← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 4061–4100 · переход к 4066.

стр. 4061

كَذَا وَكَذَا آيَةً أَسْقَطْتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا بَاب التَّرْتِيلِ فِي الْقِرَاءَةِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ وَقَوْلِهِ ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ وَمَا يُكْرَهُ أَنْ يُهَذَّ كَهَذِّ الشِّعْرِ ﴿فِيهَا يُفْرَقُ﴾ يُفَصَّلُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿فَرَقْنَاهُ﴾ فَصَّلْنَاهُ ٤٧٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا وَاصِلٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ غَدَوْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ رَجُلٌ قَرَاتُ الْمُفَصَّلَ الْبَارِحَةَ فَقَالَ هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ إِنَّا قَدْ سَمِعْنَا الْقِرَاءَةَ وَإِنِّي لَأَحْفَظُ الْقُرَنَاءَ الَّتِي كَانَ يَقْرَأُ بِهِنَّ النَّبِيُّ ﷺ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سُورَةً مِنْ الْمُفَصَّلِ وَسُورَتَيْنِ مِنْ آلِ حم ٤٧٢٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ ــ في القرآن). وقوله (ورتل القرآن ترتيلا). وقوله (وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث) (الترتيل) أي الترسيل والتبيين للحروف والاشباع للحركات. قوله (أبو النعمان) بضم النون و (واصل) ضد الفاصل ابن حيان بفتح المهملة وشدة التحتانية الأسدى و (هذا) بالمعجمة، الخطابي: معناه سرعة القراءة والمرور فيه من غير تأمل للمعنى كما ينشد الشعر وبعد أبياته وقوافيه. النووى: هو الافراط في العجلة في تحفيظه وروايته لا في انشاده وترنمه لأنه يرتل في الانشاد والترنم في العادة وفيه النهي عن الهذ والحث على الترتيل. قوله (القراءة) بلفظ المصدر وفي بعضها بلفظ جمع القارئ و (القرناء) أي النظائر في الطول والقصر. فان قلت: تقدم قريبا في باب كاتب النبي ﷺ أنه عشرون سورة وههنا قال ثماني عشر وعد ثم حم من المفصل وهاهنا قد أخرجه منه قلت مراده من ثمنه أن معظم العشرين منه وقال النووى ومن أل حم يعني بها من السور التي أولها حم كقولك فلان من أل فلان وقيل يجوز أن يكون المراد حم نفسها ههنا كما قال من مزامير أل داود يريد به داود نفسه أقول ولولا أنه في الكتابة منفصل لحسن أن يقال

стр. 4062

مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ وَكَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ الَّتِي فِي لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ فَإِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ ﴿وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَانَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ قَالَ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ قَالَ وَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللَّهُ بَاب مَدِّ الْقِرَاءَةِ ٤٧٢٤ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ كَانَ يَمُدُّ مَدًّا ٤٧٢٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سُئِلَ أَنَسٌ كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ كَانَتْ مَدًّا ثُمَّ قَرَأَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يَمُدُّ بِبِسْمِ اللَّهِ وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ ــ أنه الالف واللام التي لتعريف الجنس يعني وسورتين من جنس الحواميم والله أعلم. قوله (جرير) بفتح الجيم وكسر الراء الأولى (ابن حازم) بالمهملة والزاى الازدى بالزاى والمهملة و (عمرو) بالواو ابن عاصم القيسى و (ببسم الله) أدخل الباء على الباء اما لأنه ذكر بسم الله على سبيل الحكاية واما لأنه جعله

стр. 4063

بَاب التَّرْجِيعِ ٤٧٢٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ أَوْ جَمَلِهِ وَهِيَ تَسِيرُ بِهِ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ أَوْ مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ قِرَاءَةً لَيِّنَةً يَقْرَأُ وَهُوَ يُرَجِّعُ بَاب حُسْنِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ لِلْقُرْآنِ ٤٧٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَهُ يَا أَبَا مُوسَى لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ ــ كالكلمة لواحدة علما لذلك والمد إنما يكون في الواو والباء وقيل كانت مدا معناه ذات مد وهو بمعنى المد وللقراء في مقداره وجوه. قوله (ابن أبي إياس) بكسر الهمزة وتخفيف التحتانية وبالمهملة هو أدم المروزى ثم العسقلاني و (شعبة) بضم المعجمة وإسكان المهملة الامام المشهور و (أبو إياس) بالهمزة المكسورة وخفة التحتانية معاوية بن قرة بضم القاف وشدة الراء البصري و (عبد الله بن مغفل) بضم الميم وفتح المعجمة والفاء الشديدة و (الترجيع) التكرير وترجيع الصوت ترديده في الحلق كقراءة أصحاب الألحان و (محمد بن خلف) بفتح المعجمة واللام أو بكر المقرى البغدادي و (أبو يحي) عبد الحميد بن عبد الرحمن بن بشمن بفتح الموحدة وإسكان المعجمة وكسر الميم وبالنون فارسى معرب معناه الصوفى الحماني بكسر المهملة وشدة الميم وبالنون الكوفي أصله من خوارزم مات سنة ثنتين ومائتين و (بريد) مصغر البرد بالموحدة ابن عبد الله بن أبي بردة بضم الموحدة يروي عن جده أبي بردة

стр. 4064

بَاب مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ الْقُرْآنَ مِنْ غَيْرِهِ ٤٧٢٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ اقْرَا عَلَيَّ الْقُرْآنَ قُلْتُ آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ قَالَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي بَاب قَوْلِ الْمُقْرِئِ لِلْقَارِئِ حَسْبُكَ ٤٧٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ اقْرَا عَلَيَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ قَالَ نَعَمْ فَقَرَاتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ قَالَ حَسْبُكَ الْآنَ فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ ــ عامر بن أبي موسى عبد الله الأشعري و (المزمار) المراد به الصوت الحسن وأصل الزمر الغناء و (أل داود) هو داود نفسه والأل مقحم وكان داود ﵇ حسن الصوت جدا. الخطابي: يريد به نفس داود لأنه لم يذكر أن أحدا من أل داود قد أعطى من حسن الصوت ما أعطى داود وقال أبو عبيدة وقد سئل عمن أوصى لأل فلان بمال هل لفلان من ذلك المال شيء فقال نعم قال الله تعالى (أدخلوا أل فرعون أشد العذاب) وفرعون أولهم. قوله (عمر بن حفص) بالمهملتين (ابن غياث) بكسر المعجمة وخفة التحتانية وبالمثلثة و (عبيدة) بفتح المهملة وكسر الموحدة السلماني و (يذرفان) بالمعجمة وكسر الراء وبالفاء أي يسلان دمعا مر في سورة النساء. قوله

стр. 4065

بَاب فِي كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ ٤٧٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ لِي ابْنُ شُبْرُمَةَ نَظَرْتُ كَمْ يَكْفِي الرَّجُلَ مِنْ الْقُرْآنِ فَلَمْ أَجِدْ سُورَةً أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ فَقُلْتُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقْرَأَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ قَالَ عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ عَلْقَمَةُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ وَلَقِيتُهُ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَذَكَرَ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ ٤٧٣١ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ أَنْكَحَنِي أَبِي امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ فَكَانَ يَتَعَاهَدُ كَنَّتَهُ فَيَسْأَلُهَا عَنْ بَعْلِهَا فَتَقُولُ نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَطَا لَنَا فِرَاشًا وَلَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا مُنْذُ أَتَيْنَاهُ فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ذَكَرَ ــ (ابن شبرمة) بضم المعجمة والراء وسكون الموحدة عبد الله الضى قاضى الكوفة مات سنة أربع وأربعين ومائة و (أبو مسعود) هو عقبة بضم المهملة البدري. فإن قلت عبد الرحمن ههنا روى عن علقمة عن أبي مسعود بدون الواسطة فهل سقطت الواسطة ثمة أو فما حكمه قلت كلاهما صحيح وهو تارة روى بالواسطة وأخرى بدونها. قوله (مغيرة) هو ابن مقسم بكسر الميم الكوفى و (الكنة) بفتح الكاف وشدة النون امرأة الابن. فان قلت أين المخصوص بالمدح قلت محذوف قال المالكي في الشواهد تضمن هذا الحديث وقوع التميز بعد فاعل نعم ظاهرا وسيبويه لا يجوز أن يقع التميز بعد فاعله إلا إذا أضمر الفاعل وأجازه المبرد وهو الصحيح أقول يحتمل أن يكون معناه نعم الرجل من بين الرجال والنكرة في الاثبات قد تفيد العموم كما قال الزمخشرى في قوله تعالى

стр. 4066

لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ الْقَنِي بِهِ فَلَقِيتُهُ بَعْدُ فَقَالَ كَيْفَ تَصُومُ قَالَ كُلَّ يَوْمٍ قَالَ وَكَيْفَ تَخْتِمُ قَالَ كُلَّ لَيْلَةٍ قَالَ صُمْ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةً وَاقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ قَالَ قُلْتُ أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْجُمُعَةِ قُلْتُ أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ أَفْطِرْ يَوْمَيْنِ وَصُمْ يَوْمًا قَالَ قُلْتُ أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ صُمْ أَفْضَلَ الصَّوْمِ صَوْمَ دَاوُدَ صِيَامَ يَوْمٍ وَإِفْطَارَ يَوْمٍ وَاقْرَا فِي كُلِّ سَبْعِ لَيَالٍ مَرَّةً فَلَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَاكَ أَنِّي كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ فَكَانَ يَقْرَأُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ السُّبْعَ مِنْ الْقُرْآنِ بِالنَّهَارِ وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ يَعْرِضُهُ مِنْ النَّهَارِ لِيَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَقَوَّى أَفْطَرَ أَيَّامًا وَأَحْصَى وَصَامَ مِثْلَهُنَّ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتْرُكَ شَيْئًا فَارَقَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ ــ (علمت نفس ما أحضرت) أو أن يكون من باب التجريد وكأنه جرد من رجل موصوف بكذا وكذا رجلا فقال نعم الرجل المجرد من كذا فلان و (الكنف) الساتر والوعاء أو بمعنى الكنيف و (لم يطأ) حال أو هو المخصوص نحو نعم المجيء جاء أو صفة، فإن قلت ما المقصود من الجملتين قلت يعني لم يضاجعنا حتى يطأ فراشا لنا ولم يطعم عندنا حتى يحتاج الى أن يفتش عن موضع قضاء الحاجة أي قوام بالليل صوام بالنهار أو معناه لم يحصل لأجلنا فراشا ولا ساترا ونحوه. فإن قلت فلا يكون مدحا قلت يكون من باب التعكيس. قوله (التقى به) مشتق من اللقاء أي اجتمعا عندي و (كبرت) بكسر الموحدة. فان قلت كيف جاز له مخالفة أمر رسول الله ﷺ قلت علم أن مراده تسهيل الأمر وتخفيفه عليه وأن الأمر ليس للإيجاب. قوله (والذي يقرأه) أي الذي أراد أن يقرأه بالليل يعوضه بالنهار و (أحصى) أي عدد أيام الافطار، فإن قلت قد

стр. 4067

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي ثَلَاثٍ وَفِي خَمْسٍ وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى سَبْعٍ ٤٧٣٢ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ فِي كَمْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ ٤٧٣٣ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ عَنْ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ وَأَحْسِبُنِي قَالَ سَمِعْتُ أَنَا مِنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ قُلْتُ إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً حَتَّى قَالَ فَاقْرَاهُ فِي سَبْعٍ وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ بَاب الْبُكَاءِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ٤٧٣٤ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ يَحْيَى بَعْضُ الْحَدِيثِ ــ فارق النبي ﷺ على صوم الدهر وقد ترك ذلك قلت غرضه أنه ما ترك السرد والتتابع في الجملة وهو الذي فارقه عليه، قوله (في ثلاث) يعني روى بعضهم أقرأ في كل ثلاث ليال مرة أو في خمس وأكثرهم على سبع ليال. قوله (شيبان) بفتح المعجمة وإسكان التحتانية أبو معاوية النحوى و (يحي) بن أبي كثير و (محمد بن عبد الرحمن) مولى بني زهرة بضم الزاى وسكون الهاء و (عبيد الله) هو ابن موسى روى البخارى عنه بلا واسطة في كتاب الايمان و (أبو سلمة) بفتح المهملة واللام ابن عبد الرحمن بن عوف. فإن قلت مقتضى (لا تزد) أن لا يجوز الزيادة قلت لعل ذلك بالنظر الى المخاطب خاصة لضعفه وعجزه أو النهى ليس للتحريم. قوله (صدقة) أخت

стр. 4068

عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ ٤٧٣٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ الْأَعْمَشُ وَبَعْضُ الْحَدِيثِ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَعَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اقْرَا عَلَيَّ قَالَ قُلْتُ أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ قَالَ إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي قَالَ فَقَرَاتُ النِّسَاءَ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ قَالَ لِي كُفَّ أَوْ أَمْسِكْ فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَذْرِفَانِ ٤٧٣٦ - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ اقْرَا عَلَيَّ قُلْتُ أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ قَالَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي ــ الزكاة ابن الفضل و (يحي) هو القطان و (سفيان) هو الثورى و (سليمان الأعمش) و (إبراهيم) هو النخعى و (عبيدة) بفتح المهملة السلماني و (عبد الله) أي ابن مسعود وقال يحي روى الأعمش بعض الحديث عن عمرو بن مرة بضم الميم وشدة الراء عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله قال قال لي النبي ﷺ وقال الأعمش وحدثني بعض الحديث عمرو عن إبراهيم الى أخره. قوله (وعن أبيه) أي روى سفيان عن أبيه سعيد بن مسروق الثورى (عن أبي الضحى) بضم المعجمة والقصر مسلم ومر الحديث في سورة النساء. قوله (عبيدة) بفتح المهملة (السلماني)

стр. 4069

بابُ مَنْ رَايَا بِقِرَاءَةِ القُرْآنِ أَوْ تَأَكّلَ بِهِ أَوْ فَجَرَ بِهِ ٤٧٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ عَلِيٌّ ﵁ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ يَاتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ٤٧٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ ــ بالمهملة المفتوحة وإسكان اللام وفتحها (باب من رايا بقراءته) قوله (محمد كثير) ضد القليل و (خيثمة) بفتح المعجمة والمثلثة وإسكان التحتانية ابن عبد الرحمن الكوفى و (سويد) بضم المهملة وفتح الواو و ... تسكين التحتانية ابن غفلة بالمعجمة والفاء المفتوحتين مر في اللقطة و (الاحلام) العقول. فان قلت صوابه ... " قول خير البرية " قلت هو من باب القلب ومعناه خير من قول البرية أي من كلام الله تعالى وهو المناسب للترجمة أو خير أقوال الخلق أي رسول الله ﷺ و (الرمية) بكسر الميم الخفيفة وشدة التحتانية فعيلة بمعنى المفعول أي الصيد المرمى مثلا ويوم القيامة ظرف للأجرة لا للقليل. فان قلت من أين دل على الجزء الثاني من الترجمة وهو التأكل به قلت لا شك أن القراءة إذا لم تكن لله تعالى فهي للمراياة والتأكل ونحوهما. فان قلت أكل أبو سعيد الخدري بالقرآن حيث رقى بالفاتحة على اللديغ وأخد القطيع قلت أكل لكن ما تأكل وفرق بين الأكل والتأكل أو لم يكن لجهة القرآن بل لجهة الرقية. قوله (محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي) بفتح

стр. 4070

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ يَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَا يَرَى شَيْئًا وَيَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ فَلَا يَرَى شَيْئًا وَيَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فَلَا يَرَى شَيْئًا وَيَتَمَارَى فِي الْفُوقِ ٤٧٣٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ كَالْأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ وَالْمُؤْمِنُ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ كَالتَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ أَوْ خَبِيثٌ وَرِيحُهَا مُرٌّ ــ الفوقانية وسكون التحتانية و (ينظر) أي الرامي هل فيه من أثر الصيد من الدم ونجوه فلا يرى أثرا منه و (النصل) هو حديد السهم و (القدح) بكسر القاف السهم قبل أن يراش ويركب نصله و (يتمارى) أي يشك الرامي في الفوقي بضم الفاء وهو مدخل الوتر هل به منه شيء من أثر الصيد يعني نفذ السهم المرمى بحيث لم يتعلق به شيء ولم يظهر أثره فيه فكذلك قراءتهم لا يحصل لهم منها فائدة ويحتمل أن يكون ضمير يتمارى راجعا الى الراوى أي شك الراوى في أن رسول الله ﷺ ذكر الفوق أم لا مر الحديث في علامات النبوة. قوله (كالتمرة) بالمثناة لا بالمثلثة

стр. 4071

بَاب اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ ٤٧٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ قُلُوبُكُمْ فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ ٤٧٤١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ جُنْدَبٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ. تَابَعَهُ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَأَبَانُ وَقَالَ غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ سَمِعْتُ جُنْدَبًا قَوْلَهُ وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ عُمَرَ قَوْلَهُ وَجُنْدَبٌ أَصَحُّ وَأَكْثَرُ ٤٧٤٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ ــ و (يعمل) عطف على لا يقرأ لا على يقرأ وسبق قريبا في فضل القرآن، قوله (أبو النعمان) محمد ابن الفضل و (حماد بن زيد) ابن درهم و (أبو عمران) عبد الملك بن حبيب ضد العدو (الجوني) بفتح الجيم وسكون الواو وبالنون و (جندب) بضم الجيم وإسكان النون وضم المهملة وفتحها ابن عبد الله و (سلام) بتشديد اللام ابن أبي مطيع بفاعل الاطاعة و (الحارث بن عبيد) مصغر العبد أبو قدامة الايادى بكسر الهمزة وبالتحتانية وبالمهملة البصرى و (سعيد بن زيد) هو أخو حمادة بن زيد. قوله (حماد ابن سلمة) بفتح اللام ابن دينار و (لم يرفعه) أي جعل الحديث موقوفا على جندب وكذلك (أبان) بفتح الهمزة وخفة الموحدة وبالنون (ابن يزيد) من الزيادة العطار. قوله (سمعت جندبا) يقول قال رسول الله ﷺ الحديث المذكور و (قال عبد الله بن عون) بفتح المهملة وبالنون هو تعليق من البخاري وكذلك (قال غندر). قوله

стр. 4072

حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ آيَةً سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ خِلَافَهَا فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ فَاقْرَأَا أَكْبَرُ عِلْمِي ــ (عبد الله بن الصامت) بن جنادة بالجيم والنون والمهملة الغفارى ابن أخي أبي ذر روى عن عمر ابن الخطاب قول رسول الله ﷺ أي الحديث المتقدم وقال البخارى (والرواية عن جندب أصح اسنادا وأكثر من الرواية عن عمر) يعنى في هذا الحديث. الطيبى: معناه اقرؤوه على مشاط منكم وخواطركم مجموعة فاذا حصل لكم ملالة فاتركوه فانه أعظم من أن يقرأه أحد من غير حضور القلب. أقول الظاهر أن المراد اقرؤا مادام بين أصحاب القراءات ائتلاف والا فقوموا عنه. قوله (سليمان بن حرب) ضد الصلح و (عبد الملك بن ميسرة) ضد الميمنة الهلالى و (النزال) بفتح النون وشدة الزاي ابن سبرة بفتح المهملة وإسكان الموحدة. قوله (محسن) أي في القراءة وقيل الاحسان راجع إلى ذلك الرجل بقراءته وإلى ابن مسعود بسماعه من رسول الله ﷺ وإلى تحريه في الاحتياط ومر في كتاب الخصومات. قوله (أكثر علمى) بالمثلثة والموحدة أي غالب ظنى أن رسول الله ﷺ قال إن من كان قبلكم اختلفوا فأهلكوا وفي بعضها فأهلكهم أي الله تعالى واعلم أن الاختلاف المنهى عنه هو الخارج عن اللغات السبع أو ما لا يكون متواترا وأما غيره فهو رحمة فلا بأس به وذلك مثل الاختلاف بزيادة الواو ونقصانها في (قالوا اتخذ الله ولدا) وقالوا والجمع والافراد كطى السجل للكتب والكتاب والتأنيث نحو لتحصنكم من بأسكم واختلاف التصريف كقوله كذابا وكذابا بالتخفيف والتشديد ومن يقنط بالفتح والكسر والنحوى نحو ذي العرش المجيد بالرفع والجر واختلاف الأدوات مثل ولكن الشياطين بتشديد النون وتخفيفها واختلاف اللغات كالا مالة والتفخيم وقد فسر بعضهم انزال القرآن على سبعة أحرف بهذه الوجوه من الاختلاف ولنختم كتاب الفضائل بفائدة ذكرها محي السنة قال رحمة الله: الصحابة جمعوا بالاتفاق القرآن بين الدفتين متواترا من غير أن زادوا فيه أو نقصوا منه وكتبوه كما سمعوه من الرسول ﷺ من غير أن

стр. 4073

قَالَ فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ اخْتَلَفُوا فَأُهْلِكُوا ــ قدموا شيئا أو أخروه وكان رسول الله ﷺ يعلم أصحابه الترتيب الذي هو الأن في مصاحفنا بتوقيف جبريل ﵇ إياه وإعلامه عند نزول كل أية أن هذه الأية تكتب عقيب أية كذا في سورة كذا صلى الله عليه وعلى أله وأصحابه والتابعين لهم باحسان إلى يوم الدين

стр. 4074

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كِتَاب النِّكَاحِ بَاب التَّرْغِيبِ فِي النِّكَاحِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ﴾ الْآيَةَ ٤٧٤٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ ــ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب النكاح لفظ النكاح فيه ثلاثة أوجه: أصحها أنه حقيقة في العقد مجاز في الوطء وعكسه هو مذهب الحنفية والثالث مشترك بينهما، قوله (سعيد بن أبي مريم) الجمحي بضم الجيم وفتح الميم وبالمهملة و (محمد ابن جعفر) ابن أبي كثير ضد القليل الأنصاري و (حميد بن أبي حميد) بلفظ مصغر الحمد فيهما الطويل ضد القصير وإنما جاز تمييز الثلاثة بالرهط لأنه في معنى الجماعة فكأنه قيل ثلاثة أنفس

стр. 4075

تَقَالُّوهَا فَقَالُوا وَأَيْنَ نَحْنُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أَحَدُهُمْ أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا وَقَالَ آخَرُ أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ وَقَالَ آخَرُ أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ فَقَالَ أَنْتُمْ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي ٤٧٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ قَالَتْ يَا ابْنَ أُخْتِي الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا فَيَرْغَبُ فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا يُرِيدُ ــ والفرق بين الرهط والنفر أنه من ثلاثة الى العشرة والنفر من الثلاثة الى التسعة. قوله (تقالوها) أي عدوها قليلة ولفظ (أبدا) قيد لليل لا لأصلى وبينهما فرق و (لا أفطر) أي بالنهار سوى أيام العيد والتشريق ولهذا لم يقيده بالتأبيد بخلاف أخويه و (أما) بالتخفيف حرف التنبيه و (رغب عنه) أي أعرض ورغب فيه أي أراده والسنة الطريقة أعمم من الفرض والنفل بل الأعمال والعقائد أو (من) في منى اتصالية أي ليس متصلا بي قريبا مني وقيل معناه من تركها اعراضا عنها غير معتقد لها على ما هي عليه. قوله (على) أي ابن المدينى و (حسان بن إبراهيم) العنزى بفتح المهملة والنون وبالزاي الكرماني و (يونس بن يزيد) من الزيادة و (عروة) هو ابن أسماء أخت عائشة

стр. 4076

أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأَدْنَى مِنْ سُنَّةِ صَدَاقِهَا فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فَيُكْمِلُوا الصَّدَاقَ وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنْ النِّسَاءِ بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ لِأَنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَهَلْ يَتَزَوَّجُ مَنْ لَا أَرَبَ لَهُ فِي النِّكَاحِ ٤٧٤٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ بِمِنًى فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَخَلَوَا فَقَالَ عُثْمَانُ هَلْ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي أَنْ نُزَوِّجَكَ بِكْرًا تُذَكِّرُكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ أَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى هَذَا أَشَارَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا عَلْقَمَةُ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ قَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ وَمَنْ لَمْ ــ رضى الله تعالى عناها و (الحجر) بفتح الحاء وكسرها و (أدنى من سنة صداقتها) أي أقل من مهر مثلها، قوله (لا أرب) بفتح الهمزة والراء أي لا حاجة و (أبو عبد الرحمن) هو كنية عبد الله بن مسعود و (خلوا) أي دخلا في موضوع خال وفي بعضها خليا وهو خلاف القياس و (تعهد) أي من نشاطك وقوة شبابك و (ليس له) أي لعثمان حاجة (الا هذا) أي الترغيب في النكاح أشار عبد الله وفي بعضها (الى هذا) بحرف الجر لا بكلمة الاستثناء يعني لما رأى عبد الله أن ليس لنفسه حاجة إلى الزواج وفي بعضها بنصب عبد الله و (المعشر) هم الطائفة الذين يشملهم وصف فالشباب معشر والشيوخ معشر وهو جمع الشاب وهو من بلغ ولم يجازو ثلاثين سنة وأما (الباءة) فقال النووى: فيها أربع لغات المشهور بالمد والهاء والثانية بلا مد والثالثة بالمد بلا هاء والرابعة بهاءين بلا مد وأصلها

стр. 4077

يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ بَاب مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الْبَاءَةَ فَلْيَصُمْ ٤٧٤٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَارَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ شَبَابًا لَا نَجِدُ شَيْئًا فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ بَاب كَثْرَةِ النِّسَاءِ ٤٧٤٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ ــ لغة الجماع ثم قيل لعقد النكاح واختلفوا في المراد بها ههنا على قولين أحدهما أنه الجماع فتقديره من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤن النكاح فليتزوج والثاني أنه مؤن النكاح وسميت باسم ما يلازمها أي من استطاع منكم النكاح والباعث على هذا التأويل أن العاجز عن الجماع لا يحتاج الى الصوم لدفع الشهوة. الجوهري: الباءة مثل الباعة لغة في المباءة ومنه سمى النكاح باء وباءة لأن الرجل يتبوأ من أهله أي يتمكن منها كما يتبوأ من داره و (الوجاء) بكسر الواو وبالمد رض الخصيتين قيل عليه بالصوم اغراء غائب وهو من النوادر ولا تكاد العرب ثغرى إلا الشاهد تقول عليك زيدا ولا تقول عليه زيدا وفيه استحباب عرض الصاحب هذا على صاحبه ونكاح الشابة فإنها ألذ استمتاعا وأطيب نكهة وأحسن عشرة وأفكه محادثة وأجمل منظرا وألين ملمسا وأقرب الى أن يعودها زوجها الاخلاق التي ترتضيها واستحباب الاسرار بمثله. قوله (عمارة) بضم المهملة وخفة الميم وبالراء (ابن عمير) التيمى الكوفي و (عبد الرحمن بن يزيد) من الزيادة ابن قيس النخعى و (الأسود) أخوه و (علقمة ابن قيس) عمه يعنى دخلت مع أخى وعمي و (أغض) بمعنى الفاعل لا المفعول و (ميمونة)

стр. 4078

يُوسُفَ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ حَضَرْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ جِنَازَةَ مَيْمُونَةَ بِسَرِفَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذِهِ زَوْجَةُ النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا فَلَا تُزَعْزِعُوهَا وَلَا تُزَلْزِلُوهَا وَارْفُقُوا فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ تِسْعٌ كَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ وَلَا يَقْسِمُ لِوَاحِدَةٍ ٤٧٤٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ وقَالَ لِي خَلِيفَةُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ٤٧٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ رَقَبَةَ عَنْ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ هَلْ ــ بنت الحارث الهلالية أم المؤمنين و (سرف) بفتح المهملة وكسر الراء موضع بينه وبين مكة اثنا عشر ميلا و (النعش) سرير الميت و (الزعزعة) تحريك الشيء وعند النبي ﷺ خبر وفاته وكانت هي واحدة منهن حينئذ (ولا يقسم لواحدة) وهي سودة بنت زمعة العامرية وهبت نوبتها لعائشة. قوله (يزيد) من الزيادة (ابن زريع) مصغر الزرع أي الحرث و (سعيد بن أبي عروبة) بفتح المهملة وضم الراء الخفيفة وبالموحدة و (خليفة) بفتح المعجمة وكسر اللام وبالفاء ابن خياط بالمعجمة وشدة التحتانية الملقب بشباب بالمعجمة والموحدتين و (العصفرى) بالمهملتين وبالفاء والراء و (على بن الحكم) بالمفتوحتين الأنصاري المروزى و (أبو عوانة) بتخفيف الواو وبالنون اسمه الوضاح و (رقبة) بفتح الراء والقاف والموحدة ابن مصقلة بالمهملة والقاف العبدي

стр. 4079

تَزَوَّجْتَ قُلْتُ لَا قَالَ فَتَزَوَّجْ فَإِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَكْثَرُهَا نِسَاءً بَاب مَنْ هَاجَرَ أَوْ عَمِلَ خَيْرًا لِتَزْوِيجِ امْرَأَةٍ فَلَهُ مَا نَوَى ٤٧٥٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ الْعَمَلُ بِالنِّيَّةِ وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى بَاب تَزْوِيجِ الْمُعْسِرِ الَّذِي مَعَهُ الْقُرْآنُ وَالْإِسْلَامُ فِيهِ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ النَّبِيِّ ــ و (طلحة بن مصرف) بلفظ فاعل التصريف اليامى بالتحتانية والميم، قوله (خير) فان قلت كيف يكون من هو أكثر نساء من أحاد هذه الأمة خيرا من الصحابة ثم الصحابي الذي هو أكثر نساء كيف يكون خيرا من الصديق قلت المراد به رسول الله ﷺ لأنه أكثر من غيره و (الأمة) هي الجماعة أي خير هذه الجماعة الاسلامية وهو رسول الله ﷺ أكثرهم نساء لأن له تسعا وإنما قيد بهذه الجماعة لأن سليمان ﵇ كان أكثر زوجات من رسول الله ﷺ ويحتمل أن يكون معناه خير أمة محمد من هو أكثر نساء من غيره إذا تساووا في سائر الفضائل أوله الخيرية من هذه الجهة لا مطلقا. قوله (لتزويج امرأة) أي يجعلها زوجة نفسه أو التفعيل بمعنى التفعل و (يحي بن قزعة) بالقاف والزاي والمهملة المفتوحات و (علقمة) بفتح المهملة والقاف وسكون اللام ابن وقاص بتشديد القاف وبالمهملة مر مع الحديث في أول الجامع (باب تزويج المعسر) قوله (سهل) هو ابن سعد الساعدى. فان قلت: لم ما ذكر الحديث الذي رواه في تزويج المعسر الذي معه القرآن في قصة المرأة التي جاءت لتهب نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم

стр. 4080

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٤٧٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي قَيْسٌ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَسْتَخْصِي فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ بَاب قَوْلِ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ انْظُرْ أَيَّ زَوْجَتَيَّ شِئْتَ حَتَّى أَنْزِلَ لَكَ عَنْهَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ٤٧٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَآخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ وَعِنْدَ الْأَنْصَارِيِّ امْرَأَتَانِ فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ فَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ فَأَتَى السُّوقَ فَرَبِحَ شَيْئًا مِنْ أَقِطٍ وَشَيْئًا مِنْ سَمْنٍ فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ أَيَّامٍ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ فَقَالَ مَهْيَمْ يَا عَبْدَ ــ والحال أنه بشرطه بدليل أنه ذكره متقدما بورقة وسيذكره متأخرا بصفحة قلت لم يذكره إما اكتفاء بما ذكره وإما لأن شيخه لم يروه له في سياق هذه الترجمة والله أعلم، قوله (محمد بن المثنى) ضد المفرد فان قلت: ما وجه دلالته على الترجمة قلت حيث نهاهم عن الاستخصاء وهم محتاجون إلى نساء والحال انهم معسرون بدليل الحديث الذي بعده إذ قال فيه وليس لنا شيء وكل مسلم لا بد له من حفظ شيء من القرآن فيتعين التزويج بما معهم من القرآن وحاصلة أنه مختصر من الطويل. قوله (محمد بن كثير) ضذ القليل و (سعد بن الربيع) بفتح الراء ضد الخريف و (الوضر) بفتح الواو والمعجمة وبالراء اللطخ من الخلوق ومن كل طيب له لون و (مهيم) بفتح الميم والتحتانية وإسكان الهاء أي

стр. 4081

الرَّحْمَنِ فَقَالَ تَزَوَّجْتُ أَنْصَارِيَّةً قَالَ فَمَا سُقْتَ إِلَيْهَا قَالَ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّبَتُّلِ وَالْخِصَاءِ ٤٧٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا ٤٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ لَقَدْ رَدَّ ذَلِكَ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَلَوْ أَجَازَ لَهُ التَّبَتُّلَ لَاخْتَصَيْنَا ٤٧٥٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ كُنَّا نَغْزُو ــ ما حالك وما شأنك (وما سقت اليها) أي أعطيتها (والنواه) اسم لخمسة دراهم أي مقدار خمسة دراهم وزنا من الذهب ومر الحديث أول البيع. قوله (عثمان بن مظعون) بسكون المعجمة وضم المهملة و (رد) أي نهى عن التبتل وهو الانقطاع عن النساء والاستمتاع بهن انقطاعا إلى عبادة الله تعالى ولو أذن له في الانقطاع عنهن وعن الملاذ لاختصينا وكان له أن يقول لو أذن له لتبتلنا فعدل إلى الاختصاء أراده للمبالغة أي لو أذن له المبالغة في التبتل حتى الاختصاء وكان التبتل في شريعة النصارى فنهى الي ﷺ أمته عنه ليكثر النسل ويدوم الجهاد ويقال خصيت الفحل إذا سللت خصيتيه واختصيت إذا فعلت ذلك بنفسك. قوله (جرير) بفتح الجيم وكسر الراء و (بالثوب) أي به وبنحوه مما يتراضى

стр. 4082

مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ لَنَا شَيْءٌ فَقُلْنَا أَلَا نَسْتَخْصِي فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ وَقَالَ أَصْبَغُ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ وَأَنَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي الْعَنَتَ وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ بَاب نِكَاحِ الْأَبْكَارِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِعَائِشَةَ لَمْ ــ به و (أصبغ) بفتح الهمزة ز الموحدة وإسكان المهملة (ابن فرج) بالجيم القرشى و (العنت) الاثم والفجور والوقوع في أمر شاق واختص الأمر للتهديد كقوله اعملوا ما شئتم وكلمة (على) هي متعلقة بمقدر أي اختص حال استعلامك بأن الكل بتقدير الله تعالى وهذا ليس اذنا له في قطع العضو بل توبيخ ولو على استئذانه في القطع من غير فائدة أي جميع الأمور مقدرة في الأزل فان شئت فاختص وإن شئت فاترك الاختصاء وفي بعضها فاختصر من الاختصار أي حذف المطولات من الكلام فقال القاضى البيضاوى معناه أن الاقتصار على التقدير والتسليم وتركه والأعراض عنه سواء فان ما قدر لك من خير أو شر فهو لا محالة لاقيك وما لم يكتب فلا طريق لك إلى حصوله وقال الطيبى أي اقتصر على ما ذكرت لك وارض بقضاء الله أو ذر ما ذكرته وامض لشأنك واختص فيكون تهديدا وقال بعضهم معناه قد سبق في قضاء الله جميع ما يصدر

стр. 4083

يَنْكِحْ النَّبِيُّ ﷺ بِكْرًا غَيْرَكِ ٤٧٥٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا وَفِيهِ شَجَرَةٌ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا وَوَجَدْتَ شَجَرًا لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا فِي أَيِّهَا كُنْتَ تُرْتِعُ بَعِيرَكَ قَالَ فِي الَّذِي لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا تَعْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا ٤٧٥٧ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ إِذَا رَجُلٌ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةِ حَرِيرٍ فَيَقُولُ هَذِهِ امْرَأَتُكَ فَأَكْشِفُهَا فَإِذَا هِيَ أَنْتِ فَأَقُولُ إِنْ يَكُنْ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ بَاب تَزْوِيجِ الثَّيِّبَاتِ وَقَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ لَا تَعْرِضْنَ ــ عنك ويلاقيك فاقتصر على ذلك فان الأمور مقدرة أو دعه ولا تخض فيه. قوله (ابن أبي مليكة) هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة مصغر الملكة القاضى على عهد ابن زبير و (اسماعيل) بن عبد الله المشهور بابن أبي أو يس الاصبحى وأخوه عبد الحميد و (سليمان) هو ابن بلال و (يرتع) من باب الافعال وفيه تشبيه البكر بالشجرة التي لم يؤكل منها والثيب بالتي أكل منها. قوله (عبيد) مصغر العبد و (السرقة) بفتح المهملة والراء وبالقاف القطعة من الحرير وأصلها بالفارسية سره أى جيد فعربوه كما عرب استبرق و (يمضه) من الامضاء وهو الانفاذ ومر في باب وفود الانصار. قوله (أم حبيبة) ضد العدوة واسمها رملة بنت أبي سفيان الأموى أم المؤمنين وقال شارح التراجم لما كان المخاطب

стр. 4084

عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ ٤٧٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا سَيَّارٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَفَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَزْوَةٍ فَتَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِي فَنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ كَانَتْ مَعَهُ فَانْطَلَقَ بَعِيرِي كَأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ الْإِبِلِ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ مَا يُعْجِلُكَ قُلْتُ كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرُسٍ قَالَ أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا قُلْتُ ثَيِّبًا قَالَ فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ قَالَ فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ قَالَ أَمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا أَيْ عِشَاءً لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ ٤٧٥٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مُحَارِبٌ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ ــ بقوله لا تعرضن أم حبيبة وسائر أزواجه ومن لهن بنات فهن ثيبات قطعا فاستنبط البخارى من لفظ بناتكن أنه ﷺ تزوج الثيبات و (هشيم) مصغر الواسطى و (سيار) بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالراء ابن أبي سيار مر في التيمم و (قطوف) أي بطئ و (راكب) أي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم و (العنزة) أقصر من الرمح وأطول من العصا. فإن قلت تقدم في كتاب البيع في باب شراء الدواب أنه ضربه بمحجنه أى الصولجان قلت كان أحد طرفيه معوجا والأخر فيه حديدا صدق اللفظان عليه و (راء) بلفظ الفاعل من الرؤية و (يعجلك) من الاعجال و (بكرا) منصوب بمقدر أى تزوجت وكذا (جارية). قوله (ليلا) إنما فسره بالعشاء لئلا ينافى ما تقدم في كتاب العمرة في باب لا يطرق أهله ﷺ نهى أن يطرق ـأهله ليلا و (الشعثة) أي منتشرة الشعر مغبرة الرأس و (تستحد أي تستعمل الحديد في إزالة الشعر و (المغيبة) من أغابت المرأة إذا غاب عنها زوجها فهي مغيبة. قوله (محارب) بكسر الراء ضد المصالح ابن دثار ضد الشعار السدوسى بفتح

стр. 4085

تَزَوَّجْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا تَزَوَّجْتَ فَقُلْتُ تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا فَقَالَ مَا لَكَ وَلِلْعَذَارَى وَلِعَابِهَا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فَقَالَ عَمْرٌو سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ بَاب تَزْوِيجِ الصِّغَارِ مِنْ الْكِبَارِ ٤٧٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ عَنْ عِرَاكٍ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ عَائِشَةَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ إِنَّمَا أَنَا أَخُوكَ فَقَالَ أَنْتَ أَخِي فِي دِينِ اللَّهِ وَكِتَابِهِ وَهِيَ لِي حَلَالٌ بَاب إِلَى مَنْ يَنْكِحُ وَأَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ وَمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَخَيَّرَ لِنُطَفِهِ مِنْ غَيْرِ إِيجَابٍ ٤٧٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ ــ المهملة الأولى وضم الثانية و (العذارى) جمع العذرى وهي البكر و (اللعاب) مصدر بمعنى الملاعبة. قوله (يزيد) من الزيادة ابن أبي حبيب بفتح المهملة وكسر الموحدة و (عراك) بكسر المهملة وبالراء ابن مالك الغفارى و (عروة) ابن الزبير تابعي فالحديث مرسل و (كتابه) أى في قوله تعالى >> إنما المؤمنون إخوة << فان قلت ليس فيه بيان الترجمة قلت صغر عائشة وكبر رسول الله ﷺ معلومان لا حاجة الى بيانه. قوله (تنكح) بفتح التاء و (النطف) جمع النطفة وهو إشارة الى ما روى عن النبي ﷺ تخيروا لنطفكم وأراد البخارى أن الأمر

стр. 4086

الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ بَاب اتِّخَاذِ السَّرَارِيِّ وَمَنْ أَعْتَقَ جَارِيَتَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ٤٧٦٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ عِنْدَهُ وَلِيدَةٌ فَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا وَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَادِيبَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِي فَلَهُ ــ للندب لا للإيجاب، قوله (ركبن الابل) كناية عن العرب و (أحناه) أى أشفقه والحانية هي التي تقوم على ولدها بعد يتمه فلا تتزوج فان تزوجت فليست بحانية و (ذات يده) أى ماله المضاف اليه أى خير نساء العرب القرشيات الصالحات الحانيات الراغبات وفيه فضيلة الحنو على الأولاد والشفقة عليهم وحسن تربيتهم والقيام عليهم ومراعاة حق الزوج في ماله والأمانة فيه وتدبيره في النفقة وغيرها. فان قلت القياس أن يقال صالحة بتاء التأنيث وأن يقال أحناهن بالجمع قلت تذكيره إما باعتبار لفظ الخير أو باعتبار الشخص أهو من باب ذى كذا فهو بالنظر الى لفظ الصالح واما بقصد الجنس. فإن قلت كيف يكون خيرا من غيرهن مطلقا قلت خروج مثل عائشة رضى الله تعالى عنها عنه هو بدليل أخر فلا يلزم تفضيلهن عليها أو المراد القرشيات كلهن شأنهن الحنو والرعاية والخيرية من جهة لا يلزم الخيرية على الاطلاق. وقال النووى: معناه أحناهن ومعنى خيرا أي من خير كما يقال أحسنتم كذا أي من أحسنهم أو أحسن من هنالك (باب اتخاذ السرارى) بتشديد الياء وتخفيفها و (صالح الهمدانى) بسكون الميم وبالمهملة وبالنون مر مع الحديث ولطائفه

стр. 4087

أَجْرَانِ وَأَيُّمَا مَمْلُوكٍ أَدَّى حَقَّ مَوَالِيهِ وَحَقَّ رَبِّهِ فَلَهُ أَجْرَانِ قَالَ الشَّعْبِيُّ خُذْهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ قَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ فِيمَا دُونَهَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَعْتَقَهَا ثُمَّ أَصْدَقَهَا ٤٧٦٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ح حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ٤٧٦٤ - حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ عَنْ حَمّادِ بْنِ زَيْد عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ بَيْنَمَا إِبْرَاهِيمُ مَرَّ بِجَبَّارٍ وَمَعَهُ سَارَةُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَأَعْطَاهَا هَاجَرَ قَالَتْ كَفَّ اللَّهُ يَدَ ــ في كتاب العلم في باب تعليم الرجل امرأته و (الوليدة) الأمة و (بغير شيء) أى مجانا بلا أجرة وارتحال في طلبه وقد كانوا يرحلون المدينة في أقل من ذلك. قوله (أبو بكر) قيل اسمه سعيد وقيل سالم ابن عياش بتشديد التحتانية وباعجام الشبين القارى و (أبو حصين) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية عثمان و (أبو بردة) بضم الموحدة وإسكان الراء وبالمهملة عامر و (أبو موسى) عبد الله ابن قيس الأشعرى وهو مسلسل بالكنى وفي بعضها عن أبي بردة عن أبي موسى وهو سهو إذ أبو بردة هو ابن أبو موسى وفي الطريق ذكر مكان تزوجها أصدقها ومعناهما واحد. قوله (سعيد) ابن عيسى (ابن تليد) بفتح الفوقانية وكسر اللام وبالمهملة المصرى و (جرير) بفتح الجيم وكسر الراء الأولى ابن حازم بالمهملة والزاي و (محمد) أى ابن سيرين و (سليمان) ابن حرب ضد الصلح وفي بعضها في هذه الطريقة عوض محمد مجاهد ومحمد هو أكثر وأصح. قوله (ثلاث كذبات) ثنتان منها في ذات الله وهو ما قال اني سقيم وقال ... "بل فعله كبيرهم" والثالث في حق سارة هذه أختى مر في كتاب الأنبياء في قصة إبراهيم ﵇. قوله (جبار) ملك حران بفتح المهملة وشدة الراء وبالنون و (سارة) بالمهملة وتخفيف الراء زوجة إبراهيم ﵇ أم إسحاق والحديث

стр. 4088

الْكَافِرِ وَأَخْدَمَنِي آجَرَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَتِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ ٤٧٦٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثًا يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ أُمِرَ بِالْأَنْطَاعِ فَأَلْقَى فِيهَا مِنْ التَّمْرِ وَالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ فَقَالُوا إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّى لَهَا خَلْفَهُ وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ بَاب مَنْ جَعَلَ عِتْقَ الْأَمَةِ صَدَاقَهَا ٤٧٦٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا ــ تقدم في كتاب البيع في شراء المملوك من الحربى وهبته وذلك أن الجبار قصد أن يأخذ سارة منه ولم يتمكنا من دفعه فقامت تتوضأ وتصلى وقالت اللهم ان كنت أمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجى إلا على زوجى فلا تسلط على هذا الكافر فقط حتى ركض برجله فقال ارجعوها لإبراهيم وأعطوها أجر فرجعت الى إبراهيم معها وقالت كف الله يد الكافر وأعطاني خادما يعنى هاجر جارية قبطية وفي بعضها أجر بالهمز بدل الهاء و (بنو ماء السماء) هم العرب لأنها أم إسماعيل والعرب من نسله وسموا به لأنهم سكان البوادى وأكثر مياههم من المطر. قوله (صفية بنت حي) بضم المهملة وفتح التحتانية الأولى خفيفة وشدة الثانية مر في غزوة خيبر. قال شارح التراجم: مطابقة الترجمة من حديث إبراهيم لا يظهر من هذا الطريق بل من طريق أخر صرح فيه ان سارة أملكته إياها وأنه أولدها واكتفى بالإشارة الى أصل الحديث كعادته في أمثال ذلك وأما مطابقتها لحديث صفية فلأنه

стр. 4089

حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ وَشُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا بَاب تَزْوِيجِ الْمُعْسِرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ ٤٧٦٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ ثُمَّ طَاطَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَاسَهُ فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا فَقَالَ وَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ قَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ ــ لم يكن جائزا لما شك الصحابة فيها هل هي زوجة أم سرية، قوله (ثابت) ضد الزائل ابن أسم البنانى بضم الموحدة وخفة النون الأولى و (شعيب) ابن الحبحاب بفتح المهملتين وسكون الموحدة الأولى البصرى. فإن قلت كيف صح النكاح بجعل ثمنها صداقها قلت ان يكون ذلك من خصائصه واما أنه أعتقها تبرعا ثم تزوجها بلا صداق برضاها لا في الحال ولا فيما بعد وقال الامام أحمد بظاهر ومر مباحثه في أوائل كتاب الصلاة. قوله (عبد العزيز) بن أبي حازم بالمهملة والزاي و (صعد) أي رفع و (صوبه) أى خفضه والظهر مقحم أو معناه على استظهار قلبك وسبق قريبا في باب القراءة عن ظهر القلب شرائف مباحث الحديث (الاكفاء) جمع الكفء وهو المثل والنظير

стр. 4090

فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي قَالَ سَهْلٌ مَا لَهُ رِدَاءٌ فَلَهَا نِصْفُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى إِذَا طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُوَلِّيًا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ مَاذَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ قَالَ مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا عَدَّدَهَا فَقَالَ تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ بَاب الْأَكْفَاءِ فِي الدِّينِ وَقَوْلُهُ ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنْ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ ٤٧٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ــ و (أبو حذيفة) مصغر الحذفة بالمهملة فالمعجمة والفاء اسمه مهشم أو هشيم أو هاشم ابن عتبة بضم

стр. 4091

تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ ﷺ زَيْدًا وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ ثُمَّ العَامِرِيِّ وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ مَا قَدْ عَلِمْتَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ٤٧٦٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى ــ المهملة وإسكان الفوقانية (ابن ربيعة) بفتح الراء ابن عبد شمس القرشي و (سالما) هو ابن معقل بفتح الميم وكسر القاف الاصطخرى مملوك امرأة من الانصار اسمها ثيبة بضم المثلثة وفتح الموحدة وإسكان التحتانية وبالفوقانية وقيل عمرة وقيل سلمى بنت يعار بالتحتانية والمهملة والراء الانصارية فأعتقته فانقطع الى زوجها أبي حذيفة فتبناه أي اتخده ابنا فنسب اليه فلما نزل "ادعوهم لآبائهم" ... قيل له سالم مولى أبي حذيفة وأنكحه ابنه أخيه هند وقال في الاستيعاب اسمها فاطمة بنت الوليد بفتح الواو ابن عتبة بالضم وسكون الفوقانية و (سهلة بنت سهيل) مصغر ابن عمرو القرشي وهي أيضا امرأة أبي حذيفة المعتقة وهذه قرشية وتلك أنصارية و (ما قد علمت) هو "ادعوهم لآبائهم" وذكر الحديث وهو أنها قالت يا رسول الله ان سالما بلغ مبلغ الرجال وأنه يدخل علينا وانى أظن في نفس أبي حذيفة من ذلك في شيئا فقال أرضعية تحرمى عليه ويذهب ما في نفسه فأرضعته فذهب الذي في نفسه قالوا هذا كان من خصائصه. القاضي عياض: لعلها حلبته ثم شربه من غير أن يمس ثديها وغير التقاء بشرتيهما ويحتمل أنه عنى عن مسه للحاجة كما خص بالرضاعة مع الكبر، قوله (عبيد) مصغرا

стр. 4092

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهَا لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الْحَجَّ قَالَتْ وَاللَّهِ لَا أَجِدُنِي إِلَّا وَجِعَةً فَقَالَ لَهَا حُجِّي وَاشْتَرِطِي وَقُولِي اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي وَكَانَتْ تَحْتَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ ٤٧٧٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ٤٧٧١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ ــ و (ضباعة) بضم المعجمة وخفة الموحدة وبالمهملة بنت الزبير بن عبد المطلب الهاشمى و (ما أجدنى) أى ما أجد نفسي وكون الفاعل والمفعول ضميرين لشيء واحد من خصائص أفعال القلوب واشترطى أنك حيث عجزت عن الاتيان بالمناسك وانحبست عنها بسبب قوة المرض تحللت عن الاحرام وقولى اللهم مكان تحللى عن الاحرام مكان حبستنى فيه عن النسك بعد المرض. الخطابي: فيه دليل على أن المرض لا يقع به الاحلال ولو كان يقع به لما احتاجت الى هذا الشرط وهذا بخلاف الاحصار بالعدو المانع وقيل كان هذا من خصائص ضباعة وفيه أن المحصر يحل حيث يحبس وينحر بدنه هناك حلا كان أو حرما. قوله (المقداد) بكسر الميم وإسكان القاف وبالمهملتين ابن عمرو البهرانى بالموحدة والراء ويعرف بابن الأسود ضد الأبيض لتبينه له. فان قلت ما وجه مطابقته للترجمة قلت سالم عجى وهند قرشية وضباعة هاشمية والمقداد بهراني لكنهما أكفاء بحسب الاسلام. قوله (سعيد) هو المقبرى و (الحسب) ما يعده الانسان من مفاخر آبائه. القاضى البيضاوى: من عادة الناس أن يرغبوا في النساء لإحدى الأربع واللائق بأرباب الديانات وذوى المروءات أن يكون الدين مطمح نظرهم في كل شيء لاسيما فيما يدوم أمره وذلك اختاره الرسول ﷺ بأكد وجه وأبلغه فأمر بالظفر الذي هو غاية البغية. قوله (فاظفر) جزاء شرط محذوف أى إذا تحققت بفضيلتها فاظفر أيها المسترشد بها فانها بها تكسب منافع الدارين و (تربت يداك) دعاء في أصله الا أن العرب تستعملها للإنكار والتعجب والتعظيم والحث على الشيء وهذا هو المراد به ههنا وفيه

стр. 4093

أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ قَالَ مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا قَالُوا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ وَإِنْ قَالَ أَنْ يُسْتَمَعَ قَالَ ثُمَّ سَكَتَ فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا قَالُوا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ وَإِنْ قَالَ أَنْ لَا يُسْتَمَعَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِثْلَ هَذَا بَاب الْأَكْفَاءِ فِي الْمَالِ وَتَزْوِيجِ الْمُقِلِّ الْمُثْرِيَةَ ٤٧٧٢ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ قَالَتْ يَا ابْنَ أُخْتِي هَذِهِ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا وَيُرِيدُ أَنْ يَنْتَقِصَ صَدَاقَهَا فَنُهُوا ــ الترغيب على صحبة أهل الدين في كل شيء لأن صاحبهم يستفيد من أخلاقهم ويأمن المفسدة من جهتهم قال محي السنة: هي كلمة جارية على ألسنتهم كقولهم لا أب لك ولم يريدوا وقوع الأمر وقيل قصده بها وقوعه لتعديه ذوات الدين الى ذوات المال ونحوها أى تربت يداك ان لم تفعل ما أمرت به قوله (إبراهيم بن حمزة) بالزاى و (عبد العزيز بن أبى حازم) بالمهملة والزاى و (حرى) أى جدير و (يشفع) بالتشديد أى تقبل شفاعته و (ملء) بكسر الميم و (مثل) بالجر والنصب فان قلت كيف كان ذلك ان كان الأول كافرا فوجهه ظاهر وإلا فيكون ذلك معلوما لرسول الله ﷺ بالوحى. قوله (المقل) أى المفتقر و (المثرية) أى الكثيرة المال يقال

стр. 4094

عَنْ نِكَاحِهِنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ قَالَتْ وَاسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ إِلَى وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَهُمْ أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَنَسَبِهَا وَسُنَّتِهَا فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ وَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ تَرَكُوهَا وَأَخَذُوا غَيْرَهَا مِنْ النِّسَاءِ قَالَتْ فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا الْأَوْفَى فِي الصَّدَاقِ بَاب مَا يُتَّقَى مِنْ شُؤْمِ الْمَرْأَةِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾ ٤٧٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَمْزَةَ وَسَالِمٍ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الشُّؤْمُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالْفَرَسِ ٤٧٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ ــ أثرى الرجل إذا كثر ماله و (الحجر) بكسر الحاء وفتحها و (رغب فيها) إذا مال إليها ورغب عنها إذا أعرض عنها ولم يردها، قوله (حمزة) بالمهملة والزاى، والواو (في الشوم) أصلها همزة لكن هجر الأصل و (شؤم الدار) ضيقها وسوء جوارها و (شؤم الفرس) أى لا ينزى عليها وجماحها ونحوه و (شؤم المرأة) عقمها وغلاء مهرها وشؤم خلقها والغرض منه الارشاد الى مفارقتها لا الطيرة المنهى عنها. الخطابي: هذه الأشياء ليس لها في نفسها فعل وتأثير وإنما ذلك بمشيئة الله

стр. 4095

حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْقَلَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ ذَكَرُوا الشُّؤْمَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ ٤٧٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمَسْكَنِ ٤٧٧٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ بَاب الْحُرَّةِ تَحْتَ الْعَبْدِ ٤٧٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ــ وقضائه فالإضافة اليها إضافة الى محالها وخصت هذه الثلاثة بالذكر لانها أعم الأشياء التي تقتنيها الناس ومر في كتاب الجهاد في باب شؤم الفرس. قوله (محمد بن منهال) بكسر الميم وإسكان النون و (يزيد) من الزيادة (ابن زريع) مصغر الزرع و (عمرو بن محمد) بن زيد ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب العسقلاني بفتح المهملة الأولى وتسكين الثانية وبالقاف المفتوحة و (أبو عثمان) عبد الرحمن النهدى بفتح النون وإسكان الهاء وبالمهملة. قوله (أضر) وذلك أن المرأة ناقصة العقل والدين وغالبا يرغب زوجها عن طلب الدين وأى فساد أضر من ذلك وأنه تعالى قدمها في أية الشهوات على سائر الانواع التي جعلهن نفس الشهوة حيث قال (زين للناس حب الشهوات الآية) (باب الحرة تحت العبد) قوله (ربيعة) بفتح الراء ابن أبى عبد الرحمن المشهور

стр. 4096

عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ عَتَقَتْ فَخُيِّرَتْ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبُرْمَةٌ عَلَى النَّارِ فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ فَقَالَ أَلَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ فَقِيلَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ وَأَنْتَ لَا تَاكُلُ الصَّدَقَةَ قَالَ هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ بَاب لَا يَتَزَوَّجُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵉ يَعْنِي مَثْنَى أَوْ ثُلَاثَ أَوْ رُبَاعَ وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ يَعْنِي مَثْنَى أَوْ ثُلَاثَ أَوْ رُبَاعَ ٤٧٧٨ - حَدَّثَنَا ــ بربيعة الرأى و (بريدة) بفتح الموحدة وكسر الراء الأولى جارية اشترتها عائشة فاعتقتها و (سنن) أى طرق يعنى أحكاما شرعية وفى حديثها أحكام كثيرة وفوائد غزيرة صنفوا فيها كتبا ومر بعضها في الكتابة وذكر الثلاث لا ينفى الزائد. قوله (برمة) قال المالكى في الشواهد لا يمنع الابتداء بالنكرة على الاطلاق بل إذا لم يحصل الابتداء بها فائدة ومن محصلاتها الاعتماد على واو الحال نحو دخل رسول الله ﷺ وبرمة على النار وقال تعالى. "وطائفة قد أهمتهم أنفسهم" قوله (صدقة) الفرق بينهما وبين الهدية أنها اعطاء لثواب الآخرة والهدية اعطاء لا كرام المنقول اليه والسنن الثلاث أولها أن الأمة التى تحت العبد إذا أعتقت لها الخيار في فسخ نكاحها والثانية أن ولاء العتيق لمعتقه لا غير وان اشترط أن يكون للغير والثالثة أن الصدقة بعد القبض صارت ملكا للقابض فلها حكم سائر المملكات وبطل عنها حكم الصدقة. فإن قلت أين في الحديث أن زوجها واسمه مغيث بلفظ فاعل الاغاثة بالمعجمة والمثلثة كان عبدا قلت لما كان ذلك معلوما من طرقه الأخر

стр. 4097

مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ قَالَتْ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ وَهُوَ وَلِيُّهَا فَيَتَزَوَّجُهَا عَلَى مَالِهَا وَيُسِيءُ صُحْبَتَهَا وَلَا يَعْدِلُ فِي مَالِهَا فَلْيَتَزَوَّجْ مَا طَابَ لَهُ مِنْ النِّسَاءِ سِوَاهَا مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ بَاب ﴿وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ وَيَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ ٤٧٧٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَاذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا رَجُلٌ يَسْتَاذِنُ فِي بَيْتِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أُرَاهُ فُلَانًا لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنْ الرَّضَاعَةِ قَالَتْ عَائِشَةُ لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا لِعَمِّهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ دَخَلَ عَلَيَّ فَقَالَ نَعَمْ الرَّضَاعَةُ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ ٤٧٨٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ــ اعتمد عليه. قوله (أو ثلاث) يعنى الواو الواصلة بمعنى أو الفاصلة و (محمد) أي ابن سلام و (عبدة) ضد الحرة ابن سليمان و (عبد الله بن أبي بكر) بن محمد بن عمرو بن حزم بالمهملة والزاى الانصارى و (عمرة) بفتح المهملة و (جابر بن زيد) هو أبو الشعثاء بالمعجمة والمهملة والمثلثة والمد الازدى

стр. 4098

ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَلَا تَتَزَوَّجُ ابْنَةَ حَمْزَةَ قَالَ إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ وَقَالَ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ قَتَادَةَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ مِثْلَهُ ٤٧٨١ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ انْكِحْ أُخْتِي بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكِ فَقُلْتُ نَعَمْ لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ ذَلِكِ لَا يَحِلُّ لِي قُلْتُ فَإِنَّا نُحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي ــ قوله (ابنة أخى) لأن ثويبة مصغر الثوبة بالمثلثة والواو والموحدة أرضعت رسول الله ﷺ بعد ما كانت أرضعت حمزة رضى الله عنه. قوله (بشر) بالموحدة المكسورة وسكون المعجمة ابن عمر الزهرانى بفتح الزاى وإسكان الهاء وبالراء وبالنون و (الحكم) بالمفتوحتين و (أبو سلمة) بفتح المهملة واللام و (أم حبيبة) ضد العدوة رملة الأموية و (مخلية) بلفظ فاعل الاخلاء متعديا ولازما من أخليت بمعنى خلوت من الضرة وفي بعضها بلفظ المفعول من الخلا و (خير) أي صحبة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم المتضمنة لسعادات الدارين واسم هذه الأخت عزة بفتح المهملة وشدة الزاى ولا يحل لأنه جمع بين الأختين وهذا كان قبل علمها بالحرمة أو ظنت أن جوازه من خصائص النبى ﷺ لأن أكثر حكم نكاحه مخالف لأحكام أنكحة الأمة و (أم سلمة) المخزومية زوج رسول الله ﷺ وبنتها هي ربيبة رسول الله ﷺ واسمها درة بضم الدال المهملة وشدة الراء فقال انها حرام علي بسببين كونها ربيبتى

стр. 4099

فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ قَالَ عُرْوَةُ وثُوَيْبَةُ مَوْلَاةٌ لِأَبِي لَهَبٍ كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا فَأَرْضَعَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ حِيبَةٍ قَالَ لَهُ مَاذَا لَقِيتَ قَالَ أَبُو لَهَبٍ لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ ــ وكونها بنت أخى الرضاعى لأن أباها يعنى أبا سلمة أرضعته ثويبة التى أرضعت رسول الله ﷺ ، فإن قلت الربيبة مطلقا حرام سواء كانت في حجر الزوج أم لا قلت التقييد إذا خرج مخرج الغالب لم يكن لمفهومه اعتبار فلا يقص الحكم عليه. قوله و (ثويبة) مصغر الثوبة بالمثلثة والواو وكانت أمة لأبى لهب فاعتقها فأرضعت النبي ﷺ وهي التي أرضعت همزة قبل رسول الله ﷺ وأبا سلمة بعده واختلف في اسلامها و (أرى) بصيغة مجهول ماضى الأفعال يعنى رأى بعض أهله أبا لهب في المنام على (شر حيبة) أى على أسوإ حالة يقال مات الرجل بحيبة سوء أى بحالة رديئة و (سقيت) بلفظ ما لم يسم فاعله وقالوا هذه إشارة الى النقرة التى بين الابهام والمسبحة وفي بعض الروايات أنه قال ما رأيت بعدكم روحا غير انى سقيت في هذه بعتقى ثويبة وأشار الى النقرة التى بين الابهام والسبابة ولفظ (عتاقتى) بفتح العين. فإن قلت معناه التخلص من الرقبة فالصحيح أن يقال باعتاقى قلت قال صاحب المحكم يقال حلف بالعتاق ويحتمل أن يكون ثويبة بدلا من الابدال. فان قلت فيه دلالة على أن الكافر ينفعه العمل الصالح وقد قال تعالى " فجعلناه هباء منثورا" قلت لا إذ الرؤيا ليس بدليل وعلى تقدير التسليم يحتمل أن يكون العمل الصالح والخبر الذي يتعلق بالرسول ﷺ مخصوصا من ذلك كما أن أبا طالب أيضا ينتفع بتخفيف العذاب. قال الامام البيهقى ما ورد في بطلان خيرات الكفار معناه أنهم لا يكون لهم التخلص من النار وادخال الجنة لكن يخفف عنهم عذابهم الذي يستوجبونه على جنايات ارتكبوها سوى الكفر بما عمل من الخيرات والقاضى عياض: انعقد الاجماع على أن الكفار لا تنفعهم أعمالهم ولا يثابون

стр. 4100

بَاب مَنْ قَالَ لَا رَضَاعَ بَعْدَ حَوْلَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ وَمَا يُحَرِّمُ مِنْ قَلِيلِ الرَّضَاعِ وَكَثِيرِهِ ٤٧٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْأَشْعَثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ فَكَأَنَّهُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ فَقَالَتْ إِنَّهُ أَخِي فَقَالَ انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ بَاب لَبَنِ الْفَحْلِ ٤٧٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ جَاءَ يَسْتَاذِنُ ــ عليها بنعيم ولا تخفيف عذاب لكن بعضهم أشد عذابا من بعض بحسب جرائمهم. قوله (أبو الوليد) بفتح الواو وكسر اللام هشام بن عبد الملك و (الأشعث) بفتح الهمزة وإسكان المعجمة وبالمثلثة ابن أبى الشعثاء ممدودا والأخ والأخت هما أفعل فعلا (المحاربى) بلفظ فاعل ضد المصالحة. قوله (المجاعة) أى الجوع يعنى الرضاعة التى تثبت بها الحرمة في الصغر حين يكون الرضيع طفلا يسد اللبن جوعته لأن معدته ضعيفة يكفيها اللبن وينبت لحمه بعد ذلك فيصير كجزء من المرضعة فيكون كسائر أولادها وهذا أعمم من أن يكون قليلا أو كثيرا، مذهب البخارى أن الحرمة تثبت برضعة واحدة وعليه أبو حنيفة ومالك وقد صرح في الترجمة به وقال الشافعى: وكذا المصة والمصتان لا يسد الجوع وإنما يحرم إذا كان في الحولين قدر ما يدفع المجاعة وهو ما قدرته الشريعة يعنى خمسا أى لابد من اعتبار الزمان والمقدار فهذا الحديث مما احتج به الخصمان لطرفى النقيض. قوله (أفلح) بفتح الهمزة واللام وسكون الفاء وبالمهملة (أخو أبى القعيس) بضم القاف وفتح المهملة وإسكان التحتانية وبالمهملة، فإن قلت ليس هذا العم هو الذي قالت عائشة في حقه لو كان فلان حيا لدخل
следующие страницы →