Полный текст (5 685 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.
стр. 4131
أَنْكَحْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ
بَاب الْمَهْرِ بِالْعُرُوضِ وَخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ
٤٨٢٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ تَزَوَّجْ وَلَوْ بِخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ
بَاب الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ
وَقَالَ عُمَرُ مَقَاطِعُ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ وَقَالَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ فَأَحْسَنَ قَالَ حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي
٤٨٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ
ــ
المجردة وفي بعضها قرأ بهمزة بعد الراء وهذا هو المرة الثامنة من ذكر هذا الحديث في كتاب النكاح و (يحي) اما ابن جعفر واما ابن موسى و (وكيع) بفتح الواو وبالمهملة. قال الخطابي: اختلفت الشروط في عقد النكاح فمنها ما يجب الوفاء به كحسن العشرة ومنها ما لا يلزم كسؤال طلاق أختها ومنها ما هو مختلف فيه مثل ألا يتزوج عليها قال عمر رضى الله عنه المسلمون عند شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا و (المسور) بكسر الميم وإسكان المهملة وفتح الواو وبالراء (ابن مخرمة) بفتح الميم والراء وتسكين المعجمة و (صهرا) أى ختنا و (أحسن) أى في الثناء عليه و (وفي لي) في بعضها وفانى وهو أبو العاص بن الربيع زوج بنت رسول الله ﷺ زينب أسر يوم بدر فمن عليه بلا فداء وكان قد أبى أن يطلقها إذ مشى المشركون اليه في ذلك وردها إلى رسول الله ﷺ حين طلبها منه وأسلم قبل الفتح. قوله (يزيد) من الزيادة (ابن أبى حبيب) ضد العدو و (أبو الخير) ضد الشر مرثد بفتح الميم والمثلثة وإسكان الراء وبالمهملة
стр. 4132
عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَحَقُّ مَا أَوْفَيْتُمْ مِنْ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ
بَاب الشُّرُوطِ الَّتِي لَا تَحِلُّ فِي النِّكَاحِ
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَا تَشْتَرِطْ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا
٤٨٢٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ زَكَرِيَّاءَ هُوَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تَسْأَلُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا
بَاب الصُّفْرَةِ لِلْمُتَزَوِّجِ
وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
٤٨٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
ــ
و (عقبة) بضم المهملة وسكون القاف ابن عامر و (ما استحللتم به) أي أحق الشروط بالوفاء شروط النكاح لأن أمره أحوط وبابه أضيق، قوله (زكرياء) هو ابن أبى زائدة و (أختها) أي ضرتها لأنها أختها في الدين ومعناه نهى المرأة أن تسأل الرجل طلاق زوجته لينكحها ويصير لها من نفقته ما كان للمطلقة فعبر عن ذلك باستفراغ الصحفة مجازا مر في كتاب الشروط قوله (رواه) فإن قلت ما فائدة هذا القول وقد روى الحديث مسندا عن عبد الرحمن بما يدل عليه قلت الحديث من مرويات أنس عن النبي ﷺ وهذا فيه عبد الرحمن عن النبي صلى الله
стр. 4133
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا قَالَ زِنَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ
باب
٤٨٢٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَوْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ بِزَيْنَبَ فَأَوْسَعَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا فَخَرَجَ كَمَا يَصْنَعُ إِذَا تَزَوَّجَ فَأَتَى حُجَرَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ يَدْعُو وَيَدْعُونَ لَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ فَرَأَى رَجُلَيْنِ فَرَجَعَ لَا أَدْرِي آخْبَرْتُهُ أَوْ أُخْبِرَ بِخُرُوجِهِمَا
بَاب كَيْفَ يُدْعَى لِلْمُتَزَوِّجِ
٤٨٢٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ قَالَ مَا هَذَا قَالَ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ
بَاب الدُّعَاءِ لِلنِّسَاءِ اللَّاتِي يَهْدِينَ الْعَرُوسَ وَلِلْعَرُوسِ
٤٨٣٠ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ
ــ
عليه وسلم فبينهما تفاوت، قوله (كم سقت إليها) أي كم أعطيت صداقها و (خبزا) بالموحدة والزاي و (كما يصنع) أي خرج كما هو عادته إذا تزوج بجديدة أنه يأتى الحجرات ويدعو لهن، قوله (يدعون) هو لفظ مشترك بين جمع المذكر وجمع المؤنث و (أخبر) بلفظ المجهول. قوله (يهدين) من الهدى وفي بعضها من الاهداء وهو تجهيز العروس وتسليمها للزوج و (فروة) بفتح الفاء
стр. 4134
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَتَتْنِي أُمِّي فَأَدْخَلَتْنِي الدَّارَ فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ
بَاب مَنْ أَحَبَّ الْبِنَاءَ قَبْلَ الْغَزْوِ
٤٨٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ غَزَا نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ لِقَوْمِهِ لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا وَلَمْ يَبْنِ بِهَا
ــ
وسكون الراء وبالواو ابن أبي المغراء بفتح الميم وإسكان المعجمة وبالراء وبالمد و (على بن مسهر) بفاعل الاسهار بالمهملة والراء. قوله (طائر) كناية عن الفأل وطائر الانسان عمله الذي قلده. فإن قلت الحديث يدل على عكس الترجمة لأن النسوة هن الداعيات لا المدعو لهن قلت الأم هي الهادية للعروس المجهزة لأمرها فهن دعون لها ولمن معها وللعروس حيث قلن على الخير أي حييتن عليه أو قدمتن ونحوه. فان قلت لم لا تكون اللام في النسوة للاختصاص يعنى الدعاء المختص بالنسوة الهاديات للغير قلت يلزم المخالفة بين اللامين اللام التي في العروس لأنها بمعنى المدعوا لها والتي في النسوة لأنها بمعنى الداعية وفي جواز مثله خلاف. قوله (معمر) بفتح الميمين و (لا يتبعنى) بلفظ نهى الغائب و (يبنى بها) أي يدخل عليها والحديث يرد على الجوهرى حيث قال: يقال بنى فلان على أهله أى زفها والعامة تقول بنى فلان بأهله وهو خطأ وكان الأصل فيه أن الداخل بأهله يضرب عليها قبة ليلة الدخول فقيل لكل داخل بأهله بان واعلم أنه ذكر في بعض النسخ تمام الحديث وهو ولا أحد قد بنى بنيانا ولم يرفع سقفا ولا أخر قد اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظر ولادها فغزا فدنا إلى القرية حين صلى العصر أو قريب من ذلك فقال للشمس أنت مأمورة وأنا مأمور اللهم احبسها على شيئا فحبست عليه حتى فتح الله عليه فجمعوا ما غنموا فأقبلت النار لتأكله فأبت أن تطعمه
стр. 4135
بَاب مَنْ بَنَى بِامْرَأَةٍ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ
٤٨٣٢ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا
بَاب الْبِنَاءِ فِي السَّفَرِ
٤٨٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثًا يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ أَمَرَ بِالْأَنْطَاعِ فَأُلْقِيَ فِيهَا مِنْ التَّمْرِ وَالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ فَقَالُوا إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ فَلَمَّا ارْتَحَلَ
ــ
فقال فيكم غلول فليبا يعنى من كل قبيلة منكم رجل فبايعه فلصقت يده بيد رجلين أو ثلاثة فقال فيكم الغلول أنتم غللتم فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب فوضعو ما في المال وهو بالصعيد فأقبلت النار فأكلته فلم تحل الغنائم لأحد قبلنا ذلك بأن الله رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا ومر في كتاب الجهاد في باب الخمس. قال القاضي: اختلفوا في حبس الشمس فقيل هو الوقف وقيل إبطاء الحركة وقيل هو الرد على أدراجها وقد يقال الذي حبست عليه هو يوشع بن نون وقد روى أنها أيضا حبست لرسول الله ﷺ مرتين أخر يوم الخندق وأول صبيحة الاسراء والله أعلم (باب من بنى بامرأته) قوله (قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة وبالمهملة ابن عقبة بضم المهملة وإسكان القاف و (عروة) تابعي فالحديث مرسل و (صفية بنت حي) بضم المهملة وخفة التحتانية الأولى
стр. 4136
وَطَّى لَهَا خَلْفَهُ وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ
بَاب الْبِنَاءِ بِالنَّهَارِ بِغَيْرِ مَرْكَبٍ وَلَا نِيرَانٍ
٤٨٣٤ - حَدَّثَنِي فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَتَتْنِي أُمِّي فَأَدْخَلَتْنِي الدَّارَ فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضُحًى
بَاب الْأَنْمَاطِ وَنَحْوِهَا لِلنِّسَاءِ
٤٨٣٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ اتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ قَالَ إِنَّهَا سَتَكُونُ
بَاب النِّسْوَةِ اللَّاتِي يَهْدِينَ الْمَرْأَةَ إِلَى زَوْجِهَا
٤٨٣٦ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
ــ
المفتوحة وشدة الثانية مر الحديث مرارا، قوله (مركب) أي ركوب وفي بعضها بالواو وهو الركوب على الابل للزينة و (فروة) بفتح الفاء وسكون الراء وبالواو ابن أبي المغراء بفتح الميم وإسكان المعجمة وبالراء وبالمد و (على بن مسهر) بفاعل الاسهار بالمهملة والراء و (لم يرعني) بالراء والمهملة أي لم يفجأنى ولم يفزعنى و (محمد بن المنكدر) بالنون وكسر المهملة و (الأنماط) جمه النمط بالمفتوحتين وهو ضرب من البساط وقيل هو ظهارة الفراش و (ستكون) هي تامة لا تحتاج إلى الخبر و (يهدين) من الاهداء أو من الهدى والتزفيف و (الفضل) بسكون
стр. 4137
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا زَفَّتْ امْرَأَةً إِلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ يَا عَائِشَةُ مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ فَإِنَّ الْأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمْ اللَّهْوُ
بَاب الْهَدِيَّةِ لِلْعَرُوسِ
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ واسْمُهُ الْجَعْدُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ مَرَّ بِنَا فِي مَسْجِدِ بَنِي رِفَاعَةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا مَرَّ بِجَنَبَاتِ أُمِّ سُلَيْمٍ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَلَّمَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ فَقَالَتْ لِي أُمُّ سُلَيْمٍ لَوْ أَهْدَيْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَدِيَّةً فَقُلْتُ لَهَا افْعَلِي فَعَمَدَتْ إِلَى تَمْرٍ وَسَمْنٍ وَأَقِطٍ فَاتَّخَذَتْ حَيْسَةً فِي بُرْمَةٍ فَأَرْسَلَتْ بِهَا مَعِي إِلَيْهِ فَانْطَلَقْتُ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ لِي ضَعْهَا ثُمَّ أَمَرَنِي فَقَالَ ادْعُ لِي رِجَالًا سَمَّاهُمْ وَادْعُ لِي مَنْ لَقِيتَ قَالَ فَفَعَلْتُ الَّذِي أَمَرَنِي فَرَجَعْتُ
ــ
المعجمة و (محمد بن سابق) ضد اللاحق والبخاري كثيرا يروى عن محمد بن سابق بدون الواسطة كما في اخر كتاب الوصايا. قوله (لهو) فان قلت أفيه رخصة للهو قلت لا إذ يحتمل أن يكون ذلك مجرد استخبار. فان قلت السياق مشعر بتجويز ذلك وقال تعالى "ومن الناس من يشترى لهو الحديث" قلت ذلك عام وهذا مخصص له وقد مر أنفا نحو قال قولى بالذي كنت تقولين. قوله (إبراهيم) أي ابن طهمان بفتح المهملة و (أبو عثمان) هو الجعد بفتح الجيم وسكون المهملة ابن دينار اليشكرى وهو رفاعة بكسر الراء وخفة الفاء وبالمهملة و (الجنبات) بفتح الجيم والنون والموحدة النواحي و (أم سليم) بضم المهملة وفتح اللام وتسكين التحتانية أم أنس. فإن قلت أكانت هي محرما لرسول الله ﷺ قلت كانت خالة لرسول الله ﷺ إما من الرضاع وإما من النسب والعروس نعت يستوى فيه الرجل والمرأة و (الحيسة) المخلوطة من
стр. 4138
فَإِذَا الْبَيْتُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى تِلْكَ الْحَيْسَةِ وَتَكَلَّمَ بِهَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ جَعَلَ يَدْعُو عَشَرَةً عَشَرَةً يَاكُلُونَ مِنْهُ وَيَقُولُ لَهُمْ اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَلْيَاكُلْ كُلُّ رَجُلٍ مِمَّا يَلِيهِ قَالَ حَتَّى تَصَدَّعُوا كُلُّهُمْ عَنْهَا فَخَرَجَ مِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ وَبَقِيَ نَفَرٌ يَتَحَدَّثُونَ قَالَ وَجَعَلْتُ أَغْتَمُّ ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ نَحْوَ الْحُجُرَاتِ وَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهِ فَقُلْتُ إِنَّهُمْ قَدْ ذَهَبُوا فَرَجَعَ فَدَخَلَ الْبَيْتَ وَأَرْخَى السِّتْرَ وَإِنِّي لَفِي الْحُجْرَةِ وَهُوَ يَقُولُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَانِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ﴾ قَالَ أَبُو عُثْمَانَ قَالَ أَنَسٌ إِنَّهُ خَدَمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ
بَاب اسْتِعَارَةِ الثِّيَابِ لِلْعَرُوسِ وَغَيْرِهَا
٤٨٣٧ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ
ــ
التمر والسمن ونحوه و (غاص) بالمعجمة ثم المهملة أي المهملة أي ممتلئ بهم و (تصدعوا) أي تفرقوا وفيه معجزة لرسول الله ﷺ و (اغتم) من الاغتمام أي حزن من عدم خروجهم. قوله (عبيد) مصغر ضد الحر و (أسماء) بوزن حمراء أخت عائشة و (أسيد) مصغر الأسد ابن حضير
стр. 4139
مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا فَأَدْرَكَتْهُمْ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ فَلَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا وَجُعِلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةٌ
بَاب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ
٤٨٣٨ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَقُولُ حِينَ يَاتِي أَهْلَهُ بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا ثُمَّ قُدِّرَ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ أَوْ قُضِيَ وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا
ــ
مصغر ضد السفر مر الحديث في أول التيمم، قوله (سعد بن حفص) بالمهملتين و (شيبان) بفتح المعجمة وسكون التحتانية و (سالم بن أبي الجعد) بفتح الجيم وإسكان المهملة الأولى و (كريب) مصغر الكرب و (أما) بالتخفيف فان قلت ما الفرق بين القضاء والقدر قلت لا فرق بينهما لغة وأما في الاصطلاح فالقضاء هو الأمر الكلي الاجمالي الذي في الأزل والقدر هو جزئيات ذلك الكلى وتفاصيل ذلك المجمل الواقعة في الانزال وفي القرآن إشارة اليه حيث قال تعالى "وان من شيء الا عندنا خزائنه وما ننزله الا بقدر معلوم" قوله (لم يضره) بفتح الراء وضمها فان قلت كل
стр. 4140
بَاب الْوَلِيمَةُ حَقٌّ
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ
٤٨٣٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدَمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ فَكَانَ أُمَّهَاتِي يُوَاظِبْنَنِي عَلَى خِدْمَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً فَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَانِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ وَكَانَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أَصْبَحَ
ــ
مولود يمسه الشيطان إلا مريم وابنها ولا بد له من وسوسة قلت أي لم يسلط عليه بحيث لم يكن له العمل الصالح. قال القاضي: لم يحمله أحد على العموم في جميع الضرر والوسوسة فقيل المراد أنه لا يصرعه شيطان وقيل لا يطعن فيه عند ولادته مر الحديث في أول الوضوء (باب الوليمة) وهي الطعام المتخذ للعرس قالوا الضيافات ثمانية أنواع الوليمة للعرس والخرس بضم المعجمة وسكون الراء وبالمهملة للولادة والاعذار بكسر الهمزة وبالمهملة ثم المعجمة للختان والوكيرة بفتح الواو للبناء والنقيعة لقدوم المسافر من النقع وهو الغبار والوخيمة بكسر المعجمة للمصيبة والعقيقة لتسمية الولد يوم السابع من ولادته والمأدبة بضم الدال وفتحها الطعام المتخذ للضيافة بلا سبب. قوله (حق) أي ثابت في الشرع واجب على اختلافها في أنها سنة أو واجبة والأصح أنها سنة، قوله (أمهاتى) أي أمي وأخواتها و (يواظبنني) بالمعجمة والموحدة أي يأمرننى بالمواظبة أي المداومة على خدمة رسول الله ﷺ قيل هذا لا يصح لغة لأن المواظبة لازمة وفي بعضها يواطئنني من المواطأة بالمهملة وهي الموافقة وروى الاسماعيلى يوطيننى من التوطية يقال وطأت نفسي على الشيء إذا رغبته وحرصت عليه. قوله (مبتنى) أي زمان ابتناء رسول الله ﷺ (بزينب بنت جحش) بفتح الجيم وإسكان المهملة وبالمعجمة ووقت دخوله عليها وإنزال آية
стр. 4141
النَّبِيُّ ﷺ بِهَا عَرُوسًا فَدَعَا الْقَوْمَ فَأَصَابُوا مِنْ الطَّعَامِ ثُمَّ خَرَجُوا وَبَقِيَ رَهْطٌ مِنْهُمْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَطَالُوا الْمُكْثَ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ لِكَيْ يَخْرُجُوا فَمَشَى النَّبِيُّ ﷺ وَمَشَيْتُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَقُومُوا فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ وَظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ
بَاب الْوَلِيمَةِ وَلَوْ بِشَاةٍ
٤٨٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا ﵁ قَالَ سَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ كَمْ أَصْدَقْتَهَا قَالَ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَعَنْ حُمَيْدٍ سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ نَزَلَ الْمُهَاجِرُونَ عَلَى الْأَنْصَارِ فَنَزَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَلَى سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالَ أُقَاسِمُكَ مَالِي وَأَنْزِلُ لَكَ
ــ
الحجاب وهي قوله تعالى (يا أيها الذين أمنوا لا تدخلوا بيوت النبي) وتقدم أنفا، قوله (على) أي ابن المدينى و (سفيان) أي ابن عيينة و (حميد) بالضم أي الطويل و (سعد بن الربيع)
стр. 4142
عَنْ إِحْدَى امْرَأَتَيَّ قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ فَخَرَجَ إِلَى السُّوقِ فَبَاعَ وَاشْتَرَى فَأَصَابَ شَيْئًا مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ فَتَزَوَّجَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ
٤٨٤١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ مَا أَوْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ أَوْلَمَ بِشَاةٍ
٤٨٤٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَتَزَوَّجَهَا وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا بِحَيْسٍ
٤٨٤٣ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ بَيَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ بَنَى النَّبِيُّ ﷺ بِامْرَأَةٍ فَأَرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ رِجَالًا إِلَى الطَّعَامِ
بَاب مَنْ أَوْلَمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ
٤٨٤٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ ذُكِرَ تَزْوِيجُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ عِنْدَ أَنَسٍ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَيْهَا أَوْلَمَ بِشَاةٍ
ــ
بفتح الراء الأنصارى و (شعيب) ابن الحبحاب بفتح المهملتين وإسكان الموحدة الأولى أبو صالح البصرى وقد مر وجوه في جعل العتق الصداق وأصحها أنه أعتقها تبرعا ثم تزوجها برضاها بلا صداق قوله (زهير) مصغر الزهر بالزاي ثم الراء ابن معاوية الجعفى و (بيان) بفتح الموحدة وخفة التحتانية وبالنون ابن بشر بالموحدة المكسورة الأحمسي و (بامرأة) أي بزينب ولعل السر في أنه
стр. 4143
بَاب مَنْ أَوْلَمَ بِأَقَلَّ مِنْ شَاةٍ
٤٨٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ أَوْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ
بَاب حَقِّ إِجَابَةِ الْوَلِيمَةِ وَالدَّعْوَةِ وَمَنْ أَوْلَمَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَنَحْوَهُ وَلَمْ يُوَقِّتْ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا وَلَا يَوْمَيْنِ
٤٨٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَاتِهَا
٤٨٤٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فُكُّوا الْعَانِيَ وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ وَعُودُوا الْمَرِيضَ
ــ
﵊ ـأو لم عليها أكثر كان شكرا لنعمة الله تعالى في أنه زوجه إياها بالوحي إذ قال تعالى " فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها" قوله (منصور) هو ابن عبد الرحمن التيمى روى عنه الثورى وابن عيينة و (محمد بن يوسف) الفريابي بالفاء والراء والتحتانية والموحدة سمع الثورى و (محمد بن يوسف) البيكندى بالموحدة والتحتانية والكاف والنون والمهملة سمع ابن عيينه والمقام يحتملهما ولا قدح في الاسناد بهذا الالتباس لأن كلا منهما بشرط البخاري و (صفية بنت شيبة) بفتح المعجمة وإسكان التحتانية ابن عمر القرشي الحجي وهي تابعية فالحديث مرسل وفي بعضها زيدت عن عائشة فيصير سندا متصلا و (لم يوقت) أي لم يعين مدة الوليمة. النووى: لو كانت الدعوة ثلاثة أيام فالاول تجب الاجابة فيه والثاني تستحب فيه والثالث تكره واستحب المالكية كونها للموسر أسبوعا. قوله (فليأتها) أي فليحضرها والاصح أنه أمر إيجاب و (منصور) هو ابن المعتمر و (أبو وائل) بالهمزة بعد الألف هو شقيق بفتح المعجمة وكسر القاف و (العاني)
стр. 4144
٤٨٤٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ الْأَشْعَثِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ ﵄ أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ وَإِجَابَةِ الدَّاعِي وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ وَعَنْ آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَعَنْ الْمَيَاثِرِ وَالْقَسِّيَّةِ وَالْإِسْتَبْرَقِ وَالدِّيبَاجِ. تَابَعَهُ أَبُو عَوَانَةَ وَالشَّيْبَانِيُّ عَنْ أَشْعَثَ فِي إِفْشَاءِ السَّلَامِ
٤٨٤٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ
ــ
هو بالمهملة والنون الأسير. فان قلت الداعي هو أعم من أن يكون إلى وليمة أو إلى غيرها قلت قال الجمهور لا تجب الاجابة إلى غير الوليمة بل تستحب والداعي الذي أمر بإجابته صاحب الوليمة خاصة لما فيه من الاعلان بالنكاح وإظهار أمره. فان قلت فالأمر مستعمل بإطلاق واحد في الايجاب والندب وذلك ممنوع عند الأصوليين قلت جوزه الشافعي وأما عند غيره فيحمل على عموم المجاز قوله (الحسن بن الربيع) بفتح الراء البورانى بضم الموحدة وبالواو وبالراء وبالنون و (أبو الأحوص) بالمهملتين وبالواو سلام الحنفى و (الأشعث) ابن أبي الشعثاء بالمعجمة ثم المهملة ثم المثلثة في المذكر والمؤنث و (معاوية بن سويد) بضم المهملة وفتح الواو وإسكان التحتانية و (البراء) بتخفيف الراء وبالمد (ابن عازب) بالمهملة والزاي نزل الكوفة فالرجال كلهم كوفيون. قوله (تشميت) بالمعجمة وهو أفصح اللغتين وبالمهملة وهو الدعاء بالخير والبركة و (ابرار القسم) هو تصديق من أقسم عليك وهو أن تفعل ما سأله يقال أبر القسم إذا صدقه وقيل المراد أنه لو حلف أحد على أمر مستقبل وأنت تقدر على تصديق يمينه كما لو أقسم أن لا يفارقك حتى تفعل كذا وأنت تستطيع فعله فافعل لئلا يحنث. قوله (المياثر) جمع الميثرة بالتحتانية والمثلثة والراء وهو فراش صغير من الحرير محشو بالقطن يجعله الراكب تحته و (القسية) بالقاف وبالمهملة والتحتانية الشديدتين ضرب من ثياب كتان مخلوط بحرير ينسب إلى قرية بالديار المصرية وقيل هو القز وهو الردىء من الحرير أبدلت الزاي سينا. فان قلت المنهى عنه ست لا سبع قلت السابع هو الحرير وسيجئ صريحا في كتاب اللباس وتقدم في أول الجنائز بلطائف كثيرة و (أبو عوانة)
стр. 4145
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي عُرْسِهِ وَكَانَتْ امْرَأَتُهُ يَوْمَئِذٍ خَادِمَهُمْ وَهِيَ الْعَرُوسُ قَالَ سَهْلٌ تَدْرُونَ مَا سَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنْ اللَّيْلِ فَلَمَّا أَكَلَ سَقَتْهُ إِيَّاهُ
بَاب مَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ
٤٨٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ
ــ
بتخفيف الواو وبالنون وضاح و (الشيبانى) بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالموحدة وبالنون أبو إسحاق سليمان. فان قلت ما معنى المتابعة في إفشاء السلام قلت غيرهما روى الحديث مبدلا لافشاء السلام برد السلام كما في اللباس والجنائز. قوله (وأبو حازم) بالمهملة والزاي اسمه سلمة ابن دينار وفي بعضها عبد العزيز بن أبي حازم عن سهل وهو سهو إذ لابد من أن يكون بينهما أبوه أو رجل أخر و (أبو أسيد) مصغر الأسد وقيل بفتح الهمزة وكسر المهملة والصواب الأول وهو مالك بن ربيعة الساعدى بالمهملات ولفظ (الخادم) يطلق على الذكر والأنثى وكان ذلك قبل نزول الحجاب و (أنقعت) بالنون والقاف والمهملة و (لما أكل) أي الطعام سقته بعد ذلك قوله (الأعرج) اعلم أن الزهرى يروى عن رجلين كلاهما أعرج واسمهما عبد الرحمن أحدهما عبد الرحمن بن هرمز الهاشمى والثاني عبد الرحمن بن سعد المخزومي والظاهر أن هذا هو الأول لا الثاني وفي رواية البخاري أيضا أعرج ثالث يروي أيضا عن أبي هريرة واسمه ثابت القرشى ويقال له الأحنف وروى مسلم في صحيحه هذا الحديث عن مالك عن ابن شهاب عن العرج عن أبي هريرة وأيضا عن الزهري عن عبد الرحمن العرج عن أبي هريرة بمثله وروى عن زياد بالتحتانية ابن سعد عن ثابت الأعرج عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال شر الطعام طعام الوليمة يمنع من يأتيها ويدعى اليها من يأباها ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله. وقال النووى: ذكر مسلم الحديث موقوفا ومرفوعا إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ومعناه الاخبار بما يقع بعده من مراعات الاغنياء
стр. 4146
عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ
بَاب مَنْ أَجَابَ إِلَى كُرَاعٍ
٤٨٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ
بَاب إِجَابَةِ الدَّاعِي فِي الْعُرْسِ وَغَيْرِهِ
٤٨٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
ــ
وإيثارهم بالطيب وتقديمهم ونحوه. قوله (من ترك الدعوة) فان قلت معناه من تركها بأن لم يدع أو تركها بأن لم يجب قلت الثاني بقرينه الرواية الصحيحة المذكورة أنفا وهي ومن لم يجب الدعوة فان قلت أوله مرغب عن حضور الوليمة بل محرم وأخره مرغب فيه بل موجب قلت الاجابة لا تستلزم الأكل فيحضر ولا يأكل فالترغيب في الاجابة والتحذير عن الأكل فان قلت ما معنى كونه شرا مطلقا وقد يكون بعض الأطعمة شرا منها قلت المراد شر أطعمة الولائم طعام وليمة يدعى الأغنياء ويترك الفقراء القاضى البيضاوى: أي من شر الطعام كما يقال شر الناس من أكل وحده أي من شرهم وإنما سماه شرا لما ذكر عقيبه. فكأنه قال شر الطعام طعام الوليمة التي شأنها ذلك. الطيى: التعريف في الوليمة للعهد الخارجي إذا كان من عادتهم دعوة الاغنياء وترك فقرائهم و (يدعى) إلى أخره استئناف بيان لكونها شر الطعام فلا يحتاج إلى تقدير من لأن الرياء خفى و (من ترك الدعوة) حال والعامل يدعى يعنى يدعى الأغنياء لها والحال أن الاجابة واجبة فيجيب المدعو ويأكل شر الطعام. قوله (أبو حمزة) بالمهملة والزاي محمد بن ميمون السكرى و (أبو حازم) اسمه سلمان الأشجعى وهذا غير أبي حازم المتقدم أنفا إذا اسمه سلمة بن دينار وكلاهما تابعيان فافرق بينهما. قوله (كراع) المراد به عند الجمهور كراع الشاة وقيل هو كراع الغميم بفتح المعجمة وهو موضع على مراحل من المدينة من جهة مكة شرفها الله تعالى و (الذراع) إنما هو في يد الغنم وهو أفضل من الكراع في الرجل وفي الأمثال: أعطى العبد كراعا يطلب ذراعا والله أعلم (باب إجابة الداعى في العرس) بضم الراء وإسكانها. قوله (على بن عبد الله بن إبراهيم) البغدادي قيل هو
стр. 4147
إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجِيبُوا هَذِهِ الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ لَهَا قَالَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَاتِي الدَّعْوَةَ فِي الْعُرْسِ وَغَيْرِ الْعُرْسِ وَهُوَ صَائِمٌ
بَاب ذَهَابِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ إِلَى الْعُرْسِ
٤٨٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ أَبْصَرَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءً وَصِبْيَانًا مُقْبِلِينَ مِنْ عُرْسٍ فَقَامَ مُمْتَنًّا فَقَالَ اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ
بَاب هَلْ يَرْجِعُ إِذَا رَأَى مُنْكَرًا فِي الدَّعْوَةِ
وَرَأَى أَبُو مَسْعُودٍ
ــ
الذي ذكره قبيل هذا في باب اغتباط القرآن فقال على بن ابراهيم نسبه إلى جده و (الحجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى ابن محمد الأعور و (ابن جريج) بضم الجيم الأولى عبد الملك و (موسى بن عقبة) بضم المهملة وسكون القاف. قوله (هذه الدعوة) أي دعوة الوليمة، فإن قلت ما فائدة حضور الصائم قلت قد يريد صاحب الوليمة التبرك به والتجمل واانتفاع بدعائه أو بارشاده أو الصيانة عما لا يصان في غيبته وفيه أن الصوم ليس بعذر في الاجابة. قوله (ممتنا) من الامتنان أي منعما متفضلا مكرما لهم وفي بعضها ممتنا من الامتان أي منتصبا مستويا صلبة وروى الاسماعيلي مثلا بفتح الميم وكسر المثلثة أي ماثلا من المثول بالمثلثة وروى ابن عمارة ممتثلا. قوله (اللهم) ذكره متبركا وكأنه استشهد بالله في ذلك تأكيدا لصدقه. قوله (أبو مسعود) هو عقبة بتسكين القاف البدرى الأنصاري وفي بعضها ابن مسعود أي عبد الله
стр. 4148
صُورَةً فِي الْبَيْتِ فَرَجَعَ وَدَعَا ابْنُ عُمَرَ أَبَا أَيُّوبَ فَرَأَى فِي الْبَيْتِ سِتْرًا عَلَى الْجِدَارِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ غَلَبَنَا عَلَيْهِ النِّسَاءُ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ أَخْشَى عَلَيْهِ فَلَمْ أَكُنْ أَخْشَى عَلَيْكَ وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُ لَكُمْ طَعَامًا فَرَجَعَ
٤٨٥٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ مَاذَا أَذْنَبْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ قَالَتْ فَقُلْتُ اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ وَقَالَ إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ
بَاب قِيَامِ الْمَرْأَةِ عَلَى الرِّجَالِ فِي الْعُرْسِ وَخِدْمَتِهِمْ بِالنَّفْسِ
٤٨٥٥ - حَدَّثَنَا
ــ
(وأبو أيوب) هو خالد الأنصاري من أخوال رسول الله ﷺ ونزل عليه حين قدم المدينة. قوله (من كنت) أي ان كنت أخشى على أحد يعمل في بيته مثل هذا المنكر ما كنت أخشى عليك. قوله (نمرقة) بالضم الوسادة الصغيرة وبالكسر لغة والأمر في (أحيوا) للتعجيز ومر الحديث في كتاب الملائكة في باب إذا قال أحدكم أمين. قوله (بالنفس) أي بنفسها
стр. 4149
سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ قَالَ لَمَّا عَرَّسَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ دَعَا النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ فَمَا صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا وَلَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ إِلَّا امْرَأَتُهُ أُمُّ أُسَيْدٍ بَلَّتْ تَمَرَاتٍ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ مِنْ اللَّيْلِ فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ الطَّعَامِ أَمَاثَتْهُ لَهُ فَسَقَتْهُ تُتْحِفُهُ بِذَلِكَ
بَاب النَّقِيعِ وَالشَّرَابِ الَّذِي لَا يُسْكِرُ فِي الْعُرْسِ
٤٨٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ دَعَا النَّبِيَّ ﷺ لِعُرْسِهِ فَكَانَتْ امْرَأَتُهُ خَادِمَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَهِيَ الْعَرُوسُ فَقَالَتْ أَوْ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا أَنْقَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنْ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ
ــ
و (أبو غسان) بفتح المعجمة وشدة المهملة وبالنون محمد بن مطرف بالمهملة وكسر الراء المشددة و (عرس) أي اتخد عروسا، الجوهري: يقال أعرس ولا يقال عرس وهذا حجة عليه و (أبو أسيد) بضم الهمزة على الأصح اسمه مالك و (التور) بفتح الفوقانية وإسكان الواو وبالراء إناء وقيل إناء يشرب فيه و (أماثنة) من الاماثة بالمثلثة وهو الطرح في الماء حتى ينحل الخطابي: يريد مرسته بيدها يقال مثت الشيء إذا أذبته أي بللته فانماث أي ذاب وانحل. قوله (تخصه) أي تخص أم أسيد رسول الله ﷺ بذلك وفي بعضها تحفة أي هدية. قوله (يعقوب) القارى بالقاف وتخفيف الراء منسوب إلى القارة و (الخادم) يطلق على الرجل والمرأة
стр. 4150
بَاب الْمُدَارَاةِ مَعَ النِّسَاءِ وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّمَا الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ
٤٨٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا وَإِنْ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ
بَاب الْوَصَاةِ بِالنِّسَاءِ
٤٨٥٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ وَاسْتَوْصُوا
ــ
و (أبو الزناد) بالنون عبد الله و (الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز و (الضلع) بكسر المعجمة وفتح اللام و (الوصاية) بفتح الواو وكسرها وفي بعضها الوصاة بالألف فقط بعد الصاد وبتاء التأنيث و (اسحاق بن نصر) بسكون المهملة و (الحسين الجعفى) بضم الجيم وتسكين المهملة وبالفاء و (زائدة) من الزيادة ابن قدامة (وميسرة) ضد الميمنة ابن عمار و (أبو حازم) بالمهملة والزاي سلمان الأشجعى وهو غير أبي حازم المتقدم أنفا الراوى عن سهل إذ اسمه سلمة. قوله (اليوم الأخر) أي من كان يؤمن بالمبدأ والمعاد فلا يؤذي جاره فان قلت مفهومه أن من أذاه لا يكون مؤمنا قلت لا يكون كاملا في الايمان. قوله (استوصوا) القاضى البيضاوى الاستيصاء قبول الوصية والمعنى أوصيكم بهن خيرا فاقبلوا وصيتي فيهن فانهن خلقن من ضلع والضلع استعير للمعوج أي خلقن خلقا فيه اعوجاج فكأنهن خلقن من أصل معوج فلا يتهيأ الانتفاع بهن إلا بمداراتهن والصبر على اعوجاجهن وقيل أراد به أن أول النساء أي حواء خلقت من ضلع أدم. الطيبى: الأظهر أن السين للطلب مبالغة أي اطلبوا الوصية من أنفسكم في حقهن بالخير ويجوز أن يكون من الخطاب العام أي يستوصى بعضكم من بعض في حقهن وفيه الحث على الرفق بهن وأنه
стр. 4151
بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا
٤٨٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ كُنَّا نَتَّقِي الْكَلَامَ وَالِانْبِسَاطَ إِلَى نِسَائِنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ هَيْبَةَ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا شَيْءٌ فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ تَكَلَّمْنَا وَانْبَسَطْنَا
بَاب ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾
٤٨٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَهِيَ مَسْئُولَةٌ وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ
ــ
لا مطمع في استقامتهن، قوله (أعوج) فإن قلت العوج من العيوب، فكيف يصح منه أفعل التفضيل قلت إنه أفعل الصفة أو أنه [غير واضح] أو الامتناع عند الالتباس بالصفة حيث يتميز عنه بالقرينة جاز البناء منه فإن قلت الكلام يتم بدون هذه المقدمات [غير واضح] قلت توكيد معنى الكسر لأن الإقامة أثرها أظهر في الجهة الأعلى أو [غير واضح] من أعوج أجزاء الضلع فكأنه قال خلقن من أعلى الضلع وهو أعوجه. قوله (هيبة) مفعول له لقوله نتقى أي لخوف، قوله (كلكم)
стр. 4152
بَاب حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ الْأَهْلِ
٤٨٦١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَا أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا قَالَتْ الْأُولَى زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَاسِ جَبَلٍ لَا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى وَلَا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ قَالَتْ الثَّانِيَةُ زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ قَالَتْ الثَّالِثَةُ
ــ
فإن قلت إن لم يكن له رعية فعلى من يكون راعيا قلت على أعضائه وجوارحه وقواه وحواسه، مرت فوائد الحديث في باب الجمعة في القرى (باب حسن المعاشرة) أي المخالطة و (سليمان) هو ابن عبد الرحمن الدمشقي و (على بن حجر) بضم المهملة وإسكان الجيم وبالراء السعدي وروايه هشام المروزى مات سنة أربع وأربعين ومائتين و (عيسى بن يونس) بن أبي اسحاق السلبعى ورواية هشام بن عروة عن أخيه عبد الله نادر والغالب روايته عن أبيه بدون واسطة الأخ و (النسوة الاحدى عشرة) كلهن من قرية من قرى اليمن. قوله (غيث) أي مهزول و (سهل) بالرفع والجر و (ينتقل) بالنصب والانتقال هنا بمعنى النقل أي لا يأتى إليه أحد لصعوبة المسلك ولا يؤتى به إلى أحد أي لا ينقله الناس إلى بيوتهم لرداءته وفي بعضها فينتقى من النقى بكسر النون وهو المخ أي يستخرج نقيه وحاصله أنه قليل الخير من جهة أنه لحم الجمل لا لحم الغنم وأنه مهزول ردىء وأنه صعب التناول لا يوصل إليه إلا بمشقة شديدة أي خيره قليل ذاتا وصفة وعارضا. الخطابي: المراد بقوله على رأس جبل أنه يترفع ويتكبر أي جمع إلى قلة الخير التكبر وسوء الخلق وبقوله لا سمين فينتقل أنه ليس فيه مصلحة فيتحمل سوء عشرته بسببها. قوله (الثانية) واسمهما عمرة بنت عمرو اليمني و (لا أبث) بالموحدة وفي بعضها بالنون أي لا أنشره ولا أشيعه. قوله (أن لا أذره) قالوا فيه تأويلان لأن الهاء اما عائدة إلى الخبر أي خبره طويل ان شرعت في تفصيله لا أقدر على إتمامه لكثرته أو إلى الزوج وتكون لا زائدة أي أخاف أن يطلقني فأذره وأقول والتأويل الثالث أن يقال ان معناه أخاف أن أثبت خبره إذ عدم الترك هو الاثبات والتبين واما (العجر والبحر) بضم العين في الكلمة
стр. 4153
زَوْجِي الْعَشَنَّقُ إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ قَالَتْ الرَّابِعَةُ زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ قَالَتْ الْخَامِسَةُ زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ قَالَتْ السَّادِسَةُ زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ وَإِنْ اضْطَجَعَ الْتَفَّ وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ قَالَتْ السَّابِعَةُ
ــ
الأولى وضم الموحدة في الثانية وفتح الجيم فيهما وبالراء فالمراد بهما عيوبه والمشهور في الاستعمال أن يراد به الأمور كلها وقيل العجرة نفخة في الظهر والبجرة نفخة في السرة، فإن قلت لم خالفت عهدها حيث تعاهدن على أن لا يكتمن شيئا من أخبارهم قلت قد ذكرت حيث قالت أخاف أن يطلقني وأنه صاحب العيوب مع أنه لا محذور فيه إذ لم يثبت إسلامهن حتى يجب عليهن الوفاء بالعقود. قوله (الثالثة) وهي بنت كعب اليماني و (العشنق) بالمهملة والمعجمة والنون المشددة المفتوحات وبالقاف الطويل أي أنه طويل بلا طائل فان ذكرت عيوبه طلقني وان سكت عنه علقني فتركني لا عزبا ولا مزوجة كما قال تعالى " فتذروها كالمعلقة " قوله (الرابعة) واسمهما مهدد بفتح الميم وسكون الهاء وفتح المهملة الأولى بنت أبي هرومة بالراء المضمومة و (تهامة) بكسر الفوقانية هو اسم لكل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز وهو من التهم بفتح الفوقانية والهاء وهو ركود الريح ويقال تهم الدهن إذا تغير فالمراد أنه كليل أهل مكة أي كليل أصحاب الأمن أو كليل ركدت الرياح فيه أو كليل الربيع وقت تغير الهواء من البرودة إلى الحرارة وظهور اعتداله و (القر) بالضم البرد أي ليس فيه أذى بل هو راحة ولذاذة عيش كليل تهامة لذيذ معتدل ليس فيه حر مفرط ولا برد ولا أخاف له غائلة لكرم أخلاقه ولا ملالة لا له ولا لي من المصاحبة. قوله (الخامسة) واسمها كبشة بالموحدة والمعجمة و (فهد) بكسر الهاء وصفته بالاغماض والاعراض وشبهته بالفهد لكثرة نومه يعنى إذا دخل البيت يكون في الاستراحة معرضا عما تلف من أمواله وما بقي منها و (أسد) بكسر السين تصفه بالشجاعة أي إذا صار بين الناس كان الأسد يعنى سهل مع الأحباء صعب على الأعداء كقوله تعالى " أشداء على الكفار رحماء بينهم" وقال بعضهم معنى أنه إذا دخل البيت وثب على وثوب الفهد كأنها تريد المبادرة لجماعها. قوله (السادسة) واسمهما هند و (اللف) في الطعام الاكثار منه مع التخليط في صنوفه حتى لا يبقى منه شيئا و (الاشتفاف) في الشرب أن
стр. 4154
زَوْجِي غَيَايَاءُ أَوْ عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ قَالَتْ الثَّامِنَةُ زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ قَالَتْ التَّاسِعَةُ زَوْجِي رَفِيعُ
ــ
يستوعب جميع ما في الاناء مأخوذ من الشفافة بضم الشين المعجمة وهي ما بقي من الماء فاذا شربه قيل اشتفه، قوله (التف) أي ان رقد التف في ثيابه في ناحية ولم يضاجعني ليعلم ما عندي من محبته وحزني من مفارقته. الجوهري: البث الحال والحزن. الخطابي: معناه أنه يتلفف منتبذا عنها ولا يقرب منها فيولج كفه داخل ثوبها فيكون منه إليها ما يكون من الرجل إلى المرأة ومعنى البث ما تضمره من الحزن على عدم الحظوة منه قال أبو عبيدة أحسبها كان بجسدها عيب أو داء تحزن به وكأنه لا يدخل يده في ثوبها لئلا يمس ذلك فيشق عليها فوصفته بالمروءة وكرم الخلق وردا ابن قتيبة عليه بأنه قد ذمته في صدر الكلام فكيف تمدحه في أخره وقال ابن الانبارى الرد مردود لأن النسوة تعاقدن أن لا يكتمن شيئا مدحا أو ذما فمنهن من كانت أوصاف زوجها كلها حسنة فوصفته بها ومنهن بالعكس ومنهن من كانت أوصافه مختلفة منهما فذكرتهما كليهما. قوله (السابعة) هي بنت علقمة و (عياياء) بالمهملة والتحتانية وبالمد هو الذي عي بالأمر والمنطق وجمل عياياء إذا لم يهتد للضراب والغياياء بالمعجمة من الغياية وهي الظلة ومعناه لا يهتدى إلى مسلكه أو أنه كالظل المتكاثف المظلم الذي لا إشراق فيه أو أنه غطى عليه أموره أو أنه منهمك في الشر قال تعالى (فسوف يلقون غيا) وهذا شك من الراوى أو تنويع من الزوجة القائلة و (طباقاء) بالمهملة والموحدة والقاف ممدودا المطبقة عليه الأمور حمقا وقيل الذي يعجز عن الكلام فينطبق معناه و (كل داء له داء) أي جميع أدواء الناس مجتمعة فيه و (شجك) أي جرحك في الرأس و (الفل) الكسر والضرب أي انها معه بين شج رأس وضرب وكسر عضو أو جمع بينهما. قوله (الثامنة) وهي بنت أوس بالواو والمهملة ابن عبد ضد الحر و (المس) مضاف إلى المفعول أي هو كظهر الأرنب إذا وضعت يدك عليه والمقصود أنه لين الجانب كريم الخلق سهل المأخذ و (الزرنب) بفتح الزاي وسكون الراء وفتح النون ضرب من النبات طيب الرائحة قيل أرادت به ريح جسده وقيل طيب ثنائه في الناس قوله (رفيع العماد) وصفته بالشرف وسناء الذكر والعماد في الاصل هو العود الذي تعمد به البيوت أي بيته في الحسب رفيع في قومه وقيل أن بيته الذي يسكنه رفيع العماد ليراه الضيفان وأصحاب الحوائج فيقصدونه وكذا بيوت الأجواد و (النجاد) بكسر النون حمائل السيف وهو كناية عن
стр. 4155
الْعِمَادِ طَوِيلُ النِّجَادِ عَظِيمُ الرَّمَادِ قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنْ النَّادِ قَالَتْ الْعَاشِرَةُ زَوْجِي مَالِكٌ وَمَا مَالِكٌ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ وَإِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ قَالَتْ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي
ــ
طول القامة و (عظم الرماد) عن الضيافة لأن كثرة الرماد مستلزمة لكثرة الطبخ المستلزمة لكثرة الأضياف وقيل لأن ناره لا تطفأ في اليل ليهتدى به الضيفان والأجواد يعظمون النيران في ظلام الليل ويوقدونها على التلال لاهتداء الضيف به و (النادى) بالياء هو الأصل لكن المشهور في الرواية حذفها وبه يتم السجع وهو مجلس القوم تصفه بالكرم والسؤدد لأنه لا يقرب من النادي الا من هذه صفته لأن الضيفان يقصدون النادي يعنى ينزل بين ظهراني الناس ليعلموا مكانه فينزلوا عنده واللئام يتباعدون منه فرارا من نزول الضيف ولم يتحقق لنا اسم التاسعة ولا نسبها وكذلك الأولى، قوله (العاشرة) واسمها كبشة مثل الخامسة بنت الأرقم بالراء والقاف و (ما مالك) هو للتعجب والتعظيم. فإن قلت ما المشار إليه بقوله ذلك قلت إشارة إلى مالك أي خير من كل مالك والتعميم يستفاد من المقام أو هو نحو تمرة خير من جرادة أي كل تمرة خير من كل جرادة أو هو إشارة إلى ما في ذهن المخاطب أي مالك خير مما في ذهنك من ملاك الأموال أو هو خير مما أقوله وهو أن له إبلا كثيرة يتركها معظم أوقاتها بفناء داره لا يوجهها تسرح إلا قليلا قدر الضرورة حتى إذا نزل به الضيف كانت الابل حاضرة فيقريه من ألبانها ولحومها و (المزهر) بكسر الميم العود الذي يضرب أي ان زوجها عود الابل إذا نزل به الضيفان أتاهم بالعيدان والمعازف وألات الطرب ونحر لهم منها فاذا سمعت الابل صوت المزهر علمن يقينا أنه قد جاءه الضيفان وأنهن منحورات هوالك. قوله (الحادية عشر) وفي بعضها الحادي عشرة وفي بعضها الحادية عشرة والأصح هو الأخير وهي أم زرع بفتح الزاي وإمكان الراء وبالمهملة بنت أبي ساعدة اليمنى وهذا الحديث مشهور بحديث أم زرع و (أناس) بالنون والألف والمهملة أي حرك والنوس الحركة أي حلاني قرطه فأذناي يتحركان لكثرتها و (عضدي) أيضا بلفظ التثنية وهما إذا سمنا سمن البدن كله فالمقصود أنه أسمننى وملأ بدنى شحما و (بجحنى) من التبجيح بالموحدة والجيم والمهملة وبجحت
стр. 4156
وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ أُمُّ أَبِي زَرْعٍ فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ عُكُومُهَا رَدَاحٌ وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ ابْنُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ طَوْعُ أَبِيهَا
ــ
بكسر الجيم وفتحها لغتان وكلمة (نفسي) فاعلة ومعناه فرحني ففرحت نفسي وقيل عظممنى فعظمت فان قلت ما فائدة لفظة (إلى) قلت التأكيد إذ فيه التجريد وبيان الانتهاء و (الغنيمة) مصغر الغنم أي أن أهلها كانوا أصحاب غنم و (الشق) بكسر الشين وفتحها موضع وقيل أي شق الجبل ناحيته وقيل بضيق العيش وجهد ومشقة وفيه ثلاثة أقوال و (الصهيل) أصوات الخيل و (الأطيط) أصوات الابل من ثقل حملها والعرب لا تعتد بأصحاب الغنم وإنما يعتدون بأصحاب الخيل والابل و (الدائس) هو الذي يدوس الزرع في بيدره و (المنقى) هو الذي ينقيه من التبن ونحوه بالغربال وغيره أي أنهم أصحاب الزراعات وفي بعضها بكسر النون من الانقاق بالنون والقافين يقال أنق أي صار ذا نقيق وهو صوت المواشي تصفه بكثرة الأموال وجمعه بين صنوفها. قوله (فلا أقبح) أي لا يقبح قولي فيرد بل يقل منى و (أتصبح) أي أنام الصبحة أي انها مكفية بمن يخدمها و (أتقنح) بالقاف والنون والمهملة أي أقطع الشراب وأتمهل فيه وأتعطف منه وقيل هو الشراب بعد الري وقال بعضهم هو بالميم وهو أصح ومعناه أروى حتى أدع الشراب عن شدة الري قال أبو عبيدة ولا أراها قالت هذا الا لعزة الماء عندهم. قوله (عكومها) هو جمع عكم بالمهملة والكاف وهو العدل والوعاء الذي فيه الطعام والمتاع و (الرداح) بفتح الراء وتخفيف المهملة الأولى العظيم الثقيل. فان قلت الرداح مفرد والعكوم جمع قلت أراد كل عكم رداح أو أن يكون الرداح ههنا مصدرا كالذهاب و (الفساح) بفتح الفاء وخفة المهملة الأولى الواسع و (الفصاح) مثله. قوله (مسل) بفتح الميم والمهملة وشدة اللام مصدر بمعنى المسلول أو اسم مكان و (الشطبة) بفتح المعجمة السعفة الرطبة الخضراء وبالضم مفرد الشطب وهي الطريق التي في متن السيف أي أنه خفيف اللحم و (الجفرة) بفتح الجيم وبالفاء والراء الأنثى من أولاد المعز
стр. 4157
وَطَوْعُ أُمِّهَا وَمِلْءُ كِسَائِهَا وَغَيْظُ جَارَتِهَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا قَالَتْ خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا رَكِبَ شَرِيًّا وَأَخَذَ خَطِّيًّا وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ
ــ
ما بلغت أربعة أشهر أي أنه قليل الأكل (وطوع أبيها) أي كطيعة منقادة لأمره و (ملء كسائها) أي ممتلئة الجسم سمينة و (الجارة) الضرة أي يغيظها ما ترى من حسنها وجمالها وعفتها وأدبها، قوله (لا تبث) بالموحدة بين المثناة والمثلثة وفي بعضها بالنون أي لا تشيع سرنا بل تكتمه كله و (لا تنقث) بالنون وضم القاف والمثلثة (وتنقيثا) مصدر من غير فعله عكس قوله تعالى " وأنبتها نباتا حسنا" وفي بعضها بكسر القاف الشديدة و (الميرة) بكسر الميم ما يجلبه البدوى من الحضر من الدقيق ونحوه أي لا تفسدها ولا تفرقها ولا تسرع بالسير اليها وغرضها وصف أمانتها و (تعشيشا) بالمهملة وباعجام الشين أي لا تترك الكناسة والقمامة مفرقة في البيت كعش الطائر بل هي مصلحة للبيت معتنية بتنظيفه وقيل معناه لا تخوننا في طعامنا فتخبئه في زوايا البيت كاعشاش الطير وروى باعجام العين من الغش في الطعام وقيل من النميمة أي لا تتحدث بها. الخطابي: التعشيش من قولهم عشش الخبز إذا تكدح وفسد أي أنها تحسن مراعاة الطعام وتعهده بأن تطعم أولا فأولا ولا تغفل عن أمره فينكدح ويفسد في البيت. قوله (الأوطاب) جمع الوطب وهو شقاء اللبن خاصة وهو جمع على غير قياس و (المخض) أخد الزبد من اللبن و (الخصر) وسط الانسان أي أنها ذات كلفين عظيمين وثديان صغيران كالرمانتين كلما تحركت كان كل كفل منها كطفل يلعب من كثرة تحركه بالرمانتين لأن تحرك الكفل مستلزم لتحرك الثدي وقيل معناه أن لها كفلا عظيما إذا استلقت على قفاها نبا الكفل عن الأرض حتى تصير تحتها فجوة تجري فيها الرمان. قوله (سريا) بالمهملة وخفة الراء السيد الشريف و (الشرى) بالمعجمة وتخفيف الراء الفرس الذي يستشرى في سيره أي يلج ويمضي بلا فتور وانكسار و (الخطى) بفتح المعجمة وكسر المهملة الشديدة والرمح المنسوب
стр. 4158
زَوْجًا وَقَالَ كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ قَالَتْ فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ قَالَتْ عَائِشَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامٍ وَلَا تُعَشِّشُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فَأَتَقَمَّحُ بِالْمِيمِ وَهَذَا أَصَحُّ
٤٨٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ الْحَبَشُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ فَسَتَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
ــ
إلى الخط وهي قرية في ساحل البحر عند عمان والبحرين وفيها تثقف الرماح في غاية الجودة و (أراح) من الاراحة وهي السوق إلى موضع المبيت و (الثرى) بالمثلثة وكسر الراء الخفيفة وشدة التحتانية الكثير من المال و (كل رائحة) أي ما يروح من النعم والعبيد والاماء و (زوجها) أي اثنين ويحتمل أنها أرادت صنفا. قوله (وميرى) بكسر الميم أي أعطى أهلك وصليهم و (أصغر الأنية) أي أقل الظروف المستعملة في البيت يعنى كل عطائه لا يساوي بعض عطائه الأصغر وكثيره لا يوازن قليله الأحقر. قوله (كنت لك) قاله رسول الله ﷺ تطييبا لنفسها وإيضاحا لحسن معاشرته إياها و (كان) هي زائدة أي أنا لك وفيه أن المشبه بالشيء لا يلزم كونه مثله في كل شيء وأن كنايات الطلاق لا يقع بها الطلاق إلا بالنية لأنه ﷺ قال لعائشة كنت لك كأبي زرع ومن أفعاله أنه طلق امرأته ولم يقع عليه ﷺ طلاق بتشبيهه لكونه لم ينو الطلاق وفي بعض الروايات أني لا أطلقك وفيه جواز الاخبار عن الامم السالفة وقال بعضهم وما ذكر من أزواجهن مما يكره لم يكن ذلك غيبة لكونهم لا يعرفون بأعيانهم وأسمائهم. قوله (سعيد بن سلمة) بالمفتوحات. قال الغساني صوابه في هذه المتابعة كما في بعض النسخ هو قال أبو سلمة عن سعيد بن سلمة عن هشام ولا تعشش و (أبو سلمة) هو موسى بن إسماعيل التبوذكي بفتح الفوقانية وضم الموحدة وفتح المعجمة و (ابن سلمة) هو أبو الحسام المخزومي بالمعجمة والزاي و (هشام) هو ابن عروة وهكذا في صحيح مسلم. قوله (هشام) أي ابن يوسف الصنعاني و (معمر) بفتح الميمين و (الحبش) هو الجنس المعروف من السودان
стр. 4159
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَنْظُرُ فَمَا زِلْتُ أَنْظُرُ حَتَّى كُنْتُ أَنَا أَنْصَرِفُ فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ تَسْمَعُ اللَّهْوَ
بَاب مَوْعِظَةِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ لِحَالِ زَوْجِهَا
٤٨٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ حَتَّى حَجَّ وَحَجَجْتُ مَعَهُ وَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِإِدَاوَةٍ فَتَبَرَّزَ ثُمَّ جَاءَ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنْهَا فَتَوَضَّأَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ قَالَ وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ هُمَا عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ
ــ
(والحراب) جمع الحربة و (اقدروا) بضم الدال وكسرها لغتان أي قدروا رغبتها في ذلك إلى أن ينتهى و (الحديثة السن) أي الشابة فانها تحب اللهو والتفرج والنظر إلى اللعب حبا بليغا وتحرص على ادامته ما أمكنها ولا تمل ذلك إلا بعد زمن طويل ومر الحديث في كتاب صلاة العيد وفيه ما كان رسول الله ﷺ عليه من حسن الرأفة والرحمة وحسن الخلق والمعاشرة بالمعروف ﵊ (باب موعظة الرجل) قوله (أبو اليمان) بفتح التحتانية وخفة الميم وبالنون اسمه الحكم بفتحتين و (عبد الله بن عبد الله بن أبي ثور) بلفظ الحيوان المشهور النوفلى و (عدلت معه) أي عن طريق مستصحبا بمطهرة الماء و (تبرز) أي ذهب إلى البراز
стр. 4160
عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِي مِنْ الْأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ وَهُمْ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بِمَا حَدَثَ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ الْوَحْيِ أَوْ غَيْرِهِ وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَارِ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَاخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ فَصَخِبْتُ عَلَى امْرَأَتِي فَرَاجَعَتْنِي فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي قَالَتْ وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ فَأَفْزَعَنِي ذَلِكَ وَقُلْتُ لَهَا قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكِ مِنْهُنَّ ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَنَزَلْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا أَيْ حَفْصَةُ أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ النَّبِيَّ ﷺ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ قَالَتْ نَعَمْ فَقُلْتُ قَدْ خِبْتِ وَخَسِرْتِ أَفَتَامَنِينَ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ ﷺ فَتَهْلِكِي لَا تَسْتَكْثِرِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
ــ
لقضاء الحاجة و (أمية) بضم الهمزة وتخفيف الميم وتشديد التحتانية و (عولي المدينة) القرى التي بأعلاها على أربعة أميال وأكثر وأقل و (معشر) منصوب على الاختصاص و (صخبت) بكسر المعجمة من الصخب وهو الصياح وفي بعضها صحت من الصياح و (جمعت ثيابي على) أي
стр. 4161
وَسَلَّمَ وَلَا تُرَاجِعِيهِ فِي شَيْءٍ وَلَا تَهْجُرِيهِ وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُرِيدُ عَائِشَةَ قَالَ عُمَرُ وَكُنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِغَزْوِنَا فَنَزَلَ صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ فَرَجَعَ إِلَيْنَا عِشَاءً فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا وَقَالَ أَثَمَّ هُوَ فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ قَدْ حَدَثَ الْيَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ قُلْتُ مَا هُوَ أَجَاءَ غَسَّانُ قَالَ لَا بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَأَهْوَلُ طَلَّقَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ فَقَالَ اعْتَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَزْوَاجَهُ فَقُلْتُ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَشْرُبَةً لَهُ فَاعْتَزَلَ فِيهَا وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَإِذَا هِيَ تَبْكِي فَقُلْتُ مَا يُبْكِيكِ أَلَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ هَذَا أَطَلَّقَكُنَّ النَّبِيُّ ﷺ قَالَتْ لَا أَدْرِي هَا هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ فِي الْمَشْرُبَةِ فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
ــ
تهيأت مشمرا عن ساق الجد و (بدالك) أي ظهر وسنح لك من الحاجات و (جارتك) أي ضرتك (أوضأ) أي أحسن و (غسان) بفتح المعجمة وشدة المهملة ملك من ملوك الشام و (تنعل الخيل) أي تستعد لقتالنا و (عبيد) بتصغير ضد الحر ابن حنين مصغر الحن بالمهملة والنون المشددة مولى زيد بن الخطاب العدوى و (هذا) أي التطليق أو الاعتزال على الروايتين و (مشربته) بفتح
стр. 4162
وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ اسْتَاذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ الْغُلَامُ فَكَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ كَلَّمْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ اسْتَاذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْغُلَامَ فَقُلْتُ اسْتَاذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا قَالَ إِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي فَقَالَ قَدْ أَذِنَ لَكَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ قَدْ أَثَّرَ الرِّمَالُ بِجَنْبِهِ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ فَرَفَعَ إِلَيَّ بَصَرَهُ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ أَسْتَانِسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ
ــ
الميم وإسكان المعجمة وفتح الراء وضمها غرفته و (الرمال) بضم الراء وخفة الميم بمعنى الترميل فعيل بمعنى المفعول فهو كالعجاب بمعنى العجيب وبكسر الراء جمع المرمل وهو المنسوج ويقال رملت الحصير أي نسجته و (الأدم) بفتحتين جمع الأديم و (استأنس) أي استأذن الجلوس عند رسول الله
стр. 4163
نِسَاؤُهُمْ فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَيْتَنِي وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا لَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُرِيدُ عَائِشَةَ فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ تَبَسُّمَةً أُخْرَى فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ فَرَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلَاثَةٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ قَدْ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ أَوَفِي هَذَا أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلُوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي فَاعْتَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَكَانَ قَالَ مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ اللَّهُ فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ عَلَى
ــ
ﷺ والمحادثة معه وأتوقع عوده إلى الرضا وزوال غضبه و (الأهب) قال الجوهري: الاهاب الجلد ما لم يدبغ والجمع أهب بالمفتوحتين على قياس وقيل بالضم وهو القياس. قوله (أو في هذا أنت) الهمزة للاستفهام والواو للعطف على مقدر بعد الهمزة أي أأنت في مقام استعظام التجميلات الدنيوية واستعجالها وذلك الحديث إشارة إلى ما روى أنه ﷺ خلا بمارية بكسر الراء وخفة التحتانية القبطية في يوم عائشة وعلمت به حفصة فأفشته حفصة إلى عائشة رضى الله عنهما و (الموجدة) بفتح الميم وكسر الجيم الحزن و (عاتبه الله تعالى) بقوله تعالى " لم تحرم
стр. 4164
عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ كُنْتَ قَدْ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّمَا أَصْبَحْتَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدُّهَا عَدًّا فَقَالَ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً فَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً قَالَتْ عَائِشَةُ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيَةَ التَّخَيُّرِ فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ فَاخْتَرْتُهُ ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ كُلَّهُنَّ فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ
بَاب صَوْمِ الْمَرْأَةِ بِإِذْنِ زَوْجِهَا تَطَوُّعًا
٤٨٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ
ــ
ما أحل الله لك" وذلك لأنه ﷺ قال لحفصة لا أعود إليها فاكتمي علي فاني حرمتها على نفسي و (أية التخيير) هي قوله تعالى "يا أيها النبي قل لأزواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراجا جميلا وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الأخرة فان الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما" مر الحديث في كتاب المظالم في باب الغرفة وفيه جواز احتجاب الامام في بعض الأوقات لحاجتهم إليه وأن الحاجب إذا علم منع الاذن بسكوت المحجوب لم يأذن ووجوب الاستئذان وتكراره وتأديب الرجل ولده والتقلل من الدنيا والزهادة فيها والحرص على طلب العلم وقبول خبر الواحد وأخد العلم عن المفضول وأن الانسان إذا رأى صاحبه مهموما يزيل غمه وتوقير الكبار وخدمتهم والخطاب بالألفاظ الجميلة حيث قال جارتك ولم يقل ضرتك وقرع الباب للاستئذان ونظر الانسان إلى نواحي بيت صاحبه إذا علم عدم كراهته لذلك وهجران الزوج زوجته. قوله (محمد بن مقاتل) بالقاف وكسر الفوقانية و (معمر) بفتح الميمين و (همام بن منبه) بصيغة فاعل التنبيه قوله (شاهد) أي مقيم في البلد إذ لو كان مسافرا فلها الصوم لأنه
стр. 4165
بَاب إِذَا بَاتَتْ الْمَرْأَةُ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا
٤٨٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ
٤٨٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا بَاتَتْ الْمَرْأَةُ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ
بَاب لَا تَاذَنِ الْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا لِأَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ
٤٨٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَاذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ يُؤَدَّى إِلَيْهِ شَطْرُهُ وَرَوَاهُ أَبُو الزِّنَادِ أَيْضًا عَنْ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّوْمِ
ــ
لا يأتي منه الاستمتاع بها وهذا في صوم النفل وقضاء الواجب الموسع قال أصحابنا النهي للتحريم. قوله (محمد ابن بشار) بالموحدة والمعجمة. قال الغساني: وفي بعضها محمد بن سنان بالمهملة وبالنونين قال وهو خطأ و (ابن أي عدي) بفتح المهملة وكسر الثانية محمد و (سليمان) أي الأعمش و (أبو حازم) بالمهملة والزاي سليمان الأشجعي و (محمد بن عرعرة) بفتح المهملة وسكون الراء الأولى و (زرارة) بضم الزاي وبالراء مكررة ابن أوفى بالواو والفاء مقصورا العامري و (الشطر) النصف وذلك في طعام البيت الذي للنفقة
стр. 4166
باب
٤٨٦٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنَا التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَكَانَ عَامَّةَ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ وَأَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ
بَاب كُفْرَانِ الْعَشِيرِ وَهُوَ الزَّوْجُ وَهُوَ الْخَلِيطُ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ
فِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
٤٨٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا
ــ
فان النصف غالبا يأكله الزوج والنصف الزوجة فاذا أنفقت الكل فتغرم النصف للزوج. الخطابي: أما الصوم فانما هو في التطوع دون فرض رمضان فاذا كان ذلك قضاءا للفائت من رمضان فانها تستأذنه أيضا فيه ما بين شوال إلى شعبان لأنه يصير مضيقا وهذا على أن حق الزوج محصور الوقت فاذا اجتمع مع سائر الحقوق التي تدخلها المهلة كالحج قدم عليها وأما الانفاق فكل ما أنفقت على نفسها من ماله بغير إذنه ففوق ما يجب لها من القوت بالمعروف غرمت شطره يعني قدر الزيادة على الواجب لها قال وأما ما روى البخاري غيره حديث أخر يخالف معناه وهو أنه قال إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره فله نصف أجره فهو إنما يتأول على أن تكون المرأة قد خلطت الصدقة من ماله بالنفقة المستحقة لها حتى كانتا شطرين. قوله (أبو الزناد) بالنون هو عبد الله ابن ذكوان و (موسى) لم يتحقق لي نسبه وقيل هو ابن أبي عثمان التبان بفتح الفوقانية وشدة الموحدة وبالنون و (تابعه في الصوم فقط) أي لم يرو الاذن والانفاق. قوله (التيمى) بفتح الفوقانية وإسكان التحتانية سليمان و (أبو عثمان) هو عبد الرحمن النهدي بفتح النون وتسكين الهاء وبالمهملة و (أسامة) هو ابن زيد حب رسول الله ﷺ و (الجد) بفتح الجيم الغنى وهم محبوسون على باب الجنة أو على الأعراف. قوله (كفران) هو ضد الشكر و (العشير) بمعنى المعاشر وهو المخالط وإنما قال (وفيه) أي في هذا المعنى وروى عن أبي سعيد كما تقدم في
стр. 4167
مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ فَقَالَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ قَالُوا لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بِكُفْرِهِنَّ قِيلَ
ــ
باب ترك الحائض الصوم و (زيد بن أسلم) بلفظ أفعل الماضى و (عطاء بن يسار) ضد اليمين و (تكعكعت) بالمهملتين أي تأخرت ومر الحديث مرارا. قوله (عثمان بن الهيثم) بفتح الهاء
стр. 4168
يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ قَالَ يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ
٤٨٧٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ. تَابَعَهُ أَيُّوبُ وَسَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ
بَاب لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقٌّ
قَالَهُ أَبُو جُحَيْفَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
٤٨٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَلَا تَفْعَلْ صُمْ وَأَفْطِرْ
ــ
وإسكان التحتانية وفتح المثلثة البصري و (عوف) بفتح المهملة وتسكين الواو وبالفاء الأعرابي و (أبو رجاء) ضد الخوف اسمه عمران العطاردي وأما عمران شيخه فهو ابن حصين بضم المهملة الأولى الخزاعي وفي الحديث فضيلة الفقراء وأن الجنة مخلوقة و (أيوب) أي السختياني و (سلم) بفتح المهملة وإسكان اللام (ابن زرير) بفتح الزاي وكسر الأولى البصري وهما يرويان عن أبي رجاء (باب لزوجك عليك حق) قوله (أبو جحيفة) مصغر الجحفة بالجيم والمهملة والفاء اسمه وهب الصحابي و (الأوزاعي) بالزاي والمهملة عبد الرحمن و (يحي بن أبي كثير) ضد القليل
стр. 4169
وَقُمْ وَنَمْ فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا
بَاب الْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا
٤٨٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْأَمِيرُ رَاعٍ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ
بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾
٤٨٧٣ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ آلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا وَقَعَدَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ فَنَزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ آلَيْتَ عَلَى شَهْرٍ قَالَ إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ
ــ
و (عبد الله) هو ابن عمرو بن العاصى وفي الحديث إشارة إلى أن وراء الجسد يعنى هذا الهيكل المحسوس للانسان شيء أخر يعبر عنه تارة بالروح وأخرى بالنفس. قوله (موسى بن عقبة) بضم المهملة وإسكان القاف ومر الحديث في الجمعة في القرى و (خالد بن مخلد) بفتح الميم واللام وسكون المعجمة بينهما و (سليمان) هو ابن بلال و (الايلاء) لا يريد به المعنى الفقهي بل المعنى
стр. 4170
بَاب هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ نِسَاءَهُ فِي غَيْرِ بُيُوتِهِنَّ
وَيُذْكَرُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ رَفْعُهُ غَيْرَ أَنْ لَا تُهْجَرَ إِلَّا فِي الْبَيْتِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ
٤٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ شَهْرًا فَلَمَّا مَضَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا غَدَا عَلَيْهِنَّ أَوْ رَاحَ فَقِيلَ لَهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا قَالَ إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا
٤٨٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا أَبُو
ــ
اللغوي وهو الحلف فان قلت إذا كان للفظ معنى شرعي ومعنى لغوي يقدم الشرعي على اللغوي قلت إذا لم يكن ثمة قرينة صارفة عن إرادة معناه الشرعي والقرينة كونها شهرا واحدا و (المشربة) بفتح الميم وتسكين المعجمة وضم الراء وفتحها الغرفة والتعريف في لفظ الشهر للعهد عن ذلك الشهر الذي كان فيه. قوله (معاوية بن حيدة) بفتح المهملة وسكون التحتانية وبالمهملة القشيري بضم القاف وفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالراء الصحابي غزا خرسان ومات بها ولفظ (يذكر) تعليق بصيغة التمريض فان قلت ما المذكور قلت لفظ ولا يهجر إلا في البيت و (رفعه) جملة حالية ويذكر عنه ولا تهجر إلا في البيت مرفوعا إلى النبي ﷺ و (الأول) أي الهجرة في غير البيت أصح اسنادا من الهجرة فيها وفي بعضها أن لا تهجر إلا البيت فحينئذ فاعل يذكر هجر النبي ﷺ نساءه أي يذكر قصة الهجرة عنه مرفوعا إلا أنه قال لا يهجر إلا في البيت. قوله (أبو عاصم) هو الضحاك و (ابن جريج) مصغر الجرج بالجيمين عبد الملك و (يحي ابن أبي عبد الله بن صيفى) منسوب إلى ضد الشتاء مولى عثمان رضى الله تعالى عنه و (عكرمة) بكسر المهملة والراء (ابن عبد الرحمن بن الحارث) بن هشام المخزومي. قوله (مروان
следующие страницы →