← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 4166–4205 · переход к 4171.

стр. 4166

باب ٤٨٦٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنَا التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَكَانَ عَامَّةَ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ وَأَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ بَاب كُفْرَانِ الْعَشِيرِ وَهُوَ الزَّوْجُ وَهُوَ الْخَلِيطُ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ فِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ٤٨٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا ــ فان النصف غالبا يأكله الزوج والنصف الزوجة فاذا أنفقت الكل فتغرم النصف للزوج. الخطابي: أما الصوم فانما هو في التطوع دون فرض رمضان فاذا كان ذلك قضاءا للفائت من رمضان فانها تستأذنه أيضا فيه ما بين شوال إلى شعبان لأنه يصير مضيقا وهذا على أن حق الزوج محصور الوقت فاذا اجتمع مع سائر الحقوق التي تدخلها المهلة كالحج قدم عليها وأما الانفاق فكل ما أنفقت على نفسها من ماله بغير إذنه ففوق ما يجب لها من القوت بالمعروف غرمت شطره يعني قدر الزيادة على الواجب لها قال وأما ما روى البخاري غيره حديث أخر يخالف معناه وهو أنه قال إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره فله نصف أجره فهو إنما يتأول على أن تكون المرأة قد خلطت الصدقة من ماله بالنفقة المستحقة لها حتى كانتا شطرين. قوله (أبو الزناد) بالنون هو عبد الله ابن ذكوان و (موسى) لم يتحقق لي نسبه وقيل هو ابن أبي عثمان التبان بفتح الفوقانية وشدة الموحدة وبالنون و (تابعه في الصوم فقط) أي لم يرو الاذن والانفاق. قوله (التيمى) بفتح الفوقانية وإسكان التحتانية سليمان و (أبو عثمان) هو عبد الرحمن النهدي بفتح النون وتسكين الهاء وبالمهملة و (أسامة) هو ابن زيد حب رسول الله ﷺ و (الجد) بفتح الجيم الغنى وهم محبوسون على باب الجنة أو على الأعراف. قوله (كفران) هو ضد الشكر و (العشير) بمعنى المعاشر وهو المخالط وإنما قال (وفيه) أي في هذا المعنى وروى عن أبي سعيد كما تقدم في

стр. 4167

مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ فَقَالَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ قَالُوا لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بِكُفْرِهِنَّ قِيلَ ــ باب ترك الحائض الصوم و (زيد بن أسلم) بلفظ أفعل الماضى و (عطاء بن يسار) ضد اليمين و (تكعكعت) بالمهملتين أي تأخرت ومر الحديث مرارا. قوله (عثمان بن الهيثم) بفتح الهاء

стр. 4168

يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ قَالَ يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ ٤٨٧٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ. تَابَعَهُ أَيُّوبُ وَسَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ بَاب لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقٌّ قَالَهُ أَبُو جُحَيْفَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ٤٨٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَلَا تَفْعَلْ صُمْ وَأَفْطِرْ ــ وإسكان التحتانية وفتح المثلثة البصري و (عوف) بفتح المهملة وتسكين الواو وبالفاء الأعرابي و (أبو رجاء) ضد الخوف اسمه عمران العطاردي وأما عمران شيخه فهو ابن حصين بضم المهملة الأولى الخزاعي وفي الحديث فضيلة الفقراء وأن الجنة مخلوقة و (أيوب) أي السختياني و (سلم) بفتح المهملة وإسكان اللام (ابن زرير) بفتح الزاي وكسر الأولى البصري وهما يرويان عن أبي رجاء (باب لزوجك عليك حق) قوله (أبو جحيفة) مصغر الجحفة بالجيم والمهملة والفاء اسمه وهب الصحابي و (الأوزاعي) بالزاي والمهملة عبد الرحمن و (يحي بن أبي كثير) ضد القليل

стр. 4169

وَقُمْ وَنَمْ فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا بَاب الْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا ٤٨٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْأَمِيرُ رَاعٍ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ ٤٨٧٣ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ آلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا وَقَعَدَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ فَنَزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ آلَيْتَ عَلَى شَهْرٍ قَالَ إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ــ و (عبد الله) هو ابن عمرو بن العاصى وفي الحديث إشارة إلى أن وراء الجسد يعنى هذا الهيكل المحسوس للانسان شيء أخر يعبر عنه تارة بالروح وأخرى بالنفس. قوله (موسى بن عقبة) بضم المهملة وإسكان القاف ومر الحديث في الجمعة في القرى و (خالد بن مخلد) بفتح الميم واللام وسكون المعجمة بينهما و (سليمان) هو ابن بلال و (الايلاء) لا يريد به المعنى الفقهي بل المعنى

стр. 4170

بَاب هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ نِسَاءَهُ فِي غَيْرِ بُيُوتِهِنَّ وَيُذْكَرُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ رَفْعُهُ غَيْرَ أَنْ لَا تُهْجَرَ إِلَّا فِي الْبَيْتِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ٤٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ شَهْرًا فَلَمَّا مَضَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا غَدَا عَلَيْهِنَّ أَوْ رَاحَ فَقِيلَ لَهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا قَالَ إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا ٤٨٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا أَبُو ــ اللغوي وهو الحلف فان قلت إذا كان للفظ معنى شرعي ومعنى لغوي يقدم الشرعي على اللغوي قلت إذا لم يكن ثمة قرينة صارفة عن إرادة معناه الشرعي والقرينة كونها شهرا واحدا و (المشربة) بفتح الميم وتسكين المعجمة وضم الراء وفتحها الغرفة والتعريف في لفظ الشهر للعهد عن ذلك الشهر الذي كان فيه. قوله (معاوية بن حيدة) بفتح المهملة وسكون التحتانية وبالمهملة القشيري بضم القاف وفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالراء الصحابي غزا خرسان ومات بها ولفظ (يذكر) تعليق بصيغة التمريض فان قلت ما المذكور قلت لفظ ولا يهجر إلا في البيت و (رفعه) جملة حالية ويذكر عنه ولا تهجر إلا في البيت مرفوعا إلى النبي ﷺ و (الأول) أي الهجرة في غير البيت أصح اسنادا من الهجرة فيها وفي بعضها أن لا تهجر إلا البيت فحينئذ فاعل يذكر هجر النبي ﷺ نساءه أي يذكر قصة الهجرة عنه مرفوعا إلا أنه قال لا يهجر إلا في البيت. قوله (أبو عاصم) هو الضحاك و (ابن جريج) مصغر الجرج بالجيمين عبد الملك و (يحي ابن أبي عبد الله بن صيفى) منسوب إلى ضد الشتاء مولى عثمان رضى الله تعالى عنه و (عكرمة) بكسر المهملة والراء (ابن عبد الرحمن بن الحارث) بن هشام المخزومي. قوله (مروان

стр. 4171

يَعْفُورٍ قَالَ تَذَاكَرْنَا عِنْدَ أَبِي الضُّحَى فَقَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ أَصْبَحْنَا يَوْمًا وَنِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ يَبْكِينَ عِنْدَ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ أَهْلُهَا فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ مَلْآنُ مِنْ النَّاسِ فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَصَعِدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي غُرْفَةٍ لَهُ فَسَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ثُمَّ سَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ثُمَّ سَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَنَادَاهُ فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ فَقَالَ لَا وَلَكِنْ آلَيْتُ مِنْهُنَّ شَهْرًا فَمَكَثَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ وَقَوْلِ اللَّهِ ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ أَيْ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ٤٨٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا يَجْلِدُ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ ثُمَّ يُجَامِعُهَا فِي آخِرِ الْيَوْمِ ــ ابن معاوية الفزاري بالفاء والزاي والراء (أبو يعفور) بالتحتانية المفتوحة واسكان المهملة وضم الفاء وبالواو والراء عبد الرحمن بن عبيد مصغر ضد الحر العامري مر في ليلة القدر وهو المشهور بأبي يعفور الأصغر و (أبو الضحا) بضم المعجمة مقصورا اسمه مسلم و (ملآن) بوزن فعلان وفي بعضها ملء بسكون اللام أي مملوء قوله (غير مبرح) بكسر الراء المشددة أي شديد الأذى و (عبد الله بن زمعة) بالزاي والميم والمهملة المفتوحات وقيل بسكون الميم ابن الأسود القرشي. قوله (لا يجلد) بالجزم و (ثم يجامعها)

стр. 4172

بَاب لَا تُطِيعُ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا فِي مَعْصِيَةٍ ٤٨٧٧ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ الْحَسَنِ هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ زَوَّجَتْ ابْنَتَهَا فَتَمَعَّطَ شَعَرُ رَاسِهَا فَجَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَتْ إِنَّ زَوْجَهَا أَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ فِي شَعَرِهَا فَقَالَ لَا إِنَّهُ قَدْ لُعِنَ الْمُوصِلَاتُ بَاب ﴿وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ ٤٨٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ﴿وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ قَالَتْ هِيَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لَا يَسْتَكْثِرُ مِنْهَا فَيُرِيدُ طَلَاقَهَا وَيَتَزَوَّجُ غَيْرَهَا تَقُولُ لَهُ أَمْسِكْنِي وَلَا تُطَلِّقْنِي ثُمَّ ــ للاستبعاد أي يستبعد من العاقل الجمع بين هذا الإفراط وهذا التفريط من الضرب المبرح والمجامعة فإن قلت ما المفهوم منه أنه لا يضرب أصلا وإذا ضربها لا يجامعها قلت المجامعة من أنواع النكاح وضروراته عرفا وعادة فالمنتفي هو الأول فكأنه قال إذ لابد من مجامعتها فلا يفرط في الضرب وأشار البخاري بتفسير الضرب بغير المبرح إلى وجه التلفيق بين الآية والحديث وفيه جواز ضرب العبيد للتأديب ونحوه، قوله (خلاد) بفتح المعجمة وشدة اللام وبالمهملة ابن يحي السلمي بضم المهملة و (إبراهيم) ابن نافع المخزومي المكي و (الحسن بن مسلم) بلفظ فاعل الاسلام و (صفية) بكسر الفاء الخفيفة بنت شيبة بفتح المعجمة وسكون التحتانية المكية و (تمعط) بتشديد المهملة الأولى أي تساقط وتمزق و (الموصلات) بفتح المهملة الشديدة وكسرها. قوله (محمد بن سلام) بتخفيف اللام وتثقيلها و (أبو معاوية) محمد الضرير (ولا يستكثر منها) أي لا يكثر من مضاجعتها

стр. 4173

تَزَوَّجْ غَيْرِي فَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ النَّفَقَةِ عَلَيَّ وَالْقِسْمَةِ لِي فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَصَّالَحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ بَاب الْعَزْلِ ٤٨٧٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ٤٨٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ سَمِعَ جَابِرًا ﵁ قَالَ كُنَّا نَعْزِلُ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ وَعَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ ٤٨٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ أَصَبْنَا سَبْيًا فَكُنَّا نَعْزِلُ فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَوَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ قَالَهَا ثَلَاثًا مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ ــ ومحادثتها والاختلاط بها ولا يعجبها و (أنت في حل) أي حللت عليك النفقة والقسمة وهو لا ينفق علي ولا يقسم لي، قوله (العزل) وهو نزع الذكر من الفرج وقت الإنزال و (عمرو) هو ابن دينار وغرضه أنا كنا نعزل وما نزل القرآن بالنهي عنه فدل على جوازه مطلقا. قوله (عبد الله بن محمد) ابن أسماء هو ابن أخي جويرية كلاهما من الأعلام المشتركة بين الرجال والنساء و (ابن محيريز) مصغر المحرز بالمهملة والراء والزاي عبد الله القرشي و (سبيا) أي جوارى أخذناها من الكفار أسرا وذلك في غزوة بني المصطلق مر في كتاب العتق و (النسمة) بالمفتوحات النفس

стр. 4174

بَاب الْقُرْعَةِ بَيْنَ النِّسَاءِ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا ٤٨٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَطَارَتْ الْقُرْعَةُ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ بِاللَّيْلِ سَارَ مَعَ عَائِشَةَ يَتَحَدَّثُ فَقَالَتْ حَفْصَةُ أَلَا تَرْكَبِينَ اللَّيْلَةَ بَعِيرِي وَأَرْكَبُ بَعِيرَكِ تَنْظُرِينَ وَأَنْظُرُ فَقَالَتْ بَلَى فَرَكِبَتْ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جَمَلِ عَائِشَةَ وَعَلَيْهِ حَفْصَةُ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا ثُمَّ سَارَ حَتَّى نَزَلُوا وَافْتَقَدَتْهُ عَائِشَةُ فَلَمَّا نَزَلُوا جَعَلَتْ رِجْلَيْهَا بَيْنَ الْإِذْخِرِ وَتَقُولُ يَا رَبِّ سَلِّطْ عَلَيَّ عَقْرَبًا أَوْ حَيَّةً تَلْدَغُنِي وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ لَهُ شَيْئًا بَاب الْمَرْأَةِ تَهَبُ يَوْمَهَا مِنْ زَوْجِهَا لِضَرَّتِهَا وَكَيْفَ يَقْسِمُ ذَلِكَ ٤٨٨٣ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُ ــ أي ما نفس قدر كونها إلا وهي تكون سواء عزلتم أو لا، أي قدر وجوده لا يدفعه العزل مر في أخر البيع، قوله (عبد الواحد بن أيمن) ضد الأيسر المكي و (عليه) في بعضها عليها ولا بد من تأويل الحمل بمؤنث و (له) أي لرسول الله ﷺ (شيئا) والظاهر أنه كلام حفصة ويحتمل أن يكون كلام عائشة، قوله (زهير) مصغر الزهر ابن معاوية الجعفى و (سودة بفتح

стр. 4175

لِعَائِشَةَ بِيَوْمِهَا وَيَوْمِ سَوْدَةَ بَاب الْعَدْلِ بَيْنَ النِّسَاءِ ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ إِلَى قَوْلِهِ وَاسِعًا حَكِيمًا﴾ باب إذا تزوج البكر على الثيب ٤٨٨٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشْرٌ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَكِنْ قَالَ السُّنَّةُ إِذَا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا بَاب إِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلَى الْبِكْرِ ٤٨٨٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَخَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ مِنْ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا وَقَسَمَ وَإِذَا ــ المهملة (بنت زمعة) بالمفتوحات وقيل باسكان الميم العامرية. قوله (بشر) بالموحدة المكسورة (ابن المفضل) بفتح المعجمة الشديدة و (خالد) أي الحذاء و (أبو قلابة) بكسر القاف وخفة اللام وبالموحدة عبد الله و (يوسف بن موسى) ابن راشد ضد الضال الكوفي ولفظ (من السنة) ظاهره أنه خبر وما بعده في تأويل المبتدأ أي من السنة اقامة الرجل. النووي: هذا اللفظ يقتضى رفعه إلى النبي ﷺ فإذا قال الصحابي السنة كذا أو من السنة كذا فهو في الحكم كقوله قال النبي ﷺ كذا قال ولو شئت لقلت معناه أن هذا اللفظ وهو من السنة كذا صريح في رفعه فلو شئت أن أقول رفعه بناء على الرواية بالمعنى لقلت ولو قلت لكنت صادقاً

стр. 4176

تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلَى الْبِكْرِ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَسَمَ قَالَ أَبُو قِلَابَةَ وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ إِنَّ أَنَسًا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ وَخَالِدٍ قَالَ خَالِدٌ وَلَوْ شِئْتُ قُلْتُ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بَاب مَنْ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ ٤٨٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ ــ الخطابي: السبع تخصيص للبكر لا يحتسب بها عليها وكذا الثلاث للثيب ويستأنف القسمة بعده وهذا من المعروف الذي أمر الله تعالى به في معاشرتهن وذلك أن البكر لما فيها من الحياء ولزوم الخدر تحتاج إلى فضل إمهال وصبر وتأن ورفق والثيب قد جربت الرجال إلا أنها من حيث استجدت الصحبة أكرمت بزيادة الوصلة وهي مدة الثلاث. قوله (يزيد) من الزيادة (ابن زريع) بتصغير الزرع بالزاي والراء والمهملة اختلفوا في وجوب القسم على رسول الله ﷺ . الخطابي: يشبه أن يكون هذا قبل يسن القسم لهن فان كان ذلك بعده فلا شيء في العدل أكثر من الطواف على الكل والتسوية بينهن في ذلك قال وقد سألوا عن إباحة الزيادة له على أربع زوجات وهذا باب له وقع في القلوب وللشيطان مجال في الوسواس به إلا عند من أيده الله تعالى وأول ما ينبغي أن يعلم فيه أنه ﷺ كان بشرا مخلوقا على طباع بني أدم في باب الأكل والشرب والنوم وفي النكاح وسائر مأرب الإنسان التي لا بقاء له إلا بها ولا صلاح لبدنه إلا بأخذ الحظ منها والناس مختلفون في تركيب طبائعهم وقواهم ومعلوم بحكم المشاهدة وعلم الطب أن من صحت خلقته وقويت بنيته واعتدل

стр. 4177

بَاب دُخُولِ الرَّجُلِ عَلَى نِسَائِهِ فِي الْيَوْمِ ٤٨٨٧ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ الْعَصْرِ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ فَيَدْنُو مِنْ إِحْدَاهُنَّ فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَاحْتَبَسَ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَحْتَبِسُ بَاب إِذَا اسْتَاذَنَ الرَّجُلُ نِسَاءَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِ بَعْضِهِنَّ فَأَذِنَّ لَهُ ــ مزاج بدنه كملت أوصافه وكان دواعي هذا الباب له أغلب ونزاع الطبع منه إليه أكثر وكانت العرب خصوصا تتباهى بقوة النكاح وكثرة الولادة كما كانوا يمدحون بقلة الطعام والاجتزاء بالعلقة فتأمل كيف اختار الله لنبيه ﷺ الأمرين حيث كان يطوي الأيام لا يأكل ويواصل في الصوم حتى كان يشد الحجر على بطنه حتى يزداد من أجلها جلالة وفي عيونهم قدرا وفخامة هذا على ما بعثه الله به من الشريعة الحنيفية الهادمة لما كان عليه رهابين النصارى من الانقطاع عن النكاح فدعا إلى المناكحة وقال ﷺ تناكحوا تكثروا وكان ﷺ أولاهم بإثبات ما دعا إليه واستيفاء الحظ منه ليكون داعية للاقتداء به وأما إباحة الزيادة على الأربع فأمر لا ينكر في الدين وقد كان لسليمان ﵇ مائة امرأة ولا في العقل لأن حكمة الاجتزاء منه حد والحاجة والمصلحة من غير تحديد له بشيء معلوم وإنما قصر للأمة على أربع من الحرائر لخوف أن لا يعدلوا فيهن والعجز عن القيام بحقوقهن قال تعالى" فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة" وكانت هذه العلة معدومة في النبي ﷺ ومما تبين لك أنه لا عبرة بالعدد وأن النساء من ملك اليمين قد أبحن للأمة بلا عدد محدود وذلك لأنه ليس لهن حق في التسوية والتعديل على ساداتهن ثم من المعلوم من شأنه ﷺ في قلة ذات اليد أنه لم يكن بحيث يتيسر له الاستكثار من عدد الإماء ما يستغنى بمكانهن عن الزيادة على الأربع من الحرائر ومعقول أن لهن من الفضل في الدين والعقل وأدب العشرة وصراحة النسب ما ليس للإماء فكان أفضل الأمرين أملكهما له وأولادهما به فصرف زيادة حظه من النساء في الحرائر (باب دخول الرجل). قوله (فروة) بفتح الفاء وسكون الراء وبالواو و (على بن مسهر) بفاعل

стр. 4178

٤٨٨٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْأَلُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَيْنَ أَنَا غَدًا أَيْنَ أَنَا غَدًا يُرِيدُ يَوْمَ عَائِشَةَ فَأَذِنَ لَهُ أَزْوَاجُهُ يَكُونُ حَيْثُ شَاءَ فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ حَتَّى مَاتَ عِنْدَهَا قَالَتْ عَائِشَةُ فَمَاتَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ يَدُورُ عَلَيَّ فِيهِ فِي بَيْتِي فَقَبَضَهُ اللَّهُ وَإِنَّ رَاسَهُ لَبَيْنَ نَحْرِي وَسَحْرِي وَخَالَطَ رِيقُهُ رِيقِي بَاب حُبِّ الرَّجُلِ بَعْضَ نِسَائِهِ أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ ٤٨٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ ﵃ دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ لَا يَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا حُبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهَا يُرِيدُ عَائِشَةَ فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَبَسَّمَ ــ الأسهار بالمهملة والراء، قوله (أين أنا غدا) هذا الاستفهام للاستئذان منهن أن يكون عند عائشة وقد يحتج بهذا على وجوب القسم له ﷺ إذ لو لم يجب لم يحتج إلى الإذن، قوله (في اليوم) أي في يوم نوبتي حين كان يدور أي في ذلك الحساب قال الجوهري (السحر) الرئة و (النحر) موضع القلادة وخالط ريق رسول الله ﷺ بريقها بسبب أنها أخذت سواكا وسوته بأسنانها وأعطته رسول الله ﷺ فإستاك به عند وفاته. قوله (عبد العزيز) هو العامري و (سليمان) أي ابن بلال و (يحي) أي ابن سعيد الأنصاري و (عبيد)

стр. 4179

بَاب الْمُتَشَبِّعِ بِمَا لَمْ يَنَلْ وَمَا يُنْهَى مِنْ افْتِخَارِ الضَّرَّةِ ٤٨٩٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ح حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي ضَرَّةً فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي غَيْرَ الَّذِي يُعْطِينِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ ــ مصغر ضد الحر ابن حنين بتصغير الحن بالمهملة وبالنونين مولى زيد بن الخطاب، قوله (وحب) في بعضها حب بدون الواو فهو إما بدل أو عطف بتقدير حرف العطف عند من جوز تقديرها، قوله (لم ينل) مشتق من النيل وهو الوجدان والوصول و (فاطمة) هي بنت المنذر بن الزبير ابن العوام زوجة هشام سمعت جدتها أسماء بنت أبي بكر الصديق و (محمد بن المثنى) ضد المفرد و (يحي) أي القطان. قوله (المتشبع) قال النووي قالوا معناه المكثر بما ليس عنده مذموم كمن لبس ثوبي زور وقال أبو عبيد هو الذي يلبس ثياب أهل الزهد ومقصوده أن يظهر للناس أنه متصف به ولو لم يكن كذلك فهذه ثياب زور ورياء وقيل هو كمن لبس ثوبين لغيره وأوهم أنهما له. وقيل هو من يلبس قميصا واحدا ويصل بكميه كمين آخرين ليظهر أن عليه قميصين. الخطابي: هذا يتأول على وجهين أحدهما أن الثوب مثل المتشبع بما لم يعط صاحب زور وكذب كما يقال للرجل إذا وصف بالبراءة من العيوب أنه طاهر الثوب والمراد طهارة نفسه والثاني أن يراد به نفس الثوب قالوا كان في الحي رجل له هيئة حسنة فإذا احتاجوا إلى شهادة الزور شهد لهم فيقبل لنبله وحسن ثوبيه قال الزمخشري في الفائق المتشبع أي المتشبه بالشبعان وليس به فاستعير للمتحلي بفضيلة لم يرزق ويشبه بلابس ثوبي زور أي ذي زور وهو الذي يزور على الناس بأن يتزيا بزي أهل الصلاح رياء وأضاف الثوبين إليه لأنهما كانا ملبوسين لأجله وهو المسوغ للاضافة وأراد أن المتحلي كمن لبس ثوبين من الزور قد ارتدى بأحدهما وائتزر بالأخر كقوله

стр. 4180

بَاب الْغَيْرَةِ وَقَالَ وَرَّادٌ عَنْ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي ٤٨٩١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ وَمَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنْ اللَّهِ ٤٨٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنْ اللَّهِ أَنْ يَرَى عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ تَزْنِي يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ ــ إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرا أقول الكلام الكافي والتقرير الشافي أن يقال معناه المظهر للشبع وهو جائع كالمزور الكاذب المتلبس بالباطل وشبه الشبع بلبس الثوب بجامع أنهما يغشيان الشخص تشبيها تحقيقيًا أو تخييليا كما قرر الإمام السكاكي في قوله تعالى " فأذاقها الله لباس الجوع والخوف" فإن قلت ما فائدة التثنية قلت المبالغة إشعارا بالازار والرداء يعنى هو زور من رأسه إلى قدمه أو إعلام بأن في التشبع حالتين مكروهتين فقدان ما يشبع به وإظهار الباطل. قوله (وراد) بفتح الواو وشدة الراء وبالمهملة مولى المغيرة بن شعبة الثقفى وكاتبه و (سعد بن عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة الخزرجي و (مصفح) بكسر الفاء وفتحها يريد أن يضربه بحد السيف للقتل والإهلاك لا بصفحه وهو عرضه للزجر والإرهاب يقال أصفحت بالسيف إذا ضربت بعرضه. قوله (عمر ابن حفص) بالمهملتين و (شقيق) بفتح المعجمة وكسر القاف الأولى و (أحب) بالنصب والمدح فاعله وهو مثل مسلة الكحل وفي بعضها بالرفع مر في سورة الأنعام، قوله (عبد الله بن مسلمة) بفتح الميم واللام

стр. 4181

قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ٤٨٩٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا شَيْءَ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ وَعَنْ يَحْيَى أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ٤٨٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَاتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ٤٨٩٥ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ ــ و (تزني) يجوز فيه التذكير والتأنيث حيث جاز أن يكون خبرا في الأصل للعبد وللأمة و (ما أعلم) أي من شؤم الزنا ووخامة عاقبته أو من أحوال الآخرة وأهوالها، قوله (همام) هو ابن يحي ابن دينار البصري و (يحي) هو ابن أبي كثير ضد القليل و (أبو نعيم) بضم النون اسمه الفضل بالمعجمة و (شيبان) بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالموحدة النحوي. قوله (أن لا يأتي) قال الصغاني: في جميع النسخ أن لا يأتي والصواب أن يأتي أقول لا شك أنه ليس معناه أن غيرة الله هو نفس الاتيان أو عدمه فلا بد من تقدير نحو لأن لا يأتي أي غيرة الله علة النهي عن الإتيان أو علة عدم إتيان المؤمن به وهو الموافق لما تقدم حيث قال ومن أجل ذلك حرم الفواحش فيكون ما في النسخ صوابا ثم نقول ان كان المعنى لا يصح مع لا فذلك قرينة لكونها زائدة نحو ما منعك أن لا تسجد. النووي: الغيرة المنع والرجل غيور على أهله أي يمنعهم من التعلق بأجنبي بنظرة أو حديث أو غيره وقال بعضهم الغضب لازم الغيرة فغيرة الله غضبه على الفواحش. قال الخطابي: قول رسول الله ﷺ وغيرة الله أن لا يأتي المؤمن أحسن ما يكون من تفسير غيرة الله وأبينه. الطيبى: هو مبتدأ وخبره بتقدير اللام أي غيرة الله ثابتة لأجل

стр. 4182

أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ وَلَا شَيْءٍ غَيْرَ نَاضِحٍ وَغَيْرَ فَرَسِهِ فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ وَأَسْتَقِي الْمَاءَ وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ وَأَعْجِنُ وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ وَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنْ الْأَنْصَارِ وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَاسِي وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَاسِي فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَدَعَانِي ثُمَّ قَالَ إِخْ إِخْ لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِّي قَدْ اسْتَحْيَيْتُ فَمَضَى فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ فَقُلْتُ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى رَاسِي النَّوَى وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَنَاخَ لِأَرْكَبَ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ فَقَالَ وَاللَّهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ ــ أن لا يأتي، قوله (لا مملوك) خاص بعد عام و (لا شيء) عام بعد خاص و (ناضح) بعير يستقى عليه و (الخرز) الخياطة في الجلود ونحوها و (الغرب) الدلو العظيمة و (نسوة صدق) بالصفة والإضافة والصدق بمعنى الصلاح والجودة أي نسوة صالحات و (إخ إخ) بكسر الهمزة وبالمعجمة صوت إناخة البعير قال في المفضل نخ مشددة ومخففة صوت إناخته ويفتح وانخ مثله قوله (أشد) لأنه لا عار في الركوب مع رسول الله ﷺ بخلاف حمل النوى فانه قد يتوهم منه الناس خسة النفس ودناءة الهمة وقلة التميز. قوله (على) أي ابن المدينى و (ابن

стр. 4183

قَالَتْ حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ تَكْفِينِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي ٤٨٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا طَعَامٌ فَضَرَبَتْ الَّتِي النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِهَا يَدَ الْخَادِمِ فَسَقَطَتْ الصَّحْفَةُ فَانْفَلَقَتْ فَجَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِلَقَ الصَّحْفَةِ ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ فِي الصَّحْفَةِ وَيَقُولُ غَارَتْ أُمُّكُمْ ثُمَّ حَبَسَ الْخَادِمَ حَتَّى أُتِيَ بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا وَأَمْسَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْ ٤٨٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ أَوْ أَتَيْتُ الْجَنَّةَ فَأَبْصَرْتُ قَصْرًا فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا قَالُوا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ فَلَمْ ــ عليه) بضم المهملة وفتح اللام الخفيفة وشدة التحتانية و (احدى الأمهات) هي صفية وقيل زينب وقيل أم سلمة و (الضاربة) هي عائشة و (الفلق) جمع الفلقة وهي القطعة. فإن قلت القصعة ليست من المثليات بل من المتقومات قلت كانت القصعتان لرسول الله ﷺ فله التصرف كما يشاء فيهما مر الحديث في أخر كتاب المظالم. قوله (محمد بن أبي بكر المقدمي) بفتح المهملة الشديدة و (محمد بن المنكدر) من الانكدار بالمهملة والراء و (بأبي) متعلق بمقدر وهي مفدى وفيه أن

стр. 4184

يَمْنَعْنِي إِلَّا عِلْمِي بِغَيْرَتِكَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَوَعَلَيْكَ أَغَارُ ٤٨٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُلُوسٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا لِعُمَرَ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا فَبَكَى عُمَرُ وَهُوَ فِي الْمَجْلِسِ ثُمَّ قَالَ أَوَعَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَارُ بَاب غَيْرَةِ النِّسَاءِ وَوَجْدِهِنَّ ٤٨٩٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى قَالَتْ فَقُلْتُ مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ فَقَالَ أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَإِنَّكِ تَقُولِينَ لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى قُلْتِ لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ قَالَتْ قُلْتُ أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ ٤٩٠٠ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ حَدَّثَنَا النَّضْرُ عَنْ ــ الجنة مخلوقة ومنقبة عمر. (تتوضأ) اما من الوضوء واما من الوضاءة ومر في باب ما جاء في صفة الجنة والله أعلم (باب غيرة النساء ووجدهن) أي غضبهن وحزنهن و (لا أهجر الا اسمك) قال

стр. 4185

هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ لِكَثْرَةِ ذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهَا وَثَنَائِهِ عَلَيْهَا وَقَدْ أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ لَهَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ بَاب ذَبِّ الرَّجُلِ عَنْ ابْنَتِهِ فِي الْغَيْرَةِ وَالْإِنْصَافِ ٤٩٠١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَاذَنُوا فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلَا آذَنُ ثُمَّ لَا آذَنُ ثُمَّ لَا آذَنُ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ــ الطيبى: هذا الحصر غاية من اللطف لأنها أخبرت أنها إذا كانت في غاية الغضب الذي يسلب العاقل اختياره لا يغيرها عن كمال المحبة المستغرقة ظاهرها وباطنها الممتزجة بروحها وإنما عبرت عن الترك بالهجران لتدل به على أنها تتألم من هذا الترك الذي لا اختيار لها وقال الشاعر: إني لأمنحك الصدود وأنني ... قسما إليك مع الصدود لأميل قوله (أحمد بن أبي رجاء) ضد الخوف الهروى و (النضر) بسكون المعجمة (ابن شميل) البصري و (القصب) أنابيب من الجوهر وفيه وجوه أخر تقدمت في أخر كتاب المناقب في باب تزويج خديجة. قوله (ذب) أي دفع و (المسور) بكسر الميم وفتح الواو وبالراء (ابن مخرمة) بفتح الميم والراء وسكون المعجمة. قوله (بني هاشم) فان قلت مر في كتاب الجهاد في باب ما ذكر في درع النبي ﷺ أن عليا أراد أن يخطب بنت أبي جهل فقال رسول الله ﷺ ذلك قلت لا منافاة إذ أبو جهل هو عمرو بن هشام بن المغيرة. قوله (لا أذن) فان قلت لابد في العطف من المغايرة بين المعطوفين قلت الثاني مغاير للأول باعتبار أن فيه تأكيدا ليس في

стр. 4186

ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا هَكَذَا قَالَ بَاب يَقِلُّ الرِّجَالُ وَيَكْثُرُ النِّسَاءُ وَقَالَ أَبُو مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَتَرَى الرَّجُلَ الْوَاحِدَ يَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً يَلُذْنَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ ٤٩٠٢ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يُحَدِّثُكُمْ بِهِ أَحَدٌ غَيْرِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيَكْثُرَ الْجَهْلُ وَيَكْثُرَ الزِّنَا وَيَكْثُرَ شُرْبُ الْخَمْرِ وَيَقِلَّ الرِّجَالُ وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ بَاب لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا ذُو مَحْرَمٍ وَالدُّخُولُ عَلَى الْمُغِيبَةِ ــ الأول و (البضعة) بفتح الموحدة القطعة و (يريبني) يقال رابني فلان إذا رأيت منه ما أكرهه وهزيل تقول أرابني فلان، قوله (أربعون امرأة) في بعضها نسوة وهو خلاف القياس و (يلذن) من اللوذ و (حفص) بالمهملتين (الحوضى) بفتح المهملة وبالواو وبالمعجمة و (هشام) الدستوائي وفي بعضها همام بدله قال الغساني: والأول هو المحفوظ و (قيم الشخص) هو الذي يقوم بأمره ويتولى مصالحه مر في باب رفع العلم، قوله (ذو محرم) يقال هو ذو محرم منها إذا لم يحل له نكاحها وقال أصحابنا المحرم من حرم عليه نكاحها أبدا بسبب مباح لحرمتها واحترز بسبب مباح عن أم

стр. 4187

٤٩٠٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ قَالَ الْحَمْوُ الْمَوْتُ ٤٩٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً وَاكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا قَالَ ارْجِعْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ بَاب مَا يَجُوزُ أَنْ يَخْلُوَ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ عِنْدَ النَّاسِ ٤٩٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ ــ موطوءة بشبهة وبقوله لحرمتها عن الملاعنة لأنها حرمت تغليظا عليها، قوله (المغيبة) من أغابت المرأة إذا غاب عنها زوجها و (يزيد) من الزيادة (ابن أبي حبيب) ضد العدو و (أبو الخير) ضد الشر اسمه مرثد بفتح الميم والمثلثة وإسكان الراء وبالمهملة و (عقبة) بسكون القاف ابن عامر الجهنى و (الحمو) أقارب الزوج والمراد منه غير المحارم نحو أخي الزوج وما أشبهه من العم ونحوه ومعناه أن الخوف منه أكثر لتمكنه من الخلوة معها من غير أن ينكر عليه وهو تحذير عما عليه عادة الناس من المساهلة فيه كالخلوة بامرأة أخيه فهذا هو الموت. القاضي: الخلوة بالأحماء مؤدية إلى الهلاك في الدين وقال بعضهم معناه: احذروا الحمو كما تحذرون الموت فهذا في أب الزوج فكيف في غيره. وفي الحمو أربع لغات لأنه يستعمل مثل: يد وخب ودلو وعصا. قوله (أبو معبد) بفتح الميم والموحدة وتسكين المهملة الأولى اسمه نافذ بالنون والفاء والمعجمة مولى ابن عباس. قوله

стр. 4188

عَنْهُ قَالَ جَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَخَلَا بِهَا فَقَالَ وَاللَّهِ إِنَّكُنَّ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ بَاب مَا يُنْهَى مِنْ دُخُولِ الْمُتَشَبِّهِينَ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْمَرْأَةِ ٤٩٠٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا وَفِي الْبَيْتِ مُخَنَّثٌ فَقَالَ الْمُخَنَّثُ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ لَكُمْ الطَّائِفَ غَدًا أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَدْخُلَنَّ هَذَا عَلَيْكُم ــ (هشام) هو ابن زيد بن أنس بن مالك سمع جده مر في الهبة والخطاب في (أنكن) لنسوة الأنصار فان قلت فهن أحب إليه من نساء أهله قلت المقصود أن نساء هذه القبيلة أحب من نساء سائر القبائل من حيث الجملة، قوله (عبدة) ضد الحرة و (مخنث) بفتح النون وكسرها وهو الذي يشبه النساء في أخلاقهن وهو على نوعين: من خلق كذلك فلا ذم عليه لأنه معذور ولهذا لم ينكر النبي ﷺ أولا دخوله عليهن، ومن يتكلف ذلك وهو المذموم واسم هذا المخنث هيت بكسر الهاء وإسكان التحتانية وبالفوقانية على الأصح وإنما دخل عليهن لأنهن كن يعتقدنه من غير أولى الاربة و (عبد الله بن أبي أمية) بضم الهمزة وفتح الميم الخفيفة وشدة التحتانية و (ابنة غيلان) بفتح المعجمة وإسكان التحتانية اسمها بادية ضد الحاضرة وقيل بالنون أي السمينة الثقفية و (تقبل بأربع) أي أن لها أربع عكن لسمنها تقبل بهن من كل ناحية ثنتان ولكل واحدة طرفان فاذا أدبرت صارت الأطراف ثمانية أي السمينة لها في بطنها عكن أربع ويرى من ورائها لكل عكنة

стр. 4189

بَاب نَظَرِ الْمَرْأَةِ إِلَى الْحَبَشِ وَنَحْوِهِمْ مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ ٤٩٠٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ عَنْ عِيسَى عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَسْأَمُ فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ بَاب خُرُوجِ النِّسَاءِ لِحَوَائِجِهِنَّ ٤٩٠٨ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ لَيْلًا فَرَآهَا عُمَرُ فَعَرَفَهَا فَقَالَ إِنَّكِ وَاللَّهِ يَا سَوْدَةُ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا فَرَجَعَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ وَهُوَ فِي حُجْرَتِي يَتَعَشَّى وَإِنَّ فِي يَدِهِ لَعَرْقًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَرُفِعَ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ قَدْ أَذِنَ اللَّهُ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَوَائِجِكُنَّ ــ طرفان مر في غزوة لطائف، قوله (ريبة) بكسر الراء التهمة و (عيسى) أي ابن يونس بن أبي إسحق السبيعي و (الأوزاعي) هو عبد الرحمن و (اقدروا) هو من قدرت لأمر كذا إذا نظرت فيه ودبرته تريد به طول لبثها ومصابرة النبي ﷺ معها على ذلك وإنما سومحوا في اللعب في المسجد لأن لعبهم كان من عدة الحرب مع الكفار. قوله (فروة) بفتح الفاء وإسكان الراء وبالواو ابن أبي المغراء بفتح الميم وسكون المعجمة وبالراء مقصورا وممدودا و (على بن مسهر) بفاعل الاسهار بالمهملة والراء و (سودة) بفتح المهملة (بنت زمعة) بالزاي والميم والمهملة

стр. 4190

بَاب اسْتِئْذَانِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ ٤٩٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا اسْتَاذَنَتْ امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا بَاب مَا يَحِلُّ مِنْ الدُّخُولِ وَالنَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ فِي الرَّضَاعِ ٤٩١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ جَاءَ عَمِّي مِنْ الرَّضَاعَةِ فَاسْتَاذَنَ عَلَيَّ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّهُ عَمُّكِ فَاذَنِي لَهُ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّهُ عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ قَالَتْ عَائِشَةُ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ قَالَتْ عَائِشَةُ ــ المفتوحات أم المؤمنين وعرفها لأنها كانت طويلة جسيمة و (العرق) بفتح المهملة وسكون الراء العظم الذي يوجد في اللحم و (رفع) أي عن رسول الله ﷺ أثار الوحي والتغير الذي كان يحصل له عند نزوله مر في سورة الأحزاب وفي كتاب الوضوء وغيرهما، قوله (سالم) هو ابن عبد الله بن عمر، فإن قلت الحديث لا يدل على الإذن في الخروج إلى غير المسجد قلت لعل البخاري قاسه على المسجد والشرط في جوازه فيهما الأمن من الفتنة ونحوها (باب ما يحل) قوله (عمى) أي أفلح بالفاء واللام والمهملة أخو أبي القعيس مصغر القعس بالقاف والمهملتين تقدم في

стр. 4191

يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادَةِ بَاب لَا تُبَاشِرْ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا ٤٩١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ٤٩١٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِي شَقِيقٌ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا تُبَاشِرْ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا بَاب قَوْلِ الرَّجُلِ لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى نِسَائِي ٤٩١٣ - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵉ لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ بِمِائَةِ امْرَأَةٍ تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ غُلَامًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمْ يَقُلْ وَنَسِيَ فَأَطَافَ بِهِنَّ ــ سورة الأحزاب، قوله (لا تباشر) من المباشرة وهي المعاشرة والملامسة و (النعت) الوصف والغرض من الكلام انتفاء النعت لا المباشرة و (عمر بن حفص) بالمهملتين (ابن غياث) بكسر المعجمة وتخفيف التحتانية و (ابن طاوس) هو عبد الله الهمداني اليماني، قوله (بمائة امرأة) مر في كتاب الأنبياء سبعين امرأة وقال بعضهم تسعين، وقال البخاري: الأصح تسعون ولا منافاة بين الروايات إذ التخصيص بالعدد لا يدل على نفى الزائد و (الملك) أي جبريل أو جنس الكرام

стр. 4192

وَلَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ نِصْفَ إِنْسَانٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ وَكَانَ أَرْجَى لِحَاجَتِهِ بَاب لَا يَطْرُقْ أَهْلَهُ لَيْلًا إِذَا أَطَالَ الْغَيْبَةَ مَخَافَةَ أَنْ يُخَوِّنَهُمْ أَوْ يَلْتَمِسَ عَثَرَاتِهِمْ ٤٩١٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَكْرَهُ أَنْ يَاتِيَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ طُرُوقًا ٤٩١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَطَالَ أَحَدُكُمْ الْغَيْبَةَ فَلَا يَطْرُقْ أَهْلَهُ لَيْلًا بَاب طَلَبِ الْوَلَدِ ٤٩١٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ سَيَّارٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ فَلَمَّا قَفَلْنَا تَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ قَطُوفٍ فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِي فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا يُعْجِلُكَ قُلْتُ إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ قَالَ فَبِكْرًا ــ الكاتبين (أطاف بهن) أي لم بهن وقاربهن، قوله (يخونهم) أي ينسبهم إلى الخيانة و (العثرة) بالمثلثة الزلة و (محارب) بكسر الراء ضد المصالح (ابن دثار) ضد الشعار و (طروقا) مصدر بمعنى الطارق و (الشعبي) بفتح المعجمة وإسكان المهملة عامر و (هشيم) مصغر الهشم و (سيار) ضد الوقاف و (قفلنا) أي رجعنا و (قطوف) بفتح القاف بطئ المشي و (حديث) أي جديد

стр. 4193

تَزَوَّجْتَ أَمْ ثَيِّبًا قُلْتُ بَلْ ثَيِّبًا قَالَ فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ فَقَالَ أَمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا أَيْ عِشَاءً لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ قَالَ وَحَدَّثَنِي الثِّقَةُ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْكَيْسَ الْكَيْسَ يَا جَابِرُ يَعْنِي الْوَلَدَ ٤٩١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَيَّارٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِذَا دَخَلْتَ لَيْلًا فَلَا تَدْخُلْ عَلَى أَهْلِكَ حَتَّى تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَلَيْكَ بِالْكَيْسِ الْكَيْسِ تَابَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ وَهْبٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْكَيْسِ ــ التزوج، فإن قلت كيف طابق السؤال الجواب قلت لازمه وهو الحداثة مطابق، قوله (أي عشاء) إنما فسره به لئلا يعارض ما تقدم أنه لا يطرق أهله ليلا مع أن المنافاة منتفية من حيث أن ذلك فيمن جاء بغتة وأما هنا فقد بلغ خبر مجيئهم وعلم الناس وصولهم و (الشعثة) بكسر العين المهملة وهي المغبرة الرأس المنتشرة الشعر و (المغيبة) من باب الأفعال هي التي غاب عنها زوجها و (الاستحداد) استعمال الحديدة في شعر العانة وهو إزالتها بالموسى والمراد هنا الإزالة كيف كانت، قوله و (حدثني الثقة) فان قلت من القائل بهذا قلت الظاهر أنه البخاري أو مسدد، فإن قلت فهذا رواية عن المجهول قلت إذا ثبت أنه ثقة فلا بأس بعدم العلم باسمه، فإن قلت لم ما صرح بالاسم قلت لعله نسيه أو لم يتحققه و (الكيس) الجماع والعقل والمراد حثه على ابتغاء الولد يقال أكيس الرجل إذا ولد له أولاد أكياس، الخطابي: الكيس يجري ههنا مجرى الحذر وقد يكون بمعنى الرفق وحسن التأني، قوله (محمد بن الوليد) بفتح الواو ابن عبد الحميد و (عبيد الله) ابن

стр. 4194

بَاب تَسْتَحِدُّ الْمُغِيبَةُ وَتَمْتَشِطُ ٤٩١٨ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ فَلَمَّا قَفَلْنَا كُنَّا قَرِيبًا مِنْ الْمَدِينَةِ تَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِي فَنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ كَانَتْ مَعَهُ فَسَارَ بَعِيرِي كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ الْإِبِلِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ قَالَ أَتَزَوَّجْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا قَالَ قُلْتُ بَلْ ثَيِّبًا قَالَ فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ فَقَالَ أَمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا أَيْ عِشَاءً لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ بَاب ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ إِلَى قَوْلِهِ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ ٤٩١٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ اخْتَلَفَ النَّاسُ بِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَ جُرْحُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ ــ عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب و (وهب) هو (ابن كيسان) مولى ابن الزبير. قوله (نخس) بالنون والمعجمة والمهملة و (العنزة) بفتح النون عصا نحو نصف الرمح. قوله (سفيان) أي ابن عيينة و (أبو حازم) بالمهملة والزاي سلمة مر الحديث في أخر كتاب الوضوء

стр. 4195

فَسَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ وَكَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ وَمَا بَقِيَ مِنْ النَّاسِ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي كَانَتْ فَاطِمَةُ ﵍ تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَعَلِيٌّ يَاتِي بِالْمَاءِ عَلَى تُرْسِهِ فَأُخِذَ حَصِيرٌ فَحُرِّقَ فَحُشِيَ بِهِ جُرْحُهُ بَاب ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾ ٤٩٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ سَأَلَهُ رَجُلٌ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعِيدَ أَضْحًى أَوْ فِطْرًا قَالَ نَعَمْ وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ يَعْنِي مِنْ صِغَرِهِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَذَانًا وَلَا إِقَامَةً ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِينَ إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ يَدْفَعْنَ إِلَى بِلَالٍ ثُمَّ ارْتَفَعَ هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ ــ قوله (أحمد بن محمد) الملقب بمردويه بفتح الميم وإسكان الراء وضم المهملة وبالتحتانية السمسمار المروزى و (عبد الرحمن بن عابس) بالمهملتين وكسر الموحدة النخعى الكوفي. قوله (لولا مكاني) أي لولا منزلتي عند رسول الله ﷺ ومقداري لديه لما شهدت لصغرى. وله وجهان آخران: تقدمنا في أخر كتاب الصلاة و (يهوين) من الاهواء أي يقصدن. قوله (يطعننى) بالضم

стр. 4196

بَاب قَوْلِ الرّجُلِ لِصاحبِهِ هَلْ أَعْرَسْتُمُ الّلْيلَةَ وَطَعْنِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ فِي الْخَاصِرَةِ عِنْدَ الْعِتَابِ ٤٩٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ عَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي فَلَا يَمْنَعُنِي مِنْ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَاسُهُ عَلَى فَخِذِي ــ سبق الحديث في أول التيمم. فإن قلت الحديث كيف يدل على الجزء الأول من الترجمة وهو قول الرجل لصاحبه هل أعرستم الليلة قلت هذا مفقود في أكثر النسخ وعلى تقدير وجودها فوجهه أن البخاري كثيرا يترجم ولا يذكر حديثا يناسبه إشعارا بأنه لم يوجد حديث بشرطه يدل عليه قال شارح التراجم أما الترجمة الأولى فحقها أن يذكر لها ما يطابقها وهو حديث أبي طلحة لما مات ابنه وقد يجاب بأنه لما كانت كل واحدة من الجانبين ممنوعة في غير الحالة التي ورد فيها كان ذلك جامعا بينهما فان طعن الخاصرة لا يجوز إلا مخصوصا بحالة العتاب وكذلك سؤال الرجل عن الجماع لا يجوز إلا في مثل حال أبي طلحة في تسليته عن مصيبته وبشارته بغير ذلك والله أعلم.

стр. 4197

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الطَّلَاقِ بَاب قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ أَحْصَيْنَاهُ حَفِظْنَاهُ وَعَدَدْنَاهُ وَطَلَاقُ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَيُشْهِدَ شَاهِدَيْنِ ٤٩٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ــ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى أله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا كتاب الطلاق وهو رفع حل الوطء الثابت بالنكاح بلفظ الطلاق وما في معناه، قوله (طلاق السنة) أي الطلاق السني أن يطلقها حالة طهارتها من الحيض ولا تكون موطوءة في ذلك الطهر وأن يشهد شاهدين على الطلاق فمفهومه أنه إن طلقها في الحيض أو طهر وطئها فيه أو لم يشهد يكون طلاقا بدعيا قوله (أحصنا) من الاحصاء وهو الحفظ و (أحصوا) أي احفظوا عددها. قوله (وهي حائض) فان قلت أين المطابقة بين المبتدإ والخبر قلت التاء للفرق بين المذكر والمؤنث فإذا كانت الصفة خاصة

стр. 4198

عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ بَاب إِذَا طُلِّقَتْ الْحَائِضُ تَعْتَدُّ بِذَلِكَ الطَّلَاقِ ٤٩٢٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ طَلَّقَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لِيُرَاجِعْهَا قُلْتُ ــ بالنساء فلا حاجة إليها و (يمس) أي يطأ و (أمر الله) أي بقوله " فطلقوهن لعدتهن" واللام بمعنى في، الخطابي: فيه أن الأقراء التي تعتد بها المطلقة هي الأطهار لأنه ذكر فتلك العدة بعد الطهر ومعنى الآية فطلقوهن في وقت عدتهن فان الطلاق في الحيض واقع ولولا ذلك لم يؤمر بالمراجعة قال وأما اشتراطه معنى الطهر الأول والتربص بها الطهر الثاني فلتحقيق معنى المراجعة بوقوع الجماع لأنه إذا كان جامعها في ذلك الطهر لم يكن طلاقها للسنة فيحتاج أن يتربص بها الطهر الثاني بعد الحيض ليصح فيه إيقاع الطلاق السني. النووي: فائدة التأخير إلى الطهر الثاني أن لا تكون الرجعة لغرض الطلاق فقط وأن تكون كالتوبة من المعصية باستدراك جنايته وأن يطول مقامه معها فلعله يجامعها فيذهب ما في نفسه من سبب الطلاق فيمسكها وقال أصحابنا الطلاق أربعة أقسام: واجب كما في الحكمين إذا بعثهما القاضي عند الشقاق بين الزوجين ورأيا المصلحة في الطلاق ومندوب إذا لم تكن المرأة عفيفة وحرام كالطلاق في الحيض ومكروه كالطلاق بلا سبب مكدر قال والإشارة في لفظ تلك إلى حالة الطهر أو إلى العدة لا إلى الحيض لأن الطلاق فيها محرم. القاضي البيضاوي: فائدته أن يكون الطلاق برأي مستأنف وقصد مجرد يبدو له بعد الطهر الثاني. قوله (سليمان بن حرب) ضد الصلح و (أنس بن سيرين) هو أخو محمد وكلمة (ما) للاستفهام وأبدل الألف هاء أي كما يكون ان لم أحتسب أي لا يكون إلا الاحتساب ويحتمل أن تكون كلمة الكف والزجر عنه أي

стр. 4199

تُحْتَسَبُ قَالَ فَمَهْ وَعَنْ قَتَادَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا قُلْتُ تُحْتَسَبُ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ حُسِبَتْ عَلَيَّ بِتَطْلِيقَةٍ بَاب مَنْ طَلَّقَ وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ ٤٩٢٤ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ ــ انزجر عنه فإنه لا شك في وقوع الطلاق وكونه محسوبا في عدد الطلقات و (يونس بن جبير) مصغر ضد الكسر أبو غلاب بفتح المعجمة وشدة اللام وبالموحدة الباهلي والأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء أولا فيه خلاف للأصوليين. قوله (أرأيته) الخطابي: يريد أرأيت أن عجز واستحمق أيسقط عجزه وحمقه حكم الطلاق الذي أوقعه في الحيض وهذا من المحذوف الجواب الذي يدل عليه الفحوى. قال النووى: أي أفيرتفع عنه الطلاق و (إن عجز واستحمق) وهو استفهام إنكار وتقديره نعم يحتسب ولا يمنع احتسابها لعجزه وحماقته والقائل لهذا الكلام هو ابن عمر صاحب القصة ويريد به نفسه وان أعاد الضمير بلفظ الغيبة وقد جاء في رواية مسلم أن ابن عمر قال مالي لا أعتد بها وان كنت عجزت واستحمقت. قال القاضي: إن عجز عن الرجعة وفعل فعل الأحمق أقول يحتمل أن تكون كلمة ان نافية أي ما عجز ابن عمرو ولا استحمق يعني ليس طفلا ولا مجنونا حتى لا يقع طلاقه والعجز لازم الطفل والحمق لازم الجنون فهو من إطلاق اللازم وإرادة الملزوم و (أن تكون) مخففة من الثقيلة واللام غير لازم ولو صح الرواية بالفتح فالمعنى أظهر. قوله (أبو معمر) بفتح الميمين عبد الله الحميدى مصغرا منسوبا أيضا اسمه عبد الله و (الوليد) بفتح الواو و (الأوزاعي)

стр. 4200

ابْنَةَ الْجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدَنَا مِنْهَا قَالَتْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ فَقَالَ لَهَا لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ الْحَقِي بِأَهْلِكِ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ رَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ ٤٩٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَسِيلٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ ﵁ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ يُقَالُ لَهُ الشَّوْطُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ فَجَلَسْنَا بَيْنَهُمَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ اجْلِسُوا هَا هُنَا وَدَخَلَ وَقَدْ أُتِيَ بِالْجَوْنِيَّةِ فَأُنْزِلَتْ فِي بَيْتٍ فِي نَخْلٍ فِي بَيْتِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيلَ وَمَعَهَا دَايَتُهَا حَاضِنَةٌ لَهَا فَلَمَّا دَخَلَ ــ هو عبد الرحمن و (ابنة الجون) بفتح الجيم وإسكان الواو وبالنون واسمها أميمة مصغر الأمة وقيل أسماء ولفظ (الحقى بأهلك) كناية عن الطلاق. قوله (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى ابن أبي منيع بفتح الميم وكسر النون والمهملة يوسف واسم جده عبيد الله بن أبي زياد بكسر الزاي وخفة التحتانية مولى الأمويين ومات عبيد الله سنة ثمان وخمسين ومائة. (عبد الرحمن بن الغسيل) بفتح المعجمة وهو عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الغسيل وسمى بذلك لأن حنظلة غسلته الملائكة يوم شهادته بأحد و (حمزة) بالزاي ابن أبي أسيد مصغر الأسد واسمه مالك الساعدي و (الشوط) بفتح المعجمة وإسكان الواو وبالمهملة اسم بستان و (الجونية) منسوبة إلى الجون بفتح الجيم و (أمية) بضم الهمزة بدل من الجونية أو عطف بيان له وهي بنت النعمان ابن شراحيل بفتح المعجمة وخفة الراء وكسر المهملة قال في الاستعاب قيل اسمها أمامة وقيل أسماء بنت النعمان بن الجون بن شراحيل الكندي وقيل بنت النعمان بن الأسود ابن الحارث بن شراحيل

стр. 4201

عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ هَبِي نَفْسَكِ لِي قَالَتْ وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ قَالَ فَأَهْوَى بِيَدِهِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ فَقَالَتْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ فَقَالَ قَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ يَا أَبَا أُسَيْدٍ اكْسُهَا رَازِقِيَّتَيْنِ وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّيْسَابُورِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي أُسَيْدٍ قَالَا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَيْمَةَ بِنْتَ شَرَاحِيلَ فَلَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا فَكَأَنَّهَا كَرِهَتْ ذَلِكَ فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ أَنْ يُجَهِّزَهَا وَيَكْسُوَهَا ثَوْبَيْنِ رَازِقِيَّيْنِ ٤٩٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ــ قوله (راينها) بالمهملة والألف والتحتانية أي ظيرها وهو معرب و (لسوقته) أي لواحد من الرعية الجوهري و (السوقة) خلاف الملك والجونية لم تعرف النبي ﷺ وكانت بعد ذلك تسمى نفسها بالشقية. قوله (بمعاد) بفتح الميم اسم مكان العود و (الرازقى) بالراء ثم الزاي والقاف وهو ثوب معروف بذلك عندهم أي أعطها ثوبين من ذلك الجنس. فإن قلت كيف دل الحديث على الترجمة إذ لا طلاق إذ لم يكن ثمة عقد نكاح إذ ما وهبت نفسها ولم يكن أيضا بالمواجهة إذ قال بعد الخروج ألحقها بأهلها قلت له ﷺ أن يتزوج من نفسه بلا إذن المرأة ووليها وكان صدور قول هي نفسك لي منه لاستمالة خاطرها وأما حكاية المواجهة فقد ثبت في الحديث السابق أنه خاطبها بقوله ألحقي بأهلك وأمره أبا أسيد بالالحاق بعد الخروج لا ينافيه بل يعضده. قوله (الحسين بن الوليد) بفتح الواو النيسابوري بفتح النون وسكون التحتانية وباهمال السين الفقيه السخى الورع مات سنة ثنتين ومائتين ولعله تعليق من البخاري إذ ولادته كانت سنة أربع وتسعين ومائة و (عبد الرحمن) أي ابن الغسيل و (عباس) بالمهملتين والموحدة ابن سهل بن سعد الساعدى و (أبو أسيد) بضم الهمزة عطف على أبيه لا على عباس. فان قلت تقدم أنفا أنها بنت النعمان

стр. 4202

إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا ٤٩٢٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي غَلَّابٍ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَقَالَ تَعْرِفُ ابْنَ عُمَرَ إِنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَإِذَا طَهُرَتْ فَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا قُلْتُ فَهَلْ عَدَّ ذَلِكَ طَلَاقًا قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ بَاب مَنْ أَجَازَ طَلَاقَ الثَّلَاثِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ ــ فكيف قال هاهنا إنها بنت شراحيل قلت ههنا نسبها إلى جدها. قوله (إبراهيم) ابن أبي الوزير نائب السلطان اسمه عمر الهاشمي المكي البصري مات سنة بضع عشرة ومائتين و (عن عباس) عطف على حمزة لا على أبيه، قوله (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى ابن المنهال بكسر الميم و (أبو غلاب) بفتح المعجمة وشدة اللام وبالموحدة (يونس بن جبير) مصغر ضد الكسر، فإن قلت سبق الحديث أول الباب وشرط فيه تكرر الطهر قلت التكرر هو للأولوية والأفضلية وإلا فالواجب هو حصول الطهر فقط (باب من أجاز طلاق الثلاث) أي تطليق المرأة بالطلاق الثلاث دفعة واحدة. فإن قلت كيف دلت هذه الآية على إجازته قلت إذا جاز الجمع بين اثنتين جاز بين الثلاث أو التسريح بالإحسان عام متناول لايقاع الثلاث دفعة واختلفوا في من قال لامرأته أنت طالق ثلاثا فقال الأئمة الأربعة يقع ثلاثا وقال الظاهرية لا يقع بذلك إلا واحدة وقيل لا يقع به شيء أصلا. قال شارح التراجم: مراده إيقاع الطلاقات الثلاث دفعة خلافا لمن قال لا يقع وهو الحجاج

стр. 4203

بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي مَرِيضٍ طَلَّقَ لَا أَرَى أَنْ تَرِثَ مَبْتُوتَتُهُ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ تَرِثُهُ وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ تَزَوَّجُ إِذَا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ مَاتَ الزَّوْجُ الْآخَرُ فَرَجَعَ عَنْ ذَلِكَ ٤٩٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ لَهُ يَا عَاصِمُ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَ عَاصِمٌ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ يَا عَاصِمُ مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ ــ ابن أرطأة. قوله (ابن الزبير) هو عبد الله ولا أرى بفتح الهمزة و (المبتوتة) أي المقطوعة عن الارث وهي التي طلقها زوجها في مرض موته طلاقا بائنا لئلا ترثه. وقال عامر الشعبي تعارض مقصود المطلق بنقيض مقصوده فنحكم بارثها قياسا على القاتل حيث عورض بنقيض مقصوده فحكم بعدم إرثه والجامع بينهما فعل محرم لغرض فاسد فقال عبد الله بن شبرمة بضم المعجمة والراء وإسكان الموحدة الضبي قاضي الكوفة التابعي له أجاز لها التزويج بعد العدة وقبل وفاة الزوج الأول أم لا فقال الشعبي: نعم فقال ابن شبرمة: فان مات الزوج الأخر ترث منه أيضا فيلزم إرثها من الزوجين معا في حالة واحدة فرجع الشعبي عن ذلك. قوله (سهل الساعدي) بكسر المهملة الوسطانية

стр. 4204

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عَاصِمٌ لَمْ تَاتِنِي بِخَيْرٍ قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا قَالَ عُوَيْمِرٌ وَاللَّهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَسْطَ النَّاسِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ فَاذْهَبْ فَاتِ بِهَا قَالَ سَهْلٌ فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ عُوَيْمِرٌ كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَامُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَكَانَتْ تِلْكَ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ٤٩٢٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ امْرَأَةَ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَنِي فَبَتَّ ــ و (عومير) مصغر عامر بالمهملة والراء العجلاني بفتح المهملة وسكون الجيم وبالنون و (عاصم) ابن عدي بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية. قوله (أرأيت) رجلا أي أخبرني عن حكمه و (مره المسائل) أي التي لا يحتاج إليها لا سيما ما فيه إشاعة فاحشة و (كبر) بضم الموحدة عظم وشق و (أنزل فيك) أي أية اللعان و (تلك) أي التفرقة ومر مباحث الحديث مبسوطة في سورة النور. قوله (سعيد بن عفير) مصغر العفر بالمهملة والفاء والراء و (عقيل) بضم المهملة و (رفاعة) بكسر الراء وخفة الفاء وبالمهملة القرظى بضم القاف وفتح الراء وبالمعجمة و (بت) أي قطع قطعاً

стр. 4205

طَلَاقِي وَإِنِّي نَكَحْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ الْقُرَظِيَّ وَإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ الْهُدْبَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ ٤٩٣٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَتْ فَطَلَّقَ فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أَتَحِلُّ لِلْأَوَّلِ قَالَ لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا كَمَا ذَاقَ الْأَوَّلُ بَاب مَنْ خَيَّرَ نِسَاءَهُ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ ٤٩٣١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ ابْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَرْنَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ــ كليا هذا اللفظ يحتمل أن تكون الثلاث دفعة واحدة وهو محل الترجمة و (عبد الرحمن بن الزبير) بفتح الزاي وكسر الموحدة و (الهدبة) بضم الهاء هدبة الثوب و (ذوق العسيلة) كناية عن لذة الجماع والعسل يؤنث في بعض اللغات واسم المرأة تميمة بفتح الفوقانية وسبق الحديث في كتاب الشهادات. قوله (محمد بن بشار) بالموحدة وشدة المعجمة و (يذوق) أي الزوج الثاني عسيلتها و (تستأمري) من الاستئمار وهو المشاورة ومر في سورة الأحزاب و (مسلم) بلفظ فاعل الاسلام يحتمل أن يكون هو أبو الضحى بن صبيح مصغر الصبح وأن يكون البطين بفتح الموحدة ابن أبي عمران لأنهما يرويان عن مسروق ويروي الأعمش عنهما ولا قدح بهذا الالتباس لأنهما
следующие страницы →