْطِهَا وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَاعْتَلَّ لَهُ فَقَالَ مَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ قَالَ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ
ــ
ختن أبي عبد الرحمن عبد الله السلمي بضم المهملة وفتح اللام، فإن قلت ما وجه خير يته ومن يعلى كلمة الله ويجاهد بين يدي رسول الله ﷺ ويأتي بسائر الأعمال الصالحات كان هو أفضل قلت المقامات مختلفة لابد من اعتبارها كما أنه علم أن أهل المجلس اللائق بحالهم التحريض على التعلم والعلم أو المراد خير المتعلمين من كان تعليمه في القرآن لا غيره إذ خير الكلام كلام الله تعالى فكذلك خير الناس بعد النبيين من اشتغل به أو المراد خيرية خاصة من الجهة ولا يلزم أفضليتهم مطلقا. قوله (أو علمه) وفي بعضها وعلمه وقال سعد أقرأ عبد الرحمن الناس في إمارة عثمان حتى كان زمان حكومة الحجاج بن يوسف الثقفي وفي بعضها أقراني بذكر المفعول وهذا نسب لقوله وذلك أي إقراؤه إياي هو الذي أقعدني هذا المقعد الرفيع والمنصب الجليل. قوله (عمرو بن عون) بفتح المهملة وبالنون الواسطى و (حماد) هو ابن زيد بن درهم الأزدي و (أبو حازم) بالمهملة والزاي واسمه سلمة بن دينار. قوله (اعتل) أي حزن وتضجر لأجل ذلك وقد جاء اعتل بمعنى تشاغل. قوله (بما معك) قال الشافعي: جاز كون الصداق تعليم القرآن خلافا للحنفية قالوا الباء ليست للمقابلة بل للسببية أي زوجتكها بسبب ما معك منه ولعلها وهبت صداقها لذلك الرجل أو جعلته دينا عليه. الخطابي: هي للتعويض ولو كان معناه ما أولوه ولم يرد بها معنى المهر لم يكن لسؤاله إياه هل معك من القرآن معنى أي التزويج حينئذ لا يحتاج الى هذا السبب وقال في موضع أخر: الباء هي كقولك بعته بدينار للعوض ولو كان معناه أنه زوجها إياه من أجل حفظه القرآن تفضيلا له لجعلت المرأة
стр. 4054
بَاب الْقِرَاءَةِ عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ
٤٧٠٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ لِأَهَبَ لَكَ نَفْسِي فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَعَّدَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ ثُمَّ طَاطَأَ رَاسَهُ فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا فَقَالَ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا قَالَ انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي قَالَ سَهْلٌ مَا لَهُ رِدَاءٌ فَلَهَا نِصْفُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ فَجَلَسَ
ــ
موهوبة بلا مهر وهذا خاص بالنبي ﷺ أقول ظهر من هذا التقدير مناسبة الحديث للترجمة وقال وفيه ان المهر لا حد لأوله وأن المال غير معتبر في الكفاءة. النووى: فيه عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح ليتزوجها وجواز إنكاح المرأة من غير أن يسأل هل هي في العدة واستحباب أن لا يعقد النكاح إلا بصداق لأنه أقطع للنزاع وجواز أن يكون الصداق قليلا وقال مالك أقله ربع دينار وأبو حنيفة عشرة دراهم قال وهما محجوجان بهذا الحديث الصحيح الصريح قوله (صعد) بتشديد المهملة أي رفع و (صوبه) أي حفظه وكذلك (طأطأ رأسه) و (موليا)
стр. 4055
الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ ثُمَّ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُوَلِّيًا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ مَاذَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ قَالَ مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا عَدَّهَا قَالَ أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ
بَاب اسْتِذْكَارِ الْقُرْآنِ وَتَعَاهُدِهِ
٤٧٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ
٤٧٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِئْسَ مَا لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ بَلْ نُسِّيَ وَاسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ أَشَدُّ تَفَصِّيًا
ــ
أي معرضا مدبرا و (عن ظهر قلبك) أي من حفظك لا من النظر ولفظ (الظهر) مقحم أو بمعنى الاستظهار، قوله (ملكتها) بلفظ المجهول وفي بعضها ملكتكها. قال الدارقطنى: رواية ملكتها وهم والصواب رواية من روى زوجتكها. وقال النووى: يحتمل أن يكون جرى لفظ التزويج أولا فملكها ثم قال له اذهب فقد ملكتها بالتزويج السابق فليس بوهم وفيه جواز الحلف من غير الاستحلاف وتزويج المعسر وجواز النظر الى امرأة يريد أن يتزوجها (باب استذكار القرآن وتعاهده) أي تعهده أي التحفظ به وتجديد العهد به و (المعلقة) من عقلت البعير إذا شددته بالعقال بكسر العين المهملة أي الحبل و (المصاحبة) المؤالفة. قوله (محمد بن عرعرة) بفتح المهملتين وإسكان
стр. 4056
مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنْ النَّعَمِ
٤٧١٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ مِثْلَهُ تَابَعَهُ بِشْرٌ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ شُعْبَةَ وَتَابَعَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدَةَ عَنْ شَقِيقٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ
٤٧١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ الْإِبِلِ فِي عُقُلِهَا
ــ
الراء الأولى و (كيت وكيت) بفتح التاء وكسرها و (نسى) بالتخفيف والتشديد و (التفصى) بالفاء والمهملة الانفصال والانقلاب والتخلص وفي الحديث كراهة قول نسيت أية كذا كراهة تنزيه وإنما نهى عنه لأنه يتضمن التساهل فيه والتغافل عنه. قال القاضي: الأولى أن يقال انه ذم الحال لا ذم القول أي بئس حال من حفظ القرآن فغفل عنه حتى نسيه. الخطابي: يعني انه عوقب بالنسيان على ذنب كان منه أو على سوء تعهده بالقرآن حتى نسيه وقد يحتمل معنى أخر وهو أن يكون ذلك في زمنه ﵇ حين النسخ وسقوط الحفظ عنهم فيقول القائل نسيت كذا فناهم عن هذا القول لئلا يتوهموا على محكم القرآن الضياع فأعلمهم أن ذلك بإذن الله تعالى ولما رآه من المصلحة في نسخه. قوله (عثمان) هو ابن أبي شيبة و (جرير) بفتح الجيم ابن عبد الحميد و (بشر) بالموحدة المكسورة ابن محمد المروزى و (ابن المبارك) عبد الله و (ابن جريج) عبد المالك و (عبدة) ضد الحرة ابن أبي لبابة بضم اللام وبالموحدتين و (شقيق) بقتح المعجمة و (بريد) بضم الموحدة وفتح الراء وسكون التحتانية وبالمهملة و (أبو بردة) بالموحدة المضمومة و (العقل) بضمتين وسكون الثانية جمع العقال وهو الحبل الذي يشد به البعير وفي بعضها في عللها بدل من عقلها. الطيبى: شبه القرآن وكونه محفوظا على ظهر القلب بالابل النافرة وقد عقل عليها بالحبل وليس بين القرآن والبشر مناسبة قريبة لأنه حادث وهو قديم والله تعالى
стр. 4057
بَاب الْقِرَاءَةِ عَلَى الدَّابَّةِ
٤٧١٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو إِيَاسٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَى رَاحِلَتِهِ سُورَةَ الْفَتْحِ
بَاب تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ الْقُرْآنَ
٤٧١٣ - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُفَصَّلَ هُوَ الْمُحْكَمُ قَالَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَقَدْ قَرَاتُ الْمُحْكَمَ
٤٧١٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ جَمَعْتُ الْمُحْكَمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ وَمَا الْمُحْكَمُ قَالَ الْمُفَصَّلُ
ــ
بلطفه منحهم هذه النعمة العظيمة فينبغى له أن يتعاهد بالحفظ والمواظبة عليه وقال السين في استذكروا للمبالغة أي اطلبوا من أنفسكم المذاكرة به وهو عطف من حيث المعنى على سيما أي لا تقصروا في معاهدته واستذكروه وقال (ونسي) فيه اشارة الى أنه من فعل الله تعالى من غير تقصير منه. قوله (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الاولى (ابن منهال) بكسر الميم وإسكان النون و (أبو اياس) بكسر الهمزة معاوية بن قرة بضم القاف وشدة الراء المزنى البصري (وعبد الله بن مغفل) بفتح المعجمة والفاء المشددة المزنى و (أبو بشر) بكسر الموحدة وإسكان المعجمة جعفر و (المفصل) هو من سورة ق أو من الحجرات أو من الفتح أو من سورة محمد على اختلاف فيه إلى أخر القرآن وسمى مفصلا لكثرة الفصول ومحكماته لأنه لا منسوخ فيه وليس المحكم ههنا ضد المتشابه بل هو ضد المنسوخ و (هشيم) مصغر الهشم واسم أبي جعفر. قوله (ربيع) بفتح
стр. 4058
بَاب نِسْيَانِ الْقُرْآنِ وَهَلْ يَقُولُ نَسِيتُ آيَةَ كَذَا وَكَذَا وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾
٤٧١٥ - حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا زَائِدَةُ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً مِنْ سُورَةِ كَذَا
٤٧١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا عِيسَى عَنْ هِشَامٍ وَقَالَ أَسْقَطْتُهُنَّ مِنْ سُورَةِ كَذَا. تَابَعَهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَعَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ
٤٧١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَقْرَأُ فِي سُورَةٍ بِاللَّيْلِ فَقَالَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً كُنْتُ أُنْسِيتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا
٤٧١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ
ــ
الراء ضد الخريف أبو الفضل مر في باب من أحب العتاقة في الكسوف و (زائدة) من الزيادة ابن قدامة بضم القاف وخفة المهملة و (محمد بن عبيد) مصغر ابن ميمون و (عيسى) أي ابن يونس بن أبي اسحق السبيعي و (أسقطتهن) أي بالنسيان و (على بن مسهر) بفاعل الاسهار بالمهملة والراء و (عبدة) ضد الحرة ابن سليمان و (أحمد بن أبي رجاء) ضد الخوف. فان قلت: كيف جاز عليه ﷺ نسيان القرآن قلت الانسان ليس باختياره وقال الجمهور جاز النسيان عليه فيما ليس طريقة البلاغ والتعليم بشرط ألا يقر عليه بل لابد أن يذكره وأما غيره فلا يجوز قبل التبليغ. وأما نسيان ما بلغه كما في هذا الحديث فهو جائز بلا خلاف وفيه
стр. 4059
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِئْسَ مَا لِأَحَدِهِمْ يَقُولُ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ بَلْ هُوَ نُسِّيَ
بَاب مَنْ لَمْ يَرَ بَاسًا أَنْ يَقُولَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَسُورَةُ كَذَا وَكَذَا
٤٧١٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَلْقَمَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ الْآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَنْ قَرَأَ بِهِمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ
٤٧٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ فَإِذَا هُوَ يَقْرَؤُهَا عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا
ــ
رفع الصوت بالقراءة في اليل وفي المسجد والدعاء لمن أصاب الانسان من جهته خيرا أو أن لم يقصده. قوله (نسى) بلفظ مجهول ماضى التنسية و (عبد الرحمن) ابن يزيد من الزيادة و (أبو مسعود) هو عقبة بضم المهملة وإسكان القاف البدري و (كفتاه) أي من احياء الليل أو من الآفات أو من شر الشياطين أو من قراءة ورده ومر في فضل سورة البقرة و (المسور) بكسر الميم وفتح الواو وبالراء (ابن مخرمة) بفتح الميم والراء وسكون المعجمة و (عبد الرحمن ابن عبد) خلاف الحر القارى بالقاف وخفة الراء وياء النسبة و (هشام بن حكيم) بفتح المهملة
стр. 4060
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِي الصَّلَاةِ فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى سَلَّمَ فَلَبَبْتُهُ فَقُلْتُ مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ قَالَ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ كَذَبْتَ فَوَاللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَهُوَ أَقْرَأَنِي هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَقُودُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا وَإِنَّكَ أَقْرَاتَنِي سُورَةَ الْفُرْقَانِ فَقَالَ يَا هِشَامُ اقْرَاهَا فَقَرَأَهَا الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَكَذَا أُنْزِلَتْ ثُمَّ قَالَ اقْرَا يَا عُمَرُ فَقَرَاتُهَا الَّتِي أَقْرَأَنِيهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَكَذَا أُنْزِلَتْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ
٤٧٢١ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ قَارِئًا يَقْرَأُ مِنْ اللَّيْلِ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ لَقَدْ أَذْكَرَنِي
ــ
ابن حزام بكسر المهملة وتخفيف الزاى و (أساوره) بالمهملة أي أواثبه و (لببته) أي أخدته بثوبه مجتمعا عند صدره و (سبعة أحرف) أي لغات. قوله (بشر) بالموحدة المكسورة وإسكان المعجمة و (على بن مسهر) بضم الميم وكسر الهاء الخفيفة ومر أنفا والله تعالى أعلم، (باب الترتيل
стр. 4061
كَذَا وَكَذَا آيَةً أَسْقَطْتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا
بَاب التَّرْتِيلِ فِي الْقِرَاءَةِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ وَقَوْلِهِ ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ وَمَا يُكْرَهُ أَنْ يُهَذَّ كَهَذِّ الشِّعْرِ
﴿فِيهَا يُفْرَقُ﴾ يُفَصَّلُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿فَرَقْنَاهُ﴾ فَصَّلْنَاهُ
٤٧٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا وَاصِلٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ غَدَوْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ رَجُلٌ قَرَاتُ الْمُفَصَّلَ الْبَارِحَةَ فَقَالَ هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ إِنَّا قَدْ سَمِعْنَا الْقِرَاءَةَ وَإِنِّي لَأَحْفَظُ الْقُرَنَاءَ الَّتِي كَانَ يَقْرَأُ بِهِنَّ النَّبِيُّ ﷺ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سُورَةً مِنْ الْمُفَصَّلِ وَسُورَتَيْنِ مِنْ آلِ حم
٤٧٢٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ
ــ
في القرآن). وقوله (ورتل القرآن ترتيلا). وقوله (وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث) (الترتيل) أي الترسيل والتبيين للحروف والاشباع للحركات. قوله (أبو النعمان) بضم النون و (واصل) ضد الفاصل ابن حيان بفتح المهملة وشدة التحتانية الأسدى و (هذا) بالمعجمة، الخطابي: معناه سرعة القراءة والمرور فيه من غير تأمل للمعنى كما ينشد الشعر وبعد أبياته وقوافيه. النووى: هو الافراط في العجلة في تحفيظه وروايته لا في انشاده وترنمه لأنه يرتل في الانشاد والترنم في العادة وفيه النهي عن الهذ والحث على الترتيل. قوله (القراءة) بلفظ المصدر وفي بعضها بلفظ جمع القارئ و (القرناء) أي النظائر في الطول والقصر. فان قلت: تقدم قريبا في باب كاتب النبي ﷺ أنه عشرون سورة وههنا قال ثماني عشر وعد ثم حم من المفصل وهاهنا قد أخرجه منه قلت مراده من ثمنه أن معظم العشرين منه وقال النووى ومن أل حم يعني بها من السور التي أولها حم كقولك فلان من أل فلان وقيل يجوز أن يكون المراد حم نفسها ههنا كما قال من مزامير أل داود يريد به داود نفسه أقول ولولا أنه في الكتابة منفصل لحسن أن يقال
стр. 4062
مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ وَكَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ الَّتِي فِي لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ فَإِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ ﴿وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَانَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ قَالَ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ قَالَ وَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللَّهُ
بَاب مَدِّ الْقِرَاءَةِ
٤٧٢٤ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ كَانَ يَمُدُّ مَدًّا
٤٧٢٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سُئِلَ أَنَسٌ كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ كَانَتْ مَدًّا ثُمَّ قَرَأَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يَمُدُّ بِبِسْمِ اللَّهِ وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ
ــ
أنه الالف واللام التي لتعريف الجنس يعني وسورتين من جنس الحواميم والله أعلم. قوله (جرير) بفتح الجيم وكسر الراء الأولى (ابن حازم) بالمهملة والزاى الازدى بالزاى والمهملة و (عمرو) بالواو ابن عاصم القيسى و (ببسم الله) أدخل الباء على الباء اما لأنه ذكر بسم الله على سبيل الحكاية واما لأنه جعله
стр. 4063
بَاب التَّرْجِيعِ
٤٧٢٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ أَوْ جَمَلِهِ وَهِيَ تَسِيرُ بِهِ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ أَوْ مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ قِرَاءَةً لَيِّنَةً يَقْرَأُ وَهُوَ يُرَجِّعُ
بَاب حُسْنِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ لِلْقُرْآنِ
٤٧٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَهُ يَا أَبَا مُوسَى لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ
ــ
كالكلمة لواحدة علما لذلك والمد إنما يكون في الواو والباء وقيل كانت مدا معناه ذات مد وهو بمعنى المد وللقراء في مقداره وجوه. قوله (ابن أبي إياس) بكسر الهمزة وتخفيف التحتانية وبالمهملة هو أدم المروزى ثم العسقلاني و (شعبة) بضم المعجمة وإسكان المهملة الامام المشهور و (أبو إياس) بالهمزة المكسورة وخفة التحتانية معاوية بن قرة بضم القاف وشدة الراء البصري و (عبد الله بن مغفل) بضم الميم وفتح المعجمة والفاء الشديدة و (الترجيع) التكرير وترجيع الصوت ترديده في الحلق كقراءة أصحاب الألحان و (محمد بن خلف) بفتح المعجمة واللام أو بكر المقرى البغدادي و (أبو يحي) عبد الحميد بن عبد الرحمن بن بشمن بفتح الموحدة وإسكان المعجمة وكسر الميم وبالنون فارسى معرب معناه الصوفى الحماني بكسر المهملة وشدة الميم وبالنون الكوفي أصله من خوارزم مات سنة ثنتين ومائتين و (بريد) مصغر البرد بالموحدة ابن عبد الله بن أبي بردة بضم الموحدة يروي عن جده أبي بردة
стр. 4064
بَاب مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ الْقُرْآنَ مِنْ غَيْرِهِ
٤٧٢٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ اقْرَا عَلَيَّ الْقُرْآنَ قُلْتُ آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ قَالَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي
بَاب قَوْلِ الْمُقْرِئِ لِلْقَارِئِ حَسْبُكَ
٤٧٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ اقْرَا عَلَيَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ قَالَ نَعَمْ فَقَرَاتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ قَالَ حَسْبُكَ الْآنَ فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ
ــ
عامر بن أبي موسى عبد الله الأشعري و (المزمار) المراد به الصوت الحسن وأصل الزمر الغناء و (أل داود) هو داود نفسه والأل مقحم وكان داود ﵇ حسن الصوت جدا. الخطابي: يريد به نفس داود لأنه لم يذكر أن أحدا من أل داود قد أعطى من حسن الصوت ما أعطى داود وقال أبو عبيدة وقد سئل عمن أوصى لأل فلان بمال هل لفلان من ذلك المال شيء فقال نعم قال الله تعالى (أدخلوا أل فرعون أشد العذاب) وفرعون أولهم. قوله (عمر بن حفص) بالمهملتين (ابن غياث) بكسر المعجمة وخفة التحتانية وبالمثلثة و (عبيدة) بفتح المهملة وكسر الموحدة السلماني و (يذرفان) بالمعجمة وكسر الراء وبالفاء أي يسلان دمعا مر في سورة النساء. قوله
стр. 4065
بَاب فِي كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾
٤٧٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ لِي ابْنُ شُبْرُمَةَ نَظَرْتُ كَمْ يَكْفِي الرَّجُلَ مِنْ الْقُرْآنِ فَلَمْ أَجِدْ سُورَةً أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ فَقُلْتُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقْرَأَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ قَالَ عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ عَلْقَمَةُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ وَلَقِيتُهُ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَذَكَرَ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ
٤٧٣١ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ أَنْكَحَنِي أَبِي امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ فَكَانَ يَتَعَاهَدُ كَنَّتَهُ فَيَسْأَلُهَا عَنْ بَعْلِهَا فَتَقُولُ نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَطَا لَنَا فِرَاشًا وَلَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا مُنْذُ أَتَيْنَاهُ فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ذَكَرَ
ــ
(ابن شبرمة) بضم المعجمة والراء وسكون الموحدة عبد الله الضى قاضى الكوفة مات سنة أربع وأربعين ومائة و (أبو مسعود) هو عقبة بضم المهملة البدري. فإن قلت عبد الرحمن ههنا روى عن علقمة عن أبي مسعود بدون الواسطة فهل سقطت الواسطة ثمة أو فما حكمه قلت كلاهما صحيح وهو تارة روى بالواسطة وأخرى بدونها. قوله (مغيرة) هو ابن مقسم بكسر الميم الكوفى و (الكنة) بفتح الكاف وشدة النون امرأة الابن. فان قلت أين المخصوص بالمدح قلت محذوف قال المالكي في الشواهد تضمن هذا الحديث وقوع التميز بعد فاعل نعم ظاهرا وسيبويه لا يجوز أن يقع التميز بعد فاعله إلا إذا أضمر الفاعل وأجازه المبرد وهو الصحيح أقول يحتمل أن يكون معناه نعم الرجل من بين الرجال والنكرة في الاثبات قد تفيد العموم كما قال الزمخشرى في قوله تعالى
следующие страницы →