Полный текст (5 685 стр.). Показаны 4096–4135 · переход к 4101.
стр. 4096
عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ عَتَقَتْ فَخُيِّرَتْ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبُرْمَةٌ عَلَى النَّارِ فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ فَقَالَ أَلَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ فَقِيلَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ وَأَنْتَ لَا تَاكُلُ الصَّدَقَةَ قَالَ هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ
بَاب لَا يَتَزَوَّجُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵉ يَعْنِي مَثْنَى أَوْ ثُلَاثَ أَوْ رُبَاعَ وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ يَعْنِي مَثْنَى أَوْ ثُلَاثَ أَوْ رُبَاعَ
٤٧٧٨ - حَدَّثَنَا
ــ
بربيعة الرأى و (بريدة) بفتح الموحدة وكسر الراء الأولى جارية اشترتها عائشة فاعتقتها و (سنن) أى طرق يعنى أحكاما شرعية وفى حديثها أحكام كثيرة وفوائد غزيرة صنفوا فيها كتبا ومر بعضها في الكتابة وذكر الثلاث لا ينفى الزائد. قوله (برمة) قال المالكى في الشواهد لا يمنع الابتداء بالنكرة على الاطلاق بل إذا لم يحصل الابتداء بها فائدة ومن محصلاتها الاعتماد على واو الحال نحو دخل رسول الله ﷺ وبرمة على النار وقال تعالى. "وطائفة قد أهمتهم أنفسهم" قوله (صدقة) الفرق بينهما وبين الهدية أنها اعطاء لثواب الآخرة والهدية اعطاء لا كرام المنقول اليه والسنن الثلاث أولها أن الأمة التى تحت العبد إذا أعتقت لها الخيار في فسخ نكاحها والثانية أن ولاء العتيق لمعتقه لا غير وان اشترط أن يكون للغير والثالثة أن الصدقة بعد القبض صارت ملكا للقابض فلها حكم سائر المملكات وبطل عنها حكم الصدقة. فإن قلت أين في الحديث أن زوجها واسمه مغيث بلفظ فاعل الاغاثة بالمعجمة والمثلثة كان عبدا قلت لما كان ذلك معلوما من طرقه الأخر
стр. 4097
مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ قَالَتْ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ وَهُوَ وَلِيُّهَا فَيَتَزَوَّجُهَا عَلَى مَالِهَا وَيُسِيءُ صُحْبَتَهَا وَلَا يَعْدِلُ فِي مَالِهَا فَلْيَتَزَوَّجْ مَا طَابَ لَهُ مِنْ النِّسَاءِ سِوَاهَا مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ
بَاب ﴿وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ وَيَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ
٤٧٧٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَاذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا رَجُلٌ يَسْتَاذِنُ فِي بَيْتِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أُرَاهُ فُلَانًا لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنْ الرَّضَاعَةِ قَالَتْ عَائِشَةُ لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا لِعَمِّهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ دَخَلَ عَلَيَّ فَقَالَ نَعَمْ الرَّضَاعَةُ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ
٤٧٨٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ
ــ
اعتمد عليه. قوله (أو ثلاث) يعنى الواو الواصلة بمعنى أو الفاصلة و (محمد) أي ابن سلام و (عبدة) ضد الحرة ابن سليمان و (عبد الله بن أبي بكر) بن محمد بن عمرو بن حزم بالمهملة والزاى الانصارى و (عمرة) بفتح المهملة و (جابر بن زيد) هو أبو الشعثاء بالمعجمة والمهملة والمثلثة والمد الازدى
стр. 4098
ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَلَا تَتَزَوَّجُ ابْنَةَ حَمْزَةَ قَالَ إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ وَقَالَ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ قَتَادَةَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ مِثْلَهُ
٤٧٨١ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ انْكِحْ أُخْتِي بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكِ فَقُلْتُ نَعَمْ لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ ذَلِكِ لَا يَحِلُّ لِي قُلْتُ فَإِنَّا نُحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي
ــ
قوله (ابنة أخى) لأن ثويبة مصغر الثوبة بالمثلثة والواو والموحدة أرضعت رسول الله ﷺ بعد ما كانت أرضعت حمزة رضى الله عنه. قوله (بشر) بالموحدة المكسورة وسكون المعجمة ابن عمر الزهرانى بفتح الزاى وإسكان الهاء وبالراء وبالنون و (الحكم) بالمفتوحتين و (أبو سلمة) بفتح المهملة واللام و (أم حبيبة) ضد العدوة رملة الأموية و (مخلية) بلفظ فاعل الاخلاء متعديا ولازما من أخليت بمعنى خلوت من الضرة وفي بعضها بلفظ المفعول من الخلا و (خير) أي صحبة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم المتضمنة لسعادات الدارين واسم هذه الأخت عزة بفتح المهملة وشدة الزاى ولا يحل لأنه جمع بين الأختين وهذا كان قبل علمها بالحرمة أو ظنت أن جوازه من خصائص النبى ﷺ لأن أكثر حكم نكاحه مخالف لأحكام أنكحة الأمة و (أم سلمة) المخزومية زوج رسول الله ﷺ وبنتها هي ربيبة رسول الله ﷺ واسمها درة بضم الدال المهملة وشدة الراء فقال انها حرام علي بسببين كونها ربيبتى
стр. 4099
فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ قَالَ عُرْوَةُ وثُوَيْبَةُ مَوْلَاةٌ لِأَبِي لَهَبٍ كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا فَأَرْضَعَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ حِيبَةٍ قَالَ لَهُ مَاذَا لَقِيتَ قَالَ أَبُو لَهَبٍ لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ
ــ
وكونها بنت أخى الرضاعى لأن أباها يعنى أبا سلمة أرضعته ثويبة التى أرضعت رسول الله ﷺ ، فإن قلت الربيبة مطلقا حرام سواء كانت في حجر الزوج أم لا قلت التقييد إذا خرج مخرج الغالب لم يكن لمفهومه اعتبار فلا يقص الحكم عليه. قوله و (ثويبة) مصغر الثوبة بالمثلثة والواو وكانت أمة لأبى لهب فاعتقها فأرضعت النبي ﷺ وهي التي أرضعت همزة قبل رسول الله ﷺ وأبا سلمة بعده واختلف في اسلامها و (أرى) بصيغة مجهول ماضى الأفعال يعنى رأى بعض أهله أبا لهب في المنام على (شر حيبة) أى على أسوإ حالة يقال مات الرجل بحيبة سوء أى بحالة رديئة و (سقيت) بلفظ ما لم يسم فاعله وقالوا هذه إشارة الى النقرة التى بين الابهام والمسبحة وفي بعض الروايات أنه قال ما رأيت بعدكم روحا غير انى سقيت في هذه بعتقى ثويبة وأشار الى النقرة التى بين الابهام والسبابة ولفظ (عتاقتى) بفتح العين. فإن قلت معناه التخلص من الرقبة فالصحيح أن يقال باعتاقى قلت قال صاحب المحكم يقال حلف بالعتاق ويحتمل أن يكون ثويبة بدلا من الابدال. فان قلت فيه دلالة على أن الكافر ينفعه العمل الصالح وقد قال تعالى " فجعلناه هباء منثورا" قلت لا إذ الرؤيا ليس بدليل وعلى تقدير التسليم يحتمل أن يكون العمل الصالح والخبر الذي يتعلق بالرسول ﷺ مخصوصا من ذلك كما أن أبا طالب أيضا ينتفع بتخفيف العذاب. قال الامام البيهقى ما ورد في بطلان خيرات الكفار معناه أنهم لا يكون لهم التخلص من النار وادخال الجنة لكن يخفف عنهم عذابهم الذي يستوجبونه على جنايات ارتكبوها سوى الكفر بما عمل من الخيرات والقاضى عياض: انعقد الاجماع على أن الكفار لا تنفعهم أعمالهم ولا يثابون
стр. 4100
بَاب مَنْ قَالَ لَا رَضَاعَ بَعْدَ حَوْلَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ وَمَا يُحَرِّمُ مِنْ قَلِيلِ الرَّضَاعِ وَكَثِيرِهِ
٤٧٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْأَشْعَثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ فَكَأَنَّهُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ فَقَالَتْ إِنَّهُ أَخِي فَقَالَ انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ
بَاب لَبَنِ الْفَحْلِ
٤٧٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ جَاءَ يَسْتَاذِنُ
ــ
عليها بنعيم ولا تخفيف عذاب لكن بعضهم أشد عذابا من بعض بحسب جرائمهم. قوله (أبو الوليد) بفتح الواو وكسر اللام هشام بن عبد الملك و (الأشعث) بفتح الهمزة وإسكان المعجمة وبالمثلثة ابن أبى الشعثاء ممدودا والأخ والأخت هما أفعل فعلا (المحاربى) بلفظ فاعل ضد المصالحة. قوله (المجاعة) أى الجوع يعنى الرضاعة التى تثبت بها الحرمة في الصغر حين يكون الرضيع طفلا يسد اللبن جوعته لأن معدته ضعيفة يكفيها اللبن وينبت لحمه بعد ذلك فيصير كجزء من المرضعة فيكون كسائر أولادها وهذا أعمم من أن يكون قليلا أو كثيرا، مذهب البخارى أن الحرمة تثبت برضعة واحدة وعليه أبو حنيفة ومالك وقد صرح في الترجمة به وقال الشافعى: وكذا المصة والمصتان لا يسد الجوع وإنما يحرم إذا كان في الحولين قدر ما يدفع المجاعة وهو ما قدرته الشريعة يعنى خمسا أى لابد من اعتبار الزمان والمقدار فهذا الحديث مما احتج به الخصمان لطرفى النقيض. قوله (أفلح) بفتح الهمزة واللام وسكون الفاء وبالمهملة (أخو أبى القعيس) بضم القاف وفتح المهملة وإسكان التحتانية وبالمهملة، فإن قلت ليس هذا العم هو الذي قالت عائشة في حقه لو كان فلان حيا لدخل
стр. 4101
عَلَيْهَا وَهُوَ عَمُّهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ بَعْدَ أَنْ نَزَلَ الْحِجَابُ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ فَأَمَرَنِي أَنْ آذَنَ لَهُ
بَاب شَهَادَةِ الْمُرْضِعَةِ
٤٧٨٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قالَ وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عُقْبَةَ لَكِنِّي لِحَدِيثِ عُبَيْدٍ أَحْفَظُ قَالَ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ أَرْضَعْتُكُمَا فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ لِي إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا وَهِيَ كَاذِبَةٌ فَأَعْرَضَ عَنِّي فَأَتَيْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ قُلْتُ إِنَّهَا كَاذِبَةٌ قَالَ كَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا دَعْهَا عَنْكَ وَأَشَارَ إِسْمَاعِيلُ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى يَحْكِي أَيُّوبَ
ــ
على قلت الصحيح أن لها عمين من الرضاعة أحدهما أفلح والأخر الميت وقال بعضهم هما واحد ومر الحديث في كتاب الشهادات والله أعلم (باب شهادة المرضعة) قوله (عبيد) مصغر العبد ابن عويمر المكى و (عقبة) بضم المهملة وإسكان القاف وبالموحدة ابن الحارث القرشى و (فلانة) هي بنت أبى اهاب بكسر الهمزة التميمى و (أعرض عنه) وفي بعضها عنى و (كيف بها) أى كيف يجتمع بها و (دعها عنك) أى اتركها على أن الأمر للندب والأخذ بالورع والاحتياط لا على الوجوب ومذهب أحمد أن الرضاع يثبت بشهادة المرضعة وحدها بيمينها ومر الحديث في كتاب العلم. قوله (أشار إسماعيل بإصبعه) حكاية عن أيوب في إشارته بها الى الزوجين. قوله (لا يرى بأسا)
стр. 4102
بَاب مَا يَحِلُّ مِنْ النِّسَاءِ وَمَا يَحْرُمُ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وَقَالَ أَنَسٌ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ﴾ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ الْحَرَائِرُ حَرَامٌ ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ لَا يَرَى بَاسًا أَنْ يَنْزِعَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ وَقَالَ ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَا زَادَ عَلَى أَرْبَعٍ فَهُوَ حَرَامٌ كَأُمِّهِ وَابْنَتِهِ وَأُخْتِهِ وَقَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي حَبِيبٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ حَرُمَ مِنْ النَّسَبِ سَبْعٌ وَمِنْ الصِّهْرِ سَبْعٌ ثُمَّ قَرَأَ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾
ــ
يعنى قال أنس معنى الآية حرمت المزوجات إلا الأمة المزوجة بعبده فان لسيده أن ينزعها من تحت نكاح عبده وقال في الكشاف حرمت المحصنات أى ذوات الأزواج إلا ما ملكت أيمانكم من اللاتى سبين ولهن أزواج في دار الكفر فهى حلال لغزاة المسلمين. قوله (أحمد) ابن محمد بن حنبل الامام المشهور لم يخرج البخارى في الجامع عنه حديثا مسندا إلا واحدا أخرجه في أخر كتاب المغازى وقال في كتاب اللباس وزاد أحمد بن حنبل كذا وهذا هو الثالث مر ذكره و (حبيب) ضد العدو (ابن أبى ثابت) ضد الزائل الاسدى و (سعيد) أى ابن أبى جبير. قال الجوهرى: الأصهار أهل بيت المرأة ومن العرب من يجعل الضمير من الاحماء والأختان جميعا فان قلت الآية لا تدل على السبع الصهرى قلت اقتصر على ذكر الأمهات والبنات لأنهما كالأساس منهن وبنى أخوات الزوجة وعماتها وخالاتها وبنات أخى الزوجة وبنات أختها وهذا بترتيب ما في القرآن من النسب، فإن قلت ما فائدة ذكر الأختين بعدها قلت للإشعار بأن حرمتها ليست مطلقا ودائما كالأصل والفرع بل عند الجمع ولم يذكر الأربعة الأخرى لأن حكمهن يعلم من الأختين بالقياس عليهما لأن
стр. 4103
الْآيَةَ وَجَمَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بَيْنَ ابْنَةِ عَلِيٍّ وَامْرَأَةِ عَلِيٍّ وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ لَا بَاسَ بِهِ وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ مَرَّةً ثُمَّ قَالَ لَا بَاسَ بِهِ وَجَمَعَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَيْنَ ابْنَتَيْ عَمٍّ فِي لَيْلَةٍ وَكَرِهَهُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ لِلْقَطِيعَةِ وَلَيْسَ فِيهِ تَحْرِيمٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ وَقَالَ عِكْرِمَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذَا زَنَى بِأُخْتِ امْرَأَتِهِ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَيُرْوَى عَنْ يَحْيَى الْكِنْدِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ وأَبِي جَعْفَرٍ فِيمَنْ يَلْعَبُ بِالصَّبِيِّ إِنْ أَدْخَلَهُ فِيهِ فَلَا يَتَزَوَّجَنَّ أُمَّهُ وَيَحْيَى هَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ وَقَالَ عِكْرِمَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذَا زَنَى بِهَا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي نَصْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَرَّمَهُ وَأَبُو نَصْرٍ هَذَا لَمْ يُعْرَفْ بِسَمَاعِهِ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَيُرْوَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَالْحَسَنِ وَبَعْضِ أَهْلِ الْعِرَاقِ تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَا تَحْرُمُ حَتَّى يُلْزِقَ بِالْأَرْضِ يَعْنِي
ــ
علة حرمتها الجمع الموجب القطيعة الرحم وذلك حاصل فيها، قوله (عبد الله) ابن جعفر بن أبى طالب و (بنت على) هي زينب من فاطمة ﵉ و (امرأته) هي ليلى بنت مسعود النهشلى بفتح النون والمعجمة وسكون الهاء بينهما. قوله (للقطيعة) أى لوقوع التنافس بينهما في الحظوة عند الزوج فيؤدى ذلك الى قطيعة الرحم و (أبو نصر) بسكون المهملة و (عمران بن حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وإسكان التحتانية وبالنون صحابي و (جابر) ابن زيد و (الحسن) البصرى تابعيان. قوله (يازق) غرضه أن الامام أبا حنيفة قال إذا مس أخت امرأته أو نظر الى فرجها حرم عليه امرأته وقال أبو هريرة لا تحرم بمقدمات الجماع بل لابد من الجماع، قوله (جوز) النكاح أو الوطء وقال
стр. 4104
يُجَامِعَ وَجَوَّزَهُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ وَالزُّهْرِيُّ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ قَالَ عَلِيٌّ لَا تَحْرُمُ وَهَذَا مُرْسَلٌ
بَاب ﴿وَرَبَائِبُكُمْ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الدُّخُولُ وَالْمَسِيسُ وَاللِّمَاسُ هُوَ الْجِمَاعُ وَمَنْ قَالَ بَنَاتُ وَلَدِهَا مِنْ بَنَاتِهِ فِي التَّحْرِيمِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِأُمِّ حَبِيبَةَ لَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ وَكَذَلِكَ حَلَائِلُ وَلَدِ الْأَبْنَاءِ هُنَّ حَلَائِلُ الْأَبْنَاءِ وَهَلْ تُسَمَّى الرَّبِيبَةَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي حَجْرِهِ وَدَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَبِيبَةً لَهُ إِلَى مَنْ يَكْفُلُهَا وَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ ابْنَ ابْنَتِهِ ابْنًا
٤٧٨٥ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ فَأَفْعَلُ مَاذَا قُلْتُ تَنْكِحُ قَالَ أَتُحِبِّينَ قُلْتُ لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي فِيكَ أُخْتِي قَالَ إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي قُلْتُ بَلَغَنِي
ــ
لا يحرم وإنما كان مرسلا لأن الزهرى لم يدرك عليا رضى الله عنه. قوله (بنات ولدها بناته) فإن قلت كيف دل الحديث على أن بنت ولد المرأة حرام كبنتها قلت لفظ البنات متناول لبنات البنات وان لم تكن في حجره يعنى الريبة مطلقا والتقييد بالحجر إنما هو بالنظر الى الغالب ولا اعتبار لمفهوم المخالفة إذا كان الكلام خارجا على الأغلب والعادة. قوله (ابنة أبى سفيان) هي عزة بفتح المهملة وشدة الزاى أخت أم حبيبة أم المؤمنين. قلت ماذا له صدر الكلام قلت تقديره ماذا أفعل و (مخلية) من باب الأفعال أى لست خالية عن الضرة وهى أحب شركائى في الخير مر الحديث آنفاً
стр. 4105
أَنَّكَ تَخْطُبُ قَالَ ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي مَا حَلَّتْ لِي أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنَا هِشَامٌ دُرَّةُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ
بَاب ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾
٤٧٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ انْكِحْ أُخْتِي بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ وَتُحِبِّينَ قُلْتُ نَعَمْ لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ ذَلِكِ لَا يَحِلُّ لِي قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَوَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ
بَاب لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا
٤٧٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ سَمِعَ جَابِرًا ﵁ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
стр. 4106
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا وَقَالَ دَاوُدُ وَابْنُ عَوْنٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
٤٧٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا
٤٧٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَالْمَرْأَةُ وَخَالَتُهَا فَنُرَى خَالَةَ أَبِيهَا بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ لِأَنَّ عُرْوَةَ حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ حَرِّمُوا مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ
بَاب الشِّغَارِ
٤٧٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ
ــ
قوله (عاصم بن سليمان) الأحوال و (داود) هو ابن أبى هند واسمه دينار القشيرى مر في كتاب الايمان في باب المسلم من سلم و (عبد الله بن عون) بفتح المهملة وبالنون البصرى. الخطابي: وفي معنى خالتها وعمتها خالة أبيها وعمته وعلى هذا القياس كل امرأتين لو كانت إحداهما رجلا لم تحل له الأخرى وإنما نهى عن الجمع بينهما لئلا يقع التنافس في الحظوة من الزوج فيفضى الى قطع الارحام قوله (قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة وباهمال الصاد ابن ذؤيب مصغرا الذئب الحيوان المشهور الخزاعى مات سنة ست وثمانين. قوله (ويرى) هو من كلام الزهرى أى يظن خالة ابنها مثل خالتها في الحرمة وفي بعضها نرى بفتح النون (باب الشغار) بكسر المعجمة الأولى وأصله في اللغة الرفع يقال شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول كأنه قال لا ترفع رجل بنتى حتى أرفع رجل بنتك وقيل هو من شغر البلد إذا خلا وهذا الخلو عن الصداق. الخطابي: وتفسير الشغار يروى مقروناً
стр. 4107
ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الشِّغَارِ وَالشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ لَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ
بَاب هَلْ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِأَحَدٍ
٤٧٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ مِنْ اللَّائِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَمَا تَسْتَحِي الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلرَّجُلِ فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿تُرْجِئُ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَعَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ
بَاب نِكَاحِ الْمُحْرِمِ
٤٧٩٢ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ
ــ
بالحديث ويقال انه من كلام نافع وقد جوز هذا النكاح بعض الفقهاء قالوا ليس فيه شيء أكثر من إبطال المهر والنكاح لا يبطل بفساد المهر فالعقد صحيح ولكل واحدة منهما مهر المثل أقول لعل الخلاف فيه راجع الى النهى عائد الى أمر خارج عن العقد مفارق له كالبيع في وقت النداء أم لا. النووى: أجمعوا على أنه منهى عنه لكن اختلفوا هل هو نهى يقتضى إبطال النكاح أو لا فقال أبو حنيفة يصح بمهر المثل. قوله (ابن فضيل) مصغر الفضل بسكون المعجمة محمد و (خولة) بفتح المعجمة وإسكان الواو وباللام بنت حكيم بفتح المهملة وكسر الكاف. قوله (هواك) أي محبوبك يعنى ما أرى الله تعالى إلا موجدا لمرادك بلا تأخير منزلا لما تحبه وترضاه و (أبو سعيد) المؤدب بالمهملة المكسورة الشديدة والموحدة محمد بن مسلم الجزرى بالجيم والزاى والراء و (محمد بن بشر) بكسر الموحدة وإسكان المعجمة العبدى الكوفى و (عبدة) ضد الحرة ابن سليمان. قوله (المحرم)
стр. 4108
أَخْبَرَنَا عَمْرٌو حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ
بَاب نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ آخِرًا
٤٧٩٣ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِمَا أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُتْعَةِ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ زَمَنَ خَيْبَرَ
٤٧٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَرَخَّصَ فَقَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ
ــ
بضم الميم و (ابن عيينة) هو سفيان و (عمرو) هو ابن دينار. قال النووى: قال أبو حنيفة يصح نكاح المحرم لقصة ميمونة وهو رواية ابن عياش وأجيب عنه بأن ميمونة نفسها روت أنه تزوجها حلالا قال الشاعر:
قتلوا ابن عفان الخليفة محرما
وهي أعرف بالقضية من ابن عباس لتعلقها بها وبأن المراد من المحرم أنه في الحرم ويقال لمن قتلوا ابن عفان الخليفة محرما أى في حرم المدينة وبأن فعله معارض بقوله لا ينكح المحرم وإذا تعارضا يرجح القول وبأن ذلك من خصائصه ﵊. قوله (نكاح المتعة) وهو النكاح المؤقت بيوم ونحوه وفراقها يحصل بانقضاء الأجل من غير طلاق وإنما قال أخيرا لما قال العلماء أنه أبيح أولا ثم نسخ ثم أبيح ثانيا ثم نسخ وانعقد الاجماع على تحريمه. قال النووى: التحريم والاباحة كانا مرتين وكان حلالا قبل خيبر ثم حرم يوم خيبر ثم أبيح أو طاس ثم حرم بعد ثلاثة أيام تحريما مؤبدا الى
стр. 4109
إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْحَالِ الشَّدِيدِ وَفِي النِّسَاءِ قِلَّةٌ أَوْ نَحْوَهُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَعَمْ
٤٧٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَا كُنَّا فِي جَيْشٍ فَأَتَانَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَمْتِعُوا فَاسْتَمْتِعُوا وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيُّمَا رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ تَوَافَقَا فَعِشْرَةُ مَا بَيْنَهُمَا ثَلَاثُ لَيَالٍ فَإِنْ أَحَبَّا أَنْ يَتَزَايَدَا أَوْ يَتَتَارَكَا تَتَارَكَا فَمَا أَدْرِي أَشَيْءٌ كَانَ لَنَا خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ
ــ
يوم القيامة أقول فتطرق النسخ اليه ثلاث مرات. قوله (الحسن بن محمد) ابن على بن أبي طالب ومحمد هو ابن الحنفية و (أبو جمرة) بالجيم والراء نصر بسكون المهملة الضبعى و (رخص) أى ذكر الرخصة التى كانت في أول الاسلام وقيل كان مذهب ابن عباس جواز ذلك. قال القاضى: كل ما روى في جوازه كان في أسفارهم وعند ضرورتهم وقلة النساء وكثرة احتياجهم لأن بلادهم كانت حارة ونحوه وقيل انها كانت رخصة في أول الاسلام لمن اضطر اليها كالميتة ونحوها. قوله (سلمة) بفتح المهملة واللام (ابن الأكوع) بفتح الهمزة والواو وسكون الكاف وبالمهملة و (جيش) بالجيم وفي بعضها حنين بالمهملة وبالنونين و (استمتعوا) بلفظ الأمر والماضى أى جامعوهن بالنكاح المؤقت. قوله (ابن أبى ذئب) بلفظ الحيوان المشهور ابن عبد الرحمن و (اياس) بكسر الهمزة وبالتحتانية وبالمهملة و (توافقا) أى في النكاح بينهما مطلقا من غير ذكر أجل فالمعاشرة بينهما ثلاث ليال بأيامهن يعنى المطلق محمول على ثلاثة أيام فان أحبا بعد انقضائها أن يتزايدا عليها تزايدا وان أحبا أن يتتاركا ويتفارقا تتاركا. فان قلت: ما وجه هذا التركيب قلت بعض الجزاء محذوف وفي مخرج أبى نعيم الاصفهانى فان أحبا أن يتناقصا تناقصا وإن أحبا أن يتزايدا في الأجل تزايدا. قوله (ما أدرى) أى لا أعلم أن جوازه كان خاصا
стр. 4110
وَبَيَّنَهُ عَلِيٌّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ
بَاب عَرْضِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا عَلَى الرَّجُلِ الصَّالِحِ
٤٧٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَنَسٍ وَعِنْدَهُ ابْنَةٌ لَهُ قَالَ أَنَسٌ جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسَهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَكَ بِي حَاجَةٌ فَقَالَتْ بِنْتُ أَنَسٍ مَا أَقَلَّ حَيَاءَهَا وَا سَوْأَتَاهْ وَا سَوْأَتَاهْ قَالَ هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ رَغِبَتْ فِي النَّبِيِّ ﷺ فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا
٤٧٩٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ امْرَأَةً عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوِّجْنِيهَا فَقَالَ مَا عِنْدَكَ قَالَ مَا عِنْدِي شَيْءٌ قَالَ اذْهَبْ فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي وَلَهَا نِصْفُهُ قَالَ سَهْلٌ وَمَا لَهُ رِدَاءٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى
ــ
بالصحابة أو كان عاما لللأمة و (قد يبنه) أى حيث قال أنفا ان النبى ﷺ نهى عن المتعة. قوله (مرحوم) بالراء والمهملة ابن عبد العزيز العطار البصرى و (ثابت) ضد الزائل (البنانى) بضم الموحدة وخفة النون الأولى و (السوأة) الفعلة الفاحشة والفضيحة و (أبو غسان) بالمعجمة وشدة المهملة محمد بن مطرف بكسر الراء الشديدة الليثى المدنى و (أبو حازم)
стр. 4111
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى إِذَا طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ فَدَعَاهُ أَوْ دُعِيَ لَهُ فَقَالَ لَهُ مَاذَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ فَقَالَ مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا لِسُوَرٍ يُعَدِّدُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَمْلَكْنَاكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ
بَاب عَرْضِ الْإِنْسَانِ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ عَلَى أَهْلِ الْخَيْرِ
٤٧٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ فَقَالَ سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ لَقِيَنِي فَقَالَ قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا قَالَ عُمَرُ فَلَقِيتُ أَبَا
ــ
بالمهملة والزاى سلمة بن دينار و (مجلسه) بفتح اللام أى جلوسه مر في باب خيركم من تعلم القرآن قوله (صالح بن كيسان) بفتح الكاف و (خنيس) بضم المعجمة وفتح النون وإسكان التحتانية وبالمهملة (ابن حذاقة) بضم المهملة وتخفيف المعجمة وبالفاء السهمى و (أوجد) أى أحزن
стр. 4112
بَكْرٍ الصِّدِّيقَ فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ زَوَّجْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا وَكُنْتُ أَوْجَدَ عَلَيْهِ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا قَالَ عُمَرُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ عَلَيَّ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ ذَكَرَهَا فَلَمْ أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَوْ تَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبِلْتُهَا
٤٧٩٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّكَ نَاكِحٌ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لَوْ لَمْ أَنْكِحْ أُمَّ سَلَمَةَ مَا حَلَّتْ لِي إِنَّ أَبَاهَا أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ
ــ
و (نفسه) هو المفضل والمفضل عليه لكن الأول باعتبار أبى بكر والثانى باعتبار عثمان. قوله (يزيد) بالزاى ابن أبى حبيب ضد العدو و (عراك) بكسر المهملة وخفة الراء وبالكاف و (درة) بضم المهملة وشدة الراء بنت أبي سلمة بالمفتوحتين. قوله (أعلى أم سلمة) أي أتزوج على أمها يعني
стр. 4113
بَاب قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾
﴿أَوْ أَكْنَنْتُمْ﴾ أَضْمَرْتُمْ وَكُلُّ شَيْءٍ صُنْتَهُ وَأَضْمَرْتَهُ فَهُوَ مَكْنُونٌ وَقَالَ لِي طَلْقٌ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ يَقُولُ إِنِّي أُرِيدُ التَّزْوِيجَ وَلَوَدِدْتُ أَنَّهُ تَيَسَّرَ لِي امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ وَقَالَ الْقَاسِمُ يَقُولُ إِنَّكِ عَلَيَّ كَرِيمَةٌ وَإِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَائِقٌ إِلَيْكِ خَيْرًا أَوْ نَحْوَ هَذَا وَقَالَ عَطَاءٌ يُعَرِّضُ وَلَا يَبُوحُ يَقُولُ إِنَّ لِي حَاجَةً وَأَبْشِرِي وَأَنْتِ بِحَمْدِ اللَّهِ نَافِقَةٌ وَتَقُولُ هِيَ قَدْ أَسْمَعُ مَا تَقُولُ وَلَا تَعِدُ شَيْئًا وَلَا يُوَاعِدُ وَلِيُّهَا بِغَيْرِ عِلْمِهَا وَإِنْ وَاعَدَتْ رَجُلًا فِي عِدَّتِهَا ثُمَّ نَكَحَهَا بَعْدُ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا وَقَالَ الْحَسَنُ ﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ الزِّنَا وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ
ــ
كيف أتزوجها وهي ربيبتى ولو لم تكن ربيبتى لما حلت لي أيضا لأنها بنت أخى يعنى أبا سلمة لأن ثويبة أرضعت أبا سلمة ورسول الله ﷺ جميعا ومر الحديث قريبا (باب ولا جناح عليكم فيما عرضتم به) قوله (طلق) بفتح المهملة وسكون اللام (ابن غنام) بفتح المعجمة وشدة النون و (زائدة) من الزيادة (ابن قدامة) بضم القاف وخفة المهملة الثقفى قال الزمخشرى: التعريض هو أن يذكر شيئا يدل به على شيء لم يذكره وقال الجمهور هو كناية تكون مسوقة لأجل موصوف غير مذكور و (القاسم) هو ابن محمد بن أبى بكر الصديق ﵁ و (لا يبوح) أى لا يصرح و (نافقه) أى رابحه و (في عدتها) بتشديد الدال. قوله (سرقة)
стр. 4114
بَاب النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ قَبْلَ التَّزْوِيجِ
٤٨٠٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأَيْتُكِ فِي الْمَنَامِ يَجِيءُ بِكِ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَقَالَ لِي هَذِهِ امْرَأَتُكَ فَكَشَفْتُ عَنْ وَجْهِكِ الثَّوْبَ فَإِذَا أَنْتِ هِيَ فَقُلْتُ إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ
٤٨٠١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ لِأَهَبَ لَكَ نَفْسِي فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَعَّدَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ ثُمَّ طَاطَأَ رَاسَهُ فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَيْ رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا فَقَالَ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ قَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ
ــ
بفتح المهملة والراء والقاف القطعة من الحرير قيل انها معرب من سره فارسية. فان قلت هل فرق بين إذا هى أنت وعكسه قلت لا تقدم ما تقدم بسلامة الأمر فعلى الأول المراد منه الحكم على ما في السرقة بأنها أتت لمن يكون طالبا للحكم عليه وعلى الثانى المراد منه الحكم على المخاطبة بأنها هي ما في السرقة لمن يطلب الحكم عليها نحو زيد أخوك وأخوك زيد. قوله (صعد) أى رفع و (صوبه)
стр. 4115
مَا وَجَدْتُ شَيْئًا قَالَ انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي قَالَ سَهْلٌ مَا لَهُ رِدَاءٌ فَلَهَا نِصْفُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ ثُمَّ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُوَلِّيًا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ مَاذَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ قَالَ مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا عَدَّدَهَا قَالَ أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ
بَاب مَنْ قَالَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾
فَدَخَلَ فِيهِ الثَّيِّبُ وَكَذَلِكَ الْبِكْرُ وَقَالَ ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ وَقَالَ
ــ
أي خفصه و (عددهن) في بعضها عددها ومر مرارا، قوله (لا تعضلوهن) العضل منه الولى موليته من النكاح وحبسها عنه والآية تدل على أن المرأة لا تزوج نفسها ولو أن لها ذلك لم يتحقق معنى العضل، فإن قلت لا يلزم من النهى عن العضل جوازه لقوله تعالى "لا تشركوا ولا تقتلوا" قلت القصة وسبب النزول وقول معقل فزوجها إياه بعد ذلك يدل عليه، فان قلت كيف وجد الاستدلال بالآية الثانية. قلت الخطاب في لا تنكحوا للرجال وليسوا غير الأولياء فكأنه قال لا تنكحوا أيها الأولياء مولياتكم للمشركين. فإن قلت فكيف في الثالثة والأيم أعم من المرأة لتناوله الرجل أيضا ولا يصح أن يراد بالمخاطبين الأولياء وإلا لكان للرجل ولى قلت خروج الرجل منه
стр. 4116
﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ قَالَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ
٤٨٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النِّكَاحَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ أَوْ ابْنَتَهُ فَيُصْدِقُهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا وَنِكَاحٌ آخَرُ كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا أَرْسِلِي إِلَى فُلَانٍ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا وَلَا يَمَسُّهَا أَبَدًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي تَسْتَبْضِعُ مِنْهُ فَإِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا إِذَا أَحَبَّ وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الْوَلَدِ فَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ نِكَاحَ الِاسْتِبْضَاعِ وَنِكَاحٌ آخَرُ يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ وَمَرَّ عَلَيْهَا لَيَالٍ بَعْدَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَمْتَنِعَ
ــ
بالإجماع فبقى في المرأة الحكم بحاله. قوله (عنبسة) بفتح المهملة والموحدة وسكون النون وبالمهملة ابن خالد بن يزيد من الزيادة الأيلى بفتح الهمزة وسكون التحتانية ابن أخى يونس و (أنحاء) أى أنواع و (يصدقها) أى يعين صداقها ويسمى مقداره و (طهرت) بلفظ الغائبة و (الطمث) الحيض و (استبضعى) أى اطلبى منه الغشيان والبضع الفرج والمباضعة المجامعة و (إنما يفعل ذلك) أى الاستبضاع من فلان لطلب النجابة اكتسابا من ماء الفحل لأنهم كانوا يطلبون ذلك من أشرافهم
стр. 4117
حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا تَقُولُ لَهُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِكُمْ وَقَدْ وَلَدْتُ فَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلَانُ تُسَمِّي مَنْ أَحَبَّتْ بِاسْمِهِ فَيَلْحَقُ بِهِ وَلَدُهَا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْتَنِعَ بِهِ الرَّجُلُ وَنِكَاحُ الرَّابِعِ يَجْتَمِعُ النَّاسُ الْكَثِيرُ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ لَا تَمْتَنِعُ مِمَّنْ جَاءَهَا وَهُنَّ الْبَغَايَا كُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أَبْوَابِهِنَّ رَايَاتٍ تَكُونُ عَلَمًا فَمَنْ أَرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ فَإِذَا حَمَلَتْ إِحْدَاهُنَّ وَوَضَعَتْ حَمْلَهَا جُمِعُوا لَهَا وَدَعَوْا لَهُمْ الْقَافَةَ ثُمَّ أَلْحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِي يَرَوْنَ فَالْتَاطَ بِهِ وَدُعِيَ ابْنَهُ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ ﷺ بِالْحَقِّ هَدَمَ نِكَاحَ الْجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ إِلَّا نِكَاحَ النَّاسِ الْيَوْمَ
٤٨٠٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ قَالَتْ هَذَا فِي الْيَتِيمَةِ الَّتِي تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لَعَلَّهَا أَنْ
ــ
ورؤسائهم وأكابرهم. قوله (عرفت) بصيغة المتكلم وفي بعضها عرفتم، قوله (يمتنع منه) وفي بعضها يمتنع به الرجل أى تمنعه ولا تمتنع ممن جاءها وفي أكثر النسخ لا تمتنع ممن جاءها ولا بد له من تأويل و (القافة) جمع القائف وهو الذى يلحق الولد بالوالد بالآثار و (التاطته) من الالتياط بالفوقانية والمهملة أى ألصقته واستلحقته وقيل صوابه فالتاط به أى التصف به يقال هذا لا يلتاط به أى لا يلتصق به واستلاطوه أى ألصقوه بأنفسهم. قوله (يحي) هو اما ابن موسى واما ابن جعفر و (وكيع) بفتح الواو وكسر الكاف وبالمهملة و (ابن حذافة) بضم المهملة وخفة المعجمة
стр. 4118
تَكُونَ شَرِيكَتَهُ فِي مَالِهِ وَهُوَ أَوْلَى بِهَا فَيَرْغَبُ عَنْهَا أَنْ يَنْكِحَهَا فَيَعْضُلَهَا لِمَالِهَا وَلَا يُنْكِحَهَا غَيْرَهُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَشْرَكَهُ أَحَدٌ فِي مَالِهَا
٤٨٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ ابْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ عُمَرُ لَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ فَقَالَ سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ لَقِيَنِي فَقَالَ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا قَالَ عُمَرُ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ
٤٨٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ قَالَ حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ قَالَ زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَاءَ يَخْطُبُهَا فَقُلْتُ لَهُ زَوَّجْتُكَ وَفَرَشْتُكَ وَأَكْرَمْتُكَ فَطَلَّقْتَهَا ثُمَّ جِئْتَ
ــ
وبالفاء اسمه خنيس مصغر الخنس بالمعجمة والنون والمهملة و (النظر) إذا استعمل بفي فهو بمعنى التفكر وباللام بمعنى الرأفة وبالى بمعنى الروية وبدون الصلة بمعنى الانتظار نحو انظرونا نقتبس مر الحديث أنفا. قوله (أحمد بن أبى عمرو) حفص النيسابورى سبق في الحج و (إبراهيم) أى ابن طهمان بفتح الميم وتسكين المهملة وإسكان الهاء و (يونس) أى ابن عبيد مصغر ضد الحر و (الحسن) أى البصرى و (معقل) بفتح الميم وتسكين المهملة وكسر القاف (ابن يسار) ضد اليمين
стр. 4119
تَخْطُبُهَا لَا وَاللَّهِ لَا تَعُودُ إِلَيْكَ أَبَدًا وَكَانَ رَجُلًا لَا بَاسَ بِهِ وَكَانَتْ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ فَقُلْتُ الْآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ
بَاب إِذَا كَانَ الْوَلِيُّ هُوَ الْخَاطِبَ
وَخَطَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ امْرَأَةً هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِهَا فَأَمَرَ رَجُلًا فَزَوَّجَهُ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لِأُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ قَارِظٍ أَتَجْعَلِينَ أَمْرَكِ إِلَيَّ قَالَتْ نَعَمْ فَقَالَ قَدْ زَوَّجْتُكِ وَقَالَ عَطَاءٌ لِيُشْهِدْ أَنِّي قَدْ نَكَحْتُكِ أَوْ لِيَامُرْ رَجُلًا مِنْ عَشِيرَتِهَا وَقَالَ سَهْلٌ قَالَتْ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا
٤٨٠٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ
ــ
و (فرشتك) أى جعلتها لك فراشا يقال فرشت الرجل إذا فرشت له (باب إذا كان الولى هو الخاطب) قوله (أولى الناس بها) أى أقرب الأولياء والأمر لغيره يحتمل أن يكون على سبيل الوكالة وعلى طريقة التحكيم أو كان قاضيا واستنابه و (أم حكيم) بفتح المهملة وكسر الكاف (بنت قارظ) بالقاف وكسر الراء وبالمعجمة الكناية بالنونين وإدخال البخارى هذه الصورة في الترجمة مشعر بأن عبد الرحمن كان وليها بوجه من وجوه الولايات. قوله (عشيرتها) أى قبيلتها يعنى يفوض الأمر الى الولى الأبعد أو يحكم رجلا من أقاربائها أو يكتفى بالاشهاد وللمجتهدين في مثله مذاهب وليس قول بعضهم حجة على الأخر. قوله (محمد بن سلام) بالتخفيف والتشديد و (أبو معاوية) محمد الضرير و (أحمد بن المقداد) بكسر الميم العجلى بكسر المهملة وسكون الجيم
стр. 4120
أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ فِي قَوْلِهِ ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَتْ هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ الرَّجُلِ قَدْ شَرِكَتْهُ فِي مَالِهِ فَيَرْغَبُ عَنْهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا غَيْرَهُ فَيَدْخُلَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ فَيَحْبِسُهَا فَنَهَاهُمْ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ
٤٨٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ جُلُوسًا فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تَعْرِضُ نَفْسَهَا عَلَيْهِ فَخَفَّضَ فِيهَا النَّظَرَ وَرَفَعَهُ فَلَمْ يُرِدْهَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ زَوِّجْنِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَعِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ قَالَ مَا عِنْدِي مِنْ شَيْءٍ قَالَ وَلَا خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ قَالَ وَلَا خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ وَلَكِنْ أَشُقُّ بُرْدَتِي هَذِهِ فَأُعْطِيهَا النِّصْفَ وَآخُذُ النِّصْفَ قَالَ لَا هَلْ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْءٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ اذْهَبْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ
بَاب إِنْكَاحِ الرَّجُلِ وَلَدَهُ الصِّغَارَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾
فَجَعَلَ عِدَّتَهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ الْبُلُوغِ
٤٨٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
ــ
و (فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة (ابن سليمان) و (لم يردها) من الارادة وفي بعضها من الرد قوله (ولده) بضم الواو وإسكان اللام وفي بعضها ولده بالمفتوحتين وهو يستعمل للواحد والجمع و (عدتها) أى عدة المرأة التى لم تبلغ ولم تدرك وقت الحيض لصغرها والعدة إنما هى للموطوءة
стр. 4121
عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا
بَاب تَزْوِيجِ الْأَبِ ابْنَتَهُ مِنْ الْإِمَامِ
وَقَالَ عُمَرُ خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيَّ حَفْصَةَ فَأَنْكَحْتُهُ
٤٨٠٩ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ قَالَ هِشَامٌ وَأُنْبِئْتُ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَهُ تِسْعَ سِنِينَ
بَاب السُّلْطَانُ وَلِيٌّ
لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ زَوَّجْنَاكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ
٤٨١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ إِنِّي وَهَبْتُ مِنْ نَفْسِي فَقَامَتْ طَوِيلًا فَقَالَ رَجُلٌ زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا
ــ
والغالب أن الوطء يكون بالنكاح فبالضرورة يكون النكاح قبل البلوغ، فإن قلت مقتضى الآية أعم من أن يكون ولدا قلت بالاجماع لا إجبار إلا للأب أو الجد و (أدخلت) بصيغة مجهول الغائبة قوله (معلي) بلفظ مفعول التعلية بالمهملة (ابن أسد) مرادف الليث و (وهيب) مصغر الوهب و (أنبئت) بضم الهمزة أخبرت. قوله (وهبت منك نفسى) وفي بعضها وهبت من نفسى ومن
стр. 4122
حَاجَةٌ قَالَ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا قَالَ مَا عِنْدِي إِلَّا إِزَارِي فَقَالَ إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ جَلَسْتَ لَا إِزَارَ لَكَ فَالْتَمِسْ شَيْئًا فَقَالَ مَا أَجِدُ شَيْئًا فَقَالَ الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَلَمْ يَجِدْ فَقَالَ أَمَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْءٌ قَالَ نَعَمْ سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا لِسُوَرٍ سَمَّاهَا فَقَالَ قَدْ زَوَّجْنَاكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ
بَاب لَا يُنْكِحُ الْأَبُ وَغَيْرُهُ الْبِكْرَ وَالثَّيِّبَ إِلَّا بِرِضَاهَا
٤٨١١ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَامَرَ وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى
ــ
زائدة، قال النووى: وكذلك وهبت منك نفسي من أيضا فيه زائدة جوز الكوفيون زيادتها في الكلام الموجب وقياسه وهبت لك. قوله (برضاهما) في بعض النسخ برضاها أى المرأة و (معاذ) بضم الميم وبالمهملة ثم المعجمة (ابن فضالة) بفتح الفاء وتخفيف المعجمة و (هشام) أى الدستوائى بفتح المهملة الأولى وإسكان الثانية وفتح الفوقانية وبالهمز بعد الألف و (الأيم) الثيب والاستئمار المشاورة وقيل طلب الأمر منها. فان قلت لابد فيها من الاذن فما الفرق بين الأيم والبكر قلت زيادة المشورة أو أن البكر يكتفى في اذنها بسكوتها، فإن قلت مفهوم الحديث أن نكاح الصغيرة بكرا وثيبا لا يصح لا من الأب ولا من غيره وقد جوز أبو حنيفة من الأب مطلقا والشافعى إذا كانت بكرا فما وجهه قلت الحنفى يخصصه بالبالغة لقرينة الاستئذان إذ اذن الصغيرة لا اعتبار له والشافعى يخصص لا تنكح البكر بغير الأب والجد لقوله ﵊ الثيب أحق بنفسها والبكر يزوجها أبوها أو بأنه على سبيل الندب والأولوية قال يستحب أن لا يزوج الأب البكر حتى تبلغ ويستأذن منها وفي الحديث دليل على أنه لابد في النكاح ثيبا وبكرا من الولى وأجمع المسلمون على جواز تزويج بنته البكر الصغيرة لكت علة الاجبار عند الشافعية البكارة وعند الحنفية الصغر والفرق بين الأب وغيره كمال شفقة الأب وبين البكر والثيب زوال كمال حيائها لممارسة الرجل، فان
стр. 4123
تُسْتَاذَنَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ أَنْ تَسْكُتَ
٤٨١٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى عَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحِي قَالَ رِضَاهَا صَمْتُهَا
بَاب إِذَا زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَهِيَ كَارِهَةٌ فَنِكَاحُهُ مَرْدُودٌ
٤٨١٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجَمِّعٍ ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهْيَ ثَيِّبٌ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَدَّ نِكَاحَهُ
٤٨١٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا يَحْيَى أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ وَمُجَمِّعَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَاهُ أَنَّ رَجُلًا يُدْعَى خِذَامًا أَنْكَحَ ابْنَةً لَهُ نَحْوَهُ
ــ
قلت هذه الترجمة مخالفة للترجمة السابقة حيث قال باب إجبار الرجل ولده الصغار قلت الرضا يدل على أن المراد به البالغة، قوله (عمرو بن الربيع) بفتح الراء ابن طارق بالمهملة وكسر الراء وبالقاف الهلالى المصرى مات سنة تسع عشرة ومائتين و (أبو عمرو) مولى عائشة وخادمها واسمه ذكوان قد دبرته وكان من أفصح القراء مر في فضيلة الصديق و (عبد الرحمن ومجمع) ضد المفرق من التجميع بالجيم والمهملة ابنا يزيد بالزاى ابن جارية بالجيم والراء الأنصاريان و (خنساء) بفتح المعجمة وإسكان النون وبالمهملة وبالمد بنت خذام بكسر المعجمة الأولى وخفة الثانية الأنصارية. قوله (يزيد) من الزيادة ابن هارون الواسطى و (يحي) هو ابن سعيد الأنصارى و (عقيل) بضم المهملة
стр. 4124
بَاب تَزْوِيجِ الْيَتِيمَةِ
لِقَوْلِهِ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا﴾ وَإِذَا قَالَ لِلْوَلِيِّ زَوِّجْنِي فُلَانَةَ فَمَكُثَ سَاعَةً أَوْ قَالَ مَا مَعَكَ فَقَالَ مَعِي كَذَا وَكَذَا أَوْ لَبِثَا ثُمَّ قَالَ زَوَّجْتُكَهَا فَهُوَ جَائِزٌ فِيهِ سَهْلٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
٤٨١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَ لَهَا يَا أُمَّتَاهْ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى إِلَى قَوْلِهِ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قَالَتْ عَائِشَةُ يَا ابْنَ أُخْتِي هَذِهِ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا وَيُرِيدُ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ صَدَاقِهَا فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنْ النِّسَاءِ قَالَتْ عَائِشَةُ اسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ إِلَى قَوْلِهِ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ مَالٍ وَجَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَنَسَبِهَا وَالصَّدَاقِ وَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبًا عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ تَرَكُوهَا وَأَخَذُوا غَيْرَهَا مِنْ النِّسَاءِ قَالَتْ فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ
ــ
و (الحجر) بكسر الحاء وفتحها و (رغب عنه) إذا لم يرده ورغب فيه إذا أراده ومر الحديث
стр. 4125
يَرْغَبُونَ عَنْهَا فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا الْأَوْفَى مِنْ الصَّدَاقِ
بَاب إِذَا قَالَ الْخَاطِبُ لِلْوَلِيِّ زَوِّجْنِي فُلَانَةَ فَقَالَ قَدْ زَوَّجْتُكَ بِكَذَا وَكَذَا جَازَ النِّكَاحُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِلزَّوْجِ أَرَضِيتَ أَوْ قَبِلْتَ
٤٨١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا فَقَالَ مَا لِي الْيَوْمَ فِي النِّسَاءِ مِنْ حَاجَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوِّجْنِيهَا قَالَ مَا عِنْدَكَ قَالَ مَا عِنْدِي شَيْءٌ قَالَ أَعْطِهَا وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ قَالَ مَا عِنْدِي شَيْءٌ قَالَ فَمَا عِنْدَكَ مِنْ الْقُرْآنِ قَالَ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ
بَاب لَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَدَعَ
٤٨١٧ - حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَقُولُ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَبِيعَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ
ــ
ست مرات في كتاب النكاح، قوله (أبو حازم) بالمهملة والزاى سلمة وتقدم هذا الحديث في كتاب النكاح سبع كرات والله أعلم (باب لا يخطب) قوله (خطبة) بكسر الخاء و (يدع) يترك و (مكي) بلفظ المنسوب الى مكة و (ابن جريج) بضم الجيم الأولى عبد الملك و (لا يخطب)
стр. 4126
وَلَا يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ أَوْ يَاذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ
٤٨١٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ الْأَعْرَجِ قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَاثُرُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَكُونُوا إِخْوَانًا
ــ
بالنصب ولا زائدة وبالرفع نفيا وبالكسر نهيا بتقدير قال مقدرا عطفا على نهى أي نهى وقال لا يخطب و (الاخوة) متناولة للأخ النسبي والرضاعى والدينى مر في كتاب البيع. قوله (إياكم والظن) تحذير منه والحال أنه يجب على المجتهد متابعة ظنه إجماعا وكذا مقلده قلت ذلك في أحكام الشريعة، فإن قلت إحسان الظن بالله تعالى وبالمسلمين واجب قلت هذا تحذير عن ظن السوء بهم فان قلت الحزم سوء الظن وهو ممدوح قلت ذلك بالنسبة الى أحوال نفسه وما يتعلق بخاصته وحاصله أن المدح للاحتياط فيما هو متلبس به. القاضي البيضاوي: التحذير عن الظن إنما هو فيما يجب فيه بالقطع والتحدث به مع الاستغناء عنه. قوله (أكذب الحديث) فان قلت الكذب هو عدم مطابقة الواقع وذلك لا يقبل الزيادة والنقصان فما وجه الأفعل قلت يعنى ان الظن أكثر كذبا من الكلام أو أن إثم هذا الكذب أزيد من إثم الحديث أو من سائر الأكاذيب. فان قلت فلم إثمه أكثر قلت لأنه أمر قلبي ولا اعتبار به كالإيمان و، فإن قلت الظن ليس كذبا وشرط الأفعال أن يكون مضافا إلى جنسه قلت لا يلزم أن يكون الكذب صفة للقول بل هو صادق أيضا على كل اعتقاد وظن ونحوهما إذا كان مخالفا للواقع أو الظن كلام نفساني والأصل فيه أن يضاف إلى غير جنسه أو يعنى أن الظن أكثره كذب أو أن المظنونات يقع الكذب فيها أكثر من المجزومات. الخطابي: هو تحقيق الظن دون ما يهجس في النفس فان ذلك لا يملك أى المحرم من الظن ما يصر صاحبه عليه ويستمر في قبله دون ما يعرض ولا يستقر والمقصود أن الظن يهجم بصاحبه على الكذب إذا قال على ظنه ما لم يتيقنه فيقع الخبر عنه حينئذ كذبا أى أن الظن منشأ أكثر الكذب، قوله (ولا تجسسوا ولا تحسسوا) الأول بالجيم والثاني بالمهملة وفي بعضها بالعكس فقيل التحسس بالحاء الاستماع
стр. 4127
وَلَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَتْرُكَ
بَاب تَفْسِيرِ تَرْكِ الْخِطْبَةِ
٤٨١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ قَالَ عُمَرُ لَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ إِلَّا أَنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ ذَكَرَهَا فَلَمْ أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَوْ تَرَكَهَا لَقَبِلْتُهَا. تَابَعَهُ يُونُسُ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَابْنُ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ
ــ
لحديث القوم وبالجيم البحث عن العورات وقيل بالحاء أن تطلبه لنفسك وبالجيم أن تطلبه لغيرك وقيل هما بمعنى وهو طلب معرفة الأخهار الغائبة والأحوال. قوله (أو ينكح) فإن قلت كيف يصح هو غاية لقوله لا يخطب قلت بعد النكاح لا يمكن الخطبة فكأنه قال لا يخطب على الخطبة أصلا كقوله تعالى "حتى يلج الجمل في سم الخياط" وأما فقهه أن المعنى فيه إنما يتحقق إذا كان قدر ركن كل واحد منهما إلى صاحبه وأراد العقد وأما قبل ذلك فلا يدخل في النهى. قوله (تفسير ترك الخطبة) أي الاعتذار عن تركها و (موسى بن عقبة) بضم المهملة وإسكان القاف و (محمد ابن عبد الله) ابن أبي عتيق بفتح المهملة الصديقى التيمي القرشى قال شارح التراجم مراد البخارى الاعتذار عن ترك إجابة لولى إذا خطب رجلا على وليته لما في ذلك من ألم عار الرد على الولي
стр. 4128
بَاب الْخُطْبَةِ
٤٨٢٠ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ جَاءَ رَجُلَانِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا
بَاب ضَرْبِ الدُّفِّ فِي النِّكَاحِ وَالْوَلِيمَةِ
٤٨٢١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشْرُ
ــ
وانكسار القلب وقلة الحرمة. قوله (الخطبة) بضم الخاء و (قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة وبالمهملة ابن عقبة بسكون القاف يروى عن سفيان. النووى: وفي بعضها قتيبة مصغر القتبة بالقاف والفوقانية والموحدة يروى عن سفيان بن عيينة ولا قدح بهذا لأنهما بشرط البخارى. قوله (المشرق) أي من طرف نجد و (رجلان) هما الزبرقان بكسر الزاي وسكون الموحدة وكسر الراء وبالقاف ابن بدر بالموحدة والمهملة والراء التميمي وعمرو بن الأهتم بفتح الهمزة والفوقانية وإسكان الهاء بينهما التميمي وفدا على رسول الله ﷺ في وجوه قومهما وساداتهم وأسلما قال الغساني ففخر الزبرقان يا رسول الله أنا سيد بنى تميم والمطاع فيهم والمجاب منهم آخذ بحقوقهم وأمنعهم من الظلم وهذا يعني ابن الأهتم يعلم ذلك فقال عمرو إنه لشديد العارضة مانع لجانبه مطاع في أدانيه فقال الزبرقان والله لقد كذب يا رسول الله وما منعه أن يتكلم إلا الحسد فقال عمرو أنا أحسدك فو الله انك للئيم الخال حديث المال أحمق الولد مبغض في العشيرة والله ما كذبت في الأولى ولقد صدقت في الثانية فقال رسول الله ﷺ ان من البيان لسحرا. الخطابي: البيان بيانان بيان تقع به الابانة عن المراد بأي وجه كان والضرب الأخر بيان بلاغة وحذق وهو ما دخلته الصنعة بحيث يروق السامعين ويستميل به قلوبهم وهو الذي شبهه بالسحر إذا خلب القلوب وغلب على النفوس حتى ربما حول الشيء عن ظاهر صورته وصرفه عن قصد جهته فأبرز للناظر في معرض غيره وهذا يمدح إذا صرف إلى الحق ويذم إذا قصد به الباطل حتى يوهمك القبيح حسنا والمنكر معروفا فعلى هذا يكون المذموم منه هو المشبه بالمذموم الذي هو السحر وقال بعضهم أصل السحر صرف الشيء عن حقيقته قال محي السنة منهم من حمل هذا الكلام على المدح والحث على تحسين الكلام وتحسين الألفاظ ومنهم من حمل على الذم في التصنع في الكلام والتكلف لتحسينه وصرف الشيء عن ظاهره كالسحر الذي هو تخييل لما لا حقيقة له (باب ضرب الدف) بفتح
стр. 4129
ابْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ قَالَ قَالَتْ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ حِينَ بُنِيَ عَلَيَّ فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي فَجَعَلَتْ جُوَيْرِيَاتٌ لَنَا يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ وَيَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِي يَوْمَ بَدْرٍ إِذْ قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَالَ دَعِي هَذِهِ وَقُولِي بِالَّذِي كُنْتِ تَقُولِينَ
بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ وَكَثْرَةِ الْمَهْرِ وَأَدْنَى مَا يَجُوزُ مِنْ الصَّدَاقِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَاخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾
وَقَالَ سَهْلٌ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ
٤٨٢٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ
ــ
الدال وضمها. قوله (بشر) بالموحدة المكسورة وبالمعجمة (ابن المفضل) بفتح المعجمة المشددة و (خالد بن ذكوان) أبو الحسن المدنى و (الربيع) مصغر ضد الخريف (بنت معوذ) بلفظ فاعل التعويذ بالمهملة والواو والمعجمة (ابن عفراء) مؤنث الأعفر بالمهملة والفاء والراء الأنصارية و (بنى) بصيغة المجهول أي حين صرت عروسا و (مجلسك) بفتح اللام أي جلوسك وفي بعضها بكسر اللام. فان قلت كيف صح هذا قلت اما أنه جلس من وراء الحجاب أو كان قبل نزول أية الحجاب أو حال النظر لحاجة أو عند الأمن من الفتنة و (يندبن) بضم الدال من الندب وهو تعديد محاسن الميت والبكاء عليه وقتل معوذ وأخوه عوف يوم بدر شهيدين و (دعى) أي اتركى هذا القول لأن مفاتح الغيب عند الله لا يعلمها إلا هو واشتغلى بالإشعار التي تتعلق بالمغازى والشجاعة ونحوهما. قوله (سليمان بن حرب) ضد الصلح و (عبد العزيز) ابن صهيب بضم المهملة و (النواة)
стр. 4130
ابْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ فَرَأَى النَّبِيُّ ﷺ بَشَاشَةَ الْعُرْسِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ وَعَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ
بَاب التَّزْوِيجِ عَلَى الْقُرْآنِ وَبِغَيْرِ صَدَاقٍ
٤٨٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ إِنِّي لَفِي الْقَوْمِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ قَامَتْ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ فَرَ فِيهَا رَايَكَ فَلَمْ يُجِبْهَا شَيْئًا ثُمَّ قَامَتْ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ فَرَ فِيهَا رَايَكَ فَلَمْ يُجِبْهَا شَيْئًا ثُمَّ قَامَتْ الثَّالِثَةَ فَقَالَتْ إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ فَرَ فِيهَا رَايَكَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْكِحْنِيهَا قَالَ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ قَالَ لَا قَالَ اذْهَبْ فَاطْلُبْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَذَهَبَ فَطَلَبَ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ هَلْ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْءٌ قَالَ مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا قَالَ اذْهَبْ فَقَدْ
ــ
مقدار خمسة دراهم، قوله (بغير صداق) فان قلت القرآن أي تعليمه صداق فكيف قال بغير صداق وهل هو إلا منافاة قلت غرضه صداق مالي، قوله (قر) بالراء
стр. 4131
أَنْكَحْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ
بَاب الْمَهْرِ بِالْعُرُوضِ وَخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ
٤٨٢٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ تَزَوَّجْ وَلَوْ بِخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ
بَاب الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ
وَقَالَ عُمَرُ مَقَاطِعُ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ وَقَالَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ فَأَحْسَنَ قَالَ حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي
٤٨٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ
ــ
المجردة وفي بعضها قرأ بهمزة بعد الراء وهذا هو المرة الثامنة من ذكر هذا الحديث في كتاب النكاح و (يحي) اما ابن جعفر واما ابن موسى و (وكيع) بفتح الواو وبالمهملة. قال الخطابي: اختلفت الشروط في عقد النكاح فمنها ما يجب الوفاء به كحسن العشرة ومنها ما لا يلزم كسؤال طلاق أختها ومنها ما هو مختلف فيه مثل ألا يتزوج عليها قال عمر رضى الله عنه المسلمون عند شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا و (المسور) بكسر الميم وإسكان المهملة وفتح الواو وبالراء (ابن مخرمة) بفتح الميم والراء وتسكين المعجمة و (صهرا) أى ختنا و (أحسن) أى في الثناء عليه و (وفي لي) في بعضها وفانى وهو أبو العاص بن الربيع زوج بنت رسول الله ﷺ زينب أسر يوم بدر فمن عليه بلا فداء وكان قد أبى أن يطلقها إذ مشى المشركون اليه في ذلك وردها إلى رسول الله ﷺ حين طلبها منه وأسلم قبل الفتح. قوله (يزيد) من الزيادة (ابن أبى حبيب) ضد العدو و (أبو الخير) ضد الشر مرثد بفتح الميم والمثلثة وإسكان الراء وبالمهملة
стр. 4132
عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَحَقُّ مَا أَوْفَيْتُمْ مِنْ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ
بَاب الشُّرُوطِ الَّتِي لَا تَحِلُّ فِي النِّكَاحِ
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَا تَشْتَرِطْ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا
٤٨٢٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ زَكَرِيَّاءَ هُوَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تَسْأَلُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا
بَاب الصُّفْرَةِ لِلْمُتَزَوِّجِ
وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
٤٨٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
ــ
و (عقبة) بضم المهملة وسكون القاف ابن عامر و (ما استحللتم به) أي أحق الشروط بالوفاء شروط النكاح لأن أمره أحوط وبابه أضيق، قوله (زكرياء) هو ابن أبى زائدة و (أختها) أي ضرتها لأنها أختها في الدين ومعناه نهى المرأة أن تسأل الرجل طلاق زوجته لينكحها ويصير لها من نفقته ما كان للمطلقة فعبر عن ذلك باستفراغ الصحفة مجازا مر في كتاب الشروط قوله (رواه) فإن قلت ما فائدة هذا القول وقد روى الحديث مسندا عن عبد الرحمن بما يدل عليه قلت الحديث من مرويات أنس عن النبي ﷺ وهذا فيه عبد الرحمن عن النبي صلى الله
стр. 4133
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا قَالَ زِنَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ
باب
٤٨٢٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَوْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ بِزَيْنَبَ فَأَوْسَعَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا فَخَرَجَ كَمَا يَصْنَعُ إِذَا تَزَوَّجَ فَأَتَى حُجَرَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ يَدْعُو وَيَدْعُونَ لَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ فَرَأَى رَجُلَيْنِ فَرَجَعَ لَا أَدْرِي آخْبَرْتُهُ أَوْ أُخْبِرَ بِخُرُوجِهِمَا
بَاب كَيْفَ يُدْعَى لِلْمُتَزَوِّجِ
٤٨٢٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ قَالَ مَا هَذَا قَالَ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ
بَاب الدُّعَاءِ لِلنِّسَاءِ اللَّاتِي يَهْدِينَ الْعَرُوسَ وَلِلْعَرُوسِ
٤٨٣٠ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ
ــ
عليه وسلم فبينهما تفاوت، قوله (كم سقت إليها) أي كم أعطيت صداقها و (خبزا) بالموحدة والزاي و (كما يصنع) أي خرج كما هو عادته إذا تزوج بجديدة أنه يأتى الحجرات ويدعو لهن، قوله (يدعون) هو لفظ مشترك بين جمع المذكر وجمع المؤنث و (أخبر) بلفظ المجهول. قوله (يهدين) من الهدى وفي بعضها من الاهداء وهو تجهيز العروس وتسليمها للزوج و (فروة) بفتح الفاء
стр. 4134
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَتَتْنِي أُمِّي فَأَدْخَلَتْنِي الدَّارَ فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ
بَاب مَنْ أَحَبَّ الْبِنَاءَ قَبْلَ الْغَزْوِ
٤٨٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ غَزَا نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ لِقَوْمِهِ لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا وَلَمْ يَبْنِ بِهَا
ــ
وسكون الراء وبالواو ابن أبي المغراء بفتح الميم وإسكان المعجمة وبالراء وبالمد و (على بن مسهر) بفاعل الاسهار بالمهملة والراء. قوله (طائر) كناية عن الفأل وطائر الانسان عمله الذي قلده. فإن قلت الحديث يدل على عكس الترجمة لأن النسوة هن الداعيات لا المدعو لهن قلت الأم هي الهادية للعروس المجهزة لأمرها فهن دعون لها ولمن معها وللعروس حيث قلن على الخير أي حييتن عليه أو قدمتن ونحوه. فان قلت لم لا تكون اللام في النسوة للاختصاص يعنى الدعاء المختص بالنسوة الهاديات للغير قلت يلزم المخالفة بين اللامين اللام التي في العروس لأنها بمعنى المدعوا لها والتي في النسوة لأنها بمعنى الداعية وفي جواز مثله خلاف. قوله (معمر) بفتح الميمين و (لا يتبعنى) بلفظ نهى الغائب و (يبنى بها) أي يدخل عليها والحديث يرد على الجوهرى حيث قال: يقال بنى فلان على أهله أى زفها والعامة تقول بنى فلان بأهله وهو خطأ وكان الأصل فيه أن الداخل بأهله يضرب عليها قبة ليلة الدخول فقيل لكل داخل بأهله بان واعلم أنه ذكر في بعض النسخ تمام الحديث وهو ولا أحد قد بنى بنيانا ولم يرفع سقفا ولا أخر قد اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظر ولادها فغزا فدنا إلى القرية حين صلى العصر أو قريب من ذلك فقال للشمس أنت مأمورة وأنا مأمور اللهم احبسها على شيئا فحبست عليه حتى فتح الله عليه فجمعوا ما غنموا فأقبلت النار لتأكله فأبت أن تطعمه
стр. 4135
بَاب مَنْ بَنَى بِامْرَأَةٍ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ
٤٨٣٢ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا
بَاب الْبِنَاءِ فِي السَّفَرِ
٤٨٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثًا يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ أَمَرَ بِالْأَنْطَاعِ فَأُلْقِيَ فِيهَا مِنْ التَّمْرِ وَالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ فَقَالُوا إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ فَلَمَّا ارْتَحَلَ
ــ
فقال فيكم غلول فليبا يعنى من كل قبيلة منكم رجل فبايعه فلصقت يده بيد رجلين أو ثلاثة فقال فيكم الغلول أنتم غللتم فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب فوضعو ما في المال وهو بالصعيد فأقبلت النار فأكلته فلم تحل الغنائم لأحد قبلنا ذلك بأن الله رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا ومر في كتاب الجهاد في باب الخمس. قال القاضي: اختلفوا في حبس الشمس فقيل هو الوقف وقيل إبطاء الحركة وقيل هو الرد على أدراجها وقد يقال الذي حبست عليه هو يوشع بن نون وقد روى أنها أيضا حبست لرسول الله ﷺ مرتين أخر يوم الخندق وأول صبيحة الاسراء والله أعلم (باب من بنى بامرأته) قوله (قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة وبالمهملة ابن عقبة بضم المهملة وإسكان القاف و (عروة) تابعي فالحديث مرسل و (صفية بنت حي) بضم المهملة وخفة التحتانية الأولى
следующие страницы →