← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.

стр. 4271

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَا بِمَنْ تَعُولُ». باب حبس نفقة الرجل قوت سَنَةٍ على أهله وكيف نفقات العيال ٥٠١٣ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ قَالَ لِى مَعْمَرٌ قَالَ لِى الثَّوْرِىُّ هَلْ سَمِعْتَ فِى الرَّجُلِ يَجْمَعُ لأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ أَوْ بَعْضِ السَّنَةِ قَالَ مَعْمَرٌ فَلَمْ يَحْضُرْنِى، ثُمَّ ذَكَرْتُ حَدِيثاً حَدَّثَنَاهُ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِىُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ عُمَرَ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يَبِيعُ نَخْلَ بَنِى ــ يعني هذا المقدار من كيسه فهو حقيقة في النفي والإثبات وفي بعضها بفتح الكاف يعني من عقل أبي هريرة وكياسته. قال التيمي: أشار البخاري إلى أن بعضه من كلام أبي هريرة وهو مدرج في الحديث قال ابن بطال: فيه أن نفقته على الأهل محسوب في الصدقة وإنما يبدأ بنفسه لأن حق نفسه عليه أعظم من حق غيره بعد الله ورسوله ولا وجه لا حياء غيره بإتلاف نفسه وفيه أن النفقة على الولد هو ما دام صغيراً لقوله إلى من تدعني وكذلك كل من لا طاقة له على الكسب كالزمن ونحوه واختلفوا في المعسر هل يفرق بينه وبين امرأته بعدم النفقة. قال أبو حنيفة: لا لقوله تعالى (وأن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) ولقوله (إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله) فندب إلى إنكاح الفقير فلا يجوز أن يكون الفقر سبباً للفرقة وقال الأئمة الثلاثة هي مخيرة بين الصبر والفسخ لقولها إما أن يطعمني وإما أن يطلقني ولقوله تعالى (ولا تمسكوهن ضراراً) وإذا لم ينفق عليها فهو مضربها وأما الآية الأولى فهي في المداينات والثانية فلم يرد الفقير الذي لا شيء معه للإجماع على أن مثله

стр. 4272

النَّضِيرِ، وَيَحْبِسُ لأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ. ٥٠١٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِى اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ذَكَرَ لِى ذِكْراً مِنْ حَدِيثِهِ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ مَالِكٌ انْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ، إِذْ أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا فَقَالَ هَلْ لَكَ فِى عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ يَسْتَاذِنُونَ قَالَ نَعَمْ. فَأَذِنَ لَهُمْ - قَالَ - فَدَخَلُوا وَسَلَّمُوا فَجَلَسُوا، ثُمَّ لَبِثَ يَرْفَا قَلِيلاً فَقَالَ لِعُمَرَ هَلْ لَكَ فِى عَلِىٍّ وَعَبَّاسٍ قَالَ نَعَمْ. فَأَذِنَ لَهُمَا، فَلَمَّا دَخَلَا سَلَّمَا وَجَلَسَا، فَقَالَ عَبَّاسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِى وَبَيْنَ هَذَا. فَقَالَ الرَّهْطُ عُثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ ــ ليس مندوباً على النكاح. قوله (سعيد بن عفير) مصغر العفر بالمهملة والفاء والراء و (عبد الرحمن) ابن خالد بن مسافر ضد المحاضر بلفظ الفاعل المصري ولفظ (ظهر) مقحم أو هو بمعنى الاستظهار قوله (محمد) هو ابن سلام و (وكيع) بفتح الواو وكسر الكاف وبالمهملة و (ابن عيينة) هو سفيان و (معمر) بفتح الميمين وإسكان المهملة و (الثوري) هو سفيان و (بنو النضير) بفتح النون وكسر المعجمة وبالراء. قال ابن بطال: فيه دليل على جواز إدخار القوت للأهل وأنه لا يكون حكرة وفيه رد على الصوفية في قولهم ليس لأحد ادخار شيء من يومه لغده وأن فاعله أساء الظن بربه ولم يتوكل عليه حق التوكل. قوله (مالك بن أوس) بفتح الهمزة وسكون الواو وبالمهملة (ابن الحدثان) بفتح المهملتين وبالمثلثة والنون و (محمد بن جبير) مصغر ضد الكسر ابن مطعم بفاعل الاطعام يعني سمع بعض الحديث منه ثم استكشف عن مالك فروى بتفصيله له و (يرفا) بفتح التحتانية وإسكان الراء وفتح الفاء مهموزاً وغير مهموز اسم حاجب عمر رضي الله عنه

стр. 4273

بَيْنَهُمَا، وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ. فَقَالَ عُمَرُ اتَّئِدُوا أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِى بِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ». يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفْسَهُ. قَالَ الرَّهْطُ قَدْ قَالَ ذَلِكَ. فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِىٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ذَلِكَ قَالَا قَدْ قَالَ ذَلِكَ. قَالَ عُمَرُ فَإِنِّى أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الأَمْرِ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ فِى هَذَا الْمَالِ بِشَىْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَداً غَيْرَهُ، قَالَ اللَّهُ (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ) إِلَى قَوْلِهِ (قَدِيرٌ). فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ وَلَا اسْتَاثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا فِيكُمْ، حَتَّى بَقِىَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ، ثُمَّ يَاخُذُ مَا بَقِىَ، فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ، فَعَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيَاتَهُ، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ قَالُوا نَعَمْ. قَالَ لِعَلِىٍّ وَعَبَّاسٍ أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ ــ و (اتئدوا) أمر من الاتئاد وهو التأني وعدم التعجيل و (أنشدكم) بضم الشين أي أسألكم بالله ولم يعطه غيره لأن الفيء كله أو جله على اختلاف فيه كان لرسول الله ﷺ و (ما احتازها) بالمهملة والزاي أي ما جمعها لنفسه دونكم و (ما استأثر) أي إما استقل وما تفرد بها يقال استأثر فلان به إذا أخذه لنفسه و (بثها) أي فرقها و (هذا المال) أي فدك ونحوها

стр. 4274

هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ قَالَا نَعَمْ. ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا وَلِىُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ يَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنْتُمَا حِينَئِذٍ - وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِىٍّ وَعَبَّاسٍ - تَزْعُمَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَذَا وَكَذَا، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ أَنَا وَلِىُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِى بَكْرٍ، فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جِئْتُمَانِى وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ، جِئْتَنِى تَسْأَلُنِى نَصِيبَكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ، وَأَتَى هَذَا يَسْأَلُنِى نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقُلْتُ إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبِمَا عَمِلَ بِهِ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ، وَبِمَا عَمِلْتُ بِهِ فِيهَا، مُنْذُ وُلِّيتُهَا، وَإِلَاّ فَلَا ــ و (تزعمان) خبر لقوله أنتما وكذا (لا نعطي ميراثنا من رسول الله ﷺ ) و (صادق) أي في القول (بار) أي في العمل (راشد) أي في الاقتداء برسول الله ﷺ و (جميع) أي مجتمع لم يكن بينكما منازعة و (ابن أخيك) أي رسول الله ﷺ و (امرأته) أي فاطمة. الخطابي: هذه القصة مشكلة فإنهما أخذاها من عمر على الشريطة واعترفا بأنه ﷺ قال ما تركنا صدقة فما الذي بدا لهما بعد ذلك حتى تخاصما والمعنى فيه أنه كان يشق عليهما الشركة فطلبا أن يقسم بينهما ليستبد كل واحد منهما بالتدبير والتصرف فيما يصير إليه فمنعهما عمر القسم لئلا يجري عليهما اسم الملك لأن القسمة تقع في الأملاك وبتطاول الزمان

стр. 4275

تُكَلِّمَانِى فِيهَا فَقُلْتُمَا ادْفَعْهَا إِلَيْنَا بِذَلِكَ. فَدَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ فَقَالَ الرَّهْطُ نَعَمْ. قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِىٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ قَالَا نَعَمْ. قَالَ أَفَتَلْتَمِسَانِ مِنِّى قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ، فَوَالَّذِى بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لَا أَقْضِى فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهَا. باب وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ) إِلَى قَوْلِهِ (بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) وَقَالَ (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً) وَقَالَ (وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى * لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ) إِلَى قَوْلِهِ (بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً). وَقَالَ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ نَهَى اللَّهُ أَنْ تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَذَلِكَ أَنْ تَقُولَ الْوَالِدَةُ لَسْتُ مُرْضِعَتَهُ. وَهْىَ أَمْثَلُ لَهُ غِذَاءً، وَأَشْفَقُ عَلَيْهِ، وَأَرْفَقُ بِهِ مِنْ غَيْرِهَا، فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَابَى بَعْدَ أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ نَفْسِهِ مَا جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ لِلْمَوْلُودِ لَهُ أَنْ يُضَارَّ بِوَلَدِهِ وَالِدَتَهُ، فَيَمْنَعَهَا أَنْ تُرْضِعَهُ ضِرَاراً لَهَا إِلَى غَيْرِهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَسْتَرْضِعَا عَنْ طِيبِ نَفْسِ الْوَالِدِ وَالْوَالِدَةِ، فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ

стр. 4276

عَلَيْهِمَا، بَعْدَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ، (فِصَالُهُ) فِطَامُهُ. باب نَفَقَةِ الْمَرْأَةِ إِذَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَنَفَقَةِ الْوَلَدِ . ٥٠١٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ، فَهَلْ عَلَىَّ حَرَجٌ أَنْ أُطْعِمَ مِنَ الَّذِى لَهُ عِيَالَنَا قَالَ «لَا إِلَاّ بِالْمَعْرُوفِ». ٥٠١٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِهِ» ــ تظن به الملكية مر في الجهاد في باب فرض الخمس. قوله (محمد بن مقاتل) بكسر الفوقانية و (هند بنت عتبة) بضم المهملة وإسكان الفوقانية وبالموحدة امرأة أبي سفيان أم معاوية و (مسيك) بفتح الميم وكسر المهملة الخفيفة وبكسرها وتشديد المهملة أي يمسك ماله لا يعطيه غيره يعني بخيل قوله (إلا بالمعروف) فإن قلت ما معناه قلت يعني لا يطعم إلا بالمعروف مر في كتاب المناقب قوله (يحيى) أما ابن موسى وأما ابن جعفر و (معمر) بفتح الميمين و (همام) بفتح الهاء وشدة الميم. فإن قلت كيف يكون لها نصف أجره بدون إذنه قلت ذلك في الطعام الذي يكون في البيت لأجل قوتهما جميعاً أو المراد به غير أمره الصريح بأن يكتفي في الإنفاق بالعادة أو بالقرائن في الإذن. قال ابن بطال: وجه هذا الحديث في هذا الباب وإن كان في صدقة التطوع أنه كما كان للمرأة أن تتصدق من مال زوجها بغير أمره بما تعلم أنه يسمح بمثله وذلك غير واجب كان أخذها من ماله بما يجب عليه أولى. قوله (أمثل) أي أفضل و (المولود له) هو الأب. قال في الكشاف: فإن قلت لم قيل المولود له دون الوالد قلت ليعلم أن الوالدات إنما ولدن لهم لأن الأولاد للآباء ولذلك

стр. 4277

باب عمل المرأة في بيت زوجها ٥٠١٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِى الْحَكَمُ عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى حَدَّثَنَا عَلِىٌّ أَنَّ فَاطِمَةَ ﵉ أَتَتِ النَّبِىَّ ﷺ تَشْكُو إِلَيْهِ مَا تَلْقَى فِى يَدِهَا مِنَ الرَّحَى، وَبَلَغَهَا أَنَّهُ جَاءَهُ رَقِيقٌ فَلَمْ تُصَادِفْهُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ - قَالَ - فَجَاءَنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا نَقُومُ فَقَالَ «عَلَى مَكَانِكُمَا». فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنِى وَبَيْنَهَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى بَطْنِى فَقَالَ «أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا، إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا - أَوْ أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا - فَسَبِّحَا ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرَا أَرْبَعاً وَثَلَاثِينَ، فَهْوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ». باب خادم المرأة ٥٠١٨ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ ــ ينسبون إليهم لا إلى الأمهات. قوله (إلى غيرها) متعلق بمنعها أي منعها منتهياً إلى إرضاع غيرها أو بقوله تقول أي يقول ذلك المذكور إلى غير هذه الكلمات (باب عمل المرأة) قوله (الحكم) بالمفتوحتين (ابن عتيبة) مصغر عتبة الدار و (ابن أبي ليلى) بفتح اللامين عبد الرحمن و (لم تصادفه) بالفاء أي لم تره حتى تلتمس منه خادماً و (على مكانكما) أي ألزما مكانكما ولا تتحركا منه قوله (خير) فإن قلت لا شك أن للتسبيح ونحوه ثواباً عظيماً لكن كيف يكون خيراً بالنسبة إلى مطلوبها وهو الاستخدام قلت لعل الله تعالى بالتسبيح يعطي للمسبح قوة يقدر على الخدمة أكثر مما يقدر عليه الخادم أو يسهل الأمور عليه بحيث يكون فعل ذلك بنفسه أسهل عليه من أمر الخادم (الحميدي) مصغر الحمد منسوباً عبد الله و (عبيد الله) هو ابن أبي يزيد من الزيادة المكي. وقال

стр. 4278

أَبِى يَزِيدَ سَمِعَ مُجَاهِداً سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِى لَيْلَى يُحَدِّثُ عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍ أَتَتِ النَّبِىَّ ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِماً فَقَالَ «أَلَا أُخْبِرُكِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْهُ، تُسَبِّحِينَ اللَّهَ عِنْدَ مَنَامِكِ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدِينَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرِينَ اللَّهَ أَرْبَعاً وَثَلَاثِينَ». - ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ إِحْدَاهُنَّ أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ - فَمَا تَرَكْتُهَا بَعْدُ، قِيلَ وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ قَالَ وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ. باب خدمة الرجل في أهله ٥٠١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - مَا كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَصْنَعُ فِى الْبَيْتِ قَالَتْ كَانَ فِى مِهْنَةِ أَهْلِهِ، فَإِذَا سَمِعَ الأَذَانَ خَرَجَ. باب إِذَا لَمْ يُنْفِقِ الرَّجُلُ فَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَاخُذَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ مَا يَكْفِيهَا وَوَلَدَهَا ــ سفيان أولا على التعيين (التكبير أربع وثلاثون) وقال آخراً على الإبهام إحداهن أربع وثلاثون وقال علي ﵁ ما تركت هذه الأذكار بعد ذلك قط فقيل له ولا ليلة صفين بكسر المهملة وكسر الفاء المشددة وسكون التحتانية وبالنون وهو موضع بين العراق والشام فيها وقعت محاربة بين علي ومعاوية فقال ولا تلك الليلة لم يمنعني منها عظم ذلك الأمر والشغل الذي كنت فيه منها. قوله (محمد بن عرعرة) بفتح المهملتين وإسكان الراء الأولى و (الحكم) بفتحتين ابن عيينة و (الأسود) ضد الأبيض (ابن يزيد) من الزيادة و (المهنة) بكسر الميم وإسكان الهاء الخدمة وفيه أن خدمة

стр. 4279

بِالْمَعْرُوفِ. ٥٠٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ يُعْطِينِى مَا يَكْفِينِى وَوَلَدِى، إِلَاّ مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهْوَ لَا يَعْلَمُ فَقَالَ «خُذِى مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ». باب حفظ المرأة زوجها في ذات يده والنفقة ٥٠٢١ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ وَأَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ - وَقَالَ الآخَرُ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ - أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِى صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى ــ الدار وأهلها سنة عباد الله الصالحين وفضيلة الجماعة. قوله (محمد بن المثنى) ضد المفرد و (هند) بنت عتبة بضم المهملة وسكون الفوقانية و (شحيح) أي بخيل وفيه جواز خروج المرأة والسؤال عن الأحكام وكلامها مع الأجنبي للحاجة ووصف الإنسان بما فيه من النقصان عند الاحتياج وأن لصاحب الحق أن يأخذ حقه بغير إذن من عليه وان يأخذ من غير جنسه ووجوب النفقة بالمعروف قيل وفيه جواز القضاء على الغائب. قوله (ابن طاوس) هو عبد الله الهمداني اليماني و (أبو الزناد) بكسر الزاي وخفة النون عطف على ابن طاوس ولفظ (عن أبي هريرة) متعلق بطاوس أيضاً لأنه سمع منه فهو في مرتبة الأعرج و (نساء ركبن الإبل) كناية عن نساء العرب و (الآخر) بفتح الخاء أي قال أحدهما خير نساء وقال الآخر صالح نساء و (أحناه) من الحنو وهو الشفقة والعطف وكان القياس أن يقال أحناهن لكن قيل العرب في مثله لا يتكلمون به إلا مفرداً أو لعله باعتبار المذكور أو باعتبار لفظ النساء و (أرعاه) أي أحفظه وهو من الرعاء يعني الإبقاء و (ذات يده)

стр. 4280

زَوْجٍ فِى ذَاتِ يَدِهِ». وَيُذْكَرُ عَنْ مُعَاوِيَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . باب كسوة المرأة بالمعروف ٥٠٢٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ عَنْ عَلِىٍّ - رضى الله عنه - قَالَ آتَى إِلَىَّ النَّبِىُّ ﷺ حُلَّةً سِيَرَاءَ فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِى وَجْهِهِ فَشَقَّقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِى. باب عون المرأة زوجها في ولده ٥٠٢٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ هَلَكَ أَبِى وَتَرَكَ سَبْعَ بَنَاتٍ أَوْ تِسْعَ بَنَاتٍ فَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً ثَيِّباً فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه ــ أي ماله المضاف إليه وفيه فضيلة القرشيات وهاتين الخصلتين مر في كتاب الأنبياء في باب مريم قوله (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى (ابن منهال) بكسر الميم وسكون النون و (عبد الملك بن ميسرة) ضد الميمنة و (زيد بن وهب) هو أبو سليمان الجهني قال رحلت إلى رسول الله ﷺ فقبض وأنا في الطريق و (الحلة) إزار ورد و (السيراء) بكسر المهملة وفتح التحتانية وبالراء وبالمد برد فيه خطوط صفر قيل هي مضلعة بالحرير وقيل أنها حرير محض وضبطوا الحلة بالإضافة والتنوين قال شارح التراجم المعروف ما يقتضيه الحال واستنبطه ههنا من رمي فاطمة بالقطعة من الحلة لما كانوا فيه من ضيق الحال. قوله (حماد) بفتح المهملة وشدة الميم و (عمرو) هو ابن دينار و (مثلهن) أي صغيرة لا تجربة لها في الأمور. قوله (حميد)

стр. 4281

وسلم «تَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ». فَقُلْتُ نَعَمْ. فَقَالَ «بِكْراً أَمْ ثَيِّباً». قُلْتُ بَلْ ثَيِّباً. قَالَ «فَهَلَاّ جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ، وَتُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ». قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ هَلَكَ وَتَرَكَ بَنَاتٍ، وَإِنِّى كَرِهْتُ أَنْ أَجِيئَهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً تَقُومُ عَلَيْهِنَّ وَتُصْلِحُهُنَّ. فَقَالَ «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ». أَوْ قَالَ خَيْراً. باب نفقة المعسر على أهله ٥٠٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ أَتَى النَّبِىَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ هَلَكْتُ. قَالَ «وَلِمَ». قَالَ وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِى فِى رَمَضَانَ. قَالَ «فَأَعْتِقْ رَقَبَةً». قَالَ لَيْسَ عِنْدِى. قَالَ «فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ». قَالَ لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ «فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِيناً». قَالَ لَا أَجِدُ. فَأُتِىَ النَّبِىُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ «أَيْنَ السَّائِلُ». قَالَ هَا أَنَا ذَا. قَالَ «تَصَدَّقْ بِهَذَا». قَالَ عَلَى أَحْوَجَ مِنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا فَضَحِكَ النَّبِىُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ قَالَ «فَأَنْتُمْ إِذاً». ــ بلفظ تصغير الحمد ابن عبد الرحمن بن عوف و (العرق) بفتح المهملة والراء وبالقاف المنسوجة من الخوص و (لابتيها) أي الحرتان اللتان يكتنفان المدينة مر في كتاب الصوم وهذا كان مخصوصاً به قال ابن بطال عون المرأة زوجها في ولده من غيرها ليس بواجب عليها وإنما هو من

стр. 4282

باب (وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ). وَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْهُ شَىْءٌ (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ) إِلَى قَوْلِهِ (صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) ٥٠٢٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِى مِنْ أَجْرٍ فِى بَنِى أَبِى سَلَمَةَ أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْهِمْ، وَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا، إِنَّمَا هُمْ بَنِىَّ. قَالَ «نَعَمْ لَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ». ٥٠٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى ــ جميل المعاشرة ومن سير الصالحات قال إنما أراد البخاري بحديث المواقع إثبات نفقة المعسر على أهله حيث قدمها على الكفارة بتجويز صرف ما في العرق إلى أهله دون كفايته (باب وعلى الوارث مثل ذلك) قال ابن بطال اختلفوا في معنى مثل ذلك فقيل هو أن لا يضار وقيل هو مثل ما كان على الوالد من أجر الرضاع إذا كان الولد لا مال له وكذا في الوارث فقيل هو عام لكل من كان من الورثة وقيل من كان ذا رحم للمولود وقيل هو المولود نفسه وقيل هو وارث رجلاً دون المرأة وقيل هو الباقي من الوالدين وقال الثوري: إن بقى الأم والعم فعلى كل واحد رضاعه بقدر ميراثه وإلى رد هذا القول أشار البخاري بقوله وهل على المرأة منه شيء يعني من رضاع الصبي ومؤنته وشبه منزلة المرأة من الوارث بمنزلة الأبكم الذي لا يقدر على النطق من المتكلم وجعلها كلا على من يعولها قال شارح التراجم مقصود البخاري الرد على من أوجب النفقة والإرضاع على الأم بعد الأب وذلك لأن الأم كل على الأب ومن تجب النفقة عليه كيف تجب عليه لغيره وحمل حديث أم سلمة على التطوع لقوله لك أجر وحديث هند إذ أباح لها أخذها من ماله دل عليه سقوطها عنه فكذلك بعد وفاته قال وفي استدلاله نظر إذ لا يلزم من السقوط عنها في حياة الأب القائم بمصالحه السقوط بعده أقوله يحتمل أن يقال الترجمة ذات جزئين ومقصوده من الحديث الأول الجزء الأول منها ومن الثاني الجزء الثاني وهو أنه ليس على المرأة شيء أي عند وجود الأب وإنما قيدناه به ليتصور كون الأم كلا على الأب وهذا أظهر. قوله (وهيب) مصغر الوهب (وأم سلمة) بفتحتين اسمها

стр. 4283

الله عنها - قَالَتْ هِنْدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ فَهَلْ عَلَىَّ جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِينِى وَبَنِىَّ قَالَ «خُذِى بِالْمَعْرُوفِ». باب قَوْلِ النَّبِىِّ ﷺ «مَنْ تَرَكَ كَلاًّ أَوْ ضَيَاعاً فَإِلَىَّ» . ٥٠٢٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الْمُتَوَفَّى عَلَيْهِ الدَّيْنُ، فَيَسْأَلُ «هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ فَضْلاً». فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً صَلَّى، وَإِلَاّ قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ». فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ قَالَ «أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّىَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيْناً فَعَلَىَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَثَتِهِ». باب المراضع من المواليات وغيرهن ٥٠٢٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا ــ هند زوج رسول الله ﷺ وأبو سلمة كان زوجها قبل أن يتزوجها رسول الله ﷺ و (هكذا) أي محتاجين و (شحيح) أي بخيل. قوله (كلا) بفتحتين الكاف أي ثقلاً من دين ونحوه و (الضياع) بفتح المعجمة الهلاك أي الذي لا يستقل بنفسه ولو خلى وطبعه لكان في معرض الهلاك والضياع و (إلى) معناه فينتهي ذلك إلى وأنا أتداركه أو هو يعني (علي) أي فعلى قضاؤه والقيام بمصالحه قال التيمي: معناه فحوالة ذلك إلى و (الضياع) بالفتح مصدر قيل هو العيال وبالكسر جمع ضائع. قوله (أبو سلمة) بفتح اللام ابن عبد الرحمن بن عوف و (فضلاً) أي ما لا يفي بالدين فضلاً من الله معه وفي بعضها قضاء وفي بعضها وفاء. فإن قلت لم امتنع من الصلاة عليه قلت لعله ﷺ امتنع تحذيراً من الدين وزجراً عن المماطلة أو كراهة أن يوقف

стр. 4284

اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ أَبِى سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ ﷺ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ انْكِحْ أُخْتِى ابْنَةَ أَبِى سُفْيَانَ. قَالَ «وَتُحِبِّينَ ذَلِكَ». قُلْتُ نَعَمْ لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِى فِى الْخَيْرِ أُخْتِى. فَقَالَ «إِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لِى». فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَاللَّهِ إِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ ابْنَةَ أَبِى سَلَمَةَ. فَقَالَ «ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ». فَقُلْتُ نَعَمْ. قَالَ فَوَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِى فِى حَجْرِى مَا حَلَّتْ لِى، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِى وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَىَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ». وَقَالَ شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ عُرْوَةُ ثُوَيْبَةُ أَعْتَقَهَا أَبُو لَهَبٍ. ــ دعاؤه عن الإجابة بسبب ما عليه من مظلمة الخلق مر في كتاب الحوالة. قوله (المواليات) قال ابن بطال الأقرب أن يقول المواليات جمع الموالاة والمواليات هو جمع بدل جمع التكسير ثم جمع جمع السلامة بالألف والتاء فصار مواليات قال وكانت العرب في أول أمرها تكره رضاع الإماء وتحب العربيات طلباً لنجابة الولد فأراهم النبي ﷺ أنه قد رضع في غير العرب وأن رضاع الإماء لا يهجن. قوله (أم حبيبة) ضد العدوة اسمها رملة واسم أختها عزة بالمهملة وشدة الزاي و (مخلية) اسم فاعل نم أخليت المكان إذا صادفته خالياً وأخليت أي خلوت به وأخليت غيري يتعدى ولا يتعدى و (درة) بضم المهملة وشدة الراء بنت أبي سلمه بفتحتين عبد الله المخزومي بالمعجمة والزاي أخي رسول الله ﷺ من الرضاعة يعني لا تحل درة لي من جهتين كونها ربيبتي وكونها بنت أخي واستعمال لو ههنا كاستعمالها في نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه و (ثويبة) مصغر الثوبة بالمثلثة والواو والموحدة جارية أبي لهب عبد العزى عم رسول الله ﷺ وقد أعتقها ومر الحديث في أوائل النكاح. قال شارح التراجم: استنبط من حديث أم حبيبة أن الرضاع من الإماء كما هو من الحرائر لأن ثويبة كانت أمة أبي لهب أعتقها حين بشرته بمولد النبي ﷺ والله أعلم بالصواب.

стр. 4285

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب الأطعمة وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ). (كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ) وَقَوْلِهِ (كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) ٥٠٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «أَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ، وَفُكُّوا الْعَانِىَ». قَالَ سُفْيَانُ وَالْعَانِى الأَسِيرُ. ٥٠٣٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ ــ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كتاب الأطعمة قال ابن بطال: وقع في النسخ (كلوا من طيبات ما كسبتم) وهووهم من الكاتب وصوابه (أنفقوا من طيبات ما كسبتم). قوله (محمد بن كثير) ضد القليل و (أبو وائل) بلفظ فاعل الويل بالواو والتحتانية اسمه شقيق بالمعجمة المفتوحة وكسر القاف الأولى و (أبو موسى الأشعري) بفتح الهمزة وتسكين المعجمة وفتح المهملة وبالراء عبد الله. قوله (أطعموا) الأمر ههنا للندب

стр. 4286

بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ طَعَامٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى قُبِضَ. وَعَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَصَابَنِى جَهْدٌ شَدِيدٌ فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَاسْتَقْرَاتُهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَدَخَلَ دَارَهُ وَفَتَحَهَا عَلَىَّ، فَمَشَيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ، فَخَرَرْتُ لِوَجْهِى مِنَ الْجَهْدِ وَالْجُوعِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى رَاسِى فَقَالَ «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ». فَقُلْتُ لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. فَأَخَذَ بِيَدِى فَأَقَامَنِى، وَعَرَفَ الَّذِى بِى، فَانْطَلَقَ بِى إِلَى رَحْلِهِ، فَأَمَرَ لِى بِعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ «عُدْ يَا أَبَا هِرٍّ». فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قَالَ «عُدْ». فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ حَتَّى اسْتَوَى بَطْنِى فَصَارَ كَالْقِدْحِ - قَالَ - فَلَقِيتُ عُمَرَ وَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِى كَانَ مِنْ أَمْرِى وَقُلْتُ لَهُ تَوَلَّى اللَّهُ ذَلِكَ مَنْ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ يَا عُمَرُ، وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَقْرَاتُكَ الآيَةَ وَلأَنَا أَقْرَأُ لَهَا ــ وقد يكون الإطعام واجباً في بعض الأحوال و (العاني) بالمهملة والنون الأسير و (محمد بن فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة و (أبو حازم) بالمهملة والزاي اسمه سلمان الأشجعي و (ثلاثة أيام) أي متواليا وذلك أما لفقرهم وإما لايثارهم على الغير وإما لأنه مذموم و (الجهد) بالضم الطاقة وبالفتح الغاية في المشقة والمراد به هنا الجوع الشديد و (الرحل) المسكن و (العس) بضم المهملة الأولى وشدة الثانية القدح العظيم و (القدح) بكسر القاف السهم و (تولي ذلك) أي تقلد أمري وهو إشباعي ودفع الجوع عني رسول الله ﷺ وفي بعضها فولي من التولية والفاعل هو الله تعالى و (من هو)

стр. 4287

مِنْكَ. قَالَ عُمَرُ وَاللَّهِ لأَنْ أَكُونَ أَدْخَلْتُكَ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِى مِثْلُ حُمْرِ النَّعَمِ. باب التسمية على الطعام والأكل باليمين ٥٠٣١ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنِى أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ أَبِى سَلَمَةَ يَقُولُ كُنْتُ غُلَاماً فِى حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ يَدِى تَطِيشُ فِى الصَّحْفَةِ فَقَال لِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَا غُلَامُ سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ». فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِى بَعْدُ. باب الأَكْلِ مِمَّا يَلِيهِ . وَقَالَ أَنَسٌ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَلْيَاكُلْ كُلُّ رَجُلٍ مِمَّا يَلِيهِ». ٥٠٣٢ - حَدَّثَنِى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيلِىِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ أَبِى نُعَيْمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ - وَهْوَ ابْنُ أُمِّ سَلَمَةَ - زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ أَكَلْتُ يَوْماً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَاماً فَجَعَلْتُ ــ مفعول وعلى الأول فاعل و (النعم الحمر) هي أشرف أموال العرب أي ضيافتك أحب إلى من ذلك وأفعل التفضيل هو بمعنى المفعول. قوله (الوليد) بفتح الواو وكسر اللام (ابن كثير) ضد القليل و (وهب بن كيسان) بفتح الكاف وسكون التحتانية و (أبو نعيم) بضم النون مولى عبد الرحمن بن الزبير المدني و (عمر بن أبي سلمة) بفتحتين ربيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم

стр. 4288

آكُلُ مِنْ نَوَاحِى الصَّحْفَةِ فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «كُلْ مِمَّا يَلِيكَ». ٥٠٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ أَبِى نُعَيْمٍ قَالَ أُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِطَعَامٍ وَمَعَهُ رَبِيبُهُ عُمَرُ بْنُ أَبِى سَلَمَةَ فَقَالَ «سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ». باب مَنْ تَتَبَّعَ حَوَالَىِ الْقَصْعَةِ مَعَ صَاحِبِهِ، إِذَا لَمْ يَعْرِفْ مِنْهُ كَرَاهِيَةً . ٥٠٣٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ إِنَّ خَيَّاطاً دَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ - قَالَ أَنَسٌ - فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأَيْتُهُ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَىِ الْقَصْعَةِ - قَالَ - فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ. باب التيمن في الأكل وغيره ٥٠٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ ــ و (في حجره) بفتح المهملة وكسرها و (تطيش) أي تتحرك إلى نواحي الصحفة وهي ما يشبع خمسة و (القصعة) ما يشبع عشرة وأسند الطيش إلى اليد مبالغة و (طعمة) بكسر الطاء نوع من الطعم أي ما زال تلك الطعمةيعني ذلك النوع من الأكل عما يقرب مني بالتسمية واليمين طعمه بعد ذلك الوقت وفي بعضها بالضم يقال طعم إذا أكل والطعمة المأكلة و (محمد بن عمرو بن حلحلة) بفتح المهملتين وسكون اللام الاولى الديلي بكسر المهملة وتسكين التحتانية. قوله (حوالي) بفتح اللام و (الدباء) بضم المهملة وشدة الموحدة وبالمد القرع و (أشعث) بفتح الهمزة والمهملة

стр. 4289

كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِى طُهُورِهِ وَتَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ. وَكَانَ قَالَ بِوَاسِطٍ قَبْلَ هَذَا فِى شَانِهِ كُلِّهِ. باب من أكل حتى شبع ٥٠٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لأُمِّ سُلَيْمٍ لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ضَعِيفاً أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَىْءٍ فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصاً مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَاراً لَهَا فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ ثَوْبِى وَرَدَّتْنِى بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَذَهَبْتُ بِهِ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِى الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ». فَقُلْتُ نَعَمْ. قَالَ «بِطَعَامٍ». قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ «قُومُوا». فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ــ وسكون المعجمة وبالمثلثة وأبوه هو سليم مصغر السلم أبو الشعثاء مؤنث الأشعث التابعي الكوفي مع مر الحديث في الوضوء في باب التيمم و (الترجيل) هو تمشيط الشعر و (كان) أي شعبة قال في الزمن السابق ببلدة واسط في شأنه كله أي زاد عليه هذه الكلمة وقال بعض المشايخ القائل بواسط هو أشعث والله أعلم. قوله (أبو طلحة) اسمه زيد الأنصاري النجاري وتسمى القبيلة ببني النجار لأن جدهم نجر وجه رحله بالقدوم و (أم سليم) مصغر السلم اسمها سهلة أو رميصاء مصغر مؤنث الأرمص بالراء والمهملة زوجة أبي طلحة أم أنس و (دست) من دسست الشيء في التراب إذا

стр. 4290

حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهُمْ. فَقَالَتِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِىَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلَ أَبُو طَلْحَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى دَخَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «هَلُمِّى يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ». فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ فَأَمَرَ بِهِ فَفُتَّ وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ قَالَ «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ». فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ». فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ». فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ أَذِنَ لِعَشَرَةٍ، فَأَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ ثَمَانُونَ رَجُلاً. ٥٠٣٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَحَدَّثَ أَبُو عُثْمَانَ أَيْضاً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنهما - قَالَ كُنَّا ــ أخفيته فيه و (ردتني) من التردية أي جعلته رداء لي و (العكة) بالضم آنية السمن و (أدمته) من قولهم أدم الخبز يأدمه بالكسر وهو بالمد والقصر لغتان و (ائذن) أي بالدخول وهذا من معجزات رسول الله ﷺ قال بعضهم الشبع المذكور محمول على شبعهم المعتاد منهم وهو أن الثلث للطعام والثلث للشراب والثلث للنفس. قوله (معتمر) أخو الحاج ابن سليم التيمي و (إبراهيم) هو عبد الرحمن النهدي بفتح النون وسكون الهاء وبالمهملة و (عبد الرحمن) بن أبي

стр. 4291

مَعَ النَّبِىِّ ﷺ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ». فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «أَبَيْعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ أَوْ - قَالَ - هِبَةٌ». قَالَ لَا بَلْ بَيْعٌ. قَالَ فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً فَصُنِعَتْ، فَأَمَرَ نَبِىُّ اللَّهِ ﷺ بِسَوَادِ الْبَطْنِ يُشْوَى، وَايْمُ اللَّهِ مَا مِنَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ إِلَاّ قَدْ حَزَّ لَهُ حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِداً أَعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِباً خَبَأَهَا لَهُ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا قَصْعَتَيْنِ فَأَكَلْنَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا، وَفَضَلَ فِى الْقَصْعَتَيْنِ، فَحَمَلْتُهُ عَلَى الْبَعِيرِ. أَوْ كَمَا قَالَ. ٥٠٣٨ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - تُوُفِّىَ النَّبِىُّ ﷺ حِينَ شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ. ــ بكر الصديق ﵁. فإن قلت ما فائدة لفظ أيضاً قلت ظاهره الإشعار بأن سليمان قال حدثني غير أبي عثمان وحدثني أبو عثمان أيضاً عبد الرحمن. قوله (مشعان) بضم الميم وإسكان المعجمة وبالمهملة وشدة النون وقيل بكسر الميم الطويل في الغاية وقيل طويل الشعر منتفشه ناثره و (العطية) الهدية و (سواد البطن) هو الكبد و (الحز) بالمهملة والزاي القطع مر في كتاب الهبة في باب قبول هدية المشركين. قوله (مسلم) بفاعل الإسلام ابن إبراهيم البصري و (وهيب) مصغر الوهب و (منصور) ابن عبد الرحمن التيمي و (أم صفية) بفتح المهملة بنت شيبة بفتح المعجمة أبو عثمان الحجي بالمهملة ثم الجيم ثم الموحدة و (حين شبعنا) ظرف معناه ما شبعنا قبل زمان

стр. 4292

باب ليس على الأعمى حرج إلى قوله لعلكم تعقلون ٥٠٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ سَمِعْتُ بُشَيْرَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَلَمَّا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ - قَالَ يَحْيَى وَهْىَ مِنْ خَيْبَرَ عَلَى رَوْحَةٍ - دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِطَعَامٍ، فَمَا أُتِىَ إِلَاّ بِسَوِيقٍ، فَلُكْنَاهُ فَأَكَلْنَا مِنْهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ وَلَمْ يَتَوَضَّا. قَالَ سُفْيَانُ سَمِعْتُهُ مِنْهُ عَوْداً وَبَدْءاً. ــ وفاته يعني كنا مقللين من الدنيا زاهدين فيها. فإن قلت الماء شفاف لا لون له قلت إطلاق الأسودين كالأبوين والقمرين من باب التغليب. فإن قلت إنهم كانوا في سعة من الماء قلت الري من الماء لم يكن يحصل لهم من دون الشبع قلت عبر عن الأمرين الشبع والري بفعل واحد كما عبر عن التمر والماء بوصف واحد (باب ليس على الأعمى حرج) قوله (النهد) بفتح النون وكسرها وإسكان الهاء وبالمهملة من المناهدة وهي إخراج كل واحد من الرفقة نفقة على قدر نفقة صاحبه و (بشير) بضم الموحدة وفتح المعجمة (ابن يسار) ضد اليمين و (سويد) مصغر أسود (ابن النعمان) بضم النون و (الصهباء) بفتح المهملة وسكون الهاء وبالموحدة وبالمد. قال يحيى بن سعيد الأنصاري: هي منزل من خيبر و (الروحة) ضد الغدوة و (لكناه) من اللوك يقال لكته إذا علكته و (عودا وبدءاً) أي مبتدأ وعائداً أي أولا وآخراً. فإن قلت ما وجه مناسبة الحديث للترجمة قلت اجتماعهم على لوك السويق من غير تفرقة بين المريض والصحيح والضرير والبصير قال شارح التراجم المقصود من الحديث قوله تعالى (أو صديقكم) وقوله (أن تأكلوا جميعاً أو أشتاتاً)

стр. 4293

باب الخبز المرقق والأكل على الخوان والسفرة ٥٠٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَنَسٍ وَعِنْدَهُ خَبَّازٌ لَهُ فَقَالَ مَا أَكَلَ النَّبِىُّ ﷺ خُبْزاً مُرَقَّقاً وَلَا شَاةً مَسْمُوطَةً حَتَّى لَقِىَ اللَّهَ. ٥٠٤١ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ يُونُسَ - قَالَ عَلِىٌّ هُوَ الإِسْكَافُ - عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ رضى الله عنه قَالَ مَا عَلِمْتُ النَّبِىَّ ﷺ أَكَلَ عَلَى سُكْرُجَةٍ قَطُّ، وَلَا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ قَطُّ، وَلَا أَكَلَ عَلَى خِوَانٍ. قِيلَ لِقَتَادَةَ فَعَلَى مَا كَانُوا يَاكُلُونَ قَالَ عَلَى السُّفَرِ. ٥٠٤٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا ــ ووجه الدلالة من الحديث لموافقة الآية جمع الأزواد وخلطها واجتماعهم عليها. قوله (الخوان) بالكسر الذي يؤكل عليه معرب والأكل عليه من دأب المترفين وصنع الجبابرة و (السفرة) هي الطعام يتخذه المسافر وأكثر ما يحمل في جلد مستدير فنقل اسم الطعام إلى الجلد وسمي به كما سميت المزادة راوية. قوله (محمد بن سنان) بكسر المهملة وخفة النون الأولى و (المسموطة) بالمهملتين هي التي أزيل شعرها ثم تشوى من السمط وهو إزالة الشعر. قوله (علي) أي ابن المديني و (معاذ) بضم الميم وبالمهملة ثم المعجمة ابن هشام الدستوائي و (يونس) هو ابن أبي الفرات بضم الفاء وخفة الراء في الأصل مفتوحة والعجم يستعملونها في الكوامخ وما أشبهها من الجوارشات على الموائد تحول الأطعمة للهضم والنبي ﷺ لم يأكل على هذه الصفة قط. قوله (على ما كانوا يأكلون) فإن قلت الظاهر أن يقال على ما كان يأكله فلم عدل عن السؤال عن الجماعة قلت لما علم أن الصحابة يقتدون بسنته ويقتفون آثاره فاستغنى به عن ذلك. قوله (ابن أبي مريم) هو سعيد و (حميد) مصغر الحمد

стр. 4294

مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِى حُمَيْدٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَساً يَقُولُ قَامَ النَّبِىُّ ﷺ يَبْنِى بِصَفِيَّةَ فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ أَمَرَ بِالأَنْطَاعِ فَبُسِطَتْ فَأُلْقِىَ عَلَيْهَا التَّمْرُ وَالأَقِطُ وَالسَّمْنُ. وَقَالَ عَمْرٌو عَنْ أَنَسٍ بَنَى بِهَا النَّبِىُّ ﷺ ثُمَّ صَنَعَ حَيْساً فِى نِطَع. ٥٠٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ كَانَ أَهْلُ الشَّامِ يُعَيِّرُونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُونَ يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ. فَقَالَتْ لَهُ أَسْمَاءُ يَا بُنَىَّ إِنَّهُمْ يُعَيِّرُونَكَ بِالنِّطَاقَيْنِ، هَلْ تَدْرِى مَا كَانَ النِّطَاقَانِ إِنَّمَا كَانَ نِطَاقِى شَقَقْتُهُ نِصْفَيْنِ، فَأَوْكَيْتُ قِرْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَحَدِهِمَا، وَجَعَلْتُ فِى سُفْرَتِهِ آخَرَ، قَالَ فَكَانَ أَهْلُ الشَّامِ إِذَا عَيَّرُوهُ بِالنِّطَاقَيْنِ يَقُولُ إِيهاً وَالإِلَهْ. تِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا. ٥٠٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو ــ و (بني بها) أي دخل عليها وزفها. الجوهري: الصواب بني عليها وهو غير مسلم و (الحيس) الخلط من التمر والسمن ونحوه و (نطع) بسكون الطاء وفتحها. قوله (محمد) أي ابن سلام و (أبو معاوية) محمد بن خازم بالمعجمة والزاي الضرير و (هشام) يروي عن أبيه عروة وعن وهب بن كيسان بفتح الكاف وتسكين التحتانية وبالمهملة و (يعيرون ابن الزبير) أي يعيبون عبد الله و (أسماء) بوزن حمراء اسم أمه و (النطاق) ما يشد به الوسط وشقة تلبسها المرأة وتشد وسطها ثم ترسل الأعلى على الأسفل إلى الركبة و (أوكيت) من الوكاء وهو الذي يشد به رأس القرية و (إيها) بكسر الهمزة وإسكان التحتانية كلمة تستعمل في الاستدعاء والاستزادة و (الإله) قسم. الخطابي: معناه الاعتراف بما كانوا يقولونه والتقدير لذلك من قولهم في استدعاء الشيء إيها و (تلك الشكاة ظاهر عنك عارها)

стр. 4295

النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أُمَّ حُفَيْدٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ - خَالَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ - أَهْدَتْ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ سَمْناً وَأَقِطاً وَأَضُبًّا، فَدَعَا بِهِنَّ فَأُكِلْنَ عَلَى مَائِدَتِهِ، وَتَرَكَهُنَّ النَّبِىُّ ﷺ كَالْمُسْتَقْذِرِ لَهُنَّ، وَلَوْ كُنَّ حَرَاماً مَا أُكِلْنَ عَلَى مَائِدَةِ النَّبِىِّ ﷺ وَلَا أَمَرَ بِأَكْلِهِنَّ. باب السوبق ٥٠٤٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ بِالصَّهْبَاءِ - وَهْىَ عَلَى رَوْحَةٍ مِنْ خَيْبَرَ - فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَلَمْ يَجِدْهُ إِلَاّ سَوِيقاً، فَلَاكَ مِنْهُ فَلُكْنَا مَعَهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ، ثُمَّ صَلَّى ــ مصراع من بيت الهذلي أوله: وعيرها الواشون أني أحبها يعني لا بأس بهذا القول ولا عار فيه عليك ومعنى (ظاهر) أي قد ارتفع عنك ولم يعلق بك والظهور الصعود على شيء والارتفاع أي زائل عنك. قوله (النعمان) محمد المشهور بعارم بالمهملة والراء و (أبو عوانة) بتخفيف الواو اسمه وضاح و (أبو بشر) بالموحدة المكسورة اسمه جعفر و (أم حفيد) مصغر الحفد بالمهملتين والفاء اسمها هزيلة مصغر الهزلة ولها أخوات: أم خالد بن الوليد واسمها لبابة بضم اللام وخفة الموحدة الأولى وهي المشهورة بالصغرى وأم ابن عباس وهي لبابة الكبرى وميمونة زوج النبي ﷺ أم المؤمنين كلهن بنات الحارث بن حزن بفتح المهملة وسكون الزاي الهلالي و (الأضب) جمع الضب و (كالمتقذر) أي كالكاره والقذارة ضد

стр. 4296

وَصَلَّيْنَا، وَلَمْ يَتَوَضَّا. باب مَا كَانَ النَّبِىُّ ﷺ لَا يَاكُلُ حَتَّى يُسَمَّى لَهُ فَيَعْلَمُ مَا هُوَ . ٥٠٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الأَنْصَارِىُّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ الَّذِى يُقَالُ لَهُ سَيْفُ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَيْمُونَةَ - وَهْىَ خَالَتُهُ وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ - فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذاً، قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، فَقَدَّمَتِ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدِّمُ يَدَهُ لِطَعَامٍ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ وَيُسَمَّى لَهُ، فَأَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ ــ النظافة. قوله (بشير) بضم الموحدة. فإن قلت ما المقصود من ذكر ولم يتوضأ قلت بيان أنه لم يجعل أكل السويق ناقضاً للوضوء دفعاً لمذهب من يقول يجب الوضوء مما مسته النار مر الحديث ثمة آنفاً. قوله (يسمى له) بلفظ المجهول أي يذكر له اسم ذلك الشيء ويعرف له أمواله و (محمد ابن مقاتل) بكسر الفوقانية و (أبو أمامة) بضم الهمزة ابن سهل بن حنيف مصغر الحنف بالمهملة والنون الأنصاري و (خالد بن الوليد) بفتح الواو وكسر اللام المخزومي و (محنوذا) أي مشوباً و (أختها) أي أخت ميمونة واسمها حفيدة بضم المهملة وفتح الفاء وإسكان التحتانية وبالمهملة قيل صوابه أم حفيد بزيادة لفظ الأم ونقصان تاء التأنيث كما في الرواية المتقدمة لكن قال ابن الأثير في جامع الأصول أم حفيد اسمها حفيدة وكلاهما صحيح وصواب. قوله (يحدث ويسمى) بلفظ المجهول و (أهوى يده) أي أمالها. فإن قلت (الحضور) جمع الحاضر فلا مطابقة بين الصفة

стр. 4297

مِنَ النِّسْوَةِ الْحُضُورِ أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ، هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ أَحَرَامٌ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «لَا وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِى فَأَجِدُنِى أَعَافُهُ». قَالَ خَالِدٌ فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَىَّ. باب طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِى الاِثْنَيْنِ . ٥٠٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «طَعَامُ الاِثْنَيْنِ كَافِى الثَّلَاثَةِ، وَطَعَامُ الثَّلَاثَةِ كَافِى الأَرْبَعَةِ». ــ والموصوف في التأنيث قلت بعد تسليم أنه جمع لفظ المذكر المطابقة حاصلة إذ هو جمع الحاضر الذي هو بمعنى ذي كذا أو هو مصدر بمعنى الحاضرات أو لوحظ صورة الجمع في اللفظين أولا يلزم من الاسناد إلى المضمر التأنيث. قال الجوهري في صحاحه في قوله تعالى (إن رحمة الله قريب من المحسنين) لم يقل قريبة لأن مالا يكون تأنيثه حقيقياً يجوز تذكيره. قوله (أحرام الضب) هو نحو أقائم زيد فجاز فيه الأمران و (أعافه) أي أكرهه. قوله (يكفي الاثنين) قيل تأويله شبع الواحد قوت الاثنين. فإن قلت مقتضى الترجمة أن الواحد يكتفي بنصف ما يشبعه ولفظ الحديث بثلثي ما يشبعه ولا يلزم من الاكتفاء بالثلثين الاكتفاء بالنصف قلت ذلك على سبيل التشبيه أو المراد منه التقريب لا التحديد والنصف والثلث متقاربان أو أنه ورد في غير هذه الرواية طعام الواحد كاف للاثنين رواه مسلم من طرق فأشار البخاري إليه بالحديث المذكور كما هو عادته في أمثاله. قوله

стр. 4298

باب المؤمن يأكل في معي واحد ٥٠٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَاكُلُ حَتَّى يُؤْتَى بِمِسْكِينٍ يَاكُلُ مَعَهُ، فَأَدْخَلْتُ رَجُلاً يَاكُلُ مَعَهُ فَأَكَلَ كَثِيراً فَقَالَ يَا نَافِعُ لَا تُدْخِلْ هَذَا عَلَىَّ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «الْمُؤْمِنُ يَاكُلُ فِى مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَاكُلُ فِى سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ». ٥٠٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا ــ (محمد بن بشار) بإعجام الشين و (واقد) بالقاف والمهملة ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب و (المعي) بكسر الميم مقصوراً جمعه أمعاء بالمد وإنما عدي الأكل بفي على معنى أوقع الأكل فيها وجعلها مكاناً للمأكول قال تعالى (إنما يأكلون في بطونهم ناراً) أي ملء بطونهم. فإن قلت كثير من المؤمنين يأكلون كثيراً والكافر بالعكس قلت مراده أن من شأن المؤمن التقليل وشأن الكافر التكثير فجاز أن يوجد منها خلاف ذلك أو هو باعتبار الأعم الأغلب. فإن قلت ما وجه التخصيص بالسبعة قلت للمبالغة وقال الأطباء لكل إنسان سبعة أمعاء المعدة ثم ثلاثة متصلة بها رقاق ثم ثلاثة غلاظ قالوا أسمائها: الاثنا عشري والصائم والقولون واللفائفي بالفائين وقيل بالقافين وبالنون والمستقيم والأعور فالمؤمن يكفيه ملء أحدها والكافر لا يكفيه إلا ملء كلها النووي: يحتمل أن يراد بالسبعة صفات هي الحرص والشره وطول الأمل والطمع وسوء الطبع والحسد والسمن وبالواحد في المؤمن سد رمقه. وقال القاضي البيضاوي: أراد به أن المؤمن يقل حرصه على الطعام ويبارك له في مأكله فيشبع نم القليل والكافر كثير الحرص لا يطمح ببصره إلا إلى المطاعم والمشارب كالأنعام فمثل ما بينهما في التفاوت في الشره بما بين من يأكل في معي واحد ومن يأكل في سبعة أمعاء وقيل أنه في حق رجل واحد بعينه فقيل له على وجه التمثيل لأن كل كثير الأكل ناقص الإيمان وقيل المقصود التقلل من الدنيا والحث على الزهد فيها لا الأكل بخصوصه مع أن قلة الأكل من محاسن أخلاق الرجل وإنما قال ابن عمر لا يدخل لأنه أِبه الكفار فكره مخالطته. قوله (محمد بن سلام) بتخفيف اللام وتشديدها و (عبدة) ضد الحرة و (ابن بكير)

стр. 4299

عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَاكُلُ فِى مِعًى وَاحِدٍ، وَإِنَّ الْكَافِرَ - أَوِ الْمُنَافِقَ فَلَا أَدْرِى أَيَّهُمَا قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ - يَاكُلُ فِى سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ». وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ بِمِثْلِهِ. ٥٠٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ كَانَ أَبُو نَهِيكٍ رَجُلاً أَكُولاً فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِنَّ الْكَافِرَ يَاكُلُ فِى سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ». فَقَالَ فَأَنَا أُومِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ. ٥٠٥١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَاكُلُ الْمُسْلِمُ فِى مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَاكُلُ فِى سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ». ٥٠٥٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِىِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَاكُلُ أَكْلاً كَثِيراً، فَأَسْلَمَ فَكَانَ يَاكُلُ أَكْلاً قَلِيلاً، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَاكُلُ فِى مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرَ يَاكُلُ فِى سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ». ــ مصغر البكر بالموحدة يحيى بن الله بن بكير المخزومي و (عمرو) هو ابن دينار و (أبو نهيك) بفتح النون وكسر الهاء وبالكاف قيل أنه رجل من أهل مكة و (أبو حازم) بالمهملة والزاي سلمان

стр. 4300

باب الأكل متكئا ٥٠٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ عَلِىِّ بْنِ الأَقْمَرِ سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا آكُلُ مُتَّكِئاً». ٥٠٥٤ - حَدَّثَنِى عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَلِىِّ بْنِ الأَقْمَرِ عَنْ أَبِى جُحَيْفَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ «لَا آكُلُ وَأَنَا مُتَّكِئٌ». باب الشِّوَاءِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) أَىْ مَشْوِىٍّ. ٥٠٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ أُتِىَ النَّبِىُّ صلى الله عليه ــ الأشجعي. قوله (أبو نعيم) مصغر النعم اسمه الفضل بكون المعجمة و (مسعر) بكسر الميم وإسكان المهملة الأولى وفتح الثانية و (علي بن الأقمر) بالقاف والراء الهمداني الوادعي بالواو وبالمهملتين و (أبو جحيفة) مصغر الجحفة بالجيم ثم المهملة ثم الفاء اسمه وهب الصحابي. الخطابي: حسب العامة أن المتكئ هو المائل على أحد شقيه وليس كذلك بل المتكئ هنا هو المعتمد على الوطاء الذي تحته وكل من استوى قاعداً على وطاء فهو متكئ أي إذا أكلت لم أقعد متكئاً على الأوطية فعل من يستكثر من الأطعمة ولكني آكل علقمة من الطعام فيكون قعدوي مستوفزاً له. قوله (عثمان) ابن أبي شيبة بفتح المعجمة وتسكين التحتانية وبالموحدة و (جرير) بفتح الجيم وكسر الراء الأولى فإن قلت ما الفرق بين لا آكل متكئاً وبين لا آكل وأنا متكئ قلت اسم الفاعل يدل على الحدث والجملة الاسمية عليه وعلى الثبوت فالثاني أبلغ من الأول في الإثبات وأما في النفي فبالعكس فالأول أبلغ (باب الشواء) بالمد و (أبو أمامة) بضم الهمزة أسعد بن سهل الأنصاري و (أحرام)

стр. 4301

وسلم بِضَبٍّ مَشْوِىٍّ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ لِيَاكُلَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ ضَبٌّ، فَأَمْسَكَ يَدَهُ، فَقَالَ خَالِدٌ أَحَرَامٌ هُوَ قَالَ «لَا، وَلَكِنَّهُ لَا يَكُونُ بِأَرْضِ قَوْمِى، فَأَجِدُنِى أَعَافُهُ». فَأَكَلَ خَالِدٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ. قَالَ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ. باب الْخَزِيرَةِ وَقَالَ النَّضْرُ الْخَزِيرَةُ مِنَ النُّخَالَةِ، وَالْحَرِيرَةُ مِنَ اللَّبَنِ.٩٤ ٥٠٥٦ - حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِىُّ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْراً مِنَ الأَنْصَارِ - أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أَنْكَرْتُ بَصَرِى وَأَنَا أُصَلِّى لِقَوْمِى، فَإِذَا كَانَتِ الأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِى الَّذِى بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ، لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِىَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّىَ لَهُمْ، ــ هو نحو أقائم زيد في جواز الأمرين و (أعافه) أي أكرهه وهذا ليس عيباً للطعام بل بياناً لتنفير طبعه منه. قوله (النضر) بفتح النون وإسكان المعجمة (ابن شميل) مصغر الشمل بالمعجمة المازني الإمام في العربية و (الخزيرة) بالمعجمة وكسر الزاي وبالراء من النخالة وبالمهملة والراء المكررة من اللبن. قال الجوهري: هو بالزاي أن ينصب القدر بلحم بقطع صغاراً على ماء كثير فإذا نضج رد عليه الدقيق وبالراء دقيق يطبخ باللبن. قوله (محمد بن الربيع) بفتح الراء و (عتبان) بكسر المهملة وقيل بضمها وتسكين الفوقانية وبالموحدة ابن مالك وفي بعضها أن عتبان مكان عن عتبان قيل الصحيح عن وأقول أن أيضاً صحيح وتكون أن ثانياً تأكيد لأن الأولى كقوله تعالى

стр. 4302

فَوَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ تَاتِى فَتُصَلِّى فِى بَيْتِى، فَأَتَّخِذُهُ مُصَلًّى. فَقَالَ «سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ». قَالَ عِتْبَانُ فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَاذَنَ النَّبِىُّ ﷺ فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ لِى «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّىَ مِنْ بَيْتِكَ». فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ فَقَامَ النَّبِىُّ ﷺ فَكَبَّرَ، فَصَفَفْنَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرٍ صَنَعْنَاهُ، فَثَابَ فِى الْبَيْتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ذَوُو عَدَدٍ فَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَا تَقُلْ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ. يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ». قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ قُلْنَا فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ. فَقَالَ «فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ. يَبْتَغِى بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِىَّ أَحَدَ بَنِى سَالِمٍ وَكَانَ مِنْ سَرَاتِهِمْ عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودٍ فَصَدَّقَهُ. ــ أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم تراباً وعظاماً أنكم مخرجون و (أنكرت بصري) أي ضعفت أو عميت و (الخزيرة) بالمعجمة والزاي و (ثاب) أي اجتمع و (أهل الدار) أي أهل المحلة و (مالك) هو ابن الدخيشن مصغر الدخش بالمهملة المضمومة وسكون المعجمة الأولى وضم الثانية وبالنون وفي بعضها بلفظ المكبر و (نصيحته) أي إخلاصه ونقاوته و (الحصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية ابن محمد السالمي التابعي و (السراة) السادات مر الحديث في باب المساجد في البيوت

стр. 4303

باب الأَقِطِ وَقَالَ حُمَيْدٌ سَمِعْتُ أَنَساً بَنَى النَّبِىُّ ﷺ بِصَفِيَّةَ، فَأَلْقَى التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْنَ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِى عَمْرٍو عَنْ أَنَسٍ صَنَعَ النَّبِىُّ ﷺ حَيْساً. ٥٠٥٧ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ أَهْدَتْ خَالَتِى إِلَى النَّبِىِّ ﷺ ضِبَاباً وَأَقِطاً وَلَبَناً، فَوُضِعَ الضَّبُّ عَلَى مَائِدَتِهِ، فَلَوْ كَانَ حَرَاماً لَمْ يُوضَعْ وَشَرِبَ اللَّبَنَ، وَأَكَلَ الأَقِطَ. باب السلق والشعير ٥٠٥٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ إِنْ كُنَّا لَنَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ تَاخُذُ أُصُولَ السِّلْقِ، فَتَجْعَلُهُ فِى قِدْرٍ لَهَا، فَتَجْعَلُ فِيهِ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ، إِذَا صَلَّيْنَا زُرْنَاهَا فَقَرَّبَتْهُ إِلَيْنَا، وَكُنَّا نَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، وَمَا كُنَّا نَتَغَدَّى وَلَا نَقِيلُ إِلَاّ بَعْدَ الْجُمُعَةِ، وَاللَّهِ مَا فِيهِ شَحْمٌ وَلَا وَدَكٌ. ــ قوله (حميد) مصغر الحمد و (ألقى التمر) أي طرحه على الانطاع عند الناس و (عمرو بن أبي عمرو) بالواو فيهام مولى المطلب بن عبد الله المخزومي و (الحيس) بفتح المهملة وسكون التحتانية الخلط من التمر والسمن و (أبو بشر) بالموحدة المكسورة جعفر. قوله (أبو حازم) بالمهملة والزاي سلمة بفتحتين و (لا يتغدى) بإهمال الدال مر في آخر كتاب الجمعة. قوله (النهس) بالنون والهاء

стр. 4304

باب النهس وانتشال اللحم ٥٠٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ تَعَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَتِفاً، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّا. وَعَنْ أَيُّوبَ وَعَاصِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ انْتَشَلَ النَّبِىُّ ﷺ عَرْقاً مِنْ قِدْرٍ فَأَكَلَ، ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّا. باب تعرق العضد ٥٠٦٠ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِى عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ الْمَدَنِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ نَحْوَ مَكَّةَ. ٥٠٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى قَتَادَةَ السَّلَمِىِّ ــ والمهملة هو الأخذ بمقدم الأسنان ويقال نشلت اللحم عن القدر وانتشلته إذا انتزعته منها وقيل هو أخذ اللحم قبل النضج و (النشيل) ذلك اللحم وهو بالشين المعجمة و (حماد) أي ابن أبي زيد و (أيوب) أي السختياني و (محمد) أ] ابن سيرين. قال أحمد بن حنبل: لم يسمع ابن سيرين من ابن عباس. قوله (تعرق) أي أكل ما على الكتف من اللحم وأخذ منه و (عاصم) هو الأحول القاضي بالمداين و (عكرمة) هو مولى عبد الله بن عباس و (العرق) بفتح المهملة وسكون الراء العظم الذي كان عليه اللحم. قوله (عثمان بن عمر) البصري مر في الغسل في باب إذا ذكر في المسجد أنه جنب و (فليح) مصغر الفلح بالفاء واللام والمهملة ابن سليمان في العلم و (أبو حازم) بالمهملة والزاي اسمه سلمة التابعة وهو المذكور آنفاً و (أبو قتادة) بفتح القاف وخفة الفوقانية الحارث الأنصاري السلمي بفتح المهملة واللام و (أخصف) بكسر المهملة أي أخرز وألزق بعضه ببعض وشكوا في كونه حلالاً أو حراماً تقدم في كتاب الحج في باب جزاء الصيد. قوله (محمد بن جعفر)

стр. 4305

عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ يَوْماً جَالِساً مَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ فِى مَنْزِلٍ فِى طَرِيقِ مَكَّةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَازِلٌ أَمَامَنَا، وَالْقَوْمُ مُحْرِمُونَ وَأَنَا غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَأَبْصَرُوا حِمَاراً وَحْشِيًّا وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ نَعْلِى، فَلَمْ يُؤْذِنُونِى لَهُ، وَأَحَبُّوا لَوْ أَنِّى أَبْصَرْتُهُ، فَالْتَفَتُّ فَأَبْصَرْتُهُ فَقُمْتُ إِلَى الْفَرَسِ فَأَسْرَجْتُهُ. ثُمَّ رَكِبْتُ وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ فَقُلْتُ لَهُمْ نَاوِلُونِى السَّوْطَ وَالرُّمْحَ. فَقَالُوا لَا وَاللَّهِ لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَىْءٍ. فَغَضِبْتُ فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُمَا، ثُمَّ رَكِبْتُ فَشَدَدْتُ عَلَى الْحِمَارِ فَعَقَرْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ وَقَدْ مَاتَ فَوَقَعُوا فِيهِ يَاكُلُونَهُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِى أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ، فَرُحْنَا وَخَبَاتُ الْعَضُدَ مَعِى، فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ «مَعَكُمْ مِنْهُ شَىْءٌ». فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ فَأَكَلَهَا حَتَّى تَعَرَّقَهَا، وَهْوَ مُحْرِمٌ. قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ وَحَدَّثَنِى زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى قَتَادَةَ مِثْلَهُ. باب قطع اللحم بالسكين ٥٠٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ ــ ابن أبي كثير ضد القليل الأنصاري و (زيد بن أسلم) بلفظ الماضي و (عطاء بن يسار) ضد اليمين و (عمرو بن أمية) بضم الهمزة وخفة الميم وشدة التحتانية الضمري بفتح المنقطة وإسكان

стр. 4306

أَنَّهُ رَأَى النَّبِىَّ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِى يَدِهِ، فَدُعِىَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَلْقَاهَا وَالسِّكِّينَ الَّتِى يَحْتَزُّ بِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّا. باب مَا عَابَ النَّبِىُّ ﷺ طَعَاماً . ٥٠٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ مَا عَابَ النَّبِىُّ ﷺ طَعَاماً قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ. باب ما كان النبي ﷺ وأصحابه يأكلون ٥٠٦٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو حَازِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ سَهْلاً هَلْ رَأَيْتُمْ فِى زَمَانِ النَّبِىِّ ﷺ النَّقِىَّ قَالَ لَا. فَقُلْتُ فَهَلْ كُنْتُمْ تَنْخُلُونَ الشَّعِيرَ قَالَ لَا وَلَكِنْ كُنَّا نَنْفُخُهُ. باب مَا كَانَ النَّبِىُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَاكُلُونَ ٥٠٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِىِّ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِىِّ عَنْ ــ الميم وبالراء المدني و (يحتز) بالمهملة والزاي من الافتعال يقطع مر في باب من لم يتوضأ من لحم الشاة. قوله (محمد بن كثير) ضد القليل و (أبو حازم) بالمهملة وبالزاي سلمان الأشجعي واعلم أن أبا حازم هذا تابعي والمتقدم آنفاً أيضاً تابعي فلا يشتبه عليك و (أبو غسان) بفتح المعجمة وشدة المهملة محمد الليثي باللام والتحتانية والمثلثة و (أبو حازم) هذا هو سلمة لا سلمان و (النقي) بفتح النون وكسر القاف وشدة التحتانية المنخول النظيف وقيل الخبز الأبيض و (نخلت الدقيق) أي غربلته. قوله (عباس) بالموحدة والمهملتين ابن فروخ بفتح الفاء وشدة الراء المضمومة وبالمعجمة الجريري بضم الجيم وفتح الراء الأولى البصري و (أبو عثمان) عبد الرحمن المهدي بفتح النون

стр. 4307

أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَسَمَ النَّبِىُّ ﷺ يَوْماً بَيْنَ أَصْحَابِهِ تَمْراً، فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَانِى سَبْعَ تَمَرَاتٍ إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِنَّ تَمْرَةٌ أَعْجَبَ إِلَىَّ مِنْهَا، شَدَّتْ فِى مَضَاغِى. ٥٠٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ رَأَيْتُنِى سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَاّ وَرَقُ الْحُبْلَةِ - أَوِ الْحَبَلَةِ - حَتَّى يَضَعَ أَحَدُنَا مَا تَضَعُ الشَّاةُ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِى عَلَى الإِسْلَامِ، خَسِرْتُ إِذاً وَضَلَّ سَعْيِى. ٥٠٦٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ أَبِى حَازِمٍ قَالَ سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ فَقُلْتُ هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّقِىَّ فَقَالَ سَهْلٌ مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّقِىَّ مِنْ حِينَ ــ وإسكان الهاء و (الحشف) أردأ التمر و (المضاغ) هو المضغ فيحتمل أن يراد به موضع المضغ أي الأسنان وأن يراد به المضغ نفسه. الجوهري هو ما يمضغ. قوله (سابع سبعة) أي كنت من السابقين في الإسلام و (الحبلة) بفتح المهملة والموحدة وسكونها القضيب نم الكرم وفي بعضها أو الحبلة فيحتمل أن يكون شكا من الراوي و (بنو أسد) قبيلة و (تعزرني) من التعزير بمعنى التأديب أي تؤدبني على الإسلام وتعلمني أحكامه وذلك أنهم كانوا وشوا به إلى عمر قالوا لا يحسن يصلي مر في مناقب سعد ابن أبي وقاص وقال بعضهم أراد به عمر إذ هو من بني أسد قوله (إذا) جواب وجزاء أي أن كنت كما قالوا محتاجاً إلى تعليمهم خسرت حينئذ وضل سعيي فيما تقدم و (أبو حازم) بالمهملة سلمة وهو راوية سهل كما أن سلمان راوية أبي هريرة و (المنخل)

стр. 4308

ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ. قَالَ فَقُلْتُ هَلْ كَانَتْ لَكُمْ فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنَاخِلُ قَالَ مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْخُلاً مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ. قَالَ قُلْتُ كَيْفَ كُنْتُمْ تَاكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ قَالَ كُنَّا نَطْحَنُهُ وَنَنْفُخُهُ، فَيَطِيرُ مَا طَارَ وَمَا بَقِىَ ثَرَّيْنَاهُ فَأَكَلْنَاهُ. ٥٠٦٨ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ، فَدَعَوْهُ فَأَبَى أَنْ يَاكُلَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يَشْبَعْ مِنَ الْخُبْزِ الشَّعِيرِ. ٥٠٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى الأَسْوَدِ حَدَّثَنَا مُعَاذٌ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ يُونُسَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ مَا أَكَلَ النَّبِىُّ ﷺ عَلَى خِوَانٍ، وَلَا فِى سُكْرُجَةٍ، وَلَا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ. قُلْتُ لِقَتَادَةَ عَلَى مَا يَاكُلُونَ قَالَ عَلَى السُّفَرِ. ٥٠٧٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ــ الغربال وهو أحد ما جاء من الأدوات على مفعل بالضم و (ثربناه) من ثريت السويق إذا بللته ورششته. قوله (روح) بفتح الراء (ابن عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة و (محمد) ابن عبد الرحمن بن أبي ذئب بلفظ الحيوان المشهور و (مصلية) أي مشوية، قوله (عبد الله) هو ابن محمد ابن أبي الأسود و (معاذ) بضم الميم ابن هشام الدستوائي و (يونس) أي الإسكاف مر مع

стр. 4309

- رضى الله عنها - قَالَتْ مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ طَعَامِ الْبُرِّ ثَلَاثَ لَيَالٍ تِبَاعاً، حَتَّى قُبِضَ. باب التلبينة ٥٠٧١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ، إِلَاّ أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ فَطُبِخَتْ، ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ فَصُبَّتِ التَّلْبِينَةُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَتْ كُلْنَ مِنْهَا فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «التَّلْبِينَةُ مَجَمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ». باب الثريد ٥٠٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجَمَلِىِّ عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِىِّ عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ عَنِ النَّبِىِّ صلى ــ الحديث قريباً. قوله (طعام البر) من إضافة العام إلى الخاص أو من باب الإضافة البيانية نحو شجر الأراك أن أريد بالطعام البر خاصة و (تباعاً) من تابعته على كذا متابعة وتباعاً والتباع الولاء. قوله (التلبينة) صفة المرة من التلبين مصدر لبن القوم إذا سقاهم اللبن والمقصود منه حساء يعمل من دقيق ويجعل فيه عسل وسميت تلبينة لمشابهة ذلك الحساء باللبن في البياض والرقة و (المجمة) بفتح الميم والجيم كان استراحة قلب المريض وفي بعضها بضمها أي مريحة وجم الفرس إذا ذهب أعياؤه والجمام الراحة (باب الثريد) قوله (عمرو بن مرة) بضم الميم وشدة الراء الجملي بالجيم المفتوحة و (مرة) بالميم المضمومة وبالمشددة الهمداني بسكون الميم ومرت مباحث الحديث في

стр. 4310

الله عليه وسلم قَالَ كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَاّ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ». ٥٠٧٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِى طُوَالَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ». ٥٠٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ سَمِعَ أَبَا حَاتِمٍ الأَشْهَلَ بْنَ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ دَخَلْتُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ عَلَى غُلَامٍ لَهُ خَيَّاطٍ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ قَصْعَةً فِيهَا ثَرِيدٌ - قَالَ - وَأَقْبَلَ عَلَى عَمَلِهِ - قَالَ - فَجَعَلَ النَّبِىُّ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ - قَالَ - فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُهُ فَأَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ - قَالَ - فَمَا زِلْتُ بَعْدُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ. باب شَاةٍ مَسْمُوطَةٍ وَالْكَتِفِ وَالْجَنْبِ ٥٠٧٥ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ــ كتاب الأنبياء في باب مريم مستوفاة. وقال ابن بطال: عائشة مع رسول الله ﷺ ومريم مع عيسى ﵇ ودرجة محمد فوق درجة عيسى فدرجة عائشة أعلى وهو معنى الأفضل قوله (عمرو بن عون) بفتح المهملة وبالواو وبالنون الواسطي و (أبو طوالة) بضم المهملة وخفة الواو عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري سبق في الهبة و (عبد الله بن منير) بلفظ فاعل الإنارة بالنون والراء المروزي و (أبو حاتم) بالمهملة اسمه أشهل بسكون المعجمة الجمحي بضم الجيم وفتح الميم وبالمهملة و (ابن عون) بالفتح وبالنون عبد الله البصري و (ثمامة) بضم المثلثة وتخفيف الميم ابن عبد الله بن أنس بن مالك و (الدباء) بالمد والقصر و (بعد) مبني على الضم و (المسموطة)
следующие страницы →